Indexed OCR Text
Pages 281-300
رجل بالكوفة فَذَهَب المالُ عِنْده حتى شَدَّه ابنُ أبي لَيْلِى إلى أسطوانةٍ .. وذكر بقيّة الحكاية . وقال عبدُالسَّلام بنُ حَرْب، عن خَلَف بن حَوْشَب: لم تَطِب لأحدٍ الحياة، وهو يذكر المَوْت في كلِّ حين مَرَّة(١). وقال عنه أيضاً: قال عِيْسى عليه السَّلام للحواربين: يا ملح الأرْض لا تفسدوا، فإِنَّ الشَّيء إذا فَسَد لم يُصْلِحِه إلا المِلْح، واعلموا أنَّ فيكم خَصْلَتين: الضَّحك من غيرِ عجب، والتَّصَبُّح من غيرِ سَهْر(٢). وقال مِسْعَر، عن خَلَف بن حَوْشَب: دَخَل جِبريل، أو مَلَكُ على يُوسف عليهِ السَّلام وهو في السِّجن، فقال: أيُّها المَلَكُ الطَّيِّبُ الرِّيح الطَّاهر الثِّاب أخبرني عن يَعْقوب، أو ما فَعَل يَعْقُوب؟؟ قال: ذَهَبَ بَصَرُه. قال: ما بلغ من حزنه؟ قال: حُزْنُ سبعين ثكلى، قال: ما أَجره؟ قال: أَجرُ مئة شَهيدٍ (٣). وقال سُفْيان بنُ عُيَيْنة، عن خَلَف بن حَوْشَب: قال عِيْسى بن مَرْيَم للحواربين: كما ترك لكم الملوكُ الحِكمة، فاتركوا لهم الدُّنيا. وقالَ البخاريُّ في الفِتَن من ((الجامع)) (٤). وقال ابن عُيَيْنة (خت) عن خَلَف بن حَوْشَب: كانوا يَسْتَحِبُّون أن يَتمثلوا بهذه الأبيات عند الفِتن(٥): (١) كذلك. (٢) كذلك. (٣) الحلية: ٧٤/٥. (٤) ٦٨/٩ باب الفتنة التي تموج كموج البحر. (٥) بعد هذا في الصحيح: ((قال امرؤ القيس)). ٢٨١ تَسعَى بزينتها لكلِّ جَهُولٍ الحَرْبُ أوّلُ ما تكونُ فَتِيَّةً وَلَّت عَجُوزاً غير ذاتٍ حَلِيل حتى إذا اشتعَلَت وشَبَّ ضِرامُها مَكْرُوهةً لِلشمِّ والتّقبيلِ شَمْطَاءُ يُنْكَرُ لونُها وتَغَيَّرت وروى له النّسائيُّ في ((مُسْنَد عليّ)) حديثاً واحداً، وقد وَقَعَ لنا عالياً من روایته. أخبرنا به عبدالرَّحمان بن أبي عُمَر بن قُدامة، وعَليُّ بن أحمد بن عبدالواحِد المَقْدِسيَّن، والمُسَلَّم بن عَلّن، وأحمد بن شَيْبان، قالوا: أخبرنا حَنْبل بنُ عبدالله، قال: أَخْبرنا أبو القاسم بنُ الحُصَيْن، قال: أَخْبَرنا أبو عليّ بن المُذْهِب، قال: أَخْبَرنا أبو بكر بنُ مالِك، قال: حَدَّثنا عبدُ الله بن أحمد ابنُ حَنْبل، قال(١): حَدَّثني أبي، قالَ: حَدَّثنا شُجاع بن الوليد، قال: ذكر خلف بن حَوْشَب، عن أبي إسحاق، عن عبد خَيْر، عن عَليِّ قال: سبقَ النَّبيُّ صلى اللّهُ عليهِ وسَلّم، وَصَلّى أبو بكر، وثَلَّث عُمَر، ثم خَبَطتنا أو أصابتنا فِتنةٌ يعفو اللّهُ عَن مَن يَشاء. رواه عن محمَّد بن عبدالرَّحيم البَزَّاز، والمُغيرة بن عبدالرَّحمان الحَرَّانِيِّ، وأحمد بن أبي سُرَيْج الرَّازيِّ، عن أبي بَدْر شُجاع بن الوَليد، فوقع لنا بدلاً عالياً. وقال الحافِظ أبو نُعَيم (٢): رواه مَنْصور بنُ دِيْنار، عن خَلَف، فقال: عن أبي هاشِم السَّابَريِّ، عن سعيد الخارِفي (٣)، عن عَليّ مِثله(٤). (١) المسند: ١١٢/١. (٢) الحلية: ٧٤/٥ - ٧٥. (٣) تصحف في المطبوع من الحلية إلى: ((الجارحي)). (٤) ذكر الذهبي أنّه بقي إلى حدود الأربعين ومئة. ٢٨٢ ١٧٠٤ - خ: خَلَفُ(١) بنُ خالد القُرَشيُّ، مَوْلاهم، أبو المُهنَّا المِصْرُّ. روى عن: بكر بن مُضَر (خ)، وعبد الله بن لَهِيعة، واللَّيث بن سَعْد. روى عنه: البُخاريُّ، وإبراهيم بنُ الحُسَيْن بن ديزيل الهَمَذانيُّ، وأحمد بن سَعْد بن أبي مَرْيم، وحَبُّش بن رِزْق اللهِ المِصْرِيُّ، وعبدالله بن محمَّد بن سَعيد بن أبي مَرْيم، وأبو حاتم محمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، وقال(٢): شيخٌ. وقال أبو سَعيد ابنُ يونُس: ماتَ قبل الثلاثين ومئتين (٣). ولهم شَيْخٌ آخَرِ يُقال له: ١٧٠٥ - [تمييز]: خَلَف(٤) بنُ خالد بن إسحاق القُرَشِيُّ أبو المَضَاءِ المِصْرِيُّ، مَوْلِى قُرَيْش. - (١) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٦٦٠، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٦٩٤، وأسماء الدارقطني: الترجمة ٢٨٩، ورجال البخاري للباجي: الورقة ٥٤، والجمع لابن القيسراني: ١٢٥/١، والمعجم المشتمل: الترجمة ٣١٨، والمعلم لابن خلفون: الورقة ٧٧، وتاريخ الإسلام: الورقة ٧ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، والكاشف: ٢٨١/١، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ١٩٩، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٣٠، ونهاية السول: الورقة ٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٥٠/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٨٥٠، وذكره برهان الدين الحلبي في الكشف الحثيث تمييزاً (الترجمة: ٢٧٨). (٢) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١٦٩٤. (٣) له في البخاري، حديث واحد في علامات النبوة، وقال ابن حجر: صدوق. (٤) إكمال ابن ماكولا: ٦٩/٧، وتاريخ الإسلام: الورقة ٧، ١٩٦ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ١٩٩، ونهاية السول: الورقة ٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٥٠/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٨٥١. ٢٨٣ يروي عن: يَحْيى بن أيوب المِصْريِّ. ذكرَه أبو سعيد ابن يونُس في ((تاريخه))، وقال: تُوفي في ذي القِعْدة سنة خمسٍ وعشرين ومئتين(١). ولهم شيخ آخر يُقال له: ١٧٠٦ - [تمييز]: خَلَف (٢) بنُ خالد العَبْدِيُّ البَصْريُّ. يروي عن: سَليم بن مُسْلم المكيُّ الخَشَّاب. ويروي عنه: أبو أَنَس كثير بن محمَّد الكوفيُّ، وأبو عَقيل يَحْيى بن حَبيب بن إسماعيل بن عبدالله بن حَبيب بن أبي ثابت(٣). ذكرناهُما للتمييز بينهم. ١٧٠٧ - بخ م٤: خَلَف (٤) بنُ خَليفة بن صاعِد بن برام (١) قال الحافظ ابن حجر - وهو على حق -: ((أظنه هو الذي قبله وغاية ما هنا أن الكنية تصحيف، وقد قال الخطيب: ليس له في الصحيح سوى حديث انشقاق القمر، وهو يؤيد ما ظننته)) (يعني: الحديث الذي في علامات النبوة). (٢) تذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٩٩، وتهذيب ابن حجر: ١٥٠/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١٨٥٢. (٣) قلت: وفي الرواة: خلف بن خالد. بصري لا يكاد يعرف، اتهمه الدارقطني بوضع الحديث. روى مطين عنه، عن بشربن إبراهيم، عن ثوربن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ، بخبر كذب (الميزان: ١/الترجمة ٢٥٣٦)، وذكره الحلبي في الكشف الحثيث (الترجمة ٢٧٧)، فلعله غيره، والمزي لم يذكر شيخه بشربن إبراهيم. (٤) طبقات ابن سعد: ٣١٣/٧، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ١٤٩/٢، وبرواية ابن طهمان، رقم ١٨٩، وتاريخ خليفة: ٤٥٦، وطبقاته: ١٧٠، ٣٢٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٦٥٨، وتاريخه الصغير: ٢٢٥/٢، والكنى لمسلم: الورقة ٥، والمعرفة والتاريخ: ٧٤/٢، ٧٥، ٥٦٥، ٧٩٨، ٢٤٥/٣، وتاريخ واسط لبحشل: ١٥٤، والقضاة لوكيع: ١٤/١، ٥٣، والكنى للدولابي: ١١/١، وضعفاء العقيلي : = ٢٨٤ الْأَشْجَعيُّ مولاهم، أبو أحمد الواسِطيُّ، كان بالكوفة ثُم انتقَلَ إلى واسِط فسكنها مدة ثم تحوَّل إلى بغداد فأقام بها إلى حينٍ وفاتِه. رأى عَمْرو بن حُرَيْث (تم) صاحِبَ النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وسَلم وهو غُلامٌ صَغير ابنُ ستِ سنين(١). وروى عن: أبان بن بَشير المُكْتِب. وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي بِشْر جَعْفَر بن أبي وَحْشِيَّة (س)، وحُصَين بن عبدالرَّحمان السُّلَمِيِّ (سي)، وحَفْص بن أخي أَنَس بن مالك (بخ دس)، وحُمَيْد بن عَطاء الْأُعْرَج (ت)، وأبيهِ خليفة بن صاعِد (مد)، وسَعْد بن طارِق أبي مالِك الْأُشْجَعيِّ (متم س)، وسَيَّار أبي الحكم، وعَطاء بن السَّائِب، والعَلاء بن المُسَيَّب، ومالك بن أنس، ومُحارِب بن دِثار، ومَنْصور بن = الورقة ١٦٢، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٦٨١، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١١٩، ومشاهير علماء الأمصار: الترجمة ١٣٨٧، والكامل لابن عدي: ٢/الورقة ٣٢٢، ووفيات ابن زبر: الورقة ٥٧، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٣٢٧، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٥، وتاريخ بغداد: ٣١٨/٨ - ٣٢٠، والجمع لابن القيسراني: ١٢٥/١، وضعفاء ابن الجوزي: الورقة ٤٩، ومعجم البلدان: ١٠٠/٤، وتاريخ الإِسلام: الورقة ٧١ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، وسير أعلام النبلاء: ٣٠٢/٨ - ٣٠٣، والعبر: ٢٨٠/١، والكاشف: ٢٨١/١، وميزان الاعتدال: ١/الترجمة ٢٥٣٧، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ١٩٩، والمغني: ١/الترجمة ١٩٣٣، وديوان الضعفاء: الترجمة ١٢٧٧، ومن تكلم فيه وهو موثق: الورقة ١١، والمقتنى في سرد الكنى: الورقة ٦، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٣٠ - ٣٣١، ونهاية السول: الورقة ٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٥٠/٣ - ١٥٢، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١٨٥٣، وشذرات الذهب: ٢٩٥/١. (١) في ذلك نظر، بل لا يصح لما سيأتي بيانه فيما بعد من أن عمر بن عبدالعزيز فرض له وهو ابن ثمان سنين، فيكون مولده على هذا سنة ٩١هـ، على أبعد الاحتمالات لأن عمر بن عبدالعزيز ولي سنة ٩٩هـ. ٢٨٥ زاذان (س)، والوليد بن سَريع (م)، ويزيد بن كيْسان (م ق)، ويَعْلی بن عَطاء، وأبي هاشم الرُّمانِّ (دس ق). روى عنه: إبراهيم بنُ أبي العَبَّاس، وإبراهيم بن مُوسى الفَرَّاء، وأحمد بن إبراهيم المَوْصِليُّ، وأبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم القَطِيْعِيُّ، وإسماعيل بن تَوْبة القَزوينيُّ (ق)، وإسماعيل بن مَسْعود الجَحْدَرِيُّ، وبَشَّار بن مُوسى الخَفَّف، والحَسَن بن عَرَفة العَبْدُّ، وهو آخِر مَن حَدَّث عنه، والحُسَيْن بن محمَّد المَرُّوذيُّ، وداود بن رُشَيْد، وزكريا بن يحيى زَحْمويه، وسُرَيْج بن النُّعْمانِ الجَوْهَرِيُّ، وسَعيد بن سُلَيْمان الواسِطيُّ سَعْدويه(س)، وسَعيد بن مَنْصور، وأبو الرَّبيع سُلَيْمان بن داود الزَّهْرانيُّ، وعَبَّاد بن مُوسى الخُتَّلِيُّ (مد)، وعبدالله بن صَنْدل الخُتَّلِيُّ، وأبو بكر عبدالله بن محمَّد بن أبي شَيْبة (م ق)، وعبدالرَّحمان بن شَيْبة الجُدِّي، وعبدالرَّحمان بن عُبَيْد اللهِ الحَلَبِيُّ (٥)، وعبدالرَّحمان بن واقدٍ أبو مُسْلم الواقِدِيُّ، وعَليُّ بن حُجْرِ المَرْوَزِيُّ (ت)، وعَليّ غَيْرُ مَنْسوب (بخ)، وعِمْران بن أَبان الواسِطيُّ، والعَلاء بن هِلال الرَّقيُّ (س)، وعِيْسى بن سُلَيْمان الجَحْدَرِيُّ، والفَضْل بن زياد الدَّقَّاق، وقُتيبة بن سَعيد (م تم س)، ومُحْرِز بن عَوْن (م)، ومحمد بن بكَّار بن الرَّيان، ومحمَّد بن حَسَّان السَّمْتَيُّ (د)، ومحمد بن الصَّبَّاح، ومحمد بن معاوية بن مالح الْأنماطيُّ (س)، وأبو سَلَمة مُوسى بن إسماعيل، وهُشَيْم بن بشير وهو من أقرانِه، ووكيع بن الجَرَّحِ، ويَحْيى بن أيوب المَقَابريُّ (م). قال عبدُ اللهِ بنُ أحمد ابن حَنْبل(١): سَمِعْتُ أبي يقول: قال رجلٌ السُفْيان بن عُيَيْنة: يا أبا محمَّد، عِندنا رجلٌ يُقال له: خَلَف بن خَلیفة، زَعَم (١) رواه ابن عدي، عن ابن حماد، عن عبدالله (الكامل: ١/ الورقة ٣٢٢). ٢٨٦ أنَّه رأى عَمْروبن حُرَيث؟ فقال: كَذَب، لعَّله رأى جَعْفَر بن عَمْروبن حُرَيْث. وقال أبو الحَسَنِ المَيْمونيُّ: سَمِعْتُ أبا عبدالله يُسأل: رأى خَلَف بن خَليفة عَمْروبن حُرَيث؟ قال: لا، ولكنَّه عِنْدي شُبّه عَليه حين قال: رأيتُ عَمْروبن حُرَيْث، قال أبو عبدالله: هذا ابنُ عُيَينة، وشُعْبة والحَجَّاج لم يَرَوا عَمْرو بن حُريث، يراه خلف؟! ما هو عندي إلا شُبّه عليه . وقالَ في مَوْضعٍ آخرَ: رأيتُ خَلَف بن خليفة وهو مَفْلوج سنة سبعٍ وثمانين(١) ومئة، قد حُمل وكان لا يَفْهم، فمن كَتَبَ عنه قَديماً فسماعُه صحیح . وقال أبو بكر الْأَثْرم، عن أحمد ابن حَنْبل: قد أَتَيتُه فلم أَفْهَم عنه. قال: قلتُ له: في أيِّ سَنةٍ ماتَ؟ قال: أَظُنَّه في سنةٍ ثمانين أو آخرِ سنةٍ تسع وسبعين(٢). وقال زكريا بن يَحْيى زَحْمويه(٣)، عن خَلَف بن خليفة، فرض لي عُمَر بن عبدالعزيز وأنا ابنُ ثمان سنين، وفَرَض لأخٍ لي، وهو ابنُ ستِ سنين، وألحقنا بموالينا. وقال عبدُالله بنُ أحمد ابن حَنْبل، عن أبيهِ: رأيتُ خَلف بن خليفة وهو كبير فوضعه إنسان من يدهِ، فَلمَّا وضعَه صاح - يَعْني من الكِبر - (١) ضبَّب عليها المؤلف. (٢) انظر كامل ابن عدي: ١/ الورقة ٣٢٢. (٣) كذلك. ٢٨٧ ٠٠ فقال له إنسانُ: يا أبا أحمد، حَدَّثكم مُحارب بن دِثار، وقَصَّ الحديث، فتكلَّم بكلام خَفيّ، وجعلتُ لا أفهم، فتركتُه ولم أكتبُ عنه شيئاً. وقال عَبَّاس الدُّوريُّ(١)، وعبدالخالق بن مَنْصور(٢)، وأبو بكر ابنُ أبي خَيْئَمة(٣)، عن يَحْيى بن معين: ليس به بأسٌ. وكذلك قال النِّسائيُّ (٤). وزاد عبدُالخالق: صَدوقٌ. وقال محمَّد بن عبدالله بن عَمَّار(٥): لا بأس به، ولم يكن صاحبَ حديث . وقال أبو حاتم(٦): صَدوقٌ. وقال أبو أحمد بن عَدي(٧): أرجو أنَّه لا بأسَ به، ولا أُبَرِّتُه مِن أن يُخطىءَ في بَعْض الأحايين في بَعْض رواياته. وقال محمد بنُ سَعْد (٨): كان ثقةً، ماتَ ببغداد سنة إحدى وثمانين ومئة، وهو ابن تسعين سنة أو نحوها. (١) تاريخه: ١٤٩/٢. (٢) تاريخ الخطيب: ٣١٩/٨. (٣) ثقات ابن شاهين، الترجمة ٣٢٧، وكذلك قال ابن طهمان، عن يحيى (رقم ١٨٩)، وقال عثمان بن أبي شيبة: هو صدوق ثقة، لكنه كان خرف فاضطرب عليه حديثه (ثقات ابن شاهين، الترجمة ٣٢٧). (٤) تاريخ الخطيب: ٣١٩/٨. (٥) المصدر نفسه. (٦) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٦٨١. (٧) الكامل: ١/ الورقة ٣٢٢. (٨) الطبقات: ٣١٣/٧. ٢٨٨ وقال البُخاريُّ (١): يُقال: ماتَ سنة إحدى وثمانين ومئة، وهو ابن مئة سنة وسنة(٢). وروى له في ((الأدب)) والباقون. ١٧٠٨ - س: خَلَفُ(٣) بنُ سالم المُخَرِّميُّ، أبو محمَّد المُهَلّبيُّ، مَوْلاهم؛ البَغْداديُّ الحافِظ، وكان سِنْدياً. (١) تاريخه الصغير: ٢٢٥/٢، وتاريخ الخطيب: ٣٢٠/٨. (٢) وكذلك قال بوفاته سنة ١٨١ هـ خليفة بن خياط (تاريخه: ٤٥٦)، وابن زبر الربعي، عن يحيى (وفياته: الورقة ٥٧)، وابن حبان (ثقاته: ١/الورقة ١١٩). وقال بحشل في تاريخ واسط (ص ١٥٤) أنّه توفي سنة ١٨٥هـ، والأول هو المعتمد، إنما الاختلاف في تاريخ مولده. وقد وثقه العجلي، وابن حبان، ومسلمة بن قاسم الأندلسي، وعثمان بن أبي شيبة، وابن شاهين. وقال ابن سعد: ((وكان ثقة، ثم أصابه الفالج قبل أن يموت حتى ضعف وتغير لونه واختلط)) (طبقاته: ٣١٣/٧). وذكر مغلطاي وابن حجر: أن القراب حكى اختلاطه عن إبراهيم بن أبي العباس، وكذا حكاه مسلمة بن قاسم الأندلسي مع توثيقه الذي ذكرناه، وذكر الحاكم في المدخل أن مسلماً إنما أخرج له في الشواهد. وقال الذهبي: ((صدوق))، ثم ذكره في كتابه النافع ((من تكلم فيه وهو موثق)) (الورقة ١١)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد)). (٣) طبقات ابن سعد: ٣٥٤/٧، وتاريخ يحيى برواية الدوري ١٤٩/٢، وتاريخ خليفة: ٤٧٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٦٦٥، وتاريخه الصغير: ٣٦٠/٢، والكنى للدولابي: ٩٥/٢، والجرح والتعديل: ٣/الترجمة ١٦٩٠، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١١٩، ووفيات ابن زبر: الورقة ٧٢، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٣٢٩، وتاريخ بغداد: ٣٢٨/٨، ومعجم البلدان: ٤٤٢/٤، واللباب: ١٧٨/٣، وتاريخ الإِسلام: الورقة ٣٣ (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧)، وسير أعلام النبلاء: ١٤٨/١١، وتذكرة الحفاظ: ٤٨١/٢، والكاشف: ٢٨٢/١، وميزان الاعتدال: ١/الترجمة ٢٥٤٠، وتذهيب التهذيب: ١/الورقة ١٩٩، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣٣١، ونهاية السول: الورقة ٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٥٢/٣، وطبقات الحفاظ للسيوطي: ٢٠٧، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٨٥٤. ٢٨٩ روى عن: إسماعيل بن عُلِيَّةٍ، وبكر بن عِيْسى الرَّاسِبِيِّ، وبَهْز بن أَسَد، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وسَعْد بن إبراهيم بن سَعْد بن إبراهيم بن عبدالرَّحمان بن عَوْف الزُّهْرِيِّ، وعبدالله بن إدريس، وعبدالله بن نُمَيْر، وعبدالرَّحمان بن مَهْدي، وعبدالَّزاق بن هَمَّام، وعُبَيْد الله بن مُوسى، وعَفَّان بن مُسْلم، وعَلي بن حَفْص المَدائني، وعلي بن عاصم، وعَمْروبن مَرْزوق، وأبي نُعَيْم الفَضْل بن دُكين، ومحمَّد بن جَعْفَر غُنْدَر، وأبي أحمد محمَّد بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ الزُّبَيْرِيِّ (س)، ومَعْن بن عِيْسى القَزَّاز (كن)، وأبي النَّصْر هاشِم بن القاسم (س)، وهُشَيْم بن بَشير، ووَهْب بن جَرير بن حازم، ويَحْيى بن آدَم، ويَحْيى بن سَعيد القَطَّان، ويزيد بن هارون، ويَعْقوب بن إبراهيم بن سَعْد بن إبراهيم بن عبدالرَّحمان بن عَوْف، وأبي بكر بن عَيَّاش. روى عنه: إبراهيم بن حَيَّان البَغْداديُّ البِّع، وأحمد بن الحَسَن بن عبد الجَبَّار الصُّوْفيُّ، وأحمد بن أبي خَيْئَمة، وأحمد بن زَنْجويه بن مُوسى المُخرِّميُّ، وأحمد بن العَبَّاس بن أَشْرَس البَغْدادُّ، وأبو بكر أحمد بن عَلَيّ بن سَعيد المَرْوَزيُّ القاضي (س)، وأحمد بن عليّ بن مُسْلم الْأُبَّار، وأحمد بن هارون الكَرْخِيُّ الضَّرير، وإسماعيل بن أبي الحارث الْبَغْداديُّ، وجَعْفَر بن أبي عُثْمان الطَّالِسيُّ، وحاتم بن اللَّيْث الجَوْهَرِيُّ، والحَسَن بِن عَلَيّ بن شَبيب المَعْمَرِيُّ، وعَبَّاس بن محمَّد الدُّوريُّ، وعبدالله بن محمَّد بن عبدالعزيز البَغَويُّ، وعبدالله بن محمَّد بن عُبَيْد ابن أبي الدُّنْيا، وعُثْمان بن خُرَّزاذ الْأَنْطاكيُّ، وعُثْمان بن سَعيد الدَّارِمِيُّ، والقاسِم بن نَصْرِ المُخَرِّميُّ، ومحمَّد بن إسحاق الصَّاغانيُّ، ومحمد بن واصِل المُقرىء، ويَعْقوب بن شَيْبة السَّدُوسيُّ، وأبو بكر ٢٩٠ يَعْقوب بن يوسُف المُطَوِّعيُّ(١). قال أبو عُبَيْد الآجُرِّيُّ(٢): سَمِعتُ أبا داود يقولُ: سَمِعتُ مِن خَلفِ بن سالم خمسة أحاديث، سَمِعتُها مِن أحمد ابن حَنْبل، قال: وكان أبو داود لا يُحدِّث عن خَلَفِ بن سالم. وقال عليُّ بنُ سَهُل بن المُغيرة البَزَّاز(٣): سَمِعتُ أحمد ابن حَنْبل وسُئِل عن خَلَف بن سالم، فقال: لا يُشك في صِدْقِه. وقال أبو بكر المُرُّوذيُّ، عن أحمد ابن حَنْبل (٤): نَقموا عليه تَتَبُّعَه هذه الأحاديثَ. قلتُ: هُو صَدوقٌ؟ قال: ما أَعرفهيكذب، مع أَنَّه قد دَخَل مع الأنصاري في شيء حُكي عنه أمر بَغيض، كان إذا أمر الإِنسان بشيء اشتراه. قلتُ: كان يَعين؟ قال العِيَنَة أَحْسَن مِن ذا، ثُم قال: كنتُ أعرِفُه عَفِيفَ البَطْنِ والفَرْجِ. وقال عبدُالخالق بن مَنْصور(٥)، عن يَحْيى بن مَعين: صَدوقٌ. قلتُ له: إنَّه يُحَدِّث بمساوىء أَصحابِ رسولِ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسَلم؟ فقال: قد كان يَجمعُها فأما أن يُحدِّث بها فلا. وقال أبوبكر بنُ أبي خَيْئَمة(٦)، عن يَحْيى بن مَعين: ليس بهِ المسكين بأُسُ، لولا أنَّه سَفِيه. (١) في حاشية نسخة المؤلف تعليق نصه: ((وروى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان)). قلت: هذا صحيح، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ الترجمة ١٦٩٠). (٢) تاريخ الخطيب: ٣٢٨/٨. (٣) تاريخ الخطيب: ٣٢٨/٨. (٤) المصدر نفسه. (٥) المصدر نفسه: ٣٢٩/٨. (٦) المصدر نفسه. ٢٩١ وقال يَعْقوب بنُ شَيْبة(١): كان ثقةً ثَّبْتاً. وذكرَه في مَوْضع آخرَ في حَديث خالفهَ فيه الحُمَيْدِيُّ ومُسَدَّد، فقال: كان أثبت منهما. وقال النَّسائيُّ(٢): ثقةٌ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))، وقال(٣): كان مِن الحُذَّاق المُتْقنين. قال أحمد بن الحَسَن بن عبدالجَبَّار الصُّوفيُّ(٤): ماتَ في آخِر رَمَضان سنةَ إحدى وثلاثين ومئتين، وهو ابنُ تسعٍ وستين سنة. وقال غيرُه(٥): وهو ابنُ سبعين سنة (٦). روى له النَّسائيُّ حديثَ مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس: ((احتجم وهو صائم)) وحديث عطاء، عن عائشة: ((أفطر الحاجِم والمَحْجوم))(٧)، وحديثاً آخرَ في حدیث مالِك. (١) نفسه. (٢) نفسه . (٣) ١ / الورقة ١١٩. (٤) تاريخ الخطيب: ٣٢٩/٨. (٥) هو أبو حسان الزيادي، كما في تاريخ الخطيب (٣٣٠/٨). (٦) وذكر وفاته في سنة ٢٣١ خليفة بن خياط (تاريخه ٤٧٩)، والبخاري (تاريخه الصغير: ٣٦٠/٢)، وابن أبي خيثمة، وابن زبر الربعي (وفياته، ورقة ٧٢)، والبغوي (تاريخ الخطيب: ٣٢٩/٨)، وابن حبان: (١ / الورقة ١١٩) وصححه الخطيب والذهبي. وقال أبو غالب علي بن أحمد بن النضر أنه توفي سنة ٢٣٢، ولم يتابع (تاريخ الخطيب: ٣٣٠/٨). ووثقه ابن حبان، وابن شاهين، وحمزة الكتاني، وقال الحافظ ابن حجر: ((ثقة حافظ، عابوا عليه التشيع ودخوله في شيء من أمر القاضي)). (٧) قد مَرّا في هذا الكتاب. ٢٩٢ ولهم شَيخُ آخرَ يقال له: ١٧٠٩ - [تمييز]: خَلَفُ (١) بنُ سالم النَّصِيْبيُّ، يُكْنَى أبا الجَهْم . يروي عن: سُفْيان الثَّورِيِّ. ويروي عنه: الحَسَن بن يَزداد الرَّسْعَنيُّ . أخبرنا بحديثه أبو العَبَّاس أحمد بنُ أبي الخَيْرِ، قال: أَنبأنا القاضِي أبو المكارِمِ اللَّبان، قال: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أَخْبرنا أبو نُعَيْم الحافِظ، قال: أَخْبرنا إبراهيم بن محمَّد بن أبي عَليّ، قال: حَدَّثني الحَسَن بن يَزِداد الرَّاسيُّ (٢)، قال: حَدَّثنا أبو الجَهْم خَلَف بن سالم النَّصِيْبِيُّ، قال: حَدَّنا سُفْيان الثَّورِيُّ، عن إسحاق بن يَحْيى بن طَلْحة، عن عَمِّه مُوسى بن طَلْحة، عن طَلْحة بن عُبَيْد الله أنَّهِ سَمِعه يقول: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسَلم يَقول في عَمْروبن العاص: ((إنَّه لرشیدٌ)). قال أبو نُعَيْم: غَريبٌ مِن حَديث الثَّورِيُّ، لم نَكتُبْه إلَّ مِن حَديثٍ خَلَف. (١) ميزان الاعتدال: ١/ الترجمة ٢٥٣٩، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ١٩٩، ونهاية السول: الورقة ٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٥٤/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٨٥٥، وهو مجهول. (٢) وضع المؤلف عليها علامة ((صح)) وقد مَرّ أنّه: ((الرسعني))، فهنا نسبة إلى قسم من الاسم وهو ((رأس)). ٢٩٣ ١٧١٠ - ق: خَلَفُ(١) بنُ محمَّد بن عِيْسى الخَشَّاب القافُلائيُّ، أبو الحُسَيْن بن أبي عبدالله الواسطيُّ المَعْروف بكُرْدُوس. روى عن: أبي مَنْصور الحارث بن مَنْصور الواسِطيِّ الزَّاهد، وحَنيفة بن حَبْيب الواسِطيِّ، وخَلَف بن مُوسى بن خَلَف العَمِّيِّ، ورَوْح بن عُبادة، وسَعيد بن يَحْيى بن الْأَزْهَر الواسِطيِّ، وسَلْم بن سَلَام الواسِطيّ، وشاذ بن فَيَّاض، وعبدالكريم بن رَوْح (ق)، ومحمد بن جَهْضَم، والمُعَلَّى بن عبدالرَّحمان الواسِطيِّ، ومَهْدي بن عِيْسى، ومُوسى بن داود، ووَهْب بن جَرير بن حازم، ويَحْيى بن إسحاق السيلحينيِّ، ويزيد بن هارون، ويَعْقوب بن محمَّد الزُّهْرِيِّ. روى عنه: ابنُ ماجَة، وأبو الحَسَن أحمد بنُ عُمَيْر بن يوسف بن جَوْصا الدِّمَشْقيُّ، وأبو سعيد أحمد بن محمَّد بن زياد ابن الأعرابيُّ، وأَسْلم بن سَهْل الواسِطيُّ بَحْشَل، وإسماعيل بن العَبَّاسِ الوَرَّاق، وإسماعيل بن محمَّد الصَفَّار، والحُسَيْن بن إسحاق بن إبراهيم العِجْليُّ، (١) تاريخ واسط لبحثل: ١٧٦، ٢٦٥، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١١٩، وتاريخ بغداد: ٣٣٠/٨ - ٣٣١، وسؤالات البرقاني للدارقطني: الورقة: ٤، والمعجم المشتمل: الترجمة ٣١٩، والمنتظم: ٩٣/٥، وتاريخ الإِسلام: الورقة ١٠٨ (مجلد أوقاف بغداد ٥٨٨٢)، والعبر: ٥٣/٢، والكاشف: ٢٨٢/١، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ١٩٩، وسير أعلام النبلاء: ١٩٩/١٣، والمقتنى في سرد الكنى: الورقة ٣٨، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣٣١، ونهاية السول: الورقة ٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٥٤/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٨٥٦، وشذرات الذهب: ١٦٥/٢، والقافلائي - ويقال فيه: القافلاني، قال أبو سعد السمعاني وتابعه ابن الأثير: بفتح القاف وبسكون الفاء، هذه النسبة إلى حرفة عجيبة، سمعت القاضي أبا بكر محمد بن عبدالباقي الأنصاري ببغداد مذاكرة يقول: القافلاني اسم لمن يشتري السفن الكبار المنحدرة من الموصل والمصعدة من البصرة، ويكسرها، ويبيع خشبها وقيرها وقفلها، والقُفْل: الحديد (الأنساب: ٣٠/١٠، واللباب: ٨/٣) وبعضهم يضم الفاء وهو اختيار المؤلف .. ٢٩٤ والحُسَيْن بن إسماعيل المَحَامِليُّ، وأبو نَصْر حَمْد بن محمَّد بن حَمْد الكاتبُ الْبَغْدادِيُّ، وخَلَف بن سُلَيْمانِ النَّسَفِيُّ، وخَيْئَمة بن سُلَيْمان الْأَطْرابُلسيُّ، وداود بن جَعْفَر الجُذُوعيُّ، وشُجاع بن جَعْفَر الْأَنْصاريُّ، وأبو بكر عبدالله بن أبي داود، وعَبدالله بن محمَّد بن إسْحاق المَرْوَزيُّ الحامِضُ، وعبدالله بن محمَّد ابن أبي الدُّنيا، وعبدالرَّحمان بن الحَسَن الضّراب الْأَصْبهانيُّ، وعبدالرَّحمان بن أبي حاتم محمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، وعَليُّ بنُ إسحاق المادرائِيُّ، وعَلَيُّ بنُ حَمَّاد بن هِشام العَسْكرُّ، والقاسِم بن زكريا المُطَرِّز، ومحمَّد بن جَعْفَرِ المَطِيرِيُّ، ومحمَّد بن عبدالله بن سُلْيْمان الحَضْرميُّ، ومحمَّد بن مَخْلَد الدُّورِيُّ، وأبو بكر محمَّد بن يوسُف بن سُلَيْمانِ الخَلَّل، وأبو عَوَانة يَعْقوب بن إسحاق الإِسْفرايينيُّ. قال عبدالرَّحمان بنُ أبي حاتم(١): كَتبتُ عنه مع أبي، وهو صدوقٌ. وقال الدَّارَقُطنيُّ(٢): ثِقةٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٣). قال أبو الحُسَيْن ابنُ المُنادي(٤): أُخبرنا أَنَّه تُوفي بواسِط للنّصف من ذي الحِجَّة سنة أربعٍ وسبعين ومئتين، وكان قد نَيِّف على ثمانين سنة(٥). (١) تاريخ الخطيب: ٣٣٠/٨. (٢) سؤالات البرقاني: الورقة ٤، وتاريخ الخطيب: ٣٣٠/٨. (٣) ١ / الورقة ١١٩. (٤) تاريخ بغداد للخطيب: ٣٣١/٨. (٥) ووثقه مسلمة بن قاسم الأندلسي، والحافظان: الذهبي، وابن حجر. ٢٩٥ أخبرنا أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنبأنا أبو جَعْفَرِ الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا مَحْمود بنُ إسماعيل الصَّيْرفيُّ، قال: أخبرنا أبو الحُسَيْن بن فاذشاه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرانيُّ، قال(١): حَدَّثنا محمَّد بنُ عبدالله الحَضْرميُّ، قال: حَدَّثنا كُرْدوس بنُ محمَّد الواسِطي، قال: حَدَّثنا عبدُالكريم بن رَوْحِ، قال: حَدَّثني أبي رَوْح بن عَنْبسة بن سَعيد، عن أبيهِ عَنْبسة بن سَعيد، عن جَدَّته أُم أَبِيهِ أم عَيَّش - وكانت أَمَة لِرُقِيَّة بنتِ رَسولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسَلم - قالت: كنت أُوضىء النّبِيَّ صَلى اللهُ عليهِ وسَلم وأنا قائمةٌ وهو قاعِد. رواه ابنُ ماجَة عنه (٢)، فوافقناه فيهِ بعُلو، وليس له عِنده غيرُه، وهو حديثٌ عزيزٌ لا نَعرفه إلَّ مِن هذا الوَجْه . ١٧١١ - س: خَلَف(٣) بنُ مِهْران العَدَويُّ، أبو الرَّبيع البَصْرِيُّ، إمام مسجد سَعيد بن أبي عَروبة، وهو مَسْجد بني عَديّ بن يَشْكُر. روى عن: عامِر بن عبد الواحِد الْأُحْوَل (س)، وعبد الرَّحمان بن عبدالله الْأَصَمّ، وعَمْرو بن عُثْمان بن يَعْلى بن أُمِيَّة . (١) المعجم الكبير: ٩١/٢٥. (٢) أخرجه ابن ماجة (٣٩٢) في الطهارة، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه، وفي إسناده مجهول. (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمتان: ٦٥٣، ٦٥٥، والكنى لمسلم: الورقة ٣٦، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمتان: ١٦٧٨، ١٦٧٩، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١١٩، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٣٢٦، والكاشف: ٢٨٢/١، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٠٠، والمقتنى: الورقة ٥٠، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣٣١، ونهاية السول: الورقة ٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٥٤/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١٨٥٧. ٢٩٦ روى عنه: حَرمي بنُ عُمارة بن أبي حَقْصة، وأبو عُبَيْدة عبدالواحد بن واصِل الحَدَّاد (س)، وقال: كان ثقةً صدوقاً خيراً مَرْضياً. وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(١). روى له النَّسائيُّ حَديثاً واحداً وقد وقعَ لنا عالياً من روايتهِ. أخبرنا به أبو الفَرَج ابنُ قُدَامة، وأبو الحَسَن ابن البخاري المَقْدسيّان، وأبو الغَنائم بن عَلان، وأحمد بن شَيْبان، قالوا: أخبرنا حَنْيل بنُ عبدالله، (١) فرَّق البخاري في تاريخه الكبير بين: ((خلف بن مهران أبي الربيع إمام مسجد بني عدي بن يشكر البصري العدوي)) وهو الذي سمع عامراً الْأَحْوَل، وعمرو بن عثمان، وروى عنه حرمي بن عمارة، وعبدالواحد بن واصل الذي وثقه))، وبين: خلف أبي الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة، وهو الذي روى عنه عمروبن حمزة القيسي، وقال البخاري: ((لا يتابع عمرو في حديثه)) (الترجمتان: ٦٥٣، ٦٥٥)، فالبخاري فرّق بين إمام مسجد بني عدي، وبين إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة. أما ابن أبي حاتم فذكر نقلاً عن أبيه أنَّ خلف بن مهران أبا الربيع إمام مسجد بني عدي ويقال إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة ثم ذكر الرواة عنه كما ذكر المزي (٣/ الترجمة ١٦٧٨). ثم ترجم ابن أبي حاتم لخلف أبي الربيع الذي روى عن أنس وروى عنه عمرو بن حمزة القيسي (٣/ الترجمة ١٦٧٩). ومن المعلوم أن المزي لم يذكر أن المترجم روى عن أنس، ولا ذكر رواية عمرو بن حمزة القيسي عنه، لعلمه بأن هذا غيره، وهو الذي وثقه ابن حبان، وابن شاهين. وقد ذكر الحافظ ابن حجر في زياداته على ((التهذيب)) متابعاً مغلطاي الاختلاف الذي أوردناه في ترجمتي البخاري، وابن أبي حاتم الرازي، ثم أراد أن يؤكد اتحادهما فقال: ((ولكن قال البغوي: حدثنا عبدالله بن عون، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي وكان ثقة، فهذا يدل على أنّه واحد)) (تهذيب: ١٥٥/٣). قال بشار: لم أفهم هذا الاستدلال، والحافظ ابن حجر لم يفعل شيئاً، فأبو عبيدة الحداد، هو الراوي عن أبي الربيع خلف بن مهران عند البخاري، وابن أبي حاتم، والمزي، فأين الاتحاد؟ كان ينبغي أن يبحث عن رواية يروي فيها عمرو بن حمزة، عن ((خلف بن مهران)) فيكون استدلالاً، وهو ما لا يوجد، فخلاصة القول: إنهما اثنان عند المزي، لكن البخاري جعل الثاني إماماً لمسجد سعيد بن أبي عروبة فقط . ٢٩٧ قال: أَخْبَرنا أبو القاسِمِ ابن الحُصَيْن، قال: أَخْبَرنا أبو عَليّ ابنُ المُذْهِب، قال: أَخْبَرنا أبوبكر بن مالك القَطِيْعِيُّ (ح). وأَخْبَرنا أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجيّ، قال: أنبأَنا محمَّد بن مَعْمَر بن الفاخِر في جماعةٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمةُ بنتُ عَبدِ الله، قالت: أَخبرنَا أبو بكر ابن رِيْذة، قال: أَخْبَرنا أبو القاسِمِ الطََّرانيُّ . قالا(١): حَدَّثَنا عبدُالله بن أحمد ابن حَنْبل، قال: حَدَّثني أبي، قال: حدَّثنا عبدُالواحِد الحَدَّاد أبو عُبَيْدة، عن خَلَف يَعْني ابنَ مِهْران، قال: حَدَّثَنا عامِرِ الْأُحْوَل، عن صالح بن دِيْنار، عن عَمْروبن الشريد قال: سَمِعتُ الشَّريد يَقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يقولُ: (مَنْ قَتَلَ عُصْفُوراً عَبَثاً، عَجَّ إلى اللَّه يَوم القيامة منه يَقولُ: يارَبّ، إِنَّ فلاناً قَتَلَنِي عَبَثاً ولم يَقْتُلني مَنْفِعةً)). وقال الطّبرانيُّ: لِمنفعةٍ. رواه (٢) عن محمَّد بن داود بن صَبِيح المِصِيْصِيِّ، عن أحمدابن حنبل، فوقَع لنا بدلاً عالياً بدرجتين. ١٧١٢ - بخ س: خَلَفُ(٣) بنُ مُوسى بن خَلَف العَمِّيُّ، البَصْرِيُّ، وكان له أَخُ اسمُه عبدالحميد بن مُوسی . (١) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (٧٢٤٥)، والقطيعي، عن عبدالله، عن أبيه في المسند: ٣٨٩/٤. (٢) المجتبى: ٢٣٩/٧. (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٦٦١، وتاريخه الصغير: ٤٣٠/٢، وثقات العجلي: الورقة ١٣، وسؤالات الآجري لأبي داود: رقم ٢٢٥، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٦٩٣، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١١٩، وتاريخ الإسلام: الورقة ١٩٦ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، والكاشف: ٢٨٢/١، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ٢٠٠، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٣١، ونهاية السول: الورقة ٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٥٥/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١٨٥٨. ٢٩٨ روى عن: حَفْص بن غِياث، وأَبيهِ موسى بن خَلَف العَمِّيِّ (بخ س). روى عنه: البُخاريُّ في ((الْأُدَب)) حديثاً واحِداً، وأحمد بن مَنْصور الرَّماديُّ، وأَحمد بن يونُس الضَّبِّيُّ، وإسماعيل بن عَبد الله سَمُّويه، وخَلَف بنُ محمَّد كُرْدوس الواسِطيُّ، وعَليُّ بنُ عبد العَزِيزِ الْبَغَويُّ، وعمرو بن مَنْصور النَّسائيُّ (س)، وأبو حاتم محمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، ومحمَّد بن حَمْدويه الخُوارزميُّ، ومحمَّد بنِ عِيْسى بن السَّكن الواسطيُّ المَعْروف بابن أبي قماش، ومحمَّد بنُ غالب بن حَرْبٍ تَمْتَام، وأبو مُوسى محمَّد بن المُثَّى. ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))، وقال(١): رُبَّما أَخطأَ، ماتَ سنةً عِشْرین ومئتين. وقال أبو بكر ابنُ أبي عاصم: ماتَ سنةً إحدى وعشرين ومئتين. ورَوى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً (٢). ١٧١٣ - مد: خَلَفُ (٣) بنُ هِشام بن ثَعْلَب، ويُقال: خَلَف بنُ هِشام بن طالب بن غُراب البَزَّار البَغْدادِيُّ، أبو محمَّد المُقرىء. (١) ١/ الورقة ١١٩. وكذلك قال البخاري، وابن قانع، والقراب، وهو المعتمد. (٢) في حاشية النسخة تعليق نصه: ((بخ: حديث أبي سلمة، عن ابن طخفة عن أبيه في النهي عن الاضطجاع على الوجه. س: حديث مسروق، عن عبدالله في النهي عن الوصل في الشعر)) فهذان هما الحديثان اللذان ذكرهما المؤلف. وخلف العمي هذا وثقه العجلي وابن خلفون، وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق يخطىء. (٣) طبقات ابن سعد: ٣٤٨/٧، وعلل أحمد: ٣٨٩/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٦٦٦، وتاريخه الصغير: ٣٥٨/٢، والمعارف: ٥٣١، والقضاة لوكيع، ٤٥/١، ووفيات ابن زبر: الورقة ٧١، والكنى للدولابي: ٩٥/٢، والجرح والتعديل : = ٢٩٩ روى عن: إسحاق بن محمَّد المُسَيَّبِيِّ، وحِبَّان بن عَلَيّ العَنَزِيِّ، وحَمَّاد بن زيدٍ (م)، وحَمَّاد بن يَحْيى الْأُبَحّ (قد)، وخالِد بن عبدالله الواسِطيِّ، وداود بن عبدالرَّحمان العَطَّار المكيِّ، وسَعيد بن راشِد المازِنيِّ، وسُلَيم بن عِيْسى المُقرىء، وأبي داود سُلَيْمان بن محمَّد المُبارَكيِّ وهو من أقرانه، وأبي الْأُحْوَص سَلَّم بن سُليم (م)، وشَرِيك بن عبدالله النَّخَعيِّ، وعبدالله بن يَحْيى التَّوأم (د)، وأبي شِهاب عبدرَبِّه بن نافع الحَنَّاط (د)، وعبد العَزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز بن محمَّد الدَّراوَرْدِيِّ، وعُبَيْد بن عَقِيلِ الهِلالِيِّ، وعُبَيْس بن مَيْمون، ومالك بن أَنَس (م)، ومَحْبوب بن الحَسَنِ القُرَشِيِّ، والمُنْكَدِر بن محمَّد بن المُنْكَدِر، وهُشَيْم بن بَشِير، وأبي عوانة (د). روى عنه: مُسْلم، وأبو داود، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبيُّ، وورَّاقُهُ أبو العَبَّاس أحمد بن إبراهيم، وأبوبكر أحمد بنُ أبي خَيْئَمة، = ٣/الترجمة ١٦٩٥، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١١٩، وسنن الدارقطني: ١٤٨/١، وطبقات الصوفية: ٨٦، ١٨٠، والإِرشاد للخليلي: الورقة ١٩، وتاريخ الخطيب: ٣٢٢/٨ - ٣٢٨، والسابق واللاحق: ٦٣، وشيوخ أبي داود للجياني: الورقة ٨٠، والجمع لابن القيسراني: ١٢٥/١، والمعجم المشتمل: الترجمة ٣٢٠، ومعجم البلدان: ٨٩٠/٣، واللباب: ١٤٦/١، والكامل في التاريخ: ١١/٧، والمعلم لابن خلفون: الورقة ٧٧، ووفيات الأعيان: ٢٤١/٢ - ٢٤٣، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ٢٠٠، وتاريخ الإسلام: الورقة ١٩٦، (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، وسير أعلام النبلاء: ٥٧٦/١٠، والعبر: ٤٠٤/١، والكاشف: ٢٨٢/١، ومعرفة القراء: ١/الترجمة ١٠٣، ودول الإِسلام: ١٣٨/١، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣٣١ - ٣٣٢، ومرآة الجنان: ٩٨/١، وغاية النهاية: ٢٧٢/١، ونهاية السول: الورقة ٨٧، وتهذيب ابن حجر: ١٥٦/٣، وطبقات المفسرين: ١٦٣/١، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٨٥٩، وشذرات الذهب: ٦٧/٢، وله ذكر كثير في كتب القراءات مثل ((النشر)) و((الوجيز)) و ((المبهج)) وغيرها. ٣٠٠