Indexed OCR Text
Pages 541-560
الله الرَّازيّ ، القاضي . وُلِدَ بأَيّة (١) ، قرية من قرى أصبهان ، ونشأ بالكوفة ، ونزل قرية على باب الريّ ، يقال لها : رين . روى عن : إبراهيم بن محمد بن المنتشر (م س ) ، وأَسْلَم المِنْقَريِّ (ل)، وإسماعيل بن أبي خالد (خ م ) ، وأشعث بن سَوَّار، وأيوب بن عائذ الطائيّ (س) ، وأبي بشر بيان بن بشر ( م س ) ، وثعلبة بن سُھیل (ت ) ، وجریر بن یزید بن جرير بن عبد الله البَجَليِّ ، وحبيب بن أبي عمرة (س ) ، والحسن بن عُبيد الله (م دت)، وحُصَين بن عبد الرحمان ( م ) ، وحمزة بن حبيب الزيّات ( مق )، وحُنَيف بن رُسْتُم المؤذِّن ( عس ) ، وداود بن سُلَيك(٢) السَّعْدِيِّ (قد )، وَرَقَبة بن مَصْقَلة (مق س)، والرُّكَيْن ابن الربيع ( م)، وزيد بن عطاء بن السَّائب (س) ، وسُفيان الثَّوريّ ، وسُلَيمان الأعمش (ع)، وسُلَيمان التّيْمِيّ (م س)، وسُهَيل بن أبي صالح (م ٤)، وشَيْبَة بن نَعامة الضَّبِّيِّ، وطَلْق بن مُعاوية (م س )، وعاصم بن سُلَيْمان الأحول (م د)، وعبد الله بن = ٥٠٥ - ٥٠٧، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٦٧، وثقات ابن شاهين، الورقة: ١٨، والإِرشاد للخليلي ، الورقة ٩٣ ( من نسخة أيا صوفيا) وتاريخ بغداد للخطيب: ٧ / ٢٥٣ ، والجمع لابن القيسراني: ١ / ٧٤ - ٧٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: ١٣، والمختصر لابن عبد الهادي ، الورقة : ٤٣، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٥، والكاشف: ١ / ١٨٢، والتذكرة: ١ / ٢٧١، والسير: ٩ / ٩، والميزان: ١ / ٣٩٤ - ٣٩٦، وتاريخ الاسلام، الورقة: ٥٨ - ٦٠ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ٧٣، وغاية النهاية لابن الجزري: ١ / ١٩٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٧٥ - .٧٧، ومقدمة (( فتح الباري )» وغيرها . (١) قيدها ياقوت في ((معجم البلدان))، وجرير هو الذي قال ذلك كما في ((الجرح والتعديل)) وغيره. وقد أصعد خليفة نسبه . (٢) في المطبوع من ((التقريب)): ((ابن أبي سليك)) وليس بشيء، وسيأتي. ٥٤١ شَبْرُمة الضَبِِّّ (س)، وعبد الله بن عثمان بن خُثَيم (ت ) ، وأبيه عبد الحميد بن قرط الضّبِّيِّ ، وعبد العزيز بن رُفْع الْأَسَدِيّ (خم دس)، وعبد الملك بن عُمير (خ م ) ، وعُبيد الله بن عمر (ق ) ، وعَطاء بن السَّائب (دت س )، وعليّ بنِ عَمرو الثّقَفِيِّ (مد)، وعُمارة بن القَعْقَاعِ بن شُبْرُمة الضّبِّيِّ، (خٍ م س )، والعلاء بن المُسَيَّب (م قد)، وفُضَيْل بن غَزْوان الضبي ، ( م د)، وقابوس بن أبي ظُبیان ( بخ دت ق ) ، ولیث بن أبي سُلَيْم ( بخ ) ومالك بن أنس ، ومحمد بن إسحاق بن يسار (ت س)، ومحمد بن شيبة بن نَعامة الضَّبِّيِّ (م)، والمُختار بن فَلْفَل (م)، ومُسلم المُلائيّ (ق)، ومُطَرِّف بن طَرِيف (خ م د س ) ، ومُغيرة بنِ مِقْسَم الضَبِّيِّ (خ مد)، ومنصور بن المُعْتَمِر (ع)، وموسى بن أبي عائشة (خ م مد)، وهشام بن حسان ( م س ) ، وهشام بن ◌ُروہ ( م د ت س ) ، ویحیی بن سعيد الأنصاريّ ( م ) ، ویزید بن أبي زياد ( خت دت ص ) وأبي إسحاق الشَّيبانيِّ (خم د)، وأبي جَناب الكَلْبِيِّ (د)، وأبي حَيّان التّيْمِيّ (م) ، وأبي فَرْوة الهَمْدانيِّ (عخ م دس ) . روى عنه : إبراهيم بن شَمّاس (ل)، وإبراهيم بن موسى الفَرّاء ( د) ، وإبراهيم بن هاشم بن مشکان ، وأحمد بن محمد بن حنبل ، وأحمد بن محمد بن موسى مردويه (ت)، وإسحاق بن إسماعيل الطالقانيُّ ( د)، وإسحاق بن راهُویہ (خ م ت س)، وإسحاق بن موسى الأنصاريُّ (س)، والحسن بن عَمرو السَّدوسيُّ (د)، وأبو عَمّار الحُسين بن حُرَيْث المَرْوَزِيُّ (س) ، وداود بن مِخْراق الفِرْيابيُّ (د)، وأبو خَيْئَمة زُهير بن حرب ٥٤٢ (خ م د)، وأبو هاشم زياد بن أيوب الطّوسيُّ ، وسعيد بن منصور (د)، وسُفيان بن وكيع بن الجرّاح (ت)، وسُلَيمان بن حرب ، وعبد الله بن الجَرّاح (دق ) ، وعبد الله بن عُثمان المروزيّ عَبْدان (خ ) ، وعبد الله بن المبارك ، ومات قبله ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق الأَدْرَميّ (س ) ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (م ق)، وأخوه عثمان بن محمد بن أبي شيبة (خ م د سي )، وعليّ بن حُجْرِ السَّعْدِيُّ (م ت س) ، وعليّ ابن المدينيّ (خ)، وعَمرو بن رافع القَزْوِينيُّ (ق ) ، وقتيبة بن سعيد (خ م ت سي )، ومحمد بن حُميد الرَّازيُّ (ت ) ، ومحمد بن سَلامِ البَيْكَنْدِيُّ (خ )، ومحمد بن الصَّاحِ الجَرْجَرائيُّ (ق) ، ومحمد بن الصَّاحِ الدُّولابيُّ، ومحمد بن عمرو زُنَيِّجَ(١) الرَّازِيُّ (مد)، ومحمد بن عيسى ابن الطَّاع، ومحمد بن قدامة بن إسماعيل السُّلَمِيُّ البُخاريُّ، ومحمد بن قُدامة بن أَعْيَن المِصِّيْصِيُّ (دس ) ، ومحمد بن قُدامة الطّوسِيُّ ، وهارون بن عَبّاد الأزْدِيُّ ( د) ، ویحیی بن أکثم (ت ) ، ویحیی بن مَعِین ، ویحیی ابن يحيى النَّيْسابُوريُّ (خ م)، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، ويوسُف بن موسى القَطّان (خ دعس ق ) ، وأبو داود الطَّالِسِيُّ ، وأبو الربيع الزَّهْرانِيُّ (د) . قال الدَّارَقُطنيّ : جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قُرْط بن هلال بن أبي قيس بن وَحْف بن عبد غَنْم بن عبد الله بن بكر بن سعد ابن ضبّة (٢) بن أَدّ، كذا نسبة عيسى بن سُلَيمان القُرَشيُّ الورّاق ، عن (١) بضم الزاي - مصغراً. (٢) في طبقات خليفة (٣٢٥): ((جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرْط بن يثربي بن بشر بن رحف = ٥٤٣ يوسف بن موسى القَطّان ، وقال: توفِّي وهو ابن سبع وسبعين سنة . وقال محمد بن سعد : كان ثِقَة كثير العلم ، يُرْحَلُ إليه . وقال محمد بن عبد الله بن عَمّار المَوْصِلِيُّ : حجة ، كانت كتبه صحاحاً ، وإن لم يَكُنْ ، كُنتَ إذا نظرتَ إليه في بزته ، ما كنتَ ترى أنه محدّث، ولكنه كان إذا حدّث ... أي: كان يُشْبه العلماء . وقال محمد بن عمر زُنّيْج : سمعت جريراً ، قال : رأيتُ ابن أبي نَجِيح ولم أكتب عنه شيئاً، ورأيتُ جابراً الجُعْفِيَّ، ولم أكتب عنه شيئاً ، ورأيتُ ابن جُرَيْج ، ولم أكتب عنه شيئاً ، فقال رجلٌ : ضَيَّعْتَ يا أبا عبد الله ، فقال : لا ، أمّا جابر ، فإنّه كان يؤمن بالرَّجعة ، وأمّا ابن أبي نَجِيح فكان يرى القَدَر، وأمّا ابن جُرَيج فإنّه أوصى بنيه بستّين امرأة ، وقال : لا تَزَوَّجوا بهنّ فإنّهن أمهاتكم ، وكان يرى المُتعة(١). وقال يعقوب بن شيبة : حدثني عبد الرحمان بن محمد ، قال : سمعتِ سُلَيمانَ بنَ حرب يقول : كان جرير بن عبد الحميد ، وأبو عَوَانة يتشابهان في رأي العين ، ما كانا يصلحان إلاّ أن يكونا راعيي غَنَم . قال عبد الرحمان : ولقد حدثنا يوماً سُليمان بن حرب بأحاديث = بن أمية بن عبد غنم بن نصر بن عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة)) . (١) عَلَق الإِمام الذهبي على هذا بقوله في ((السير)): ((أما امتناعه من الجُعفي، فَمعذور، لأنه كان مبتدعاً ولم يكن بالثقة ، وأما الآخران ، ففرّط فيهما ، وهما من أئمة العلم وإن غلطا في اجتهادهما)) . قلت : ابن جريح موصوف بالتدليس ، ويقال أنه رجع عن القول بإباحة المتعة ( انظر فتح الباري : ٩ / ١٥٠). ٥٤٤ عن جرير الرَّازيّ ، فقلت له : أين كتبت يا أبا أيوب عن جرير الرَّازيّ ؟ قال : بمكة ، أنا وعبد الرحمان وشاذان ، أخرج إلینا جرير كتاباً فدفعه إلى عبد الرحمان ، وإلى شاذان ، فهذه الأحاديث انتقاؤهما . وقال : حدثنا عبد الرحمان بن محمد : قال : سمعتُ أبا الوليد الطيالسيّ ، قال : قدمت الرَّيَّ ، بعقب موت شُعبة ، ومعي أبو داود الطيالسيّ ، قال : وحملت معيٍ أصل كتابي عن شُعبة ، قال : فكان جريرٌ يُجالِسُنا عند رجل من التّجار ، قال : فسمعَنا نذكر الحديث ، قال : فتعجب بالحديث ، إعجاب رجل سمع العلم ، وليس له حفظ . قال : فسمعني أتحدث بحديث شعبة عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن سلمة حديث صفوان بن عَسَّال(١) ، أو حديث عليّ: ((إنّكما عِلْجان فعالجا عن دِينكُما))(٢)، قال: فقال: اكتبه لي ، فكتبته له ، وحدثته به . قال : وتحدثت بحديث فضالة بن عبيد، ((حديث القلادة)) (٣)، فاستحسنه ، وقال: اكتبه لي، قال : فكتبته وحدثته به عن لَيث بن سعد . قال : فقال لي : قد كتبت عن منصور ومغيرة ، وجعل يذكر الشيوخ ، فقلت له : حدِّثنا ، فقال : لستُ أحفظُ ، كُتُبي غائبَةٌ عنِّي، وأنا أرجو أن أُوتَى بها قد كَتَبْتُ في ذاك ، فبينما نحن كذلك إذْ ذكرَ يوماً شيئاً من الحديث ، (١) انظر الحديث وتخريجه في سير أعلام النبلاء : ٩ / ١٢. (٢) أخرجه أحمد ١ / ١٠٧ وأبو داود (٢٢٩) في الطهارة: باب في الجنب يقرأ القرآن ، وصححه الحاكم ٤ / ١٠٧ ووافقه الذهبي. وأخرجه مختصراً: أحمد ١ / ٨٣، ٨٤، ١٢٤، ١٣٤، والنسائي ١ / ١٤٤ والترمذي (١٤٦) وابن ماجة (٥٩٤ ) وصححه ابن حبان (١٩٢) وابن السكن وعبد الحق الإِشبيلي ، وقال ابن حجر في ((الفتح))١ / ٣٤٨: ((والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة ، وانظر سير أعلام النبلاء : ٩ / ١٣ . (٣) انظر الحديث وتخريجه في السير للذهبي : ٩ / ١٣. ٥٤٥ فقلت : أحسبُ أنّ كتبك قد جاءت ، قال : أجل ، فقلت لأبي داود : جليسنا جاءت كُتُبُه من الكُوفة ، اذهب بنا ننظُرْ فيها . قال : فأتيناه ، فنظرت في كتبه أنا وأبو داود . وقال أيضاً : سُمعت إبراهيم بن هاشم يقول : ما قال لنا جرير قط ببغداد: ((حدّثنا))، ولا في كلمة واحدة . قال إبراهيم: فقلت : تراه لا يغلّط مرّةً ، فكان ربما نَعَس فنام ، ثم يَنْتَبِه ، فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه . أخبرنا بذلك أبو العز الشَّيبانِيُّ ، قال : أخبرنا أبو اليُمن الكِنْديُّ ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال(١) : أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الفضل عُبيد الله بن أحمد بن عليّ الصِّيرفيُّ ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن عُمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدّي .. فذكره وبه (٢): أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال : حدثنا أبو القاسم الأزهريّ ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدّي ، قال : سمعت إبراهيم بن هاشم يقول : لما قدم جرير بن عبد الحميد - يعني بغداد -، نزل على بني المسيّب ، فلما عبر إلى الجانب الشِّرقيّ جاء المَدِّ(٣)، فقلت لأحمد بن حنبل: تعبر؟ فقال: أمّي لا (١) هذا هو إسناد المؤلف المشهور إلى (تاريخ الخطيب))، وهو اسناد عال جداً كما ترى. (٢) يعني بالاسناد المتقدم، والخبر في تاريخ الخطيب: ٧/ ٢٥٧ . (٣) المد هنا فيضان دجلة في موسم الربيع ، وليس من مد الخليج . ٥٤٦ تدعني ، قال : فعبرت أنا ، فلزمته ، ولم يكن السِّنديّ يدع أحداً يعبر ، يريد لكثرة المدّ، فكنت عنده عشرين يوماً، فكتبتُ عنه ألفاً وخمس مئة حديث ، وكتبت عنه قبل أن يخرج إلى مكة حديثاً بالسفينتين على دابته . وبه : قال : حدثنا جدّي ، قال : سمعت عليّ ابن المديني يقول : كان جرير بن عبد الحميد الرَّازيّ ، صاحبَ ليلٍ ، وكان له رَسِّنْ ، يقولون: إذا أَعْنِى، تعلَّقَ به - يُريد أنَّه كان يُصْلِّي. وبه : قال : حدثنا جدّي ، قال : ذُكِرَ لأبي خَيْئَمة يوماً إرسال جرير للحديث ، وأنّه لم يكن يقول: (( حدثنا )) وقيل له : تراه كان يدلّس؟ فقال أبو خَيْئَمة: لم يكن يُدَلِّس، لأنّا كُنَّا إذا أتيناه، وهو في حديث الأعمش ، أو منصور ، أو مغيرة ، ابتدأ فأخذ الكتاب فقال : حدثنا فلان ، ثم يحدّث عنه مُبْهم في حديث واحد ، ثم يقول بعد ذلك : منصور ، منصور ، أو الأعمش ، الأعمش(١) ، لا يقول في كل حديث: ((حدثنا))، حتى يَفْرُغُ من المجلسِ. وبه : قال(٢): حدثنا جدّي ، قال : حدثني عبد الرحمان بن محمد ، قال : سمعتُ سُليمان بن داود الشَّاذكونيّ يقول : قَدِمتُ على جرير ، فأعجب بحفظي وكان لي مُكرِماً ، قال : فقدم يحيى بن مَعِين، والبغداديون الذين معه، وأنا ثَمّ (٣)، قال: فرأوا موضعي منه ، فقال له بعضهم : إنّ هذا إنما بعثه یحیی وعبد الرحمان ليُّفْسِدٌ (١) الذي وقع في المطبوع من ((تاريخ الخطيب)): ((الأعمش أعمش)، وليس بشيء ، لأنه ليس هذا هو المقصود من الحكاية : (٢) تاريخ الخطيب : ٢٦٠/٧ : (٣) وضع ناشر ((تاريخ الخطيب)) الفاصلة قبل ((ثم)) فغير المعنى. ٥٤٧ حديثك عليك ، ويتتبّع عليك الأحاديث ، قال : وكان جرير قد حدثنا عن مُغيرة عن إبراهيم في طلاق الأخرس ، قال : ثم حدثنا به بعدُ عن سُفيان عن مغيرة عن إبراهيم ، قال : فبينا أنا عند ابن أخيه يوماً ، إذ رأيت على ظهر كتابٍ لابن أخيه : عن ابن المبارك ، عن سُفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم . قال : فقلت لابن أخيه : عَمُّك هذا مَرّةً يحدث بهذا عن مغيرة ، ومرّةً عن سفيان عن مغيرة ، ومرّةً عن ابن المبارك عن سُفيان عن مغيرة(١) ، فينبغي أن تسأله مِمَّن سمعه ؟ قال سُلَيمان : وكان هذا الحديث موضوعاً . قال : فوقَّفتُ جريراً عليه ، فقلت له : حديث طلاق الأخرس مِمَّن سمعته ؟ فقال : حدثنيه رجل من أهل خراسان عن ابن المبارك . قال : فقلت له : فقد حدَّثْتَ به مرّةً عن مغيرة ، ومرّةً عن سفيان عن مغيرة ، ومرّةً عن رجل عن ابن المبارك ، عن سفيان عن مغيرة ، ولست أراك تقف على شيءٍ ، فَمَن الرجل ؟ قال : رجلٌ كان جاءنا من أصحاب الحديث . قال : فوثبوا بي ، وقالوا : ألم نقل لك ، إنما جاء ليفسد عليك حديثك ، قال : فوثب بي البغداديون . قال : وتعصَّبَ لي قوم من أهل الريّ ، حتى كان بينهم شرِّ شديد . قال عبد الرحمان بن محمد : فقلت لعثمان بن أبي شيبة : حديث طلاق الأخرس ، عَمَّن هو عندك ؟ قال : عن جرير عن مغيرة ، قَوْله . قال عبد الرحمان : وكان عثمان يقول لأصحابنا : إنما كتبنا عن جرير من كتبه ، فأتيتُهُ فقلت : يا أبا الحسن كتبتم عن جرير من كتبهٍ ؟ قال : فمِن أين !؟ ، قال : وجعل يَرُوغُ ، قال : قلت له : من أصوله ، أو من نُسَخٍ ؟ قال : فجعل يَحِيد ويقول : من كُتُبٍ . قلت: نَعَم ، كتبتم علَىْ (١) (((عن مغيرة)) سقطت من المطبوع من ((تاريخ الخطيب)). ٥٤٨ الأمانة من النَّسخ ؟ فقال : كان أمرُه على الصِّدق، وإنما حدَّثنا أصحابنا أنّ جريراً قال لهم حين قَدِموا عليه ، وكانت كتبه تَلِفَتْ : هذه نسخٌ أَحَدِّثُ بها على الأمانة ، ولست أدري ، لعل لفظاً يخالف لفظاً، وإنما هي على الأمانة . وقال عباس الدُّوريُّ ، عن يحيى بن مَعِين : سمعت سفيان بن عُيَيْنَةِ ، قال : قال لي ابن شُبْرُمَة : عجباً لهذا الرَّازيّ ، عَرَضْتُ عليه أن أُجريَ عليه مئة درهم في الشّهر من الصَدَقة ، فقال: يأخُذُ المسلمون كُلَّهم مثل هذا؟ قلت : لا ، قال : فلا حاجة لي فيها . قال : وسمعتُ يحيى يقول : سمعتُ جريراً الرَّازيَّ يقول : عُرضَتْ عليَّ بالكوفة ألفا دِرْهم ، يُعطوني مع القرّاء ، فأبيتُ ، ثم جئتُ اليوم أطلُبُ ما عندهم ، أو ما في أيديهم(١) ! وقال أبو بكر الحميدي : عن سُفيان : رأيتُ جرير بن عبد الحميد يقود مُغيرة ، فقلتُ لعمر بن سعيد : مَنْ هذا الشاب ؟ قال لي عمر : هذا شابٌّ لا بأس به . وقال حنبل بن إسحاق : سُئِلَ أبو عبد الله : مَن أحبّ إليك . جرير أو شَريك ؟ فقال : جرير أقلّ سَقْطاً من شَريك ، شَريكٌ كان يُخطىء . وقال عثمان بن سعيد الدَّارِميُّ : قلت ليحيى بن مَعِين : جرير أحبُّ إليك في منصور، أو شَرِيك ؟ فقال : جرير أعلم به . وقال أبو يَعْلَى المَوْصِليُّ : سمعتُ يحيى بن مَعِين ، وقيل له : (١) عَلَق الذهبي على هذا بقوله: ((يُزْري بذلك على نفسه)). ٥٤٩ أيّما أحبُّ إليك، جرير أو شَرِيك؟ فقال: جرير(١). ٠ وقال أحمد بن عبد الله العِجْلِيُّ : كوفيٌّ ، ثِقَةٌ ، نزل الريّ ، وكان رباح إذا أتاه الرجل ، فقال : أريد أن أكتب حديث الكوفة ، قال : عليك بجرير، فإنّ أخطأك فعليك بمحمد بن فَضَيل بن غَزْوان . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : سألتُ أبي عن أبي الأحوص ، وجرير في حديث حُصَين ؟ فقال : كان جرير أكيَسَ . الرَّجُلَين، جرير أحب إليّ. قلت: يُحتّجُّ بحديثه؟ قال: نعم، جرير ثقة، وهو أحبُّ إليّ في هشام بن عُروة من يُونُس بن بُكَير. وقال النَّسائيُّ : ثِقَةٌ . وقال عبد الرحمان بن يوسُف بن خِراش : صَدُوقٌ . وقال أبو القاسم اللالكائيُّ : مُجْمَعٌ على ثقته . قال حنبل بن إسحاق : حدثني أبو عبد الله ، قال : وُلِدَ جرير ابن عبد الحميد في سنة سبع ومئة . وقال حنبل أيضاً : حدثنا أحمد بن محمد الرازيّ ، قال : سمعتُ محمد بن حميد ، قال : سمعتُ جريراً الضّبِّيِّ ، قال : وُلِدتُ سنةَ عشرٍ ، سنةَ مات الحسن . قال : ومات جرير سنة ثمانٍ وثمانين ومئة . (١) وقال ابن طهمان، عن يحيى: (( قيل له: فإن جريراً لم يرو عن الأسود بن قيس ؟ قال : الأسود خير منه ومن أبیه » . ٥٥٠ وقال محمد بن عبد الله الحَضْرَمِيُّ : مات سنة ثمانٍ وثمانين ومئة(١) قال : وبلغني أنه مات في شهر ربيع الآخر . وقال يوسف بن موسى (٢): مات عشية الأربعاء ، ليوم خلا من جمادى الأولى من سنة ثمان وثمانين ومئة ، وتُوفَّي وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنة ، إلى التسع والسبعين ، وصلّى عليه ابنه عبد الله . قال يوسف : وأخبرنا جرير بنسبهِ ، وحدثنا ابنهُ عبد الله ، أنّه كبّر عليه أربعاً(٣). روى له الجماعة . ٩١٩ - س ق : جَرير(٤) بن يزيد بن جرير بن عبد الله البَجَلِيُّ . روى عن: أبيه يزيد بن جرير ، وابنِ عَمِّه أبي زُرْعَة بن عَمرو ابن جریر ( س ق ) . (١) وبه قال خليفة بن خيّاط (الطبقات: ١٧٠ ). (٢) هو القَطّان، والخبر في تاريخ الخطيب ومنه نقل المؤلف : ٧ / ٢٦١. (٣) وقال أحمد بن حنبل - فيما نقله العقيلي - : ((لم يكن بالذكي اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه. وقال البيهقي في ((السنن)): ((نُسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ)). وقال أبو يعلى الخليلي في كتاب ((الإِرشاد)): ((ثقة متفق عليه مخرج في الصحيحين ... وآخر من روى عنه من الثقات يوسف بن موسى القطان)). ودافع عنه الحافظ ابن حجر في مقدمة ((الفتح))، وقال في ((التقريب)): ((ثقة صحيح الكتاب ، قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه)). (٤) تاريخ يحيى برواية الدوري : ٢ / ٨٣، وتاريخ خليفة : ٣٧٠ ، ٤١٦، وتاريخ البخاري الكبير : ٢ / ١/ ٢١٢ - ٢١٣، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٥٠٢/١/١ - ٥٠٣، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة: ٦٧، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٥ - ١٠٦، والكاشف: ١ / ١٨٢، والميزان: ١/ ٣٩٧، وتاريخ الإسلام: ٥/ ٢٣٢ -٢٣٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ٧٣ ، وتهذيب ابن حجر : ٢/ ٧٧ . ٥٥١ روى عنه : جرير بن عبد الحميد ، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاريُّ ، وأبو مُعاذ عيسى بن يزيد ( س ق )، ومُقاتل بن سُلَيمان، وهُشَيْم بن بَشير ، ويُونُس بن عُبيد (س) . قال أبو زُرْعَة : شاميٌّ ، منكرُ الحديث(١). روى له النّسائيُّ ، وابن ماجةَ ، حديثاً واحداً . ٩٢٠ ۔ ق : جرير(٢) بن یزید . عن : منذر (ق) ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر: مرٌ رسول الله ◌ََّ، برجلٍ يتوضّأ ويغسل خُفَّيْهِ .. الحديثَ(٣). روى عنه : بقية بن الوليد ( ق ) (٤) . روىْ له ابن ماجةً ، هذا الحديث الواحد . ٩٢١ - د : جَرِير(٥) الضَّبِّيُّ . ١ جدّ فضيل بن غزوان بن جرير ، وكان شديد اللزوم لعليّ رضي الله عنه . (١) ومع ذلك ذكره ابن حبان في ((الثقات))، لكن قال الحافظ ابن حجر: ((ضعيف)). (٢) تذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٦، والكاشف: ١/ ١٨٢، والميزان: ١/ ٣٩٧، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٧٧ . (٣) قال شعيب: وتمامه: ((فقال بيده، كأنه دفعه، إنما أُمِرتَ بالمسح، وقال رسول الله وَلَّم بيده هكذا : من أطراف الأصابع إلى أصل الساق)) وخطط بالأصابع . أخرجه ابن ماجة (٥٥١ ) في الطهارة : باب في مسح أعلى الخف وأسفله ، فيه عنعنة بقية وجهالة زيد بن جرير ، وشيخه منذر لا يُتابع في حديثه . (٤) قال الإمام الذهبي: ((تفرّد عنه بقية، لا يُعتمد عليه لجهالته)). وقال الحافظ ابن حجر: ((يحتمل أن یکون الذي قبله » . (٥) تاريخ البخاري الكبير: ٢١١/١/٢ -٢١٢، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٥٠٢/١/١ ، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٦٧، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة: ٥، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة: ١٠٦، والكاشف: ١/ ١٨٢، والميزان: ١/ ٣٩٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ٧٣ ، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٧٧ . ٥٥٢ : رأيتُ عَليّاً (د) يمسك شماله بيمينه على الرُّصْغ فوق السُّرّة . روى عنه : ابنه غزوان بن جرير الضَّبَِّ ( د)(١) روى له أبو داود هذا الحديث الواحد (٢). ٩٢٢ - ٤: جُرَيّ (٣) بن كُلَيْب السَّدُوسِيُّ البَصْريُّ . حديثه في أهل المدينة . روى عن: بَشير بن الخصاصيّة ، وعليّ بن أبي طالب (٤) . روى عنه : قَتَادة بن دِعامة السَّدُوسِيّ (٤ ) ، وكان يثني عليه خيراً . (١) وثقه ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل من التابعين، وأخرج الحاكم له في ((المستدرك))، وعَلَق البخاري حديثه هذا في الصلاة مطولاً بصيغة الجزم عن عليّ، قال الحافظ: ((ولا يُعرف إلا من طريق جرير هذا فكان يلزم المؤلف أن يرقم له علامة التعليق ... وقد روى معاوية بن صالح عن أبي الحكم عن جرير الضبي عن عبادة بن الصامت حديثاً آخر)). وقال الإِمام الذهبي في ((الميزان)): ((لا يُعرف))، وتعقبه على قوله هذا مغلطاي - وهو من الحاقدين على الإمام الذهبي الناكرين فضله لسبب لا أعرفه حتى الآن - فقال بقلة أدب: ((وزعم بعض من ينسب نفسه إلى العلم من المتأخرين أن الضبي ((لا يُعرف))، وليس كلامه معروف لأنه قد روى عنه اثنان أبو الحكم هذا وابنه غزوان المذكور عند المزي ، ولكنه معذور رأى شخصاً لم يرو عنه غير واحد في كتاب يظن أن العلم قد انتهى إلى واضعه ( يعني الإِمام المزي ) ولم يذكر من حاله شيئاً فقال ما قال إقداماً وجسارة بغير تثبت)) . قال بشار: قد نبهت سابقاً إلى أن مغلطاي ضيّع علمه بسلاطة لسانه وزعارته ، وفي عصرنا غير واحد من مثله ! - نسأل الله العافية - . (٢) قال شعيب : برقم (٧٥٧) في الصلاة: باب وضع اليمنى على اليسرى ، وفي سنده غزوان بن جرير لم يوثقه إلا ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل ، وشيخه فيه جرير مثله ، ومع ذلك فقد جزم البيهقي في سننه ٢ / ١٣٠ بأنه حديث حسن. وعلّقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم من فِعل عليّ. (٣) طبقات خليفة: ٢٠٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٢٤٤/١/٢، وثقات العجلي ، الورقة : ٧ ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/١/ ٥٣٦ -٥٣٧، وإكمال ابن ماكولا: ٢/ ٧٥، وتذهيب الذهبي : ١/ الورقة: ١٠٦، والكاشف: ١ / ١٨٢ (وتصحف فيه رقم الأربعة إلى رقم الستة)، والميزان: ١/ ٣٩٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٧٣ - ٧٤، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٧٨. ٥٥٣ وقال همّام ، عن قتادة : حدثني ◌ُريّ بن كُلَیب ، وكان من الأزارقة . وقال عليّ ابن المدينيّ : مجهولٌ ، لا أعلم روى عنه غير قَتَادة . وقال أبو حاتم : شيخ ، لا يُحتج بحديثه ، هو مثل عمارة بن عبدٍ(١) ، وحُجَيَّة بن عَدِيّ، وشُرَيح بن النّعمان ، هم شيوخ ، لا يحتج بحديثهم . وقال أبو داود : جُريّ بن كُلَيب ، صاحب قَتَادة ، سدوسيِّ بصريّ ، لم يرو عنه غير قتادة ، وجُرَيّ بن گلیب کوفيٌّ ، روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعيُّ (٢). روى له الأربعة حديثاً واحداً، عن عليّ أن النبيّ بَّ نهى أن يضحّى بعضباء الْأُذُنِ والقِرنِ(٣) ٩٢٣ - ت: جُرَيّ (٤) بن، كُلَيب النَّهديُّ الگوفيُّ. (١) يضيف ابن أبي حاتم عن أبيه: ((وهُبيرة بن یریم)). (٢) وثقه العجلي، وابن حبان، وقال الذهبي بعد أن أورد ڤولي أبي حاتم وأبي داود: ((قلت : قد اثنى عليه قتادة))، وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) : )) روى عنه أيضاً يونس بن أبي اسحاق وعاصم بن أبي النجود وحديثهما عنه في ((مسند أحمد))، لكنه قال في ((التقريب)): ((مقبول)) وانظر بعد تعليقنا على الترجمة الآتية . (٣) قال شعيب: هو في سنن أبي داود (٢٨٠٥)، والترمذي (١٥٠٤)، والنسائي ٧/ ٢١٧ ، ٢١٨، والبيهقي ٩ / ٢٧٥ من طرق عن قتادة عن جُري، وأخرجه أحمد ١/ ٨٣، ١٢٧، ١٢٩، ١٥٠ وجري لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي ، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث صحيح ، وصححه الحاكم ٤ / ٢٢٤، ووافقه الذهبي . (٤) إكمال ابن ماكولا: ٢/ ٧٥، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٦، والكاشف: ١/ ١٨٣، والميزان : ١/ ٣٩٧، وأخل به ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)). ٥٥٤ روى عن: رجل من بني سُليم (ت)، عدَّهُنَّ رسول اللّه ◌َِيُّ في يدي ، أو في يده التّسبيح ، نصف الميزان .. الحديث(١). روى عنه : أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبْعِيَّ (ت) ، وابنهُ يونُس بن أبي إسحاق . وقد تَقَدَّم قول أبي داود في الفرق بينه وبين السدوسيّ (٢). روى له التِّرمذيُّ هذا الحديث الواحد . (١) قال شعيب: وتمامه: ((الحمد لله تملؤه، والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض، والصوم نصف الصبر، والطهور نصف الإِيمان))، وأخرجه الترمذي (٣٥١٤) في الدعوات وحسّنه . (٢) قد جعل ابن أبي حاتم الرازيُّ النهديِّ الكوفيِّ والسدوسيّ البصري واحداً ، فذكر رواية السبيعي في ترجمة الأول وسماه النهدي ، وذكر روايته هناك عن بشير بن الخصاصية وعليّ ورواية قتادة عنه . وقال ابن ماكولا: ((لعله الأول أو غيره، والله أعلم))، وقال الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة الراوي عن عليّ: ((لا يعرف والظاهر أنه النهدي)) علماً بأن الذهبي جعلهما ثلاثة في ((الميزان)) الأول: ((جري بن كليب السدوسي ، عن علي ))، والثاني: « جري بن کلیب النهدي الکوفي ))، والثالث: « جري بن کلیب ، عن علي )) . وقد نسب ابن حبان الراوي عن علي نهدياً ، فلعل الجميع واحد إن شاء الله . ٥٥٥ مَن أَسْمُهُ جسْرٌ وَجُعْثُلٌ وَجَعْدٌ وَجَعْدَة ٩٢٤ - جِسَرْ(١) بن الحسن اليماميُّ ، ويقال : الكُوفيُّ ، ويقال : البَصْريُّ. كنيته : أبو عُثمان ، قَدِمَ الشَّام . روى عن : الحسن البصريّ ، ورجاء بن حَيْوَة ، وعطاء بن أبي رَبَاحِ ، وعُمر بن عبد العزيز ، وعَوْن بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود ، ونافع مولى ابن عمر ، ويَعْلَى بن شدّاد بن أوس . روى عنه : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفَزَارِيُّ ، وخالد بن عبد الرحمان الخُرَاسانيُّ ، وعبد الرحمان بن عَمرو الأوزاعيُّ ، وعبد الصمد بن عبد الأعلى السَّاميُّ، وعِكرمة بن عَمّار اليَمَاميُّ ، وعليّ ٦ ابن الجَعْدِ الجَوْهَرِيُّ ، ويحيى بن حمزةَ الحَضْرَمِيُّ . (١) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: ((قيّده أبو أحمد العسكري بفتح الجيم وقيده أبو نصر بن ماكولا بالكسر )) قال بشار : لذلك وضع له الحركتين ، وقد فصلنا القول في تقييد هذا الاسم في المجلد الأول وخلاصته أن الأصل فيه الفتح لكن المحدثين يكسرونه على أن ابن ماكولا قال: ((والصواب هو الفتح في الكل ولولا أن أصحاب الحديث قد اصطلحوا على ذكر هذه الأسماء بالكسر لوجب إيرادها على الصحة مفتوحة)). وانظر تاريخ الدارمي : ٢١٧ (والتعليق عليه)، وتاريخ البخاري الكبير: ٢٤٥/١/٢ - ٢٤٦، وأحوال الرجال الجوزجاني ، الورقة: ٢١، والمعرفة ليعقوب: ٣/ ٣٦٣، وضعفاء النسائي: ٢٨٧، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١/ ١/ ٥٣٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٦٧، وإكمال ابن ماكولا: ٢/ ١٠٠ - ١٠١، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٦، والميزان: ١/ ٣٩٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ٧٤ ، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٧٨ - ٧٩ . ٥٥٦ قال عثمان بن سعيد الدارميّ : سألت يحيى بن مَعِين عن جسر؟ فقال : ليسَ بشيء . قال عثمان : هو جسر بن الحسن(١) . وقال أبو حاتم : ما أرى بحديثه بأساً . وقال أبو أحمد بن عَدِيّ : سمعتُ ابن حَمّاد يقول : قال السّعديّ : جسر بن الحسن ، واهي الحديث(٢) . قال ابن عَدِيّ : وإنما عُرِف جسر بالأوزاعيّ ، حين روی عنه ، ولا أعرف لجسر هذا كثير رواية . وقال النَّسائيّ : جسر بن الحسن الكوفيّ ضعيف . وقال في موضع آخر : جسر ليس بثقة ، ولا يُكتب حديثه (٣) . روى أبو داود في ((المراسيل)) من رواية الأوزاعيّ ، عن أبي عثمان عن الحسن : قال النبيّ وَّ: ((مَنْ عُرِفَت عليه ذنوبه ، (١) هذا هو تفسير عثمان الدارمي لجسر الذي سأل عنه شيخه ابن معين ، وقد ذكر محققه ان الذي يترجح عنده أن ابن معين قصد جسر بن فرقد القصاب . قال بشار : لكن الذي يضعّف هذا المذهب أن الدارمي سأله عن جسر بن الحسن وليس عن ابن فرقد ، وهذا هو معنى استدراكه بقوله : ((هو جسر بن الحسن)) فكأنه قال أولاً : سألت يحيى بن معين عن جسر بن الحسن ، إذ هو السائل وليس غيره حتى يشك في النسبة ، والله تعالى أعلم . (٢) انظر أحوال الرجال للسعدي ، الورقة : ٢١ . (٣) قد ذكر النسائي القول الأول في كتاب ((الضعفاء: ٢٨٧)، قال مغلطاي: ((وأما القول الثاني فإنه قاله في كتاب (( التمييز)) في ((جسر)) غير منسوب ، كذا هو في غير ما نسخة ، فتعيين ذكره في جسر بن الحسن تحكّم وتقويل النسائي ما لم يقل ، إذ لقائل أن يقول : فما المانع أن يكون قد قال هذا في جسر بن فرقد القصاب لكونه مشهوراً بالضعف دون ابن الحسن أو غيره ؟ على أنني ألفيته في نسخة قديمة جداً منسوباً : ابن فرقد ، والله تعالى أعلم » . وقال الدارقطني: ((ليس بالقوي))، وقال ابن حبان في ((الثقات)): ((وليس هذا بجسر بن فرقد القَصّاب ذاك ضعيف وهذا صدوق)). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((مقبول)). ٥٥٧ فليجعل دروب الروم خلف ظهره))(١). وقال : أظن أبا عثمان : جسر بن الحسن البصريّ . ٩٢٥ - ٤ - جُعْثُل (٢) بن هاعان بن عَمرو (٣) بن اليُثُوب ، أبو سعيد (٤) الرُّعَينِيُّ، ثم القِتبانيُّ المِصْرِيُّ ، قاضي أفريقية . روى عن : أبي تَمِيم عبد الله بن مالك الجَيْشانيّ المِصْرِيِّ (٤) . روى عنه : بكر بن سُوادة الجُذاميُّ ، وعُبيد الله بن زحر الأفريقيُّ (٤) . قال أبو سعيد بن يُونُس : كان قاضي الجُند بأفريقية لهشام بن عبد الملك ، وكان عمر بن عبد العزيز ، أخرجه من مصر ، إلى المغرب ، ليقرئهم القرآن ، وكان أحد القرّاء ، وله وفادة على هشام ابن عبد الملك بن مروان ، تُوفِّي في أول خلافة هِشام بن عبد الملك ، قريباً من سنة خمس عشرة ومئة . وذكره ابن أبي حاتم فيمن اسمه جُعَيْل ، ووهم في ذلك ، والله أعلم (٥). (١) قال شعيب : اسناده ضعيف لإرساله . (٢) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٨٣، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ٥- ٥ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٥٤٢، وإكمال ابن ماكولا: ٢ / ١٠٧، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة : ١٠٦، والكاشف: ١ / ١٨٣، وتاريخ الإسلام: ٤ / ٢٣٨، وإكمال مغلطاي : ٢ / ٧٤ ، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٧٩. وقال الأمير في ضبطه: « بضم الجيم وسكون العين والثاء المعجمة بثلاث ... وقيل فيه : جَعْثَل ـ بفتح الجيم ، ولم يذكره ابن يونس إلا بضم الجيم وبالثاء المعجمة بثلاث : (٣) في إكمال ابن ماكولا: ((عُمير)). (٤) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: ((ذكره في الكلى ) - يعني : صاحب الكمال. (٥) وذكره أبو العرب التميمي في كتاب ((طبقات علماء القيروان)) فقال: كان تابعياً، وقال العلامة أبو= ٥٥٨ روى له الأربعة حديثاً واحداً . أخبرنا به أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبد الواحد ابن البُخاريُّ المَقْدسيُّ ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تَغْلِب الشّيبانيُّ، وأبو يحيى إسماعيل بن أبي عبد الله بن حَمّاد ابن العَسْقلانيِّ ، وأمّ أحمد زينب بنت مكيّ بن عليّ بن كامل الحَرّانيِّ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طَبَرْزَذ ، قال : أخبرنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحُصين الشّيبانيُّ ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزّاز ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيُّ ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن عُبيد الله بن زحر أنّه سمع أبا سعيد الرُّعينيَّ يُحَدِّث عن عُبيد الله بن مالك أنّه سمع عُقبة بن عامر الجُهْنيّ يذكر : أنّ أخته نذرت أن تمشي إلى البيت حافية غير مختمرة ، فذكر ذلك عُقبة لرسول الله و 18، فقال رسول الله الطيار: ((مُر أختّك فلتركب، ولتختمر، ولتصم ثلاثة أيام))(١). رووه من طُرُقٍ ، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، منها ما رواه أبو داود عن مَخْلّد بن خالد ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جُرَيج ، قال : كتب إليّ يحيى بن سعيد .. فذكره . = بكر عبد الله بن محمد في كتابه (تاريخ القيروان)). روى عنه عبد الرحمان بن زياد بن أنعم، وهو أحد العشرة التابعين - يعني الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز ليفقهوا أهل أفريقية » . (١) قال شعیب : أخرجه أبو داود ( ٣٢٩٣ ) في الأيمان والنذور : باب من رأی علیه کفارة إذا كان النذر في معصية، والترمذي ( ١٥٤٤) في النذور والأيمان، والنسائي ٧ / ٢٠ في الأيمان: باب إذا حلفت المرأة تمشي حافية غير مختمرة ، وحَسّنه الترمدي . ومنها ما رواه التُّرمذيُّ عن محمود بن غَيْلان ، عن وكيع ، عن سُفيان ، عن يحيى ، وقال : حَسن . وقد وقع لنا عالياً جدّاً من رواية یزید بن هارون ، عن يحيى : كأنَّ ابن طَبَرْزَذ شيخ مشايخنا ، حُدِّث به عن أصحاب أبي داود والتّرمذيِّ ، ولله الحمد . ٩٢٦ - خ م د ث س : الجَعْد(١) بن دينار، ويقال : ابن عثمان اليشكريُّ ، أبو عثمان الصَّيْرَفِيُّ البَصْرِيُّ ، يقال له : صاحب الحُلِيّ . روى عن : أنس بن مالك (خ م د ت س )، والحسن البصريّ ، وسُلَيْمان بن قيس اليَشْكُريِّ، وأبي رجاء العُطارِدِيِّ (خ م س ) . روى عنه : إبراهيم بن طَهْمان (خت )، وإسماعيل بن عُلَيّة ، وجعفر بن سُلَيْمان الضَّبَعِيُّ (م ت س)، وحَمّاد بن زيد (خ م)، وحَمّاد بن سلمة، وسعيد بن زيد، وشعبة بن الحَجَّاج ، وعبد الوارث بن سعيد (خ م) ، وعُقبة بن عبد الله الرِّفاعيُّ، ومَعْمَر ابن راشد (م س ) ، وأبو عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله (م د ت ) ، ووهيب بن خالد ، ويُونُس بن عُبيد . قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثِقَةٌ . (١) العلل لأحمد: ١ / ١٦١، ١٦٣، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ /١ /٢٣٩، والكنى لمسلم، الورقة : ٧١، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٥٢٨ - ٥٢٩، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٦٧، والجمع لابن القيسراني: ١ / ٧٨، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة: ٥، والتذهيب: ١ / الورقة: ١٠٦، والكاشف: ١ / ١٨٣، وتاريخ الإسلام: ٥ / ٥٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ٧٥، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٨٠ . ٥٦٠