Indexed OCR Text
Pages 201-220
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة تُوفّي رسول الله، ێ؛، في بيتي وبين سخري ونَحْري، وكان جبريل يدعو له بدعاءٍ إذا مرض فذهبتُ أدعو له، فرفع بصرَه إلى السّماء وقال: ((في الرّفيق الأعلى!)) قالت: فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده جريدةٌ رطبة فنظر إليها فظننتُ أنّ له بها حاجةً، قالت: فمضغتُ رأسَها ونفضتُها وطيّتُها فدفعتُها إليه فاستنّ بها كأحسن ما رأيته مستنّاً، ثمّ ذهب يتناولها فسقَطَتْ من يده أو سقطت يدُهُ، فجمع الله ريقي وريقَه في آخرِ ساعةٍ من الدّنْيا وأوّل يَوْمٍ من الآخرَة. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني مُصعب بن عبدالله بن الزبير عن عيسى بن معمر بن عبّاد بن عبدالله عن عائشة قالت: إنّ من نعمة الله عليّ أنّ نبيّ الله مات بين سَحْرِي ونَحْري وفي بيْتِي وفي دَوْلَتي لم أظلم فيه أحداً. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عمر بن أبي عاتكة عن أبي الأسود عن عبّاد بن عبدالله عن عائشة قالت: تُوفّي رسولُ الله، وَّهَ، بين سَحْرِي ونَحْري وفي دولَتي لم أظلم فيه أحداً. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن عبد الرحمن بن يُحنّس عن زيد بن أبي عَتّاب عن عُرْوة عن عائشة قالت: توفّي رسولُ الله، وَّهِ، بين سَحْرِي ونَحْرِي وفي دولتي لم أظلم فيه أحداً، فعجبتُ من حداثةٍ سَنّي أنّ رسول الله، وََّ، قُبض في حجري فلم أتركه على حاله حتى يُغسَل، ولكن تناولتُ وسادةً فوضعتُها تحت رأسه ثمّ قُمتُ مع النّساء أصيحُ وألتدم، وقد وضعتُ رأسه على الوسادة وأخّرْتُه عن حجري. * ذكر من قال توفّي رسول الله، وَ لغيره، في حجر عليّ بن أبي طالب أخبرنا محمّد بن عمر، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن حَرَام بن عثمان عن أبي حازم عن جابر بن عبدالله الأنصاري: أنّ كعب الأحبار قام زمن عُمَرَ فقال ونَحْن جلوس عند عمر أمير المؤمنين: ما كان آخِرُ ما تكلّم به رسول الله، وَلِ؟ فقال عمر: سَلْ عَلِيّاً؛ قال: أين هو؟ قال: هو هنا؛ فسأله فقال عليّ: أسندتُه إلى صدري فوضع رأسه على مَنْكِبي فقال: ((الصّلاةَ الصّلاةَ!)) فقال كعب: كذلك آخِرُ عَهْدِ الأنبياء وبه أُمِرُوا وعليه يُبْعَثُون؛ قال: فمن غسله يا أمير المؤمنين؟ قال: سَلْ عليّاً؛ ٠٠ ٢٠١ قال فسأله فقال: كنتُ أنا أغسلُه وكان عبّاس جالساً وكان أسامة وشُقْران يختلفان إليّ بالماء . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله، وَسير، في مرضه: ((ادعوا لي أخي))؛ قال: فدُعي له عليّ فقال: ((ادْنُ منّي)) فدنوتُ منه فاستند إليّ فلم يَزَلْ مستنداً إليّ وإنّه لَيكلّمني حتى إنّ بعض ريق النّبيّ، وَ هُ، لَّيُصيبني ثمّ نزل برسول الله، وَّر، وثِقِل في حجري فصحتُ يا عبّاس أدْرِكْنِي فإنّي هالك! فجاء العبّاس فكان جَهْدُهما جميعاً أن أضجعاه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن عليّ بن حسين قال: قُبض رسول الله، وَلَّ، ورأسه في حجر عليّ. أخبرنا محمّد بن عمر، حدثني أبو الجُويرية عن أبيه عن الشّعْبيّ قال: تُوفّي رسول الله، وَّ، ورأسه في حجر عليّ وغسله عليّ والفضلُ محتضنُه وأسامة يناول الفضلَ الماءَ. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سليمان بن داود بن الحُصين عن أبيه عن أبي غَطَفان قال: سألتُ ابن عَبّاس أَرَأيْتَ رسولَ الله، وََّ، توفّي ورأسه في حجر أحد؟ قال: توفّي وهو لمستند إلى صدر عليّ؛ قلتُ: فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها قالت تُوفّي رسول الله، وََّ، بين سَحْرِي وَنَحْرِي! فقال ابن عبّاس: أَتَعْقِلُ؟ واللهِ لَتُوُفّي رسولُ اللهِ، وَّهِ، وإنّه لَمستندٌ إلى صدر عليّ، وهو الّذي غسله وأخي الفضل بن عبّاس وأبى أبي أن يحضر وقال: إنّ رسول الله، ێ، کان یأمرنا أن نستتر فكان عند السّتر. ذکر تسجیة رسول الله، حين توفّي بثّوْب حِبرة أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أنّ عائشة أمّ المؤمنين قالت: سُجّي رسولُ الله، وَِّ، حين مات بثْب حِبَرة. ٢٠٢ أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس، حدّثني سليمان بن بلال عن محمّد بن عبد الله بن أبي عَتيق التّيْميّ عن ابن شهاب الزهريّ، حدثني سعيد بن المسيّب أنّه سمع أبا هريرة يول: لمّا تُوفّي رسول الله، وَهُ، سُجّي بُبرد حِبَرة. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني معمر بن راشد عن الزهريّ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: إنّ رسول الله، وَ﴿، حين تُوفّي سُجّي بُرد حِبَرة. * * ذكر تقبيل أبي بكر الصدّيق رسول الله، وَلّر، بعد وفاته أخبرنا وكيع بن الجرّاحِ ويَعْلَى ومحمّد ابنا عُبيد الطَّنافِسِيّانِ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن البَهيّ: أنّ النبيّ، وَه، لمّا قُبض أتاه أبو بكر فقبّله وقال: بأبي أنت وأمّي! ما أطيب حياتك وأطيب ميتتك! أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا شَريك عن ابن أبي خالد عن البهيّ : أنّ أبا بكر لم يشهد موتَ النبيّ، وَ﴿، فجاء بعد موته فكشف الثّوبَ عن وجهه ثمّ قبّل جَبْهته ثمّ قال: ما أَطْيَبَ مَحْياكَ ومماتك! لأنتَ أكْرَمُ على الله من أن يسقيك مرّتین! أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن أبي سلمة عن أبي عِمْران الجَوْني عن يزيد بن بابُنُوس عن عائشة قالت: لمّا تُوفّي رسول الله وََّ، جاء أبو بكر فدخل عليه، فرفعتُ الحجابَ فكشف الثّوبَ عن وجهه فاسترجع فقال: مات واللهِ رسولُ الله! ثمّ تحوّل من قِبَل رأسه فقال: وانِيّاه! ثمّ حدر فمه فقبّل وجهه ثمّ رفع رأسه فقال: واخليلاه! ثمّ حَدَر فَمَهُ فقبّل جبهته ثمّ رفع رأسه فقال: واصفيّاه! ثمّ حَدَر فَمَهُ فقبّل جبهته ثمّ سجّاه بالثّوب ثمّ خرج. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا نافع بن عمر الجُمَّي عن ابن أبي مليكة: أنّ أبا بكر استأذن على النبيّ، وَّر، بعدما هلك فقالوا: لا إِذْنَ عليه اليومَ! فقال: صدقتم! فدخل فكشف الثوب عن وجهه وقبّله. أخبرنا أحمد بن الحجّاج قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك، أخبرني معمر ويونس عن الزهريّ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنّ عائشة زوج النبيّ، وَ﴿، أخبرته: أنّ أبا بكر أقبل على فَرَس من مَسكنه بالسُّنح حتى نزل، ٢٠٣ فدخل المسجدَ فلم يكلّم النّاس حتى دخل على عائشة فتيمّم رسولَ اللهِ، وَّر، وهو مسجّى بُبُرد حِبَرة، فكشف عن وجهه ثمّ أكبّ عليه فقبّله وبكى ثمّ قال: بأبي أنتَ! والله لا يجمع الله عليك مَوْتتين أبداً، أمّا الموتة الأولى الّتي كُتِبَتْ عليك فقَدْ مِنّهَا . أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبدالله عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب قال: لمّا انتهى أبو بكر إلى النبيّ، وَّ، وهو مسجّى قال: تُوفّي رسول الله، وَلّ، والذي نفسي بيده، صلوات الله عليك! ثمّ أكبّ عليه فقبّله وقال: طِبْتَ حَيّاً وميّتاً. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبدالله عن الزهريّ عن أبي سلمة عن ابن عبّاس وعائشة قالا: قَبّل أبو بكر بين عينيه، يَعْنيان رسول الله، وَله . ذكر كلام الناس حين شَكّوا في وفاة رسول الله، عَل: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيْسان عن ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك قال: لمّا تُوقّي رسول الله، وََّ، بكى النّاسُ فقام عمرُ بن الخطّاب في المسجد خطيباً فقال: لا أسمعنّ أحداً يقول: إنّ محمّداً قد مات، ولكنه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى بن عمران فلبث عن قومه أربعين ليلة، والله إنّي لأرجو أن يَقطع أَيْدِيَ رجالٍ وأرْجُلهم يزعمون أنّه مات. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد، أخبرنا أيّوب عن عكرمة قال: تُوفّي رسول الله، وَّهَ، فقالوا إنّما عُرِجَ بُرُوحه كما عُرِجَ بروحٍ موسى! قال: وقام عمر خطيباً يُوعد المنافقين، قال وقال: إنّ رسول الله، وََّ، لم يمت ولكن إنّما عُرج بروحه كما عُرج بروح موسى، لا يموت رسول الله، وَّر، حتى يَقطع أيدي أقوامٍ وألسنتَهم! قال: فما زال عمر يتكلّم حتّى أَزْبَدَ شِدْقاه، قال فقال العبّاس: إنّ رسول الله، وََّ، يأسنُ كما يأْسَنُ البشر، وإنّ رسول الله، وَلَّ، قد مات فادفنوا صاحبكم، أيُمِيتُ أحَدَكم إماتَةً ويميتُه إماتَتَين؟ هو أكرمُ على الله من ذلك، فإن كان كما تقولون فليسَ على الله بعزيز أن يبحث عنه التّرابَ فُيُخرِجه إن شاء الله، ما مات حتى تَركَ السّبيل نَهْجاً واضحاً، أحَلّ الحَلالَ وحَرّمَ الحَرَامَ ونكح وطلّق ٢٠٤ وحارَبَ وسالَمَ، وما كان راعي غَنَمٍ يتبع بها صَاحِبُها رؤوس الجبال يَخْبط عليها العِضَاهَ بمِخْبَطَه ويَمدر حَوْضَها بيده بأنْصَبَ ولا أدأبَ من رسول الله، وَلِّ، كان فیکم . أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي عِمْران الجَوْني عن يزيد بن بابُنُوس عن عائشة قالت: لمّا توفيّ رسول الله، وَّ﴾، استأذن عمر والمُغيرة بن شُعْبة فدخلا عليه فكشفا الثوبَ عن وجهه فقال عمر: وَاغَشْيَا! ما أَشَدّ غَشْيَ رسول الله، وََّ! ثمّ قاما فلما انتهيا إلى الباب قال المغيرة: يا عمر مات والله رسول الله، وَلقر! فقال عمر: كذبت! ما مات رسول الله، وَله، ولكنّك رجلٌ تَحُوشُك فِتْنَةٌ وَلَنْ يموت رسول الله، وََّ، حتى يُفْني المنافقين. ثمّ جاء أبو بكر وعمرُ يخطب النّاسَ فقال له أبو بكر: اسكت! فسكت فصعِدَ أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قرأ: إنّك مَيّتٌ وإنّهم مَيِّتُونَ، ثمّ قرأ: ﴿وَمَا مُحَمّدٌ إلّ رسولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقَائِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، حتى فرغ من الآية ثمّ قال: مَن كان يَعبد محمّداً فإنّ محمّداً قد مات، ومَن كان يعبد الله فإنّ اللّه حَيّ لا يموت! قال فقال عمر: هذا في كتاب الله؟ قال: نعم! فقال: أيّها النّاسُ هذا أبو بكر وذو شَيْئَةِ المسلمين فبايعوه! فبايعه النّاسُ. أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أُويس، حدّثني سليمان بن بلال عن محمّد بن عبدالله بن أبي عتيق التّيْميّ عن ابن شهاب الزهريّ، حدّثني سعيد بن المسيّب أنّه سمع أبا هريرة يقول: دخل أبو بكر المسجدَ وعمر بن الخطّاب يكلم الناسَ، فمضى حتى دخلَ بيتَ النبيّ، وََّ، الّذي توفّي فيه وهو في بيت عائشة فكشف عن وجه النبيّ، وَرَ، بُرْدَ حبرة كان مُسجّى به فنظر إلى وجهه ثمّ أكبّ عليه فقبّله فقال: بأبي أنت! والله لا يجمعُ الله عليك الموتتَين، لقد متّ الموتةَ التي لا تموت بعدها! ثمّ خرج أبو بكر إلى الناس في المسجد وعمر يكلّمهم فقال أبو بكر: اجلس يا عمر! فأَبَى عُمَرُ أن يجلس، فكلّمه أبو بكر مرّتين أو ثلاثاً، فلمّا أَبَى عمرُ أن يجلس قام أبو بكر فتشهّد، فأقبل الناسُ إليه وتركوا عمرَ، فلمّا قضى أبو بكر تشهّدَه قال: أمّا بعد فمَن كان منكم يعبُد محمّداً فإنّ محمّداً قد مات، ومَن كان منكم يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت! قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا مُحَمّدٌ إلّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ ٢٠٥ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللّه شَيْئاً وسَيَجْزِي الله الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. فلمّا تلاها أبو بكر أيقن النّاسُ بموت النبيّ، وَّرَ، وتلقّاها النّاسُ من أبي بكر حين تلاها أو كثيرٌ منهم حتى قال قائل من النّاس: واللهِ لكأنّ النّاسَ لم يعلموا أنّ هذه الآية أُنزِلت حتّى تلاها أبو بكر، فزعم سعيد بن المسيّب أنّ عمر بن الخطّاب قال: واللهِ ما هو إلا أن سمعتُ أبا بكر يتلوها فعَقِرْتُ وأنا قائم حتى خررتُ إلى الأرض وأيقنتُ أنّ النبيّ، وَّ، قد مات. أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس، حدّثني سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنّ النبيّ، وَّر، مات وأبو بكر بالسُّنْح فقام عمر فجعل يقول: واللهِ ما مات رسولُ الله، وَلّ! قالت: قال عمر والله ما كان يقع في نفسي إلّ ذاك وليَبعثَّه الله فلَيَقْطعنّ أيديَ رجالٍ وأرجلهم، فجاء أبو بكر فكشف عن وجه النبيّ، وَ﴿، فقبّله وقال: بأبي أنتَ وأمّي! طِبْتَ حيّاً وميّاً، والذي نفسي بيده لا يُذيقك الله الموتتين أبداً! ثمّ خرج فقال: أيّها الحالف على رِسْلِك! فلم يكلّم أبا بكر وجلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ثمّ قال: ألا مَن كانَ يعْبُد محمّداً فإنّ محمّداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت. وقال: إنّكَ مَيّتٌ وإنّهُمْ مَيّتُونَ. وقال: ﴿وَمَا مُحَمّدٌ إلّ رسولٌ قدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعقَائِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللَّهِ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّه الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. فنشج الناسُ يبكون واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عُبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا: مِنّا أميرٌ ومنكم أمير. فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح، فذهب عمر يتكلّم فأسكته أبو بكر فكان عمر يقول: والله ما أردتُ بذلك إلّا أنّي قد هيّأْتُ كلاماً قد أعجبني خشيتُ أن لا يُبْلِغه أبو بكر، ثمّ تكلّم أبلغ النّاس فقال في كلامه: نَحْنُ الأَمَرَاءُ وأَنْتُم الوُزَرَاءُ! فقال الحُباب بن المنذر السّلَميّ: لا والله لا نفعل أبداً، منّا أمِيرٌ ومنكم أمير! قال: فقال أبو بكر: لا ولكنّا الأمراءُ وأنتم الوزراء، هم أوْسَطُ العرب داراً وأكرمُهم أحساباً، يعني قُريشاً، فبايعوا عمرَ أو أبا عبيدة، فقال عمر: بَلْ نُبايعك أنت، فأنتَ سَيّدُنا وأنت خَيرنا وأحبّنَا إلى نبيّنا، وَّرَ، فأخذ عمر بيده فبايعه، فبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سَعد بن عُبادة! فقال عمر: قتله الله! أخبرنا أحمد بن الحجّاج، أخبرنا عبدالله بن المبارك، أخبرني مَعْمَر ويونس ٢٠٦ عن الزهريّ، أخبرني أنس بن مالك: أنّه لمّا تُوفّي رسول الله، وَ ◌ّ، قام عمر في الناس خطيباً فقال: ألا لا أسمعنّ أحداً يقول إنّ محمّداً مات فإنّ محمّداً لم يمتْ ولكنّه أرسل إليه ربّه كما أرسل إلى موسى فلبث عن قومه أربعين ليلةً. قال الزهريّ: وأخبرني سعيد بن المسيّب أنّ عمر بن الخطّاب قال في خُطبته تلك: إنّى لأرجو أن يقطع رسولُ الله، وََّ، أَيْدِيَ رجال وأرجلهم يزعمون أنّه قد مات! قال الزهريّ: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنّ عائشة زوج النبيّ، وَّ 9، أخبرته أنّ أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسّنح حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلّم النّاسَ حتى دخل على عائشة فتّمَمَ رسولَ اللهِ، وَّمَ، وهو مسجّى فكشف عن وجهه ثمّ أَكَبّ عليه فقّبله وبكى ثمّ قال: بأبي أنتَ! والله لا يجمع الله عليك موتَتَيْن أبداً، أمّا الموتة الّتي كُتبت عليك فقد مِتّها. قال أبو سلمة: أخبرني ابن عبّاس أن أبا بكر خرج وعمر يكلّم النّاسَ فقال: اجلس، فأَبَى عمر أن يجلس، فقال: اجلس، فأَبَّى أن يجلس، فتشهّد أبو بكر فمال النّاسُ إليه وتركوا عمر فقال: أمّا بعد فمَن كان منكم يَعْبُد محمّداً فإنّ محمّداً قد مات، ومَن كان منكم يعبد اللَّه فإنّ الله حيّ لا يموت، قال الله: ﴿وما محمّدٌ إلّ رسولٌ قد خلَتْ من قَبلِهِ الرّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ . عَلى أعْقَابِكُمْ ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللَّهِ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّه الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. قال: والله لكأنّ النّاس لم يكونوا يعلمون أنّ الله أنزل هذه الآية إلّ حين تلاها أبو بكر، قال: فتلقّاها منه النّاسُ كلّهم فما تَسْمَعُ بشراً إلّ يتلوها. قال الزهريّ: وأخبرني سعيد بن المسيّب: أنّ عمر بن الخطّاب قال: والله ما هو إلّا أن سمعتُ أبا بكر تلاها فعَقِرْتُ حتى واللهِ ما تُقِلّني رِجلاي وحتى هويتُ إلى الأرض وعرفتُ حين سمعتُه تلاها أنّ رسول الله، وَِّ، قد مات. قال الزهريّ: أخبرني أنس بن مالك: أنّه سمع عمر بن الخطّاب الغَدَ حين بويع أبو بكر في مسجد رسول الله، وَس﴿، واستوى أبو بكر على منبر رسول الله، وَ الر، تشهّد قبل أبي بكر ثمّ قال: أمّا بعد فإنّي قلت لكم أمْسٍ مقالةً لم تكن كما قلت، وإنّي والله ما وجدتها في كتابٍ أنزله الله ولا في عهدٍ عَهِدَه إليّ رسولُ الله، وََّ، ولكني كنتُ أرجو أن يعيش رسول الله، ﴿﴿، فقال كلمة يريدحتى يكون آخِرَنا، فاختار الله لرسوله الذي عنده على الّذي عندكم، وهذا الكتاب الّذي هَدَى الله به رسولَكُم فخُذُوا به تَهْتَدون لِمَا هُدِيَ له. رسولُ الله . ٢٠٧ أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرني عوف عن الحسن قال: لمّا قُبض رسول الله، وَ*، ائتمر أصحابه فقالوا: تَرَبّصوا بنبيّكم، وََّ، لعلّه ◌ُرج به. قال: فتربّصوا به حتّى ربا بطنه فقال أبو بكر: مَن كان يعبد محمّداً فإنّ محمّداً قد مات، ومَن كان يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني مسلَمةُ بن عبدالله بن عروة عن زيد بن أبي عَتّاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: اقتحم النّاس على النبيّ، وَ﴿، في بيت عائشة ينظرون إليه فقالوا: كيف يموت وهو شهيدٌ علينا ونحن شهداء على النّاس فيموت ولم يظهر على النّاس؟ لا والله ما مات ولكنّه رُفع كما رُفع عيسى ابن مريم، وَّهِ، وَلَيَرجعنّ! وتوعّدوا مَن قال إنّه مات ونادوا في حُجرة عائشة وعلى الباب: لا تدفنوه فإنّ رسول الله، وََّ، لم يَمُتْ! أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: لمّا قُبض رسول الله، وَّرَ، خرج العبّاس بن عبد المطّلب فقال: هل عند أحدٍ منكم عهدٌ من رسول الله، وَّرَ، في وفاته فيحدّثناه؟ فقالوا: لا! قال: هل عندك يا عمر من ذلك؟ قال: لا! قال العبّاس: اشهدوا أنّ أحداً لا يشهد على نبيّ الله، وَله، بعهدٍ عهدَه إليه بعدَ وفاته إلّ كَذّابٌ! واللهِ الّذي لا إلَه إلّ هو لقد ذاق رسولُ الله، وَر ، الموتَّ. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني القاسم بن إسحاق عن أمّه عن أبيها القاسم بن محمّد بن أبي بكر أو عن أمّ معاوية أنّه لمّا شُكّ في موت النبيّ، وَيّ، قال بعضهم: قد مات! وقال بعضهم: لم يَمُت! وَضَعَتْ أسْماءُ بنتُ عُميس يدَها بين كتفيه وقالت: قد تُوفّي رسول الله، وَلَّ، قد رُفع الخاتَمُ من بين كتفيه. * * ذكر كَمْ مرض رسول الله، وَلّ ، واليوم الذي توفّ فيه أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو مَعْشر عن محمّد بن قَيْس: أنّ رسول الله، وََّ، اشتكى يوم الأربعاء لإِحدى عشرة ليلةً بقيت من صَفَر سنة إحدى عشرة فاشتكى ثلاث عشرة ليلة، وتوفّي، وَّهَ، يوم الاثنين لِلَيلَتين مَضَتا من شهر ربيع · الأوّل سنة إحدى عشرة. ٢٠٨ " أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه قال: اشتكى رسول الله، وَ﴿، يومَ الأربعاء للَّيْلَةٍ بقيت من صفر سنة إحدى عشرة وتوفّي يوم الاثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن يزيد عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عبّاس قال وحدّثني محمّد بن عبدالله عن الزّهْريّ عن عروة عن عائشة قالت: تُوفّي رسول اللّه، وَّزَ، يومَ الاثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن يزيد عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عبّاس وحدّثني محمّد بن عبدالله عن الزهريّ عن عروة عن عائشة قالت: توفّي رسول الله، وَلَّ، يومَ الاثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل. أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قَعْنَب وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن شَريك بن أبي نَمِر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس وخالد بن مَخْلَد عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن حَرْملة أنّه سمع سعيد بن المسيّب، وأخبرنا محمد بن عمر، حدّثني يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن لبيبة عن جدّه، وأخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن محمد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن عليّ قالوا: تُوفّي رسول الله، بََّ، يومَ الاثنين ودُفن يوم الثلاثاء. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عكرمة قال: توفّي رسول الله، وَّر، يومَ الاثنین فجلس بقيّةً یومه ولیلته ومن الغد حتی دُفن من الليل . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسيّ قال: توفّ رسول الله، وَّل، يومَ الاثنين حين زاغت الشمس ودُفن يوم الأربعاء . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أُبَيّ بن عبّاس بن سهل عن أبيه عن جده قال: توفّي رسول الله، وَّل، يومَ الاثنين فمكث يومَ الاثنين والثلاثاء حتى دُفن يوم الأربعاء . أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك، بلغه: أنّ رسول الله، وَّهِ، توفّي ٢٠٩ يومَ الاثنين ودُفن يوم الثلاثاء. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب: أنّ رسول الله، وَّرَ، توفّي يومَ الاثنين حين زاغت الشمس. أخبرنا موسى بن داود الضّيّ ، أخبرنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حَنَش الصّنْعَانيّ عن ابن عبّاس قال: توفّي نبيّكم، وَّرَ، يومَ الاثنين. أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: أخبرنا ابن أبي خالد عن البَهيّ قال: تُرِكَ رسول اللّه، وَرَ، بعد وفاته يوماً وليلةً حتى رَبَا قميصُه ورُئيَ في خِنْصره انثناءٌ. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني قيس، يعني ابن الربيع، عن جابر عن القاسم بن محمد قال: لم يُدفن رسول الله، وَّرَ، حتى عُرف الموت فيه في أظفاره اخضرّتْ. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا ثابت البنانيّ عن أنس بن مالك قال: لمّا كان اليوم الذي قُبض فيه النبيّ، وَ﴿، أظلم منها، يعني المدينة، كلّ شيء وما نَفَضْنا عنه الأيدي من دفنِهِ حتى أنكرنا قلوبنا. ذكر التعزية برسول الله، وله أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَليّ، أخبرنا موسى بن يعقوب الزّمَعيّ قال: أخبرنا أبو حازم بن دينار عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله، وَّهُ: («سيُعَزّي النّاسُ بعضهم بعضاً من بعدي التعزية بي))(١)، فكان النّاس يقولون ما هذا؟ فلمّا قُبض رسول الله، وَّل، لقي النّاسُ بعضهم بعضاً يعزّي بعضهم بعضاً برسول أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسيّ قال: أخبرنا فِطْر بن خليفة عن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول الله، وَلَّ: ((إذا أصيب أحدُكم بمُصيبة فليذكر مصيبته بي فإنّها أعظمُ المصائب!)) (٢). (١) انظر: [المعجم الكبير للطبراني (١٦٦/٦)، ومجمع الزوائد (٣٨/٩)، والمطالب العالية (٤٣٨٥)، والضعفاء لابن عدي (٢٣٢٤/٦)]. (٢) انظر: [مصنف عبد الرزاق (٦٧٠٠)، والمعجم الكبير للطبراني (١٩٩/٧)، وكنز العمال . (٩٦٤٤)، وتاريخ أصفهان (١٥٨/١)]. ٢١٠ أخبرنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرنا مالك، يعني ابن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أنّ رسول الله، وَّر، قال: لَيعزّي المسلمين في مَصائبهم المصيبةُ بي . أخبرنا أنس بن عياض اللّيْئي قال: حدّثونا عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لمّا توفّي رسول الله، وَ، جاءت التعزيةُ يَسمعون حِسّه ولا يرون شَخْصه قال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته. ﴿كُلّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وَإِنّمَا تُوَفَّونَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. إنّ في اللهِ عَزَاءً من كلّ مُصيبةٍ وخَلفاً من كلّ هالك ودَرَكاً من كلّ ما فات، فَباللهِ فَثِقُوا، وإيّاه فارجُوا، إنّما المصاب مَن حُرم الثوابَ، والسلامُ عليكم ورحمة الله . ذكر القميص الذي غُسل فيه رسول الله، وَله أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، أخبرنا عبدالله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب وأبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس قالا: أخبرنا سليمان بن بلال جميعاً عن جعفر بن محمد عن أبيه: أنّ رسول الله، وَّ، غُسل في قميص، قال سليمان بن بلال في حديثه، حين قُبض. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس بلغه قال: لمّا كان عندَ غَسْل رسول اللّه، وَ﴿، أرادوا نزع قميصه فسمعوا صوتاً يقول: لا تنزعوا القميصَ! فَلَمْ يُنْزَع قميصُه وغُسل وهو عليه. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا حفص بن غياث عن أشعث عن الشّعبيّ قال: نُودُوا من جانب البيت: لا تخلعوا القميصَ! فغُسل وعليه القميصُ. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مهديّ بن ميمون عن غَيلان بن جرير قال: بينما هم يُغسلون النبيّ، وَرَ، إذ نُودوا: لا تُجَرّدوا رسولَ الله، وَلّ . أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام بن يحيى عن الحجّاج بن أرطاةً عن الحكم بن عُتيبة: أنّ النبيّ، وَّرَ، حَيث أرادوا أن يغسلوه أرادوا أن يخلعوا قميصه فسمعوا صوتاً: لا تُعَرّوا نبيّكم! قال: فغسلوه وعليه قميصه. أخبرنا قَبيصةُ بن عُقبة، أخبرنا سفيان الثوري عن منصور قال: نُودوا من ٢١١ جانب البيت ألا تنزعوا القميص. أخبرنا سُريج بن النعمان، أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا مُغيرة، أخبرنا مولِّى لبني هاشم قال: لمّا أرادوا غسل النبيّ، وَّر، ذهبوا أن ينزعوا عنه قميصه فنادى منادٍ من ناحية البيت ألّ تخلعوا قميصه. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني مُصْعَب بن ثابت بن عبدالله بن الزّبير عن عيسى بن معمر عن عبّاد بن عبدالله عن عائشة قالت: لو اسْتَقْبَلْتُ من أمري ما استدبرتُ ما غسلَ رسولَ الله، وَّةَ، إلّ نساؤه. إنّ رسول الله، بََّ، لمّا قُبض اختلف أصحابه في غسله فقال بعضُهم: اغسلوه وعليه ثيابه، فبينما هم كذلك أخذتهم نعسةٌ فوقع لحُيُ كلّ إنسان منهم على صدره، قال فقال قائل لا يُدْرَى مَن هو: اغسلوه وعليه ثيابهُ . أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين عن أبي غطّفان عن ابن عبّاس قال: لمّا توفّي رسول الله، وَّرَ، اختلف الّذين يغسلونه فسمعوا قائلاً لا يدرون من هو يقول: اغسلوا نبيّكم وعليه قميصه! فغُسل رسول اللّه، وَلقر، في قميصه. ذكر غسل رسول الله، وَ لَه ، وتَسْميَة مَن غسله أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبدالله بن نُمير قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: غَسل رسول الله، وَل﴾، عليّ بن أبي طالب والفضل بن العبّاس وأسامة بن زَيْد وكان عليّ يغسله ويقول: بأبي أنت وأمّي! طِبْتَ مَيتاً وحيّاً. أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبدالله بن نُمير والفضل بن دُكين عن زكريّاء عن عامر قال: كان عليّ يغسل النبيّ، وََّ، والفضلُ وأسامة يحجبانه. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا حفص بن غياث عن أشعث عن الشّعْبيّ قال: غُسل رسول الله، وََّ، والعبّاسُ قاعدٌ والفضل مُحْتَضنُهُ وعليّ يغسله وعليه قميصٌ وأسامةُ يختلف. أخبرنا الفضل بن دُكين وعُبيد الله بن موسى قالا: أخبرنا إسرائيل عن مُغيرة عن ٢١٢ ، ٠ إبراهيم قال: غسل رسول الله، وَلهول، العبّاسُ وعليّ والفضل، قال الفضل بن دُكين في حديثه: والعبّاسُ يَسترهم. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب: أنّ رسول الله، وََّ، وَلِيَ غسلَه العبّاسُ بن عبد المطّلب وعليّ بن أبي طالب والفضل بن العبّاس وصالحٌ مولَى رسول الله، والله. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن معمر عن الزهريّ قال: وَلِيَ غسلَ النبيّ، وََّ، وجَنّهُ العبّاسُ وعليّ بن أبي طالب والفضلُ وصالحٌ مولى رسول الله، ◌َ﴾. أخبرنا عبد الصّمَد بن النعمان البزاز قال: أخبرنا كَيْسان أبو عمر القصّار عن مولاه يزيد بن بلال قال قال عليّ: أوصى النبيّ، وَّ، ألّ يغسله أحدٌ غيري فإنّه لا يرى أحدٌ عَوْرتي إلّ طُمِسَت عيناه، قال عليّ: فكان الفضل وأسامة يناولاني الماءَ من وراء السّتر وهما مَعْصُوبًا العين، قال عليّ: فما تناولتُ عضواً إلّ كأنّما يُقَلّبُه معي ثلاثون رجلاً حتى فرغتُ من غسله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب قال: لمّا أخذنا في جهاز رسول الله، وَان9، أغلقنا البابَ دون النّاس جميعاً فنادَت الأنصار: نحن أخواله ومَكانُنا من الإِسلام مكاننا! ونادت قُريشٌ: نحن عُصْبَتُه! فصاح أبو بكر: يا معشر المسلمين كلّ قوم أحقّ بجنازتهم من غيرهم، فَتَنْشُدُكم الله فإنّکم إن دخلتم أخّرتموهم عنه، والله لا يدخل عليه أحدٌ إلّ من دُعِي . أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثني عمر بن محمد بن عمر عن أبيه عن عليّ ابن حُسين قال: نادت الأنصار إنّ لنا حقّاً فإنّما هو ابن أختنا ومكاننا من الإِسلام مكاننا، وطلبوا إلى أبي بكر فقال: القوم أولى به فاطلبوا إلى عليّ وعبّاس فإنّه لا يدخل عليهم إلّ من أرادوا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني محمد بن عبدالله عن الزهريّ عن عبدالله بن ثَعْلبة بن صُعير قال: غَسل النبيَّ، وَّرَ، عليٍّ والفضل وأسامة بن زيد وشُقْران ووَليَ غسل سَفِلَتِه عليّ والفضل محتضنه وكان العبّاس وأسامة بن زيد وشقران يصبّون الماء. ٢١٣ أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني محمد بن عبدالله عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب قال: غسل النبيَّ، وَّ﴿، عليٍّ وكفّنه أربعةٌ: عليّ والعبّاس والفضل وشقران. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني هشام بن عمارة عن أبي الحُويرث عن عبيد الله ابن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس قال: غسل النبيَّ، وََّ، عليٌّ والفضل وأمروا العبّاس أن يحضر عند غسله فأبى فقال: أمرَنا النبيّ، وَ ﴿، أن نستتر. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال: غسل رسولَ الله، وَّر، عليّ والفضل بن عبّاس، وكان يُقَلّبه وكان رجلاً أيّداً، وكان العبّاس بالباب فقال: لم يمنعني أن أحضر غَسْلَه إلّا أنّي كنتُ أراه يَستحبي أن أراه حاسراً. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن إبراهيم بن الحارث النّيْمَيّ عن أبيه قال: غسل النبيَّ، وَ له، عليّ والفضل والعبّاس وأسامة بن زيد وأوس بن خَوَليّ ونزلوا في حُفْرته. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبدالله بن محمد عن أبيه عن جدّه عن عليّ: أنّه غسل النبيّ، وَّه، وعبّاس وعقيل بن أبي طالب وأوس بن خَوَليّ وأسامة بن زيد. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني الزّبير بن موسى قال: سمعتُ أبا بكر بن أبي جَهْم يقول: غسل النبيّ، وَ ﴿، عليّ والفضلُ وأسامة بن زيد وشقران وأسندَهُ عليّ إلى صدره والفضل معه يقلّبونه، وكان أسامة وشقران يَصُبّان الماء عليه وعليه قميصُه، وكان أوْس بن خَوَليّ قال: يا عليّ أنشدك اللَّه وحَظّنا من رسول الله، وَّ! فقال له عليّ : ادخل! فدخل فجلس. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسَديّ قال: أخبرنا ابن جُريج عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال: غُسل النبيّ، وَّرَ، ثلاثَ غَسَلات بماء وسِدْر وغُسل في قميص، وغسل من بئرٍ يقال لها الغَرْس لِسَعْد بن خَيْئمة بقُبَاء، وكان يشرب منها، ووَلَيَ عليّ غَسلْتَه والعبّاسُ يصب الماءَ والفضل محتضنُه يقول: أُرِحْني أُرِحْني قَطَعْتَ وَتِيني! إنّي أجد شيئاً يتنزّل عليّ، مرّتين. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غَسّان النّهْديّ عن مسعود بن سعد عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث: أنّ عليّاً لمّا قُبض النبيّ، وََّ، قام فأرْتَجَ البابَ، ٢١٤ قال: فجاء العبّاس معه بنو عبد المطّلب فقاموا على الباب وجعل عليّ يقول بأبي أنت وأمّي طبتَ حَيّاً ومَيّاً! قال: وسَطعت ريحُ طيّبة لم يجدُوا مثلَها قطّ، قال فقال العبّاس لعليٍّ: دع خنيناً كخنين المرأة وأقْبِلوا على صاحبكم! فقال عليّ: ادخلوا على الفضل. قال: وقالت الأنصار نُناشدكم الله في نصيبنا مِن رسول الله، وَّر، فأدخلوا رجُلًا منهم يقال له أوْس بن خَوَليّ يحمل جَرّةً بإحدى يدَيْه، قال: فغسله عليّ يُدخِل يدَه تحت القميص والفضلُ يُمْسك الثوبَ عليه والأنصاريّ ينقل الماء وعَلى يَدِ عَليّ خِرْقةٌ تَدْخُلُ يَدُه وعليه القميصُ. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر الزهريّ عن عبد الواحد بن أبي عون قال: قال رسول اللّه، وَّل، لعليّ بن أبي طالب في مرضه الّذي توفّي فيه: (((اغسلني يا عليّ إذا متّ!)) فقال: يا رسول الله ما غسلتُ ميّتاً قطّ! فقال رسول الله، وَ﴾: ((إنّك ستهَيّا أو تيسّرُ))، قال عليّ: فغسلته فما آخُذ عضْواً إلّ تَبِعَني، والفضلُ آخذ بحِضْنه يقول: اعجل يا عليّ انقطع ظهري. أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان عن ابن جُريج قال: سمعتُ أبا جعفر قال: وَلِيَ سَفِلَةَ النبيّ، وَّر، عليّ. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب، حدّثني سعيد بن المسيّب وأخبرنا محمد بن حُميد العبديّ ومحمد بن عمر عن معمر عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب وأخبرنا يحيى بن عبّاد، أخبرنا عبدالله بن المبارك عن معمر عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب قال: التمس عليّ من النبيّ، وَ﴿، عند غسله ما يُلتمس من الميّت فلم يجد شيئاً، فقال: بأبي أنت وأمّي طِبْتَ حَيّاً وميّناً !. ذكر من قال كفن رسول الله، وَّي، في ثلاثة أثواب أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن نُمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لمّا قُبض النبيّ، وَّرَ، كُفّن في ثلاثة أثواب يمانية بيض كُرْسُفٍ ليس في كَفَئِه قميصٌ ولا عِمامة، قال عروة في حديث عبدالله بن نُمير: فأمّا الحُلّةُ فإنّها شُبّهَ على النّاس فيها أنّها اشتُرِيَتْ للنبيّ، وََّ، ليُكَفّن فيها فتُركت وكفّن في ثلاثة أثواب بيض ٢١٥ سَحوليّة. قالت عائشة: فأخذها عبدُالله بن أبي بكر فقال أحْبِسُها حتى أكَفَّن فيها، قال ثمّ قال: لو رَضِيَها اللّه لِنَبِيّهِ، وَّهَ، لَكَفّنه فيها، فباعها وتصدّق بثمنها. أخبرنا أنس بن عياض أبو صُفرة اللّيْئيّ عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنّ رسول الله، وَّهَ، كُفّن في ثلاثة أثواب بيض يمانية. أخبرنا عبدالله بن مَسْلمة بن قَعْنَب ومحمد بن عمر قالا: أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن القاسم بن محمد قال محمد بن عمر عن عائشة قالت: كُفّن رسول الله، وَّر، في ثلاثة أثواب سَحوليّة ليس فيها قميص ولا عمامة. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنّ النبيّ، وَهَ، كُفّن في ثلاثة أثواب سَحوليّة ليس فيها قميص ولا عمامة. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان الثّوْريّ وأخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو جعفر الرازي جميعاً عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كُفّن رسول الله، وَُّ، في ثلاثة أثواب سحولية كُرْسُف ليس فيها قميصٌ ولا عمامة. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن أبا بكر الصّدّيق قال لعائشة وهو مريضٌ: في كَمْ كُفّن رسول الله، وَِّ؟ قالت: كُفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية وليس فيها قميصٌ ولا عمامة. أخبرنا سُريج بن النعمان قال: أخبرنا هُشيم، أخبرنا خالد الحَذّاء عن أبي قِلابة: أنّ النبيّ، وَيهِ، كُفّن في ثلاثة أثواب يمانية سحوليّة. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن خالد الحَذّاء عن أبي قلابة: أنّ رسول الله، وَلِّ، كُفّن في ثلاثة أثواب رياط يمانية بيض. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبدالله بن محمد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن عليّ قال: كُفّن رسول الله، وَّرَ، في ثلاثة أثواب من كُرْسُف سحوليّة ليس فيها قميص ولا عمامة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني الثّوْريّ وعبدالله بن عمر عن عبد الرحمن بن ! القاسم عن أبيه عن عائشة، قال محمد بن عمر: وحدّثنا عبد الله بن جعفر عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت: كُفّن رسول الله، وَارِ، في ثلاثة أثواب سَحوليّة. ٢١٦ أخبرنا محمد بن عبدالله الأسديّ عن سفيان عن خالد الحَذّاء عن أبي قلابة، أنّ النبيّ، ◌َلے، كُفّن في ثلاث رِیاطٍ بيض. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سلام بن مسكين، أخبرنا قتادة: أنّ النبيّ، وَثّه، كُفّن في ثلاثة أثواب. أخبرنا أبو الوليد الطّيالِسيّ، أخبرنا شُعْبة عن عبد الرحمن بن القاسم قال: كُفّن رسول الله، وَل﴿، في ثلاثة أثواب. قلتُ: مَنْ حدّثكم؟ قال: سمعتُه من محمد بن عليّ، قال شعبة يقول. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا شَريك عن أبي إسحاق قال: دُفعتُ إلى مَجْلِسٍ بني عبد المطّلب وهم متوافرون فقلت: في أيّ شيء كُفَّن النبيّ، قالوا: في ثلاثة أثواب ليس فيها قَباء ولا قميص ولا عمامة . أخبرنا محمد بن عمر عن هشام بن الغازِ عن مكحول قال: كُفّن رسولُ الله، وَ الر، في ثلاثة أثواب بيض. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا منصور عن زكريّاء عن الشّعْبيّ قال: كُفّن رسول الله، وَلَّر، في ثلاثة أثواب غلاظ. * ذكر من قال كفن رسول الله، وَلَه ، في ثلاثة أثواب أحدها حِبرة أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة، أخبرنا قتادة عن سعيد بن المسيّب وأخبرنا عفّان بن مسلم عن همّام عن قتادة عن سعيد بن المسيّب وأخبرنا وكيع بن الجرّاح ومسلم بن إبراهيم عن شُعْبة عن قتادة عن سعيد بن المسيّب وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم ومُسلم بن إبراهيم قالا: أخبرنا هشام الدّسْتَوَائِيّ عن قتادة عن سعيد بن المسيّب قال: كُفّن رسول الله، وَّه فِي رَيْطَتَين وبُرْد نَجْرانيّ . أخبرنا محمد بن يزيد الواسطيّ، أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهريّ عن سعيد ابن المسيّب وعليّ بن الحسين وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أنّ رسول الله، وَله كُفّن في ثلاثة أثواب، ثوبَيْن أبْيَضين وبُرْدة حِبَرة. ٢١٧ أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمد بن عبدالله الأسديّ عن سفيان الثّوْريّ عن عبدالله بن عيسى عن الزهريّ عن عليّ بن حسين وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أنّ عليّ بن حسين أخبره قال: كُفّن رسول الله، وََّ، في ثلاثة أثواب أحدُها بُرْدُ حِبَرة. أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه: أنّ النبيّ، وََّ، كُفّن في ثلاثة أثواب، ثوبَيْن صُحَاريّيْن وثوب حبرة، وأوصاني والدي بذلك وقال: لا تزيدنّ علی ذلك شيئاً، جعفر يقول ذلك، محمد بن سعد يقول أحسبُ. أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس، أخبرنا زهير، أخبرنا جابر عن محمد بن عليّ أبي جعفر وأخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد ابن عليّ قال: كُفّن رسول الله، وََّ، في ثلاثة أثواب أحدها حبرة. أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي أهل الكوفة، أخبرنا عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلَى عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس وأخبرنا الأحوص بن جوّاب الضّبّيّ، أخبرنا عمّار بن زُريق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَيْلى عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس وأخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس عن زهير عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس قال: كُفّن رسول الله، وََّ، في ثوبين أبيضين وبُرْد أحمر. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني مَخْرمة بن بكير عن أبيه عن بُسْر بن سعيد عن الطّفيل بن أُبَيّ عن أبيه وأخبرنا محمد بن عمر، حدّثني سعيد بن عبد العزيز عن الزهريّ قالا: كُفّن رسول الله، وََّ، في ثلاثة أثواب منها بُرْد حبرةٍ. * ذكر من قال كفن رسول الله، وَلاته ، في ثلاثة أثواب برود، ومن قال كفن في قميص وحُلّة أخبرنا عبد الله بن نُمير والفضل بن دُكين عن زكريّاء عن عامر قال: كفّن رسول اللّه، وَلّ، في ثلاثة أثواب برود يمانية غلاظ إزار ورِداء ولفافة. أخبرنا قبيصة بن عُقْبة، أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق قال: أتيتُ أشياخاً لبني عبد المطّلب فسألتهم في أيّ شيء كُفّن رسول اللّه، وَّ؟ فقالوا: في حُلّة حَمْراء وقطيفة . ٢١٨ أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همّام بن يحيى، أخبرنا قتادة عن الحسن: أنّ النبيّ، وَ ه، كُفّن في قطيفة وحُلّة حِبَرة. أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا سفيان عن حمّاد عن إبراهيم وأخبرنا طَلْق بن غنّام النّخَعَيّ، أخبرنا عبد الرحمن بن جُريش الجعفريّ وحدّثني حمّاد عن إبراهيم وأخبرنا سُريج بن النعمان، أخبرنا هُشيم وأبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم قال: كُفّن رسول الله، وََّ، فِي حُلّة وقميص، قال الفضل وطَلْق في حديثهما: حُلّة يمانية. أخبرنا سُريج بن النعمان، أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا يونس عن الحسن: أنّ رسول الله، وَلَّ، كُفّن في حُلّة حِبَرة وقميص. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا صالح بن عمر عن يزيد بن أبي زياد عن مِقْسم عن ابن عبّاس: أنّ رسول الله، وََّ، كُفّن في حُلّة حمراء نَجْرانية كان يلبسها وقميص . أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن شَيْبان عن أبي إسحاق عن الزّبير بن عديّ عن الضحّاك، يعني ابن مزاحم، قال: كُفّن رسول الله، وََّ، في بُرْدَيْن أُحمرين. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق أنّه أتى صُفّةً بني عبد المطّلب بالمدينة فسأل أشياخَهم: فيمَ كُفّن رسول الله، وَّرَ؟ قالوا: في ثوبين أحمرين ليس معهما قميص. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن عبدالله بن محمد بن عَقيل عن محمد بن عليّ ابن الحنّفّية عن أبيه: أنّ النبيّ، وَّهَ، كُفّن في سبعة أثواب. أخبرنا محمد بن كثير العبديّ قال: أخبرنا إبراهيم بن نافع، أخبرني ابن أبي نَجيح عن مجاهد: أنّ النبيّ، وََّ، كُفّن في ثوبَين من السّحول قَدِمَ بهما مُعاذٌ من اليمن. قال أبو عبدالله محمد بن سعد: وهذا عندنا وهْلُ! قُبض رسول الله، وَّهه ومعاذ بالیمن. أخبرنا سليمان بن حرب وإسحاق بن عيسى الطبّاع قالا : أخبرنا جرير بن حازم عن عبدالله بن عُبيد بن عُمير: أنّ النبيّ، وَّه، كُفّن في حُلّة حبرة ثم نُزعت وكُفّن في مَياض، فقال عبد الله بن أبي بكر: هذه مَسّتِ جِلْدَ رسول الله، وَلَّ، لا تُفارقُني حتى ٢١٩ ٠ أكفَّنَ فيها، فحبسها ما حبسها ثمّ قال: لو كان فيها خيرٌ لأثر الله بها نبيّه، لا حاجة لي فيها، قال: فعجب النّاسُ من رأيه الأوّل ومن رأيه الآخر. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لم يكُنْ فِي كَفَنِ رسول الله، وَّر، عمامة. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال أبو قِلابة: ألا تعجبُ من اختلافهم علينا في كَفَن رسول الله، وَلِّهِ؟ . * ذكر حَنوط النبيّ، وَلـ أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْليّ قال: أخبرنا عوف عن الحسن: أنّ رسول الله، وَِّ، حُنْط . أخبرنا حُميد بن عبد الرحمن الرّؤاسي عن الحسن بن صالح عن هارون بن سعد قال: كان عند عليّ مِسْك فأوصى أن يحنّط به، قال وقال عليّ: هو فضل حنوط رسول الله، ◌َ﴾ . أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر قال: سألت محمّد بن عليّ، يعني أبا جعفر، قلتُ: أحنّط رسول الله، وَلَّ؟ قال: لا أدري. * ذكر الصلاة على رسول الله، وَلَه أخبرنا عبد الوهّاب بن عَطَاء العِجْليّ قال: أخبرنا عَوْف عن الحسن قال: غسلوه وكفّنوه وحنّطوِهِ، وَلَّهَ، ثمّ وُضِع على سرير فأُدخل عليه المسلمون أفواجاً يقومون يصلّون عليه ثمّ يُخْرَجون ويُدخل آخرون حتى صلّوا عليه كلّهم. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مَخْلَد البَجَليّ عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن حرملة أنّه سمع سعيد بن المسيّب يقول: لمّا تُوفّي رسول الله، وََّ، وُضع على سريره فكان النّاس يدخلون عليه زُمَراً يصلّون عليه ويَخْرجون ولم يؤمّهم أحدٌ. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه: أنّ رسول الله، وَچ، لمّا توفّي صلّى عليه النّاسُ أَفْذَاذاً لا يؤمّهم أحدٌ. ٢٢٠