Indexed OCR Text

Pages 61-80

وقال عَبَّاس الدُّوريُّ(١)، عن يَحْيى: هو أَحَبُّ إليَّ مِن عبدالله بن
محمّد بن عَقيل، وكان مَدِيْنياً.
وقال أبو حاتم(٢): صالحُ الحديث، قليلُ الحديثِ، محلُّه
الصِّدق.
وقال النَّسائيُّ : ليس به بأس.
وقال أبو أحمد بنُ عَدي(٣): حديثُه ليس بالكثير، وأرجو أنَّه
لا بأسَ بهِ، وبرواياتهِ (٤).
وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات)) (٥).
روى له الجماعة.
١٦٠٩ - بخ: خالد(٦) بنُ الرَّبيع العَبْسيُّ الكوفيُّ .
(١) تاريخه: ١٤٣/٢.
(٢) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٤٧٥.
(٣) الكامل: ١ / الورقة ٣٠٤.
(٤) قال المؤلف في الحاشية وهو يتعقب صاحب الكمال: ((كان فيه: قال أحمد: أرجو أنه
لا بأس به. وإنما قال ذلك أبو أحمد بن عدي)).
(٥) في التابعين (ص ٥٨). وقال البخاري حينما سأله الترمذي: ((مقارب الحديث)) وذكر ابن
حجر أن ابن خزيمة أخرج له في صحيحه وقال عقب حديثه في الصيام الذي رواه عن
الرُّبِّع بنت معوذ: خالد بن ذكوان حسن الحديث وفي القلب منه)). وقال الذهبي في
الميزان: ((وما أدري لأي شيء أورده ابن عدي)) (١ / الترجمة ٢٤٢٠) وقال ابن حجر
معقباً على قول الذهبي: ((وابن عدي أشعر كلامه بأنه تبع البخاري في ذلك)) (تهذيب:
٨٩/٣). قال بشار: قد أخرج البخاري حديث خالد عن الرُّبّع في صحيحه، في كتاب
النكاح، باب ضرب الدف في النكاح والوليمة (٢٥/٧).
(٦) طبقات ابن سعد: ٢١٥/٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٥٠٦، والجرح
والتعديل: ٣ / الترجمة ١٤٧٧، وثقات ابن حبان: الورقة ١٠٩ (٥٦ من التابعين)،
وتاريخ الخطيب: ٢٩١/٨، وتذهيب الذهبي: ١/الورقة ١٨٧، وإكمال مغلطاي : =
٦١

روى عن: حُذَيْفة بن اليَمَان (بخ).
روى عنه: أبو وائل شقيق بن سلمة الْأَسَدِيُّ (بخ).
قال أبو حاتم(١): شَيْخُ.
وذكرَه ابنُ حِبَّان في ((الثَّقات)) (٢).
روى له البُخاريُّ في كتاب ((الأدب)) حديثاً واحِداً، وقد وَقَع لنا
عالياً مِن روایتِهِ.
أخبرنا به أبو العَبَّاس أحمد بنُ أبي الخَيْرِ، قال: أَنبأنا أبو المكارِم
اللَّبان، قال: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أَخْبَرنا أبو نُعَيْم الحافِظ،
قال: حَدَّثنا أبو حامد بن جَبَلة، قال: حَدَّثَنا محمَّد بن إسحاق السَّراج،
قال: حَدَّثنا يَعْقوب بن إبراهيم، قال: حَدَّثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا
خُصَيْن، عن أبي وائِل، قال: لما ثقل حذيفة أتاه ناسٌ من بني عَبْسٍ
فأخبرني خالد بن الرَّبيع العَبْسيُّ، قال: أتيناه وهو بالمدائن حتى دَخَلنا
عَليِهِ جَوْفَ الليلِ، فقال لنا: أي ساعة هذه؟ قُلنا: جَوْف الليل أو آخر
الليل. فقال: أعوذُ بالله مِن صباح إلى النَّار، ثمَّ قال: أجئتم معكم
بأكفانٍ؟ قُلنا: نَعَم. قال: فلا تغالوا بأكفاني فإنه إن يكن لصاحِبكم عِندَ
الله خيرٌ فإنه يُبدل بكسوتِه كسوةً خَيْراً منها، وإلّ سُلِبَ سَلْباً.
وأخبرنا أبو العِزّ الشَّيْبانيُّ، قال: أخبرنا أبو اليُمن الكِنْدِيُّ، قال:
= ١/ الورقة ٣١١، ونهاية السول: الورقة ٨٢، وتهذيب ابن حجر: ٩٠/٣، وخلاصة
الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٥٧ .
(١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١٤٧٧.
(٢) الورقة ١٠٩ في التابعين. ووثقه ابن خلفون، وقال ابن حجر: مقبول.
٦٢

أَخْبَرنا أبو مَنْصور القَزَّاز، قال: أخبرنا أبو بكر الحافِظ قال(١): أخبرنا
الحَسَن بن أبي بَكر، قال: أَخبرنا عبدُالله بنُ إسحاق البَغَويُّ، قال:
حَدَّثْنَا يَحْيى بن جَعْفَرِ، قال: أَخْبَرِنا عَليُّ بنُ عاصِم، قال: أخبرنا
حُصَيْن بن عَبدالرَّحمان، عن أبي وائل، عن خالد بن الرَّبيع العَبْسيِّ
قال: لَمّا سَمِعْنا بوجَع حُذَيفة ركب إليه أبو مَسْعود الْأَنْصاريُّ في نَفَرِ أنا
فيهم إلى المَدَائِن، قال: فأتَيناه في بَعْضِ الليل، وساقَ الحديث.
رواه(٢) عن عِمْران بن مَيْسرة، عن محمَّد بن فُضَيْل، عن
حُصَيْن - نحوه.
١٦١٠ - س: خالد(٣) بنُ رَوْح بن السَّري بن أبي حُجَيْرِ الثَّقَفِيُّ،
أبو عبدالرَّحمان الشَّامِيُّ الدِّمَشْقيُّ.
روى عن: إبراهيم بن محمَّد بن يوسُف الفِرْيابيِّ، وإبراهيم بن
هِشام بن يَحْيى بن يَحْيى الغَسَّانِيِّ، وأبي النَّصْر إسحاق بن إبراهيم بن
يَزِيد الفَرادِيسيِّ، وإسحاق بن مَنْصور(٤) الْأَنْصاريِّ، وزُهَيْر بن عَبَّاد
الرُّؤاسِيِّ، وسُلَيْمان بن عبدالرحمان الدِّمَشْقيِّ (عس)، وصَفْوان بن
صالح، وأبي زُرْعة عُبَيْد الله بن عبدالكريم الرَّازي، وعَمْرو بن حَفْص بن
(١) تاريخ الخطيب: ٢٩١/٨.
(٢) الأدب المفرد: (٤٩٦).
(٣) وفيات ابن زبر: الورقة ٨٦، والمعجم المشتمل: الترجمة ٣١٢، وتاريخ دمشق: ٥ / الورقة
٢١١ (وتهذيبه: ٣٧/٥)، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٨٧، والكاشف: ٢٦٨/١،
وتاريخ الإسلام: الورقة ١٠٨ (الأوقاف ٥٨٨٢)، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣١١،
ونهاية السول: الورقة ٨٢، وتهذيب التهذيب: ٩٠/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة
١٧٥٨ .
(٤) ضَبَّب عليها المؤلف.
٦٣

شليلة، وعِمْران بن خالد بن أبي جَمِيْل، وأبي عُمَيْر عِيْسى بن
محمَّد بن النَّخَّاسِ الرَّمْليِّ، ومحمَّد بن أبي السَّري العَسْقلانيِّ، وأبي
الجَماهِرِ محمَّد بن عُثْمانِ التَّنُوخِيِّ، ومحمد بن مُصَفَّى الحِمْصِيِّ،
والمُسَيِّب بن واضِح، وهِشام بن عَمَّار، ويزيد بن خالد بن مَوْهَب الرَّمليِّ
(س).
روى عنه: النَّسائيُّ، وإبراهيم بن إسحاق بن أبي الدَّرداء
الصَّرْفَندُّ، وأحمد بن سُلَيْمان بن أيوب بن حَذْلَم الْأُسَدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ،
وأحمد بن عُمَيْر بن يوسُف بن جَوْصا، والحُسَيْن بن يَحْيى بن جزلان،
وسُلَيْمان بن أَحْمِد الطَّبَرانيُّ، وعبد الرَّحمان بن داود بن مَنْصور،
وأبو المَيْمون عبدالرَّحمان بن عبدالله بن عُمَربن راشِد البَجَليُّ،
وعِيْسى بن محمَّد الرَّازيُّ الوَسْقَنْدِيُّ(١)، ومحمَّد بن إسماعيل الفارِسيُّ،
وأبو الحَسَن محمَّد بن بَكَّار السَّكسِّكيُّ، ومحمد بن جَعْفَر بن محمَّد بن
ملاس، وأبو بكر محمَّد بن حَمْدون بن خالد النَّيْسابوريُّ.
قال النَّسائيُّ (٢): ثقةٌ.
وقال أبو سُلَيْمان بنَ زَبْرِ (٣)، عن محمَّد بن يوسُف الهَرَويِّ: ماتَ
سنة ثمانين ومئتين (٤).
(١) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في ((الأنساب))، ولا استدركها عليه ابن الأثير في ((اللباب))،
وهي نسبة إلى ((وَسْقَند)) من قرى الري، ذكرها ياقوت في ((معجم البلدان)).
(٢) المعجم المشتمل: الترجمة ٣١٢.
ز
(٣) الوفيات: الورقة ٨٦.
(٤) وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب ((الصلة)): لا بأس به (نقله مغلطاي).
ب
٦٤

١٦١١ - تس: خالد(١) بنُ زياد بن جرو الْأَزديُّ، أبو
عبدالرَّحمان التِّرمذِيُّ صاحبُ السَّابِرِيِّ، والد عبدالعزيز بن خالد.
روى عن: شاكر الكُّفيِّ، وقتادة بن دِعامة البَصْريِّ، ومُتوكل بن
الليث الدِّمَشْقي، ومِسْعَر بن كِدام، ومُقاتِل بن حَيَّان (ت)، ونافع مَوْلى
ابن عُمَر (س)، وأبي الصِّدِّيق النَّاجِيِّ.
روى عنه: إبراهيم بن هارون البَلْخِيُّ، والجارود بن مُعاذ
التِّرمذيُّ، وزافِرٍ بن سُلَيْمان، وسَعِيد بن سُوَيد المَعْوَلِيُّ، وصالح بن
عبدالله التِّرمذيُّ وعبد الرَّحمان بن عَلْقَمة المَرْوَزيُّ، وابنُه عبد العَزيز بن
خالد التِّرمذيُّ، وعَليُّ بن الحُسَيْنِ الخُلْمِيُّ، وقُتَيبة بن سَعيد (ت س)،
والليث بن خالد البَلْخِيُّ، وأبو عَقيل: محمَّد بن حاجِب المَرْوَزيُّ،
ومحمَّد بن أبي يوسُف المُسْلُّ .
قال سعيد بن سُوَيْد(٢): حَدَّثنا خالد بنُ زيادٍ، وكان ثقةً.
وقال ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثقات))(٣): يَروي عن نافع صَحيفة
مُستقيمة، وعن قَتادة الحَرْف بَعْدَ الحَرْف، روى عنه قُتَيبة، وحَنَش بن
حَرْب البِيْكنديُّ، وأهلُ بلده، ماتَ وهُو ابنُ مئة سنة وسنة، وكان على
القَضاء بِترمِذ، وابنُه عبدالعزيز بن خالد كان على القضاء بها بَعْدَه.
(١) تاريخ البخاري الكبير ٣/ الترجمة ٥١٧، وأخبار القضاة: ١٢٥/٣، والجرح والتعديل:
٣/ الترجمة ١٤٩٣، وثقات ابن حبان: ١/الورقة ١٠٩، وتاريخ دمشق: ٥/ الورقة
٢١٣ (وتهذيبه: ٣٨/٥)، والكامل لابن الأثير: ٣٠٨/٥، وتذهيب الذهبي:
١/ الورقة ١٨٧، والكاشف: ٢٦٨/١، ونهاية السول: الورقة ٨٢، وتهذيب التهذيب:
٩٠/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٥٩.
(٢) تاريخ دمشق: ٥/ الورقة ٢١٣.
(٣) ١ / الورقة ١٠٩.
٦٥

روى له التِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ.
١٦١٢ -ع: خالدُ(١) بنُ زَيْدٍ بن كُلَيْب بن ثَعْلَبة بن عبد عَوْف،
ويقال: ابْنُ عَمْروبن عبد عَوْف بن غَنْم، ويقال: ابنُ عبد عَوْف بن
◌ُشْم بن غَنْم بن مالك بن النَّجَّار، أبو أيوب الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ :
شَهِد بَدْراً، والعَقَبة، والمَشاهِدَ كلَّها مع رَسول اللهِ صَلى الله عليهِ
وسَلم، ونَزل عليهِ رسولُ الله صَلى الله عليه وسلم حين قَدِمِ المَدِينة شَهْراً
(١) طبقات ابن سعد: ٤٨٤/٣، ومُصنّف ابن أبي شيبة: ١٣ / رقم ١٥٧٨٢، وتاريخ
يحيى برواية الدوري: ١٤٤/٢، وعلل ابن المديني: ٦٨، وتاريخ خليفة: ٥٥، ٥٦،
٩٩، ١٩٦، ٢٠١، ٢١١، وطبقاته: ٨٩، ١٤٠، ١٩٠، ٣٠٣، وعلل أحمد:
١٦٥/١، ٣٣٢، ومسند أحمد: ١١٣/٥، ٤١٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة
٤٦٢، والكنى لمسلم: الورقة ٤، والمعارف لابن قتيبة: ٢٧٤ - ٢٧٥، والمعرفة
ليعقوب: ٣١٢/١، ٣٥٥، ٣٩٣، ٤١٦، ٤١٨، ٢٧٥/٢، ٣٩٨، ٦٨٥، ٧٣٤،
٢١٠/٣، وجامع الترمذي: ١٤/١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ١٦٣، ١٨٨،
١٨٩، ٢٢٦، ٣٠٩، ٥٤٥، ٦٠٩، والكنى للدولابي: ١٥/١، وتاريخ الطبري:
٣٩٦/٢، ٦١٧، ٢٠١/٣، ٢٢٥، ٦٠٥، ٦٠٦، ٢٤١/٤، ٤٢٣، ٤٣٠، ٤٤٧،
٤٦٧، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٤٨٤، وثقات ابن حبان: ١٠٢/٣، والمعجم
الكبير للطبراني: ٤/ الترجمة ٣٧٠، ووفيات ابن زبر: الورقة ١٦، ومستدرك الحاكم:
٤٥٧/٣، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة ٤٦، ورجال البخاري للباجي :
الورقة ٥٢، والحلية لأبي نعيم: ٣٦١/١، وجمهرة ابن حزم: ٤٣٨، وتاريخ الخطيب:
١٥٣/١، والاستيعاب: ١٦٠٦/٤، والجمع لابن القيسراني: ١١٨/١، وتاريخ ابن
عساكر (تهذيبه: ٣٩/٥ - ٤٧)، وتلقيح ابن الجوزي: ١٣١، وأسد الغابة: ٨٠/٢،
وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٨٧، وسير أعلام النبلاء: ٤٠٢/٢ - ٤١٣، وتاريخ
الإِسلام: ٣٢٧/٢، والعبر: ٥٦/١، وتجريد أسماء الصحابة: ١٥٠/١، والكاشف:
٢٦٨/١، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣١١ - ٣١٢، ونهاية السول: الورقة ٨٢،
ومجمع الزوائد: ٣٢٩/٩، والإصابة: ٤٠٥/١، وتهذيب التهذيب: ٩٠/٣ - ٩١،
وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ١٧٦٠، وكنز العمال: ٦١٤/١٣، وغيرها من كتب
السِّير والتواريخ. وقد اعتمد المؤلف على الترجمة الرائقة التي كتبها ابن عساكر في تاريخه.
٦٦

حتى بُنيت مساكنُه ومسجدُه. وأُمُّه هِنْد بنت سَعْد بن كَعْب بن عَمْرو بن
امرىء القَيْس بن ثَعْلبة بن كَعْب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخزرج، قال
ذلك ابنُ البَرْقي، وقال: حُفِظ عنه نحوٌ مِن خمسين حديثاً.
روى عن: النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليه وسلم (ع)، وعن أُبيّ بن كَعْب
(خ م).
روى عنه: أَسْلم أبو عِمْران التَّجِيْبيُّ («ت س)، والْأُسْود بن يَزيد
النَّخَعِيُّ، وَأَفْلِح مَوْلاه (م)، والبَرَاء بن عازِب (خ م س)، وجابر بن سَمُرَة
(م س)، وجُبَيْر بن نُفَيْرِ الحَضْرميُّ (س)، وحَبيب بن أَوْس الثّقَفيُّ (تم)،
ورافع بن إسحاق الْأَنْصاريُّ (س)، والربيع بن خُثَيْم (س)، وزياد بن
أَنْعُم الإِفريقيُّ (بخ)، وزَيْد بن خالد الجُهَنيُّ، وسالم بن عبدالله بن عُمَر،
وسَعيد بن المُسَيَّب، وسُفْيان بن وَهْب الخَوْلانِيُّ وله صُحْبة، وصُدَيّ بن
عَجْلان أبو أمامة الباهِليُّ، وأبوسُفْيان: طَلْحة بن نافع (ق)، وعاصِم بن
سُقْیان بن عبدالله الثّقفِئُّ (سق)، وعبدالله بن حُنين (خم دس ق)، وعبدالله بن
عباس، وعبدالله بن أبي عتبة، وعبدالله بن عمرو بن عبدٍ
القارّيُّ (س)، وعبدالله بن كَعْب بن مالك، وعبدالله بن يَزِيد الخَطْميُّ
(خ م س ق)، وعبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن الحُبُليُّ
(م د ت س)، وعبدالرَّحمان بن سُعَاد (س ق)، وعبدالرَّحمان بن عبدٍ
القارّيُّ (ق)، وعبدالرَّحمان بن أبي لَيْلِى (خ م ت س)، وعُبَيْد بن تِعْلى
الفِلَسْطِيْنِيُّ (د)، ومَوْلاه عُثْمان بن جُبَيْرِ (ق)، ومُرْوة بن الزُّبَيْر (خ م)،
وعَطاء بن يَزِيدِ اللَّيْثِيُّ (٤)، وعَطاء بن يَسَار (ت ق)، وعَلْقمة بن قَيْس،
وعُمَر بن ثابت الْأَنْصاريُّ (م٤)، وعَمْرو بن مَيْمون الْأَوْديُّ (س)،
والقاسِم أبو عبدالرَّحمان الشَّامِيُّ (سي)، وقَرْثَع الضَّبِّيُّ (دتم ق)،
ومحمَّد بن كَعْب القُرَظِيُّ (ت)، ومحمد بن المُنْكَدِر (س)، وأبو الخَيْر
٦٧

مَرْثَد بن عبدالله اليَزَنِيُّ (د)، ومعاوية بن قُرّة المُزَنِيُّ (٥)، والمِقْدام بن
مَعْدي كرب الصَّحابيُّ (ق)، ومُوسى بن طَلْحة بن عُبَيْد الله
(خم ت س)، وأبو الْأُحْوَصِ المَدَنيُّ، وأبو تَميم الجَيْشانيُّ، وأبورُهم
السَّمَعِيُّ (س)، وأبو سلمة بن عبدالرَّحمان بن عَوْف (خت س)، وابنُ
أخيهِ أبو سَوْرة الْأَنْصاريُّ (دت ق)، وأبو الشِّمال بن ضبابِ (ت)،
وأبو صِرْمة الْأَنْصاريُّ وله صُحْبة (م ت)، وأبو محمَّد الحَضْرميُّ (خت).
قال الحافظ أبو بكر الخَطِيْب(١): حضَر العَقَبة، ونزل عليهِ
رسولُ الله صَلى الله عليه وسلم حين قدِمِ المَدينة في الهِجْرة، وشَهِد مع
النَّبِيِّ صَلى اللـهُ عليه وسَلم بَدْراً، وأُحُداً، والمشاهد كلَّها، وكان
مَسْكنُه بِالمَدينة، وحضَر مع عَلَيّ بن أبي طالب حَرْبَ الخَوَارِجِ
بالنَّهْروَان، ووَردَ المَدَائن في صُحْبتِهِ، وعاش بعد ذلك زماناً طويلاً حتى
ماتَ ببلاد الرُّوم غازياً في خلافة معاوية بن أبي سُفْيان، وقَبْرُه في أَصْل
سُور القُسْطَنْطِينة .
ورُوي عن سَعيد بن المُسَيِّب: أَنَّ أبا أيوب أَبْصَر في لحيةِ النَّبيِّ
صَلى الله عليهِ وسَلم أذى فنزعه فأراه إِيّاه، فقال النّبيُّ صَلّى الله عليهِ
وسَلم: نزعَ الله عن أبي أيوب ما يكره(٢).
وقال محمَّد بن شُجاع ابنُ الثَّلْجيّ: أخبرنا محمَّد بن عُمَر، قال:
حَدَّثني ابنُ أبي حَبْيبة، عن داود بن الحُصَيْن، عن أبي سُفْيان، عن أَفْلِح
مَوْلى أبي أيوب أنّ أَمّ أيوب قالت لأبي أيوب: أما تَسْمَع ما يقولُ النَّاس
(١) تاريخه: ١٥٣/١.
(٢) أخرجه الطبراني (٣٨٩٠)، والحاكم (٤٦٢/٣)، وأخرجه الطبراني من طريق حبيب بن
أبي ثابت عن أبي أيوب (٤٠٤٨)، وحبيب لم يسمع من أبي أيوب.
٦٨

في عائِشة؟ قال: بَلى، وذلك الكذِب، أفكنتِ يا أُمّ أيوب فاعلةً ذلِك؟
قالت: لا والله، قال: فعائشة والله خَيْرٌ مِنْك. فلما نزل القُرآن، وذكر
أهلَ الإِفْك، قال الله عَزَّ وجَل ﴿لولا إذ سَمِعْتموه ظَنَّ المؤمنون
والمؤمنات بأنفسِهم خيراً، وقالوا هذا إفكٌ مُبين﴾(٢)، يَعْني: أبا أيوب
حين قال لأم أيوب.
أخبرنا بذلك أحمد بنُ شَيْبان، قال: أخبرنا عُمَر بن محمَّد بن
طَبرزد، قال: أخبرنا محمَّد بن عبدالباقي، قال: أُخْبَرنا الحَسَن بن عَليّ
الجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أبو عُمَر بن حيويه، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب بنُ
أبي حَيَّة، قال: أخبرنا محمَّد بن شُجاع، فذكره.
وقال شُعْبة، عن يَزيد بن خُمَيْر، عن أبي زُبَيْد: دخلتُ أنا ونَوْف
البِكالِيُّ على أبي أيوب الأنصاريِّ، وقد اشتكى، فقال نَوْف: اللهمَّ عافِهِ،
واشفِه. قال: لا تقولوا هذا، وقولوا: اللهمَّ إنْ كانَ أَجَلُه عاجِلاً فاغفِر له
وارحمه، وإن كانَ آجلاً فعافِه واشفِه وآجِرْه.
وقال لَيْث بن سَعْد، عن يَحْيى بن سَعيد الْأُنْصاريِّ، قال أبو أيوب
الْأَنْصاريُّ: مَن أرادَ أَنْ يَكْثُر عِلْمُه، وأن يَعْظُمَ حِلْمُه، فَليجالِس غيرَ
عَشِيْرتِهِ .
وقال أبو كُرَيْب: حَدَّثنا فِرْدوس ابنُ الْأَشْعَريّ، قال: حَدَّثنا
مَسْعود بن سُلَيمان، قال: حَدَّثنا حَبيب بن أبي ثابت، عن محمَّد بن
عَلَيّ بن عبدالله بن عَبَّاس، عن ابن عَبَّاس: أن أبا أيوب بن زَيْد الأنصاريَّ
الذي كان رسولُ الله صَلى الله عليهِ وسَلم نزلَ عَليهِ حين هاجر إلى
(١) النور ١٢ .
٦٩

المدينة غزا أرضَ الرُّومِ، فَمَرَّ على مُعاوية فَجَفَاه، فانطلق ثُمَّ رجَع مِن
غَزْوتِهِ، فَمَرَّ عليهِ فجِفَاه، ولم يَرْفع بهِ رأساً. فقال: إنَّ رسولَ الله
صَلى الله عليهِ وسَلم أنبأني: أنّا سنَرى بَعْدَهُ أَثَرَةً. فقال معاوية: فِمَ
أمركم؟ قال: أَمَرنا أَنْ نَصْبِر. قال: فاصْبِرُوا إذاً. فأتى عبد الله بن عَبَّاس
بالبَصْرة، وقد أَمَّرَه عَليُّ عليها، فقال: يا أبا أيوبَ، إني أريدُ أَنْ أخرج
(لك)(١) عن مسكني كما خرجت لرسول الله صلى الله عليهِ وسَلم. فأمرَ
أهلَه فَخَرجوا، وأعطاهُ كلَّ شَيءٍ أغلقَ عليه الدَّارَ، فلمَّا كانَ انطلاقهُ،
قال: حاجتُك؟ قال: حاجَتِي عَطائي، وثمانية أعْبُد يعملونَ في أَرْضي.
وكان عَطاؤه أربعة آلاف، فأضعفها له خَمْس مَرَّات، فأعطاه عشرين ألفاً
وأربعين عَبداً .
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدَّرَجيٍّ، قال: أنبأنا أبو جَعْفَر
الصَّيْدلانيُّ في جماعةٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمةُ بنتُ عبدالله، قالت: أخبرنا
أبو بكرابنُ ريذة، قال: أخبرنا أبو القاسِم الطََّرانيُّ، قال: حَدَّثنا محمَّد بن
عبدالله الحَضْرميُّ، قال: حَدَّثنا أبو كُرَيْب ... فذكره(٢).
قال الهَيْثم بنُ عَدي، وأبو الحَسَن المَدَائِيُّ، وخليفة بنُ خَيَّط :
ماتَ سنة خمسين. وقيل: ماتَ سنة إحدى وخمسين.
وقال الواقِديُّ، ويَحْيِى بِنُ بُكَيْرِ، وعَمْروبن عَلَيّ، والتِّرمذيُّ:
ماتَ سنة اثنتين وخمسين(٣).
(١) ضَبّب المؤلف في هذا الموضع، علامة النقص في النص، وما بين العاضرتين أضفته من
معجم الطبراني .
(٢) المعجم الكبير: (٣٨٧٦)، وأخرجه الحاكم: ٤٦١/٣ - ٤٦٢.
(٣) هذه الأقوال في تاريخ ابن عساكر، ومناقب أبي أيوب جمّة، وأخباره كثيرة، فراجع
مظان ترجمته المذكورة، ففيها تفاصيل، لا سيما تاريخ ابن عساكر.
٧٠

وقال أبو زُرْعة الدِّمَشْقِيُّ (١): ماتَ سنة خمسٍ وخمسين.
روى له الجماعة.
١٦١٣ - دس: خالد(٢) بنُ زَيْدٍ، ويقال: ابن يَزِيد، الجُهَنِيُّ .
عن: عُقْبَة بن عامِرِ الجُهَنِيِّ (دس) في ((فَضْل الرَّمي في سَبيل
الله)).
وعنه: أبو سَلَّمِ الحَبَشِيُّ (دس)؛ قاله عبدالرَّحمان بنُ يزيد بن
جابر، عن أبي سَلَّام (دس)(٣).
وتابعَه مُعاوية بنُ سَلَّم بن أبي سَلام، عن جَدِّه أبي سَلَّام.
ورواه يَحْيى بنُ أبي كثير، فاختُلِفَ عَليهِ فيه؛ فقال هِشام
الدَّسْتُوائيُّ (ت ق)(٤): عن يَحْيى، عن أبي سَلَام، عن عبدالله بن زَيْد
الْأَزْرَق.
وقال معمر: عن يَحْيى، عن زَيْد بن سَلَّم بن أبي سَلَّم، عن
عَبد الله بن زَيْد الْأُزْرَق، عن عُقْبة بن عامِر.
(١) تاريخه: ١٨٨.
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٥١٥، والمعرفة ليعقوب: ٥٠١/٢، ٣٨٩/٣،
والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٤٨٨، وثقات ابن حبان: الورقة ١٠٩، وموضح أوهام
الجمع: ١١٢/١، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٨٨، والكاشف: ٢٦٩/١، وإكمال
مغلطاي: ١/ الورقة ٣١٢، ونهاية السول: الورقة ٨٢، وتهذيب التهذيب: ٩١/٣ -
٩٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٦١.
(٣) أخرجه هكذا أبو داود في الجهاد: (٢٥١٣)، والنسائي في الجهاد: ٢٨/٦، وفي الخيل:
٢٢٢/٦ - ٢٢٣.
(٤) أخرجه الترمذي: (١٦٣٧) في فضائل الجهاد، وابن ماجة: (٢٨١١).
٧١

وقيل: عن يَحْيى، عن زَيْد بن سَلَّم، عن جَدِّه أبي سَلَّام عن
عبدالله بن زَيْد(١).
ذكرَه البُخارِيُّ، وأبو حاتم، وغيرُ واحدٍ، فيمن اسمُه خالد بن زَيْد،
وفَرّقوا بينَه وبين خالد بن زَيْد بن خالد الجُهَنِيِّ الذي يَروي عن أبيهِ في
اللُّقَطة(٢)، ويروي عنه: عبدالله بن محمد بن عقيل.
وذكر الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابهِ «الموضح لِأُوْهام الجَمْع
والتَّفريق))(٣): أَنَّ البُخاريَّ وَهِم في التَّفريق بَيْنهما، وكانت حُجَّته في ذلك
أن رواه بإسنادِه عن أبي سَلَّم، عن خالد بن زيدِ الجُهَني، رواه مِن
حديث عبدالله بن المُبارَك، وعيسى بن يونُس، عن عبد الرَّحمان بن
يزيد بن جابر، عن أبي سَلَّم.
وليس في ذلك حُجَّة على ما ادَّعاه؛ لأنَّه لم يُنسب في الحديث
إلى جَدِّهِ، إنما نُسِب إلى أبيهِ خاصَّة، ثُمّ إلى القبيلة، وليس في ذلك
ما يَمْنع أن يكونا اثنين، ويُؤكد ذلك أنَّ أبا داود رَواه في كتاب ((الجهاد))
من سُنَّنِهِ، عن سعيد بن مَنْصور(د)، عن ابنِ المُبارَك بإسنادِهِ، وقال فيه: عن
((خالد بن يزيد)) - بزيادة ياء في اسمِ أبيهِ - هكذا وقعَ في روايةٍ
أبي الحَسَن بن العَبْد وغيرٍ واحدٍ، عن أبي داود، ووقَعَ في بَعْض
الروايات عن أبي داود: ((خالد بن زيد)) من غير ياء في أوَّلِهِ(٤).
(١) انظر تاريخ البخاري: (٣/ الترجمة ٥١٥).
(٢) ذكر البخاري الراوي عن أبيه: (٣/ الترجمة ٥١١)، وابن أبي حاتم: (٣/ الترجمة
١٤٨٥).
(٣) الموضح: ١١٢/١.
(٤) وهكذا وقع في المطبوع من سنن أبي داود (٢٥١٣).
٧٢

ورواه النَّسائيُّ في كتاب الجهاد من سُنَنه (١): عن عَمْروبن عُثْمان
(س)، عن الوليد، عن ابن جابر، عن أبي سَلَّام، عن ((خالد بن يَزيد)).
وفي كتاب ((الخَيْلِ)) من سُنَنِهِ(٢): عن الحَسَن(٣) بن إسماعيل بن
مُجالد (س)، عن عِيْسى بن يونُس بإسنادِه، وقال فيه: عن ((خالد بن يزيدَ
الجُهَنِيِّ)). فقد اتّفقَت الرِّوايتان عِند النَّسائيِّ على أنَّه ((خالد بنُ يَزِيدَ))،
وهذا يَدُلُّ على أنَّهما اثنان، إذ لو كانَ الراوي عن عُقْبة بن عامِر، هُو
الرَّاوي عن أبيهِ، لم يختلف في اسم أبيهِ، لأنّ زَيْد بن خالد الجُهَنيَّ
مَعْروفٌ مِن مَشاهِيرِ الصَّحابة.
وروى ابنُ ماجَة في كتاب ((الكفَّارات)) مِن سُنَتِهِ (٤): عن عَلِيٍّ بن
محمَّد (ق)، عن وكيع، عن إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يَزِيدَ، عن
عُقْبة بن عامِرِ حَديث ((مَن نَذَرَ نَذْراً، ولم يُسَمِّهِ، فَكَفَّارَتُه كَفّارةُ يَمين)).
هكذا وقعَ عِنْده هذا الحديثُ فِي جَميعِ الرّوايات عنه، عن
((خالد بن يَزِيدَ))، والظَّاهِرِ أَنَّه الجُهَنِيُّ الذي رَوى حديثَ الرَّمي، وكلُّ
ذلك مما يُبين أَنَّ الرَّاويَ عن عُقْبة بن عامِر غَيرِ الرَّاوي عن أبيهِ، وأن مَن
جَعَلهما اثنين فقد أصاب، ومَن جَعَلهما واحِداً فقد أَخْطَأَ، والله أَعْلَم.
وقال الحافِظ أبو القاسِم ابنُ عَساكِر في حَرْف العَيْن من ((التَّاريخ))
ما مُلخّصُه(٥): عبدالله بن زَيْد، ويقال: ابنُ يَزِيدَ، ويقال: خالد بنُ زَيْد
القاصّ الْأُزْرَق الدِّمَشْقيُّ قاصّ مَسْلمة بن عَبدالملك بالقسْطَنْطِيْنة.
(١) المجتبى: ٢٨/٦.
(٢) المصدر نفسه: ٢٢٢/٦.
(٣) تصحف في المطبوع من المجتبى إلى: ((الحسين)).
(٤) سنن ابن ماجه: (٢١٢٧).
(٥) تاريخ دمشق: الترجمة: ٢٩٧ من حرف العين (المطبوع).
٠ ٧٣

روى عن: عُقْبة بن عامِرِ الجُهَنيِّ، وَعَوْف بن مالك.
روى عنه: بُكَّيْرِ بنُ عبدالله بن الْأَشَجّ، ويعقوب بن عبدالله بن
الأشج، وأبو سَلَّام: مَمْطور الحبشِي، وزيد بن سَلَام بن أبي سَلّم،
ويَزِيدُ بنُ خَصِيْفة، وابنُ أبي حَفْصة، وغيرهم.
ثُمَّ رَوی بإسنادِه عن ابن لَهِيْعة، عن بُکَیر ابن الأُشَجّ، ویزید بن
خَصِيْفة، عن عبدالله بن يَزِيدَ قاصّ مَسْلمة، عن عَوْف بن مالك حديث: (لا
يَقُصُّ على النَّاسِ إِلَّ أَمِير أَوْ مَأْمُور أو مُختال)) ..
ثُمَّ رَوى حديث عبدالله بن زَيْدِ الْأَزْرَق، عن عُقْبة بن عامِر في الرَّمي
من رِواية مَعْمَر، وهِشام الدَّسْتُوائيِّ، عن يحيى بن أبي كثير، ومِن رِواية
ابن المُبارَك، عن ابن جابر، عن أبي سَلّم كما تقدم.
ثُمَّ رَوى حكاية، عن عليّ بن أبي حَمَلة، عن عبد الله بن زَيْد
الدِّمَشْقيِّ، ومَكْحُول وغَيرِهما.
ثُمَّ حَکی قولَ البُخارِيِّ في «التَّاریخ)» وتَفْرِقَتَه بَيْن عبدِالله بن زید
قاصّ مَسْلمة بالقَسْطَنْطينة وبين عبدِ الله بن زَيْد الْأُزْرَق، وقال: هكذا فرَّقَ
الْبُخَارِيُّ بَيْنهما وتابَعه ابنُ أبي حاتم، وعِنْدي أنَّهما واحِد، والله أَعْلم.
والقَوْلُ في هذا كالقَوْل فِي الْأَوَّل أنَّ الصَّواب التَّفريق، وأنّ مَن
جَعَل الجميعَ لِرِجُلٍ واحِدٍ فقد أخْطَأَ، فإنَّ الرَّاوي عن عَوْف بن مالِك
لا خلاف أَنَّ اسمَه عبدالله، وإنّما وقعَ الخلاف في اسم أبيه فسَمَّاه ابن
لَهِيْعة في روايتهِ ((عبدالله بن يزيد))، وسَمَّاه عبدالله بن الحارث في روايته
((عبدالله بن زَيْد))، وقَوْلُ عَمْروبن الحارث أَوْلِى بالصَّواب فإنّه أَحْفَظُ،
وأَوْثقُ .
٧٤

وبَيْنَهما في إسنادِهِ اختلافٌ غَيْرِ ذلك أَيْضاً، قال ابنُ لَهِيْعة فيه كما
تَقَدَّم، وقال عَمْرو بنُ الحارث: عن بُكَيْر بن الأشَجّ، عن يَعْقوب ابن الْأُشَجّ،
وابن أبي حَقْصَة، عن عبدالله بن زَيْد.
وقد وقعَ فيهِ وَهْم آخَر: حَيْثُ ذكر في الرواة عنه ابن أبي حَفْصة،
ويزيد بن خَصِيفة، والصَّواب أَحَدُهما، وكذلك القَوْل في أبي سَلَام
وزَيْد بن سَلَّم، وفي بُكير ابن الْأَشَجّ، ويَعْقوب ابن الْأُشَجّ واللهُ أَعْلم.
وقد وقع لنا حديث خالدٍ بن زَيد هذا بعُلو؛ أخبرنا بهِ أبو إسحاق
ابن الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جَعْفر الصَّيْدلانيُّ في جماعةٍ، قالوا:
أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا أبو بكر ابنُ رِيْذَة، قال: أَخْبَرنا
أبو القاسِمِ الطََّرانِيُّ، قال(١): حَدَّثَنا محمَّد بنُ عَلَيّ الصَّائِغ، ومَسْعَدة بن
سَعْد العَطَّار، قالا: حَدَّثنا سَعيد بن مَنْصور (ح)، قال أبو القاسم:
وحَدَّثنا يَحْيِى بن عُثْمان بن صالح، قال: حَدَّثنا نُعْيم بن حَمَّاد، قالا(٢):
حَدَّثنا ابن المُبارك (ح)، قال: وحَدَّثنا عُبَيْد بن غَنَّام، قال: حَدَّثنا
أبو بكر بن أبي شيْبة، قال: حَدَّثنا عِيْسى بنُ يونُس (ح)، قال: وحَدَّثنا
الحُسَيْن بن إسحاق، قال: حَدَّثنا عَليّ بن بَحْر، قال: حَدَّثنا الوليد بن
مُسْلم .
قالوا: حَدَّثنا عبدالرَّحمان بنُ يَزِيدَ بن جابر، قال: حَدَّثني
أبو سَلَّم، قال: حَدَّثني خالد بن زَيْد، قال: كنتُ رجلاً رامياً، وكان
عُقْبة بن عامِرِ يَمُرُّ بي، فيقول: ياخالد، أُخرُج بِنا نَرْمي، فلما كان ذاتَ
يومٍ أبطأتُ عنه، فقال: يا خالد، تَعَال أُحَدِّثُك بما حَدَّثني رسولُ الله صلى
(١) المعجم الكبير: ٣٤٢/١٧.
(٢) يعني: سعيد بن منصور، ونعيم بن حماد.
٧٥

الله عليهِ وسَلم، فَأَتيْتُه، فقال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عليهِ وسَلم
يَقول: ((إنَّ اللهَ عَزَّ وجَل يُدخِل بالسَّهْم الواحِد ثلاثة نَفَر الجَنَّة: صانعُه
يَحْتَسب في صَنْعِتِهِ الخَيْرِ، والرَّامي به، ومُنْبِله. وارموا واركبوا، وأن
تَرْمُوا أَحَبُّ إليّ مِن أن تركبوا. وليسَ من اللَّهو إلا ثلاثة: تأديبُ الرَّجُلِ
فَرَسَه، وملاعبتُه امرأتَه، ورميهُ بقوسِه، ومَن تَرَك الرَّمي بعد ما عَلِمه رغبةً
عنه فإنّها نِعْمة كفَرَها، أو تَرَكها)).
رواه أبو داود، عن سعيد بن مَنْصور، ورواه النَّسائيُّ، عن عَمْرو بن
عُثْمان، عن الوَليد بن مُسْلم كما تَقَدَّم .
ورواه هِشام بنُ عَمَّار، عن إسماعيل بن عَيَّش، عن ابنِ جابِرٍ،
عن أبي سَلَّم، عن أبي أيوبَ الْأَنْصاريِّ قال: كنت أُرامي عُقْبة بن
عامٍ، فذكر عن النَّبِيِّ صَلى الله عليهِ وسَلم مِثْلَه، رواه أبو بكر ابنُ أبي
عاصِم، عن هِشام بن عَمَّار عقيب حديثٍ عِيْسى بن يونُس. وهذا قولُ شاذٌّ
لم يُتابع إسماعيلَ بنَ عَيّاش عليهِ أَحَدٌ، ولَعلَّه كنَّهِ مِن قِبَلِ نَفْسِه، فَوَهِم
في ذلك، والله أعلم.
١٦١٤ -س: خالد(١) بنُ زَيْد، وقيل: ابنُ يَزيد، وهُو ◌َهْم، أبو
عَبد الرَّحمان الشَّامِيُّ.
روى عن: شُرَحْبِيْل بن السِّمْط مُرْسل (س)، وعن العِرْباض بن
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٥١٤، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٥/ الورقة
١٩، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٤٨٩، وثقات ابن حبان: الورقة: ١١٠،
وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٨٨، والكاشف: ٢٦٩/١، وإكمال مغلطاي:
١/ الورقة ٣١٢، ونهاية السول: الورقة ٨٢، وتهذيب التهذيب: ٩٣/٣، وخلاصة
الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٦٢.
٧٦

سارية كذلك، وعن قَزَعة بن يَحْيى، وأبي بكر بن عبدالرَّحمان بن
الحارث بن هشام (س).
روى عنه: سُفْيان بن حُسَيْن، ومُعتمِر بن سُلَيْمان (س).
قال أبو حاتم(١): ما بهِ بأسٌ.
وذكرَه ابنُ حبَّان في كتاب ((الثَّقات))(٢).
روى له النَّسائيُّ حَديثِين، أَحَدُهما: حَديث شُرَحْبِيل بن السَّمْطِ،
عن عَمْروبن عَبَسَة في العِثْق(٣)، والآخر: حديث عائشة في ((الصَّائم
يُصبحُ جُنُباً فيغتسِلُ ويَصُوم)) (٤). وقد وقعَ لنا عالياً من روايتهِ.
أخبرنا بهِ أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، وأبو الغَنائم بن عَلان،
(١) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٤٨٩.
(٢) الورقة ١١٠. ولكن البخاري فَرّق بين ((خالد بن زيد)) الراوي عن قزعة والذي روى
عنه معتمر بن سليمان (٣/الترجمة ٥١٤)، وبين (خالد بن يزيد) الراوي عن
عرباض بن سارية، روى عنه سفيان بن حسين. (٣/ الترجمة ٦٠٩) فهما عنده اثنان،
وتبعه على ذلك ابن حبان في ((الثقات)) فذكر ((خالد بن يزيد)) الراوي عن
العرباض في التابعين، وذكر (خالد بن زيد) الراوي عن قزعة في أتباع التابعين.
وإنما تبع المؤلف أبا حاتم الرازي، كما نقل عنه ابنه في ((الجرح والتعديل))، وكان عليه أن
يبين دواعي قوله ((وهو وهم)) ويرد على البخاري وابن حبان، وخالد بن زيد هذا قال فيه
أبو داود - على ما رواه الآجري في سؤالاته (٥/ الورقة ١٩): ((كان بدمشق، متروك
الحديث)).
(٣) حديث ((مَن أعتقَ رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار)) أخرجه النسائي في العتق في سننه
الكبرى برواية ابن الأحمر عن محمد بن عبدالأعلى، عن معتمر بن سليمان، عن خالد
(تحفة الأشراف: ١٦٠/٨ حديث رقم ١٠٧٥٥)، وأخرجه هو وأبو داود من طرق
«أخرى.
(٤) في الصوم من سننه الكبرى (تحفة: ١٢ /٣٤٠ حديث ١٧٦٩٦) ومتنه صحيح اتفق عليه
البخاري ومسلم من حديث عائشة.
٧٧

وأحمد بنُ شَيْيان، وزَيْنَب بنت مَكي، قالوا: أخبرنا أبو حَقْص بن طَبرزَد،
قال: أخبرنا محمَّد بن عبدالباقي، قال: أخبرنا الحَسَن بن عَليّ
الجَوْهَرِيُّ، قال: أَخبرَنا أبو الحَسَن بنُ كَيْسان، قال: حَدَّثنا يوسُف بن
يَعْقوب القاضِي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حَدَّثنا مُعتمر بن
سُليمانِ، عن خالد بن زَيْد، قال: سَمِعْتُ أبا بكر يَقول: سَمِعْتُ عائِشةً
تقولُ: ((كانَ رسولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسَلم يكون جُنُباً مِن غَيْرِ حُلُم
أو مِن غَير احتِلام فَيَغْتَسل ويَصُوم)».
رواه عن محمَّد بن عبد الْأَعْلى، عن مُعْتَمِر، فوقعَ لنا بدلاً عالياً.
١٦١٥ - دت سي ق: خالد(١) بنُ سارة، ويقال: ابنُ عُبَيْد بن
سارة، القُرَشِيّ المَخْزوميُّ المَكِّيُّ، والد جَعْفَر بن خالد بن سارة.
روى عن: عبدالله بن جَعْفَر بن أبي طالب (دت سي ق)،
وعبدالله بن عُمر بن الخَطَّاب.
٥
روى عنه: ابنُه جَعْفَر بن خالد بن سارة (دت سي ق)، وعَطاء بن
أبي رباح.
ذكرَه ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(٢).
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ٥٢٦، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٠٨،
وثقات ابن حبان: الورقة ١١٠، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٨٨، ورجال ابن
ماجة: الورقة ١٤، والكاشف: ٢٦٩/١، وميزان الاعتدال: ١/الترجمة ٢٤٢٣،
وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة ٣١٢، والعقد الثمين: ٢٦٥/٤، ونهاية السول: الورقة
٨٢، وتهذيب التهذيب: ٩٣/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٦٣.
(٢) الورقة ١١٠. وقال مغلطاي: ((قال أبو الحسن ابن القطان في كتاب الوهم والإِيهام:
لا تعرف حاله ولا أعلم له إلا حديثين)). وقال أيضاً: ((وذكره ابن خلفون في الثقات)).
وقال الإِمام الذهبي في ((الميزان)): ((خالد بن سارة، عن عبدالله بن جعفر بحديث : =
٧٨

روى له أبو داود، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجَة حديثاً، والنَّسائيُّ في
((اليَوْم والليلة)) آخرَ، وقد كتبناهما في ترجمة ابنهِ جَعْفَر بن خالِد.
١٦١٦ - خ س ق: خالد(١) بنُ سَعْد الكُوفيُّ، مَوْلى أبي مَسْعود
الْأَنْصاريِّ البَدريِّ.
روى عن: حُذَيْفة بن اليَمَان، وعبدالله بن أبي عَتيق (خ ق)،
ومَوْلاه أبي مَسْعود الْأَنْصاريِّ (س)، وأبي هُريرة، وعائشة (س).
روى عنه: إبراهيم بنُ بَشِير الْأَنْصاريُّ، وإبراهيم بن يَزيد
النَّخَعِيُّ، وحَبيب بن أبي ثابت، وسُلَيْمَان الْأُعْمَش، وأبو حَصِيْن
عُثْمان بن عاصِم الْأُسَدِيُّ، ومُجَمِّع بن يَحْيِى الْأَنْصاريُّ، ومَنْصور بن
المُعْتمر (ِخ س ق).
قال إسحاق بنُ مَنْصور(٢)، عن يَحْيى بن مَعِين: ثِقةٌ.
((اصنعوا لآل جعفر طعاماً)). حَسّنه الترمذي من رواية جعفر بن خالد، عن أبيه
=
وما صَحّحه، وخالد ما وثق، لكن يكفيه أنّه روى عنه أيضاً عطاء)) (١/ الترجمة
٢٤٢٣). كذا قال: أنّه ما وُثق، وذكره هو في الكاشف، وقال: ((وثق))! فلوقال:
((ما وثقه غير ابن حبان))، لكان أحسن، والله أعلم.
(١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٤٤/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/الترجمة ٥٢٥،
وتاريخه الصغير: ٥٤/٢، والمعرفة ليعقوب: ١١١/٢، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة
١٥٠٣، وثقات ابن حبان: (ص ٥٥ من التابعين)، والكامل لابن عدي: ١/ الورقة
٣١١، وأسماء الدارقطني: الترجمة ٢٧٠، ورجال البخاري للباجي: الورقة ٥٤،
والجمع لابن القيسراني: ١٢٢/١، وضعفاء ابن الجوزي: الورقة ٤٦، وتاريخ
الإِسلام: ٣٦٢/٣، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ١٨٨، وميزان الاعتدال: ١/ الترجمة
٢٤٢٤، والكاشف: ٢٦٩/١، والمغني: ١/ الترجمة ١٨٤٤، وديوان الضعفاء: الترجمة
١٢١٥، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة ٣١٢، ونهاية السول: الورقة ٨٢، وتهذيب
التهذيب: ٩٤/٣، ومقدمة الفتح: ٣٩٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٧٦٤.
(٢) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١٥٠٣.
٧٩

وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(١).
روى له البُخاريُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة.
أخبرنا أبو الحَسَنِ ابْنُ البُخاريّ، وأبو إسحاق ابنُ الدَّرَجيّ، قالا:
(١) من التابعين: ص ٥٥. وقال البخاري في تاريخه الكبير: ((قال يحيى بن سعيد: عن
سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود أنه كان يشرب نبيذ
الجر. قال منصور: ثم حدثني خالد بن سعد. وقال الأعمش: عن إبراهيم، عن همام، عن
أبي مسعود. وقال يحيى بن اليمان: عن سفيان، عن منصور، عن خالد، عن
أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بنبيذ فصب عليه الماء. ولم يصح. وقال
الأشجعي وغيره: عن سفيان، عن الكلبي، عن أبي صالح عن المطلب: أُتي النبي
صلى الله عليه وسلم بنبيذ. (٣/ الترجمة ٥٢٥). وقال ابن أبي عاصم في كتاب
(الأشربة)) بعد حديث أخرجه من طريقه عن أبي مسعود مرفوعاً في النبيذ: هذا خبر
لا يصح، وخالد مجهول عندي، ولا يروي عنه إلا منصور، وحدث عن أبي مسعود،
وعن آخر ولد لأبي مسعود، ولم يقل ((سمعت)) أبا مسعود ولا ((حدثنا))، فأرى أن يكون
بينه وبين أبي مسعود إنساناً، فوجب أن لا يقبل خبره عن أبي مسعود إلا أن يقول:
((حدثنا)) أو شبهه (مغلطاي وابن حجر) وساق له ابن عدي في ((الكامل)) حديث النبيذ
واستنكره، وبينّ أن الخطأفيه من يحيى بن يمان فقال: سمعت عبدان يقول: سمعت ابن
نمير يقول: أخطأ ابن يمان على الثوري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب، قال:
عطش النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره. سمعت عبدان يقول: سمعت ابن نمير
يقول: ((ابن يمان سريع الحفظ سريع النسيان)). وساق له حديثاً آخر فقال: ((حدثنا محمد
ابن علي بن القاسم غلام طالوت، حدثنا حسين بن حميد بن الربيع الخراز، حدثنا
محمد بن إسحاق البلخي، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن خالد،
عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تتم على عبد نعمة
إلا بالجنة)) وهذا لا أعرفه إلا من هذا الطريق، ومحمد بن إسحاق البلخي لعل البلاء
منه ... والراوي حسين بن حميد ضعيف، ويحيى بن يمان قد وهم في حديث النبي
صلى الله عليه وسلم)). ثم قال: ((ولخالد بن سعد أحاديث إلا أن الذي ينكر من حديثه
هو الذي ذكرت)) (١ / الورقة ٣١١). قال بشار: قد بَيْنّ ابن عدي أن ما استنكر عليه
من الحديث كان البلاء فيه من غيره. أما قول ابن أبي عاصم ((مجهول)) ففيه نظر، كأنه
ما عرف خالداً الذي يروي حديث نبيذ الجر فجهله، لذلك وثقه الحافظان الذهبي
وابن حجر، وقبلهما ابن معين، وابن حبان، وابن خلفون.
٨٠