Indexed OCR Text

Pages 281-300

وقال شعبة عن عَمروبن مَرّة: سأل رجلٌ سعيد بن المُسَيِّب عن آية من
القرآن، فقال: لا تسألني عن القرآن، وسل عنه مَنْ يزعم أنّه لا يخفى
عنه منهُ شيءٌ، يعني: عِكْرمة.
وقال فِطْر بن خليفة (١): قلت لعطاء: إنَّ ◌ِكْرمة يقول: قال ابن
عباس: سبق الكتاب المسحَ على الخُفّين، فقال: كَذَب ◌ِكْرمة،
سمعتُ ابنَ عباس يقول: امسح على الخُفّين، وإن خرجتَ من
الخلاء.
وقال مسلم بن خالد الزَّنْجِيُّ عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم: أنَّه
كان جالساً مع سعيد بن جُبير فمَرَّ به ◌ِكْرمة، ومعه ناس، فقال لنا
سعيد بن جبير: قوموا إليه، فاسألوه، واحفظوا ما تسألون عنه وما
يجيبكم. فقمنا إلى عكرمة، فسألناه عن أشياء فأجابنا فيها، ثم أتينا
سعيد بن جُبير، فأخبرناه، فقال: كَذَب.
وقال بشربن المُفَضَّل، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم: سألتُ
عِكْرمة أنا وعبد الله بن سعيد عن قوله تعالى: ﴿والنخلَ باسقاتٍ لها
طلعٌ نضيدٌ﴾(٢)، قال: بُسُوقُها كَبُسُوق النِّساء عند ولادتها. قال:
فرجعت إلى سعيد بن حُبير، فذكرتُ ذلك له، فقال: كَذَبَ، بُسُوقها:
طولُها .
وقال إسرائيل عن عبد الكريم الجَزَري، عن عِكْرمة: أنّه كَرِهِ
كِراء الأرض. قال: فذكرتُ ذلك لسعيد بن جُبير، فقال: كذَبَ
عِكْرمة، سمعتُ ابنَ عبّاس يقول: إن أمثَلَ ما أَنتم صانعون استئجار
(١) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٢.
(٢) سورة قَ، الآية: ١٠ .
٢٨١

الأرض البيضاء سنة بسنة.
وقال مُسلم بن إبراهيم(١)، عن الصَّلْت بن دينار أبي شعيب
المَجْنون: سألتُ محمد بن سيرين عن عِكْرمة، فقال: ما يسوءني أنه
يكون من أهل الجَنّة، ولكنه كَذّاب.
وقال عارم(٢)، عن الصَّلْت بن دينار: قلت لمحمد بن سيرين:
إِنَّ ◌ِكْرمة يؤذينا، ويُسمعنا ما نَكرَه. قال: فقال كلاماً فيه لين، أسأل
الله أن يميته ویریحنا منه.
وقال وُهيب بن خالد(٣): سمعت يحيى بن سعيد الأنصاريّ
وأيوبَ ذَكَر ◌ِكْرَمة، فقال يحيى: كان كَذّاباً، وقال أيوب: لم يكن
بكذّاب.
٠
وقال أبو بكر الإِسماعيليُّ، عن عمران بن موسى السَّخْتيانيّ، عن
إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن هشام بن عبد الله بن عِكْرمة
المَخْزوميّ: سمعت ابن أبي ذئب يقول: رأيت عِكْرمة مولى ابن
عباس، وكان غير ثقة.
وقال أبو جعفر العُقَيْليُّ (٤) عن محمد بن رُزَيْق بن جامع المَدِيني
عن إبراهيم بن المنذر، عن هشام بن عبد اللَّه، عن ابن أبي ذئب: كان
عِكْرمة مولى ابن عباس ثقة، فالله أعلم.
(١) الكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ٢٩٢.
(٢) نفسه .
(٣) ضعفاء العقيلي: الورقة ١٦٨.
(٤) نفسه .
٢٨٢

وقال ضَمْرَة بن ربيعة(١)، عن رجاء بن أبي سَلَمة: سمعت ابن
عَوْن يقول: ما تركوا أيوب حتى استخرجوا منه ما لم يكن يريد،
يعني : الحديث عن عِكْرمة.
وقال ضَمْرَة أيضاً(٢): قيل لداود بن أبي مِنْد: تروي عن عِكْرمة؟
قال: هذا عمل أيوب قال: عِكْرمة، فقلنا: عِكْرمة!
وقال إبراهيم بن المُنذر الحِزاميُّ، عن مَعْن بن عيسى ومُطَرِّف بن
عبد اللَّه المَدَني ومحمد بن الضَّحّاك الحِزامي، قالوا: كان مالك لا
يرى ◌ِكْرمة ثقة، ويأمر أن لا يُؤخذ عنه.
وقال عَبّاس الدُّوري: (٣) عن يحيى بن مَعِين: كان مالك بن أنس
يكره عِكْرمة قلت: فقد روى عن رجل عنه؟ قال: نعم، شيء يسير(٤).
وقال محمد بن عليّ بن المديني: سمعتُ أبي يقول: لم يُسَم
مالك ◌ِكْرمة في شيءٍ من كُتُبه إلّ في حديث ثَوْر عن عِكْرمة عن ابن
عبّاس في الرجل يُصيب أهله - يعني وهو مُحْرِم، قال: يصوم ويُهدِي،
فكأنّه ذَهَب إلى أنّه يرى رأي الخوارج، وكان يقول في كتبه: رجل.
وقال الرَّبيع بن سُلَيْمان عن الشَّافعيّ: وهو - يعني: مالك بن
أنس - سيء الرأي في ◌ِكْرمة، قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديثه.
وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل: عِكْرمة - يعني :
(١) المعرفة والتاريخ: ٥/٢.
(٢) المعرفة والتاريخ: ٨/٢.
(٣) تاريخه: ٤١٢/٢.
(٤) قال الدوري: قال يحيى: وبلغنا عن عكرمة أنه كان لا يقول هذا (أي قول الخوارج)
وهذا باطل (تاريخه: ٤١٢/٢).
٢٨٣

ابن خالد المخزومي - أوثق من عِكْرمة مولى ابن عبّاس.
وقال أيضاً: سمعت أبا عبد الله، قال: عِكْرمة مضطربُ
الحديث - مُخْتَلفُ عنه، وما أدري.
وقال أيوب(١) عن قتادة: ما حفظت عن عِكْرمة إلّ بيت شِعْرٍ.
وقال أبو بكر بن أبي خَيْئَمة: رأيت في كِتاب علي بن المديني :
سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: حدّثوني، واللَّه، عن أيوب أنّه ذُكِرَ له
أنّ ◌ِكْرمة لا يُحسن الصَّلاة، قال: أيوب: وكان يصلي .
وقال الفضل بن موسى عنْ رِشْدين بن كُرَيْب: رأيتُ عِكْرمة قد
أقيم قائماً في لعب النرد.
وقال الحسن بن عليّ الخَلّال: سمعت يزيد بن هارون يقول:
قَدِمَ عِكْرمة البصرة، فأتاه أيوب، وسُليمان التَّيْمِيّ، ويونُس بن عُبيد،
فبينما هو يحدّثهم إذْ سَمِعَ صوت غناء، فقال عِكْرمة: أمسكوا، ثم
قال: قاتله الله لقد أجاد أو قال: ما أجود ما غَنَّى. قال: فأما سُلَيْمان
ويونس فلم يعاودا إليه وعاد إليه أيوب. قال يزيد: وقد أحسن أيوب.
وقال أحمد بن سُلَيْمان، عن إسماعيل بن عُلَيّة: ذكر أيوب
◌ِكْرمة، فقال: كان قليل العَقْل؛ أتيناه يوماً فقال: والله لأحدثنْكم،
فمكثنا ساعة، فجعل يحدّثنا، ثم قال: أيُحسن حَسَنُكم مثل هذا؟
قال: وبينا أنا عندَهُ يوماً وهو يحدّثنا إذْ رأى أعرابياً، فقال: هاه ألم أرك
بأرض الجزيرة أو غيرها؟ فأقبل عليه وتركنا!
(١) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٢.
١
٢٨٤

وقال شَبَابة بن سَوَّار(١) عن المغيرة بن مُسلم: لما قَدِمَ عِكْرمة
خُراسان، قال أبو مِجْلَز: سلوه ما جَلاجل الحاج؟ قال: فسُئِل ◌ِكْرمة
عن ذلك. فقال: وأنَّى هذا بهذه الأرض، جلاجل الحاج: الإفاضة.
قال: فقيل لأبي مجلز، فقال: صَدَق.
وقال شَبَابة أيضاً(٢): أخبرني أبو الطَّب موسى بن يسار، قال:
رأيت عِكْرمة جائياً من سمرقند، وهو على حمار تحته جُوالقان فيهما
حَرِير أَجازَهُ بذلك عاملُ سمرقند، ومعه غلامٌ. قال: وسمعت عِكْرمة
بسمرقند، وقيل له: ما جاء بك إلى هذه البلاد؟ قال: الحاجة.
وقال عبد العزيز بن أبي رَوَّاد: قلت لعكرمة: تركتَ الحرمين
وجئت إلى خُراسان؟ قال: أسعى على بناتي .
وقال عِمران بن حُدَيْرِ: تناولَ عكرمةُ عمامةً له خَلَقاً، فقال رجل:
ما تريد إلى هذه العمامة، عندنا عمائم نرسل إليك بواحدة، قال: أنا
لا آخذ من الناس شيئاً إنّما آخذ من الأمراء(٣)(٤).
وقال الأعمش عن إبراهيم: لقيتُ عِكْرمة، فسألته عن البَطْشة
الكُبرى، قال: يوم القيامة. فقلت: إنّ عبد اللَّه كان يقول: يوم بَدْر.
فأخبرني مَنْ سألَهُ بعد ذلك فقال: يوم بَدْر.
(١) طبقات ابن سعد: ٢٩٠/٥.
(٢) طبقات ابن سعد: ٢٩١/٥.
(٣) هذا هو آخر الجزء الرابع والأربعين بعد المئة. وقد كتب ابن المهندس في حاشية
نسخته بلاغاً يفيد مقابلته بأصل مصنفه.
(٤) أن أخذ عكرمة الجوائز من الأمراء مما جُرِّح به، وهو أمر فيه نظر، وقد عرفنا جملة من
ثقات المحدثين يأخذون جوائز الأمراء والحكام، وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر
من عكرمة، ومع ذلك لم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك.
٢٨٥

وقال عبّاس بن حَمّاد بن زائدة، عن عثمان بن مُرّة، قلت
للقاسم: إنَّ عِكْرمة مولى ابن عبّاس، قال: حدّثنا ابن عبّاس أنَّ
رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ نَهَى عن المُزَفَّت والنَّقير والدُّبّاءِ
والحَنْتَم والجِرارِ، قال: يا ابن أخي، إنَّ عِكْرمة كَذّاب يُحَدِّث غُدْوة
حديثاً يخالفه عَشِيّة. رواه رَوْح بن عُبادة عن عثمان بن مرّة نحوه.
وقال مُسلم بن الحجاج: حدّثنا إبراهيم بن خالد اليَشْكريّ، قال:
حدّثنا أبو الوليد الطَّيالسيُّ، عن القاسم بن مَعْن بن عبد الرحمان، قال:
حدّثني أبي، عن عبد الرحمان، قال: حَدَّث عِكْرمة بحديث، فقال:
سمعتُ ابنَ عبّاس يقول كذا وكذا، قال: فقلت يا غُلام هات الدَّواة
والقِرطاس؟ فقال: أَعْجَبَكَ؟ قلت: نعم. قال: تريد أن تكتبه؟ قلت:
نعم. قال: إنّما قلته برأيي.
وقال أبو مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر (١)، عن سعيد بن
عبد العزيز: قال خالد بن يزيد بن معاوية في عِكْرمة مولى ابن عباس:
نِعْمَ صاحب رجل عالم، وبِئْسَ صاحب رجل جاهل؛ أما العالم فيأخذ
ما يعرف، وأما الجاهل فيأخذ كُلّما سَمِعَ. قال سعيد: وكان عِكْرمة
يحدّث بالحديث، ثم يقول في نفسه: إن كان كذلك.
وقال محمد بن عبد الرحمان الدَّغولي(٢): حدّثنا أبو وَهْب
أحمد بن أبي زُهير المَرْوَزيّ، قال: حدّثنا النِّضْر بن شُمَيْل، قال: حدّثنا
سالم أبو عَتّاب من أهل البصرة، قال: كنتُ أطوف أنا وبكر بن عبد الله
المُزَنيّ، فضحك بكرٌ، فقال له صاحب لي: ما يضحكك يا أبا
عبد الله؟ قال: العَجَبُ من أهل البصرة أنَّ عِكْرمة حَدّثهم - يعني:
(١) المعرفة والتاريخ: ٨/٢.
(٢) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٢ .
٢٨٦

عن ابن عباس - في تحليل الصَّرْف. قال: كان ◌ِكْرمة حَدّثهم أنّه
أَحَلّه فأنا أشهد أنه صَدَق. ولكني أُقيم خمسين من أشياخ المهاجرين
والأنصار يشهدون أنّه انتفى منه.
وقال مُعْتَمِر بن سُلَيْمان(١) عن أبيه: قيل لطاوس: إنّ عِكْرمة
يقول: لا يُدافِعَنَّ أحدُكم الغائط والبَولَ في الصَّلاة أو كلاماً هذا معناه،
فقال طاوس: المِسكين لو اقتصر على ما سَمِعَ، كان قد سَمِعَ عِلْماً.
وقال حمّاد بن زيد(٢)، عن أيوب، عن إبراهيم بن مَيْسَرة، عن
طاوس: لو أن مولى ابن عبّاس اتقى اللَّه وَكَفّ من حديثه لشُدّت إليه
المَطايا .
وقال أحمد بن منصور المَرْوزيُّ عن أحمد بن زُهير: عِكْرمة أثبت
الناس فيما يروي، ولم يُحَدّث عمن دونه أو مثله، حديثُهُ أكثره عن
الصَّحابة .
وقال أبو طالب(٣) عن أحمد بن حنبل: قال خالد الحَذّاء: كل ما
قال محمد بن سيرين: ((نُبَئتُ عن ابن عبّاس)) فإنّما رواهُ عن ◌ِكْرمة.
زاد غيره: لقيه بالكوفة أمام المختار. قلت: لم يكن يُسَمّي
عكرمة؟ قال: لا محمد، ولا مالك، لا يسمونه في الحديث إلا أن
مالكاً قد سَمّاه في حديث واحدٍ. قلت: ما كانَ شأنه؟ قال: كان من
أعلم الناس ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصُّفرية، ولم يَدَع
موضعاً إلا خرج إليه: خُراسان، والشَّام، واليَمَن، ومصر، وأفريقية.
(١) نفسه .
(٢) طبقات ابن سعد: ٣٨٥/٢ و٢٨٩/٥.
(٣) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٢.
٢٨٧

وقال: إنّما أخذَ أهل أفريقية رأي الصّفرية من عِكْرمة لَمَّا قَدِمَ عليهم،
وكان يأتي الأمراء يطلبُ جَوائِزَهُم، وأتى الجند إلى طاوس، فأعطاه
ناقةً، وقال: أَخَذَ علمَ هذا العبد واختلفَ أهلُ المدينة في المرأة تموت
ولم يلاعنها زوجها: يَرِثها. فقال أَبَان بن عثمان: ادعوا مولى ابن
عباس، فدُعِيَ فأخبرهم، فعَجِبوا منه، وكانوا يعرفونه بالعِلْم، ومات
بالمدينة هو وكُثَيِّر عَزّة في يوم واحد، فقالوا: مات أعلم الناس وأشعر
الناس.
وقال أبو بكر المَرُّوذِيُّ: قلت لأحمد بن حنبل: يُحتج بحديث
عكرمة؟ فقال: نعم، يُحتج به.
وقال عثمان بن سعيد الدَّارميُّ(١): قلت ليحيى بن مَعِين:
فِعِكْرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عُبيد الله بن عبد اللَّه؟ فقال:
كلاهما، ولم يُخيِّر. قلت: فعِكْرمة أو سعيد بن جُبير؟ فقال: ثقة وثقة،
ولم يُخيّر.
قال عثمان: عُبيد اللَّه أجل من عِكْرمة.
قال(٢): وسألته عن عِكْرمة بن خالد، فقال: ثقة. قلت: هو
أصح حديثاً أو عِكْرمة مولى ابن عبّاس؟ فقال: كلاهما ثقتان(٣).
وقال جعفر بن أبي عثمان الطَّالِسيُّ، عن يحيى بن مَعِين: إذا
رأيت إنساناً يقع في عِكْرمة وفي حَمّاد بن سَلَمة فاتهمه على الإِسلام.
(١) تاريخه: الترجمة ٣٥٧.
(٢) تاريخه: الترجمة ٥٨١.
(٣) قال الدارمي: قلت ليحيى: كُريب أحب إليك عن ابن عباس أو عكرمة؟ فقال:
كلاهما ثقة (تاريخه: الترجمة ٦٠٤).
٢٨٨

وقال يعقوب بن شَيْبَة: سمعتُ علي بن المديني يقول: لم يكن
في موالي ابن عباس أغزر من عِكْرمة، كان عِكْرمة من أهل العِلْم،
روى عنه إبراهيم والشّعبي وجابر بن زيد وعطاء ومجاهد.
وقال العِجْليُّ(١): مكّي، تابعي، ثقةٌ، بريء مما يرميه به النّاس
من الحَرُورية .
وقال البُخاريُّ(٢): ليس أحد من أصحابنا إلّ وهو يحتج بعِكْرمة.
وقال النَّسائيُّ : ثقةٌ.
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم(٣): سألت أبي عن عِكْرمة مولى
ابن عباس: كيف هو؟ قال: ثقة. قلت: يُحتج بحديثه؟ قال: نعم إذا
روى عنه الثَّقات. والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاريّ ومالك
فلسبب رأيه، قيل لأبي: فموالي ابن عباس؟ فقال: كريب وسُمّيْع
وشُعبة وعِكْرمة، وعِكْرمة أعلاهم. قال: وسئل أبي عن عكرمة
وسعيد بن جُبير أيهما أعلم بالتفسير؟ فقال: أصحاب ابن عباس عيال
على عكرمة .
وقال أبو أحمد بن عَدِي (٤): وعِكْرمة مولى ابن عباس لم أَخَرّج
ها هنا من حديثه شيئاً لأنَّ الثِّقات إذا رووا عنه، فهو مستقيمُ الحديث
إلّا أن يروي عنه ضعيفٌ. فيكون قد أتى من قبل الضَّعيف لا من قبله،
ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصِّحاح أدخلوا أحاديثه إذا
(١) ثقاته: الورقة ٣٩.
(٢) تاريخه الكبير: ٧ / الترجمة ٢١٨.
(٣) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٣٢.
(٤) الكامل: ٢ / الورقة ٢٩٢.
٢٨٩

روى عنه ثقة في صحاحهم، وهو أشهر من أن أحتاج أن أُخَرّج له شيئاً
من حديثه، وهو لا بأس به.
وقال الحاكم أبو أحمد: احتج بحديثه الأئمةُ القُدماء لكنَّ بعض
المتأخرين أخرج حديثه من حَيِّز الصِّحاح.
وقال مُصعب بن عبد اللَّه الزُّبيريُّ: كان يرى رأي الخوارج،
فطلبه بعض ولاة المدينة، فتغَيِّب عند داود بن الحُصَيْن حتى مات
عنده .
وقال إسماعيل بن أبي أُويس، عن مالك بن أنس، عن أبيه، أُتِيّ
بجنازة ◌ِكْرمة مولى ابن عبّاس وكُثّر عزة بعد العَصْر(١)، فما علمت أنَّ
أحداً من أهل المسجد حَلَّ حَبْوَتهُ(٢) إليهما.
وقال أبو داود سُلَيْمان بن مَعْبَد السِّنجي(٣) عن الأصمعيِّ، عن
ابن أبي الزناد: مات كُثّر وعِكْرمة مولى ابن عباس في يومٍ واحد،
قال: فأخبرني غير الأصمعي، قال: فَشَهِدَ النَّاسُ جنازة كُثِّر، وتركوا
جنازة عكرمة.
وقال يحيى بن بُكَيْر عن الدَّراوَرْدِيِّ: مات عكرمة وكُثِّر عَزّة
بالمدينة في يومٍ واحد فما شَهِدَهُما إلا سُودان المدينة.
وقال أحمد بن حنبل: مات ◌ِكْرمة وكُثَيْر عَزّة في يوم واحد ولم
یشهد جنازة عِكْرمة كبيرُ أخد.
وقال نوح بن حبيب: مات عِكْرمة وكُثِّر عَزّة بعده في يوم واحد،
(١) ضبب عليها المؤلف.
(٢) الحَبْوَة: هو ما يجمع بين ظهر الإِنسان وساقيه بعمامة ونحوها.
(٣) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٢ .
٠
٢٩٠

فقال الناس: مات فقيهُ الناس وشاعرُ الناس.
وقال البخاريُّ(١) ويعقوب بن سُفيان(٢) عن عليّ بن المديني:
مات بالمدينة سنة أربع ومئة.
زاد يعقوب عن عليّ: فما حمله أحدٌ، اكتروا له أربعةً. قال:
وسمعتُ بعض المدنيين يقول: اتفقت جنازته وجنازة كُثِّر عزّة بباب
المسجد في يوم واحد فما قامَ إليها أحدٌ من أهل المسجد، ومن هناك
لم يرو عنه مالك.
وقال علي بن عبد اللَّه التَّمِيميُّ، ومحمد بن عبد الله بن نُمير،
ومُصعب بن عبد الله الزّبيريُّ، وعَمروبن عليّ، وخليفة بن خَيّاط(٣)،
وأبو عُبيد القاسم بن سَلّام، وأبو سعيد بن يونُس: مات سنة خمس
ومئة، وكذلك أبو الحسن ابن البَرّاء عن علي بن المديني.
وزاد التّميمي وابن يونس: وهو ابن ثمانين سنة .
وقال الواقِديُّ(٤): حدّثتني ابنتهُ أُم داود أنّه توفي سنة خمس
ومئة، وهو ابن ثمانين سنة.
وقال الواقديُّ أيضاً(٥): حدّثني خالد بن القاسم البَيّاضيُّ، قال:
ماتَ عِكْرمة وكُثَيِّ عَزَّة الشَّاعر في يوم واحد سنة خمس ومئة، فرأيتهما
جميعاً صُلِّيَ عليهما في موضع واحدٍ بعد الظهر في موضع الجنائز،
(١) تاريخه الصغير: ٢٥٧/١.
(٢) المعرفة والتاريخ: ٦/٢.
(٣) طبقاته: ٢٨٠ .
(٤) طبقات ابن سعد: ٢٩٢/٥.
(٥) نفسه.
٢٩١

فقال الناس: مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس. قال: وقال غير
خالد بن القاسم: عجب الناس لاجتماعهما في المَوْت واختلاف
رأيهما: عِكْرمة يُظن به أنه يرى رأي الخوارج يُكَفّر بالنَّظرة، وكُثَيِّر
شيعيُّ يؤمن بالرَّجعة!
وقال الهيثم بن عَدِي، وأبو عُمر الضرير: مات سنة ست ومئة.
وقال أبو مَعْشَر المَدَنيُّ، وأبو نُعيم(١)، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي
شيبة، وهارون بن حاتم، وقَعْنَب بن المُحَرَّر: مات سنة سبع ومئة.
وقيل عن الهيثم بن عَدِي، وأبي الحسن المدائني، ويحيى بن
مَعِين: مات سنة خمس عشرة(٢) ومئة. وذلك وهم والله أعلم(٣).
روى له مُسلم مقروناً بغيره واحتج به الباقون.
(١) طبقات ابن سعد: ٢٩٣/٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ٢١٨.
(٢) ضبب عليها المؤلف.
(٣) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٢٩/٥). وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من
سعد بن أبي وقاص، وقال أبو زرعة: عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل (المراسيل:
١٥٨). وقال الدارقطني: مالك له غاية بهذا أن يسقط اسم الضعفاء عنده في الإِسناد
مثل عكرمة ونحوه (علله: ٢ / الورقة ٩). وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء)) (الورقة:
١٠٩). ونقل ابن حجر في ((التهذيب)) أن ابن أبي ذئب قال: كان عكرمة غير ثقة وقد
رأيته. قال العبد أبو محمد (البندار) بشار محقق هذا الكتاب: اعتذر الحافظ ابن حجر
في مقدمة الفتح عما رمي به عكرمة اعتذاراً شديداً وفصّل القول فيه فأحسن وأجاد
وقال في مقدمة اعتذاره: ((احتج به البخاري وأصحاب السنن وتركه مسلم فلم يخرج
له سوى حديث واحد في الحج مقروناً بسعيد بن جبير، وإنّما تركه مسلم لكلام مالك
فيه. وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك وصنفوا في الذب عن عكرمة، منهم: أبو جعفر
محمد بن جرير الطبري ومحمد بن نصر المروزي وأبو عبد الله بن مندة وأبو حاتم بن
حبان وأبو عمر بن عبد البر وغيرهم)) (الفتح: ٤٢٤/١) فراجعه لزاماً تجد فائدة، وقبل
إصدار الحكم.
٢٩٢

من اسمُهُ عِلْباء وعَلْقَمة
٤٠١٠ - م ت س ق: عِلباء(١) بن أَحمر اليَشْكُرِيُّ البَصْرِيُّ.
روى عن: الأسود بن كلثوم، وعكرمة مولى ابن عباس (ت س
ق)، وأبي زيد عَمرو بن أَخطَب الأنصاريِّ (م ت)، وله صحبة.
روى عنه: الحُسين بن قيس أبو عليّ الرَّحَبِيُّ، والحُسين بن واقد
المَرْوزيُّ (ت س ق)، وداود بن أبي الفُرات (س)، وأبو ليلى
عبد الله بن مَيْسَرة، وعَزْرَة بن ثابت (م ت)، والمنذر بن ثعلبة
العَبْديُّ .
قال أبو طالب(٢)، عن أحمد بن حنبل: لا بأسَ به، لا أعلم إلّ
خَيْراً.
(١) تاريخ الدارمي: الترجمة ٦٥٧، وعلل أحمد: ٤٢/١، وتاريخ البخاري الكبير:
٧/ الترجمة ٣٥٣، والمعرفة والتاريخ: ٣٣١/١، والجرح والتعديل: ٧/الترجمة ١٥١،
وثقات ابن حبان: ٢٨٠/٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٤٢،
وموضح أوهام الجمع والتفريق: ٢١١/١، وتقييد المهمل، الورقة ٧٧، والجمع لابن
القيسراني: والكامل في التاريخ: ١٠٩/٥، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٩٢٢، وتذهيب
التهذيب: ٣/الورقة ٥١، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٥، وغاية النهاية: ٥١٥، ونهاية
السول، الورقة ٢٤٨، وتهذيب التهذيب: ٢٧٣/٧ - ٢٧٤، والتقريب: ٣٠/٢،
وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٤٩٢٩.
(٢) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٥١.
٢٩٣

وقال إسحاق بن منصور(١) عن يحيى بن مَعِين، وأبو زُرعة (٢):
ثقة(٣) .
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((النِّقات)) (٤).
روى له مُسلم، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة.
أخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريّ، قال: أنبأنا القاضي أبو المكارم
اللَّان، وأبو جعفر الصَّيدلانيُّ، قالا: أخبرنا أبو عليّ الحَدّاد، قال:
أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن
فارس، قال: حدّثنا أحمد بن عصام، قال: حدّثنا أبو عاصم، قال:
حدّثنا عَزْرَة بن ثابت، قال: حدّثنا عِلْباء بن أَحْمَر، قال: حدّثني أبو
زَيْد، قال: صَلَّى بنا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الفجرَ، ثم صَعِدَ
المِنْبَر، فخَطَبَنا حتى حضرت الظُّهر، ثم نزل فَصَلَّى، ثم صَعِد المنبر،
فخطبنا حتىْ حَضَرتِ العَصْرُ، ثم نزل فَصَلَّى، ثم صَعِد المنبر، فخَطبنا
حتى غَربتِ الشَّمسُ، فأخبرنا بما كان وبما هو كائنٌ فأعلمُنا أحفظُنا.
رواه مسلم(٥) عن يعقوب الدَّورقيّ، وحَجّاج بن الشَّاعر جميعاً:
عن أبي عاصم، فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين، وليس له عنده غيره.
٤٠١١ - عس: عِلْباء(٦) بن أبي عِلْباء عم عَمرو بن غُزَيّ.
(١) نفسه.
(٢) نفسه .
(٣) وقال الدارمي عن ابن معين: ثقة (تاريخه: الترجمة ٦٥٧).
(٤) ٢٨٠/٥. وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق. قال بشار: بل ثقة.
(٥) مسلم: ١٧٣/٨ .
(٦) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٥٠، وثقات ابن حبان: ٢٨٠/٥، وديوان الضعفاء:
=
الترجمة ٢٨٧٢، والمغني: ٢/ الترجمة ٤١٩٩، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٥٧٥٦،
٢٩٤

عن: عليّ بن أبي طالب (عس) رأيت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّم في إبلِ الصَّدقةِ، فأخذ وبَرة من جَنْبٍ بعيرٍ، فقال: ما أنا
بأحق منْ هذهِ الوَبْرَة مِن رَجُلٍ من المُسلمينَ.
روى عنه: ابن أخيه عَمرو بن غُزَيّ (عس ).
ذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(١).
روى له النَّسائيُّ في ((مسند علي)) هذا الحديث الواحد، وقد
قيل: إنَّ عِلْباء بن أبي علباء هذا هو عِلْباء بن أحمر، فالله أعلم.
٤٠١٢ - بخ: عَلْقمة(٢) بن بَجالة بن الزِّبْرِقان.
سمعتُ أبا هريرة (بخ ) يقول: لا يَبدأ بجارهِ الأقصى قبلَ
الأدنى، ولكن يبدأ بالأدْنى قبلَ الْأقْصى.
روى عنه: عِكْرمة بن عَمّار (بخ)(٣).
روى له البُخاريُّ في ((الأدب)) هذا الحديث.
وتذهيب التهذيب: ٣/الورقة ٥١، ونهاية السول، الورقة ٢٤٨، وتهذيب التهذيب:
=
٢٧٤/٧، والتقريب: ٣٠/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢ /الترجمة ٤٩٣٠.
(١) ٢٨٠/٥. وقال الذهبي في ((الديوان)): مجهول. وقال ابن حجر في ((التقريب)):
مقبول.
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ١٨٤، والجرح والتعديل: ٦/الترجمة ٢٢٦٥،
وثقات ابن حبان: ٢١٠/٥، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٥٧٥٧، وتذهيب
التهذيب: ٣/ الورقة ٥١، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٢، ونهاية السول، الورقة ٢٤٨،
وتهذيب التهذيب: ٢٧٤/٧، والتقريب: ٣٠/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة
٤٩٣١.
(٣) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢١٠/٥). وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف. وقال
ابن حجر في ((التقريب)»: مقبول.
٢٩٥

٤٠١٣ - ق(١): عَلْقَمة(٢) بن أبي جَمْرة الضُّبَعِيُّ البَصْرِيُّ.
روى عن: أبيه أبي جَمْرة نصر بن عِمران الضَّبَعيُّ (ق).
روى عنه: مُطَهَّر بن الهيثم بن الحَجّاجِ الطَّائِيُّ البَصْرِيُّ
( ق )(٣) .
روى له ابن ماجة حديثاً واحداً، وقد وقعَ لنا بعلو عنه.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريّ، قال: أنبأنا محمد بن أبي زيد
الكَرَّانِيُّ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصَّيْرفيُّ، قال: أخبرنا أبو
بكر بن شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر بن فُورك القَبَّاب، قال:
أخبرنا عليّ بن سعيد العَسْكريُّ، قال: حدّثنا عَبّاد بن الوليد، قال:
حدّثنا مُطَهَّر بن الهيثم بن الحَجّاجِ الطَّائيُّ، قال: حدّثنا علقمة بن أبي
جَمْرة الضُّبعيُّ، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: كان رسولُ اللَّه صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((لَا يكلُ طَهُورَه ولا صَدقَتْهُ التي يَتَصَدَّقُ بها إلى أحدٍ
حتى يكونَ هو الذي يتولَّها بنفسِهِ)).
رواه (٤) عن عَبّاد بن الوليد، فوافقناه فيه بعلو.
ومن الأوهام:
·- [وهم]: عَلْقَمة بن خَديج المَعَافريُّ.
(١) سقط الرقم من نسخة ابن المهندس، وقد نص عليه المؤلف في آخر الترجمة.
(٢) الكاشف: ٢/ الترجمة ٣٩٢٣، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٥٧٥٨، وتذهيب
التهذيب: ٣/ الورقة ٥١، ونهاية السول، الورقة ٢٤٨، وتهذيب التهذيب: ٢٧٤/٧،
والتقريب: ٣٠/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٤٩٣٢.
(٣) وقال الذهبي في ((الميزان)): تفرد عنه مطهر بن الهيثم، مستور مقل. وقال ابن حجر في
((التقريب)»: مجهول.
(٤) ابن ماجة (٣٦٢).
٢٩٦

روى عن: أرطاة بن المنذر.
روى عنه: عيسى بن موسى(١) الرَّمليُّ.
روی له ابن ماجة .
هكذا قال، وهو خطأ قبيح وتخليطٌ فاحش، إنّما هو عُقبة بن
عَلْقمة بن خَدِیج .
روى له ابن ماجة حديثه عن أرطاة بن المنذر في باب ذكر
الذُّنوب من كتاب ((الزُّهد)).
رواه عن عيسى بن يونس الرَّملي عن عُقبة بن عَلْقَمة بن خَدِيج
المَعَافريّ عن أرطاة بن المنذر عن أبي عامر الأُلّهانيّ عن ثَوْبان عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((لَأَعْلمَنَّ أقواماً من أُمتي يأتونَ يومَ القيامةِ
بِحسناتٍ أمثالِ جِبالِ تهامة)) الحديثَ.
٤٠١٤ - ٤: علقمة (٢) بن عبد الله بن سِنان المُزنِيُّ البَصْرِيُّ،
قيل: إنّه أخو بكر بن عبد الله المُزَنيّ، وقيل: ليس بأخيه.
روى عن: أبيه عبد الله بن سِنان المُزَنِيِّ (دت ق)،
وعبد الله بن عمر بن الخطاب، ومَعْقِل بن يسار المُزَنِيِّ (د ت س).
(١) ضبّب عليها المؤلف.
(٢) طبقات ابن سعد: ٢٠٩/٧، وتاريخ الدوري: ٤١٥/٢، وطبقات خليفة: ١٩٢،
٢٠٦، ٢٠٧، وتاريخه: ٣٢٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ١٧٩، وتاريخه
الصغير: ٢١١/١، والترمذي: ١٦٠/٤ حديث ١٦١٣ و٢٧٤/٤ حديث ١٨٣٢،
والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٢٢٧٠، وثقات ابن حبان: ٢١٠/٥، والسابق
واللاحق: ١٣٦، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٩٢٤، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٥١،
ومعرفة التابعين، الورقة ٣٢، ورجال ابن ماجة، الورقة ٣، ونهاية السول، الورقة
٢٤٨، وتهذيب التهذيب: ٢٧٥/٧، والتقريب: ٣٠/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٤٩٣٣.
٢٩٧

روى عنه: بكر بن عبد اللَّه المُزَنِيُّ، وحُميد الطّويل، ورِبْعي بن
عَمرو البَصْرِيُّ، والرَّبيع بن سِيْحان الجَهْضَميُّ، وعوف الأعرابيُّ،
وفَضَاء بن خالد الأزديُّ (دت ق)، والد محمد بن فَضَاء، وقتادة،
ومالك بن دينار، والنَّضر أبو لؤلؤة البَصْريُّ، ويحيى بن عُبيد
الجھْضَمِيُّ، وأبو عمران الجونيُّ ( د ت س).
قال أبو الحسن ابن البَرَّاء(١)، عن عليّ بن المدينيّ: ثقة.
وكذلك قال النَّسائيُّ .
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات))(٢).
وقال أبو عُبيد الآجريُّ: قيل لأبي داود: علقمة بن عبد الله هو
أخو بكر بن عبد الله؟ قال: لا(٣).
روى له الأربعة .
٤٠١٥ - ع: عَلْقمة(٤) بن أبي عَلْقمة، واسمه بلال، المَدَني،
(١) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٢٢٧٠.
(٢) ٢١٢٠/٥. وقال: مات سنة مئة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
(٣) وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث (طبقاته: ٢٠٩/٧). وقال ابن المديني في
((العلل)): معروف ثقة (تهذيب التهذيب: ٢٧٥/٧). وقال ابن حجر في ((التقريب)):
ـقة .
(٤) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٢٣، وتاريخ الدوري: ٤١٥/٢، وتاريخ البخاري
الكبير: ٧/الترجمة ١٨٦، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٢٢٦٦، والترمذي: ٢١٦/٣،
حديث ٨٧٦، وثقات ابن حبان ٢١١/٥ و٢٩١/٧، ورجال صحيح مسلم لابن
سجويه، الورقة ١٣٨، والجمع لابن القيسراني: ٣٩٠/١، والكاشف: ٢/الترجمة
٣٩٢٥، وتاريخ الإِسلام: ٢٨٣/٥، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٥٢، ومعرفة
التابعين، الورقة ٣٢، ونهاية السول، الورقة ٢٤٨، وتهذيب التهذيب: ٢٧٥/٧ -
٢٧٦، والتقريب: ٣١/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٤٩٣٤.
٢٩٨

مولى عائشة أُمّ المؤمنين.
روى عن: أنس بن مالك، وسعيد بن المُسَيِّب، وعبد الرحمان بن
هُرْمُز الأعرج (خ مس ق)، وهِزّان بن مالك، وأَمِّه مرجانة (ي د(١)
ت س ).
روى عنه: حمزة بن عبد الواحد، وسليمان بن بلال (خ م س
ق )، وعبد الرحمان بن أبي الزِّناد، وعبد العزيز بن عُبيد الله بن
حمزة بن صُهَيْب (ي د ت س)، وعبد العزيز بن محمد الدَّراورديُّ
(ي د ت س)، ومالك بن أنس ( بخ س ).
قال إسحاق بن منصور(٢)، وعباس الدُّوريُّ(٣) عن يحيى بن
مَعِين، وأبو داود، والنَّسائيُّ: ثقة .
وقال أبو حاتم(٤): صالحُ الحديث، لا بأس به.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٥).
وقال محمد بن سَعْد(٦): مات في أول خلافة المنصور، وله
أحاديث صالحة، وكان له كُتّاب يُعَلّمِ النَّحوَ والعربيةَ والعَرُوض(٧).
(١) تحرف في نسخة ابن المهندس إلى: (م).
(٢) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٢٢٦٦.
(٣) تاريخه: ٤١٥/٢.
(٤) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٢٢٦٦.
(٥) ٢١١/٥، و٢٩١/٧. وقال: كان نحوياً يتعاطى الأدب، وقد روى عن أنس بن مالك
أحرفاً فلست أدري أدلسها عنه أم سمعها منه، مات في آخرٍ ولاية أبي جعفر.
(٦) طبقاته: ٩/ الورقة ٢٢٣.
(٧) وقال ابن عبد البر: كان ثقة مأموناً (تهذيب التهذيب: ٢٧٦/٧). وقال ابن حجر في
((التقريب)): ثقة علامة.
٢٩٩

روى له الجماعة.
٤٠١٦ - ق: عَلْقَمة (١) بن عمروبن الحُصَيْن بن لَبِيد التَّمِيميُّ
الدَّارِمِيُّ العُطارِيُّ أبو الفضل الكُوفيُّ.
روى عن: أبي بكر بن عَيّاش (ق).
روى عنه: ابنُ ماجة، وأحمد بن الحُسين الحَرَّانِيُّ، وعبد الله بن
عُروةِ الهَرَويُّ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن مَعْدان بن راشد
الأصْبهانيّ، ومحمد بن عبد الله بن رُسْتَة، ومحمد بن عليّ الحكيم
التُّرمذيُّ، وموسى بن إسحاق بن موسى الأنصاريُّ، ويحيى بن
محمد بن صاعد.
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))، وقال(٢): يُغْرِب.
وقال محمد بن عبد اللَّه الحَضْرميُّ: مات سنة ست وخمسين
ومئتين(٣) .
+
٤٠١٧ - ع: عَلْقَمة (٤) بن قيس بن عبد الله بن مالك بن
(١) ثقات ابن حبان ٥٢٥/٨، والمعجم المشتمل: الترجمة ٦١٣، والكاشف: ٢/ الترجمة
٣٩٢٦، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ٥٢، وتاريخ الإسلام، الورقة ٢٥٣ (أحمد
الثالث: ٧/٢٩١٧)، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٦، ونهاية السول، الورقة ٢٤٨،
وتهذيب التهذيب: ٢٧٦/٧، والتقريب: ٣١/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة
٤٩٣٥.
(٢) ٨/ ٥٢٥.
(٣) وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق له غرائب.
(٤) طبقات ابن سعد: ٨٦/٦، ومصنف ابن أبي شيبة: ١٥٧٨١، وتاريخ الدوري:
٤١٥/٢، والدارمي: الترجمة ٣٧٥ و٥١٣ و٥١٤، وطبقات خليفة: ١٤٧، وتاريخه:
١٩٦، ٢٣٦،، وعلل ابن المديني: ٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٦، ٩٠، ١٠٠، وعلل أحمد:
٤٣/١، ٨١، ١٣٩، ٣٤٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ١٧٧، وتاريخه
٣٠٠