Indexed OCR Text
Pages 141-160
قال محمد بن سَعْدٍ (١)، والحارث بن أبي أسامة: توقَّيَ باليمن سنة عشر ومئتين (٢) . روى له أبو داود، وابنُ ماجةَ في ((التفسير )). ٤٦٤ - ي د ت ق: إسماعيلُ بن عبد الملك بن أبي الصُّفَيْرِ (٣) الأسَديُّ، أبو عبد الملك المكيُّ (٤)، ابنُ أخي عبد العزيز بن رُفْع . روى عن : سعيد بن جُبَيْر ، وعبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيْكَة (ي د ت ق)، وأبي أُميّة عبد الكريم بن أبي المُخَارق البَصْرِيِّ ، وعطاء بن أبي رَبَاحِ، وعليّ بن ربيعة الوالبيِّ ، وأبي جعفر محمد بن عليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب ، وأبي الزبير محمد بن مُسْلم المكيِّ ، ومَيْمون بن أبي شبيب ، ويونس ابن خَبَّاب . = ابن معين بذلك الإسناد ، فإِن الظاهر أن ابن معين كان يُغَلَّط إسماعيل في هذه اللفظة عن وهب: ((سألت جابراً)، والصواب عنده ((عن جابر)» والله أعلم.)) (تهذيب: ١ / ٣١٦). (١) الطبقات: ٥/ ٣٩٩. (٢) وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ١/ ١٨٧)، والذهبي في الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الاسلام (الورقة: ١٢ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٧). (٣) بضم الصاد المهملة ، مصغراً ، هكذا هو في النسخ ، وكذا أيضاً قيده الحافظ ابن حجر في التقريب بالحروف . ووقع في المطبوع من تاريخ يحيى برواية عباس (٢ / ٣٥) وتاريخ البخاري الكبير (١/١ ٣٦٧). والمعرفة ليعقوب (٣ / ١٠٨): ((الصُّفيراء)). وكذا وجدته ـ اعني الصُّفيراء - مجوداً في نسخة الكامل لابن عدي (٢ / الورقة: ٨٢). وجاء في نسخ كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ((الصُّفَيراء)) و((الصُّفَير)) واختار المحقق التقييد الأول وذكر الثاني في الهامش وقال: خطأ (١٨٧/١/١). أما الذي ورد في المجروحين لابن حبان ١٢١/١، وميزان الذهبي ٢٣٧/١ من أنه ((الصفير))، فهو من التصحيف لا شك . وقيده الخزرجي في الخلاصة (٣٥): ((الصغير)) بمهملتين مصغراً، ولم أجد له تأييداً ولا أعلم من أين جاء به . (٤) انظر العقد الثمين للتقي الفاسي : ٣/ ٣٠١، وهو كوفي نزل مكة كما في الكامل لابن عدي (٢ / الورقة : ٨٢). ١٤١ روى عنه : خَلّاد بن يحيى ، وسُفيان الثّوريُّ، وعامر بن مُذْرِك الحارثيُّ ، وعبد الله بن داود الخَرَيْبِيُّ (د)، وعبد الحميد ابن عبد الرحمان الحِمَّانيُّ (ي)، وعبد الواحد بن زياد، وعُبيد الله ابن موسى (ق) ، وعَمرو بن عامر أبو مالك الجَنْبِيُّ ، وعيسى بن يونس (د)، وأبو نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن، ووكيع بن الجَرَّاح (ت ق ) . قال عليّ ابن المدينيِّ ، عن يحيى بن سعيد(١): تركتُ م إسماعيلَ بنَ عبد الملك ، ثم كتبت عن سفيان عنه . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَّيْد ، عن يحيى بن مَعِينٍ : کُوفيٌّ لیسَ به بأسُ . وقال عباس الدُّورِيُّ، عن يحيى (٢) : ليسَ بالقويِّ. وكذلك قالَ النَّسائىُّ(٣). وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم(٤)، عن أبيه : ليسَ بقويٌّ في الحديث ، وليسَ حَدُّه التَّرك، قلتُ : يكونُ مثل أشعث بن سَوّار في الضَّعْفِ ؟ قالَ : نعم . وقال عمرو بن عليّ(٥): كانَ يحيى وعبد الرحمان لا يُحدِّثان عنه . (١) رواه البخاري في تاريخه الكبير (١/١ / ٣٦٧) والضعفاء (٢٥٢)، ورواه ابن عدي ، عن الدولابي ، عن صالح، عن ابن المديني (٢ / الورقة: ٨٣)، والعقيلي في الضعفاء (الورقة: ٣٢). (٢) تاريخه: ٢ / ٣٦. (٣) الضعفاء له : ٢٨٤. (٤) الجرح والتعديل: ١٨٧/١/١. (٥) الضعفاء للعقيلي ، الورقة : ٣١. ١٤٢ وقال في موضعٍ آخر (١): رأيتُ عبد الرحمان بنَ مهديّ ، وذكر إسماعيل بن عبد الملك ، وكانَ قد حَمَل عن سُفيان عنه ، فقال : اضرِ ب على حديثه . وقال أبو موسى محمد بن المُثَنّى(٢): ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمان يُحدِّثان عن سُفيان عنه، وكان عبد الرحمان يُحَدِّث عنه ، ثم أمسكَ عنه ، فما حَدَّث عنه . وقال البُخَارِيُّ (٣) : يُكتبُ حدیثُه . : وقال أبو حاتم بن حِبّان (٤) : يَقلب ما يَّرْوِي. روى له البُخاريّ في كتاب ((رفع اليدين في الصلاة ))، وأبو داودَ ، والتُّرمذيُّ ، وابنُ ماجةَ (٥) . ٤٦٥ - خ م د س ق: إسمَاعيلُ بن عُبيد الله بنَ أبي المُهَاجر، واسمه أَقْرَم (٦) القُرَشِيُّ المَخْزُوميُّ، أبو عبد الحميد(٧) (١) نفسه . (٢) نفسه، والكامل لابن عدي (٢ / الورقة: ٨٣) (٣) لم يذكر ذ ، في تاريخه الكبير (١/١/ ٣٦٧)، ولكن رواه العقيلي (الورقة: ٣١). (٤) المجروحين: ١ / ١٢١ وأصل النص فيه: ((كان سيء الحفظ، رديء الفهم يقلب ما يروي)). وضعفه أبو داود - فيما روى الآجري - ومحمد بن عمار، والعقيلي، والدولابي، وأبو العرب القيرواني ، وأبو حفص بن شاهين ( إكمال مغلطاي: ١ / الورقة ١٢٠) وساق له ابن عدي بعض أحاديث ثم قال: ((وإسماعيل بن عبد الملك له اخبار يرويها ، وحدث عنه الثوري وجماعة من الأئمة وهو ممن يكتب حديثه)) (الكامل: ١ / الورقة: ٨٣)، ولذلك وبسبب بعض مّن قواه ذكره الذهبي في كتابه ((من تكلم فيه وهو موثق)) (الورقة: ٦). وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة، وقال: ((توفي في خلافة أبي جعفر)) (٦/ ٢٥٧). (٥) هذا هو آخر الجزء الرابع عشر من تجزئة الأصل ، وكتب ابن المهندس في نهايته : (( بلغ مقابلة بالأصل بخط مصنفه)». (٦) في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١٨٢/١/١): ((أقدم)) مصحف. (٧) هكذا كنّاه رجاء بن حيوة كما يظهر من تاريخ البخاري الكبير (٣٦٦/١/١). ١٤٣ الدِّمشقيُّ، مولى بني مَخْزُوم ، والد عبد العزيز ويحيى ، وكانت داره ظاهر باب الجابية عند طريق القَنَوات ، وكانَ يؤدب ولَد عبد الملك بن مَرْوان ، واستعمله عُمر بن عبد العزيز على إفريقية . روى عن : أنَس بن مالك ، وخالد بن عبد الله بن حُسَيْن (سي) ، والسائب بن يزيد ، وعبد الرحمان بن عبد الله بن أم الحَكَم ، وعبد الرحمان بن غَنْمِ الأشْعَريِّ ، وعطاء بن يزيد اللَّيثيِّ، وعلي بن عبد الله بن عباس ، وفضالة بن عُبيد - وفي سَمَاعه منه نَظَر- وقَبِيْصة بن نُؤَيْب الخُزاعيِّ ، وقيس بن الحارث(١) ( بخ سي ) ويقال ابن مُسْلم المَذْحجيِّ (٢)، ومَيْسَرة مولى فضالة بن عُبيد (ق) ، ويزيد بن نِمِران المَذْحِجِيِّ ، وأبي صالح الأشْعَريِّ (ق) ، وأبي عبد الله الأشْعَريّ ، وكَرِيمة بنت الحَسْحَاسِ المُزَنِيَّة (بخ)، وأمّ الدَّرداء الصُّغرى (خ م د س ق ) . وأدرك الحارثَ بنَ الحارث الغَامِديَّ ، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعَطِيَّة بن عُروة السَّعْديَّ، ومعاوية بن أبي سفيان(٣). روى عنه : إسماعيل بن رافع المَدَنيُّ ، وربيعة بن يزيد (عخ )، وأبو المِقدام رجاء بن أبي سَلَمة ، وسعيد بن بَشِير ، وسعيد بن عبد العزيز (م د س) ، وعبد الله بن عبد الرحمان بن (١) وانظر المعرفة ليعقوب (٣٥٩/٢، ٣٦٠). (٢) وروى عن مخرمة بن عبد الرحمان، قوله (المعرفة ليعقوب: ٤٠٩/٢ - ٤١٠). (٣) سيأتي في آخر الترجمة نقل المؤلف عن ابن يونس انه ولد سنة ٦١ هـ ، فانظر تعليقنا هناك . ١٤٤ ١ يزيد بن جابر (قد)(١)، وعبد رَبِّه بن مَيْمون الأشْعَرِيُّ ، وعبد الرحمان بن عَمرو الأوزاعيُّ (ق) ، وعبد الرحمان بن يزيد بن تَمِيْم (ق) ، وعبد الرحمان بن يزيد بن جابر (خ قد س ق)، وعبد الرزاق بن عُمر الثَّقفيُّ، وابنُه عبد العزيز بن إسماعيل بن عُبَيْد الله ، وعمرو بن واقد ، وأبو محمد عيسى بن موسى القُرَشيُّ (عخ سي ) أخو سُلَيْمان بن موسى ، وكلثومُ بن زياد المُحاربيُّ ، ومحمد بن الحَجّاجِ القُرَشيٍُّ، ومحمد بن سعيد الشَّامِيُّ المَصْلُوب ، ومحمد بن مُهاجر الأنصاريُّ ، ومُدْرِك بن أبي سَعْدِ الفَزَارِيُّ، ومنصور بن رجاء ، والهَيْثم بن عِمران العَنْسيُّ ، وابنُه يحيى بن إسماعيل بن عُبَيْد الله . ذكرهُ خليفةُ بنُ خَيّاطٍ في الطبقة الثالثة من أهل الشامات(٢). وقال أبو الحسن بن سُمَيْع في الطبقة الرابعة : وَلَّه عُمر بن عبد العزيز إفريقية(٣) . وقال ابنُه عبد الرحمان بن يحيى بن إسماعيل : وهو مولى الأرقم بن الأرقم . وقال الوليد بن شجاع، عن الهيثم بن عمران بن عبد الله بن (١) وفاته ممن روى عنه ابن أخيه عبد الحليم بن محمد بن عبيد الله ، قال يعقوب بن سفيان (( حدثنا العباس بن الوليد وعلي بن عثمان بن نفيل، قالا : حدثنا أبو مُسهر ، قال: سمعت عبد الحليم بن محمد بن عبيد الله ابن أخي اسماعيل بن عبيد الله يحدث عن عمه إسماعيل بن عبيد الله، قال: قالت أم الدرداء : يا إسماعيل كيف ينام رجل تحت وسادته عشرة آلاف؟ قال: قلت لها : بل كيف ينام إن لم يكن تحت رأسه عشرة آلف ، فقالت: سبحان الله، ما أراك إلا ستُبلَى بالدنيا! قال أبو مسهر: فابتلي بالدنيا)) (المعرفة: ٢/ ٠٤٠٤) (٢) الطبقات : ٣١٥ من الطبعة العُمرية. (٣) سيأتي أن ذلك كان سنة مئة. ١٤٥ جرول(١) : رأيتُ إسماعيل بن عُبيد الله بن أبي المُهاجر - وكان من صالحي المُسْلِمين - يَخْضِب رأسَهُ ولحيتَهُ . وقال أبو حاتم (٢)، عن عبد الرحمان بن يحيى بن إسماعيل ابن عُبَيد الله : حدثنا أيوب بن تَمِيْم القارىء ، عن الأوْزاعيِّ أنه كان إذا حَدَّث عن إسماعيل بن عُبيد الله ، قال : وكان مأموناً على ما حَدَّث . وقال عنه أيضاً(٣): حَدَّثنا أبو مَسْلَمة ، قال : كانَ سعيد بن عبد العزيز إذا حَدَّث عن إسماعيل بن عُبَيْد الله ، قال : وكانَ ثِقةً صدوقاً . وقال أحمد بن نصر بن شاكر : حدثنا أبو مَسْلَمة إسحاق بن سعيد بن الأركون ، قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عُبيد الله وكانَ ثَبْتاً . وقال عباس الدُّوريُّ (٤)، عن يحيى بن معين: كانَ مُعَلِّماً . وقال الأَحوص بن المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلابِيُّ(٥)، عن أبيه: كانَ من موالي بني مَخْزوم ، وهو أدَّبَ سعيداً ويزيدَ ومَسْلَمة بَني عبد الملك ، والعباس بن الوليد، وهو ممن يُرضى به في الحديث . ـه (١) رواه ابن عساكر (تهذيب: ٣ / ٢٩). (٢) الرواية في كتاب ولده عبد الرحمان: ١٨٣/١/١. (٣) نفسه. (٤) تاريخه : ٢ / ٣٦. (٥) رواه ابن عساكر في تاريخه (تهذيب: ٢٩/٣). ١٤٦ وقال أحمد بن عبد الله العِجْليُّ(١)، ويعقوب بن سُفيان(٢): شاميٌّ ثِقَةٌ . وقال معاوية بن صالح ، والدَّارَقُطْنِيُّ (٣): ثِقَةٌ . وقال ضَمْرَة بن ربيعة (٤) ، عن رجاء أبي المِقْدام ، عن مَعْن التّنُوخِيِّ - وكان من أهل الكتاب فأسلم - قال : ما رأيتُ في هذه الأمّة زاهداً غير اثنين : عُمر بن عبد العزيز وإسماعيل بن عُبيد الله(٥). قال رجاء : وكانَ إسماعيل إذا قَفَلَ من الصَّائفة، افترشَ بَرَاذِعَهُ(٦) ، وكان هو وأُمُّ وَلَده ودَوَابُّه في بيتٍ واحدٍ ، دَوَابُّه(٧) في ناحيةٍ ، وهو وأَمُّ وَلَدِه في ناحيةٍ ، قال: وكانَ يقول : لو أن هذا الجدار(٨) تَفَجّرَ(٩) عن قَديرِ ما(١٠) أَذَعت(١١) به يعني (١) الثقات له : الورقة: ٣. (٢) المعرفة : ٢ / ٤٧٣. (٣) تهذيب ابن عساكر: ٣/ ٢٩. (٤) رواه يعقوب عن سعيد بن أسد، عن ضمرة بن ربيعة ، به (المعرفة والتاريخ: ٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، ورواه ابن عساكر في تاريخه (تهذيب: ٢٩/٣). (٥) بعد هذا في المعرفة ليعقوب: ((المخزومي، وكان خالاً لهشام بن عبد الملك)). (٦) جمع بَرْذَعة، وهو ما يُلقى تحت الرَّحل. وتصحفت في تهذيب ابن عساكر إلى: ذراعه ! . (٧) كلمتا ((واحد دوابه)) سقطتا من مخطوطة المعرفة ليعقوب، وانتبه محققه الفاضل إلى هذا السقط، وقال في الحاشية: ((العبارة في الأصل هكذا، ولم أجدها في المصادر الأخرى لأقومها ، ولعل الصواب أن تكون : وكان هو وأم ولده في بيت في ناحية ودوابه في ناحية ))، وهو انتباه جيد، لكن الخبر رواه ابن عساكر في تاريخه ، وهو من المصادر التي اعتمدها المحقق، وصديقنا العُمري عالم فاضل مشهود له بالمعرفة والإتقان. (٨) تصحفت في كتاب المعرفة ليعقوب الى: ((الجرار)). (٩) كذلك تصحفت فيه الى: ((تعجز)). (١٠) تحرفت في المعرفة الى: ((عن مد يوم))! (١١) تحرفت أيضاً في المعرفة الى: ((أرغب)). وهو من الذَّيْع: إشاعة الامر، يقال: أذعناه فذاع ، وأذعت الأمر وأذعتُ به ، إذا أفشيته وأظهرته. ١٤٧ القَديرَ (١): الطَّبيخ . وقال أبو مُسْهِر (٢) ، عن سعيد بن عبد العزيز : كنا نجلس بالغَدَوات مع يزيد بن أبي مالك، وسُلَيْمان بن موسى ، وبعد الظهر مع إسماعيل بن عُبيد الله، ورَبيعة بن يزيد ، وبعد العصر مع مكحول . وقال الهَيْثم بن خارجة ، عن الهيثم بن عِمران (٣): سمعتُ إسماعيل بنَ عُبيد الله يقول : ينبغي لنا أن نحفظَ حديث رسول الله وَلّ، كما نحفظ القرآنَ، لأن الله تعالى يقول: ﴿وما آتاكم الرَّسول فخذوه﴾ (٤) . وقال الوليد بن مُسْلِم ، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بنِ عُبيد الله : قال لي عبد الملك بن مَرْوان : يا إسماعيل عَلَم بَنِيٌّ، فإِنِي مُثِيْبُكَ على ذلك . قلت : يا أمير المؤمنين وكيف وقد حَدّثتني أُمُّ الدرداء ، عن أبي الدَّرداء ، عن رسول الله وَلّه، قال: ((من أخذَ على تعليمِ القرآن قَوْساً قَلَّده الله قوساً من نارٍ يومَ القيامة))(٥). قال : يا إسماعيل إني لست (١) تحرف في المعرفة إلى: ((القربة))، وقال ابن منظور في (قدر) من اللسان: ومرق مَقْدور وقدير ؛ أي : مطبوخ ، والقدير : ما يطبخ في القدر والاقتدار : الطبخ فيها ؛ ويقال : أتقتدرون أم تَشْتوون . الليث :" القدير: ما طُبخ من اللحم بتوابل ، فإن لم يكن ذا توابل، فهو طبيخ. (٢) أورده يعقوب في المعرفة : ٢ / ٤١٠. (٣) رواه ابن عساكر في تاريخه (تهذيب: ٣ / ٢٩). (٤) الحشر / ٥٩. (٥) قال شعيب : أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢ / ٢/٤٢٧ من طريق أحمد بن منصور الرمادي ، عن عبد الرحمان بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم بهذا الإسناد ، وأخرجه البيهقي في سننه ٦ / ١٢٦ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل به ورجاله ثقات ، وله = ١٤٨ أعطيك على القرآن ، إنما أعطيك على النحو . وقال أبو بكر بن الأنباريّ ، عن أبيه ، عن عُمر بن شَبَّة : قال عبد الملك بن مروان(١) : ما رأينا مثلنا ومثل هذه الأعاجم ، كان المُلكُ فيهم دهراً طويلاً، فوالله ما استعانوا منا إلّ برجل واحدٍ ، - يعني النعمان بن المنذر - ثم عادوا عليه فقتلوه ، وإِنّ المُلكَ فينا مُذ هذه المدة فقد استعنّا منهم برجال ، حتّى في لساننا، هذا إسماعيل بن عُبيد الله بن أبي المهاجر، يُعَلَّم وَلَد أمير المؤمنين العربيّة . وقال ضَمْرَةٍ بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سَلَمَة ، عن إسماعيل بن عُبَيْد الله (٢): كَلَّمتُ رجاء بن حَيْوة وعَدِيّ بن عَدِيّ في شيءٍ، فكأنهما وَجَدا في أنفسهما ، فقلتُ لَّهُما : إنّه ليسَ يحسُن من رأيكما أن تُنْزِلا رأيَكُما بمنزلة مَن لا ينبغي أن يُردَّ عليه منه(٣) شيء، فقال رجاء بن حَيْوة: يا أبا عبد الحميد ، مَن عُدِمنا ذلك منه ، فلا نعدمه(٤) منك . وقال أبو مُسْهِر(٥) ، عن سعيد بن عبد العزيز: سَمِعتُ = شاهد يقوى به من حديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/ ٣١٥ و٣٢٤ وأبي داود (٣٤١٦) وابن ماجه (٢١٥٧) والحاكم ٤١/٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢ / ١٠، والبيهقي ١٢٥/٦، وصححه الحاكم ٣٥٦/٣ ووافقه الذهبي وهو كما قالا ، وآخر من حديث أبي بن كعب عند ابن ماجه (٢١٥٨) وفي سنده ضعف ، لكنه يصلح للشواهد . (١) أورده ابن عساكر في تاريخه (تهذيب: ٣/ ٣٠). (٢) أورده يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢ / ٣٧٢). (٣) في المعرفة : في. (٤) في المعرفة : نعدم (٥) رواه ابن عساكر في تاريخه ، وروى يعقوب بن سفيان قسماً منه ، قال: ((حدثني عبد الرحمان بن عمرو ، قال: حدثنا أبو مُسهر ، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل ابن عبيد الله، قال: إذا رأيت الرجل يكرمك، فأكرمه)) (المعرفة: ٢ / ٤٠٥). ١٤٩ إسماعيلَ بنَ عُبَيْدِ الله يقول لبَنِيه : يا بَنِيَّ أكرموا مَن أَكْرَمِكُم ، وإِن كانَ عَبْداً حَبَشياً ، وأهينوا من أهانكم وإِن كانَ رجلاً قُرَشياً . وقال الوليد بن مُسْلِم ، عن ابن جابر: عَقَدَ عمر بن عبد العزيز لإِسماعيل بن عُبَيْد الله على جُنْد إفريقيةَ ، وبها مَن بها من قُرَيش وغيرهم ، وهو مولى لبني مَخْزُوم . وقال خليفةُ بنُ خَيّاط في تسمية عُمَّال عُمر بن عبد العزيز على إفريقية(١) ، ثم وَلَّى إسماعيل بن عُبَيْد الله مولى بني مخزوم فَقَدِمها سنة مئة، فأُسْلَم عامَّةُ البَرْبَر في ولايته ، وكانَ حسن السِّيرة ، حتى ماتَ عُمر . وقال أبو مُسْهر : مات في خلافة مَرْوان بن محمد ، وقد أُدرك مُعاوية وهو غلامٌ صغيرٌ . وقال أبو سعيد بن يُونس : وليَ إمرة إفريقية لعمر بن عبد العزيز وكانَ مولده سنة إحدى وستين(٢). وتُوفَي سنة إحدى وثلاثين ومئة . وكذلك قال عبد الوهاب بن نَجْدة ، عن محمد بن شُعَيْب ابن شابور في تاريخ وفاته . (١) تاريخه: ٣٢٣ ونقله عنه الذهبي في تاريخ الاسلام (٢٢٦/٥) والسير (٥/ ٢١٣). وذكر يعقوب بن سفيان أنه كان قد غزا مع أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وكان هو وعطية ابن قيس قارئي الجند (المعرفة: ٢ / ٣٩٨). (٢) وهذا يناقض قول من قال: إنه أدرك معاوية بن أبي سفيان، فمعاوية توفي سنة ٥٩ هـ، وقد أورده ابن عساكر ولم يعلق عليه (تهذيب: ٣٠/٣). وقد روى ابن عساكر بسنده الى اسماعيل انه قال: ((قال لي عمر بن عبد العزيز: كم سنة أتت عليك يا اسماعيل ؟ قلت : ستون سنة وشهور)). وقد توفي عمر بن عبد العزيز سنة ١٠١ هـ فعلى هذا يكون قد ولد سنة ٤١ هـ أو قبلها بقليل، وهذا من جهة أخرى لا يتفق مع من قال: إنه أدرك معاوية وهو غلام صغير، والظاهر ان كلام أبي مسهر هو الأقرب إلى الصحة ، فيكون قد ولد بحدود سنة خمسين. ١٥٠ وقال إبراهيم بن أبي شيبان : مات قبل دخول عبد الله بن عليّ دمشق بثلاثة أشهر ، سنة اثنتين وثلاثين ومئة (١) . روى له الجماعةُ ، سوى التِّرمِذيّ . ٤٦٦ - بخ ت ق: إسماعيلُ بن عُبَيْد (٢)، ويقال: عُبيد الله أيضاً، بن رفاعة بن رافع بن العَجْلان الأنصاريّ الزُّرَقِيُّ المَدَنيُّ ، أخو إبراهيم بن عُبَيْد بن رِفاعة ، وجدّه رافع بن مالك أحد النقباء ولم يشهد بدرا، وشهدها ابناهُ رفاعة و خلّاد(٣) . روى عن : أبيه (بخ ت ق)، عن جدِّه أنه خرجَ مع النبيِّ ﴿﴿، إلى المُصَلَّى، فرأى الناس يتبايعون، فقال : يا معشر التّجار، فاستجابوا لرسول الله وَلقر، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: ((إن التَّجارَ يُبْعَثونَ يوم القيامة فُجَّاراً إلّ مَن اتّقىْ الله وَبَرَّ وَصَدَقَ))، وحديثاً آخر . روى عنه : عبد الله بن عثمان بن خُثيم ( بخ ت ق) . روىْ له الْبُخَارِيُّ في ((الأدب))، والتِّرمذيُّ (٤)، وابنُ ماجةً(٥) هذا الحديث الواحد . (١) وبه قال ابن حبان في الثقات (١/ الورقة: ٣٤)، وابن القيسراني في الجمع (٢٦/١). (٢) وبه جزم البخاري في تاريخه الكبير، ولم يذكر غيره (١/١ / ٣٦٧). (٣) ذكر ذلك ابن سعد في طبقاته (٩/ الورقة: ٢١٠). (٤) كتاب البيوع باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور (حديث: ١٢١٨). رواه عن يحيى بن خلف ، عن بشر بن المفضل . عن ابن خثيم ، عن إسماعيل . (٥) التجارات، باب التوقي في التجارة (حديث : ٢١٤٦)، رواه عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن يحيى بن سليم الطائفي ، عن ابن خُثيم. ١٥١ وقال التِّرمذيُّ: حسن صحيح(١)، (٢). ٤٦٧ - س ق: إسماعيْلُ بن عُبَيْد بن عُمر(٣) بن أبي كَزِيمة القُرَشِيُّ الأمويُّ، أبو أحمد الحَرّانيُّ ، مولى عثمان بن عَفّان ، قَدِمَ بغدادَ وحَدَّثَ بها . (١) قال شعيب : كذا قال الترمذي مع أن إسماعيل بن عبيد لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل،وأخرج حديثه هذا في ((صحيحه)) (١٠٩٥)، وصححه أيضا الحاكم في (((المستدرك)) ٦/٢، ووافقه الذهبي، وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل، مرفوعاً بلفظ ((إن التجار هم الفجار)) قيل : يا رسول الله أو ليس قد أحل الله البيع ؟ قال : بلى ، ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون)) أخرجه أحمد ٤٢٨/٣، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٢/٣، وصححه الحاكم ٦/٢، ٧، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، وجود إسناده الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٨٧/٢. (٢) جاء في حواشي النسخ: ((د: حديث أبي الدرداء في الصوم في السفر)). قال بشار بن عواد محقق هذا الكتاب: هذا وهم بَيْنّ فإِن (اسماعيل بن عبيدالله)) المذکور في سند حديث أبي الدرداء الذي أخرجه أبو داود هو: ((ابن أبي المهاجر المخزومي)» الذي مرت ترجمته ، ونصه : (حدثنا مؤمل بن الفضل، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، حدثني اسماعيل بن عبيدالله، حدثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال، ((خرجنا مع رسول الله وَله في بعض غزواته في حرٍ شديد ، حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه، أو كفه على رأسه ، من شدة الحر، مافينا صائم إلا رسول الله ﴿﴿ وعبد الله بن رواحة)). (كتاب الصوم ، باب فيمن اختار الصيام ، حديث ٢٤٠٩) وقد ذكر المزي من الرواة عن ابن أبي المهاجر: ((سعيد بن عبد العزيز)) كما مَرّ بنا. وقد روى هذا الحديث من طريق اسماعيل بن عبيد الله بن ابي المهاجر كلَّ من البخاري ومسلم، رواه البخاري في الصوم عن عبد الله بن يوسف، عن يحيى بن حمزة ، عن عبد الرحمان ابن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل . ورواه مسلم في الصيام أيضاً عن داود بن رشيد ، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن اسماعيل . وقد ذكره المزي في مسند أبي الدرداء من الأطراف (٢٣٩/٨ - ٢٤٠) . واسماعيل بن عبيد بن رفاعة هذا ذكره ابن حبان في الثقات (١ / الورقة : ٣٤) وأخرج حديثه في صحيحه ، كما أخرجه الحاكم في المستدرك وذكر البخاري في تاريخه والذهبي في میزانه أنه لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم ، وأشار الذهبي الى تصحيح الترمذي لحديثه في الميزان (٢٣٨/١) وقال في الكاشف : مقبول لم يترك (١ / ١٢٦)، وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة (٩ / الورقة: ٢١٠)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٨٧/١/١). (٣) ((عمر)) في نسبه ليس في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١٨٨/١/١). ١٥٢ روى عن: بَزِيع بن سعيد(١) الحَرَّانيِّ (٢)، وشَبَابة بن سَوَّار، وعمِّه عبد الملك بن عُمر بن أبي كَرِيمة ، وغِيَاث بن بَشِير، ومَحَاضِر بن المُوَرِّع، ومحمد بن سَلَمَةَ الحَرّانيِّ (س ق) ، ومحمد بن موسى بن أَعْيَن ، ومحمد بن يزيد بن سِنان الرُّهاويِّ ، ويحيى بن يزيد الحَرَّانيِّ ، ويزيد بن هارون . روى عنه : النَّسَائِيُّ (٣)، وابنُ ماجةً، وأحمد بن إبراهيم بن فِيْل، وأحمد بن الحُسين بن نصر الحَذَّاء ، وأحمد بن داود السِّمنانيُّ، وأحمد بن أبي عَوْف عبد الرحمان بن مَرْزُوق البُزُورِيُّ ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، وإِسماعيل بن صالح الحُلْوانِيُّ، وأبو عَقِيل أَنَس بن سَلْم الخَوْلانِيُّ ، وبَقِيّ بن مَخْلَد الأَنْدلسيُّ ، وجعفر بن محمد بن الحسن الفِرْيابيُّ القاضي ، والحسن بن أحمد بن اللَّيْثِ الرَّازيُّ ، والحَسن بن سُفيان ، وزكريا بن يحيى السِّجْزِيُّ (س) ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المَدَائنيُّ ، وعبد الله بن محمد ابن أبي الدُّنيا ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وأبو زُرْعَة عُبَيْد الله بن عبد الكريم الرَّازيُّ، وعُمر بن أيوب السَّقَطِيُّ ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرَّازيُّ ، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم صاعِقة ، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل السَّرَّاج ، ومحمد بن محمد بن سُلَيْمان الباغَنْدِيُّ ، ومحمد بن مُسْلِم بن وَارة الرّازيّ (١) في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ((سعيد بن بزيع))، مقلوب. (٢) زاد أبو زرعة الرازي في شيوخه: ((سعيد بن عامر)) ( الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٨٨/١/١) . (٣) قال الحافظ ابن حجر: ((وعنه النسائي في اليوم والليلة، وابن ماجة. وروى النسائي في السنن عن زكريا السجزي وابن وارة عنه)) (تهذيب: ٣١٨/١). ١٥٣ (س)، وموسى بن هارون الحَمَّال الحافظ، والهيثم بن خَلَف الدُّوريُّ، ويوسف بن الحَكَمِ الخَيَّطُ . قال الدَّرَاقُطْنِيُّ (١): ثِقَةٌ . وقال أبو بكر(٢) الجِعَابيُّ (٣): يُحَدِّثُ عن محمد بن سَلَمَة بعجائب . وذكره أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(٤)، وقال : مات سنة أربعين ومئتين . وكذلكَ قال أبو عَرُوبة الحَرَّانِيُّ ، وأحمد بن محمد بن بكر(٥)، وزاد: بِسُرَّ مَن رأى(٦). ٤٦٨ - : عخ م د س: إسماعيلُ بن عُمر الواسطيُّ ، أبو المُنذر نزيلُ بغدادَ . (١) تاريخ الخطيب: ٢٧٣/٦. (٢) أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم التميمي المعروف بالجعابي ( نسبة الى الجعبة التي توضع فيها السهام ) البغدادي (٢٨٤ - ٣٥٥)، كان أحد الحفاظ المشهورين ، وعلماء الرجال المذكورين ، ألّف كتباً منها ((أخبار بغداد وطبقات أصحاب الحديث)) ( انظر ايضاح المكنون: ٤١/١) ولم يصل إلينا ، وقد نقل عنه الخطيب كثيراً ، وهذا النص في تاريخ الخطيب ( وراجع مقدمتنا لتاريخ ابن الدبيثي: ١ / ١٣ ) . (٣) تاريخ الخطيب: ٢٧٣/٦ . (٤) ١ / الورقة : ٣٤ . (٥) في تاريخ الخطيب: ((بكير))، مصحف ، وقد ترجم له الخطيب نفسه في تاريخه ، فقال : ((أحمد بن محمد بن بكر بن خالد بن يزيد، أبو العباس المعروف بالقصير)) ونقل أنه توفي سنة ٢٨٤ (٣٩٩/٤) . (٦) وخرّج ابن حبان حديثه في صحيحه، والحاكم في مستدركه ( إكمال مغلطاي: ١ / الورقة ١٢١) . وتناوله الذهبي في الميزان (٢٣٨/١) بسبب ما قاله الجعابي فيه . قال بشار: الجعابي على فضله وعلمه وحفظه كان ينسب إلى فسقٍ ورقة دين وسوء اعتقاد ( الميزان : ٣ / ٦٧٠ - ٦٧١ ولسان الميزان: ٣٢٢/٥)، فتدبر قوله في الحراني !. وإسماعيل الحراني قد وثقه الذهبي مطلقاً في ((الكاشف)) (١٢٦/١) وذكره في الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام ( الورقة: ٢٦ من مجلد أحمد الثالث ٧/٢٩١٧) . ١٥٤ وقال أبو زُرْعَةِ الرَّازيُّ(١): يُعَدّ في البَغْداديين ، وذكرهُ محمد بن سعدٍ فيمن كان ببغدادَ من العُلماءِ(٢). روى عن: البراء بن سُلَيْمِ الضَّبِّيِّ، وداود بن قَيْس الفَرَّاء (م س)، وسعيد بن زيد (د) أخي حمّاد بن زيد، وسُفيان الثّوريِّ ، وعبد الرحمان بن عبد الله المَسْعُوديِّ ، وعبد الواحد أبي حَمْزة مولى عُروة بن الزبير ، وعيسى بن دِينار ، وعيسى بن طَهْمان، وقُرَّة بن خالدٍ، وكامل أبي العَلاء ، ومالك بن أنس ، ومالك بن مِغْوَل، ومُعَرِّف بن واصل، وَوَرْقاء بن عُمر البَشْكُريِّ ، ويونس بن أبي إسحاق (م) وأبي عبد الرحمان العُمريِّ الزَّاهد، وعن مَنْ (عج) سَمِعَ المُعْتَمِر بن سُلَيْمان يُنكر على مَن قال : القرآن مخلوق ويُبَدِّعه . روى عنه : أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النَّيْسابوريُّ ، وأحمد ابن محمد بن حنبل ، وأحمد بن محمد بن عُمر بن يونس الْيَمَاميُّ، وأحمد بن منصور الرَّماديُّ ، وأحمد بن الوليد الفَحَّام ، والحَسن بن الصَّبَّحِ البَزَّار (د) ، والحسن بن مكرم البَزَّاز، ورَوْح بن الفَرَج البزاز، وأبو خَيْئَمة زهير بن حرب ، وعباس بن محمد الدُّوريُّ، وعليّ بن مَعْبَد بن نُوحِ المِصْريّ ، ومحمد بن أحمد بن الجُنَّيْد الدَّقَّاق ، ومحمد بن أحمد بن أبي خَلَف، ومحمد بن الحُسين بن إشكابِ العَامِريُّ ، ومحمد بن الحُسين البُرْجُلانِيُّ ، ومحمد بن رافع النّيْسابوريُّ (م) ، ومحمد ابن سَعْدٍ كاتبُ الواقديِّ ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١٨٩/١/١. (٢) الطبقات: ٦٩/٢/٧، وكأن المزي نقل العبارة بنصها من تاريخ الخطيب: ٢٤٢/٦. ١٥٥ المُخَرِّميُّ، (عخ)، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البَزّاز صاعقة ، وأبو بكر محمد بن أبي عَتّاب الْأعْيَن ، ومحمد بن منصور الطّوسيُّ (س)، ويحيى بن أبي طالب، ويحيى بن مَعِيْنٍ . قال أحمد بن منصور المَرْوَزِيّ(١) : قلتُ لأحمد بن حنبل : عن مَن أكتب من المَشْيَخَةِ ؟ قال : أبو المنذر إسماعيل بن عُمر(٢). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه : ربما يُصَلِّي حتى تورم قدماه . وقال المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلّبيُّ (٣) : حدثنا يحيى بن مَعِيْنٍ ، عن أبي المنذر من تُجّار أهل واسط ، ليس به بأس ، وهو إسماعيل بن عمر . وقال أبو حاتِم (٤) : صَدُوقٌ . وقالَ أبو بكرِ الخطيبُ(٥) : كانَ ثِقَةً . وذكرهُ أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب ((الثّقات)) (٦)، وقال : مات بعد المئتين . روى له الْبُخَاريُّ في ((أفعال العباد))(٧)، ومُسْلِم، وأبو (١) رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أحمد بن منصور (الجرح والتعديل: ١٨٩/١/١). (٢) بعد هذا في الجرح والتعديل: ((وحجين بن المثنى )). (٣) تاريخ الخطيب: ٢٤٣/٦. (٤) الجرح والتعديل لولده: ١٨٩/١/١. (٥) تاريخه: ٢٤٣/٦. (٦) ١ / الورقة: ٣٤. (٧) وترجمة في تاريخه الكبير: ٣٧٠/١/١. ١٥٦ داودَ ، والنَّسائيُّ(١). ٤٦٩ - د: إسماعيْلُ بن عمر(٢). روى عن : إبراهيم بن موسىٍ (د) ، عن ابن أبي زائدة ، عن مُجَالد، عن عامر - يعني الشّعْبيّ - عن عامر بن شَهْرِ (٣): كنتُ عند النجاشيّ ، فقرأ ابنٌ له آيةً من الإِنجيل ، فضحكتُ ، فقال : أتضحك من كلام الله ! روى عنه : أبو داود هذا الحديث الواحد (٤). قال أبو القاسم(٥) : أظُنّه القُطْرُ بُلِّيِّ. وقال أبو بكر الخطيب في (( التاريخ)»(٦): إسماعيل بن عمر القُطْرُبُلِّيُّ، حَدَّث عن الحُسين بن إبراهيم إشكاب، وخالد بن عمرو الأمويِّ(٧). روى عنه محمد بن الحُسين بن محمد بن حاتِم المعروف والده بعُبَيْدٍ العِجْل ، ثم روى له حديثاً واحداً عن (١) وأخرج ابن خزيمة وابن حبان حديثه في صحيحيهما ، وأبو عبد الله الحاكم في مستدركه . وقال ابن خلفون في كتاب ((الثقات)): قال علي ابن المديني: هو ثقة. ( اكمال مغلطاي : ١ / الورقة: ١٢١). وترجمه الإِمام الذهبي في الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الاسلام الورقة : ١٢ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٧ بخطه) وانظر الكاشف (١٢٦/١) والتذهيب (١ / الورقة : ٦٦) وتهذيب ابن حجر (٣١٩/١) . (٢) هكذا ورد في سنن أبي داود ، أعني غير منسوب . (٣) عامر بن شهر الهَمْداني البكيلي رضي الله عنه، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث الواحد الذي رواه أبو داود وحديثاً اخر رواه أبو داود أيضاً في كتاب الخراج والإمارة والفيء من سننه ، باب ما جاء في حكم أرض اليمن ( حديث : ٣٠٢٧) . (٤) كتاب السنة ، باب في القرآن ( حديث : ٤٧٣٦ ) (٥) ابن عساكر في المعجم المشتمل . (٦) ٢٧٩/٦ . (٧) في تاريخ الخطيب تقدم ذكر خالد الأموي على ابن إشكاب . ١٥٧ خالد بن عَمرو (١) ، ولم يزد على ذلك . ٤٧٠ - ق : إسماعيلُ بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشيُّ الأمويُّ، أبو محمد الكُوفيُّ المعروفُ أبوه بالأشْدَق . وهو عمَّ إسماعيل بن أميّة وأيوب بن موسى . روى عن : عبد الله بن عباس ، وعُبيد الله بن أبي رافع ، وعثمان بن عبد الله بن الحكم بن الحارث (ق) ، ومَيْمون بن الحكم . روى عنه : خالد بن إلياس (ق) ، وسُلَّيْمان بن بلال ، وشَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِرِ، ومَرْوان بن عبد الحميد ، ويعقوب بن عبد الرحمان الزُّهريُّ ، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة المَدَنيُّ . وأدركَهُ سُفيان بن عُيَيْنَةٍ (٢) . ذكره معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين في تسميةٍ تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم (٣) . (١) قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي اسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبيه أبي موسى ، قال : قال رسول الله خير: «لا نكاح إلا بوليّ)) قال شعيب: وحديث أبي موسى هذا أخرجه أحمد ٤ / ٣٩٤ و ٤١٣ و ٤١٨، والترمذي (١١٠١) و(١١٠٢) وأبو داود (٢٠٨٥) والبيهقي ١٠٧/٧، وابن حبان (١٢٤٣) و (١٢٤٤) و (١٢٤٥) والحاكم ١٦٩/٢، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده. (٢) وقال البخاري: ((وقال علي ( ابن المديني ): حدثنا سفيان: أدركنا عماً لإسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى يقال له: إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص)) ( التاريخ الكبير: ١/ ٣٦٨/١) . قلت: قد مرت ترجمة إسماعيل بن أمية، وستأتي ترجمة أيوب بن موسى، وكلاهما أخرج له الستة ، رحمهما الله تعالى . (٣) كذلك قال أبو زرعة الرازي: ((يعد في المدنيين)) كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١/١/ ١٩٠). ١٥٨ وقال الزُّبير بنُ بَكّار في تسمية وَلَد عَمرو بن سعيد بن العاص : إسماعيل ومحمد وأمّ كلثوم ، وأمّهم أم حبيبٍ بنت حُرَيْث بن سُلَيْم من بني عُذْرَةٍ(١)، كانَ إسماعيل يَسْكنُ الْأَعْوَص في شرقي المدينة على بضعة عشر ميلاً، وكان له فَضْل لم يَتْلَبَّس بشيءٍ من سُلطان بني أمّيّة . وذكره محمد بن سَعْدٍ في الطبقة الرابعة من أهل المدينة (٢) . وقال الحُسين بن الفَهْم، عن محمد بن سَعْدٍ (٣): أخبرنا محمد بن عمر، قال : حدثني مُسْلِم بن خالد ، عن إسماعيل ابن أميَّة ، قال : قال عمر بن عبد العزيز : لو كانَ إليَّ من الأمرِ شيءٌ (٤)، ما عَدَوتُ به(٥) القاسم بن محمد، أو صاحب الأعوص إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص . قال محمد بن عمر : وكانَ إسماعيل بن عَمرو عابداً مُنْقطعاً قد اعتزل فنزلَ الأَعوص . وقال الحارث بن أبي أسامة ، عن محمد بن سَعْدٍ (٦)، عن محمد بن عُمر : كانَ إسماعيل بن عَمرو ينزلُ الْأَعْوَص على أحد عشر ميلاً من المدينة طريق العراق ، وكانَ عابداً ناسكاً ، وعاش إلى دولةٍ وَلَد العباس . فقيل له لَياليَ قَدِمَ داود بن عليّ (١) أصعد ابن سعد نسبها إلى عذرة (الطبقات: ٩/ الورقة: ١٨٠). (٢) الطبقات: ٩/ الورقة: ١٨٠ - ١٨١. (٣) نفسه: ٩/ الورقة: ١٨١، وأظن المزي نقله من تاريخ ابن عساكر (تهذيب: ٣/ ٤١). (٤) في طبقات ابن سعد: يعني أمر الخلافة. (٥) في طبقات ابن سعد: ((لوليتها)) بدلاً من «ما عدوت به))، وما ذكره المزي هو عند ابن عساكر. .(٦) الطبقات: ٩/ الورقة: ١٨١، وابن عساكر (تهذيب: ٣ / ٤١). ١٥٩ المدينة(١) والياً على الحَرَمين: لو تَغْيَّيْتَ . فقال: لا والله ولا طَرْفَة عَيْنِ . وكانَ داود قد هَمَّ به ، فقيل له : ليس بك (٢) حاجة أن يتفرغَ لكَ إسماعيل في الدُّعاء عليكَ، فتركه ولم يَعْرض له ، وعَرَض لإِسماعيل بن أميّة ، وأيوب بن موسى، فَحَبَسهما بالمدينة ، وعاش إسماعيل بن عَمرو بعد ذلك يسيراً ، ثم مات ، وكانَ قليل الحديث . وقال المُفَضَّل بن غَسَّان ، عن الواقديِّ : قال عُمر بن عبد العزيز : لو كانَ الأمرُ إليَّ، لولَّيتُ الأعمشَ - يعني القاسم بن محمد - أو صاحب الأعوص - يريد إسماعيل بن عَمرو بن سعيد ابن العاص ، وكانَ فاضلاً خياراً مُسْلِماً، وكانَ منزله بالأعْوَص على بَرِيدٍ من المدينة . وقال أبو القاسم (٣): كانَ مع أبيه لمّا غَلَبَ على دمشق ، ثم سَيَّره عبد الملك إلى الحجاز مع إخوته ، ثم سكنَ الأعوصَ ، واعتزلَ أمر السُّلْطان ، وكانَ عمر بن عبد العزيز يراهُ أهلاً للخلافة ، قال : وبلغني عن محمد بن عُبَيْد الله العُتْبِيِّ ، عن أبيه ، قال : قال داود بن عليّ لإسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص بعد قَتْله مَن قَتَلَ مِن بني أمية : أساءَكَ ما فعلت بأصحابِكَ؟ فقال : كانوا يداً قطعتَها، وعَضُداً فتّتُها ، ومرّة (٤) (١) في الطبقات: ((قدم داود على المدينة)). وما هنا أحسن ، وهو الذي أورده ابن عساكر عن ابن سعد. (٢) الطبقات بحذف: ((بك)). (٣) تاريخه (تهذيب: ٣/ ٤١). (٤) المرّة، بكسر الميم: القوة وشدة العقل. وقد قال جرير: لا يأمننّ قويّ نقض مِرَّته إني أرى الدهر ذا نقضٍ وإمرارِ (انظر مرر في أساس البلاغة للزمخشري). ١٦٠