Indexed OCR Text

Pages 161-180

البَصْريُّ مولى عَزْرَة بن ثابت الأنصاري، سكنَ بغداد.
روى عن: أبان بن يزيد العَطّار (م تم)، وإسماعيل بن عُلَيَّة
(مق)، والأسود بن شيبان، وحَمّاد بن زيد (خ)، وحَمّاد بن سَلَمَة
(م٤)، وداود بن أبي الفُرات (خ)، ودَيْلم بن غَزْوان (ق)،
وسُكين بن عبد العزيز (د)، وسَلِيم بن حَيّان (م)، وسُلَيْمان بن كَثِير
العَبْديّ (س)، وسُليمان بن المغيرة، وسَلّم أبي المنذر القارىء
(س)، وشعبة بن الحجاج (م س)، وصَخْر بن جُويرية (خ م)،
وعبد الله بن بكر بن عبد الله المُزَنِيِّ (س)، وعبد الله بن حسان
العَنْبَرِيِّ (ت)، وعبد الواحد بن زياد (م ت س)، وعبد الوارث بن
سعيد (م)، وغسان بن بُرْزِين) (ق)، ومبارك بن فَضَالة، ومحمد بن
يحيى بن سعيد القَطّان (مق)، وهو أصغر منه، وهشام الدَّسْتُوائيِّ،
وهَمّام بن يحيى (خ م س)، وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله ( م
والترمذي: ٢٦٤/٢ حديث ٤٠٩، والمعرفة والتاريخ: (انظر الفهرس)، وتاريخ أبي
زرعة الدمشقي: الترجمة ١١٨٥، وتاريخ واسط: ١٢١، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة
١٦٥، وثقات ابن حبان: ٥٢٢/٨، والكندي: ٥٠٥، والكامل لابن عدي:
٢ / الورقة ٣٣٣، وسنن الدارقطني: ٢٨٣/٢، وسؤالات البرقاني، الورقة ١٣، ورجال
صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٤٣، ورجال البخاري للباجي: ١٤٨، وتاريخ
بغداد: ٢٦٩/١٢ - ٢٧٧، والسابق واللاحق: ٢٨٢، وإكمال ابن ماكولا: ٢٢٠/٦،
والجمع لابن القيسراني: ٤٠٧/١، والمعجم المشتمل: الترجمة ٦١٠، والمنتظم لابن
الجوزي: ٤/٦، ٢٢، ٢٦، ٤٥، ٧٩، ٨٣، ومعجم البلدان: ٣٨٧/١،
و٣١١/٣، والكامل في التاريخ: ٤٥٤/٦، وسير أعلام النبلاء: ٢٤٢/١٠،
والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٨٨١، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٥٦٧٨، والعبر: (انظر
الفهرس)، وتذكرة الحفاظ: ٣٧٩، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٤٣، وتاريخ
الإِسلام، الورقة ١٣٨ (أيا صوفيا: ٣٠٠٧)، ونهاية السول، الورقة ٢٤٥، وشرح
علل الترمذي لابن رجب: ٣٧١، وتهذيب التهذيب: ٢٣٠/٧ - ٢٣٥، والتقريب:
٢٥/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٢٨٨٥، وشذرات الذهب: ٤٧/٢.
=
١٦١

ق)، ووُهَيْب بن خالد (خ م س)، ويحيى بن زرارة بن كُرَيْم
السَّهْمِيِّ الباهليِّ (س)، ويحيى بن سعيد القَطّان، ويزيد بن زُرَيْع
( س ).
روى عنه: البُخاريُّ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وإبراهيم بن
الحُسين بن ديزيل الهَمَذانِيُّ الكِسائيُّ، وإبراهيم بن مرزوق البَصْرِيُّ،
وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزجانيُّ (س)، وأحمد بن حنبل (د)،
وأحمد بن سُلَيْمان الرُّهاويُّ (س)، وأحمد بن سنان القَطّان،
وأحمد بن صالح المِصْريُّ، وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرَّازيُّ،
وأحمد بن القاسم بن مساور الجَوْهريُّ، وأحمد بن مُلاعب بن حَيّان
البَغْداديُّ، وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذريُّ الكاتب، وإسحاق بن
الحسن الحَرْبِيُّ، وإسحاق بن راهويه (س)، وإسحاق بن منصور
الكَوْسَج (خ ت )، وإسحاق بن يعقوب البَغْداديُّ (س)، وجعفر بن
محمد بن شاكر الصَّائغ، وجعفر بن محمد بن أبي عثمان الطَّيالسيُّ،
والحارث بن محمد بن أبي أسامة التَّمِيمِيُّ، وحَبُّوش(١) بن رزق الله
المِصْريُّ، وحَجَّاج بن الشّاعر (م)، والحسن بن إسحاق المَرْوَزيُّ
(س)، والحسن بن سَلَّمِ السَّاق، والحسن بن عليّ الخَلّال (مق د
ت)، والحسن بن المثنى بن مُعاذ العَنْبَرِيُّ، والحسن بن محمد بن
الصَّاحِ الزَعْفرانيُّ (دت ق)، والحُسين بن عيسىُ البِسْطاميُّ (س)،
وحفص بن عُمر المِهْرقانيُّ، وحنبل بن إسحاق بن حنبل الشَّيبانيُّ،
وخلف بن سالم المُخَرِّميُّ، وأبو خَيْئَمة زهير بن حرب ( م)، وأبو داود
سُلَيْمان بن سيفِ الحَرّانيُّ (س)، وعباس بن محمد الدُّورِيُّ،
وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدَّورقيُّ، وعبد الله بن الحسن
(١) انظر تبصير ابن حجر: ٤٠٠/١.
١٦٢

الهاشميُّ، وعبد الله بن عبد الرحمان الدَّارميُّ (م ت)، وأبو بكر
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (م ق)، وعبد الرحمان بن عبد الله.
الجَزَريُّ (ق)، وأبو زُرعة عبد الرحمان بن عَمرو الدِّمشقيُّ،
وعبد الرحمان بن محمد بن سَلّم الطَّرَسُوسيُّ (س)، وعَبْد بن حُميد
الكَثِّيُّ (ت)، وأبو قُدامة عُبيد اللَّه بن سعيد السَّرْخسيُّ (خ)، وأبو
زُرعة عُبيد الله بن عبد الكريم الرَّزيُّ، وعُبيد الله بن عُمر القَواريريُّ،
وعثمان بن خُرَّزاذ الأنطاكيُّ (س)، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة
(د)، وعليّ بن سعيد بن جرير النَّسائيُّ، وعلي بن سَهْل بن المغيرة
البَزّازِ العَفَّانِيُّ، وعليّ بن الصَّفْر السُّكّرِيُّ، وعليّ بن عبد العزيز
الْبَغَويُّ، وعليّ بن المديني، وعَمرو بن عليّ الصَّيرفيُّ (مق)،
وعَمرو بن محمد النَّاقد (م)، وعمروبن منصور النّسائيُّ (س)،
والفَضْل بن سهل الأعرج (مق ص)، والفضل بن العباس الحَلَبِيُّ
(س)، والقاسم بن أحمد بن زياد البَغْداديُّ، وقتيبة بن سعيد، وأبو
حاتم محمد بن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ (م)،
ومحمد بن إسماعيل بن سالم الصَّائغ، ومحمد بن بَشَّار بُنْدار (ت
س )، ومحمد بن حاتم بن ميمون السَّمِين (م)، ومحمد بن سَعْد
كاتب السَّمّان، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، ومحمد بن عبد الرحيم
البَزّاز (خ د)، وأبو بكر محمد بن أبي عَتّاب الْأَعْيَن (مق)، وأبو
كُريب محمد بن العلاء، ومحمد بن غالب تَمْتام، ومحمد بن قُدامة
الجَوْهريُّ، وأبوموسى محمد بن المثنى (م)، ومحمد بن يحيى بن
عبد اللَّه الذُّهليُّ (ق)، ومحمد بن يحيى بن ناصح، وهارون بن
عبد الله الحَمَّال (م)، وهلال بن العلاء الرَّقِيُّ (س)، ويحيى بن
مَعِين، ويزيد بن خالد بن مَوْهَب الرَّمْليّ (د)، ويعقوب بن شيبة
السَّدوسيُّ .
١٦٣

قال أحمد بن عبد الله العِجْليُّ (١): عَفّان بن مُسلم بصريٌّ ثقةٌ
ثَبْتُ صاحبُ سُنّة، وكان على مسائل معاذ بن مُعاذ القاضي فجُعِلَ له
عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تَعْديل رجلٍ فلا يقول عَدْلٌ ولا غيرُ
عَدْل. قالوا: قف عنه فلا تقل فيه شيئاً. فأبَى، وقال: لا أُبطل حقاً من
الحُقوق، وكان يذهب برِقاع المسائل إلى الموضع البَعِيد يسأل، فجاء
يوماً إلى مُعاذ بالرِّقَاعِ وقد تَلَطّخت بالنَّاطف، فقال له: أي شيء ذا؟
قال: إني أذهب إلى الموضع البَعيد فيُصيبني الجُوع فأخذتُ ناطفاً
جعلته في كُمي أكلته.
وقال عبد الله بن جعفر بن خاقان المَرْوزيُّ(٢): سمعت عَمروبن
عليّ قال: جاءني عفان في نصف النهار، فقال لي: عندك شيء تأكله؟
فما وجدت في منزلي خُبزاً ولا دقيقاً ولا شيئاً نشتري به. فقلت: إنّ
عندي سويق شعير. فقال لي: أخرجه. فأخرجت له من ذاك السَّويق
فأكل أكلاً جيّداً. فقال: ألا أخبرك بأُعجوبة؛ شَهِدَ فلانٌ وفلان عند
القاضي، والقاضي يومئذ معاذ بن مُعاذ العَنْبَريّ، بأربعة آلاف دينار
على رجلٍ، فأمرني أن أسأل عنهما، فجاءني صاحب الدَّنانير فقال
لي: لك من هذا المال الذي لي على هذا الرجل نصفه وهو ألفا دينار
وتُعدِّل شاهِدَيٍّ. فقلت: استحييتُ لك، وشهوده عندنا غير مستورين.
قال: وكان عفان على مسألة معاذ بن معاذ.
قال: وقيل لمعاذ: ما تصنع بعفان وهو رَجُلٌ مُغَفِّل لا يُحسن
قَبيله من دَبيره. فسكت، فوجهه يوماً في مسألة، فذهبَ فسأل عنهم
وجعل كتاب المسألة في كُمّه، فمر بأصحاب القُبَّيْط فاشتهى من ذاك
(١) ثقاته: الورقة ٣٨.
(٢) تاريخ بغداد: ٢٧٠/١٢.
٠
١٦٤

القُبَّيْط فاشترى منه وجعله في كُمّه فوقَ كتاب المسألة ولم يشعر. فجاء
إلى معاذ بن مُعاذ فأخرج كتاب المسألة ليدفعه إلى مُعاذ وذلك القُبَيْط
قد اختلطَ بذلك الكتاب. قال: فضحك وقال: مَنْ يلومني على عَفّان!
وقال حنبل بن إسحاق(١): حضرت أبا عبد الله أحمد ويحيى بن
مَعِين عند عفّان بعدما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمِحنة، وكان أوّل من
امتّحَنَ من النَّاسِ عَفّان فسأله يحيى بن مَعِين من الغد بعدما امتُحِن،
وأبو عبد اللَّه حاضرٌ ونحن معه، فقال له يحيى: يا أبا عثمان أخبرنا
بما قال لك إسحاق بن إبراهيم وما رددت عليه. فقال عَفّان ليحيى:
ياأبا زكريا لم أُسَوِّد وجهك ولا وجوه أصحابك - يعني بذلك إني لم
أجب ــ فقال له: فكيفَ كانَ قال: دعاني إسحاق بن إبراهيم، فلما
دخلت عليه قرأ عليَّ الكتاب الذي كتَبَ به المأمون من أرض الجزيرة
من الرَّقة فإذا فيه: امتحن عَفّان وادعهُ إلى أن يقول القرآن كذا وكذا،
فإن قال ذلك فأَقِرِه على أمرِهِ، وإنْ لم يُجبك إلى ما كَتَبتُ به إليكَ
فاقطع عنه الذي يُجْرَى عليه. قال: وكان المأمون يجري على عَفّان
خمس مئة دِرهم كُلّ شهر. قال عَفّان: فلما قرأ الكتاب عليَّ قال لي
إسحاق بن إبراهيم: ما تقول؟ قال عَفّان: فقرأت عليه ﴿قل هو الله
أحد الله الصمد﴾ حتى ختمتها. فقلت: أمخلوق هذا. قال إسحاق بن
إبراهيم: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول: إنّك إن لم تجبه إلى الذي
يدعوكَ إليه يقطع عنك ما يجري عليك، وإن قَطَّعَ عنك أميرُ المؤمنين
قَطَّعنا عنكَ نحنُ أيضاً. فقلت له: يقول اللَّه تعالى: ﴿وفي السَّماء
رزقكم وما توعدون﴾ قال: قال: فسكت عني إسحاق وانصرفتُ، فَسُرّ
بذلك أبو عبد الله ويحيى ومَنْ حَضَرَ من أصحابنا .
(١) تاريخ بغداد: ٢٧٠/١٢ - ٢٧٢.
١٦٥

وقال إبراهيم بن الحسين بن ديزيل: لما دُعي عَفّان للمِحنة كنتُ
آخذاً بلجام حِماره، فلما حضر عُرض عليه القَوْل، فامتنع أن يجيب،
فقيل له: يُحْبَسُ عطاؤك - قال: وكان يُعْطَى في كل شهر ألفَ درهم -
فقال: ﴿وفي السَّماء رزقكم وما توعدون﴾ قال: فلما رجع إلى داره
عَذَله نِساؤه ومَن في داره. قال: وكان في داره نحو أربعين إنساناً.
قال: فدقُّ عليه داقٌ البابَ فدخلَ عليه رجل شَبَّهْتُه بِسمَّانٍ أو زَيّاتٍ
ومعه كيس فيه ألفُ درهم، فقال: يا أبا عثمان ثَّبِّتَك اللَّهُ كما ثبتُ
الدِّين، وهذا في كل شَهْرٍ.
وقال عبد الرحيم بن منيب(١): قال عَفّان: اختلفتُ أنا وفُلان إلى
حماد بن سَلَمَة سَنةٍ لا نَكْتب شيئاً وسألناه الْإِملاءَ، فلما أعياه دعا بِنا
في (٢) منزله. فقال: ويحكم تُشْلُون عليَّ النَّاسَ(٣)؟ قلنا: لا نكتب إلا
إملاءً فأملَى بعد ذلك.
وقال عليّ بن الحُسين بن حِبّان(٤): وجدتُ في كتاب أبي بخط
يده: سألت أبا زكريا - يعني: يحيى بن مَعِين - قلت: إذا اختلف أبو
الوليد وعَفّان في حديث عن حَمّاد بن سلمة فالقول قول مَن هو؟ قال:
القول قول عَفّان. قلت: فإن اختلفوا في حديث عن شُعبة؟ قال:
القول قول عَفّان. قلت: وفي كل شيء قال: نعم، عفان أثبت منه
وأكيس، وأبو الوليد ثقة ثّبْت. قلت: فأبو نعيم الأحول فيما حَدَّث به
(١) تاريخ بغداد: ٢٧٢/١٢ .
(٢) في تاريخ بغداد: إلى.
(٣) في تاريخ بغداد: ((تسألون على الناس)) ولا معنى لها، فهي محرفة، وتشلون: أي
تغرون .
(٤) تاريخ بغداد: ٢٧٢/١٢.
١٦٦

وعَفّان فيما حدث به، مَن أثبت؟ قال: عَفّان أثبت.
وقال المُفَضّل بن غَسّان الغَلَّبِيُّ(١): وذُكِرَ له - يعني: ليحيى بن
مَعِين - عَفّان وثّبْتُهُ فقال: قد أخذتُ عليه خطأه في غير حديث.
وقال عمر بن أحمد الجَوهريُّ(٢): سمعتُ جعفر بن محمد
الصَّائغ يقول: اجتمع عليّ بن المديني، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة،
وأحمد بن حنبل، وعَفّان بن مسلم، فقال عَفّان: ثلاثة يُضَعّفُون في
ثلاثة: عليّ بن المديني في حَمّاد بن زيد، وأحمد بن حنبل في
إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شَيْبة في شَرِيك. قال عليّ بن
المديني: ورابع معهم. قال: من ذاك؟ قال: وعَفّان في شُعبة. قال
عمر بن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضَعِيف، ولكن قال هذا
على وجه المُزاح.
وقال إسحاق بن الحَسَنِ الحَرْبِيّ (٣): سمعتُ أحمد بن حنبل
يقول: ما رأيت الألفاظ في كتاب أَحد من أصحاب شُعبة أكثر منها عند
عَفّان - يعني أنبأنا وأخبرنا وسمعتُ وحَدّثنا، يعني شعبة.
وقال حنبل بن إسحاق (٤): سألت أبا عبد اللَّه عن عَفّان، فقال:
عَفّان وحَبّان وبَهْز هؤلاء المُتَثَبِّتون. وقال: قال عَفّان: كنتُ أُوقِفُ شعبة
على الأخبار. قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يُرجع إلى مَن منهم؟
قال: إلى قول عَفّان، هو في نفسي أكبر وبَهْز أيضاً إلّ أنّ عَفّانَ أضبط
للأسامي ثم حَبّان .
(١) نفسه .
(٢) نفسه.
(٣) تاريخ بغداد: ٢٧٣/١٢ .
(٤) نفسه .
١٦٧

،
وقال الحسن بن عليّ الحُلْواني(١): سمعتُ يحيى بن سعيد(٢).
يقول: كان عَفّان وبَهْز وحَبّان يختلفون إليّ، وكان عَفّان أضبط القوم
للحديث وأنْكَدَهُم(٣)؛ عَمِلت عليهم مَرّة في شيءٍ فما فطن لي أحدٌ
منهم إلّ عَفّان .
وقال أبو عُبيد الآجريُّ (٤): سمعتُ أبا داود يقول: عَفّان أَثبت من
حَبّان، كان عَفّانِ وحَبّان وبَهْزِ يَطْلبون.
وقال في موضع آخر(٥): قلت لأبي داود: بلغك عن عَفّان أنّه
يُكَذِّب وهْبَ بن جَرِير؟ فقال: حدّثني عباس العَنْبَري، قال: سمعت
علياً يقول: أبو نُعَيْم وعَفّان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال،
هؤلاء لا يدعون أحداً إلا وقعوا فيه ..
قال أبو داود: عند وَهْب بن جرير عن شعبة أربعة ألاف حديث.
قال: وسمعت أبا داود يقول: قال عبد الرحمان بن مهدي: رجال
يحدثون عن شُعبة ما رأيناهم عند شعبة ولا، ولا يعني: وَهْب بن
جرير(٦) .
وقال حَسّان بن الحَسَنِ المُجاشعِيُّ (٧): سمعتُ عليّ بن المديني
(١) نفسه.
(٢) في المطبوع من تاريخ الخطيب: يحيى بن معين.
(٣) في تاريخ الخطيب: ((وأمكرهم)) خطأ .
(٤) سؤالاته: ٤ / الورقة ٧.
(٥) سؤالاته: ٤ / الورقة ٣.
(٦) قال الآجري: قلت لأبي داود: حجاج أو عفان في حماد؟ قال: إذا اختلفا فعفان،
وحجاج أفضل الرجلين (سؤالاته: ٥/ الورقة ٧).
(٧) تاريخ بغداد: ٢٧٣/١٢ .
١٦٨

يقول: قال عَفّان: ما سمعت من أحد حديثاً إلّ عرضته عليه(١) غير
شعبة فإنّه لم يُمَكّنّي أن أعرض عليه.
قال(٢): وذُكِرَ عنده عَفّان، فقال: كيف أذكر رجلاً يشكُّ في
حرف فيضرب على خمسة أسطر!
قال: وسمعتُ علياً يقول: قال عبد الرحمان: أتينا أبا عَوَانة
فقال: مَنْ على الباب؟ فقلنا: عَفّان وبَهْز وحَبّان. فقال: هؤلاء بلاءٌ من
البلاء، قد سمِعوا، يريدون أن يَعْرِضوا.
وقال أبو طالب(٣): سمعتُ أبا عبد اللَّه قال: كان عَفّان يَسْمَعِ
بالغداة ويَعْرض بالعَشِيّ .
وقال الحسن بن محمد الزَّعْفَرانيُّ (٤): قلتُ لأحمد بن حنبل: مَنْ
تابع عَفّان على حديث كذا وكذا؟ فقال: وعَفّان يحتاج إلى أن يتابعه
أحد؟! أو كما قال.
وقال الفضل بن زياد(٥): سمعت أبا عبد الله يقول: من يُفلتُ
من التصحيف؟ كان يحيى بن سعيد يُشَكِّلُ الحرفَ إذا كان شديداً
وغير ذاك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشَّكل: عَفّان وبَهْز وحَبّان .
وقال عبد الخالق بن منصور(٦): سُئِلَ يحيى بن مَعِين عن عَفّان
وبَهْز أيهما كان أوثق؟ فقال: كلاهما ثقتان. فقيل له: إنّ ابن المديني
(١) عرضته عليه: أي قابلته على أصله قراءة عليه.
(٢) نفسه.
(٣) تاريخ بغداد: ٢٧٤/١٢ .
(٤) تاريخ بغداد: ٢٧٤/١٢ .
(٥) نفسه .
(٦) نفسه .
١٦٩

يزعمُ أنّ عَفّان أصح الرجلين؟ فقال: كانا جميعاً ثِقَتين صَدُوقين.
وقال يعقوب بن شيبة(١): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول:
أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جُرَيْج، والثَّوريُّ، وشُعْبة،
وعَفَّان(٢).
وقال عبّاس الدوريُّ(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: كان
عَفّان أثبت من زيد بن الحَباب فيما رَوَيا. وقال: عَفّان واللَّه أثبت من
أبي نُعَيْم في حَمّاد بن سَلَمة.
وقال محمد بن العباس النَّسائيُّ(٤): سألت يحيى بن مَعِين،
قلت: مَنْ أثبت: عبد الرحمان بن مَهْدي أو عَفّان؟ قال: كان
عبد الرحمان أحفظ لحديثه وحديثِ الناس ولم يكن من رجال عَفّان في
الکتاب، وکان عَفّان أسن منه بسنتين.
وقال عبد الرحيم بن مُنيب(٥): قال عَفّان: اختلف يحيى بن
سعيد وعبد الرحمان بن مهدي في حديث، فبعثوا إليَّ، فقال
عبد الرحمان: أقول شيئاً وتسأل عَفّان؟! فقال يحيى: ما أحدٌ أكره إلى
أن يخالفني من عَفّان. قال: وخالفتهما. قال: فنظر يحيى في كتابه
فوجد الأمرَ على ما قلت.
وقال عَمروبن علي (٦): رأيتُ يحيى يوماً حَدَّث بحديث
(١) تاريخ بغداد: ١٢/ ٢٧٤.
(٢) وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتاً متقناً صحيح الكتاب قليل الخطأ والسقط (تاريخ
بغداد: ١٢ /٢٧٦).
(٣) تاريخه: ٤٠٨/٢.
(٤) تاريخ بغداد: ٢٧٤/١٢ - ٢٧٥.
(٥) تاريخ بغداد: ٢٧٥/١٢ .
(٦) نفسه .
١٧٠

عبد الله بن بَكْر بن عبد اللَّه عن الحسن في مسجد الجامع في الوَصِيّة،
فقال له عَفّان: ليس هو هكذا. فلمّا كان من الغد أتيت يحيى، فقال:
هو كما قال عَفّان، ولقد سألتُ اللَّهَ أن لا يكون عندي على خلاف ما
قال عَفّان .
وقال ابنُ حِبَّان(١): وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو
زكريا: كان يحيى بن سعيد إذا تابعه عَفّان على شيء ثَبت عليه وإن
كان خطأ، وإذا خالفه عَفّان في حديث عن حَمّاد رجع عنه يحيى لا
يُحدِّث به أصلاً.
وقال إبراهيم بن نصر الكِنْديُّ(٢): سمعتُ حَسَناً الزَّعفرانيّ يقول:
رأيتُ يحيى بن مَعِين يعرض على عَفّان ما سمعه من يحيى بن سعيد
القَطّان.
وقال إبراهيم بن نصر أيضاً(٣): سمعت الحسن بن عبد الرحمان
المقرىء يقول: سمعتُ المُعَيْطِيَّ يقول: عَفّان أثبت من يحيى بن
سعيد القطان .
وقال أيضاً(٤) سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن
فَهْم، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عَفّان أثبت من
عبد الرحمان بن مهدي.
وقال أيضاً(٥) عن ابن فَهْم: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: ما
(١) نفسه .
(٢) نفسه .
(٣) تاريخ بغداد: ٢٧٦/١٢.
(٤) نفسه .
(٥) نفسه .
١٧١

أخطأ عَفّان قط إلّ مَرّة في حديث أنا لَقّنته إيّاهُ، فأستغفرُ اللَّهَ.
قال ابنُ فَهْم(١): وما سمعت يحيى بن مَعِين يستغفر اللَّه قط إلا
ذلك اليوم(٢) .
وقال إبراهيم بن نصر أيضاً(٣): سمعتُ خلف بن سالم يقول: ما
رأيتُ أحداً يحسن الحديث إلّ رجلين: بَهْز بن أسد، وعَفّان بن مُسلم.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل(٤)، عن أبيه: لزمنا عَفّان عشر
سنين(٥).
وقال أبو حاتم(٦): عَفّان إمام ثقةٌ متقنٌ مَتِينٌ.
وقال جعفر بن أبي عثمان الطَّيالسيُّ: سمعتُ عَفّان يقول: يكون
عند أحدهم حديث فَيُخرجه بالمُقَرِّعَة، كتبتُ عن حَمّاد بن سَلَمة عشرة
آلاف حديث ما حَدَّثتُ منها بألفي حديث، وكتبت عن عبد الواحد بن
زياد ستة آلاف حديث ما حَدَّثت منها بألفٍ وكتبتُ عن وُهَيْب أربعة
آلاف ما حَدَّثتُ منها بألفٍ حدیث.
وقال عليّ بن سَهْل بن المغيرة: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول:
(١) تاريخ بغداد: ٢٧٦/١٢ .
(٢) قال الدّرامي: قلت (يعني ليحيى بن معين): فبهز بن أسد أحب إليك في حماد أو
عفان؟ فقال: ثقتان (تاريخه: الترجمة ٢٠٠).
(٣) تاريخ بغداد: ٢٧٦/١٢.
(٤) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٦٥.
(٥) قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما رأيت أحداً أحسن حديثاً عن شعبة من عفان. قلت
له: ولا يحيى بن سعيد؟ قال: ولا يحيى بن سعيد. (العلل: الترجمة ٢٥١٦). وقال:
كان يحيى بن سعيد يقول: إذا خولفت أحب أن يوافقني عفان (العلل: الترجمة
٢٤٣٣). وقال أحمد: كان بهز أحمد عندهم من عفان (العلل: الترجمة ٢٤٣٥).
(٦) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٦٥.
١٧٢

لي حانوتٌ بباب الطَّاق وَدِدت أنَّ عَفّان قرأ عليَّ كتب حَمّاد بن سَلَمة
فأبيعه وأدفع ثمنه إليه.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(١): حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن الهيثم،
قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: سمعتُ سُليمان بن حرب
يقول: تُرى عَفّان بن مُسلم كان يضبط عن شعبة؟ واللَّه لو جَهَد جهده
أن يَضْبِطَ عن شُعبة حديثاً واحداً ما قَدَر عليه، كان بطيئاً رديءَ الفَهْم
بطيء الفَهْم. قال سُليمان: وحدّثني حجاج الفَساطيطي أنّه كان يملي
عليهم أحاديث شُعبة. قال سُليمان: والله لقد دخل عَفّان قبره وهو نادم
على رواياته عن شعبة.
قال أبو أحمد بن عَدِي(٢): وعَفّان أشهر وأصدق وأوثق من أن
يقال فيه شيء، مما يُنْسَب فيه إلى الضَّعْف، فإنَّ أحمد بن حنبل كان
يرى أنّه يكتب عنه ببغداد من قيامِ الْإِملاءَ، فقيل له: يا أبا عبد الله
مَنْ يَصبر على ألفاظ عَفّان؟ وأحمد أروى الناس عن عَفّان مُسْنداً
وحكايات وكلاماً في الرجال مما حفظ عن عَفّان، ولا أعلم لعَفّان إلّ
أحاديث مراسيلَ عن حَمّاد بن سلمة، وحَمّاد بن زيد وغيرهما وصَلَها،
وأحاديث موقوفةً رَفَعَها، وهذا مما لا يَنْقُصِه، لأنَّ الثِّقة وإن كان ثقة قد
يهمُ في الشيء بعد الشيء، وعَفّان لا بأسَ به صدوق، وأحمد بن
صالح المِصْري رَحَلَ إلى عَفّان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثنتي
عشرة، وكتب عنه ببغداد، وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة (٣): سمعتُ أبي ويحيى بن مَعِين
(١) الكامل: ٢ / الورقة ٣٣٣.
(٢) نفسه .
(٣) تاريخ بغداد: ٢٧٧/١٢ .
١٧٣

يقولان: أَنْكَرْنا عَفّانَ فِي صَفَر لأيام خَلَوْن منه سنة تسع عشرة - وفي
رواية: سنة عشرين ومئتين - ومات عَفّان بعد أيام. قال أبو بكر: توفي
عَفّان ببغداد(١).
وقال محمد بن سَعْد(٢): سمعت عَفّان يوم الخميس لثماني عشرة
ليلة خَلَت من جمادى الآخرة سنة عشر ومئتين يقول: أنا في ست
وسبعين سنة. كأنَّه وُلِدَ سنة أربع وثلاثين.
وقد تَقَدَّم قول يحيى بن مَعِين أنَّ عَفّان أسن من عبد الرحمان بن
مهدي بسنتین.
وقال البُخاريُّ(٣): مات في شهر ربيع سنة عشرين ومئتين أو
قبلها .
وقال محمد بن سَعْد(٤): سنة عشرين ومئتين فيها مات عَفّان بن
مسلم الفقيه، وصَلَّى عليه عاصم بن عليّ بن عاصم.
(١) قال الذهبي: ((كل تغير يوجد في مرض الموت فليس بقادح في الثقة، فإن غالب
الناس يعتربهم في المرض الحاد نحو ذلك، ويتم لهم وقت السياق وقبله أشد في
ذلك، وإنما المحذور أن يقع الاختلاط بالثقة فيحدث في حال اختلاطه بما يضطرب
في إسناده أو متنه فيخالف فيه. وأما قوله: فتوفي بعد أيام في سنة تسع عشرة،
فوهم، فإنه قد روي في الحكاية عينها أن ذلك كان في سنة عشرين، وهذا هو الحق
فإن عفان كاد أبو داود أن يلحقه، وإنما دخل أبو داود بغداد في سنة عشرين، وقد
قال: شهدت جنازة عفان (سير: ٢٥٤/١٠).
وضّب المؤلف على ((ربيع)) لعدم تحديده، الأول أم الآخر؟ وقد ذكر الذهبي فيما نقله
عنه أنه في ربيع الآخر.
(٢) طبقاته: ٢٩٨/٧.
(٣) تاريخه الصغير: ٣٤٢/٢.
(٤) طبقاته: ٢٩٨/٧.
١٧٤

وقال أبو داود(١): مات سنة عشرين ومئتين ببغداد، وشَهِدتُ
جنازته .
وقال أبو زُرْعَة الدِّمشقي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن
عبد الله الحَضْرَميّ (٢)، ومحمد بن عُبيد اللَّه المُسَبِّحيُّ: مات سنة
عشرین ومئتين.
زادَ المُسَبِّحيُّ: في ربيع الآخر.
وقال أبو غالب علي بن أحمد بن النَّضْر الأزْديُّ(٣): مات أبو نُعَيْم
وعَفّان في سنة تسع عشرة ومئتين.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب(٤): أما أبو نعيم فَصَحيحٌ موته في
سنة تسع عشرة، وأما عَفّان ففي سنة عشرين.
وقال أبو الحُسين عبد الباقي بن قانع(٥): مات عَفّان في سنة تسع
عشرة ومئتين، وله خمس وثمانون سنة. قال: ويقال: سنة عشرين وهو
الأصح (٦) .
(١) تاريخ بغداد: ٢٧٧/١٢ .
(٢) تاريخ بغداد: ٢٧٧/١٢ .
(٣) نفسه .
(٤) نفسه .
(٥) نفسه .
(٧) وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً كثير الحديث حجة (طبقاته: ٢٩٨/٧). وقال في
موضع آخر: كان ثقة كثير الحديث صحيح الكتاب (طبقاته: ٣٣٦/٧). وقال أبو
بكر بن أبي شيبة: ما رأيت أحداً قط في مثل حاله أقدّمه عليه - يعني على عفان -
(ابن محرز: الورقة ٣٩). وقال الحسن بن محمد بن الصَّبّاح: سمعت يحيى بن سعيد
القطان يقول: ما أبالي إذا وافقني عفان من خالفني (الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة
١٦٥). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥٢٢/٨). وقال البرقاني: قلت له (يعني
للدارقطني): حديث هشام بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس - =
١٧٥

روى له الجماعة .
٣٩٦٥ - ت ق: عُفّيْر(١) بن مَعْدان الحَضْرَميُّ، ويقال:
١
اليَحْصبي، أبو عائذ، ويقال: أبو مَعْدان الحِمْصِيُّ المُؤَذِّن .
روى عن: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف، وسُلَّيْم بن
عامر الخَبائريِّ (ت ق)، والضحّاك بن حُمرة الأمْلُوكيِّ، وأبي دَوْس
عثمان بن عُبيد اليَخْصبيِّ (ت)، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يزيد
اللَّيثيِّ، وقتادة بن دِعامة .
روى عنه: بَقِيَّة بن الوليد، وأبو اليمان الحكم بن نافع، وزيد بن
يحيى بن عُبيد الدِّمشقيُّ، وأبو جعفر عبد الله بن محمد النَّفَيليُّ، وأبو
تَقِيّ الأكبر عبد الحميد بن إبراهيم، وأبو المغيرة عبد القدوس بن
الحديث الطويل الذي فيه ذكر عمر بن عبد العزيز؟ فقال: أفسده عفان لأنه قال:
=
حدثنيه هشام قديماً عن فلان عن محمد بن كعب، قال أبو الحسن: وبودي أن يكون
صحيحاً فإنه عندنا عالي، حدّثنا به عن عُبيد الله العيشي، عن هشام (سؤالاته:
الترجمة ٥٨٥). وقال ابن خراش: ثقة من خيار المسلمين (تاريخ بغداد:
٢٧٦/١٢). وقال ابن قانع: ثقة مأمون (تهذيب التهذيب: ٢٣٤/٧). وقال ابن
حجر في ((التقريب)): ثقة ثبت.
(١) تاريخ الدوري: ٤٠٨/٢، والدّارمي، الترجمة ٥٣٦، وتاريخ البخاري الكبير:
٧/ الترجمة ٣٧١، وتاريخه الصغير: ١٧٤/٢، وأحوال الرجال الجوزجاني، الترجمة
٣٠٢، والكنى لمسلم، الورقة ٨٦، وأبو زرعة الرازي: ٣٧٢، وسؤالات الآجري لأبي
داود: ٥/ الورقة ٢٧، والمعرفة ليعقوب: ١٥٢/١، ٧٠٠، و٢٩٨/٢، ٣٠١،
و٣٧١/٣، والترمذي: ١٥١٧، وضعفاء النسائي، الترجمة ٤٤٣، وضعفاء العقيلي،
الورقة ١٧٥، والجرح والتعديل: ٧/الترجمة ١٩٥، والمجروحين لابن حبان:
١٩٨/٢، والكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ٣٣٢، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٨٨٢،
وديوان الضعفاء، الترجمة ٢٨٥١، والمغني: ٢/ الترجمة ٤١٤٧، وتذهيب التهذيب:
٣ / الورقة ٤٤، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٥٦٧٩، ونهاية السول، الورقة ٢٤٥،
والتقريب: ٢٥/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥٦٥٠.
١٧٦

الحجاج (ت)، وعليّ بن عياش، وقيس بن محمد الكِنْديُّ (ق )،
ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني، ومسلمة بن علي الخشني،
والوليد بن مسلم (ت ق ) ويحيى بن صالح الوُحاظيُّ .
قال أحمد بن أبي يحيى(١)، عن أحمد بن حنبل: ضعيفٌ،
منكرُ الحديث.
وقال إسحاق بن منصور(٢)، عن يحيى بن مَعِين: لا شيء.
وقال عثمان بن سعيد الدَّارميُّ (٣)، عن يحيى بن مَعِين: ليس
بشيء.
وعن دُحين: ضعيفُ الحديث.
وقال عبّاس الدُّوريُّ(٤)، عن يحيى بن مَعِين: ليسَ بثقة (٥).
وقال إبراهيم بن يعقوب السَّعديُّ الجُوزْجانيُّ(٦): قلت ليحيى بن
مَعِين: عُفَيْر بن مَعْدان تضمه إلى أبي مهدي؟ قال: هو قريب منه،
أحاديث سُلَيْم بن عامر تلك من أين وقع عليها؟!
وقال أبو مُسْهِر(٧): قال محمد بن شعيب: أبرأُ إليكم من حديث
عُفَيْرِ بنِ مَعْدان وسعيد بن سنان وهو أبو مَهدي .
وقال أبو حاتم(٨): سمعتُ دُحيماً يقول: عُفَيْر بن مَعْدان ليس
(١) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٣٣٢.
(٢) الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٩٥.
(٣) تاريخه الترجمة ٥٣٦ .
(٤) تاريخه: ٤٠٨/٢.
(٥) وكذلك قال عنه عبد الله بن أحمد الدورقي (الكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ٣٣٢).
(٦) أحوال الرجال، الترجمة ٣٠٢.
(٧) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٣٣٢.
(٨) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٩٥ .
١٧٧

بشيء، لزم الرواية عن سُلَيْم بن عامر، وشَبَّهَهُ بجعفر بن الزُّبير وِشْر بن
نمیر.
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم(١): سألت أبي عن عُفّيْر بن
مَعْدان، فقال: ضعيفُ الحديث، يكثر الرواية عن سُلَيْم بن عامر، عن
أبي أمامة، عن النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم(٢) ما لا أصل له، لا
يُشْتَغَل بروايته.
وقال أبو عُبيد الآجريُّ(٣): سألت أبا داود عن عُفَيْر بن مَعْدان،
فقال: شيخ صالحٌ، ضعيفُ الحديث، قال: وسألته أيضاً فقال هكذا.
وقال النَّسائيُّ (٤): ليس بثقة ولا يُكتب حديثُه.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٥): وعامة رواياته غير محفوظة.
قال البُخاريُّ(٦): قال يزيد بن عبد ربّه: مات أبو مهدي سنة
ثمان وستين ومئة .
قال يزيد(٧): وهو مولدي. قال: ومات عُفَيْر قبل أبي مَهدي
بسنتين أو نحوه(٨).
(١) الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٩٥.
(٢) في المطبوع من الجرح والتعديل: ((عن النبيّ وَّ بالمناكير ما لا أصل له ... )).
(٣) سؤالاته: ٥ / الورقة ٢٧ .
(٤) ضعفاؤه، الترجمة ٤٤٣. وفيه ((ليس بثقة)) فقط.
(٥) الكامل: ٢ / الورقة ٣٣٢.
(٦) تاريخه الكبير: ٧/الترجمة ٣٧١، وتاريخه الصغير: ١٧٤/٢.
(٧) نفسه .
(٨) وقال البخاري: منكر الحديث (تاريخه الصغير: ١٧٤/٢). وقال أبو زرعة الرازي:
منكر الحديث جداً إلا أنه رجل فاضل كان مؤذنهم بحمص وكان من أفاضلهم إلا أن
حديثه ضعيف جداً (أبو زرعة الرازي: ٣٧٢). وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال : =
١٧٨

روى له التِّرمذيُّ، وابنُ ماجَة .
٣٩٦٦ - عس: عَفيف(١) بن سالم المَوْصليُّ، أبو عَمرو مولى
بجيلة .
وكان مُتَفقهاً رَحّالاً في طلب العلم.
روى عن: إبراهيم بن أبي حنيفة اليماميِّ، وإبراهيم بن الفضل
المَخْزوميِّ المَدَنِيِّ، وإسماعيل بن إبراهيم بن مُهاجر البَجَليِّ الكُوفِيِّ،
وأيوب بن عُتْبة اليماميِّ، وبقية بن الوليد، وخُلَيْد بن دَعلج، وسُفيان
الثّوريِّ، وشَرِيك بن عبد الله، وشعبة بن الحجاج (عس)،
وعبد الله بن طاوس، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الله بن يحيى بن أبي
كثير، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاريِّ، وعبد الرحمان بن عَمرو
الأوزاعيِّ، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وعثمان بن واقد العُمريِّ،
وعِكرمة بن عَمّار اليَماميِّ، وعُمارة بن زاذان الصَّيْدلانيِّ، وفِطْر بن
خَليفة، وقُرَّة بن خالد السَّدوسيِّ، وليث بن سَعْد، ومالك بن أنس،
.=
عن سليم بن عامر، ولا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به (الورقة ١٧٥). وقال ابن
حبان في ((المجروحين)): مات سنة بضع وسبعين ومئة، ممن يروي المناكير عن أقوام
مشاهير فلما كثر ذلك في روايته بَطْل الاحتجاج بأخباره. (١٩٨/٢). وقد سقطت هذه
الترجمة من المطبوع من تهذيب ابن حجر. وقال في ((التقريب)): ضعيف.
(١) تاريخ الدوري: ٤٠٨/٢، وطبقات خليفة: ٣٢١، وتاريخ البخاري الكبير:
٧/ الترجمة ٣٤٣، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٥/ الورقة ٣١، والمعرفة ليعقوب:
١٧٤/١، و٤٥٢/٢، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٦١، وثقات ابن حبان:
٥٢٣/٨، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١١٠٠، وسؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة
٣٩٨، وتاريخ الخطيب: ٣١٢/١٢، والمغني: ٢/ الترجمة ٤١٤٨، وميزان الاعتدال:
٣/ الترجمة ٥٦٨٠، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٤٤، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١١٤
(أيا صوفيا ٣٠٠٦)، ونهاية السول، الورقة ٢٤٥، وتهذيب التهذيب: ٢٣٥ - ٢٣٦،
والتقريب: ٢٥/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٤٨٨٦.
١٧٩

ومحمد بن أبي حفص الأنصاريِّ، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي
ذِئْب، ومِسْعَر بن كِدام، وأبي عَوانة، وأبي مُصبح صاحب الزُّهريِّ.
روى عنه: إبراهيم بن عبد اللَّه الهَرَويُّ، وأحمد بن حَمْدون
المَوْصليُّ، وأحمد بن عيسى المَوْصليُّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل،
وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرَّقّيُّ، وحرب بن محمد الطّائي والد
عليّ بن حَرْب، والخَضِر بن محمد بن شُجاع الجَزَرِيُّ، وداود بن
رُشَيْد، وداود بن عَمرو الضَّبيُّ، وسَعْدان بن نصر بن منصور البَزّاز،
وصُبْح بن دينار البَلَدِيُّ، وعبد الله بن عَوْن الخَرَّاز، وعبد الله بن محمد
النَّفَيْليُّ، وعبد العزيز بن بَحْر الخَلّلِ البَغْدادِيُّ، وعبد العزيز بن يحيى
الحَرَّانِيُّ، وعبد الغفار بن عبد الله بن الزُّبير المَوْصليُّ، وعُبيد اللَّه بن
عمر القواريريُّ، وعليّ بن حُجْرِ السَّعْدِي المَرْوزيُّ، وعليّ بن أبي
هاشم بن طِبْراح البَغْداديُّ، وعيسى بن إبراهيم البِرَكيُّ، وغُزَيْل بن سنان
المَوْصليُّ، ومحمد بن سعيد ابن الأصبهانيُّ، ومحمد بن عبد الله بن
عَمّار، ومحمد بن عثمان، ومسعود بن جُويرية ( عس ): المَوْصليون.
قال المفضَّل بن غسان الغَلَّبيُّ(١)، وأبو بكر بن أبي خيثمة(٢) عن
يحيى بن مَعِين: ثقة(٣).
وكذلك قال أبو داود(٤)، وأبو حاتم(٥)، وزاد: لا بأس به.
(١) تاريخ الخطيب: ٣١٣/١٢.
(٢) الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ١٦١.
(٣) وكذلك قال الدوري عن يحيى بن معين (تاريخه: ٤٠٨/٢). وكذا قال عنه أيضاً
أحمد بن زهير (تاريخ الخطيب: ٣١٣/١٢).
(٤) سؤالات الآجري: ٥/ الورقة ٣١.
(٥) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١٦١ .
١٨٠