Indexed OCR Text
Pages 41-60
تسعين سنة، فكان بكر أبيه، ووُلِد إسحاق بعده بثلاثين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة، وماتت سارة فتزوّج إبراهيم امرأة من الكنعانيّين يُقال لها قنطورا، فولدت له أربعة نفر: ماذى وزمران وسرحج وسبق، قال: وتزوّج امرأة أخرى يُقال لها حجونى، فولدت له سبعة نفر: نافس ومدين وكيشان وشروخ وأميّم ولوط ويقشان، فجمیع ولد إبراهيم ثلاثة عشر رجلاً. قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: خرج إبراهيم، بَلَّ، إلى مكّة ثلاث مرّات دعا النّاس إلى الحجّ في آخرهنّ، فأجابه كلّ شيء سمعه، فأوّل مَن أجابه جرهم قبل العماليق، ثمّ أسلموا ورجع إبراهيم إلى بلد الشأم، فمات به وهو ابن مائتي سنة . ذكر إسماعيل، عليه السلام قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ عن أبيه قال: وأخبرنا محمد بن عمر الأسلمي عن غير واحد من أهل العلم قالوا: كانت هاجَر من القبط من قرية أمام الفَرَمَى قريب من فسطاط مصر، وكانت لفرعون من الفراعنة جبّارٍ عاتٍ من القبط، وهو الذي عرض لسارة امرأة إبراهيم فصُرع، ويقال: بل ذهب يتناول يدها فيبست يده إلى صدره، فقال: ادعي الله أن يُذهب عنّي ما أصابني ولا أهيجك، فدعت الله له فأطلق يده وسُرّي عنه وأفاق، ودعا بهاجَر، وكانت آمَنَ خَدَمَةٍ عنده، فوهبها لسارة وكساها كساءً، فوهبت سارةُ هاجر لإِبراهيم، وَّرَ، فوطئها فولدت له إسماعيل، وهو أکبر ولده، كان اسمه أشمويل فأعرب. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا سُليم بن أخضر، أخبرنا ابن عون قال: كان محمد يقول: آجر، بغير هاء، أمّ اسماعيل. قال: أخبرنا محمد بن حُميد أبو سفيان العبدي عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: مرّ إبراهيم وسارة بجبّار من الجبابرة، فأخبر الجبّار بهما، فأرسل إلى إبراهيم فقال: مَن هذه معك؟ قال أختي، قال أبو هريرة: ولم يكذب إبراهيم قطّ إلّ ثلاث مرّات، اثنتين في الله وواحدة في امرأته، قوله: إنّي سَقِيمٌ؛ وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا؛ وقوله للجبّار في امرأته: هي أُختي؛ قال: فلمّا خرج من عند الجبّار دخل على سارة فقال لها: إنّ هذا الجبّار سألني عنك فأخبرته أنّك أختي، ٤١ وأنت أختي في الله فإن سألك فأخبريه أنّك أختي، فأرسل إليها الجبّار، فلمّا أُدخلت عليه دعت الله أن يكُفّه عنها، قال أيّوب: فضبث بيده وأخذ أخذة شديدة، فعاهدها لئن خُلّي عنه لا يقربها، فدعت الله فخُلّيَ عنه، ثمّ همّ بها الثانية، فأخذ أخذة هي أشدّ من الأولى، فعاهدها أيضاً لئن خُلّيَ عنه لا يقربها، فدعت الله فخُلّي عنه، ثمّ همّ بها الثالثة، فأخذ أخذة هي أشدّ من الأوليَيَنِ، فعاهدها لئن خُلِّيَ عنه لا يقربها، فدَعت الله فخُلِّي عنه، فقال للّذي أدخلها: أخرجها عني فإنّك أدخلت عليّ شيطاناً ولم تُدخل عليّ إنساناً، وأخدمها هاجر، فرجعت إلى إبراهيم، بَّر، وهو يصلي ويدعو الله، فقالت: أبشر فقد كفّ الله يد الكافر الفاجر وأخدمني هاجر، ثمّ صارت هاجر لإِبراهيم، وََّ، بعدُ فولدت إسماعيل، قال أبو هريرة: فتلك أمّكم يا بني ماء السّماء، كانت أمّة لأمّ إسحاق. قال: أخبرنا محمد بن حُميد عن معمر عن الزهري قال: قال رسول الله، وَلته : ((إذا مَلَكْتُمُ القِبْطَ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فإنّ لَهُمْ ذِمَةً وإنّ لَهُمْ رَحِماً))؛ يعني أمّ إسماعيل إنها کانت منهم(١). قال: أخبرنا محمد بن حُميد عن مَعمر عن أيّوب قال: قال سعيد بن جُبير قال ابن عبّاس: أوّل ما اتخذت النساء النُّطْق من قِبَل أن أمّ إسماعيل، وَّ، اتخذت مِنطَقاً لتعفّيَ أثرها على سارة يعني حين خرج بها إبراهيم وبابنها إلى مكّة. قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم التّيْميّ عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي جهم العَدَوي عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة العَدَوي عن أبي جهم بن حُذيفة بن غانم قال: أوحَى الله إلى إبراهيم يأمره بالمسير إلى بلده الحرام، فركب إبراهيم البُراق وحملَ إسماعيل أمامه، وهو ابن سنتين، وهاجرُ خلفه ومعه جبرايل يدلّه على موضع البيت حتى قدم به مكّة، فأنزل إسماعيل وأمّه إلى جانب البيت، ثمّ انصرف إبراهيم إلى الشام. أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن أبي أويْس المدني قال: حدّثني أبي عن أبي الجارود الرّبيع بن ◌ُزبع عن عقبة بن بشير أنّه سأل محمد بن عليّ: مَنْ أوّل مَن تكلّم بالعربيّة؟ قال: إسماعيل بن إبراهيم، صلّى الله عليهما، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، (١) انظر الحديث في: [مصنف عبد الرزاق (٩٩٩٦)، (١٩٣٧٥)، وكنز العمال (٢٤٠٢١)]. ٤٢. قال قلت: فما كان كلام الناس قبل ذلك يا أبا جعفر؟ قال: العبرانّة، قال قلت: فما كان كلام الله الذي أنْزل على رسله وعباده في ذلك الزّمان؟ قال: العبرانيّة. قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي عن غير واحد من أهل العلم أنّ إسماعيل أُلهم من يوم ولد لسان العرب، وولدُ إبراهيم أجمعون على لسان أبيهم. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: لم يتكلّم إسماعيل بالعربيّة ولم يستحلّ خلاف أبيه، وأوّل مَن تكلّم بالعربيّة من ولده بنو رِعلة بنت يشجب بن يعرب بن لوزان بن جُرْهُم بن عامر بن سبإبن يقطن بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح. قال: أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا عبدالله بن لهيعة عن حُبيّ بن عبدالله قال: بلغني أنّ إسماعيل النبيّ، وَّر، اختتن وهو ابن ثلاث عشرة سنة. قال: أخبرنا يحيى بن إسحاق أبو زكرياء البجلي السيلحيني ومحمّد بن معاوية النيسابوري قالا: أخبرنا ابن لهيعة عن ابن أنعُم، أخبرني بكر بن سُويد أنّه سمع عُلَيّ بن رباح اللّخمي يقول: قال رسول الله، وَّهَ: ((كُلّ العَرَبِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السّلامُ))(١). قال: أخبرنا رُؤيم بن المقري، أخبرنا هارون بن أبي عيسى الشآمي عن محمد بن إسحاق بن يسار قال: وأخبرنا هشام بن محمد الكلبيّ عن أبيه قالا: ولد الإِسْماعيل بن إبراهيم، صلى الله عليهما، اثنا عشر رجلاً، وهم: يناوذ، وهو نَبْتُ وهو نابتُ، وهو كُبر ولده، وقيذر وأذبل ومنسى، وهو منشى، ومسمع، وهو مشماعة، ودما، وهو دوما، وبه سمّيت دومة الجندل، وماشى وأذَرُ، وهو أذور، وطيما ويطور وينش وقيذما، وأمّهم في رواية محمد بن إسحاق: رِعْلة بنْت مضاض بن عَمْرو الجُرْهمي، وفي رواية الكلبيّ : وكانت لإِسْماعيل امْرأة من العماليق ابنة صبدى قبل الجرهميّة، وهي التي كان جاءها إبراهيم فجفتّه في القول ففارقها إسماعيل ولم تلد له - شيئاً. قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه (١) انظر الحديث في: [كنز العمال (٣٢٣١٠)]. ٤٣ قال: لمّا بلغ إسماعيل عشرين سنة توفّيت أمّه هاجر وهي ابنة تسعين سنة فدفنها إسماعيل في الحجر. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي جَهْم عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبي جَهْم بن خُذَيْفة بن غانم قال: أوحى الله إلى إبراهيم، وَ#، أن يبنيَ البيت، وهو يومئذ ابن مائة سنة، وإسماعیل یومئذ ابن ثلاثين سنة، فبناه معه، وتوفي إسماعيل بعد أبيه فدفن داخل الحجر ممّا يلي الكعبة مع أمّه هاجر، ووليَ نابت بن إسماعيل البيت بعد أبيه مع أخواله جُرْهُم. قال: أخبرنا خالد بن خِداش بن عجلان، أخبرنا عبدالله بن وهب المصري، أخبرنا حرملة بن عمران عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة أنّه قال: ما يُعْلَم موضع قبر نبيّ من الأنبياء إلا ثلاثة: قبر إسماعيل، فإنّه تحت الميزاب بين الركن والبيت، وقبر هود، فإنّه في حِقْفٍ من الرمْل تحت جبل من جبال اليمن عليه شجرة تَنْدَى، وموضعه أشدّ الأرض حرّاً، وقبر رسول الله، وَ﴿، فإن هذه قبورهم بحقّ. ذكر القرون والسنين التي بين آدم ومحمد، عليهما الصلاة والسلام قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان بن سعيد عن أبيه عن عكرمة قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلّهم على الإِسلام. قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي عن غير واحد من أهل العلم قالوا: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، والقرن مائة سنة، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون، والقرن مائة سنة، وبين إبراهيم وموسى بن عمران عشرة قرون، والقرن مائة سنة. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: كان بين موسى بن عمران وعيسى ابن مريم ألف سنة وتسعمائة سنة ولم تكن بينهما فَتْرة، وإنّه أرسل بينهما ألف نبي من بني إسرائيل سوى من أرسل من غيرهم، وكان بين ميلاد عيسى والنبي، عليه الصلاة والسلام، خمسمائة سنة وتسع وستّون ٤٤ سنة، بعث في أوّلها ثلاثة أنبياء، وهو قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنٍ فَكَذِّبُوهُمَا فَعَزّزْنَا بِثالِثٍ﴾ [يس: ١٤]؛ والذي عُزّز به شمعون، وكان من الحواريّين، وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولاً أربعمائة سنة وأربعاً وثلاثين سنة، وإنّ حَوَارِتِي عيسى ابن مریم کانوا اثني عشر رجلاً، وکان قد تبعه بشر کثیر ولکنه لم یکن فیھم حواري إلا اثنا عشر رجلاً، وكان من الحواريّين القصّار والصيّاد، وكانوا عُمّالاً يعملون بأیدیھم، وإنّ الحواريّين هم الأصفياء، وإن عيسى، وَّ، حين رُفع كان ابن اثنتين وثلاثين سنة وستّة أشهر، وكانت نبوّته ثلاثين شهراً، وإن الله رفعه بجسده، وإنّه حيّ الآن، وسيرجع إلى الدنْيا فيكون فيها ملِكاً، ثمّ يموت كما يموت النّاس، وكانت قرية عيسى تسمّى ناصرة، وكان أصحابه يُسمّون الناصريّين، وكان يُقال لعيسى النّاصريّ فلذلك سُمّيت النّصارى. قصيّ ذكر تسمية الأنبياء وأنسابهم، صلّى الله عليهم وسلم قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم وهاشم بن القاسم الكناني أبو النضر قالا: أخبرنا المسعودي عن أبي عمر الشآمي عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذرّ قال: قلت للنبيّ، وَ﴿: أيّ الأنْبياء أوّل؟ قال: ((آدم))، قال قلت: أوَ نَبِّ كان؟ قال: ((نَعَمْ نَبِيّ مُكَلَّمْ))؛ قال فقلت: فكم المرسلون؟ قال: ((ثلَثُمِاتَة وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمّاً غَفيراً))(١). قال: أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبدالله بن وهب عن سعيد بن أبي أيّوب عن جعفر بن ربيعة وزياد مولى مصعب قال: سئل رسول الله، وَلقر، عن آدم: أنبيّاً كان؟ قال: ((بَلَى نَبِّ مُكَلَّمٌ)). قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ عن أبيه قال: أوّل نبيّ بُعث إدريس، وهو خنوخ بن بارذ بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم، ثم نوح بن لمك بن متوشلخ بن خنوخ وهو إدريس، ثمّ إبراهيم بن تارح بن ناحور بن ساروغ بن أرغُوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح، ثمّ إسماعيل وإسحاق ابنا إبراهيم، ◌َلقر، ثم يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثمّ يوسف بن يعقوب بن إسحاق، ثم (١) انظر الحديث في: [مسند أحمد (١٧٨/٥، ٢٦٥)، والمعجم الكبير للطبراني (٢٥٩/٨)، وكنز العمال (٣٥٥٦٤)]. ٤٥ لوط بن هاران بن تارح بن ناحور بن ساروغ وهو ابن أخي إبراهيم خليل الرحمن، ثم هود بن عبدالله بن الخلود بن عاد بن غُوص بن إرم بن سام بن نوح، ثمّ صالح بن آسف بن كماشج بن أروم بن ثمود بن جاثر بن إرم بن سام بن نوح، ثمّ شعيب بن يوبب بن عيفا بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن، ثمّ موسى وهارون ابنا عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثمّ إلياس بن تشبين بن العازر بن هارون بن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب، ثم اليسع بن عزى بن نشوتلخ بن أفرايم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق، ثمّ يونس بن متّى من بني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثمّ أيّوب بن زارح بن أموص بن ليفزن بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، ثمّ داود بن إيشا بن عُوَيْذ بن باعر بن سلمون بن نحشون بن عميناذب بن إرم بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثمّ سليمان بن داود، ثُمّ زكرياء بن بشوى من بني يهوذا بن يعقوب، ثمّ يحَى بن زكرياء، ثُمّ عيسى ابن مريم بنت عمران بن ماثان من بني يهوذا بن يعقوب، ثُمّ النبيّ، عليه الصّلاة والسلام، محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم. * * ذكر نسب رسول الله، وَل*، وتسمية مَن وَلَدَهُ إلى آدم، وَهـ قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب بن بِشْر الكلبيّ قال: علّمني أبي وأنا غلام نسب النبيّ، وَله: محمد الطيب المبارك ابن عبدالله بن عبد المطّلب، واسمه شَيْبَة الحمد بن هاشم، واسمه عمرو بن عبد مناف، واسمه المُغيرة بن قُصيّ، واسمه زيد بن كلاب بن مُرّةِ بن کَعْب بن لؤي بن غالب بن فهر، وإلی فهر جماع قریش وما كان فوق فهر فليس يقال له قرشيّ يقال له كنانيّ، وهو فهر بن مالك بن النّضْر، واسمه قيس بن كنانة بن خزيمة بن مدركة، واسمه عمروبن إلياس بن مضر بن نزاربن معدّ بن عدنان . قال: وأخبرنا هشام بن محمد قال: وحدّثني محمّد بن عبد الرحمن العجلاني عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عمّته عن أمّها كريمة بنت المقداد بن الأسود البهراني قالت: قال رسول الله، وَّ: ((مَعَدّ بن عَدْنَانَ بنِ أَدَدَ بنِ يَرَى بنِ أعْرَاقِ الثّرَى))(١). (١) انظر الحديث في: [المستدرك (٤٦٥/٢)، والمعجم الصغير (٦٢/٢)، ودلائل النبوة = ٤٦ قالت: وأخبرنا هشام قال: أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس أن النبيّ، عليه الصلاة والسلام، كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معدّ بن عدنان بن أُدد ثمّ يمسك ويقول: كذب النسّابون، قال الله، عزّ وجلّ: ﴿وَقُرُونً بَيْنَ ذلِكَ كَثيراً﴾ [الفرقان: ٣٨]. قال ابن عبّاس: لو شاء رسول الله، وَّل، أن يعلمه لعلمه، قال: أخبرنا عبيدالله ابن موسى العبسي قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبدالله أنّه كان يقرأ: ((وعاداً وثموداً والذين من بعدهم لا يعلمهم إلّ الله))، كذب النسّابون . قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: بين معدّ وإسماعيل، وَّل، نيّف وثلاثون أباً، وكان لا يُسمّيهم ولا يُنفذهم، ولعلّه ترك ذلك حيث سمع حديث أبي صالح عن ابن عبّاس عن النبيّ، وَ﴿، أنّه كان إذا بلغ معدّ بن عدنان أمسك. قال هشام: وأخبرني مُخبر عن أبي ولم أسمعه منه أنّه كان ينسب معد بن عدنان بن أدد بن الهَميسع بن سلامان بن عوص بن يوز بن قموال بن أبيّ بن العوام بن ناشد بن حزابن بلداس بن تدلاف بن طابخ بن جاحم بن ناحش بن ماخي بن عَبَقَی بن عبقر بن عبيد بن الدعا بن حمدان بن سنبر بن یثربي بن نحزن بن یلحن بن أرعوي بن عيفَى بن ديشان بن عِيسر بن أقناد بن أبهام بن مُقصِي بن ناحث بن زارح بن شمّى بن مَزّی بن عوص بن عرّام بن قیذر بن إسماعيل بن إبراهيم، صلى الله علیهما وسلم. قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: وكان رجل من أهل تَدْمُر ◌ُكْنَی أبا يعقوب من مُسْلِمَة بني إسرائيل قد قرأ من كتبهم، وعلم علمهم، فذكر أنّ بورخ بن ناريًا كاتب ارميا أثبت نسب معدّ بن عدنان عنده، ووضعه في كتبه وأنّه معروف عند أحبار أهل الكتاب وعلمائهم، مُثْبَتْ في أسْفارهم، وهو مقارب لهذه الأسماء، ولعلّ خِلافَ ما بينهم من قِبَلِ اللّغة، لأنّ هذه الأسماء تُرجِمت من العبرانية. قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: سمعتُ مَن يقول كان مَعدّ على عهد عيسى ابن مريم، وهو معدّ بن عدنان بن أُدد بن زيد بن يقدُر بن يقدُم بن أمين بن منحر بن = (١٧٨/١، ١٧٩)، والبداية والنهاية (١٩٤/٢)، وكنز العمال (٣٢٠٢٢)، (٣٢٠٢٣)]. ٤٧ صابوح بن الهَمَّيْسَع بن يشجب بن يَعرب بن العوّام بن نبت بن سلمان بن حمل بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم. قال: وقد قدّم بعضهم العوّام في بعض النّسب على الهَمَيْسَع فصيّره من ولده. قال: أخبرنا رُؤيم بن يزيد المُقْري عن هارون بن أبي عيسى الشآمي عن محمد بن إسحاق أنّه كان ينسب معدّ بن عدنان على غير هذا النّسب في بعض روايته يقول: معدّ بن عدنان بن مُقَوَّم بن ناحور بن تيرح بن يَعْرُب بن يَشْجب بن نابت بن إسماعيل. قال: ويقول أيضاً في رواية أخرى له: معدّ بن عدنان بن أدد بن أيتحب بن أيوب بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم. قال محمد بن إسحاق: وقد انتمی قُصَيّ بن كلاب إلی قیذر في بعض شعره، قال محمد بن سعد: فأنشدني هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه شعربه شعر فلستُ لحاضِنٍ إن لم تَأْثّلْ بها أوْلادُ قَيْذَرَ والنّبِيتُ قال أبو عبدالله محمد بن سعد: ولم أر بينهم اختلافاً أن معدّاً من ولد قيذر بن إسماعيل، وهذا الاختلاف في نسبته يدلّ على أنّه لم يُحفظ، وإنّما أُخِذ ذلك من أهل الكِتاب وترجموه لهم فاختلفوا فيه، ولو صح ذلك لكان رسول الله، وَلّر، أعلم النّاس به، فالأمر عندنا على الانتهاء إلى معدّ بن عدنان، ثم الإمساك عما وراء ذلك إلى إسماعيل بن إبراهيم . قال: أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبدالله بن وهب قال: أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: ما وجدنا أحداً يعرف ما وراء معدّ بن عدنان. قال: أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبدالله بن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود قال: سمعت أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة يقول: ما وجدنا في علم عالم ولا شعر شاعر أحداً يعرف ما وراء معدّ بن عدنان بثبت. قال: أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبدالله بن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن عبدالله بن خالد قال: قال رسول الله، وَله: ((لا تَسُبّوا مُضَرَ فَإنّهُ كَانَ قَدْ أُسْلَمْ))(١). (١) انظر الحديث في: [فتح الباري (١٤٦/٧)، وكنز العمال (٣٣٩٨٧)]. ٤٨ قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: كان معدّ مع بخت نصّر حين غزا حصون اليمن. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: وَلَدَ معدّ بن عدنان نِزاراً، وفي ولده النبوّة والثروة والخلافة، وقَنَصاً وقُناصَة وسناماً والعُرفَ وعوفاً وشكًّا وحَيْدان وحَيْدة وعُبيد الرماح وجُنيداً وجُنادة والقُحم وإياداً، وأمّهم مُعَانَة بنت جَوْشَم بن جُلْهُمَة بن عمرو بن دَوّة بن جُرهم، وأخوهم لأمّهم قضاعة وبعض القضاعيّين، وبعض النسّاب يقول: قضاعة بن معدّ، وبه كان يُكنى معدّ، والله أعلم، واسم قضاعة عمرو، وإنما قيل قضاعة لأنّه انقضع عن قومه وانتسب في غيرهم، وهذه لغتهم. قال: وقد تفرّق ولد معدّ بن عدنان سوى نزار في غير بني معدّ، وبعضهم انتسب إلى معدّ، فَوَلد نزار بن معدّ مضر وإياداً، وبه كان يُكنى نزار، وأمّهما سَوْدَة بنت عَكّ، وربيعة، وهو الفَرَس وهو التشعم، وأنماراً، وأمهما الحذالة بنت وعلان بن جوشم بن جُلهمة بن عمروبن جرهم، وكان يقال لمضر: الحمراء، ولإِياد: الشّمْطاء والبلْقاء، ولربيعة: الفَرَس، ولأنمار: الحمار، قال: ويُقال إنّ أنماراً هو أبو بچِيلة وخثعم، والله أعلم. قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السّائب عن أبيه وغيره قال: هو إبراهيم بن آزر، وكذلك هو في القرآن، وفي التوراة إبراهيم بن تارح، وبعضهم يقول آزر بن تارح بن ناحور بن ساروغ، ويقال شروغ بن أرغوا، ويقال أرغوا بن فالغ، ويقال فالخ بن عابربن شالخ، ويقال سالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح النبيّ، عليه السلام، ابن لمك بن متوشلخ، ويقال متوسلخ بن خنوخ، وهو إدريس النبيّ، عليه السّلام، ابن يرز، وهو البارذ، ويقال الياذر بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شیث، ويقال شئ وهو هبة الله بن آدم، صلّى الله عليه وسلم كثيراً. ذكر أمهات رسول الله، عليه الصلاة والسلام قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ عن أبيه قال: أمّ رسول الله، وَّ، آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة وأمّها بَرّة بَنْت عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن فصيّ بن كلاب، وأمّها أمّ حبيب بنْت أسد بن : عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب، وأمّها برّة بنت عوف بن عبيد بن عَویج بن عَديّ بن ٤٩ كعب بن لؤيّ، وأُمُّها قِلابة بنت الحارث بن مالك بن حُباشة بن غَنْم بن لِحْيان بن عادية بن صعصعة بن كعب بن هند بن طابخة بن لحيان بن هُذيل بن مدركة بن إلياس بن مُضر، وأمّها أميمة بنت مالك بن غَنْم بن لحيان بن عادية بن صعصعة، وأمّها دُبّ بنت ثعلبة بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل بن مُدركة، وأمّها عاتكة بنت غاضرة بن حُطيط بن جشم بن ثقيف، وهو قَسِيّ بن مُنبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان، واسمه إلياس بن مُضر، وأمّها ليلى بنت عوف بن قسيّ وهو ثقيف، وأمّ وهب بن عبد مناف بن زهرة جدّ رسول الله، وَِّ، قَيْلَة، ويقال: هند بنت أبي قيلة، وهو وجْز بن غالب بن الحارث بن عمرو بن مِلكان بن أفصى بن حارثة من خُزاعة، وأمّها سلمى بنت لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وأمّهَا ماويّة بنت كعب بن القين من قُضاعة وأمّ وجز بن غالب السّلافة بنت واهب بن البكير بن مَجْدَعَةَ بن عَمْرو من بني عَمْروبن عوف منَ الأوْس، وأمّها ابنة قيس بن ربيعة من بني مازن بن بُوَيّ بن ملكان بن أفصى أخي أسلم بن أفصى، وأمّها النّجعة بنت عبيد بن الحارث من بني الحارث بن الخزرج، وأمّ عبد مناف بن زهرة جُمل بنت مالك بن قُصيّة بن سعد بن مُليح بن عمرو من خزاعة، وأم زهرة بن كلاب أمّ قصيّ وهي فاطمة بنْت سعْد بن سَيّل، وهو خير بن حمالة بن عوف بن عامر الجادر من الأزد. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ عن أبيه قال: كتبت للنبيّ، عليه الصلاة والسّلام، خمسمائة أمّ فما وجدت فيهنّ سفاحاً ولا شيئاً ممّا كان من أمر الجاهليّة . قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ بن حسين أنّ النبيّ، وَزَ، قال: ((إنّمَا خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفاحٍ مِنْ لَدُن آدَمَ لَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ أهْلِ الجَاهِلِيّةِ شَيْءٌ لَمْ أَخْرُجْ إلّ مِنْ طُهْرِهِ)(١). قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة (١) انظر الحديث في: [مصنف ابن أبي شيبة (٤٣٢/١)، والدر المنثور (٢٩٤/٣)، وكنز العمال (٣٢٠١٥)]. ٥٠ عن عبد المجيد بن سُهيل عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله، وَّه: (خَرَجْتُ مِنْ لَدُن آدَمَ مِنْ نِكَاحٍ غَيرِ سِفَاحٍ))(١). قال: أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني محمد بن عبدالله بن مسلم عن عمّه الزهريّ عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله، وَله: ((خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ))(٢). ذكر الفواطم والعواتك اللاتي ولدن رسول الله، وَالخير والعاتكة في كلام العرب الطاهرة، قال: أخبرنا هِشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ عن أبيه قال: أم عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصيّ، وقد وَلَدَ رسولَ الله، وَلِّ،َ هُضَيْبَة بنت عمرو بن عُتوارة بن عائش بن ظَرِب بن الحارث بن فهر، وأمّها ليلى بنت هلال بن وُهَيْب بن ضبّة بن الحَارِث بن فهْر، وأمّها سَلْمَى بَنْت مُحارب بن فهر، وأمّها عاتِكة بنت يَخْلُد بن النّضْر بن كنانة، وأم عمرو بن ◌ُتوارة بن عائش بن ظَرِب بن الحارث بن فهر عاتِكة بنت عمرو بن سعد بن عوف بن قَسيّ، وأمّها فاطمة بنت بلال بن عمْروبن ثُمالة من الأزد، وأمّ أسد بن عبد العزّى بن قُصيّ، وقد ولَدَ النبيَّ، وََّ، الحُظيّا، وهي رَيْطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة وأمّ كعب بن سعد بن تيم نُعْمُ بنت ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، وأمّها سلمى بنت ربيعة بن وُهَيْب بن ضِباب بن حُجير بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لؤيّ، وأمّها خديجة بنت سعد بن سهم، وأمّها عاتِكة بنْت عَبْدة بن ذكوان بن غاضرة بن صعصعة، وأم ضِباب بن حجير بن عَبْد بن معيص فاطمة بنت عوف بن الحارث بن عبد مَناة بن كنانة، وأمّ عَبيد بن عَويج بن عديّ بن كعب، وقد وَلَد النبيَّ، وَرَ، (١) انظر الحديث في: [السنن الكبرى (١٩٠/٧)، وإرواء الغليل (٣٣٠/٦)، ومجمع الزوائد (٢١٤/٨)، والدر المنثور (٢٩٤/٣)، والمطالب العالية (٢٥٧)، ودلائل النبوة (١١/١)، والبداية والنهاية (٢٥٦/٢)، وتاريخ جرجان (٣٦١)]. (٢) انظر الحديث في: [إرواء الغليل (٣٣٣/٦)، والدر المنثور (٢٩٤/٣)، وتفسير ابن كثير (٤ /١٧٧)]. ٥١ مَخْشِيّة بنت كعب بن عمرو، وأمّها عاتِكة بنت مُذْلِج بن مُرّة بن عَبد مَناة بن كنانة، فهؤلاء من قِبَل أمّه، وَلــ وأم عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وهي أقرب الفواطم إلى رسول الله، وَلَ، وأمّها صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم، وأمّها تَخْمُر بنت عبد بن قُصيّ، وأمّها سلمى بنت عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر، وأمّها عاتكة بنت عبدالله بن وائلة بن ظَرِب بن عَيَاذَةَ بن عمرو بن بكر بن يشكر بن الحارث وهو عَدوان بن عَمْرو بن قيس، ويقال: عبدالله بن حرب بن وائلة، وأم عبدالله بن وائلة بن ظَرِب فاطمة بنت عامر بن ظرب بن عَيَاذَة، وأم عمران بن مخزوم سُعدى بنت وهب بن تيم بن غالب، وأمّها عاتكة بنت هلال بن وُهيب بن ضبّة، وأمّ هاشم بن عبد مناف بن قصيّ عاتكة بنت مُرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهثة بن سُليم بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان، وهي أقرب العواتك إلى النبيّ، وَليزر، وأم هلال بن فالح بن ذكوان فاطمة بنت بُجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة، وأمّ كلاب بن ربيعة مجد بنت تيم الأدرم بن غالب، وأمّها فاطمة بنت معاوية بن بكر بن هوازن، وأم مرّة بن هلال بن فالج عاتكة بنت عدي بن سهم من أسلَمَ وهم إخوة خُزاعة، وأمّ وُهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر عاتكة بنت غالب بن فهر، وأمّ عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فاطمة بنت ربيعة بن عبد العزّى بن رزام بن جَحْوش بن معاوية بن بكر بن هوازن، وأم معاوية بن بكر بن هوازن عاتكة بنت سعد بن هذيل بن مدركة، وأمّ قُصيّ بن كلاب فاطمة بنْت سعد بن سَيّل من الجَدَرَة من الأزد، وأمّ عبد مناف بن قصيّ حُبّى بنت حُليل بن حُبْشِيّة الخزاعي، وأمّها فاطمة بنت نصر بن عوف بن عمرو بن لحي من خزاعة، وأم كعب بن لؤيّ ماويّة بنت كعب بن القين، وهو النعمان بن جَسْر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وأمّها عاتكة بنت كاهل بن عُذرة، وأمّ لؤي بن غالب عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة، وأمّ غالب بن فهر بن مالك ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، وأمّها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر، وأمّها عاتكة بنت الأسد بن الغوث. قال وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ عن غير أبيه أنّ عاتكة بنت عامر بن الظرب من أُمّهات النبيّ، وَلغير، قال: أم برّة بنت عوف بن عبيد بن عویج بن ٥٢ عدي بن كعب أميمة بنت مالك بن غَنَم بن سويد بن حُبْشيّ بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان، وأمّها قِلابة بنت الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان، وأمّها دبّ بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وأمّها لُبْنى بنت الحارث بن نُمير بن أسيد بن عمروبن تميم، وأمّها فاطمة بنت عبدالله بن حرب بن وائلة، وأمّها زينب بنت مالك بن ناضرة بن غاضرة بن حُطيط بن جُشَم بن ثقيف، وأمّها عاتكة بنت عامر بن ظرب، وأمها شقيقة بنت معْن بن مالك من باهلة، وأمّها سَوْدة بنت أَسَيد بن عمرو بن تميم، فَهؤلاء العَواتك وهنّ ثلاث عشرة والفواطم وهنّ عشر. ذكر أمهات آباء رسول الله، وَله قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ عن أبيه قال: أمّ عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وأمّها صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم، وأمّها تخمُر بنت عبد بن قُصيّ، وأم عبد المطلب بن هاشم سلمى بنت عمروبن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غَنْم بن عدي بن النجّار، واسم النّجّار تيم الله بن ثعلبة بن عمروبن الخزرج، وأمّها عميرة بنت صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجّار، وأمّها سلمى بنت عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجّار، وأمّها أثيلة بنت زَعُورا بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجّار، وأمّ هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالح بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهثة بن سُليم بن منصور، وأمها ماويّة، ويُقال صفيّة بنت حوزة بن عمرو بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وأمّها رَقاش بنت الأسحم بن مُنّه بن أسد بن عبد مَناة بن عائذ الله بن سعد العشيرة من مَذحج، وأمّها كبشة بنت الرافقي بن مالك بن الحماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، وأمّ عبد مناف بن قُصيّ حُبّى بنت حُليل بن حُبْشِيّة بن سَلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمروبن عامر من خزاعة، وأمّها هند بنت عامر بن النّضْر بن عمرو بن عامر من خُزاعة، وأمّها ليلى بنت مازن بن كعب بن عمروبن عامر من خُزاعة، وأمّ قُصيّ بن كلاب فاطمة بنت سعد بن سَيّل، وهو خير بن حَمالة بن عوف بن عامر الجادر من الأزد، وكان أول مَن بنى جدار الكعبة فقيل له الجادرُ، وأمّها ٥٣ ٠ 1 ظريفة بنت قيس بن ذي الرّأسَين، واسمه أُمَّيّة بن جُشَم بن كنانة بن عمرو بن القَين بن فَهْم بن عمروبن قيس بن عيلان، وأمّها صخرة بنت عامر بن كعب بن أفْرَك بن بُدَيْل بن قيس بن عبقر بن أنمار، وأمّ كلابٍ بن مُرّة هنْد بنت سُرَيْر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خُزيمة، وأمّها أمامة بنْت عبْد مَناة بن كنانة، وأمّها هند بنتدُودان بن أسد بن خزيمة، وأمّ مُرّة بن کعب مخشِیّة بنت شیبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وأمّها وَحْشِيّة بنت وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفصى بن دُعْمَيّ بن جَديلة، وأمّها ماويّة بنت ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وأمّ كعب بن لُؤيّ ماويّة بنت كعب بن القين، وهو النعمان بن جَسْر بن شَيْع الله بن أسد بن وَبَرَة بن تغْلِب بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعة، وأمّهَا عاتِكة بنت كاهل بن عُذرة، وأمّ لُؤيّ بن غالب عاتِكة بنت يخْلُد بن النّضْر بن كنانة، وهو القول المجتمع عليه، ويُقال بل أمّه سلمَى بنت كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من خُزاعة، وأمّها أنيسة بنْت شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، وأمّها تماضر بنت الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خُزيمة، وأمّها رُهْم بنت كاهل بن أسد بن خُزيمة، وأمّ غالب بن فهر ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، ويُقال بل هي ليلى بنت سعد بن هُذيل بن مدركة بن إلياس بن مُضر، وأمّها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر، وأمّها عاتكة بنت الأسد بن الغوث، وأمّها زينب بنت ربيعة بن وائل بن قاسط بن هِنْب، وأمّ فهر بن مالك جَنْدَلَة بنت عامر بن الحارث بن مضاض بن زيد بن مالك من جُرهم، ويُقال: بل هي جندلة بنت الحارث بن جندلة بن مُضاض بن الحارث، وليس بالأكبر، ابن عوانة بن عاموق بن يَقْطن من جرهم، وأمّها هند بنت الظليم بن مالك بن الحارث من جرهم، وأمّ مالك بن النّضْر ◌ِكْرِشة بنت عَدوان وهو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر، وأمّ النّضر بن كِنانة بَرّة بنت مُرّ بن أُد بن طابخة أخت تميم بن مُرّ، وأم كنانة بن خزيمة عوانة وهي هند بنت سعد بن قيس بن عیلان، وأمّها دَعْد بنت إلياس بن مضر، وأم خزيمة بن مدركة سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة، وأمّ مدركة بن إلياس ليلى وهي خِنْدِف بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وأمّها ضَريّة بنت ربيعة بن نزار، وبها سُمّ ماء ضَريّة الذي فيما بين مكّة والنباج، وأمّ إلياس بن مضر الرّباب بنْت حَيْدة بن معدّ بن عدنان، وأمّ مضر بن نزار سَوْدة بنت عكّ بن الرّيْث بن ٥٤ ٦ عدنان بن أُدد، ومَن يْتسب منهمْ إلى اليمن يقول عَكّ بن عُدثان بن عبدالله بن نصر بن زهران من الأسد، وأمّ نزار بن معدّ مُعانة بنت جوشم بن جُلْهُمة بن عمرو بن بَرّة بن جُرهم، وأمّها سلْمى بنت الحارث بن مالك بن غُنْم من لخم، وأمّ معدّ بن عدنان مَهْدَدُ بنت اللّهَم بن جَلْحَب بن جديس بن جاثر بن أُرَم. * ذکر قُصيّ بن كلاب قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي عن غير واحد من عُلماء أهْل المدينة قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ عن أبيه قالوا: تزوّج كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك فاطمة بنت سعد بن سَيَل واسم سيل خير بن حَمَالة بن عوف بن عامر، وهو الجادر، وكان أوّل مَن بنى جدار الكعبة، ابن عمرو بن جُعثمة بن مبشر بن صعب بن مالك بن نصر بن الأزد، وكان جعثمة خرج أيّام خرجت الأزد من مأرب، فنزل في بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة فحالفهم وزوّجهم وزوّجوه فولدت فاطمة بنت سعد لكلاب بن مرّة زُهرة بن كلاب، ثمّ مكثت دهراً، ثمّ ولدت قصيّاً فسمّي زيداً، وتُوفي كلاب بن مُرّة وقدم ربيعة بن حرام بن ضِنّة بن عبد بن كبير بن عُذرة بن سعد بن زيد أحد قضاعة فاحتملها إلى بلاده من أرض عُذرة من أشراف الشأم إلى سرْغ وما دونها، فتخلّف زهرة بن كلاب في قومه لكبره وحملت قصيّاً معها لصغره وهو يومئذٍ فطيم، فسمّي قصيّاً لتقصيها به إلى الشأم، فولدت لربيعة رزاحاً، وكان قصيّ ينسب إلى ربيعة بن حرام فناضل رجلاً من قضاعة يدعى رُفيعاً، قال هشام بن الكلبيّ: وهو من عذرة، فنضله قصيّ فغضب المنضول فوقع بينهما شرّ حتى تقاولا وتنازعا، فقال رُقيع: ألا تلحق ببلدك وقومك؟ فإنّك لست منّا، فرجع قصيّ إلى أمّه فقال: مَنْ أبي؟ فقالت: أبوك ربيعةُ، قال: لو كنت ابنه ما نُفيتُ، قالت: أوَ قد قال هذا؟ فَوالله ما أحْسن الجوار، ولا حفِظ الحقّ، أنْت والله يا بُنيّ أكرم منه نفساً ووالداً ونسباً وأشرف منزلاً! أبوك كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة القرشيّ، وقومك بمكّة عند البيت الحرام فما حوله، قال: فوالله لا أُقيم ههنا أبداً! قالت: فأقِم حتّى يجيء إبّان الحجّ فتخرج في حاجٌ العرب فإني أخشى عليك أن يصيبك بعض النّاس، فأقام، فلمّا حضر ذلك بعثته مع قوم من قضاعة فقدم مكّة، وزهرة يومئذ حيّ، وكان أشعر وقصيّ أشعر، فأتاه فقال له ٥٥ قصيّ: أنا أخوك، فقال: ادن منّي، وكان قد ذهب بصره وكَبِر، فلمسه فقال: أعرف والله الصّوت والشّبه! فلمّا فرغ من الحجّ عالجه القُضاعيّون على الخروج معهم والرّجوع إلى بلادهم فأبى وأقام بمكّة، وكان رجلاً جداً نهداً نسيباً فلم ينشب أن خطب إلى حُليل بن حُبْشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لُحَيّ الخُزاعيّ ابنته حُبّى، فعرف حُليل النسب ورغب فيه فزوّجه، وحُليل يومئذٍ يلي أمر مكّة والحكم فيها وحجابة البيت، ثمّ هلك حُليل فحجب البيت ابنه المحترش، وهو أبو غُبْشان، وكانت العرب تجعل له جُعْلاً في كلّ موسم، فقصّروا به في بعض المواسم منعوه بعض ما كانوا يعطونه، فغضب فدعاه قصيّ فسقاه، ثمّ اشترى منه البيت بأزواد، ويقال بِزِقّ خمر، فرضي ومضى إلى ظهر مكّة . قال: وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: حدّثني عبدالله بن عمرو بن زهير عن عبدالله بن خِداش بن أميّة الكعبيّ عن أبيه قال: وحدّثتني فاطمة بنت مسلم الأسلميّة عن فاطمة الخزاعيّة، وكانت قد أدركت أصحاب رسول الله، وَ، قالا: لمّا تزوّج قصيّ إلى حُليل بن حُبْشِيّة ابنته حُبّى وولدت له أولاده، قال حُليل : إنّما وَلَدُ قصيّ وَلَدي، هُم بنو ابنتي، فأوصى بولاية البيت والقيام بأمر مكّة إلى قصيّ، وقال: أنْت أحقّ به. ثمّ رجع الحديث إلى حديث محمّد بن عمر الأسلمي، وهشام بن محمّد الكلبيّ الأول، قالوا: ويُقال إنّه لمّا هلك حُليل بن حُبْشِيّة، وانتشر ولد قصيّ، وكَثُرَ ماله، وعظم شرفه، رأى أنّه أولى بالبيت وأمر مكّة من خزاعة وبني بكر، وأنّ قريشاً فَرْعَة إسماعيل بن إبراهيم، وصريحُ ولده، فكلّم رجالاً من قريش وبني كنانة ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبني بكر من مكّة، وقال: نحن أولى بهذا منهم، فأجابوه إلى ذلك وتابعوه، وكتب قصيّ إلى أخيه ابن أمّه رزاح بن ربيعة بن حرام العُذري يدعوه إلى نصرته، فخرج رزاح وخرج معه إخوته لأبيه حُنّ ومحمود وجُلْهُمة فيمن تبعه من قُضاعة حتى قدموا مكّة، وكانت صُوفة، وهم الغَوْثُ بن مرّ، يدفعون بالناس من عرفة ولا يرمون الجمار حتى يرمي رجل من صوفة، فلمّا كان بعد ذلك العام فعلت ذلك صوفة كما كانت تفعل، فأتاها قُصيّ بمن معه من قومه من قريش وكنانة وقُضاعة عند العقبة فقالوا: نحن أولى بهذا منكم، فناكروهم، فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى انهزمَت صوفة، وقَال رزاح: أجِز قصيّ، فأجاز الناس وغلبهم على ما كان في أيديهم من ٥٦ ذلك، فلم تزل الإِفاضة في ولد قصيّ إلى اليوم، وندمت خُزاعة وبنو بكر فانحازوا عنه، فأجمع قصيّ لحربهم فاقتتلوا قتالاً شديداً بالأبطح حتى كثرت القتلى في الفريقين، ثمّ تَداعوا إلى الصّلح وحكّموا بينهم يَعْمُر بن عوف بن كعب بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، فقضى بينهم بأنّ قصي بن كلاب أولى بالبيت وأمرٍ مكّة من خُزاعة، وأنّ كلّ دم أصابه قصيّ من خزاعة وبني بكر موضوعٌ يَشْدَخُهُ تحت قدميه، وأنّ ما أصابت خُزاعة وبنُو بكر من قريش وبني كنانة ففيه الديّة، وأن يُخَلّى بين قصيّ وبين البيت وأمر مكّة، فسمّي يومئذ الشدّاخ لِما شدخ من الدماء. قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن يعقوب الزَّمْعيّ عَن عمّته عن أمّها كريمة بنت المقداد عن أبيها قال: لما فرغ قصيّ ونفى خُزاعة وبني بكر عن مكّة تجمّعت إليه قريش فسمّيت يومئذ قريشاً لحال تجمّعها، والتقرّش: التجمّعُ، فلمّا استقرّ أمرُ قصيّ انصرف أخوه لأمّه رِزاح بن ربيعة العُذري بمن معه من إخوته وقومه، وهم ثلاثمائة رجل، إلى بلادهم، فكان رِزاح وحُنّ يواصلان قصيّاً ويوافيان الموسم فينزلان معه في داره ويريان تعظيم قريش والعرب له، وكان يكرمهما ويصلهما وتكرمهما قريش لِمَا أَبْلياهم وأوْلَياهم من القيام مع قصيّ في حرب خزاعة وبكر. قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: إنّما سُمّوا قريشاً لأنّ بني فهر الثلاثة كان اثنان منهم لأمّ والآخر لأمّ أخرى، فافترقوا فنزلوا مكاناً من تَهَمَة مكّة، ثمّ اجتمعوا بعد ذلك، فقالت بنو بكر: لقد تقرّش بنو جنْدَلَة، وکان أوّل من نزل من مضر مكّة خزيمة بن مدركة، وهو الذي وضع لِهُبَل الصّنم موضعه فكان يقال له صنم خزيمة، فلم يزل بنوه بمگّة حتی ورث ذلك فهر بن مالك، فخرجت بنو أسد ومن كان من كنانة بها فنزلوا منازلهم اليوم. قال: أخبرنا هشام بن محمّد الكلبيّ عن أبيه قال: وُلد لقصي بن كلاب ولدُه كلّهم من حُبّى بنت حُليل عبدُ الدّار بن قُصيّ، وكان بكره، وعبدُ مَناف بن قصيّ، واسمه المغيرة، وعبد العزّى بن قصيّ، وعبد بن قصيّ، وتَخْمُر بنت قُصيّ، وبرّة بنت قصيّ . قال: أخبرنا هشام بن محمّد عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان قصيّ يقول: وُلد لي أربعة رجال، فسمّيت اثنين بإِلَهي، وواحداً بداري، وواحِداً ٥٧ بنفسي، فكان يُقال لعبد بن قصيّ عبد قصيّ، واللذين سمّاهما بإلهه عبد مناف وعبد العزّى، وبداره عبد الدار. قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني عبدالله بن جعفر الزهريّ قال: وجدتُ في كتاب أبي بكربن عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مخرمة، أخبرنا محمّد بن جُبير بن مُطعم قال: وأخبرنا هشام بن محمّد الكلبيّ قال: أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قالا: كان قصيّ بن كلاب أوّل ولد كعب بن لؤيّ، أصاب ملكاً أطاع له به قومه، فكان شريف أهل مكّة لا يُنازَعُ فيها، فابتنى دار النّدْوَة وجعل بابها إلى البيت، ففيها كان يكون أمر قريش كلّه وما أرادوا من نكاح أو حرب أو مشورة فيما ينوبهم، حتى إن كانت الجارية تبلغ أن تُدَرّع فما يُشَقِّ دِرْعُهَا إلّ فِيهَا، ثمّ يُنطلَق بها إلى أهلها، ولا يعقدون لواء حرب لهم ولا من قوم غيرهم إلّ في دار النّدوة، يعقده لهم قصيّ، ولا يُعذَر لهم غلام إلّ في دار النّذْوة، ولا تخرج عِيرٌ من قُرِيْش فيرحلون إلّ منها، ولا يقدمون إلّ نزلوا فيها تشريفاً له وتَيمّناً برأيه ومعرفةً بفضله، ويتبعون أمره كالدّين المتّبع لا يُعمل بغيره في حياته وبعد موته، وكانت إليه الحجابة والسّقاية والرّفادة واللّواء والنّدوة وحُكمُ مگّة كلّه، وکان یعشر من دخل مكّة سِوى أهلها، قال: وإنّما سُمّيت دار النّدوة لأنّ قريشاً كانوا ينتدون فيها، أي يجتمعون للخير والشرّ، والنديّ: مجمع القوم إذ اجتمعوا، وقطع قصيّ مكّة رِباعاً بين قومه، فأنزل كلّ قوم من قريش منازلهم التي أصبحوا فيها اليوم، وضاق البلد وكان كثير الشجر العِضاه والسّلَم، فهابت قريش قطع ذلك في الحرم، فأمرهم قصيّ بقطعه، وقال: إنّما تقطعونه لمنازلكم ولخططكم، بَهْلَةُ الله على من أراد فساداً! وقطع هو بيده وأعوانه فقطعت حينئذ قريش وسمّته مُجَمِّعاً لِمَا جَمّعَ من أمرها، وتيمّنت به وبأمره، وشرّفته قريش وملّكته، وأدخل قصيّ بطون قريش كلّها الأبطح، فسُمّوا قريش البطاح، وأقام بنو مَعيص بن عامر بن لؤي، وبنو تيم الأدرم بن غالب بن فهر، وبنو محارب بن فهر، وبنو الحارث بن فهر، بظهر مكّة، فهؤلاء الظواهر لأنهم لم يهبطوا مع قصيّ إلى الأبطح، إلا أن رهط أبي عبيدة بن الجرّاح، وهم من بني الحارث بن فهر، نزلوا الأبطح فهم مع المُطَيِّبين أهل البطاح؛ وقد قال الشاعر في ذلك وهو ذكوان مولى عمر بن الخطّاب للضحّاك بن قيس الفهري حين ضربه: فلو شَهِدَتني مِنْ قُرَيْشٍ عِصَابَةٌ قَرَيْشُ البطَاحِ لا قَرَيْشُ الظَّواهرِ ٥٨ وقال حذافة بن غانم العدوي لأبي لهب بن عبد المطّلب: أبوكم قُصيّ كان يُدْعَى مُجَمِّعاً به جَمّعَ الله القَبائِلَ من فِهْرٍ فدعي قصيّ مجمِّعاً بجمعه قريشاً، وبقصيّ سمّيت قريش قريشاً، وكان يُقال لهم قبل ذلك بنو النّضر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم أنّ عبد الملك بن مروان سأل محمّد بن جُبير: متى سُمّيت قريش قريشاً؟ قال: حين اجتمعت إلى الحرم من تفرّقها، فذلك التجمّع التقرّش، فقال عبد الملك: ما سمعتُ هذا، ولكِن سمعتُ أنّ قصيّاً كان يُقال له القرشيّ، ولم تسم قریش قبله. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: لمّا نزل قصيّ الحرم وغلب عليه فعل أفْعالاً جميلة فقيل له القرشيّ، فهو أوّل مَن سُمّي به. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي جهم قال: النّضر بن كِنانة كان يسمّى القرشيّ. قال: وأخبرنا محمّد بن عمر عن عبدالله بن جعفر عن يعقوب بن عتبة الأخنسيّ قال: كانت الحُمْسَ قريش وكِنانة وخُزاعة ومَن ولدته قريش من سائر العرب. وقال محمد بن عمر بغير هذا الإِسناد، أو حليفٌ لقريش. قال محمد بن عمر: والتحمّس أشياء أحدثوها في دينهم تحمّسوا فيها، أي شدّدوا على أنفسهم فيها، فكانوا لا يخرجون من الحرم إذا حجّوا، فقصروا عن بلوغ الحقّ، والذي شرع الله، تبارك وتعالى، لإِبراهيم وهو موقف عرفَة، وهو من الحِلّ، وكانوا لا يسلؤون السمن ولا ينسجون مظالّ الشعر، وكانوا أهل القباب الحمر من الأدم، وشرعوا لمن قدم من الحاجّ أن يطوف بالبيت وعليه ثيابه ما لم يذهبوا إلى عَرَفَة، فإذا رجعوا من عرفَة لم يطوفوا طَواف الإفاضة بالبيت إلّ عُراة أو في ثوبَي أحْمَسي، وإن طاف في ثوبيه لم يحلّ له أن يلبسهما. قال محمد بن عمر: وقصيّ أحدث وقود النّار بالمزدلفة حين وقف بها حتى ٥٩ ٠ يراها مَن دَفَعَ من عرفة، فلم تزل توقد تلك النّار تلك الليلة، يعني ليلة جَمْع في الجاهليّة . قال محمّد بن عمر: فأخبرني كثير بن عبدالله المزني عن نافع عن ابن عمر قال: كانت تلك النّار توقد على عهد رسول الله، بَل﴾، وأبي بكر وعمر وعثمان. قال محمّد بن عمر: وهي توقد إلى اليوم، وفرض قصيّ على قريْش السقاية والرفادة، فقال: يا معشر قريش إنّكم جيران الله، وأهل بيته، وأهل الحرم، وإن الحاجَ ضِيفان الله، وزوّار بيته، وهم أحقّ الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاماً وشراباً أيّام الحجّ، حتى يصدروا عنْكم، ففعلوا، فكانوا يُخرجونَ ذلك كلّ عامٍ من أموالهم خرجاً يترافدون ذلك فيدفعونه إليه فيصنع الطّعام للناس أيّام منَّی وبمكّة، وصنع حياضاً للماء من أدم فيسقي فيها بمكّة ومنَّى وعرفة، فجرى ذلك من أمره في الجاهليّة على قومه حتى قام الإِسلام، ثمّ جَرَوا في الإِسلام على ذلك إلى اليوم، فلمّا كبر قصيّ ورقّ، وكان عبد الدار بِكره وأكبر ولده، وكان ضعيفاً وكان إخوته قد شرُفوا عليه، فقال له قصيّ: أما والله يا بنيّ لألحقّك بالقوم وإنْ كانُوا قد شرفوا عليك، لا يدخل أحد منهم الكعبة حتى تكون أنْت الذي تفتحها له، ولا تعقد قریش لواءً لحربهم إلّ كنت أنت الذي تعقده بيدك، ولا يشرب رجل بمكّة إلّ من سقايتك، ولا يأكل أحد من أهْل الموسم طعاماً بمكّة إلّ من طعامك، ولا تقطع قريش أمراً من أمورها إلّ في دارك، فأعطاه دار النّدوة وحجابة البيت واللواء والسقاية والرفادة وخصّه بذلك ليُلحقه بسائر إخوته، وتوفي قصيّ فدفن بالحَجُون، فقالت تَخْمُر بنت قصيّ ترثي أباها: فنعى قصيّاً ذا الندَى وَالسّودَدِ طَرَقَ النّعِيُّ بُعيدَ نَوْمِ الهُجّدِ فانهلّ دمعي كالجُمانِ المفرَدِ فنعى المُهذَّبَ من لُؤي كلّهَا أَرَقَ السليم لوجده المُتَفَقِّدِ فأرِقْتُ من حُزْنٍ وهَمِّ داخِلٍ ذكر عبد مناف بن قصي قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: لمّا هلك قصي ابن كلاب، قام عبد مناف بن قُصيّ على أمر قصيّ بعده، وأمْرُ قريش إليه، واختطً ٦٠