Indexed OCR Text

Pages 361-380

هذا وجل عاقل، دقيق النظر فكتبَ إلى إسحاق بن إبراهيم بأن
يُجري عليه في كل شَهْر خمس مئة درهم. فلما مات عبدالله بن
طاهر أجرى عليه إسحاق بن إبراهيم من ماله فلما مات أبو عُبيد
أجرى إسحاق بن إبراهيم على ولده حتى ماتَ.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب(١): ذِكْرُ وفاة عبدالله بن طاهر
في هذا الخَبَرِ وَهْم لأن أبا عُبيد مات قبل ابن طاهر بعدة سنين.
أخبرنا يوسُف بن يَعْقوب الشَّيْبانيُّ، قال: أخبرنا أبو اليُمن
الكِنْديُّ، قال: أخبرنا أبو منصور القَزّاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن
ثابت الحافظ(٢)، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد البادا،
قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن بيان الزَّينبيُّ، قال: حدثنا عبدالله
ابن العباس الطيالسيّ، قال: سمعت هلال بن العلاء الرَّقي يقول:
مَنَّ الله عز وجل على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه
بحديث رسول الله مََّ، وبأحمد بن حنبل ثَبَت في المِحْنة ولولا
ذلك كَفَر الناسُ، وبيحيى بن مَعِين نفى الكَذِب عن حديث رسول
الله وَّرَ، وبأبي عُبيد القاسم بن سَلّام فَسَّر الغريبَ من حديث
رسول الله وَلّر، ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ.
(١) تاريخه: ١٢ /٤٠٧.
(٢) تاريخه: ١٢ /٤١٠.
٣٦١

وبه، قال أبو بكر بن ثابت الحافظ(١): قرأتُ على ابن التَّزيِّ -
يعني أحمد بن علي بن الحُسين - عن محمد بن المَرْزبان، قال:
حدثني مُكرم بن أحمد، قال: قال إبراهيم الحَرْبي: كان أبو عُبيد
كأنه جَبَل نُفِخَ فيه الرُّوحِ يُحسن كُلِّ شيءٍ إلا الحديث صناعة
أحمد ويحيى، وكان أبو عُبيد يؤدب غُلاماً في شارع بِشر وبُشَيْر
ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخُزاعي يؤدب وَلده ثم ولّى
ثابت طَرَسُوس ثماني عشرة سنة، فَوَلِيَ أبو عُبيد القَضاءَ بَطَرسوس
ثماني عشرة سنة، فاشتغل عن كتابة الحديث، كتبَ في حداثته
عن هُشيم، وغيره. فلما صَنَّف احتاج إلى أن يكتب عن يحبى
بن صالح، وهشام بن عَمّار، وأضعف كتبه ((كتاب الأموال)) يجيء
إلى باب فيه ثلاثون حديثاً وخمسون أصلاً عن النبي بَّر، فيجيء
بحديث حَدِيثين يجمعهما من حديث الشَّام، ويتكلم في ألفاظهما
وليس له كتاب مثل ((غريب المُصَنَّف))، وانصرف أبو عبيد يوماً من
الصَّلاة فمر بدار إسحاق المَوْصلي، فقالوا له: ياأبا عُبيد صاحب
هذه الدار يقول: إن في كتابك ((غريب المصنف)) ألف حَرف
خطأ. فقال أبو عُبيد: كتابٌ فيه أكثر من مئة ألف يقع فيه ألف
ليس بكثير، ولعل إسحاق عنده رواية، وعندنا رواية، فلم يعلم
فَخَطأنا، والروايتان صوابٌ، ولعله أخطأ في حروف وأخطأنا في
حروف، فيبقى الخطأ شيء يسير. قال: وكتاب ((غريب الحديث))
(١) تاريخه: ٤١٢/١٢ - ٤١٣.
٣٦٢

فيه أقل من مئتي حَرْف سُمِعَت والباقي، قال الأصمعي، وقال أبو
عَمرو: فيه خمسة وأربعون حديثاً لاأصل لها أتِيَ فيها أبو عبيد من
أبي عُبَيدة مَعْمَر بن المثنى، كان أبو عُبيد كأنه جَبَل نُفِخَ فيه رُوحٌ
يتكلم في كُلِّ صنف من العلم.
وبهذا الإِسناد إلى محمد بن المَرْزبان، قال(١): قال عبد الله
ابن جعفر - يعني: ابن درستويه الفارسي النّحوي - من علماء
بَغْداد المُحَدِّثين النَّحويين على مَذهب الكُوفيين ورُواة اللغة
والغَرِيب عن البَصْريين والكُوفيين والعُلماء بالقراءات ومَنْ جَمَعَ
صُنوفاً من العِلم وصَنَّفَ الكُتُب في كل فن من العلوم والآداب
فأكثرَ وشُهِرَ أبو عُبيد القاسم بن سَلام، وكان مؤدباً لأهل هَرْئمة
وصارَ في ناحية عبدالله بن طاهر، وكان ذا فضل، ودين، وسَتْر
ومذهب حَسَن. روى عن أبي زيد الأنصاريِّ، وأبي عُبيدة،
والأصمعيِّ، واليَزِيديِّ، وغيرهم من البَصْريين، وروى عن ابن
الأعرابي، وأبي زياد الكِلابي وعن الأمويِّ، وأبي عَمرو الشَّيْبانيِّ،
والكِسائيِّ، والأحمر، والفَرّاء، وروى الناسُ من كُتبه المُصَنَّفة
بضعة وعشرين كتاباً في القرآن، والفقه، وغريب الحديث،
والغريب المصنف، والأمثال، ومعاني القرآن (٢)، ومعاني الشّعر،
وغير ذلك، وله كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريين
1
(١) تاريخ الخطيب: ١٢ / ٤٠٤ - ٤٠٥.
(٢) قوله: ((ومعاني القرآن)) سقط من المطبوع من تاريخ الخطيب.
٣٦٣

تُباع كثيرة في أصناف الفقه كُلّه، وبَلَغنا أنه كان إذا صنف(٣) كتاباً
أهداه إلى عبدالله بن طاهر فيحملُ إليه مالاً خطيراً استحساناً
لذلكَ، وكُتُبه مستحسنةٌ مطلوبةٌ في كل بلدٍ، والرواة عنه مشهورونَ
ثقات ذوو ذكر ونُبْلٍ .
قال: وقد سُبق(٢) إلى جميعٍ مُصَنّفاته فمن ذلك ((الغريب
المصنف)) وهو من أجل كتبه في اللغة فإنه احتذى فيه كتاب النَّضر
ابن شُمَيْل المازني الذي يسميه كتاب ((الصفات)). وبدأ فيه بخلقْ
الإِنسان ثم بخَلْق الفَرَس(٣)، ثم بالإِبل، فذكر صِنْفاً بعد صنفٍ
حتى أتى على جميع ذلك، وهو أكبر من كتاب أبي عُبيد وأجود،
ومنها كتاب(٤) ((الأمثال))، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين
والكوفيين، والأصمعيُّ، وأبو زيد، وأبو عبيدة، والنَّضْر بن شُمَيْل،
والمُفَضَّلِ الضَّبِّيُّ، وابنُ الأعرابي إلا أنه جمعَ روايتهم في كتابِهِ
فبوبهُ أبواباً وأحسنَ تأليفَهُ. وكتابُ ((غريب الحديث)) أول من عمله
أبو عُبيدة مَعْمر بن المثنى، وقُطرب، والأخْفَش، والنَّصْر بن
شُمَيْل، ولم يأتوا بالأسانيد، وعَمِلَ أبو عدنان النَّحوي البَصْري
كتاباً في ((غريب الحديث)) وذكر فيه الأسانيد وصَنَّفَهُ على أبواب
السُّنَنِ والفِقْه إلا أنه ليس بالكبير، فَجَمَع أبو عُبيد عامة ما في
(١) قوله: ((صنف)) في المطبوع من الخطيب: ((ألف)).
(٢)
تحرف في المطبوع إلى ((سيق)).
(٣)
تحرف في المطبوع إلى: ((العرش)).
(٤) في المطبوع: ((كتابة)).
٣٦٤

كتبهم وفَسّرَهُ وذكر الأسانيد وصنف المسند على حِدَتِه وأحاديث كُل
رجلٍ من الصَّحابة والتابعين على حدَتِه وأجادَ تصنيفه فرغب فيه
أهلُ الحديثِ والفقهِ واللغةِ لاجتماع مايحتاجون إليه فيه. وكذلك
كتابُه في ((معاني القرآن)) وذلك أن أوّلَ مَن صَنَّفَ في ذلك من
أهل اللغة أبو عبيدة مَعْمَر بن المثنى، ثم قُطرب بن المستنير، ثم
الأخفش، وصَنّف من الكوفيين الكِسائي، ثم الفَرّاء. فجمع أبو
عُبيد من كُتّبهم وجاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصَّحابة
والتَّابعين والفُقهاء، وروى النِّصفَ منه، وماتَ قبل أنْ يُسْمَعَ منه
باقيه وأكثره غيرُ مرويٍ عنه. وأما كتبهُ في الفقه فإنه عمد إلى
مذهب مالك والشافعي فَتَقَلَّد أكثر ذلك وأتى بشواهده وجَمْعِه من
حديثه ورواياته واحتَج فيها باللغة والنَّحو فَحَسَّنَها بذلك، وله في
القراءات(١) كتابٌ جيد ليس لأحد من الكُوفيين قبله مثله. وكتابُه
في ((الأموال)) من أحسن ماصَنَّفَ في الفقه وأجوده.
وبه، قال أبو بكر بن ثابت: أخبرنا عليّ بن المُحَسَّن
التّنُوخِيُّ، قال: حَدَّثنا العباسُ بن أحمد بن الفَضْل الهاشميُّ.
(ح) قال: وأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن عليّ
الدَّرْبَندِيُّ(٢)، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن أحمد
التَّوَّزي بالبصرة.
(١) تحرف في المطبوع إلى: ((القرآن)).
(٢) تاريخ الخطيب: ١٢ /٤٠٧ - ٤٠٨.
٣٦٥

قالا: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهُجَيْمِيُّ، قال:
حدثني جعفر بن محمد بن عليّ بن المديني، قال: سمعت أبي
يقول: خرجَ أبي إلى أحمد بن حنبل يعودُه وأنا معه وعنده يحيى
ابن مَعِين - وذكر جماعة من المُحَدِّثين - قال: فدخل أبو عُبيد
القاسم بن سَلّم، فقال له يحيى بن مَعِين: اقرأ علينا كتابك الذي
عملته للمأمون في غريب الحديث. فقال: هاتوه. قال: فجاءوا
بالكتاب فأخذه أبو عُبيد فجعل يقرأ الأسانيد ويدع تَفْسير الغريب،
فقال له أبي: ياأبا عُبيد دعنا من الأسانيد نحن أحدق بها منك،
فقال يحيى بن مَعِين لعلي بن المديني: دعه يقرأ على الوجه فإن
ابنك محمداً معك ونحن نحتاج أن نسمعه على الوجه، فقال أبو
عُبيد: ما قرأته إلا على المأمون، فإن أحببتم أن تقرؤه فاقرأوه.
قال: فقال له عليّ بن المديني: إنْ قرأته علينا وإلا فلاحاجة لنا
فيه، ولم يعرف أبو عُبيد عليَّ بنَ المديني، فقال ليحيى بن مَعِين:
من هذا؟ قال: هذا عليّ بن المديني. فالتزمَهُ وقرأهُ علينا، فمن
حضر ذلك المجلس جازَ أن يقول: حدثنا، وغير ذلك فلا يقول.
وبه قال(١): حدثنا هلال بن المُحَسَّن الكاتب، قال: أخبرنا
أحمد بن عليّ بن الجَرّاحِ الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن
الأنباريّ، قال: كان أبو عُبيد يقسم الليل أثلاثاً، فيصلي ثُلُّثه،
وينام ثُلُثه، ويضع الكُتب ثُلُثه.
(١) تاريخ الخطيب: ٤٠٨/١٢.
٣٦٦

وبه، قال(١): حدثني العلاء بن أبي المُغيرة الأنَدَلْسي، قال:
أخبرنا عليّ بن بقاء الوَرّاق بمصر، قال: أخبرنا عبدالغني بن سعيد
الحافظ، قال في كتاب الطهارة لأبي عبيد القاسم بن سَلّم حديثان
ماحَدَّث بهما غير أبي عُبيد، ولاعن أبي عُبيد غير محمد بن يحيى
المَرْوزي، أحدهما حديث شُعْبة عن عمرو بن أبي وَهْب، والآخر
حديث عُبيدالله بن عمر عن سعيد المَقْبُريِّ حدث به عن يحيى
القَطَّان عن عُبيدالله، وحدث به الناس عن يحيى القطان عن ابن
عجلان.
وقد وقع لنا الحديثان بعلو في جملة الكتاب.
أخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريّ في جماعةٍ، قالوا: أخبرنا
أبو حفص بن طَبَرْزَد.
(ح) وأخبرنا أبو العِزّ بن الصَّيْقلِ الحَرَّانيُّ، قال: أخبرنا أبو
عليّ بن الخُرَيف.
قالا: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أبو
محمد الجَوْهَريُّ بقراءة الحافظ أبي بكر الخطيب(٢)، قال: أخبرنا
أبو عبدالله الحُسين بن محمد بن عُبيد العَسْكريُّ، قال: أخبرنا
محمد بن يحيى بن سُلَيْمان المَرْوَزيُّ، قال: أخبرنا أبو عُبيد
القاسم بن سَلّم، قال: حدثنا حَجَّاج، عن شُعْبة، عن عَمرو بن
(١) تاريخ الخطيب: ٤١٣/١٢.
(٢) تاريخه: ٤١٤/١٢.
٣٦٧

أبي وَهْب الخُزاعِيِّ، عن موسى بن ثّرْوان البَجَليِّ، عن طَلْحة بن
عُبيدالله بن كريز الخُزاعيِّ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَله
إذا توضأ خَلَّلَّ لحيتَهُ.
وبه، قال(١): أخبرنا أبو عُبید، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن
عُبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن،
قال: رأت عائشةُ عبدالرحمن يتوضأ، فقالت: ياعبد الرحمان أسبغ
الوضوءَ، فإني سمعتُ رسولَ اللهِوَ لَه يقول: ((ويلٌ للأعقاب من النّارِ)).
وأخبرنا يوسُف بن يَعْقوب، قال: أخبرنا أبو اليُمن الكِنْدِيُّ،
قال: أخبرنا أبو منصور القَزّاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت
الحافظ(٢)، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن
أحمد الطَّبَرانيُّ، قال: حدثنا عَبْدان بن محمد المَرْوزيُّ، قال:
حدثنا أبو سعيد الضَّرير، قال: كنت عند عبدالله بن طاهر فوردَ
عليه نعي أبي عُبيد، فقال: ياأبا سعيد مات أبو عُبيد ثم أنشأ
يقول :
يَا طَالِبَ الْعِلْمِ قَدْ مَاتَ ابْنُ سَلَّامٍ وَكَانَ فَارِسَ عِلْمٍ غَيْرَ مِحْجَامٍ
مَاتَ الذَّي كَانَ فِينا رُبْعَ أَرْبَعَةٍ لَمْ يَلْقَ مِثْلُهُمُ أَسْتَاذُ أحكامٍ
حَبْرُ(١) البَرِيَّةِ عبدُالله أوَّلُهُم وَعَامِرٌ ونَعِمَ التِّلْوُ ياعَامٍ
نفسه .
(١)
تاريخ الخطيب: ٤١٢/١٢ - ٤١٣.
(٢)
بالحاء المهملة والباء الموحدة والمقصود به هو عبدالله بن عباس كما سيبيّن بعده وفي
السير وبعض الكتب: ((خير البرية)) ولا يصح، فخير البرية هو رسول الله وله .
(٣)
٣٦٨

هُمَا اللَّذَانِ أَنَافَا فَوْقَ غَيْرِهِمِا والقَاسِمَانِ ابْنُ مَعْنٍ وابْنُ سَلَّمٍ
قال: وكان عبدالله بن طاهر يقول: علماءُ الناس أربعةٌ:
عبدالله بن عباس في زمانه، والشّعْبِي في زمانه، والقاسم بن مَعْن
في زمانه، وأبو ◌ُبيد القاسم بن سَلّم في زمانه.
ومناقبهُ وفضائلُهُ كثيرة جداً، وقد ذكرنا ماقيل في تاريخ وفاته
ومبلغ سِنّه في أوائل الترجمة .
ذكرهُ البُخاريُّ في كتاب ((القراءة خلف الإِمام))، قال: رأيت
أحمد بن حنبل، وعليّ بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا
عُبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عَمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده ماتركه أحد من المسلمين(١).
قال البُخاريُّ: مَن الناس بعدهم؟ وحكى عنه أيضاً في
كتاب ((أفعال العباد)).
وذكره أبو داود في كتاب ((الزَّكاة))، وغيرهِ في تفسير أسنان
الإِبل وغير ذلك.
(١) وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كنت أراه في مسجده وقد
أحدق به قوم معلمون ولم أر عنده أهل الحديث فلم أكتب عنه وهو صدوق (الجرح
والتعديل: ٧/الترجمة ٦٣٦). وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال: أحد أئمة
الدنيا صاحب حديث وفقه ودين وورع ومعرفة بالأدب وأيام الناس ممن جمع وصنف
واختار وذبَّ عن الحديث ونصره وقمع من خالفه وحادَ عنه (١٧/٩). وقال ابن حجر
في ((التهذيب)): قال الأزهري في كتاب ((التهذيب)): كان أبو عبيد ديناً فاضلاً عالماً
فقيهاً صاحب سنة (٣١٨/٨). وقال في ((التقريب)): ثقة فاضل.
٣٦٩

ولهم شيخ آخر يقال له:
٤٧٩٣ - [تمييز] القاسم (١) بن سَلّام بن مِسْكين الأزْديُّ، أبو
محمد البَصْريُّ.
يروي عن: حَماد بن زَيْد، وأبيه سَلّام بن مِسْكين،
وعبدالعزيز بن مُسلم، وعبدالقاهر بن السَّري، وعفيف بن سالم
المَوْصليِّ، وهشام بن سَلمان المُجاشِعِيِّ.
ويروي عنه: عبدالله بن حَماد الأمُليُّ، وأبو حاتم محمد
ابن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن غالب تَمْتام، ويَعْقوب بن سُفيان
الفارسيُّ، ويوسُف بن يَعْقوب القاضي.
قال أبو زُرعة(٢)، وأبو حاتم(٣): صدوقٌ.
وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات(٤))، وقال: مستقيمُ
الحديث مات سنة ثمان وعشرين ومئتين (٥).
وشيخ آخر يقال له:
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ٧٧٧، والجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ٦٣٦،
وثقات ابن حبان: ١٨/٩، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٤١، وتاريخ الإِسلام:
الورقة ٢١٣ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، وميزان الإِعتدال: ٣ / الترجمة ٦٨٠٦، ونهاية
السول، الورقة ٢٩٩، وتهذيب التهذيب: ٣١٨/٨، والتقريب: ١١٧/٢، وخلاصة
الخزرجي: ٢ / الترجمة ٥٧٧٩.
الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦٣٦.
(٢)
(٤)
نفسه.
١٨/٩.
(٥)
٣٧٠

٤٧٩٤ - [تمييز] القاسم(١) بن سَلَّم المُرَوزيُّ.
يروي عن: النَّصْرِ بن شُمَيْل المازنيِّ .
ويروي عنه: أبو حامد محمد بن هارون الحَضْرَميُّ مات في
حدود سنة أربعين ومئتين (٢).
ذكرناه(٣) للتمييز بينهم.
٤٧٩٥ - خ م مد تم س: القاسم (٤) بن عاصم التَّمِيمِيُّ،
ويقال: الكُلَيْنِيُّ، ويقال: اللَّيثي، البَصْرُّ.
روى عن: رافع بن خَديج، وزَهْدَم بن مُضَرِّب الجَرْميِّ
(خم تم س)، وسعيد بن المُسَيِّب (مد)، وعَطاء الخُراسانيِّ (مد).
روى عنه: أيوب السِّختيانيُّ (خ م تم س)، وحُميد الطَّيل،
وخالد الحَذَّاءِ (مد).
(١) تذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ١٤٨، وتهذيب التهذيب: ٣١٩/٨، والتقريب:
١١٧/٢.
(٢) وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٣) هكذا في النسخ، ولو قال: ((ذكرناهما)) لكان أحسن.
(٤) تاريخ الدوري: ٤٨١/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ٧١٧، والمعرفة
ليعقوب: ١٥١/٢، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦٦٣، وثقات ابن حبان:
٣٠٣/٥، وتقييد المهمل للغساني، الورقة ٩٠ (ب)، والجمع لابن القيسراني:
٤٢٠/٢، والكاشف: ٢ / الترجمة ٤٥٨٩، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ١٤٨،
ونهاية السول، الورقة ٢٩٩، وتهذيب التهذيب: ٣١٩/٨، والتقريب: ١١٧/٢،
وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٥٧٨٠.
٣٧١

ذكرهُ ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات(١).
روى له أبو داود في ((المراسيل))، والتِّرمذيُّ في ((الشَّمائل))،
والباقون سوى ابن ماجة.
٤٧٩٦ - م دت سي ق: القاسم(٢) بن عباس بن محمد بن
مُعتِّب بن أبي لَهَب القُرَشيُّ الهاشِمِيُّ، أبو العباس المَدَنُّ .
روى عن: بُكَيْر بن عبدالله بن الأشَج (د) وهو من أقرانه،
وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة (م)، وعبدالله بن عُمير مولى
ابن عباس (م ق)، وعبدالله بن نِيار بن مُكرم الأسْلَميِّ (د)، وعَمرو
ابن عُمير (د)، ونافع بن جُبير بن مُطْعِم (ت سي).
روى عنه: بُكير بن عبدالله بن الأشَج (مد)، ومحمد بن
عبدالرحمان بن أبي ذِئْب (م دت سي ق).
(١) ٣٠٣/٥. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٢) طبقات ابن سعد: ٩ / الورقة ٢٠٢، وتاريخ الدوري: ٤٨١/٢، وتاريخ الدارمي،
الترجمة ٧٠٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ٧٤٨، وتاريخه الصغير:
١٦/٢، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٤٤٢، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦٥٨،
وثقات ابن حبان: ٣٣٥/٧، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٤٦،
والجمع لابن القيسراني: ٤٢١/٢، والكاشف: ٢/الترجمة ٤٥٨٠، والمغني:
٢ / الترجمة ٤٩٩٠، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٤٨، وتاريخ الإِسلام: ١٢٢/٥،
وميزان الإعتدال: ٣/الترجمة ٦٨١٠، ونهاية السول، الورقة ٢٩٩، وتهذيب
التهذيب: ٣١٩/٨ - ٣٢٠، والتقريب: ١١٧/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة
٥٧٨١ .
٣٧٢

قال عباس الدُّوريُّ، (١) عن يحيى بن مَعِين: ثقة(٢).
وقال أبو حاتم(٢): لابأسَ به.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((النّقات(٤)).
وقال أبو الحسن ابن البَرَّاء، عن عليّ بن المديني في حديث
ابن أبي ذئب (د)، عن القاسم بن عباس، عن ابن الأشج، عن
ابن مكرز، عن أبي هريرة ((قيل يارسول الله الرجل يُجاهد في
سَبيلِ الله وهو يحب أن يُحْمَد.)) لم يروه عنه غير ابن أبي ذِئْب،
والقاسم مجهول، وابن مكرز مجهول، لم يرو عنه غير ابن
(٥)
الأشج(٥).
روى له النَّسائيُّ في ((اليوم والليلة))، والباقون سوى
البخارُّ .
(١) تاريخه: ٤٨١/٢.
(٢) وكذلك قال الدارمي عنه (تاريخه الترجمة ٧٠٦).
(٣) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦٥٨.
(٤) ٣٣٥/٧ وقال: قُتل سنة إحدى وثلاثين ومئة، وقيل إنه مات أيام الحرورية بالمدينة.
(٥) وقال ابن سعد: كان قليل الحديث ومات بالمدينة ليالي الحرورية الذين قدموا المدينة
في سنة ثلاثين ومئة (طبقاته: ٩/ الورقة ٢٠٢). وقال البخاري: قال عبدالرحمان بن
شيبة: قُتِلَ سنة ثلاثين ومئة (تاريخه الكبير: ٧/ الترجمة ٧٤٨). وقال الذهبي في
((الميزان)): لينه محمد بن البرقي، وقال ابن المديني: مجهول. قلت (يعني
الذهبي): بل هو صدوق مشهور (٣/الترجمة ٦٨١٠). وقال ابن حجر في
((التقريب)): ثقة.
٣٧٣

٤٧٩٧ - خدس: القاسم(١) بن عبدالله بن ربيعة بن قالف
الثّقَفِيُّ، وربما نُسِبَ إلى جَدِّه، وهو ابنُ ابن أخي ليلى بنت قالف
الصَّحابية .
روى عن: سَعْد بن أبي وَقَّاص (خدس) في قوله
تعالى: ﴿مَانْسِخْ مِنْ آيَةٍ أَوْنُنْسِهَا(٣)﴾
روى عنه: يَعْلى بن عَطاء العامريُّ (خدس).
ذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات(٣).
روى له أبو داود في ((الناسخ والمنسوخ))، والنّسائيُّ، وقد وقع
لنا حديثه بعلو.
أخبرنا به أبو الفرج عبدالرحمان بن أحمد بن عبدالملك بن
عثمان المَقْدسيُّ، قال: أخبرنا أبو البركات بن مُلاعِب، قال:
أخبرنا القاضي أبو الفضل الأرْمَويُّ، قال: أخبرنا أبو جعفر ابن
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ٧١٣، والجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ٦٤٠،
وثقات ابن حبان: ٣٠٢/٥، والكاشف: ٢/ الترجمة ٤٥٨١، وتذهيب التهذيب:
٣ / الورقة ١٤٨، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٦٨١٣، ونهاية السول، الورقة ٢٩٩،
وتهذيب التهذيب: ٣٢٠/٨، والتقريب: ١١٧/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة
٥٧٨٢، وجاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه: ((قال فيه صاحب الأطراف:
القاسم بن ربيعة بن جَوْشَن الغَطَفاني، وذلك وهم)).
(٢)
البقرة (١٠٦).
(٣)
٣٠٢/٥ وقال الذهبي في ((الميزان)): ماروى عنه سوى يعلى بن عطاء. (٣/ الترجمة
٦٨١٣). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
٣٧٤

المُسْلِمة، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم ابن
الأدَمَي، قال: أخبرنا أبو بكر عبدالله بن سُلَيْمان بن الأشعث
السِّجِسْتاني، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق الأذرمي،
وأبو هاشم زياد بن أيوب، قالا: أخبرنا هُشَيم، قال: أخبرنا يَعْلَى
ابن عطاء، عن القاسم بن ربيعة، قال: سمعتُ سعد بن أبي
وَقّاص يقرأ: ﴿مَانَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا(٥)). قال زياد: أوننساها.
فقلت: إن سعيد بن المُسَيِّب يقرأ: (أَوْ نُنسِهَا))، قال: إنَّ القرآن
لم ينزل على المُسَيِّب ولاعلى ابن المُسَيِّب. قال الله ﴿سَنُقْرِتُكَ
فَلا تَنْسَى(٢)﴾، ﴿وَأَذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيت(٣)﴾. قال الأذرمي في
حديثه: عن يَعْلى.
أخرجاه(٤) من حديث شعبة، عن يَعْلَى بن عطاء.
٤٧٩٨ - ق: القاسم بن عبدالله بن عُمر بن حفص بن
(١)
البقرة (١٠٦).
(٢)
الأعلى (١٠٦).
(٣)
الكهف (٢٤).
النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٩١٢).
(٤)
طبقات ابن سعد: ٤٢٣/٥، و٩/ الورقة ٢٦٨، وتاريخ الدوري: ٤٨١/٢، وابن
(٥)
الجنيد، الورقة ٢٤، وطبقات خليفة: ٢٧٢، وعلل أحمد: ٣١/٢، ١٩٨، وتاريخ
البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ٧٣٠، ٧٨٠، وتاريخه الصغير: ١٤٣/٢، وضعفاؤه
الصغير، الترجمة ٣٠٢، وأحوال الرجال الجوزجاني، الترجمة ٢٢٤، ٢٢٥، وأبو
زرعة الرازي: ٦٥١، والمعرفة ليعقوب: ١٨٥/٢، ٤٣٥، و٤٣/٣، ١٣٩، وضعفاء
العقيلي، الورقة ١٨٢، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦٤٣، والمجروحين لابن
حبان: ٢١٢/٢، والكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ١، وضعفاء الدارقطني، الترجمة =
٣٧٥

عاصم بن عُمر بن الخَطّاب القُرَشِيُّ العَدَويُّ العُمَرِيُّ المَدَنيُّ، أخو
عبدالرحمان بن عبدالله (١) بن عمر العُمَرِيِّ، وابن أخي عُبيدالله بن
ءُ
عُمَر.
روى عن: جعفر بن محمد الصَّادق، وسعد بن سعيد
الأنْصاريِّ، وسُهَيْل بن أبي صالح، وعاصم بن عُبيدالله بن عاصم
ابن عُمر بن الخطاب، وعبدالله بن دينار، وأبي طُوالة عبدالله بن
عبدالرحمان بن مَعْمَر، وعبدالرحمان بن الحارث بن عَيَّش بن أبي
ربيعة، وعَمِّه عُبيدالله بن عُمر، وعليّ بن زيد بن جُدْعان، وعَمرو
بن شُعَيب، وكثير بن عبدالله بن عَمرو بن عَوْف المُزَنيٍّ، ومحمد
ابن المُنْكَدِر (ق)، وأبي بكر بن عمر بن عبدالرحمان بن عبدالله
ابن عُمر بن الخطاب.
روى عنه: إسحاق بن عيسى ابن الطَّاعِ، وخالد بن مَخْلَد
القَطَّوانيُّ، وخالد بن نَجِيح المِصْريُّ، وزياد بن يونس الحَضْرَمِيُّ،
وسعيد بن الحكم بن أبي مريم، وسعيد بن شُرَحْبيل الكِنْديُّ،
٤٣٥، وكشف الأستار (٣٤٢٩)، وضعفاء أبي نعيم، الترجمة ١٩٤، والمدخل إلى
الصحيح: ١٥٨ وديوان الضعفاء، الترجمة ٣٤١١، والكاشف: ٢/الترجمة ٤٥٨٢،
والمغني: ٢/ الترجمة ٤٩٩٢، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٤٨، وميزان الاعتدال:
٣/ الترجمة ٦٨١٢، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٢، والكشف الحثيث، الترجمة
٥٩٢، ونهاية السول، الورقة ٢٩٩، وتهذيب التهذيب: ٣٢٠/٨ -٣٢١، والتقريب:
١١٨/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٥٧٨٣.
(١) قوله: ((بن عبدالله)) سقط من نسخة ابن المُهندس.
٣٧٦

وسعيد بن كثير بن عُفَيْر، وعبدالله بن الجَرّاحِ القُهُسْتانيُّ، وعبدالله
ابن وَهْب المِصْريُّ، وعبدالعزيز بن عبدالله الأويسيُّ، وعثمان بن
سعيد بن كَثِير بن دينار الحِمْصيُّ، وعليّ بن حَفْص المدائنيُّ،
وعَمّار بن هارون، وعُمر بن أبي بكر المؤمَّليُّ، وقُتيبة بن سعيد،
ومحمد بن بُكَيْرِ الحَضْرميُّ، ومحمد بن الحسن بن زَبَالة
المَخْزوميُّ، ومحمد بن عبدالله الرَّقَاشِيُّ، ومحمد بن مُصعب
الصَّنعانيُّ، ومهدي بن حفص، وهشام بن عَمَّار (ق)، ووَرْد بن
عبدالله التّميميُّ، ويحيى بن عبدالرحمان شيخ لخليفة بن خَيّاط.
قال عبدالله(١) بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أُفٍ أُفٍ ليسَ
بشيء.
وقال(٢): سمعت أبي مرة أخرى يقول: هو عندي كان
یگذِب.
وقال أبو طالب(٣)، عن أحمد بن حنبل: القاسم بن عبدالله
العُمَرِي كَذَابٌ كان يضعُ الحديثَ. تركَ الناسُ حديثَهُ.
قال البُخاريُّ(٤): سكتُوا عنه.
قال أحمد(٥): كان يَكْذب، وأخوه عبدالرحمان ليسَ ممن
ضعفاء العقيلي، الورقة ١٨٢، وعلل أحمد: ٣١/٢.
(١)
(٢)
العلل ومعرفة الرجال: ١٩٨/٢.
(٣)
الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦٤٣.
(٤)
تاريخه الكبير: ٧/ الترجمة ٦٤٣، وضعفاؤه الترجمة ٣٠٢.
العلل ومعرفة الرجال: ١٩٨/٢.
(٥)
٣٧٧

یرُوَی عنه.
وقال عباس الدُّوريُّ(١)، عن يحيى بن مَعِين: ضعيفٌ، ليسَ
بشيء(٢).
(٢)
وقال سعيد(٣) بن أبي مريم، وأبو حاتم(٤)، والنّسائيُّ: متروك
الحدیث.
وقال أبو زُرْعَة (٥) : ضعيفٌ، لايسوى شيئاً، متروك الحديث،
منكرُ الحدیث.
وقال إبراهيم (٦) بن يعقوب الجُوزْجانيُّ: القاسم،
وعبدالرحمان العمرييان مُنكرا الحديث جداً، وكانا شريفين.
وقال أبو عُبيد الآجريُّ عن أبي داود: ماكتبتُ له حديثاً قط،
ولا هَممت به (٧) .
(١) تاريخه: ٢ /٤٨١.
(٢) وكذلك قال ابن الجنيد عنه (سؤالاته، الورقة ٢١٧).
(٣) ضعفاء العقيلي، الورقة ١٨٢ .
(٤) الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ٦٤٣.
(٥) نفسه.
(٦) أحوال الرجال، الترجمتان ٢٢٤، ٢٢٥ .
(٧) وذكره أبو زرعة الرازي في كتاب أسامي الضعفاء (أبو زرعة الرازي: ٦٥١) وقال
يعقوب بن سفيان: متروك مهجور (المعرفة والتاريخ: ١٣٩/٣). وذكره يعقوب أيضاً
في باب من يرغب عن الرواية عنهم (المعرفة والتاريخ: ٤٣/٣). وذكره ابن حبان
في ((المجروحين)) وقال: كان رديء الحفظ كثير الوَهْم ممن يقلب الأسانيد حتى يأتي
بالشيء الذي يشبه المعمول، كان أحمد بن حنبل يرميه بالكَذِب (٢١٢/٢). وقال
البزار: ليس بالقوي، وقد حدث عنه أهل العلم (كشف الأستار - ٣٤٢٩). وقال =
٣٧٨

روى له ابنُ ماجة.
٤٧٩٩ - خ ٤: القاسم (١) بن عبدالرحمان بن عبدالله بن
مسعود الهُذليُّ المَسْعُوديُّ، أبو عبدالرحمان الكُوفيُّ، قاضيها، أخو
مَعْن بن عبدالرحمان .
روى عن: جابر بن سَمُرَة، وحُصَيْن بن قَبيصة الفَزَاريِّ،
وحُصَيْن بن يزيد التّغْلِبِيِّ، وعبدالله بن عُمر بن الخطاب، وجَدِّه
= الدارقطني: متروك (الضعفاء والمتروكون، الترجمة ٣٣٢). وقال: ضعيف (السنن:
٤٨/١، والعلل: ٢٤٥/١) وذكره أبو نعيم في ((الضعفاء)) ونقل عن علي بن المديني أنه
قال: ليسَ بشيء (الترجمة ١٩٤). وقال الحاكم النَّيسابوري: روى عن عمه، وعن
عبدالله بن دينار المناكير (المدخل إلى الصحيح، الترجمة ١٥٨)، وقال ابن حجر
في ((التهذيب)): قال العجلي والأزدي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف
كثير الخطأ (٣٢١/٨) وقال في ((التقريب)): متروك.
(١) طبقات ابن سعد: ٣٠٣/٦، وتاريخ الدوري: ٤٨١/٢، وتاريخ خليفة: ٣٢٤،
٣٣٤، ٣٥١، وطبقاته: ١٥٩، وعلل ابن المديني: ٦٣، وعلل أحمد: ٥/١،
و١٥/٢، ٢١، ٣٤٩، ٣٥٠، وتاريخه الكبير: ٧/الترجمة ٧١٠، وتاريخه الصغير:
٢٦٥/١، وثقات العجلي، الورقة ٤٤، والمعرفة ليعقوب: ٤٦٠/١، و٣٠٥/٢،
٣٩٦، ٥٤٩، ٥٨٤، و١٨٩/٣، ٤٠٣، والقضاة لوكيع: ٢٩١/٢، والجرح
والتعديل: ٧/ الترجمة ٦٤٧، وتقدمته: ٤٦، والمراسيل: ١٧٥، وثقات ابن حبان:
٣٠٣/٥، و٣٣٣/٧، وسير أعلام النبلاء: ١٩٥/٥، والكاشف: ٢/ الترجمة ٤٥٨٣،
وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ١٤٨، وتاريخ الإِسلام: ٢٦٩/٦، وميزان الإِعتدال:
٣/ الترجمة ٦٨١٨، وجامع التحصيل، الترجمة ٦٢٤، ونهاية السول، الورقة ٢٩٩،
وتهذيب التهذيب: ٣٢١/٨ - ٣٢٢، والتقريب: ١١٨/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٥٧٨٤.
٣٧٩
1

عبدالله بن مسعود مرسلاً، وأبيه عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود
(٤)، ومَسْروق بن الأَجْدَع (س)، وأبي ذَرّ الغِفاريِّ مُرْسلاً.
روى عنه: أَشْعَث بن سَوَّارِ، وجابر الجُعْفِيُّ (ق)، والحارث
ابن حَصِيرة، والحَسَن بن عُمارة، وسعيد بن عُبيد الطَّائِيُّ، وسُلَيْمان
الأعْمَش، وسِماك بن حَرْب (س)، وعبدالله بن عثمان بن خُثْم
(ق)، وعبدالرحمان بن إسحاق الكُوفيُّ (ت)، وعبدالرحمان بن
عبدالله المَسْعُوديُّ (د)، وعُبيدالله بن مُحْرز (خ)، وأبو العُمَيْس ◌ُتبة
ابن عبدالله المَسْعوديُّ، وعَطاء بن السَّائب (س)، وعمرو بن مُرَّة
(س)، وعيسى بن عبدالرحمان السُّلَمِيُّ (قد)، ومحمد بن
عبدالرحمان بن أبي ليلى (دق)، ومحمد بن قيس، ومِسْعَر بن
كِدَامٍ وأخوه مَعْن بن عبدالرحمان المَسْعوديُّ، ومُقاتل بن حَيَّان،
وموسى الجُهَنيُّ، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ (دس)، وأبو إسحاق
الشَّيْبانيُّ (مد)، وأبو سَلَمة الجُهَنِيُّ.
ذكره محمد بن سَعْد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة وقال :-
كان ثقةً، كثير الحديث.
وقال إسحاق بن منصور(١)، عن يحيى بن مَعِين: ثقةٌ.
وقال أبو الحسن ابن البَرَّاء، عن عليّ بن المديني: لم يَلْق
من أصحاب رسول الله وفض له غير جابر بن سَمُرَة. قيل له : فلقي
(١) الجرح والتعديل: ٧/الترجمة ٦٤٧، والمراسيل ١٧٥ .
٣٨٠