Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢٤
....... النص المحقق
١١ - [أخيرا أبو محمد، ثنا] أبو مسلم، ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي، ثنا سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك:
أن النبي ◌َّ- أراد أن يكتب إلى الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا بخاتم.
فاتخذ وَّه خاتمًا من فضة، نقشه: محمد رسول الله، كأني أنظر إلى بصيصه(١) في
يده(٢).
١٢ - [أخيها أبو محمد، ثنا] أبو مسلم، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن الحجاج -
وهو: ابن أبي عثمان الصواف -، عن يحيى - يعني: ابن أبي كثير-، عن محمد بن علي،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله :
وأخرجه البخاري (٦٠٧٦)، ومسلم (٢٣/٢٥٥٩)، وأبو داود (٤٩١٠)، من طريق مالك
وهذا في ((موطآه)) (٢/ ٩٠٧)، عن الزهري، به.
(١) في المطبوع: ((فصه)).
(٢) إسنادُهُ ضعيفٌ، والحديثُ محِيحٌ:
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١٦٧/٤)، من طريق أبي بكر الأنصاري، به.
وأخرجه القطيعي في ((جزء الألف دينار)) (٢٤٤)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٧ / ١٠٦)،
من طريق أبي مسلم الکجي، به.
وسنده ضعيف، سعيد بن أبي عروبة مختلط، وسماع عبد الرحمن منه بعد الاختلاط.
وقد توبع، تابعه: یزید بن زريع، وهو من أثبت أصحاب سعید:
أخرجه البخاري (٥٨٧٢)، البيهقي في ((الشعب)) (٦٣٤١)، وفي ((الجامع في الخاتم)) (٣).
وتابعه أيضًا: عيسى بن يونس، وقد سمع منه قبل الاختلاط:
أخرجه أبو داود (٤٢١٤)، وابن حبان (٦٣٩٢)، وغيرهما.
وأخرجه البخاري (٥٨٧٥)، ومسلم (٢٠٩٢/ ٥٦)، من طريق شعبة، عن قتادة، به.
* البصيص: البريق.

١٢٥
.
فوائد ابن ماسي
((ثلاث دعوات مستجابات: دعوة الصائم، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم))(١).
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ، والحديثُ حسنٌ:
رواه عن يحيى بن أبي كثير جماعة من أصحابه، منهم:
١ - الحجاج بن أبي عثمان الصواف، عنه، عن محمد بن عليّ:
أخرجه الترمذي (٣٤٤٨)، وأحمد (١٠٧٠٨)، وعبد بن حميد (١٤٢١ - منتخبه)، والعقيلي
(١/ ٧٢)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣١٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٥٩٤، ٧٤٦٢،
٧٤٦٣، ٧٨٩٥)، والشجري (٢٢٢/١)، وابن البخاري في ((مشيخته)) (٤٤٧/٢٢٦/٣٠)،
وابن جماعة في (مشيخته)) (٢١٢/١ - رواية البرزالي)، وعبد الغني المقدسي في ((الترغيب في
الدعاء)) (١٢٠)، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن الحجاج، به.
ووقع عند عبد بن حميد: ((أبو جعفر))، بدل من (محمد بن علي)).
٢ - هشام الدستوائي، عنه، عن أبي جعفر، به:
أخرجه البخاري في ((الأدب)) (٣٢)، وأبو داود (١٥٣٨)، والترمذي (١٩٠٥)، وابن ماجه
(٣٨٦٢)، وابن حبان (٢٦٩٩)، وأحمد (٧٥١٠، ٩٦٠٦، ١٠١٩٦، ١٠٧٧١)، وابن أبي
شيبة (١٣٥/٧)، والطيالسي (٢٦٣٩ - مجر)، والحسين المروزي في ((زوائده على البر والصلة))
(٤٦)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣١٤)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (٥٩٩)،
والكلاباذي في ((بحر الفوائد)) (٢٨)، وأبو إسحاق ابن عبد الصمد في ((أماليه)) (٤٩)، والطوسي
في (مستخرجه على جامع الترمذي)) (٨/١٥٠٩)، والقضاعي في (الشهاب)) (٣١٦)،
والذهبي في ((تاريخه)) (٢٥/ ٤٧٧)، من طرقٍ عن هشام، به.
وقد رواه عن هشام جماعة من أصحابه، منهم:
((مسلم بن إبراهيم، وإسماعيل بن إبراهيم، وأبو بحر البكراوي، وشيبان، وعبد الصمد، ويزيد بن
زريع، ووكيع، وعبد الملك بن عمرو، وعبد الله بن بكر السهمي، ومعاذ بن فضالة،
والطيالسي)).
وقال الترمذي: ((هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

١٢٦
النص المحقق
............
وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ نَحْوَ حَدِيثِ هِشَامٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ
الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو جَعْفَرِ الْمُؤَذِّنُ وَلاَ نَعْرِفُ اسْمَهُ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ
◌َبِي كَثِرٍ غَيْرَ حَدِيثٍ)).
وقال ابن حبان: ((اسم أبي جعفر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب)).
٣- أبان بن یزید العطار، عن یحیی، به:
أخرجه أحمد (٨٥٨١)، والذهبي في ((تاريخه)) (٢٥/ ٤٧٧)، وعبد الرزاق الكيلاني في
((أربعينه)) (١٨).
٤- شیبان بن عبد الرحمن النحوي، عن یحیی، به:
أخرجه البخاري في ((الأدب)) (٤٨١)، والحسين المروزي (٥٥)، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٣٩٤).
٥- الأوزاعي، عن یحیی، به:
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٢٩/ ١٧٧)، من طريق مسلمة بن عليّ، عن الأوزاعي، به.
قلتُ: ومسلمة، متروك الحديث، وقد خالفه:
أ- أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.
فرواه عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.
أخرجه الطبراني في ((كبيره)) (٢١٧ - بترقيمي، الجزء المفقود)، وفي ((الأوسط)) (٢٤)، قال:
حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا أبو المغيرة، به.
وقال الطبراني: ((لميرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، إلا: الأوزاعي، تفرد
به أبو المغيرة، ورواية الناس عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر)).
قلتُ: وأبو المغيرة ثقة، وهو من البخاري ومسلم.
وأحمد بن عبد الوهاب لا بأس به كما قال الدار قطني (سؤالات البرقاني ٣١).
ب- إبراهيم بن یزید بن قدید، عن الأوزاعي، به:
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١/ ٧٢)، وقال: ((لا أصل له من حديث الأوزاعي)).
وإبراهيم هذا قال فيه العقيلي (١ / ٧١): ((في حديثه وهُمُّ وغلطٌ)).

١٢٧
فوائد ابن ماسي
لكنه تُوبع بأبي المغيرة الثقة، لكنهم قد خالفوا الثقات من أصحاب يحيى، جعلوا الحديث من رواية
أبي سلمة، عن أبي هريرة فخ، وهو معروف بأبي جعفر، فعلى هذا طريق الأوزاعي منكر لا
يصح عنه، وليس من حديثه كما قال الإمام العُقيلِي ◌َمْهُ.
٦ - الخليل بن مرة، عن یحیی، به:
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٣٢٦).
والخليل، متروك الحديث.
وقد صرح أبو جعفر بالسماع من أبي هريرة فىّه في رواية لأحمد وغيره.
ولكن من هو أبو جعفر هذا، قيل هو: المؤذن، وقيل: المدني، وقيل: محمد بن عليّ.
فإن كان محمد بن عليّ، فالإسناد منقطع، لأن محمدًا لم يدرك أبا هريرة فيه.
وإن کان المؤذن، فهو مجهول.
وقيل إن كان هو المدني، فهو: محمد بن عليّ، وقيل: بل مجهول أيضًا.
وعلى ما تقدم يتضح لنا ضعف الإسناد بالكلية.
أما تحسين الترمذي له، فيبدو - والله أعلم - لشواهده.
وله طريق ثانٍ عن أبي هريرة فيّ، أخرجه البزار في ((المسند)) (٨١٤٨)، من طريق:
إبراهيم بن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ- قال: ((ثلاث حق
على الله أن لا يرد لهم دعوة: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع)).
وقال: ((وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا أبو هريرة بهذا الإسناد)).
قلتُ: وإبراهيم بن خثيم، متروك الحديث.
* وطريق ثالث، أخرجه أحمد (٨٠٤٣)، والترمذي (٣٥٩٨)، والطوسي في ((مستخرجه على
جامع الترمذي)» (٩٣/١٥٩٤)، وابن ماجه (١٧٥٢)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١٠٧٥)،
وابن راهويه (٣٠٠)، وابن خزيمة (١٩٠١)، والطيالسي (٢٥٨٤)، وابن حبان (٧٣٨٧)،
والحارث في ((مسنده)) (١٠٧٨ - بغية)، وعبد بن حميد (١٤٢٠ - منتخبه)، والطبراني في
(كبيره)) (٨٩٦ مفقود بترقيمي)، وفي ((الأوسط)) (٧١١١)، وفي ((الدعاء)) (١٣١٥)،
والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (٥٨٧)، والبيهقي في ((السنن الكبير)) (٣٤٥/٢)، وفي

١٢٨
النص المحقق
((الأسماء والصفات)) (٢٦٤)، وفي)) الشعب)) (٧١٠١)، وأبو نعيم في ((فضيلة العادلين)) (٢٣)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٩٥)، من طريق أبي مجاهد، عن أبي مدلة، عن أبي هريرة قال:
قال ◌َّة: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها
الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)).
وقال الترمذي: ((هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَسَعْدَانُ القُبِّيُّ هُوَ: سَعْدَانُ بْنُ بِشْرِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ:
عِيسَى بُنُ يُونُسَ، وَأَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَأَبُو مُجَاهِدِ هُوَ: سَعْدُ الطَّائِيُّ
وَأَبُو مُدِلَّةَ هُوَ: مَوْلَى أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نَعْرِفُهُ بِهذَا الْحَدِيثِ، وَيُرْوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ
أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَأَتَم).
قلتُ: أبو مدلة هذا قال فيه ابن المديني: لا يعرف اسمه، مجهول، لم يروعنه غير أبي مجاهد.
فمثله لا يحسن حديثه.
تنبيه: أبو مدلة هو مولى عائشة كما سبق عن الترمذي، وكذلك في ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٢/
٤٤٤) و((التهذيب)) وغيرهما، وشذ ابن خزيمة فقال: ((وهو مولى أبي هريرة)) !.
وأبو مجاهد، مجهول مثله.
فهذا الطريق ضعيف كما ترى، وأرى أنه لا يُحسن بما قبله، والله أعلم.
* وطريق رابع: أخرجه الترمذي (٢٥٢٦)، من طريق حمزة الزيات، عن زياد الطائي، عن أبي
هريرة، قال :... ثم قال: ((ثلاث لا ترد دعوتهم، الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة
المظلوم يرفعها فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب عزّينَ: وعزتي لأنصرنك ولو
بعد حین)).
وقال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روي
هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي مدلة، عن أبي هريرة عن النبي (وَّ)).
وسنده ضعيف، زياد الطائي، مجهول، ولم يدرك أبا هريرة فيه.
وقد رواه عن حمزة الزيات: محمد بن فضيل، وخالفه: ابن المبارك، فرواه عن حمزة الزيات، عن
سعد الطائي، عن رجل، عن أبي هريرة.
أخرجه في ((الزهد)» (١٠٧٥).

١٢٩
.....
فوائد ابن ماسي
والذي أراه أن الرجل المجهول هو: أبو مدلة المجهول، فيبدو أن لحمزة فيه إسنادان، وإلا فهذا من
أوهام حمزة، وعدم ضبطه للحديث.
* وطريق خامس: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، مرفوعًا به:
أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٥٨/٧-٥٩)، قال: حدثنا الفضل بن دُكين، حدثنا أبو
معشر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّى: ((دعوة المظلوم
مستجابة، وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه)).
ومن طريق أبي معشر أخرجه: الطيالسي (٢٤٥٠)، وأحمد (٨٧٩٥)، والطبراني في ((الأوسط))
(١١٨٢)، وفي (الدعاء)) (١٣١٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥٣/٧)، والدار قطني في
((العلل)) (١٠/ ٣٩٦)، والخطيب في ((تاريخه)) (٧٨/٣)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق))
(٥٨٨)، والقضاعي في ((الشهاب)) (٣١٥)، والرافعي في ((التدوين)) (٢٧٢/١)، من طرقٍ
عنه، به.
وقد رواه عن أبي معشر جماعة من أصحابه، منهم:
«الفضل بن دکین، وسفيان الثوري، وآدم بن أبي إیاس، واللیث بن سعد، وسليمان بن داود
العتكي أبو الربيع الزهراني».
وسنده ضعيف، أبو معشر ضعيف الحديث.
وأخرجه ابن عدي (٧/ ٥٣)، من طريق سفيان الثوري، عن رجل، عن المقبري، به.
وقال عقبه: ((وهذا الرجل الذي لم يسمه هو: أبو معشر)).
وخالفَ من سبقَ: سعيد بن منصور، فرواه عن أبي معشر موقوفًا على أبي هريرة فخّه.
ذكره الدار قطني في ((العلل)) (١٠ / ٣٩٥).
تنبيه: وقع أبو معشر في طبعة دار الفكر، بتحقيق سعيد اللحام مصحفة إلى: ((أبو مسعر))!،
والتصويب من نسختين مخطوطتين للمصنف، ثم ألفيتها على الصواب في طبعة الرشد (١٠/
٦٩ رقم ٢٩٨٦٥).
وللحديث شواهد، نوردها ونفصل حالها حتى نتمكن سويًّا من الحكم على الحديث، فنقول
وبالله التوفيق.

١٣٠
.النص المحقق
١ - عن عقبة بن عامر فيه، ضمن حديث طويل:
أخرجه معمر في ((جامعه)) (١٩٥٢٢ - رواية عبد الرزاق)، وأحمد (١٧٣٩٩)، وابن خزيمة
(٢٤٧٨)، والطبراني في (كبيره)) (ج ١٧ رقم ٩٣٩ - ٩٤٠)، والروياني (١٨٧)، والحاكم (١/
٤١٧-٤١٨)، والبيهقي في ((السنن الكبير)) (٣٤٥/٢)، والخطيب في ((تاريخه)) (٣٥٨/١٤)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٤١)، من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام
عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر، مرفوعًا به.
قلت: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، فیه علتان:
الأولى: الانقطاع بين يحيى، وابن سلّام، انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٢٦٩/١١)، وبيّن الطبراني
هذا الانقطاع في روايته للحديث برقم (٩٤٠)، قال : - أي: يحيى -: حُدِّثتُ أن أبا سلّام قال.
تنبيه: وهم معمر في اسم: زيد بن سلّام، والصواب أن اسمه: أبو سلّام، لأن الذي تفرد
بالرواية عن عبد الله الأزرق هو: أبو سلّام ممطور الأسود الحبشي، ولم يُذكر من اسمه: زيد بن
سلّام هذا، وانظر: ((مسند أحمد)) (٢٨/ ٥٣٢ رقم ١٧٣٠٠)، وممطور ثقة.
الثانية: عبد الله بن زید الأزرق: مجهول.
٢- عن أنس بن مالك فىالله بلفظ:
((ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر)).
رواه البيهقي في ((السنن الكبير)) (٣ /٣٤٥)، والضياء في ((المختارة)) (٢٠٥٧)، وفي ((المنتقى من
مسموعاته بمرو)) (ق١/٩١)، وابن عساكر في ((معجم شيوخه)) (٤٠٥)، عن إبراهيم بن بكر
المروزي، حدثنا السهمي - يعني: عبد الله بن بكر- حدثنا حميد الطويل، عن أنس مرفوعًا.
وقال الذهبي في ((المهذب في اختصار السنن الكبير)) (٣/ ١٢٧٢ رقم ٥٦٧٤): ((فيه نكارة،
ولا أعرف إبراهيم».
قلتُ: ذكره الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (١/ ٢٧٥)، ولم يحك فيه قولًا.
٣- عن واثلة بن الأسقع فى؛ مرفوعًا بلفظ:
((أربعةٌ دعوتُهُم مستجابةٌ: الإمامُ العادلُ، والرجُلُ يدعو لأخيه بظَهْرِ الغيبِ، ودعوةُ المظلومِ،
ورجل يدعو لوالديه)).

١٣١
.............
فوائد ابن ماسي
أبو نعيم في ((المعرفة)) (٦٤٨٧)، والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (ق ١/١٢٧)، من
طريق مخلد بن جعفر، ثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي، ثنا أحمد بن الفرج، ثنا حفص بن
أبي داود، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن واثلة بن الأسقع، به.
قال المناوي في ((فيض القدير)) (١ / ٤٧٠): ((فيه: مخلد بن جعفر، جزم الذهبي بضعفه ، وفيه
محمد بن حنيفة الواسطي قال في الميزان: قال الدارقطني: غير قوي، وأحمد بن الفرج أورده
الذهبي في الضعفاء.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ حفص هذا هو: ابن سليمان الغاضري القاري.
قال الحافظ: ((متروك الحديث مع إمامته في القراءة)).
قلت: وخفي حاله على المناوي، فأخذ يعل الحديث في ((الفيض)) بمن دون حفص هذا من
الضعفاء !.
٤- عليّ بن أبي طالب فخّه موقوفًا:
أخرجه أبو القاسم البغوي في «حدیث علي بن الجعد)) (٢٤٠١)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (ج
١٠ رقم ٢٩٨٦٦ ط. الرشد)، من طريق شريك، عن سلم بن عبد الرحمن، عن ابن الحبناء
التميمي: سمعت عليًّا يقول: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل على رعيته، والوالد على ولده،
ودعوة المظلوم)).
وسقط من ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٥٩/٧ ط. دار الفكر)، ذكر علي بن أبي طالب وطنه.
ووقع في طبعة الرشد: ((سالم بن عبد الرحمن))، صوابه: ((سلم بن عبد الرحمن))، و((أبي الحنباء))،
صوابه: ((ابن الحنباء)).
وشريك سيء الحفظ، وسلم، وثقه ابن معين (جرح ٤/ ٢٦٤).
وابن الحبناء، ذكره البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٤٣٣/٨)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٣١٨/٩)، ولم يذكرا فيه قولًا.
الخلاصة: وبعد ما تقدم نقول أن الحديث حسنٌ بهذه الشواهد التي تعضد بعضها بعضًا، والله
الموفق لما فيه الخير والرشاد.

١٣٢
....... النص المحقق
١٣ - [أخيرا أبو محمد، ثنا] أبو مسلم، ثنا سهل بن بكار، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن
عمير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه، أن رسول الله وَ لي صعد المنبر فقال:
((أما بعد))(١).
١٤ - [أخبرنا أبو محمد، ثنا] أبو مسلم، ثناحجاج بن منهال، ثنا حماد - يعني: ابن سلمة -،
عن ثابت، وسليمان التيمي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله:
((مررتُ على موسى ◌َلَّلَّ، وهو عند الكثيب الأحمر، وهو يصلي في قبره)(٢).
١٥ - [أخيها أبو محمد، ثنا] أبو مسلم، ثنا أبو عمر الضرير، أنا حماد - يعني: ابن سلمة، عن
عليّ بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة فخّه قال: قال رسول الله وَله:
((إذا كان يوم الجمعة، حفت(٣) الملائكة بأبواب المسجد يكتبون الناس على
منازلهم: جاء فلان [في] ساعة كذا، جاء فلان في ساعة كذا، جاء فلان أدرك
الصلاة، ولم يدرك الجمعة إذا لم يدرك الخطبة)) (٤).
(١) إسنادُهُ صحيحٌ:
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣٧٥)، من طريق أبي مسلم الكجي، به.
وأخرجه مسلم (٨٧/٣ رقم ٢٤٠٠ ط. تركيا)، من طريق أبي عوانة، به.
(٢) إسنادُهُ محِيحٌ:
أخرجه مسلم (١٦٤/٢٣٧٥ ط. عبد الباقي)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٣٢٨)، وفي ((المجتبى))
(١٦٣١)، وأحمد (١٢٥٠٤)، وابن أبي شيبة (٤٤٦/٨)، وعبد بن حميد (١٢٠٥ - المنتخب)،
والبيهقي في ((حياة الأنبياء)) (٩)، وغيرهم كثير، من طرقٍ عن حماد بن سلمة، به.
وللحديث طرق وشواهد ذكرتها في ((تقريب البغية))، والحمد لله وحده.
* والكثيب: الرمل المستطيل المحدودب. ((النهاية في غريب الحديث)) (٤/ ٢٦٢).
(٣) في المطبوع: ((جمعت)).
(٤) إسنادُهُ ضعيفٌ:

١٣٣
....
فوائد ابن ماسي
١٦ - [أخبرنا أبو محمد، ثنا] أبو مسلم، ثنا أبو عمر الضرير، أنا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان،
ثنا الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، أن رسول الله وَ ليل كان يقرأ في
الصلاة على الجنازة بفاتحة الكتاب(١).
١٧ - [أخا أبو محمد، ثنا] أبو مسلم، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، عن قتادة، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، قال:
أتي النبي ◌َلّ بصاع من تمر ريان، وكان تمرنا(٢) بعلً، فقال:
((أنى لكم هذا؟)).
قالوا(٣): يا رسول الله ! بعنا صاعين من تمرنا بصاع من هذا، فقال:
أخرجه أحمد (٨٥٢٣)، وابن أبي شيبة (١٥٢/٢)، والطيالسي (٢٥٦٥)، والحارث في
((مسنده)) (١٩٤ - بغية)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٢/ ٢٧)، من طريق حماد بن سلمة، به.
وسنده ضعيف، فيه: علي بن زيد، ضعيف الحديث، وأوس لا يُعرف.
ويغني عنه ما رواه: البخاري (٩٢٩)، ومسلم (٨٥٠)، من حديث أبي هريرة، مرفوعًا، بلفظ:
(إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَقَفَتِ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى بَابِ الْمُسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، وَمَثُل الُهُجٍِّ
كَمَثَلِ الَّذِى يُهْدِى بَدَنَّةً، ثُمَ كَالَّذِى يُهْدِى بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَبَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ
طَوَوْا صُحُفَهُمْ، وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْر)).
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، والحديثُ مصحيحٌ:
أخرجه الطبراني في (کبیرہ)) (ج١١ رقم ١٢١٠٠)، من طريق أبي مسلم الكجي، به.
وسنده ضعيفٌ جدًّا، أبو شيبة، متروك الحديث.
والحديث صحيحٌ من طريق آخر، عند البخاري وغيره، وهو في ((المنتقى)) لابن الجارود (٥٣٤)
بتحقیقي، والحمد لله وحده.
(٢) في المطبوع: (تمر).
(٣) في المطبوع: ((قال)).

١٣٤
...
..................
.النص المحقق
((لا تفعلوا، ولكن بيعوا من تمركزثم اشتروا هذا))(١).
١٨ - [أخيرا أبو محمد، ثنا] أبو مسلم، ثنا حجاج بن منهال، ثنا همام، عن قتادة، عن سعيد
ابن المسيب، عن ابن عمر قريته(٢)، أن رسول الله وَ لّه قال:
((الميتُ يُعذب بما يناح عليه)(٣).
* قال قتادة (٤): وأخبرني يحيى بن رؤبة(٥) قال: قلتُ لابن عمر: أيعذب(٦) هُذا
الميت ببكاء هذا الحي؟، قال: حدثنيه عمر عن رسول الله وَّةٍ، ووالله(٧) ما كذبت
على عمر، ولا كذب عمر على رسول الله وَلَ(٨).
(١) إسنادُهُ صحيحٌ:
أخرجه البخاري (٢٢٠١ - ٢٢٠٢)، ومسلم (١٥٩٣)، من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة، وأبي سعيد الخدري، بنحوه.
(٢) من (م).
(٣) إسنادُهُ صحيحٌ:
أخرجه البخاري (١٢٩٢)، ومسلم (٩٢٧ / ١٧)، من طريق شعبة، قال: سمعتُ قتادة، به.
(٤) أي: بالسند السابق لقتادة.
(٥) في المطبوع: ((يعمر))، والمثبت من (م)، وانظر: ((علل الدار قطني)) (٥٩/٢).
(٦) في المطبوع: ((يعذب))، والمثبت من (م).
(٧) في المطبوع: ((وقال))، والمثبت من (م).
(٨) ذكره أبو زرعة كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٤٩٤/٣ ط. الحميد)، والبزار في ((المسند))
(٢١٨/١)، والمزي في ((تحفة الأشراف)) (٦٠/٨).
ويحيى بن رؤبة، ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٥٢٩/٥)، وقال: ((يحيى بن رؤبة: یروى عن ابن
عمر، روى عنه قتادة)).
ويبدو أنه من المجاهيل، فإني لم أجد من ذكره غير ابن حِبّان رَمَّهُ، جزاه الله خير الجزاء.
وحقّ هذا الراوي أن يُستدرك على الميزان ولسانه.

١٣٥
فوائد ابن ماسي
١٩ - [أخيرا أبو محمد، ثنا] أبو مسلم، ثنا أبو عمر الضرير، أنا المعتمر بن سليمان، ثنا إسماعيل
ابن أبي خالد، عن أبي السفر، عن الحارث، - قال أبو عمر الضرير: وهو: الحارث بن
عبد الله الأعور-، قال : كان عليّ بن أبي طالب وحثه يقول في الصلاة على الجنازة، -
أو قال: على الميت -:
((اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، واجعل
قلوبنا على قلوب خيارنا))(١).
٢٠ - قال(٣) أبو عمر الضرير: قال معتمر: قال إسماعيل: قال منذر الثوري: كان
علي ف یزید فيها:
((واغفر [له](٣)، وارحمه، وأرجعه إلى خير مما كان عليه، اللهم عفوك عفوك))(٤).
٢١ - [أخيرا أبو محمد] ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عمر الضرير، أنا حماد بن سلمة، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَله
كان يقول في الصلاة على الجنازة:
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا:
فيه: الحارث الأعور، متروك الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧/٣)، وعبد الرزاق (٦٤٢٢)، وابن المنذر في (الأوسط)) (٥/
٤٤٢ رقم ٣١٧٥)، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٩٧)، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن
أبزى، عن علي فه، به.
وسنده ضعيف لانقطاعه بين ابن أبزى، وعليّ بن أبي طالب فيه.
(٢) أي: بالإسناد السابق له.
(٣) من (م).
(٤) إسنادُهُ ضعيفٌ:
فيه انقطاع بين منذر الثوري، وعليّ بن أبي طالب فيه.

١٣٦
....... النص المحقق
((اللهم اغفر لأحيائنا ولأمواتنا، وصغيرنا وكبيرنا، [وذكرانا وأنثانا(١)]، وأبنائنا،
وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه
على الإيمان))(٢).
٢٢ - [أخيرا أبو محمد] ثنا أبو مسلم، ثنا القعنبي، أنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب،
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي وَله قال:
(١) من (م).
(٢) إسنادُهُ ضعيفٌ، والحديثُ محِيحٌّ:
أخرجه البيهقي في ((السنن الكبير)) (٤/ ٤١)، من طريق ابن ماسي، به.
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (١٠٩٢٠)، وابن ماجه (١٤٩٨)، والطحاوي في ((بيان
مشكل الآثار)) (٩٧٣)، والبزار (٨٥٥٦)، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٧٣)، من طرقٍ عن
محمد بن إسحاق، به. و ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
وقد رواه عن ابن إسحاق جماعة من أصحابه، منهم:
((حماد بن سلمة، ومحمد بن سلمة الحراني، وعلي بن مسهر، وعبدة بن سليمان)).
كلهم رووه كما سبق، وخالفهم: إسماعيل بن عياش، فرواه عن ابن إسحاق، عن عمران بن أبي
أنس، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فيه، مرفوعًا به.
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١١٧٢)، من طريق هشام بن عمار، ثنا إسماعيل، به.
والوجه الأول أمح، وفي الإسناد اختلافات أخرى ذكرها الإمام الدار قطني رَمّتْهُ في كتابه
الفريد ((العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) (٣٢١/٩ س ١٧٩٤).
والحديث أخرجه أبو داود (٣٢٠١)، والترمذي (١٠٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٩١٩)
وابن حبان (٣٠٧٠)، والطحاوي (٩٧١)، والحاكم (١ / ٣٥٨)، والبيهقي (٤ /٤١)، والطبراني
في ((الدعاء)) (١١٧٤)، من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وانظر: ((التلخيص الحبير)) (٢٤٨/٤).
ورواه أحمد (٨٨٠٩)، من طريق أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، به.

١٣٧
فوائد ابن ماسي
((جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس))(١).
٢٣ - [أخيرا أبو محمد] ثنا أبو مسلم، ثناحجاج بن المنهال، ثنا حماد - يعني: ابن سلمة -
عن أيوب، وقتادة، وعبيد الله، عن نافع، عن كعب(٢) بن مالك:
سأل (٣) النبي ◌َّ عن مملوكة ذبحت شاة بمروة؟.
فأمره (٤) النبي ◌َّ بأكلها (٥).
(١) إسنادُهُ صحيحٌ:
أخرجه البخاري (١٤٩٩)، من طريق مالك، به، وهذا في ((موطأه)) (٨٦٨/٢-٨٦٩).
وأخرجه البخاري (٦٩١٢)، ومسلم (١٧١٠)، من طريق الليث بن سعد، عن ابن شهاب، به.
وفي كلا الإسنادين زادا مع سعيد بن المسيب: أبو سلمة بن عبد الرحمن.
وانظر: ((المنتقى)) لابن الجارود (٣٧٢ - بتحقيقي).
* العجماء: البهيمة.
* جبار: هدر لا شيء فیه.
* المعدن: المكان من الأرض يخرج منه شيء من الجواهر والأجساد مثل: الذهب، والفضة،
والحديد، والرصاص، وغيره.
* والركاز: دفنُ الجاهلية.
(٢) في المطبوع: ((أنس))، والمثبت من (م)، ومصادر التخريج.
(٣) في المطبوع: ((سئل)).
(٤) في المطبوع: ((فأمرها)).
(٥) إسنادُهُ ضعيفٌ، والحديثُ مصحيحٌ:
لم أقف عليه من طريق نافع، عن كعب بن مالك فىّه فيما بين يدي من مراجع.
وهو بهذا الإسناد ضعيفٌ لانقطاعه بین نافع و کعب ےّه.
والحديث معروف من رواية: عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: سمعتُ ابن كعب بن مالك،
يحدث عبد الله بن عمر، أن جارية لكعب بن مالك ... الحديث.

١٣٨
.....
...
....... النص المحقق
٢٤ - [أخيرا أبو محمد] ثنا أبو مسلم - يعني: إبراهيم بن عبد الله -، ثنا أبو عاصم الضحاك
ابن مخلد، عن أشعث، عن الحسن، عن أسامة، قال: قال رسول الله وَ له:
((أفطر الحاجم والمحجوم))(١).
أخرجه البخاري (٢٣٠٤). وانظر: ((المنتقى)) لابن الجارود (٨٩٧).
* المروة: حجر أبيض برَّاق محدّد، انظر: (النهاية)) لابن الأثير (٣٢٣/٤).
* تنبيه: حديثنا هذا ذكره أخينا الفاضل نبيل سعد الدين جرار في كتابه القيم: ((الإيماء إلى
زاوئد الأمالي والأجزاء)) (١/ ٣٥٨ رقم ٣٩٧ ط. أضواء السلف)، وجعله من مسند أنس بن
مالك فيه، وعزاه لفوائد ابن ماسي، وبناءً على هذا التعديل يحول هذا الحديث لمسند ((كعب
ابن مالك مُ ◌ّه)).
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ، والحديثُ مصحيحٌ، لكنه منْسوخٌ:
أخرجه أحمد (٢١٨٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٦٥)، والبزار (٩٩٧ - كشف)، والبيهقي
(٢٦٥/٤)، وأبو بكر الباغندي في ((أماليه)) (٣)، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (٤٤٩)
وأبو بكر ابن المقرئ في ((معجم شيوخه)) (٧٥٢)، وفي ((فوائده)) (١ / ١٠١ - ١٠٢ / ب - أ)،
والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٣٠٩)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (١١٠١)، والذهبي في
(معجم شيوخه)) (١ / ٥٦ رقم ١٥٣)، من طريق أشعث بن عبد الملك، به.
وقال النسائي: ((لا أعلم أحدًا تابع أشعث بن عبد الملك على روايته)).
قلتُ: كذا قال رَّهُ، قد تابعه: يونس بن عبيد، عن الحسن، به.
أخرجه البزار (ق ١٢٧ / ب النسخة الأزهرية)، الخطيب في ((تاريخه)) (١١/ ١٦ ط. بشار =
٣٧٨/٩ ط. الخانجي)، وأبو طاهر الذهلي في ((حديثه)) (ج ٢٣ رقم ٦٣ - رواية الدار قطني)،
وأبو نعيم في ((حديث يونس بن عبيد)) (ق ١٤٢ / ب برقم ٢٩ بترقيمي - المنتخب)، من طريق
معمر بن سهل، حدثنا عبيد الله بن تمام، عن يونس، به.
ومعمر بن سهل، قال فيه ابن حبان: ((شيخٌ متقنٌّ، يُغرب)) (ثقاته ١٩٦/٩).
وعبيد الله بن تمام، تالف الحديث، لكنهما توبعا:

١٣٩
فوائد ابن ماسي
٢٥ - [أخبرنا أبو محمد] ثنا القاضي أبو محمد يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن كثير العبدي،
ثنا سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني، قال :
قال رسول الله وَله:
((من جهز حاجًا، أو جهز غازيًّا، أو خلفه في أهله، أو فطر صائماً، فله مثل أجره من
غير أن ينقص من أجره شيء)) (١).
٢٦ - [أخبرنا أبو محمد] ثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب، ثنا أحمد بن عبد الله بن
يونس، ثنا زهير، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عطاء بن يزيد الليثي(٢)، عن
تميم الداري، قال: قال رسول الله وَل :
((إن الدين النصيحة(٣)، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة)).
والحديث له شواهد عديدة أتيتُ عليها في ((جزء ابن فيل)) (٢٧)، والحمد لله تعالى.
(١) إِسنادُهُ ضعيفٌ، والحديث صحيحٌ:
أخرجه الترمذي (٨٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٣٠)، وابن ماجه (١٧٤٦)، والحميدي
(٨١٨ ط. الأعظمي = ٨٣٧ ط. أسد)، وغيرهم كثير من طريق عطاء به.
وعطاء هو: ابن أبي رباح، وهو لم يسمع من زید بن خالد كما قال ابن المديني في ((علله» (ص
٦٦)، ونقله عنه: العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص ٢٣٧ رقم ٥٢٠)، وولي الدين ابن الحافظ
العراقي في ((تحفة التحصيل)) (ق ١٧٧ / أ - نسخة أحمد الثالث = ص ٢٢٨ مطبوع).
ومع هذا صحيح الإسناد جماعة من المحققين فوهموا.
والحديث صحيح، أخرجه البخاري (٢٨٣٤)، ومسلم (١٥٠٧/٣)، من طريق بسر بن سعيد،
عن زید بن خالد، به.
وقد سقتُ طرقه وشواهده في ((فتح العلي بترتيب وشرح مسند الحميدي))، والحمد لله وحده.
(٢) في المطبوع: ((المدني)).
(٣) كلمة: ((النصيحة)) وردت في المطبوع: ((نصيحة)).

١٤٠
.. النص المحقق
......
قالوا: لمن يا رسول الله؟ !.
قال: (الله عَلَ، وكتابه [ورسله(١)]، وأئمة المؤمنين وعامتهم - [أو: لأئمة المسلمين
وعامتهم(٢)]))(٣).
٢٧ - [أخبرنا أبو محمد] ثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الحميد بن صالح،
ثنا محمد بن أبان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء
بنت يزيد، قالت: قال رسول الله وَله.
((ألا أخبركم بخياركم؟))
قالوا: بلى يا رسول الله وعد الته،
قال: ((الذين إذا رؤوا ذكر الله عَ)).
ثم قال: ((ألا أخبركم بشراركر؟)).
قالوا: بلى يا رسول الله !.
قال: ((المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت))(٤).
(١) من (م).
(٢) من (م).
(٣) إسنادُهُ مِحٌ:
أخرجه مسلم (٥٥)، وغيره من طريق سهيل، به. وانظر: ((فتح العلي)).
(٤) إسنادُهُ حسنٌ:
أخرجه البخاري في ((الأدب)) (٣٢٣)، وابن ماجه (٤١١٩)، وأحمد (٢٧٥٩٩، ٢٧٦٠١)،
وابن راهويه (٢٣٠٦)، وعبد بن حميد (١٥٧٨)، وابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (٢٥٥)، وأبو
الشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (٢١٧)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (٢٣٢)، وفي ((اعتلال
القلوب)) (٤٩٧)، والطبراني في ((كبيره)) (ج ٢٤ رقم ٤٢٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (١١١٠٨)،
من طرقٍ عن ابن خثيم، به.

١٤١
...................
فوائد ابن ماسي
٢٨ - [أخيرا أبو محمد] ثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار، ثنا خالد بن خداش، ثنا
بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، ثنا أبي، عن أبيه، أن النبي وَ ل ﴿ كان عند بعض
نسائه فأتاه بشير يبشره بظفر أصحابه، قال: فخر ساجدًا.
ثم قال الرسول(١): ((حدثني)).
قال: الذي يلي أحدهم امرأة.
قال رسول الله وَله: ((هلكت الرجال حين أطاعت النساء))(٢).
٢٩ - [أخبرنا أبو محمد] ثنا الحسن بن علويه القطان، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي،
عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَالآن :
((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة))(٣).
وسنده حسنٌ للکلام الذي في شهر بن حوشب، فهو حسن الحدیث.
وقد ذكرتُ طرقه وشواهده في ((فتح العلي)).
(١) في المطبوع: ((للرسول)).
(٢) إسنادُهُ ضعيفٌ:
أخرجه أحمد (٢٠٤٥٥)، وابن عدي (٢/ ٤٧٥)، والبزار (٣١٢٠)، والطبراني في ((كبيره)) رقم
(١٨١٢ - جزء مفقود)، وفي (الأوسط)) (٤٢٥)، وابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) (١٩٦/٢ رقم
٤١٩٤)، والحاكم (٤/ ٢٩١)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/ ٣٤)، من طريق بكَّار بن
عبد العزیز، به.
وسنده ضعيف لضعف بكّار هذا.
(٣) إِسنادُهُ ضعيفٌ، والحديثُ صحِيحٌ:
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦/١٠)، والطيالسي (٢١٠٦)، وأبو نعيم الفضل بن دُكين في ((فضائل
الصلاة» (٣٠٨-٣١٠)، وابن عدي (٢٩٨/٢)، والطبراني في ((الدعاء)) (٤٨٥ -٤٨٦)،
والحاكم (١ / ١٩٨)، والخطيب في ((تاريخه)) (٥/ ٥٧٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٨)،

١٤٢
.. النص المحقق
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧٤/٦٥)، والمقدسي في ((الترغيب في الدعاء)) (٣٧)، من
طرقٍ عن یزید الرقاشي، به.
وهذا إسنادٌ ضعيف، يزيد الرقاشي، ضعيف الحديث، وقد تُوبع، تابعه:
1- أبو إياس معاوية بن قرة، عن أنس، به:
أخرجه أبو داود (٥٢١)، والترمذي (٢١٢، ٣٥٩٥)، والنسائي في ((عمل اليوم)) (٦٨)، وأحمد
(١١٩/٣)، وعبد الرزاق (١٩٠٩)، وأبو نعيم الفضل في ((الصلاة)) (٣٠٧)، وأبو يعلى
(٤١٤٧)، والطبراني في ((الدعاء)) (٤٨٣)، وابن عدي (١١٩/٣)، والدينوري في ((المجالسة))
(١٤٠٧)، والبيهقي في ((سننه)) (١/ ٤١٠)، وفي ((الدعوات الكبير)) (٦٠)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٤٢٥)، وفي ((معالم التنزيل)) (١١٥/٤)، والقضاعي في ((الشهاب)) (١٢٠)،
والذهبي في ((معجم شيوخه)) (١ / ٣٣-٣٤)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١ /٣٧٣)، من طرقٍ
عن سفيان الثوري، عن زيد العمي، عن أبي إياس معاوية بن قرة، به.
وسنده ضعيف، فیه: زید العمي، ضعيف الحديث.
وقد رواه عن الثوري جماعة من أصحابه، منهم:
((محمد بن كثير العبدي، عبد الرزاق، الفضل بن دُكين، وكيع، أبو أحمد الزبيدي، ابن عيينة،
محمد بن یوسف، یحیی بن اليمان)).
وزاد يحيى بن اليمان في روايته: ((سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة)).
وهي زيادة لا تصح، قال ابن حجر في ((النتائج)) (١/ ٣٧٦): ((تفرد به: يحيى بن اليمان بهذا الحرف
- أي: بهذه الزيادة -، ويحيى بن يمان كان رجلاً صالحًا، لكنهم اتفقوا على أنه كان كثير الخطأ،
ولا سيما في حديث الثوري، قال ابن حبان: شغلته العبادة عن الحديث)).
2- بُريد بن أبي مريم، عن أنس، به:
أخرجه النسائي في ((عمل اليوم)) (٦٧)، وابن السني فيه (١٠٢)، وأحمد (١٥٥/٣)، وابن أبي
شیبة (٢٢٦/١٠)، وابن خزيمة (٤٢٥)، وأحمد بن منيع، ومحمد بن سنجر في ((مسندیہما)) كما في
((بيان الوهم والإيهام)) (٢٢٧/٥)، وأبو يعلى (٣٦٧٩، ٣٦٨٥)، وابن حبان (١٦٩٦)، وابن
المنذر في ((الأوسط)) (١١٩٦)، والطبراني في ((الدعاء)) (٤٨٤)، والبيهقي في ((الدعوات)) (٦١)

١٤٣
فوائد ابن ماسي
٣٠- [أخيرا أبو محمد] ثنا إسحاق بن خالويه(١) البابسيري بواسط، ثنا علي بن بحر
القطان، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو سعيد(٢) روح بن جناح، عن مجاهد، عن ابن
عباس، عن النبي وَّ قال:
((فقيهٌ واحدٌ أشدّ على الشيطان من ألفٍ عابدٍ))(٣).
والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (١٥٦٢)، وابن حجر في ((النتائج)) (١ / ٣٧٥ -٣٧٦)، من طرقٍ
عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن بريدة، به.
وهذا إسنادُ رجاله ثقاتٌ.
تنبيه: وقع في ((أوسط ابن المنذر)) سقط كلمة ((أبي)) من ((أبي إسحاق))، وتصحفت (بريد)) - بالباء
الموحدة التحتانية - إلى ((يزيد))، فليصحح.
(١) في المطبوع: ((حالومة))، والتصويب من (م)، و((سؤالات حمزة السهمي للدار قطني)) نص
(١٨٨)، وقد سأل حمزة شيخه الدارقطني عنه فقال: ((ثقة)). وهو من شيوخ أبي بكر الإسماعيلي.
(٢) في (م): ((سعد))، وكلاهما صواب، فهو أبو سعيد، وأبو سعد.
(٣) إسنادُهُ موضوعٌ:
یرویه الوليد بن مسلم، وآختلف علیه:
فرواه البخاري في (التاريخ)) (٣٠٨/٣) - وعنه الترمذي (٢٦٨١) - عن إبراهيم بن موسى،
والطبراني في ((الكبير)) (١١ / رقم ١١٠٩٩) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي.
وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١٢١)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (١ / ١٢١)، وفي
((تلخيص المتشابه)) (٢/ ٦٤٣) من طريق محمد بن الوزير.
ورواه ابن عدي (١٤٥/٣)، وابن عبد البر (١٢٢)، والخطيب في ((الفقيه)) (١ / ١٢٠)، وابن
عساكر (٢٦٨/٤١)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٢٦/١)، من طريق علي بن بحر
القطان.
والآجري في ((أخلاق العلماء)) (٢٤) من طريق عمرو بن عثمان.