Indexed OCR Text

Pages 621-640

روى عنه: أسامة بن زيد اللَّيْئِيُّ، وجعفر بن محمد بن
عليّ، وحاتم بن إسماعيل، وسعيد بن أبي أيوب (د)، وأبو ضَمْرة
عبدالله بن المُستورد، وعبدالحميد بن جعفر الأنصاريُّ، ومحمد بن
٤
عبد الله بن عَمرو بن عُثمان بن عَفّان، ومحمد بن عِكْرمة بن
عبدالرحمان بن الحارث بن هشام المَخْزوميُّ (دس)، ومِنْدَل بن
عليّ، ووكيع بن الجَرّاح، ويحيى بن جعفر بن أبي كَثِير، ويحيى
ابن سعيد الأنصاريُّ، وابن ابنه يحيى بن عبدالرحمان بن محمد
ابن عبدالرحمان بن لَبِيبة، ويحيى بن أبي كثير.
قال الواقديُّ (١): ابن لَبيبة وهي أم محمد وهي امرأة أعجمية،
والأب عبدالرحمان مولى لِقُريش.
وقال أبو بكر بن أبي خَيْثمة(٢)، عن يحيى بن مَعِين: ابن
أبي لبيبة الذي يحدث عنه وكيع ليسَ حديثه بشيء (٣).
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٤).
طبقات ابن سعد: ٩ / الورقة ٢٢٤.
(١)
(٢)
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٧٢٨ .
(٣)
وكذلك قال عنه عباس الدوري (تاريخه: ٥٢٦/٢).
(٤) ٣٦٢/٥، ٣٦٩/٧. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث (طبقاته: ٩/ الورقة ٢٢٤)
وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم: حدثنا حماد، حدثنا بشر، قال سألت مالكاً عن محمد
بن عبدالرحمان الذي يروي عن سعيد بن المسيب؟ فقال: ليس بثقة (تقدمة الجرح
والتعديل: ٢٤). وقال أيضاً: قال أبو زرعة: محمد بن عبد الرحمان بن لبيبة عن علي
مرسل (المراسيل: ١٨٤). وذكره الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) وقال: بمراسيل
عن سعد وابن عُمر. (الترجمة ٤٥٥). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال =
٦٢١

روى له أبو داود، والنَّسائيُّ .
٥٤٠٦ - ٤: محمد(١) بن عبدالرحمان بن أبي لَيْلَى
الأَنصاريُّ، أبو عبدالرحمان الكُوفي الفقيه قاضي الكوفة. وقد ذكرنا
باقي نسبه في ترجمة أبيه.
روى عن: الأجْلَح بن عبدالله الكنديِّ (س)، وإسماعيل بن
=
الدارقطني: ضعيف (٣٠١/٩). وقال في ((التقريب)): كثير الإِرسال.
(١) طبقات ابن سعد: ٣٥٨/٦، وتاريخ الدارمي، الترجمة ٧٢، وابن الجنيد، الورقة ٦،
وتاريخ خليفة: ٣٦١، ٤١٥، ٤٢٤. وطبقاته: ١٦٧، وعلل أحمد: ١١٦/١،
١٣٤، و١٨٩/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ١/ الترجمة ٤٨٠، وتاريخه الصغير:
٩١/٢، وأحوال الرجال الجوزجاني، الترجمة ٨٦، والكنى لمسلم، الورقة ٦٦،
وثقات العجلي، الورقة ٤٧، وأبو زرعة الرازي : ٧٢٧، وسؤالات الآجري لأبي داود:
١٢١/٣، والمعرفة ليعقوب: ١٣٣/١، و٦٢٠/٢، ٦٤٩، و٣٠/٣، ٩١، والترمذي
(١٩٤)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٩٧، وضعفاء النسائي، الترجمة ٥٢٥،
وعمل اليوم والليلة (٢١٣)، والقضاة لوكيع: ١٢٩/٣، ١٤٨، وضعفاء العقيلي،
الورقة ١٩٥، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٧٣٩، وتقدمته: ٨١، والمراسيل:
١٨٥، والمجروحين لابن حبان: ٢٤٢/٢ - ٢٤٦، والكامل لابن عدي: ٣/ الورقة
٦١، وسنن الدارقطني: ١٢٤/١، وعلله: ١/الورقة ١٠٢، و٥/ الورقة ٢٨، ١٣٨،
والكامل في التاريخ: ٢٤٩/٥، ٥٨٩، وسير أعلام النبلاء: ٣١٠/٦، وتاريخ
الإِسلام: ١٢٣/٦، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٠٧٣، وديوان الضعفاء، الترجمة
٣٨٢١، والمغني: ٢ / الترجمة ٥٧٢٣، والعبر: ٢١١/١، ٢٦٤، وتذهيب التهذيب:
٣ / الورقة ٢٢٤، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٠، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة
٧٨٢٥، وجامع التحصيل، الترجمة ٦٩٥، ونهاية السول، الورقة ٣٣٨، وتهذيب
التهذيب: ٣٠١/٩ - ٣٠٣، والتقريب ١٨٤/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة
٦٤٣٩، وشذرات الذهب: ٢٤/١.
٦٢٢

أمية، وثابت بن عُبيد الأنصاريِّ، والحَكَم بن عُتَيْبة (س ق)،
وحُمَيْضة بن الشَّمَردل، ويقال: بنت الشَّمَردل (ق)، وداود بن عليّ
ابن عبدالله بن عَبّاس (ت)، وسَلَمة بن كُهَيْل، وعامر الشِّعْبِيِّ،
وعبدالله بن عَطاء (س)، وابن أخيه عبدالله بن عيسى بن
عبدالرحمان بن أبي لَيْلِى، وعطاء بن أبي رَبَاح (٤)، وعطية بن
سَعْد العَوْفيِّ (ت ق)، وعَمرو بن مُرَّة (ت)، وأخيه عيسى بن
عبدالرحمان بن أبي ليلى (ت سي ق)، والقاسم بن عبدالرحمان بن
عبدالله بن مَسْعود (دق)، ومحمد بن عبدالرحمان بن سعد بن
زُرارة الأنصاريِّ (سي ق)، والمِنْهال بن عَمرو (ت ص)، ونافع
مولى ابن عُمر (ت سي ق)، وأبي الزُّبير المكيِّ (ت ق).
روى عنه: أبو الجَوَّاب الأحوص بن جَوَّاب (س)، وحُصَيْن
ابن نُمَيْر (ت)، وحُميد بن عبدالرحمان الرُّؤاسيُّ (ت ق)، وزائدة
ابن قُدامة (س ق)، وسُفيان الثَّورِيُّ (س)، وسُفيان بن عُيَيْنَة (ت)،
وشَريك بن عبدالله، وشُعبة بن الحَجّاج، وعائذ بن حَبيب، وعبدالله
ابن داود الخُرَيْبِيُّ (د)، وعبد الملك بن جُرَيْج، وعُبيدالله بن موسى
(س)، وعُقْبة بن خالد السَّكُونيُّ (١) (ت)، وعليّ بن مُسْهِر، وعليّ
ابن هاشم بن البَرِيد (دت سي ق)، وعَمّار بن رُزَيْق (س)، وأبو
حفص عُمر بن عبدالرحمان الأبّار، وعمرو بن أبي قَيْس الرَّازيُّ
(ت)، وابنه عمران بن محمد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى
(١) تحرف في نسخة ابن المهندس إلى: ((السدوسي)).
٦٢٣

(ت ق)، وعيسى بن المختار بن عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمان
ابن أبي ليلى (دس ق)، وعيسى بن يونس (سي)، وأبو نُعيم
الفَضْل بن دُكَيْن، وقيس بن الربيع (ق)، ومحمد بن ربيعة (س)،
ووكيع بن الجَرّاح (دق)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
قال أبو طالب(١)، عن أحمد بن حنبل: كان يحيى بن سعيد
يُضَعّف ابن أبي ليلى.
وقال عبدالله(٢) بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: كان سيء
الحفظ، مُضطرب الحديث، كان فقه ابن أبي ليلى أحبّ إلينا من
حديثه، في حديثه اضطراب(٣).
وقال أحمد(٤) بن محمد بن حفص السَّعْدِيّ: ذكر أحمد بن
حنبل حديث ابن أبي ليلى عن عطاء ((في الضرورة يُحج عن
الميت)) فقال: ابن أبي ليلى ضَعِيف، وفي عطاء أكثر خطأ.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة(٥)، عن يحيى بن مَعِين: ليسَ
بذاك (٦).
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٧٣٩.
(١)
(٢) نفسه.
(٣) وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه أيضاً: كان يحيى بن سعيد يُشَبّه مطر الوراق بابن أبي
ليلى يعني في سوء الحفظ (العلل ومعرفة الرجال: ١٣٤/١) وقال المهنى بن يحيى:
سألت أحمد بن حنبل عن ابن أبي ليلى؟ فقال: ضعيف الحديث (المجروحين لابن
حبان: ٢/ ٢٤٤).
(٤)
الكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ٦١.
(٥)
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٧٣٩ .
وقال ابن الجنيد عن يحيى بن معين: ما كان يثبت في الحديث (سؤالاته، الورقة =
(٦)
٦٢٤
٠

وقال عَمرو بن عليّ (١)، عن أبي داود: سمعتُ شُعبة يقول:
ما رأيتُ أحداً أسوأ حِفْظاً من ابن أبي ليلى.
وقال رَوْحِ بن عُبادة(٢)، عن شُعبة: أَفادني ابن أبي ليلى
أحاديث فإذا هي مَقْلُوبةٍ (٣).
وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني (٤)، عن أحمد بن يُونُس:
كان زائدة لا يروي عن ابن أبي ليلى، وكان قد تركَ حديثه(٥).
وقال أبو حاتم(١)، وعليّ بن شهاب القَرْويني عن أحمد بن
يونس: ذكر زائدة ابن أبي ليلى. فقال: كان أفقه أهل الدنيا. وفي
حديث علي: ذاك أَعلم النَّاس في أنفسنا.
وقال يحيى بن مَعِين(٧)، عن المُحاربي: قيل الزائدة: لم لا
٦). وقال الدارمي : قلت (يعني ليحيى بن معين) فزكريا أحب إليك أو ابن أبي ليلى؟
=
فقال: زكريا أحب إلي في كل شيء. ابن أبي ليلى ضعيف. (تاريخه، الترجمة
٧٢). وقال معاوية بن صالح عنه: ضعيف الحديث (الكامل لابن عدي: ٣/ الورقة
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٧٣٩.
(١)
نفسه .
(٢)
وكذلك قال النضر عن شعبة (تاريخ البخاري الكبير: ١/ الترجمة ٤٨٠).
(٣)
أحوال الرجال، الترجمة ٨٦.
(٤)
وقال الجوزجاني: واهي الحديث سيء الحفظ وقال: وحديثه عندي يدل على
(٥)
سوء حفظه وكثرة غلطه. (أحوال الرجال، الترجمة ٨٦).
(٦) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٧٣٩.
(٧) نفسه .
٦٢٥

تروي عن ابن أبي ليلى؟ قال: بيني وبين ابن أبي ليلى حَسن،
فلستُ أذكره.
وقال محمد بن حُميد الرَّازيُّ، عن جرير بن عبدالحميد:
رأيت محمد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى يَخْضِب بالسَّواد.
وقال العِجْلي(١): كان فقيهاً صاحب سُنّة، صَدُوقاً ، جائزَ
الحديث. وكان قارئاً للقرآن، عالماً به، قرأ عليه حمزة الزّيّات.
وكان حمزة يقول: إنا تَعَلَّمنا جودة القراءة عند ابن أبي ليلى، وكان
من أحْسَب النَّاس، وكان من أَنْقَط الناس للمُصْحَفِ، وأَخَطَّهِ
بقلم، وكان جَمِيلًا نَبيلاً، وأول من استقضاه على الكُوفة يوسفُ
ابن عُمر الثَّقَفِيُّ عامل لبني أمية، وكان يرزقه في كُلِّ شَهْرٍ مئةً
درهم(٢).
وقال أبو زرعة(٣): صالحٌ ليسَ بأقوى ما يكون (٤).
وقال أبو حاتم (٥): محله الصِّدق، كان سيء الحِفْظ، شُغِلَ
بالقَضاء فساءَ حِفْظه، لا يُتّهم بشيء من الكَذِب إنما يُنْكَر عليه
كثرة الخطأ، يُكْتَب حديثُه ولا يُحتج به، وابن أبي ليلى والحجاج
(١) ثقاته، الورقة ٤٧ .
وقال أيضاً: كوفي صدوق ثقة وكان فقيهاً (ثقاته، الورقة ٤٧).
(٢)
(٣)
الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٧٣٩ .
وقال البرذعي: سألت أبا زرعة عن محمد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى؟ فقال: رجل
(٤)
شريف. (أبو زرعة الرازي: ٧٢٧).
(٥) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٧٣٩.
٦٢٦

ابن أرطاة ما أقربهما.
وقال النَّسائيُّ(١): ليسَ بالقوي(٢).
قال البُخاري(٣): ماتَ سنة ثمان وأربعين ومئة(٤).
(١) الضعفاء والمتروكون، الترجمة ٥٢٥.
(٢) وقال النسائي أيضاً: محمد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى، ليس بالقوي في الحديث
سيء الحفظ وهو أحد الفقهاء (عمل اليوم والليلة - ٢١٣).
(٤) وقال البخاري أيضاً: لا أروي عن ابن أبي ليلى شيئاً. (ترتيب علل الترمذي، الورقة
(٣)
تاريخه الكبير: ٤٨٠/١.
١٩). وقال البخاري أيضاً: صدوق إلا أنه لا يُدرى صحيح حديثه من سقيمة،
وضَعَّفَ حديثه جداً. (ترتيب علل الترمذي الكبير، الورقة ٧٦). وقال الآجري:
سمعت أبا داود يقول: التقى ابن شُبرمة، وابن أبي ليلى في دار الامارة فقال أحدهما
لصاحبه: أما نحن فقد أكلنا من حَلْوائهم ومِلْنا في أهوائهم (سؤالاته: ١٢١/٣).
وقال الترمذي: لم يسمع من أبيه شيئاً، إلا أنه يروي عن رجل عن أبيه (الجامع -
٣٧٢). وقال يعقوب بن سفيان: قال الحميدي: وحدثنا سفيان، قال: حدثني عبد الله
بن عيسى بن عبدالرحمان بن أبي ليلى، وكان عبدالله وأخوه أكبر من عمهما، وكانا
يفضلان على عمهما محمد بن عبدالرحمان (المعرفة والتاريخ: ٦٢٠/٢، ٩١/٣).
وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال: حدثنا حيان بن إسحاق المروزي، قال: حدثنا
إسحاق بن حيويه البلْخي الترمذي، حدثنا يحيى بن يعلى، قال: أمرنا زائدة أن نترك
حديث ابن أبي ليلى (الورقة ١٩٥). وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم: سمعت أبي
يقول: ابن أبي ليلى لم يسمع من أبيه، مات أبوه وهو طفل (المراسيل: ١٨٥) وذكره
ابن حبان في ((المجروحين)) وقال: كان رديء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ، يروي
الشيء على التوهم، ويحدث على الحسبان فكثر المناكير في روايته، فاستحق
الترك، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين (٢٤٤/٢) وتعقبه الحافظ الذهبي في
((السير)) فقال: لم نرهما تركاه، بل لينا حديثه (٣١٤/٦). وذكره ابن عدي في
((الكامل)): وقال: وهو مع سوء حفظه يُكتب حديثه. وقال: حدثنا ابن حماد، حدثني
صالح بن أحمد، حدثنا علي، سمعت يحيى يقول: محمد بن عبدالرحمان بن أبي
ليلى سيء الحفظ جداً (٣ / الورقة ٦١). وقال الدراقطني: ثقة في حفظه شيء =
٦٢٧

روى له الأربعة .
٥٤٠٧ - س ق: محمد (١) بن عبدالرحمان بن ماعز
العامريُّ .
عن: سفيان بن عبدالله الثَّقَفِيِّ (س ق)، قُلت: يارسول الله
حدثني بأمرٍ أعتصمُ به ... (الحديثَ).
وعنه: الزُّهريُّ (س ق).
قاله إبراهيم بن سَعْد (س ق)، عن الزُّهري.
وقال مَعْمَر (س ق)، وغيرُ واحد: عن الزهري، عن
عبدالرحمان بن ماعز(٢).
(السنن: ١٢٤/١). وقال في موضع آخر: سيء الحفظ (العلل: ١ / الورقة ١٠٢،
١١١، و٥ / الورقة ٢٨، ١٣٨)، وقال: ليس بحافظ (العلل: ٢ / الورقة ٥٩). وقال
الذهبي في («الميزان)): صدوق إمام سيء الحفظ، وقد وثق (٣/ الترجمة ٧٨٢٥).
وقال ابن حجر في ((التهذيب)): وقال الدارقطني: كان رديء الحفظ كثير الوهم. وقال
ابن جرير الطبري: لا يحتج به. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة عدل، في حدیثه بعض
المقال، ليّن الحديث عندهم. وقال أبو أحمد الحاكم: عامة أحاديثه مقلوبة. وقال
الساجي: كان سيء الحفظ لا يتعمد الكذب فكان يُمدح في قضائه، فأما في
الحديث فلم يكن حجة، قال: وكان الثوري يقول: فقهاؤنا ابن أبي ليلى وابن شبرمة .
وقال ابن خزيمة: ليس بالحافظ وإن كان فقيهاً عالماً ٣٠٣/٩). وقال ابن حجر في
((التقريب)): صدوق سيء الحفظ جداً.
طبقات ابن سعد: ٢٤٣/٥، والمعرفة ليعقوب: ٣٧٥/١، والكاشف: ٣/الترجمة
(١)
٥٠٧٤، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ٢٢٥، ورجال ابن ماجة، الورقة ٣، ونهاية
السول، الورقة ٣٣٨، وتهذيب التهذيب: ٣٠٣/٩، وخلاصة الخزرجي:
٢/ الترجمة ٦٤٤٠.
(٢) وقال ابن حجر في ((التقريب)): تقدم في عبدالرحمان بن ماعز.
٦٢٨

روى له النّسائيُّ، وابنُ ماجةَ. وقد وقع لنا حديثه بعلوٍ.
أخبرنا به أحمد بن أبي بكر بن سُلَيْمان الواعظ، قال: أخبرنا
عبدالجليل بن مَنْدويه الأصبهانيُّ، قال: أخبرنا أبو المحاسن نصر
ابن المُظَفَّرِ البَرْمَكِيُّ .
(ح): وأخبرنا أبو محمد عبدالرحيم بن عبدالملك المقدسي،
قال: أنبأنا أبو حامد عبدالله بن مُسلم بن ثابت الوكيل، قال:
أخبرنا أبوالقاسم ابن السَّمَرْقَندي.
قالا: أخبرنا أبو الحُسين بن النّقُور، قال: أخبرنا عيسى بن
عليّ بن عيسى بن الجَرّاح الوزير، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله
ابن محمد البَغَويُّ، قال: حدثنا محمد بن جعفر الوَرْكانيُّ، قال:
حدثنا إبراهيم بن سَعْد، عن ابن شِهاب الزّهري، عن محمد بن
عبدالرحمان بن ماعز العامريّ، عَنْ سُفْيانَ بن عَبْدالله الثَّقفيَّ،
قال: قُلْتُ: يَارَسُولَ الله مُرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. قال: ((قُلْ رَبِّيَ
الله ثُمَّ اسْتَقِمْ)) قُلْتُ يَارَسُولَ الله مَا أَكْثَرُ ما تَخَافُ عليَّ؟ فَأَخَذَ
بِلَسَان نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا.
رواهُ النَّسائيُّ (١) من وجهين: عن إبراهيم بن سَعْد. ورواه ابنُ
ماجة(٢) عن أبي مروان العثماني، عن إبراهيم بن سعد، فوقع لنا
بدلاً عالياً. وذكر البَغَويُّ روايةَ مَعْمَر ثم قال: والصواب - زَعَمَوا
(١) السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٤٧٨).
(٢) ابن ماجة (٣٩٧٢).
٦٢٩

- قول إبراهيم بن سَعْد، والله أعلم.
٥٤٠٨ - ع: محمد(١) بن عبدالرحمان بن المغيرة بن
الحارث بن أبي ذِئْب، واسمه هشام، بن شُعبة بن عبدالله بن أبي
قَيْس بن عبدُد بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤي بن
غالب القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ، أبو الحارث المَدَنِيُّ. أمه بُرَيْهة بنت
عبدالرحمان، وخاله الحارث بن عبدالرحمان بن أبي ذِئْب.
(١) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٤٣، وتاريخ الدوري: ٥٢٥/٢، وتاريخ الدارمي
الترجمة ٣٠، وابن محرز، التراجم ٦١٨، ٦٢٤، ١٠٤٣، ١١١٩، ١١٢٠،
١١٢٣، ١٤٣٦، ١٦٤٢، ١٦٤٣، وتاريخ خليفة: ٤٢٩، وطبقاته: ٢٦٢، ٢٧٣،
وعلل أحمد: ١٧٩/١، ١٩٣، وتاريخ البخاري الكبير: ١ / الترجمة ٤٥٥، وتاريخه
الصغير، ٧٣/٢، ١٣٢، وترتيب علل الترمذي الكبير، الورقة ٥، ٥٤، وأحوال
الرجال الجوزجاني، الترجمة ٣٤٤، والكنى لمسلم، الورقة ٢٥، والمعرفة ليعقوب،
أنظر الفهرس، والترمذي (٢٧٤٧)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٤٤٢، ٥٠٨،
٥١٠، ٥٩٢، ٦١٨، ٦٤٣، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٧٠٤، والمراسيل:
١٩٦، ١٩٧، وثقات ابن حبان: ٣٩٠/٧، وكشف الأستار (١٥٨١)، وسنن
الدارقطني: ٢٢٩/٣، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١١٩٣، ورجال صحيح مسلم
لابن منجويه، الورقة ١٥٨، والسابق واللاحق: ٣١٩، وتاريخ الخطيب: ٢٩٦/٢
- ٣٠٥، ورجال البخاري للباجي: ٦٦٠/٢، والجمع لابن القيسراني: ٤٤٤/٢،
وأنساب القرشيين: ٤٤٣، والكامل في التاريخ: ٤٢/٦، وتهذيب التهذيب:
٨٦/١، وابن خلكان: ١٨٣/٤، وسير أعلام النبلاء: ٤٥٩/٧، وتاريخ الإسلام:
٢٨١/٦، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٠٧٥، والعبر: ٢٣١/١، وتذهيب التهذيب:
٣ / الورقة ٢٢٥، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٧٨٣٧، وجامع التحصيل، الترجمة
٦٩٣، ونهاية السول، الورقة ٣٣٨، وتهذيب التهذيب: ٣٠٣/٩ -٣٠٧، والتقريب:
١٨٤/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٦٤٤١، وشذرات الذهب: ٢٤٥/١.
٦٣٠
١

قاله مُصعب بن عبدالله الزُّبيريُّ.
روى عن: إسحاق بن يزيد الهُذَلِيِّ (دت ق)، والأسود بن
العلاء بن جارية الثَّقَفِيّ (س)، وأسيد بن أبي أسيد البَرَّاد
(ت س ق)، وجُبَيْرِ بن أبي صالح (بخ)، وخاله الحارث بن
عبدالرحمان القُرَشيُّ (٤)، والحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ
ابن أبي طالب (س)، والحَكّم بن مُسلم بن الحَكَم
السَّالِمِيِّ (مد)، والزِّبْرِقان بن عمرو بن أمية الضَّمْرِيِّ
(س ق)، وسعيد بن خالد القَارظيٍّ (دس ق)، وسعيد بن أبي
سعيد المَقْبُريِّ (خ م)، وسعيد بن سَمْعان (ردت س)، وسُليمان
ابن عبدالرحمان بن ثَوْبان (س)، وشُرَحْبيل بن سعد مولى الأنصار
(د)، وشُعبة مولى ابن عباس (د)، وصالح بن حَسان (مد)، وصالح
ابن أبي حسان (س)، وصالح بن كَثِير (مد)، وصالح بن نَبْهان
(د تم ق) مولى التوأمة، وأبي الزِّناد عبدالله بن ذَكْوان، وعبدالله بن
السَّائب بن يزيد (بخ دت)، وعبدالرحمان بن عَطاء المَدَنيِّ
(د ت)، وابنه عبدالرحمان بن المغيرة بن أبي ذِئْب، وعبدالرحمان
ابن مهران (دق) مولى بني هاشم، وعبدالعزيز بن عبدالله العُمَريِّ
(س)، وعبدالعزيز بن عَيَّاش (س)، وعُبيد بن سَلْمان الأعرج،
وعثمان بن عبدالله بن سُراقة (خ)، وعُثمان بن محمد الأخْنَسِيِّ
(س)، وعَجْلان مولى المُشْمَعِل(١) (س)، وعُقبة بن عبد الرحمان بن
(١) وقال الدوري عن يحيى بن معين: لم يسمع ابن أبي ذئب من عجلان مولى فاطمة، =
٠
٦٣١

أبي مَعْمَر (ق)، وعِكْرمة مولى ابن عباس، وعُمر بن أبي بكر بن
عبدالرحمان بن الحارث بن هشام (س)، وقارظ بن شَيْبة (دق)،
والقاسم بن عباس (م دت سي ق)، وأبي جابر محمد بن
عبدالرحمان البياضِيِّ، ومحمد بن عمرو بن عطاء (س ق)، ومحمد
ابن قَيْس المَدَنيِّ (س ق)، ومحمد بن مُسْلِم بن شِهاب الزُّهري(١)
(خم د س ق)، ومحمد بن المُنْكَدِر (خ س)، ومحمد بن فُلان بن
طَلْحة (بخ)، ومَخْلَد بن خُفاف الغِفاريِّ (٤)، ومُسلم بن جُنْدَب
الهُذليِّ (عخ تم)، وأخيه المغيرة بن عبدالرحمان بن أبي ذِئْب،
والمنذر بن أبي المنذر (سي)، ومُهاجربن مِسْمار (م)، ونافع بن
أبي نافع البَزَّاز (د ت س)، ونافع مولى ابن عُمر(١) (خ م ق)، ويزيد
= لكن سمع من عجلان مولى المشمعل (تاريخه ٥٢٥/٢).
(١) وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: حديث ابن أبي ذئب عن الزهري، هي
مناولة (تاريخه: ٥٢٥/٢) وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: ابن أبي ذئب سمع
من الزهري؟ قال: نعم سمع منه. قلت: إنهم يقولون: لم يسمع من الزهري؟ قال:
قد سمع من الزهري حدثناه يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب قال: حدثني
الزهري، فذكر غير حديث فيها حدثني الزهري، وفيها أيضاً سألت الزهري (العلل
ومعرفة الرجال: ١٩٣/١). وقال عبدالله بن أحمد: سألت يحيى بن معين قلت:
سمع ابن أبي ذئب من الزهري شيئاً؟ قال: عرض على الزهري وهو حاضر وحديثه
عن الزهري يضعفونه، قلت إنه يقول: حدثني الزهري؟ قال: أصحاب العرض يرون
ذلك (الجرح والتعديل: ٧ /الترجمة ١٧٠٤). وقال عبد الرحمان بن مهدي: قال بشر
بن السري: لم يسمع ابن أبي ذئب ولا الماجشون من الزهري (الجرح والتعديل:
٧/الترجمة ١٧٠٤).
(٢) قال الدارقطني في حديث ابن عمر تزوج بنت خاله عثمان بن مظعون ... الحديث
: لم يسمعه ابن أبي ذئب من نافع، إنما رواه عن عمر بن حسين عنه (السنن : =
٦٣٢

ابن خُصَيْفة، ويزيد بن عبدالله بن قُسَيْط (خ دت س)، وأبي
المُعتمر ابن عَمرو بن رافع المَدَنِيِّ (دق)، وأبي الوليد مولى عَمرو
بن خداش.
روى عنه: أحمد بن عبدالله بن يونس (د)، وآدم بن أبي
إياس (خ)، وإسحاق بن سُلَيْمان الرَّازيُّ (ق)، وإسحاق بن محمد
الفَرْويّ (د)، وأَسَد بن موسى (خت)، وبُهْلُول بن مُوَرِّق، وحَجَاج
ابن محمد الأعور (مق س)، وحُسين بن محمد المُرُّوذيُّ، وحماد
ابن خالد الحَنّاط (دت)، وحَمّاد بن مَسْعَدة (د)، ورَوْح بن عُبادة،
وسعد بن إبراهيم بن سعد (س)، وسُفيان الثّوريُّ وهو من أقرانه،
وشَبابة بن سَوَّار (م دق)، وشُعيب بن إسحاق الدِّمشقيُّ (د)، وأبو
عاصم الضَّحّاك بن مَخْلَد (س)، وعاصم بن عليّ بن عاصم
الواسطيُّ (خ)، وعبدالله بن رجاء المكيُّ، وعبدالله بن المبارك
(خ سي)، وعبدالله بن مَسْلَمة القَعْنَبِيُّ (س)، وعبدالله بن نافع
الصَّائِغ (د)، وعبدالله بن نُمَيْر (م)، وعبدالله بن وَهْب (م س)،
وعبدالرحمان بن أبي الرِّجال (س)، وعثمان بن عبدالرحمان
الحَرَّانِيُّ الطَّرَائفيُّ (د)، وعُثمان بن عثمان الغَطَفَانِيُّ (س)، وعثمان
ابن عُمر بن فارس (خ سي)، وعليّ بن الجَعْد، وعُمر بن حبيب
القاضي (ق)، وعيسى بن المغيرة (بخ)، وغَسّان بن عُبيد، وأبو
نعيم الفَضْل بن دُكَين (خ)، والقاسم بن يزيد الجَرْميُّ (سي)،
= ٢٢٩/٣).
٦٣٣

ومحمد بن إبراهيم بن دينار (خ سي)، ومحمد بن إسماعيل بن
أبي فُدَيْك (خ م د ت س)، ومحمد بن عُمر الواقديُّ، ومُعَلَّى بن
عبدالرحمان الواسطيُّ (ق)، ومَعْمر بن راشد وهو من أقرانه، ومَعْن
ابن عيسى القَزَّاز (خ س ق)، ووكيع بن الجَرَّاح (م)، والوليد بن
مُسلم (م ق)، ویحیی بن سعيد القَطّان (م س)، ویزید بن هارون،
ويعقوب بن الوليد المَدَنِيُّ (ت) وأبو بكر بن أبي أويس (خ)، وأبو
بكر بن عَيَّاش، وأبو خالد الأحمر، وأبو صَفْوان الأموي (مد)، وأبو
عامر العَقَدِيُّ، وأبو عليّ الحَنَفِيُّ (ت س).
ذكره محمد بن سَعْد(١) في الطبقة السادسة (٢) من أهل
المدينة .
وقال أبو داود(٣): سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كان ابن
أبي ذِئْب يُشَبّه بسعيد بن المُسَيِّب. قيل لأحمد: خَلَّفَ مثله
ببلاده؟ قال: لا، ولا بغيرها.
قال: وسمعت أحمد يقول: ابن أبي ذِئْب كان ثقةً، صَدُوقاً
أفضل من مالك بن أنس، إلا أنّ مالكاً أُشد تَنْقِيةً للرجال منه،
ابن أبي ذئب كان لا يُبالي عن من يُحَدِّث.
(١) طبقاته: ٩ / الورقة ٢٤٣.
(٢) بل ذكره في الطبقة الخامسة وقال: كان عالماً ثقة فقيهاً ورعاً عابداً فاضلاً وكان يُرمى
بالقدر (٩ / الورقة ٢٤٧).
(٣) تاريخ الخطيب: ٢٩٨/٢.
٦٣٤

وقال عبد الله(١) بن محمد البَغَويُّ، عن أحمد بن حنبل: كان
ابن أبي ذِئْب رَجُلاً صالحاً يأمر بالمعروف وكان يشَبَّه بسعيد بن
المُسَيِّب.
وقال أحمد بن سَعْد بن أبي مريم(٢)، عن يحيى بن مَعِين:
ابن أبي ذئب ثِقَةٌ وكل من رَوَى عنه ابن أبي ذِئْب ثقة إلا أبا جابر
البَيَاضي، وكُلُّ من روى عنه مالك ثقة إلا عبدالكريم أبا أمية.
وقال أبو داود في موضع آخر: سمعتُ أحمد بن صالح
يقول: شيوخ ابن أبي ذئب كلهم ثقات إلا أبو جابر البَيَاضيّ.
وقال يعقوب(٣) بن شَيْبة السَّدوسيُّ: ابن أبي ذِئْب ثَقَّةٌ
صَدُوق(٤)، غير أنَّ روايته عن الزُّهري خاصة تَكَلَّمَ الناسُ فيها،
فطعَن بعضُهم فيها بالإِضطراب، وذكر بعضهم أنَّ سماعه منه
عَرْض، ولم يطعن بغير ذلك، والعَرْض عند جميع مَن أدركنا
صحیحٌ.
قال: وسمعتُ أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذِئْب،
وعبد الله بن جعفر المَخْرَمِي، فقدَّم أحمد المَخْرَمِيَّ على ابن أبي
ذِئْب، فقال يحيى: المَخْرَمِيُّ شيخٌ وأيش عنده من الحديث ؟!
وأَطْرَى ابن أبي ذِئْب وقَدَّمَهُ على المَخْرَمِي تقديما كَثِيراً مُتفاوتًا.
(١) نفسه.
تاريخ الخطيب: ٣٠٣/٢. وفيه قال: ((ثقة)) فقط.
(٢)
(٣)
أنظر تاريخ الخطيب: ٣٠٣/٢، باختلاف يسير جداً.
قوله: ((صدوق)) ليست في المطبوع من تاريخ الخطيب : .
(٤)
٦٣٥

فقلت لعلي بعد ذلك: أيهما أحب إليك؟ فقال: ابن أبي ذِئْب
أحب إليّ، وهو صاحب حديث، وأيش عند المَخْرَميّ من
الحديث. وسألت علياً عن سماعه من الزُّهري. قال: هو عَرْض.
قلت: وان كانت عَرْضاً كيفَ هي؟ قال: هي مُتقاربة .
وقال يونس بن عبد الأعلى(١): سمعتُ الشَّافعيَّ يقول: ما
فاتني أحد فأسِفتُ عليه ما أسِفتُ على اللَّيْث وابن أبي ذِئْب.
وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ.
وقال أحمد بن عليّ الأبار (٢): سألت مُصْعباً الزُّبيريَّ عن ابن
أبي ذئب، وقلت له: حَدَّثُونا عن أبي عاصم أنه قال: كان ابن
أبي ذِئْب قَدَرياً. فقال: معاذ الله إنما كانَ في زمن المَهْدي قد
أخذوا أهل القَدَر وضَرَبُوهم ونَفَوْهم، فجاءَ قَومٌ من أهل القَدَر
فجلسوا إليه، واعتصموا به من الضَّرْب، فقال قوم: إنما جَلَّسُوا إليه
لأنه يرى القَدَر، لقد حدثني من أَثِقُ به أنه ما تَكَلَّم فيه قط.
وقال الواقدي (٣): كان من أَوْرَعِ النَّاس وأَفْضَله، وكانوا يَرْمُونَهُ
بالقَدَر، وما كان قَدَرِياً، لقد كان يَنْفِي (٤) قَوْلَهم ويعيبه ولكنه كان
رجلاً كَرِيماً يَجْلسُ إليه كُلَّ أحدٍ وَيَغْشاه فلا يطُرُدُه ولا يقول له
(١) تاريخ الخطيب: ٣٠٠/٢-٣٠١.
(٢)
تاريخ الخطيب: ٣٠١/٢.
(٣)
طبقات بن سعد: ٩/ الورقة ٢٤٣ - ٢٤٤.
(٤) في سير أعلام النبلاء وتهذيب ابن حجر: ((يتقي)) وما هنا أصوب، وهو الذي في
طبقات ابن سعد وتاريخ الخطيب وغيرهما.
٦٣٦

شيئاً وإن هو مَرضَ عادَهُ، وكانوا يتهمونه بالقَدَر لهذا وشِبْهه. وكان
يُصلي الليل أُجْمَعَ ويجتهد في العبادة ولو قيل له: إنَّ القيامة تقومُ
غداً ما كانَ فيه مَزيد من الإِجتهاد. وأخبرني أخوه، قال: كانَ يصومُ
يوماً ويُفْطِرُ يوماً، فوقعَت الرَّجْفَةُ بِالشَّامِ، فَقَدِمَ رجلٌ من أهل
الشام، فسأله عن الرَّجفة، فأقبلَ يحدثه وهو يستمع لقوله، فلما
قضى حديثه، وكان ذلك اليوم إفطاره قلت له: قُم تغدى. قال:
دعه اليوم فَسَرَد من ذلك اليوم إلى أن مات. وكان شديدَ الحال
يَتَعَشِّى بالخُبْزِ والزَّيْت، وكان له طَيْلَسان وقميص فكان يشتو فيه
ويُصَيِّف. وكان من رجال النَّاس صَرَامة وقَوْلاً بالحق، وكان يَتَشَبَّب
في حداثته حتى كبر وطلب الحديث، وقال: لو طلبته وأنا صغير
كنتُ أدركتُ مشايخ فَرّطتُ فيهم، وكنتُ أتهاونُ بهذا الأمر حتى
كَبرت وعَقلت، وكان يحفظ حديثَهُ، لم يكن له كِتَابٌ ولا شيءٌ
ينظر فيه، ولا له حديثٌ مُثَبَّتْ في شيءٍ .
وقال أبو بكر المُرُّوذِيُّ(١): وسألته - يعني أحمد بن حنبل -
عن ابن أبي ذِئْب كيفَ هو؟ قال: ثِقَةٌ. قلت: في الزّهري؟ قال:
كَذَا وَكَذَا، حَدَّث بأحاديث كأَنَّهُ أرادَ: خُولِف.
وقال يعقوب بن سُفيان(٢) الفارسيُّ: حدثني الفَضْل بن زياد
عن أحمد بن حنبل، قال: بَلَغَ ابن أبي ذئب أنَّ مالكاً لم يأخذ
(١) تاريخ الخطيب: ٣٠٢/٢ - ٣٠٣.
(٢) المعرفة والتاريخ: ١ /٦٨٦ - ٦٨٧.
٦٣٧

بحديث ((البَيِّعَيْن بالخِيَارِ)) فقال: يُسْتتاب وإلّ ضُربت ◌ُنُقه. قال:
ومالك لم يَرُد الحديثَ ولكن تأوله على غير ذلك، فقال شامِيٍّ :
من أعلم مالك أو ابن أبي ذِئْب؟ فقال: ابن أبي ذِئْب في هذا
أكبر من مالك، وابن أبي ذِئْب أَصْلَح في بَدَنِهِ وأورع وَرَعاً (١)،
وأقومُ بالحق من مالك عند السَّلاطين، وقد دخلَ ابنُ أبي ذِئْب
على أبي جعفر فلم يَهُلْهُ أن قال له الحق؛ قال: الظّلم فاش ببابك
وأبو جعفر أبو جعفر.
قال: وقال حماد بن خالد: كان يُشَبِّه ابن أبي ذئب بسعيد
ابن المُسَيِّب في زمانه، وما كان ابنُ أبي ذِئْب ومالك في موضع
عند سُلطان إلا تَكَلَّم ابنُ أبي ذِئْب بالحق والأمر والنّهي ومالكُ
ساكتُ، وإنما كان يقال: ابن أبي ذِئْب وسعد بن إبراهيم أصحاب
أمرٍ ونَهْي. فقيل له: ما تقول في حديثه؟ قال: كان ثقةً في
حديثه، صَدُوقً رَجُلاً صالحاً وَرِعاً. قال يعقوب: ابن أبي ذِئْب
قُرَشِيٍّ ومالك يَمَانِيٌّ(٢) .
وقال أيضاً (٣)، عن الفضل بن زياد: وسُئِلَ أحمد بن حنبل،
قيل له: ابن عَجْلان أحب إليك أو ابن أبي ذِئْب؟ فقال: كلا
(١) تعقب الذهبي ذلك فقال: لو كان ورعاً كما ينبغي لما قال هذا الكلام القبيح في
حق إمام عظيم، فمالك إنما لم يعمل بظاهر الحديث لأنه رآه منسوخاً. وقيل: عمل
به وحمل قوله «حتى يتفرقا على التلفظ بالايجاب والقبول. (السير: ١٤٢/٧ - ١٤٣).
(٢)
في المطبوع من المعرفة والتاريخ ((عماني)).
(٣)
المعرفة والتاريخ: ١٦٣/٢.
٦٣٨

الرجلين ثقة، ما فيهما إلّ ثقة.
وقال المُفَضَّلِ(١) بن غَسَّانِ الغَلَّبِيُّ، عن يحيى بن مَعِين:
ابن أبي ذِئْب أثبت من ابن عَجْلان في حديث سعيد بن أبي سعيد
المَقْبُري، اختلطتْ على ابن عَجْلان فأرسلَها.
وقال جعفر(٢) بن أبي عُثمان الطَّيَالسِيُّ، عن يحيى بن مَعِين:
ابن أبي ذِئْب لم يسمع من الزُّهري شيئاً يعني: إنه عرْضٌ.
وقال عُثمان بن سعيد الدَّارمي(٣): قلت ليحيى بن مَعِين:
فابن أبي ذِئْب ما حاله في الزُّهري؟ فقال: ابن أبي ذئب ثقةٌ.
وقال مُعاوية بن صالح(٤) عن يحيى بن مَعِين: ابن أبي ذِئب
مدنيٌّ ثقةٌ.
وقال عَبّاس الدُّوريُّ(٥)، عن يحيى بن مَعِين: قد رأى ابن
أبِي ذِئْب ◌ِكْرِمة مولى ابن عباس(٦).
وقال في موضع آخر: سمع من عِكْرمة.
(١)
تاريخ الخطيب: ٣٠٤/٢.
تاريخ الخطيب: ٣٠٣/٢.
(٢)
(٣)
تاريخه، الترجمة ٣٠.
تاريخ الخطيب: ٣٠٣/٢.
(٤)
(٥)
تاريخه: ٥٢٥/٢.
وقال عباس الدوري عنه أيضاً: ابن أبي ذئب أثبت في سعيد من ابن عجلان، يقولون
(٦)
إنها اختلطت على ابن عجلان (تاريخه: ٢ /٥٢٥). وقال إسحاق بن منصور عن يحيى
بن معين: ثقة (الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٧٠٤).
٦٣٩

وقال أبو القاسم البَغَويُّ(١): رأيتُ في كتاب عليّ بن المديني
إلى أحمد بن حنبل: وحَدّثني صالح بن أحمد عن عليّ، قال:
سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: كان ابن أبي ذئب عَسِراً. قال
علي: قلتُ: عَسِراً؟ قال: أَعْسَر أهل الدُّنيا إنْ كان معك كتاب،
قال: اقرأه، وإن لم يكن معك كتاب، فإنما هو حِفْظ. قال علي:
فقلتُ ليحيى : فأخبرني عن ابن أبي ذِئْب ومن كنت تحفظ عنه
كَيْفَ كُنت تصنعُ فيه؟ فقال: كنتُ أتحفظها وأكتبُها(٢).
وقال يعقوب (٣) بن شيبة السَّدُوسيُّ، عن يحيى بن مَعِين: قال لي
حجاج الأعور: كنتُ أجيءُ إلى ابن أبي ذِئْب ببغداد أعرضُ عليه
ما سمعتُ منه لأصححه فما أجترى أن أصلح بين يديه، حتى
أقومَ. فأتوارى بإسطوانة أو بشيءٍ فأصلح ثم أعود إليه.
أخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريّ، وزينب بنت مكي، قالا:
أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا الحافظ أبو البركات
الأنماطيُّ، قال: أخبرنا أبو محمد الصَّريفينيُّ، قال: أخبرنا أبو
القاسم بن حَبَابة، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد
البَغَويُّ، قال: حدثني هارون(٤) بن سُفيان، قال: قال أبو نُعَيْم:
حججت سنة حج أبو جعفر وأنا ابن إحدى وعشرين سنة ومعه ابن
تاريخ الخطيب: ٢٩٧/٢ - ٢٩٨.
(١)
من قوله: ((فقلت ليحيى)) إلى هذا الموضع ليس في المطبوع من تاريخ الخطيب.
(٢)
(٣)
تاريخ الخطيب: ٢٩٧/٢ ..
(٤) نفسه .
٦٤٠