Indexed OCR Text

Pages 281-300

قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ليس به
بأس ، وقال مرة : صالح(١) .
روى له : أبو داود حديثاً واحداً عن كليب بن منفعة ، عن
جده أنه أتى النبي وهل فقال: يا رسول الله، من أبر؟ قال:
أمك ... الحديثَ (٢).
١٠٤٤ - دس : الحارث (٣) بن مِسْكين بن محمد بن يوسُف
الأموي أبو عَمرو المِصْريُّ الفقيه مولى محمد بن زَبَّان بن عبد
العزيز بن مروان بن الحكم ، رأى اللَّيث بن سَعْد وسألَهُ .
وروى عن : إسحاق بن بكر بن مُضَر ، وأُشْهَب بن عبد
العزيز ، وبشر بن عُمر الزَّهْرانيِّ ، وسعيد بن زكريا الآدَم ، وسُفيان
(١) وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: ثقة . وقال أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه . وقال
الآجري عن أبي داود : ليس به بأس . وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات . وقال الحافظان الذهبي
وابن حجر: صدوق. وذكره الذهبي فيمن توفي بين ١٩١ - ٢٠٠ من ((تاريخ الإسلام)).
(٢) أخرجه أبو داود ( ٥١٤٠) في الأدب : باب في بر الوالدين وتمامه : .. وأباك، وأختك ،
وأخاك ، ومولاك الذي يلي ، ذاكَ حقِّ واجب وَرَحِمٌ موصولةٌ )).
(٣) تاريخ البخاري الصغير: ٣٩٢/٢، وأخبار القضاة لوكيع: ٢٣٢/٣، ٢٣٣، ٢٣٨، ٢٤٠،
٢٤٤، ٣٢٦، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤١٩، والولاة والقضاة للكندي: ٨، ٣٣٤، ٣٧٩،
٣٨٢، ٣٩١، ٤٥٠، ٤٦٣، ٤٦٧، ٤٧٥، ٥٠٢، ٥٠٤، ٥٠٦، ٥٠٧، ٥٣٣، وثقات ابن
حبان، الورقة ٧٦، وتاريخ بغداد: ٢١٦/٨ - ٢١٨، وشيوخ أبي داود للجياني، الورقة: ٨٠، وطبقات
الشيرازي : ١٣٠، والمعجم المشتمل، الترجمة ٢٢٥، والكامل لابن الأثير: ١٣٦/٧، ووفيات
الأعيان: ٥٦/٢ - ٥٧، وتاريخ الإِسلام للذهبي، الورقة ١٤٥ (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧) وسير أعلام
النبلاء: ٥٤/١٢ - ٥٨، وتذكرة الحفاظ: ٥١٤/٢، والعبر: ٤٥٥/١، وتذهيب: ١ / الورقة ١١٥ -
١١٦، والكاشف: ١٩٧/١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ١٠٧ - ١٠٨، وطبقات السبكي:
١١٣/٢ - ١١٤، والبداية لابن كثير: ٧/١١، وبغية الأريب، الورقة ٧٦، والديباج المذهب:
٣٣٩/١، ونهاية السول، الورقة ٥٥، وتهذيب ابن حجر: ١٥٦/٢ - ١٥٨، ورفع الإصر: ١٦٧/١ -
١٨٤، والنجوم الزاهرة : ٢٨٩/٢، وطبقات الحفاظ للسيوطي: ٢٢٤، وخلاصة الخزرجي :
١/ الترجمة ١١٦٢، وشذرات الذهب: ١٢١/٢.
٢٨١

ابن عُيَيْنَة ، (س )، وعبد الله بن وَهْب (دس)، وعبد الرحمان
بن القاسم ( مد س ) ، ويوسُف بن عَمرو الفارسي المِصْرِيّ (د
س ) .
روى عنه : أبو داود ، والنّسائيُّ، وإبراهيم بن أحمد بن
محمد بن الحارث الكِلابيُّ ، وابنه أحمد بن الحارث بن مِسْكين ،
وأحمد بن زاهر بن حَرْب ابن أخي زُهير بن حَرْب ، وأبو يَعْلَى
أحمد بن عليّ بن المُثَنَّى المَوْصليُّ ، وأحمد بن يحيى بن جَرير ،
والحسن بن عبد العزيز الجَرَويُّ ، وَحَمْدَان بن عليّ الوَرَّاق ،
والعباس بن جعفر بن الزِّبْرقان، والعباس بن محمد البَصْرِيُّ ،
وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود ، وأبو
الحُسين عبد الله بن محمد بن يُونُس السِّمْنانِيُّ، وعبد الرحمان بن
أحمد بن محمد بن الحَجّاجِ بن رِشدين بن سَعْد ، وعُبيد الله بن
محمد العُمَرِيُّ القاضي أحد الضُّعَفَاء ، وأبو القاسم عليّ بن
الحسن بن خلف بن قُدَيْد ، والقاسم بن المُغيرة الجَوْهَرِيُّ ، وأبو
بكر محمد بن زَبَّان(١) بن حبيب الحَضْرميُّ، ويعقوب بن شَيْبَة بن
الصَّلْتِ السَّدُوسِيُّ ، ويعقوب بن يوسف بن عاصم البُخَارِيُّ .
قال أبو مزاحم الخاقانيُّ (٢)، عن عمه أبي عليّ عبد الرحمان
ابن يحيى بن خاقان ، وسألته - يعني أحمد بن حنبل - عن الحارث
ابن مِسكين قاضي مصر ، فقال فيه قولاً جميلاً ، وقال : ما بلغني
عنه إلّ خيراً .
(١) قيده الذهبي في المشتبه ٣٢٨ وابن ناصر الدين في توضيحه: ٢ / الورقة ٣٩.
(٢) أخذه من تاريخ الخطيب: ٢١٦/٨ - ٢١٧.
٢٨٢

وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيد(١) ، عن يحيى بن
معین : لا بأس به .
وقال عليّ بن الحُسين بن حبّان(٢): وجدت في كتاب أبي
بخط يده ، قال : أبو زكريا الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن
الفرج وأفضل ، وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وكان
أَصْبَغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك ، يعرفها مسألة مسألة ،
متى قالها مالك ، ومن خالفه فيها .
وقال النَّسائي : ثِقَةٌ ، مأمون (٣).
وقال أبو بكر الخطيب (٤) - فيما أخبرنا أبو العِزِ الشّيْبانيُّ، عن
أبي اليُمن الكِنْدي ، عن أبي منصور القَزَّاز عنه - : كان فقيهاً على
مذهب مالك بن أنس ، وكان ثقةً في الحديث ثّبْتاً ، حمله المأمون
إلى بغداد في أيام المِحْنة ، وَسَجَنَهُ لأنَّه لم يُجب إلى القول بخلق
القرآن ، فلم يزل ببغداد محبوساً إلى أن ولي جعفر المتوكل ،
فأطلقه ، وأطلق جميع من كان في السجن ، وحدث ببغداد ،
ورجع إلى مصر ، وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر فلم
يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين ومئتين إلى أن صُرِف عنه في سنة
خمس وأربعين ومئتين .
(١) كذلك: ٢١٧/٨.
(٢) كذلك ٢١٧/٨ ووقع في المطبوع منه (( حيان)) مصحف.
(٣) أخذه من تاريخ الخطيب أيضاً : ٢١٧/٨.
(٤) تاريخه : ٢١٦/٨ .
٢٨٣

وبه : قال الخطيب(١): أخبرنا أبو عُمر الحسن بن عثمان
الواعظ ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا
العباس بن يوسف الشِّكْلِيُّ (٢): قال : حدثني محمد بن نصر بن
منصور ، قال : لما خرج الحارث بن مسكين من بغداد إلى مصر
اغتم عليه أبو عليّ ابن الجَرَويّ (٣) غمّاً شديداً، فكتب إلى سَعْدان
ابن يزيد - وهو مقيم بمصر - يشكو ما نزل به من غم الفقد للحارث
ابن مسکین ، وکتب في أسفل كتابه :
من كان يُسليه تأي عن أخي ثقة
فإنني غير سال آخرَ الأبدِ
وكيف ينساك من قد كنتَ رَاحَتَهُ
وموضع المشتكى في الدين والولد
كنت الخليل الذي نرجو النجاةَ به
وكنت مني مكان الروح في الجسد
ففرقت بيننا الأقدار واضطرمت
بالوجدِ والشّوق نارُ الحزن في كَبدي
قال : فأجابه سعدان بن يزيد :
أيها الشاكي إلينا وحشة من حبيب ناءَ عنه فَبَعُدْ
(١) تاريخه: ٢١٧/٨ - ٢١٨.
(٢) بكسر الشين المعجمة ، قيده السمعاني في ((الأنساب)) وتابعه ابن الأثير في ((اللباب)).
(٣) أبو علي الحسن بن عبد العزيز الجروي ، حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه علي بن عبد
العزيز ، ولم يزل بها حتى توفي سنة ٢٥٧ ، وكان فقيهاً ورعاً، وأخوه عليّ قتل في ذي القعدة سنة ٢١٥
على ما ذكره ابن يونس في ((تاريخ مصر)) (أنساب السمعاني ٢٥٨/٣ - ٢٥٩، واللباب: ٢٧٥/١).
٢٨٤

يأنس المرء إذا المرء سَعِد
حسبك الله أنيساً فَبهِ
كل أنس بسواه زائل
ولقد متعك الله به
وأنيس الله في عز الأبد
بضع عشر من سنين قد تُعد
لو تراه وأبا زيد (١) معاً
وهما للدين حصن وعضد
وإذا جَنهم الليل هجَد
يدرسون العلم في مجلسهم
أسند القوم إليه ما ورد
وإذا ما وردت مُعْضلة
نَوَّرَ اللهُ بهم مسجدَهم فهو للمسجد نورٌ يتقد
وروى عن الحسن بن عبد العزيز الجَرَوي : أن رجلاً كان
من المسرفين على نفسه وأنه مات فرُئي في المنام ، فقال : إن الله
غفر لي بحضور الحارث بن مسكين جنازتي ، وإنّه استشفع لي
فَشُفِّع .
وقال أبو سعيد بن يُونُس : كان فقيهاً على مذهب مالك أخذ
الفقه عن ابن القاسم ، وابن وَهْب ، وكان يجالس بُرد بن نَجيح
صاحب مالك بن أنس ، وقعد في حلقة بُرد بعد موت بُرد ، ولد
سنةً أربع وخمسين ومئة ، وتوفي ليلة الأحد لثلاث بقين من شهر
ربيع الأول سنة خمسين ومئتين ، وصلّى عليه يزيد بن عبد الله ،
أمير كان على مصر ، وكبر عليه خمساً(٢) .
· - دسي : الحارث بن مسلم ، ويقال : مسلم بن الحارث
(١) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: (( أبو زيد هذا هو عبد الرحمان بن أبي الغمر
المصري )) .
(٢) وأخبار الحارث كثيرة تجدها في مصادر ترجمته التي ذكرناها قبل قليل ، وقد وثقه الحاكم ، وابن
حبان، ومسلمة بن قاسم الأندلسي، وقال الذهبي: (( ثقة حجة)) وقال ابن حجر : ثقة فقيه .
٢٨٥

التميمي يأتي في باب الميم .
١٠٤٥ - د : الحارث(١) بن منصور، أبو منصور ، ويقال أبو
سُفيان ، الواسطي الزاهد .
روى عن: إسرائيل بن يونُس (٢)، وبحر بن كَنِيْز السَّقَّاء ،
والحسن بن صالح بن حَيّ ، وسُفيان الثَّوريِّ (د)، وعُمر بن قيس
المكي (٣)، والمُغيرة بن مُطَرِّف الواسطيِّ، وياسين بن مُعاذ
الزَّيّات ، ويزيد بن إبراهيم التّسْتَرِيِّ .
روى عنه : أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النَّيْسابوريُّ ، وأحمد
ابن سِنان القَطّان الواسطيُّ ، وأحمد بن عليّ بن شوذب ، وأبو نافع
أحمد بن كثير ابن بنت يزيد بن هارون ، وإسحاق بن وَهْب
العَلّاف ، وتمام بن العباس بن عيسى الهاشمي ، والحسن بن
صالح البَزّاز، والحسن بن مُكْرَم بن حَسّان البزاز(٤) وأبو عبد
الرحمان الحُسين بن منصور الطويل التَّمَّار ، وحَمْدون بن سالم
الحَذّاء ، وخَلَف بن محمد المعروف بكُردوس ، وأبو الحُسين عليّ
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٢/ الترجمة ٢٤٧٢، والكنى لمسلم ، الورقة ١٠٦، ١١٠، وتاريخ
واسط لبحشل: ١٩٧، ٢٦٣، ٢٧١، ٢٧٥، ٢٨٠، وأخبار القضاة لوكيع: ٥٨/١، ٦٢، ٢٤/٢،
والكنى للدولابي : ١٣٢/٢، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة : ٤٧٥، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٦،
والكامل لابن عدي: ١/ الورقة ٢٣١، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٦، والكاشف: ١٩٧/١،
والمغني: ١ / الترجمة ١٢٥٢، وميزان الاعتدال: ٤٤٣/١، وديوان الضعفاء، الورقة ٢٧ (وهو ساقط
من المطبوع)، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠٨، وبغية الأريب ، الورقة ٧٦، ونهاية السول، الورقة
٥٥، وتهذيب ابن حجر : ١٥٨/٢، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٦٤ .
(٢) انظر تاريخ واسط : ٢٧٥ .
(٣) تاريخ واسط : ٢٨٠، وروى عن الفضيل بن عياض ، قوله ( تاريخ واسط : ٢٧١ ).
(٤) وخلف بن داود بن شاهين ( تاريخ واسط : ٢٦٣ ) .
٢٨٦

ابن إبراهيم بن عبد المجيد الشيبانيُّ (١) ، وأبو عثمان عمرو بن سالم
الحَذّاء ، ومحمد بن إسحاق بن سعيد الخَّاط ، ومحمد بن
الحُسين البُرْجُلانيُّ )، وأبو بكر محمد بن سُلَيْمان بن الحارث
الباغندي الكبير ، ومحمد بن عبد الملك الدَّقيقيُّ ، ومحمد بن
عيسى بن السَّكَن المعروف بابن أبي قماش ، ومحمد بن موسى
القَطّان (٢)، ويحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقَان: الواسطيون، ويعقوب
ابن شَيْبة السَّدُوسيُّ البَصْرِيُّ ، ويعقوب بن عبد الله بن أبي مَخْلَد،
وروى أبو داود ، عن شيخ ، من أهل واسط ( د ) عنه .
قال أبو حاتم : نزل عليه الثوري ، وهو صَدُوق .
وقال أبو داود : كان من خيار الناس . روى عن شيخ من أهل
واسط عنه ، قال : سمعت سفيان الثوري سُئل عن الدَّاذِيّ(٣)،
فقال: قال رسول الله وَله: «تستحل أمّتي الخمر باسم يسمونها
به)) (٤) (٥).
(١) انظر روايته عنه في تاريخ واسط : ٢٧٥.
(٢) وموسى بن قيصر، انظر روايته عنه في تاريخ واسط لبحشل : ٢٧١ .
(٣) الدَّاذِي: حب يُطرح في النبيذ فيشتد حتى يُسكر (النهاية: ١٤٧/٢).
(٤) أخرجه أبو داود ( ٣٦٨٩) في الأشربة : باب في الداذي ، وقال : قال سفيان الثوري : الداذي
شراب الفاسقين . ورواه موصولاً ( ٣٦٨٨) عن أحمد بن حنبل : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا معاوية بن
صالح ، عن حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم ، قال : دخل علينا عبد الرحمان بن غنم ، فتذاكرنا
الطلاء، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله #. ولفظه في الحديثين: ((ليشربن ناسٌ
من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها )) .
(٥) وصاحب الترجمة ذكره ابن حبان في ((الثقات))، لكن قال ابن عدي : فى أحاديثه
اضطراب، ونسبه أبو نعيم الأصبهاني إلى كثرة الوهم، لذلك قال ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق
يهم)) قال بشار: أما قول الذهبي في الكاشف ((ثقة)) ففيه نظر، لما أسلفنا.
٢٨٧

١٠٤٦ - ت ق: الحارث(١) بن نَبْهان الجَرْمي أبو محمد
البَصْرِيُّ .
روى عن : أبان بن أبي عَيّاش ، وأيوب السّخْتِيَانِيُّ ، وأبي
بُوْدَة بُرَيْد بن عبد الله بن أبي بُردة ، وحنظلة السَّدوسيّ ، وزكريا بن
حكيم ، وسُلَيمان الأعمش ، وعاصم بن أبي النّجُود (ق ) ، وعبد
الواحد بن زيد البَصْرِيّ ، وعُتبة بن يقظان (ق ) ، وعطاء بن
السَّائب ، وعطاء بن عَجْلان ، وعُمر بن ذر ، وأبي إسحاق عَمرو
ابن عبد الله السَّبِيعِي، والعَلَاء بن المُسَيَّب، وكثير بن شِنْظِير (٢)،
ومالك بن دينار ، ومحمد بن عُبيد الله العَرْزميِّ، ومَعْمَر بن راشد
(ت) ، وأبي حنيفة النَّعمان بن ثابت .
روى عنه : أزهر بن مروان الرَّقاشيُّ (ت ق ) ، وجعفر بن
سُلَيمان الضَّبَعِيُّ وهو من أقرانه ، والخَصِيب بن ناصح ، وسعيد بن
أبي الرَّبيع السَّمّان ، وسَيّار بن حاتِم ، وطالوت بن عَبّاد الصَّيْرَفِيُّ ،
وعبد الله بن مُعاوية الجُمَحِيُّ، وعبد الله بن وَهْب المِصْرِيُّ ،
وعبد الرحمان بن المبارك ، وعبد الواحد بن غِياث ، وعُبيد الله بن
(١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٩٤/٢، وتاريخ البخاري الكبير ٢ / الترجمة ٢٤٨١، وتاريخه
الصغير: ١٤٦/٢، وأحوال الرجال الجوزجاني، الترجمة: ٢٠٠، وجامع الترمذي: ٢٤٣/٤ حديث
رقم ١٧٧٥، والمعرفة ليعقوب: ١٢٢/٢، ٦١/٣، ١٤١، وضعفاء النسائي، الترجمة : ١١٦ ،
وضعفاء العقيلي ، الورقة ٤٠، والجرح والتعديل ٣ / الترجمة : ٤٢٦، وطبقات علماء إفريقية ١٠٥،
والمجروحين لابن حبان: ٢٢٢/١ -٢٢٣، والضعفاء للدارقطني، الترجمة ١٥٥، والضعفاء لابن
الجوزي ؛ الورقة ٣٢، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٦، والكاشف: ١ / ١٩٧، وميزان الاعتدال :
٤٤٤/١، والمغني: ١ / الترجمة ١٢٥٣، وديوان الضعفاء، الورقة ٢٧ (وهو ساقط من المطبوع) ،
وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠٨، وبغية الأريب، الورقة ٧٦، وغاية النهاية: ٢٠٢/١، ونهاية
السول، الورقة ٥٥، وتهذيب ابن حجر: ١٥٨/٢ - ١٥٩، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٦٥.
(٢) قيده في ((التقريب)) بكسر المعجمتين وسكون النون ، وسيأتي.
٢٨٨

محمد العَيْشِيُّ ، وعليّ بن يزيد الصُّدائيّ ، وعيسى بن إبراهيم
البِرَكيُّ، وأبو كامل الفُضَيْل بن الحُسين الجَحْدَرِيُّ ، ومُسلم بن
إبراهيم (ق ) ، ومُعَلَّى بن مهدي ، وموسى بن إسماعيل .
قال أبو طالب : سألتُ أحمد بن حنبل عنه : فقال : رجل
صالح ، لم يكن يعرف الحديث ولا يحفظه ، مُنْكَر الحديث .
قلت : روى عن مَعْمَر (ت) ، عن عَمّار بن أبي عمار ، عن أبي
هريرة، عن النبي مل19: ((لا ينتعل الرجل قائماً))(١) فأنكره،
وقال : إنما يروي الحارث ، عن عاصم ، قلت : فلقي مَعْمَراً ؟
قال لا أدري .
وقال عَبّاس الدُّوري ، عن يحيى بن مَعِين : ليس بشيء .
وقال في موضع آخر : لا يُكْتَب حديثُهُ .
وقال أبو زُرْعة : ضعيفُ الحديث في حديثه وَهن ، وَتَعَجَّب
من قول يحيى أنه ليس بشيء .
وقال أبو حَاتِم : متروك الحديث ، ضعيف الحديث ، مُنكر
الحديث .
وقال البُخَاري : منُكرُ الحديث .
وقال النَّسائِيُّ : متروك الحديث ، وقال في موضع آخر :
ليسَ بثقة .
(١) أخرجه الترمذي (١٧٧٥) وعقب عليه بقوله: ((الحارث بن نبهان ليس عندهم بالحافظ))
ونقل مغلطاي أنّه قال في ((العلل الكبير)) له: ((منكر الحديث لا يبالي ما حَدَّث)) وضعَّفَه جداً)) .
٢٨٩

وقال أبو أحمد بن عَدِيّ : وللحارث غير ما ذكرت أحاديث
حِسان وهو ممن يُكْتَب حديثه(١) .
روى له الترمذي حديثاً(٢) ، وابنُ ماجةَ ثلاثة أحاديث ، وقع
لنا أحدها بعلو .
أخبرنا به: أبو الحسن ابن البُخاريّ، وأحمد بن شَيْبَان، وزينب
بنت مكيّ، قالوا: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طَبَرْزَد، قال :
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عُبيد الله بن نصر ابن الزَّاغونيّ ، وأبو
القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي الشّرُوطي ، قالا :
أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون ، قال : أخبرنا
أبو الحسن عليّ بن عُمر بن محمد بن الحسن بن شاذان الحَرْبِيُّ
السُّكّريُّ ، قال : أخبرنا أبو خُبَيب العباس بن أحمد البِرْتِيُّ ، قال :
حدثنا عبد الله بن مُعاوية ، قال حدّثنا الحارث بن نَبْهان، قال :
حدّثنا عاصم بن بَهْدَلة ، عن مُصْعَب بن سَعْد ، عن أبيه ، قال :
قال رسول الله وَله: ((خيرُكُم من تَعَلَّم القرآنَ وَعَلَّمَه))(٣) قال:
ءُ
وأخذ بيدي وأقعدني في مجلسي اقرىء .
رواه عن إبراهيم بن مروان عنه .
(١) وقال علي ابن المدينى: ((كان ضعيفاً ضعيفاً)). وقال الحزمي: ((غيره أوثق منه))، وضعفه
الجوزجاني والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والعقيلي، وأبو العرب القيرواني، والساجي، وأبو داود، وأبو
أحمد الحاكم، ويعقوب بن سفيان الفسوي. وقال ابن حبان. كان من الصالحين الذين غلب عليهم الوهم
· حتى فحش خطؤه وخرج عن حد الاحتجاج به . وقال الدراقطني : ليس بالقوي . وقال الذهبي :
((ضعفوه)) وقال ابن حجر: متروك. وقد ذكره البخاري فيمن توفي بين ١٥٠ - ١٦٠ من تاريخه الصغير.
(٢) هو حديث ((لا ينتعل الرجل قائماً)) وقد ذكرناه قبل قليل. "
(٣) أخرجه ابن ماجة ( ٢١٣ ) في المقدمة : باب فضل من تعلم القرآن وعلمه ، وإسناده ضعيف هنا
من أجل الحارث ، لكن الحديث صحيح من غير هذا الطريق ، وقد مَرّ تخريجه في هذا الكتاب .
٢٩٠

١٠٤٧ - ت ق : الحارثُ (١) بن النَّعمان بن سالم اللَّيْثِيُّ ابن
أخت سعيد بن جُبَير .
روى عن: أنس بن مالك (ت ق ) ، والحسن البَصْرِيّ ،
وخالِهِ سعيد بن جُبِّيْر ، وطاووس بن كَيْسَان .
روى عنه : ثابت بن محمد الزَّاهد (ت)، وجُنَادَة بن
مروان الحِمْصيُّ ، والحارث بن النَّعمان بن سالم أبو النضر
الأكفاني البَزَّاز، وسعيد بن أبي سعيد الحِمْيَرِيُّ ، وسعيد بن عُمارة
ابن صَفْوانِ الكَلَاعِيُّ الحِمْصِيُّ ، ونوح بن قيس الحُدّانِيُّ البَصْرِيُّ .
قال أبو حاتم : ليس بقوي في الحديث(٢) .
روى له التِّرمذيُّ حديثاً وابنُ ماجةً حديثاً(٣).
ولهم شيخ آخر يقال له :
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٧٩، والضعفاء الصغير، له : ٦١ ، وضعفاء
العقيلي، الورقة ٣٩، والضعفاء لأبي زرعة: ٥٩، والضعفاء للنسائي، الترجمة ١١٥، والجرح والتعديل:
٣ / الترجمة ٤٢٥، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٦، والضعفاء لابن الجوزي، الورقة ٣٢، ومعرفة التابعين
للذهبي ، الورقة: ٦ ، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١١٦، والكاشف: ١٩٨/١، وميزان الاعتدال :
٤٤٤/١، والمغني: ١ / الترجمة ١٢٥٤، وديوان الضعفاء، الورقة ٢٧ ( وهو ساقط من المطبوع،
والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٧ ، وتاريخ الإِسلام: ٦ / ٤٩، وإكمال مغلطاي: ٣ / الورقة
١٠٩، وبغية الأريب، الورقة: ٧٦، ونهاية السول، الورقة: ٥٥، وتهذيب ابن حجر: ١٥٩/٢ -
١٦٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة : ١١٦٦.
(٢) وقال البخاري في ((الضعفاء الصغير)): منكر الحديث . وقال النسائي: ليس بثقة . وذكره أبو
زرعة الرازي في أسماء الضعفاء . وقال العقيلي : أحاديثه مناكير . وضعفه الأزدي ، وابن الجوزي ،
والذهبي، وابن حجر، وهو كما قالوا. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن حجر : وفي الضعفاء
أيضاً. قال بشار: لم أجده في كتابه (( المجروحين)). وترجمه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة عشرة من
((تاريخ الإسلام)) ١٤١ - ١٥٠ هـ.
(٣) في تهذيب ابن حجر: ((وابن ماجة ثلاثة))، وأظنه من خطأ الطبع أو تحريف النساخ .
٢٩١

١٠٤٨ - [تمييز] الحارث(١) بن النَّعمان بن سالم البَزَّاز،
أبو النَّضْرِ الأَكْفانيُّ (٢) الطوسي، نزيلُ بغدادَ ، مولى بني هاشم .
يروي عن : أيوب بن عُتْبَة اليَمَامِيّ ، والحارث بن النعمان
ابن سالِم ابن أخت سعيد بن جُبَير المذكور ، وحَرِيز بن عُثمان
الحِمْصِيّ ، وسعيد بن عثمان ، وسُفيان الثَّوري، وشُعبة بن
الحجاج ، وشُعَيب بن زُرَيْق ، وشهاب بن خِراش ، وشَيْبان بن عبد
الرحمان النّحوي . وأبي مالك عبد الملك بن حُسين النَّخَعِيّ ،
وأبي سهل محمد بن عَمرو الأنصاريِّ .
ويروي عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو العَوَّام أحمد بن يزيد
الرِّياحي ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، والحسن بن الصَّاح البَزَّار ،
وأبو علويه الحسن بن منصور، والقاسم بن سعيد بن المُسَيّب بن
شَرِيك ، ومحمد بن حَرْب النَّشائِيُّ الواسطِيُّ ، ومحمد بن عبد الله
ابن عمّار المَوْصِلِيُّ (٣)، ذكرناه للتمييز بينهما (٤).
١٠٤٩ - س : الحارث(٥) بن نَوْفل بن الحارث بن عبد
(١) الكنى للدولابي: ١٣٧/٢، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٦، وتاريخ بغداد: ٢٠٧/٨ - ٢٠٨،
وتاريخ الإِسلام ، الورقة ١٧ ( أياصوفيا ٣٠٠٧)، وميزان الاعتدال : ٤٤٥/١، وتذهيب التهذيب : ١/
الورقة ١١٦، وإكمال مغلطاي : ٢ / الورقة ١٠٩، وبغية الأريب ، الورقة ٧٦ ، وتهذيب ابن حجر :
١٦٠/٢٠، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١١٦٧.
(٢) عرف بذلك لأنه كان يبيع الأكفان بباب الشام من بغداد .
(٣) قال الحافظان الذهبي وابن حجر: ((صدوق)) وإنما ذكره الذهبي في ((الميزان)) ليميّزه عن
شيخه الضعيف ، وترجمه الذهبي في الطبقة الحادية والعشرين من ((تاريخ الإِسلام)) (٢٠١ - ٢١٠).
(٤) هذا هو آخر الجزء الثامن والعشرين من الأصل ، وقد كتب ابن المهندس في حاشية نسخته :
(( بلغ مقابلة بأصله بخط مصنّفه أبقاه الله تعالى )) .
(٥) طبقات ابن سعد: ٥٦/٤، ١٤/٧، والمحبر لابن حبيب : ١٠٤ ، وتاريخ البخاري الكبير :
٢ / الترجمة: ٢٤٠٢، ٢٤٧٧، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤٢٢، وثقات ابن حبان، الورقة : =
٢٩٢

المطلب بن هاشم بن عبد مناف القُرشِيُّ الهاشميُّ ، والد عبد الله
ابن الحارث بن نوفل ، له ولأبيه صُحبة .
روى عن: النبي ◌َّر، وعن عائشة أم المؤمنين (س ).
روى عنه : ابن ابنه الحارث بن عبد الله بن الحارث بن
نوفل ، وابنه عبد الله بن الحارث بن نوفل، وأبو مِجْلَز لاحق بن
حُمَيْدِ البَصْرِيُّ (س ) .
قال الزُّبير بن بكّار : كان نوفل بن الحارث أسنَّ وَلَد الحارث
ابن عبد المطلب ، وكان له من الوَلَد : الحارث ، وبه كان يُكْنَى ،
وهو أكبر وَلَده، صحب الحارث بن نوفل النبي صل1، وروى عنه
واستعملَهُ على بعض أعمالِ مَكّة ، وانتقلَ إلى البصرة ، واختَطَّ بها
داراً في ولاية عبد الله بن عامر .
قال : وذُكر أن أبا بكر أو عمر استعمله على مكة ، ووُلد له
على عهد أبيه .
قال : وأم بني نوفل بن الحارث كلهم ظُرَيْبة بنت سعد بن
القَشب ، من الأزْد .
= ٧٦، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ٢٠٠، والمعجم الكبير للطبراني: ٢٦٨/٣، ومعجم الصحابة
لابن قائع ، الورقة ٣٣، وجمهرة ابن حزم: ٧٠، والاستيعاب: ٢٩١/١، وتلقيح فهوم أهل الأثر:
١٧٨، ٣٧٩، والكامل لابن الأثير: ١٩٩/٣، وأسد الغابة: ٣٥٠/١، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة
١١٦، والكاشف: ١ / ١٩٨، وتاريخ الإسلام: ٢٦/٢، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة ١٠٣٩،
وسير أعلام النبلاء : ١٩٩/١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠٩، والوافي بالوفيات: ٢٤٢/١١ -
٢٤٣، وبغية الأريب، الورقة ٧٦، والعقد الثمين: ٢٩/٤، ونهاية السول، الورقة ٥٥ ، وتهذيب ابن
حجر: ١٦٠/٢ - ١٦١، والإصابة، الترجمة: ١٥٠٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٦٨.
٢٩٣

قال أبو حاتم : مات بالبصرة في آخر خلافة عثمان .
روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً ، وقد وقع لنا عالياً من روايته .
أخبرنا به أبو العباس أحمد بن أبي الخير سَلامة بن إبراهيم
ابن سَلامة بن الحَدّاد ، قال : أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن عليّ بن
سعود بن ثابت الأنصاري البُوصيريُّ في كتابه إلينا من مصر سنة
أربع وتسعين وخمس مئة ، قال : أخبرنا أبو صادق مُرْشِد بن يحيى
ابن القاسم المَدِيني ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحُسين
ابن محمد بن الطّفال النَّيْسابوري ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد
ابن عبد الله بن زكريا بن حيويه النَّيْسابوري ، قال : أخبرنا أبو عبد
الرحمان أحمد بن شُعيب بن عليّ النَّسائيُّ ، قال : حدثنا قتيبة بن
سعيد ، قال : حدثنا حَمّاد بن زيد ، عن أبي هاشم ، عن أبي
مِجْلَز، عن الحارث بن نوفل، عن عائشة، قالت: (( كنت أفرك
الجنابة))، وقال مرة أخرى: ((المَني من ثوب رسول الله وَلَّمَ))(١)(٢).
١٠٥٠ - ق: الحارث(٣) بن هشام بن المُغِيرة بن عبد الله
(١) أخرجه النسائي: ١٥٦/١، وأحمد: ٦٧/٦، ٢٨٠.
(٢) وذكر ابن حبان في التابعين من كتابه ((الثقات)): ((الحارث بن نوفل، يروي عن عائشة، روى
عنه ابنه عبد الله بن الحارث الهاشمي)). وقد ذكر ابن حجر أنه يحتمل أن يكونا اثنين وقال: (( وقد أفرده
البخاري بترجمة ، وقال في ترجمة الحارث غير منسوب: إن لم يكن ابن نوفل فلا أدري)). (تهذيب
٢ / ١٦١). قال بشار: قوله: قد أفرده البخاري بترجمة فيه نظر، فالبخاري لم يذكر غير روايته عن عائشة،
لكن فحوى الترجمة تشير إلى أنّه أراد به الصحابي ، ولا سيما أنه لم يفرد ( الصحابي ) بترجمة ، بل ذكر
غير المنسوب (٢٤٠٢/٢) ، وذِكْر ابن حبان له في التابعين إنما جاء بسبب روايته عن عائشة فكأنه استبعد
ذلك وهو قد توفي في آخر خلافة عثمان ، ولكن ذلك لا يقدم دعماً لرأيه ، فهو هو الصحابي إن شاء الله .
(٣) مغازي الواقدي: ٤٢، ٥٨، ٧١، ٩٦، ١٩٩، ٢٠٣، ٥٩٤، ٧٨٤، ٧٨٥، ٨٢٩،
٨٣١، ٨٤٦، ٨٩٥، ٩٤٦، طبقات ابن سعد ٥ /٤٤٤، ٤٠٤/٧، وطبقات خليفة: ٢٩٩، =
٢٩٤

ابن عُمر بن مخزوم القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ أبو عبد الرحمان المَكِّي،
له صحبة .
وهو أخو سَلَمة بن هشام وأبي جَهْل بن هشام ، أسلَمَ يوم
الفتح، وحَسُنَ إسلامه، وخرجَ إلى الشام مُجاهداً ، وحَبَس نفسه
في الجهاد ، ولم يزل بالشام إلى أن قُتِلَ بالْيَرْمُوك ، ويقال : ماتَ
في طاعون عَمَواس .
روى عن: النبي وَ ل﴾ .
روى عنه : ابنه عبد الرحمان بن الحارث بن هشام .
قال أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ابن البَرْقِيّ: أُمّه
أَسماء بنت مَخَرّبَة أحد بني نَهْشَل بن دارم بن مالك بن حَنْظلة بن
مالك بن زيد مناة بن تميم ، أَسْلَم يوم الفتح ، وكان من المؤلّفة ،
وتوفي سنة ثماني عشرة بالشام من الطاعون ، وكان قد عمي قبل
وفاته ، له حديث .
= والمحبر: ١٣٩، ١٧٦، ٤٥٣، ٤٧٣، ٥٠١، والبرصان والعرجان: ١١، ١٢، وتاريخ البخاري
الكبير : ٢ / الترجمة ٢٣٨٥، والمعارف ٢٨١، ٣٤٢، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٤٤٥، والجرح
والتعديل : ٣ / الترجمة ٤٢٩، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٦، والمعجم الكبير للطبراني: ٢٩٢/٣،
وجمهرة ابن حزم ١٤٥، ومعجم الصحابة لابن قائع ، الورقة ٣٥، والمستدرك للحاكم : ٢٧٧/٣ ،
والاستيعاب: ٣٠١/١، وتلقيح فهوم أهل الأثر: ١٧٨، ومعجم البلدان: ١٣٧/١، ٧٢٩/٣، وأسد
الغابة: ٣٥١/١ - ٣٥٢، وتاريخ الإِسلام للذهبي: ٨٦/٢، وسير أعلام النبلاء: ٤١٩/٤ - ٤٢١،
والعبر: ٢٢/١، والتذهيب: ١/ الورقة ١١٦، والكاشف: ١٩٨/١، وتجريد أسماء الصحابة،
.الترجمة ١٠٤٢، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ١ وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠٩ - ١١٠،
والوافي بالوفيات: ٢٤٩/١١ - ٢٥١، والبداية والنهاية : ٩٣/٧، وبغية الأريب، الورقة: ٧٦، والعقد
الثمين : ٣٢/٤، ونهاية السول، الورقة ٥٥، وتهذيب ابن حجر: ١٦١/٢ - ١٦٢، وخلاصة
الخزرجي : ١ / الترجمة ١١٦٩، وشذرات ابن العماد: ٣٠/١، وله أخبار كثيرة في التواريخ المستوعبة
لعصره ولا سيما كتب السيرة والمغازي وتواريخ الطبري وابن الأثير وابن كثير والذهبي وغيرهم .
٢٩٥

وذكره محمد بن سَعْد في الطبقة الرابعة(١) ، وقال : أسلم
يوم الفتح ، وأصيب شهيداً بالشام ، وأمه أسماء بنت مَخْرّبة بن
جَنْدَل بن أُبَير بن نَهْشل بن دارم، هكذا ذكره في ((الكبير)). وذكره
في ((الصغير)) في الطبقة الخامسة ، وقال: يُكْنَى أبا عبد الرحمان
مات في طاعون عَمَواس بالشام سنة ثماني عشرة ، وخلف عمر
على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وهي أم عبد الرحمان بن
الحارث بن هشام ، ولعبد الرحمان دار بالمدينة رَبَّةٌ(٢).
وقال خليفة بن خَيّاط : أَمّه أم الجُلَاس اسمها أسماء بنت
مخرّبة بن جندل بن أبير بن نَهْشل بن دارم ، استشهد يوم اليَرْموك .
وقال الزُّبير بن بكّار: وأم الحارث وأبي جهل - واسمه عَمرو
ابن هشام بن المغيرة - أسماء بنت مخَرّبة بن جَنْدل ، وأخوتهما
لُأَّمِّهما : عَيّاش وعبد الله وأم حُجَير بنو أبي ربيعة بن المُغيرة .
وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة ، عن مُصعب بن عبد الله
الزُّبيري : كان مذكوراً شريفاً ، أَسْلَم يوم فتح مكة ، يقولون : إِنَّ
. 醬
أم هانىء بنت أبي طالب استأمنت له ، فأمّنه النبي
وقال الزُّبير بن بكّار : كان شَرِيفاً مذكوراً ، وله يقول كعب
(١) لم أفهم قوله: في ((الطبقة الرابعة))، فابن سعد إنما ذكره هنا في تسمية من نزل مكة من أصحاب
رسول الله #، وهو رابع صحابي مذكور فيهم ، فلعله أراد ذلك ، فإن كان ذلك كذلك ، فهو ملبس ،
وإلا فهو وهم ( انظر ٥ / ٤٤٤ ).
(٢) الرَّبّة : الدار الضخمة .
٢٩٦

ابن الأشرف اليَهُودِيّ ، وهو من طي من أهل الجَبَلَين وأمّه من بني
النضير :
نُبِّئْتُ أَنَّ الحارتَ بِنَ هشامِهم في الناس يَبْنِي المَكْرُمَاتِ وَيَجْمَعُ
لِيَزُورَ يَثْرِبَ بالجموع وإنما يَبْنِي على الحَسب القديمُ الأَرْفَعُ
قال : وشهد الحارث بن هشام بَذْراً مع المشركين ، وكان
فيمن انهزم يومئذ فَعَيّره حَسّان بن ثابت ، فقال(١):
فَنَجَوتِ مَنْجَى الحارثِ بن هشام
إن كنتِ كاذبة الذي حدَّثْتِنِي
ونجا برأس طِمِرَّةٍ(٢) ولجام
تركَ الأحبّة أن يُقاتِلَ دونهم
فقال الحارث بن هشام يعتذر من فراره يومئذ :
حتى رمَوْا فرسی بأشقر مُزْبد
القوم أعلمُ ما تركت قتالَهم
فعلمتُ أني إن أقاتل واحداً أُقْتَلْ ولا ينكي عدوي مَشْهدي
فصددت عنهم والأحِبّة فيهم طمعاً لهم بعقاب يوم مُفْسد
قال : ثم غزا أحداً مع المشركين ، ولم يزل مُسْتَمْسِكاً
بالشِّركِ حتى أَسْلَم يوم فتح مكة ، استأمنت له أمّ هانىء بنت أبي
طالب ، وكان لجأ إلى منزلها ، واستجارَ بِها فتفّت عليه علي بن
أبي طالب ليقتله ، فقالت أم هانىء للنبي ◌ّ حين دخل منزلها ذلك
اليوم : يا رسول الله ألا ترى إلى ابن أمّي أجرت رجلاً، فأراد أن
(١) انظر ديوانه ص ١٠٨ وهما بيتان من قصيدة طويلة في هجائه .
(٢) الطمِرَّة : الفرس الكثير الجري.
٢٩٧

يقتله، فقال رسول الله وَله: ((قد أجرنا من أَجَرت)) (١) وأَمّنه ثم
حَسُن إسلام الحارث بن هشام .
وقال عبد الله بن المبارك ، عن حنظلة بن أبي سُفيان :
سمعتُ سالم بن عبد الله قيل له : فيما نزلت هذه الآية
ليس لك من الأمر شيء ﴾(٢)، فقال : کان رسول الله ێ يدعو
على صفوان بن أمية ، وسُهَيل بن عَمرو ، والحارث بن هشام ،
فنزلت هذه الآية كذا رواه حنظلة ، عن سالم مُرْسلاً . ورواه عمر
ابن حمزة بن عبد الله بن عمر (ت) ، عن سالم ، عن أبيه ،
قال: قال رسول الله وقليل يوم أحد: ((اللهم العن أبا سفيان،
اللهم العن الحارث ، اللهم العن صفوان بن أمَيّة)) فنزلت: ﴿ ليس
لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم ، فإنهم ظالمون ﴾
فتاب عليهم وأسلموا ، فحسن إسلامهم(٣).
وقال محمد بن سعد ، عن محمد بن عُمر : حدثني سليط
ابن مُسْلم ، عن عبد الله بن عِكرمة ، قال : لما كان يوم الفتح دخل
الحارث بن هشام ، وعبد الله بن أبي ربيعة على أم هانىء بنت أبي
طالب ، فاستجارا بها ، وقالا : نحن في جوارك ، فأجارتهما فذكر
الحديثَ ، وقال : قال الحارث بن هشام ، وجعلت أستحيي أن
١
(١) أخرجه مالك: ١ / ١٥٢، والبخاري ١٩٥/٦، ١٩٦، ومسلم ٤٩٨/١، وغيرهم .
(٢) آل عمران ١٢٨
(٣) أخرجه الترمذي (٣٠٠٤) في تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران، وأحمد: ٩٣/٢، قال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب يستغرب من حديث عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه . وقد رواه الزهري
عن سالم ، عن أبيه ، لم يعرفه محمد بن اسماعيل من حديث عمر بن حمزة ، وعرفه من حديث الزهري .
٢٩٨

يراني رسول الله وَّر، وأذكر رؤيته إياي في كل موطن مُوضِعَاً مع
المشركين ، ثم أذكر بِرَّهُ ورحمه وصِلته ، فألقاه وهو داخل إلى
المسجد فيلقاني بالبشر ووقفَ حتى حييته وسَلَّمت عليه ، وشهدت
شهادة الحق ، فقال : الحمد لله الذي هَدَاك ما كان مثلك يجهل
الإِسلام ، قال الحارث: فوالله ما رأيت مثل الإِسلام جميلاً(١).
قال محمد بن عمر : وشهد الحارث بن هشام مع رسول الله
وَلَ حُنَيناً وأعطاه رسول الله وَّ من غنائم حُنين مئة من الإِبل قال:
وقال أصحابنا : لم يزل الحارث بن هشام مُقيماً بمكة بعد أن أَسْلَم
حتى تُوفِّي رسول الله ◌َّ وهو غير مغموص عليه في إسلامه ، فلما
جاء كتاب أبي بكر الصديق يستنفر المسلمين إلى غزو(٢) الروم ،
قدم الحارث بن هشام، وعِكْرمة بن أبي جَهْل ، وسُهَيل بن عمرو
على أبي بكر الصِّدّيق المدينة ، فأتاهم في منازلهم ، فَرَحّب بهم ،
وسَلَّم عليهم ، وسُرّ بمكانهم ، ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى
الشام ، فشهد الحارث فِحْل ، وأَجنادَيْن ، وماتَ بالشام في طاعون
عَمواس ، فتزوّجَ عُمر بن الخطاب ابنته أم حكيم بنت الحارث بن
هشام وهي أخت عبد الرحمان بن الحارث ، فكان عبد الرحمان
يقول : ما رأيت ربيباً خيراً من عُمر بن الخطاب .
وقال عبد الله بن المبارك ، عن الأسود بن شيبان
السَّدُوسيّ ، عن أبي نوفل بن أبي عَقْرب : خرج الحارث بن هشام
من مكة فَجَزِعَ أهل مكة جزءاً شديداً ، فلم يبق أحد يَطْعم إلا
(١) في الأصل جميل ، والصواب ما أثبتناه .
(٢) وقع في نسخة ابن المهندس: ((إلى أن غزو)) ولعله سبق قلم.
٢٩٩

خرج يشيّعه حتى إذا كان بأعلى البَطْحاء ، أو حيث شاءَ الله من
ذلك ، وقف ، ووقف الناس حوله يبكون ، فلما رأى جَزَع الناس ،
قال : يا أيها الناس ، إني والله ما خرجتُ رغبةً بنفسي عن أنفسكم
ولا اختيار بلدٍ عن بلدكم ، ولكن كان هذا الأمر فخرجَتْ فيه رجالٌ
من قُريش ، والله ما كانوا من ذوي أسنانها ولا في بيوتاتها ،
فأصبحنا والله لو أن جبال(١) مكة ذهباً فأنفقناها في سبيل الله ، ما
أدركنا يوماً من أيامهم ، وايمُ الله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمس أن
نشاركهم في الآخرة فاتَّقى اللهَ امرؤٌ ، فتوجه غازياً إلى الشام واتَّبَعه
١
ثَقَلُه فَأُصيبَ شَهِيداً .
وقال الزُّبير بن بكار ، عن عَمّه مُصعب بن عبد الله : وخرج
- يعني الحارث بن هشام - في زمن عُمر بن الخطاب بأهله وماله
من مكّة إلى الشّام، فتبعه أهل مكة يبكون عليه ، فرق وبكى ، ثم
قال : أما لو كنا نستبدل داراً بدار وجاراً بجار ما أردنا بكم بَدَلاً،
ولكنها النّقلة إلى الله ، فلم يَزَل حابساً نَفْسه ومَنْ معه بالشام
مُجاهداً ولم يبق من أهله وولده غير عبد الرحمان ، وأم حكيم بنت
الحارث حتى ختم الله له بخير .
وقال محمد بن سعد ، عن محمد بن عمر الواقديّ : حدثنا
يزيد بن فراس ، عن سنان بن أبي سنان الدِّيْليّ ، عن أبيه ، قال :
رأيت عمر بن الخطاب وقدم عليه سُهَيل بن عمرو ، والحارث بن
هشام ، وعكرمة بن أبي جهل ، فأرسل إلى كل واحد منهم بخمسة
آلاف وفَرَس .
(١) في نسخة ابن المهندس: ((رجال)) وهو خطأ .
٣٠٠