Indexed OCR Text

Pages 421-440

غُفْرَة بنت رَبَاح أخت بلال بن رباح، ويقال: مولى غُفْرَة بنت
شَيْبَة، وهو ابن خالة ربيعة بن أبي عبدالرحمان فيما قاله يحيى
ابن بُکیر.
أدركَ ابنَ عباس، وسأل سعيد بن المُسَيِّب، والقاسم بن
محمد .
وروى عن: إبراهيم بن محمد بن عليّ بن أبي طالب (ت)
المعروف أبوه بابن الحَنَفِيّة، وأنس بن مالك (١)، وأيوب بن خالد
ابن صَفْوان الأنصاريّ، وثعلبة بن أبي مالك القُرَظيّ، وخالد بن
عبدالله بن صَفْوان، وزيد بن إسحاق بن حارثة الأنصاريّ، وسالم بن
عبدالله بن عمر، وسعيد بن أبي هلال، وعبدالله بن عليّ بن
السائب المُطّلبي، ومحمد بن كعب القُرَظيّ (ت)، وهشام بن
عُروة، وأبي الأسود الدِّيلي (قد)، وأبي سلمة بن عبدالرحمان،
وأبي طَرِيف مولى عبدالرحمان بن طلحة (قد)، وعن رجل من
الأنصار (د) عن حُذيفة.
روى عنه: إسماعيل بن عَيّاش، وبشر بن المُفَضَّل،
والكاشف: ٢/ الترجمة ٤١٤٥، والمغني: ٢/ الترجمة ٤٤٩٩، وميزان الاعتدال:
=
٣/ الترجمة ٦١٥٥، وديوان الضعفاء: الترجمة ٣٠٧٥، وتاريخ الإِسلام: ١٠٤/٦،
وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٨٨، ورجال ابن ماجة، الورقة ٨، وجامع التحصيل:
الترجمة ٥٥٨، ونهاية السول، الورقة ٢٦٥، وتهذيب التهذيب: ٤٧١/٧ - ٤٧٢،
والتقريب: ٥٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٥١٩٦، وشذرات الذهب:
٢١٧/١.
(١) قال أبو حاتم: عمر - مولى غُفرة لم يلق أنس بن مالك (المراسيل: ١٣٨).
٤٢١

والحسن بن يحيى الخُشَنِيُّ، وزكريا بن منظور، وعبدالله بن لهيعة،
وعبدالرحمان بن أبي الرجال (ت)، وعليّ بن غُراب، وعمر بن
محمد بن زيد العُمَريّ (د)، وعيسى بن يونس (ت)، واللَّيث بن
سعد (قد)، ومحمد بن شعيب بن شابور (قد)، ونافع بن یزید،
ويحيى بن أيوب: المصريان، ويونس بن يزيد الأيلِيُّ .
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل(١)، عن أبيه: ليس به بأس،
ولکن أکثر حديثه مراسیل.
وقال عباس الدُّوريُّ(٢)، عن يحيى بن مَعِين: لم يسمع من
. 選
أحدٍ من أصحاب النّبيِّ
رسلة
وقال إسحاق بن منصور(١)، عن يحيى بن مَعِين: ضعيف(٤).
وكذلك قال النَّسائيُّ(٥).
وقال عيسى بن يونُس(٦): قلت لعُمر مولى غُفْرَة: سمعتَ من
ابن عباس؟ فقال: أدركتُ زمانَهُ.
وقال أبو حاتِم بن حِبّان(٧): يَقلب الأخبار، لا يُحْتَجُّ به.
الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٦٤٠.
(١)
(٢)
تاريخه: ٤٣١/٢.
الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٦٤٠.
(٣)
قال ابن أبي مريم عن ابن معين: يكتب حديثه (الكامل لابن عدي: ٢/الورقة
(٤)
١٩٩).
(٥) الضعفاء والمتروكين: الترجمة ٤٥٦.
(٦) ضعفاء العقيلي، الورقة ١٤٤.
(٧) المجروحين: ٨١/٢.
٤٢٢

وقال محمد بن سعد(١): مات سنة خمس وأربعين ومئة،
وكان ثقة، كثير الحديث. ليس يكاد يسند، وكان يرسل حديثه(٢).
روى له أبو داود، والتِّرمذيُّ.
ومن الأوهام:
[وهم] عمر بن عبدالرحمان بن أَمَيّة الثّقَفيُّ، ابن أخي
٤
يَعْلَى بن أمية.
روى عن: أبيه عن يَعْلَى بن أمية.
روى عنه: الزُّهري .
روى له النَّسائيُّ.
هكذا قال، وهو وهم، إنما هو عَمرو بن عبدالرحمان.
وسيأتي في موضعه على الصواب إن شاء الله.
(١) طبقاته: ٩/ الورقة ٢٢٣.
(٢) وقال أبو حاتم: يكتب حديثه (الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٦٤٠) وقال في موضع
آخر: رواية عمر مولى غفرة عن ابن عباس رضي الله عنه، مرسل (المراسيل: ١٣٨).
وقال محمد بن أحمد بن حماد: ضعيف، وقال ابن عدي: ليس هو بكثير الحديث،
وهو ممن يكتب حديثه (الكامل: ٢ / الورقة ١٩٩). وقال الدوري عن ابن معين: لم
یکن به بأس. وقال البزار: لم يكن به بأس، وأحاديثه عن ابن عباس مرسلة. وقال
العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي (تهذيب التهذيب: ٤٧٢/٧). وقال ابن حجر
في ((التقريب)): ضعيف وكان كثير الإِرسال.
٤٢٣

٤٢٧٢ - س: عمر(١) بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام
ابن المُغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ
المَدَنِيُّ أخو أبي بكر بن عبدالرحمان.
روى عن: أبي بَصْرَة الغِفاريّ، وأخيه أبي بكر بن
عبدالرحمان، وأبي هريرة، وعائشة (س)، وجماعة من الصحابة .
روى عنه: حمزة بن عَمرو العائذيُّ الضَّبّيُّ، وعامر الشّعْبِيُّ
(س)، وعبدالملك بن عُمير.
قال عبدالرحمان بن يوسف بن خِراش: عمر، وأبو بكر،
وعِكْرمة، وعبدالله بن عبدالرحمان بن الحارث بن هشام كلهم أجلّة
ثِقات يُضْرَبُ بهم المَثَل، وقد روى الزُّهري عنهم كلهم إلا عُمر.
وذكره أبو حاتم بن حِبّان في كتاب ((الثُّقات))، وقال(٢): روى
عن جماعة من أصحاب رسول الله وَله، وروى عنه الشّعبيُّ، وقد
قيل: إنّه مات عام مات عمر بن الخطاب.
وقال الزُّبير بن بَكّار: فَوَلَدَ عبدُ الرحمان بن الحارث بن
هشام: أبا بكر بن عبدالرحمان، وكان قد كُفّ بَصَرُه وهو أحد فقهاء
المدينة السبعة، وأَمُّه الشَّريدة فاختة بنت عِنَبَة بن سُهَيْل بن عَمرو
(١) ثقات ابن حبان: ١٤٧/٥، والكاشف: ٢/ الترجمة ٤١٤٦، وتذهيب التهذيب:
٣/ الورقة ٨٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٠، ونهاية السول، الورقة ٢٦٦، وتهذيب
التهذيب: ٤٧٢/٧ - ٤٧٣، والتقريب: ٥٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة
٠٥١٩٧
(٢) ١٤٧/٥.
٤٢٤

ابن عبدشمس بن عبدوُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل، وإخوته
لأبيه وأمه: عمر، وعثمان، وعكرمة، وخالد، ومحمد وبه كان يُكْنَى
عبد الرحمان، وحَنْتَمَة وَلَدتْ لعبدالله بن الزبير عامراً وموسى،
وفاختة، وأم حكيم، وفاطمة، وأم حَنْتَمة فاختة بنت عِنَبَة بن سَهْل
وأمها فاطمة بنت الأخْيَف بن عَلْقَمة بن عَبْد بن الحارث بن منقذ
بن مَعِيص بن عامر بن لؤي وأمها أُمَيْمَة بنت ناقش بن وَهْب بن
ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن مُحارب بن فِهْر. ومن وَلَد
عمر بن عبدالرحمان بن الحارث بن هشام: عِنَبة بن عمر كان
يسكن واسطاً، وكان مُنقطعاً إلى حجاج بن يوسف، وكان من وجوه
قُريش، وأمه أم وَلَد، ومحمد بن عمر بن عبدالرحمان، وأمه غلاب
بنت وَقَّاص الكِلابِيّ(١).
روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً من رواية الشَّعْبِيّ عنه أن أباه
أرسل إلى عائشة يسألها عن الجُنُب يصبح هل يصومُ؟
٤٢٧٣ - د: عمر(١) بن عبدالرحمان بن عوف القُرَشِيُّ
الزُّهريُّ، أبو حفص المَدَنِيُّ، والد حفص بن عُمر، وعبدالعزيز بن
(١) وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٢)
تاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٢٠٦٦، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٦٤٩،
وثقات ابن حبان: ١٤٦/٥، والكاشف: ٢/الترجمة ٤١٤٧، وتذهيب التهذيب:
٣/ الورقة ٨٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٠، ونهاية السول، الورقة ٢٦٦، وتهذيب
التهذيب: ٤٧٣/٧، والتقريب: ٥٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥١٩٨.
٤٢٥

عُمر.
روى عن: سهل بن حُنَيْف، وأبيه عبدالرحمان بن عوف،
ورجال من أصحاب النّبِي وَّ (د).
روى عنه: ابناه حفص بن عمر بن عبدالرحمان بن عوف
(د)، وعبدالعزيز بن عمر بن عبدالرحمان بن عوف، وعمرو بن حَيّة
(د).
ذكره ابن حِبّان في كتاب ((الثِّقات(١)).
وقال الزُّبير بن بكّار: أُمّه سَهْلَة الصُّغرى بنت عاصم بن
عَدِي العَجْلانيّ وله يقول الشاعر:
تفاخرت القبائل بالقَليلِ .
فما عمرٌ أبو حفص إذا ما
وَكَفّ ما يُهَلّل عن قبيل(٢)
له كفّان کف نَدَی وجودٍ
روى له أبو داود حديثاً واحداً قد كتبناه في ترجمة ابنه حفص
ابن عمر بن عبدالرحمان بن عوف.
٤٢٧٤ - عخ دس ق: عمر بن عبدالرحمان بن قَيْس
(١)
١٤٦/٥.
(٢)
وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
طبقات ابن سعد: ٣٢٩/٧، وتاريخ الدوري: ٤٣١/٢، والدارمي: الترجمة ٤٨٣،
(٣)
٥٦٨، وابن طهمان: الترجمة ١٩٠، وابن مُحرز: الترجمة ٤٨١، وتاريخ البخاري
الكبير: ٦/الترجمة ٢٠٧٧، والمعرفة والتاريخ: ٨٢/٣، والجرح والتعديل:
٦/ الترجمة ٦٦١، وثقات ابن حبان: ١٨٩/٧، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٧٠٣، =
٤٢٦

الكُوفيُّ، أبو حفص الأَبّار، نزيلُ بغدادَ.
روى عن: إسماعيل بن عبدالله الكِنْديِّ، وإسماعيل بن
مُسلم المَكِّيّ (ق)، والحكم بن عبدالملك (ص)، وسُليمان
الأعمش (عخ دق)، وصالح بن حسان المَدَنيّ، وعمار الدُّهْنِيُّ،
ومحمد بن جُحادة، ومحمد بن سالم، ومحمد بن عبدالرحمان بن
أبي ليلى، ومنصور بن المُعتمر (س)، ويحيى بن سعيد
الأنصاريّ .
روى عنه: إبراهيم بن مهدي المِصِّيصيُّ، وأبو إبراهيم
إسماعيل بن إبراهيم التّرْجُمانيُّ، والحسن بن عَرَفة (ق)، وداود بن
رُشَيْد (س)، وسُرَيْج بن يونس، وسعيد بن سُليمان الواسطيُّ، وأبو
الرّبيع سُليمان بن داود الزَّهرانيُّ، وسُليمان بن كَرَّاز بن الحجاج
الطَّفَاويُّ، وعثمان بن أبي شَيْبَة (عخ دق)، ومحمد بن محبوب
البَصْريُّ، ومنصور بن أبي مزاحم (س)، وموسى بن إسماعيل،
ويحيى بن مَعِين (ص).
قال أبو داود(١) عن أحمد بن حنبل: ماكان به بأس.
وسؤالات البرقاني: الترجمة ٣٤٦، وتاريخ بغداد: ١٩١/١١، وأنساب السمعاني:
=
١١٠/١، ومعجم البلدان: ٤٨٦/٢، والكاشف: ٢/الترجمة ٤١٤٨، وتذهيب
التهذيب: ٣/الورقة ٨٨، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١١٩ (أياصوفيا: ٣٠٠٦)، ورجال
ابن ماجة، الورقة ١١، ونهاية السول، الورقة ٢٦٦، وتهذيب التهذيب: ٤٧٣/٧ -
٤٧٤، والتقريب: ٥٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٥١٩٩.
(١) تاريخ بغداد: ١٩٢/١١.
٤٢٧

وقال عثمان بن سعيد الدَّارمي (١)، وأبو بكر بن أبي خيثمة(٢)
عن يحيى بن مَعِين: ثقة .
وقال عباس الدُّوري(٣): قلت ليحيى لِمَ سُمي الَبَار؟ قال:
كان يعمل الإِبر يضربُ بمطرقته وكانَ كُوفياً، وعَمي بعدُ، وهو ثقةٌ.
وقال أبو بكر محمد بن عمر بن سَلْم الجِعَابِيُّ الحافظ (٤):
قال يحيى بن مَعِين: كان له غلمان يعملون الإِبر ويبيعونها فَنُسِبَ
إلى الإِبر (٥).
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة(٢): حدثنا عثمان بن أبي شيبة،
قال: حدثنا أبو حفص الأبّار، وكان ثقة.
وقال محمد بن سعد (٧): كان ثقةً من أهل الكوفة، قَدِمَ بغداد
فلم يزل بها حتى مات.
وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس.
وقال الدَّارَ قُطني(٨): ثقة.
تاريخه: الترجمة ٤٨٣.
(١)
(٢)
تاريخ بغداد: ١٩٢/١١.
(٣)
تاريخه: ٤٣١/٢ - ٤٣٢.
(٤)
تاريخ بغداد: ١١/ ١٩٢.
وقال ابن طهمان عن ابن معين: ليس به بأس (سؤالاته: الترجمة ٩٠). وقال ابن
(٥)
محرز: قلت (يعني ليحيى بن معين): كانوا ينقمون عليه شيئاً؟ قال: لا. (سؤالاته:
الترجمة ٤٨١).
(٦).
تاريخ بغداد: ١١ /١٩٢.
طبقاته: ٣٢٩/٧.
(٧)
(٨) سؤالات البرقاني: الترجمة ٣٤٦.
٤٢٨

وقال حفص بن غياث(١): خرِجَ علينا الأعمش يوماً، فقال:
لِيَلِيني منكم أولُو الأحلامِ والنُّهَى، ليقمْ شَرِيك، وعمر بن
عبدالرحمان(٢).
روى له البُخاريُّ في كتاب ((أفعال العباد))، وأبو داود،
والنَّسائيُّ، وابن ماجةً.
٤٢٧٥ - م ت س: عمر (٣) بن عبد الرحمان بن مُحَيْصِن
القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ، أبو حفص المكيُّ، قارىء أهل مكة.
قال البُخاريُّ: 'ومنهم من قال: محمد بن عبدالرحمانِ بن
مُخَيْصِن.
روى عن: أبيه عبدالرحمان بن مُحَيْصِن، وعطاء بن أبي
رَباح، ومحمد بن قيس بن مَخْرَمة (م ت س)، وأبي سَلَمة بن
سُفيان، وصَفِيّة بنت شيبة.
(١) تاريخ بغداد: ١٩٢/١١.
(٢) وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: صدوق (الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٦٦١).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٨٩/٧). وكذا ابن شاهين (الترجمة: ٧٠٣).
(٣) تاريخ الدوري: ٤٣٤/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٢٠٧٣، والكنى
لمسلم، الورقة ٢١، وتاريخ واسط: ١٧٥، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٦٥٦،
وثقات ابن حبان: ١٧٨/٧، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٢٠،
والكاشف: ٢ / الترجمة ٤١٤٩، وميزان الإعتدال: ٣/ الترجمة ٦١٦٢، وتاريخ
الإِسلام: ١٣١/٥، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٨٨، ونهاية السول، الورقة ٢٦٦،
وتهذيب التهذيب: ٥٧٤/٧ - ٥٧٥، والتقريب: ٥٩/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٥٢٠٠.
٤٢٩

روى عنه: إسحاق بن حازم المَدَنيُّ، وسُفيان الثَّورِيُّ،
وسُفيان بن عيينة (م ت س)، وشِبْل بن عَبَّد المَكّيُّ، وعبد الله
ابن المُؤَمَّل المَخْزوميُّ، وعبدالملك بن جُرَيْج، وهُشيم بن بَشِير.
قال عباس الدُّوري عن يحيى بن مَعِين: عمر بن
عبدالرحمان بن مُحَيْصِن، وقد اختُلِفَ في اسم ابن مُحِيْصِن،
وكانت أمُّه بنت المُطَّلب بن أبي وَداعة .
وذكره ابن حِبّان في كتاب ((الثِّقات(١)).
وقال أبو القاسم الهُذَليُّ المقرىء في كتاب ((الكامل)): كان
قرينَ ابن كَثِير، قرأ على سعيد بن جُبير، ومُجاهد وقرأ عليه شِبْل
ابن عَبّاد.
قال مُجاهد: ابْنُ مُحَيْصِن يَبني ويرصّ، يعني أنه عالمٌ بالأثَّر
والعَربية .
ورُويَ عن دِرْباس أنّه قال: ما رأيت أحداً أعلم من ابن
مُحَيْصِن بالقرآن والعربية.
قال الهُذَليُّ : توفِّي سنة ثلاث وعشرين ومئة.
روى له مُسلم، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وقع
لنا بعلو عنه .
أخبرنا به أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الغنائم بن عَلّن، وأحمد
ابن شيبان، قالوا: أخبرنا حنبل بن عبدالله ، قال: أخبرنا أبو القاسم
(١) ١٧٨/٧. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
٤٣٠

ابن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو علي بن المُذْهِب، قال: أخبرنا أبو
بكر القَطِيعي، قال(١): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي،
قال: حدثنا سُفيان، قال: حدثنا ابن مُحَيْصِن شيخٌ من قُريش
سَهْمِيٌّ سمعه من محمد بن قيس بن مَخْرَمة، عن أبي هريرة،
قال: لما نزلت ﴿ مَن يَعْمَلِ سُوءاً يُجزَ بهِ﴾(٢) شَقّتْ على
المسلمين وبلغتْ منهم ما شاءَ اللهُ أن تبلغَ فَشكُوْا ذلك إلى رسولِ
اللهِ وَلَه، فقال لهم رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قاربُوا وسَدّدوا، وكلُّ ما
يُصاب بهِ المؤمنُ كفارةٌ حتى النكبة يُنكَبها والشوْكة يُشاكها)).
أخرجوه (٣) من حديث سُفيان بن عيينة عنه، فوقع لنا بدلاً
عالياً.
٤٢٧٦ - س: عمر (٤) بن عبدالعزيز بن عمران بن أيوب بن
مِقلاص الخُزاعيُّ، مولاهم، أبو حفص المِصْريّ.
(١) مسند أحمد: ٢٤٨/٢.
(٢) سورة النساء (آية: ١٢٣).
(٣) مسلم: ١٦/٨، والترمذي (٣٠٣٨)، والنسائي في الكبرى كما في (تحفة الأشراف)
١٤٥٩٨.
(٤) المعجم المشتمل: الترجمة ٦٧٢، والكاشف: ٢/الترجمة ٤١٥٠، وتذهيب
التهذيب: ٣/الورقة ٨٨، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢١٤ (أوقاف: ٥٨٨٢)، ونهاية
السول، الورقة ٢٦٦، وتهذيب التهذيب: ٤٧٥/٧، والتقريب: ٥٩/٢، وخلاصة
الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥٢٠١. وجاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف نصه: لم
يزد في الأصل على ماذكر صاحب النبل.
٤٣١

روى عن: إبراهيم بن المُنذر الحِزاميّ، وأبي بشر زيد بن
بشر، وسعيد بن كثير بن عُفير، وأبيه عبدالعزيز بن عمران بن أيوب
ابن مِقْلاص، وعَمرو بن خالد الحَرّانيّ، وأبي صدقة محمد بن
عبدالأعلى القَرَاطيسيّ، ويحيى بن عبدالله بن بكير، ويوسف بن
عَدِي (س).
روى عنه: النّسائيُّ، وأحمد بن الحسن بن إسحاق بن عُتبة
الرَّازيُّ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سَلامة الطّحاويُّ ، وأحمد
ابن يحيى بن زُكَيْرِ المِصْريُّ، وأبو القاسم سُليمان بن أحمد بن
أيوب الطَّرانيُّ، وعبدالله بن جعفر بن الوَرْد، وعبدالله بن محمد
ابن جعفر القَزْوينيُّ القاضي قاضي الرَّملة، ويحيى بن زكريا بن
حبويه النَّيْسابوريُّ، ويحيى بن محمد بن صاعد.
قال النَّسائيُّ: ثقة(١).
قال أبو سعيد بن يونس: توفي يوم الخميس آخر يوم من
ربيع الأوّل سنة خمس وثمانين ومئتين، وكان فاضلاً(٢).
٠ ٤٢٧٧ - ع: عُمر(٢) بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن
(١) قال ابن عساكر: روى عنه النسائي وقال: صالح (المعجم المشتمل: الترجمة
٦٧٢).
(٢) وقال ابن يونس أيضا: كان فقيهاً ثقة وكان فاضلاً جيداً. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة
(تهذيب التهذيب: ٤٧٥/٧).
سيرة عمر بن عبدالعزيز لابن عبدالحكم، وطبقات ابن سعد: ٣٣٠/٥، ومصنف ابن
(٣)
أبي شيبة: ١٥٧٨١/١٣، وتاريخ الدوري: ٤٣٢/٢، وتاريخ خليفة: (انظر =
٤٣٢

أبي العاص بن أمية القُرَشِيُّ الأمويُّ، أبو حفص المَدَنِيُّ ثم
الدِّمشقيُّ أمير المؤمنين، الإِمامُ، العادلُ والخليفةُ الصالح.
وأمه أم عاصم حَفْصة، وقيل: ليلى بنت عاصم بن عمر بن
الخطاب. ولِيَ الخلافة بعد ابن عمه سُلَيْمان بن عبدالملك بن
مروان. وكان من أئمة العَدْل وأهل الدِّين والفَضْل، وكانت ولايته
تسعة وعشرين شهراً مثل ولاية أبي بكر الصِّدّيق.
الفهرس)، وعلل أحمد: (انظر الفهرس)، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة
٢٠٧٩، وتاريخه الصغير: ٢٤١/١، ٢٤٦، ٢٥١، ٢٥٦، والكنى لمسلم، الروقة
٢٠، والمعارف لابن قتيبة: ٣٦٢، ٣٦٣، وسؤالات الآجري: ٣/ الترجمة ٢٠٢،
والترمذي: ٣١٧/٤ حديث ١٩١٠، والمعرفة والتاريخ (انظر الفهرس)، وتاريخ أبي
زرعة الدمشقي (انظر الفهرس)، وتاريخ واسط (انظر الفهرس)، والجرح والتعديل:
٦/ الترجمة ٦٦٣، ومقدمة الجرح والتعديل: ٨٣، والمراسيل: ١٣٦، وثقات ابن
حبان: ١٥١/٥، وسنن الدارقطني: ١٥٧/١، والكندي: ٦٧، ٧١، ٣٣٢، ٣٣٩،
٣٤٤، وحلية الأولياء: ٢٥٣/٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١١٩،
وجمهرة ابن حزم: ٨١، ٩٠، ١٠٥، ١٠٦، ١٣٩، ١٥١، ١٥٥، والسابق
واللاحق: ٣١١، والجمع لابن القيسراني: ٣٣٩/١، وتلقيح ابن الجوزي: ٨٥
وسيرة عمر بن عبدالعزيز، له، ومعجم البلدان: ١٥٤/١، ٢٠٣، ٢٥٦، ٤٢٢
و٢ /٤٥١ و١٣٩/٣ و٤٢/٤، ٦١، والكامل في التاريخ: (انظر الفهرس) والعقد
الثمين: ٣٣١/٦، وسير أعلام النبلاء: ١١٤/٥، والعبر: ١٠٢/١، ١١٤، ١١٦،
١١٨، ١٢١، ١٢٨، وتاريخ الإِسلام: ١٦٤/٤، وتذكرة الحفاظ: ١١٨،
والكاشف: ٢/الترجمة ٤١٥١، وتذهيب التهذيب: ٣/الورقة ٨٨، وجامع
التحصيل: الترجمة ٥٥٩، ونهاية السول، الورقة ٢٦٦، وغاية النهاية: ٥٩٣،
وتهذيب التهذيب: ٤٧٥/٧ - ٤٧٨، والتقريب: ٥٩/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٥٢٠٢، وشذرات الذهب: ٩٧/١ - ٩٩ وكتب في سيرته غير واحد من
المتقدمين والمتأخرين، وأخباره كثيرة في كتب التاريخ المستوعبة لعصره، وفي كتب
الأدب والنوادر والأسمار، وله ترجمة رائعة في تاريخ ابن عساكر أيضاً.
٤٣٣

روى عن: أنس بن مالك وصَلّى أنس خلفهُ، وقال: ما
رأيتُ أحداً أشبه صَلاة برسول الله وَّر من هذا الفَتَى، وعن الربيع
ابن سَبْرَة بن مَعْبَد الجُهَنِيّ (م)، والسَّائب بن يزيد، وسعيد بن
المُسَيّب، واستوهبَ من سهل بن سعد قدحاً شَربَ منه النَّبِيُّ ◌ِله
فوهبه له، وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبدالله بن إبراهيم
ابن قارظ (م س) ويقال: إبراهيم بن عبدالله بن قارظ (م)، وعبد الله
ابن جعفر بن أبي طالب (دسي ق)، وعروة بن الزَّبير (م س)،
وعُقبة بن عامر الجُهَنِيّ (ق) يقال مرسل، ومحمد بن عبدالله بن
الحارث بن نوفل، ومحمد بن مُسلم بن شهاب الزُّهري ومات قبله،
ونوفل بن مُساحق العامريّ (ت)، ويحيى بن القاسم بن عبدالله
ابن عمرو بن العاص، ويوسف بن عبدالله بن سَلام (د)، وأبي بكر
ابن عبدالرحمان بن الحارث بن هشام (ع)، وأبي سلمة بن
عبدالرحمان بن عوف (س)، وخولة بنت حكيم (١) (ت) مرسل.
روى عنه: إبراهيم بن أبي عَبْلَة (م)، وإبراهيم بن يزيد
النَّصْرِيُّ، وإسماعيل بن أبي حكيم، وأيوب السَّخْتِيانيُّ (د)، وتَمّام
ابن نَجِيح (ي)، وتوبة العَنْبَرِيُّ (س)، ومولاهُ ثَرْوان أبو عليّ،
والحكم بن عمر الرُّعَيْنِيُّ، وحُميد الطّويل، ورجاء بن حَيْوة،
ورُزَيق بن حَيّان الفَزَاري، ورَوْح بن جَناح، وأخوه زَبّان بن
عبدالعزيز بن مروان، وزياد بن حبيب، وسُلَيْمان بن داود
(١) قال الترمذي: لانعرف لعمر بن عبدالعزيز سماعاً من خولة (الترمذي: ٣١٧/٤).
٤٣٤

الخَوْلانيُّ، وصالح بن محمد بن زائدة أبو واقد اللَّيثي الصَّغير
(ق)، وصَخْر بن عبدالله بن حَرمْلة المالجيّ، وابنه عبدالله بن عمر
ابن عبدالعزيز، وعبدالله بن العلاء بن زَبْر، وعبدالله بن محمد
العَدَوي، وابنه عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، وعبدالملك بن
الطّفيلِ الجَزَريُّ (س) فيما كتبَ إليهم، وعثمان بن داود الخَوْلانِيُّ،
وعمر بن عبدالملك الكِنانيُّ، وعَمرو بن عامر البَجَليُّ والد أُسَد
ابن عَمرو القاضي، وعمرو بن مهاجر (ي)، وعُمير بن هانىء
العَنْسِيُّ، وعَنْبَسة بن سعيد بن العاص (خ م) قوله في القسامة،
وعيسى بن أبي عطاءً(١) الكاتب، وغَيْلان بن أنس (ي)، وكاتبه
ليث بن أبي رُقَّة الثَّقَفِيُّ (خد)، وأبو هاشم مالك بن زياد
الحِمْصيُّ، ومحمد بن الزبير الحَنْظليُّ (مد)، ومحمد بن أبي سويد
الثَّقفيُّ، ومحمد بن قيس قاصّ عمر بن عبدالعزيز (س)، ومحمد
ابن مسلم بن شهاب الزُّهريُّ (م س)، ومحمد بن المُنكدر،
ومروان بن جناح، ومَسْلَمة بن عبدالله الجُهَنِيُّ، وابن عمه مَسْلَمة
ابن عبدالملك بن مروان، والنّضْر بن عَرَبي (د)، وكاتبه نُعيم بن
عبدالله بن هَمّام القَيْني (س)، ونوفل بن الفرات، ومولاه هلال أبو
طعمة (دسي ق)، والوليد بن هشام المُعَيْطِيُّ (خد)، ويحيى بن
سعيد الأنصاريُّ، ويزيد بن عبدالرحمان بن أبي مالك، ويعقوب
ابن عتبة بن المغيرة بن الأخنس (د)، وأبو بكر بن محمد بن عَمرو
(١) جاء في حواشي النسخ تعقيب للمصنف على صاحب الكمال نصه كان فيه عيسى
بن عطاء وهو وهم.
٤٣٥

ابن حَزْم (ع)، وأبو سَلَمة بن عبدالرحمان (م س) وهو من شيوخه،
وأبو الصَّلْت (د).
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل
المدينة. قال (١): وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.
قالوا: ولد سنة ثلاث وستين وهي السنة التي ماتت فيها ميمونة زوج
النبي وَلّ. قال: وكان ثقةً مأموناً، له فقه وعلم وورع، وروى
حديثاً كثيراً، وكان إمامَ عَدْلٍ رحمهُ الله ورَضِيَ عنه.
وذكره أبو الحسن بن سُمْيع الدِّمشقي في الطبقة الرابعة.
وقال الزُّبير بن بكّار: وَلَدَ عبدالعزيز بن مروان بن الحكم:
عمر بن عبدالعزيز استخلفه سُليمان بن عبدالملك، وعاصماً، وأبا
بكر، ومحمداً لا عَقِب له، وأمهم أم عاصم بنت عاصم بن عمر
ابن الخطاب. وذكر غيَرهُم.
وقال عمرو بن علي: سمعت عبدالله بن داود يقول: طلحة
ابن يحيى، والأعمش، وهشام بن عُروة، وعمر بن عبدالعزيز وُلِدُوا
مقتل الحسين بن عليّ يعني سنة إحدى وستين.
وكذلك قال خليفة بن خَيّاط(٢)، وغيرُ واحد أنّهُ ولد سنة
إحدی وستین.
وذكر سعيد بن كثير بن عُفَيْر أنّه كان أسمر دقيق الوجه
(١) طبقاته: ٣٣٠/٥ - ٤٠٨.
(٢) تاريخه: ٢٣٥.
٤٣٦

حَسنَهُ، نحيفَ الجسم، حسنَ اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر
نفحةِ دابةٍ، قد وخطه الشَّيبُ.
وقال إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ: رأيت صفته في بعض
الكتب أنَّه كان رجلاً أبيضَ، رقيقَ الوجه جميلاً، نحيفَ الجسم،
حسنَ اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة حافر دابةٍ فلذلك
سُمّي أَشَجَّ بني أمية، وكان قد وخطه الشَّيبُ.
وقال آدم بن أبي إياس عن ضَمْرة بن ربيعة: حدثنا أبو عليّ
تَرؤان مولى عمر بن عبدالعزيز. قال: دخل عمر بن عبدالعزيز
إلى اصطبل أبيه وهو غلام فضربه فرسٌ فشجه، فجعل أبوه يَمْسَح
عنه الدَّمَ، ويقول: إن كنتَ أَشَجَّ بني أمية إنّكَ إذاً لسعيد.
وقال ضِمام بن إسماعيل عن أبي قَبيل: إنّ عمر بن
عبدالعزيز بكى وهو غلامٌ صغيرٌ فبلغ ذلك أُمّه فأرسلت إليه وقالت:
ما يُبكيك؟ قال: ذكرتُ الموتَ. قال: وكان يومئذ قد جمعَ القرآن
وهو غلامٌ صغيرٌ فبكت أُمُّه حينَ بلغها ذلك.
وقال أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الأسود عن جده أبي
الأسود عن الضَّحّاك بن عثمان أنَّ عبدالعزيز بن مروان ضَمَّ عمر
ابن عبدالعزيز إلى صالح بن كيْسان، فلما حَجّ أتاه فسأله عنه،
فقال: ما خبرتُ أحداً اللهُ أعظم في صدره من هذا الغلام.
وقال عمر بن شبَّة: حدثنا ابنُ عائشة قال: سمعت أبي
يقول: قيل ليحيى بن الحكم بن أبي العاص: ما بال عمر بن
٤٣٧

عبدالعزيز ومولده مولده ومنشأه منشأه جاءً على ما رأيت؟ قال: إنَّ
أباه أرسَلُهُ وهو شابٌ إلى الحجاز سُوقة فكان يُغضب النَّاسَ
ويغضبونه ويمحصهم ويمحصونه، والله لقد كان الحَجّاج وما عَرَبيّ
أحسن منه أدباً فطالت ولايته فكان لايسمع الإِ مايحب، فمات وإنّه
لأحمق سيء الأدب.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا أبي، قال: حدثنا
المُفَضَّل بن عبدالله، عن داود بن أبي هند، قال: دخل علينا عمر
ابن عبدالعزيز من هذا الباب - يعني باباً من أبواب مسجد مدينة
رسول ◌َ﴿ - فقال رجل من القَومْ: بعث إلينا الفاسقُ بابنه
هذا يتعلم الفَرَائض والسُّنَن ويزعم أنَّهُ لن يموت حتى يكون خليفة
ويسير بسيرة عمر بن الخطاب، فقال لنا داود: فوالله مامات حتى
رأينا ذلك فيه.
وقال أبو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: حدثنا عُبيد بن حِبّان، عن مالك
ابن أنس، قال: كان عمر بن عبدالعزيز بالمدينة قبل أن يستخلف
وهو يُعنى بالعِلْم ويحفر عنه ويجالس أهله، ويصدر عن رأي سعيد
ابن المُسَيِّب، وكان سعيد لا يأتي أحداً من الأمراء غير عمر، أرسلَ
إليه عبدالملك فلم يأته، وأرسل إليه عمر فأتاهُ، وكان عمر يكتب
إلى سعيد في عِلْمِه. قال أبو زُرعة: فحدثتُ به عبد الرحمان بن
إبراهيم فحدثني عن ابن وَهْب، عن عبدالجبار الْأَيْلِيّ، عن
إبراهيم بن أبي عَبْلَة. قال: قَدِمتُ المدينة وبها ابن المُسَيِّب وغيره
وقد بَذَّهُم عمر يومئذ رأياً.
٤٣٨

وقال محمد بن سَعْد (١): أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدثنا
عبدالرحمان بن أبي الزِّناد، عن أبيه، قال: لما قَدِمَ عُمر بن
عبدالعزيز المدينة والياً عليها كَفَّ حاجبُه النَّاسَ ثم دخلوا، فسلّموا
عليه، فلما صَلّى الظُّهرَ دعا عشرةَ نَفَرٍ من فُقهاء البَلَدِ: مُروة بن
الزبير، وعُبيد الله بن عبدالله بن عتبة، وأبا بكر بن عبدالرحمان بن
الحارث، وأبا بكر بن سُليمان بن أبي خيثمة، وسُليمان بن يسار،
والقاسم بن محمد، وسالم بن عبدالله، وعبدالله بن عامر بن
ربيعة، وخارجة بن زيد بن ثابت، فحمد الله وأثنى عليه بما هو
أهلُه، ثم قال: إني أَدعوكم لأمر تُؤْجَرُونَ عليه وتكونون فيه أعواناً
على الحَقّ، ما أريد أن أقطعَ أمراً إلا برأيكم أو برأي من حَضَرَ
منكم، فإن رأيتم أحداً يتعدّى أو بلغكم عن عامل ظُلامة فَأُحَرِّجُ
بالله على أحد بلغه ذلك إلّ أبلغني. فَجَزَوه خَيْراً، وافترقوا.
وقال ابن وَهْب، عن الليث: حدثني قادمُ البَرْبَرِيُّ أنّه ذاكر
ربيعةً بن أبي عبدالرحمان شيئاً من قضاء عمر بن عبدالعزيز إذ
كان بالمدينة، قال: فقال له ربيعة: كأنك تقول إنه أخطأ، والذي
نفسي بيده ما أخطأ قط.
وقال عطاء بن مُسلم الخَفّاف عن عَمرو بن قيس المُلائي :
سُئل محمد بن عليّ بن الحُسين عن عمر بن عبدالعزيز، فقال:
أما علمتَ أنَّ لكل قوم نَجِيبة وإنَّ نجيبة بني أمية عُمر بن
ءُ
(١) طبقاته: ٣٣٤/٥.
٤٣٩

عبد العزيز وإنّه يُبعث يوم القيامة أمةً وَحْدَه.
وقال عليّ بن حرب عن سُفيان بن عُيَيْنَة: سألتُ عبد العزيز
ابن عمر بن عبدالعزيز حين قَدِمَ علينا: كم أتى على عمر؟ قال:
مات ولم يتم أربعين سنة. وذَكَر أشياء من فضله. قال: وقال
مجاهد: أتيناه نُعَلِّمه فما بَرحنا حتى تَعَلَّمنا منه. قال: وقال ميمون
ابن مِهران: ما كانت العُلماء عند عمر بن عبدالعزيز الإِ تلامذة.
وقال البُخاريُّ(١): وقال موسى: حدثنا نُوح بن قيس، قال:
سمعت أيوب يقول: لا نَعْلَمُ أحداً ممن أدركنا كان آخَذَ عن نَبِيّ
الله الَليل منه - يعني: عمر بن عبدالعزيز.
وقال محمد بن مُسلم بن أبي الوَضّاح عن خُصَيْف: ما رأيتُ
رجلاً قط خيراً من عمر بن عبدالعزيز.
وقالَ ضَمْرةٍ بن ربيعة عن السَّريّ بن يحيى، عن رِياح بن
عَبِيدة: خرجَ عمر بن عبدالعزيز إلى الصَّلاة وشيخ متوكىء على
يده، فقلت في نفسي: إنَّ هذا الشيخ جافٍ، فلما صَلَّى ودخلَ
لحقتهُ فقلت: أصلحَ اللهُ الأمير مَنْ الشيخ الذي كان يتكىء على
يدك؟ فقال: يارياح رأيته؟ قلت: نعم. قال: ما أُحْسِبك يارياح
إلا رجلاً صالحاً ذاك أخي الخَضِر أتاني فأعلَمَني أني سألي أمر
هذه الأمة وأني سأعدلُ فيها(٢).
(١)
تاريخه الكبير: ٦/ الترجمة ٢٠٧٩ .
(٢) هذا خبر ساقط، فالخضرمات، وهذا نوع من تخريف.
٤٤٠