Indexed OCR Text

Pages 501-520

أخبرنا بذلك يوسُف بن يعقوب، قال: أخبرنا زيد بن الحسن،
قال: أخبرنا عبد الرحمان بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ، قال:
أخبرنا عليّ بن المُحَسَّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال:
حدّثني عليّ بن محمد بن عبيد عن أحمد بن زُهير فذكره.
قال طلحة(١): عليّ بن ظبيان أبو الحسن جنبي رجلٌ جليل دَيّن
متواضع حَسَن العلم بالفقه من أصحاب أبي حنيفة، وكان خَشِناً في
باب الحُكم تَقَلَّد الشَّرقية ثم تَقَلَّد قضاءَ القُضاة، ولّه هارون الرشيد،
وكان يخرجُه مَعه إذا خرج إلى المواضع، فتوفي بقَرْمِيسين سنة اثنتين
وتسعین ومئة.
وكذلك قال محمد بن عبد اللَّه الحضرمي (٢) في تأريخ وفاته(٣).
روى له ابنُ ماجة (٤) حديث ((المدبر من الثُّلُث)) وقد وقع لنا بعلو
عنه
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاري، قال: أخبرنا أبو حفص بن
طَبَرْزَد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاريُّ، قال: أخبرنا الشَّريف
أبو الحُسين ابن المُهْتَدي باللَّه، قال: أخبرنا أبو حفص بن شاهين،
قال: حدّثنا أحمد بن القاسم النَّيْسابوريُّ، قال: حدّثنا أبو هَمّام قال
ابن شاهين: وحدّثنا يحيى بن صاعد ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدّثنا
(١) تاريخ بغداد: ١١ /٤٤٥ - ٤٤٦.
(٢) تاريخ بغداد: ٤٤٦/١١.
(٣) وقال ابن حجر في ((التقريب)): ضعيف.
(٤) جاء في حواشي النسخ تعقيب للمصنف على صاحب ((الكمال)) نصه: لم يزد في الأصل
على أن قال: علي بن ظبيان. روى عن مُبيد الله بن عمر، روى عنه خالد بن خداش
ومحمد بن قدامة. روى له ابن ماجة.
٥٠١

عليّ بن مُسلم. قال: وحدّثنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة، قال:
حدّثنا محمد بن بكربن خالد. قال: وحدّثنا محمد بن هارون بن
عبد الله، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن يونُس.
قالوا: حدّثنا عليّ بن ظَبْيان عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن
عُمر عن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قال: ((المدبر من الثّلُث)) وفي
حديث بعضهم جعل ((المدبر من الثُّلُث)).
قال ابن شاهين: تفرد بهذا الحديث عليّ بن ظَبْيان عن عُبيد الله
لم يحدّث به غيرُه، وهو حديث غريب حَسَنٌ .
رواه (١) عن عُثمان بن أبي شيبة عن عليّ بن ظَبْيان، فوقع لنا بدلاً
عالياً .
٤٠٩٣ - ت: عليّ(٢) بن عابس الأسَديُّ الأَزْرَق الكُوفيُّ
المُلائِيُّ، بَيّاعِ المُلاء.
روى عن: أبان بن تَغْلب، وإسماعيل بن أبي خالد،
(١) ابن ماجة (٢٥١٤).
(٢) تاريخ الدوري: ٤٢١/٢، وابن الجنيد، الورقة ٣٣، وتاريخ البخاري الكبير:
٦/ الترجمة ٢٤٣٢، وتاريخه الصغير: ٢٦٢/٢، وترتيب علل الترمذي الكبير، الورقة
٧٢، وأحوال الرجال الجوزجاني: الترجمة ٥٧، وسؤالات الآجري: ٥/ الورقة ٤٦،
وأبو زرعة الرازي: ٤٢٩، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٥٠، والجرح والتعديل:
٦/ الترجمة ١٠٨٥، والمجروحين لابن حبان: ١٠٤/٢، والكامل لابن عدي:
٢ / الورقة ٢٦١، وسؤالات البرقاني: الترجمة ٣٦٤، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٨٩٠،
والمغني: ٢/ الترجمة ٤٢٨٩، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٥٨٧٢، وديوان الضعفاء:
الترجمة ٢٩٤٠، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ٦٦، ونهاية السول، الورقة ٢٥٣،
وتهذيب التهذيب: ٣٤٣/٧ - ٣٤٤، والتقريب: ٣٩/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢/ الترجمة ٥٠٠٥.
٥٠٢

وإسماعيل بن عبد الرحمان السُّدَيِّ، وأُميّ الصَّيْرفيِّ، وأبي الخليل
بَدْر بن الخليل، والحارث بن حَصِيرة الأزْدِيِّ، وأبي الجَخَّاف داود بن
أبي عوف، وأَبِي فَزَارة راشد بن كَيْسان، وعثمان بن المغيرة الثَّقَفِيِّ،
وعَمّار الدُّهنيِّ، والعلاء بن المُسَيَّب، وكثير النَّوَّاء، وليث بن أبي سُلَيْم،
ومُسلم المُلائِيِّ (ت)، ويزيد بن أبي زياد، وأبي إسحاق السَّبيعيِّ،
وأبي الخطاب الهَجريِّ .
روى عنه: إبراهيم بن محمد بن ميمون الكُوفيُّ، وإبراهيم بن
يوسُف البَلْخُيُّ، وإبراهيم بن يوسُف الحَضْرميُّ الصَّيرفيُّ، وأحمد بن
إشكاب الصَّفّار، وإسماعيل بن زكريا الكُوفيُّ، وإسماعيل بن موسى
الفَزَارِيُّ (ت)، وثوبان بن سعيد بن عُروة البَصْريُّ، وجعفر بن مِهْران
السَّبّاك، والحسن بن حمّاد سجادة، وأبو محمد الحُسين بن قَزَعة أخو
الحسن بن قَزَعة، وأبو نعيم ضِرار بن صُرَد الطَّحّان، وعَبّاد بن يعقوب
الرَّواجنيُّ، وعبد الله بن عامر بن زرارة، وعبد الله بن عُمر بن أبان،
وعبد الله بن وَهْب المِصْريّ، وعبد الرحمان بن صالح الأزْديُّ،
وعبد الرحمان بن مُقاتل خال القَعْنَبِيِّ، وعليّ بن سعيد بن مَسْروق
الكِنْديُّ، ومحمد بن آدم المِصِّيصيُّ، ومحمد بن الصَّلْت الأسَدُّ،
ويحيى بن سُلَيْمان الجُعفيُّ .
قال عبد الرحمان بن أبي حاتم(١) عن عبّاس الدُّوري: سمعت
يحيى بن مَعِين يقول: عليّ بن عابس كأنّه ضَعِيف.
وقال أبو بشر الدُّولابيُّ، عن عبّاس(٢) عن يحيى: ليسَ
بشيء(٣).
(١) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٠٨٥.
(٢) تاريخ الدوري: ٤٢١/٢.
(٣) وقال الدوري: سألت يحيى عه فذكره بضعف (تاريخه: ٤٢١/٢).
٥٠٣

وكذلك قال البُخاريّ (١) عن يحيى (٢).
وقال أبو داود(٣) عن يحيى: ضعيفٌ.
وكذلك قال إبراهيم بن يعقوب الجُوْزجانيُّ (٤)، والنَّسائيُّ، وأبو
الفتح الأزْديُّ.
وقال ابنُ حِبَّان(٥): فَحُشَ خطأه فاستحق التَّرك.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٦): له أحاديث حِسان، ويروي عن
أبان بن تَغْلِب وغيرِه أحاديث غرائب، ومع ضَعْفه يُكْتَبُ حديثُه(٧).
روى له التِّرمذيُّ (٨) حديثاً واحداً عن مُسلم المُلائيّ، عن أنس
((بُعِثَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم الاثنينِ وأسْلم عليٌّ يوم الثلاثاءِ)
وقال: غريب.
٤٠٩٤ - د ت ق: علي (٩) بن عاصم بن صُهَيْب الواسطيُّ أبو
(١) تاريخه الصغير: ٢٦٢/٢.
(٢) وكذلك قال أحمد بن زهير عن يحيى (المجروحين لابن حبان: ١٠٤/٢).
(٣) سؤالات الآجري: ٥/ الورقة ٤٦.
(٤) أحوال الرجال: الترجمة ٥٧، وفيه: ضعيف الحديث واهي.
(٥) المجروحين: ١٠٤/٢.
(٦) الكامل: ٢ / الورقة ٢٦١ .
(٧) وقال أبو زرعة الرازي: منكر الحديث يحدث بمناكير كثيرة عن قوم ثقات (أبو زرعة:
٤٢٩). وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) (الورقة: ١٥٠). وقال البرقاني عن الدارقطني:
يعتبر به (سؤالاته: الترجمة ٣٦٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ضعيف.
(٨) الترمذي (٣٧٢٨).
(٩) طبقات ابن سعد: ٣١٣/٧، وتاريخ الدوري: ٤٢١/٢، وابن محرز: ٣٩، ٤٢،
وطبقات خليفة: ٣٢٦، وتاريخه: ٢٩، ٤٧٠، وعلل أحمد: ١٦/١، ١٠١، ١٤٣،
٢٩٢، ٣٢٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٢٤٣٥، وتاريخه الصغير:
٢٩٥/٢، وضعفاؤه الصغير: الترجمة ٢٥٤، والكنى لمسلم، الورقة ٢٣، وأبو زرعة
=
٥٠٤

الحسن القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، مولىْ قُرَيْبة بنت محمد بن أبي بكر الصِّيق.
روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وبَهْز بن حكيم، وبيان بن
بشر الْأحْمَسِيّ، وحبيب بن الشهيد، وأبي عليّ حُسين بن قيس الرَّحبيِّ
الحَذّاءِ، وداود بن أبي هند، وسعيد الجُرَيْرِيِّ، وسُلَيْمان التَّيْمِيِّ
(فق )، وسُهَيل بن أبي صالح، وعاصم بن كُلَيب، وعبد الله بن
عُثمان بن خُثيم، وعبد الملك بن جُرَيْج، وعُبيد الله بن أبي بكر بن
أنس بن مالك، وعُبيد الله بن عُمر العُمَرِيِّ، وعطاء بن السَّائب (د
ق)، وعُمارة بن أبي حفصة، وعَوف الأعرابيِّ، وغالب التَّمّار،
وليث بن أبي سُلَيْم، ومحمد بن سُوقة (ت ق)، ومُسلم المُلائيِّ،
ومُطَرِّف بن طَرِيف، ومغيرة بن مُسلم السَّرّاج، وهشام بن حسان،
ويحيى البَكّاء (ت)، ويزيد بن أبي زياد، وأبي هارون العَبْدِيِّ.
روى عنه: إبراهيم بن سعيد الجَوْهريُّ، وأحمد بن إبراهيم بن
حَرْب النَّيْسابوريُّ، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن مَنِيع ( فق)،
وأحمد بن أَعْيَنِ المِصِّيصيُّ، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن يحيى بن
=
الرازي: ٣٩٤، ٣٩٥، ٦٤٠، والترمذي: ٣٧٦/٣ حديث ١٠٧٣، والمعرفة
والتاريخ: ٦٤٠/٢، وتاريخ واسط: (انظر الفهرس)، والضعفاء والمتروكين للنسائي :
الترجمة ٤٣٠، والكنى للدولابي: ١٤٧/١، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٥٠، والجرح
والتعديل: ٦/الترجمة ١٠٩٢، والمجروحين لابن حبان: ١١٣/٢، والكامل لابن
عدي: ٢ / الورقة ٢٦٢، وتاريخ بغداد: ٤٤٦/١١، والسابق واللاحق: ٢٧٦،
وأنساب السمعاني: ١١٨/١٠، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١١٠، وسير أعلام
النبلاء: ٢٤٩/٩، والعبر: ٣٣٦/١، و٥٣/٢، ٥٥، ٦٨، والكاشف: ٢/ الترجمة
٣٩٩١، والمغني: ٢/ الترجمة ٤٢٩٠، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٥٨٧٣، وتذهيب
التهذيب: ٣/ الورقة ٦٦، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٣٢ (أيا صوفيا: ٣٠٠٧)، وشرح
علل الترمذي لابن رجب: ١٢٤، ٥٢٢، والكشف الحثيث: الترجمة ٥١٤، ونهاية
السول، الورقة ٢٥٣، وتهذيب التهذيب: ٣٤٤/٧ - ٣٤٨، والتقريب: ٣٩/٢،
وخلاصة الخزرجى: ٢ /الترجمة ٥٠٠٦، وشذرات الذهب: ٢/٢.
٥٠٥

مالك السُّوسيُّ، وتميم بن المنتصر، والحارث بن محمد بن أبي أسامة،
والحسن بن صالح العَبَّاداني، والحسن بن مُكرم البزاز، والحُسين بن
أبي زيد الدَّبّاغِ، وحَمْدون(١) بن عبّاد الفَرغانيُّ، وخلف بن سالم
المُخَرِّميُّ، وزياد بن أيوب الطُّوسيُّ (د)، وسَعْدان بن نصر بن منصور
البَزَّاز، وعبد الله بن أيوب المُخَرِّميُّ وأبو شِهاب عبد القدوس بن
عبد القاهر الباجُدّائيُّ، وعَبْد بن حُميد (ت)، وعفّان بن مسلم،
وعليّ بن الجَعْد، وعليّ بن الحُسين بن إشكاب، وعليّ بن شعيب
السِّمسار، وعلي بن المديني، وعمروبن رافع القزويني (ق)،
والعلاء بن مسلمة الرواسي، وعيسى بن يونُس الطَّرَسُوسِيُّ (د)،
ومحمد بن حرب النَّشائيُّ، ومحمد بن زياد الزِّياديُّ (ق)، ومحمد بن
سعد العَوْفيُّ، ومحمد بن سعد كاتب الواقديّ، ومحمد بن عُبيد اللَّه ابن
المنادي، ومحمد بن عيسى بن حبّان المدائنيّ، ومحمد بن المعافى
العابد، ومحمد بن يحيى الذُّهليُّ، ومحمود بن خداش، وموسى (٢) بن
سَهْل بن كثير الوَشَّاء، وهارون بن حاتم، ويحيى بن جعفر بن أَعْيَن
البِيْكَنديُّ، ويحيى بن أبي طالب وهو ابن جعفر بن الزّبْرِقان، ويزيد بن
زُرَيْع ومات قبله، ويعقوب بن شَيْبة السَّدوسيُّ، ويوسُف بن عيسى
المروزيُّ (ت).
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت(٣) فيما أخبرنا
(١) جاء في حواشي النسخ تعقيب للمصنف على ((الكمال)) نصه: كانت فيه حمدان. وهو
وهم.
(٢) جاء في حواشي النسخ تعقيب للمصنف على صاحب ((الكمال)) نصه: كان فيه محمد بن
سهل وهو خطأ.
(٣) تاريخ بغداد: ٤٤٦/١١ - ٤٤٧. وقد نقل المؤلف جميع هذه الأقوال من (تاريخ
بغداد: ١١ /٤٤٦ - ٤٥٨).
٥٠٦

يوسُف بن يعقوب، عن زيد بن الحسن، عن عبد الرحمان بن محمد،
عنه: أخبرنا أبو عُمر بن مهدي إجازة، وحَدَّثَنِيه الحسنُ بن عليّ بن
عبد الله المقرىء عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن
شيبة، قال: حدّثنا جدي، قال: سمعت عليّ بن عاصم على اختلاف
أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغَلَط، ومنهم من أنكرّ
عليه تماديه في ذلك وتركه الرُّجوع عما يخالفه الناس فيه ولجاجته فيه
وثباته على الخطأ، ومنهم من تكلّم في سوء حفظه واشتباه الأمر عليه
في بعض ما حَدَّث به من سوء ضَبْطه وتوانيه عن تَصحيح ما كتب
الوَّراقون له، ومنهم مَنْ قصّتُهُ عنده أغلظ من هذه القصص، وقد كان
رحمة اللَّه علينا وعليه من أهل الدِّين والصلاح والخير البارع، شديد
التَّوقي، وللحديث آفات تُفْسِدُه.
وبهذا الإِسناد إلى يعقوب بن سُفيان، قال: حدّثنا إبراهيم بن
هاشم، قال: حدّثنا عَتَّاب بن زياد عن ابن المبارك، قال: قلت
لعَبّاد بن العَوّام: يا أبا سَهْل ما بال صاحبكم - يعني: عليّ بن
عاصم - قال: ليس نُنكر عليه أنّه لم يسمع، ولكنه كان رجلاً مُوسِراً،
وكان الورّاقون يكتبون له فنراه أُتِيَ من كُتبه التي كتبوها له.
وبه قال: حدّثنا عُبيد بن يعيش، قال: رجعنا مع وكيع عشية
جُمُعة وكان معنا ابن حنبل، وخَلَف، وكان وكيع يُحَدِّث خلفاً، فقال
له: من بقي عندكم؟ فذكر شيوخاً، وقال: وعندنا عليّ بن عاصم. قال
وكيع: فعليّ بن عاصم ما زلنا نعرفه بالخَيْر. قال خلف: إنّه يَغْلط في
أحاديث، فقال: دعوا الغَلَط وخُذوا الصِّحاح، فإنا ما زلنا نَعْرِفه بالخَيْر.
وبه قال: حدّثني العبّاس بن صالح، قال: سألت أَسود بن سالم،
٥٠٧

قلت: بلغني أنَّ وكيعاً كان يُقَدِّم عليَّ بن عاصم ويَرْفَع أمرَهُ، فقال لي
أسود بن سالم: إنّما قال وكيع وذكره يوماً: لو تركَ ما يَغْلط فيه وأخذوا
غيره لكانَ.
وبه قال: حدّثني إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدّثني عَفّان،
قال: قَدِمت أنا وبَهْز واسط، فدخلنا على عليّ بن عاصم، فقال: ممن
أنتما؟ قلنا: من أهل البصرة، فقال: مَن بَقِيَ؟ فجعلنا نذكر حمّاد بن
زيد، ومشايخ البصريين، فلا نذكر له إنساناً إلّ استصغره، فلما
خرجنا، قال بهز: ما أرى هذا يفلح. إلى هنا عن يعقوب بن شيبة.
وبالإِسناد إلى أبي بكر بن ثابت الحافظ، قال: وقد كان عليّ بن
عاصم من ذَوي الأموال والاتساع في الدنيا، ولم يزل يُنفق في طلب
العِلْم، ويفضل على أهله قديماً وحديثاً.
وبه، قال: حدّثني مسعود بن ناصر بن أبي زيد السِّجْزِيُّ، قال:
أخبرنا أبو الفضل محمد بن الفضل المُزَكِّي بِهَرَاة، قال: أخبرنا أبو نصر
أحمد بن الحُسين بن أحمد المَرْواني، قال: سمعت زنجوية(١) بن
محمد اللباد يقول: سمعت عبد الله بن كَثِير(٢) البكري(٣) يقول:
سمعتُ أحمد بن أعين بالمِصِّيصة يقول: سمعت عليّ بن عاصم بن
صُهيب يقول: دفعَ إليَّ أبي مئة ألف درهم، وقال: اذهب، فلا أرى
لك وجهاً إلّ بمئة ألف حديث.
وبه، قال: أخبرني أبو عليّ عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن
(١) في تاريخ بغداد: سمعت أبا بكر محمد بن زنجويه بن محمد اللباد.
(٢) ضبّب عليها المؤلف.
(٣) ليست في تاريخ بغداد.
٥٠٨

محمد بن فَضَالة النَّيْسابوريّ بالرَّي، قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن
محمد بن جعفر بن بَشير بِبَلْخ، قال: حدّثنا أبو عِمران موسى بن
محمد بن عبد الرحمان المؤدِّب، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن
إبراهيم بن حَرْب النَّيْسابوريّ يقول: سمعتُ عليّ بن عاصم يقول:
أعطاني أبي مئة ألف درهم، فأتيته بمئة ألف حديث. قال: وكنتُ
أردف هُشَيْم بن بَشير خَلْفي ليسمع معي الشيءَ بعد الشيء.
وبه، قال: أخبرني ابن الفَضْل، قال: أخبرني دعْلج بن أحمد،
قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأَبّار، قال: حدّثنا عليُّ بن خَشْرَم، قال:
سمعت وكيع بن الجَرّاح يقول: أدركتُ النَّاسَ والحَلْقة لعلي بن عاصم
بواسط. قيل له: يا أبا سُفيان إنّه يَغْلط، قال: دعوه(١) وغَلَطه .
وبه، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بن الحَسن، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
قال: حدّثني أبي، قال: قال وكيع وذُكِرَ عليّ بن عاصم، فقال: خذوا
من حديثه ما صَحَّ ودعوا ما غَلط أو ما أخطأ فيه. قال عبد الله: كان
أبي يَحْتَج بهذا، ويقول: كان يغلط ويُخطىء وكان فيه لجاج، ولم
یکن مُتّهماً بالكذب.
وبه، قال: أخبرنا البَرْقانيُّ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
حَسنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاريُّ، قال: حدّثنا أبو
داود سُلَيْمان بن الأشعث، قال: سمعتُه - يعني: أحمد بن حنبل -
وقيل له: عليّ بن عاصم، قال: أما أنا فأُحَدِّث عنه، وحَدَّثَنا عنه،
وبه، قال: أخبرنا البَرْقانيّ، قال: أخبرنا يعقوب بن موسى
(١) ضَبّب عليها المؤلف.
٥٠٩

الأردبيليُّ، قال: حدّثنا أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن
عَمرو البَرْذعيُّ، قال: حدّثنا محمد بن يحيىُ النَّيْسابوريُّ، قال: قلتُ
لأحمد بن حنبل في عليّ بن عاصم، وذكرت له خطأه، فقال أحمد:
كان حَمّاد بن سَلَمة يخطىء، وأوماً أحمدُ بيده خطأ كثيراً - ولم يُرَ
بالرِّواية عنه بأساً.
قال الحافظ أبو بكر: وكان يستصغر النَّاس ويَزْدريهم .
وبه، قال: أخبرني الأزهريُّ، وعليّ بن محمد السِّمْسار، قالا:
حدّثنا عبد الله بن عُثمان الصَّفّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران
الصَّيْرَفِيُّ، قال: حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المدينيّ، قال: سمعتُ أبي
يقول: كان عليّ بن عاصم كثير الغَلَط، وكان إذا غلطَ فَرُدَّ عليه لم
يرجع .
وقال في موضع آخر: سمعتُ أبي يقول: كان علي بن عاصم
معروفاً في الحديث، وكان يَغْلَط في الحديث، وكان يروي أحاديث
مُنكرة، وبلغني أن ابنَهُ قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثاً،
فأبى .
وقال في موضع آخر: سمعتُ أبي يقول: أتيتُ عليّ بن عاصم
بواسط فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مئتي طَرَف، فذهبتُ
إليه فحَدَّث عن مُغيرة عن إبراهيم في التَّمتع، فقلت له: إنّما هذا عن
مغيرة وأبي حَمّاد، قال: فقال: مَنْ حَدَّثكم؟ قلت: جرير. قال: ذاك
الصبي لقد رأيت ذاك ناعِساً ما يَعْقل ما يُقال له. قال: ومَرَّ شيءٌ آخر،
فقلت: يخالفونك في هذا، فقال: مَن؟ قلت: أبو عَوَانة. قال: وضاح
ذاك العَبْد، قال أبي: ومرّ شيء فقلت: يخالفونك، فقال: من؟ قلت:
٥١٠

إسماعيل بن إبراهيم. قال: مَن إسماعيل بن إبراهيم؟ قلت: ابن عُلَيّة،
قال: ما رأيت ذاك يطلب حديثاً قط. قال: وقال لشعبة: ذاك المسكين
كنت أكلم له خالداً الحَذّاء فیحدثه.
وبه، قال: أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العبّاس: حدّثنا
يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عليّ
صالح بن محمد الأسَديُّ، قال: عليّ بن عاصم ليس هو عندي ممن
يَكْذِب، ولكن يَهِم، وهو سيءُ الحِفْظ، كثيرُ الوهم، يَغْلِطُ في أحاديث
يرفعها ويَقْلبها، وسائر حديثه صحيحٌ مستقيمٌ.
وبه، قال: أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلج، قال: حدّثنا
أحمد بن عليّ الأَبّار، قال: حدّثنا عليّ بن شعيب، قال: حضرت
يزيد بن هارون وهم يسألونه، قال يحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل،
فقالوا له: فعليّ بن عاصم؟ قال: سمعت منه. قالوا له: كان يُغْمَز
بشيء أو يُتَكلَّمُ فيه إذ ذاك بشيء. فقال: معاذ اللَّه كانت حَلْقته بحيال
حلقة هُشَيم، ولكنه كان لا يجالسهم، وكتبَ ولم يُجالس، فوقعَ في
كتبه الخطأ.
قال الحافظ أبو بكر: ومما أنكره النَّاس على عليّ بن عاصم،
وكان أكثر كلامهم فيه بسببه حديث محمد بن سُوقة الذي أَخْبَرناهُ
محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار،
قال: حدّثنا عبد الله بن أيوب المُخَرِّميُّ، قال: حدّثنا عليّ بن عاصم
عن محمد بن سُوقة.
(ح): قال: وحَدَّثَناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا
عُثمان بن أحمد الدَّقاق، قال: حدّثنا يحيى بن جعفر، قال: حدّثنا
٥١١

عليّ بن عاصم، قال: أخبرنا محمد بن سُوقة.
(ح): قال: وحَدَّثَنَاهُ عبد الغفار بن محمد بن جعفر المُؤَدَّب،
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافعيُّ، قال: حدّثنا موسى بن سَهْل
أبو عمران، قال: حدّثنا عليّ بن عاصم، قال: حدّثني محمد بن سُوقة
عن إبراهيم، زاد ابن أيوب النَّخَعَيّ، ثم اتفقوا عن الأسود عن
عبد الله، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((مَنْ عَزَّى مُصاباً
فله مثلُ أجرِهِ».
وبه، قال: فأخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمد بن الحُباب
وعبد الغفار بن محمد بن جعفر، قالا: حدّثنا أبو بكر الشّافعيُّ، قال:
حدّثنا محمد بن مِهْران الدِّيْنَورِيُّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن مُسلم - قال
ابن الحُباب: الخُوارزميُّ، وقال عبد الغفار: الوَكِيعيُّ، ثم اتفقا - قال:
حضرت وكيعاً وعنده أحمد بن حنبل وخَلَف المُخَرميِّ، فذكروا عليّ بن
عاصم، فقال خَلَف: إنّه غَلِطَ في أحاديث، فقال وكيع: وما هي؟ فقال
خلف: حديث محمد بن سُوقة: ((من عَزّى مُصاباً فله مثلُ أجرِهِ))، فقال
وكيع: حدّثنا قيس بن الرَّبيع عن محمد بن سُوقة عن إبراهيم عن
الأسود عن عبد اللَّه.
(ح): قال وكيع: وحدّثنا إسرائيل بن يونُس عن محمد بن سُوقة
عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللَّه عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،
قال: ((مَنْ عَزَّى مُصاباً فله مثلُ أجرِهِ)). هذا آخر حديث ابن الحباب،
واللفظ لعبد الغفار، وزاد: قال وكيع: مَن سَلِمَ من الغَلَطِ هذا شُعْبَتُكُم
هات حتى أعد مئة حديث مما غَلِط فيه، هذا سُفيان عُدّ حتى آخذ
عليك ثلاثين حديثاً مما غَلِط فيه.
٥١٢

وبه، قال: أجاز لنا ابن مَهْدِي، وحَدَّثَنِيه الحسن بن عليّ
المقرىء عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدّثنا
جدّي، قال: سمعتُ إبراهيم بن هاشم يقول: قال رجل لسُفيان بن
عُيَيْنة إنَّ عليّ بن عاصم حَدَّث عن محمد بن سُوقة عن إبراهيم عن
الأسود عن عبد اللَّه عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ((من عَزَّى
مُصاباً فله مثلُ أجرِه)) فلم يِنكِر الحديثَ، وقال: محمدُ بن سُوقة لم
يحفظ عن إبراهيم شيئاً.
وبه، قال: أخبرني الأزهريُّ، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن عُمر
الخَلّال، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدّثنا جدي،
قال: حديث ((مَن عَزَّىْ مُصاباً فله مثلُ أجرِهِ)) حديث كُوفِيٌّ منكرٌ يَرَون
أنّه لا أصل له مُسْنداً ولا مَوْقوفاً. رواه عليُّ بن عاصم عن محمد بن
سُوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود عن النّبيّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ولا نعلم أحداً أسنده ولا أوقفه غير عليّ بن عاصم.
وقد رواه أبو بكر النَّهشليُّ، وهو صدوقٌ ضعيفُ الحديث، رواه عن
محمد بن سُوقة فلم يجاوز به محمداً إلى أحدٍ فوقه، وقال: يَرْفع
الحديث. قال جدي: وهذا الحديث من أعظم ما أنكره النّاس على
عليّ بن عاصم، وتكلموا فيه مع ما أنكر عليه سِواه، وكان عليّ بن
المدينيّ إذا سُئِل عن عليّ بن عاصم يقول: هو معروف في الحديث،
وكان يَغْلَط في الحديث، وروى أحاديث منكرة، قال عليٌّ: وبلغني أنَّ
ابنَ ابنِه قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثاً، فأبى. قال.
جدي: يعني عليٌّ أَنَّ ابنَ ابنِه قال له يترك عشرين حديثاً فلا تحدّث
بها مما أنكرها النّاسُ عليه.
قال الحافظ أبو بكر: وقد روى حديث ابن سُوقة عبدُ الحكيم بن
٥١٣

منصور مثل ما رواه عليّ بن عاصم. ورُوِيَ كذلك عن سُفيان الثَّوري،
وشُعبة، وإسرائيل، ومحمد بن الفضل بن عَطِيّة، وعبد الرحمان بن
مالك بن مِغْوَل، والحارث بن عمران الجعفري كلهم عن محمد بن
سُوقة، وقد ذكرنا أحاديثهم في مجموعنا لحديث محمد بن سُوقة،
وليس شيء منها ثابتاً.
وبه، قال: أخبرنا البَرْقانيُّ، قال: حدّثني محمد بن أحمد بن
محمد الأدَمِيُّ، قال: حدّثنا محمد بن عليّ الإِياديُّ، قال: حدّثنا
زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: عليُّ بنُ عاصم كان من أهل الصِّدْق،
ليسَ بالقوي في الحديث، عَتبوا عليه في حديث محمد بن سُوقة عن
إبراهيم عن الأسود عن عبد اللَّه عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ((مَنْ
عَزّى مُصابً)) .
وبه، قال: أخبرنا محمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفّار، قال: حدّثنا عبد الله بن أيوب المُخَرِّمَيّ، قال: حدّثنا
حسن بن صالح رجلٌ من أهل العِلْم كان يسكن عَبّادان أنّه رأى النبيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في النَّومِ، قال: فقلتُ: يا رسول اللَّه إنَّ عليّ بن
عاصم حَدَّثنا عنك بحديث، قال: وما هو؟ قال: قلت: حاّثنا عن
محمد بن سُوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللَّه عنك أنّك قلت:
((مَن عَزَىُ مُصاباً فله مثلُ أجرِه))، فقال: صدق عليٌّ، هو عني، وأنا
حدثتُ به!
وبه، قال: أخبرنا الحُسين بن شُجاع الصُّوفي، قال: أخبرنا
عُمر بن جعفر بن محمد بن سَلْم الخُتَّلِيُّ، قال: حدّثنا الحارث بن
محمد، قال: حدّثنا محمد بن المَعافى العابد، وكان ثقةً صدوقاً، قال:
٥١٤

رأيتُ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في النَّوم، فقلت: يا رسول اللّه
حديث عليّ بن عاصم يرويه عن محمد بن سُوقة ((مَنْ عَزّى مُصاباً)) هو
عنك؟ قال: نعم. وكان محمد كلما حَدَّث بهذا الحديث بکی.
وبه، قال: أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر والحسن بن أبي
بكر، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافعيّ، قال: حدّثنا محمد بن
سُلَيْمان بن الحارث، قال: سمعت أبا علي المَفْلُوجِ الزَّمِن يقول: رأيتُ
النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فيما يرىْ النَّائم، وأبو بكر عن يمينه، وعُمر
عن يساره، وعُثمان أمامه، وعليٍّ خلفه حتى جاؤوا فجلسوا على رابيةٍ
وإذا بين أيديهم صَبِيٍّ يلعب قلت: مَن هذا؟ قالوا: هذا إبراهيم ابن
النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أينَ
عليّ بن أبي طالب. فقال: ها أنا ذا يا رسول اللَّه، إذْ طلع القَمَر.
فقال النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((أين عليّ بن عاصم، أين عليّ بن
عاصم)) مَرّتين، فَجِيءَ به، فلما رآه قَبَّل بين عينيه ثم قال له: ((أحييتَ
◌ُسُنَّتي)). قالوا: يا رسول اللَّه إنّهم يقولون أخطأ في حديث عبد الله بن
مسعود ((مَن عَزّى مُصاباً فله مثلُ أجرِهِ))، فقال النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم: أنا حَدَّثت به عبد اللَّه بن مسعود، وعبد الله بن مسعود حدّث به
الأسود، والأسود بن يزيد حَدَّث به إبراهيم، وإبراهيم حَدَّث به
محمد بن سُوقة، صدقَ عليُّ بن عاصم صَدَقَ عليّ بن عاصم.
قال أبو بكر الباغنديُّ - يعني: محمد بن سُلَيْمان بن الحارث -:
فجئت إلى عاصم بن عليّ في سنة تسع عشرة ومئتين، فحدّثته بذلك،
فركب إلى أبي عليّ، فسمعه منه.
وبه، قال: أخبرنا محمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقّاق، قال: حدّثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله،
٥١٥

وحَدَّثنا(١) عَمرو بن عَوْن، قالا: حدّثنا يَزيد بن زُرَيع.
(ح): قال: وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: حدّثنا دَعلج، قال:
حدّثنا أحمد بن عليّ الأَبّار، قال: حدّثنا محمد بن المنهال، قال:
حدّثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: لقيتُ عليّ بن عاصم الواسطيّ بالبصرة
وخالد الحَذّاء حيٌّ فأفادني أشياء عن خالد، فأتيت خالداً فسألته عنها،
فأنكرها كُلّها وأفادني عن هشام بن حسان حديثاً فأتيتُ هشاماً فسألته
عن ذلك الحديث، فأنكره، واللفظُ لحديث ابن الفَضْل.
وبه، قال: أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم
المُسْتَمليّ، قال: حدّثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدّثنا البُخاريُّ،
قال: قال وَهْب بن بَقِيّة: سمعتُ يزيد بن زُرَيْع، قال: حدّثنا عليّ عن
خالد بسبعة عشر حديثاً. فسألنا خالداً عن حديث، فأنكره، ثم آخر
فأنكره، ثم ثالث فأنكره، فأخبرناه، فقال: كَذّاب فاحذروه .
وبه، قال: أخبرنا البَرْقانيُّ، قال: أخبرنا يعقوب بن موسى
الأَرْدَبيليُّ قال: حدّثنا أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدّثنا سعيد بن
عَمرو البَرْذَعيُّ، قال: حدّثني أحمد بن الفرات، قال: حدّثنا أبو داود،
قال: سمعت شُعبة يقول: لا تكتبواعنه - يعني: عليّ بن عاصم -.
وبه، قال: أخبرني عبد الله بن يحيى السُّكّرِيُّ، قال: أخبرنا
محمد بن عبد اللَّه الشَّافعيُّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن الأزهر،
قال: حدّثنا ابن الغَلّبي عن يحيى بن مَعِين، قال: كان عليّ بن
عاصم يُحَدِّث عن خالد الحَذّاء عن عبد الرحمان بن سعيد بن وَهْب
الهَمْدانيّ، فيقول عن سعيد بن عبد الرحمان بن وَهْب، فقلت لابن
(١) ضَبّب عليها المؤلف.
٥١٦

عُلَيّة، فقال: ما رأى هذا خالداً. يعني: علياً.
وبه، قال: أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرني محمد بن العبّاس،
قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن مَسْعدة الفَزَاريُّ، قال: حدّثنا جعفر بن
درستويه، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرز، قال:
سمعت يحيى بن مَعِين يقول: كَذّاب، عليّ بن عاصم ليسَ بشيءٍ.
وبه، قال: أخبرني الأزهريُّ، قال: أخبرنا عبد الرحمان بن عُمر
الخلال، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدّثنا جدي،
قال: سألت يحيى بن مَعِين عن عليّ بن عاصم، فقال: ليسَ بشيء،
ولا يُحتج به، قلت: وما أنكرتَ منه؟ قال: الخطأ والغَلَط، قلت: ثم
شيء غير هذا؟ قال: ليسَ ممن يُكتب حديثُه .
وبه، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمَرِيُّ، قال: حدّثنا
عليّ بن الحسن الرازيُّ، قال: حدّثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَرانيُّ،
قال: حدّثنا أحمد بن زهير، قال: قيل ليحيى بن مَعِين: إنّ أحمد بن
حنبل يقول: إنّ عليّ بن عاصم ليس بكذّاب(١)، قال: لا، واللَّه ما
كان عليّ عنده قط ثقة، ولا حَدَّث عنه بحرف قط، فكيفَ صار عنده
اليوم ثقة؟
وبه، قال: أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدقّاق، قال: حدّثنا سَهْل بن أحمد الواسطيُّ، قال: حدّثنا أبو حفص
عَمرو بن عليّ، قال: وعليّ بن عاصم فيه ضَعْفٌ، وكان إن شاء الله
من أهل الصِّدْق.
(١) في تاريخ بغداد: ثقة ليس بكذاب.
٥١٧

وبه، قال: أخبرنا العَتِيقيُّ، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد
الصَّيْدلاِيُّ بمكة، قال: حدّثنا محمد بن عَمرو العُقَيْلِيُّ، قال: حدّثنا
جعفر بن محمد، قال: سمعت عُثمان بن أبي شيبة يقول: كُنّا عند
يزيد بن هارون أنا وأخي أبو بكر، فقلنا: يا أبا خالد عليّ بن عاصم
أيش حاله عندك؟ قال: حَسْبكم ما زلنا نعرفه بالكَذِب.
قال الحافظ أبو بكر: وكذلك روى أيوب بن إسحاق بن سافري
عن أبي بكر وعثمانَ ابني أبي شيبة عن يزيد، وحُكِيَ عن يزيد بن
هارون فيه خلاف هذا.
وبه، قال: أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنديّ، قال:
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُلَيْمان الحافظ ببخارا، قال:
أخبرنا أبو نصر أحمد بن سَهْل بن حمدويه، قال: سمعت أبا نصر
الليث بن حَبْرويه يقول: سمعت يحيى بن جعفر وهو البيكنديّ يقول:
كان يجتمع عند عليّ بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفاً، وكان يجلس على
سَطْحِ، وكان له ثلاثة مُسْتَملين.
وبه، قال: أخبرني أبو الفرج الطَّنَاجِيريُّ، قال: حدّثنا محمد بن
زيد بن عليّ بن مروان الكُوفيُّ، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة
الشَّيْبَانِيُّ، قال: حدّثنا أبو بِشر هارون بن حاتِم، قال: سألت عليَّ بنَ
عاصم ببغداد سنة سبع وثمانين ومئة، فقلت: يا أبا الحسن متى
ولدتَ؟ فقال: سنة خمس ومئة .
وبه، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدّثنا محمد بن
جعفر بن أحمد بن الليث الواسطيُّ، قال: حدثنا أسلَم بن سَهْل، قال:
حدّثنا تَمِيم بن المُنْتَصر، قال: وُلِدَ عليّ بن عاصم سنة ثمان ومئة،
٥١٨

ومات سنة إحدى ومئتين.
وبه، قال: أخبرنا الجَوّهريُّ، قال: أخبرنا محمد بن العبّاس،
قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدّثنا الحُسين بن قَهْم،
قال: حدّثنا محمد بن سعد.
(ح): قال: وأخبرني الأزْهريُّ، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن
عُمر، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدّثنا جدي.
قالا: عليّ بن عاصم مولى لبني تّيْم، ولد سنة تسع ومئة، وتُوفي
في جمادى الأولى سنة إحدى ومئتين، وهو ابن اثنتين وتسعين.
زاد ابن سعد: واشتُهِر بواسط .
وبه، قال: أجاز لي أبو عُمر بن مهدي وحَدَّثَنِيه الحسن بن عليّ
المقرىء عنه قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدّثنا
جدي، قال: حدّثنا يوسُف بن يعقوب الصَّفّار، قال: سمعتُ عاصم بن
عليّ بن عاصم، قال: أخبرني أبي أنّه صام ثمانين شهر رمضان لم
يفطر فيها يوماً، قال: ومات وهو ابن أربع وتسعين سنة.
وبه، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، قال:
أخبرنا الحُسين بن صَفْوان البَرْذَعي، قال: حدّثنا عبد الله بن محمد بن
أبي الدُّنيا، قال: حدّثني أبو بكر الواسطيُّ عن أحمد بن عبد الله بن
مَيْسرة الحَرّانِيُّ، قال: حدّثنا موسى بن حَمّاد، قال: رأيتُ سُفيان
الثَّوريَّ في المنام في الجِنَّة يطيرُ من نَخْلةٍ إلى نَخْلةٍ ومن شَجَرةٍ إلى
شَجَرةٍ، قلت: يا أبا عبد اللَّه بِمَ نِلْتَ هذا؟ قال: بالوَرَع. قلت: فما
بال عليّ بن عاصم؟ قال: ذاك لا نكاد نراه إلّ كما نرى الكواكب.
٥١٩

إلى هنا عن الحافظ أبي بكر بن ثابت عن شيوخه(١).
روى له أبو داود، والترمذيُّ، وابنُ ماجة(٢).
٤٠٩٥ - خ: عليّ (٣) بن عبد الله بن إبراهيم البَغْداديُّ.
روى عن: حَجّاج بن محمد المِصِّيصيِّ (خ).
روى عنه: البُخاريُّ حديثاً واحداً في النِّكاح.
قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ (٤): قرأت بخط أبي عمرو
المُسْتَمليّ: سمعتُ البُخاريَّ، وحَدَّث عن عليّ بن عبد الله بن إبراهيم
(١) تاريخ بغداد: ٤٤٦/١١ - ٤٥٨. وقال البخاري ليس بالقوي عندهم (ضعفاؤه
الصغير: الترجمة ٢٥٤). وقال في موضع آخر: يتكلمون فيه (تاريخه الصغير:
٢٦٥/٢). وقال أبو زرعة الرازي عن ابن معين: ليس بثقة (أبو زرعة: ٣٩٤ -
٣٩٥). وذكره أبو زرعة في ((الضعفاء: ٦٤٠)). وقال معاوية بن صالح عن ابن معين:
ليس بشيء. وقال في موضع آخر عن ابن معين: ليس بثقة ولا ولده (الكامل لابن
عدي: ٢ / الورقة ٢٦٢). وقال النسائي: ضعيف (الضعفاء والمتروكين: الترجمة
٤٣٠). وقال في موضع آخر: متروك الحديث (الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٦٢).
وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) (الورقة: ١٥٠). وقال ابن حبان: كان ممن يخطىء ويقيم
على خطئه، فإذا بين له لم يرجع (المجروحين: ١٠٣/٢). وقال ابن عدي: الضعف
على حديثه بينّ (الكامل: ٢ الورقة ٢٦٢). وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء)) (الورقة
١١٠).
(٢) هذا هو آخر الجزء الثامن والأربعين بعد المئة. وقد كتب ابن المهندس في حاشية
نسخته بلاغاً يفيد مقابلته بأصل مصنفه. وهو آخر الجزء السابع من نسخة التبريزي،
ونعتمد فيما يأتي جزءين وقعا لنا بخط المؤلف هما الجزءان التاسع والأربعون بعد المئة
والجزء الخمسون بعد المئة، عثرنا عليهما في تونس ولله الحمد.
(٣) تاريخ بغداد: ٣/١٢، والجمع لابن القيسراني: ٣٥٦/١، والمعجم المشتمل: الترجمة
٦٣٦، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٩٩٢، والمغني: ٢/ الترجمة ٤٢٩٣، وتذهيب
التهذيب: ٣/ الورقة ٦٧، ونهاية السول، الورقة ٢٥٤، وتهذيب التهذيب: ٣٤٩/٧،
والتقريب: ٣٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٥٠٠٧.
(٤) تاريخ بغداد: ٣/١٢.
٥٢٠