Indexed OCR Text

Pages 321-340

روى عنه: خَيَّاط بن خليفة بن خَيَّط، والد خليفة بن خياط،
وعَفَّان بن مُسلم، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل (عخ)، وأبو بكر
الحَنَفيُّ، وأبو داود الطيالسيُّ، وأبو عامر العَقَديُّ (عخ) وأبو الوَليد
الطَّالِسيُّ .
قال عبدُالله بنُ أحمد ابن حَنْبل(١)، عن أبيه: هُو أَوثقُ مِن خالد بن
عبدالرَّحمان السُّلميّ.
وقال إسحاق بنُ مَنْصور(٢)، عن يحيى بن معين: صالحٌ.
وقال أبو حاتم(٣): شيخ محلُّه الصِّدق.
وقال أبو عُبَيْد الآجُرِّيُّ (٤): سألتُ أبا داود عنه فوثَّقَه.
وذكرَه عَلَيُّ ابنُ المَدينيّ في الطّبقة السَّابعة مِن أصحابِ نافع.
وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٥).
روى له البُخاريُّ في كتاب ((أفعال العباد)) حديثاً واحِداً، وقد وَقَع
لنا عالياً مِن روايته.
أخبرنا به أحمد بنُ أبي الخَيْرِ، قال: أَنبأنا أبو الحَسَنِ الجَمَّال
(١) العلل: ٣٨٢/١.
(٢) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١٧٢٢.
(٣) المصدر نفسه .
(٤) سؤالات الآجري لأبي داود: ٥/ الورقة ٨، وهو منقول عن عفان أيضاً.
(٥) ١/ الورقة ١٢٠. ووثقه عفان بن مسلم، ففي كتاب ((العلل)) لأحمد: ((حدثني أبي،
قال: حدثنا عفان، قال: حدثني خليفة بن غالب، ثقة، كذا قال عفان ... ))
(٢٥٦/١). وقال ابن شاهين في ثقاته (الترجمة ٣٢٤): ((صالح))، وقال ابن حجر:
صدوق.
٣٢١

وأبو سَعيد الرَّارَانيُّ، قالا: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم
الحافِظ، قال: أخبرنا أبو بكر محمَّد بن جَعْفَر بن الهَيْثَمِ الْأَنْباريُّ، قال:
حَدَّثنا جَعْفَر بنُ محمَّد بن شاكِر، قال: حَدَّثنا عَفَّان، قال: حَدَّثنا
خليفة بن غالب الليثيُّ، قال: حَدَّثنا سَعيد بن أبي سَعيدٍ، عن أبيهِ، عن
أبي هُريرة: أَن رجلا أتى النبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسَلم، فقال: يا نَبيَّ
اللَّهِ، أَيّ الْأُعْمال أفضل؟ قال: ((الإِيمان باللّهِ، والجِهاد في سَبيلِه)). قالَ:
فأيّ الرِّقاب أَعْظَم أَجْراً؟ قال: ((أغلاها ثَمَناً وأَنْفسها عند أهلِها)). قال:
فإن لم أستطع ذلك؟ قال: ((قوِّم صَانِعاً أو اصنع لأخرق)). قال: فإن
لم أستطع ذلك؟ قال: ((فاحبِس نَفْسَك عن الشَّرِّ فإنَّها صَدَقة تَصَّدَّق بها
عن نَفْسِك)).
رواه عن مُوسى بن إسماعيل، عنه مُختَصراً: سُئِلِ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ
عليهِ وسَلَّم: أيّ الْأُعْمال أفضَل؟ قال: ((إيمانٌ باللّهِ، وجِهادٌ في سَبيلِه)).
فَقَع لنا بدلاً عالياً. ورواه أيضاً من رواية أبي عامِر العَقَديِّ عنه.
١٧٢٢ - خمس: خَليفة(١) بنُ كَعْب التَّمْيْمِيُّ، أبو ذُبْيان
البَصْرِيُّ.
(١) طبقات ابن سعد: ٢٥٩/٧، وطبقات خليفة: ٢٠٧، وعلل أحمد: ٨٣/١، ١٦٢،
٢٨١، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٦٤١، وتاريخه الصغير: ٢٧٤/١ - ٢٧٥،
والكنى لمسلم: الورقة ٣٥، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٧٢٠، وثقات ابن حبان:
١/ الورقة ١٢٠، وأسماء الدارقطني: الترجمة ٢٨١، ورجال صحيح مسلم لابن
منجويه: الورقة ٤٦، ورجال البخاري للباجي: الورقة ٥٤، والجمع لابن القيسراني:
١٢٥/١، وتاريخ الإِسلام: ٢٣/٥، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٠١، والكاشف:
٢٨٣/١، ومعرفة التابعين: الورقة ١٠، والمقتنى: الورقة ٤٩، وإكمال مغلطاي:
١/ الورقة ٣٣٣، وتهذيب ابن حجر: ١٦٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة
١٨٦٧.
٣٢٢

قال عَليُّ ابْنُ المَديني : يُقال بالرَّفع، يَعْني برفعِ الذَّال.
وقال محمَّد بنُ حَبيب: بالرَّفع والكَسْر واحدٌ .
وقالَ ابنُ الْأَعْرَابِيّ: رأيتُ الفُصَحاء يختارون الكَسْرَ.
روى عن: الْأَحْنَف بنِ قَيْس، وعبدالله بن الزُّبَيْر (خ م س).
روى عنه: جَعْفَر بن مَيْمون الْأَنْماطِيُّ (س)، وشُعْبة بن
الحجّاج (خم س)، وحفصة بنت سِیْرین (س).
قال النَّسائيُّ: ثقةٌ(١).
روى له: البُخاريُّ، ومُسلم، والنَّسائيُّ، حديثاً واحداً، وقد وقَع لنا عالياً
مِن روايته .
أخبرنا به أبو الحَسَنِ ابْنُ البُخاريّ، وَزَيْنبُ بنت مكيّ، قالا:
أخبرنا أبو حَقْص بنَ طَبَرزد، قال أخبرنا عبدُالوَهَّاب بن المُبارَك
الْأَنْماطيُّ، قال: أخبرنا عبدُالله بن محمَّد الصَّرِيْفينيُّ، قال: أخبرنا
عُبَيْدُالله بنُ محمَّد بن حَبابة، قال: أخبرنا عبدُالله بن محمَّد الْبَغَويُّ، قال:
حَدَّثَنَا عَلَيُّ بِنُ الجَعْد، قال: أخبرنا شُعْبة، عن أبي ذُبْيان، قال: سَمِعْتُ
ابنَ الزُّبَيْر يقول: لا تُلِسوا نساءكم الحَرِير، فإِنِّي سَمِعتُ عُمَر يقول:
سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلم يقول: ((مَن لَبِسَهُ في الدُّنيا
لم يَلْبَسْهُ في الآخِرة)».
رواه البخاريُّ (٢)، عن عَليّ بن الجَعْد، فوافقناه فيه بعُلو.
(١) ووثقه ابن حبان، والذهبي، وابن حجر.
(٢) البخاري: ١٩٤/٧، في اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه.
٣٢٣

ورواه مُسلم(١)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، عن عُبَيْد بن سَعيد
الْأُمَويّ .
ورواه النَّسائيُّ (٢)، عن مَحْمود بن غَيْلان، عن النَّصْر بن شُمَيْل،
کلاهما، عن شُعْبة به .
ورواه جَعْفَر بنُ مَيْمُون (س)، وحَقْصة بنت سِيْرين (س)، عن
أبي ذُبْيان، عن ابنِ الزُّبَيْر، عن النَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، أخرجَه
النَّسائيُّ مِن روايتهما كذلك(٣).
١٧٢٣ - مق: خليفة(٤) بنُ موسى بن راشِد العُكْلِيُّ الكوفيُّ عَمُّ
محمَّد بن عَبَّاد بن مُوسى، المَعْروف بسندولا .
روى عن: الشِّرَقيّ بن قُطامِي، وغالب بن عُبَيْد الله الجَزَريِّ،
ومحمَّد بن ثابت البُنانيِّ .
روى عنه: ابنُ أَخِيهِ محَمَّد بن عَبَّد بن مُوسى، ويَزيد بن
هارون (مق) .
روى له مُسلم في ((مُقدِّمة)) كتابِه قولَه: دَخَلتُ على غالب بن
عُبَيْدالله فَجَعَلَ يُملي عليَّ: حَدثني مَكْحول، حَدَّثني فلان، فَأَخَذَهُ البَوْلُ
(١) مسلم (٢٠٦٩) (١١) في اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب ... الخ.
(٢) المجتبى: ٢٠٠/٨ في الزينة، باب التشديد في لبس الحرير، وأن مَن لبسه في الدنيا
لم يلبسه في الآخرة.
(٣) أخرجه النسائي في الزينة من سننه الكبرى (انظر تحفة الأشراف: ٣٢٠/٤، حديث رقم.
(٥٢٥٩).
(٤) تذهيب التهذيب: ١ / الورقة ٢٠١، ونهاية السول: الورقة ٨٨، وتهذيب ابن حجر:
١٦٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ /الترجمة ١٨٦٨.
٣٢٤

٠
فقامَ، فَنظرٍتُ في الكُرَّاسة فإذا فيها: حَدَّثني أبان عن أَنَس، وأبان عن
فُلان، فتركتُه وقُمْتُ(١).
١٧٢٤ - د: خليفة(٢) والد فِطْر بن خليفة، القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ
الكُوفيُّ، مَوْلِى عَمْرو بن حُرَيْث.
روی عن: مولاه عمرو بن حُرَیث (د).
روى عنه: ابنُهُ فِطْر بنُ خليفة (د).
ذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٣).
روى له أبو داود حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا عالياً من روايته.
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرجيّ، قال: أنبأنا أبو جَعْفَرِ الصَّيْدلانِيُّ
في جماعةٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا أبو بكرابن
ريذة، قال: أخبرنا أبو القاسِمِ الطَّرانيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُعاذ بن المُثَنَّى،
قال: حَدَّثنا مُسَدَّد، قال: حَدَّثنا عبدالله بن داود، عن فِطْر، قال: حَدَّثني
أبي، عن عَمْرو بن حُرَيث، قال: خَطَّ لي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
داراً بالمدينة، ومَرَّ على عَبد الله بن جَعْفَر وهو يبيع شيئاً مِمَّا يبيع الصِّبيان،
فقال: بارَكَ اللّهُ له في صَفْقِتِه أو في بَيْعه.
رواه(٤) عن مُسدّد، فوافقناه فيه بعلو.
(١) مقدمة صحيح مسلم: ١٨/١ باب بيان أن الإِسناد من الدين.
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٦٤٢، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٧١٨،
وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٢٠، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ٢٠١، والكاشف:
٢٨٣/١، ومعرفة التابعين: الورقة ١٠، وميزان الاعتدال: ١/الترجمة ٢٥٦٤، ونهاية
السول: الورقة ٨٨، وتهذيب ابن حجر: ١٦٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة
١٨٦٩.
(٣) ١ / الورقة ١٢٠.
(٤) أبو داود (٣٠٦٠) في الخراج والإِمارة، باب في إقطاع الأرضين.
٣٢٥

مَن اسْمُهُ خَليل
١٧٢٥ - فق: الخَليل(١) بنُ أحمد الأزْدِيُّ الفَراهِيديُّ، ويُقال
الباهِليُّ، أبو عبد الرَّحمان البَصْريُّ النَّحْوِيُّ صاحبُ العَرُوض وصاحبُ
كتابٍ ((العَيْن)) في اللغة.
روى عن: أيوب السَّخْتِيانيِّ، وعاصِم الأحْوَل، وعُثْمان بن حاضِر
(فق)، والعَوَّام بن حَوْشَب، وغالب القَطَّان.
روى عنه: أيوب بنُ المُتوكل البَصْريُّ القارىء، وبَدَل بن المُحَبَّر،
وحَمَّاد بن زيد، وداود بن المُحَبَّر، وسيبويه وهو أبو بِشْر عَمْرو بن
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٦٨١، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٥/ الورقة
١١، والمعرفة والتاريخ: ٣٨/٢، ٥٥١، والمعارف: ٥٤١، وطبقات ابن المعتز: ٩٦ -
٩٩، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٧٣٤، وطبقات النحويين للزبيدي: ٤٧ - ٥٨،
وأخبار النحويين البصريين للسيرافي: ٣١، ٣٨، ٤٨ - ٥٢، وثقات ابن حبان:
١/ الورقة ١٢٠، والفهرست لابن النديم: ٤٨، وجمهرة ابن حزم: ٣٨٠، وإكمال ابن
ماكولا: ١٧٣/٣، وإرشاد الأريب: ١٨١/٤ - ١٨٣، والكامل في التاريخ: ٥٠/٦،
وإنباه الرواة: ٣٤١/١ - ٣٤٧، وتهذيب الأسماء واللغات: ١٧٧/١ -١٧٨، ووفيات
الأعيان: ٢٤٢/٢ - ٢٤٨، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ٢٠١، والعبر: ٢٦٨/١،
وسير أعلام النبلاء: ٤٢٩/٧ - ٤٣١، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣٣٣ - ٣٣٤،
وغاية النهاية: ٢٧٥/١، ونهاية السول: الورقة ٨٨، وتهذيب ابن حجر: ١٦٣/٣،
وبغية الوعاة: ٥٥٧/١ - ٥٦٠، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٨٧٠، وشذرات
الذهب: ٢٧٥/١ وغيرها.
٣٢٦

عُثمان بن قُنْبَرِ (١) النَّحويُّ البَصْريُّ، وعبدالملك بن قريب الأصْمَعيُّ،
وعَليُّ بن نَصْرِ الجَهْضَميُّ الكبير، وعَوْن بن عُمارة، والمؤرج بن عَمْرو
السَّدوسيُّ، ومُوسى بن أيوب، والنَّضْر بن شُمَيْل، وهارون بن مُوسى
النَّحويّ الأْور (فق)، ووَهْب بن جرير بن حازم، ويَزيد بن مُرَّة الذَّارع.
قال أبو بكر بنُ أبي خَيْئمة: أَوّلُ مَن سُمي في الإِسلام أحمد
أبو الخليل بنُ أَحمد العَرُوضيُّ (٢).
وقال أبو عُبَيْد الآجُرِّيُّ (٣): سَمِعتُ أبا داود، قال: قال حَمَّاد بن
زَيْد: كان الخليل بن أحمد يرى رأيَ الإِباضِيَّة حتَّى مَنَّ اللّهُ عليهِ
بِمُجالَسة أيّوب.
قال أبو داود: قال فُلان: ما رأيتُ الإِباضِيَّة أَكثَرَ مِنهم في جَنازة
أُمِّ الخَلیل.
وقال أبو داود المَصَاحِفيُّ، عن النَّضْر بن شُمَيْل: ما رأيتُ أَحَداً
يُطْلَبُ إليه ما عنده أَشَدَّ تَواضُعاً مِنك يا خَليل بن أحمد، لا ابن عَوْن
ولا غيره.
وقال: قال النَّضْر: ليس شَيء يَنظر النَّاس بعقولهم إلَّ كان استقام
عِند الخَليل.
وقال أيضاً عن النَّضْر: وأنتَ لم تَرَ الخَليل، لورأيتَه ورأيتَ تَسْهيلَه
وتَجْوِيزَه للكلام لم تَقُل ذا.
(١) بضم القاف وسكون النون وفتح الباء الموحدة، قيده الذهبي في المشتبه: ٥٣٥.
(٢) قال ابن خلكان: ((كذا ذكره المرزباني في كتاب ((المقتبس)) نقلاً عن أحمد بن أبي خيثمة))
(وفيات الأعيان: ٢٤٨/٢، وانظر: نور القبس: ٥٦).
(٣) سؤالات الآجري: ٥ / الورقة ١١.
٣٢٧

وقال عبدُالله بنُ أبي سَعْد الوَرَّاق: حَدَّثنا إسماعيل بنُ إبراهيم بنِ
المُغيرة المَرْوَزيُّ، قال: حَدَّثنا النَّضْرِ بنُ شُمَيْل، قال: حَدَّثنا الخَليل بنُ
أحمد، قال: لَحَن أيوبُ السَّخْتِيانيُّ فِي حَرْفٍ فقال: استغفرِ اللَّهَ.
وقال أحمد بنُ سُفْيان الطَّائيُّ: حَدَّثنا يَعْقوب بنُ إسحاق
الأصْبهانيُّ، قال: قال الخَليل بن أحمد: النَّاسُ أَربعةٌ : فرجُلٌ يَدري وهو
يدري أنَّه يدري فذاك عالِمٌ فخُذوا عنه، ورجُلٌ يَدري وهو لا يدري أنَّه
يدري فذاك ناس فذَكَّرُوه، ورجل لا يدري وهو يدري أنَّه لا يدري فذاك
مُسْتَرشد فَعَلِّموه، ورجُلٌ لا يدري وهو لا يدري أنَّه لا يَدري فذاك جاهِلٌ
فارفضوه .
أخبرنا بذلك أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ بدِمَشْق، قال: أخبرنا
أبو حَفْص بنُ طَبَرْزَد، قال: أَخْبَرنا أبو مَنْصور القَزَّاز. وأخبرنا أبو العِزّ بنُ
الصَّيْقَلِ الحَرَّانِيُّ، بِمِصْر، قال: أخبرنا أحمد بنُ الحَسَن بن أبي البقاء
ببغداد، قال: أخبرنا أبو الحَسَن بنُ عَبدالسَّلام؛
قالا: أخبرنا أبو الحُسَيْن بن النَّقُور، قال: أخبرنا القاضِي
أبو عبدالله الحُسَيْن بن هارون الضَّبِّيُّ، قال: حَدَّثنا أبو الحُسَيْنِ
عبدالله بنُ محمَّد بن شاذان، قال: حَدَّثنا محمَّد بنُ سَهْل بن الحَسَن،
قال: حَدَّثنا أحمد بنُ سُفْيان الطَّائيُّ، فذكره.
وقال يَحْيى بنُ أبي بكير الكِرمانيُّ، عن أبيه: قال رجُلٌ للخليل بن
أحمد: إنَّه قد وَقَع في نَفْسِي شَيءٍ مِن القَدَر، فبيِّن لي ذلك. قال: تُبْصِر
شَيْئاً مِن مَخارج الكلام؟ قال: نعم. قال: أين مَخْرج الحاء؟ قال: مِن
أصلِ اللَّسان. قال: أين مَخْرَج الثَّاء؟ قال: مِن طَرَف اللِّسان. قال:
٣٢٨

اجعَل هذا مكان هذا، وهذا مكان هذا. قال: لا أستطيع. قال: فأنتَ
عبدٌ مُدَبَّر.
وقال أبو مُزاحِم الخاقانيُّ، عن إبراهيم بن إسماعيل الحَرْبيِّ: كان
أهلُ البَصْرة يَعْني أهل العَربيّة مِنهم أصحابُ الْأُهْواء إلّ أَرْبَعة فإنهم كانوا
أصحابَ سُنَّة: أبو عَمْرو بنُ العَلاء، والخَليل بن أحمد، ويونُس بن
حَبيب، والأضْمَعِيُّ .
وقال محمّد بنُ العَبَّاسِ النَّحويُّ، عن الفَضْلِ بن محمَّد الیزیدِيِّ: قَدِم
الخَليل بن أحمد عليَّ، وأنا على طِنْفِسة(١)، فأوسَعتُ له عليها فأبى
إِلَّ القُعود مَعِي عَليها، ثُمَّ قال: مَهْلاً إِنَّ المَوْضعِ الضَّيِّقِ يَتَّبِعِ بالمُتَحَابِّين
وإنَّ الواسِع مِن الأرْض لَيضيق بالمُتباغضين، ثم أنشأ الخَليل بنُ أحمَد
يَقول(٢):
وإني كئيبٌ إِنَّ ذا لَعَجيبُ
يقولونَ لي دارُ المُحْبِّين قد دَنَتْ
إذا لم يكن بَيْن القُلوب قَریبُ
فقلتُ: وما يُغني الدِّيار وقُرِبُها
وقال إبراهيم بنُ سَعيد الجَوْهَرِيُّ: حَدَّثنا مُوسى بنُ أيوب، قال:
حدَّثَنَا مَخْلَد بن حُسَيْن، قال: ولي سُلَيْمان - يعني ابنَ حَبيب المُهَلَّبيَّ -
فبعَثَ إلى الخليل بن أحمد يأتيهِ، فَنَثر كِسَراً بين يدي رسولِه، وقال(٣):
وفي غِنِىِّ غيرَ أَنِّي لَسْتُ ذا مالٍ
أبلغ سُلَيْمان أَنِّي عَنه في سَعةٍ
يموتُ هُزْلاً ولا يبقى على حَالٍ
سخيٍّ بنَفْسي أن لا أَرى أَحَداً
(١) الطاء والفاء تجوز فيها الأوجه الثلاثة.
(٢) وفيات ابن خلكان: ٢٤٧/٢.
(٣) انظر إرشاد الأريب: ١٨٢/٤، وإنباه الرواة، وابن خلكان، وغيرها، ولها في هذه المصادر
تتمة .
٣٢٩

أخبرنا بذلك أبو العِزّ الحَرَّانِيُّ، قال: أنبأنا أبو الفَرَجِ بنُ كُلَيْب،
قال: حَدَّثنا أبو عُثْمان بن مَلّة إملاءً، قال: حَدَّثنا أحمد بنُ محمَّد بن
النُّعْمان إملاءً، قال: أخبرنا أبو عُمَر عبدالله بنُ محمَّد بن عبدالوهاب،
قال: أخبرنا أحمد بنُ محمَّد بن أبان، قال: أخبرنا عبدالله بنُ محمَّد بن
سُفْيان، قال: حَدَّثنا إبراهيم بنُ سَعيد، فذكره.
وقال محمّد بنُ يونُس الكُدَيْميُّ، عن يزيد بن مُرَّة الذَّارع: سَمِعتُ
الخليل بن أحمد يُنْشِد:
ما أكثرَ القُوتِ لِمَن يَموتُ
حَسْبُكَ مِن دَهْرِك هذا القُوتُ
وقال أبو حاتم بنُ حِبَّن في كتاب (الثَّقات))(١): كان مِن خِيار عِباد
الله المُتَقَشِّفين في العِبادة.
وقال أبو سعيد الحَسَنِ بنُ عبدالله السِّيرافيُّ في ((أخبار
النَّحويين))(٢): وعن عِيْسى بن عُمَر الثّقَفيِّ، أَخَذَ الخَليلُ بنُ أحمد،
ولِعِيْسى كتابان في النّحو: يُسمّى أَحَدُهما ((الجامع)) والآخر ((المكمل))
فقال الخليلُ بنُ أحمد:
غير ما أحدَث عِيْسى بنُ عُمَر
بَطَلَ النَّحوُ جَميعاً كلُّه
فَهُما للنَّاسِ شَمْسٌ وَقَمَر
ذاك إكمالٌ وهذا جامِعٌ
وقال أيضاً(٣): وأما الخَليل بن أحمد أبو عبدالرَّحمان الأزْدِيُّ
الفَراهِيديُّ، فقد كان الغايةَ في استخراج مَسَائِل النّحو، وتَصْحيحِ القياس
(١) ١/ الورقة ١٢٠.
(٢) أخبار النحويين: ٣١.
(٣) أخبار النحويين: ٣٨ - ٣٩.
٣٣٠

٠
فيه، وهو أولُ مَن استخرج العَرُوض، وحَصَرَ أشعارَ العَرَب بها، وعَمِل أوَّلَ
كتابٍ ((العَيْن)) المَعْروف المَشْهور الذي بهِ يَتهِيَّ ضَبْط اللغة. وكان مِن
الزّهاد في الدُّنيا، والمُنْقِطِعين إلى العِلْم. ويُروَى عنه أَنَّه قال: إن لم تكُن
هذه الطَّائفة - يَعْني أهلَ العِلْم - أولياء اللّهِ فليس للهِ وليٍّ. وقد كان
وَجَّه إليه سُلَيْمان بن عَليّ مِن الأهْواز، وكان واليها، يَلْتَمس منه
الشّخوص إليهِ وتأديب أولاده ويرغِّبه - ويُقالُ: إنَّ الذي وَجَّه إليه
سليمان بن حَبْيب بن المُهَلَّب مِن أَرْضِ السِّنْد، يَسْتَدعيه إليه - وكان
الخليل بالبَصْرَة فَأَخْرَجَ الخَليلُ إلى رسولِ سُليمان خُبْزاً يابساً، وقال:
ما عندي غيرُه، وما دُمتُ أجِدُه فلا حاجةً لي في سُلَيْمان. فقال الرَّسولُ:
فما أبلغه عنك؟ فأنشأ يقول:
أبلِغْ سُلَيْمان أَنّي عنك في سَعةٍ ... ، فذكر البَيْتين، وزادَ غيرُ
السِّيرافي بَيْتاً ثالثاً:
فالرِّزق عن قدرٍ لا العَجْز ينقصُه ولا يزيدك فيهِ حَوْلُ مُحتالٍ (١)
قال السِّيرافيُّ: وكان الخَليل يقول الشِّعْر، البَيْتين والثَّلاثة ونحوها
في الآداب، کمثل ما يُروى له:
أو كنتُ أَجهلُ ما تقول عَذَلتكا
لو كنتَ تَعْلم ما أقولُ عَذَرتَني
وعَلِمتُ أَنَّك جاهِلٌ فَعَذَرتُكا
لكن جَهِلتَ مَقالَتِي فَعَذلتني
وكما يروى له في الزُّهْد:
(١) وزاد غيرهم رابعاً وهو:
ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال
والفقر في النفس لا في المال نعرفه
(إرشاد الأريب: ٧٦/١١، ووفيات الأعيان ٢٤٦/٢ وغيرهما).
٣٣١

فعاش المريضُ وماتَ الطَّيبُ
وقبلَك داوى الطَّبيبُ المَريضَ(١)
فإِنَّ الذي هو آتٍ قَرِيبُ
فكن مُستَعداً لداءِ(٢) الفَنا
قال: والخَليل أُستاذُ سِيَبَويه، وعامَّة الحِكاية في ((كتاب)) سيبويه عن
الخليل، وكلَّما قال سِيبويه: ((وسألتُه)) أو ((قال)) من غَيرِ أَنْ يذكر قائلَه، فهو
الخلیل.
ثم قال(٣): وأما سيبويه ـــ ويُكْنَى أبا بِشْرِ، واسمُه عَمْرو بن عُثْمان بن
قُنْبَرِ، مَوْلِى بني الحارث بن كَعْب بن غمروبن علة بن جَلْد بن مالك بن.
أُدد. وسيبويه بالفارسية: رائحة التّفاح - فأخَذَ النَّحَوَ عن الخليل، وهو
أستاذُه، وعن يونُس، وعِيْسى بن عُمَر وغيرهم.
ويقال: نَجمَ مِن أصحاب الخَليل أربعةٌ: عَمْرو بن عُثْمان سِیبويه،
والنَّضْر بن شُمَيْل، وأبو فيد مُؤرج العِجْلِيُّ، وعَليُّ بن نَصْرِ الجَهْضَمِيُّ،
وكان أبرعَهم في النَّحو سيبويه وغَلَب على النَّضر بن شُمَيْل اللُّغة، وعلى
مُؤرج العِجْليِّ الشِّعْر واللُّغة، وعلى عَلَيّ بن نَصْرِ الحَديث.
قال: وكان من أهلِ البَصْرة جماعة انتهى إليهم عِلمُ اللُّغة والشّعْر
وكانوا نحويين منهم: الخَليل بن أحمد، وأبو عُبَيْدة مَعْمَربن المُثَنَّى
التَّيمِيُّ، والأصْمَعِيُّ، وأبو زَيْدِ الأنْصاريُّ. فهؤلاء المَشَاهير في اللُّغة
والشِّعْر، ولهم كتبٌ مُصنَّفة. وكان بالبَصْرة جماعةٌ غيرُهم قبلهم، وفي
عَصْرِهم، كأبي الخَطَّابِ الأخْفَش، وكان قبلَ هؤلاء وفي عَصْرِهم خَلَف
الأحْمَر، وأبو مالك عَمْروبن كِركرة الأعرابيُّ، وأبو فيد مُؤرج العِجْليُّ
(١) في أخبار السيرافي: ((المريض الطبيبُ)) والمعنى واحد.
(٢) في أخبار السيرافي: ((لداع)).
(٣) أخبار النحويين: ٤٨ - ٥٢.
٣٣٢

وغيرهم. ويقال: إنَّ الأصْمَعِيَّ كان يَحْفَظ ثلثَ اللُّغة، وكان أبو زَيْدٍ
يَحْفظ ثلثي اللغة (١)، وكان الخَليلِ يَحْفَظ نِصْفَ اللُّغة، وكان أبو مالِك
عَمْرو بن كِركرة يَحْفظ اللُّغة كلَّها(٢).
روى له ابنُ ماجَة في ((التَّفسير)).
١٧٢٦ - بخ: الخليل (٣) بنُ أحمد المُزَنِيُّ، ويُقال: السُّلَمِيُّ،
أبو بِشْرِ البَصْريُّ.
روى عن: المُستنير بن أَخْضَر بن معاوية بن قُرَّة المُزَنِيِّ (بخ).
روى عنه: إبراهيم بنُ محمّد بن عَرْعَرة، والعَبَّاس بن عبدالعَظيم
العَنْبرِيُّ، وعبدالله بن محمَّد الجُعْفيُّ المُسنَدِيُّ، ومحمَّد بن يحيى بن
أبي سَمينة.
ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات)) (٤).
روى له البُخاريُّ في كتاب ((الأدب)) حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا
عالياً مِن روايته.
(١) قوله: ((وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة)) سقطت من المطبوع من أخبار النحويين للسيرافي.
(٢) قال ابن خلكان: وتوفي سنة سبعين، وقيل: خمس وسبعين ومئة. وقيل: عاش أربعاً
وسبعين سنة رحمه الله تعالى. وقال ابن قانع في تاريخه المرتب على السنين (يعني:
الوفيات): إنه توفي سنة ستين ومئة)) (وفيات: ٢٤٨/٢).
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٦٨٤، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٧٣٥،
وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٢٠، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ٢٠٢، وإكمال
مغلطاي: ١/ الورقة ٣٣٤، وتهذيب ابن حجر: ١٦٤/٣، وخلاصة الخزرجي:
١ / الترجمة ١٨٧١.
(٤) ١ / الورقة ١٢٠، وقال ابن حجر: ((صدوق)).
٣٣٣

أخبرنا به أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جَعْفَر
الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا مَحْمود بنُ إسماعيل الصَّيْرفيُّ، قال: أخبرنا
أبو الحُسَيْن بن فاذشاه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطَّرانيُّ، قال(١): حَدَّثنا
الحُسَيْن بن إسحاق التُّسْتَرِيُّ، قال: حَدَّثنا العَبَّاس بن عبدالعظيم
العَنْبرُّ، قال: حَدَّثني الخَليل بن أحمد السُّلَمِيّ، قال: حَدَّثني
المُسْتَنِير بن أَخْضَر بن معاوية بن قُرَّه، عن أبيهِ(٢)، قال: كنتُ مع مَعْقِل بن
يَسَار في بَعْضِ الطُّرُقات، فَمَرَرْنا بأذى فأَماطَه أو نَحّاه عن الطّريق، فرأيتُ
مثلَه فأخذتُه فنحيتُه؛ فَأَخَذ بيدي، فقال: يا ابنَ أخي ما حَملَك على
ما صَنَعتَ؟ قال: يا عَمّ رأيتُك صَنَعتَ شَيْئاً فصَنعتُ مِثْلَه. فقال: سَمِعتُ
رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أَماطَ أَذَى عن طريق
المُسْلمِينَ كُتِبَ له حَسَنَةٌ، ومن تُقُبلت منه حَسَنة دَخَلِ الجَنَّة)).
رواه(٣)، عن المُسْنَديِّ، عنه، عن المُسْتَنِير، عن معاوية بن قُرَّة، فوقع
لنا بدلاً عالياً.
١٧٢٧ - ق: الخَليل (٤) بن زكريا الشَّيْبانيُّ، ويُقال: العَبْدِيُّ،
البَصْرُّ.
(١) المعجم الكبير: ٢١٦/٢٠ - ٢١٧.
٠
(٢) ضبَّب عليها المؤلف وكتب في حاشية النسخة: ((صوابُه: عن جده)). إذ هكذا وجدها في
((المعجم)) للطبراني، وهي كذلك.
(٣) الأدب المفرد: ٥٩٣.
(٤) ضعفاء العقيلي: الورقة ٦٢، والكامل لابن عدي: ١/ الورقة ٣٢٢، وسؤالات السهمي
للدارقطني: الورقة ١٣°، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ٢٠٢، والكاشف: ٢٨٣/١،
وميزان الاعتدال: ١/الترجمة ٢٥٦٧، والمغنى: ١/ الترجمة ١٩٥٨، وديوان الضعفاء:
الترجمة ١٢٨٨، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣٣٥، ونهاية السول: الورقة ٨٨،
والكشف الحثيث: الترجمة ٢٨٠، وتهذيب ابن حجر: ١٦٦/٣، وخلاصة الخزرجي:
١ /الترجمة ١٨٧٢.
٣٣٤

روى عن: بكر بن الأسْوَد أبي عُبَيْدة النَّاجِيِّ، وحَبيب بن الشّهيد،
والحَسَن بن أبي جَعْفَر. والرَّبيع بن صَبِيح، وسعيد بن أبي عَرُوبة،
، وشَرِيك بن عبدالله النَّخَعيِّ، وعبد الله بن عَوْن، وعبد الملك بن
عبدالعزيز بن جُرَيْج، وعَمْروبن عُبَيْد، وعَوْف الأعرابيِّ، وغالب
القَطَّان، والمُثَنّى بن الصَّبَّاح، ومُجالد بن سَعيد، ومحمَّد بن ثابت
البُنانيّ، ومحمَّد بن سُليم أبي هِلال الرَّاسِبِيِّ، وهِشام بن حَسَّان (ق)،
وهِشام الدَّسْتُوائيِّ .
روى عنه: إبراهيم بن نَصْر الكِنْديُّ، وأحمد بن الخَليلِ التَّاجِرِ،
وأبو جَعْفَر أحمد بن الهَيْثم بن خالد البزَّاز، وجَعْفَر بن محمَّد بن شاكِر
الصَّائِغ، والحارِث بن محمَّد بن أبي أسامة، والحَسَن بن السَّكن
البَصْرِيُّ، والحَسَن بن عَليّ البَغْدادُّ، وداود بن حَمَّاد بن فُرافِصَة
البَلْخيُّ، وعبدالعزيز بن أبان القُرَشيُّ وهو من أقرانه، والفَضْل بن
أبي طالب، ومحمّد بن عقيل النَّيسابورُّ (ق).
قال أبو بكر محمَّد بن عبد الله الشَّافعيُّ: سَمِعتُ جَعْفَراً الصَّائغ
يقول: سَمِعتُ الخَليل بن زكريا وكان ثقةً مأمُوناً.
وقال القاسم بن زكريا المُطَرِّز: حَدَّثنا جَعْفَر الصَّائِغِ، قال: حَدَّثنا
الخَليل بنُ زكريا. قال القاسمِ (١): وهو والله كَذَّاب.
وقال أبو جَعْفَر العُقيليُّ (٢): يُحدِّث بالبواطيل عن الثقات.
وقال أبو الفتح الأزْديُّ(٣): مَتروكُ الحَديث.
(١) سؤالات السهمي للدارقطني: الورقة ١٣.
(٢) الضعفاء، له: الورقة ٦٢ .
(٣) نقله الذهبي في الميزان: ١/ الترجمة ٢٥٦٧.
٣٣٥

وذكر له أبو أحمد بنُ عَديّ أحاديثَ، ثم قال(١): وهذه الأحاديث التي
ذكرتها عن الخليل بن زكريا مَناكيرٌ كلُّها من جهة الإِسْناد والمَتْنِ جَميعاً، ولم أَرَ
لمن تقدّم فيه قَوْلاً، وقد تكلَّموا فيمن كان خيراً منه بدرجات لأنَّ عامة
أحاديثه مناکیر.
وقال أيضاً: عامّة حديثهِ لم يُتابعه عليهِ أَحَد (٢).
روى له ابنُ ماجَة حديثاً واحداً، وقد وقعَ لنا عالياً من روايته.
أخبرنا به أبو إسحاق ابنُ الدَّرجيّ، قال: أنبأنا أبو جَعْفَر
الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا مَحْمود بنُ إسماعيل الصَّيْرفيُّ قال: أخبرنا
أبو بكر بنُ فاذشاه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرانيُّ، قال: حَدَّثنا
زكريا بن يحيى السَّاجيُّ، قال: حَدَّثنا محمَّد بن مُعاوية الزِّياديُّ، قال
حَدَّثنا الحَسَنِ بنُ السَّكن، قال: حَدَّثنا الخَليل بن زكريا، قال: حَدَّثنا
هِشام بن حَسَّان، عن الحَسَن، عن أبي بَكْرة، أنَّ رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم، قال: ((إنَّ اللَّهَ لا يقبل صَدقةً مِن غُلُولٍ، ولا صلاة بغيرِ
طُهُورِ)).
رواه(٣)، عن محمَّد بن عقيل، عنه، فوقع لنا بدلاً عالياً.
(١) الكامل: ١/ الورقة ٣٢٢.
(٢) وذكر مغلطاي، وابن حجر، أن الحاكم قال في ((تاريخ نيسابور)): قال صالح بن محمد:
لا يكتب حديثه. وقال الساجي: يخالف في بعض حديثه. وقال ابن السكن: قدم بغداد
وحدث بها، عن ابن عون، وحبيب بن الشهيد، أحاديث مناكير لم يروها غيره. وقال
الذهبي في ((الكاشف)): ((متهم))، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((متروك))، وهو كذلك.
(٣) ابن ماجة (٢٧٤) في الطهارة، باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور.
٣٣٦

ورواه أبو أحمد بنُ عَديّ (١)، عن أحمد بن حَمْدون النَّيْسابوريٍّ، عن
محمَّد بن عَقيل، وقال عُقَيبه: وهذا عن هِشام بهذا الإِسْناد ليس يرويه
غيرُ الخَليل والمِنْهال بنُ بَحْر.
١٧٢٨ - الخَليل (٢) بنُ زياد المُحاربيُّ الخَوَّاص الكوفيُّ. سَكنَ
دِمَشْق.
روى عن: عَلَيّ بن عابِس، وعَلَيّ بن مُسْهِر، وعَمْرو بن
أبي المِقْدام ثابت بن هُرْمُز، ومَرْوان بن مُعاوية الفَزاريِّ، وأبي بكر بن
عَیَّاش.
روى عنه: أبو زُرْعة عبدالرَّحمان بن عَمْرو الدِّمَشْقيُّ، وأبو حاتم
محمَّد بن إدريس الرَّازيُّ.
روى أبو داود في الدِّيات مِن ((سُنَنه))(٣)، عن محمَّد بن يَحْیی بن
فارس، عن محمَّد بن بكَّار بن بلال العامِليِّ، عن محمَّد بن راشِد، عن
سُلَيْمان هو ابنُ مُوسى، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيهِ، عن جَدِّه، عن
النَّبِيِّ صلى اللّهُ عليهِ وسلّم، قال: ((عَقْلُ شِبْهِ العَمْدِ مُغَلَّظُ مثل عَقْل
العَمْدِ ولا يُقْتَلُ صاحبُه)). قال - يَعْني محمَّد بن يَحْيِى - وزاد خَليلٌ،
(١) الكامل: ١ / الورقة ٣٢٢.
(٢) الجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٧٤٢، وتاريخ ابن عساكر (تهذيبه: ١٧٧/٥)، وتاريخ
الإسلام: الورقة ١٩٧ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، والتذهيب: ١/الورقة ٢٠٢، والكاشف:
٢٨٤/١، ونهاية السول: الورقة ٨٨، وتهذيب ابن حجر: ١٦٧/٣، وخلاصة
الخزرجي: ١ / الترجمة ١٨٧٣. ولم يرقم له المؤلف برقم أبي داود لشكه في أنّه هو الذي
روى له أبو داود، وقد رقم عليه ابن حجر في ((التهذيب)) و ((التقریب)).
(٣) في باب دية الأعضاء (٤٥٦٥).
٣٣٧

عن ابن راشِد: ((وذلك أن ينزو الشيطان ... )) الحَديثَ(١). وما أظنُّه
إلّ خَليل بن زياد هذا، واللهُ أعلم.
١٧٢٩ - ق: الخليل (٢) بنُ عبدالله .
روى عن: الحَسَنِ الْبَصْريّ (ق)، عن جابر بن عبد الله: في فَضْل
النَّفَقة في سَبيلِ الله(٣).
روى عنه: محمَّد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك (ق)(٤).
روى له ابنُ ماجَة هذا الحَديث الواحد(٥).
(١) وتمامه: ((بين الناس، فتكون دماءً في عِمّا في غير ضغينة ولا حَمْل سِلاح)).
(٢) ميزان الاعتدال: ١/الترجمة ٢٥٦٩، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٠٢، والكاشف:
٢٨٤/١، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٣٥، ونهاية السول: الورقة ٨٨، وتهذيب ابن
حجر: ١٦٧/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٨٧٤.
(٣) أخرجه ابن ماجة (٢٧٦١) في الجهاد، باب فضل النفقة في سبيل الله تعالى، عن
هارون بن عبدالله الحَمَّال، عن ابن أبي فديك، عن الخليل.
(٤) وجاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان في
الأصل: الخليل بن عبدالله، روى عن أبي الدرداء، وأبي هريرة، وأبي أمامة
الباهلي، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن عمرو، وجابر بن عبدالله، وعمران بن حصين.
روى عنه ابن أبي فديك. وهذا تخليط فاحش لم يدرك ابن أبي فديك أحداً من
أصحاب هؤلاء)).
(٥) قال ابن حجر: ((قرأت بخط ابن عبدالهادي: الخليل بن عبدالله المذكور روى عن
الحسن، عن هؤلاء، هذا الحديث، وهو حديث منكر، والخليل بن عبدالله لا يعرف،
انتهى. وكذا قال الذهبي في الخليل هذا. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) له:
لا أعرفه بعدالة ولا جرح، قال: وقد روى ابن أبي حاتم هذا الحديث من طريقه،
قال: عن الحسن، عن عمران حسب. وقال الدارقطني في ((غرائب مالك)) بعد أن روى
حديثاً من طريق ابن أبي ذئب، عن الخليل بن عبدالله، عن أخيه، عن علي: الخليل وأخوه
مجهولان. وروى آدم بن أبي إياس في كتاب ((الثواب)) عن الخليل بن عبد الله اليحصبي
(الحسني)، عن عبدالله بن مروان، عن نعمة بن عبدالله، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه
حديثاً منكراً، فما أدري أهو هذا أو غيره)) (تهذيب: ١٦٧/٣ - ١٦٨).
٣٣٨

١٧٣٠ - قدس: الخَليل(١) بن عُمَر بن إبراهيم العَبْديُّ،
أبو محمَّد البَصْريُّ.
روى عن: عُبيد الله بن شُمَيْط بن عَجْلان، وأبيه عُمَر بن إبراهيم
العَبْدي (قدس)، وعُمَر بن سَعيد الأَبَحّ، وموسى بن سَعيد الرَّاسِيِّ .
روى عنه: إبراهيم بنُ محمَّد الصَّيْرفيُّ البَصْرِيُّ، وإسماعيل بن
عبدالله سَمّوية الأصْبهانيُّ، وأبو بَدْر عَبَّاد بن الوليد الغُبَرُّ، وعبد الله بن
سِنان، وأبو الدَّرْداء عبد العَزيز بنُ منيب المَرْوَزِيُّ، وَعَليُّ ابنُ المَدينيّ،
وأبو العَبَّاس الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ البَغْدادِيُّ، وأبو أُمَّة محَمَّد بن إبراهيم
الطَّرَسوسيُّ، ومحمَّد بن بَشَّار بُنْدار، ومحمَّد بن الحُسَيْنِ البُرْجُلانِيُّ،
ومحمَّد بن زياد بن مَعْروف العِجْليُّ، ومحمَّد بن عبدالملك الدَّقِيقيُّ،
وأبو مُوسى محمَّد بن المُثَّى (قدس)، ومحمد بن يَحْيِى الذُّهْلِيُّ،
ويَحْيى بن محمَّد بن السَّكَن، وأبو يوسف يَعْقوب بن إسحاق القُلُوسيُّ،
ويَعْقوب بن سُفْيان الفارسيُّ، ويَعْقوب بن شَيبة السَّدوسيُّ، وقال: ذكرَ
عَلَيُّ ابْنُ المَديني الخَليل بن عُمَر بن إبراهيم يَوماً، فقال: هو أَحَبُّ إليّ
مِن شاذ بن فَيَّاض. قال يَعْقوب: وقد كتبتُ عنهما، وَهُما ثِقتان.
وقال غيره، عن عَلَيّ ابن المَديني: كان من أَهْلِ القُرآن.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٦٨٢، وضعفاء العقيلي: الورقة ٦٢، والجرح
والتعديل: ٣/ الترجمة ١٧٤١، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٢٠، وإكمال ابن
ماكولا: ١٧٤/٣، وتاريخ الإِسلام: الورقة ٨ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، وتذهيب التهذيب:
١/ الورقة ٢٠٢، والكاشف: ٢٨٤/١، وميزان الاعتدال: ١/ الترجمة ٢٥٧٠، والمغني:
١/ الترجمة ١٩٦٠، وديوان الضعفاء: الترجمة ١٢٨٩، ونهاية السول: الورقة ٨٨،
وتهذيب ابن حجر: ١٦٨/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١٨٧٥.
٣٣٩

وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثَّقات))، وقال(١): يُعتبر حديثُه مِن
روايتهِ عن غيرِ أَبيهِ، لأنَّ أباه كان واهِياً، والمناكير في أخباره من ناحية أبيهِ
لا من ناحيته، فإذا سُبِرَ ما روى عن غير أبيهِ من الثِّقات، وجد أشياء
مُستقيمة تُشْبِه حَديثَ الْأُتْبات.
ذكره أبو القاسم عبدالرَّحمان بنُ أبي عبد الله بن مَنْدة فيمَن ماتَ
سنة عِشرين ومئتين(٢).
روى له أبو داود في ((القَدَر))، والنّسائيُّ.
أخبرنا أبو الحَسَن ابْنُ البُخاريّ، قال: أَخْبَرِنا أبو حَفْص بنُ طَبَرْزد،
قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أبو محمَّد
الجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أبو الحُسَيْن بن المُظَفَّر الحافِظ، قال: أخبرنا
أبو بكر الباغنديُّ، قال: حَدَّثنا عَليُّ ابنُ المَدينيّ، قال: حَدَّثنا خليلُ بنُ
عُمَر بن إبراهيم العَبْدِيُّ، وكان مِن أَهْلِ القُرآن، قال: حَدَّثني أبي عُمَر بن
إبراهيم العَبْدِيّ، قال: حَدَّثني قَتَادة بن دِعامة، عن أبي حَسَّان الأعْرِج،
عن ناجية، وهو ابنُ كَعْب، عن عبدالله بن مَسْعود، قال: قال رسولُ اللّهِ
صلّى اللّهُ عليهِ وسَلّم: ((يُولد(٣) مُؤمناً، ويَعيش مؤمناً، ويموت مؤمناً،
وإنَّ العَبْدَ يُولد كافراً، ويَعيش كافِراً، ويَمُوتُ كافِراً وإن العبد ليعمل بُرْهَةً مِن
دَهْرِهِ بعمل أَهْلِ الجَنَّة، ثم يدركه الكِتاب، فيعمل بعمل أهل النَّار فيموتُ
شَقيّاً، وإنَّ العَبْد ليعمل بُرْهة من دَهْره بعمل أهلِ النّار، ثم يدركه
الكتاب، فَيَعْمل بعَمَل أهل الجَنَّة فيموتُ سعيداً)) .
(١) ١ / الورقة ١٢٠.
(٢) وقال العقيلي: يخالف في بعض حديثه.
(٣) ضَبَّب عليها المؤلف إشارة إلى ورودها هكذا في الرواية .
٣٤٠