Indexed OCR Text

Pages 521-540

عُمَر، أمُّه جميلة(١) بنت ثابت بن أبي الأقلح بن عصمة بن مالك بن
أمة بن ضُبَيعة، من بني عمرو بن عَوْف من الأنصار، وأمُّها الشَّموس بنت
أبي عامر، الذي يقال له: الرَّاهب، وأخوه لأمّه عبد الرحمان بن يزيد بن
جارية، من بني عمرو بن عوف.
ثم قال: وأمّا عاصم بن عُمَر، فكان من أحسن الناس خَلْقاً، قال
عمّي مُصعب بن عبدالله: وكان يقول: لا يتركني أحدٌ أدخل بيتي فأردّ
عليه سِبابَه إيّاي، وكان عبدالله بن عُمَر يقول: أنا وأخي عاصم،
لا نُسابِ الناسَ.
وقال أيضاً: حدثني عمّي مصعب بن عبدالله، قال: مات
عاصم بن عُمَر، وعبدالله بن عُمَر غائب، فلما قدم لم يدخل منزله. حتى
أتى قبر عاصم، فسلَّم عليه، وكان عاصم من أعظم الناس، وأطولهم،
وكان ذراعه ذراع الملك، ذراعاً وقبضة، ولحقه يوماً ابن الزبير، فضربه،
وقال: لا يغرنّك طولك وعِظَمُك، ادُخُل الزقاق حتى أُصارعَك، فجعل
عاصم يضحك مما يمازحه ابن الزبير.
قال: وكان عُمَر طَلَّقَ أُمَّ عاصم. جميلة بنت ثابت بن
أبي الأقلح، فتزوجها يزيد بن جارية، فولدت له عبدالرحمان بن يزيد بن
جارية الأنصاريّ، فركب عُمَر إلى قباء، فوجد ابنه عاصماً يلعب مع
الصبيان، فحمله بين يديه، فأدركته جدَّته الشَّموس بنت أبي عامر،
فنازعته إيّاه، حتى انتهى إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: خلٍّ بينها
وبينه، فما راجعه، وأسلمَهُ إليها. روى ذلك غيرُ واحد من علمائنا.
(١) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان فيه
أم جميل)).
٥٢١

وقال أيضاً: حدثني عَميّ مصعب، قال: حدثني أبي عبدالله بن
مُصعب. والمنذر بن عبدالله الحِزامي، قالا: نزل عاصم بن عُمَر بن
الخطاب خيمةً بِقُدَيْدٍ بفِناء بيتٍ من بيوت قُدَيد، وهو يريد مكة مُعْتَمِراً
فحطّ رِحْلَةً، وكان رجلاً جسِيماً، من أعظم الناس بدناً، وأحسنِهِم وجهاً
وخَلْقاً، وذكر باقي الحكاية .
قال الزبير: وقد حَفِظ عاصمُ عن أبيه، حدثني عمي مصعب بن
عبدالله قال: كان عاصم رجلاً في زمان أبيه.
قال: وروى هشام بن عروة، عن أبيه عن عاصم، قال: زَوَّجني
أبي، فأنفقَ عليَّ شهراً، ثم أرسلَ إليَّ بعدما صلّى الظهر. فدخلتُ
عليه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنيّ ما كنت أرى هذا المال يحلّ
لي، وهو أَمانةٌ عندي، إلّ بحقّه، وما كان قط أحرم عليَّ منه حين وَلِيتُه،
فعاد أمانتي، وقد أنفقتُ عليك شهراً من مال اللَّه، ولستُ زائدك عليه،
وقد أعَنْتُك بثُمُنِ مالي، فَبِعْهُ ثم قُم في السوق إلى جنب رجل من
قومك، فإذا صفق بسلعة فاستشركه، ثم بع وكل، وأنفق على أهلك.
أخبرنا بذلك: أبو الحسن ابن البخاريّ، قال: أخبرنا أبو حَفْص بن
طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو منصور بن خَيْرون، قال: أخبرنا أبو جعفر
ابن المُسْلِمة. قال: أخبرنا أبو طاهر المُخَلَّص، قال: حدثنا أبو عبدالله
الطوسيُّ، قال: حدثنا الزبير بن بكّار، فذكره.
وقال عبدالله بن المبارك (١): أخبرنا أسامة بن زيد، قال: أخبرني
(١) الاستيعاب لابن عبدالبر: ٧٨٤/٢.
٥٢٢

عبدالله بن سلمة، وهو الهُذَليّ، قال: سمعت خالد بن أَسْلَم، مولى
عُمَر، قال: آذى رجلٌ من قريش عبداللّه بن عُمَر، فأبى عبدالله أن يقول
له شيئاً، فجئت فقلت: أبا عبدالرحمان، بلغني أنَّ فلاناً آذاك، فإمّا أن
تَنْتَصِر أو أنْتَصِرَ لك منه، فقال عبدالله: إنيّ وأخي عاصماً لا نُسَابٍ
الناس.
أخبرنا بذلك: أبو الحسن ابن البخاريّ بدمشق، وشاميّة بنت
الحسن ابن البَكْريّ بمصر، قالا: أخبرنا أبو البَرَكات ابن مُلاعِب، قال:
أخبرنا القاضي أبو الفَضْلِ الْأُرْمَويُّ، قال: أخبرنا أبو الحُسين ابن النّقُور،
قال: أخبرنا أبو طاهر المُخَلَّصِ، قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن ..
صاعد، قال: حدثنا الحُسين بن الحسن، قال: أخبرنا ابن المبارك،-
فذكره .
وبه: قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: قال أبو حازم: كان بين
عاصم بن عُمَر وبين رجل من قريش درء في أرض، فقال القرشيّ
لعاصم: فإن كنتَ صادقاً فادخُلها، فقال عاصم: أَوَقَد بلغ بك الغضب
كل هذا؟ هي لك. فقال القرشيُّ: سبقتني. بل هي لك، فتركاها،
لا يأخذها واحدٌ منهما، حتى هلكا، ثم لم يَعرِضْ لها أولادهما.
وقال إبراهيم بن حمزة الزُّبيريّ، عن المغيرة بن عبدالرحمان، عن
عبدالله بن عُمَر بن حفص العُمَريّ، عن أبيه: خاصمَ الحسن أو الحسين
عاصم بن عُمَر، في أرضٍ بخيبر، فقال الحُسين: هي الموعد، فستعلم
إِنْ أَتَيَتها! فقال عاصم: لا حاجة لي في أرضٍ تواعدني فيها. قال:
فتركاها جميعاً. ما دخلها واحدٌ منهما، حتى أخذها الناس، ينتقصونها
من كل جانب.
٥٢٣

- وقال السَّرِيّ بن يحيى(١)، عن محمد بن سيرين: قال فلان
- وسمى رجلاً -: ما رأيت رجلاً من الناس إلّ لا بد أنّ يتكلّم ببعض
ما لا يريد، غير عاصم بن عُمَر، ولقد كان بينه وبين رجلٍ ذات يوم
شيء. فقام وهو يقول:
قضى ما قضى فيما مضى ثم لا يُرى
له صَبوةٌ فيما بقي آخرَ الدهرِ
قال الواقديُّ(٢): توفي سنة سبعين.
وقال ابنُ حِبَّان: مات بالرَّبذة(٣).
روى له الجماعةُ سوى ابن ماجة .
...
أخبرنا أبو الفَرَج بن قدامة، وأبو الحسن ابن البخاري المقدسيّان،
وأبو الغَنائم بن عَلَّان، وأحمد بن شيبان، وزينب بنت مكّيّ، قالوا:
أخبرنا حنبل بن عبدالله، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَين، قال:
أخبرنا أبو عليّ ابن المُذْهب، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال (٤): حدثنا
عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عُمَر، عن أبيه، قال: قال
(١) الاستيعاب لابن عبدالبر: ٧٨٣/٢.
(٢) رجال البخاري للباجي: ٣/ الترجمة ١١٣٣. وكذلك ذكر وفاته: خليفة بن خياط
(تاريخه: ٢٦٧. وطبقاته: ٢٣٤)، وابن عبدالبر (الاستيعاب: ٧٨٣/٢).
(٣) ٢٣٤/٥. والذي فيه: مات سنة سبعين بالربذة. وقال العجلي: لم يكن له صحبة، ثقة
من كبار التابعين (ثقاته: الورقة ٢٧). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه قلت: ثقة
هو؟ قال: يكتب حديثه لا يروى عنه إلا حديث واحد (الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة
- ١٩١٢).
(٤) مسند أحمد: ٢٨/١.
٥٢٤

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَقْبَلَ - وَقَالَ مَرَّةً إِذَا جَءَ - اللَّيْلُ
مِنْ هَا هُنَا، وَذَهَبَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ يَعْنِيِ الْمَشْرِقَ
وَالْمَغْرِبَ.
رواه البخاريُّ (١)، عن الحُميديِّ، عن سُفيان، ورواه مسلم (٢) عن
يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، وعن أبي كُرَيْب، عن أبي أسامة،
وعن محمد بن عبدالله بن نُمَير، عن أبيه، كلَّهم عن هشام بن عروة،
فوقع لنا عالياً .
ورواه أبو داود(٣)، عن أحمد بن حنبل، فوافقناه فيه بعلُوِّ. وعن
مُسَدَّد(٤)، عن عبدالله بن داود، عن هشام.
ورواه التِّرمذيُّ (٥)، عن هارون بن إسحاق، عن عَبْدَة بن سُلَيْمان،
عن هشام، وقال: حسن صحيح.
ورواه النَّسائيُّ(٦)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، فوقع لنا
بدلاً عالياً.
وأخبرنا أحمد بن أبي الخير، قال: أنبأنا مسعود بن أبي منصور
الجَمّال، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم، قال:
(١) الجامع: ٤٦/٣.
(٢) الجامع: ١٣٢/٣.
(٣) السنن (٢٣٥١).
(٤) أبو داود (٢٣٥١).
(٥) الجامع (٦٩٨).
(٦) السنن الكبرى ((تحفة الأشراف - ١٠٤٧٤)).
٥٢٥

حدثنا فاروق بن عبدالكبير، قال: حدثنا عبدالعزيز بن معاوية القرشي،
قال: حدثنا محمد بن جَهْضَم .
(ح): قال أبو نعيم: وحدثنا علي بن محمد بن إسماعيل
الطوسيُّ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة.
(ح): قال: وأخبرنا سُلَيمان بن أحمد، قال: حدثنا الحسن بن
عليّ المعْمَريّ.
(ح): قال: وحدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو عَرُوبة،
قالوا: حدثنا يحيى بن محمد بن السَّكن، قال: حدثنا محمد بن
جَهْضَم، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عُمارة بن غُزَيَّة، عن
خُبَيْب بن عبدالرحمان بن أساف، عن حفص بن عاصم بن عُمَر بن
الخطاب، عن أبيه، عن جدّه عُمَر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ
اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ
اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَدَّاً رَسُولُ اللَّهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً
رَسُولُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ،
ثُمَّ قال: حَيَّ على الفلاحِ، قال: لا حول ولا قوَّة إلّ باللّهِ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَّهَ
إِلَّ اللَّهُ، قَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ، بِقِيناً مِنْ قَلْبِهِ: دَخَلَ الْجَنَّةَ.
لفظهم سواء، ولفظ عبدالعزيز قال: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم، إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، كَمَا يَقُولُ،
وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَّهِ إِلَّ اللَّهُ، قَالَ كَمَا يَقُولُ إِلَىْ آخِرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ،
وَقَالَ: مَنْ قَالَ ذَلِكَ صَادِقاً مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
٥٢٦

رواه مسلم(١). والنّسائيُّ في ((اليوم والليلة))(٢)، عن إسحاق بن
منصور، ورواه أبو داود(٣)، عن محمد بن المثنى جميعاً، عن محمد بن
جَهْضَم، فوقع لنا في الطريق الأولى بَدَلاً عالياً بدرجتين، وفي ثاني
الطريق عالياً بدرجة واحدة.
هذا جميع ما لَه عندهم، والله أعلم.
٣٠١٩ - ق: عَاصِمُ (٤) بن عُمَر بن عُثمان، أحد المجاهيل.
روى عن: عروة بن الزبير (ق)، عن عائشة، حديث: ((مُرُوا
بالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ)).
روى عنه: عَمرو بن عثمان بن هانىء (ق)، وقيل: عُثمان بن
عمروبن هانىء، وقيل: عن عمرو بن عثمان، عن عاصم بن عُبيد الله،
عن عروة، وقيل: عن عمروبن عثمان عن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن
عروة .
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(٥).
روى له ابنُ ماجة، هذا الحديث الواحد، وقد وقع لنا عالياً عنه.
(١) الجامع: ٤/٢.
(٢) عمل اليوم والليلة (٤٠).
(٣) السنن (٥٢٧).
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٣٠٣٩، وثقات ابن حبان: ٢٥٧/٧، والكاشف:
٢/ الترجمة ٢٥٣٢، وديوان الضعفاء: الترجمة ٢٠٣٧، والمغني: ١/ الترجمة ٢٩٩٠،
وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١١٢، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٤٠٦١، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ٢١٩، ونهاية السول، الورقة ١٥٤، وتهذيب التهذيب: ٥٣/٥،
والتقريب: ٣٨٥/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٣٢٣٩.
(٥) ٢٥٧/٧. وقال الذهبي في ((الميزان)): ليس بمعروف. وكذا جَهّله ابن حجر.
1
٥٢٧

أخبرنا به الإِمام أبو عبدالله أحمد بن حمدان بن شبيب بن
حمدان، وأبو العزّ عبدالعزيز بن عبدالمنعم ابن الصيقل: الحرانيّان
بمصر، قالا: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبدالقادر بن عبداللَّه الرُّهاويُّ
بحرّان، قال: أخبرنا أبو الفَرَج مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفَضْل
الثقفيُّ بأصبهان، قال: أخبرنا أبو عمرو عبدالوهّاب ابن الحافظ
أبي عبدالله بن مَنْدَة، قال: أخبرنا والدي، قال: أخبرنا محمد بن
إبراهيم بن الفَضْل النَّيْسابوريُّ، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن یحیی
الذهليُّ، قال: حدثنا أبو هَمَّام محمد بن محبّب، قال: حدثنا هشام بن
سَعْد، عن عمروبن عثمان بن هانىء، عن عاصم بن عُمَر بن عثمان،
عن عُروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهُ صلى اللّه
عليه وسلم يَوْماً. فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ، فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ،
وَمَا يُكَلِّمُ أَحَداً، فَلَصِقْتُ بِالْحُجْرَاتِ أَسْتَمِعُ مَا يَقُولُ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ،
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لَكُمْ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ،
وَأَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي فَلَا أُجِيبُكُمْ، وَتَسْأَلُونِي
فَلَ أُعْطِيكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرُكُمْ.
رواه(١) عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، عن معاوية بن هشام، عن
هشام بن سَعْد، بإسنادٍ مختصر، كما ذكرنا في أوّل الترجمة .
٣٠٢٠ - ع: عَاصِمُ (٢) بن عُمَر بن قتادة بن النَّعمان بن زيد بن
(١) ابن ماجة (٤٠٠٤).
(٢) طبقات ابن سعد: ٩ / الورقة ١٥٨، وتاريخ الدارمي: الترجمة ٦١١، وتاريخ خليفة:
٦٦، ٣٥٠، وطبقاته: ٢٥٨، وعلل أحمد: ٢٧٦/١، وتاريخ البخاري الكبير:
٦/ الترجمة ٣٠٤٠، وتاريخه الصغير: ١٧٣/١، والمعرفة ليعقوب: ٤٢٢/١ و٢٥٩/٣،
والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩١٣، وثقات ابن حبان: ٢٣٤/٥، ورجال صحيح =
٥٢٨

عامر بن سواد بن كَعْب، وهو ظَفَر بن الخَزْرِج بن عَمرو،
وهو النَّبِيت(١) بن مالك بن الْأُوس الأنصاريُّ الظَّفَرِيُّ، أبو عُمَر، ويقال:
أبو عَمرو المَدَنيُّ، أخو يَعْقوب بن عُمَر بن قتادة
روى عن: أنس بن مالك (د)، وأيوب بن بشر المُعاويِّ،
وجابر بن عبدالله (خ م س)، والحَسَن بن محمد ابن الحَنفيَّةِ (دس)،
وعبدالرحمان بن جابر بن عبدالله، وعبدالرحمان بن موسى، صاحب
عبدالله بن صَفْوان، وعبد الواحد بن محمد بن عبدالرَّحمان بن عَوْف،
وُبيداللَّه الخَوْلانيِّ (خم)، وعليّ بن الحُسَيْن بن عليّ بن أبي طالب
(ق)، وأبيه عُمَر بن قتادة بن النعمان (ت)، ومحمود بن لَبيد (بخ ٤)،
وَنِمْلة بن أبي نَمْلةِ الْأَنْصارِيِّ، وَجَدَّتِهِ رُمَيْئة (تم س)، ولها صُحبة.
روى عنه: بُكَير بن عبدالله بن الْأَشَجّ (خ م س)، وزيد بن أَسْلَم
(س)، وسَعْد بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرة، وعباس بن عبدالله بن
مَعْبَد بن عباس، وعبدالرحمان بن سُليمان ابن الغَسِيل (خ م)، وعليّ بن
عُروة الدِّمشقيُّ، وعُمارة بن غَزِيّة (ت)، وعمروبن عثمان بن هانىء،
مسلم لابن منجويه، الورقة ١٣٦، ورجال البخاري للباجي: ٣/الترجمة ١١٣٤،
=
وجمهرة ابن حزم: ٣٤٣، والجمع لابن القيسراني: ٣٨٣/١، وأنساب القرشيين:
٢٠٦، والكامل في التاريخ: ٢٢٨/٥، وتاريخ دمشق: ٦٤ - ٧٣، وسير أعلام
النبلاء: ٢٤٠/٥، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٥٣٣، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة
١١٢، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٣، وتاريخ الإِسلام: ٢٦١/٤، وميزان الاعتدال:
٢/ الترجمة ٤٠٥٩، وإكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ٢١٩، وشرح علل الترمذي لابن
رجب: ٥١٦، ونهاية السول، الورقة ١٥٤، وتهذيب التهذيب: ٥٣/٥، والتقريب:
٣٨٥/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣٢٤٠، وشذرات الذهب: ١٥٧/١.
(١) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان فيه: ابن
عمرو بن النبيت. وهو خطأ)).
٥٢٩

على خلافٍ فيه، وعَمروبن أبي عَمرو مولى المُطَلِب (ت)، وابنُه
الفَضْل بن عاصم بن عُمَر بن قتادة، ومحمد بن إسحاق بن يسار (٤)،
ومحمد بن صالح بن دينار التّمّار، وأبو الأسود محمد بن عبدالرحمان بن
نَوْفل (دق)، ومحمد بن عَجْلان (دس ق)، ويزيد بن عِياش بن جُعْدُبة
(ت)، ويَعْقوب بن أبي سلمة الماجشون (تم س)، ويَعْقوب بن محمد
الَّفَرُّ .
قال إسحاق بن منصور(١) عن يحيى بن معين(٢)، وأبو زرعة(٣)،
والنَّسائيُّ: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات)) (٤).
وقال محمد بن سَعْد(٥): كانت له رواية للعلم، وعلمٌ بالسّيرة،
ومغازي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وكان ثقةً كثيرَ الحديثِ،
عالماً، ووفَدَ على عُمَر بن عبدالعزيز في خلافته، في دَيْن لَزِمَهُ، فقضاهُ
عنه عُمَر، وأمر له بعد ذلك بمعونةٍ، وأمَرهُ أنْ يجلس في مسجدٍ دمشق،
فيحدث الناس بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومناقب
أصحابه، ففعل ثم رجع إلى المدينة. فلم يزل بها حتى توفيّ سنة
عشرين ومئة، في خلافة هشام.
(١) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩١٣.
-
(٢) وقال الدارمي عن ابن معين: صدوق. (الترجمة ٦١١)، ونقل ابن عساكر. عن
الدارمي أنه قال عن ابن معين ثقة (تاريخه: ٧٠).
(٣) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩١٣.
(٤) ٢٣٤/٥.
(٥) طبقاته: ٩/ الورقة ١٥٩.
٥٣٠

وقال ابنُ حِبَّان(١) وغيرُه: توفي سنة تسع عشرة ومئة.
وقيل: مات سنة عشرين ومئة، قاله الهيثم بن عَدِي (٢)، وعلي بن
المدينيّ (٣)، ويحيى بن مَعِين (٤)، وغير واحد(٥).
وقيل: مات سنة ستٍ وعشرين ومئة (٦).
وقال أبو عُبيد القاسم بن سَلَّام (٧)، وأبو حَسَّان الزِّياديُّ، وغير
واحد(٨): مات سنة سبع وعشرين ومئة.
وقال الواقديُّ، وعمرو بن عليّ، وابن نمير، والتُّرمذيُّ: توفي سنة
تسع وعشرين ومئة (٩).
روى له الجماعة.
(١) ثقاته: ٢٣٥/٥. زاد: وقد قيل سنة عشرين.
(٢) تاريخ ابن عساكر: ٦٩.
(٣) تاريخ ابن عساكر: ٧١.
(٤) نفسه.
(٥) منهم: خليفة بن خياط (تاريخه ٣٥٠، وطبقاته: ٢٥٨). وسعيد بن أسد، والمدائني،
وأبو عمر الضرير (تاريخ ابن عساكر: ٧٠).
(٦) قاله الحسن بن عثمان (تاريخ ابن عساكر: ٧٢).
(٧) تاريخ ابن عساكر: ٧٢.
(٨) منهم: عبيدالله بن سعد الزهري، والحسن بن عثمان (تاريخ ابن عساكر: ٧٢).
(٩) تاريخ ابن عساكر: ٦٩. وقال البزار: ثقة مشهور، وقال عبدالحق في ((الأحكام))،
هو ثقة عند أبي زرعة وابن معين، وقد ضعفه غيرهما. وقد رد ذلك عليه ابن القطان،
وقال: بل هو ثقة عندهما وعند غيرهما. ولا أعرف أحداً ضعفه ولا ذكره في الضعفاء
(تهذيب التهذيب: ٥٤/٥). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة عالم بالمغازي.
٥٣١

٣٠٢١ - ت س: عَاصِمُ (١) بن عَمرو، ويقال: ابن عُمَر،
حجازيّ من أهل المدينة.
روى عن: عليّ بن أبي طالب (ت س).
روى عنه: عَمرو بن سُليم الزُّرَقِيُّ (ت س).
قال ابنُ خِراش: لم يَرْوِ عنه غيره.
وقال عليّ (٢) بن المديني: ليسَ بمعروف، لا أعرفه إلّ في أهل
المدينة، مِمّن روى عنه أهل المدينة.
وقال النَّسائيُّ: عاصم بن عَمرو، ثقة .
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(٣).
روى له التِّرمذيُّ (٤)، والنَّسائيُّ (٥) حديثاً واحداً في فَضْل أهل
المدينة، والدعاء لأهلها، أن يُبارَكَ لهم في صاعِهم ومِدّهِم، وقال
١ الترمذيُّ : صحیح.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٦/الترجمة ٣٠٤٨، والجرح والتعديل: ٦/الترجمة ١٩٢٢،
وثقات ابن حبان: ٢٣٥/٥، وديوان الضعفاء: الترجمة ٢٠٣٨، والمغني: ١/ الترجمة
٢٩٩١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١١٢، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٤٠٦٢،
وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢١٩، ونهاية السول، الورقة ١٥٤، وتهذيب التهذيب:
٥٤/٥، والتقريب: ٣٨٥/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٢٤١.
(٢) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٢٢.
(٣) ٢٣٥/٥. وقال الذهبي في ((الميزان))، لا يُعرف. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٤) الجامع (٣٩١٤).
(٥) السنن الكبرى ((تحفة الأشراف حديث ١٠١٤٧)).
٥٣٢

٣٠٢٢ - ق: عَاصِمُ(١) بن عَمرو، ويقال: ابن عَوْف البَجَليُّ
الكُوفيُّ، أحدُ الشيعة، قَدِم مع حُجْر بن عَدِي بن الأدبر وأصحابه. وكانوا
ثلاثة عشر رجلاً، إلى عَذْراء في خلافة معاوية، فقُتل بعضُهم ونجا
بعضُهم، وكان عاصم ممّن أطلِقَ بشفاعة يزيد بن أسد، وجرير بن
عبداللَّه البَجَلَيَّيْن.
روى عن: أبي أمامة صُدي بن عَجْلان الباهليِّ، وعُمَر بن
الخطاب مرسلاً(٢) (ق)، وعَمرو بن شُرَحْبِيل، وعُمَير مولى عُمَر بن
الخطاب (ق).
روى عنه: حَجَّاج بن أرطاة، وشُعْبة بن الحَجَّاج، وطارق بن
عبدالرحمان البَجَليُّ (ق)، وعامر الشَّعبيُّ، وعبدالرحمان بن عبد الله
المسعوديُّ، وأبو إِسْحاق عَمروبن عبداللَّه السَّبيعيُّ (ق)، وفَرْقَد
السَّبَخيّ، والقاسم أبو عبدالرحمان الشَّاميُّ، ومالك بن مِغْوَل،
ومحمد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى، ومرزوق بن عبدالله الشاميُّ .
(١) تاريخ الدوري: ٢٨٤/٢، وتاريخ خليفة: ٣٥٨، وعلل أحمد: ١٦١/١، ١٦٣،
وتاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٣٠٧٨، وضعفاؤه الصغير: الترجمة ٢٨٠،
وأبو زرعة الرازي: ٦٤٦، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٢١، والمراسيل لابن
أبي حاتم: ١٥٣، وثقات ابن حبان: ٢٣٦/٥، وتاريخ ابن عساكر: ٧٥ - ٨٤،
والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٥٣٥، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ١١٢، ومعرفة التابعين،
الورقة ٣٣، وتاريخ الإِسلام: ٩١/٥، ورجال ابن ماجه، الورقة ٢، وميزان الاعتدال:
٢/ الترجمة ٤٠٦٣، وإكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ٢١٩، والمراسيل للعلائي: الترجمة
٣١٩، ونهاية السول، الورقة ١٥٤، وتهذيب التهذيب: ٥٤/٥، والتقريب: ٣٨٥/١،
وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣٢٤٢.
(٢) قاله أبو زرعة الرازي (المراسيل لابن أبي حاتم: ١٥٢).
٥٣٣

قال عباس الدوريُّ(١)، عن يحيى بن معين: عاصم بن عَمرو
البَجَليُّ، يحدث عنه مالك بن مِغْوَل، وسمع منه شعبة. قال يحيى: قال
عبدالله بن نمير: قد رأيت عاصم بن عَمرو البَجَليّ. قال يحيى: كان
كوفياً، قدم من الشام، زمن خالد بن عبدالله.
وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم(٢): سألتُ أبي عنه. فقال:
صدوق. وكتبه البخاريُّ في كتاب ((الضَّعفاء)) فسمعت أبي يقول: يُحوَّل
من هناك.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الِثِّقات))(٣).
روى له ابن ماجة(٤) حديثاً واحداً من وجهين، عنه، عن عُمَر،
وعن عُمَير(٥)، مولى عُمَر، عن عُمَر، في صلاة الرجل في بيته.
٣٠٢٣ - دق: عَاصِمُ (٦) بن عُمَير العَنَزيُّ، وهو عاصم بن
أبي عَمرة.
(١) تاريخ دمشق: ٨١. وتاريخ الدوري: ٢٨٤/٢. والذي فيه: يحدث عنه مالك بن
مغول.
(٢) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٢١.
(٣) ٢٣٦/٥. وقال البخاري: لم يثبت حديثه (ضعفاؤه الصغير: الترجمة ٢٨٠. وتاريخه
الكبير: ٦/الترجمة ٣٠٧٨). وذكره أبو زرعة الرازي في ((الضعفاء)) (٦٤٦). وقال
الذهبي في ((الميزان)): لا بأس به إن شاء الله. وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق،
رمي بالتشيع .
(٥) السنن أيضاً (١٣٧٥ مكرر).
(٤) السنن (١٣٧٥).
(٦) تاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٣٠٧٠، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٢٤،
وثقات ابن حبان: ٢٥٨/٧، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٥٣٦، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ١١٢، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٣، ورجال ابن ماجة، الورقة ٢، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٢٠، ونهاية السول، الورقة ١٥٤، وتهذيب التهذيب: ٥٥/٥،
والتقريب: ٣٨٥/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٢٤٣.
٥٣٤

روى عن: أنس بن مالك، ونافع بن جُبَير بن مُطعم (دق).
روى عنه: عَمرو بن مُرَّةٍ(١) (دق)، ومحمد بن أبي إسماعيل.
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات)) (٢).
روى له أبو داود، وابن ماجة حديثاً واحداً، وقد وقع لنا عالياً عنه.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاريّ، وزينب بنت مكّيّ، قالا:
أخبرنا أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا الحافظ أبو البَرَكات
عبد الوَهَّاب بن المبارك الْأَنْماطيُّ، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن
محمد الصَّريفينيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن محمد بن حَبَابة،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَويُّ، قال: حدثنا عليّ بن الجعد،
قال: أخبرنا شُعبة، عن عَمرو بن مرّة، قال: سمعت عاصماً العَنَزِيّ
يحدث عن ابن جُبير بن مُطعم، عَنْ أَبِيهَ، أَنَّهُ رأى النِّبِيَّ صلى الله عليه
وسلم، يُصَلِّي قَالَ: فَكَبَّرَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالْحَمْدُ
لِلَّهِ كَثِيراً، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ
إِنِّي أَعُوذَ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ. قَالَ
عَمْرو: نَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَنَقْتُهُ: الشِّعْرُ، وَهَمْزُهُ: الْمُؤْنَةُ.
رواه أبو داود(٣)، عن عمروبن مرزوق، عن شعبة، فوقع لنا بدلاً
(١) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((ذكر شعبة في
الرواة عنه، وإنما يروي عن عمرو بن مرة عنه)).
(٢) ٢٥٨/٧. وقال البخاري بعد أن ساق له حديثين: وهذا لا يصح (تاريخه الكبير:
٦/ الترجمة ٣٠٧٠). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٣) السنن (٧٦٤).
٥٣٥

عالياً، وعن مُسَدَّد(١)، عن يحيى بن سعيد، عن مِسْعَر، عن عَمروبن
مرّة، عن رجل من عَنَزَة، ولم يُسَمِّهِ.
ورواه ان ماجة(٢)، عن بُنْدار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة،
فوقع لنا عالياً بدرجتين.
ذكره أبو القاسم في ((الأطراف))، في ترجمة محمد بن جبير بن
مُطْعِم، عن أبيه، وذلك من أوهامه، فإنّه: نافع بن جبير بن مُطْعِم، سمّاه
أبو الوليد الطَّالسيّ، عن شُعبة، وقد وقع لنا حديثه بعلُوٍ.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاريّ، قال: أنبأنا محمد بن أبي زيد
الكَرَّانِيُّ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصَّيرفيُّ، قال: أخبرنا
أبو الحسين بن فاذشاه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبرانيّ، قال(٣): حدثنا
أبو مُسلم الكَشّيّ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيّ، قال: حدثنا شُعبة،
عن عَمرو بن مرّة، عن عاصم رجلٍ من عَنَزَةَ، عن نافع بن جُبير بن
مُطعم، عن أبيه، قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، دَخَلَ فِي
صَلَاتِهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كِبِيراً، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كثيراً، ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ (٤)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، مَنْ نَفْخِهِ، ونَفْثِهِ،
وهَمْزِهِ، قَالَ: وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، ونَفْتُهُ: الشّعْرُ، وَهَمْزُهُ: الْمُؤْنَةُ .
وكذلك سمّاه حُصَين بن عبدالرحمان(٥)، عن عمرو بن مُرَّة، لكنّه
(١) أبو داود (٧٦٥).
(٢) السنن (٨٠٧).
(٣) المعجم الكبير: ١٣٤/٢ حديث ١٥٦٨.
(٤) ضبب المصنف في هذا الموضع للنقص كما ورد في الحديث سابقاً.
(٥) معجم الطبراني الكبير: ١٣٥/٢ حديث ١٥٧٠ - ١٥٧١.
٠٠
٥٣٦

سمّى العَنْزِيُّ: عمار بن عاصم(١).
٣٠٢٤ - خت م ٤: عَاصِمُ (٢) بن كُلَيب بن شِهاب ابن المجنون
الجَرْميُّ الكُوفُّ .
روى عن: سَلَمة بن نُباتة، وسُهيل بن ذِراع (بخ)، وعَباية بن
رِفاعة، وعبدالرَّحمان بن الْأُسْوَد بن يَزيد (ي دت س)، وعَلْقَمة بن
وائل بن حُجْر (د)، وأبيه كُلَيْب بن شهاب الجَرْميِّ، (ي ٤)، ومُحارب بن
دِثار (ي د)، ومحمد بن كَعْب القُرَظِيِّ (عس)، وأبي بُردة بن أبي موسى
الْأَشْعَرِيِّ (خت م ٤)، وأبي الجُويرية الجَرْميِّ (د).
روى عنه: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفَزَاريُّ (د)، وبِشْر بن
(١) هذا هو آخر الجزء الحادي والتسعين من الأصل، وقد كتب ابن المهندس في حاشية
نسخته بلاغاً يفيد بمقابلته بأصل المصنف الذي نسخ منه.
(٢) طبقات ابن سعد: ٣٤١/٦، وابن طهمان: الترجمة ٦٣، وتاريخ خليفة: ٤١٧،
وطبقاته: ١٦٥، وعلل أحمد: ١١٦/١، ١١٧، ١٨٧، ٢٢٠، وتاريخ البخاري
الكبير: ٦/الترجمة ٣٠٦٣، وثقات العجلي، الورقة ٢٧، وسؤالات الآجري
لأبي داود: ١٦٧/٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٦٥٧، والمعرفة ليعقوب:
٢٢٧/١، ٥١٩، ٥٢١ و٥٦٠/٢، ٨١٥ ٩٥/٣، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٦٣،
والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٢٩، وثقات ابن حبان: ٢٥٦/٧، وثقات ابن
شاهين: الترجمة ٨٣٣، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٣٦، والجمع
لابن القيسراني: ٣٨٤/١، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٨١، ومعجم البلدان:
٩٤/٤، والكامل في التاريخ: ٣٩٩/٣، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٥٣٧، وديوان
الضعفاء: الترجمة ٢٠٣٩، والمغني: ١/ الترجمة ٢٩٩٢، وتذهيب التهذيب: ٢ /الورقة
١١٢، ومن تُكلم فيه وهو موثق، الورقة ١٨، وتاريخ الإِسلام: ٢٦٣/٥، وميزان
الاعتدال: ٢/ الترجمة ٤٠٦٤، وإكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ٢٢٠، وشرح علل
الترمذي لابن رجب: ٥١٦، ونهاية السول، الورقة ١٥٤، وتهذيب التهذيب: ٥٥/٥،
والتقريب: ٣٨٥/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٢٤٤.
٥٣٧
٣

المُفَضَّل (دس ق)، وخالد بن عبداللَّه الواسِطيُّ (د)، وزائدة بن قُدامة
(ي دس)، وسُفيان الثَّوريُّ (٤)، وسُفيان بن عُيَيْنة (م دت س)،
وأبو الْأُحْوَص سلّم بن سُلَيم (م دس)، وشَرِيك بن عبداللَّه (٤)،
وشُعْبة بن الحَجَّاجِ (ي م س)، وشَقيق أبولَيْث (د) على خلافٍ فيه،
وصالح بن عُمَر الواسِطيُّ، وعبدالله بن عَوْن (ي م ٤)، وأبو مَعْدان
عبدالله بن مَعْدان (ت)، وعبدالواحد بن زياد (د تم)، وعليّ بن عاصم،
والقاسم بن مالك المُزنيُّ (بخ م)، ومحمد بن فُضَيْل (ي دت)، وأبو عَوانة
الوضَّاحِ بن عبداللَّه (بخ د)، وأبو بكر النَّهْشَليُّ، وأبو حمزة السُّكّرِيُّ،
وأبو مالك النَّخِيُّ (ق).
قال أبو بكر الْأَثْرَم(١)، عن أحمد بن حنبل: لا بأس بحديثه.
وقال أحمد بن سَعْد بن أبي مريم، عن يحيى بن مَعِين: ثقةٌ (٢).
وكذلك قال النَّسائيُّ .
وقال أبو حاتم(٣): صالحٌ.
وقال أبو عُبيد الآجريُّ: قلت لأبي داود: عاصم بن كليب، ابنُ
مَن؟ قال: ابنُ شهاب الجَرْميّ، كان من العُبّاد، وذكر من فضله، قلت:
کان مرجئاً؟ قال: لا أدري.
وقال في موضع آخر (٤): كان أفضل أهل الكوفة.
(١) الجرح والتعديل: ٦ / الترجمة ١٩٢٩.
(٢) قال ابن طهمان عن ابن معين: ثقة مأمون (سؤالاته: الترجمة ٦٣).
(٣) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٢٩.
(٤) سؤالات الآجري: ٣ / الترجمة ١٦٧.
٥٣٨

وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب (الثِّقات))(١).
وقال عليّ بن حكيم الْأُوْدِيُّ(٢)، عن شَرِيك، عن الحَسَن بن
عُبيداللَّه: قلت لعاصم بن كُلَيب الجَرْميّ : إنّك شيخ قد ذهبَ عَقْلُك!
فقال: أما إنّه قد بقِيَ من عَقْلي ما أعلم أنّك خَشَبيٌّ (٣)، قال شَرِيك:
وكان عاصم بن كُلَيب مُرجئاً، نسألُ اللَّه العافية (٤).
استشهدَ به البخاريُّ في الصَّحيح، وروى له في كتاب ((رفع
اليدين في الصلاة)) وفي ((الأدب))، وروى له الباقون.
٣٠٢٥ - بخ ٤: عَاصِمُ(٥) بن لَقِيْط بن صَبِرة العُقَيلِيُّ، حجازيٌّ،
زعمَ البخاريُّ وغيرُه، أن أباه هو أبو رَزين العُقَيليُّ، وقيل: هو غيره.
روى عن: أبيه لَقيط بن صَبِرة (بخ ٤)، وافد بني المنتفق.
(١) ٢٥٦/٧. وقال: مات سنة سبع وثلاثين ومئة. وكذا أرخه خليفة بن خياط (طبقاته: ١٦٥).
(٢) ضعفاء العقيلي، الورقة ١٦٣ .
(٣) الخشبية: فرقة من غلاة الشيعة قريبة من الكيسانية (انظر كتب الفرق).
(٤) وقال ابن سعد: توفي في أول خلافة أبي جعفر، وكان ثقة يحتج به، وليس بكثير
الحديث (طبقاته: ٣٤١/٦). وقال ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به (ضعفاء ابن
الجوزي، الورقة ٨١). وقال ابن معين: قال جرير: كان مرجئاً (سؤالات ابن طهمان:
الترجمة ٦٣). وقال العجلى: ثقة (ثقاته: الورقة ٢٧). وقال يعقوب بن سفيان: ثقة
(المعرفة والتاريخ: ٩٥/٣). وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) وقال: قال أحمد بن صالح:
يعد من وجوه الكوفيين من الثقات (الترجمة ٨٣٣). وقال ابن حجر في ((التقريب)):
صدوق، رمي بالإِرجاء.
(٥) تاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٣٠٨٧، وثقات العجلي، الورقة ٢٧، والجرح
والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٣٠، وثقات ابن حبان: ٢٣٤/٥، والكاشف: ٢/ الترجمة
٢٥٣٨، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١١٣، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٣، وميزان
الاعتدال: ٢/ الترجمة ٤٠٦٥، وإكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ٢٢٠، ونهاية السول،
الورقة ١٥٥، وتهذيب التهذيب: ٥٦/٥، والتقريب: ٣٨٥/١، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٣٢٤٥.
٥٣٩

روى عنه: أبو هاشم إسماعيل بن كثير المكّيُّ (بخ ٤).
قال النَّسائيُّ: ثقة.
وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات)) (١).
روى له البخاريُّ في؛ الأدب))، والباقون سوى مسلم، حديثاً
واحداً، وقد وقع لنا عالياً عنه.
أخبرتنا به أَمَةُ الحق شاميّة بنت الحسن ابن البَكْريّ، قالت: أخبرنا
أبو محمد عبدالجليل بن أبي غالب بن مندويه الْأُصْبهانيُّ، قال: أخبرنا
أبو المحاسن نصر بن المظفّر بن الحُسين البَرْمكيُّ بهمَذَان، قال: أخبرنا
أبو الحسين ابن النقور ببغداد، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن
محمد بن عمران ابن الجَنّدي، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عَيَّاش
القطّان، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أيوب المُخَرِّميّ، قال: حدثنا
يحيى بن سُلَيم الطائفيُّ، عن إسماعيل بن كَثِير، عن عاصم بن لَقيط،
عن أبيه، قال: كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ، أَوْ فِي وَقْدٍ بَنِي الْمُنْتَفِقِ، قَدِمْنَا
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم، فَلَمْ نُصَادِفْهُ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ
رَحِمَهَا اللَّهُ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ(٢)، فَصُنِعَتْ لَنَا، وَأَتِينَا بِقِنَاعٍ فِيهِ تَمْرٌ،
فَأَكَلْنَا، فَجَاءَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئاً؟
أَوْ أُمِرَ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّه. فرفع الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى
المُرَاحِ، وَفِيها سَخْلَةٌ تَيْعَرُ حَفال(٣)، قَالَ: مَا وَلَدَتْ يَا فُلَانُ؟ قَالَ:
(١) ٢٣٤/٥. وقال العجلي: تابعي ثقة (ثقاته، الورقة ٢٧). وقال الذهبي في ((الميزان)):
ما روى عنه سوى إسماعيل بن كثير المكي. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٢) في نسخة ابن المهندس: ((خرير)) وليس بشيء. والخزيرة: لحم يقطع صغاراً، ويصب عليه
ماء كثير، فإذا نصح ذر عليه الدقيق وقيل: إذا كان من نخالة فهو خزيرة.
(٣) أي لا تحلب أياماً ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع. وهو مثل التصرية.
٥٤٠