Indexed OCR Text
Pages 521-540
البَهْرانيّ، وعُمَر بن عَمْرو بن عُبيد الأحموسِيِّ ، ومحمد بن الوليد الزُّبيديِّ . روى عنه: الحسن بن خُمَير (١) الحرازيُّ (سي ) ، وخالد بن خَلِيّ الكَلَاعيُّ ، وسُلَيْمان بن عبد الرحمان ، وعبد الرحمان بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المَخْزُوميُّ ، ومحمد ابن عَبِيدة المُلائيُّ ، أبو يوسف الشّاميُّ ، وموسى بن أيوب النِّسْبِيُّ ، وهِشَام بن عَمّار (ق) ، والهيثم بن خارجة (س) ، ويزيد بن قُبْس . قال عثمان بن سعيد الدَّارميُّ : سألتُ يحيى بن مَعِين عن الجَرَّحِ البَهْرَانيّ الحِمْصيّ ، فقال: لا أعرفه(٢). وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وقال النسائيُّ : ليس به بأس. وذكره أبو حاتم بن حِبّان في كتاب ((الثقات)). وقال أبو أحمد بن عَدِي : له أحاديث سوى ما ذكرت عن الزُبيديّ ، وغيره ، وقول یحیی بن معین (( لا أعرفه )) ، کان یحیی إذا لم يكن له علم ومعرفة بأخباره ورواياته يقول : لا أعرفه ، والجراح ابن مَلِيح مشهور في أهل الشام ، وهو لا بأس به ، وبرواياته ، وله أحاديث صالحة جياد ، وشَيْخ نسخة يرويها عن الزُّبيدي عن الزهريّ ، وغيره ، ونسخة لإِبراهيم بن ذي حماية ، وأرطاة بن المنذر (١) خُمَير - بالخاء المعجمة - مصغراً . (٢) ولكن في تاريخه برواية الدوري: ((شامي ليس به بأس)) (٢ / ٧٨). ٥٢١ مقدار عشرين حديثاً ، وقد روى عن شيوخ الشام جماعةٍ منهم ، أحاديث صالحة مستقيمة ، وهو في نفسه صالح(١). روى له النَّسائيُّ، وابنُ ماجة(٢). (١) وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، والحاكم في ((المستدرك))، وقال الحافظ ابن حجر : ((صدوق))، وذكره الذهبي في وفيات الطبقة العشرين (١٩١ - ٢٠٠) من تاريخه. (٢) جاء في حاشية نسخة ابن المهندس من قول المؤلف: ((س : حديث أبي أمامة : العارية مؤداة)). وهذا هو آخر الجزء الرابع والعشرين من الأصل ، وكتب ابن المهندس في هذا الموضع: ((بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه » . ٥٢٢ مَن أَسْمُهُ جَرْهَد وَجَرير وَجُرَيّ ٩١٢ - خت دت ك ن: جَرْهَد(١) الأسلمِيُّ، وهو ابن رِزاح ابن عَدِيّ ، وقيل غير ذلك(٢) . يقال : كنيته أبو عبد الرحمان ، له صحبة ، عداده في أهل المدينة ، وداره بها ، في زقاق ابن حُنين . له عن: النبيّ وَ حديث واحد، الفَخِذُ عَوْرَةٌ (٣). (١) طبقات ابن سعد: ٤ / ٢٩٨، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٧٩، وطبقات خليفة: ١١١، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / ١ / ٢٤٨ - ٢٤٩، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٥٣٩ - ٥٤٠، وثقات ابن حبان: ٣ / ٦٢ (من المطبوع)، والمشاهير: ٤٢ ، والمعجم الكبير للطبراني: ٢ / ٣٠٣، والاستيعاب لابن عبد البر: ١ / ٢٧٠، وأسد الغابة لابن الأثير: ١ / ٢٧٧ - ٢٧٨، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٣ - ١٠٤، والكاشف: ١ / ١٨١، وتاريخ الاسلام: ٣ / ٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة، ٧٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٦٩، والإصابة: ١ / ٢٣١. (٢) لأن آخرين سموه: ((جرهد بن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل)) منهم البخاري في تاريخه الكبير وابن حبان وغيرهما . وهذا الذي ذكره المزي أولاً هو ما قاله ابن سعد عن ابن الكلبي ، وخليفةُ وغيرُهما . أما ابن أبي حاتم الرازي فقد جعله شخصين ، الأول هو : جرهد بن خويلد الأسلمي مديني له صحبة ، وذكر فيه ذلك الخلاف الكبير في إسناد حديثه المشهور ، والثاني : جرهد بن رزاح الأسلمي ((يكنى أبا عبد الرحمان ، وكان من أهل الصفة )) وقد غلّطه ابن عبد البر في ذلك ، وابن حجر لم يشر الى أن ابن أبي حاتم قد جعله اثنين . (٣) قال شعيب: هو في ((الموطأ)) برواية القعنبي ، ومن طريقه أبو داود (٤٠١٤ ) عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمان بن جرهد عن أبيه ، قال : كان جرهد هذا من أصحاب الصفة ، قال : جلس رسول الله ** عندنا وفخذي منكشفة، فقال: ((أما علمتَ أن الفخذ عورة)). وأخرجه الترمذي (٢٧٩٥) من طريق زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد ، وأخرجه أيضاً ( ٢٧٩٧ ) من طريق عبد الله بن جرهد الأسلمي عن أبيه جرهد، و(٢٧٩٨) من طريق عبد الرزاق، عن معمر عن أبي الزناد، أخبرني ابن جرهد عن أبيه. وقال = ٥٢٣ روى عنه : ابنُ ابنِهِ زُرْعَة بن عبد الرحمان بن جَرْهَد ، وقيل : زُرْعَة بن مُسلم بن جَرْهَد ، وابناه عبد الله بن جَرْهَد (ت ) ، وعبد الرحمان بن جَرْهَد ( دكن ) ، وفي إسناد حديثه اختلاف كثير . يقال : مات سنة إحدى وستين . استشهد به البخاريّ . وروى له أبو داودَ ، والتّرمذِيُّ ، والنَّسائيُّ في حديث مالك . ٩١٣ - ع : جَرِير(١) بن حازم بن زيد بن عبدِ الله بن شجاع =الترمذي : هذا حديث حسن ، وصححه ابن حبان (٣٥٣) والحاكم ٤ / ١٨٠ - مع أن في سنده مجهولاً - أما البخاري فقد ضعّفه في تاريخه الكبير للاضطراب في إسناده ، لكن له شواهد تقويه : عن محمد بن جحش عند أحمد ٥ / ٢٩٠ والحاكم ٤ / ١٨٠ من طريق اسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمان عن أبي كثير مولی محمد بن جحش عنه ، ورجاله رجال الصحيح غیر أبي کثیر فقد روى عنه جماعة ولا یعرف بجرح ولا تعديل ؛ وعن ابن عباس عند الترمذي ( ٢٧٩٨) (٢٧٩٩) والحاكم ٤ / ١٨١ ، وفي سنده يحيى القَتّات وهو ضعيف ؛ وعن عليّ عند أبي داود ( ٣١٤٠) وابن ماجة ( ١٤٦٠) والحاكم ٤ / ١٨٠ وإسناده ضعيف . فهذه الشواهد يشد بعضها بعضاً فتقوى وتصح. وأخرج أحمد ٢ / ١٨٧، وأبو داود (٤٩٦) و(٤١١٣) والدارقطني (ص: ٨٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((مرو أبناءكم بالصلاة لسبع سنين ، واضربوهم عليها لعشر سنسن ، وفرقوا بينهم في المضاجع ، وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شيءٍ من عورته فإنما اسفل من ركبتيه من عورته )) لفظ أحمد ، وإسناده حسن ، وله طريق آخر عند ابن عدي أورده الزيلعي في «نصب الراية )». -- (١) طبقات ابن سعد: ٧ / ٢٥٨، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٨٠، وتاريخ خليفة : ٤٤٨، وطبقاته : ٢٢٣ ( في الطبقة الثامنة من أهل البصرة ) ، والعلل لأحمد ( في غير موضع فراجع الفهرس ) ، وتاريخ البخاري الصغير: ١٨٩، والكبير: ١/٢ /٢١٣ -٢١٤، وثقات العجلي، الورقة: ٧، والكنى لمسلم ، الورقة : ١١٤، والمعرفة ليعقوب ( في غير موضع انظر الفهرس ) ، والمعارف للدينوري : ٥٠٢ ، وضعفاء العقيلي ، الورقة : ٧٢ - ٧٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : ٢٥٣، ٥٩٢، ٦٥٨، ٦٥٩، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٥٠٤ - ٥٠٥، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة : ٦٦، والمشاهير : ١٥٩، والكامل لابن عدي، الورقة: ٩٥ - ١٠٣، والسابق واللاحق للخطيب: ٥٤ - ٥٦، والجمع لابن القيسراني: ١ / ٧٤، والمختصر لابن عبد الهادي، الورقة : ٢٩، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٤، والكاشف: ١ / ١٨١، والتذكرة: ١ / ١٩٩، وسير أعلام النبلاء: ٧ / ٩٨ - ١٠٣، والميزان: ١ / ٣٩٢ - ٣٩٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٧٠ - ٧١، وغاية النهاية لابن الجزري: ١ / ١٩٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٦٩ - ٧٢، ومقدمة فتح الباري: ٣٩٤ - ٣٩٥ وغيرها. ٥٢٤ الأَزْدِيُّ، ثم العَتَكِيُّ، وقيل: الجَهْضَمِيُّ (١)، أبو النّضْرِ البَصْريُّ، والد وهب بن جرير بن حازم ، وابن أخي جرير بن زيد . روى عن: إِبراهيم بن يزيد الثَّاتي(٢) المِصْرِيّ القاضيّ، وأسماء بن عُبيد الضّبَعيّ (م سي ) والد جويرية بن أسماء ، وأيوب السّختیانیّ (خ م د س ق ) ، وثابت البنانيّ (٤ )، وعمِّه جریر بن زيد (خ م س)، وجميل بن مُرّة (عس )، وحَرْمَلَة بن عمران التّجيبيِّ المِصْرِيِّ ( م س ) ، والحسن البصريّ (خ م ) ، وحُمید بن هِلال العَدَوِيِّ (خ م دس ) ، وحُمَيد الطّويل (ت س ) ، وحنظلة السَّدُوسِيِّ (ق)، وزُبَيد بن الحارث اليامِيِّ (س)، والزُّبير بن الخِرِیت(٣) (خ د)، والُّبیر بن سعید الهاشميّ ( دت ق ) ، وزید ابن أُسْلَم (س)، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسَلْم العَلَويّ (بخ ) ، وسُليمان الأعمش (م)، وسُهَيل بن أبي صالح (عخ ) ، وشعبة بن الحَجّاج ، وهو من أقرانه ، وطاووس بن كَيْسَان ، وعاصم ابن بَهْدَلَة، وأبي الطفيل عامر بن واثلة الَّليثيِّ ، وهو آخر من مات من الصحابة (٤) ، وعبد الله:ن عُبيد بن عُمَير ( دق ) ، وعبد الله بن أبي مُلَيْكَة ، وعُبيد الله بن مَلاذ الأشعريّ (ت ) ، وعبد الله بن أبي نَجِيح ، وعبد الرحمان بن عبد الله السَّرّاج (م)، وعبد الملك بن عُمَير، وعُبيد الله بن عمر (د) وعَدِيّ بن عَدِيّ الكِنْدِيّ (س) ، (١) هكذا قال ابن سعد ، وهو المرجح لأن مولاه حماد بن زيد جهضميّ من غير تردد ، كما سيأتي في ترجمته . (٢) الثاني : بالثاء المثلثة نسبة إلى قبيلة من -حمير، وقد وُلّي القضاء بمصر كرهاً، وكان صالحاً عابداً توفي سنة ١٥٤ كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير وغيرهما . (٣) بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المهملة وكسرها . (٤) قال الذهبي في ((السير)): ((وقيل إنه روى عن أبي الطفيل ... والمحفوظ أنه رأى جنازته بمكة » . ٥٢٥ وعطاء بن أبي رَبَاح (م)، وعليّ بن الحكم البُنانيّ ( فق ) ، وغَيْلان بن جرير (م)، وفُضَيْل بن يسار، وقَتَادة بن دِعامة (عخ)، وقیس بن سعد المكّي ، (م د س ) ، وكلثوم بن جُبير (س) ، ومُجالد بن سعید ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ومحمد ابن سیرین (خ م ) ، ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، ومنصور ابن زاذان ( ت سي ) ، ونافع مولى ابن عمر (خ م ) ، والنعمان بن راشد الجزريِّ ( م ت س ق ) ، وهشام بن حسّان ، ویحیی بن أيوب المِصْرِيِّ (م ٤)، وهو من أقرانه ، ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ (س) ، وأخيه يزيد بن حازم ، ويزيد بن رُومان (خ س ) ، ويَعْلَى ابن حكيم (خ م د س ) ، ويُونُس بن يزيد الأيْليِّ (خ م)، وأبي ]. إسحاق السَّبْعِيّ (خ)، وأبي رجاء العُطَارِديّ(١) (خ م ) ، وأبي فَزَارَة العَبْسيِّ (م ت ق)، وأبي هارون العَبْدِيِّ. روى عنه: الأسود بن عامر شاذان ( فق ) ، وأيوب السَّختيانيُّ ، - وهو من شيوخه - وَبَهْز بن أسد ( م) ، وحَبّان بن هِلال (س)، وحَجّاج بن مِنهال (خ فق )، وحُسين بن محمد المَرُّوذيُّ (خ د س ق) ، ورِشدين بن سعد ، وزيد بن أبي الزَّوْقَاء (د)، وسُفيان الثَّورِيُّ، - ومات قبله - وسُفيان بن عُيَيْنَة ، وسُلَيمان بن حرب ، وأبو الرَّبيع سُلَيمان بن داود الزَّهرانيُّ (٥)، وأبو داود سُلَيمان بن داود الطَّيَالِسِيُّ (ت ق) ، وسُلَيْمان الأعمش - وهو من شیوخه - وشیبان بن عبد الرحمان النّحويّ(٢) ۔ ومات قبله - وشيبان ابن فروخ (م)، وأبو عاصم الضحاك بن مَخْلَد النّبيل ، وعاصم بن (١) وهو أكبر شيخ له . (٢) هذا الشيخ منسوب إلى نحو بن شمس من الأزد ، وليس من نحو العربية . ٥٢٦ عليّ بن عاصم الواسطيُّ ، وعبد الله بن سَوَّار العَنْبَريّ ، وعبد الله ابن عون - وهو أكبر منه - وعبد الله بن لَهيعة - وهو من أقرانه - وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وَهْب (خ م د س ق )، وعبد الرحمان بن غَزْوان المعروف بقُراد (س ) ، وعبد الرحمان بن مهديّ (م س ق )، وأبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمّار ، وعلىّ بن عثمان اللّحقيُّ، وعمرو بن عاصم الكِلابيُّ (ت س) ، وأبو نَعَيم الفضل بن دُکین ، والّلیث بن سعد - وهو من أقرانه - ومحمد بن أبان الواسطيُّ ، ومحمد بن عبد الله الخُزاعيُّ (د)، ومحمد بن عَرْعَرة السَّامِيُّ (ي ) ، ومحمد بن الفضل عارٌ (خ)، ومحمد بن يوسف الفِرْيابيُّ (س) ، ومُسلم بن إبراهيم (خ د) ، وموسى بن إسماعيل (خ) ، وهُذْبَة بن خالد ، وهشام بن حسّان - وهو من شيوخه - وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسيُّ ، والهيثم بن حُمَيد الأنطاكيُّ ، ووكيع بن الجَرّاح (ق)، وابنُهُ وَهْب بن جرير بن حازم (ع) ، ويحيى بن آدم (خ م ) ، ويحيى بن أيوب المِصْرِيُّ ، ويحيى بن سعید القطان ، ویزید بن أبي حبيب المصريُّ ۔ وهو أكبر منه - ويزيد ابن هارون ( م ق ) . قال قُراد أبو نوح ، عن شعبة : عليك بجرير بن حازم فاسمع منه . وقال محمود بن غيلان ، عن وَهْب بن جرير : كان شعبة يأتي أبي ، فيسأله عن أحاديث الأعمش ، فإذا حَدَّثَه قال : هكذا - والله - سمعته من الأعمش . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : رأيت في كتاب عليّ : قلت ليحيى : أيّما أحبّ إليك ، أبو الأشهب أو جرير بن حازم ؟ قال : ما ٥٢٧ أقربهما ، ولكنْ جريرٌ كان أكثرهما وهماً(١). وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن عليّ ابن المدينيّ : سمعت عبد الرحمان - يعني ابن مهديّ - يقول : جرير بن حازم أثبت عندي من قُرّة بن خالد . وقال أحمد بن سِنان القَطّان ، عن عبد الرحمان بن مهدي : جرير بن حازم ، اختلط ، وكان له أولاد ، أصحاب حديث ، فلما أحسّوا(٢) ذلك منه حجبوه ، فلم يسمع أحد منه ، في حال اختلاطه شيئاً . وقال أبو حاتم : تَغَيَّر قبل موته بسنة . وقال يعقوب بن شيبة ، عن موسى بن إسماعيل : ما رأيت حَمَّاد بن سلمة يعظّم أحداً تعظيمه جرير بن حازم . وقال عُثمان بن سعيد الدَّارميُّ ، عن يحيى بن مَعِين : ثِقَةٌ . وقال عَبّاسِ الدُّورِيُّ : سألت يحيى بن مَعِين عن جرير بن حازم ، وأبي الأشهب ، فقال : جرير أحسنَ حديثاً منه وأسند . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن مَعِين : جرير بن حازم أمثل من أبي هِلال . وكان صاحب كتابٍ . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت يحيى بن مَعِين عن جرير بن حازم ، فقال : ليسَ له بأس ، فقلت : إنه يحدث عن قتادة (١) علق الذهبي على هذا بقوله: ((اغتَفِرت أوهامه في سَعَة ما روى، وقد ارتحل في الكهولة إلى مصر، وحمل الكثير، وحَدّث بها)) ( السير: ٧ / ١٠٠). (٢) في الجرح والتعديل: ((خشوا)). ٥٢٨ عن أنس أحاديث مناكير . فقال : ليس بشيء ، هو عن قتادة ضعيف . وقال يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد ، عن وهب بن جرير : قرأ أبي على أبي عمرو بن العلاء ، فقال : أنت أفصح من مَعَدٍّ . .. وقال أحمد بن عبد الله العِجليّ : بصريٌّ ، ثِقَةٌ . . وقال النَّسائيُّ : ليس به بأس . · وقال أبو حاتم : جرير بن حازم صدوقٌ ، صالح ، قَدِمَ هو والسَّريّ بن يحيى مصر ، وجرير بن حازم أحسن حديثاً منه ، والسريّ أحلى منه . وقال سُليم بن منصور بن عمار ، عن أبي نصر التمّار : كان جرير بن حازم یحدّث ، فإذا جاءه إنسان لا يشتهي أن يحدّثه ، ضرب بيده إلى ضرسِه وقال : أوَّهْ . وقال أبو أحمد بن عَدِيّ : جرير بن حازم من أجلَّة أهل البصرة ورُفعائِهم ، وزيد بن درهم ، والد حَمّاد بن زيد ، اشتراه جرير بن حازم ، فأعتقه ، وزوّجه ، فوُلِدَ لهُ حَمّاد بن زيد ، وَحَمّاد بن زيد مولاه ، وأبوه ، وقد حدّث عن جرير من الكبار : أيوب السَّخْتِياني ، واللَّيْث بن سَعْد نسخةً طويلة . وقال أيضاً : حدثنا أحمد بن عبد الكريم بن الحارث المَرْوزيّ ، قال : حدثنا إبراهيم بن يزيد الأبيورديُّ الحافظُ ، عن سُلَيمان بن حرب ، أو غيره ، قال : كانَ حماد بن زيد ابن مولیَّ ٥٢٩ لجرير بن حازم ، وكان زيد بن دِرهم والد حماد بن زيد مملوك جرير ، فأعتقه ، وزوّجه، وأسلمه نَسَّاجاً، فوُلِدَ له حَمّاد ، فخرج جرير يوماً وحَمّاد يلعب مع الصبيان ، فقال جرير : لمن هذا الصبي ؟ فقالوا : ابن مولاك زيد بن درهم ، فقال جرير : كأنّه عما قليل قد درج الى طراز واسع ، ثم نَسَجَ ، فلم يزل يعلو ذِكْرٍ حَمّاد بن زيد ، ويتضِعُ جرير بن حازم ، حتى خطب إلى قوم ليزوّجوه على الكبر ، فأخرجوا مسلّته إلى حماد بن زيد ، حتى أحسن مَحْضره ، فَزَوَّجُوه ، أو كما قال لنا ابن الحارث هذا ، أو معناه . وقال أيضاً : جرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخِه ، وهو مستقيم الحديث ، صالح فيه ، إلّ روايته عن قَتَادة ، فإنّه يروي عن قتادة أشياء لا تُتَابَعُ ، يرويها غيره ، وجرير من ثِقَات الناس ، حَدَّثَ عنه الأئمة من الناس : أيوب السَّخْتِيَانِيُّ ، وابنُ عون ، وحَمّاد ابن زيد، والثَّورِيُّ ، واللَّيْتُ بن سعد ، ويحيى بن أيوب المصريّ ، وابن لهيعة ، وغيرهم . قال أبو بكر الخطيب(١) : حَدّث عنه يزيد بن أبي حبيب ، وشیبان بن فروخ ، وبین وفاتيهما مئة وثمان سنين . وحدّث عنه أيوب السَّختيانيَّ ، وبين وفاته ووفاة شيبان مئة وخمس ، وقيل : مئة وأربع سنین . وَذَكَرَ آخرين . قال أبو نصر الكلاباذيُّ : حكى عنه ابنُه أنه قال : مات أنس سنة تسعين ، وأنا ابن خمس سنين ، ومات جرير سنة سبعين (٢) (١) في السابق واللاحق ، الورقة : ٥٤. (٢) وهو قول خليفة بن خياط في تاريخه وطبقاته وقول البخاري عن محمد بن محبوب . ٥٣٠ ومئة (١) . روى له الجماعة . ٩١٤ - عس: جَرير (٢) بن حَيّان بن حُصين ، وهو ابن أبي الهَّاجِ الأسَدِيُّ الكُوفِيُّ ، أخو منصور بن حَيّان . روى عن : أبيه أبي الهياج الأسديّ (عسٍ ) ، عن عليّ : أَبْعَثُك فيما بعثني له رسول الله وَّ: أن تسوّي كلّ قبر ، وأن تطمس كلّ صنم (٣) . روى عنه: سيّار أبو الحكم ، ويُونُس بن خَبّاب ( عس)(٤). روى له النَّسائيُّ في ((مسند عليّ)) ، هذا الحدیث الواحد . (١) وقال ابن حبان في ثقاته: ((مات سنة سبعين ومئة وقد قيل سبع وستين ومئة، وكان يخطىء لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه)»، وقال في ((المشاهير)): ((وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ، وكان شعبة يقول: ما رأيت بالبصرة احفظ من رجلين هشام الدستوائي وجرير بن حازم )) . وقال زكريا الساجي : ((صدوق حدّث بأحاديث وهم فيها وهي مقلوبة ... وجرير ثقة)) . وقد وثقه غير واحد من جهابذة الفن ، وقال ابن حجر: (( ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه)» ، ودافع عنه الحافظ في مقدمة ((الفتح)) ونقلنا قبل قليل رأي الإمام الذهبي في أوهامه . (٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢/ ٢١٢/١، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٥٠٢ ، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٦٦، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة : ٧١، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٧٢ . (٣) قال شعيب: وهو في المسند ١ / ١٩٦ و١٢٤ والطيالسيّ ١٥٥، والبيهقي: ٤ / ٤. وأخرجه مسلم (٩٦٩) في الجنائز: باب الأمر بتسوية القبور، وأبو داود (٣٢١٨) والترمذي (١٠٤٩) والنسائي ٤ / ٨٨ من طرق عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل أن علياً قال لأبي الهَيّاج الأسدي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله #، ألا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سَوَّيته)) وللحديث طرق أخرى يتقوى بها عند أحمد ١ / ٨٧، ١١١، ١٣٨، ١٤٥، ١٥٠، والطيالسي (٩٦) والطبراني في الصغير : ٢٩، وله شاهد من حديث فضالة بن عبيد عند أحمد ٦ / ١٨، وأبو داود (٣٢١٩) ومسلم ( ٩٦٨) . (٤) ووثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: ((مقبول)). ٥٣١ ٩١٥ - خ م س : جَرِير(١) بن زيد بن عبد الله بن شجاع الأزْدِيُّ ، أبو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ ، عمّ جرير بن حازم . روى عن : تُبَيع الحِمْيَريِّ ابن امرأة كعب الأحبار ، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (خ س ) ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وعمرو بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاريّ ( م ). روى عنه : ابنا أخيه : جرير بن حازم ويزيد بن حازم . قال أبو حاتم : لا بأس به . روى له البُخاريُّ مقروناً بغيره(٢)، ومُسلم، والنَّسائيُّ (٣). ٩١٦ - فق: جَرِير (٤) بن سَهْم التّمِيْمِيُّ . كانَ في جيش عليّ بن أبي طالب ، حين توجّه إلى معاوية بصِفِّين . حكى عنه : سِنان بن زيد ، والد أبي فَرْوة الرُّهاويِّ أنّه كان امامهم يقول : (١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / ٢١٢، والمعرفة ليعقوب: ٣ / ٢٥، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٥٠٣، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٦٦ - ٦٧، والجمع لابن القيسراني: ١ / ٧٥، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٤، والكاشف: ١ / ١٨٢، وتاريخ الإسلام: ٤ / ٢٣٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٧١، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٧٢ - ٧٣. (٢) قال الحافظ ابن حجر: ((بل جميع ماله عنده حديث واحد في اللباس، رواه عن سالم . عن أبي هريرة ، وخالفه فيه الزهري فإنه رواه عن سالم عن أبيه ، وكأن الطريقين صَحّا عند البخاري فبنى على أنه عند سالم عن الاثنين ، وليس مثل هذه الرواية تسمى مقرونة )) . (٣) وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي: ((لا بأس به)) وقال ابن حجر: ((صدوق)). وذكره الذهبي في وفيات الطبقة الثانية عشرة من تاريخ الإِسلام . (٤) تذهيب الذهبي: ١ / الورقة : ١٠٤، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٧٣ . ٥٣٢ يا فَرَسي سِيري وَأُمِّي الشَّامًا . ذكرهُ ابنُ ماجةَ في ((الَّفْسير)). ٠ ٩١٧ - ع : جرير(١) بن عبد الله بن جابر ، وهو السَّلیل (٢) بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جُشّم بن عُويف بن خزيمة (٣) بن حرب بن عليّ بن مالك بن سعد بن مالك بن نَذِير بن قيس (٤). وقيل : جرير بن عبد الله بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جُشم ابن عُويف بن سليل بن خزيمة بن يَشْكر بن عليّ بن مالك بن زيد بن قيس (٥) ، وهو مالك بن عَبْقَر بن إنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث ابن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن (١) طبقات ابن سعد: ٦ / ٢٢، وتاريخ خليفة: ٩٨، ١٢٥، ١٢٩، ١٣٩، ١٤٠، ١٤٤، ١٤٨، ١٥١، ١٥٧ ،٢١٠، ٢١٨، وطبقاته: ١١٦ - ١١٧، ١٣٨، ٣١٨، ومسند أحمد: ٤ / ٣٥٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / ١ / ٢١١، والكنى لمسلم، الورقة: ٥٨، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ٥٤٣، ٦١٩، ٣ / ١٢٣، ٢١٨، ٢٣٣، ٤١٠، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : ١٤٩، والمعارف للدينوري: ٢٩٢، ٢٩٣، ٥٨٦، ٥٩٢، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٥٠٢، وثقات ابن حبان: ٣ / ٥٤ - ٥٥ (من المطبوع)، والمشاهير، ٤٤، والمعجم الكبير للطبراني: ٢ / ٣٢٦، والمستدرك الحاكم: ٣ / ٣٦٣، والاستيعاب لابن عبد البر: ١ / ٢٣٦ - ٢٤٠، والجمع لابن القيسراني: ١ / ٧٣ - ٧٤، وأسد الغابة لابن الأثير: ١ / ٢٧٩ - ٢٨٠، وتهذيب الأسماء للنووي: ١ / ١٤٧، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١٠٤ - ١٠٥، والكاشف: ١ / ١٨٢، والسير: ٢ / ٥٣٠ - ٥٣٧، وتاريخ الإِسلام: ٢ / ٢٧٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٧٢ - ٧٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٧٣ - ٧٤، والإصابة: ١ / ٢٣٢، وانظر تحفة الأشراف للمؤلف: ٢ / ٤٢٠ - ٤٣٦. (٢) قيدها ابن المهندس: ((السَّليك)) - بالسين المهملة وآخره كاف - وما هنا من النسخ الأخرى وتذهيب الذهبي وتهذيب ابن حجر، وطبقات خليفة وغيرها. وقيده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) بالشين المعجمة ولامين تقييد الحروف ، وهو كذلك أيضاً في جمهرة ابن حزم (ص : ٣٨٧) . (٣) في طبقات خليفة (١١٦): ((خُزيمة))، وقيده ابن الأثير فقال: ((بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي » . (٤) في جمهرة ابن حزم وأسد الغابة لابن الأثير: ((قسر)). (٥) كذلك . ٥٣٣ قحطان ، البَجَليُّ القَسْرِيُّ، أبو عَمروٍ ، وقيل : أبو عبد الله(١) اليمانيّ، صاحب النبيّ ◌َ ﴿ه ، وبَجيلة هي بنت صعب بن سعد العَشيرة ، أمّ ولد أنمار بن إراش ، نسبوا إليها . روى عن: النبيّ وَّر (ع)، وعن عمر بن الخطاب ( تم)، ومعاوية بن أبي سفيان ( م ت س ) . روى عنه : ابنه إبراهيم بن جرير بن عبد الله البَجَليّ (س ق ) ، وقيل : لم يسمع منه . وأنس بن مالك (خ م ) ، وابنُه أيوب ابن جرير بن عبد الله البَجَلِيّ، وأبو ظبيان حُصَين بن جُنْدُب الجَنْبِيّ (خم)، وزادان الکنديِّ(ق)، وزیاد بن علاقة (خم س ) ، وزيد ابن وَهْبِ الجُهَنيّ (خ م)، وأبو وائل شَقِيق بن سَلَمَة الأسَديّ (س)، وشَهْر بن حَوْشَب (ت)، والضَّحّاك بن المنذر (س)(٢)، وعامر بن سعد البَجَلِيّ (م ت)(٣)، وعامر بن شراحيل الشّعْبِيِّ ( ع)، وعبد الرحمان بن هلال العبْسِيّ ( بخ م د س ق ) ، وابنُه عُبيد الله بن جرير بن عبد الله البَجَلِيّ (ق) (٤) ، وقيس بن أبي حازم ( ع) ، والمغيرة بن شُبيل (س ) ، وابنه المنذر بن جرير بن عبد الله البَجَلِيِّ (م دس ق)، ونافع بن جُبير بن مُطْعِم ( م) ، والنعمان بن مُرّة الزُّرَقِيِّ ( مد)، وَهَمّام بن الحارث (خ م ت س ق ) ، وأبو إسحاق السَّبيعيِّ (س)، وابنُ ابنِهِ أبو زُرْعة بن عمروبن جرير (ع)، وأبو نُخَيْلَة الْبَجَلَيّ (س) (٥). (١) هكذا كناه الإمام مسلم في كتاب ((الكنى)) ( الورقة : ٥٨). (٢) قال المؤلف في تحفة الأشراف: ((ويقال: الضحاك خال المنذر بن جرير)) (٢ / ٤٢٣). (٣) لم يذكر روايته عنه في ((تحفة الأشراف)) .. (٤) وعلّق الترمذي حديثه في العلم، وهو حديث ((من سنّ سنة حسنة)). (٥) وروى عنه أيضاً ابنه إسماعيل ( المعجم الكبير للطبراني: ٢ / ٣٨٠)، وابنه خالد ( نفسه : ٢ / ٥٣٤ ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة، قال : وقال محمد بن عُمِر : لم يزل جرير معتزلاً لعليّ ومعاوية بالجزيرة ونواحيها ، حتى تُوفَّي بالسَّراة في ولاية الضَّحّاك بن قيس على الكوفة ، وكانت ولايته سنتين ونصفاً بعد زياد بن أبي سفيان . وذكره في موضع آخر فيمن نزل الكوفة من اصحاب النبيّ و*، وقال : ابتنى بها داراً في بجيلة ، وكان إسلامه في السنة التي توفَي فيها النبيّ وقال أحمد بن عبد الله ابن البَرقيّ : يقال : إنّه أسلم في رمضان سنة عشر ، وكان قد انتقل من الكوفة إلى قَرْقِيسيا وقال : لا ءُ أقيم ببلدة يُشتم فيها عثمان . وقال أبو بكر الخطيب : أسلم في السنة التي توفي فيها رسول الله ◌َ﴾(١)، وهي سنة عشر من الهجرة، في شهر رمضان منها ، وكانَ سَيِّداً في قومه ، وبسط له رسول الله وَّ ثوباً ، ليجلس عليه وقت مبايعته له ، وقال لأصحابه : (( إذا جاءكم کریم قوم فأكرموه )» ، ووجَّهَهُ إلى الخَلَصة ، طاغية دَوس ، فهدمها ودعا له حين بعثه = ٣٨٢)، وبشر بن حرب، وربعي بن حراش (نفسه: ٢ / ٤٠٥)، وطارق التيمي (نفسه: ٢ / ٤٠٤)، وضمرة بن حبيب ( نفسه: ٢ / ٤١١)، وعبد الله بن عبد الله السبيعي ( نفسه: ٢ / ٤٠٤)، وعبد الله بن أبي الهذيل ( نفسه: ٢ / ٣٧٣)، وعبيد الله بن عَميرة (٢ / ٤٠٣)، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ( نفسه: ٢ / ٤١٠) وعيسى بن جارية الأنصاري (كذلك)، ومجاهد بن جبر ( نفسه: ٢ / ٤٠٨)، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ومحمد بن سيرين ( نفسه: ٢ / ٤٠٩)، والمستظل بن حصين (نفسه: ٣٩٧/٢)، وأبو الضحى مسلم بن صُبَيْح (نفسه: ٣٩١/٢)، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري (نفسه: ٣٩٧/٢)، وأبو بكر بن عمرو بن عتبة (نفسه: ٤١٠/٢). (١) وهكذا روى البخاري في تاريخه الكبير، عن يزيد بن هارون ، عن هشام ، عن حماد ، عن ابراهيم . ٥٣٥ إليها ، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن ، وله فيها أخبار مأثورة ، ذكرها أهل السِّيرة ، ولما مُصِّرت الكوفة نزلها ، فمكث بها إلى خلافة عُثمان ، ثم بدت الفتنة ، وانتقل إلى قرقيسيا ، فسكنها إلى أن مات ودفن بها . وقال يُونس بن أبي إسحاق ، عن المغيرة بن شُبَيل : قال جرير : لما دنوتُ من المدينة ، أَنَخْتُ راحلتي ، ثم حللت عَيبتي ، ثم لبستُ حُلَّتي، ثم دخلتُ المسجد، فاذا برسول الله وَ ل يخطب ، فرماني الناس بالحَدَق قال : فقلتُ لجليسي : يا عبد الله ، هل ذكر رسول الله وَل من أمري شيئاً؟ قال : نعم ، ذكرك بأحسن الذكر ، بينما هو يخطب ، اذ ◌ُرِضَ له في خطبته فقال : إنّه سيدخل عليكم من هذا الفجّ من خير ذي يَمَن ، ألا وإن على وجهه مُسْحَةً مَلك . قال جرير : فحمدت الله عزّ وجلّ(١). أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عمر بن قُدامة ، وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبد الواحد ابن البُخاريّ المقدسيّان ، وأبو الغنائم المُسَلَّم بن محمد بن عَلّن القَيْسِيُّ ، وأبو العباس أحمد ابن شيبان بن تَغْلِب الشّيبانيُّ، قالوا : أخبرنا أبو عليّ حنبلٍ بن عبد الله الرُّصافيُّ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الخُصَين الشَّيبانيُّ ، قال : أخبرنا أبو عليّ بن المُذْهِب التَّمِيْمِيّ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعيّ ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال . حدثني أبي ، قال : حدثنا إسحاق بن يوسف ، قال : حدثنا (١) قال شعيب: اسناده قوي، وهو في المسند: ٤ / ٣٦٤ وأخرجه أيضاً: ٤ / ٣٥٩، ٣٦٠ من طريق أبي قطن عن يونس . وأخرجه الطبراني برقم (٢٤٨٣) من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم ، عن يونس ، به . ٥٣٦ : يُونُس .. فذكره . رواه النَّسائيُّ عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَة ، وأبي عمّار الحُسين بن حُرَيث ، عن الفضل بن موسى ، عن يُونس . ، وبه : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا ابن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير : أنّ النبيّ وَّه قال له: ألا تُريحني من ذي الخَلَصَةِ بيتِ خَثْعَمَ، كان يُعْبَدُ في الجاهلية ، يسمَّى كعبةَ اليمانِيّة ، قال : فخرَّبناه ، أو حرَّقناه حتى تركناه كالجَمَلِ الأجرب. قال: ثم بعث جرير إلى النبيّ وَّ يبشره بذلك . قال : فلما جاءه ، قال : والّذي بعثك بالحقِّ يا رسول الله ، ما جئتُك حتى تركناه كالجمل الأجرب . قال : فَبَرَّكَ علىْ أَحْمَس ، وعلى خيلِها ورجالها خمسَ مرات ، قال : قلتُ : يا رسولَ الله ، إنِّي رجل لا أثبت على الخيل ، فوضع يده على وجهي ، حتى وجدتُ بردَها ، وقال : اللّهم اجْعَلْهُ هَادِياً مهديَّاً . رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، وأخرجاه ، وأبو داود ، والنّسائيّ من أوجهٍ عن إسماعيل بن أبي خالد(١). وقال إسحاق بن شاهين : حدثنا خالد بن عبد الله ، عن بيان ابن بشر، عن قيس بن أبي حازم ، قال : قال جرير بن عبد الله : ما حجبني رسولُ الله ◌ِوَّ، منذ أسلمتُ، ولا رآني إلَّ ضحك. (١) قال شعيب: أخرجه أحمد ٤ / ٣٦٠، ٣٦٢، ٣٦٥، والبخاري ٧ / ٩٩ في المناقب : باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي ، ومسلم (٢٤٧٦) في فضائل الصحابة : باب من فضائل جرير بن عبد الله. ٥٣٧ أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمان بن أحمد بن عباس ابن الفاقوسيّ ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل ابن الحَرَستانيِّ الأنصاريُّ ، قال : أنبأنا أبو محمد إسماعيل ابن أبي القاسم بن أبي بكر القاري - إجازة - قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد ، قال : حدثنا أبو أحمد التّمِيميّ ، قال : أخبرنا محمد بن المُسيَّب ، قال : حدثنا أبو بشر إسحاق بن شاهين بن الحارث الواسطيّ ... فذكره . رواه البخاريّ(١) ، عن إسحاق بن شاهين ، فوافقناه فيه بعلوّ . وأخرجاه ، والتُّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابن ماجةَ من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم . وقال بیان ، عن قيس ، عن جرير : عرضت بين يدي عمر بن الخطاب ، فألقى جرير رداءه ومشى في إزار، فقال له : خذ رداءك ، فقال عمر للقوم : ما رأيتُ رجلاً أحسن من صورة جرير ، إلّ ما بلغنا من صورة يوسُف عليه السلام . وقال عبد الملك بن عُمَير : حدثني إبراهيم بن جرير : أن عمر ابن الخطاب قال: إنّ جريراً يوسف هذه الأمّة . وقال أبو عثمان مولی آل عمرو بن حُریث ، عن عبد الملك بن عمير : رأيت جرير بن عبد الله ، وكأنّ وجهَهُ شقة قمر . وقال سُفيان بن عُيَيْنَة : حدثني ابنٌ لجرير بن عبد الله ، قال : (١) رقم (٣٨٢٢) في مناقب الأنصار: باب ذكر جرير بن عبد الله، وأخرجه مسلم (٢٤٧٥) من طریقین عن خالد بن عبد الله ، عن بيان به . ٥٣٨ كان نعل جرير بن عبد الله ، طولها ذراع . وقال خالد بن عَمرو الأمويّ ، عن مالك بن مِغول ، عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جرير ، عن جرير: كان رسول الله وَال ، تأتيه وفود العرب ، فيبعث إليّ، فألبس حُلّتي ثم أجيء فيتباهى بي(١) . وقال مُغيرة ، عن الشّعبيّ : کان عُمر في بيت ومعه جرير بن عبد الله ، فوجد عُمر ريحاً ، فقال : عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ ، قال جرير : أَوَيتوضأ القومُ جميعاً ، فقال : يرحمك الله نِعْمَ السيِّدُ كنتَ في الجاهلية ، ونِعْمَ السَّيّد أنت في الإِسلام . وقال الواقديُّ : حَدَّثنا عبد الحميد بن جعفر عن جریر بن یزید ابن جرير بن عبد الله، عن أبيه ، عن جدّه جرير : أن عمر بن الخطاب ، قال له والناس يتحَامَوْن العراقَ وقتال الأعاجم : سِر بقومك ، فما غَلَبْتَ عليه ، فَلَكَ رُبْعُه ، فلما جُمِعَت الغنائم ، غنائم جلولاء ، ادّعى جرير أن له رُبْعَ ذلك كلَّهُ ، فكتب سعد إلى عمر بن الخطاب ، فكتب عمر : صدق جرير ، قد قلتُ ذلك له ، فإن شاء أن يكون قاتَلَ هو وقومه على جُعْل، فأعطوه جُعْلَه ، وإن يكن إنما قاتَلَ لله ، ولدينه ، وحَسبهِ فهو رجل من المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، وكتب عمر بذلك إلى سعد ، فلما قَدِمَ الكتاب على سعد ، دعا جريراً فأخبره ما كتب به إليه عمر ، فقال جرير : صدق أمير المؤمنين ، لا حاجة لي به ، بل أنا رجل من المسلمين ، لي ما (١) قال شعيب : خالد بن عمرو رماه ابن معين بالكذب ونسبه إلى الوضع ، وغير واحد من الأئمة . وقال البخاري والساجي وأبو زرعة : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، فالخبر لا يصح . ٥٣٩ لهم ، وعليّ ما علیھم(١). وقال عبد الله بن عَيّاش المنتوف : جرير بن عبد الله ذهبت عينه بهمَذَان ، حيث وَلِيهَا في زمان عثمان بن عفّان . وقال محمد بن سَلّمِ الجُمَحِيُّ : قال جرير بن عبد الله البَجَليّ ، وسأله رجلٌ حاجةً فقضاها ، فعاتبه بعض أهله فقال : المال ودائع الله في الدنيا ، ونحن وكلاؤها ، فمن غرثان(٢) نشبعه ، ومن ظمآن نرويه . قال أبو الحسن المدائنيّ ، والهيثم بن عَدِيّ ، وخليفة بن خَيّاط : مات سنة إحدى وخمسين . وقال هشام بن محمد ابن الكَلْبيّ : مات سنة أربع وخمسين . . وكذلك حُكيَ عن عليّ ابنِ المدينيّ . وقال أبو نُعيم الحافظ : تُوفَّي سنة ستّ وخمسين ، وقيل : سنة أربع . روى له الجماعة . ٩١٨ - ع: جَرِير (٣) بن عبد الحميد بن قُرْط الضَّبِّيُّ ، أبو عبد (١) بهذه الروحية السامية انتصر أصحاب رسول الله على الفرس المجوس ومزقوا دولتهم شر ممزق . (٢) الغرثان : الجوعان . (٣) طبقات ابن سعد: ٧ / ٣٨١، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٨١، وتاريخ الدارمي عن يحيى: ٥٠، ٨٨، وابن طهمان: ٦٤، وطبقات خليفة: ١٧٠، ٣٢٥ (في الطبقة الثامنة من أهل الكوفة )، والعلل لأحمد: ١ / ١٢٣، ٣٦٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / ١ / ٢١٤، وثقات العجلي ، الورقة: ٧ ، والكنى لمسلم ، الورقة : ٦٣، والمعرفة ليعقوب (انظر الفهرس )، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : ٣٨٤، ٥٨٦، وضعفاء العقيلي، الورقة: ٧٣، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / = ٥٤٠