Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٤١ - أحمَدُ(١) بنُ فَتْح بن عبدِ الله التاجرُ.
رحَلَ، فسَمعَ بمصرَ من حمزةَ بنِ محمدِ الكِنَانِيِّ، وأبي العبّاس أحمدَ بنِ
الحَسَن بن عُتْبةَ الرَّازي، وأبي الحَسَنَ محمدِ بنِ عبدِ الله بنِ زكريّا بن حيَّويةً
النَّيْسابوريِّ، وأبي العَلاءِ عبدِ الوهّاب بن عيسَى بَن مَاهَانَ، وَأَبي الفَضْل صَالح
ابن عبدِ الصَّمدِ بن معروفٍ الصَّوَّافِ، وأبي محمدٍ جَعْفِرِ بن أحمدَ بن عبدِ الله
ابن سُليمانَ البَزَّازِ، وأبي الحَسَن عليٍّ بن محمدٍ بن مَسْرور، وأبي محمدٍ
عبدِ الله بن أحمدَ بن حامدِ البَغْداديِّ نَزِيلِ مصرَ، وإبراهيمَ بنِ عليٍّ بنِ غالبٍ؛
وسَمعَ من أبي محمدٍ عبدِ الله بن أبي زَيْدٍ بَالقَيْرَوان.
وحدَّث بالأندَلُس، فرَوَى عنهُ جماعةٌ من أهلِها، منهم: الفقيهُ أبو عُمرَ
ابنُ عبدِ البَرّ.
تُوفِّي قريبًا منَ الأربع مئة(٢).
أخبرنا أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرّ بكتابٍ ((الدَّار ومَقْتلِ عثمان)» لعُمرَ بنِ شَبَّةً
النُّمَيْريِّ، في سبعة أجزاءٍ، قال: حدَّثني بِهِ أحمدُ بنُ فَتْح التاجرُ، عن أبي
محمدٍ عبدِ الله بن أحمدَ بن حامدِ البَغْداديِّ بمصرَ، عن محمدِ بن سَهْلٍ بن
الفَضْلِ الكاتبِ، عن عُمَرَ بنِ شبَّةَ.
٢٤٢ - أحمَدُ(٣) بنُ قاسِم بن عبدِ الرَّحمن التَّاهَرْنِيُّ البزّازُ، أبو الفَضْل.
وُلدَ بتَاهَرْتَ، وأَتَى معَ أبيهِ صَغيرًا إلى الأندَلُس، وكان أبوهُ من جُلَساءَ
وذكر أنه نقل ذلك من كتاب محمد بن أحمد بن يوسف بخطه (تاريخه ١ / ١١٢).
=
(١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٤٣)، والضبي في بغية الملتمس (٤٥٥)، والذهبي
في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٤ .
(٢) هكذا قال، ونقل ابن بشكوال عن غير واحد من تلامذته أنه توفي سنة ٤٠٣، ودفن
بمقبرة نجم من قرطبة (الصلة، الترجمة ٤٣).
(٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٨٢)، والضبي في بغية الملتمس (٤٥٩)، والذهبي
في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٤٨.
٢٠١

أبي بكرِ بنِ حَمّادِ التاهَرتِيِّ، وممَّن أخَذَ عنهُ. قالهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد.
وقد رَوَى عنهُ أبو عِمْرانَ الفاسيُّ موسى بنُ عيسَى بن أبي حَاجٌ، فقيهُ
القَيْروان.
وقال أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرّ: سَمعَ أبو الفَضْلِ التاهَرَتِيُّ مِنَ ابنِ أبي دُلَيْم،
وقاسِم بنِ أصبَغَ. ووَهْبٍ بِن مَسرَّةَ، ومحمدٍ بن مُعاويةَ القُرشيِّ، وأبي بكرٍ
الدِّينَوَريٍّ. وكان ثقةً فاضلاً، اختُصَ بالقاضي مُنْذِرٍ بن سَعيد. وسَمعَ منهُ
توالیفَهُ كلَّھا .
قال أبو عُمَر: وقد لقِيتُهُ وسَمِعتُ کثیرًا منهُ.
أخبرنا أبو عُمَرَ يوسُفُ بنُ عبدِ اللّه النَّمَرِيُّ، قال: حدَّثني أحمدُ بنُ قاسِم
التاهَرْتِيُّ بكتابٍ ((صَريح السُّنة)) لأبي جَعْفرِ محمدِ بن جَريرِ الطّبريِّ، وبكتابٍ
((فضائلِ الجهاد)) لهُ، وبرسالتِهِ إلى أهلٍ طَبَرِسْتَانَ المعروفةِ بـ ((التبصير)) عن أبي
بكرِ أحمدَ بنِ الفَضْلِ الدِّينَوَريّ، عنِ الطَّبَري(١).
٢٤٣ - أحمدُ(٢) بنُ قاسِم بن عيسَى، أبو العبّاس المُفْرِئُّ.
قال لي أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد: هُوَ المعروفُ بأبي العبّاس الأُفْلِيشِيِّ،
منسوبٌ إلى أُقْلِيشَ: بَلدةٌ من أعمالِ طُليطُلَةَ. كان يختلفُ معَنَا إلى ابنِ
الجَسُور، ولهُ رحلةٌ دخَلَ فيها بَغْدَادَ وغيرَها، وهُوَ ثقةٌ فاضل.
قال أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرّ: وقد سَمِعَ من أبي القاسِم عُبيدِ اللّه بن محمدٍ
ابن حَبابةَ حَدِيثَ عليٍّ بنِ الجَعْد، وسَمِعناهُ منهُ، وكتَبْتُ عنهُ منثورًا كثيرًا،
(١) لم يذكر المؤلف وفاته، وقال ابن بشكوال: ((قرأت بخط أبي إسحاق بن شنظير مولد
أبي الفضل هذا وخبره ووفاته فقال: مولده يوم الثلاثاء عند انصداع الفجر في أول
ربيع الأول سنة تسع وثلاث مئة ... وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين
وثلاث مئة)) (الصلة، الترجمة ١٨٢).
(٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٦٠)، والضبي في بغية الملتمس (٤٦٠)، وياقوت في
((أُقليش)) من معجم البلدان ١ / ٢٣٧ نقلاً من الحميدي، والذهبي في تاريخ الإسلام
٩ / ١٤٨، وابن الجزري في غاية النهاية ١ /
٢٠٢

وكتَبَ عنّي، رحمَهُ اللّه (١).
٢٤٤ - أحمدُ(٢) بنُ قاسِم بن محمدٍ بن قاسِم بن أصبَغَ البَيَّانيُّ، أبو
عَمْرِو.
محدِّثٌ، من أهلِ بيتِ حديث. يَروي عن أبيه، عن جَدِّه قاسِم بنِ
أصبَغَ. رَوى عنهُ أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد.
أخبرنا أبو محمدٍ، قال: أخبرنا أبو عَمْرٍو أحمدُ بنُ قاسِم بن محمدِ بن
قاسِم بن أصبَغَ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثْنِي جَدِّي قاسمُ بنُ أصبَغَ، قال:
حدَّثْنا مُضَرُ بنُ محمد، قال: سألتُ يحيى بنَ مَعِينٍ: أيُّ شيءٍ يَصخُ في إفطارِ
الحاجِم والمَحْجوم؟ فقال: ما يصحُّ فيه شيءٌ.
أنشَدَني أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، قال: أنشَدَني أبو عَمْرِو البَيّانِيُّ [من
الوافر]:
بِفِعِلِهِمُ الذي بَذَّ الفِعَالاَ
إذا القُرَشِيُّ لم يُشْبِهْ قُرَيْشًا
بِذِي العَبَلاَتِ أحسَنُ منهُ حَالًا(٣)
فَتَيْسٌ من تُوس بني تَميم
٢٤٥ - أحمدُ(٤) بنُ كُلَيْبِ النَّحْويُّ.
(١) ذكر ابن شنظير أن أبا العباس هذا ولد في صفر سنة ٣٦٣، وذكر ابن عبد البر أنه توفي
في رجب سنة ٤١٠، نقل ذلك ابن بشكوال عنهما (الصلة: ٦٠).
(٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٩٨)، والضبي في بغية الملتمس (٤٦١)، والذهبي
في تاريخ الإسلام ٩ / ٤٧١ .
(٣) قال ابن بشكوال: ((حدث عنه الطبني وقال: توفي سنة ثلاثين وأربع مئة. زاد ابن
حيان: في صدر رجب)) (الصلة، الترجمة ٩٨).
(٤) ترجمه ابن الجوزي في المنتظم ٨ / ٨٣، والضبي في بغية الملتمس (٤٦٢)،
وياقوت في معجم الأدباء ١ / ٤٢٢، والقفطي في إنباه الرواة ١ / ٩٦، وداود
الأنطاكي في تزيين الأسواق بتفصيل أشواق العشاق ٢ / ٣٣٩، والقاري في مصارع
العشاق ١ / ٢٩٧، والصفي في الوافي ٧ / ٢٩٩، وابن كثير في البداية ١٢ / ٣٨،
وابن تغري بردي في النجوم ٤ / ٢٨١، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ٣٥٤.
٢٠٣

أديبٌ شاعرٌ مشهورُ الشِّعر، ولا سيَّما شِعرُهُ في أسْلمَ، وكان قد أفرَطَ في
حُبِّه حتى أدَّاهُ ذلك إلى موتِه، وخبَرُهُ في ذلك طريفٌ.
حدَّثني أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، قال: حدَّثني أبو عبدِ الله محمدُ بنُ
الحَسَنِ المَذْحِجيُّ، قال: كنتُ أختلفُ في النَّحوِ إلى أبي عبدِ الله محمدِ بن
خَطَابِ النَّحْويِّ في جماعة، وكان معَنا عندَهُ أبو الحَسَن أسْلَمُ بنُ أحمدَ بن
سَعيدٍ، ابنُ قاضي الجماعةِ أسْلَمَ بنِ عبدِ العزيز، صاحبِ المُزَنِيِّ، والرَّبيع.
قال محمدُ بنُ الحَسَن: وكان من أجملٍ مَن رأَتْه العُيونُ، وكان يجيءُ معَنا إلى
محمدِ بنِ خَطّابٍ: أحمدُ بنُ كُلَيْب، وكان من أهلِ الأدبِ البارِعِ، والشِّعرِ
الرائق، فَاشتَذَّ كَلَفُهُ بأسْلَم، وفارَقَ صَبرَهُ، وَصَرَّفَ فيه القولَ متستِّرًا بذلك،
إلى أن فشَتْ أشعارُهُ فيه، وجَرَتْ على الألسِنةِ، وتُنوشِدَتْ في المحافل،
فلعَهْدي بِعُرسِ في بعض الشوارع بقُرطَبَةَ، والنَّكُوريُّ الزامرُ قاعدٌ في وسَطِ
الحَفْلِ، وفيَ رأسِه فُلُنْسُوَةٌ وشيءٌ، وعليه ثوبُ خَزِّ عُبَيَدِيٌّ، وفرَسُهُ بالحِلْيَةِ
المُحَلَّةِ يُمسِكُهُ غلامُه، وكان فيما مَضَى يَزْمُرُ لعبدِ الرَّحمن الناصِر، وهُوَ يَزْمُرُ
في البوقِ بقولِ أحمدَ بنِ كُلَيْبٍ في أسلَم [من مجزوء المتقارب]:
هُ أسْلمُ هذا الرَّشَا
وأسْلَمَني في هَوا
يُصيبُ بها مَن يَشَا
غَزالٌ له مُقلةٌ
سَيُسْألُ عمَّا وَشَى
وشَى بينَنَا حاسِدٌ
على الوَصلِ رُوحِي ارْتَشَىْ
ولو شاء أن يَرتَشِيْ
وَمُغَنٍّ مُحسِنٌ يُسايِرُهُ فيها .
قال: فلمّا بلَغَ هذا المبلغَ انقَطَعَ أسلَمُ عن جميع مجالِس الطَّلبِ ولِزِمَ
بيتَهُ والجلوسَ على بابِه، فكان أحمدُ بنُ كُلَيب لا شُغلَ لهُ إلا المرورُ على بابٍ
دارٍ أسلَمَ سائرًا ومُقبِلاً نهارَهُ كلَّه، فانقطَعَ أسلَمُ عن الجلوس على بابِ دارِهِ
نهارًا، فإذا صَلَّى المغْرِبَ واختلَطَ الظلامُ، خرَجَ مُستَرْوِحًا، وَجلَسَ على بابٍ
دارِه، فعِيلَ صبرُ أحمدَ بن كُلَيب، فتحَيَّلَ في بعض اللَّيالَي ولَبِسَ جُبةً من جِبابٍ
أهل البادية، واعْتَمَّ بمثلِ عمائمِهم، وأخَذَ بإحدى يدَيْهِ دَجاجًا، وبالأخرى
٢٠٤

قفَصًا فيهِ بَيْض، وتَحِيَّنَ جلوسَ أسلَمَ عندَ اختلاطِ الظلام على بابِهِ، فتَقَدَّمَ إليهِ
وقبّلَ يدَهُ، وقال: يَأْمُرُ مولايَ بأخْذِ هذا؟ فقال لهُ أسلَم: ومَن أنت؟ فقال:
صاحبُكَ في الضَّيعةِ الفُلانيّةِ، وقد كان تَعرَّفَ أسماءَ ضِيَاعِه، وأصحابَهُ فيها،
فأمرَ أسلَمُ بأخذِ ذلكَ منهُ، ثُم جعَلَ أسلَمُ يسألُهُ عنِ الضَّيعة، فلمّا جاوَبَهُ أنكَرَ
الكلامَ، وتأمَّلَهُ فعرَفَه، فقال له: يا أخي! وهنا بَلَغْتَ بنفْسِك؟ وإلى ها هنا
تَبِعتَنِي؟ أمَا كفاكَ انقطاعي عنِ مجالس الطلَب، وعنِ الخروج جُمْلةً، وعنِ
القعودِ على بابي نهارًا، حتّى قطَعتَ علَيَّ جميعَ ما لي فيه راحة، فقد ضِرْتُ من
سِجِنِك، واللّهِ لا فارَقْتُ بعدَ هذه الليلةِ قَعْرَ منزلي، ولا قعَدْتُ ليلاً ولا نهارًا
على بابي. ثُم قام، وانصرَفَ أحمدُ بنُ كُلَيبٍ كئيبًا حزينًا.
قال محمدُ بنُ الحَسَن: واتصَلَ ذلك بِنا، فقُلنا لأحمدَ بن كُلَيْب:
وخسِرْتَ دَجاجَكَ وبَيَضَك؟ فقال: هاتِ كلَّ لَيلةٍ قُبلةَ يدِهِ وأخسَرْ أضعافَ
ذلك. قال: فلمّا يئسَ من رؤيتِه ألبَتَّةَ نهكَتْهُ العِلَّة، وأضْجَعَهُ المرضُ.
قال محمدُ بنُ الحَسَن: فأخبرني أبو عبدِ اللّه محمدُ بنُ خطّابٍ شيخُنا،
قال: فعُدْتُه، فوجَدتُهُ بأسوإٍ حال، فقلتُ لهُ: ولِمَ لا تَتداوى؟ فقال: دَوائي
معروف، وأمّا الأطباءُ فلا حِيلةَ لهم فيَّ ألبثَّةَ. فقلتُ له: وما دواؤك؟ فقال:
نَظْرةٌ من أسلَم، فلو سعَيْتَ في أن يزورَني لأعظَمَ اللّهُ أجْرَكَ بذلك، وكان هُوَ
واللّه أيضًا يُؤجَر.
قال: فرحِمتُهُ، وتقَطَّعتْ نَفْسي لهُ، ونَهضْتُ إلى أسلَمَ، فاستأذنْتُ
عليه، فأذِنَ لي، وتلَقَّاني بما يجِبُ، فقلتُ لهُ: لي حاجةٌ، قال: وما هيَ؟
قلتُ: قد عَلِمتَ ما جمَعَكَ معَ أحمدَ بنِ كُلَيْبٍ من ذِمَام الطَّلبِ عندي، فقال:
نَعمْ، ولكن قد تعلَمُ أنهُ برَّحَ بي وشَهَّرَ اسمي وآذاني، فقلتُ لهُ: كلُّ ذلك يُغْتَفَرُ
في مثلِ الحال التي هُوَ فيها، والرجلُ يموت، فتفَضَّلْ بعيادتِهِ، فقال: واللّهِ ما
أقْدِرُ عَلى ذلك، فلا تُكلِّفْني هذا، فقلتُ له: لا بدَّ، فليسَ عليكَ في ذلك
شيء، وإنّما هيَ عَيادةُ مريض. قال: ولم أزَلْ بهِ حتّى أَجاب، فقلتُ: فقُم
الآنَ، فقال لي: لستُ واللّه أفعَل، ولكنْ غدًا، فقلتُ له: ولا خُلْفَ؟ قال:
٢٠٥

نعَمْ. قال: فانصرَفْتُ إلى أحمدَ بنِ كُلَيْب، وأخبَرَتُهُ بموعِدِه بعدَ تأتِِّهِ، فسُرَّ
بذلك، وارتاحَتْ نفْسُه.
قال: فلمّا كان الغَدُ بَكَّرتُ إلى أسلم، وقلتُ لهُ: الوَعْد، قال: فَوَجَمَ
وقال: والله لقد تَحْمِلُني على خُطَّةٍ صعبةٍ عليَّ، وما أدري كيف أُطِيقُ ذلك؟
قال: فقلتُ لهُ: لا بدَّ من أن تَفيَ بوَعِدِكَ لي، قال: فأخَذَ رداءَه ونَهضَ معي
راجلاً.
قال: فلمّا أتَیْنا منزِلَ أحمدَ بنِ كُلیب، وکان یسکُنُ في آخرٍ دربٍ طويل،
وتَوَسَّطَ الدَّرْبَ، وقَفَ واحمَرَّ وخَجِل، وقال لي: الساعةَ واللَّه أموت، وما
أستطيعُ أن أنقُلَ قَدَمي، ولا أن أعرِضَ هذا على نفْسي، فقلتُ: لا تفعَلْ، بعدَ
أنْ بلَغْتَ المنزِلَ تنصرفُ؟ قال: لا سبيلَ واللّه إلى ذلك ألبَتَّةَ.
قال: ورجَعَ مُسرِعًا، فاتَّبعتُهُ، وأخذْتُ برِدائه، فتَمادَى، وتمزَّقَ الرِّداء،
وبقِيَتْ قطعةٌ منهُ في يدي، لسُرعتِه وإمساكي لهُ، ومضَى ولم أُدرِكْهُ. فرجَعْتُ
ودخَلْتُ إلى أحمدَ بن كُلَيْبٍ، وقد كان غلامُه دخَلَ عليه، إذَ رآنًا في أولٍ
الدربِ، مُبشِّرًا، فلمّا رآنِي تَغَيَّرَ وقال: وأينَ أبو الحَسَن؟ فأخبَرَتُهُ بالقصَّة،
فاستحالَ من وقتِهِ واختلَطَ، وجعَلَ يتكلَّمُ بكلام لا يُعقَلُ منهُ أكثرُ منَ التّرجُّع،
فاستَشْنعْتُ الحالَ، وجعَلتُ أترجَّعُ، وقُمتُ، فئابَ إليه ذِهِنُهُ، وقال لي: أبا
عبدِ اللّه! قلتُ: نَعَمْ، قال: اسمَعْ مني واحفَظْ عنِّي، ثم أنشَأْ يقول [من مخلع
البسيط]:
رِفْقًا على الهائم النَّحِيلِ
أسْلَمُ يا راحةَ العَلِيلِ
مِن رَحمةِ الخالقِ الجَلِيلِ
وَصلُكَ أشْهَى إلى فُؤادي
قال: فقلتُ لهُ: اتَّقِ اللّه! ما هذه العظيمة؟ فقال لي: قد كان. قال:
فخرَجتُ عنهُ، فوالله ما توسَّطْتُ الدَّرْبَ حتى سَمِعتُ الصُّرَاخَ عليهِ وقد فارَقَ
الدُّنيا.
قال لنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد: وهذه قصةٌ مشهورةٌ عندَنا، ومحمدُ بنُ
الحَسَن ثقةٌ، ومحمدُ بنُ خطّابٍ ثقة. وأسلَمُ هذا من بيتٍ جَليل، وهُوَ صاحبُ
٢٠٦

الكتابِ المشهورِ في أغاني زِرْياب، وكان شاعرًا أديبًا، وقد رأيتُ ابنَهُ أبا
الجَعْد .
قال أبو محمد: لقد ذكَرْتُ هذه الحكايةَ لأبي عبدِ الله محمدِ بنِ سَعيدٍ
الخَوْلانِيِّ الكاتب، فعرَفَها، وقال لي: لقد أخْبَرني الثِّقَةُ أنهُ رأى أسلَمَ هذا في
يوم شديدِ المطر، لا يكادُ أحدٌ يمشي في طريق، وهُو قاعدٌ على قَبرِ أحمدَ بنِ
كُلَيَّبِ زائرًا لهُ، وقد تحيَّنَ غفلةَ الناس في مثلِ ذلك الوقت.
وقال لنا أبو محمد: وحدَّثني أبو محمدٍ قاسمُ بنُ محمدِ القُرَشيُّ، قال:
كتَبَ ابنُ كُلَيْبٍ إلى محمدِ بنِ خَطّاب شِعرًا يتغزَّلُ فيه بأسلَم، فعرَضَهُ ابنُ
خطَّب على أسْلَمَ، فقال: هذاَ مَلْحون، وكان ابنُ كُلَيْب قد أسقَطَ التنوينَ في
لفظةٍ في بيتٍ منَ الشِّعر، قال: فكتَبَ ابنُ خَطابٍ بذلك إلى ابنِ كُلَيْب، فكتَبَ
إليه ابنُ كُلْيبٍ مُسرعًا [من السريع]:
أُلْحِقْ ليَ التَّنْوينَ في مَطْمَعِ
فإنَّني أُنسيتُ إلحاقَهُ
كَذَّرَ لي في الحُبِّ أخْلاقَهُ
لا سيَّما إذْ كان في وَصْلٍ مَن
وأنشَدَني أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ، قال: أنشَدَني محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن
ابن أحمدَ الثُّجِيبيُّ، لأحمدَ بن كُلَيْب، وقد أهدَى إلى أسلَمَ في أوائلِ أمرِهِ
كتابَ ((الفَصِيح)) الثعلب [من مجزوء المجتث]:
بكُلِّ لفْظ مَلِيح
هذا كتابُ الفَصِيحِ
كما وَهِبْتُكَ روُحِي
وهَبْتُهُ لكَ طَوْعًَا
٢٤٦ - أحمدُ(١) بنُ مَرْوان.
من أهلِ قُرطبة، يَروي عن يحيى بنٍ يحيى بن كثير، وسَعيدٍ بن حَسّان،
وعبدِ الملِكِ بنِ حَبِيب. ماتَ بها سنةَ ستٍّ وثمانينَ ومئتيْن .
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٦٤ (٦٥)، والسمعاني في ((القرطبي)) من
الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (٤٦٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٦ / ٦٩٤، وابن فرحون في الديباج ١ / ١٥١ .
٢٠٧

٢٤٧ - أحمَدُ(١) بنُ مَيْسرةً(٢)، من أهلِ طَرْطُوشَة، مدينةٌ من ثغورٍ
الأندَلُس، على البحرِ .
رحَلَ، وطلَبَ، وحَدَّثَ، وماتَ بالأندَلُس سنةَ اثنتَيْنِ وعشرينَ وثلاث
مئة .
٢٤٨ - أحمَدُ(٣) بنُ مُحارِبٍ بن قَطَنِ بن عبدِ الواحدِ بن قَطَنِ الفِھرِيُّ.
أندَلُسيِّ محدَّث. سمع من أبي عبدِ الله بنِ وَضَّاحِ، وأبي إسحاقَ
القَزَّاز. وماتٌّ بالأندَلُس.
٢٤٩ - أحمَدُ(٤) بنُ مُطرِّف بن عبدِ الرَّحمن، محدِّثٌ، يُعرَفُ بابنِ
المَشَّاط .
كان رجُلاً صَالحًا، فاضلاً، مُعظّمًا عندَ وُلاةِ الأمرِ بالأندَلُس، يُشاوِرونَهُ
فيمَن يَصْلُحُ الأُمور، ويرجِعونَ إليه في ذلك، وكان صاحبَ الصلاة. رَوَى عن
سَعيدٍ بن عثمانَ الأعْناقِيِّ، وسَعيدٍ بن خُمَيْر، وأبي صالح أيوبَ بن سُليمان،
ومحمدِ بنِ عُمَرَ بن لُبَابَةً، وعُبَيدِ اللّه بن يحيى بنٍ يحيى اللَّيُِّيِّ.
رَوَى عنهُ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ إبراهيمَ بن سَعيد المعروفُ بابنِ أبي
القَراميد، وأبو عُمَرَ أحمَدُ بنُ محمدِ بن أحمدَ بن سَعيد المعروفُ بابنِ
الجَسُور، وعبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الرَّحمن بن بُخت.
قال لي أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد: ماتَ سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ وثلاث مئة .
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٧٢ (٩٣)، والضبي في بغية الملتمس (٤١٠)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٤٥٣ .
(٢) في مصادر ترجمته: ((أحمد بن سعيد بن ميسرة))، ولولا تسلسل الأسماء لقلنا
بسقوطه من النسخة .
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٧٠ (٨٤)،
والضبي في بغية الملتمس (٤٦٦).
(٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٨٩ (١٤١)، والضبي في بغية الملتمس (٤٦٧)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٤١.
٢٠٨

٢٥٠ - أحمَدُ(١) بنُ مَسْعودِ الأَزديُّ الشَّمْتَتَانيُّ.
أديبٌ شاعر، ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد، ومن شعرِهِ على نحوٍ
طريقةِ أبي الفَتح البُسْتِيِّ [من الكامل]:
ألِفُ الصَّبابة ما لكُمْ ولعَتْبِهِ
يا عاذلينَ على الغَرام مُتَيَّمًا
رَضِيَتْ بضُرِّ الْحُبِّ مُذْ وَلِعَتْ بِهِ
أنَّى يُفيقُ على الهَوى مَنْ نَفْسُهُ
٢٥١ - أحمَدُ(٢) بنُ نابِتِ التغلِيُّ، أبو عُمَر.
أندَلُسيٌّ، روى عن ◌ُبيدِ اللّه بن يحيى بن يحيى اللَّيْثِيِّ ((الموطأ)). وذكَرَهُ
عبدُ الغنيِّ بنُ سَعيدٍ الحافظُ وغيرُه، بالتُّون(٣).
٢٥٢ - أحمَدُ(٤) بنُ نَصْر.
منَ العلماءِ بعِلم العدَدِ المشهورِين. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد،
وقال: إنَّ لهُ كتابًا في المساحةِ المجهولة، لم يتَقَدَّمْ إلى مثلِهِ في معناه.
٢٥٣ - أحمدُ(٥) بنُ نُعيم السُّلَميُّ.
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٤٦٨).
(٢) ترجمه ابن الفرضى فى تاريخه ١ / ٩١ (١٤٦)، وعبد الغنى فى المؤتلف (٣٠٦)،
وابن ماكولا في الإكمال ١ / ٥٥٠، والضبي في بغية الملتمس (٤٧٠)، والذهبي في
تاريخ الإسلام ٨ / ١٤١، والمشتبه ١٠٩، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه
٢ / ٩، وابن حجر في تبصير المنتبه ١ / ٢١٦.
(٣) لم يذكر المؤلف مولده ولا وفاته وذكرهما ابن الفرضي فقال: ((وتوفي رحمه الله يوم
الجمعة، ودفن يوم السبت لثمان بقين من ذي القعدة سنة ستين وثلاث مئة. ومولده
فيما بلغني يوم السبت في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين ومئتين)) (الترجمة
١٤٦).
(٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٤٧٢).
(٥) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٤٧٣)، والصفدي في الوافي ٨ / ٢١٩ نقلاً من
طبقات شعراء الأندلس لأبي سعيد عثمان بن سعيد المعروف بحرقوص.
جذوة المقتبس م ١٤
٢٠٩

أديبٌ، شاعرٌ قديمٌ مشهورُ الشِّعرِ قَبيحُ الهجاء، أظُنُّه كان في أيام
عبدِ الرَّحمن الناصِر.
٢٥٤ - أحمدُ(١) بنُ الوليدِ بنِ عبدِ الخالقِ بن عبدِ الجبَّارِ بن بِشْرٍ
- وقيلَ: قَيسِ، بِدلَ بِشرٍ - ابنِ عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمن بنِ قَتَبَةُ بن مُسلمٍ
الباهِلِيُّ، قاضَّي طَليطَلَةَ. من بلادِ الأندَلُس.
مُحدِّث، سمع بالأندَلُس عيسَى بنَ دينار، ويحيى بنَ يحيى. ولهُ رحلةٌ
سَمِعَ فيها سحنونَ بنَ سعيد، ورجَعَ إلى الأندَلُس فماتَ بها قديمًا .
٢٥٥ - أحمَدُ(٢) بنُ هشام بن عبدِ العزيزِ بن محمدِ بن سَعِيد الخَيْرِ، ابنُ
الأمير الحکم، أخو محمد.
أديبٌ، شاعرٌ مشهور. ذكَرَهُ غيرُ واحد، منهم: أبو الوليدِ بنُ عامر،
وأورَدَ له في الوَردِ والنَّرجِس من أبياتٍ [من المجتث]:
أحمرُهُ ضاحِكٌ وأصفَرُهُ
انظُرْ إلى الرَّوض في جَوانِهِ
بهَفْوِها مِسْكُهُ وعْنبرُهُ
إذا هَفَت فوقَهُ الرِّياحُ سَرَى
حتى كأنَّ الحَبيبَ يَهْجرُهُ
نَرْجِسُهُ تَستجدُّ صُفْرَتُهُ
تَطويهِ أكمامُهُ وتَنْشُرُهُ
والوَرْدُ مُخْتالٌ في منَابِتِهِ
٢٥٦ - أحمَدُ(٣) بنُ هشام بن أُميةَ بن بكير .
رَوَى عن أبي بكرٍ أحمدَ بن الفَضْلِ بن العبّاس الدِّينَوريِّ المُطَّوِّعِيِّ. رَوَى
لنا عنهُ أبو بكرٍ مُصْعبُ بنُ عبدِ الله بن محمدِ الحاكمُ، وقال لي: تُوفِّي أحمدُ
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٦٢ (٥٩)،
والسمعاني في ((الطليطلي)) من الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (٤٧٤)، وابن
فرحون في الديباج ١ / ١٧٤ .
(٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٤٧٥).
(٣) ترجمه ابن بشكوال فى الصلة (٢٠)، ونقل وفاته عن الحميدي، والضبي في بغية
الملتمس (٤٧٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٨٥.
٢١٠

ابنُ هشام سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وثلاث مئة.
حِدَّثني الحاكمُ أبو بكرٍ، قال: حدَّثني أحمدُ بنُ هشام، قال: قال لي أبو
بكرِ المُطَوِّعيُّ: ماتَ أبو جَعْفَرٍ محمدُ بنُ جَرِيرِ الطَبَرُّ سنَةَ عَشْرٍ وثلاث مئة.
٢٥٧ - أحمدُ(١) بنُ يحيى بنِ يحبى اللَّيثيُّ.
محدِّث، مات بالأندَلُس سنةَ سبع وتسعينَ ومئتَيْن. ذكَرَهُ أبو سعيدٍ بنُ
یونُس.
وفي بعض النُّسَخ، بخطّ أبي عبدِ اللّه الصُّوريِّ الحافظ: أحمدُ بنُ يحيى
ابنِ يحيى بن يحيى، ثلاثَ مرَّات، وقد أصلَحَ على الثالثِ ضَبّةً، علامةً
للشَكّ، ولا نَعلَمُ لیحیی بنِ یحیی ولدًا اسمُهُ: یحیی.
٢٥٨ - أحمدُ(٢) بنُ يحيى بن زكريّا ابن الشَّامة، بالشِّينِ المعجَمة.
يَروي عن أبيه. رَوَى عنهُ أَبو القاسِم خلَفُ بنُ القاسِم بن سَهْل. وقد
ذكَرْنا لَهُ خبَرًا في (بابِ الخاء) في ذكْرِ: خَلَفِ بنِ القاسِم.
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٦٣ (٦١)، والضبي في بغية الملتمس (٤٧٧)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٩٠٥، وابن فرحون في الديباج ١ / ١٥٤، وتنظر
التكملة الأبارية ١ / الترجمة ٦ (بتحقيقنا) وتعليقنا عليها .
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٨٢ (١١٩)، والضبي في بغية الملتمس (٤٧٨)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٧٨٧ وقد انقلب عليه فكتب بخطه: أحمد بن زكريا
ابن یحیی.
٢١١

من اسمُهُ إبراهيمُ
٢٥٩ - إبراهيمٌ(١) بنُ محمدِ بن باز، وقيل: يُعرَفُ بابن القَزّاز.
سَمِعَ سَحْنونَ بنَ سعيد، وعَوْنَ بنِ يوسُف، وسَعيدَ بنَ حسَّان، ويحيى
ابنَ يحيى، يُكْنَى أبا إسحاق. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثلاثٍ وسَبْعينَ ومئتين(٢).
رَوَى عنهُ أحمدُ بنُ خالد، وحَبیبُ بنُ أحمد.
أخبرنا أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ سَلَمةَ،
قال: أخبرني أحمدُ بنُ خَليل، قال: حدثنا خالدُ بنُ سَعْد، قال: حذَّثني
أحمدُ بنُ خالِدٍ، قال: أخبرني إبراهيمُ بنُ محمدٍ ابنُ القزَّاز، قال: سَمِعتُ
سَحنونَ يقول: إنّما عَزاؤنا في هذه الآثار، فأمّا هذه المسائلُ، فاللّهُ أَعلَمُ
بحقيقتها .
٢٦٠ - إبراهيمٌ(٣) بنُ محمدٍ المُراديُّ.
قُرطَبِيٍّ، سَمعَ من رِجالِ بلادِهِ، وماتَ بها سنةَ ستٍّ وعشرينَ وثلاث
مئة؛ ذكَرَهُ أبو سعیدٍ بنُ یونُس .
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٢ (١٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك
٤ / ٤٤٣، والضبي في بغية الملتمس (٤٨١)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٦ / ٥٠٩، وابن فرحون في الديباج ١ / ٢٦٠، وابن الجزري في غاية النهاية
١ / ٢٣، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ١ / ٣٠٩، والمقريزي في المقفى
١ / الترجمة ٣٤٠.
(٢) هكذا وقعت وفاته عنده، وقال ابن الفرضي: ((قال لي العباس بن أصبغ: حدثنا
محمد بن خالد بن وهب، قال: توفي إبراهيم ابن القزاز رحمه اللّه بطليطلة لثمانية
أيام مضين من شهر ربيع الآخر ليلة الخميس، ودفن بها يوم الخميس سنة أربع
وسبعين ومئتين)) (تاريخه ١ / ٤٣).
(٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٥٠ (٢٨)، والضبي في بغية الملتمس (٤٨٢).
٢١٢

٢٦١ - إبراهيمٌ(١) بنُ محمدٍ بن قاسِم بن هلالِ القَيْسيُّ.
سَمِعَ من محمدِ بنِ وَضَّاحِ، ومحمدِ بنِ عبدِ السَّلام الخُشَنيِّ.
أَندَلُسيُّ مذكورٌ بخيرٍ وصَلاح، ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وثلاث
مئة. وأظُنُّه ابنَ أخي إبراهيمَ بنِ قاسِم، المذكورِ بعدَ هذا.
٢٦٢ - إبراهيمٌ(٢) بنُ محمدِ الشَّرَفيُّ، أبو إسحاقَ الحاكم، الخَطيبُ،
صاحبُ الشُّرطة، منسُوبٌ إلى الشَّرَف؛ من سوادٍ إشبيلِيَةً.
كان فقيهًا جَليلاً، ورئيسًا في أيام المنصُورِ أبي عامر محمدٍ بن أبي عامر
كبيرًا، وخَطيبًا بِقُرطبةَ مشهورًا، وأديبًا مذكورًا، وكان للشُّعراءِ عندَهُ جَنَابٌ
خَصِیب.
رأيتُ عندَ بعض وَلَدِهِ، وكان حاكمًا ببلدِنا، مجلَّداتٍ مما جمَعَ من
مدائح الشُّعراءِ فيه، ومنها لَّبي المُطرِّف عبدِ الرَّحمن بنِ أبي الفَهْد، من قصيدةٍ
أولُها: [من الطويل]
قِفَا بي قليلاً في رُسومِ المَنازلِ
ومنها(٣):
ولا تُنْكِرا فَيْضَ الدُّموعِ الهَوَامِلِ
لِمُنْتَخَلٍ غُرِّ العُلا والفَضائلِ
ومُنْتَخَلٍ مِن حُرِّ شِعْرِي انْتَخَلْتُهُ
طَوالبَ وُدِّ لا طَوالبَ نائلٍ
وغُرِّ حَبَوْنَاها أغرَّ مُحجَّلاً
مُزهِّدةٍ في قَولِهِ كُلَّ قائلٍ
مُرَغِّبةٍ في سَمِعِها كُلَّ سامِعِ
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٥٠ (٣١)، والضبي في بغية الملتمس (٤٨٣).
وذكره الذهبي في وفيات سنة ٣٢٣ من تاريخ الإسلام (٧ / ٤٧٣) ثم أعاده في
وفيات سنة ٣٢٨ نقلاً من ابن الفرضي ٧ / ٥٤٧ .
(٢) ترجمه السمعاني في ((الشرفي)) من الأنساب، وابن بشكوال في الصلة (١٩٤)،
والضبي في بغية الملتمس (٤٨٤)، وياقوت في ((شرف)) من معجم البلدان ٣ / ٣٣٦،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٦٢.
(٣) في الأصل: ((وفيها))، وما أثبتناه من بغية الملتمس الذي ينقل حرفيًا من هذا الكتاب.
٢١٣

تُرغِّبُ هذا وهْوَ لَيْسَ براغبٍ
طَلَبْتُ لها أهلاً فأَلَفَيْتُ أرْوَعًا
تَخْيَّرتُه مِن أهلِ عَصْرٍ لوَ أَنَّهِمْ
ومنها :
وتُذهِلُ هَذا وهْوَ لَيسَ بذاهِلٍ
جَوادًا كَريمَ النَّجْرِ (١) عَذْبَ الشَّمائلِ
بِهِ وُزِنُوا شالُوا وليسَ بشائلٍ
ثَنَى حدُّهُ حَدَّ الخُطوبِ النَّوازلِ
قَضاءٌ لوَ أَنَّ السَّيفَ كانَ کَحدِّهِ
وعِلْمٌ لوَ أَنَّ البَحْرَ كان كبَعْضِهِ
لَكانتْ بِحارُ الأرض دونَ سَواحلٍ
ومنها، لعُبادةَ ابنِ ماءِ السماء، من قصيدةٍ طويلة [من المنسرح]:
والحِلْفُ باللّه غايةُ الحَلِفِ
أحلِفُ باللّه حِلْفَ مُجتهدٍ
ـمِلَّةٍ لم تُمْتَحِنْ بمُخْتَلِفِ(٢)
لو كان إجماعُنا بفَضِلِكَ فِي الْـ
٢٦٣ - إبراهيمُ(٣) بنُ محمدٍ بن زكريًّا الزُّهْريُّ، أبو القاسِم، يُعرَفُ
بابنِ الإفليليِّ.
حدَّثَ عن أبي بكرٍ محمدِ بنِ الحَسَنِ الزُّبَيدِيِّ بكتابٍ ((النَّوادرِ)) لأبي
عليٍّ إسماعيلَ بنِ القاسِم، عنهُ، وكان متصَدِّرًا في علم الأدبِ يُقْرَأُ عليه،
ويُختلَفُ فيه إليهَ. وكان، معَ علمِهِ بالنحوِ واللُّغة، يتكلَّمُ في معاني الشِّعر
وأقسام البلاغةِ، والنَّقْدِ لهما، ولهُ كتابٌ شرَحَ فيه معانيَ شعرِ المتنبِّي. قال لنا
(١) النجر: الأصل.
(٢) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكرها ابن بشكوال نقلاً عن ابن مفرج فقال: ((توفي في يوم
الأحد لعشر خلون من شعبان سنة ست وتسعين وثلاث مئة)) (الصلة، الترجمة
١٩٤)، ونقلها عنه الذهبي.
(٣) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ١ / ٢١٩، وابن بشكوال في الصلة (٢٠٦)، والضبي
في بغية الملتمس (٤٨٥)، وياقوت في معجم الأدباء ١ / ١٢٣، والقفطي في إنباه
الرواة ١ / ١٨٣، وابن خلكان في وفيات الأعيان ١ / ٥١، والذهبي في تاريخ
الإسلام ٩ / ٦٢٣، والصفدي في الوافي ٦ / ١١٤، والسيوطي في بغية الوعاة
١ / ٤٢٦، وله ذكر في نفح الطيب للمقري ٢ / ٦٣٠ ٣/ ١٧٣.
٢١٤

أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ: وهُوَ كتابٌ حسَن.
رَوَى عنهُ جماعةٌ، وحدَّثَ بالمشرِقِ عنهُ أبوِ مَرْوانَ عبدُ الملِكِ بنُ زيادةٍ
اللّه بن عليٍّ التَّميميُّ الطُّبْنِيُّ اللُّغويُّ، وأبو الخَطّاب العلاءُ بنُ أبي المُغِيرة
عبدِ الوهابِ بنِ أحمدَ بن حَزم الأندَلُسيُّ.
أخبرني أبو محمدِ الحَسَنُ بنُ عليٍّ القارِئُّ المصريُّ، قال: حدثنا أبو
مَرْوانَ عبدُ الملِكِ بنُ زيادةِ اللّه التَّميميُّ اللُّغَويُّ، قال: حدَّثنا أبو القاسِم
إبراهيمُ بنُ محمدِ بن زكريّا القُرَشيُّ الزُّهْريُّ، قال: كان شيوخُنا من أهلِ الأدبِ
يَتَعالَمونَ أنّ الحَرفَ إذا كُتبَ عليه بِصَحّ، بصادٍ وحَاء، أنّ ذلك علامةٌ لصّحةٍ
الحرف، لئلّ يَتَوهَّمَ مُتوهّمٌ عليه خَلَلاً ولا نَقْصًا، فَوُضعَ حرْفٌ كاملٌ على
حرفٍ صحيح، وإذا كان عليهِ صادٌ ممدودةٌ دونَ حاء، كان علامةً أنّ الحرفَ
سَقيم، إذ وُضعَ عليه حرفٌ غيرُ تامٍّ ليدُلَّ نقْصُ الحرفِ على اختلالِ الحرفِ،
ويسَمَّى ذلك الحرَفُ أيضًا ضَبَّةً، أي: أنّ الحرفَ مُقْفَلٌ بها، لا يَتَجِهُ لقراءةٍ،
كما أنّ الضَّبَةَ مُقْفَلٌ بها(١).
(١) علّق ياقوت الحموي على هذا فقال: ((وهذا كلام عليه طلاوة من غير فائدة تامة،
وإنما قصدوا بكتبهم على الحرف ((صح)) إن كان شاكًا في صحة اللفظة، فلما صحت
له بالبحث خشي أن يعاوده الشك فكتب عليها ((صح)) لیزول شكه فيما بعد، ويعلم
هو أنه لم يكتب عليها (صح)) إلا وقد انقضى اجتهاده في تصحيحها. وأما الضبة التي
صورتها ((ص)) فإنما هو نصف صح، كتبه على شيءٍ فيه شك ليبحث عنه فيما
يستأنفه، فإذا صحت له أتمها بحاء فيصير ((صح)) ولو عَلَّم عليها بغير هذه العلامة
لتكلف الكشط وإعادة كتبة صح مكانها)). قلنا: أما القسم الأول من التعليق فجيد،
وأما الثاني ففيه نظر لكثرة دور الضبة فيما لا يُعلم من الكلام.
ولم يذكر المؤلف وفاته ولا مولده، وذكرهما ابن بشكوال نقلاً من خط أبي
علي الغساني، فقال: ((ولد في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة. وتوفي في
آخر الساعة الحادية عشرة وأول الساعة الثانية عشرة من يوم السبت الثالث عشر من
ذي القعدة من سنة إحدى وأربعين وأربع مئة)) (الصلة، الترجمة ٢٠٦).
٢١٥

٢٦٤ - إبراهيمٌ(١) بنُ أحمد (٢) بن مُعاذٍ بن عثمانَ الشَّعبانيُّ، ابنُ أخي
سَعْدِ بن مُعاذ، المذكورِ في بابِه (٣).
حدَّثَ بالأَندَلُس، وهُوَ منها، وماتَ فيها سنةَ اثنتَيْنِ وثلاث مئة.
٢٦٥ - إبراهيمُ(٤) بنُ إدريسَ العَلَوِيُّ الحَسَنيُّ، المنبوزٌ(٥) بالموبَّل.
شاعرٌ أديبٌ، حَسَنُ الشِّعر، خَبيثُ الهجَاء، كان في أيام المنصُور أبي
عامرٍ محمدِ بنِ أبي عامر، وعاشَ إلى أيام الفتنةِ. ورأيتُ لهُ قصيدةً طويلةً
يمدَحُ بها مُؤيَّدَ الدولةِ هُذَيلَ بنَ خَلَفِ بنِ رَزِين، صاحبَ إحدى القِلاع،
ويَهْجو في دَرْجِها غيرَهُ، أولُها: [من الكامل]
ولنائباتِ الدَّهرِ عِنْدِيَ مَطْلَبُ
لِلبَيْن في تَعْذَيبِ نَفْسِيَ مَذْهَبُ
تَأْتي لِوقتٍ صَادِقٍ لا تَكْذِبُ
أمَّا دُونُ الحادِثاتِ فإنَّها
طَبَعًا تَطَبَّعَ والطَّبيعَةُ أَغْلَبُ
والبَيْنُ مُغْرَى كَيْدُهُ بِأُولي الثُّهَى
ومنها :
ودَمِي لوافدةِ المَکارِهِ مَشْرَبُ
أيقَنْتُ أَنِّي للرَّزَايا مَطْعَمٌ
وجَوانحٌ تُكْوَى وَعْقِلٌ يَذْهَبُ
فأنا منَ الآياتِ عِرْضٌ سالمٌ
٢٦٦ - إبراهيمُ(٦) بنُ إسحاقَ بن جابر.
محدِّثٌ، سَمِعَ من سَعيدِ بنِ حَسَّانَ الصائغ. أندَلُسيِّ، ماتَ بها سنةَ سبع
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٥٠ (٢٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك
٥ / ١٦٦، والضبي في بغية الملتمس (٤٨٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٤٦.
(٢) في الأصل: ((محمد)) وهو تحريف من الناسخ، وما أثبتناه هو الصواب كما نقله
الضبي في بغية الملتمس، وهو الذي في مصادر ترجمته أيضًا.
(٣) الترجمة ٤٦٣ .
(٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٤٨٩)، وأورد له المقري بيتين من الشعر في نفح
الطيب ٤ / ١٢٧ .
(٥) في البغية: ((المشهور)).
(٦) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٦ (١٨)، والضبي في بغية الملتمس (٤٩٠).
٢١٦

وثمانينَ ومئتَيْنِ .
٢٦٧ - إبراهيمُ (١) بنُ أَبانٍ بن عبدِ الملِكِ بن عُمَرَ بن مَرْوانَ، يُكْنَى أبا
عثمانَ.
أندَلُسيٌّ، رَوى عنهُ ابنُ عُفَيْر.
ذكَرَهُ أبو سعيدِ بنُ يونُس، وأخرَجَهُ إليَّ الرئيسُ أبو نَصْرٍ عليُّ بنُ هبةِ اللّه
الحافظ(٢)، في نُسخةٍ عُتْقيّةٍ عندَهُ عنهُ.
٢٦٨ - أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٣) بنُ أيمَنَ، الفقيهُ.
رَوَى عنِ الخليلِ بن أحمدَ البُستيِّ، وعن محمدِ بنِ عبدِ الواحِد الزُّبَيْرِيِّ.
رَوَى عنهُ أحمدُ بنُ عُمرَ العُذْرِيِّ، وذكَرَ أَنهُ أَنشَدَه عنِ البُستيِّ [من البسيط]:
والهمُّ آَخِرُ هذا الدِّرهم الجارِي
النارُ آخِرُ دينارِ نَطَقْتُ بِهِ
مُعَذَّبَ القَلْبِ بَيْنَ الهمِّ والنَّارِ
والمرءُ بَيْنَهما إن كان مُفتقِرًا
٢٦٩ - إبراهيمُ (٤) بنُ بكرِ المَوْصِليُّ.
قَدِمَ الأندَلُسَ، ودخَلَ إشبيلِيَةَ، وحَدَّثَ بها عن أبي الفَتْحِ محمدِ بن
الحُسَين بنِ أحمدَ بنِ الحُسَينِ الأَزْديِّ المَوْصِليِّ، بكتابِهِ في «الضُّعفاءِ
والمتروكين))، أخبرنا بَهِ أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرّ، قال: قرَأَتُهُ على إسماعيلَ بنِ
عبدِ الرَّحمن القُرَشيِّ، عن إبراهيمَ بنِ بكر، عن أبي الفَتْحِ المَوْصِلِيِّ
الأزديّ(٥).
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٤٩١)، وابن الأبار في التكملة ١ / ١١٤.
(٢) يعني: ابن ماكولا صاحب ((الإكمال)).
(٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٢١٨)، والضبي في بغية الملتمس (٤٩٢)، كلاهما
نقلاً من هذا الكتاب، ولكن أضاف ابن بشكوال وفاته عن ابن مدير فقال: توفي بعد
الستين وأربع مئة، وله أزيد من سبعين عامًا .
(٤) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٢٣١)، والضبي في بغية الملتمس (٤٩٣).
(٥) كتاب أبي الفتح الأزدي في الضعفاء لم يصل إلينا، وكلامه في الرجال لا يعتد به، =
٢١٧

٢٧٠ - إبراهيمٌ (١) بنُ جَميلِ الأَندَلُسيُّ.
رَوَى عنهُ أبو القاسِم سُليمانُ بنُ أحمدَ بن أيوبَ بن مُطَيْرِ اللَّخْميُّ، في
((المعجَم))(٢)، وقال: إنهُ حدَّثه بمصرَ، عن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ بن عَبِيدةَ.
ولعلّه: إبراهيمُ بنُ موسى بنِ جَمِيلٍ، نَسَبَهُ إلى جَدِّه، وقد ذكَرْناهُ بعدَ
هذا .
٢٧١ - إِبراهِيمُ(٣) بنُ حُسَينٍ بن خالد.
محدِّثٌ قُرطُبيٍّ، مات بها سنةَ تسع وأربعينَ ومئتَيْن .
٢٧٢ - إبراهيمُ (٤) بنُ حُسَينِ بن عاصِم بن مُسلم بن كعبِ الثَّقفيُّ، وفي
مَوضع آخَرَ: إبراهيمُ بن عيسى بن عاصِم بن مُسلم، جعَلَّ بدَلَ حُسَين:
عيسَى (٥)، أندَلُسيٌّ، يُكْنَى أبا إسحاق.
رحَلَ وسَمعَ وحدَّثَ، ووَليَ السُوقَ في أيام الأميرِ محمدٍ، وماتَ بها سنةً
ستِّ وخمسينَ ومئتيْن.
لأن أبا الفتح نفسه متکلّم فيه.
=
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٤٩٥).
(٢) في المعجم الصغير، رقم (٢٣٥).
(٣) هو أول المترجمين في تاريخ ابن الفرضي ١ / ٣٨ (١)، وترجمه الخشني في أخبار
الفقهاء (١)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٤٢، والضبي في بغية
الملتمس (٤٩٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ١٠٧٦، وابن فرحون في الديباج
١ / ٢٥٩، والمقريزي في المقفى ١ / الترجمة ١١٠.
(٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٩ (٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك
٤ / ٢٥٤، والضبي في بغية الملتمس (٤٩٧)، وسيعيده المؤلف في إبراهيم بن
عيسى بن عاصم (٢٨٢) وتابعه الضبي في بغية الملتمس (٥٠٩).
(٥) على أن ابن الفرضي سماه: ((إبراهيم بن حسين بن عاصم بن كعب بن محمد بن
علقمة بن جناب بن مسلم بن عدي بن مرة بن عوف الثقفي)).
٢١٨

٢٧٣ - إبراهيمٌ(١) بنُ حَمْدُون.
قُرطُبِيٍّ، سَمعَ من محمدِ بنِ وَضَّاح، وماتَ بالأندَلُس سنةَ تسعَ عشْرةَ
وثلاث مئة .
٢٧٤ - إبراهيمٌ(٢) بنُ خالدِ الأُمَويُّ.
يَرْوي عن يحيى بنِ يحيى اللَّيْثِيِّ، وسَعیدِ بنِ حَسَّان.
لَبِيرِيٌّ، يَروي عنهُ ابنُهُ بُسْرٌ، ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانٍ وستِّينَ ومئتَيْن.
٢٧٥ - إبراهيمٌ(٣) بنُ خَلّدِ اللَّخْميُّ.
لَبِيرِيٌّ أيضًا، يَروي عن يحيى بنِ يحيى اللَّيثيِّ، ماتَ بالأندَلُس سنةً
سَبْعِينَ ومئتيْن.
ذكَرَهُما أبو سعيدٍ بنُ يونُس، أحَدُهما بعدَ الآخَر.
٢٧٦ - إبراهيمُ(٤) بنُ خِيرَةَ، أبو إسحاقَ، يُعرَفُ بابنِ الصبَّاغ.
شاعرٌ من شُعراءِ إشبيلِيَةَ، ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ مَسلَمةَ، وأورَدَ من شِعرِه في
صِفةِ الغَيم [من مجزوء الكامل]:
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٥٠ (٢٦)، والضبي في بغية الملتمس (٤٩٨).
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٠ (٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك
٤ / ٢٦٦، والسمعاني في ((اللبيري)) من الأنساب، والضبي في بغية الملتمس
(٤٩٩)، وياقوت في معجم البلدان ١ / ٢٤٤، والذهبي في تاريخ الإسلام
٦ / ٢٨٥، والحميري في الروض المعطار ٢٨، والمقريزي في المقفى ١ / الترجمة
١٢٥.
(٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤١ (٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك
٤ / ٢٦٦، والسمعاني في ((اللبيري)) من الأنساب، والضبي في بغية الملتمس
(٥٠٠)، وياقوت في ((إلبيرة)) من معجم البلدان ١ / ٢٤٤، والذهبي في تاريخ
الإسلام ٦ / ٢٨٥.
(٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٥٠١).
٢١٩

لِسَتْ غَمَامي المَصامِتْ
يَوْمٌ كأنَّ سَحَابَةً
بِمثالِ أجنحةِ الفَواخِتْ
حَجَبَتْ بِهِ شَمْسَ الضُّحَى
والبَرْقُ يضْحَكُ ضِحْكَ شامِتْ
فالغيثُ يَبْكِي فَقْدَها
والجوُّ كالمحزونِ ساكِتْ
والرَّعْدُ يَخْطُبُ مُفْصِحًا
٢٧٧ - إبراهيمُ(١) بنُ دَاود.
أندَلُسيِّ مُحدِّث، استُشهدَ في غزوِ الروم بالأندَلُس سنةَ سبعٍ وعشرينَ
وثلاث مئة (٢).
٢٧٨ - إبراهيمٌ(٣) بنُ زَبَّان، أبو إسحاقَ.
أندَلُسيٌّ، من أصحابٍ سَحنونَ، ماتَ سنةَ ثلاثٍ وسَبْعِينَ ومئتيْن.
ذكَرَهُ بعضُ المؤلِّفِينَ في الفُقهاءِ(٤)، وأظُتُّه صَحَّفَهُ، أو رَآهُ كذلك، وإنّما
هُوَ: إبراهيمُ بنُ محمدِ بن باز. نُسِبَ إلى جَدِّه وغُيِّر، وقد ذكَرْنا هذا في أولِ
الترجمة (٥)، وفي هذه السنةِ ماتَ، وهُوَ المعروفُ من أصحابٍ سَحنون،
وإبراهيمُ بنُ زبَّانَ غيرُ معروف(٦)، على أنّي قد رأيتُهُ في بعض النُّسَخ من ((تاريخٍ
ابنِ يونُسَ)) هكذا، فاللّهُ أعلم.
٢٧٩ - إبراهيمُ(٧) بنُ زُرْعةَ، مَوْلی قُرَیش، يُكْنَى أبا زِیاد.
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٥١ (٣٠)، والضبي في بغية الملتمس (٥٠٣)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٣٠.
(٢) هي الغزاة المعروفة بغزاة الخندق.
(٣) ينظر بغية الملتمس (٥٠٤).
(٤) هو أبو إسحاق الشيرازي في كتابه ((طبقات الفقهاء)) كما نص على ذلك الأمير في
الإكمال ٤ / ١١٧ .
(٥) الترجمة (٢٥٩).
(٦) ذكر مثل هذا الأمير في الإكمال ٤ / ١١٧ - ١١٨.
(٧) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٨ (٢)، والضبي في بغية الملتمس (٥٠٥).
٢٢٠