Indexed OCR Text
Pages 221-240
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح عن كيسان عن ابن شهاب قال: وُضع رسول الله، وَّر، على سرير فجعل المسلمون يدخلون أفواجاً فيصلّون عليه ويسلّمون لا يؤمّهم أحدٌ. أخبرنا الحَكَم بن موسى، أخبرنا عبد الرزّاق بن عمر الثّقَفي عن الزهريّ قال: بلغنا أنّ النّاس كانوا يدخلون أفواجاً فيصلّون على رسول الله، وَّة، ولم يؤمّهم في الصلاة عليه إمامٌ. أخبرنا عفّان بن مسلم والأسود بن عامر قالا: أخبرنا حمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا أبو عِمْران الجَوْنيّ، أخبرنا أبو عَسيم شهد ذلك قال: لمّا قُبض رسول الله، وَّهِ، قالوا: كيف نصلّي عليه؟ قالوا: ادخلوا من ذا الباب أرْسالا أرسالا فصلّوا عليه واخرجوا من الباب الآخر. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا صالح المُرّيّ، أخبرنا أبو حازم المَدَنيّ قال: إنّ النبيّ، وَّهَ، حيث قبضه الله دخل المهاجرون فَوْجاً فوجاً يصلّون عليه ويخرجون ثمّ دخلت الأنصارُ على مِثْل ذلك ثمّ دخل أهلُ المدينة، حتّى إذا فرغت الرجالُ دخلت النساءُ فكان منهنّ صَوْتٌ وجزعٌ لبعضٍ ما يكون منهنّ، فسمعن هَدّةً في البيت فَفَرِقْنَ فَسَكَتْنَ، فإذا قائلٌ يقول: في الله عَزَاءٌ عن كلّ هالك وعَوَضٌ من كلّ مُصيبة وخَلَفٌ من كلّ ما فات، والمجبورُ مَن جبرَه الثوابُ والمُصاب مَن لم يجبره الثوابُ ! . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أُبَيّ بن عبّاس بن سهل بن سعد الساعديّ عن أبيه عن جدّه قال: لمّا توفّي رسول الله، وَّ، وُضع في أكفانه ثمّ وُضع على سريره فكان النّاسُ يصلّون عليه رُفَقاً ولا يؤمّهم عليه أحدٌ، دخل الرجال عليه ثمّ النساء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن أمّه قالت: كنتُ في مَن دخل على النبيّ، وَله، وهو على سريره فَكُنّا صفوفاً نِساءً نقوم فندعو ونصلّي عليه، ودُفِنَ ليلةَ الأربعاء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث النّيْمَيّ قال: وجدتُ هذا في صحيفةٍ بخطّ أبي فيها: لمّا كُفّن رسول الله، وََّ، ووُضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا: السلامُ عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته! ومعهما نَفّرٌ من المهاجرين والأنصار قَدْرَ ما يَسَعُ البَيْتُ، فسلّموا كما سلّم أبو بكر وعمر وصفّوا ٢٢١ صُفوفاً لا يؤمّهم عليه أحدٌ، فقال أبو بكر وعمر، وهُما في الصفّ الأوّل حِيَالَ رسول اللّه، وَلَه،: اللّهمّ إنّا نَشهد أن قد بَلّغ ما أُنزل إليه ونَصح لأمّته وجاهد في سبيل الله حتّى أعزّ الله دينَه وتمّت كلماتُه فآمن به وحده لا شريكَ له، فاجعلْنا يا إلَهَنَا مِمّن يتبعِ القولَ الّذي أُنزل معه واجمع بيننا وبينه حتّى يَعرفنا ونَعرفه فإنّه كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، لا نبتغي بالإِيمان بدلاً ولا نشتري به ثمناً أبداً، فيقول النّاس: آمين آمين! ثمّ يخرجون ويدخل آخرون حتّى صلّوا عليه، الرجال ثمّ النساء ثمّ الصّبْيان، فلما فرغوا من الصلاة تكلّموا في موضع قبره. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني ابن أبي سَبْرة عن عبّاس بن عبدالله بن معبد عن أبيه عن عبد الله بن عبّاس قال: أوّل مَن صلّى عليه، يعني النبيّ، وَّ، العبّاس بن عبد المطّلب وبنو هاشم ثمّ خرجوا ثمّ دخل المهاجرون والأنصار ثمّ النّاس رُفَقاً رُفَقاً، فلمّا انقضى النّاس دخل عليه الصبيانُ صفوفاً ثمّ النساء. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبدالله عن الزهريّ عن عروة عن عائشة مثل حديث ابن أبي سَبْرة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني ابن أبي سَبْرة عن عبّاس بن عبدالله بن مَعْبَد عن عِكْرِمة عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله، وَّر، على سريره من حين زاغت الشمسُ يومَ الاثنين إلى أن زاغت الشمس يومَ الثلاثاء، فصلّى النّاس على سريره يلي شفيرَ قبره، فلمّا أرادوا يقبرونه نَحّوا السريرَ قِبَلَ رِجْلَيه وأُدخل من هناك ودخل في حُفْرته العبّاس بن عبد المطّلب والفضل بن عبّاس وقُثَم بن العبّاس وعَلَيّ بن أبي طالب وشُقْران. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن عليّ قال: لمّا وُضع رسولُ الله، وَّر، على السرير قال عليّ: ألا يقوم عليه أحدٌ لعلّه يؤمّ؟ هو إمامُكم حَيّاً وميّتاً! فكان يدخلُ النّاسِ رَسَلًا رسلاً فيصلّون عليه صَفّاً صفّاً ليس لهم إمام ويكبّرون وعليّ قائم بحيال رسول الله، وَلته ، يقول: سلامٌ عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته! اللّهمّ إنّا نَشهد أن قد بَلّغ ما أُنزل إليه ونصح لأمّته وجاهد في سبيل الله حتى أعزّ الله دينَه وتمّت كلمتُه! اللّهمّ فاجعلنا ممّن يَتّبع ما أنزل الله إليه وثَبْنا بَعده واجمع بيننا وبينه! فيقول النّاس: آمين آمين! حتى صلّى عليه الرجال ثمّ النساء ثمّ الصبيان. ٢٢٢ أخبرنا محمد بن عمر فحدّثني عمر بن محمد بن عمر عن أبيه قال: أوّل من دخل على رسول الله، وَّل، بنو هاشم ثمّ المهاجرون ثمّ الأنصار ثمّ النّاس حتى فرغوا ثمّ النساء ثمّ الصبيان. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: صُلّي على رسول الله، وَّل، بغَير إمام يدخل عليه المسلمون زُمَراً زمراً يصلّون عليه، فلمّا فرغوا نَادَى عُمَرُ: خَلّوا الجنازة وأهْلَها. ذكر موضع قبر رسول الله، والسلام أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن هشام بن عُرْوة عن أبيه قال: لمّا قُبض رسول الله، وَلر، جعل أصحابه يتشاورون أين يدفنونه فقال أبو بكر: ادفنوه حيث قبضه الله، فُرُفع الفِراشُ ودُفن تحتّه. أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصاريّ، أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال أبو بكر أين يُدفن رسولُ الله، ◌ََّ؟ قال قائلٌ منهم: عند المِنْبَر، وقال قائل منهم: حيث كان يصلّي يَؤْمٌ النّاسَ، فقال أبو بكر: بَلْ يُدفن حيث تَوَفّى الله نفسَه، فأُخّر الفِراش ثمّ حُفر له تحتَه. أخبرنا أبو الوليد الطّيالِسيّ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لمّا مات النبيّ، وَلّر، قالوا: أين يدفن؟ فقال أبو بكر: في المكان الّذي مات فیه. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لمّا فُرِغَ من جهاز رسول اللّه، وَرَ، يومَ الثلاثاء وُضع على سرير في بيته، وكان المسلمون قد اختلفوا في دفنه فقال قائلٌ: ادفنوه في مسجده، وقال قائل: ادفنوه مع أصحابه بالبقيع. قال أبو بكر: سمعتُ رسول الله، وَ﴾، يقول: ((ما مات نبيّ إلّ دُفن حيث يُقبض))، فرُفع فراش النبيّ، ﴿، الّذِي تُوفّي عليه ثمّ حُفر له تحتَه(١). أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن إبراهيم بن يزيد عن يحيى بن بَهْماه مولی (١) انظر: [كنز العمال (٣٢٢٣٨)]. ٢٢٣ عثمان بن عفّان قال: بلغني أنّ رسول الله، وَّهِ، قال: ((إنّما تُدفن الأجساد حيث تُقبض الأرواح))(١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن عبدالله بن أبي سَبْرة عن جعفر بن. محمد عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله، ◌َ﴿: ((ما تَوفّى الله نبيّاً قطّ إلاّ دُفن غ حیث تُقبض روحه)). أخبرنا الفضل بن دُکین قال: أخبرنا عمر بن ذرّ قال قال أبو بكر: سمعتُ خليلي يقول: ما مات نبيّ قطّ في مكان إلّ دُفن فيه. قلتُ لابن ذَرّ: ممّن سمعتَه؟ قال: سمعتُ أبا بكر بن عمر بن حفص إن شاء الله (٢). أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه أنّ رسول الله، وَلِّ، لمّا تُوفّي قال ناسٌ: يُدفن عند المنبر، وقال آخرون: يُدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر فقال: سمعتُ رسولَ الله، وَلَ، يقول: ((ما دُفن نبيّ إلّ في مكانه الّذي قَبض الله فيه نفسَه))، قال: فأُخر رسول الله، وََّ، عن المكان الّذِي تُوفّي فيه فحُفر له فيه (٣). أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: قالت عائشة لأبي بكر: إنّي رأيت في المنام كأنّ ثلاثة أقمار سقطن في حُجْرتي! فقال أبو بكر: خيرٌ! قال يحبَى: فسمعتُ النّاس يتحدّثون أنّ رسول الله، وََّ، لمّا قُبض فدُفن في بيتها قال لها أبو بكر: هذا أحدُ أقمارك وهو خَيرُها. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: رأيتُ في حُجْرتي ثلاثة أقمار فأتيتُ أبا بكر فقال: ما أوّلتِها؟ قلتُ: أوّلتُها ولداً من رسول الله، وَّرَ، فسكت أبو بكر حتى قُبض رسول الله، وََّ، فأتاها فقال لها: خَيْرُ أقمارِكُ ذُهِبَ به! ثمّ كان أبو بكر وعمر دُفنوا جميعاً في بيتها. أخبرنا موسى بن داود: سمعتُ مالك بن أنس يقول: قُسم بيت عائشة باثْنَين: قِسْم كان فيه القبرُ، وقسم كان تكون فيه عائشة، وبينهما حائطٌ، فكانت عائشة رُبّما دخلت حيثُ القبر فُضُلاً، فلمّا دُفن عمر لم تَدخله إلّ وهي جامعة عليها ثيابَها . (١) انظر: [مصنف عبد الرزاق (٦٥٣٢)، والمعجم الكبير للطبراني (١٩ /٢٤٢)]. (٢) انظر: [كنز العمال (٣٢٢٣٥)]. (٣) انظر: [كنز العمال (١٨٧٤٦)]. م ٢٢٤ أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم قال: سمعتُ أبي يذكر قال: كانت عائشة تكشف قِناعها حيثُ دُفن أبوها مع رسول الله، وَّر، فلمّا دُفن عمر تقنّعت فلم تطرح القناع. أخبرنا يحيى بن عبّاد، أخبرنا حمّاد بن زيد سمعتُ عمرو بن دينار وعُبيد الله بن أبي يزيد قالا: لم يكن على عهد رسول الله، وَّر، على بيت النبيّ حائطٌ فكان أوّلُ مَن بنى عليه جداراً عمر بن الخطّاب، قال عبيد الله بن أبي يزيد: كان جداره قصيراً ثمّ بناه عبدالله بن الزبير بعدُ وزاد فيه. ذكر حفر قبر رسول الله، وَالر، واللحد له أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن سفيان الثوريّ عن عثمان بن عُمير البجليّ أبي اليَقْظان عن زاذان عن جرير بن عبدالله قال: قال رسول الله، وَالر: ((اللحدُ لنا والشقّ لغيرنا))، قال وكيع في حديثه: ((والشقّ لأهل الكتاب))، وقال الفضل ابن دُكين في حديثه: ((والشقّ لغيرنا))(١). أخبرنا أنس بن عياض اللّيْثي، حدّثني هشام بن عروة عن أبيه أنّه كان بالمدينة رجلان يحفرون القبور يَلْحَد أحدُهما ويَشُقّ الآخَرُ، قال فقالوا: كيف نصنعُ برسول الله، وَلِّ؟ فقال بعضهم: انظروا أوّلَهما يَجيءُ فليعمل عمله، فجاء الّذي يلحد فلحد لرسول الله، رَ﴾. أخبرنا يزيد بن هارون وهشام أبو الوليد الطّيالسيّ قال يزيد: قال أخبرنا، وقال هشام: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان بالمدينة، قال يزيد: حَفّارانِ، وقال هشام: قبّاران، أحدهما يلحد والآخر يَشقّ، فانتظروا أن يجيء أحدهما فجاء الّذي يلحد فلحد لرسول اللّه، وَ له . أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصاري، أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن (١) انظر: [سنن أبي داود، الباب (٦٥) من الجنائز، وسنن الترمذي (١٠٤٥)، وسنن النسائي (٨٠/٤)، وسنن ابن ماجة (١٥٥٤)، (١٥٥٥)، ومسند أحمد (٣٥٧/٤، ٣٦٣)، والسنن الكبرى (٤٠٨/٣)، والمعجم الكبير للطبراني (٣٦٠/٢)، (٣٧/١٢)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣٢٣/٣)، ومسند الحميدي (٨٠٨)]. ٢٢٥ عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا : أُرْسلَ إلى أبي طلحة وإلى رجل من أهل مكّة، وأهلُ مكّة يشقّون وأهل المدينة يَلحدون، فجاء أبو طلحة فحفر له والحد. أخبرنا وكيع بن الجرّاح وحُجين بن المثّنى قالا: أخبرنا عبد العزيز بن عبدالله ابن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر قال: لمّا قُبض النبيّ، وَ لَّ، بعثوا إلى حافرَيْن إلى الّذي يشقّ وإلى الّذي يلحد، فجاء الّذي يلحد فلحد لرسول الله، وَله. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن العُمَريّ عن نافع عن ابن عمر وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: أنّ النبيّ، وََّ، أُلحد له لَحْدٌ. أخبرنا محمد بن عبدالله الأسديّ، أخبرنا سُفْيان الثّوْريّ عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم قال: كان بالمدينة رجل يَشقّ وآخر يلحد، فلمّا قُبض النبيّ، وَيَ، اجتمع أصحاب رسول الله، وََّ، فأرسلوا إليهما وقالوا: اللّهمّ خِرْ له، فطلع الذي یلحد. أخبرنا عمرو بن عاصم الكِلابي، أخبرنا همّام بن يحيى عن هشام بن عُرْوة عن أبيه أنّه قال: كان بالمدينة حقّاران أحدهما يحفر الضريحَ والآخر يحفر اللحدَ، وأنّه لمّا قُبض رسول الله، وَّرَ، قالوا: أيّهما يسبق أمرناه فيحفر للنبيّ، وَإ، قال: فسبق الّذي يحفر اللحد، قال هشام: فكان أبي يَعجب ممّن يُدفن في الضريح وقد دُفن رسولُ اللهِ، وَ﴾، في اللحد. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنّه قال: كان بالمدينة رجُلان أحدُهما يلحد والآخرُ لا يلحد، فقالوا: أيّهما جاء أوّلاً عَملَ عمله، فجاء الذي يلحد فلحد لرسول الله، والفر . أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصاريّ، أخبرنا الأشعث بن عبد الملك عن الحسن أنّ رسول الله، ﴿، أُلحِدَ له. ٠٠٩ .. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا إبراهيم بن المهاجر بن مِسْمار عن صالح بن . كيسان عن إسماعيل بن محمد بن سعد قال: قيل لسعدٍ نجعل لك خَشَباً ندفنك فيه؟ فقال: لا ولكن الحدوا لي كما لُحِدَ لرسول الله، وَلِ} . أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حجاج عن نافع وأخبرنا عبيد الله بن موسی ٢٢٦ قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد وعمر مولى غُفْرة: أنّ النبيّ، وَلِ، لحد له. أخبرنا أنس بن عياض اللّيثي عن جعفر بن محمد عن أبيه: أنّ الّذي ألحد قبر النبيّ، وَل*، أبو طلحة. أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَديّ وخالد بن مَخْلَد البَجَليّ قالا: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مَخْرمَة الزُّهْريّ عن إسماعيل ابن محمّد بن سعد عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص: أنّ سعداً حين حضرته الوفاةُ قال: الحدوا لي لحداً وانصبوا عليّ نصباً كما صُنع برسول الله، وَ*، يعني اللِّن. أخبرنا عبدالله بن نُمير قال: ذكر ابن جُريج عن ابن شهاب عن عليّ بن حسين أخبره: أنّه أُلحِدَ للنبيّ، وَّةَ، ونُصب على لحده لَبِنٌ. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عليّ بن حسين أخبره: أنّه أُلحِد لرسول الله، وََّ، ثمّ نُصب على لحده اللّبنُ. أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمّد بن عبدالله الأسديّ عن سفيان الثوريّ عن عبدالله بن عيسى عن الزهريّ عن عليّ بن حسين قال: لُحد للنبيّ، وَلِّ، لحدٌ ونُصب على لحده اللبنُ نصباً. أخبرنا قُتيبة بن سعيد البَلْخِيّ، أخبرنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود أنّه سمع القاسم ابن محمّد يقول: لُحِدَ لرسول الله، وَلَ، ونصب على لحده اللبنُ. أخبرنا سُرَيج بن النعمان، أخبرنا أبو عوانة عن عاصم الأحول عن الشّعْبيّ قال: لُحِدَ للنبيّ، وَّمَ، وجُعِل على لحده اللّبْنُ. أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس، أخبرنا زُهير، أخبرنا عاصم الأحول قال: سألت عامراً عن قبر النبيّ، وَله، فقال: هو بلحدٍ. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان عن عاصم قال: قلتُ للشعبيّ: أضُرح للنبيّ، وَ﴿، ضَرِيحٌ أو أُلحِد له لَحْدٌ؟ قال: ألحد له لحدٌ وجُعل في قبره اللّنُ. أخبرنا طَلْق بن غنّام النّخَعَيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن جُريس الجعفريّ . ٢٢٧ حدّثني حمّادٍ عن إبراهيم: أنّ رسول الله، وََّ، أُلحد له قبره وأُدخل من قِبَل القِبلة ولم يُسَلّ سَلاً. أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس، أخبرنا زُهير، أخبرنا جابر عن محمّد بن عليّ بن حسين والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وسالم بن عبدالله بن عُمر: أنّ هذه الأقُبُر الثلاثة قبر رسول الله، وََّ، وقبر أبي بكر وقبر عمر كلّها بلبنٍ وبَلَحْدٍ وقِبْلَة وجُثاً، قال جابر: وكلّهم جَدُّه فيه. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لمّا أرادوا أن يحفروا لرسول الله، بصل، كان بالمدينة رجُلان أبو عبيدة بن الجرّاح يَضْرح حَقْر أهل مكّة وكان أبو طلحة الأنصاريّ هو الّذي يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد، فدعا العبّاس رجلين فقال لأحدهما: اذهب إلى أبي عبيدة، وقال للآخر: اذهب إلى أبي طلحة، اللّهمّ خِرْ لرسولك، فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحةً فجاء به فألحد له. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبدالله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي طلحة قال: اختلفوا في الشّقّ واللّحد للنبيّ، وَّهَ، فقال المهاجرون: شُقّوا كما يحفر أهل مكّة، وقالت الأنصار: الحدوا كما نحفر بأرضنا، فلمّا اختلفوا في ذلك قالوا: اللّهمّ خِرْ لنبّك، ابعثوا إلى أبي عبيدة وإلى أبي طلحة فأيّهما جاء قَبْل الآخر فليعملْ عمله. قال: فجاء أبو طلحة فقال: والله إنّي لأرجو أن يكون الله قد خارَ لنبيّه، وَلّ، إنّه كان يرى اللّحد فُعجبه. ذكر ما أُلقي في قبر النبيّ، وَلـ أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضلُ بن دُكين وهاشم بن القاسم الكِنانيّ قالوا: أخبرنا شُعْبة بن الحجّاج عن أبي جَمْرة قال: سمعتُ ابن عَبّاس يقول: جُعل في قبر النبيّ، وَ﴿َ، قطيفةٌ حمراء، قال وكيع: هذا للنبيّ، وَّ، خاصّةٌ. أخبرنا أنس بن عِياض اللّيثيّ عن جعفر بن محمّد عن أبيه: أنّ الّذِي أَلْقَى ! القَطيفةَ شُقْرَان مولى النبيّ، وَّ. أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاري، أخبرنا الأشعث بن عبد الملك الحُمْرانيّ ٢٢٨ ٠٠ عن الحسن: أنّ رسول الله، وَّةِ، بُسط تحتَه سَمَلُ قَطيفةٍ حمراءَ كان يلبسها، قال: وكانت أرض نَديّة. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عديّ بن الفضل عن يونس عن الحسن عن جابر. ابن عبدالله قال: فُرش في قبر النبيّ، وَ، سَمَلُ قطيفةٍ حمراءَ كان يلبسها. أخبرنا حمّاد بن خالد الخيّاط عن عُقْبة بن أبي الصّهباءِ قال: سمعتُ الحسن يقول: قال رسول الله، وَله: ((افرشوا لي قطيفتي في لَحْدي فإنّ الأرض لم تُسلّط على أجساد الأنبياء))(١). أخبرنا مُسلم بن إبراهيم، أخبرنا سَلّم بن مسْكين، أخبرنا قتادة: أنّ النبيّ، حَلَّ، فُرش تحتَه قطيفة. أخبرنا عارم بن الفضل وخالد بن خداش قالا : أخبرنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار: أنّ غُلاماً كان يخدم النبيّ، وََّ، فلمّا دُفن النبيّ، وََّ، رأى قطيفةً كان يلبسها النبيّ، وَّر، على ناحية القبر فألقاها في القبر وقال: لا يلبسها أحدٌ بعدَك أبداً! فُتُركت. ذکر من نزل في قبر النبيّ، أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاريّ، أخبرنا الأشعث بن عبد الملك الحُمْراني عن الحسن: أنّ رسول الله، وََّ، أَدْخَلَهُ القبرَ بنو عبد المطّلب. أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبدالله بن نُمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: دخل قبرَ النبيّ، وَله، عليّ والفضل وأسامة. قال عامر: وأخبرني مرحب أو ابن أبي مَرْحَب أنّهم أدخلوا معهم في القبر عبد الرحمن بن عوف، قال وكيع في حديثه: قال الشّعبيّ: وإنّما يلي الميّتَ أهلُه. أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن شريك عن جابر عن عامر قال: دخل قبرَ النبيّ، وَ﴿، أربعةٌ، قال الفضل في حديثه: أخبرني مَن رآهم. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان الثوريّ عن إسماعيل عن عامر قال: (١) انظر: [كنز العمال (٤٢٢٤٥)، والبداية والنهاية (٢٦٩/٥)]. ٢٢٩ حدّثني مَرْحَب أو أبن أبي مَرْحَب قال: كأنّي أنظر إليهم في قبر النبيّ، وَّر، أربعة أحدهم عبد الرحمن بن عوف. أخبرنا سُرَيج بن النّعْمان، أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا يونس بن عُبيد عن عكرمة قال: دخل قبرَ النبيّ، وَله، عليّ والفضل وأسامة بن زيد فقال لهم رجل من الأنصار يقال له خَوَليّ أو ابن خَوَليّ: قد علمتم أنّي كنتُ أشهد قبورَ الشّهَداء، فالنّبِيّ، ◌َِّ، أفضلُ الشّهداء، فأدخلوه معهم . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: وَلَيَ وَضْعَ رسول الله، وَّهَ، في قبرِهِ هؤلاء الرّهْطُ الّذين غسلوه: العباس وعليّ والفضل وصالح مولاه، وخَلّى أصحابُ رسول الله بين رسول الله، وَّر، وأهله فوَلوا إجْنانَهُ . أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث النّيْميّ عن أبيه قال: نزل في حفرة رسول الله، وَل*، عليّ والفضل بن العبّاس والعبّاس وأسامة بن زيد وأوس بن خَوَليّ . أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن عليّ: أنّه نزل في حُفرة النبيّ، بَّرَ، هو وعبّاس وعَقِيل بن أبي طالب وأسامة بن زيد وأوس بن خَوَليّ، وهم الّذين ولوا كفنه. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عليّ بن عمر عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: نزل في حفرة رسول الله، وَ﴿، عليّ والفضل وأسامة، ويقولون صالحٌ وشُقْران وأوْس ابن خوليّ . · أخبرنا محمّد بن عمر ثمّ حدّثني عمر بن صالح عن صالح موْلى التّوْأمَة عن ابن عبّاس قال: نزل في حفرة رسول الله، وَيرَ، عليّ والفضل وشقران. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال: سألتُه مَن نزل في حفرة رسول الله، وَلَ؟ قال: أهلُه ونزل معهم رجلٌ من الأنصار مِن بَلْحُبْلِى أَوْسُ بن خوليّ . أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عمر بن محمّد عن أبيه عن عليّ بن حُسين قال: قال أوس بن خَوَلَيّ : يا أبا حسن نَنْشُدك الله ومكانَنا مِن الإِسلام ألا أذِنْتَ لي أُنْزِلُ في ٢٣٠ قبر نبيّنَا، وَه، فقال: انزل، فقلتُ لعليّ بن حسين: وكَمْ كانوا؟ قال: عليّ بن أبي طالب والفضل بن عبّاس وأوس بن خَوَلَيّ . * ذكر قول المغيرة بن شُعْبَة إنه آخِر الناس عهداً برسول الله، وَلَه أخبرنا سُرَيْج بن النّعمان، أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا مُجالِد عن الشّعْبيّ عن المُغيرة بن شُعْبة قال: كان يحدّثنا هاهنا، يعني بالكوفة، قال: أنا آخِرِ النّاس عَهداً بالنبِيّ، ﴿، لمّا دُفن النبيّ، وَ﴿، وخرج عليّ من القبر ألقيتُ خاتمي فقلتُ: يا أبا حسن خاتمي! قال: انزلْ فخُذْ خاتمك! فنزلتُ فأخذت خاتمي ووضعت خاتمي على اللّن ثمّ خرجتُ. أخبرنا سُريج بن النّعمان، أخبرنا هُشيم عن أبي مَعْشَر قال: حدّثني بعضُ مشيختنا قال: لمّا خرج عليّ من القبر ألقى المغيرةُ خاتمَه في القبر وقال لعليّ: خاتمي! فقال عليّ للحسن بن عليّ: ادخل فَناوِلْه خاتمَه، ففعل. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجَوْنيّ، أخبرنا أبو عَسيم شَهِدَ ذاك قال: لمّا وُضع رسول الله، وََّ، في لحده قال المُغيرة بن شُعْبة: إنّه قد بقي مِن قِبَلِ رِجْلَيْه شيءٌ لو تُصلحونَه! قالوا: فادخل فأصْلِحْه، فدخل فَمَسَح قَدَفَيْهِ، وَّرَ، ثمّ قال: أهيلوا عليّ التراب! فأهالوا عليه التراب حتّى بلغ أنصافَ ساقَيْه فخرج فجعل يقول: أنا أحْدَثُكُمْ عهداً برسول الله، ﴿النار . أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن حَفْص التّيْميّ قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عُروة عن عروة أنّه قال: لمّا وُضع رسول الله، وَّه، في لحده ألقى المغيرةُ ابن شعبة خاتمه في القبر ثمّ قال: خاتمي خاتمي! فقالوا: ادخُل فخُذْه! فدخل ثمّ قال: أهيلوا عليّ الترابَ، فأهالوا عليه الترابَ حتى بلغ أنْصافَ ساقّيْه فخرج، فلمّا سُوّيَ على رسول الله، وَ﴿، قال: اخرجوا حتى أغلقَ البابَ فإنّي أَحْدَثُكُم عَهْداً برسول الله، وَ﴾، فقالوا: لَعَمْري! لئن كنتَ أردتَها لقد أصبتَها. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزّناد، حدّثني أبي عن عبيد الله بن عبدالله بن عُتْبة بن مسعود قال: آخِرُ النّاس عَهداً بالنبِيّ، وَ ﴿، في قبره المغيرة بن شعبة ألقى في قبره خاتَمَه ثمّ قال: خاتمي! فنزل فأخذه وقال: ما ألقيتُه إلّ لذلك. : ٢٣١ أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبدالله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم: أنّ المغيرة بن شعبة ألقى في قبر النبيّ، وَّ، بعدَ أن خرجوا خاتمَه لِينزل فيه فقال عليّ بن أبي طالب: إنّما ألقيتَ خاتمك لِكَيْ تَنزِلَ فيه فيقال: نزلَ في قبر النبيّ، وَ﴿، والّذي نفسي بيده لا تَنزِلُ فيه أبداً! ومَنَعَه. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه قال: قال عليّ بن أبي طالب: لا يتحدّثُ النّاس أنّك نزلتَ فيه ولا يتحدّث النّاس أنّ خاتمك في قبر النبيّ، وَّرَ، ونزل عليّ وقد رأى مَوْقِعَه فتناولَه فدفعه إليه. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني حفص بن عمر بن عليّ بن عبدالله بن عباس قال: قلتُ زعم المغيرة بن شعبة أنّه آخر النّاس عهداً برسول الله، وَّر، قال: كذب واللهِ! أَحْدَثُ النّاسِ عَهداً برسول الله، وََّ، قُثَمُ بن العبّاس كان أصغر من كان في القبر وكان آخر من صَعِدَ. ذكر دفن رسول الله، وَله أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: تُوفّي رسولُ الله، وََّ، حين زاغَت الشمس يومَ الاثنين فشُغل النّاسُ عن دفنه بشُبّانِ الأنصار فلمْ يُدفَن حتى كانت العَتَمة ولم يَلِه إلّ أقارِبُه، ولقد سمعَتْ بنو غَنْم صريفَ المَساحي حين حُفر لرسول الله، وَّ، وإنّهم لَفي بُيُوتِهم. أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاريّ، أخبرنا صالح بن أبي الأخْضَر، أخبرنا الزهريّ، حدّثني رجلٌ من بني غَنْم: أنّهم سمعوا صريفَ المساحي ورسولُ الله، الر ، يُدفن ليلاً. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهريّ قال: دُفن النبيّ، وَ، ليلاً فقالت بنوليث: كُنّا نسمع صريفَ المساحي ورسولُ الله، وَّت، يُدفن باللّيل. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه: أنّ أمّ سلمة زوج النبيّ، وَّل، كانت تقول: ما صدّقتُ بموت النبيّ، وََّ، حتى سمعت بوَقْع الكرازين. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبدالله بن أبي .. بكر عن أبيه عن عَمْرَة عن عائشة قالت: ما علِمْنا بدفن رسول الله، وَ ◌ّر، حتى سمعنا ٢٣٢ صوت المساحي ليلةَ الثلاثاء في السّحَر. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني معمر عن الزهريّ قال: دُفن رسول الله، ليلاً. قال شيوخ من الأنصار في بني غنم: سمعنا صوتَ المساحي آخِرَ الليل ليلةً الثلاثاء . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن لَبيبة عن جدّه قال: تُوفّي رسول الله، وَه يومَ الاثنين حين زاغت الشمس ودُفن يومَ الثلاثاء حين زاغت الشمس. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن محمد بن عمر عن أبيه عن جدّه عن عليّ مثْلَه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن حَرْمَلة عن سعيد بن المسيّب وأخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن عبدالله بن أبي سَبْرة عن شريك بن عبدالله بن أبي نَمِر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: تُوفّي رسولُ الله، وَهَ، يومَ الاثنين ودُفن يومَ الثلاثاء. أخبرنا قبيصة بن عُقْبة، أخبرنا سفيان الثوريّ عن الحجّاج بن أرطأة عن رجلٍ عن إبراهيم قال: أدْخِلَ النبيّ، وََّ، مِن قِبَل القبلة. أخبرنا نوح بن يزيد المؤدّب قال: سئل إبراهيم بن سعد كَمْ نُزّل النبيّ، وَ﴾، في الأرض؟ قال: ثلاثاً. ذكر رشّ الماء على قبر رسول الله، وَسَّلة أخبرنا معن بن عيسى الأشجعيّ، أخبرنا إسحاق بن أبي حَرْمَلة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أنّ النبيّ، وَه، رُشّ على قبره الماء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عَوْن عن أبي عَتيق عن جابر بن عبدالله قال: رُشّ على قبر النبيّ، وَّرَ، الماءُ. ذكر تسنيم قبر رسول الله، وَ اله أخبرنا الفضل بن دُكين ومالك بن إسماعيل قالا: أخبرنا الحسن بن صالح عن ٢٣٣ أبي البراء، قال مالك بن إسماعيل: أظنّه مولى لآل الزّبير، قال: دخلتُ مع مُصْعَب ابن الزبير البيتَ الّذي فيه، يعني قبر رسول الله، وَّ، وأبي بكر وعمر فرأيت قبورهم مستطيلة . أخبرنا سعيد بن محمد الورّاق الثّقَفي عن سفيان بن دينار قال: رأيتُ قبرَ النبيّ، وَ*، وأبي بكر وعمر مسَنَّمَةً. أخبرنا طَلْق بن غنّام النّخَعيّ، أخبرنا عبد الرحمن بن جُریس، أخبرنا حماد عن إبراهيم: أنّ النبيّ، وََّ، جُعل على قبره شيءٌ مرتفع من الأرض حتى يُعرف أنّه قبره . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال كان نَبَثُ قبر النبيّ، وَّةِ، شِبْراً. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الحسن بن عُمارة عن أبي بكر بن حفص بن عمر ابن سعد قال: كان قبر النبيّ، وَلّهِ، وأبي بكر وعمر مسنّمة عليها نَقَلٌ. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني هشام بن سعد عن عمرو بن عثمان قال: سمعتُ القاسم بن محمد يقول: اطّلعتُ وأنا صغيرٌ على القبور فرأيتُ عليها حَصْبَاء حمراءَ. أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقيّ المكّيّ، أخبرنا مسلم بن خالد، حدّثني إبراهيم بن نوفل بن المغيرة الهاشميّ عن أبيه قال: انهدمَ الجدارُ الّذي على قبر النبيّ، فَ ﴿، في زمان عمر بن عبد العزيز فأمر عمرُ بعمارته، قال: فإنّ لجالس وهو يُبْنى إذ قال لعليّ بن حسين: قُمْ يا عليّ فقُمّ البيتَ، يعني بيتَ النبيّ، وَّز، فقام إليه القاسم ابن محمد فقال: وأنا أصلحَك الله! قال: نعم وأنت فقُمّ، ثمّ قال له سالم بن عبد الله: وأنا أصلحك الله! قال: اجلسوا جميعاً وقُمْ يا مُزاحم فَقُمّه، فقام مزاحم فقمّه، قال مسلم: وقد أَثْبِتَ لي بالمدينة أنّ البيت الّذي فيه قبر النبيّ، وَّه، بيت عائشة وأنّ بابه وباب حُجْرته تجاهَ الشأمِ وأنّ البيت كما هو سقفُهُ على حاله وأنّ في البيت جَرّة وخَلَق ڕِحالِه. أخبرنا سُريج بن النعمان عن هُشيم، أخبرني رجل من قُريش من أهل المدينة يقال له محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سقط حائط قبر رسول الله، وَّر، في زمن ٢٣٤ عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ على المدينة في ولاية الوليد، وكنتُ في أوّل من نهضَ فنظرتُ إلى قبر رسول الله، ﴿، فإذا ليس بينه وبين حائط عائشة إلّ نحوٌ من شِيرٍ، فعرفتُ أنّهم لم يدخلوه من قِبَل القِبْلة. ذکر سِنّ رسول الله، ێے، يومَ قُبض أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة اللّيْثي، حدّثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنّه سمع أنس بن مالك وهو يقول: توفّي رسول الله، وََّ، وهو ابن ستّين سنةً. أخبرنا عبدالله بن عمر وأبو معمر المِنْقَريّ، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو غالب الباهميّ أنّه شهد العلاء بن زياد العدويّ يسأل أنس بن مالك قال: یا أبا حَمْزة سِنّ أيّ الرجال كان رسول الله، وَ، يومَ توفّي؟ قال: تَمّتْ له ستّون سنة يومَ قبضه الله كأشبّ الرجال وأحسنِه وأجملِه وألحَمِه. أخبرنا الأسود بن عامر والحجّاج بن المِنْهال قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن عروة قال: بُعث النبيّ، وَّر، وهو ابن أربعين سنَّةً ومات وهو ابن ستّين سنةً. أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبدالله بن وهب، حدّثني قُرّة بن عبد الرحمن أنّ ابن شهاب حدّثه عن أنس بن مالك عن النبيّ، وَلّر: أنّه تُنّىَ وهو ابن أربعين سنة فمكث بمكّة عشراً وبالمدينة عشراً وتوفّي وهو ابن ستّين سنة وليس في رأسه ولِحْيته عشرون شعرةً بيضاء. أخبرنا الأسود بن عامر، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جَعْدة: أنّ النبيّ، وَّهِ قال: ((يا فاطمة إنّه لم يُبْعث نبيّ إلّ عُمّرَ الّذي بعدَه نصْفَ عُمره، وإنّ عيسى ابن مَرْيَم بُعث الأربعين وإنّي بُعثتُ لعشرين))(١). أخبرنا محمد بن عبدالله الأسديّ، أخبرنا سفيان الثوريّ عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال رسول الله، وَله: ((يعيش كلّ نبيّ نِصْفَ عُمْرِ الّذِي قَبْلَه، وإنّ عيسى ابن مريم مكث في قومه أربعين عاماً)). أخبرنا رَوْح بن عُبادة، أخبرنا زكريّاء بن إسحاق، أخبرنا عمرو بن دينار عن ابن (١) انظر: [كنز العمال (٣٢٢٥٩)]. ٢٣٥ عبّاس وأخبرنا رَوْح بن عُبادة، أخبرنا هشام بن حسّان، أخبرنا عكرمة عن ابن عبّاس وأخبرنا كثير بن هشام وموسى بن إسماعيل وإسحاق بن عيسى والحجّاج بن المِنْهال قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي جَمْرة الضُّبَعيّ عن ابن عبّاس وأخبرنا يزيد بن هارون وأنس بن عياض وعبدالله بن نُمير قالوا: أخبرنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب وأخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس، حدّثني سليمان بن بلال عن يونس ابن يزيد الأيليّ عن ابن شهاب عن عُرْوة عن عائشة وأخبرنا الفضل بن دُكين أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي السّفَر عن عامر عن جرير عن معاوية وأخبرنا وَهْب بن جرير قال: أخبرنا شُعْبة عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البَجَليّ عن جرير أنّه سمع معاوية، يعني ابن أبي سفيان، وأخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن أبي جعفر وأخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن مُسْلم بن صُبيح عن رجل من أسلم وأخبرنا مُطرّف بن عبدالله اليساريّ، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن محمد بن عبدالله عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة قال الزهريّ وقال: أخبرنا سعيد بن المسيّب وأخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا زُهير عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن عبدالله بن عُتبة وأخبرنا الفضل بن دُكين عن شَريك عن أبي إسحاق وأخبرنا المُعَلّى بن أسد، أخبرنا وُهيب عن داود عن عامر وأخبرنا نَصْربن باب عن داود عن عامر وأخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن عمر العُمَريّ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه وأخبرنا محمد بن عمر وحدّثني سليمان بن بلال عن عُتبة بن مسلم عن عليّ بن حسين قالوا جميعاً: توفّي رسول الله، وَّر، وهو ابن ثلاث وستين سنة، قال أبو عبدالله محمد بن سعد: وهو الثبت إن شاءَ الله. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن يوسف بن مِهْران عن ابن عبّاس قال: توفّي رسول الله، وَ ل1، وهو ابن خمس وستين سنة. . أخبرنا المعلّى بن أسد، أخبرنا وُهيب عن يونس عن عمّار مولى بني هاشم قال: سمعتُ ابن عبّاس يقول: توفّي رسول الله، وَلَ، وهو ابن خمس وستين سنة. أخبرنا خالد بن خِداش أخبرنا يزيد بن زُريع عن يونس بن عُبيد عن عمّار مولى بني هاشم قال: سألتُ ابن عبّاس كم أتى لرسول الله، وََّ، يومَ مات؟ قال: ما كنتُ أرى مِثْلَك من قومه يَخْفَى عليه ذلك! قلتُ: إني سألتُ عن ذاك فاختلف عليّ، قال: أَتَحسُبُ؟ قلتُ: نعم، قال: أمسكْ، أربعين بُعِثَ لها، وخمس عشرة سنة بمَكّة ٢٣٦ يُكامِن ويَخاف، وعشر مُهاجَره بالمدينة . * ذكر مُقام رسول الله، وَالر، بالمدينة بعد الهجرة إلى أن قُبض أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثيّ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس ابن مالك وأخبرنا عبدالله بن نُمير عن حجّاج عن نافع عن ابن عمر وأخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: أخبرنا هشام بن حسّان عن عكرمة عن ابن عبّاس وأخبرنا أنس بن عياض ويزيد بن هارون وعبدالله بن نمير قالوا: أخبرنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب وأخبرنا الحجّاج بن المِنْهال وكثير بن هشام وموسى بن إسماعيل وإسحاق بن عيسى قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي جمرة قال: سمعت ابن عبّاس وأخبرنا يحيى بن عبّاد، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عمّار بن أبي عمّار مولى بني هاشم عن ابن عبّاس وأخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قَعْنَب، أخبرنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن سمع أنس بن مالك قالوا جميعاً: أقام رسول الله، وَّر، بالمدينة عشر سنين، قال ابن عبّاس في حديث أبي جَمْرة: وأقام بمكّة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه. ذكر الحزن على رسول الله، مَله ، وئيل ومن ندبه وبكى عليه أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: لمّا ثقل النبيّ، بَّهَ، جعل يَتَغَشّاه الكَرْبُ فقالت فاطمة: واكربَ أبتاه! فقال لها النبيّ، وَّ: ((ليس على أبيك كربُ بعد اليوم!))(١) فلمّا مات رسول الله، وَّل، قالت فاطمة: يا أبتاه! أَجَابَ رَبّاً دَعَاه، يا أبتاه! جَنّةُ الفردَوْسِ مأواه، يا أبتاه! إلى جبريل نَنعاه، يا أبتاه! مِن ربّه ما أدْنَاه! قال: فلمّا دُفن قالت فاطمة: يا أنس أطابت أنْفُسكم أن تَحْتُوا على رسول الله، وَله، الترابَ؟. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عكرمة قال: لمّا (١) انظر: [صحيح البخاري (١٨/٦)، وفتح الباري (١٤٩/٨)، ومشكاة المصابيح (٥٩٦١)، وكنز العمال (٣٢١٩٠)، (٤٢٢١٣)، والبداية والنهاية (٢٧٣/٥)]. ٢٣٧ توفّي رسول الله، وَلَّ، بَكت أمّ أَيْمَن فقيل لها: يا أمّ أيمن أتبكين على رسول الله، *؟ فقالت: أما والله ما أبكي عليه ألّ أكون أعلم أنّه ذهب إلى ما هو خيرٌ له من الدّنيا، ولكن أبكي على خبر السماء انقطع !. أخبرنا سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه قال: ما سمعتُ ابن عمر يذكر النبيّ، وَلّه، إلّ بكى. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني شِبْل بن العَلاء عن أبيه: أنّ النبيّ، وَ﴿، لمّا حضرته الوفاةُ بكت فاطمة، عليها السلام، فقال لها النبيّ، وَّه: ((لا تبكي يا بُنّة! قُولي إذا ما متّ: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! فإنّ لِكلّ إنسان بها من كلّ مصيبة مَعْوَضَةً))، قالت: ومِنْكَ يا رسول الله؟ قال: ((ومنّي)). أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: ما رأيتُ فاطمة ضاحكةً بعد رسول الله، وََّ، إلّ أنّها قد تُمُوديَ في طرف فيها. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدّثني بعض آل يربوع عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال: جاء عليّ بن أبي طالب يوماً متقنّعاً متحازِناً، فقال أبو بكر: أراك متحازِناً! فقال عَليّ: إنّه عَنَاني ما لم يَعْنِك! قال أبو بكر: اسمعوا ما يقول! أنْشُدكم الله أترون أحداً كان أحزن على رسول الله، وَّ، منّي؟. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني محمد بن عبدالله عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: سمعت عثمان بن عفّان يقول: تُوفّي رسول الله، وَّ﴿، فحزن عليه رجال من أصحابه حتّى كاد بعضُهم يُوَسْوس، فكنت ممّن حزن عليه، فبَيْنَا أنا جالس في أطْم من آطام المدينة وقد بويع أبو بكر إذ مَرّ بي عمر فلم أشعر به لِما بي من الحزن، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر فقال: يا خليفة رسول الله، ألا أُعَجَبُكَ؟ مررتُ على عثمان فسلّمتُ عليه فلم يردّ عليّ السلامَ! فقام أبو بكر فأخذ بيد عمر فأقبلا جميعاً حتى أتياني فقال لي أبو بكر: يا عثمان جاءني أخوك فزعم أنّه مَرّ بك فسلّم عليك فلم تردّ عليه، فما الّذي حملك على ذلك؟ فقلتُ: يا خليفة رسول الله ما فعلتُ! فقال عمر: بلى واللهِ ولكنّها عُبَيْتُكم يا بني أميّة! فقلت: واللهِ ما شعرتُ أنّك مررتَ بي ولا سلّمتَ عليّ! فقال أبو بكر: صدقتَ، أراك واللهِ شُغِلتَ عن ذلك بأمرٍ حدّثتَ به نفسَك! قال: فقلتُ أجَلْ! قال: فما هو؟ فقلتُ: ٢٣٨ تُوفّي رسولُ الله، وَ﴾، ولم أسأله عن نَجاةٍ هذه الأمّة ما هو، وكنتُ أُحدّثُ بذلك نفسي وأعجبُ من تفريطي في ذلك؛ فقال أبو بكر: قد سألتُه عن ذلك فأخبرني به. فقال عثمان: ما هو؟ قال أبو بكر: سألتُه فقلت يا رسول الله ما نجاةُ هذه الأمّة؟ فقال: (مَنْ قَبِلَ مَنْي الكلمةَ التي عرضتُها على عمّي فَرَدّها عليّ فهي له نجاةٌ)، والكلمة التي عرضَها على عمّه: شهادةُ أنْ لا إلهَ إلّ الله وأنّ محمداً أرسله الله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أسامة بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار قالَ: اجتمع إلى رسول الله، وَلغيره، نساؤه في مرضه الذي مات فيه فقالت صفيّة زوجته: أما والله يا نبيّ الله لَوَددتُ أنّ الّذي بك بي! فغمزتْها أزواج النبيّ، وََّ، وأبصرهنّ النبيّ فقال: ((مَضْمِضن!)) فقُلْن: من أيّ شيءٍ يا رسول الله؟ قال: ((من تَغْامُزكنّ بصاحبتكنّ! والله إنّها لصَادقةٌ!)). أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التّيميّ قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن يزيد عن القاسم بن محمد: أنّ رجلاً من أصحاب النبيّ ذهبَ بَصَرُه فدخل عليه أصحابه يعودونه فقال: إنّما كنتُ أريدُهما لأنْظر بهما إلى رسول الله، وَلَّ، فَأَمَّا إِذْ قَبَضَ الله نبيّه فما يَسُرَنِي أَنّ ما بهما بظَبْي من ظِبَاءِ تَبَالة . أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرّة المكّي، أخبرنا نافع بن عمر، حدّثني ابن أبي مليكة قال: كانت عائشة تضطجع على قبر النبيّ، وَّر، قال: فرأته خرج عليها في النوم فقالت: واللهِ ما هذا إلّ لشيءٍ فُتِنْتُ به ولا يَخرج عليّ أبداً! فتركت ذلك. * ذكر ميراث رسول الله، وَله، وما ترك أخبرنا عبدالله بن نمير، أخبرنا عبدالله بن عمر عن ابن شهاب عن أبي بكر قال: سمعتُ رسول الله، وََّ، يقول: ((إنّا لا نُورث، ما تَرَكْنا صدقةٌ))(١). أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر ومالك وأسامة بن زيد عن الزهريّ عن عروة عن عائشة وحدّثني معمر وأسامة بن زيد وعبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهريّ عن مالك بن أوس بن الحَدَثان عن عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان وعليّ (١) انظر: [مسند أحمد (٢٥/١، ٤٨، ١٦٢، ١٦٤، ١٩١)، ومعاني الآثار (٥/٢)]. ٢٣٩ ابن أبي طالب والزّبير بن العوام وسعد بن أبي وقّاص وعبّاس بن عبد المطّلب قالوا: قال رسول الله، وَلّ: ((لا نُورث، ما تركناه فهو صدقةٌ))، يريد بذلك رسول الله نفسه(١). أخبرنا خالد بن المَخْلَد البَجَليّ عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله، وَلَّ، قال: ((لا يَقتسم وَرَثَتي ديناراً ولا درهماً، ما تركتُ بعد نَفَقَة نسائي ومؤونة عاملي فإنّه صدقةٌ))(٢). أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، حدّثني الكلبيّ عن أبي صالح عن أمّ هانىء: أنّ فاطمة قالت لأبي بكر: مَنْ يَرِثُك إذا متّ؟ قال: ولدي وأهلي! قالت: فما لك ورثتَ النبيّ دوننا؟ فقال: يا بنت رسول الله إنّي واللهِ ما ورثتُ أباكِ أرضاً ولا ذهباً ولا فضّة ولا غلاماً ولا مالاً! قالت: فسَهْمُ الله الّذي جعله لنا وصافيتُنا الّتي بيدك؟ فقال: إنّي سمعتُ رسول الله، وَّمَ، يقول: ((إنّما هي طُعمة أطعمنيها الله فإذا متّ كان بين المسلمين)) . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني معمر عن الزهريّ عن عروة عن عائشة قالت: إنّ فاطمة بنت رسول الله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله، وَالتّل، فيما أفاءَ الله على رسوله، وفاطمةُ حينئذٍ تَطلب صدقة النبيّ الّتي بالمدينة وفَدَك وما بقي من خُمْس خَيْبَر، فقال أبو بكر: إنّ رسول الله، وََّ، قال: ((لا نُورث، ما تَرَكْنا صدقةٌ)) إنّما يأكل آل محمّد في هذا المال وإنّ والله لا أُغيّر شيئاً من صدقات رسول الله عن حالها الّتي كانت عليها في عهد رسول الله، وَّر، ولأعملنَّ فيها بما عَمِل فيها رسول الله، فأبَى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً، فوجدَت فاطمة، عليها السلامُ، على أبي بكر فهجرته فلم تكلّمه حتى تُوُفّيت، وعاشت بعد رسول الله ستّة أشهرٍ. (١) انظر: [صحيح البخاري (٩٦/٤، ٩٧، ٩٨)، (٢٥/٥، ١١٤، ١١٥، ١٧٧)، (٨٢/٧)، (١٨٠/٨، ١٨٧)، (١٢٢/٦)، وصحيح مسلم، الباب (١٥)، حديث (١٩)، (٤٩)، والباب (١٦)، حديث (٥١)، (٥٢)، (٥٤)، (٥٦)، وسنن أبي داود، الباب (١٩) من الخراج، وسنن الترمذي (١٦٠٨)، (١٦١٠)، وسنن النسائي (١٣٦/٧)، ومسند أحمد (١٤٥/٦)، والسنن الكبرى (٢٩٧/٦، ٢٩٨)، (٦٥/٧)، (١٤٣/١٠)]. (٢) انظر: [صحيح البخاري (١٥/٤، ٩٩)، (١٨٠/٨)، وصحيح مسلم، الباب (١٦)، حديث (٥٥) من الجهاد ومسند أحمد (٤٦٤/٢، ٣٧٦)، والسنن الكبرى (٣٢/٦)، (٦٥/٧)، وشرح السنة (٥٢/١٤)، وفتح الباري (٦/١٢)]. ٢٤٠