Indexed OCR Text

Pages 461-480

من أصحابنا أراه حامد بن حَفْص: سمعتُ إسحاق بن راهويه
يقول: كأني أنظر إلى سَبْعين ألف حديث من كِتابي. قال: فقال
محمد بن إسماعيل: أُوَ تَعْجَب من هذا؟ لعلَّ في هذا الزمان من
يَنْظُر إلى مئتي ألف حديث من كتابه، وإنّما عَنَى به نَفْسَهُ.
وبه، قال: أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءةً عليه، قال: أخبرنا
عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: حدثني محمد بن أحمد القُوَمسيّ،
قال: سمعتُ محمد بن حَمْدويه يقول: سمعتُ محمد بن
إسماعيل يقول: أحفظ مئة ألف حديث صحيح(١)، وأحفظ مئتي
ألف حديث غير صحيح.
إلى هنا عن أبي بكر بن ثابت الحافظ عن شيوخه.
وأخبرنا إسماعيل بن أبي عبدالله بن حَمّاد، قال: أخبرنا أبو
أحمد عبدالوَهَّاب بن عليّ بن عليّ(١) في كتابه إلينا من بَغْداد،
قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد بن فَضْل الله
المِيهَني قراءةً عليه، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد
السَّمَرقندي، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن
صالح بن خَلَف وأبا الحسن عليّ بن أحمد بن خَنْباج بن إبراهيم
الكاتب، وأبا الحسن علي بن أحمد بن يونس بن عُبيد التَّمِيميَّ،
قالوا: سمعنا أبا ذر عَمّار بن محمد بن مَخْلَد التّمِيمِيَّ البَغْداديَّ،
قال: سمعتُ أبا المظفر محمد بن أحمد بن حامد بن إبراهيم بن
الفَضْلِ البُخاريَّ، قال: لما عُزلَ أبو العباس الوليد بن إبراهيم بن
(١) يريد: مئة ألف طريق. وإلا فلا يوجد مثل هذا.
(٢) هو المعروف بابن سُكينة العالم الزاهد البغدادي المشهور.
٤٦١
٠٠

زيد الْهَمَذاني عن قَضَاء الرَّي وردَ بُخارى سنة ثماني عشرة وثَلاث
مئة لِتَجديد مَوَدّةٍ كانت بينه وبين أبي الفَضلْ محمد بن عُبيد الله
البَلْعَمِيّ - سَمَّاه أبو الحسن التّميمي - فنزل في جوارنا. قال:
فحملني مُعَلَّمي أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الخُتُّلي إليه، وقال
له: أسألك أن تُحَدِّث هذا الصبي بما سمعت من مشايخك
رحمهم الله. فقال: مالي سماع. قال: فكيف وأنت فقيه، فما
هذا؟ قال: لأني لَمّا بَلَغتُ مبلغَ الرِّجال تاقَت نفسي إلى طَلَب
الحديث، ومَعْرفة الرِّجال، ودِراية الأخبار، وسماعها، فَقَصدتُ
محمد بن إسماعيل البخاريّ ببخارى صاحب ((التّاريخ)) والمنظور
إليه في مَعْرفة الحديث، فأعلمتُه مُرادي، وسألته الإِقبال عليَّ
بذلك. فقال لي: يا بُني لا تدخل في أمرٍ إلاّ بعد مَعْرفة حُدوده
والوقوف على مقاديره. قال: فقلتُ له: عَرِّفني حدودَ ما قصدتُ
له ومقادير ما سألتُكَ عنه. قال: اعلم أنَّ الرَّجُلَ لا يصير مُحَدِّثًا
كاملاً(١) في حديثه إلا بعد أن يكتب أربعاً مع أَرْبعٍ كأربعٍ مثل
أربع في أربع عند أربع بأربع على أربع عن أربع لأربع، وكُل
هذه الرُّباعيات لا تتُم إِلا بأربع مع أربع، فإِذا تَمّت له كُلِّها هانت
عليه أربعٌ وابتُلِيَ بأربعٍ ، فإذا صَبَر على ذلك أكرَمَهُ الله تعالى في
الدُّنيا بأربعٍ وأثابَهُ في الآخرة بأربعٍ. قال: قلت له: فَسِّر لي
رحمك الله ما ذكرتَ من أحوالِ هذه الرُّباعيات عن قَلْبٍ صافٍ
بشرح كافٍ، وبيان شافٍ طلبا للأجر الوافي. قال: نعم. أما
الأربعة التي تحتاج إلى كِتْبَتِها هي: أخبارُ الرسولِ بَّ وشرائعه،
(١) تحرف في نسخة ابن المهندس إلى: ((كلاماً)).
٤٦٢

والصَّحابة ومقاديرهم، والتّابعين وأحوالهم، وسائر العلماء
وتواريخهم، مع أسماء رجالها، وكُناهم، وأمكنتُهم، وأزمنتهم،
كالتَّحميد مع الخُطب والدُّعاء مع التَّرَسل، والبَسْمَلة مع السّور،
والتَّكْبير مع الصَّلَوات، مثل المُسْنَدات، والمُرْسلات، والمَوْقُوفات،
والمَقْطُوعات، في صغره، وفي إدراكه، وفي شَبَابه، وفي كُهولته،
عند شغله، وعند فراغه، وعند فَقْره وعند غِناه، بالجبال، والبحار،
والبُلْدان والبَرَاري، على الأحْجار والأُصْواف والجُلُود والأكتاف،
إلى الوقت الذي يمكنه نقلها إلى الأوْراق عَن مَنْ هو فَوْقه وعن
من هو مِثْله وعن مَن هو دونه، وعن كتاب أبيه، يتيقن أنّه بخط
أبيه دون غيره لوجه الله تعالى طالِباً لمرضاته، والعمل بما وافَق
كتاب الله منها، ونَشْرها بين طالبيها ومُحبيها والتأليف في إحياء ذِكْره
بعده. ثم لا تتم له هذه الأشياء إِلا بأربع التي هي: من كسب
العَبْد أعني: معرفة الكتابة، والّلغة، والصرف، والنَّحو؛ مع أربع
هي: من إعطاءِ الله عز وجل، أعني: الصّحة، والقُدرة والحِرْص
والحِفْظ. فإِذا تَمَّت له هذه الأشياء هانَ عليه أربع: الأهل،
والوَلَد، والمال، والوَطَن، وابتُليَ بأربع: بشماتة الأعداء، وملامة
الأصدقاء، وطَعْنِ الجُهلاء، وحَسَد العُلَماء. فإذا صبر على هذه
المِحَن أكرَمَهُ الله تعالى في الدُّنيا بأربع: بعز القَنَاعة، وبِهَيْبَة
٤
النَّفْس، وبلَذّة العِلْم، وبحيوة الأبَد. وأثابَهُ في الآخرة بأربعٍ :
بالشَّفاعة لمن أرادَ من إخوانه، وبظل العرش حيث لا ظل إلاّ ظله،
وبسقي من أرادَ حوضَ نَبِيه محمد مرَّه، وبجوار النّبيين في أعلَى
عِلّيين في الجَنّة. فقد أعلمتُكَ يا بُنَي مُجْمَلا جميعَ ما كنتُ
سمعتُ من مشايخي مُتَفَرِّقًّا في هذا الباب، فأقبل الآن على ما
٤٦٣

قصَدَتني له، أو دَع. قال: فهالني قولُه وسكتُ مُتَفَكِّرًا، وأطرقتُ
نادِما، فلما رأى ذلك مني قال: فإن لا تُطِق احتمال هذه المَشاق
كلها فعليكَ بالفِقه الذي يُمْكِنكَ تَعَلّمه وأنتَ في بيتك قارِّ ساكِنٌّ
لا تحتاج إِلا بُعْد الأسْفار ووطي الدِّيار، ورُكوب البحار، وهو مع
ذا ثَمَرة الحديث، وليسَ ثواب الفَقِيه بدون ثواب المُحَدِّث في
الآخرة، ولا عِزّهُ بأَقل من عِزّ المُحَدِّث. فلما سمعتُ ذلك نَقص
عَزْمِي فِي طَلَب الحَدِيث، وأقبلتُ على علمٍ ما أَمكنني من عِلْمه
بتوفيق الله ومَنِّهِ، فلذلك لم يَكُن عندي ما أمليه على هذا الصَّبي
يا أبا إبراهيم .. فقال: أبو إبراهيم: إن هذا الحديث الذي لا يُوجد
عند أحدٍ غَيْرك خيرٌ من ألف حديث يوجد مع غَيْرك.
وأخبرنا أبو الحسن ابن البُخَاري، وأحمد بن أبي بكر
الواعظ، قالا: أخبرنا أبو اليُمْن الكِنْدي، قال: أخبرنا عبدالرحمان
ابن محمد الشّيْباني، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ(١)،
قال: أخبرني الحسن بن محمد الأشْقَر، قال: أخبرنا محمد بن
أبي بكر الحافظ، قال: سمعت أبا عَمرو أحمد بن محمد بن عُمر
المقرىء يقول: سمعت أبا سعيد بَكْر بن مُنير بن خُلَيْد بن عسَكْرَ
يقول: بعثَ الأمير خالد بن أحمد الذَّهلي والي بُخارى إلى محمد
ابن إسماعيل أن أحمل إليَّ كِتاب ((الجامع)) و((التاريخ)) وغيرهما
لأسمع منك، فقال محمد بن إسماعيل لرسوله: أنا لا أُذِلّ العِلْم ولا
أحمِلُه إلى أبواب الناس، فإن كانت لكَ إلى شيءٍ منه حاجة
فأحضرني في مَسْجدي أو في داري، فإن لم يعجبك هذا فأنتَ
(١) تاريخه: ٣٣/٢ - ٣٤.
٤٦٤

سُلطان فامنعني من المَجْلس(١) ليكون لي عُذر عند الله يوم القيامة
إني لا أكْتُم العِلْم لقولِ النَّبِي وََّ: ((مَن سُئِلَ عن عِلْمٍ فَكَتَمُه
أُلْجِمَ بلجامٍ من نارٍ (٢)). قال: وكان سبب الوحشة بينهما هذا.
وبه، قال(٢): أخبرني محمد بن عليّ بن أحمد المُقرىء،
قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، قال: سمعت محمد بن
العباس الضّبِّيَّ يقول: سمعت أبا بكر بن أبي عَمرو الحافظ يقول:
كان سبب مُفارقة أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البُخَاريّ البَلَد
- يعني بُخارى - أنَّ خالِدَ بنَ أحمد الذُّهلي الأمير خليفة الطَّاهِرِية
ببخارى سأل أن يحضر منزله فيقرأ ((الجامع)) و((التاريخ)) على
أولاده، فامتنعَ، أبو عبدالله عن الحُضور عنده، فراسلَهُ أن يعقدَ
مجلساً لأولاده لا يحضره غيرهم، فامتنعَ عن ذلك أيضاً، وقال:
لا يسعني أن أخص بالسَّماع قَوْماً دون قَوْمٍ ، فاستعان خالد بن
أحمد بحُرَيث بن أبي الوَرْقاء وغيره من أهلِ العِلْمِ بُبُخارى عليه
حتى تَكَلَّموا في مَذْهَبه، ونفاهُ عن البَلَد، فدعا عليهم أبو عبدالله
٤ م
محمد بن إسماعيل فقال: اللهم أرهم ما قصدوني به في أَنفُسِهِم
وأولادهم وأهاليهم، فأما خالد فلم يأت عليه إِلا أقل من شَهْر حتى
(١) في المطبوع: ((الجلوس)).
(٢) قال العلامة الشيخ شعيب: حديث صحيح أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد ٢٦٣/٢ ،
٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣، ٤٩٥، وأبو داود (٣٦٥٨) والترمذي (٢٦٥١)، وابن ماجة (٢٦١)
و(٢٦٦) وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان (٧٥) وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو
صححه ابن حبان (٩٦) والحاكم: ١٠٢/١ ووافقه الذهبي (التعليق على السير:
٤٦٤/١٢).
(٣) تاريخ الخطيب: ٣٤/٢.
٤٦٥

وَرَد أمرُ الطَّاهرية بأن يُنادى عليه، فُنُودِي عَليه وهو على أَتان،
وأشخص على أكاف، ثم صارَ عاقبة أمره إلى ما قد اشتهرَ وشاعَ،
وأما حُرَيْث بن أبي الورقاء فإنه ابتلِيَ في أهله فرأى فيها ما يَجلُ
عن الوَصْف، وأما فلان أحد العُلماءِ (١) - وسَمّاه - فإنه ابْتُلِيَ بأولادِه
وأراهُ الله فيهم البَلَايا.
وبه، قال(٢): حدثني محمد بن أبي الحسن السَّاحليُّ، قال:
أخبرنا أحمد بن الحسن الرَّازيُّ، قال: سمعت أبا أحمد بن عَدِي
الحافظ الجُرْجانيَّ، يقول: سمعتُ عبدالقدوس بن عبدالجبار
السَّمَرقنديَّ يقول: جاءَ محمد بن إسماعيل إلى خَرْتَنْك، قرية من
قُرى سمرقند على فَرْسخين منها، وكان له بها أقرباء، فنزلَ
عِندهم. قال: فسمعته ليلةً من الَّليالي، وقد فرغَ من صلاة الليل،
يدعو ويقول في دُعائه: اللهمَّ إنّهُ قد ضاقَت عليّ الأرض بما
رَحُبَت فاقبضني إليكَ. قال: فما تَمّ الشَّهْر حتى قبضَهُ الله تعالى،
وقبره بخّرْتَنك (٣).
وبه، قال(٤): أخبرنا علي بن أبي حامد الأصْبهاني في
كِتابهِ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن مكي الجُرْجانيُّ، قال:
سمعتُ عبدالواحد بن آدم الطَّاويسِيَّ، قال: رأيتُ النبيَّ بَّ فِي
النَّومِ ومعه جماعةٌ من أصحابه وهو واقفٌ في موضع، ذَكَرَهُ،
(١) في المطبوع: ((القوم)).
(٢)
تاريخ الخطيب: ٣٤/٢.
(٣) مازال قبره معروفاً ظاهراً حتى اليوم في سمرقند، وهي اليوم تحت سيطرة الروس، أعادها
الله إلى ديار الإِسلام.
(٤) نفسه.
٤٦٦

فَسَلَّمتُ عليه، فرد السلام، فقلتُ: ما وقوفك يا رسول الله؟ فقال:
أنتظر محمد بن إسماعيل البخاريّ. فلما كان بعد أيام بلغني موته،
فنظرنا فإذا هو قد ماتَ في السَّاعة التي رأيتُ النبيَّ وََّ فيها.
وبه، قال(١): أخبرني أبو الوليد الدَّرْبَنديُّ، قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بن محمد بن سُلَيْمان الحافظ، قال: حدثنا أبو
عَمرو أحمد بن محمد بن عُمر المقرىء، وأبو عبيد أحمد بن عُروة
ابن أحمد بن إبراهيم، قالا: سمعنا أبا الحسن مَهيب بنَ سُلَيْم
ابن مُجاهد يقول: تُوفّي أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم
ليلة السبت ليلة الفِطر سنة ست وخمسين ومئتين.
وكذلك قال الحسن بن الحُسين البَزَّز في تاريخ وفاته. وقد
تقدم في أوائل الترجمة (٢).
(١) نفسه.
(٢) وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وأبو زرعة ثم تركا حديثه عندما كتب إليهما محمد
ابن يحيى النيسابوري أنه أظهر عندهم أن لفظه بالقرآن مخلوق. (الجرح والتعديل:
٧/ الترجمة ١.٨٦) وقال ابن حجر في ((التهذيب)): مناقبه كثيرة جداً قد جمعتها في
كتاب مفرد ولخصت مقاصده في آخر الكتاب الذي تكلمت فيه على تعاليق ((الجامع
الصحيح)) ومن ذلك قال الحاكم سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول:
سمعت محمد بن نعيم يقول: سألت محمد بن إسماعيل لما وقع ما وقع من شأنه
عن الإِيمان، فقال: قول وعمل يزيد وينقص، القرآن كلام الله غير مخلوق، وأفضل
الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، على هذا حييت وعليه أموت وأبعث
إن شاء الله. وقال غنجار في تاريخ بخارى قال له أبو عيسى الترمذي: قد جعلك الله
زين هذه الأمة يا أبا عبدالله. وقال في ((الجامع)): لم أر في معنى العلل والرجال أعلم
من محمد بن إسماعيل. وقال إسحاق بن راهويه: يامعشر أصحاب الحديث اكتبوا
عن هذا الشاب فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج الناس إليه =
٤٦٧

لمعرفته بالحديث وفقهه. وقال حاشد بن عبدالله: سمعت المسندي يقول: محمد
=
ابن إسماعيل إمام، فمن لم يجعله إماماً فاتهمه. وقال محمد بن نصر المروزي
سمعت محمد بن إسماعيل يقول: من قال عني إني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فقد
كذب، وإنما قلت أفعال العباد مخلوقة. وأما ما رجحه المصنف من أن النسائي لم
يلق البخاري فهو مردود، فقد ذكره في أسماء شيوخه الذين لقيهم، وقال فيه: ثقة
مأمون صاحب حديث كيس. وروينا في كتاب الإِيمان لأبي عبدالله بن مندة حديثا
رواه عن حمزة عن النسائي: حدثني محمد بن إسماعيل البخاري. (٥٢/٩ - ٥٥).
وقال ابن حجر في ((التقريب)): جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث. وأما
ماحكاه ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة في ((الجرح والتعديل)) فلا يُلتفت إليه، فهو
أمير المؤمنين في الحديث بلا منازع، قال الذهبي: إن تركا حديثه أو لم يتركاه،
البخاري ثقة مأمون محتج به في العالم.
قال أبو محمد محقق هذا الكتاب: في رمضان عام ١٤٠٢ هـ كنت مقيماً في
عَمّان بمملكة الهواشم نصرهم الله، عند أخي وصديقي علامة العصر الشيخ شعيب
الارنؤوط - حفظه الله ومتعنا والمسلمين بعلمه -، فرأيت في إحدى ليالي رمضان فيما
يرى النائم أنا والعلامة الشيخ شعيب ونحن جالسان في حجرة نعمل في تحقيق
((الجامع الصحيح)) للبخاري على اثنتي عشرة نسخة. وفيما نحن منهمكان في عملنا
دخل علينا رجلٌ مهيب جميل المحيا منور الوجه، فبادرني بالسؤال: ماهذا الكتاب؟
قلت: هذا الجامع الصحيح للبخاري.
قال: من أنا؟
قلت: أنت محمد بن إسماعيل البخاري.
قال: ومن شيخي؟
قلت: محمد بن بشار بُنْدار (وكأن ليس له إلا هذا الشيخ).
فتبسم وقال: يأتيك يأتيك بإذن الله.
وكنت آمل أن يرزقني الله بولد منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، ففزعت من
نومي، وقصصت رؤياي على صديقي العلامة الشيخ شعيب الارنؤوط، ففرح، وقال:
الولد آت إن شاء الله. قال أبو محمد: وفي العشرين من رمضان سنة ١٤٠٣ أي
بعد سنة واحدة من الرؤيا، ولَد ولدي محمد بن بشار المعروف ببندار، جعله الله من
عباده الصالحين، ومن خَدَمة سنة المصطفى العاملين بها المتمسكين بما يستفاد =
٤٦٨

٥٠٦٠ - س: محمد(١) بن إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم
الأسَديُّ، أبو عبدالله، ويقال: أبو بكر البَصْريُّ المعروف أبوه بابن
عُلَيّة. نَزَلَ دمشق، وولي القَضاء بها نيابة عن قاضي القضاة جعفر
ابناعبد الواحد الهاشميّ .
روى عن: إسحاق بن عيسى ابن الطَّاع (س)، وإسحاق
ابن يوسُف الأزْرَق (س)، وجعفر بن عَوْن (س)، وحَجَّاج بن محمد
المِصِّيصيِّ (س)، والحَكُم بن مُوسى، ورَوْح بن عُبادة، وسعيد بن
عامر الضَّبَعِيِّ (س)، وسُلَيْمان بن داود الهاشِميِّ (س)، وسُلَيْمان
ابن داود الطيالسيِّ، وصَفْوان بن عيسى، وأبي عاصم الضّحاك بن
مَخْلَد، وعبدالله بن بَكْر السَّهْميِّ (س)، وعبدالرحمان بن مهدي
(س)، وأبي عامر عبدالملك بن عَمرو العَقَديِّ (س)، وعُبيد الله بن
موسى، وعثمان بن عُمر بن فارس (س)، وعليّ بن حفص
المدائنيِّ (س)، وأبي نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن (س)، وكَثِير بن
هشام، ومحمد بن بشر العَبْديِّ (س) ، ومحمد بن عبدالله
منها، وقد أجاز له عدد من متعيني علماء العصر، منهم مُحَدّث الهند غير مدافع
شيخنا العلامة حبيب الرحمن الأعظمي، أطال الله عمره ومتعنا بعلمه، والشيخ
حمدي عبدالمجيد السلفي الأنكصوري، والشيخ محمد بن مالك الكاندهلوي
اللاهوري رحمه الله، شيخ الحديث بالمدرسة الأشرفية بلاهور، وغيرهم من علماء
المغرب والعراق والشام .
(١) ثقات ابن حبان: ١٠٩/٩، والمعجم المشتمل، الترجمة ٧٦١، والكامل في
التاريخ: ٣٢١/٧، وسير أعلام النبلاء: ٢٩٤/١٢، والكاشف: ٣/ الترجمة ٤٧٨٧،
وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ١٨٩، والعبر: ٢٣٧/٢، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٥٥
(أوقاف ٥٨٨٢)، ونهاية السول، الورقة ٣١٥، وتهذيب التهذيب: ٥٥/٩ - ٥٦،
والتقريب: ١٤٤/٢ وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٦٠٥٣.
٤٦٩

الأنصاريِّ (س)، ومحمد بن عُبيد الطَّافِسيِّ، ومحمد بن مُصْعَب
القُرْقُسِانيِّ، ومكي بن إبراهيم البَلْخِيِّ (س)، وأبي النَّضْر هاشم
ابن القاسم (س) ، ووَهْب بن جرير بن حازم (س)، ويحيى بن
آدم (س)، ويحيى بن أبي بُكَيْرِ (س)، ويحيى بن السَّكّن، ويحيى
ابن مَعِين، ويزيد بن هارون (س)، ويَعْلى بن عُبيد (س) ، ويونُس
ابن محمد المؤدِّب (س).
روى عنه: النَّسائيُّ، وإبراهيم بن عبدالرحمان بن دُخَيْم،
وإبرهيم بن محمد بن الحسن ابن متويه الأصبهاني، وأبو الحارث
أحمد بن سعيد الدِّمشقيُّ، وأبو الفضل أحمد بن عبدالله بن نَصْر
ابن هِلال السُّلَميُّ، وأحمد بن عُبيد بن عبد الملك الدِّمشقيُّ، وأبو
الحسن أحمد بن عُمَيْر بن يوسُف بن جَوْصَاء، وأبو الدَّحْداح أحمد
ابن محمد بن إسماعيل التَّميميُّ الدِّمشقيُّ، وأبو المَيْمون أحمد بن
محمد بن بشر بن ماهويه القُرشيُّ، وأبو الفضل جعفر بن أحمد
ابن الحُسَين، وأبو عَرُوبة الحُسين بن محمد الحَرّانِيُّ، والعباس بن
أحمد بن حَمْدان، وعبدالله بن أحمد بن أبي الحَواري، وأبو زُرعة
عبدالرحمان بن عَمرو الدِّمشقيُّ، وعبدالصمد بن عبدالله بن أبي
يزيد، وأبو بشر محمد بن أحمد بن حَمّاد الدُّولابيُّ، وأبو الحسن
محمد بن بكّار بن يزيد بن بَكّار السَّكْسَكِيُّ البَتَلْهيُّ قاضي داريا،
وأبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس
النَّمَيْريُّ، وأبو عبدالله محمد بن شَيْبة بن الوليد، ومحمد بن عبدالله
ابن عبدالسلام مَكْحول البَيْروتيُّ، وأبو الحارث محمد بن مُصْعَب
الدِّمشقيُّ، وأبو جعفر محمد بن المُؤْمَّل بن أحمد بن الحارث
العَدَويُّ، ويزيد بن أحمد السُّلَمِيُّ.
٤٧٠

قال النَّسائيُّ(١): قاضٍ حافظ، دمشقيٌ، ثقةٌ.
وقال الدَّارَ قُطني: لابأسَ به.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات(٢)) وقال: يُغْرب.
وقال محمد بن جعفر بن ملاس: حدثنا القاضي محمد بن
إسماعيل بن عُلَيّةِ الثَّقَة الرِّضى، بحديثٍ ذَكَرَهُ.
قال محمد بن الفَيْض: عُزلَ يحيى بن أكثم عن القضاء
وولي جعفر بن عبدالواحد القَضاءِ فَوَلَّى محمد بن إسماعيل بن
عُلَيّة فلم يزل قاضيا بدمشق حتى تُوفي سنة أربع وستين ومئتين،
وَوليَ بعده عبدالحميد بن عبد العزيز أبو خازم.
وكذلك قال محمد بن جعفر بن ملاس في تاريخ وفاته(٢).
٥٠٦١ - ت ق: محمد(٤) بن إسماعيل بن البَخْتَريّ
(١) المعجم المشتمل، الترجمة ٧٦١.
(٢)
٠١٠٩/٩
(٣) وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال مسلمة: حدثنا عنه العدوي وكان ثقة، وقال
المستملي: كان مستقيم الحديث حدثنا عنه النسائي (٥٦/٩) وقال في ((التقريب)):
ثقة .
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٠٧٩، وثقات ابن حبان: ١١٨/٩، وسنن
(٤)
الدارقطني: ١٢٤/١، وتاريخ الخطيب: ٣٦/٢، وإكمال ابن ماكولا: ٢٧٠/٣،
والمعجم المشتمل، الترجمة ٧٦٣، والمنتظم لابن الجوزي: ١٤/٥، والكاشف:
٣/ الترجمة ٤٧٨٨، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٨٩، وميزان الاعتدال:
٣ / الترجمة ٧٢٢٨، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٧٠، (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧) ونهاية
السول، الورقة ٣١٥، وتهذيب التهذيب: ٥٦/٩ - ٥٧، والتقريب: ١٤٤/٢،
وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٦٠٥٤.
٤٧١

الحَسَّانِيُّ، أبو عبدالله الواسطيُّ الضّرير، سكنَ بغدادَ، وقيل: سكنَ
سامراء .
٦
روى عن: جُنّيْد الحَجّام، وأبي أسامة حَمّاد بن أسامة (ق)،
٤
٤
وعبدالله بن نُمَيْر (ت)، وعليّ بن عاصم الواسِطيِّ، ومحمد بن
الحسن المُزَنِيِّ الواسِطيِّ (ت)، وأبو معاوية محمد بن خازم الضّرير
(ت)، ومحمد بن القاسم الأسَديِّ، ومحمد بن يزيد الواسطيِّ،
ووكيع بن الجراح (ت ق)، ويزيد بن هارون (ق).
روى عنه: التِّرمذيُّ، وابنُ ماجة، وأبو يَعْلى أحمد بن علي
ابن المثنى المَوْصلي (١)، وأحمد بن يحيى بن جابر البَلاذُريُّ،
وأَسْلَم بن سَهْل الواسطيُّ بَحْشَل، وإسماعيل بن إبراهيم القاضي
البُسْتِي، وبَقيّ بن مَخْلَد الأندلسيُّ، والحسن بن محمد بن شُعبة
الأنصاريُّ، والحُسين بن إسماعيل المَحامليُّ، وأبو القاسم عبدالله
ابن محمد بن عبدالعزيز البَغَويُّ، وعَبْدان بن محمد بن عيسى
المَرْوَزيُّ، وعُمر بن أحمد الدَّرْبِيُّ، والقاسم بن زكريا المُطَرِّز،
والقاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب، وأبو حاتم محمد
ابن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن عَبْدان الواسِطيُّ، ومحمد بن محمد
ابن سُلَيْمان الباغَنديُّ، ومحمد بن مَخْلَد الدُّورِيُّ، ويحيى بن
محمد بن صاعد.
قال عبدالرحمان بن أبي حاتم(٢): سمعت أحمد بن سنان
يقول: محمد بن إسماعيل بن البَخْتَري صدوقٌ عندنا، ليسَ به
قوله: ((الموصلي)) سقطت من نسخة ابن المهندس.
(١)
(٢)
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٠٧٩.
٤٧٢

بأس. قال: وسُئل أبي عنه فقال: صَدُوق.
وقال البَاغندي(١): كانَ خَيْرًا مَرْضِيًّا صَدُوقاً.
وقال الدَّارَ قُطني (٢): ثقةٌ.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات(٣).
قال محمد بن مَخْلَد(٤): مات سنة ثمان وخمسين ومئتين(٥).
٥٠٦٢ - ص: محمد (١) بن إسماعيل بن رجاء بن رَبيعة
الزُّبَيْدُّ الُوفيُّ .
روى عن: ثَوْر بن يزيد الرَّحَبِيِّ، وجعفر بن محمد الصَّادق،
(١) تاريخ الخطيب: ٣٧/٢.
(٢)
نفسه .
(٣)
١١٨/٩.
(٤)
تاريخ الخطيب: ٣٧/٢.
(٥) وقال الذهبي في ((الميزان)): غلط غلطة ضخمة، قال الترمذي: حدثنا محمد،
سمعت ابن نمير، عن أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا إذا
حججنا مع رسول اللّه وَّل كنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان. والصواب رواية
أبي بكر بن أبي شيبة لهذا الخبر في مصنفه عن ابن نمير، ولفظه ((حججنا مع رسول
الله الله ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم.)). (٣/ الترجمة
٧٢٢٨). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق.
(٦) تاريخ البخاري الكبير: ١/ الترجمة ٥٥، وتاريخه الصغير: ٢٦٠/٢، والجرح
والتعديل: ٧/ الترجمة ١٠٦٨، وثقات ابن حبان: ٤١/٩، والكامل لابن عدي:
٣ / الورقة ٨٨، الكاشف: ٣/ الترجمة ٤٧٨٩، والمغني: ٢ / الترجمة ٥٢٩١،
وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٨٩، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٩ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)،
وميزان الاعتدال: ٣ / الترجمة ٧٢١٩، ونهاية السول الورقة ٣١٦، وتهذيب التهذيب:
٥٧/٩ - ٥٨، والتقريب: ١٤٥/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٦٠٥٥.
٤٧٣

وسالم بن أبي حفصة، وسعيد بن حنظلة العائذيِّ، وسُلَيْمان
الأعمش، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، ومُغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّيِّ، ومَنْصور
ابن المُعْتَمِر، وأبي إسحاق الشّيبانيِّ (ص).
روى عنه: أحمد بن عبدالله بن يونس، وإسماعيل بن أبي
الحَكْمِ الثَّقَفيُّ، وسفيان بن بشر، وعَبّاد بن يعقوب الأسَديُّ،
وعبدالعزيز بن الخطاب (ص)، وعليّ بن ثابت الدَّهّان، وأبو نُعيم
الفَضْلِ بن دُكَيْن ومحمد بن الحسن بن المُختار، ومختار بن
غسان، ومعاوية بن هشام، ويحيى بن آدم، ويحيى بن عبدالحميد
الحِمَّانُّ .
قال عبدالرحمان بن أبي حاتم(١): سألتُ أبي عنه فقال:
شيخٌ صالحٌ لا بأسَ به، بَابَة جعفر الأحمر وهُرَيْم.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات(٢)).
وقال أبو أحمد بن عدي(٢): وهو في جملة من يُنْسَب إلى
النَّشَيِّعِ (٤).
روى له النّسائيُّ في ((الخصائص)) حديث جُمَيْع بن عُمَيْر عن
عائشة في فَضْل عليٍّ .
(١) الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٠٦٨.
(٢)
٤١/٩.
(٣)
الكامل: ٣/ الورقة ٨٨.
وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق يتشيع. قال بشار: ذكرته كتب الشيعة وكَنَّهُ
(٤)
أبا عبدالله وذكرت أنّه توفي سنة ١٦٧، وله رواية في كتبهم المعتمدة كالتهذيب
والاستبصار. (انظر معجم الخوئي: ١١٨/١٥).
٤٧٤

٥٠٦٣ - محمد(١) بن إسماعيل بن سالم، أبو جعفر الصَّائغ
الكَبِيرِ البَغْداديُّ، نزيلُ مَكّةً.
روى عن: أحمد بن إسحاق الحَضْرميِّ، وأحمد بن حنبل،
وإسحاق بن سُلَيْمان الرَّازيِّ، وأبيه إسماعيل بن سالم الصَّائغ،
وثابت بن محمد الشَّيْبانيِّ العابد، وحَجَّاج بن محمد الأعور،
والحسن بن عليّ الخَلّال، والحُسين بن محمد المَرُّوذيِّ، وأبي
أسامة حَمّاد بن أسامة، وداود بن المُحِبِّر، ورَوْحِ بن عُبادة، وأبي
خَيْثَمة زهير بن حرب، وسعيد بن سُلَيْمان الواسِطيِّ، وسعيد بن
أبي مريم، وسعيد بن منصور، وسُليمان بن عُبيد الله الرَّقيِّ، وشاذ
ابن فَيَّاض، وشَبابة بن سَوَّار، وأبي عاصم الضَّحاك بن مَخْلَد،
وطالوت بن عَبّاد، والعباس بن عبدالعظيم العَنْبَريِّ، وعبدالله بن
بكر السَّهْمِيِّ، وعبدالله بن الزُّبير الحُمَيْدِيِّ، وعبدالله بن صالح
العِجْليِّ، وعبدالله بن مَسْلَمة القَعْنَبِيِّ، وأبي عبدالرحمان عبدالله بن
يزيد المقرىء، وأبي نُعَيْم عبدالرحمان بن هانىء النّخَعِيِّ،
وعبدالعزيز بن أبان القُرَشيِّ، وعَفَّان بن مُسلم، وعليّ بن المدينيِّ،
وأبي داود عُمر بن سعد الحَفَرِيِّ، وعَمرو بن مَرْزوق، وأبي نُعيم
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٠٨٤، وثقات ابن حبان: ١٣٣/٩، وتاريخ الخطيب:
(١)
٣٨/٢، والسابق واللاحق: ١٨٠، والمعجم المشتمل، الترجمة ٧٦٤، والمنتظم
لابن الجوزي: ١٠٤/٥، وسير أعلام النبلاء: ١٦١/١٣، وتذهيب التهذيب:
٣/ الورقة ١٨٩، ونهاية السول، الورقة ٣١٦، وتهذيب التهذيب: ٥٨/٩، والتقريب:
١٤٥/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٦٠٥٦، وشذرات الذهب: ١٧٠/٢.
تحرف نسبه في المطبوع من ((تهذيب)) ابن حجر إلى: ((الصائب)). ولم يرقم عليه
المؤلف برقم أبي داود لعدم ثبوت ذلك عنده.
٤٧٥

الفَضْلِ بن دُكين، والقاسم بن أُمَّة الحَذَّاءِ، وقَبيصة بن عُقْبة،
ومحمد بن عبدالأعلى، ومحمود بن غَيْلان، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد،
ومُسلم بن إبراهيم، والمِنْهال بن بَحْر، وأبي سلمة موسى بن
إسماعيل، وأبي النّضْر هاشم بن القاسم، وهُدبة بن خالد، وهَديَّة
ابن عبدالوهاب المَرْوَزيِّ، وأبي الوليد هشام بن عبدالملك
الطيالسيِّ، ويحيى بن أبي بُكَيْرِ الكِرْمانيِّ، ويحيى بن مَعِين،
ويَعْلى بن عُبيد، ويونُس بن محمد المُؤدِّب.
روى عنه: أبو داود، وأبو الحسين أحمد بن جعفر ابن
المُنادي، وأبو حامد أحمد بن عليّ بن حسنويه النَّيسابوريُّ
المقرىء، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابيّ، وأسلم بن
سهل الواسطيُّ، وصهره جعفر بن محمد الطّوسيُّ، وأبو العباس عبدالله
ابن عبدالرحمان السُّكّريُّ، وعبدالرحمان بن أبي حاتم الرَّازيُّ،
وعبدالرحمان بن قُرَيش الهَرَويُّ، وأبو محمد عبدالرحمان بن يحيى
الزُّهريُّ القاضي، ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق الصَّيْرَفيُّ، ومحمد
ابن عبدالرحمان الدَّغُوليُّ، وأبو جعفر محمد بن عَمرو العُقَيْلِيُّ،
وموسى بن هارون الحافظ، ووجيه بن الحسن بن يوسُف ويحيى
ابن الحَسن بن جعفر العَلَوي النّسّابة، ويحيى بن محمد بن
صاعد .
قال عبد الرحمان(١) بن أبي حاتم: سمعتُ منه بمكة، وهو
صدوق.
(١) الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٠٨٤.
٤٧٦

وقال ابنُ خِراش(١): هو من أهل الفَهْم والأمانة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((النِّقات(٢).
قال أبو الحُسين ابن المنادي(٣): وجاءنا الخَبَر بموت محمد بن
إسماعيل الصائغ المكي بأنه مات في جمادى الأولى سنة ست
٤
وسبعين ومئتين.
ذكره أبو القاسم(٤) في ((الشيوخ النَّبَل)) وقال: روى عنه أبو
داود. ولم نجد له عنه رواية فيما وقفنا عليه من مُصَنَّفاته وإنما
وجدنا لأبي سعيد ابن الأعرابي صاحب أبي داود عنه رواية في
بعض الزيادات التي زادها في ((سنن)) أبي داود في باب ما يقول
إذا توضأ للصلاة، وغير ذلك، فالله أعلم (٥).
٥٠٦٤ - ت س ق: محمد (٦) بن إسماعيل بن سَمُرَة
(١) تاريخ الخطيب: ٣٩/٢.
(٢)
٠١٣٣/٩
تاريخ الخطيب: ٣٩/٢.
(٣)
المعجم المشتمل، الترجمة ٧٦٤.
(٤)
وقال ابن حجر في ((التقريب)»: صدوق.
(٥)
(٦) المعرفة ليعقوب: ٢٣٨/١، و١٩٨/٢، والجرح والتعديل: ٧/الترجمة ١٠٨٠،
وثقات ابن حبان: ١١٨/٩، والجمع لابن القيسراني: ٤٥٦/٢، والمعجم
المشتمل، الترجمة ٧٦٥، والمنتظم لابن الجوزي، الورقة: ١٠٧/٦، والكاشف:
٣/ الترجمة ٤٧٩٠، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٨٩، والعبر: ٢٠٥/٢، وتاريخ
الإِسلام، الورقة ٢٧٠ (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧)، ونهاية السول، الورقة ٣١٦،
وتهذيب التهذيب: ٥٨/٩ - ٥٩، والتقريب: ١٤٥/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٦٠٥٧.
٤٧٧

الْأَحْمَسِيُّ، أبو جعفر الكُوفِيُّ السَّرّاجِ.
روى عن: إبراهيم بن عُيَيْنَة، وأسْباط بن محمد القُرَشيِّ
(ت س ق)، وإسماعيل بن محمد بن جُحَادة، وجعفر بن عَوْن
(س)، والحسن بن عليّ الرَّزّاز، وحفص بن غياث، والحكم بن
جُمَيْعِ السَّدوسيٍّ، وأبي أسامة حماد بن أسامة (ق)، وزيد بن
الحُباب (ق)، وسُفيان بن عُيَيْنة، وعبدالرحمان بن محمد المُحاربيِّ
(س ق)، وأبي الصَّلَّت عبدالسلام بن صالح الهَرَويِّ (ق)،
وُبيدالله بن موسى، وعثمان بن عبدالرحمان الطّرائفيِّ (ق)،
ومحمد بن الحسن المُزَنِيّ الواسِطيِّ (ق)، وأبي معاوية محمد بن
خازم الضرير (ت)، ومحمد بن فُضَيْل بن غَزْوان (س)، ومحمد
ابن يَعْلَى السُّلَمِي ولقبه زُنْبور (ق)، ومُصعب بن المِقْدام،
ومُفَضَّل(١) بن صالح الأسَديِّ، ووكيع بن الجَرّاح (س ق)، ووَهْب
ابن إسماعيل الأسَديِّ (ق)، ويونُس بن بُكَيْرِ الشَّيْبانيِّ، وأبي بكر
ابن عَيَّاش.
روى عنه: التَّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَة، وأبو أسيد أحمد
ابن محمد بن أسيد الأصبهانيُّ، وحاجب بن أبي بكر وهو ابن
أركين الفَرْغاني، وأبو بكر عبدالله بن أبي داود، وعبدالرحمان بن
أبي حاتم الرَّزيُّ، وأبو نُعَيم عبدالملك بن محمد بن عَدِي، وعُمر
ابن محمد بن بُجير البُجَيْرِيُّ، والقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وأبو
العباس محمد بن أحمد بن سُلَيْمان الهَرَويُّ، وأبو بكر محمد بن
(١) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان فيه:
مفضل بن صالح النحوي. وهو وهم إنما النحوي: مفضل بن يونس)).
٤٧٨

إسحاق بن خُزَيْمة، ومحمد بن عبد الرحمان(١) بن رُسْتّة
الأَصْبَهانيُّ، وأبو يعقوب الصَّدَقي بالقاف.
قال عبد الرحمان(٢) بن أبي حاتم: سُئل أبي عنه، فقال:
صَدُوق وسمعتُ منه مع أبي وهو صدوقٌ ثقةٌ.
وقال النَّسائيُّ(٣): ثقةٌ(٤) .
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات(٥)).
قال أبو القاسم(٦): مات في جمادى الأولى سنة ستين
ومئتين. ويقال: سنة ثمان وخمسين ومئتين(٢).
٥٠٦٥ - خ د: محمد(٨) بن إسماعيل بن أبي سَمِينة، أبو
(١) وقع في بعض النسخ: ((عبدالله)) وليس بشيء.
(٢)
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٠٨٠.
المعجم المشتمل، الترجمة ٧٦٥.
(٣)
(٤) قال ابن عساكر: وقال في موضع آخر: لا بأس به. (المعجم المشتمل، الترجمة
٧٦٥).
(٥) ١١٨/٩.
(٦)
المعجم المشتمل، الترجمة ٧٦٥.
وقال ابن حجر في ((التهذيب» أرخه ابن المنادي ومسلمة والقراب سنة ستين، زاد مسلمة:
وكان صدوقاً (٥٩/٩) وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٧)
(٨) سؤالات ابن الجنيد عن ابن معين، الورقة ٥، وتاريخ البخاري الكبير: ١/ الترجمة
٥٦، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٠٧٧، وتاريخ الخطيب: ٣/٢، وشيوخ أبي
داود للجياني، الورقة ٨٩، ورجال البخاري للباجي: ٦١٩/٢، والمعجم المشتمل،
الترجمة ٧٦٦، وسير أعلام النبلاء: ٦٩٣/١٠، والعبر: ٤٠٧/١، والكاشف:
٣/ الترجمة ٤٧٩١، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٨٩، وتاريخ الإسلام، الورقة
٢١٥، (أيا صوفيا- ٣٠٠٧)، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٧٢٢٩، ونهاية السول، =
٤٧٩

عبدالله البَصْريُّ، مولى بني هاشم.
روى عن: إبراهيم بن عُمر بن أبي الوَزِير، وإسماعيل بن
عُلَيّة، وجرير بن عبدالحميد، والحارث بن عَطِية البَصْريِّ نزيل
المصِّيصة، وحَفْص بن غياث، وأبي أسامة حَمّاد بن أسامة، وحَمّاد
ابن خالد الخَّاط، وسُفيان بن عُيَيْنة، وعبدالله بن داود الخُرَيْبِيِّ،
وعبدالله بن رَجَاء المكيِّ، وعبدالرحمان بن محمد المُحاربيِّ،
وعبدالوَهَّاب بن عبدالمجيد الثّقفيِّ (د)، وعبدالوهاب بن نَجْدة
الحَوْطِيِّ، وعثمان بن عثمان الغَطَفانيِّ (د)، وفَهْد بن حَيّان، ومُبَشِّر
ابن إسماعيل الحَلَبِيِّ، ومحمد بن خالد بن عَثْمَة الحَنَفيِّ، ومحمد
ابن أبي عَدِي، ومحمد بن كَثِير المصِّيصيِّ، ومحمد بن مُصْعَب
القُرْقُسَانِيِّ، ومعاذ بن هشام الدَّسْتُوائيِّ (د)، والمُعافَى بن عِمران
المَوْصليِّ، ومُعتمر بن سُلَيْمان (خ)، ومكي بن إبراهيم البَلْخِيِّ،
ويحيى بن حماد، ويزيد بن زُرَيْع، وأبي بكر بن عَيَّاش، وأبي
خالد الأحمر، وأبي عامر العَقَديِّ.
روى عنه: أبو داود، وإبراهيم بن عبدالله بن الجُنَيَدْ
الخُتّليُّ، وأحمد بن إبراهيم بن فِيل الأنطاكيُّ، وأحمد بن داود
المكيُّ، وأحمد بن عبدالرحمان بن يونس الرَّقيُّ، وأبو يَعْلَى أحمد
ابن عليّ بن المثنى المَوْصليُّ، وأبو عليّ إسماعيل بن محمد بن
قيراط الدِّمشقيُّ، وجعفر بن محمد بن أبي عثمان الطَّيالسيُّ،
الورقة ٣١٦، وتهذيب التهذيب: ٥٩/٩، والتقريب: ١٤٥/٢، وخلاصة الخزرجي:
=
٢ / الترجمة ٦٠٥٨، وشذرات الذهب: ٦٩/٢. قوله: ((بني)) من نسبه سقطت من
نسخة ابن المهندس.
٤٨٠