Indexed OCR Text

Pages 361-380

أَنَس كذا وكذا مرَّة ولكنّي أَحْبَبَت أَن أفسَده عَلَيْه . وفي رواية
أخرى : ولكنَّه شَدَّد عَليَّ فأحْبَبتُ أَنْ أَشَدِّد عَلَيْهِ .
وقالَ يَحْبى بن أيوب(١)، عن معاذ بن معاذ: كُنَّا عِنْدِ حُمَيْد
الطَّيْلِ، فأتاه شُعْبة ، فقالَ: يا أبا عُبَيْدة حَديث كذا وكذا تَشُكّ
فيهِ؟ فقال: إنَّه ليعرض لي أَحْياناً. فانصرف شُعْبة ، فقال حُمَيْد :
ما أَشُكُّ فِي شَيءٍ مِنها ، ولكنَّه غُلامِ صَلِفِ أَحْبَيْتُ أَنْ أَفْسِدَهَا عَلَيْه .
وقالَ عَمْرو بنُ خالِد الحَرَّانِيُّ ، عن زُهَيْر بن مُعاوية : قَدمتُ
البَصْرة ، فأَتَيْتُ حُمَيْداً الطَّيلَ، وعِنْدَه أبو بكر بن عَيَّاش ، فقلتُ
له: حَدِّثْني . فقال : سَلْ. فقلتُ : ما مَعِي شَيء أَسأَل عَنْه ،
قلتُ : حَدِّثْنِي . فَحَدَّثَنِي بثلاثين حَدِيْئاً ، قلتُ : حَدِّثني . فَحَدَّثَنِي
بتسعة وأربعين حَدِيْئاً ، فقلتُ له : ما أُراك إلّا قد قَاربت . قال :
فَجَعَل يَقول: ((سَمِعْتُ أَنْساً)) والأحيان يقول: ((قال أَنَسٌ))، فَلمَّا
فرغ ، قُلتُ له: أَرَأَيْتَ ما حدَّثْتَنِي بِهِ عن أَنْس ، أنتَ سَمِعْتَه مِنْه؟
فقالَ أبو بكر بن عَيّاش : هَيْهَات ، فاتّك ما فاتَكَ ! يقول : كانَ
يُنْبَغِي لَك أن تَقِفَه عِنْد كلِّ حَديث وتَسأله . فَكأَنَّ حُمَيْداً وَجَدَ فِي
نَفْسِه ، فقال : ما حَدَّثْتُك بِشَيء عن أَحَدٍ ، فَعَنْه أُحَدِّثُك ، فَلم
يَشْفِ قَلبي ، أَوْ فَلم يَشْفِني .
وقالَ عَلَيّ ابْنُ المَديني ، عَن يَحْيِى بن سَعيد: كان حُمَيْد
الطَّيل إذا ذَهَبْتَ تَقِفُه على بَعْض حَدْث أَنَس يَشك فيه .
وقالَ عَفَّان بن مُسْلم ، عن يَحْيِى بن سَعيد: كُنْتُ أَسألُ
(١) المعرفة أيضاً: ٢ / ٦٥٦ .
٣٦١

حُمَيْداً عن الشَّيء مِن فُتيا الحَسَن ، فَيقول : نَسِيتُه .
وقالَ الحُمَيْدِيُّ ، عن سُفْيَانَ : كَانَ عِنْدَنا شُوَيْبِ بَصْري يقالُ
له : دُرُسْت، فقال لي: إنَّ حُمَيْداً قد اختَلَط عَلَيْه ما سَمِع مِن
أَنَّس ، ومِن ثابت ، وقتادة عنِ أَنَّس إلّ شَيءٍ يَسير، فكنتُ أقولُ
له : أُخْبِرني بما ثَّبت عن غَيرِ أَنَس ، فأسأل حُمَيْداً عَنها ، فيقولُ :
سَمِعْتُ أَنَساً .
وقالَ يوسُف بن مُوسى ، عن يَحْبِى بن يَعْلِى المُحاربيِّ:
طَرَحَ زائِدة حَديث حُمَيْدِ الطَّيْلِ .
وقالَ عُمَر بن حَفْص الأشْقَر، عن مَكي بن إبراهيم : مَرَرْتُ
بحُمَيْد الطَّيْلِ ، وعَلَيه ثِياب سُود ، فقال لي أخي : أَلا تَسْمَع من
حُمَيْد؟ فَقلتُ : أَسْمَع مِن الشّرطي(١)؟ !.
وقالَ أبو أحمد ابن عَدِيّ(٢): لهُ أحاديث كثيرة مُستَقِيمة فأغْنَى
لكثرةٍ حَدِيثه أَنْ أَذْكُرَ لَه شَيْئاً مِن حَديثِهِ، وقد حَدَّثَ عنه الأُئِمة ، وأمَّا
ما ذُكر عَنْه أَنَّه لَم يَسْمَعِ مِن أَنَس إلّا مِقْدار ما ذُكر ، وسَمِعَ الباقي مِن
ثابت عَنْهُ فإن تلك الأحاديث يميزها من كان يتهمه أنها عن ثابت ،
عنه؛ لأَنَّه قد رَوى عَن أَنَس ، وقد رَوى عن ثابت عن أنَسِ
أحاديث ، فأكثر ما في بابهِ أَنَّ الذي رَواه عن أَنَسِ البَعْض مما يُدَلِّسهُ
عن أَنْسٍ ، وقَد سَمِعَه مِن ثابتٍ ، وَقَد دَلس جماعة مِن الرُّواة عَنْ
مشايخ قد رأوهم .
(١) الأخبار المارة من ابن عساكر .
(٢) الكامل : ٢ / الورقة ٢٣٦ .
٣٦٢

وقالَ محمّد بن سَعْد(١): أُخْبَرنا أبو عَبد الله التَّمْيْمِيُّ ، قال:
MA
أُخْبَرني أبو خالِد الرَّازيُّ، عن حَمَّاد بن سَلمة ، قال: أَخَذ إياس بن
مُعاويةٍ بِيَدِي وأنا غُلامِ ، فَقالَ: لا تَموت أو تَقْصَّ ، أما إنّي قَد قلتُ
هذالخالِك، يَعْني: حُمَيْداً الطّويل ، قالَ : فَما ماتَ حَتّى قَصّ .
قالَ أبو خالِد : فقلتُ لحَمَّاد بن سَلمة فقصَصْتَ أَنْتَ؟ قالَ : نَعم .
وقالَ عَفَّان، عن معاذ بن مُعاذ(٢): قالَ حُمَيْد لِلْبَّتِّي: إذا
أَتَاكَ النَّاسُ فاحْمِلهم عَلى أَمْرِ واحِدٍ ، لا ، ولكن خُذْ مِن هذا ، ومِن
هذا فَأَصْلِحِ بَيْنَهم ، قال: فَقَالَ البَنِّيُّ: لا أُطِيْقِ سِحْرَك . قالَ :
وكانَ حُمَيْد مُصلِحَ أَهْلَ البَصْرة .
وقالَ قُرَيْش بن أَنَس، عن حَبيب بن الشّهيد(٣): كنتُ جالِساً
على باب خالِد بن بُرْزين ، إذ أتاه رجُل مِن أَهْل الشَّام ، فقال له
إياس ، إنْ أَرَدتِ الصُّلْحِ فَعَلَيْك بحُمَيْد الطَّيْلِ ، تَدْري ما يَقول
لَكَ ؟ يَقول لَك: اترك شَيْئاً، ولِصاحِبِك مِثْل ذلك.
قالَ عَبد الرَّحمان بن عُمَر رُسْتَة ، عن يَحْيِى بن سَعيد : ماتَ
حُمَيْدِ الطَّيْلِ ، وهو قائِم يُصَلَّي ، وماتَ عَبَّاد بن مَنْصور وهو على
بَطن امرأتِه !
وقالَ محمَّد بن سَعْد، عن يَحْيِى بن أيوب : سَمِعْت مُعاذ بن
مُعاذٍ يَقول : كانَ حُمَيْدِ الطَّيلِ قائِماً يُصَلِّي فماتَ ، فذكروه لابن
(١) الطبقات: ٧ / ٢٨٢ في ترجمة حماد بن سلمة .
(٢) الكامل لابن عدي : ٢ / الورقة ٢٣٦، وهو عند ابن عساكر.
(٣) نفسه.
٣٦٣

عَوْن، وجَعَلوا يذكرون مِن فَضْله ، فقال ابنُ عَوْن : احتاج حُمَيْد
إلى ما قدم .
وقالَ الهَيْئَم بن عَديّ : ماتَ في أَوَّل خلافة أبي جَعْفر .
وقالَ أبو يَحْبِى بن أبي مَسرة ، عن يَعْقوب بن إسحاق ابن بنت
حُمَيْد الطويل : ماتَ حُمَيْد الطّويل في جمادى الأولى سَنة أربعين
ومئة(١) .
وقالَ قُرَيْش بنُ أَنَس، ومحمّد بنُ سَعْد(٢): ماتَ سنة
اثنتين وأربعين ومئة .
وكذلك قال الهَيْثَم بن عَديّ فيما حكى عَنه أبو سُلَيْمان بن
زَبْر (٣).
وقالَ أُحمد بن حَنْبَل(٤) ، عن يَحْيِى بن سَعيد : مات سنة
اثنتين وأربعين ومئة أو سنة ثَلاث في آخرها قَبل التّيميِّ بقَليل .
وقالَ أبو أحمد محمّد بن يوسُف البِيْكَنديُّ(٥) ، عن إبراهيم بن
حُمَيْدِ الطّويل : ماتَ أبي سنة ثلاث وأربعين ومئة ، ولَم أَسْمَع مِنه
شَيْئًا ، وأنا ابن عَشر أُوْ نَحْوِها .
وقالَ أحمد بن مَنْصور الرَّماديُّ (٦)، عن إبراهيم بن حُمَّيْد :
(١) قال الذهبي: هذا وهم (سير: ٦ / ١٦٨).
(٢) الطبقات : ٧ / ٢٥٢.
(٣) الوفيات ، الورقة ٤٣ من نسخة المتحفة البريطانية .
(٤) المعرفة ليعقوب: ١ / ١٢٥.
(٥) تاريخ البخاري الكبير : ٢ / الترجمة ٢٧٠٤ .
(٦) رواه ابن زبر ، عن ابن منيع ، عنه ( الوفيات ، الورقة : ٤٣ )
٣٦٤

ماتَ أبي سَنة ثلاث وأربعين ومئة ، وقَد أَتَت عَلَيْه خمس وسبعون
سنة .
وقالَ خليفة بن خَيَّاط(١)، وعَمْرو بن عَليّ (٢): ماتَ سَنة
ثلاث وأربعين ومئة . زَادَ عَمْرو بن عَليّ : وهو ابنُ خَمْس وسبعين
سنة ، ولد سنة ثمان وستين (٣).
روى له الجماعة :
· - د : حميد بن خوار، هو : ابن حماد بن خوار، تقدم .
٠
(١) التاريخ : ٤٢٠
(٢) رواه ابن زبر في الوفيات ، الورقة ٤٣ .
(٣) وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث إلا أنه ربما دَلْس عن أنس . وقال النسائي :
ثقة . وقال أبو بكر البرديجي : وأما حديث حميد فلا يحتج منه إلا بما قال : حدثنا أنس . وقال
الحافظ العلائي : فعلى تقدير أن تكون أحاديث حميد مدلسة فقد تبين الواسطة بها وهو ثقة
صحيح . قال ابن حجر: (( ورواية عيسى بن عامر المتقدمة ان حميداً إنما سمع من أنس أحاديث
قول باطل ، فقد صَرّح حميد بسماعه من أنس بشيء كثير ، وفي صحيح البخاري من ذلك جملة ،
وعيسى بن عامر ما عرفته ، وحكاية سفيان عن درست ليست بشيء ، فإن درست هالك . وأما ترك
زائدة حديثه فذاك لأمر آخر لدخوله في شيء من أمور الخلفاء )).
وقد ذكر المزي في أول الترجمة الاختلاف في اسم أبيه ، فذكر من ذلك قول من قال ان
اسمه زادويه ، في حين عَدّ البخاري (٢ / الترجمة ٢٧٠٦)، وابن حبان ( الورقة ١٠٥ ) حميد بن
زادويه رجلاً آخر ، قال البخاري : حميد بن زادويه ، عن أنس ، قال : أمرنا أن لا نزيد أهل الكتاب
علي وعليكم ، قاله وكيع عن ابن عون . وقال محمد : حدثنا أزهر عن ابن عون عن حميد بن
زاذويه عن أنس مثله ، أو نهينا . وبإسناده : نهينا أن يبيع حاضر لباد . حدثنا محمد بن يوسف ،
قال : حدثنا سفيان ، عن ابن عون ، عن حميد الازرق ، عن أنس : أمرنا أن لا نزيد أهل الكتاب
علي وعليكم . وقال ابن حبان : ليس هو بحميد الطويل: وقال ابن حجر: (( وكذا أورد أبو جعفر
الحنيني في مسنده الحديث في ترجمة حميد الطويل، عن أنس )) (تهذيب : ٣ / ٤١) . وقال
بشار : إنما تابع المزي الحافظ ابن عساكر في تاريخه ، وقد جزم الحافظ أبو سليمان بن زبر الربعي
الدمشقي بذلك فقال في ترجمة حميد الطويل: (( هو حميد بن زاذويه أبو عبيدة ، بصري وقيل :
ابن طرخان )) ( الوفيات ، الورقة ٤٤ من نسخة لندن ) فتبين سلف المزي وابن عساكر قبله في
ذلك ، والله أعلم .
٣٦٥
٠٫٠٠٠

· - دس: حُمَيْد بنُ زَنْجويه، هو: ابن مَخْلَد . يأتي .
١٥٢٦ - بخ م د ت عس ق: حُمَيْد(١) بنُ زِياد ، وهو ابنُ
أبي المُخارق المَدَنيُّ، أبو صَخْرِ الخَرَّاط ، صاحِب العَبَاء ، سكنَ
مِصْرَ، ويُقالُ : حُمَيْد بن صَخْر .
وقال ابنُ حِبَّان(٢): حُمَيْد بنُ زِياد مَوْلى بني هاشِم ، وهو
الذي يَروي عَنه حاتِم بن إسماعيل ، ويَقول: حُمَيْد بن صَخْر ، إنَّما
هو حُمَيْد بن زِياد أبو صَخْر(٣).
وقالَ أبو مَسْعود الدِّمَشْقِيُّ: حُمَيْد بن صَخْر، أبو مَوْدودا
الخَرَّاط ، ويُقالُ : إِنَّهما اثنان ، رأى سَهْل بن سَعْد السَّاعِديّ .
وروى عن : ذَكْوان أبي صالح السَّمَّان ، وزَيْد بن أُسْلم ،
وسَعيد بن أبي سَعيد المَقْبُرِيِّ (ق) ، وأبي حازِمِ سَلَمة بن دِيْنار
المَدَنِيِّ (م)، وشَرِيك بن عَبد الله بن نَمِر (م دق)، وصَفْوان بن
(١) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٤٢، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ١٣٦،
وتاريخ الدارمي عنه ، رقم ٢٦٠، وسؤالات ابن الجنيد، الورقة ٥٤، وطبقات خليفة: ٢٩٥ ،
وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٧١٢، والكنى لمسلم ، الورقة ٥٥ ، وثقات العجلي ،
الورقة ١٢، وجامع الترمذي: ٤ / ٤٥٦، والكنى للدولابي : ٢ / ١١، والجرح والتعديل: ٣/
الترجمة ٩٧٥، وثقات ابن حبان، الورقة ١٠٥، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٣٦، ورجال
صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٤٢، والجمع لابن القيسراني : ١ / ٩١، وأنساب
السمعاني: ٥ / ٦٩، وتاريخ الاسلام: ٦/ ٥٨، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢٣٢٨،
وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٧٩، والكاشف: ١/ ٢٥٦، والمغني: ١ / الترجمة ١٧٧٢،
وديوان الضعفاء ، الترجمة ١١٦٧، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٩٦ - ٢٩٧، ونهاية السول ،
الورقة ٧٨ ، وتهذيب التهذيب : ٣ / ٤١ - ٤٢، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٦٤٦.
(٢) الثقات ، الورقة ١٠٥ .
(٣) لذلك فرّق ابن حبان بينهما .
٣٦٦
٠٠

سُلَيْم ( د)، وعَبد الله بن رافع مَوْلى أم سلمة ، وعَبد الله بن عبد
الرَّحْمان بن عَبد الله بن عُمَر بن الخَطَّاب، وعَبد الله بن يَزِيد مَوْلى
الأَسْوَد بن سُفْيان ، وأبي أميّة عَبد الكريم بن أبي المُخارق
البصري ، وعَمَّار الدُّهْنِيِّ، وعُمَر بن إسحاق مَوْلى زائِدة ( م)،
وعَيَّاش بن عَبَّاسِ القِتْبَانِيِّ المِصْرِيِّ ، وكُرَيْب مَوْلی ابن عَبَّاس ( بخ
ق) ، وكَيْسان أبي سَعيد المَقْبُريِّ، ومحمّد بن كَعْب القُرَظِيِّ،
ومَكحُول الشَّاميِّ، ونافع مَوْلِى ابن عُمَر ( د ت ق)، ويَحْبى بن
النّضْرِ الأنْصاريِّ (صد ) ، ويَزِيد بن أبان الرَّقاشيِّ البَصْرِيِّ،
ويَزيد بن عَبد الله بن قُسَيْط ( بخ م د) ، وأبي سَلمة بن عَبد الرَّحمان
(م)، وأبي مُعاوية البَجَليِّ (عس ) .
روى عنه : إبراهيم بن سَعْد ، وإبراهيم بن سُوَيْد بن حَيَّان
المَدَنيُّ ، وبَكر بن سُلَيْم الصَّوَّاف ( بخ ق ) ، وحاتِم بن إسماعيل
(م ق)، والحَسَن بن عَليّ بن الحَسَن بن أبي الحَسَنِ الْبَرَّاد ،
وحَيْوَة بن شُرَيْحِ المِصْريُّ (م دت ق)، ورِشْدِين بن سَعْدٍ ،
وسَعْد بن الصَّلْت قاضِي شِيْراز، وسَعيد بن أبي أيّوب ( دعس ) ،
وصَفْوان بن عِيْسى، وضِمَام بن إسماعيل ، وعَبد الله بن سُوَيْد بن
حَيَّان المِصْريُّ ، وعَبد الله بن لَهِيْعة، وعَبد الله بن وَهْب ( بخ م
د)، وَعَبد العَزيز بن عبد الله بن أبي سَلمة الماجِشون،
والمُفَضَّل بن فَضَالة ، ويَحْيِى بن سَعيد القطّان ( م)، وأبو صَدَقة
الجُدّيُّ .
قالَ عَبد الله بن أحمد بن حَنْبل(١): سُئِل أبي عن أبي
(١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٩٧٥ .
٣٦٧

صَخْرِ ، فقال : لَيْس به بأس .
وقالَ عُثْمان بن سَعيد الدَّارِمِيُّ(١): سَألتُ يَحْبِى بن مَعين عن
حُمَيْدِ الخَرَّاط ، فقال : ثِقة لَيْس بهِ بأس .
وقالَ إسحاق بن مَنْصور(٢) ، عن يحيى بن معين: أبو صَخْر
حُمَيْد بن زياد ضعيف .
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم(٣) ، عن يحيى بن معين :
أبو صخر حميد بن زياد الخراط ضعيف الحديث .
وقالَ النَّسَائِيُّ(٤): حُمَيْد بن صَخْرِ ضَعِيفٌ .
وقالَ أبو أحمد بن عَديّ(٥): حُمَيْد بن زياد أبو صَخْر الخَرَّاط
مَديني. ورَوى له ثلاثة أَحَاديث: أَحدُها : حَديثُه عَن أبي حازِم عن
أبي صالح ، عن أبي هُريرة، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((المؤمِن
مَأْلَف، ولا خَيْرِ فِيمَن لا يألَف، ولا يُؤْلَف )). رواه عن أبي بكر بن
أبي داود ، عن أبي الرّبيع، عن ابن وَهْب، عن أبي صَخْر ،
فَذَكره . قالَ أبو صَخْر وحَدَّثَنِي صَفْوان بن سُلَيْم ، وَزَيْد بن أَسْلم
٠٠
(١) نقله المؤلف من ((الجرح والتعديل))، وفي تاريخ الدارمي ((رقم ٢٦٠)): ليس به
بأس )) وكذلك قال ابن الجنيد عن يحيى ( سؤالاته ، الورقة ٥٤ )، وذكر ابن عدي في الكامل (٢ /
الورقة ٢٣٦) أن الدارمي قال مرة عن يحيى: ((ثقة)) وقال في موضع آخر: ((ليس به بأس)) وهو
الصواب .
(٢) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٩٧٥ .
(٣) الكامل لابن عدي : ٢ / الورقة ٢٣٦ .
(٤) انظر ضعفاء النسائي (رقم ١٤٣) وهو فيه : ليس بالقوي .
(٥) الكامل : ٢ / الورقة ٢٣٦ .
٣٦٨

عن(١) رسول الله وَلّ بذلك.
قالَ ابنُ عَديّ : ورَواه عن أبي حازم عن أبي صالح عن أبي
هُرَيرة: خالدُ بن الوَضَّاحِ ، حَدَّثناه أبو بكر بن أبي شَيْبة ، عن
الزُّبَيْر بن بَكَّار، عَنه . ورَواه مُصْعَب بن ثابت ، وعُمَر بن صُهْبان
عن أبي حازم عن سَهْل بن سَعْد . ورُوي عن عَبد العَزيز بن أبي
حازم ، عن أبيه ، عن سَهْل .
والثَّاني : عَنِ الحَسَن بن محمَّد المَدينيّ ، عن يَحْيِى بِن
بُكَيْر، عن ابن لَهِيْعة ، عن أبي صَخْر ، عن نافع ، عن ابن عُمَر أَنَّ
رسولَ الله ◌ِ ◌ّقال: ((سيكون في أمّتي مسخ وقَذْف)) يَعْني: الزَّنادِقة
والقَدَرية(٢) .
والثَّالِث : عن الحَسَن بن الفَرَج ، عن عَمْرو بن خالد
الحَرَّانيّ ، عن ابن لَهِيْعة ، عن أبي صَخْر، عن نافع عن ابن عُمَر
أنه رأى رسول الله وسلَّ عَلى المِنْبَرِ يَقولُ: ((لِمَن المُلْكُ اليَوْمِ،
فيقول : للهِ الواحِدِ القَهَّار، فَيَرْمي بالسّموات والأرْض ...
الحَديثَ .
ثُمَّ قال(٣): وأبو صَخْر هذا حُمَيْد بن زِياد له أُحَاديث
صالحة . روى عَنه : ابنُ لَهِيْعَة نُسخةً ، حَدَّثناه الحَسَن بن محمّد
المَدينيّ ، عن يحيى بن بُكَيْر، عَنْه. وروى عَنْه ابنُ وَهْب نُسخةً
(١) ضَبّب عليها المزي.
(٢) قال المؤلف في حاشية نسخته: ((رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث حيوة عن
أبي صخر بمعناه )) .
(٣) يعني : ابن عدي.
٣٦٩

أَطْوَل مِن نُسخة ابن لَهِيْعة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَمْرو بن ثَوْرِ
الزَّوْفِيُّ ، عن أحمد بن صالح ، عنه . وروى عنه حَيْوة أحاديث ،
وهو عِنْدي صالح الحَديْثِ، وإنَّما أُنكِر عَلَيْه هَذان الحَدِيثْان
((الْمُؤْمِن مألف))، و((في القَدرية))، وسائِرِ حَديثه أرجو أنْ يكونَ
مُسْتَقِيماً .
ثُمَّ قالَ في مَوْضع آخَر (١): حُمَيْد بن صَخْر سَمِعْتُ ابنَ حَمَّاد
يَقول: حُمَيْد بن صَخْرِ يَرْوي (٢) عَنه حاتِم بن إسماعيل: ضَعيف ،
قالَه أحمد بن شُعَيْب النَّسائيّ . وروى له ثلاثة أحادِيْث أَيْضاً .
أَحَدُها: عنِ المَقْبُريِّ عن أبي هُريرة ((بَعَثَ النَّبِيُّلَبَعْثَاً
فَأَعْظَمُوا الغَنيمة ، وأَسْرَعُوا الكرّة ... )) الحدِيْثَ(٣).
والثَّاني : عن المَقْبُرِيِّ (ق)(٤)، عن أَبِي هُريرة : سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ وَيَقول: ((مَن جاءَ مَسْجِدي هذا لم يأتِ إلَّ لخَيْرِ يَتَعَلَّمُه
أو يُعَلِّمُه، فهو بمَنْزَلِ المُجاهِد في سَبيل الله، ومَن جاءَ لغيرِ ذلك ،
فهو بمَنْزلة الرَّجل يَنظُر إلى مَتَاعِ غَيْرِهِ)).
والثَّالث : عن يَزِيد الرَّقاشيِّ، عن أَنَس ، قالَ : قالَ رسول
(١) في ترجمة حميد بن صخر من الكامل (٢ / الورقة ٢٣٨).
(٢) قبل هذا في الكامل: ((سمعت ابن حماد يقول)) وهو الدولابي .
(٣) وتمامه : فقالوا : يا رسول الله ما رأينا بعثاً قط أسرع منه كرة ولا أعظم غنيمة من هذا
البعث ، فقال: (( ألا أخبركم بأسرع كرة وأعظم غنيمة ؛ رجل توضأ في بيته فأحسن وضوءه ، ثم
عمد الى المسجد فصلّى فيه صلاة الغداة ، ثم عقب بصلاة الضحوة ، لقد اسرع الكرة وأعظم
الغنيمة )).
(٤) مقدمة سنن ابن ماجة (٢٢٧) أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن حاتم بن
اسماعيل ، عن حميد بن صخر ، عنه
٣٧٠

اللهِ وَلَّ: ((مَن صَلَّى صَلاة الغَدَاة فأُصِيبَ دَمُه، فَقَد استباحَ(١) حِمى
الله، وأُخْفِرت ذمَّتُه، وأنا طالِبٌ بذمَّتِهِ(٢))).
رواها عن القاسِم بن مَهْديّ ، عن أبي مُصْعَب ، عن حاتِم
عنه، ثُمَّ قال : ولحاتم بن إسماعيل ، عن حُمَيْد بن صَخْر أحاديث
غَيْرِ ما ذكرتهُ ، وفي بَعْض هذهِ الأحَاديث عن المَقْبُريّ ويَزيد الرَّقاشِيِّ
ما لا يُتَابَع عَلَيْه .
روى له الجماعة؛ أَمَّ البُخاريّ ففي ((الأَدَب))، وأَمَّا النَّسائيّ
ففي (( مُسنَد عَليّ)).
ومِن غَرَائِب حَدِيثِهِ ما أُخْبَرنا أبو الحَسَنِ ابنِ البُخاريّ ، قَالَ :
أَنْبأنا أبو جَعْفر الصَّيْدلانِيُّ، قالَ: أُخْبَرنا أبو عَليّ الحَدَّاد ، قالَ :
أَخْبَرنا أبو نُعَيْم الحافِظ ، قال: أَخْبَرنا أبو القاسِمِ الطَّبَرانيُّ، قالَ :
حَدَّثَنا أحمد بن داود المكيّ ، قالَ: حَدَّثَنا إبراهيم بن المُنْذِر
الحِزاميُّ ، قال : حَدَّثني بَكر بن سُلَيمِ الصَّوَّاف ، قالَ : حَدَّثني
حُمَيْد بن زِياد أبو صَخْر ، عن كُرَيْب، عن ابن عَبَّاس ، قالَ : كانَ
رسولُ اللهِوَيُعَلِّمنا هذا الدُّعاء كما يُعَلِّمُنا السُّورة مِن القُرآن:
((أُعُوذ بِكَ مِن عَذابٍ جَهنم ، وأعوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، وأَعُوذُ
بِكَ مِن فِتْنَة المَسيحِ الدَّجَال ، وأعُوذ بِكَ مِن فِتْنةِ المَحْيا
والمَمَات )).
قال الطَّبَرانيُّ: لَم يَرْوِهِ عَن كُرَيْب إلَّا حُمَيْد بن زياد .
(١) ضَبّب عليها المؤلف وكتب في الحاشية: ((استبيح))، أي : كانت عند ابن عدي:
((استبيح)) وهي كذلك.
(٢) في كامل ابن عدي: ((بدمه)) وكتبها المؤلف في الحاشية .
٣٧١

رواه البخاريُّ في ((الأدَب))(١) عن إبراهيم بن المُنْذِر ،
ولَيْس لهُ عِنْده سِوى هذا الحَديث ، وحَديثٍ آخر .
ورواه ابن ماجة(٢) عن إبراهيم أَيْضاً ، فوافقناهما فيه بعُلو .
ومِمَّن يُسمّى حُمَيْد بن زِياد :
١٥٢٧ - [تمييز]: حُمَيْد(٣) بنُ زِياد الأَصْبَحيُّ، مِصْريٌّ .
وَفَد على عُمَر بن عَبد العَزيز ، وحكى عَنه .
روى عنه : ضِمَام بن إسماعيل .
قال أبو سَعيد بن يونس : حُمَيْد بن زِياد الأَصْبَحيُّ قَديم ،
قالَ : وَفَّدَني أيوب بن شُرَحْبِيل إلى عُمَر بن عَبد العَزيز ببشارة فَزادَني
في عَطَائي عشرة دنانير ، حَدَّث عنه ضِمام بن إسماعيل .
١٥٢٨ - [ تمییز ] : وحُمَيْد(٤) بنُ زِیاد .
روى عن : عُمَر بن عَبد العَزيز قوله ، وعن نافع مَوْلى ابنٍ
عُمَر .
:
روى عنه : أَرْطاة بن المُنْذِر ، ومعاوية بن صالح .
ذكرَ أبو عَبد الله بن مَنْدَة أَنَّه مِن أَهْل دِمَشْق .
(١) الأدب المفرد : (٦٩٤).
(٢) في الدعاء (٣٨٤٠) .
(٣) ميزان الاعتدال: ١/ الترجمة ٢٣٢٩، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٧٩، ونهاية
السول ، الورقة ٧٨، وتهذيب التهذيب: ٤٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٦٤٧.
(٤) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٩٧٦ وقد جعله الذهبي في الميزان (١ / الترجمة
٢٣٢٩) وابن حجر ( تهذيب: ٣/ ٤٢) والذي قبله واحداً .
٣٧٢

وذَكرَه عبد الرَّحمان بن أبي حاتم عن أبيه، ولم يَنْسُبْه إلى
بَلَد .
وزَعَم الحاكِم أبو أحمد في الكُنى أَنَّه أبو صَخْرِ الخَرَّاط
المَدَنيّ ، فالله أَعْلم .
١٥٢٩ - ق: حُمَيْد(١) بن أبي سُوَيْد، ويُقالُ: ابن
سَويّة(٢) ، ويُقالُ: ابنُ أبي حُمَيْد ، المكّيّ.
روى عن : عطاء بن أبي رباح ( ق ) .
روى عنه : إسماعيل بن عَيَّش (ق) .
روى له أبو أحمد بن عَدي(٣)، عن عطاء، عن أبي هُريرة
حَديث ((عَلِّموا، ولا تُعَنِّفوا))، وحَديث ((إِنَّ أَقْرَب ما يكونُ العَبْد
إلى اللهِ، وأَحَبَّه إليهِ ما كان جَبْهتُه في الأَرْض ساجِداً للهِ )) ، وحَدِيث
(( فَضْلِ الدُّعَاء عِنْدِ الرّكن اليَمَاني)) (ق)(٤)، وغَيْرِ ذَلِك، ثُمَّ
قالَ : وحُمَيْد بن أبي سُوَيْد هذا قد حَدَّثَ عَنْه ابنُ عَيَّش بغَيْرِ هَذِه
(١) أبو زرعة الرازي: ٣٥٦، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٩٨١، والكامل لابن
عدي : ٢ / الورقة ٢٣٨، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢٣٣١، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة.
١٧٩، والكاشف: ١ / ٢٥٦، والمغني: ١ / الترجمة : ١٧٧٤، وديوان الضعفاء، الترجمة
١١٦٩، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٩٧، ونهاية السول، الورقة ٧٨، وتهذيب التهذيب:
٣/ ٤٣، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٦٤٩ ..
(٢) هكذا وقع في رواية ابن ماجة ، وقال المؤلف في تحفة الأشراف ( ١٠ / ٢٦٠ )
والصحيح : حميد بن أبي سويد ، كذلك ذكره عبد الرحمان بن أبي حاتم ، عن أبيه ، وكذلك رواه
أبو أحمد بن عدي الحافظ عن جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي ، عن هشام بن عمّار .
(٣) في الكامل : ٢ / الورقة ٢٣٨ .
(٤) أخرجه ابن ماجة ( ٢٩٥٧ ) في الحج ، باب فضل الطواف .
٣٧٣

الأَحَادِيْث، وكأنَّه قَد أَخَذ عطاء بن أبي رَباحِ بِقَبالة، وهَذِهِ الأُحَادِيْث
عن عَطاء التي يَرْويِها عَنه غَيْرِ مَحْفُوظات (١) .
روى له ابنُ ماجَة .
٢ - م ق : حُمَيْد بنُ صَخْر ، ويُقالُ : ابنُ زِياد . تَقَدَّم .
١٥٣٠ - س: حُمَيْد (٢) بنُ طَرْخَان، ولَيْس بحُمَيد الطّويل.
روى عن: عَبد الله بن شَقِيق (س)، عن عائِشَة ((رأيتُ النّبِيَّ
وَ مُتَربِّعاً)).
روى عنه : حَفْص بن غِیاث (س ) ، وحَمَّاد بن زَيْد .
قالَ إسحاق بن مَنْصور (٣) ، عَن يَحْبِى بن معين : ثِقة .
وذكرَه أبو حاتِم ابن حِبَّن في كِتاب ((الثُّقات)) (٤) .
روى له النَّسائيُّ هذا الحديث الواحِد عن هارون بن عَبد الله ،
عن أبي داود الحَفَرِيِّ، عن حَفْص، وقالَ: لا أَعْلم أَحَداً رَوى هذا
غَيْرِ أبي داود ، وهو ثِّقة، ولا أَحْسَبُه إلَّ خَطَأَ (٥).
(١) وقال ابن عدي في أول الترجمة : منكر الحديث . وقال الذهبي: له مناكير . وقال ابن
حجر : مجهول .
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٧٢٥، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٩٨٤،
وثقات ابن حبان، الورقة ١٠٥، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢٣٣٣، وتذهيب التهذيب : ١ /
الورقة ١٧٩، والكاشف: ١ / ٢٥٦، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٩٧، ونهاية السول، الورقة
٧٨، وتهذيب ابن حجر: ٣ / ٤٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٦٥٠.
(٣) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٩٨٤ .
(٤) الورقة : ١٠٥ .
(٥) المجتبى: ٣/ ٢٢٤ في الصلاة، باب كيف صلاة القاعد، وهو لم يذكر فيه غير =
٣٧٤

ووقّع في بَعْض النُّسخ ((جَمِيل بن طَرْخان)) ، وهو تَصحيف .
١٥٣١ -ع: حُمَيْد(١) بنُ عَبد الرَّحْمان بن حُميد بن عَبد
= (حميد)) وما نقله المؤلف انما من سننه الكبرى . وقد بين المؤلف ان حميداً الطويل يقال له : ابن
طرخان ايضاً . وقال العلامة مغلطاي بعد أن أورد كلام المزي عن النسائي: ((هذا كلام المزي
متابعاً ابن عساكر إلّ في تفسيره ابن طرخان بأنه ليس بالطويل ، وفيه نظر ، وذلك ان هذا الحديث
ذكره أبو عبد الرحمان النسائي بغير ما ذكره المزي في غير ما نسخة من السنن الكبرى رواية أبي عبد
الله محمد بن القاسم بن محمد ، ونص ما ذكره : (( كيف صلاة القاعد : أخبرني هارون بن عبد
الله، حدثنا أبو داود الحَفَري ، عن حفص ، عن حميد وهو الطويل ، عن عبد الله بن شقيق ، عن
عائشة ، قالت : رأيت النبي ◌ّويصلي متربعاً. قال أبو عبد الرحمان: لا أعلم أحداً روى هذا
الحديث غير أبي داود عن حفص)). قال مغلطاي: هذا جميع ما ذكره في السنن الكبرى .
وزيادة: (( ولا أحسبه إلا خطأ)) وقع في بعض نسخ المجتبى ( وهو كذلك في المطبوع ) وفي
بعضها لم يزد على هذا . فيتبين لك أن قول المزي ((وليس بحميد الطويل)) غير جيد ، لأن النسائي
الذي عزا الحديث له فَسّره بأنه الطويل)) (١ / الورقة ٢٩٧).
وقال ابن حجر: (( فرّق ابن حبان بينه وبين حميد الطويل في الثقات ( قال بشار : وقبله
البخاري وابن أبي حاتم ) ، وقد تقدم أن والد حميد الطويل يقال له: طرخان وأن الطويل يروي عن
عبد الله بن شقيق ، فالظاهر أنّه هذا ؛ إذ ليس في الرواية ما يدل على أنه غيره لا سيما وفي السنن
الكبرى في رواية ابن الأحمر عن النسائي ، عن هارون ، عن أبي داود ، عن حفص ، عن حميد
وهو الطويل. فقوله: ((وهو الطويل)) يحتمل أن يكون من قول النسائي أو من قول من فوقه أو دونه
وهو الأشبه. ثم وجدت الحديث في ((سنن البيهقي )) من طريق يوسف بن موسى ، عن أبي داود
الحَفَري ، عن حفص ، عن حميد الطويل ، فتبين أنّه هو . نعم ، وقع في مسند مسدد : حدثنا
حَمّاد بن زيد ، عن حميد بن طرخان ، قال: صَلّى بنا عبد الله بن شقيق - فذكر أثراً موقوفاً . وفي
((الحلية)) من طريق السراج : حدثنا حاتم ، حدثنا عارم ، حدثنا حماد ، عن حميد بن طرخان ،
عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه - فذكر أثراً)) ( تهذيب: ٣ /٤٤).
قال أفقر العباد بشار بن عواد : أما حديث عائشة الذي أورده النسائي فيحتمل جداً ان يكون
راويه هو حميد الطويل كما رَجّحه مغلطاي وابن حجر ، ولكن ذلك لا يعني أبداً عدم احتمال وجود
راوٍ غير حميد الطويل اسمه ((حميد بن طرخان )) قد عرفه أبو حاتم الرازي فذكره عن إسحاق ابن
منصور عن يحيى بن معين فأفرده ولده عبد الرحمان بترجمة خاصة من (( الجرح والتعديل ))، وقبله
فعل البخاري ذلك في تاريخه الكبير، وبعده ابن حبان في ((الثقات)) والذهبي في (( الميزان))
وغيرهم ، ومن ذكر أن حميداً الطويل هو ابن طرخان إنما ذكر ذلك على التمريض ، فاحتمال
كونهما اثنين أقوى وأشبه ، والله أعلم .
(١) طبقات ابن سعد: ٦ / ٣٩٨، وتاريخ يحيى برواية الدوري : ٢ / ١٣٦، وتاريخ =
٣٧٥

الرَّحمان الرُّؤاسيُّ، أبو عَوْفِ الكُوفيُّ، من قَيْس عِيْلان ، وقيل :
كنيتُه أبو عَليّ ، وأبو عَوْف لَقَبٍ ، وهو ابن أخي إبراهيم بن حُمَيْد
الرُّؤاسِيّ .
روى عن : إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبْية (ق) ،
وإسماعيل بن أبي خالِد، والحَسَن بن الحُرّ ، والحَسَن بن صالح بن
حَيّ (م مدت عس)، وحَمَّاد بن زَيْد (س ) ، وداود بن عَبد
الرَّحمان العَطَّار (ت)، وزُهَيْر بن مُعاوية (ت س ق ) ، وسَعيد بن
بَشِير، وسَعِيد بن السَّائِب الطَّائِفِيِّ، وسَلمة بن نُبَيْط (س)،
وسُلَيْمان بن الأعْمش (م)، وأبي الأحْوص سَلَام بن سُلَيْم (ت) ،
وعبد الله بن المُؤْمَّل المَخْزوميِّ، وأبيهِ عبد الرَّحمان بن حُمَيْد
الرُّؤاسيِّ (م دس)، وعبد العَزيز بن عَبد الله بن أبي سَلمة
الماجشون (س)، ومحمَّد بن عبد الرَّحْمان بن أبي لَيْلى (تِ
ق)، والمُغِيْرة بن زِياد المَوْصِليِّ (د) ، ومُوسى بن أبي الفُرات
اللّيثيِّ، وهِشام بن عُرْوة (خ م س ) .
= الدارمي، رقم ٢٤٣، وعلل أحمد: ١/ ١٦، ١٨٥، ١٨٦، ٢٥٩، ٢٦١، وتاريخ البخاري
الكبير : ٢ / الترجمة ٢٦٩٨، وتاريخه الصغير: ٢/ ٢٤٦، والكنى للدولابي: ٢ / ٤٧، والجرح
والتعديل : ٣/ الترجمة ٩٩١، وثقات ابن حبان، الورقة ١٠٥، ومشاهير علماء الأمصار،
الترجمة ١٣٦٢، ووفيات ابن زبر، الورقة ٦٠، وأسماء الدارقطني، الترجمة ١٨٦، ورجال
صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٤١ ، وجمهرة ابن حزم : ١٣٣ ، ورجال البخاري للباجي ،
الورقة ٤٥، والجمع لابن القيسراني: ١ / ٨٩، والكامل لابن الأثير: ٦/ ١٩٤، وتاريخ
الاسلام ، الورقة ٦٩ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، وتذكرة الحفاظ: ١ / ٢٨٨، والعبر: ١ / ٣٠٦،
وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٧٩، والكاشف: ١ / ٢٥٦، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة
٢٩٧، ونهاية السول، الورقة ٧٨، وتهذيب التهذيب: ٣/ ٤٤، وخلاصة الخزرجي: ١/
الترجمة ١٦٥١، وشذرات الذهب : ١ / ٣٢٧ .
٠,٠
٣٧٦

روى عنه : أحمد بن محمّد بن حَنْبل ( مد )، وإسحاق بن
إبراهيم بن حَبيْب بن الشّهيد (مد)، وداود بن حَمَّاد بن فُرافِصَة
البَلْخِيُّ، وأبو خَيْئَمة زُهَيْر بن حَرْب (م عس)، وسُرَيْج بن يونس
(م)، وسُفْيان بن وكيع بن الجَرَّاحِ (ت)، وسَهْل بن صالح
الأنطاكيُّ، وأبو سَعيد عَبد الله بن سَعيد الأشَجّ ، وعَبد الله بن
محمّد بن الرّبيع الكِرْمانيّ، وأبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبة
(م دق)، وعبد الرَّحمان بن صالح الأزْدِيُّ، وعُثْمان بن محمّد بن
أبي شَيْبة (خ م ) ، وعَلَيّ بن حَرْبِ الطَّائِيُّ، وعَليّ بن حكيم
الأوْديُّ (س)، وعَمَّار بن الحَسَنِ النَّسائيُّ، وقُتَيْبة بن سعيد (خ د
ت س ) ، وأبو الأحْوَص محمّد بن حَيَّن البَغَويُّ ، ومحمّد بن سَعيد
ابن الأصْبهانيّ ، ومحمّد بن سَلَّام البِيْكَنْديُّ، ومحمّد بن عَبد
الله بن نُمَيْر (م)، ونُعَيْم بن حَمّاد الخُزاعيُّ، ويَحْيِى بن أيوب
المَقَابريّ ، ويَحْيِى بن يَحْبِى النَّيْسابُورُّ (م س)، ويَعْقُوب بن
إبراهيم الدَّوْرَقي (س ) .
قالَ أبو بكر الأثرم(١): أَثْنى أبو عبد الله أحمد بن حنبل على
حُمَيْد الرُّؤاسِيّ، ووَصَفَه بخْرِ .
وقال إسحاق بن مَنْصور(٢) ، عن يَحْيِى بن مَعين: ثقةٌ(٣).
وقالَ أبو بكر بن أبي خَيْثَمة (٤) ، عن أبي بكر بن أبي شَيْبة :
قَلَّ مَن رَأيتُ مِثْلَه .
(١) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٩٩١ .
(٢) نفسه
(٣) وكذلك قال الدارمي عن يحيى ( تاريخه ، رقم ٢٤٣)
(٤) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٩٩١.
٣٧٧

وذكرَه أبو حاتِم بن حِبَّان في كِتاب ((الثَّقات))، وقال(١):
سَمِعْتُ عُمَر بن حَفْصِ البَزَّاز يَقول : سَمِعْتُ محمّد بن زياد الزيادي
يَقول : سَمِعْتُ سُفْيان بن عُيَيْنة يَقول: قَدِم حُمَيْدِ الرُّؤاسيُّ مِن سَفَرٍ
فَرأى أُمَّه تُصَلَّ فَلَمّا رآها قائمةً تُصَلِّي قامَ ، فلما فَطِنَت طوَّلَتْ
الصَّلاة لِيُّؤْجَر .
قيلَ (٢): إنَّه ماتَ سَنة تِسع وثمانين ومِئة .
وقالَ محمَّد بنُ عَبد الله بن نُمَير (٣) : ماتَ سَنة تسعين ومئة .
وقال ابنُ حبَّان : ماتَ في آخر سنة اثنتين وتسعين ومئة (٤).
روى له الجماعة .
١٥٣٢ - ع: حُمَيْد(٥) بنُ عبد الرَّحمان بن عَوْف القُرَشيُّ
(١) الورقة ١٠٥ .
(٢) هذا قول يحيى بن موسى الذي رواه البخاري في تاريخه الكبير (٢ / الترجمة ٢٦٩٨)،
ونقله ابن حبان أيضاً .
(٣) الوفيات لأبن زبر، الورقة ٦٠. وكذلك قال ابن سعد (الطبقات: ٦ / ٣٩٩) وإن
تصحفت فيه ((تسعين)) الى ((سبعين)).
(٤) الورقة ١٠٥، هكذا نقل المؤلف عن ابن حبان، وفيه نقص واضطراب ، فإن الذي قاله
ابن حبان هو: ((مات في آخر سنة تسع وثمانين ، وقد قيل : سنة اثنتين وتسعين ومئة)).
وقال ابن سعد: ((وكان إمام مسجد وكيع بن الجراح ، وروى عن الأعمش ، وروى عن
الحسن بن صالح رواية كثيرة ... وكان ثقة كثير الحديث ولم يكتب الناس كل ما عنده)). وقال
ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) - على ما نقله مغلطاي وابن حجر - : وقال أحمد بن صالح
( العجلي ) : ثقة ثبت عاقل ناسك أديب وكان يميل الى التشيع قليلاً . ووثقه الحافظان : الذهبي.
وابن حجر .
(٥) طبقات ابن سعد: ٥/ ١٥٣، وتاريخ خليفة ٣٣٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٢/
الترجمة ٢٦٩٦، والكنى لمسلم ، الورقة ٦٦، والمعارف ٢٣٨، والمعرفة ليعقوب: ١/ ٣٦٧،
٣٨١، ٥٣٦، ٧٢٤، ٧٢٥، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٤١٩، ٥٤٥، ٥٨٤، ٥٨٩ ، =
٣٧٨

الزُّهْرِيُّ، أبو إبراهيم، ويُقالُ: أبو عَبد الرَّحمان، ويُقال : أبو
عُثْمان ، المَدَنيُّ ، أخو أبي سلمة بن عبد الرَّحمان، وأمُه أُم كلثُوم
بنت عُقْبة بن أبي مُعَيْط أخت عُثْمان بن عَفَّان لَّأَمِّه ، وكانَت مِن
المهاجرات .
روى عن: بَشِير بن سَعْد (س) والد النُّعْمان بن بَشير - إنْ
كانَ محفوظاً - ، وعن السَّائِب بن يَزيد (م س ) ، وسَعيد بن زَيْد بن
عَمْرو بن نُفَيْل (ت س) ، وعَبد الله بن عَبَّاس (خ م ت س)،
وَعَبد الله بن عُتّبة بن مَسْعُود (خ)، وعَبد الله بن عُمَر بن الخَطَّاب
(خ م س ) ، وعَبد الله بن عَمْرو بن العَاص (خ م د ت ) ، وعَبد
الرَّحمان بن عَبْدٍ القاريّ، وأبيه عَبد الرَّحمان بن عَوْف (ت س ) ،
وعُبَيْد الله بن عَدِي بن الخِيَارِ، وخاله عُثْمان بن عَفَّان ، وعُمر بن
الخَطَّاب (س)، ومعاوية بن أبي سُفْيان (خ م د ت س)،
والنُّعمان بن بشير (م ت س ق )، وأبي سعيد الخدريِّ (خ م س
ق)، وأبي هُريرة (ع)، ويُسْرَة بنت صَفْوان، وأُم سَلمة زَوْج
= والمراسيل لابن أبي حاتم : ٤٩، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٩٨٩، وثقات ابن حبان،
الورقة ١٠٥، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ٤٦٤، ووفيات ابن زبر، الورقة ٣١، وسنن
الدارقطني : ٢ / ٢١٠، وأسماء الدارقطني، الترجمة ١٨٠، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه،
الورقة ٤١، وجمهرة ابن حزم: ١١٥، والسابق واللاحق : ٨٧ ، ورجال البخاري للباجي ، الورقة
٤٥، والجمع لابن القيسراني: ٨٨/١، والتبيين في أنساب القرشيين : ١٨٤، ٢٦٢، والكامل
لابن الأثير: ٥/ ١٢٦، وأسماء الرجال للطيبي، الورقة: ١٤، وتاريخ الاسلام: ٣/ ٣٦٠،
وسير أعلام النبلاء : ٢٩٣/٤، العبر: ١/ ١١٣، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٧٩،
والكاشف : ١ / ٢٥٧، ومعرفة التابعين، الورقة ٧ ، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٩٧ ،
والمراسيل للعلائي : ٢٠٢، والبداية والنهاية : ٩/ ١٤٠، ونهاية السول ، الورقة ٧٨، وتهذيب
التهذيب : ٣ / ٤٥ - ٤٦، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٦٥٢، وشذرات الذهب: ١/
١١١ .
٣٧٩

الَّبِيِ وَّو(م)، وأُمّه أُم كُلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُغَيْط (خ م د ت
س ) .
روى عنه : إسماعيل بن محمَّد بن سَعْد بن أبي وَقَّاص ( م
س ) ، وابن أخيهِ سَعْد بن إبراهيم بن عَبد الرَّحمان بن عَوْف (خ م د
ت س)، وصَفْوان بن سُلَيْم (م)، وعَبد الله بن عُبَيْد الله بن أبي
مُلَيْكة (خ م ت س ) ، وابنه عبد الرَّحمان بن حُمَيْد بن عَبد
الرَّحمان بن عَوْف (ت س) ، وعبد الرَّحمان بن هُرْمُز الأَعْرِج ،
وعَنْبَسة بن عَمَّار، وقَتادة بن دِعَامة (سي) ومحمّد بن مُسْلم بن
شِهاب الزُّهْريّ (ع)(١) .
قالَ أحمد بن عَبد الله العِجْليُّ ، وأبو زُرْعة ، وابنُ خِراش :
ثقة(٢).
وقال محمّد بن سَعْد(٣): روى مالِك عن الزُّهْريِّ عن
حُمَيْدٍ بن عبد الرَّحمان أَنَّ عُمَر وعُثْمان كانَا يُصلِّان المَغْرِبَ في
رمَضان ثُمَّ يُفْطِران . ولم يَقُل رَأَيتُ .
ورواه يَزيد بن هارون ، عن ابن أبي ذِئْب ، عن الزُّهْريِّ ،
عن حُمَيْد بن عبد الرَّحمان ، قالَ: رأيتُ عُمَر وَعُثْمان (٤).
(١) قال المؤلف في حاشية نسخته متعقباً ابن منجويه: ((ذكر أبو بكر بن منجويه في رجال
صحيح مسلم أنه يروي عن أبي بكرة ويروي عنه محمد بن سيرين . وذلك وهم منه ، إنما ذلك
الحميري المذكور بعد هذه الترجمة )) .
(٢) ووثقه ابن حبان ( الورقة ١٠٥)، والدارقطني (السنن: ٢ / ٢١٠) والذهبي ، وابن
حجر .
(٣) الطبقات : ٥ / ١٥٤.
(٤) نفسه .
٣٨٠