Indexed OCR Text
Pages 261-280
له حديثٌ واحدٌ في المسحِ على الخُفّين ، وفيه : أن النبيَّ وَلَه، صلّى القِبَلَتَين في بيته(١). وعنه: أيوبُ بن قَطّن (د). وقيل : وَهْب بن قَطَّن ، وعُبَادةُ بن نُسَيّ (ق) . وفي إسنادٍ حديثِهِ جَهَالَةٌ واضطرابٌ(٢) . (١) هو في سنن أبي داود (١٥٨) في الطهارة: باب التوقيت في المسح من طريق يحيى بن معين ، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، أخبرنا يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبد الرحمن بن رزين ، عن محمد بن يزيد ، عن أيوب بن قطن ، عن أبي بن عمارة - قال يحيى بن أيوب : وكان قد صلى مع رسول الله ﴿ القبلتين - أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال: يوماً؟ قال: يوماً، قال: ويومين؟ قال: ويومين، قال: وثلاثة؟ قال: ((نعم وما شئت )) وفي رواية: حتى بلغ سبعاً، فقال عليه السلام: ((نعم ما بدالك)). وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة واضطراب : عبد الرحمن بن رزين لم يوثقه غير ابن حبان ، ومحمد بن يزيد وهو ابن أبي زياد الفلسطيني صاحب حديث الصور - قال فيه أبو حاتم : مجهول ، وأيوب بن قطن لينه الحافظ في ((التقريب)). وأخرجه الدار قطني في ((سننه)) ١ /١٩٨، وقال: هذا إسناد لا يثبت ، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافاً كثيراً ، وعبد الرحمن ، ومحمد بن يزيد ، وأيوب بن قطن مجهولون . ورواه الحاكم ١ / ١٧٠ من طريق يحيى بن معين بهذا الإسناد ، وقال : هذا إسناد مصري لم ينسب واحد منهم إلى جرح ، وتعقبه الذهبي، فقال: بل مجهول . ورواه الطبراني في «الكبير» (٥٤٥ ) من طريق بشر بن موسى ، عن يحيى بن إسحاق · السيلحيني ، عن يحيى بن أيوب بهذا الإِسناد . ورواه ابن أبي شيبة ١٧٨/١ من طريق يحيى بن إسحاق به . ورواه ابن ماجة ( ٥٥٧ ) من طريق ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمن بن رزين ، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، عن أيوب بن قطن ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي بن عمارة . قلت: والاختلاف الذي أشار إليه الدارقطني بينه ابن القطان في كتابه (( الوهم والإيهام)» فقال : إن يحيى بن أيوب رواه عن عبد الرحمن بن رزين ، عن محمد بن يزيد ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي بن عمارة فهذا قول ثان ، ويروى عنه، عن عبد الرحمن بن رزين ، عن محمد بن يزيد ، عن أيوب بن قطن ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي بن عمارة فهذا قول ثالث ، ويروى عنه كذلك مرسلاً لا يذكر فيه أبي بن عمارة، فهذا قول رابع. وانظر ((تحفة الأشراف)) ١ / ١٠، و (( نصب الراية)) ١ /١٧٧، ١٧٨ (ش). (٢) قال أبو داود : اختلف في إسناده وليس بقوي . وقال ابن حبان في القسم الخاص = ٢٦١ روى له أبو داودَ ، وابنُ ماجةً . ٢٧٩ - ع: أُبَّ بن كَعْب بن قيس بن عُبَيْد بن زيد بن مُعاوية بن عَمرو وهو حُدَيْلة ، وهو اسم أمِّه ، ويقال لبني عَمرو هذا بنو حُدَيْلة وهو ابن مالك بن النَجَّار، واسمه تَيْمُ اللات ، ويقال : تيمُ الله بن ثعلبة بن عَمروٍ بن الخزرج الأكبر . الخَزْرجيُّ الأنصاريُّ، أبو المنذر، ويقال(١): أبو الطفيل المَدَنيُّ، سَيِّدُ القُرَّاءِ ، وأَمُّه صُهَيْلة بنت الأسود عَمَّةٍ أبي طلحة زيد بن سَهْل بن الأسود ، والأوس والخزرج جماع الأنصار ، وهما ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزْد . ويقال : الأسْد أيضاً ، بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يَشْجب بن يعرب بن قحطان . قال محمد بن إسحاق بن يسار : الأنصارُ هم وَلَد حارثة بن ثعلبة . وهو العَنْقاء بن عَمرو بن عامر، وعمرو بن عامر هو مزيقيا ، وأبوه عامر هو المعروف بماء السماء بن الغِطْرِيف، واسمه : حارثة = بالصحابة من ((الثقات)): إلا أني لست أعتمد على إسناد خبره (٣ /٦ من المطبوع). وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم الرازي : (( كذا روى هذا الحديث يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمان بن رزين ، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، عن أيوب بن قطن ، عن عبادة بن نُسَيّ عنه . وهو عندي خطأ إنما هو أبو أبيّ واسمه عبد الله بن عمرو ابن أم حرام ، كذا رواه إبراهيم بن أبي عبلة وذكر أنه رآه وسمع منه، سمعت أبي يقول ذلك ... أدخله أبو زرعة في مسند المصريين)) ( الجرح والتعديل: ١ /٢٩٠/١). وقد ذكر ابن عبد البر أن البخاري لم يذكره في تاريخه ، لأنهم يقولون: إنه خطأ، وإنما هو ((أبو أبي ابن أم حرام)) . ونقل العلامة مغلطاي قول ابن يونس في تاريخه لمصر: ((لم أجد له حديثاً في أهل مصر)). كما نقل عن أبي الفتح الأزدي أنه قال في كتابه المسمى بالمخزون: ((حديثه ليس بالقائم ، في متنه نظر، وفي إسناده نظر)). (١) قوله ((ويقال)) ليس بجيد، لأن لأبيّ كنيتين: أبو المنذر كناه بها النبي ◌َّر، وأبو الطفيل كناه بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بابنه الطفيل ، وهو أمر معروف في مصادر ترجمته ( انظر مثلاً ثقات ابن حبان: ٥/٣ مطبوع، وأسد الغابة لابن الأثير: ٤٩/١). ٢٦٢ ابن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزْدِ. روى عن النبيِّي ◌َّرَ (١) . روى عنه: أنس بن مالك (خ س)(٢) ، وجابر أو جُويبر العَبْدِيُّ (بخ) ، والجارودُ بن أبي سَبْرة الهُذَلِيُّ، وجُنْدَبُ (٣) بن عبد الله البَجَليُّ ، والحسنُ بن أبي الحسن البَصْريُّ - ولم يدركه (٤) - وأبو أيوب خالد بن زيد الأنصاريُّ (خ مٍ)(٥) ، ورُفْع أبو العالية الرِّياحيُّ (دت س)(٦)، وَزِرُ بنُ حُبَيشِ الأسَدِيُّ (ع) ، وسعيدُ بن المُسيِّب (ق) ، وسُلَيمانُ بنُ صُرَد الخُزَّاعِيُّ (د سي) ، وسَهْلُ بن سَعْدِ السَّاعِدِيُّ (دت ق)، وسُوَيِدُ بن غَفَلةِ (٤) ، وابنُهُ الطُّفيل بن أُبَّ بن كَعْبٍ (ت ق) ، وأبو إدريس عائذُ الله بنُ عبد الله الخَوْلانيُّ (س) ، وابنُه عبد الله بن أبي بن كعب ، وعبدُ الله بن أبي بَصِيرٍ (دس) ، وعبدُ الله بن الحارث بن نَوْفل (م)، وعبدُ الله ابن رَبَاحِ الأنصاريُّ (مد)، وعبدُ الله بن عَبّاس (ع) ، وعبدُ الله بنِ فيْروز الدَّيلميُّ (دق)، وأبو موسى عبدُ الله بن قيس الأُشعِريُّ (م) ، وعبدُ الله بن أبي الهُذَيْل (ز)، وعبدُ الرحمان بن أُبْزِئْ (٤) ، وعبد الرحمان بن الأسود بن عبد يغوث (خ د ق)، وعبدُ الرحمان بن أبي ليلى (م د س)، وعبدُ الرحمان بن مَلّ أبو عثمان النّهْديُّ (م دق)، وعُبَيْد بن عُمَّيْرِ اللّيثيُّ (ق)، وعُتَيُّ بن ضَمْرَةٍ (٧) (١) انظر مسنده في تحفة الأشراف: ١١/١ فما بعد . (٢) تحفة الأشراف : ١١/١ . (٣) وقد تضم دال ((جندب)) أيضاً كما في التقريب . (٤) فلم يسمع منه ، وانظر التحفة: ١ / ١٢. (٥) تحفة الأشراف : ١٢/١. (٦) والرياحي هذا بصري سيأتي، وانظر روايته في تحفة الأشراف: ١ / ١٣ - ١٤. (٧) وقد تضم الميم . ٢٦٣ (بخ ت س ق)، وعَطاءُ بن يسار (ق) ، وعَطِيَّة الكَلاعيُّ (ق) ، وعُمارة بن عَمرو بن حَزْمِ الْأَنْصَارِيُّ (٥)، وعُمِرُ بن الخطّابِ أمير المؤمنين (خ س)، وقيس بن عُباد(١) (س) ، وابنُه محمد بن أبي بن كعب (سي )،ومَسْرُوق بن الأجدع (س) ، والمُغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب جدُّ يزيد بن عبد الملك النّوْفِيِّ، ومكحول الشّاميُّ (ق) ولم يدركه ؛ ونُفْعُ أبو رافعٍ الصائغُ ( د س ق) ، ويحيى ابن الجَزَّار، وأبو الأسود الدُّوْلِيُّ (قد)، وأبو بَصِير الأعمى (س ق)، وأبو عثمان الأنصاريُّ (خد) ولم يدركه ، وأبو هريرة (ت س ) ، وابن الحَوْتَكِيَّة (س) وهو وهمٌ(٢) . شهد بدراً والعَقَبة الثانية (٣). وكانَ رَبْعةً ليس بالطويل ولا بالقصير ، نحيفاً أبيضَ الرأس واللحية . لا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ (٤). قال هُدْبَةُ بن خالد: حدثنا هَمَّام(١) ، عن قَتَادة ، عن أنس بنِ مالك : أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قالَ لَّأبي بن كَعْب: ((إِنَّ اللَّهَ أمرني أنْ أقرأ (١) بضم العين المهملة ، وفتح الدال المهملة المخففة . (٢) والحديث الذي ورد عند النسائي: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌َّير ومعه أرنب قد شواها الحديث)) انظر ((المجتبى)) ٤ / ٢٢٣ كتاب الصوم : باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، وصوابه عن أبي ذر، فلعله وقع ((ذر)) من الكتاب ، فصار ((أبي)) انظر تحفة الأشراف ١ / ٤٠ . (٣) قوله: ((شهد بدراً والعقبة الثانية)) غير جيد، لأمرين ، أولهما: كان عليه أن يقدم العقبة على بدر، لأنها قبلها والثاني: أن أبي بن كعب شهد المشاهد كُلَّهَا مع رسول اللّه ◌ِصَّ، فلِعلٍ في قوله: ((شهد بدراً ))ما يوهم بأنه لم يشهد المشاهد الأخرى . قال ابن سعد: وشهد أبي بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﴿)) ( الطبقات: ٣ / ١ / ٥٩ ط أوروبا) (٤) أورد ابن سعد صفة أبي عن شيخه الواقدي ، عن أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي ، عن أبيه . ( الطبقات ٣ / ١ / ٥٩ - ٦٠) (١) يعني همام بن يحيى بن دينار المُحَلِّمِي البصري . ٢٦٤ عليك القرآنَ)) قال: الله سَمَّاني لك؟ قال: ((نعم الله سَمَّاك لي))، ... قال : فجعل أُبيّ يبكي . أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبي الخَيْر، عن كتاب أبي الحسن مسعود بن أبي منصور الجَمّال ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن ابن أحمد الحَدَّاد ، قال : أخبرنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله الحافظُ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد(٢)، ومحمد بن إبراهيم (٣)، قالا: حدثنا أحمد بن عليّ (٤)، قال: حدثنا هُدْبَة ، فذكَرَهُ. رواهُ مُسْلم عن هُذْبَة(٥)، فوقع لنا موافقةً له عاليةً. ورواهُ البُخَاريُّ (٦) عن ابن الُناديّ ، عن رَوْح بن عُبَادة ، عن سعيد بن أبي عَرُوبة ، عن قَتَادة ، فكأن شيخ شيخنا حَدَّث به عن الفَرَبْرِيِّ صاحبِ البُخَاريِّ . وقالَ قَتَادة : قلتُ لأنس: مَن جمع القرآنَ على عهد رسول اللّه وَ﴿؟ قال : أربعةٌ كلَّهم من الأنصار: أَبُّ بن كعب، ومُعاذُ بن (٢) في الحاشية من تعليق المؤلف: ((هو أبو الشيخ)). (٣) في الحاشية من تعليق المؤلف أيضاً: ((هوابن المقرىء)). (٤) في الحاشية كذلك: ((هو أبو يعلى)). (٥) صحيح مسلم (٧٩٥) في صلاة المسافرين : باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه ، وفي فضائل الصحابة : باب فضائل أبي بن كعب وجماعة من الأنصار ، وهدبة هذا هو ابن خالد بن الأسود القيسي ، ويقال له : هذّاب ، وكذلك جاء في مسلم (ش) (٦) ٨ / ٥٥٨ في التفسير: باب تفسير سورة لم يكن ، وابن المنادي : هو أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن يزيد ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث ، ورواه البخاري هنا و ٧ / ٩٦ في الفضائل من طريق محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس .. ورواه في التفسير أيضاً من طريق حسان بن حسان ، عن همام ، عن قتادة ... وأخرجه أحمد ٣ / ١٣٠ و٢٧٣ من طريق محمد بن جعفر غندر ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس و١٣٧ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر، عن الزهري ، عن قتادة و ١٨٥ و٢٨٤ من طريقين عن همام ، عن قتادة و٢١٨ و٢٣٣ من طريقين ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، وأخرجه الترمذي (٣٨٩٨) في الفضائل من طريق أبي داود، عن شعبة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر ، عن أبي بن كعب وهذا سند حسن من أجل عاصم. (ش) ٢٦٥ جَبَل، وزيدُ بن ثابت ، ورجلٌ من الأنصار يقال له : أبو زيد(١). أخبرنا بذلك أبو الحسن عليُّ بن أحمد بن عبد الواحد المقدسيُّ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تَغْلب الشَّيبانيُّ ، قالا : أخبرنا أبو حفص عُمر بن محمد بن طَبَرزد ، قال : أخبرنا الحافظُ أبو القاسم إسماعيلُ بن أحمد بن عُمر ابن السَّمَرْقَنِدِيُّ ، قال : أخبرنا أبو الحُسين أحمدُ بن محمد بن أحمد بن النّقُّور ، قال : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى بن داود ابن الجَرَّاحِ الوزيرُ ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبدُ الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَويُّ ، قال : حدثنا هُدْبَةُ بن خالد ، قال: حدثنا هَمَّام عن قَتَادة ، فَذَكَرَهُ . حديثٌ صحيحٌ ، مُتفقٌ على صحته ، رواهُ البخاريُّ(٢)، عن حفص بن عُمر الحَوْضيِّ، عن هَمَّام. ورواهُ مُسْلم (٣) عن سُلَيْمان بن مَعْبَد، عن عَمرو بن عاصم الكِلابِيِّ، عن هَمَّام. وقالَ سعيدُ بن جُبَيْر عِنِ ابن عباس، قال عمر بن الخطّابِ (٤): عليٌّ أقضانا، وأَبِيِّ أقرؤنا، وإنّا لندَعُ بعضَ ما يقول أَبَّيَّ، وأَبيَّ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول، فَلَنْ أَدَعَه (١) ذكر علي بن المديني أن اسمه أوس ، وعن يحيى بن معين : هو ثابت بن زيد ، وقيل : هو سعد بن عبيد بن النعمان ، وبذلك جزم الطبراني عن شيخه أبي بكر بن صدقة قال : وهو الذي كان يقال له : القارىء وكان على القادسيّة ، واستشهد بها ، وهو والد عمير بن سعد . وعن الواقدي : هو قيس بن السكن بن قيس بن عوراء بن حرام الأنصاري البخاري ، ويرجحه قول أنس : أحد عمومتي ، فإنه من قبيلة بني حرام، انظر ((الفتح)) ٩ / ٩٦ (ش) . (٢) ٤٦/٩ في فضائل القرآن: باب القراء من أصحاب النبي ◌َّل، وأخرجه أيضاً ٩٦/٧ في المناقب: باب مناقب زيد بن ثابت من طريق محمد بن بشار ، عن يحيى ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس (ش) . . (٣) رقم (٢٤٦٥) في الفضائل: ((باب من فضائل أبي بن كعب)) وأخرجه الترمذي (٣٧٩٦) (ش) (٤) رواه البخاري ١٢٧/٨ في التفسير عن عمرو بن علي، و ٤٩/٩ في فضائل القرآن عن صدقة بن الفضل ، كلاهما عن يحيى القطان ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب ، وليس في حديث صدقة ذكر عليّ . ورواه النسائي في التفسير من سننه الكبرى عن عمرو بن عليّ به كما ذكر المزي في ((تحفة الأشراف: ٣٧/١)). (ش) ٢٦٦ لقولِ أَحَدٍ ، وقد نزلَ بعد أُبيِّ قرآنٌ كثيرٌ. والله يقولُ: ﴿ما نْسَخْ مِنْ آيَةٍ أو نْنْسِها ... الآيةَ﴾(١). وقالَ حَمّادُ بن سَلَمة ، عن ثابت ، عن الجارودِ بنِ أبي سَبْرة، عن أَبَيِّ بنِ كَعْب: أنَّ رسول اللهِ وَلَ، صلّى بالناس فترك آيَةً، فقال: ((أَيُّكم أُخذَ عليَّ شيئاً من قراءتي)»؟ فقال أَبيَّ: أنا يا رسول الله. تركتَ آيةً كذا وكذا. فقالَ النبيُّ وَلَ: ((قد علمتُ إِنْ كانَ أَحَدٌ أَخَذَها عَلَيَّ فإنَّكَ أنت هو))(٢) . أخبرنا بذلك الشيخُ الإِمامُ شيخُ الإِسلامِ أبو الفرج عبدُ الرحمان بن أبي عُمر محمد بن أحمد بن محمد بن قَدامة المَقْدسيُّ، وأبو الغنائم المُسَلَّم بن محمد بن المُسَلَّم بن عَلَّن القَيْسيُّ، وأبو العباس أحمدُ بنُ شيبان بن تَغْلب الشَّيْبانيُّ ، قالوا : أخبرنا أبو عليّ خَنْبلُ بن عبد الله الرُّصافيُّ ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبةُ الله بن محمد بن الحُصَيْن ، قال : أخبرنا أبو عليّ الحسنُ بن عليّ بن المُذْهِب التَّمِيْمِيُّ ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد ابن جعفر بن حَمْدان بن مالك القَطِيْعِيُّ ، قال : حدثنا عبدُ الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبدُ الرحمان بنُ مَهْدي ، وأبو سلمة الخزاعيّ ، قالا : حدثنا حمّادُ بن سَلَمة ، عن ثابت ، عن الجارودِ بن أبي سَبْرة ، عن أبيّ بن كعب . وقالَ الخُزَاعُّ في حديثه : قال: قال أَبَيُّ بن كعب . قالَ القَطِيْعِيُّ: وحدثنا عبدُ الله، قال: حَدَّثَنَاه إبراهيمُ بنُ (١) البقرة ١٠٦ وتمامها: (نأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أوْ مِثْلِها ألْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدير) وقوله ( ننسِهَا ) من النسيان ، وهي قراءة ما سوى ابن كثير وأبي عمرو من السبعة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: ( أوننسأها ) ، أي: نؤخرها، وهي رواية البخاري عن غير أبي ذر. (ش) (٢) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٥ /١٤٢. (ش) ٢٦٧ الحَجَّاج، قال: حدثنا حمّادُ بنُ سَلَمة، فذكَرَهُ . رواه البخاريُّ في كتاب (( القراءة خلف الإِمام )) عن أبي سَلَمة موسى بن إسماعيل ، عن حَمّاد . فوقع لنا بدلاً عالياً . وقالَ أبو القاسم سُلَيْمانِ بِن أحمد الطبرانيُّ فيما أخبرنا أحمدُ ابن أبي الخَيْر، عن القاضي أبي المكارم اللَّان كتابةً ، عن أبي عليٌّ الحَدَّادِ، عن أبي نُعَيْم الحافظِ، عنه: حدثنا أحمدُ بن خُلَيْد الحَلَبِيُّ ، قال : حدثنا محمدُ بن عيسى قال : حدثنا مُعاذُ بن محمد بن محمد بن أبي بن كعب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيُّ ابن كعب أنّهُ قال: يا رسولَ الله ما جزاءُ الحُمَّى؟ قال: (( تجري الحسنات على صاحبها ما اختلجَ عليه قَدَمٌ أو ضرب عليه عِرْقٌ )). فقالَ أُبَي : اللهم إنِّي أسألكَ حُمَّى لا تمنعني خروجاً في سبيلك ، ولا خروجاً إلى بيتك، ولا مسجدٍ نبيِّك ◌ََّ. قال: فلم يُمْسِ أَبَيُّ قطّ إلَّ وبه حُمِّى(١). وقالَ عِكرمةُ بنُ إبراهيم الأزديُّ : أخبرني يزيدُ بِنُ شَدَّاد الهُنَّائِيُّ ، قال : حدثني معاويةُ بنُ قُرَّة ، قال : حدثني عُتْبَةُ بنُ عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: حدثني أبي عن جدّي قال : كنتُ عند رسول الله وَلاَ في يوم عيدٍ، فقال: ((ادعوا لي سيِّد (١) إسناده ضعيف ، محمد بن معاذ بن أبي وأبوه لم يوثقهما غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل، وجهلهما ابن معين، وهو في ((معجم الطبراني الكبير) برقم (٥٤٠) وحلية أبي نعيم ١ /٢٥٥ وأورده في ((المجمع)) ٢ / ٣٠٥، وزاد نسبته للطبراني في ((الأوسط)) وأخرجه أحمد ٣ /٢٣ من طريق يحيى ، عن سعد بن إسحاق ، عن زينب ابنة كعب بن عجرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رجل لرسول الله: أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: ((كفارات)) قال أبي: وإن قلَّت؟ قال: (وإن شوكة فما فوقها )) قال فدعا أبي على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ، ولا صلاة مكتوبة في جماعة ، فما مسه إنسان إلا وجد حرّه حتى مات . وزينب بنت كعب روت عن زوجها أبي سعيد وأخته الفریعة، وروى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق وسليمان بن محمد ، وذكرها ابن حبان في الثقات ، وصحح حديثها هذا ( ٦٩٢) ، وباقي رجاله ثقات . ٢٦٨ الأنصار))، فَدَعَوٍا أُبَيَّ بن كعب؛ فقال: (( يا أُبَيُّ بن كعب انتِ بقيعَ الْمُصَلَّى فَأُمُرْ بِكَنْسِه، ثُمَّ أُمُرِ الناس فليخرجوا )) ، فلما بلغ عَتَبَةَ الباب رَجَع، فقال: يا رسول الله والنساء؟ قال: (( نعم والعوائق(١) والحُيَّضِ يكُنَّ في آخرِ الناسِ يَشْهَدْنَ الدَّعوة))(٢). رواه دُحَيم والدارميُّ ، عن يحيى بن حَسّان ، عن عِكْرِمة . وقال سعيدُ الجُرَيْرِيُّ (٣) عن أبي نَضْرِةِ (٤) العَبْدِيِّ: قال رجلٌ منا يقال له: جابر أو جُويبر : طلبتُ حاجةً إلى عمر في خلافته ، فانتهيتُ إلى المدينة ليلاً، فغدَوتُ عليه، وقد أُعْطِيتُ فِطنةً ولساناً - أو قال: مَنْطقاً - فأخذتُ في الدُّنيا فصغَّرْتُها ، فتركتُها لا تسوى شيئاً، وإِلى جنبه رجلٌ أبيضُ الشعر ، أبيضُ الثياب ، فقال لما فرغتُ : كلِّ قولك كان مقارباً إلّ وقوعك في الدُّنيا ، وهل تدري ما الدنيا ؟ إنَّ الدنيا فيها بلاغُنا، أو قال: زادُنا إلى الآخرة ، وفيها أعمالُنا التي نُجزى بها في الآخرة ، قال : فأخذ في الدنيا رجلٌ هو أعلم بها منّي . فقلتُ : يا أمير المؤمنين مَن هذا الرجل الذي إلى جنبك؟ قال : سيدُ المسلمين أبيُّ بن كعب . (١) العواتق جمع العاتق ، وهي الشابة أول ما تُدْرك ، وقيل: هي التي لم تَبِنْ من والديها ، ولم تُزوج، وقد أدركت وشبت، وتجمع أيضاً على العُثَّق، كما في ((النهاية)) لابن الأثير. (٢) إسناده ضعيف لضعف عكرمة بن إبراهيم الأزدي ، وجهالة شيخه يزيد ، وكذاعتبة بن عبد الله، وأورده الهيثمي في ((المجمع )) ٢ / ٢٠٠، وقال: رواه الطبراني في « الكبير» وفیه یزید بن شداد الهنائي وهو مجهول. وفي الباب عن أم عطية قالت: أمرنا -وفي رواية أمرنا تعني النبي (وَلاي -أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلّى المسلمين ، وفي أخرى أمرنا أن نخرج ونخرج الحيض والعوائق وذوات الخدور، فأما الحيض ، فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم. أخرجه البخاري ٢ /٣٨٦، ومسلم (٨٩٠) وغيرهما (ش). (٣) بضم الجيم وفتح الراء نسبة إلى جرير بن عباد من بكر بن وائل ، وهو : أبو مسعود سعيد بن إياس البصري المتوفى سنة ١٤٤ هـ وسيأتي ذكره . (٤) بفتح النون ، وسكون الضاد المعجمة وهو : المنذر بن مالك بن قطعة العبدي ، وسيأتي . ٢٦٩ وقال أَصْرَمُ بن حَوْشب ، عن أبي جعفر الرازيِّ ، عن الربيع ابن أنس ، عن أبي العالية : كان أَبِيُّ بن كعب صاحبَ عِبادة ، فلما احتاج إليه الناس تركَ العِبادة ، وجلسَ للقوم . وقال هَوْذَةُ بنُ خليفة (١) : حدثنا عَوفٌ ، عن الحسن عن عُتَّيِّ بنِ ضَمْرَة ، قال : قلتُ لُأَبَيِّ بنِ كعب : ما شأنكم يا صحابةً رسول الله وَ له، نأتيكم من الغُربة نرجو عندكم الخير (٢) أن نستفيدَهُ عندكم فَتَهاوَنون بنا!؟ فقال أُبيّ : أما والله لئن عشتُ إلى هذه الجمعة لأقولنَّ قولاً لا أبالي استحييتموني (٣) أو قتلتُموني . قال : فلما كان يوم الجمعة من بين الأيام ، خرجتُ من منزلي ، فإذا أهلُ المدينة يؤذُّنون في سِككها ، فقلتُ لبعضهم : ما شأنُ الناس ، قالوا : وما أنتَ من أهل البلد ؟ قلتُ : لا ، قال : فإنَّ سيدَ المسلمين مات اليوم ، قلتُ : من هو؟ قال : أبيُّ بن كعب ، فقلتُ في نفسي: والله ما رأيتُ كاليوم في السَّتْر أشدَّ مما سُتِرِ هذا الرَّجلُ . أخبرنا بذلكَ أبو الحسن عليُّ بن أحمد بن عبد الواحد ، وأحمدُ بن شيبان بنِ تَغْلب ، وإسماعيلُ بن أبي عبد الله بن حمّاد ، وزينبُ بنت مكِّيٍّ بن عليّ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمرُ ابنٍ محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمدُ بن الحسن ابن البنّاء ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسنُ بنُ عليّ الجَوْهَرِيُّ، قالَ : أخبرنا أبو بكر أحمدُ بنُ جعفر القَطِيْعِيُّ،قال : حدثنا بِشرُ بنُ موسی قال : حدثنا هَوْذَةُ بن خليفة . فذكَّرَهُ . (١) انظر طبقات ابن سعد: ٦١/١/٣ (ط. أوربا) (٢) هو كذلك واضح بخط المؤلف، وفي طبقات ابن سعد: ((الخبر)) بالباء الموحدة . (٣) يضيف ابن سعد بعد هذا: ((عليه)). ٢٧٠ ٢ ٠ قال الهيثمُ بنُ عَدِيّ : مات سنة تسع عشرة . وقال أبو سُلَيْمان بن زَبْر : قالَ المدائنيُّ : مات سنة عشرين(١) . قال أبو سُلَيْمان(٢): وفي موته اختلاف . وقال أبو بكر أحمد بن أبي خَيْثمة عن يحيى بن مَعِين : مات سنةَ عشرين أو تسع عشرة . وقال محمدُ بن عبد الله بن نُمير(٣) : مات في خلافة عُمر سنة اثنتين وعشرين . وقال أبو عُبيد : مات سنة اثنتين وعشرين . وزعم أهلُ العراق ، أو مَن زعم منهم : أنّه بقي إلى دهر عثمان . وقال هارونُ بن عبد الله : سمعتُ محمدَ بن القاسم يذكر عن الفضلِ بنِ دَهْم، عن الحسن في قصةٍ لُأَبَيِّ بن كعب ، فيه : ومات أَبَيِّ قبل أن يُقتَلَ عثمان بجمعةٍ أو عشرٍ . قال هارون : ويقال : توفي بالمدينة سنةً تسعَ عشرة ، ويقال : سنةَ اثنتين وعشرين في خلافة عمر ، ويقال : سنةً ثلاثين في خلافة عثمان . وقال محمدُ بنُ سعدٍ (٤): قال محمدُ بن عُمر: هذه (١) وفيات سنة ٢٠ ، الورقة : ٩ من نسختي المصورة . (٢) نفسه ، الورقة : ٩. (٣) وفيات ابن زبر أيضاً، الورقة : ٠٩ (٤) الطبقات: ٦٢/١/٣ (من طبعة أوربا، وهي الطبعة التي سنستعملها إلى آخر هذا المجلد ). ٢٧١ الأحاديثُ التي تَقَدَّمَتْ (١) في موتٍ أُبَيّ تدلُّ(٢) على أنه مات في خلافة عمر بن الخطاب ، فيما رأيتُ أهلَه وغیرَ واحد من أصحابنا يقولون : سنةَ ثِنتين وعشرين بالمدينة ، وقد سمعنا(٣) من يقولُ: مات في خلافة عثمان بن عفَّان ، سنةً ثلاثين ، وهو أثبتُ هذه الأقاويل عندنا ، وذلك أنَّ عثمان بن عفان أمَرَهُ أن يجمعَ القرآن (٤). قال محمد بن سعد(٥): وأخبرنا عَارِمُ بنُ الفضل ، قال : حدثنا حمّادُ بن زيد، عن أيُّوب ، وهشامٌ ، عن محمد بن سيرين : أَنَّ عثمان بن عفّان جمعَ اثني عشر رجلاً من قُريش والأنصار ، فيهم أبِيُّ بن كعب ، وزيد بن ثابت في جمع القرآن . وقال خليفةُ بن خيَّاط (٦): سنة اثنتين وثلاثين يُقال : فيها مات أبيُّ بن كعب، ويقال: بل مات في خلافة عُمر بن الخطاب . وقال عُبيد الله بن سعد الزُّهرِيُّ : مات قبل عثمان ، وصلّى عليه عثمان سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين(٧) . (١) قوله: ((التي تقدمت )) ليست عند ابن سعد . (٢) قوله: ((تدل)) ليس في طبقات ابن سعد . (٣) في طبقات ابن سعد من قول الواقدي: ((سمعت)). (٤) وقد نقل أبو سليمان بن زبر في وفياته قول الواقدي إنه توفي سنة ثلاثين . ( الورقة : ١٠ ) . (٥) الطبقات : ٦٢/١/٣. (٦) انظر تاريخه في حوادث السنة المذكورة . (٧) قال أبو نعيم : اختلف في وقت وفاة أبي، فقيل: توفي سنة اثنتين وعشرين في خلافة عمر وقيل: سنة ثلاثين في خلافة عثمان . قال : وهو الصحيح لأن زر بن حبيش لقيه في خلافة عثمان ( أسد الغابة لابن الأثير: ٥٠/١) فإذا كان زر بن حبيش لم يلقه إلا في خلافة عثمان فإن مجموعة من الأحاديث الصحيحة التي رواها زر بن جيش عن أبي تؤكد بقاءه إلى زمن عثمان منها : حديث = ٢٧٢ روى له الجماعة . ٢٨٠ - ت س: آبي اللَّحْمِ الغِفاريُّ، له صحبةٌ . قيلَ : إنه كان لا يأكلُ ما ذُبِحَ للأصنام ، فقيل له : آبي اللحم لذلك ، واسمه عبدُ الله بن عبد الملك ، وقيل : خلفُ بنُ عبد الملك ، وقيل : الحويرثُ بنُ عبد الله ، ومن وَلَدِه الحويرثُ بنُ عبد الله بن آبي اللحم الغِفاريّ . له عن النبيِّ وَّهِ (ت س) حديثٌ واحد في الاستسقاء(١) . روى عنه: عُمَيْر مولاه (ت س) . وله صحبة أيضاً : قيلٍ : إِنّه قُتِلَ يومٍ حُنين (٢)، مَعَ النِبِيِّ نَّهِ .روىْ له التُّرمذيُّ، والنَّسائِيُّ. = ليلة القدر الذي رواه مسلم في كتاب الصلاة من صحيحه ، وحديث المعوذتين الذي رواه البخاري في التفسير من «صحيحه » عن قتيبة وعلي ابن المديني كلاهما عن ابن عيينة ، عن عاصم وعبدة بن أبي لبابة كلاهما عن زر بن حبيش عن أبي . وأخبار أبي كثيرة فانظر تاريخ يحيى بن معين برواية الدوري: ٢/ ١٩، وتاريخ البخاري الكبير: ١/ ٢/ ٣٩، وثقات ابن حبان: ٥/٣ من المطبوع، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢٩٠/١/١ وكتب الصحابة مثل الاستيعاب لابن عبد البر، وأسد الغابة لابن الأثير، والإصابة لابن حجر ، وراجع كتب القراء ولا سيما معرفة القراء للذهبي وغاية النهاية لابن الجزري وغيرها كثير . وله ترجمة حافلة في تاريخ دمشق لابن عساكر ( انظر تهذيب بدران: ٣٢٢/٢ - ٣٣١). (١) ((أنه رأى النبي ﴿ عند أحجار الزيت يستسقي وهو مقنع بكفيه يدعو)). وقد رواه الترمذي والنسائي في الصلاة كلاهما عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن يزيد بن عبد الله ، عن عمير مولى آبي اللحم ، عنه . وقال الترمذي، كذا قال قتيبة في هذا الحديث ((عن آبي اللحم))، ولا نعرف له عن النبي ◌َّإله إلا هذا الحديث. وانظر تعليق المزي في تحفة الأشراف: ٩/١ - ١٠ .. قلت (القائل شعيب ) الحديث أخرجه أبو داود (١١٦٨) وأحمد ٢٢٣/٥ من حديث عمير مولى آبي اللحم أنه رأى النبي واله يستسقي عند أحجار الزيت ( موضع بالمدينة من الحرة سمي بذلك لسواد أحجاره كأنها طليت بالزيت ) قريباً من الزوراء قائماً يدعو يستسقي رافعاً يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه . وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم ١/ ٣٢٧، ووافقه الذهبي ، وأخرجه الترمذي (٥٥٧ ) والنسائي ٣/ ١٥٩، وقالا: عن عمير مولى آبي اللحم ، عن آبي اللحم ، وهو وهم من أحد رواته. (ش). (٢) وقع في أسد الغابة لابن الأثير أنه قتل يوم خيبر (٣٥/١). ٢٧٣ ٢٨١ - د ت ق: أَبْيَض بن حَمَّال المأْرِبِيُّ السَّبَئِيُّ، له صحبة، وَفَدَ على النبيّ (١) وَلَه إلى المدينة. وقيل: بل لقيه بمكة في حجة الوداع، وَوَفَد إِلى أبي بكر الصِّديق . قال عبدُ المنعم بن إدريس اليمانيُّ (٢): هو من الأَزْد، ممَّن كان أقامَ بِمَأْرِب ، منٍ وَلَد عَمرو بن عامر . حديثُه عند وَلَدِه فَرَج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض ابن حَمّال (دق)، عن عمِّه ثابت بن سعيد بن أبيض ، عن أبيه سعيد ، عن أبيه أبيض ، وعند محمد بن يحيى بن قيس المارِبيِّ (د ت) عن أبيه ، عن ثمامة بن شراحيل ، عن سُمَيّ بن قيس ، عن شُمَيْر بن عبد المدان عن أبيض بن حَمّال (٣). روى له أبو داودَ ، والتّرمزيُّ، وابنُ ماجةَ(٤). (١) وفد إلى رسول الله له واستقطعه الملح الذي بمأرب فأقطعه، فلما ولى ، قال رجل : يا رسول الله أتدري ما أقطعت له إنما اقطعت له الماء العدّ، فانتزعه منه ( انظر سنن أبي داود في الخراج ، والترمذي في الأحكام ، وكذلك أسد الغابة لابن الأثير: ٤٦/١ . وراجع ثقات ابن حبان، الورقة: ٢٢ ومشاهير علماء الأمصار له أيضاً: ٥٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٥٩/١/٢) (٢) نقل ذلك من طبقات ابن سعد: ٣٨٢/٥. (٣) انظر الطرق في تحفة الأشراف: ٧/١ - ٨. (٤) ولم يذكر المزي أن الإِمام النسائي روى له وأحاديثه في السنن الكبرى من رواية ابن الأحمر، وقد ألحقها بمسنده من تحفة الأشراف، قال: ((النسائي في إحياء الموات عن إبراهيم بن هارون ، عن محمد بن يحيى بن قيس ، به ( يعني بحديث استقطاع الملح الذي بمأرب ) . وعن سعيد بن عمرو ، عن بقية ، عن عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن يحيى بن قيس المأربي ، عن أبيض بن حمال ، به . وعن سعيد بن عمرو، عن بقية ، عن سفيان ، عن معمر ، نحوه . قال سفيان: وحدثني ابن أبيض بن حمال، عن أبيه، عن النبي ◌َّ ز بمثله وعن عبد السلام بن عتيق ، عن محمد بن المبارك ، عن إسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة ، كلاهما عن عمرو بن يحيى بن قيس المأربي، عن أبيه، عن أبيض بن حمال نحوه)). ثم قال: ((حديث النسائي في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم )) ( يعني ابن عساكر في كتابه أطراف السنن ) . كما أورد المزي حديث ((سألت رسول الله صل﴾: ما يحمى من الأراك؟ قال: ((ما لم تنله أخفاف الإِبل))، وهو حديث رواه النسائي في (((إحياء الموات) من سننه الكبرى برواية ابن الأحمر (راجع تحفة الأشراف : ١/ ٧ - ٩ والنكت الظراف لابن حجر بهامشه ). ٢٧٤ مَنِ اسْمُهُ أَجْلَحُ وأُخْزابُ وأَحْمَر وأَخْتَف ٢٨٢ - بخ ٤: أجْلَح بن عبد الله بن حُجِيَّةٍ، ويقال: أَجْلَح ابن عبد الله بن معاوية الكِنْديُّ ، أبو حُجَّة الكُوفيُّ ، والد عبد الله ابن الأجْلَح، ويقال: اسمه يحيى (١)، والأجْلَح لقبُ . روى عن : حبيبٍ بن أبي ثابت (ص) ، والحكمِ بن عُتَيْبَة (ت) ، والذّيّالِ بن حَرْمَلَةِ ، وزيدٍ بن عليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب ، وسَلَمَةَ بنِ كُهَيل ، وعامر الشّعْبيِّ (دس) ، وعبد الله ابن بُرَيْدة (ت س ق) ، وعبدِ الله بن عبد الرحمان بن أبْزَىْ (د) ، وعبدِ الله بن أبي الهُذَيْل (بخ ص) ، وَعدِيِّ بن عَديِّ الكِنْدِيِّ ، وعِكْرِمةَ مولى ابن عباس ، وعَمّارِ الدُّهْنِيِّ (٢)، وعُمر بن بيان التّغْلِيِّ، وأبي إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ (دتِ سي ق)، وقيسٍ بن مُسْلِم ، وأبي الزبير محمد بن مُسْلِم المكي (ت سي ق)، ونافعٍ مولى ابن عمر، ونُعَيْمِ بن أبي هِند ، ويزيد بن (١) قال مغلطاي: ((أجلح بن عبد الله واسمه يحيى فيما ذكر الكلبي وغيره ، فقول المزي (( وقيل: اسمه يحيى)) غير جيد لكونه قاله بصيغة التمريض ، وهو يحيى بن عبد الله بن معاوية بن حسان بن معاوية ... )). قال بشار : هذا إسراف من العلامة مغلطاي ، فالمزي ليس أول من قال ذلك بصيغة التمريض، بل إن صيغة التمريض في اسمه ((يحيى)) وردت عند غالبية العلماء السابقين واللاحقين، نذكر منهم ابن حبان في ((المجروحين)): ١/ ١٧٥، وابن عدي في ((الكامل)): ٢ / الورقة: ٢٢٤، والذهبي في الميزان: ١ / ٧٨ وغيرهم . (٢) منسوب إلى دُهن بن معاوية من بجيلة . : ٢٧٥ الأصمّ (بخ سي ق) ، وأبي إدريس المُرْهبيِّ ، وأبي بكر بن أبي ، موسى الأشعريِّ (س) . رَوى عنه : جعفرُ بنِ عَوْن (ق) ، والحسنُ بن صالح بن حيّ ، وأبو أسامة حَمَّاد بن أسامة (عخ ت عس) ، وخالدُ بن عبد الله، وزُهير بن معاوية ، وسَعْدُ بن الصَّلت، وسُفيانُ الثوريُّ (بخ)، وأبو خالد سُلَيْمانُ بن حَيّان الأحمر (دق)، وسَلّام(١) الطويل ، وشَرِيكُ بن عبد الله النَّخَعِيُّ، وشُعبةُ بن الحَجّاج ، وشيبان بن عبد الرحمان النَّحويُّ، وأبو زُبَيْد عَبْثَرُ بن القاسم (س) ، وابنه عبدُ الله بن الأجلَح ، وعبدُ الله بن إدريس (س ق) ، وعبدُ الله بن المبارك (عخ د ت س) ، وعبدُ الله بن نُمَير (د ت ق)، وعبدُ الرحمان بن محمد المُحاربيُّ، وأبو زُهير عبدُ الرحمان ابن مُغْراء ، وعبد الرحيم بن سُلَيْمان ، وعليُّ بن مُسْهِر (بخ د س) ، وعيسىُ بنُ يونس ، والقاسمُ بنُ مالك المُزَنِيُّ (سي)، والقاسمُ بن معن المَسْعُودِيُّ ، ومالكُ بن سُعَيْرِ بنِ الخِمْسِ ، ومَحَاضِرُ بن المُوَرِّع (س)، ومحمدُ بن صَبِيحٍ ابن السَّمَّاك ، وأبو إسماعيل محمدُ بن عبد الله الأزْديُّ البَصْريُّ ، صاحب كتاب ((فتوح الشام))، ومحمدُ بن عبد الرحمان بن أبي ليلى (س) ، ومحمد بن فضيل بن غَزْ وان (ت ص )، وهُشَيْم بن بَشير ، وأبو عَوَانة الوَضَّاحُ بن عبد الله ، ويحيى بنُ سعيد القطّانُ (دس ) ، ويَعْلَى بن عُبيد (سي )، وأبو بكر بن عيّاش (بخ). قالَ عليُّ ابن المَدِينيُّ ، عن يحيى بن سعيد القطّانِ(٢): في نفسي منه شيءٌ . (١) سَلام هذا بتشديد اللام ، وهو مدائني متروك . (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٣٤٧/١/١. ٢٧٦ وقالَ عَمرو بن عليّ ، عن يحيى بن سعيد (١) : ما كانَ يفصل بين عليٍّ بن الحُسين، والحُسين بن عليّ(٢). وقالَ أبو طالب ، عن أحمدَ بنٍ حنبل (٣): أَجْلَح ومُجالد متقاربان في الحديث ، وقد روى الأجْلَحُ غير حديث منكرٍ . وقالَ عبدُ الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه (٤): ما أقرب الأَجْلَح من فِطْر بن خليفة . وقالَ عباسٌ الدُّوريُّ ، عن يحيى بن مَعِين (٥) : ثقةٌ . وقالَ في موضعٍ آخر (٦) : ليسَ به بأسُ . وقالَ إسحاقُ بن منصور، عن يحيى بن مَعِين(٧): صالحٌ . وقالَ عُثمان بن سعيد الدَّارميُّ، عن يحيى (٨): ثقةٌ . وقالَ أحمدُ بن عبد الله العِجْلِيُّ (٩) : كوفيِّ ثِقةً . وقالَ أبو حاتِم (١٠) : ليس بالقويِّ ،يُكتبُ حديثهولا يُحتجُّ به . (١) الكامل لابن عدي : ٢ / الورقة ٢٢٤ وتكملة كلام القطان: (( سمعته يقول : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، قال : كنت عند الحسين بن على فقال: لا طلاق إلا بعد نكاح .)) (٢) وقال ابن عدي : أخبرنا زكريا الساجي ، حدثنا ابن المثنى، قال أبوالوليد : قلت ليحيى بن سعيد: فأين كان أجلح من مجالد؟ قال: كان أسوأ حالاً منه)) ( الكامل : ٢ / الورقة ٢٢٤ ) . (٣) الجرح والتعديل للرازي: ٣٤٧/١/٩. (٤) ميزان الذهبي : ٧٩/١ . (٥) تاريخ يحيى برواية عباس: ١٩/٢. (٦) نفسه، وانظر الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة : ٢٢٤. (٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : ٣٤٧/١/١ . (٨) تاريخ الدارمي عن يحيى ، الورقة : ٦ . (٩) ثقات العجلي بترتيب الهيثمي، الورقة : ٣. (١٠) انظر كتاب ولده عبد الرحمان في الجرح والتعديل: ٣٤٧/١/١. ٢٧٧ وقالَ النَّسائيُّ (١): ضعيفٌ ليس بذاكَ، وكانَ له رأيُ سوء . وقالَ الجُوْزجانيُّ (٢): مُفْتِي . وقال أبو أحمد بن عَدِيّ (٣): له أحاديثُ صالحة ، يروي عنه الكوفيون وغيرُهم ، ولم أجد له حديثاً مُنكراً مُجاوزاً للحدِّ ، لا إسناداً ولا مَتْناً(٤). إلَّ أنّه يُعَدُّ في شيعة الكُوفة ، وهو عندي مستقيمُ الحديث صَدُوقٌ . وقال محمدُ بن يحيى الحُجْرِيُّ ، عِن عبد الله بِن الْأَجْلَح (٥) : قالَ أَبي لسَلَمة بن كُهَيْل : إنْ متَّ قبلي فقدرِتَ أَنْ تأتِّيَ في نومي فتخبرني بما رأيتَ فافعل ، فماتْ سَلَمةُ قبل الأجْلَح . فقال لي أبي : يا بُنِيَّ عَلِمتَ أَنّ سَلَمة أتاني في نومي ، فقلتُ : أليس قد مُتّ؟ قال : إِنَّ الله عز وجل قد أحياني ، قلتَ : كيف وجدتَ ربَّك؟ قال : رحيماً(٦) يا أبا حُجَّةٍ، قلتُ (٧): أيشٍ رأيتَ أفضلَ الأعمال التي يتقرَّبُ بها العباد ؟ قال : ما رأيتُ عندهِم أشرفَ من صَلاة الليل ، قلتُ : كيف وجدتَ الأمرَ ؟ قال : سَهْلاً، ولكن لا تَتْكِلُوا (٨). (١) لم أجده في الضعفاء الصغير له ، ولعله ذكر ذلك في كتاب آخر، وانظر الميزان : ٧٩/١ . (٢) أحوال الرجال له، الورقة: ١١، وانظر الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة: ٢٢٤. (٣) الكامل له : ٢ / الورقة : ٢٢٧. (٤) بعد هذا في ((الكامل)): وهو أرجو أنه لا بأس به ، إلا أنه يُعد . (٥) أوردها ابن عدي في ((الكامل))، قال : حدثنا محمد بن الحسن السكوني ، حدثنا محمد بن يحيى الحجري ، فذكرها . (٦) كتبت في الأصل ((رحيمٌ))، وفي الكامل لابن عدي ((رحيم)) من غير تنوين. (٧) في الكامل لابن عدي: ((قال )» وليس بجيد . (٨) في الكامل لابن عدي: ((لا تتكلون)) وليس بشيء. ٢٧٨ وقال إسحاق بن موسى بن یزید الکنديُّ ، عن شريك ، عن الأَجْلَح (١): سمعنا أنّه ما سبَّ أبا بكرٍ وعُمَر أحدٌ إلّ مات قتلاً أو فقراً(٢). قالَ عَمرو بنُ عليّ : مات سنةَ خمسٍ وأربعين ومئة(٣) ، في أول السنة وهو رجلٌ من بجيلة (٤) ، مستقيمُ الحديث صدوق . (١) أورده ابن عدي في ((الكامل)) عن عبد الله بن محمد البغوي ، عن عبد الله بن سعيد الكندي ، عن إسحاق بن موسى . (٢) وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، وقال: ((كان ضعيفاً جداً)) (الطبقات: ٦ / ٢٤٤)، وأورده ابن حبان في ((المجروحين)) وقال: ((كان لا يدري ما يقول؛ يجعل أبا سفيان أبا الزبير ويقلب الأسامي هكذا)) (١٧٥/١) وقد ذكر له ابن عدي في (( الكامل )) جملة أحاديث منكرة لكنها غير مجاوزة للحد كما صَرّح. وقال مغلطاي: ((وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فقال: سمعت يحبى يقول: هو صويلح ... وقال الساجي فيه : ضعيف وهو صدوق . وقال أبو جعفر العقيلي : روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع عليها . وفي كتاب ابن الجارود : ليس بشيء . وذكره أبو القاسم البلخي وأبو العرب في جملة الضعفاء ... وقال يعقوب بن سفيان: ثقة في حديثه لين (المعرفة ١٠٤/٣. ). ولما ذكره ابن خلفون في كتاب الثقات تكلم في مذهبه. وذکر مغلطاي أن الحاكم خرّج حديثه في مستدركه وقال يعقوب بن سفيان أيضا: ((وأما مجالد والأجلح فقد تكلّم الناس فيهما، ومجالد على حال أمثل من الأجلح)) (المعرفة: ٨٣/٣) .. قال بشار: وذكره الذهبي في ((الميزان)) وأورد ماله وما عليه، ثم ذكره في كتابه النافع ((من تكلم فيه وهو موثق )) وبهذا مال إلى توثيقه ، وغالب من تكلم فيه كان بسبب المذهب فلينظر ذلك - اللهم نسألك العافية - وقد وثقه ابن معین والعجلي وهما اللذان تعرف ، وروى عنه يحيى بن سعيد القطان وما قال سوى ((في نفسي منه شيء))، وقوله (( سمعنا أنه ما سب أبا بكر ... )» يدل على اعتدال مذهبه في الجملة، والله أعلم . (٣) وذكر مثل هذا ابن حبان في ((المجروحين)) (١٧٥/١)، وقال ابن سعد: ((توفي في خلافة أبي جعفر بعد خروج محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن حسن وخرجا سنة خمس وأربعين ومئة)) ( الطبقات: ٢٤٤/٦) . وقد نقل قول عمرو بن علي الفلاس هذا أبو سليمان بن زبر في ((الوفيات)) فذكره في وفيات السنة ( الورقة : ٤٥ من نسختي المصورة ) . (٤) قال مغلطاي: ((ولما ذكر المزي قول عمرو بن علي الفلاس : هو رجل من بجيلة ، لم ينبه على أنه قول شاذ لا سلف له فيه والمعروف ما أسلفناه )). وقال الحافظ ابن حجر في تعليقه على ترجمته من ((التهذيب)): ((ليس هو من بجيلة)). قلت: قد تقدم قول المزي: إنه من كندة بصيغة الجزم ولا يعاب عليه سوى عدم التنبيه على شذوذ قول الفلاس . ٢٧٩ روى له البخاريُّ في (( كتاب الأدب )) وغيرِه ، والباقون سوى مُسلم . ٢٨٣ - د س ق: أَحْزَابُ بن أَسِيد - بفتح الأَلِف (١) - وقال البُخاريُّ : بالضمّ (٢)، ويقال: ابن أَسَدٍ، أبو رُهْمِ السَّمَاعيُّ، ويقال : السَّمَعِيُّ الظَّهْرِيُّ، وقال أبو نصر بن ماكولاً (٣): بفتح الظاء ومَن قال بكسرها فهو خطأ(٤)، قال: ويقال فيه : السَّمْعُ بكسر السين ويقال : بفتحها وفتح الميم ، وهو السَّمَع بن مالك بن زيد بن سَهْل بن عَمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس . مُختَلَفُ في صُحبته (٥) . روى عن: النبيّ ◌َ ﴾ (ق) (٦)، وعن أبي أيوب خالد بن (١) انظر الإكمال لابن ماكولا : ٦١/١. (٢) تاريخه الكبير: ٦٤/٢/١. (٣) الإكمال في ((السمعي والشمعي)): ٤ / ٤٥٨ - ٤٥٩. (٤) قال بشار: وهو بكسر الظاء في ((أنساب)) السمعاني و((لباب)) ابن الأثيرو(مشتبه)) الذهبي، قال: ((أما ابن ماكولا فخطًا من قال بالكسر)) وقد تابع العلامة ابن ناصر الدين ما ذكره الذهبي في ((المشتبه))، أما ابن حجر، فقد صحح قول الأمير ابن ماكولا في ((التبصير)). (٥) ذكره ابن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة ، وذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة ولكنهما لم يسمياه بل قالا ((أبو رهم)) حسب . قال ابن حجر في تعليقه على ترجمته من التهذيب : ((فيحتمل أن يكون غيره)) (١٩٠/١). وقد ذكره جماعة في التابعين منهم - على ما نقل مغلطاي - أبو سعيد بن يونس، قال: ((هو جاهلي عداده في التابعين)) . وقال البخاري : هو تابعي (تاريخه ٦٥/٢/١). وقال ابن أبي حاتم: أحزاب بن أسد ، أبو رهم ويقال : ابن راشد ، وابن راشد أصح، أبو رهم السمعي ، ويقال السماعي ، روى عن أبي أيوب الأنصاري ، روى عنه .. سمعت أبي يقول ذلك)) (الجرح والتعديل: ٣٤٨/١/١) ولم يذكر له رواية عن النبي تُ ﴾. ولا صحبة . وذكره ابن حبان البستي في التابعين من الثقات ( الورقة: ٢٢) لروايته عن أبي أيوب . وقال أبو سعد السمعاني : أبو رهم هذا تابعي يروي عن أبي أيوب . ونقل العلامة مغلطاي أن ابن خلفون ذكره في التابعين من كتابه ((الثقات)). وانظر أسد الغابة لابن الأثير: ٥٢/١ - ٥٣، والإصابة لابن حجر . (٦) لم يعده المزي من الصحابة ولذلك لم يذكر له مسنداً في تحفة الأشراف . ٢٨٠