Indexed OCR Text
Pages 461-480
وعشرين، وكانَ قتل النَّعمان بن مُقَرِّن يوم جُمُعة، ولما جاء نعيه عُمر بن الخطاب، خرج فنعاه إِلى النّاسِ على المنبر ووضع يده على رأسه يبكي(١). روى له الجَمَاعةُ. ٦٤٤٩ - دس: النَّعْمان(٢) بنُ المُنْذِرِ الغَسَّانِيُّ، ويقال: اللَّخْمِيُّ، أبو الوزير الدِّمشقيُّ. روى عن: سالم بن عبدالله بن عُمر، وسُلَيْمان بن موسى، وطارق بن عبدالرَّحمان، وطاووس بن كَيْسان، وعَبْدَة بن أبي لبابة، وعطاء بن أبي رباح (د)، ومجاهد، ومحمد بن مُسلم بن شهاب الزُّهريِّ (س)، ومكحول الشّاميِّ (د)، ويحيى بن الحارث الذِّمارئِّ . روى عنه: سُلَيْمان بن أبي كريم، وسُوَيْد بن عبدالعزيز، (١) كانت وقعة نهاوند هي الوقعة الفاصلة بين المسلمين والفرس، إذ جمع المجوس كل مابقي من قوتهم وتعاضدوا وتعاهدوا، ولكن الله سبحانه تعضله، ثم بفضل أصحاب رسول الله ◌َو أنزل النصر على عباده الصالحين، ونعم بالله مؤازراً وناصراً. طبقات ابن سعد: ٤٦٢/٧، وطبقات خليفة: ٣١٤، وعلل أحمد: ٢٢١/١، وتاريخ (٢) البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٢٤٩، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٥/ الورقة ٢١، والمعرفة ليعقوب: ٣٩٦/٢، و٢٦١/٣، ٢٦٥، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٢٠٥٥، وثقات ابن حبان: ٥٣٠/٧، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٩٥٢، وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٣٩٤، والمغني: ٢ / الترجمة ٦٦٥٦، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٠٢، وتاريخ الإِسلام: ١٤٢/٦، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٩٠٩٧، والكشف الحثيث، الترجمة ٨٠٧، ونهاية السول، الورقة: ٤٠٠، وتهذيب التهذيب: ٤٥٧/١٠، والتقريب: ٣٠٤/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧٥٣٦. ٤٦١ وصَدَقة بن عبدالله السَّمِين، وعبدرَبّه بن ميمون النَّحاس الأَشْعَرِيُّ، وُعُمر بن عبدالواحد، ومحمد بن شُعيب بن شابُور (د)، ومحمد ابن الوليد الزُّبَيْدِيُّ وهو من أقرانه، ومحمد بن يزيد الواسِطيُّ؛ ومَرْوان بن ثَوْبان الحِمْصيُّ القاضِي، والهيثم بن حُمَيْد الغِسَّانِيُّ (س)، ويحيى بن حَرْمَلة، ويحيى بن حمزة الحَضْرميُّ، ويزيد بن السِّمْط (مد)، ويزيد بن سِنان الجَزَرُّ. ذكره محمد بن سَعْد في ((الصَّغير)) في الطّبقة الثَّالثة، وفي ((الكبير)) (١) في الطَّبقة الرَّابعة، وقال: كان كثيرَ الحديث. وقال عُثمان بن سعيد الدَّارميُّ عن دُخَيْم، وأبو زُرْعة(٢): ثقةٌ. زاد دُحَيْم: إِلا أنه يُرمَى القَدَر. وقال هشام بن عَمَّار(٢): ذاك يرى القَدَر. وقال أبو عُبَيد الآجُرِّيُّ : سمعت أبا داود يقول: ضرب أبو مُسْهر على حديث النَّعْمان بن المُنذر، فقال له يحيى بن معين: وفقك الله. قال أبو داود: كان داعية في القَدَر وضع كتاباً يدعو فيه إِلى قَوْل القَدَر. وقال النَّسائيُّ: ليس بذاك القَويّ. (١) ٤٦٢/٧. الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٢٠٥٥. (٢) (٣) المعرفة والتاريخ: ٣٩٦/٢. سؤالاته: ٥ / الورقة ٢١. (٤) ٤٦٢ وذكرهُ ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(١). قال محمد بن سَعْد(٢)، وأبو عُبيد القاسِم بن سَلَام، والمُفَضَّل بن غَسَّان الغلابيُّ: مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة. زاد محمد بن سَعْد: في أول خلافة بني هاشم(٢). روى له أبو داود، والنّسائيُّ. (١) ٧ /٥٣٠. (٢) طبقاته: ٤٦٢/٧. وقال الذهبي في ((الكاشف)): صدوق قدري. (٣/ الترجمة ٥٩٥٢). وقال ابن حجر (٣) في ((التقريب)): صدوق رمي بالقدر. ٤٦٣ ٥ مَن اسمُهُ نَعَيْمِ ٦٤٥٠ - ي د ص: نُعَيْم(١) بنُ حكيم المَدائنيُّ، أخو عبدالملك بن حكيم. روى عن: عبدالملك بن أبي بشير، وأبي مريم الثّقَفيِّ (ي د ص). روى عنه: أُسْباط بن محمد القُرشيُّ (ص)، وشَبابة بن سَوَّار المدائنيُّ (د)، وعبدالله بن داود الخُرَيْبِيُّ (ي)، وعُبيدالله بن موسى (عس)، وأبو الحسن عليّ بن محمد المَدَائنيُّ، ومحمد بن بشْر العَبْدِيُّ، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القَطّان، وأبو عَوَانة (عس). قال عليّ بن الحُسين بن حِبَّان(٢): وجدتُ في كتاب أبي بخطّ يده: قال أبو زكريا: نُعَيم بن حكيم، وعبدالملك بن حكيم (١) طبقات ابن سعد: ٣٢٠/٧، وتاريخ الدوري: ٦٨٩/٢، وطبقات خليفة: ٣٢٥، وعلل أحمد: ٢٥٨/٢، وعلل ابن المديني: ٦٧، ٦٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٣٢١، وثقات العجلي، الورقة ٥٤، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٢٦٩/٣، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٢١١٨، وثقات ابن حبان: ٢١٨/٩، وتاريخ الخطيب: ٣٠٢/١٣، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٩٥٣، وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٣٩٥، والمغني: ٢ / الترجمة ٦٦٥٧، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٠٢، وتاريخ الإِسلام: ١٤٢/٦، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٩١٠١، ونهاية السول، الورقة ٤٠١، وتهذيب التهذيب: ٤٥٧/١٠-٤٥٨، والتقريب: ٣٠٥/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣ / الترجمة ٧٥٣٧. (٢) تاريخ الخطيب: ٣٠٣/١٣. ٤٦٤ أخوين(١) جميعاً حدَّث عنهما شَبابة بن سَوَّار، وكان نُعَيْم أثبتهما وأكبرهما. وقال عبدالخالق بن منصور(٢)، عن يحيى بن مَعِين: ثقةٌ. وكذلك قال العِجْليُّ (٣). وقال محمد بن سَعْد(4): لم يكن بذاك. وقال النَّسائيُّ: ليسَ بالقَويّ . وقال ابنُ خِراش(٥): صدوقٌ، لابأسَ به. وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(١). قال أبو عُبيد الأجْرِّيُّ(٧) عن أبي داود: مات سنة ثمان وأربعين ومئة(٨). روى له البُخاريُّ في كتاب «رفع اليدين في الصَّلاة))، وأبو داود والنسائي في ((خصائص عليّ))، وفي ((مُسنده)). (١) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا بالأصل، والجادة النحوية: أخوان. تاريخ الخطيب: ٣٠٣/١٣. (٢) (٣) ثقاته، الورقة ٥٤. (٤) طبقاته: ٣٢٠/٧. (٥) تاريخ الخطيب: ٣٠٣/١٣. (٦) ٢١٨/٩. (٧) سؤالاته: ٢٦٩/٣. وقال ابن حجر في ((التهذيب)): ونقل الساجي عن ابن معين تضعيفه، وقال الأزدي: (٨) أحاديثه مناكير وأورد له عن ابن مسعود: «تقديم أربع قبل العشاء مخافة أن تغلب عينه أو يموت فتكون عوض المكتوبة)) لا يقوم حديثه. (٤٥٨/١٠). وقال ابن حجر في ((التقریب)): صدوق له أوهام. ٤٦٥ ٦٤٥١ - خ مق دت ق: نُعَيْم(١) بنُ حَمَّاد بن معاوية بن الحارث بن هَمَّام بن سلمة بن مالك الخزاعيُّ، أبو عَبدالله المَرْوَزيُّ الفارض الأعْور، سكنَ مصرَ. رأى الحُسين بن واقِد. وروى عن: إبراهيم بن سَعْد، وإبراهيم بن طَهْمان - يقال: حديثاً واحداً-، وبَقيَّة بن الوليد (ت)، وجرير بن عبدالحميد، وحاتِم بن إسماعيل، وحفص بن غياث، وحَمَّاد بن خالد الخَيَّاط، وخارجة بن مُصْعَب الخُراسانيِّ، وخالد بن يزيد بن أبي مالك، وخالد بن يزيد السُّلَميِّ والد محمود بن خالد، ورِشْدِين بن سَعْد، ورَوْح بن عُبادة، وسعيد بن عبدالجبار الحِمْصِيِّ، وسُفيان بن عُيَينة (ت)، وصالح بن قُدامة، وضَمْرة بن ربيعة، وعبدالله بن إِدْريس، (١) طبقات ابن سعد: ٥١٩/٧، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين، الترجمة ٥٦٤، وابن طالوت، الورقة ١، وعلل أحمد: ٢٢٠/١، و٢٢٣/٢، ٣٣١، والكنى لمسلم، الورقة ٦٥، وثقات العجلي، الورقة ٥٤، والمعرفة ليعقوب: ٤٤٨/١، ٥٠٢، و٩٣/٢، ٤١١، ٤٢١، ٧٨٣، ٧٨٥، ٧٨٦، ٧٩١، وضعفاء النسائي، الترجمة ٥٨٩، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٢١٢٥، وثقات ابن حبان: ٢١٩/٩، والكامل لابن عدي: ٣/ الورقة ١٧٠، وتاريخ الخطيب: ٣٠٦/١٣، والسابق واللاحق: ٢٩٨، ورجال البخاري للباجي: ٧٧٩/٢، والجمع لابن القيسراني: ٥٣٤/٢، والمعجم المشتمل، الترجمة ١٠٨٨، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١٦٥، وسير أعلام النبلاء: ٥٩٥/١٠، وتذكرة الحفاظ: ٤١٨/٢، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٩٥٤، وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٣٩٦، والمغني: ٢ / الترجمة ٦٦٥٨، والعبر: ٤٠٥/١، وتذهيب التهذيب: ٤/ الورقة ١٠٢، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة ٣١، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٣٠ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، وميزان الإِعتدال: ٤/ الترجمة ٩١٠٢، والكشف الحثيث، الترجمة ٨٠٨، ونهاية السول، الورقة ٤٠١، وتهذيب التهذيب: ٤٥٨/١٠-٤٦٣، والتقريب: ٣٠٥/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/الترجمة ٧٥٣٨. ٤٦٦ وعبدالله بن المُبارك (خ ق)، وعبدالله بن وَهْب، وعبدالخالق بن زيد بن واقِد، وعبدالرَّزاق بن هَمَّام، وعبدالسَّلام بن حَرْب المُلائِيِّ، وعبدالعزيز بن محمد الدَّراوَرْدِيِّ، وعبدالمُؤمن بن خالد الحَنَفيِّ، وعبد الوهاب الثَّقَفيِّ، وعَبْدَة بن سُلَيْمان، وعُقْبة بن عَلْقَمة البَيْروتيٍّ، وعيسى بن عُبيد الكِنْدِيِّ، وعيسى بن يونس، وأبي معاوية فَضْالة بن حُصَيْنِ الضَّبِيِّ البَصْرِيِّ العَطَّار، والفَضْل بن موسی السِّینانيِّ، وفُضَيْل بن عِیاض، ومحمد بن شُعَيْب بن شابور، ومحمد بن الفَضْل بن عَطيَّة، ومحمد بن فُضَيْل، ومُعْتمر بن سُلَيْمان، ونُوحٍ بن قَيْس الطَّاحِيِّ، وأبي عِصْمة نُوح بن أبي مريم (فق)، وهُشَيْم بن بَشِير (خ)، والوَزير بن صبيح، ووكيع بن الجراح، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزة الحضرميِّ، ويحيى ابن سعيد القَطَّان، ويحيى بن سليم الطَّائِفِيِّ، وأبي بكر بن عَيَّش، وأبي حمزة السُّكّريِّ، وأبي داود الطَّيَالِسيِّ (مق)، وأبي مُعاوية الضّرير. روى عنه: البُخاريُّ مَقْروناً بغيره، وإبراهيم بن يعقوب الجُوزْجانيُّ (ت)، وأحمد بن آدم(١) غُنْدَر، وأحمد بن منصور الرَّماديُّ، وأحمد بن يوسُف السُّلَمِيُّ (فق)، وإسماعيل بن عبدالله الأَصْبهانيُّ سَمُّويه، وبكر بن سَهْل الدِّمياطيُّ، والحسن بن عليّ الحُلْوانيُّ (مق)، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب البغداديُّ وهو آخر من حدَّث عنه، وصالح بن مِسْمار المَرْوزيُّ، وعبدالله بن (١) جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه من تعقباته على صاحب ((الكمال)) قول: ((كان فيه: أحمد بن أده وهو خطأ)). ٤٦٧ عبدالرَّحمان الدَّارميُّ (ت)، وعبدالله بن قُرَيْش البُخاريُّ (د)، وأبو زُرْعة عبدالرَّحمان بن عمرو الدِّمشقيُّ، وأبو الدَّرداء عبدالعزيز بن مُنِيب المَرْوَزيُّ، وعُبيد بن شَريك البَزَّر، وعِصام بن رَوَّاد بن الجَرَّاحِ العَسْقَلانيُّ، وعليّ بن داود القَنْطَرِيُّ، وعُمر بن فَيروز التّوَّزيُّ، وأبو حاتم محمد بن إِدْريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إِسْحاق الصَّاغانيُّ، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل التّرمذيُّ، ومحمد بن حيويه الإِسْفرايينيُّ، ومحمد بن رزق الله الكَلْوذانيُّ، ومحمد بن عبدالملك بن زَنْجويه، ومحمد بن عَوْف الطَّائِيُّ الحِمْصيُّ، وأبو نَشِيط محمد بن هارون الفَلَّس، وأبو الأحْوَص محمد بن الهيثم قاضي عُكْبَرا، ومحمد بن يحيى الذُّهْليُّ (ق)، ويحيى بن مَعِين، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ . قال أبو بكر المُرُوذيُّ(١): سمعت أبا عبدالله يقول: جاءنا نُعيم بن حَمَّاد ونحن على باب هُشَيْمِ نتذاكر المُقَطّعات، فقال: جمعتَم حديثَ رسول الله وَلَّ؟ فعُنينا بها من يومئذ. وقال أبو الحسن الميمونيُّ، عن أحمد بن حنبل: أول من عرفناه بكتب المُسند نعيم بن حماد. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب(٢): يُقال: إِن أول من جمع المُسند وصَنَّفَهُ نُعيم بن حَمَّاد. وقال جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدِّب(٢): حدثنا (١) تاريخ الخطيب: ٣٠٦/١٣. (٢) تاريخ الخطيب: ٣٠٦/١٣. تاريخ الخطيب: ٣٠٦/١٣ -٣٠٧. (٣) ٤٦٨ عبدالله بن أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً لشعبة عن أبي عِصْمة، قال عبدالله: سألت أبي: مَن أبو عِصْمة هذا؟ قال: رجل روى عنه شعبة ليس هو أبو(١) عِصْمة صاحب نُعيم بن حماد، وكان أبو عِصْمة صاحب نُعيم خُراسانياً، وكان نعيم كاتباً لأبي عِصْمة وكان أبو عِصمة شديد الردِّ على الجهمية وأهل الأهواء، ومنه تعلم نعيم ابن حماد. وقال صالح بن مِسْمار(١): سمعت نعيم بن حماد يقول: أنا كنتُ جَهْمياً فلذلك عرفت كلامَهُم، فلما طلبتُ الحديث عرفتُ أن أمرهم يرجع إلى التَّعْطيل. وقال أبو أحمد بن عَدِي(٣): سمعت زكريا بن يحيى البُسْتَيَّ يقول: سمعت يوسُف بن عبدالله الخوارزميَّ، قال: سألتُ أحمد ابن حنبل عن نعيم بن حماد، فقال: لقد كان من الثِّقات. وقال أيضاً(٤): حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبدالعزيز بن سَلام، قال: حدثني أحمد بن ثابت أبو يحيى، قال: سمعت أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين يقولان: نعيم بن حماد معروف بالطّلب، ثم ذَمَّهُ يحيى، فقال: إِنه يروي عن غير الثَّقات. وقال إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد(٥): سمعت يحيى بن مَعِين، وسُئِلَ عن نعيم بن حماد، فقال: ثقة. قلت: إِن قوماً (١) في الأصل ضبب عليها المؤلف في نسخته التي بخطه. (٢) تاريخ الخطيب: ٣٠٧/١٣. الكامل: ٣ / الورقة ١٧٠ . (٣) (٤) نفسه . (٥) سؤالاته، الترجمة ٥٦٤. ٤٦٩ يزعمون أنه صَحِّحَ كتبَهُ من علي الخُراساني العَسْقلاني، فقال(١) يحيى: أنا سألته فقلتُ: أخذتَ كتبَ علي الصَّيْدلاني(٢) فصححت منها؟ فأنكر، وقال: إِنما كان قد رث(٣)، فنظرت، فما عرفت ووافق كتبي غَيَّرت. وقال عليّ بن الحُسين بن حِبَّان(٤): وجدتُ في كتاب أبي بخطّ يده، قال أبو زكريا: نُعيم بن حَمَّاد ثقة، صدوق، رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة، كتب عن رَوْح ابن عُبادة خمسين ألف حديث. قال أبو زكريا: أنا قلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذتها من العَسْقَلانيِّ أي شيء هذه؟ قال: ياأبا زكريا مثلك يستقبلني بهذا؟ فقلت: إِنما قلت هذا من الشفقة عليك. قال: إِنما كانت معي نسخ أصابها الماء، فدرسَ بعض الكتاب، فكنت أنظر في كتاب هذا في الكلمة التي تشكل عليَّ فإذا كان مثل كتابي عرفته فأما أن أكون كتبت منه شيئاً قط، فلا والله الذي لا إله إِلّ هو. قال أبو زكريا: ثم قَدِمَ عليه ابنُ أخيه وجاءه بأصول كتبه من خُراسان إلا أنه كان يتوهم الشيء كذا يخطىء فيه، فأما هو فكان من أهل الصِّدق. وروى الحافظ أبو نَصْر الحسن بن محمد بن إبراهيم (١) في سؤالات ابن الجنيد: ((فقال لي)). في سؤالات ابن الجنيد: ((الصيدلاني)). (٢) قوله: ((قد رثَّ)) في سؤالات ابن الجنيد: ((قد درس)) ومعناهما واحد وهو ماكان قد (٣) أبلي . (٤) تاريخ الخطيب: ٣١٣/١٣. ٤٧٠ الْيُونارتي(١) بإسناده عن عباس بن محمد الدُّوريٍّ، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: حضرنا نعيم بن حماد بمصر فجعل يقرأ كتاباً من تصنيفه، قال: فقرأ ساعة ثم قال: حَدَّثنا ابنُ المُبارك، عن ابن عَوْن بأحاديث. قال يحيى: فقلت له: ليس هذا عن ابن المُبارك. فَغَضِبَ، وقال: ترد عليَّ؟ قال: قلت: إي والله أردُّ عليك أريدُ زينك، فأبى أن يرجع، فلما رأيته هكذا لايرجع. قلت: لا والله ماسمعتَ أنت هذا من ابن المبارك قط ولا سمعها ابن المبارك من ابن عَوْن قَطَّ. فغَضِبَ وغضب مَن كان عنده من أصحاب الحديث، وقامَ نُعيم فدخلَ البيت فأخرجَ صحائف فجعل يقول وهي بيده: أين الذين يزعمون أن يحيى بن مَعِين ليس أمير المؤمنين في الحديث نعم ياأبا زكريا غَلطتُ، وكانت صحائف، فغلطتُ فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك عن ابن عَون، وإنما روى هذه الأحاديث عن ابن عَوْن غيرُ ابن المبارك. قال الحافظ أبو نصر: ومما يدل على ديانة نُعيم وأمانته رجوعه إلى الحق لما نُبِّه على سَهْوه وأُوقفَ على غَلَطه، فلم يستنكف عن قبول الصَّواب، إذ الرجوع إِلى الحق خير من التمادي في الباطل، والمتمادي في الباطل لم يزدد من الصواب إِلا بُعداً. وقال العِجْليُّ(٢): نُعيم بن حَمَّاد مروزيٍّ، ثقةٌ. وقال أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ: يصل أحاديث يوقفها الناس. (١) منسوب إلى يورنات قرية على أصبهان، توفي سنة ٥٢٧، كما في المنتظم والأنساب والسير وغيرها . (٢) ثقاته، الورقة ٥٤ . ٤٧١ وقال عبدالرَّحمان بن أبي حاتم(١)، عن أبيه: محلُّه الصِّدق. وقال أيضاً (٢): قلت له: نُعيم بن حَمَّاد، وعَبْدة بن سُلَيْمان أيّهما أُحَبُّ إِليك؟ قال: ما أقربهما. وقال محمد بن عيسى بن محمد المَرْوَزيُّ(٣)، عن أبيه: حدثنا العَبَّاس بن مُصعب، قال نُعيم بن حَمَّاد الفارض، وضعَ كُتباً في الردِّ على أبي حنيفة، وناقض محمد بن الحسن، ووضع ثلاثة عشر كتاباً في الردِّ على الجَهْمية، وكان من أعلم الناس بالفَرائض، فقال ابن المبارك: نعيم هذا قد جاءَ بأمرٍ كبير يريد أن يبطل نكاحاً قد عُقد، ويبطل بُيوعاً قد تقدمت، وقوم توالدوا على هذا. ثم خرجَ إِلى مصر فأقامَ بها نحو نَّف وأربعين سنة، وكتبوا عنه بها، وحُمِلَ إِلى العراق في امتحان القُرآن مخلوق مع البُوَيْطِيِّ مُقَيَّدين، فماتَ نُعيم بالعَسْكر بسُرَّ مَن رأى سنة سبع (4) وعشرين ومثتين. وقال أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ: قلت لعبدالرَّحمان بن إبراهيم: حدثنا نُعيم بن حماد، عن عيسى بن يونس، عن حَريز بن عثمان، عن عبدالرَّحمان بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه، عن عَوْف بن مالك، عن النَّبِيِّ وََّ، قال: ((تَفْتَرق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يَقِيسون الأمور برأيهم فيحلونَ الحرامَ ويُحرِّمون الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٢١٢٥. (١) (٢) نفسه . انظر الكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ١٧٠. (٣) (٤) ضبب عليها المؤلف. تاريخ الخطيب: ١٣ /٣٠٧. (٥) ٤٧٢ ٠ الحلال))، قال: هذا حديث صَفْوان بن عَمرو، حديث معاوية. قال أبو زُرْعة: قلت ليحيى بن مَعِين في حدیث نُعيم هذا، وسألته عن صحته، فأنكره. قلت: من أين يُؤْتَى؟ قال: شُبِّه له. وقال محمد بن عليّ بن حمزة المَرْوزيُّ(١): سألت يحيى بن مَعِين عن هذا الحديث، فقال: ليسَ له أصل. قلت: فنعيم بن حَمَّاد؟ قال نعيم ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شُبِّه له . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب(٢): وافقَ نُعيماً على روايته هذه (٣) عبدالله بن جعفر الرَّقيُّ، وسُوَيْد بن سعيد الحَدَثانيُّ، وقيل: عن عمرو بن عيسى بن يُونَس كلهم عن عيسى. وقال أبو أحمد بن عَدِي(٤) في حديث سُوَيْد بن سعيد: وهذا إِنما يُعرف بنعيم بن حماد رواه عن عيسى بن يونس فتكلم النَّاسُ فيه - يعني من أجله (٥) - ثم رواه رجل من أهل خُراسان يقال له: الحكم بن المبارك يُكْنَى أبا صالح يقال له: الخَوَاشتي، ويقال: إنّه لا بأسَ به، ثم سَرَقَهُ قومٌ ضُعفاء ممن يُعْرَفُون بسرقة الحديث، منهم: عبدالوهاب بن الضَّحاك، والنَّصْر بن طاهر، وثالثهم سُوَيْد ٥٤ الأنباريُّ . تاريخ الخطيب: ٣٠٧/١٣-٣٠٨. (١) (٢) تاريخه: ٣٠٩/١٣. في المطبوع من تاريخ الخطيب: ((هكذا)). (٣) تاريخ الخطيب: ٣٠٩/١٣. (٤) قوله: ((يعني من أجله)) في المطبوع من تاريخ الخطيب: «بجرَّه)». (٥) ٤٧٣ قال الحافظ أبو بكر(١): ورُويَ عن عبدالله بن وَهْب، وعن محمد بن سَلََّّمِ المَنْبِجيِّ جميعاً عن عيسى بن يونس. ثم ساقَهُ بإسناده عن أحمد بن عبدالرَّحمان بن وَهْب، عن عمه عبدالله بن وَهْب، عن عيسى بن يونس، عن صَفْوان بن عَمرو، عن عبدالرَّحمان بن جُبَيْر بن نُفَّيْر، عن أبيه، عن عوف بن مالك، وعن محمد بن سَلَام، عن عيسى، عن حَريز بإسناده. ثم قال(٢): حدثني محمد بن عليّ الصُّوريُّ، قال: قال لي عبدالغني بن سعيد الحافظ، وذكر حديث عيسى بن يونس، عن حَريز بن عثمان(٢)، من حديث نُعيم بن حَمَّاد، ومن حديث أحمد ابن عبدالرَّحمان بن وَهْب، عن عَمِّه، ومن حديث محمد بن سلام المَنْبجي جميعاً عن عيسى بن يونس، فقال: كل من حدث به عن عيسى بن يونس غير نُعَيْم بن حماد فإنما أخذه من نعيم، وبهذا الحديث سقط نُعيم بن حَمَّاد عند كثير من أهل العلم بالحديث إِلا أن يحيى بن مَعِين لم يكن ينسبه إِلى الكَذِب، بل كان ينسبه إِلى الوَهْم، فأما حديث ابن وَهْب فبليتُه من ابن أخيه لا منه، لأنَّ الله عز وجل قد رفعَهُ عن ادعاء مثل هذا، ولأن حمزة ابن محمد حدثني عن عَليّك الرازي أنَّه رأى هذا الحديث مُلْحَقاً بخطٍ طري في قُنْداق من قَنادق ابن وَهْب لما أخرجه إليه بَحْشَل ابن أخي ابن وَهْب، وأما محمد بن سلام فليس بحُجة. (١) تاريخه: ٣١٠/١٣. (٢) تاريخه: ٣١١/١٣. (٣) في المطبوع من تاريخ الخطيب ساق في هذا الموضع حديث عوف بن مالك: ((تفترق أمتي ... )). ٤٧٤ ٠ وقال عبدالخالق بن منصور(١): رأيت يحيى بن مَعِين كأنه يُهَجّن نعيم بن حماد في حديث أم الطَّفيل حديث الرُّؤية، ويقول: ماكان ينبغي له أن يُحدِّث بمثل هذا الحديث (٢) وقال صالح بن محمد الأسَديُّ(٢) الحافظ في حديث شُعَيْب ابن أبي حمزة عن الزُّهْريِّ: كان محمد بن جُبَيْر بن مُطعم يحدث عن معاوية عن النبيِّ وَ له في الأمراء. والزُّهريُّ إِذا قال: كان فلان يُحدِّث فليسَ هو سماعاً، قال: وقد روى هذا الحديث نُعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن الزُّهْريِّ، عن محمد بن جُبير، عن معاوية، عن النّبِيِّ وَل ◌َ نحوه، وليس لهذا الحديث أصل، ولا يعرف من حديث ابن المُبارك، ولا أدري من أين جاء به نُعيم، وكان نُعيم يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لايُتابع عليها، قال: وسمعت يحيى بن مَعِين سُئِلَ عنه، فقال: ليس في الحديث بشيء، ولكنه كان صاحب سُنّة. وقال أبو عُبيد الآجُرِّيُّ عن أبي داود: عند نُعيم بن حَمَّاد نحو عشرين حديثاً عن النبيِّ وَّ ليس لها أَصْل. (١) تاريخ الخطيب: ٣١١/١٣. وقال ابن طالوت: حديث رواه نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن ابن عون، عن (٢) محمد بن سيرين، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا اعتلمت آنيتكم فاكسروها بالماء)». وسمعت يحيى بن معين يقول: نعيم قال لي: سمعته من ابن المبارك فقلت: كذب. فقال لى: اتق الله. قلت: كذب والله الذي لا إله إلا هو. فذهب ثم لقيني بعد فقال: ماوجدت له عندي أصلاً، فرجع عنه. (سؤالاته، الورقة ١). : (٣) تاريخ الخطيب: ٣١٢/١٣. ٤٧٥ وقال النَّسائيُّ(١): نُعيم بن حماد ضَعيف. وقال في موضع آخر(٢): ليسَ بثقة. وقال أبو عليّ النَّيْسابُوريُّ الحافظ: سمعتُ أبا عبدالرَّحمان النَّسائيَّ يذكر فَضْل نعيم بن حماد وتقدُّمه في العِلم والمعرفة والسُّنن، ثم قيل له في قبول حديثه، فقال: قد كَثُر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لايحتج به. وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((النِّقات))()، وقال: ربما أخطأ ووهم. وقال أبو أحمد بن عَدِي(٤): قال لنا ابن حَمَّاد - يعني أبا بِشْر محمد بن أحمد بن حماد الدُّولابيَّ -: نُعيم بن حَمَّاد يروي عن ابن المُبارك ضعيف، قاله أحمد بن شُعَيب. قال ابن حماد: وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السُّنّة، وحكايات عن العُلماء في ثَلْب أبي حنيفة كَذِب(٥) . قال ابن عَدِي، وابنُ حَمّاد: مُتّهم فيما يقوله لصلابته في أهل الرأي . وقال أيضاً(1) في حديث نُعيم عن عيسى بن يونس، عن حَريز بن عثمان، قال لنا ابن حماد: وضعه نعيم بن حماد. الضعفاء والمتروكون الترجمة ٥٨٩. (١) (٢) تاريخ الخطيب: ٣١٢/١٣. (٣) ٢١٩/٩. الكامل: ٣ / الورقة ١٧٠. (٤) (٥) في الكامل: ((مزورة كذب)). (٦) الكامل: ٣ / الورقة ١٧٠ . ٤٧٦ وقال(١) في حديثه عن ابن عُيينة، عن أبي الزِّناد، عن الأعْرَج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((أنتم اليوم في زمان من ترك عُشر ما أمر به هلك وسيأتي على الناس زمان من عمل منهم عُشر ما أمر به نجا.)): قال نعيم: هذا حديث ينكرونه، وإنما كنت مع ابن عيينة فمر بشيء فأنكره ثم حدثني بهذا الحديث. وقال(١) في حديثه عن ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن الزُّهْريِّ، عن أنس أن رسول الله وسلم كان إذا جاء شهر رمضان قال للناس: ((قد جاءكم شهر مطهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغل فيه الشَّياطين يعد المؤمن فيه القوة للصوم والصلاة، وهو نقمة للفاجر يغتنم فيه غفلات الناس من حُرمَ خَيْره فقد حُرمَ. )): وهذا لم يقل فيه عن الزُّهريِّ، عن أنس غير نُعيم، وإنما يرويه مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال(٣) في حديثه عن ابن المبارك، وعَبدة بن سُلَيْمان، عن عُبيدالله، عن نافع، عن أبي هريرة: ((أن رسول الله وَليل كان يُكَبِّر في العيدين سبع تكبيرات في الرَّكْعة الأولى وخمس تكبيرات في الركعة الثانية كلهن قبل القراءة.)): وهذا لم يرفعه عن عُبيد الله، عن نافع، عن أبي هريرة غير نُعيم هذا، عن ابن المُبارك، وعَبْدة، والحديث موقوف. نفسه . (١) (٢) نفسه . (٣) نفسه . ٤٧٧ وقال(١) في حديثه عن مُعْتَمر، عن أبيه، عن أنس، عن أبي بكر الصِّديق، عن النّبِيِّ وََّ ((في خمس من الإِبل شاة ... )) فذكر صدقةَ الإِبل، : وهذا منهم من رفعه عن نعيم ومنهم من أوقفه. ورواه البُخاريُّ، وغيره موقوفاً. وقال(٤) في حديثه عن رِشْدِين بن سَعْد، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النّبِيِّ وَج1 ((لو كان ينبغي لأحد أن يسجد لأحد لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها.)): وهذا بهذا الإِسناد عن رِشْدين لم يروه غير نعيم. وقال(٢) في حديثه عن بَقِيَّة، عن ثّوْر بن يزيد، عن خالد ابن مَعْدان، عن واثلة بن الأسْقَع، قال: قال رسول الله عَليه : ((المُتَعَبّدُ بلا فقه كالحمار في الطّاحونة.))، وبإسناده قال: قال رسول الله وَعليه: ((تَغْطية الرأس بالنَّهار فقه وبالليل زينة.)): وهذان الحديثان عن بَقِيَّة لا أعلم رواهما عنه غير نُعيم. وقال(٣) في حديثه عن الدَّرَاوَرْدِيِّ، عن سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَله: ((لاتَقُل أهريقُ الماءَ، ولكن قُل: أبول)) ذكره من رواية أبي الأخْوص عنه، وقال: قال أبو الأَحْوَص: وضع (٩ نفسه . (١) (٢) نفسه . (٣) نفسه . (٤) نفسه . قوله: ((وضع)» هكذا هو مجوّد في نسخة المؤلف التي بخطه وفي الكامل: ((رفع)) جائز (٥) أيضاً ويتبين من سياق الكلام في ((الكامل)) أنه أوقف الحديث بعد أن راجعه فيه أبو الأحوص، ولكن عبارة المؤلف صريحة بأنه وضعه وأراد أن يرفعه، فنصحه أبو= ٤٧٨ نعيم هذا الحديث. فقلت له: لا ترفعه فإنما هو من قول أبي هريرة، فأوقفه على أبي هريرة. قال ابن عَدِي: وهذا أيضاً مُنكر مَرْفوعاً. وقال(١) في حديثه عن الفَضْل بن موسى، عن أبي بكر الهُذليِّ، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن ابن عَبَّاس ((خَيَّرَ النَّبِيُّ ◌َِ أزواجه، فاخترنه، ولم يكن ذلك طلاقاً)): وهذا أيضاً غير محفوظ. وقال(٢) في حديثه عن بَقيَّة، عن عبدالله مولى عُثمان، عن ابن جُريج، عن عَطاء، عن ابن عَبَّاس، أنه ذكر عنده قوم يقاتلون في العَصَبية ... الحديثَ،: ولنعيم غير ماذكرت، وقد أثنى عليه قوم وضعَّفه قومٌ، وكان أحد من يَتَصَلَّب في السُّنة، وماتَ في محنة القرآن في الحَبْس، وعامة ما أنكر عليه هو هذا الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مُستقيماً. قال أحمد بن محمد بن سَهْل الخالديُّ(٢): سمعت أبا بكر ءُ الطَّرَسوسيَّ يقول: أخذ نعيم بن حماد في أيام المِحْنة سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومئتين وألقوهُ في السّجن، ومات في سنة سبع وعشرين ومئتين، وأوصى أن يُدفن في قيوده وقال: إِنِي مُخاصِمٌ. وكذلك قال العباس بن مُصعب في تأريخ وفاته كما تَقَدَّم . الأحوص أن يوقفه على أبي هريرة فالله أعلم، إذ كلا الوجهين جائز، ونعيم متهم = بالوضع . (١) الكامل: ٣ / الورقة ١٧٠ . (٢) نفسه . تاريخ الخطيب: ٣١٣/١٣. (٣) ٤٧٩ وقال محمد بن سَعْد (١): طلبَ الحديثَ كثيراً بالعراق والحجاز، ثم نزل مصرَ فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون، فسُئِلَ عن القرآن، فأبى أن يجيبَ فيه بشيء مما أرادوه عليه، فحُبسَ بسامراء فلم يزل مَحْبوساً بها حتى مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومئتين. وكذلك قال محمد بن عبدالله الحَضْرميُّ(٢)، وأبو سعيد بن يُونُس(٣)، وابن حِبَّان في تأريخ وفَاته. وزاد أبو سَعيد (4): قال: حُمِلَ من مصر إلى العراق في المحنة فامتنعَ أن يُجيبهم فسُجِنَ فماتَ في السجن ببغداد غَداة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جُمادى الأولى، وكان يَفْهَم الحديث. روى أحاديث مناكير عن الثِّقات. وقال أبو القاسم البَغَويُّ(٥)، وإبراهيم بن محمد بن عَرفة النَّحويُّ نِفْطَوَيِه، وأبو أحمد بن عَدِي(٦): مات سنة تسع وعشرين ومئتین . زاد نِفْطويه: وكان مُقَيَّداً مَحْبُوساً لامتناعه من القول بخَلْق القرآن، فَجُرَّ بأَقياده، فَأُلقيَ في حُفْرَة ولم يُكَفَّن، ولم يُصَلَّ عليه (١) طبقاته: ٥١٩/٧. (٢) تاريخ الخطيب: ٣١٤/١٣. (٣) نفسه . نفسه . (٤) (٥) نفسه. ٤ (٦) الكامل: ٣ / الورقة ١٧٠. ٤٨٠