Indexed OCR Text

Pages 421-440

وعثمان بن خُرَّزاذ الأنطاكيُّ، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَويُّ، ومحمد
ابن إبراهيم بن أبان السَّرّاج، ومحمد بن إبراهيم بن سعيد
الْبُوسنجيُّ(١)، ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْس الرَّازيُّ، وأبو
حَصِين محمد بن الحُسين الوادعيُّ القاضي، ومحمد بن عبدالله
الحضرميُّ، ومحمد بن عُبيد بن أبي الأسد، وموسى بن إسحاق
ابن موسى الأنصاريُّ، وموسى بن هارون الحافظ، وأبو حاتم
الرَّازيُّ، وأبو قلابة الرَّقَاشِيُّ.
قال زكريا بن يحيى السَّاجِيُّ(٢)، عن أحمد بن محمد
البَغْداديِّ: سمعت القَعْنَبِيَّ يقول: رأيتُ رَجُلًا طَوِيلاً شاباً في
مجلس ابن عيينة فقال ابنُ عُيينة: مَن يسأل لأهل الكُوفة؟ ثم قال:
أينَ ابن الحِمَّاني؟ فقام. فقال: من أنتَ؟ فانتسَبَ له. فقال:
نعم، كان أبوك جليسَنا عند مِسْعَر. فجعلَ يسأل.
وعن أحمد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن بَشّار
الرَّمَادِيُّ، قال: رأيتُ عند سُفيان بن عيينة جماعةً من البصريين
يَتَذاكرونَ الحديثَ قال: فتحرك سفيانُ للكوفيةِ، فقال: أين ابنُ
آدم؟ أين ابنُ عبدالحميد الحِمّاني؟
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٣)، عن طريف بن عُبيد الله
(١) بالسين المهملة جَوّدها المؤلف وصحح عليها، وتكتب بالشين المعجمة أيضاً.
(٢) هذه الاخبار والتقويمات في تاريخ بغداد أخذها المؤلف منه، ولم نر كبير فائدة في
إعادة الإِشارة إليها عند بداية كل فقرة، إلا في بعض المواطن عند وجود فائدة.
(٣) الكامل: ٣/ الورقة ٢٣٩.
٤٢١

المَوْصليِّ: كأني أنظرُ إلى يحيى الحِمّاني شيخٍ ضعيفٍ، أعورَ
عَيْنِ الْيَسَار، منحني العُنْق، يقول: حدثنا شَريك.
وقال محمد بن عبدالرحمان السَّامِيُّ الهَرَويُّ: سُئِلَ أحمد بن
حنبل عن يحيى الحِمّاني، فسكتَ عنه، فلم يَقُل شيئاً.
وقال أبو الحسن الميمونيُّ وذُكِرَ عنده، يعني عند أحمد بن
حنبل، ابن الحِمَّاني، فقال: ليس بأبي غسّان بأسٌ.
وقال في موضع آخر: قال أبو عبدالله: حدثنا
عبدالحميد بن عبدالرحمان الحِمّانِيُّ وكان صدوقاً. قلتُ: فابنه؟
قال: لا أدري. ثم نَفَضَ يَدَه في وجهي(١) غير مرة يدفعه.
وقال محمد بن عبدالله الحضرميُّ: سألتُ أحمد بن حنبل
عن يحيى الحِمّاني، قلت له: تعرفه؟ لك به عِلْم؟ فقال: كيف
لا أعرفه. فقلت له: كان ثقةً؟ فقال: أنتُم أعرفُ بمشايخكم.
وقال محمد بن إبراهيم البُوسَنْجِيُّ: حدثنا يحيى بن
عبدالحميد الحِمّانِيُّ، قال: حدثنا أحمد بن حنبل. قال
البُوسَنْجِيُّ: وحدثناه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسحاق الأزْرق،
عن شَرِيك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن
شُعبة، قال: كُنّا نصلي مع رسول الله ◌َّهِ الظُّهْرَ بالهاجرة فقال لنا:
(أَبْرِدُوا بالصَّلاةِ فإنَّ شِدَّة الحَرِّ من فَيْحِ جَهَنَّمْ)).
(١) كتب في الأصل: ((وجهه في يدي)) وضبب عليها، ثم كتب في الحاشية: صوابه ((يده
في وجهي)» وهو ما كتبناه.
٤٢٢

أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشّيباني، قال: أخبرنا زيد
ابن الحسن الكِنْدي، قال: أخبرنا عبدالرحمان بن محمد القَزَّاز،
قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ(١)، قال:
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضّبيُّ، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن سُليمان بن نوح، قال:
حدثنا البُوسَنْجي محمد بن إبراهيم، فذكرَهُ.
وقال حنبل بن إسحاق: قلتُ لأبي عبدالله، وقدمت من
الكوفة: وحدثنا يحيى الحِمّاني عن أبي عبدالله بحديث إسحاق
الأزرق، حديث بَيَان ((ابردوا بالصَّلاة)) فقلتُ لأبي عبدالله: إنَّ ابنَ
الحِمّانيَّ حدثنا عنك بهذا الحديث. فقال أبو عبدالله: ما أعلم
أني حَدَّثته به ولا أدري لعله على المُذاكرة حفظه، وأنكرَ أن يكونَ
حَدَّثه به.
وقال أبو بكر المَرُّوذيُّ: وذكرَ، يعني أحمد بن حنبل
الحمانيَّ، فقلت: إنه رَوَى عنكَ حديث إسحاق الأزرق حديث
المُغيرة بن شعبة ((أَبْرِدُوا بالصَّلاة)) وزعم أنَّهُ سَمِعَهُ على باب ابن
عُلَيّة، فأنكرَ أن يكون سَمِعَهُ، وقال: ليس من ذا شيء. قلت:
إنه ادعى أنَّ هذا على المُذَاكرة، فقال: وأنا علمتُ في أيام
إسماعيل أنَّ هذا عندي؟ يعني إنما أخرجته بأُخَرةٍ، وقال: قولوا
(١) تاريخ بغداد: ١٧٠/١٤-١٧١. والحديث من طريق المغيرة في مسند أحمد:
٢٥٠/٤. وفي الباب عن أبي هريرة وأبي ذر وأبي سعيد الخدري، أنظر البخاري
١٥/٢، ومسلم (٦١٦) و(٦٤٥)، وأبا داود (٤٠١) و(٤٠٢)، والترمذي (١٥٧).
و(١٥٨)، والنسائي: ١٤٩/١.
٤٢٣

لهارون الحَمّال يضرب على حديث الحِمَّاني.
وقال أبو عبيد الآ جريُّ: سمعت أبا داود يقول: حدث يحيى
ابن عبدالحميد عن أحمد بن حنبل بحديث إسحاق الأزرق عن
شريك عن بَيّان حديث المغيرة بن شُعبة، فأنكرَهُ أحمد، وقال:
ما حَدَّثتُهُ به. فقال يحيى: حدثنا أحمد على باب إسماعيل بن
عُلَيّة. فقال أحمد: ما سمعناهُ من إسحاق إلا بعد موت إسماعيل،
يعني حديث المواقيت.
قال أبو عُبيد الآجري: سمعتُ أبا داود يقول: كان حافظاً،
وسألتُ أحمد بن حنبل عنه، فقال: ألم تَرَهُ؟ قلت: بلى. قال:
إنكَ إذا رأيته عرفتهُ.
وقال في موضع آخر: قلت لأبي داود: ابن الحِمّاني كان
يَتَشَيَّع؟ قال: سألته عن حديث لِعُثمان، فقال لي: تُحِبُّ عثمان؟
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إنّ ابني أبي
شَيْبَة ذكروا أنّهم يَقْدَمُونَ بغدادَ فما ترى فيهم؟ فقال: قد جاءَ ابنُ
الحِمّاني إلى ها هنا، فاجتمعَ عليه النَّاسُ، وكان يكذِبُ جهاراً،
ابنُ أبي شَيْبَة على حالٍ يَصْدُق. قلت لأبي: إنَّ ابنَ الحِمَّاني
حَدَّثَ عنكَ، عن إسحاق الأزرق، عن شَرِيك، عن بيان، عن
قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النَّبِي وَجَ: ((أَبْرُدُوا بِالصَّلاة))
فقال: كَذَبَ، ما حدثتهُ به. فقلتُ: حكوا عنه أنَّهُ قال: قد سمعته
منه في المُذاكرة على باب إسماعيل بن عُلَيّة. فقال: كَذَبَ إنما
سمعتُهُ من إسحاق بعد ذلكَ، أنا لم أعلم تلك الأيام أنَّ هذا
الحديث غَريب حتى سألوني عنه هؤلاء الشّباب أو هؤلاء
٤٢٤

الأحداث. قال أبي: وقت التقينا على باب ابن عُلَيّة، إنّما كُنّا
نتذاكر الفقه والأبواب. قال أبي: كان وقعَ إلينا كتابُ إسحاق
الأَزرق، فانتخبتُ منه هذا الحديث. قلت لأبي: أخبرني رجلٌ أنَّهُ
سَمِعَ ابنَ الحِمّانيَّ يحدث عن شَريك عن منصور عن إبراهيم
٤
﴿والذينَ إذا أصابَهُمُ الْبَغْيُ هم يَنْتَصِرُون﴾(١) قال: كانوا يكرهون
أن يَسْتدلوا. فقال رجلٌ: هذا الحديث في كُتُب ابن المُبارك عن
شَريك، عن الحكم البَصْريّ، عن منصور. فقال ابنُ الحِمّانيُّ:
حَدَّثَنَاهُ شَريك عن الحكم البَصْرِيِّ، عن منصور. فقال أبي: ما
كان أَجرأهُ، هذه جُرأَةٌ شديدةٌ. وقال: مازلنا نعرفُهُ أنَّهُ يَسْرق
الأَحاديث أو يَتَلَقَطُها أو يَتَلَقَّفُها. قال: وسمعتُ أبي مرة أخرى وذُكِرَ
ابن الحِمّاني فقال: قد طَلَبَ وسَمِعَ، ولو اقتصرَ على ما سَمِعَ
لكانَ له فيه كفاية. قال عبدالله بن أحمد: وهذا أحسن ما سمعت
من أبي فيه.
وقال جعفر بن سَهْلِ الدَّقّاق: قلت لعبدالله بن أحمد: أبو
عبدالله ترك حديث الحِمّاني من أجل الحديث الذي ادعى أنَّهُ
سَمِعَهُ منه عن إسحاق الأزرق، قال ابنُ الحِمّاني: سمعته منه على
باب هُشَيم، فقال أحمد: ما حدثتُ به الحِمَّانِيَّ ولا سَمِعَهُ مني،
ولا سألني عن شيءٍ؟ قال عبدالله بن أحمد: ليس العِلّة هذا في
تَّرْك حديثه وكَذبه، ولكن حَدَّثَ عن قُريش بن حَيَّان، عن بكر بن
وائل، عن الزُّهريِّ، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، عن النَّبِيِّ
وَ* في الأظفار. وقُريش بن حَيّان مات قبل أن يدخل الحِمّاني
(١) الشورى: ٣٩.
٤٢٥

البَصْرة، وإنما سَمِعَهُ من وكيع عن قُريش.
وقال أبو بكر الأثرم: قلتُ لأبي عبدالله: ما تقول في ابن
الحِمّاني؟ فقال: ليس هو واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ولا أربعة
يحكون عنه. ثم قال: الأمرُ فيه أعظمُ من ذاك، وحَمل عليه حملاً
٤
شَديداً في أمر الحديث.
وقال في موضع آخر: قال لي أبو عبدالله: الحديث الذي
كان أبو الهيثم يرويه عن سُفيان بن حُسين، عن يَعْلَى بن مُسلم،
عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أَبَيّ ﴿لِلّذين يُؤْلُون من
نِسائِهم﴾ رأيته في كُتُب عبدالله بن موسى؟ فقلت: لا. فقال: قد
رواه يحيى بن إسماعيل ذاك الواسطيُّ عن عَبّاد، عن سُفيان بن
حُسين: ليسَ فيه أَبِيّ(١) أَوْقَفَهُ على ابن عباس. قلت لأبي عبدالله:
فإنَّ ابن الحِمّاني يرويه. فنفضَ يده نفضةً شَدِيدةً، ثم قال: ابنُ
الحِمّاني الآن ليسَ عليه قياس، أمرُ ذاَ عظيم، أو كما قال. إلا
أنّه قال: ابنُ الحِمّاني الآن ليسَ عليه قياس، ثم قال: سبحانَ
الذي يسترُ من يَشاء، ورأيتُهُ شديدَ الغَيْظِ عليه.
وقال عبدالله بن أحمد في موضع آخر: قلت لأبي: بلغني
أنَّ ابن الحِمّانيّ حدث عن شَريك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه،
عن عائشة أنَّ النَّبِيِّ وَهَ كانَ يُعجبه النَّظَرِ إلى الحَمَامِ، فأنكرُوه
عليه، فرجع عن رَفْعِه، فقال عن عائشة. فقال أبي: هذا كَذِب،
إنَّما كُنّا نعرف بهذا حُسين بن علوان يقولون إنّهُ وَضَعَهُ على
(١) في المطبوع من تاريخ الخطيب: ((أني)) وهو تصحيف قبيح.
٤٢٦

(١)
هشام ().
وقال البُخاريُّ(٢): كان أحمد وعليّ يتكلمان في يحيى
الحِمّانِّ.
وقال في موضع آخر(٢): رماه أحمدُ بنُ حنبل وابن نُمَيْر.
وقال يعقوب بن سُفيان الفارسيُّ: وأمّا ابن الحِمّاني فإن
أحمد بن حنبل سيء الرأي فيه، وأبو عبدالله مُتَحر في مَذْهَبه،
مذهبُهُ أَحْمَد من مَذْهب غيره.
وقال أحمد بن يوسف السُّلَمِيُّ: سمعتُ عليّ ابن المديني
يقول: أدركتُ ثلاثةٌ يُحَدِّثون بما لا يَحْفظون: يحيى بن
عبدالحميد، وعبدالأعلى السَّامي، والمُعْتَمِر بن سُليمان.
وقال أبو أحمد بن عَدِي: قال لنا عَبْدان: قال ابن نُمَّيْر:
الحِمّانِيُّ كَذَّاب. فقيل لعبدان: سمعته من ابن نُمير؟ قال: لم
أُسمعه منه.
وقال محمد بن عبدالله الحضرميّ: سألتُ محمد بن عبدالله
ابن نُمَيْر عن يحيى الحِمّاني، فقال: هو ثقة، هو أكبر من هؤلاء
کُلُّهم، فاکتب عنه.
(١) ومن عجب أن الإمام ابن القيم جاء بهذا (الحديث) في كتابه: المنار المنيف:
١٠٦، وهذا هو حاله!
(٢) تاريخه الصغير: ٣٥٧/٢.
تاريخه الكبير: ٨/ الترجمة ٣٠٣٧ .
(٣)
٤٢٧

وفي روايةٍ قال: سألتُ ابنَ نُمَيْر عن يحيى الحِمَّاني وها هنا
عليّ بن حكيم، ومِنْجاب وأصحابُنا متوافرون، فقال: هو أكبر من
هؤلاء كُلُّهم.
وقال الحُسين بن إدريس الأنصاريُّ: سمعتُ ابنَ عَمّار
يقول: يحيى الحِمّاني قد سقَطَ حديثُه. قيل: فما عِلّته؟ قال: لم
يَكُن لأهل الكُوفة حديثٌ جَيّد غَريب ولا لأهل المدينة ولا لأهل
بلد حديثُ جَيّد غَريب إلّ رَواه، فهذا يكون هكذا.
قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجانيُّ(١): يحيى بن عبدالحميد
ساقطٌ مُتَلَوِّنٌ، تُرِكَ حديثُه، فلا يَنْبَعِث.
وقال أبو بكر بن خُزَيْمة: سمعتُ محمد بن يحيى وذكر
يحيى بن عبدالحميد الحِمّاني، فقال: ذَهَبَ كالأمسِ الذَّاهبِ.
وقال سعيد بن عَمرو البَرْدعيُّ: قال لي أبو عبدالله محمد
ابن يحيى النَّيْسابوريُّ: أخذتُ كتابَ قيس من ابن الحِمّاني فرأيتُ
على ظهره شيئاً مَضْروباً عليه. قال محمد بن يحيى: فبلغني أنّه
كان كتاب محمد بن الصّلت وأنَّه كان ضربَ على اسمه.
وقال محمد بن المُسَيِّب الأرغیاني: سمعتُ محمد بن یحیی
يقول: اضربوا على حديث يحيى بن عبدالحميد الحِمّاني بستة
أقلام .
(١) من الخطيب، وهي في أصلها: أحوال الرجال، الترجمة ١٢١.
٤٢٨

وقال محمد بن عبدالرحيم البَزّاز: كُنّا إذا قَعدنا إلى الحِمّاني
تَبَّيَّن لنا منه بَلَایا.
وقال أحمد بن محمد بن صدقة البغداديُّ، وأبو شيخ
٤
الأصبهانيُّ عن زياد بن أيوب الطَّوسي دَلّويه: سمعت يحيى بن
عبدالحميد الحِمّانيَّ يقول: ماتَ معاوية - وفي حديث أبي شيخ:
كان معاوية - على غير مِلّة الإِسلام. قال أبو شيخ: قال دَلّويه:
كَذَب عَدُوُّ الله.
وقال أبو العباس أحمد بن سعيد بن مسعود المَرْوَزيُّ، عن
أبيه: سمعتُ عبدالله بن عبدالرحمان السَّمَرْقنديَّ يقول: قدمتُ
الكُوفةَ، فنزلت بالقُرب من يحيى الحِمّاني، فذاكرتُهُ بأحاديث
سمعتُها بالبصرة، ومن أحاديث سُليمان بن بلال، وكان يستغربُها
ويقول: ما سمعتُ هذا من سُليمان. ثم أردتُ الخروجَ إلى الشام
فأودعته كُتُبي وختمتُ عليها، فلما انصرفتُ وجدتُ الخواتيمَ قد
كُسِرت. فقلت: ما شأن هذه الكُتُب وهذه الخواتيم؟ فقال: ما
أدري. ووجدتُ تلكَ الأحاديث التي كنتُ ذاكرته بها عن سُليمان
ابن بلال قد أدخلها في مُصَنْفاته. فقلت له: سمعتَ من سُليمان
ابن بلال؟ قال: نعم.
وقال عبدالرحمان بن يوسف بن خِراش: حدثنا محمد بن
يحيى، عن عبدالله بن عبدالرحمان السَّمَرْ قَنديٍّ، قال: أودعتُ
يحيى الحِمّاني كُتُبي، وكان فيها حديث خالد الواسطي عن عَمرو
ابن عَوْن، وفيها حديث سُليمان بن بلال عن يحيى بن حَسّان،،
وكنتُ قد سمعتُ منه ((المُسْنَد)) ولم يكن فيه من حديث خالد
٤٢٩

وسُليمان حديث واحد، فَقَدِمتُ فإذا كُتُبي على خلافٍ ما تركها
عنده، وإذا قد نَسَخَ حديث خالد وسُليمان، ووضعَهُ في ((المُسند)).
قال محمد بن يحيى: ما أستحلَّ الرِّواية عنه.
وقال الرَّمَاديُّ: هو عندي أوثق من أبي بكر بن أبي شيبة،
وما يتكلمون فيه إلا من الحَسَد (١).
وقال أبو جعفر العُقَيْليُّ(٢): حدثنا سُليمان بن داود القَطّان
بالرَّي: قال: سمعت عبدالله بن عبدالرحمان السَّمَرقندي يقول:
قدمتُ الكُوفةَ حاجاً، فأودعتُ يحيى بن عبدالحميد كُتّباً لي،
وخرجتُ إلى مكة، فلما رجعتُ من الحج أتيته فطلبتُها منه،
فَجَحَدني وأنكرَ، فرفقت به فلم يَنْفع ذلك، فصايحتُه واجتمعَ
النَّاسُ علينا، فقامَ إلَيَّ وَرَّاقُهُ فأخذَ بيدي فَنَحّاني وقال لي: إن
أَمسكتَ تَخَلَّصَتْ لكَ الكُتُب، فأمسكتُ، فإذا الوَرَّاق قد جاءني
بالكُتُب، وكانت مشدودة في خِرْقَةٍ وَلِيْدٍ، فإذَا الشَّدُّ مُتَغَيْرٌ، فنظرتُ.
في الأجزاء، فإذا فيها علامات بالحُمرة، ولم يكن نَظَرَ فيها أَحَدٌ،
وإذا أكثر العَلامات على حديث مَرْوان الطّاطريِّ عن سُليمان بن
بلال وعبدالعزيز بن محمد الدَّرَاوَرْديِّ، فافتقدتُ منها جُزأين.
وقال النَّسائيُّ(٣): ضعيفٌ.
(١) تدبر هذا الرأي جيداً، ولكن قال الذهبي في ((السير)) الجرح مُقدم، وأحمد والدارمي
بريئان من الحسد (٥٣٥/١٠).
(٢)
الضعفاء، الورقة ٢٣٣ .
(٣)
الضعفاء، الترجمة ٦٢٥.
٤٣٠

وقال في موضع آخر: ليسَ بثقة.
وقال عثمان بن سعيد الدَّارميُّ (١): سمعتُ يحيى بن مَعِين
يقول: ابنُ الحِمّاني صدوقٌ مشهورٌ، ما بالكوفة مثل ابن الحِمّاني،
ما يقال فيه إلا من حَسَد. قال عثمان بن سعيد: وكانَ ابنُ
الحِمّاني شيخاً فيه غَفْلة لم يكن يقدر أن يصونَ نفسه كما يفعل
أصحابُ الحديث، ربما يجيُّ رجلٌ فيفتري عليه. وفي رواية:
فَيَسبه وربما يَلْطمه.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول:
يحيى بن عبدالحميد الحِمّاني ثقةٌ، وما كانَ بالگُوفة في أيامه رجل
یحفظ معه، وهؤلاء يَخْسدونه.
وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: سألتُ يحيى بن مَعِين عن الحِمّانِيِّ
فأجملَ القَوْل وقال: ماله، وكان يسردُ مُسْنَدَهُ أربعة آلاف سَرْداً
وشريك ثلاثة آلاف وخمس مئة كمثل. وذكر أبو حاتم نحو عشرة
آلاف، وقال: كان أحد المحدثين.
وقال عبدالخالق بن منصور: سُئِلَ يحبنى بن مَعِين أنَّ ابن
الحِمّانيّ يزعم أنَّ هذه الأحاديث التي يُحَدِّث بها ابنُ سُلَيْم وضرار
ابن صُرَد إنما سَمِعاها مني، فقال يحيى: صَدَقَ، منه سَمِعاها.
وقال في موضع آخر: سُئِلَ يحيى بن مَعِين عن يحيى ابن
الحِمّاني فقال: صدوقٌ ثقةٌ.
(١) تاريخه،
الترجمة ٨٩٩.
٤٣١

وقال محمد بن عُثمان بن أبي شيبة: سألتُ يحيى بن مَعِين
عن يحيى بن عبدالحميد فقال: ثقةٌ، وكان أبوه ثقة.
وقال عَبّاس الدُّوريُّ، عن يحيى بن مَعِين: أبو يحيى
الحِمّاني ثقة وابنه ثقة. قال عباس: ناظرناهُ في هذا غير مرة.
وقال في موضع آخر: لم يزل يحيى بن مَعِين يقول هذا حتى
مات.
وقال عبدالله بن محمد البَغَويُّ: كُنّا على باب يحيى بن
عبدالحميد الحِمّاني، فجاء يحيى بن مَعِين على بَغْلَتِهِ، فسألَهُ
أصحابُ الحديث، يعني أن يُحَدِّثَهُم، فَأَبَى، وقال: جئتُ مُسَلِّماً
على أبي زكريا، فدخل ثم خرج، فسألوه عنه، فقال: ثقةٌ ابنُ ثقة.
وقال محمد بن عبدالله الحضرميُّ: سألتُ يحيى بن مَعِين
عن يحيى الحِمّاني فقال: ثقةٌ.
وكذلك قال ابن أبي عِصْمَة عن أحمد بن أبي يحيى، عن
یحیی بن مَعِین.
وقال عبدالله بن أحمد بن إبراهيم الدَّورقيُّ، عن يحيى بن
مَعِين: يحيى الحِمّاني ثقة وأبوه ثقة.
وقال محمد بن أبي هارون الهَمَذانيُّ: سألتُ يحيى بن مَعِين
عن الحِمّاني فقال: ثقةٌ. فقلت: يقولون فيه. فقال: يحسدُونه،
هو، والله الذي لا إله إلا هو، ثقةٌ.
وقال أبو جعفر العُقَيْلِيُّ(١)، عن علي بن عبدالعزيز: سمعتُ
(١) في الضعفاء، له، الورقة ٢٣٣.
٤٣٢

يحيى الحِمَّانيَّ يقول لقومٍ غُرباء في مجلسه: من أينَ أُنْتُم؟
فأخبروه ببلدهم، فقال: سمعتُم ببلدكم أحداً يتكلّم فِيَّ ويقول:
إني ضعيف في الحديث؟ لا تسمعوا كلام أهل الكوفة فإِنَّهم
يحسدوني لأني أُوّل من جمعَ ((المُسْنَد)) وقد تقدمتهم في غيرِ
شيءٍ.
وقال نَجِيح بن إبراهيم: سألتُ عليَّ بنَ حكيم فذكرتُ یحیی
الحِمَانيَّ، فقال: ما رأيتُ أحداً أحفظ لحديث شَرِيك منه.
وقال أبو حاتم الرَّزي في موضع آخر: لم أرَ من المُحَدِّثين
من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يُغَيّره سوى قَبيصة،
وأبي نُعيم في حديث الثّوريّ، ويحيى الحِمّاني في حديث
شَرِيك، وعليّ بن الجَعْد في حديثه.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(١): وليحبى الحِمّانيّ ((مُسْنَد)) صالح
ويقال إنَّهُ أول من صَنَّفَ ((المُسْنَد)) بالكُوفة، وأول مَن صَنَّف
((المُسْنَد)) بالبصرة مُسَدَّد، وأوّل مَن صَنَّفَ ((المُسْنَد)) بمصر أَسَد
السُّنّة، وأَسَدُ قبلهما وأقدمُ موتا، ويحيى الحِمّاني، يقال: إنَّ
عبدالله بن عبدالرحمان السَّمَرْقنديَّ أودَعَهُ كُتُباً لما خرجَ إلى مكة،
فلما انصرفَ وجد كُتُبه محلولاً، فقال عبدالله: إنَّهُ سَرَقَ من كُتُبُه
أحاديثَ لسُليمان بن بلال، حَدَّثَ بها الحِمَّانيُّ عن سُليمان نفسه،
وكان هذا أُحَدَ مِحَنِ الحِمّاني. وتَكَلَّمَ فيه أحمد وعليّ ابن
المَديني، ويحيى بن مَعِين حَسَنُ الثّنَاءِ عليه وعلى أبيه، وذَكَر أنَّ
(١) انظر الكامل: ٣ / الورقة ٢٣٩.
٤٣٣

الذي تَكَلَّم فيه من حسدٍ، ولم أرَ في ((مُسْنَدِه)) وأحاديثه أحاديث
مناكير، وأرجو أنَّهُ لا بأسَ به.
قال البُخاريُّ، ومحمد بن عبدالله الحضرميُّ، ومعاوية بن
صالح الأشعريُّ، وعبدالله بن محمد البَغَويُّ: مات سنة ثمان
وعشرين ومئتين.
قال الحَضْرَميُّ: في رَمَضان بالعَسْكر، وكان لا يَخْضِب.
وقال البَغَويُّ: في رمضان وكان أَوّل من ماتَ بسامراء من
المُحَدِّثين الذين أُقْدِموا، وكان لا يَخْضِب، وقد كتبتُ عنه.
وقال علي بن أحمد بن النَّضر الأَرْدِيُّ: ماتَ سنة خمس
وعشرين ومئتين. وهو خطأ.
قال مُسلم في «صحيحه»(١) عُقّيْب حدیث سُليمان بن بلال،
عن ربيعة، عن عبدالملك بن سعيد بن سُوَيد، عن أبي حُمَيْد،
أو عن أبي أُسَيْد قال: قال رسول الله وَلِّ: ((إذا دَخَلَ أَحَدُكُم
المسجدَ فليقل: اللهم افتح لي أبوابَ رَحْمَتك)) .. الحديثَ: سمعتُ
يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كِتاب سُليمان بن
بلال، قال: وبلغني أنَّ يحيى الحِمّاني يقول: وأبو أَسَيْد(٢)
(١) مسلم (٧١٣).
(٢) قال الذهبي: ((لا ريب أنه كان مبرزاً في الحفظ، كما كان سليمان الشاذكوني، ولكنه
أصون من الشاذكوني، ولم يقل أحد قط إنه وضع حديثاً، بل ربما كان يتلقط
أحاديث، ويدعي روايتها، فيرويها على وجه التدليس، ويُوهِم أنه سمعها، وهذا قد
دخل فيه طائفة، وهو أخف من افتراء المتون.)). وقال أيضاً: وقد تواتر توثيقه عن
يحيى بن معين، كما قد تواتر تجريحه عن الإِمام أحمد ... ((ولا رواية له في الكتب =
٤٣٤

٦٨٦٩ - م ٤: يحيى(١) بن عبدالرحمان بن حاطِب بن أبي
بَلْتَعة الَّحْمِيُّ، أبو محمد، ويقال: أبو بكر، المَدَنيُّ، حليفُ بني
أسد بن عبدالعزى. ويقال: إنّه من مَذْحِج.
روى عن: أسامة بن زيد بن حارثة الكَلْبِيِّ (س)، وحَسّان.
ابن ثابت الأنصاريِّ، وأبي عمرو زياد بن عَمرو الفِهْرِيِّ، وعبدالله
ابن الزبير (ت ق)، وعبدالله بن عمر بن الخطاب (ت)،
وعبدالرحمان بن الحارث بن هشام (س)، وأبيه عبدالرحمان بن
بَلْتَعة، وعبدالرحمان بن عُثمان التّيْمِيِّ. (م دس)، وعُبيد بن مالك
ابن خُثَيْم(٢)، وأبي سعيد الخُدْريِّ (ق)، وعائشة أمِّ المؤمنين
(د ت ق).
روى عنه: أسامة بن زيد الَّلْيْئِيُّ، وبُكْيْر بن عبدالله بن
الستة، تجنبوا حديثه عمداً لكن له ذكر في صحيح مسلم في ضبط اسم)) (سير:
=
١٠/ ٥٣٦-٥٣٧).
طبقات ابن سعد: ٢٥٠/٥، وتاريخ الدوري: ٦٥٠/٢، وتاريخ خليفة: ٣٣٠
(١)
وطبقات خليفة: ٢٤٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٣٠٣١، وثقات
العجلي، الورقة ٥٨، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٥٧٦، والمراسيل لابن أبي
حاتم: ٢٤٦، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٨٥، وثقات ابن حبان: ٥٢٣/٥
و٦٠٦/٧، ووفيات ابن زبر، الورقة ٣٠، وسؤالات البرقاني للدارقطني، الورقة ١٢،
ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٩٦، والجمع لابن القيسراني:
٥٦٣/٢، والكاشف: ٣/ الترجمة ٦٣٠٦، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٦٠،
وتاريخ الإِسلام: ٢٠٩/٤، وجامع التحصيل، الترجمة ٨٧٨، ونهاية السول، الورقة
٤٢٩، وتهذيب التهذيب: ٢٤٩/١١، والتقريب، الترجمة ٧٥٩٢.
(٢) ضبب عليها المؤلف، وكتب في الحاشية بخطه: ((كذا في كتاب ابن أبي حاتم هنا:
عبيد بن مالك بن خثيم، ولم يذكره فيمن اسمه عُبيد، وانما ذكر حميد بن مالك بن
خثیم)) .
٤٣٥

الأشج (م دس)، وجعفر بن عبدالله بن الحكم الأنصاريُّ والد
عبدالحميد بن جعفر، وخالد بن إلياس (ق)، وزيد بن أسلم،
وعبدالله بن أبي لَبيد، وعبدالله بن محمد بن عمر بن حاطِب بن
أبي بَلْتَعة، وعُروة بن الزُّبير وهو من أقرانه، ومحمد بن عمرو بن
عَلْقَمة (٤)، وموسى بن سعد مولى بني أسد بن عبدالعُزَّى، وهِشام
ابن عُروة بن الزُّبير، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ.
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة ممن
أدركَ عثمان (١) وعلياً وزيد بن ثابت(٢).
وذكره خليفةُ بنُ خَيّاط في الطبقة الثانية أيضاً(٣).
وقال الهيثم بن عَدِيّ، عن صالح بن حَسّان: كان المحدثون
من هذه الطبقة، يعني الثالثة، من أهل المدينة: سُليمان بن يَسَار،
وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، وعُبيدالله بن عبدالله بن
عُتْبة، وسالم بن عبدالله بن عمر، وأبو بكر بن عبدالرحمان،
ويحيى بن عبدالرحمان بن حاطِب.
وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن مَعِين في تسمية تابعي
أهل المدينة ومُحَدِّثيهم: يحيى بن عبدالرحمان بن حاطِب.
وقال عباس الدُّوري"، عن يحيى بن معين: يحيى بن
طبقاته : ٢٥٠/٥ .
(١):
حاشية نسخته على صاحب (الكمال)) نصه: ((كان فيه عمر،
کتب المؤلف تعقيباً فى
(٢)
وهو خطأ».
طبقاته: ٢٤٢ .
(٣)
تاريخه: ٢ /٦٥٠.
(٤)
٤٣٦٠

عبدالرحمان بن حاطب بعضهم يقول: سمعتُ عمر. وهذا باطلٌ
إنما هو عن أبيه سمع عُمر.
وقال العِجْليُّ(١): مدنيّ، تابعيّ، ثقةٌ.
وقال محمد بن سعد(٢): كان ثقةً كثيرَ الحديث.
وقال النَّسائيُّ، والدَّارَقُطْنِيُّ(٢): ثقةٌ.
وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٩).
وقال ابن خِراش: يحيى بن حاطب يروي عنه النَّاسُ،
جليلٌ، رفيعُ القَدْر.
قال علي ابن المدينى، ومحمد بن سَعْدُ، وأبو حاتم
الرازي(١)، والهيثم بن عَدِي(٧)، وخليفة بن خياط "، وعَمرو بن
عليّ الفَلّس، وغيرُهم(٩): مات سنة أربع ومئة.
(١) ثقاته، الورقة ٥٨.
(٢)
طبقاته: ٢٥٠/٥.
سؤالات البرقاني، الورقة ١٢ .
(٣)
في التابعين ٥٢٣/٥ ثم ذكر في أتباع التابعين: يحيى بن عبدالرحمان الذي روى
(٤)
عنه خالد بن إلياس المدني (٦٠٦/٧) وهما عند المزي واحد.
طبقاته: ٢٥٠/٥.
(٥)
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٨٥.
(٦)
وفيات ابن زبر، الورقة ٣٠.
(٧)
طبقاته: ٢٤٢، وتاريخه: ٣٣٠.
(٨)
منهم ابن حبان.
(٩)
٤٣٧

زاد الفَلَاس: وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
وقال محمد بن سعد، وأبو حاتم : وُلِدَ في خلافة عثمان(١)
روى له الجماعةُ سوى البُخاريِّ.
٦٨٧٠ - ت س ق: يحيى(٢) بنُ عبدالرحمان بن مالك بن
الحارث الأَرْحَبيُّ الكُوفيُّ. وأرحب هو ابنُ دِعام بن مالك بن
مُعاوية بن صَعْب بن دُومان بن بَكِيْل(٣) بن جُشَم بن خَيْوان بن
نوف بن هَمْدان.
روى عن: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، وإسماعيل
ابن إبراهيم التّيميٍّ، وعبدالرحمان بن عبدالملك بن أبجر (س)،
وعُبيدة بن الأسود (ت ق)، والمطلب بن زياد، ويونس بن أبي
يَعْفور العَبْديِّ (ق).
روى عنه: إسحاق بن منصور السَّلُوليُّ، ومحمد بن السَّكَن
الْأَبُلَيُّ، ومحمد بن عمر بن هَيّاج الهَمْدانيُّ(٤) (ت س ق)، وأبو
(١) ووثقه الحافظان: الذهبي، وابن حجر.
تاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٣٠٣٣، وأبو زرعة الرازي: ٣٨٣، والمعرفة
(٢)
والتاريخ: ٢١٨/٢، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٩١، وثقات ابن حبان:
٢٥٤/٩، وسؤالات البرقاني للدارقطني، الورقة ١٢، والكاشف: ٣/ الترجمة
٦٣٠٧، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٦٠، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٢، وميزان
الاعتدال: ٤/ الترجمة ٩٥٧٠، ونهاية السول، الورقة ٤٢٩، وتهذيب التهذيب:
٢٥٠/١١، والتقريب، الترجمة ٧٥٩٣.
جَوّدها المؤلف بفتح الباء الموحدة وكسر الكاف وبعدها الياء آخر الحروف الساكنة.
(٣)
جاء في حاشية نسخة المؤلف تعقيب له على صاحب ((الكمال)) نصه: ((كان فيه:
(٤)
ابن هياج الأزدي. وإنما هو الهَمْداني كما كتبنا)».
٤٣٨

كريب محمد بن العلاء (ق).
قال عليّ بن الحُسين بن الجُنيد الرَّازيُّ، عن محمد بن
عبدالله بن نُمَّيْر: يحيى بن عبدالرحمان الذي يُحَدِّث عن عُبيدة
ابن الأسود لا بأسَ به، لم يكن صاحب حديث، هو أصلح من
عُبيدة الذي يُحَدِّث عنه.
وقال أبو حاتم : شيخٌ لا أرى في حديثه إنكاراً، يروي عن
عُبيدة بن الأسود أحاديث غَرَائب.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ : صالحٌ يعتبرُ به.
وذكرهُ ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات)) وقال: ربما خالفَ .
(٤)
روىٍ له التِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة.
٦٨٧١ - ق: يحيى بن عبدالرحمان الكِنَانِيُّ، ويقال:
الكِنْدِيُّ، أبو شَيبة المِصْريُّ، ويقال: إنَّهُ دمشقيٌّ، والصحيح أنّه
(١) الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٩١.
(٢)
نفسه .
سؤالات البرقاني، الورقة ١٢ .
(٣)
٢٥٤/٩. وقال الذهبي في ((المجرد في رجال ابن ماجة)): صالح. وقال ابن حجر
(٤)
في ((التقريب)): صدوق ربما أخطأ.
(٥) طبقات خليفة: ٣١٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/الترجمة ٣٠٣٥، والكنى لمسلم،
الورقة ٥٢، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٨٩، والمراسيل: ١٢٩-١٣٠، وثقات
ابن حبان: ٦٠٩/٧، والكاشف: ٣/ الترجمة ٦٣٠٨، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة
١٦١، ونهاية السول، الورقة ٤٢٩، وتهذيب التهذيب: ٢٥٠/١١، والتقريب،
الترجمة ٧٥٩٤.
٤٣٩

مِصْريٍّ.
روى عن: حِبّان بن أبي جَبَلة، وزيد بن أبي أَنّيْسة،
وعبدالرحمان بن زياد بن أَنْعُم الإفريقيِّ، وعُبيدالله بن المغيرة بن
أبي بُردة (ق)، وعمر بن عبدالعزيز، والهجَنّع بن قيس.
روى عنه: أبو صالح عبدالله بن صالح المِصْريُّ، وهُشيم
ابن بَشير، والوليد بن مُسلم (ق)، إلا أنّ هُشيماً سَمّاه عبد الرحمان
ابن یحیی .
(١)
قال أبو زُرعة : روى عنه هُشَيْم وكان يقول: عبدالرحمان
ابن یحیی .
وقال خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة من أهل الشامات(٢):
يحيى بن عبدالرحمان دمشقيٍّ .
وقال البُخاريُّ (": يحيى بن عبدالرحمان، أبو شَيْبة، وكان
هُشَيْم يغلط(٤) يقول: عبدالرحمان بن يحيى.
وقال أبو حاتم(٥): قال هُشيم: عبدالرحمان بن يحيى بن
عبدالرحمان .
(١) الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٨٩.
(٢)
الطبقات: ٣١٦.
تاريخه الكبير: ٨/ الترجمة ٣٠٣٥.
(٣)
لم أجد ((يغلط)).
(٤)
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٨٩.
(٥)
٤٤٠