Indexed OCR Text

Pages 181-200

فلما دَخَل حكيم قالَ مَرْوان : مَرْحَباً بِك يا أبا خالِدِ ادْنُ مِنِّي. فحالَ
له مَرْوان عن صَدْرِ المَجْلس حتَّى كانَ بَيْنه وبَيْن الوسادة ثُمَّ اسْتَقْبله
مَرْوان ، فقالَ: حَدّثنا حديثَ بَدْر. فقال: نَعَم ؛ خَرَجْنا حتّى إذا
نَزَلْنا الجُحْفَةَ رَجَعت قَبِيلة مِن قَبَائل قُرَيْش بأُسْرِها ، وهي زُهْرَة ، فلم
يَشْهِد أَحَدٌ مِن مُشْركيهم بَدْراً، ثُمَّ خَرَجْنا حتى نَزَلنا العُدْوَة التي قال
الله عزَّ وَجلَّ (١) ، فَجِئتُ عُْبَةَ بنَ رَبيعةً، فقلتُ: يا أبا الوَليد: هَلْ
لَكَ أنْ تَذْهبَ بِشَرف هذا اليَومِ ما بَقيتَ ؟ قالَ: أَفْعَلُ ماذا ؟ قلتُ :
إنكم لا تَطْلبون مِن محمَّد إلَّ دَمَ ابن الحَضْرميِّ، وهو حَليفُك ،
فَتَحمّلُ بدَيته وتَرجِعُ بالنَّاس. فقال: وأنْت ذلك(٢)، فأنا اتَحمَّل
بدية حَلْيفي ، فاذْهَبْ إلى ابن الحَنْظَلِيَّةِ ، يَعْني: أَبا جَهْل ، فقُلْ
لهُ : هَلْ لَك أَنْ تَرجِعَ اليَوْمَ بِمَن مَعك عن ابن عَمِّك ؟ فجئتُه فإذا هو
في جماعة مِن بَيْن يَدَيْهِ ومِن وَرائِه ، وإذا ابنُ الحَضْرميِّ واقفٌ على
رَأْسِهِ وَهُو يَقُولُ: قَدْ فَسَختُ عَقْدي مِن عَبد شَمْس ، وعَقدي إلى
بَنِي مَخْزوم. فَقُلتُ لهُ : يقولُ لكَ عُتْبة بنِ رَبيعة : هَلْ لك أنْ تَرجِع
بِالنّاس عَن ابنِ عَمِّك بَمَن مَعك؟ قالَ: أُوَمَا وَجد رسولاً غَيْرَك ؟
قالَ: قلتُ: لا، وَلَم أكُنْ لَأَكُونَ رَسولاً لِغَيْرِهِ . قالَ حَكيم :
فَخَرجتُ أُبادِر إلى عُتْبَة لئلّا يَقُوتَني مِن الخَبَرِ شَيءٌ، وعُتْبة متّكىءٌ
على إيماء بن رَحَضَة الغِفاريّ ، وقد أُهْدى إلى المُشْركين عشر
جزائر، فَطَلَع أبو جَهْلِ الشَّرُّ فِي وَجْهِ ، فقالَ لعُنْبة : انتَفَخَ
(١) هو قول الله تعالى: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بالْعُدْوَةِ الدُّنيا وهُم بِالعُدْوَةِ القُصوى والرَّكبُ أَسْفَلَ
مِنْكُم﴾ ( الأنفال : ٤٣) .
(٢) هكذا بخط المؤلف، وقد ضَبَّ عليها، وفي جمهرة الزبير: ((فأنت وذاك)) وهو
الأصوب ، لذلك ضبب عليها المؤلف دلالة على وقوعها كذلك في أصله .
١٨١

سَحْرُك(١)! قالَ له عُنْبة: سَتَعلمُ. فَسَلَّ أبو جَهْلَ سَيْفَه فَضَربَ به
مَتْنَ فَرسه فقال إيماء بن رَحَضَة : بْسَ الفألُ هَذا . فَعِنْد ذلك قامت
الحرب .
وبه ، حدثنا الزبير ، قال(٢): حدثنا محمد بن فضالة ، عن
عبد الله بن زياد بن سمعان ، عن ابن شهاب ، قال : كان حكيم بن
حزام من المطعمین حيث خرج المشركون إلى بدر .
وبهِ، حدَّثْنا الزُّبَيْر، قال(٣): حَدَّثني حُسَيْن بن سَعيد بن
هاشِم بن سَعْد مِن بَنِي قَيْسِ بن ثَعْلبة ، قالَ : حَدَّثني يَحْيِى بن
سَعيد بن سالِمِ القَدَّاحِ ، عَن أبيهِ ، عَنْ ابن جُرَيْج ◌َعَن عَطاء ، قالَ :
لا أَحْسَبِه إلَّ رَفَعه إلى ابن عَبَّاس قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلِيلَةَ قُرْبِه
مِن مكّةً في غَزْوة الفَتْحِ: ((إنَّ بمكةَ لأربعةَ نَفَرِ مِن قُرَيْش أَربأ بِهِم
عنِ الشِّرك، وأرْغبُ لهم في الإِسْلام ، قيلَ : ومَن هُم يا رسولَ
الله ؟ قال : عَتَّاب بن أَسِيد، وجُبَيْر بن مُطْعِم ، وحَكيم بن حِزام ،
وسُهَيْل بن عَمْرو(٤).
وقالَ محمَّد بنُ شُجاع ابن الثّلْجِيّ ، عَن محمد بن عُمر
الواقِديِّ ، عَن أبي إسْحاق بن أبي عَبد الله ، عن عَبد الرَّحْمان بن
محمَّد عَبْدِ القاريِّ ، عن سَعيد بن المُسَيّب : نجا حكيم بن حِزام
(١) السَّحْر: ما التزق بالحلقوم والمريء من أعلى البطن، وهو الرئة، فيقال للجبان.
كذلك ، لأن انتفاخ السَّحْر يرفع القلب إلى الحلقوم ، وهو مثل لشدة الخوف وتمكن الفزع ،
. (٢) جمهرة نسب قريش: ١ / ٣٧٣ .
(٣) نفسه: ١/ ٣٦٢ - ٣٦٣.
(٤) اسناده ضعيف ، فيه مجهول وضعيفان .
١٨٢

مِن الدَّهْرِ مرَّتين لِما أرادَ اللهُ بِهِ من الخَيْرِ؛ خَرَجَ رسولُ اللهِ وَلِّ على
نَفَرٍ مِن المُشْرِكِيْن وَهُم جلوسٌ يُريدونَه فَقَرأ (( يس )) وذَرّ على رُؤُسِهم
التُرابَ فما اتَّقَلَتَ منهم رَجُلٌ إلّ قُتِلَ إلا حَكِيم ، وَوَرَد الحَوْضَ يَوْم
بَدْر فما ورد الحَوْضِ يَوْمَئذ أَحَد إلّ قُتِلَ إلا حكيم .
قال الواقِدُّ : قَالوا : وأَقْبَل نَفَرٌ مِن قُرَيْش حتّى وَرَدوا
الحَوْضَ منهم حَكِيم بن حِزام ، فَأَرَاد المُسْلمون تَحْلِيَتَهم - يَعْني
طَرْدَهم - فقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((دَعوهم)). فَوَردوا الماءَ فَشَرِبُوا، فما
شَرِبَ مِنه أَحَدٌ إلّ قُتِلَ إلَّ مَا كان مِن حكيم بن حِزام .
وقالَ أبو بَكْر بن أبي خَيْثَمة : حدَّثنا أبو سَلمة ، قالَ : حَدَّثنا
حَمَّاد بن سَلمة عَنِ هِشام بن عُرْوة ، عَن أبيهِ أَنَّ أبا سُفْيان ،
وحَكيم بن حِزام ، وَبُدَيْل بن وَرْقاء أَسْلموا وبايعوا، فَبَعَثهم رسولُ
الله ◌َّه إلى أَهْلِ مكة يَدْعونَهم إلى الإِسْلام.
وقالَ محمَّد بن سَعْد : أُخْبَرنا محمَّد بن عُمَر، قالَ: حَدَّثنا
إبراهيم بن جَعْفر بن مَحْمود ، عن أبيهٍ وغَيره ، قالوا : بكى
حَكِيمٍ بن حِزامٍ يَوْماً ، فقالَ لهُ ابنُه : ما يُبْكيكَ يا أبةِ ؟ قالَ : خِصالٌ
كلها أَبْكاني ؛ أَمَّا أوّلُها فَبُطء إِسْلامِي حتى سُبِقت في مَوَاطِن كلها
صَالحة، ونَجَوتُ يَوْمٍ بَدْر، ويَوْمِ أَحُد ، فقلتُ: لا أخْرجُ أَبَداً مِن
مَكَةَ ولا أُوْضع مع قُرَيْش ما بَقيتُ ، فَأَقَمتُ بمكة، ويَأبَى اللهُ أنْ
يَشْرَح قَلْبِي بالإِسْلام ، وذلك أنِّي أَنْظر إلى بَقَايا مِن قُرَيْش لَهم أَسْنان
مُسْتَمْسكينَ بما هُم عَليه مِن أمر الجاهليَّة فأقتَدي بِهِم ، ويا لَيْتَ أَنِّي لم
أُقْتدِ بِهم ، فما أُهْلِكنَا إلا الإِقْتِداءُ بِآبَائِنا وكُبَرائِنا . فلما غَزَا رسولُ
اللهِ وَ مَكَةَ جَعَلتُ أُفكِّرُ وأَتَانِي أبو سُفْيان بن حَرْب فَقَالَ : أبا خالِد ،
١٨٣

واللهِ إنِّي لأخْشَى أنْ يأتينا محمَّد في جُموعٍ يَثْرِبَ فَهَل أَنْت تابِعِي إلى
شَرِف نَسْتَروح الخَبَرِ؟ قُلتُ: نَعَم. قالَ: فَخَرجنا نَتَحدَّث ونَحن
مُشاة حتَّى إذا كنَّا بمر الظّهْران إذا رسولُ اللهِوَفِي الدَّهْم(١) مِن
النَّاس، فَلقيَ العَبَّاسُ بن عَبد المطّلب أبا سُفْيان، فَذَهَب بهِ إلى
رَسول الله وََّ، فَرَجَعْتُ إلى مَكَةَ، فَدَخَلتُ بَيْتِي، فَأَغْلَقْتُ عليَّ،
وَطَوَيْتُ ما رأيتُ ، وقُلتُ : لا أُخْبرِ قُرَيْشاً بذلك. وَدَخل رسولُ الله
وَمَكة، فَأَمْنَ النَّاسَ، فجئتُه بَعْد ذلِك بالبَطْحاء فأَسْلمتُ ،
وصَدَّقتُه، وشَهِدتُ أنَّ ما جاءَ بهِ حَقٌّ، وخَرَجْتُ مَعَه إلى حُنَين
فأعطى رجالاً مِن المغانِمِ أَمْوالاً، وسَألتُه يَوْمَئذ فألحقتُ المَسْأَلة .
وقال محمّد بن سَعْد أَيْضا : أَخْبَرنا يَزيد بن هارُون ، قالَ :
أُخْبَرنا حَمَّاد بن سَلَمة ، عن هشام بن عُرْوة ، عَن أبيهِ أَنَّ رسول الله
(وَقَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَةَ: «مَنْ دَخَل دَارَ أَبِي سُفْيان فَهُو آمِن ، ومَنْ
دَخَل دارَ حَكيم بن حِزام فهُو آمِن، ومَن دَخَل دارَ بُدَيْل بن وَرْقاء فهُو
آمِن))(٢) .
وقال الزُّهْريُّ ، عن عُرْوة بن الزُّبَيْر، عن حَكيم بن حِزام
قُلتُ: يا رسولَ الله أَرَأَيتَ أشياء كُنْتُ أَتَّحنثُ بِها في الجاهِليَّةِ مِن
صَدَقة، وعَتَاقة، وصِلةٍ هَلْ فِيها مِن أَجْرِ؟ فَقالَ رسولُ اللهِ وَّ :
(١) الدّهم : الجماعة الكبيرة .
(٢) رجاله ثقات ، لكنه مرسل. وقد أورده الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ١١ ونسبه الى
موسى بن عقبة في (( المغازي))، وفي صحيح مسلم ( ١٧٨٠ ) في الجهاد من حديث أبي هريرة ،
قوله {فَّه: (( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو
آمن )).
١٨٤

-
((أَسْلمتَ على ما سَّلَفَ مِن خَيْر))(١) .
وقال هِشام بن عُرْوة عن أَبِيهِ ، عَن حَكيم بن حِزام : قُلتُ يا
رسولَ الله : أَرَأَيْتَ شَيْئاً كنت أَتَحَنَّثُ بهِ في الجاهليَّة - قالَ هِشام :
يَعْنِي يَتَبَّرَّر به - فقالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((أسلمت على صالح ما سلفَ
لك)). فقال : يا رسول الله لا أدع شيئاً صنعته للهِ في الجاهِلية إلا
صَنَعْتُ فِي الإِسْلامِ لله مِثْلَهُ . وكانَ أَعْتَق في الجاهِليَّة مئة رَقَبَة فَأَعْتَق
في الإِسْلامِ مِثْلَها مئة ، وساقَ في الجاهِليَّةِ مئة بَدَنة ، فَساقَ في
الإِسْلام مئة بَدَنة .
وقالَ الزُّبَيْر بن بَكَّار بالإِسْناد المُتَقَدِّم(٢): حَدَّثني عَمِّي
مُصْعَب بن عَبْد اللهِ ، قالَ : جاءَ الإِسْلام، وفي يَد حَكيم الرِّفادة ،
وكانَ يَفْعِلُ المَعْروفَ، ويَصِلِ الرَّحِم، ويَحُضُّ عَلى البِرّ ، عاشَ
ستين سنة في الجاهلية ، وستين سَنَة في الإِسْلام .
قال(٣): وأَخْبرني عَمِّي أَنَّ الإِسْلام جاءَ والرِّفادة والنّدوة في يَد
حكيم بن حِزام . قال : وكان حَكيم بن حِزام إذا حَلَفَ حَيْثُ أُسْلم
يَقول : لا والذي نَجّانِي يَوْمَ بَدْر .
قال(٤): وأُخْبرني محمَّد بن الضَّحاك عَن أبيهِ ، قالَ : لم
يَدخُلِ دارَ النُّدوة أَحَدٌ مِن قُرَيْش لِلمَشُورةِ حتّى يَبْلُغَ أربعين سنة ، إلّ
(١) أخرجه: أحمد ٣ / ٤٠٢، والبخاري في الزكاة ٢ / ١٤١ وغيرها، ومسلم في الايمان
(١٢٣) .
(٢) جمهرة نسب قريش: ١ / ٣٥٦.
(٣) نفسه: ١ / ٣٦٣.
(٤) نفسه : ١ / ٣٥٤.
١٨٥

حَكِيمَ بنَ حِزامٍ ، فإنَّه دَخَلها وهو ابنُ خَمْسِ عَشْرَة سنة .
قالَ(١): وأَخْبرني مُصْعَب بن عُثْمان ، قالَ : سَمِعتُ
المَشْيخة يقولون : لَمْ يَدْخُلْ دارَ النَّدوة للرَّأي أَحَدٌ حَتَّى يَبْلِغ أربعين
سنة ، إلَّ حَكِيمَ بنَ حِزام، فإنَّه دَخَلَها للرَّأي، وهو ابنٌ خَمْس عشرة
سَنَةٍ ، وهو أَحَد النَّفَر الذين حَمَلوا عُثْمان بن عَفَّن ودَفَنُوه لَيْلاً .
قال(٢): وحَدَّثني عَمي مصْعَب بن عَبد اللهِ، قالَ: جاءً
الإِسْلام ودار النَّدوة بِيَد حكيم بن حزام ، فباعَها بَعْدُ مِن مُعاوية بن
أبي سُفْيان بمئة ألف دِرْهم ، فقالَ له عَبد الله بن الزُّبَيْرِ: بِعْتَ مَكْرُمَةً
قُرَيْش ! فقال حَكيم بن حِزام : ذَهَبتْ المكارمُ إلّ التّقْوى ، يا ابنَ
أخي ، اشْتَرِيتُ(٣) بِها داراً في الجَنَّة ، أشْهدكم أني قَد جُعَلتُها في
سبيل الله . يَعْني : الدراهم .
قال (٤): وأَخْبرني محمّد بن حَسَن أنَّ حكيم بن حِزام ، وعبد
الله بن مُطيع اشتريا دارَ حَكيم ، ودَار عَبد الله بن مُطيع بالبِلاط ،
فتقاومَاهُما(٥) ، فَصَارتْ لحكيم دارُه بزيادةٍ مئة أَلْف، وصارت لِعَبْد
اللّه بن مُطيع دَارُه ، فقيل لحَكِيمٍ : غَنَكَ لِشُروع داره في المَسْجِد .
فَقالَ : دَارٌ كدارٍ ، وزيادة مئة ألف دِرْهم . وتَصَدَّق بالمئة الألف
دِرْهم على المساكين .
(١) نفسه: ١ / ٣٧٦.
(٢) نفسه : ١ / ٣٥٤.
(٣) في جمهرة الزبير: ((إني اشتريت)).
(٤) جمهرة نسب قريش: ١ / ٣٥٥ .
(٥) في المطبوع من الجمهرة: ((فتقاوياهما)). وتقاوى الشريكان سلعة أو غيرها، وذلك أن
يشتريا سلعة رخيصة ، ثم يتزايدان بينهما حتى يبلغا غاية ثمنها .
١٨٦

ـي
قالَ(١): وَحَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَب بن عَبد الله، عَن أبيه قالَ :
كان حَكيم بن حِزام لا يَأْكُل طَعاماً وَحْدَه ، إذا أَتِيَ بِطعامِهِ قَدَّرَهُ ،
فإن كانَ يَكْفي اثنَيْن أو ثَلاثة أَوْ أَكْثر مِن ذلِك ، قالَ : ادعُ من أَيْتام
قُرَيْش واحِداً أو اثنين عَلى قدر طَعَامِهِ . وكانَ لهُ إنْسان يَخْدِمُه فَضَجِر
عَليه يَوْماً، فَدَخَلِ المَسْجد الحَرامَ ، فَجَعَل يَقولُ للنَّاس : ارتَفِعوا
إلى أبي خالِد . فَتَقَوَّضَ النَّاسُ عَليهِ ، فقالَ : ما للنَّاس ؟ فَقيل :
دَعَاهُمْ عَلَيْكِ فُلان. فَصَاحَ بِغِلْمانه : هَاتُوا ذلِك الَّمْرَ فَأُلْقِيَتِ بَيْنِهم
جِلال البَرْنِي ، فَلَمَّا أَكَلوا قال بَعْضُهم : إدامٌ يا أبا خالِد ! قالَ :
إدامُها فيها .
وقالَ(٢): قال عَمِّي مُصْعَب، وسَمِعتُ أَبي يقولُ: قال عبد
الله بن الزُّبَيْر : قُتِل أَبي ، وتَرَك دَيْناً كبيراً، فأَتَيْتُ حَكيمَ بن حِزام
أُسْتَعين بِرأيه وأُسْتشيرُه ، فَوَجَدْتُه في سُوقِ الظَّهْرِ (٣)، مَعَه بَعِيرٌ آخِذٌ
بخطامِهِ يَدُور به في نَواحِي السُّوق ، فَسَلَّمت عَليه ، وأُخْبرتُه بما
جِئْتُه لَه ، فقالَ: البثْ عليَّ حَتّى أَبيع بَعيري هَذا. فَطافَ وَطُفْتُ
مَعَه حتّى إنّي لَأَضَعُ رِدائي على رَأْسيِ مِن الشَّمس. ثم أتاهِ رَجلٌ
فَأَربحَهُ فِيه دِرْهماً، فقال: هُولَك. وأَخَذَ مِنه الدِّرهم ، فلم أَملِك
أَنْ قُلتُ له : حَبَسْتَنِي وَنَفْسَك ندُور في الشَّمس مُنْذ اليَوْم مِن أُجل
دِرْهم ! فَوَدِدْتُ أَنِّي غَرِمْتُ دراهمَ كَثيرة ، ولم تَبْلِغ هذا مِن نَفْسِك .
فَلَم يُكلِّمني، وخَرَجْتُ مَعَه نَحْو مَنْزِلهِ حتّى انْتَهَيْتُ إلى هَذْم(٤)
(١) جمهرة نسب قريش: ١ / ٣٧٣ - ٣٧٤.
(٢) نفسه : ١ / ٣٦٤ - ٣٦٥.
(٣) يعني : سوق الإِبل .
(٤) قرأها الاستاذ محمود شاكر: ((الهِدْم)) بكسر الهاء ، وقال: الكساء البالي ، وما أظنه
أصاب . وقد جَوَّد المؤلف تقييدها .
١٨٧

بالزَّوراء فيهِ عُجَيِّزة مِن العَرَبِ ، فَدَنا إليها فَأُعْطاها ذلِك الدِّرْهم، ثُمَّ
أقْبل عليَّ، فقال: يا ابنَ أَخِي إِنِّي غَدَوْتُ اليَوْم إلى السُّوق،"
فَرَأيتُ مكانَ هذهِ العَجُوزِ، فَجَعَلتُ للهِ لا أربح اليَوْمَ شَيْئاً إلّ أَعْطِيتُها
أيَّه، فلو رَبحتُ كذا وكذا لدَفَعْتُهُ إلَيها، وكَرِهْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ حتّى
أُصِيْبَ لَها شَيْئاً فكان هذا الدّرهم الذي رُزِقت . قالَ : فَلمَّا صِرْتُ
إلى المَنْزِلِ دَعا بِطَعَامِهِ ، فَأَكل وأكلتُ مَعَه ، حتّى إذا فَرِغَ أَقْبَلَ
عَلَيَّ، فقال : يا ابنَ أخي ؛ ذَكرتَ دَينَ أَبْكَ ، فإنْ كانَ تَرَك مِئة
أَلْف فَعَليَّ نِصْفُها. قُلتُ: تَركَ أكثرَ من ذلك. قالَ : فإن كانَ تَرَك
مِثَتَي أَلْفٍ فَعَلَيَّ نِصْفُها . قُلتُ : تركَ أكثرَ مِن ذَلك. قالَ : فإنْ كانَ
تَرَكْ ثَلاث مئة أَلْف فَعَلَيّ نِصْفها . قُلْتُ : تَرَك أكثر مِن ذَلك. قالَ :
للِهِ أَنْتَ كَمْ تَرَك أَبُوك؟ فأَخْبَرَتُه، أَحْسب أَنَّه قالَ : أَلفَي أَلْفِ
دِرْهَم . قالَ: ما أرادَ أَبوك إلّ أَنْ يَدَعَنا عالةً. قالَ: قُلْتُ: إنَّه ترك
وَفَاءً وأَمْوالاً كَثيرة ، وإنَّما جِئْتُ اسْتَشِيرُكَ فيها ، مِنْها سَبْع مِئةٍ أَلف
دِرْهم لعَبدِ اللهِ بن جَعْفر بن أبي طالِب ، وللزُّبَيْرِ مَعَه شِرْكُ في أَرْضِ
بالغابة(١). قالَ: فاعْمد لعَبد اللهِ بن جَعْفر فَقَاسِمْه ، وإنْ سامَكَ
قَبْل المُقَاسَمة فلا تَبِعْه، ثُمَّ اعْرِضْ عَلَيْهِ فإن اشْتَرِى مِنْكَ فَبِعه .
فَخَرَجتُ حتَّى جِئْتُ عَبد الله بن جَعْفر، فَقُلْتُ له : قاسِمْني الحَقَّ
الذي مَعَك. قال: أَوَ أشتريه مِنْك. قالَ: قُلْتُ: لا، حتى
تُقاسِمْني . قالَ: فَمَوْعدّك غَداً هُنالِك بالغَداةِ . قالَ : فَغَدُوْتُ
فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَني، ووَضَع سُفْرَةٍ وهُو يَأْكل هُو وأُصْحابُه ، قالَ :
الغَداء . قلتُ : المُقَاسمة قَبْلُ. فَأَمْسَكَ يَدَه ثُمَّ قالَ : قُلْ ما شِئْتَ .
(١) الغابة : موضع بقرب المدينة من ناحية الشام .
١٨٨

قالَ : قُلْتُ إن شِئْتَ فَاقْسِمْ وأَخْتارُ، وإن شِئْتَ قَسمتُ واخْترتَ .
قال : هُما لَك جَميْعاً . قال : فَقُمتُ إلى الْأَرْض فَصَدَعْتُها نِصْفين،
ثُمَّ قُلْتُ : هذا لي، وهذا لك. قال : هو كذلك . قالَ : قُلْتُ :
اشْتر مِنِّي إِنْ أَحْبَبَتَ . قالَ : كانَ لي على ابي عَبد الله شيء وهو سَبعُ
مِئة بألف دِرْهم ، وقد أخذتُها مِنْك بِها . قالَ : قُلْتُ : هِيَ لَك .
قال : هَلُمَّ إلى الغداء . قال : فَجَلَستُ فَتَغَدَيْتُ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ وقَدْ
قَضَيْتُه . قالَ : وبَعَثَ مُعاوية إلى عَبْد الله بن جَعْفر فاشترى مِنه ذلك
الحق كلَّه بألفَى ألف درهم .
وقال(١): حَدَّثني مُصْعَب بن عُثْمان ، ومحمد بن الضّحَاك بن
عُثْمان الحِزاميُّ، عَن أَبيه ، ومَن شِئْت مِن مَشْيَخة قُرَيْش : أنَّ
عُمر بن الخَطَّاب لمَّا هَمَّ بِفَرْض العَطَاء ، شاورَ المُهاجِرين فيه ،
فَرأوا ما رأى مِن ذَلك صَواباً. ثُمَّ شاوَرَ الأَنْصار فَرأوا ما رأى أخوانُهم
مِن المُهاجرين في ذلك. ثُمَّ شاوَر مُسْلِمَةَ الفَتْحِ فَلَم يُخالِفوا رأيَ
المُهاجِرين والأنْصارِ إلَّ حَكيم بن حِزام، فإنَّه قالَ لعُمر بن
الخطّاب : إنَّ قُرَيْشاً أَهْلُ تجارة، ومَتَى فَرَضْتَ لهم العَطاء خَشِيْتُ
أَنْ يَأْتِكِلوا عليهِ فَيَدَعوا التِّجارةَ، فَيَأْتِي بَعْدك مَنْ يَحْبس عَنْهم
العَطَاءِ ، وقَدْ خَرَجتْ مِنهم التَّجارة . فكان ذلك كما قالَ .
إلى هُنا عَنِ الزُّبَيْر بن بَكَّار .
وقالَ محمَّد بن سَعْد: أُخْبَرنا محمَّد بن عُمَر ، قالَ : أُخْبَرنا
عبد الرَّحمان بن أبي الزّناد، عَن إبيهِ ، قالَ: قيل لحكيم بن
(١) جمهرة نسب قريش: ١ / ٣٧٣ .
١٨٩

حِزام : ما المالُ يا أبا خالِد ؟ قالَ : قِلّة العِيال.
وقالَ سَعيد بنُ عامِر ، عَن خالِهِ جُوَيْرية بنِ أَسْماء ، عَن نافِع
مَوْلى ابن عُمَر: مَرَّ حكيم بن حِزام بَعْدَما أُسن بشَابين فقالَ
أَحَدُهما لِصاحِبِه : اذْهَبْ بنا نتخَرّف بِهذا الشَّيْخِ . قالَ : فقال لَه
صاحبُه : وما تُريد إلى شَيْخ قُرَيْش وسيّدها . فَعَصاه ، فقال له : ما
بقي أَبْعد عَقْلك . قالَ : بقي أَبْعَد عقلي أَنِّي رَأَيْتُ أباك قَيْنا
يضربُ الحَديد بِمكةَ . قالَ: فَرَجَع إلى صاحِبه وقَدْ تَغَيَّرِ وَجْهُهُ ،
فقالَ لَه : قَد نَهَيْتُك . قال نافِع : وكانَ حكيم لا يُتَّهم على ما قال .
وقالَ الأَصْمعيُّ، عَن هِشام بن سَعْد الخَشّاب صاحِب
المَحامل وكانَ مَوْلِى لَآل أبي لَهَب ، عَن أَبيهِ قالَ حكيم بن حزام :
ما أَصْبحتُ يَوْماً وببابي طالبُ حاجَةٍ إلَّ عَلِمتُ أنَّها مِن مِنَنِ اللهِ
عَلَيَّ ، وما أُصْبَحْتُ يَوْماً وَلَيْس بِيابي طالبُ حاجةٍ إلَّ عَلِمتُ أَنَّها مِن
المَصَائِب التي أَسْأَلُ اللّه الأَجْرَ عَليها .
وقالَ الزُّبِيْرِ بِنُ بَكَّار (١): حَدَّثِنِ عَمِّي مُصْعَب، قالَ :
سَمِعْتُ مُصْعَب بن عُثْمان أُوْ غَيْرِهِ مِن أَصْحابِنا يَذْكر ، عَن عُرْوة بن
الزُّبَيْرِ قالَ: لَمَّا قُتل الزُّبَيْرِ يَوْمَ الجَمَلِ جَعَل النَّاسَ يَلْقِونَنَا بما نَكْرُهُ،
ونَسْمِعُ مِنْهم الأَذَى، فَقُلتُ لَأَخِي المُنْذِر : انطَلِق بنا إلى حكيم بن
حِزام حتَّى نَسْأَله عَن مَثَالِب قُرَيْشٍ ، فَنَلْقَى مَن يَشْتِمُنا بما نَعرف .
فَانطَلَقْنا حتَّى نَدْخُلَ عَليه دارَه ، فَذَّكرِنا ذَلك له، فقالَ لُغُلامِه :
أغلِق بابَ الدَّار. ثُمَّ قامَ إلى وَسَط(٢) راحِلتِهِ فَجَعَل يَضْرِبُنا وجَعْلنا
(١) جمهرة نسب قريش: ١ / ٣٦٣.
(٢) هكذا بخط المؤلف، وفي جمهرة الزبير: ((سَوْط)) وكأنّه أصح .
١٩٠

نَلوُذُ مِنْه حتَّى قَضَى بَعْضَ ما يُريدُ ، ثُمَّ قَالَ: أَعِنْدِي تَلْتَمسان مَعَايِبَ
قُرَيْش؟ ايتدعا(١) في قَوْمِكُما يُكَفُّ عَنكما مِمَّا تَكْرَهان. فَانْتَفَعْنا
بأَدَبِهِ .
وقالَ أبو القَاسِمِ البَغَويُّ : كانَ حَكِيم عَالماً بالنَّسَب ، ويُقالُ :
أَخَذَ النَّسَب عَن أبي بَكْر ، وكانَ أبو بَكْر أُنْسَبَ قُرَيْش .
وقال الزُّبَيْرِ أَيْضاً(٢): قالَ مُصْعَب بن عُثْمان : وكانَ يَشْرب -
يَعْني: حكيم بن حِزام - في كلِّ يَوْمِ شَرْبَة ماء لا يزيد عَليها. فَلمَّا بَلَغَ
مئة سَنة دعا غُلامَه بالماء ، وقَد كانَ شَرِب ، فقالَ له : يا مولاي قد
شَرِبْتَ شربَتَك . قالَ : فلا إذاً . فأقامَ على شَرْبَة واحدة كلّ يَوْمَ
حتَّى بَلَغَ مئة وعَشْرِ سِنين . ثُمَّ اسْتَسْقَى الْغُلَمَ فَقال له : قَدْ شَرِبْتَ
شربَتَك . قالَ : وإنْ . فأقامَ على شَرْبَتي ماءٍ في كلِّ يَوْم حَتَّى
ماتَ .
وقال الزُّبَيْرِ أَيْضاً(٣): حذَّثني إبراهيم بن المُنْذِر، عن
سُفْيان بن حَمْزة الأُسْلميِّ، قالَ: حدَّثني كثير بن زَيْدٍ مولى
الأسْلميين عَن عُثْمان بن سُلَيْمان بن أَبِي حَثْمَةَ قالَ : كَبِرَ حَكيم بن
حِزام حتّى ذَهَب بَصَرُه، ثُمَّ اشْتكى فاشْتَدَّ وَجَعُه ، فَقُلتُ : واللهِ
لأَحْضُرَنَّه فلانْظُرَنَّ ما يَتكلَّم بهِ عِنْد المَوْتِ. فإذا هُو يُهَمْهِمُ،
فَأَصْغَيْتُ إليهِ ، فإذا هُو يقولُ: لا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ أُحِبُّك وأُخْشاَ ، فَلَم
(١) ((ايتدعا)): على زنة افتعلا، أصله من: ((ودع)) فلم يدغم فيقول: ((اتَّدِعا))، فقلب
الواو ياءً لانكسار ما قبلها . واتدع : سكن واستقر .
(٢) جمهرة نسب قريش: ١ / ٣٥٧ .
(٣) نفسه: ١ / ٣٧٧ .
١٩١

تَزَل كلمتُه حتّى ماتَ. وفي رواية أُخْرى فإذا هُو يَقول: لا إلَه إِلَّ الله
٥٠ ٫ ٥٤
قد كُنْتُ أَخْشاك فإذا اليَوْمِ أَرْجوك .
قال مُصْعَب بن عَبد الله الزُّبَيْرِيُّ، وإِبراهيم بن المُنْذِر
الحِزاميُّ، وخَليفة بن خَيّاط ، وغيرُ واحدٍ : ماتَ سنةَ أربعٍ
وخمسين . زَاد بَعْضُهم : بالمدينة .
وقالَ أبو عُبَيْد القاسِم بن سَلَام : سنةَ أَرْبَع وخَمْسين فيها تُوفي
حَكيم بن حِزام ، وحُوَيْطب بن عَبد العُزَّى ، وسَعيد بن بَرْيوع
المَخْزوميُّ، وحَسَّان بن ثابت الأنْصاريُّ،ويُقالُ: إِنَّ هَؤلاء الأُرْبعة
ماتُوا ، وَقَد بَلَغَ كلُّ واحِدٍ منهم مئة وعشرين سَنة .
وقالَ يَحْيِى بِنُ بُكَيْر : ماتَ سَنة أَرْبعٍ وخمسين ، وقيلَ : سنةً
ثَمَانٍ وخَمْسین .
وقالَ ابْنُ جُرَيْج : أُخْبَرني عُمر بن عَبد الله بن عُرْوة ، عَن
عُرْوة قالَ : تُوفِي حَكيم بن حِزام لِعَشْرِ سَنَوات مِن إمارة مُعاوية .
وقالَ البُخاريُّ وغَيْرُه : ماتَ سَنة ستين .
رَوی له الجماعةُ(١).
(١) هذا هو آخر الجزء الثاني والأربعين من الأصل، وفي آخره عدد من طباق السماعات
على المؤلف بخطه وخط غيره، وبقراءته وقراءة غيره، منها سماع بخط المؤلف بقراءة الإِمام جمال
الدين أبي محمد رافع السّلّمي وغيره على المؤلف، وآخر بقراءة العلامة كمال الدين أبي العباس
أحمد بن محمد بن أحمد ابن الشريشي وآخرين عليه ، وثالث بخط علي بن محمد بن عبد الله
الختني وبقراءته ، ورابع بخط ابن المهندس (رجب ٧١٣) يشير إلى قراءته ومعارضة نسخته
منسخة المؤلف ، وغيره .
١٩٢

١٤٥٥ - ٤: حَكِيم (١) بن حَكِيم بن عَبَّاد بن حُنَّيْف بن
وَاهِب بن العُكَيْمِ الأَنْصاريُّ الأُوْسِيُّ المَدَنِيُّ، أخو عُثْمان بن
حَكِيم . وجَدُّه عَبَّاد بنُ حُنَيْف أخو سَهْل بن حُنَيْف ، وعُثْمان بن
حُنَيْف .
روى عن: ابنِ عَمِّ أَبيه أبي أُمامة أَسْعَد بن سَهْل بن حُنَيْفٍ
(ت س ق)، وعَلَيّ بن عَبد الرَّحمان مَوْلِى رَبيعة بن الحارث،
ومحمَّد بن مُسْلم بن شِهاب الزُّهْريِّ (س)، ومَسْعود بن الحَكم
الزُّرَقِيِّ (س) ، ونافِع بنُ جُبَيْر بن مُطعم (د ت ق) .
روى عنه: سُهَيْل بنُ أبي صالِحِ ، وعَبد الرَّحمان بنُ
الحارِث بن عَيَّش بن أبي رَبيعة المَخْزوميُّ (٤)، وعَبد العَزيز بن
عُبَيْد الله، وأخوه عُثْمان بن حَكيم ، ومحمَّد بن إسْحاق بن يَسَار
(س) .
قالَ محمَّد بنُ سَعْد(٢) : كانَ قَليلَ الحَديثِ ، ولا يَحْتَجُّونَ
بحديثه .
وذَكَره أبو حاتم بنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(٣).
(١) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢١٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٤٢،
وثقات العجلي ، الورقة ١٢، وتاريخ واسط: ١١٦، وتاريخ الطبري: ٣ / ٦٦، والجرح
والتعديل : ٣ / الترجمة ٧٨٧، وثقات ابن حبان، الورقة ١٠١، ومشاهير علماء الأمصار،
الترجمة ١٠١٥، وتاريخ الاسلام: ٤ / ١٠٨، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢٢١٦، وتذهيب
التهذيب: ١ / الورقة ١٧١، والكاشف: ١ / ٢٤٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٧ ، ورجال ابن
ماجة ، الورقة ٩، والمغني: ١ / الترجمة ١٦٨٦، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٨٤، ونهاية
السول ، الورقة ٧٥، وتهذيب التهذيب: ٢ / ٤٤٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٥٧٣.
(٢) الطبقات : ٩ / الورقة ٢١٢ .
(٣) الورقة ١٠١ . ووثقه العجلي ، وابن خلفون. وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان ، =
١٩٣

روى له الأربعة .
١٤٥٦ - بخ د ت سي: حَكِيم (١) بنُ الدَّيْلَم المَدائِنِيُّ، ويُقالُ :
الکوفيُّ .
روى عن : زاذَان أَبي عُمَر البزَّاز، وشُرَيْح بن الحارِث
القَاضي ، والضَّحَّاك بن مُزاحِم (ت )، وعبد الله بن مَعْقَل بن مُقَرِّن
المُزَنِيِّ ، وأبي بُرْدَة بن أبي موسى الأَشْعَريّ ( بخ دت سي ).
روى عنه : سُفْيان الثّوريُّ ( بخ دت سي ) ، وشَرِيك بن عَبد
الله .
قال مُؤَمَّل بن إِسْماعيل ، عَن سُفْيان الثّوريِّ(٢): كانَ شَيْخَ
صِدْقٍ .
وقالَ يَعْقوبُ بن سُفْيان: حَدَّثنا أبو نُعَيْم قالَ: حَدَّثنا سُفْيان
= والحاكم وأبو علي الطوسي والدارمي في الصحيح . ولما ذكر الترمذي حديثه عن نافع بن جبير بن
مطعم، عن ابن عباس: ((أَمّني جبريل عند البيت مرتين ... )) قال: ((حسن)). وفي رواية:
حسن صحيح (١ / ٢٨٢ في أول الصلاة). وقال الذهبي في الكاشف: ((حسن الحديث)).
وقال ابن حجر : صدوق .
(١) طبقات ابن سعد: ٦ / ٣٢٦، وعلل أحمد: ١ / ١٦٥، ٢٠١، وتاريخ البخاري
الكبير : ٣ / الترجمة ٦٦، والمعرفة ليعقوب: ٣/ ١١٣، ١٩٤، وأخبار القضاة لوكيع: ٢/
٢٩٨، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٨٦، وثقات ابن حبان، الورقة ١٠١، وتاريخ
الخطيب : ٨ / ٢٦١ - ٢٦٢، وتاريخ الاسلام: ٥/ ٦٣، وميزان الاعتدال: ١/ الترجمة
٢٢١٩، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٧١، والكاشف: ١ / ٢٤٨ ، ومن تكلّم فيه وهو موثق ،
الورقة ١٠، والمغني: ١٪ الترجمة ١٦٨٩، وديوان الضعفاء، الترجمة ١١٠١، وإكمال
مغلطاي: ١ / الورقة ٢٨٤، ونهاية السول، الورقة ٧٥، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٤٤٩،
وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٥٧٤ .
(٢) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٨٦.
١٩٤

عَنْ حَكيم بن الدَّيْلم ، وهو ثقةٌ كوفيٍّ لا بَأْسَ بهِ (١).
وقالَ حَرْب بنُ إِسْماعيل، عن أحمد بن حَنْبل (٢): شَيْخُ
صِدْقٍ .
وقال إِسْحاق بنْ مَنْصور، عَن يَحْيِى بن مَعين(٣) : ثِقةٌ .
وكذلِك قالَ النَّسائيُّ .
وقالَ أبو حاتم (٤): لا بَأْسَ بهِ ، وهو صالِح يُكتَبُ حديثُه ، ولا
يحتجُّ بهِ ، وإبراهيم بن عَبد الأَعْلى أَحَبُّ إليَّ مِنْهُ .
وقال الحافِظ أبو بَكْر الخَطِيب (٥): كان ثِقةً (٦).
روى له البُخاريُّ في ((الأدَب))، وأبو داود ، والتّرمديُّ ،
والنَّسائيُّ في ((اليَوْم والَّلْيْلة)).
١٤٥٧ - دسي : حَكِيْم(٧) بنُ سَيْف بن حَكِيْم الأسَديُّ ،
مَوْلاهم ، أبو عَمْرو الرَّقيُّ.
(١) لا أشك أنه أقتبسه من تاريخ الخطيب (٨ / ٢٦٢)، فقد ورد قول سفيان في موضعين
من كتابه ، فقد قال مرة: ((حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمان بن مهدي ، عن
سفيان، عن حكيم بن الديلم، كوفي لا بأس به)) ( المعرفة: ٣ / ١١٣) . وقال في موضع آخر :
((حدثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا: حدثنا سفيان عن حكيم بن الديلم، كوفي ثقة)) (المعرفة: ٣/
١٩٤) .
(٢) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٨٨٦.
(٣) نفسه
(٤) نفسه
(٥) تاريخه : ٨ / ٢٦١.
(٦) ووثقه العجلي ، وابن شاهين ، وابن حبان ، وابن خلفون ، وابن عبد البر ، والذهبي ،
وصحح الترمذي حديثه ، وقال ابن حجر : صدوق .
(٧) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٨٩٢، وثقات ابن حبان، الورقة ١٠١، وشيوخ أبي =
١٩٥

روى عن: دَاود بن عَبد الرَّحمان العَطَّار، وعُبَيْد اللهِ بن عَمْرِو
الرَّقي (دسي )، وعِيْسى بن يونس، وأبي مُعاوية الضَّريْر ، وأبي
المَلِيْحِ الرَّقِيِّ .
روى عنه : أبو داود ، وإِبراهيم بنُ عبد الرَّحِيم القَوَّاس ،
وأُحْمد بن عَبَّاس بن محمَّد الرَّقيُّ السَّلَمسينيُّ، وأبو الحَسَن
أحمد بنُ نَصْر بن شاكِرِ، وأحمد بنُ النَّضْر بن بَحْرِ العَسْكريُّ ،
وأحمد بن وَهْب بن عَمْرو المُعَيْطِيُّ الرَّقيُّ، وإسْماعيل بنُ
إِسْحاق بن الحُصَيْنِ الرَّقيُّ ابنُ بنت مُعَمَّر بن سُلَيْمان ، ويَقِيّ بن
مَخْلَد الْأَنْدلسيُّ، وجَعْفَر بن محمَّد الفِرْيابِيُّ، وأبو عَلَيّ الحَسَن بن
زُرْعَة الخَيْزُرانيُّ الرَّقِيُّ، والحَسَن بن سُفْيان النّسَويُّ، والحُسَيْن بن
عَبد الله القطَّان الرّقيُّ، والحُسَيْن بن عَليّ بن جَعْفَر الأحْمر،
وزَكريا بن يَحْيِى السِّجْزِيُّ (سي)، وأبو زُرْعة عُبَيْد اللهِ بن عَبد
الكرِيم الرَّازيُّ ، وعَلَيّ بن إِسْماعيل بن إبراهيم الرَّقيُّ، وعَليّ بنُ
الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ الرَّازيُّ، وأبو الأُخْوَص محمَّد بن الهَيْثم قاضي
◌ُكْبَرا، ومحمَّد بن وَضَّاحِ الأَنْدَلُسيُّ، والمُنْذِر بن شاذَان،
ومُوسى بن عِيْسی بن بَحْرِ .
قالَ أبو حاتم(١): شَيْخُ صَدُوقٌ لا بأسَ بهِ ، يُكتبُ حديثُه ،
ولا يُحتجُّ بِهِ ، لَيْس بالمتين .
= داود للجياني، الورقة ٨٠، والمعجم المشتمل، الترجمة ٢٩٩، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة
١٧١، والكاشف: ١ / ٢٤٩، وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢٢٢١، والمغني: ١ / الترجمة
١٦٩٠، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٨٤، ونهاية السول، الورقة ٧٥ ، وتهذيب التهذيب :
٢ / ٤٤٩، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٥٧٥ .
(١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٩٢ .
١٩٦

وذكرَه ابنُ حِبَّان في كِتاب ((الثَّقات))، وقالَ(١): ماتَ بالرَّقة
بَعْدَ سَنة خمسٍ وثلاثين ومئتين ..
وقال أبوعَليّ محمَّد بن سَعيد الحرَّانيُّ : ماتَ بالرّقة سنة
ثَمانٍ وثلاثین ومئتين(٢) .
وروى له النَّسائيُّ في (( اليَوْم والَّيْلَة)).
١٤٥٨ - بخ : حَكِيْم (٣) بنُ شَريك بن نَمْلة الكُوفيُّ، والد
الصَّعْب بن حَكِيم ، ومُصْعب بن حَکیم .
روى عن: أَبِيهِ (بخٍ ) قالَ: أَتَيْتُ عُمَر بنَ الخطّاب فَجَعَل
يقولُ : يا ابنَ أخي. ثُمَّ سَأَلَني فانْتَسَبْتُ لهُ، فَعَرَفَ أَنَّ أَبِي لَم يُدرِك
الإِسْلام ، فَجَعَلَ يقولُ : يا بُنيّ يا بُنِيّ .
روى عنه : ابناه صَعْب ( بخ )، ومُصْعَب .
ذَكَرِه ابنُ حِبَّن في ((الثِّقات))(٤).
روى له البُخاريُّ في ((الأدَب )) هذا الحديث الواحِد .
(١) الورقة ١٠١ .
(٢) ويقال سنة تسع وثلاثين ومئتين ، وهي رواية أوردها ابن عساكر بصيغة التمريض . وقال
الآجري: «سألت أبا داود عن حكيم بن سيف الرقي فلم يقف عليه »، هكذا نقله مغلطاي .
ووثقه الذهبي ، وقال ابن حجر : صدوق .
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٥٨، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٩٣،
وثقات ابن حبان، الورقة ١٠١، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٧٥، والكاشف: ١ / ٢٤٩،
وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢٢٢٢، ونهاية السول، الورقة ٧٥، وتهذيب التهذيب: ٢ /
٤٥٠، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة : ١٥٧٦.
(٤) الورقة ١٠١ . وقال الذهبي في ((الميزان)): ((لا يكاد يعرف))، وقال ابن حجر في
((التقريب)): مستور .
١٩٧

١٤٥٩ ـ د : حَكِيْم(١) بنُ شَرِيك الهُذَليُّ المِصْريُّ.
روى عن : يَحْيِى بِن مَيْمون الحَضْرَميِّ المِصْريِّ ( د).
روى عنه : عَطاء بن دِيْنِار الهُذَلِيُّ (د) .
ذَكَرِه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات))(٢).
روى له أبو داود حديثاً واحِداً ، وقَدْ وَقعَ لنا عالياً مِن روايته .
أَخْبَرنا به المَشَائْخِ الخَمْسَةُ: أبو الفَرَجَ عَبد الرَّحمان بن أبي
عُمر بن قُدامة ، وأبو الحَسَنِ ابنِ البُخاريّ الْمَقْدسيَّان ، وأبو
الغَنَائِم بن عَلّن ، وأُحْمد بن شَيْبان ، وزَيْنَب بنت مَكيّ ، قالوا :
:أَخْبَرنا حَنْبل بن عَبد الله، قالَ: أَخْبرنا أبو القاسِم بن الحُصَيْن
قالَ : أَخْبَرنا أبو عَليٍّ بن المُذْهِب، قالَ: أَخْبرنا أبو بَكْر بنُ مالِك ،
قالَ : حَدَّثنا عَبد الله بن أَحْمد بن حَنْبل ، قالَ : حَدَّثْنِي أَبي ، قالَ :
حَدَّثنا أبو عَبد الرَّحمانْ المُقْرِىء ، قالَ : حَدَّثني سَعيد بن أبي
أَيُّوب ، قالَ : حَدَّثني عَطَاء بن دِيْنار عن حَكِيم بن شَريك الهُذَلِيِّ ،
عَنْ يَحْيِى بن مَيْمون الحَضْرِمِيِّ ، عَنِ رَبَيْعة الجُرَشيِّ ، عن أبي
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٥٩، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٨٩٤،
وثقات ابن حبان ، الورقة ١٠١، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ١٧١، والكاشف: ١ / ٢٤٩ ،
وميزان الاعتدال: ١ / الترجمة ٢٢٢٣، والمغني: ١ / الترجمة ١٦٩١، وديوان الضعفاء،
الترجمة ١١٠٢، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ٢٨٤، ونهاية السول ، الورقة ٧٥ ، وتهذيب
التهذيب : ٢ / ٤٥٠، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٥٧٧ .
(٢) الورقة ١٠١. وقال الذهبي في ميزانه: ((قواه ابن حبان ، وقال أبو حاتم: مجهول))
وقال في المغني: ((مجهول))، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((مجهول)). قال بشار: لم،
أجد قول أبي حاتم الذي نقله الذهبي .
١٩٨

هُريرة، عن عُمر بن الخَطَّاب، عَنِ النَّبيِّ نََّ قالَ: ((لا تُجالِسوا
أَهْلَ القَدَر ولا تُفاتِحُوهم)).
رواه عَن أُحْمد بن حَنْبل(١)، فَوافَقْناه فيه بعُلو. وقَد وقَعَ لنا
أَعْلىَ مِن هذا بدرجةٍ أُخْرى إِلاَّ أَنَّ في طَريقِه إجازةً .
أُخْبَرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، قالَ: أَنْبانا أبو عَبْد الله
محمَّد بن أبي زَيْدِ الكَرَّانيُّ، قالَ: أَخْبَرنا محمود بنُ إِسْماعيل
الصَّيْرِفِيُّ، قالَ: أُخْبرنا أبو الحُسَيْن بن فاذشاه، قالَ: أُخْبَرنا أبو
القاسِمِ الطَّبَرانيُّ، قالَ: حَدَّثنا بِشْر بنُ مُوسى، قالَ: حَدَّثنا أبو
عبد الرَّحمان المُقْرىء ، بإسنادِهِ مِثْلِه .
١٤٦٠ - دق: حَكِيْم (٢) بنُ عُمَيْر بن الأَخْوص العَنْسِيُّ
ويُقالُ: الهَمْدانيُّ، أَبو الأحْوَصِ الشّاميُّ الحِمْصيُّ والد
الأحْوَص بن حكيم .
روى عن: تُبْعِ الحِمْيَريِّ ابن امرأةٌ كَعْب الأُخْبار، وثَوْبان
(١) أخرجه (٤٧١٠) في السنة ، باب في القدر . وأخرجه (٤٧٢٠) عن أحمد بن سعيد
الهَمْداني ، عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب ، ثلاثتهم عن
عطاء ، عن حكيم .
(٢) طبقات ابن سعد: ٧ / ٤٥٢، وطبقات خليفة: ٣١٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/
الترجمة ٦٤، والكنى لمسلم ، الورقة ٧ ، وتاريخ الطبري: ٣٣/٤، والكنى للدولابي: ١/
١١١، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٨٩٥، وثقات ابن حبان، الورقة ١٠١، ومشاهير علماء
الأمصار، الترجمة ٨٧٣، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٧١، والكاشف: ١ / ٢٤٩، وتاريخ
الاسلام: ٤ / ١٠٨، ومعرفة التابعين، الورقة: ٧ ، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٤، وإكمال
مغلطاي: ١ / الورقة ٢٨٤، ونهاية السول، الورقة ٧٥، وتهذيب التهذيب: ٢ / ٤٥٠،
وخلاصة الخزرجي ، ١ / الترجمة ١٥٧٨ .
١٩٩

مَوْلَى رَسولِ اللهِ وَّ، وجابر بن عَبد الله، وعبد الرَّحمان بن عائِذْ
الأَزْدِيِّ، وعُنْبة بن عَبْدِ السُّلَمِيِّ (ق)، وعُثْمان بن عَفَّان ،
والعِرْباض بن سَارِية (د)، وعُمَر بن الخَطَّاب(١)، وأَبيهِ عَمْرو بن
الأَسْوَد ويُعْرَف بِعُمَّيْر ( فق ) .
روى عنه: ابنُه الأَحْوَص بنُ حَكيم (ق)، وأَرْطاة بن المُنْذِر
(د)، وعَبد الله بن بُسْرِ الخُبْرانيُّ، ومعاوية بن صالِحِ الحَضْرميُّ ،
وأبو بَكْر بنُ عَبد الله بن أَبِي مَرْيَم الغَسَّانِيُّ ( فق ) .
قالَ محمَّد بن سَعْد(٢): كانَ مَعْرُوفاً قليلَ الحديثِ .
وقالَ أبو حاتم (٣) : لا بَأْسَ بهِ .
وقالَ الحافِظ أبو القاسِمِ: بَلَغَنِي أَنَّ محمَّد بن عَوْف سُئِل عن
الأَحْوَص بن حَكيم فَقالَ : ضَعيفُ الحَديثِ ، وأبوه شَيْخٌ صالحٌ .
وقالَ أبو اليَمَان، عَنِ صَفْوان بن عَمْرو(٤) : رأيتُ في جَبْهتِهِ
أَثَرِ السّجُود .
وذَكَرِه ابنُ حِبَّان فِي كِتاب ((الثَّقات))(٥) .
روى له أبو داود ، وابنُ ماجة .
(١) نقل مغلطاي وابن حجر عن ابن خلفون انه قال: روى عن عمر وعثمان مرسلاً.
(٢) الطبقات : ٧ / ٤٥٢ .
(٣) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٨٩٥ .
(٤) طبقات ابن سعد : ٧ / ٤٥٢.
(٥) في التابعين ، الورقة ١٠١ ( = ص ٤٥ من المطبوع).
٢٠٠