Indexed OCR Text
Pages 81-100
وحمزة بن حَبيب الَّيات، وحُمَيد بن عبدالرَّحمان الرُّؤاسيُّ (م)، وداود بن نُصير الطَّائيُّ (س)، وزائدة بن قُدامة (خ م د ت)، وزُبَيْد الياميُّ - وهو من شيوخه ــ وزُهير بن معاوية (مد)، وزياد بن عبدالله البَكَّائِيُّ (ت)، وسَعيد بن مَسْلَمة الْأُمويُّ (ق)، وسُفْيان الثَّورُّ (ع)، وسُفيان بن عُيَيْنة (خ م ت)، وسُليمان بن قَرْم بن مُعاذ الضَّبيُّ (خت م)، وسُليمان التَّيْمِيُّ (ت) - وهو من أقرانه - وسُهَيْل بن أبي صالح (س)، وأبو الْأُحْوَص سلَام بن سُلَيْم (خ م ت س)، وسَيْف بن محمد الثَّورِيُّ (ت)، وشَرِيك بن عبدالله النَّخَعِيُّ (ق)، وشُعْبة بن الحَجَّاجِ (خ م د ت س)، وشَيْبان بن عبدالرَّحمان النَّحْويُّ (م دت ق)، وأبو زُبيد عَبْثر بن القاسم (م ت س)، وعبدالله بن الْأُجْلَح (ت)، وعبدالله بن إدريس (م ق)، وعبدالله بن بِشْر (س ق)، وعبدالله بن داود الخُرَيْبيُّ (خ د)، وعبدالله بن عبدالقُدُّوس الرَّازيُّ (خت ت)، وعبد الله بن المبارك (س)، وعبدالله بن نُمير (م ٤)، وعبدالحَميد بن عبدالرَّحمان الحِمَّانِيُّ («ت ق)، وعبدالرَّحمان بن محمد المُحارِبيُّ، وأبو زُهير عبدالرَّحمان بن مَغْراء (دت س)، وعبدالسَّلام بن حَرْب (دت)، وعبدالعَزيز بن رَبيعة اليُنانيُّ (ت)، وعبدالعَزيز بن مُسلم القَسْمَلِيُّ (ت)، وعبدالواحد بن زياد (خ م دت)، وعَبْدَة بن سُليمان (م)، ومُبيد اللّه بن عَمْرو الرَّقيُّ (س)، وعُبيدالله بن موسى (خ)، وعَبِيدة بن حُميد (د ت س)، وعَثَّام بن علي العامِريُّ (٤)، وعصام بن طَلِيق (صد)، وعَطاء بن مُسلم (ق)، وعُقْبة بن خالد (ت)، وعلي بن مُسْهِر (خ م ت س ق)، وعلي بن هاشم بن البَرِيد (س)، وعَمَّار بن رُزَيق (م دس ق)، وعَمَّار بن محمَّد الثَّوريُّ (م ق)، وعُمر بن سعيد بن مسروق الثَّورِيُّ (س)، وعُمر بن عُبيد الطَّنافِسيُّ (ق)، وعيسى بن يونُس ٨١ ٣ والت سمم بعطيب تهن يفتحل تركية العام (م دت ق)، وأبو نُعيم الفَضْل بن دُكين (خ)، والفَضْل بن موسى السِّينانيُّ (بخ ت)، وفُضيل بن عياض (بخ م س)، وفُضيل بن مرزوق (س)، والقاسم بن مَعْن المسعوديُّ (س)،ُ وقَتادة بن الفُضَيل الرُّهاويُّ (س)، وقُطْبة بن عبدالعزيز بن سِيَاهٍ (م ٤)، ومالك بن سُعيْر بن الخِمْس، ومحاضِر بن المُوَرِّع (خت س)، ومحمَّد بن أَنَس القُرَشيُّ (خت د)، ومحمد بن بِشْر العَبْديُّ (م)، ومحمد بن ربيعة الكِلابيُّ (س)، ومحمد بن طَلْحة بن مُصَرِّف (عس)، ومحمَّد بن عبدالرَّحمان الطَّفاويُّ (خ)، ومحمد بن عبيد الطَّنافِسيُّ (م دس ق)، ومحمد بن فُضَيل بن غَزْوان (ع)، ومحمَّد بن واسِع (س)، ومُفَضَّلِ بن صالح (ت)(١)، ومفضَّل بن مُهَلْهِل (م س)، ومنصور بن أبي الْأُسْوَد (مدت س)، وموسى بن أَعْيَن (س)، وأبو المغيرة النَّضْر بن إسْماعيل (ت)، وهُرَيْم بن سُفيان (خ م)، وهُشَيْم بن بَشير (م)، ووكيع بن الجَرَّاح (خ م دت ق)، ويحيى بن زكريّا بن أبي الحواجب الكوفيُّ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (مس ق)، ويحيى بن سعيد الأمويُّ (خ)، ويحيى بن سعيد القَطَّان، ويحيى بن عبدالملك بن أبي عُيَيْنة (م ق)، ويحيى بن عيسى الرَّمليُّ (بخ م دت ق)، ويحيى بن يَمان (ق)، ويزيد بن عبدالعزيز بن سِيَاه (مد)، ويَعْلَى بن عبيد الطَّنافِسيُّ (خ م دس ق)، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ - وهو من شيوخه - وأبو بكر بن عَيَّش (ت س ق) وأبو جعفر الرَّازيُّ (س)، وأبو حفص الْأُبَّار (عخ دق)، وأبو حمزة السُّگّريُّ (خ س)، وأبو خالد الأحمر (م ت س)، وأبو شِهاب الحَنَّاط (خ)، وأبو عبيدة بن مَعْن المسعوديُّ (م دس ق)، (١) سقط الرقم من نسخة ابن المهندس. ٨٢ وأبو عَوانة (خ م ت س ق)، وأبو مُسلم قائد الأعمش (خت)، وأبو معاوية الضَّریر (ع). قال البُخاريُّ، عن عليّ ابن المدينيِّ: له نحو ألف وثلاث مئة حديث . وقال عبدالله بن علي ابن المديني(١): عن أبيه: الأعمش لم يحمل عن أنس إنّما رآه يخضب، ورآه يصلي، وإنما سمعها من يزيد الرَّقاشيِّ وأبان عن أنس. وقال يحيى بن معين(٢): كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل(٣). (١) تاريخ بغداد: ٤/٩. وانظر المراسيل لابن أبي حاتم: ٨٢، وهي من رواية محمد بن أحمد ابن البَرّاء، عن ابن المديني. (٢) تاريخ الدوري عن يحيى: ٢٣٥/٢، وسؤالات ابن محرز، الورقة ١٣، وتاريخ بغداد: ٤/٩. (٣) وقال الدوري عن ابن معين: إنما سمع من مجاهد أربعة أحاديث أو خمسة، وسمع من سعيد بن جبير خمسة فقط (تاريخه: ٢٣٤/٢). وقال أيضاً: يروي عن ابن أبي أوفى ولم يره (تاريخه: ٢٣٥/٢). وقال الدارمي: سمعت يحيى وسئل عن الرجل يلقى الرجل الضعيف من بين ثقتين يوصل الحديث ثقة عن ثقة ويقول: أُنقص من الحديث وأصلُ ثقة عن ثقة، يحسن الحديث بذلك؟ لا يفعل، لعل الحديث عن كذاب ليس بشيء فإذا هو قد حَسَّنَهُ وثبته، ولكن يُحَدِّث به كما رُويَ. قال عثمان بن سعيد: وكان الأعمش ربما فعل ذلك (تاريخه، رقم ٩٥٢). وقال ابن طهمان عن يحيى: الأعمش لم يسمع من مجاهد، وكل شيء يروي عنه لم يسمع إلا ما قال ((سمعت)) إنما مرسلة مُدَلَّسة (سؤالاته، رقم ٥٩). وقال ابن طهمان عنه أيضاً: ((عاصم بن بهدلة ثقة لا بأس به، وهو من نظراء الأعمش، والأعمش أثبت منه)) (سؤالاته، رقم ١٥٧). وقال ابن محرز: سمعت يحيى وقيل له: من كان أثبت أصحاب إبراهيم في إبراهيم = ٨٣ وقال أبو الحُسين بن المنادي (١): قد رأى أنس بن مالك إلّ أنَّه لم يسمع منه، وقد رأى أبا بكرة الثّقَفيَّ وأخذ له بركابه، فقال له: يا بني إنما أكرمت ربك عز وجل (٢). وقال أحمد بن عبدالعَزيز الْأَنْصاريُّ (٣)، عن وكيع، عن الأعمش: رأيتُ أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلّ استغنائي بأصحابي. وقال عليُّ بنُ المدينيّ(٤): حفِظ العلم على أُمّة محمد صلى الله عليه وسلم ستةٌ: فلأهل مكة عَمْرو بن دينار، ولأهل المدينة ابن شِهاب الزُّهريّ، ولأهل الكوفة أبو إسْحاق السَّبيعيُّ، وسُليمان بن مِهْران الأعمش، ولأهل البصرة يحيى بن أبي كثير نَاقِلَةً(٥)، وقَتَادة. وأحبهم إليك؟ قال: منصور. قيل له: فمن بعده؟ قال: الأعمش، وذلك أنه لم يختلف = على منصور. (سؤالاته، رقم ٥٩٢)، وقال ابن محرز عن يحيى أيضاً: الأعمش عن إبراهيم أَحَب إليَّ من الحكم عن إبراهيم (سؤالاته، رقم ٥٩٧). وقال أيضاً: قيل له: الأعمش سمع من ابن أبي أوفى: قال: لا، مرسل. (سؤالاته، الورقة ١٢). (١) تاريخ بغداد: ٤/٩. (٢) قال ابن حجر: وقول ابن المنادي الذي سلف - أن الأعمش أخذ بركاب أبي بكرة الثقفي - غلط فاحش،، لأن الأعمش، ولد إما سنة إحدى وخمسين( أو سنة تسع وخمسين على الخلف في ذلك، وأبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين، فكيف يتهيأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها؟ وكأنه كان - والله أعلم ــ ((أخذ بركاب ابن أبي بكرة)) فسقطت ((ابن)) وثبت الباقي. وإني لأتعجب من المؤلف مع حفظه ونقده كيف خفي عليه هذا. قلت: قد تبين من التعليق في أول الترجمة أن المؤلف قد تنبه إلى ذلك بأخره، والله أعلم. (٣) تاريخ بغداد: ٤/٩. (٤) تاريخ بغداد: ٩/٩، وانظر: علل ابن المديني: ٣٦ - ٣٧، والمعرفة ليعقوب: ٦٢١/١. (٥) الناقلة من الناس خِلاف القُطّان. أي أن يحيى بن أبي كثير لم يكن من أهل البصرة ولكن من المنتقلين إليها . (١) إحدى وستين انظر تعديب التقريب ٢٠٤/٤ ٨٤ وقال عاصِم الْأُحْوَل(١): مَرَّ الأعمش بالقاسم بن عبدالرَّحمان فقال: هذا الشيخ أعلم النَّاس بقول عبدالله بن مسعود. وقال عَبَّاس الدُّوريُّ(٢)، عن سَهْل بن حَلِيمة: سمعت ابن عُيَيْنة يقول: سبقَ الأعمشُ أصحابَهُ بأربع خصال: كان أقرأهم للقرآن، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض، وذكرَ خصلة أُخرى. وقال هُشَيْم (٣): ما رأيتُ بالكوفة أحداً كان أقرأ لكتاب اللَّه من الْأَعْمَش. وقال أبو إسْرائيل المُلَائِيُّ (٤)، عن طلحة بن مُصَرِّف: كنَّا عند يحيى بن وَثَّاب نقرأ عليه والأعمش ساكتٌ ما يقرأ، فلما مات يحيى بن وَثَّاب فتَّشْنا أصحابنا فإذا الأعمش أقرأنا. وقال أبوبكر بن عَيَّش(٥)، عن مُغيرة: لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض. وقال زُهير بنُ معاوية (٦): ما أدركتُ أَحَداً أعقل من الأعمش ومغيرة . وقال أحمد بن حنبل: أبو إسْحاق والأعمش رجلا أهل الكوفة. (١) حلية الأولياء: ٤٨/٥. (٢) تاريخ بغداد: ٩/٩. (٣) حلية الأولياء: ٥٠/٥، وتاريخ بغداد: ٩/ ٦ - ٧. (٤) علل أحمد: ٣٧٧/١، وتاريخ بغداد: ٦/٩. (٥) تاريخ بغداد: ٩/٩. (٦) نفسه. ٨٥ وقال يحيى بن معين(١): كان جرير إذا حَدَّث عن الأعمش، قال: هذا الدِّيباج الخسرواني . وقال إسْحاق بن راشِد (٢): قال لي الزُّهْريُّ: وبالعراق أحد يحدِّث؟ قلتُ: نعم، هل لك أن آتيك بحديث بعضهم؟ فقال لي: نعم. فجئتُه بحديث الأعمش فجعل ينظر فيها ويقول: ما ظَنْت إنَّ بالعراق مَن يحدِّث مثل هذا. قلتُ: وأزيدك: هو من مواليهم. وقال شُعْبة (٣): ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش. وقال أبو عُبَيْد الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: عند شُعبة عن الأعمش نحو من خمس مئة، وشُعبة قد أخطأ على الأعمش في أكثر من عشرة أحاديث. ثم قال: كان شُعبة يصحب الأعمش وهو شاب. قال: وسمعت أبا داود، قال: كان عند وكيع عن الأعمش ثمان مئة . وقال أيضاً عن أبي داود: سُفيان أعلم الناس بالأعمش، وقد خولف في أشياء. وقال عبد الله بن داود الخُرَيْبيُّ (٤): سمِعتُ شُعْبَة إذا ذكر الأعمش، قال: المُصْحَف المُصحف! (١) تاريخ بغداد: ١٠/٩ وانظر المعرفة ليعقوب: ٦٧٨/٢ وزاد: إلا أنها مرقع ثم كنا نتذاكر بيننا ويصحح بعضنا من بعض، أو نحو هذا. والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٣٠ وزاد: وهو أستاذ أهل الكوفة. (٢) طبقات ابن سعد: ٣٤٢/٦، والمعرفة: ١٧/٣ وإنما اقتبسه المؤلف من تاريخ بغداد: ١١/٩. (٣) تاريخ بغداد: ١٠/٩. (٤) تاريخ بغداد: ١١/٩. ٨٦ وقال عَمْروبنُ علي(١): كانَ الأعمش يُسَمَّى المُصحف من صِدْقَه. وقال محمد بن عبدالله بن عَمَّار المَوْصِليُّ(٢): ليسَ في المحدِّثين أثبت من الأعمش، ومنصور بن المُعْتَمِر وهو ثّبْت أيضاً، وهو أفضل من الأعمش، إلا أنَّ الأعمش أعرف بالمُسند وأكثر مسنداً منه. وقال أحمد بن عبدالله العِجْليُّ(٣): كان ثقةً ثَبْتاً في الحديث، وكان محدِّث أهل الكوفة في زمانه، يقال: إنَّه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب، وكان يقرىء القرآنَ رَأْسَ فيه، قرأ على يحيى بن وَثَّاب وكان فصيحاً، وكان أبوه من سبي الدَّيْلَم، وكان مولى بني كاهِل، فخذ من بني أسد، وكان عَسِراً سيء الخُلُق، وكانَ لا يَلْحَن حرفاً وكان عالماً بالفرائض، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثاً منه، وكان فيه تَشَيُّع، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر: طلحة بن مُصَرِّف وكان أفضل من الأعمش وأرفعَ سِنّاً منه، وأبان بن تَغْلِب النَّحْويّ، وأبو عُبيدة بن مَعْن بن عبدالرَّحمان. وروى عن أنس بن مالك حديثاً واحداً في ((دخول الخلاء))(٤)، ويقال(٥): إنَّ أبا الْأُعْمَش شَهِد قتل الحُسين رضي الله عنه، وإن الأعمش ولد يوم قُتِلَ الحُسين وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وراح الأعمش إلى الجُمُعة وعليه فَرْوة قد (١) تاريخ بغداد ١١/٩. (٢) نفسه. (٣) تاريخ بغداد: ٦/٩، ١١ وانظر ثقات العجلي، الورقة ٢١. (٤) أخرجه أبو داود (١٤) في الطهارة، باب: كيف التكشف عند الحاجة. (٥) طبقات ابن سعد: ٣٤٢/٦ - ٣٤٣، وتاريخ بغداد: ٦/٩، ١٢. ٨٧ قلب فَرْوَةَ جلدها على جلده، وصوفها إلى خارج، وعلى كتفه مِندیل الخوان مكان الرداء. وقال محمد بن داود الحُدَّانيُّ(١)، عن عيسى بن يونس: لم نرَ نحن ولا القَرْن الذين كانوا قبلنا مثل الْأُعْمَش، وما رأيتُ الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فَقْره وحاجته. وقال إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرةٍ(٢): سمِعتُ يحيى القَطَّان إذا ذُكِرَ الأعمش قال: كان من النُّسّاك، وكان محافظً على الصَّلاة في جماعة وعلى الصَّف الْأُوّل. قال يحيى: وهو علَّمةُ الإِسلام. وقال وكيع(٣): كان الأعمش قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى، واختلفتُ إليه قريباً من سنتين ما رأيتُه يقضي رَكْعة. وقال عبدالله بن داود الخُرَيْبِيُّ (٤): مات الأعمش يومَ مات وما خَلَّفَ أحداً من الناس أعبدَ منه، وكان صاحبَ سُنَّة. وقال محمد بنُ خلف التَّيْميُّ(٥)، عن أبي بكر بن عَيَّاش: كنّا نُسَمِّي الأعمش سيِّد المحدِّثين، وكنّا نجيء إليه إذا فرغنا من الدَّوَرَان، فيقول: عندَ مَن كنتم؟ فنقول. عند فلان. فيقول: طبلٌ مخرَّق ويقول: عند من؟ فنقول: عند فلان فيقول: طَيْرٌ طَيّار. ويقول: عند من؟ فنقول: عند فلان. فيقول: دُفِّ. وكان يُخْرِج إلينا شيئاً فنأكله، (١) حلية الأولياء: ٤٧/٥ - ٤٨، وتاريخ بغداد: ٨/٩. (٢) الحلية: ٥٠/٥، وتاريخ بغداد: ٨/٩. (٣) الحلية: ٤٩/٥. (٤) تاريخ بغداد: ٨/٩. (٥) تاريخ بغداد: ١١/٩. ٨٨ فقلنا يوماً: لا يخرج إليكم الأعمش شيئاً إلا أكلتموه. قال: فأخرج إلينا شيئاً فأكلناه، وأخرج فأكلناه، فدخل فأخرج فَتِيتاً فشربناه، فدخل فأخرج أجانة صغيرة وَقَتَّا(١)، فقال: فعل اللَّه لكم وفعل، أكلتم قوتي وقوت امرأتي، وشرِبتم فتيتها هذا كلوه علف الشاة! قال: فمكثنا ثلاثين يوماً لا نكتب فزعاً منه حتى كلَّمنا إنساناً عَطاراً كانَ يجلس إليه حتى كَلَّمه لنا . وقال أبو سَعيد الْأُشَجّ، عن أبي خالد الأحمر: سُئل الأعمش عن حديث، فقال لابن المختار: ترى أحداً من أصحاب الحديث؟ فغمض عينيه، وقال: لا أرى أحداً يا أبا محمد، فَحَدَّث به! وقال أبو حاتم(٢): لم يسمع من ابن أبي أوفى، ولم يسمع من عكرمة (٣) وقال شَرِيك(٤)، عن الْأَعْمَش: لم يكن إبراهيم يسند الحديث لأحد إلَّ لي، لأنه كان يعجب بي. وقال إسْحاق بن منصور(٥)، عن يحيى بن معين: الأعمش ثقةٌ. وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ ثَبْتُ. (١) القت: علف أخضر للحيوانات، وهو الذي يعرف في العراق بـ: الجت. (٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٣٠. (٣) وقال أيضاً: لم يسمع من مصعب بن سعد شيئاً ولم يلق مطرفاً (المراسيل: ٨٣). وقال: لم يسمع من الربيع بن خثيم شيئاً إنما هو مرسل، والأعمش عن همام بن الحارث مرسل بينهما إبراهيم (المراسيل: ٨٤). وقال أيضاً: الأعمش أحفظ من ابن ارطاة (العلل لابن أبي حاتم: ٣٨٠). وقال أيضاً: الأعمش احفظ من الحسن بن عمرو الفقيمي وفطر. (العلل: ٢١١٩). (٤) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٣٠. (٥) نفسه. ٨٩ قال أبو عَوانة، وعبدالله بن داود(١): مات سنة سبع وأربعين ومئة. وقال وكيع، وأبو نُعيم، ومحمد بن عبدالله بن نُمير، وأحمد بن عبدالله العِجْليُّ (٢)، وغيرُ واحد (٣): مات سنة ثمان وأربعين ومئة. زاد أبو نُعيم: في ربيع الأول، بعد منصور بست عشرة سنة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة (٤). (١) تاريخ بغداد: ١٢/٩. (٢) انظر طبقات ابن سعد: ٣٤٣/٦، والمعرفة: ١٣٣/١، وتاريخ بغداد: ١٢/٩. (٣) منهم الواقدي (طبقات ابن سعد: ٣٤٤/٦)، ويحيى بن سعيد القطان (علل أحمد: ٣٤٠/١، والمعرفة: ٣٣/١، وعلل ابن المديني: ٣٧) وخليفة بن خياط (تاريخه: ٤٢٤، وطبقاته: ١٦٤)، وابن زبر (وفياته، الورقة ٤٦). (٤) وعن مغيرة، قال: ما أفسد أحد حديث الكوفة إلا أبو إسحاق - يعني السبيعي - وسليمان الأعمش (العلل لأحمد: ٥٥/١، ١٤٧). وأخرج الذهبي مثل هذه العبارة من طريق الجوزجاني، قال: قال وهب بن زمعة المروزي، سمعت ابن المبارك يقول، فذكر نحوه. ثم ساق الذهبي الرواية عن مغيرة وعقب على ذلك بقوله: ((كأنه عنى الرواية عمن جاء، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سنّة وقرآن، يحسن الظن بمن يحدثه ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعيف ذلك الذي يدلسه، فإن هذا حرام)) (ميزان: ٢ / الترجمة ٣٥١٧). وقال الحسين بن عياش: كُنّا نأتي سفيان إذا سمعنا من الأعمش فنعرضها عليه بالعشي، فيقول: هذا من حديثه وليس هذا من حديثه. (مقدمة الجرح والتعديل: ٧٠). وقال زائدة: كنا نأتي الأعمش فيحدثنا فيكثر، ونأتي سفيان الثوري فنذكر تلك الأحاديث له فيقول: ليس هذا من حديثه. فنقول: هو حدثنا به الساعة. فيقول: اذهبوا فقولوا له إن شئتم. فنأتي الأعمش فنخبره بذلك، فيقول: صدق سفيان ليس هذا من حديثنا)) (مقدمة الجرح والتعديل: ٧١). وقال ابن مُسهر: قال لي الثوري: من أحفظ من رأيت؟ قلت: الأعمش. فذكر الثوري أربعة منهم إسماعيل بن أبي خالد (المقدمة: ٧٧). وقال يزيد بن زريع: حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش وكان والله خربياً سبئياً، والله = ٩٠ روى له الجماعة. = لولا أن شعبة حدث عنه ما رويت عنه حديثاً أبداً. (العلل لأحمد: ٣٦٦/١). قلت: يريد لما هو عليه من التشيع، وهو فيه، لما نعرفه من توثيق كتب الشيعة له وعدهم إياه من خواص أصحاب جعفر بن محمد المعروف بالصادق (انظر تفاصيل ذلك في معجم رجال الحديث للخوئي: ٨ / الترجمة ٥٥٠٩). وقال علي ابن المديني: سمعت يحيى قال: سمعت الأعمش يحدث بحديث أبي إسحاق ((شكونا)) عن حارثة بن مُضَرِّب. قال علي: إنما ذكره يحيى على أن الأعمش كان مضطرباً في حديث أبي إسحاق (مقدمة الجرح والتعديل: ٢٣٧). وقال يحيى بن سعيد: كتبتُ عن الأعمش أحاديث عن مجاهد كلها ملزقة لم يسمعها. (نفسه: ٢٤١) وقال أيضاً: كان سفيان أعلم بحديث الأعمش من الأعمش. (المعرفة ليعقوب: ١٢/٣). وقال سفيان بن عيينة: أتيتُ الأعمش فقال: جاءني رجل فقال: جالست الزهري فذكرتك له، فقال: أمعك من حديثه شيء (علل أحمد: ٢٥/١). وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل في ((العلل)): حدثني أبي قال: حدثنا ابن مهدي عن سفيان، قال: قلت للأعمش: حديث البُنْدقة ليس من حديثك؟! قال: ما أصنع به، لم يتركوني، قالوا: إن شعبة حدث به عنك (٦٠/١ وراجع المعرفة ليعقوب: ١١/٣). وقال عبدالله بن نمير: سمعت الأعمش يقول: حدثت بأحاديث على التعجب، فبلغني أن قوماً اتخذوها ديناً، لا عُدتُ لشيء منها. (علل أحمد: ٤١١/١). وقال ابن نمير أيضاً: الأعمش أحفظ من منصور، ومنصور أقوم حديثاً وأقل اختلافاً في الرواية . (المعرفة: ٧٩٦/٢). وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل وقيل له: إذا اختلف منصور والأعمش عن إبراهيم فبقول من تأخذ؟ قال: بقول منصور فإنه أقل سقطاً. (المعرفة ١٣/٣ وانظر مثل ذلك في: ١٧٤/٢). وقال يعقوب بن سفيان: حدثني أحمد بن الخليل، قال: حدثنا سُرَيج بن يونس، قال: حدثنا عُبيد بن القاسم، قال: كأن الأعمش يقع في الحسن بن عمارة، فأهدى إليه، فأصبح يثني عليه ... الخ (المعرفة: ٦٤/٣). قلت: هذه رواية لا تصح، وعُبيدبن القاسم الأسدي الكوفي قرابة سفيان الثوري ليس بثقة كذاب، كما سيأتي في ترجمته من هذا الكتاب، والظاهر أن هذه الحكاية من أكاذيبه فالذين قبله كلهم ثقات. وقال عبدالله بن إدريس (وهو رجل ثقة عابد): ما كتبتُ عن ليث ولا عن أشعث ولا الأعمش حديثاً قط. (أخرجه يعقوب في المعرفة ٣٠/٣ - ٣١ عن سلمة بن شبيب = ٩١ ٢٥٧ - مق ٤: سُلَيْمان(١) بنُ موسى القُرَشيُّ الْأُمويُّ، - ثقة - عن أحمد بن حنبل، عن عبدالله بن إدريس). = وقال أبو زرعة الرازي: سليمان الأعمش إمام (الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٣٠). وقال في موضع آخر: حافظ (العلل لابن أبي حاتم: حديث رقم ١٢). وساق الدارقطني في سننه حديثاً في سنده الأعمش، وقال: كلهم ثقات. (١٢٤/١). وذكر القاسم بن عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود المسعودي أنه ليس بالكوفة أحد أعلم بحديث عبدالله بن مسعود من سليمان الأعمش. (المعرفة: ٦٨١/٢ - ٦٨٢). قال الذهبي في ((الميزان)): أحد الأئمة الثقات ما نقموا عليه إلا التدليس. وقال أيضاً: وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به، فمتى قال ((حدثنا)) فلا كلام، ومتى قال ((عن)) تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وابن أبي وائل وأبي صالح السّمّان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال (٢ / الترجمة ٣٥١٧). وقال ابن حجر: ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع، لكنه يدلس. قال أبو محمد البندار: ويُبحث في أمر تشيعه فقد وثقه الشيعة ورووا عنه، كما بينا. (١) طبقات ابن سعد: ٤٥٧/٧، وتاريخ الدوري عن يحيى: ٢٣٦/٢، وتاريخ الدارمي، رقم ٢٦، ٣٦٠، وتاريخ خليفة: ٣٤٩، وطبقاته: ٣١٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ١٨٨٨، وتاريخه الصغير: ٣٠٤/١، ٣٠٥، ٣٢١، ٣٢٢، والكنى لمسلم، الورقة ٤، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٥ / الورقة ١٨، وأبو زرعة الرازي: ٦٢٢، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٤٩، ٢٥٠، ٣١٥ - ٣١٩، ٣٦٤، ٣٨١ - ٣٨٣، ٣٩٤، ٤٠٤، ٦٩٥، ٦٩٦، ٧١٢، ٧٢٥، وتاريخ واسط: ٢٣٨، وضعفاء النسائي، الترجمة: ٢٥٢، والكنى للدولابي: ١٠٢/١، وضعفاء العقيلي، الورقة ٨٣، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦١٥، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٧٧، ووفيات ابن زبر، الورقة ٣٤ - ٣٥، والكامل لابن عدي: ١/ الورقة ٣٨٦ و٢ / الورقة ١، والإِرشاد للخليلي، الورقة ٣٨، وتاريخ دمشق (تهذيبه: ٢٨٦/٦)، والكامل في التاريخ: ٢١٥/٥، وسير أعلام النبلاء: ٤٣٣/٥، والكاشف: ١/ الترجمة ٢١٥٤، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٧٨٣، والمغني: ١ / الترجمة ٢٦٣٠، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٥٦، وتاريخ الإِسلام: ٢٥٤/٤، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة ١٦، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٥١٨، والمقتنى في سرد الكنى، الورقة ١٥، ومراسيل العلائي: ٢٥٩ - ٢٦٠، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٣٥، وشرح علل الترمذي: ٢٩٦، ٣٤٤، ٣٨٨، ونهاية السول، الورقة ١٣٠، وتهذيب ابن حجر: ٢٢٦/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٧٤٩، وشذرات الذهب: ١٥٦/١. - ٩٢ أبو أيوب، ويقال: أبو الرَّبيع، ويقال: أبو هِشام، الدِّمَشْقيُّ الْأُشْدَق، مولى آل أبي سفيان بن حَرْب، فقيه أهل الشام في زمانِهِ. روى عن: جابر بن عبدالله (دس ق) مُرْسلًا، وأبي أمامةَ صُدَيّ بن عَجْلان، وطاووس بن كَيْسان (مقد)، وعبد الله بن أبي زكريا، وعبد الرَّحمان بن أبي حُسين، وُبيد بن جُرَيْج، وعَجْلان بن سُهَيْل الباهِلِيِّ، وعطاء بن أبي رَباح (س)، وعَمْرو بن شُعيب (٤)، والقاسِم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق، وكَثِير بن مُرَّة (سي)، وكُرَيب مولى ابن عَبّاس (ق)، ومالك بن يَخَامِرِ السَّكْسَكيِّ (ت س ق) مُرْسل، ومحمد بن أبي سُفيان (س)(١) - إن كان محفوظاً - ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيِّ (دت ق)، ومَكْحول الشَّاميِّ (ت س ق)، ونافع بن جُبَير بن مُطْعِم، ونافع مولى ابن عُمر (٤)، ونُصَير مولى معاوية (مد)، وواثلة بن الْأُسْقَع (ق)، ووَقَّاص بن رَبيعة، وأبي الْأُشْعَثِ الصَّنْعانِّ، وأبي الزُّبَيْرِ المكيِّ، وأبي سَيَّرةَ المُتَعبِّ (ق) مُرْسل. روى عنه: أُسامة بنُ زيد الليْثِيُّ، وبُرْد بنُ سِنان (مدس)، وتَمَّام بن نَجِيح، وثَوْر بن يزيد (د)، وأبو مُعَيْد حفص بن غَيْلان (س ق)، ورَجاء بن أبي سَلَمة (ق)، وزيد بن واقد (سي)، وسعيد بن عبدالعَزيز (مق دس ق)، وسُليمان بن سُلَيْم، وأبو كامل صَفْوان بن رُسْتُم، والضَّحَّاك المَعَافِرِيُّ (ق)، وعبدالله بن لَهِيعَةً، وعبدالرَّحمان بن الحارث بن عَيَّاش بن أبي ربيعة (ت س ق)، وعبدالرَّحمان بن عَمْرو الْأُوْزاعيُّ، وعبدالرحمان بن يزيد بن جابر، وعبدالملك بن جُرَيْج (٤)، (١) سقط الرقم من نسخة ابن المهندس. ٩٣ وأبو وَهْب عُبيدالله بن عُبَيد الكَلَاعِيُّ، وعُتْبة بن أبي حَكِيم الهَمْدانِيُّ، وعُثمان بن مُسْلم، والعَلاء بن الحارث، ومحمد بن راشِد المَكْحُوليُّ (٤)، ومحمد بن سَعيد الشَّامِيِّ المَصْلُوب، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْدِيُّ، ومَسَرَّة بن مَعْبَد (مد)، والمُطْعِم بن المِقْدام، ومعاوية بن صالح الحِمْصيُّ (١)، ومعاوية بن يحيى الصَّدَفيُّ (ق)، والنَّعمان بن المنذر، وهِشام بن الغاز، وهَمَّام بن يحيى . قال سَعيد بن عبدالعَزيز(٢): كان سُلَيمان بن موسى أَعْلَمَ أهل الشَّام بعد مَكْحول. وقال سَعيد أيضاً: لو قيل لي: مَن أفضل الناس؟ لْأُخذْتُ بيد سُليمان بن موسى . وقال أيضاً: كانَ عطاء بن أبي رَبَاح إذا جاءَ سُليمان بن موسى يقول: كُفّوا عن المَسْئَلَة، فقد جاءَكُم مَن يكفيكم المَسْئَلة. وقال أبو مُسْهِر: قال لي سعيد بن عبدالعزيز: ما رأيتُ أحسنَ مَسْئَةً منك بعد سليمان بن موسى. قال سعيد: وقال سليمان بن موسى : حُسْنِ المَسْئَلِةِ نصف العِلْم. وقال سُفيان بن عُيَيْنة: لا نَعْلمُ مكحولا خَلَّفَ بالشام مثل يزيد بن يزيد إلا ما ذكره ابن جُرَيْج من سُليمان بن موسى . وقال المُطْعِم بن المِقْدام: سمعتُ عَطاء بن أبي رَباح يقول: سيِّدُ (١) رقم عليه ناسخ نسخة التبريزي برقم (ق)، ولا يصح، فإن المؤلف لم يشر في ترجمة معاوية بن صالح الحمصي إلى روايته عن سليمان بن موسى عند ابن ماجة . (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي : ٥٩٦. ٩٤ شَبابِ أهلِ الحجاز عبدالملك بن جُرَيْج، وسيِّد شَباب أهلِ العراق الحَجَّاجِ بن أَرْطاة، وسيِّدُ شَبابٍ أهل الشام سليمان بن موسى . وقال شُعيب بنُ أبي حَمْزَة (١): قال لي الزُّهْريُّ: إنَّ مكحولاً يأتينا، وسُليمان بن موسى، وأَيمُ اللَّه، إنَّ سُليمان بن موسى لأحفظ الرَّجلین. وقال مروان بن محمّد: سمعت ابنَ لَهِیعة وذُكِرَ سُليمان بن موسى، فقال: ما لقيتُ مثلَهُ. قال مروان: فقلتُ له: يا أبا عبد الله ولا الأعرج، ولا أبو يونس وقد سَمِعا من أبي هريرة؟ قال: ولا الأعرج ولا أبو يونس، ما رأيتُ مثل سُليمان بن موسى . وقال زيد بن واقد: عاشَ سُليمان بن موسى بعد مَكْحول سنتين، وكُنّا نجلس إليه بعد مكحول وكانَ يأخذ كلّ يوم في بابٍ من العِلْم فلا يَقْطَعُهُ حتى يَفْرِغ منه، ثم يأخذ في بابٍ غيره. قال: فقلتُ له يوماً: يا أبا الرَّبيع جزاك اللَّهُ عنا خيراً فإنَّكَ تحدَّثُنا بما نريد وما لا نَعْقله، وفي رواية: بما نَعْلَمُ وبما لا نَعْلَمُ. قال زيد بنُ واقد: ولوقد بقي لنا سُليمان بن موسى كفانا الناس. وقال أبو مُسْهِر (٢): كانَ أَعْلَى أصحابِ مكحول سليمان بن موسى ومعه یزید بن یزید بن جابر. وقال عُثْمان بنُ سَعيد الدَّارِمِيُّ، عن دُحيم: وسُليمان بن موسى ثِقَة . (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦١٥. (٢) انظر معناه في تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٣٩٤. ٩٥ وقال غيرُه، عن دُحيم(١): أوثق أصحاب مكحول سليمان بن موسی . وقال أبو بكر بنُ أبي خَيْئَمة: سُئِلَ يحيى بن مَعِين عن سُليمان بن موسى عن مالك بن يَخَامِر، فقال: مُرْسل. قال: وسُئل يحيى عن سُليمان بن موسى عن جابر، فقال: مُرْسل. وقال الْأَحْوَص بن المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَّبِيُّ، عن أبيه: قال أبو مُسْهِر: لم يُدرك سُليمان بن موسى كَثِير بن مُرَّة، ولا عبد الرَّحمان بن غَنْمِ. قال أبي : ولم يَلْقَ سُليمان بن موسى أبا سَيَّارة والحديث مُرْسل، وأبو سَيَّرة مدنيٍّ، حَدَّثني الواقِدِيُّ، قال: أخبرنا هشام بنُ سَعْد، قال: حَدَّثني أبو سَيَّارة، قال: كتب عُمر بن عبدالعزيز في خلافته إلى أبي بكر بن عَمْروبن حَزْم: انْهَ مَنْ قِبَلَك الذين ينقلون العُرَّة (٢) إذا صَلَّيتَ الظُّهر أن لا يُعالجوا منها شيئاً حتى يُمسوا. وقال عثمان بنُ سعيد الدَّارِمِيُّ (٣): قلتُ ليحيى بن مَعِين: سليمان بن موسى ما حاله في الزُّهْرِيِّ؟ فقال: ثِقَةٌ . وقال أبو حاتم (٤): محلُّه الصِّدق، وفي حديثه بعض الاضطراب ولا أعلمُ أحداً من أصحابٍ مكحول أفقه منه ولا أثبتَ منه. وقال أيضاً(٥): أختارُ من أهل الشام بعد الزُّهْرِيِّ، ومكحول (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦١٥. (٢) العُرَّة: القذر. (٣) تاريخه، رقم ٢٦ و ٣٦٠، وانظر الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦١٥. (٤) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦١٥. (٥) نفسه. ٩٦ لِلفقْهِ(١) سليمان بن موسى. وقال البُخاريُّ(٢): عنده مناكير. وقال النَّسائيُّ (٣): أحدُ الفقهاء، وليس بالقَويّ في الحديث. وقال في موضع آخر: في حديثه شيء. وقال أبو أحمد بن عَدِي (٤): وسُليمان بن موسى فقيةٌ راوٍ. حَدَّث عنه الثُّقاتُ من الناس، وهو أحدُ عُلماءِ أهل الشام، وقد روى أحاديثَ ينفردُ بها يرويها، لا يرويها غيرُهُ، وهو عندي ثَبْت صَدُوق. قال دُخَيْم(٥): مات سنة خمس عشرة ومئة. وقال أبو عُبيد القاسم بن سَلّم، وخليفةُ بنُ خَيَّاط(٦)، ومحمد بن سَعْد(٧)، والبُخاريُّ(٨)، وغيرُ واحدٍ (٩): مات سنة تسع عشرة ومئة (١٠). (١) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان فيه: الفقيه. وهو تصحیف)). (٢) تاريخه الكبير: ٤ / الترجمة ١٨٨٨ وضعفاء العقيلي، الورقة ٨٣، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٣٨٦. وقال البخاري في تاريخه الصغير: عنده أحاديث عجائب. (٣٠٥/١). وروى الترمذي في العلل الكبير عن البخاري أنه قال: ((منكر الحديث أنا لا أروي عنه شيئاً، روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير)» (الورقة ٤٧). (٣) الضعفاء والمتروكون، الترجمة ٢٥٢ . (٤) الكامل: ٢ / الورقة ١. (٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي، ووفيات ابن زبر، الورقة ٣٤). (٦) تاريخه: ٣٤٩، وطبقاته: ٣١٢. (٧) الطبقات: ٤٥٧/٧. (٨) تاريخه الكبير: ٤ / الترجمة ١٨٨٨، والصغير: ٣٠٤/١. (٩) وكذلك قال الواقدي والغلاس (كما في وفيات ابن زبر، الورقة ٣٥). (١٠) وقال ابن سعد: كان ثقة أثنى عليه ابن جريج (الطبقات: ٤٥٧/٧). وقال ابن جريج : = ٩٧ روى له مُسلم في ((مقدمة)) كتابه، والأربعة. ٢٥٧٢ - د: سُليمان(١) بنُ موسى الزُّهْرِيُّ، أبو داود الكُوفيُّ . خُراسَانِيُّ الْأَصْلِ ، سكنَ الكوفة ثم تَحَوَّل إلى دمشق. روى عن: إبراهيم بن الفَضْلِ المَخْزوميِّ، وإِسْماعيل بن عبدالملك بن أبي الصُّفَيْراء، وجعفر بن سَعْد بن سَمُرَة بن جُنْدُب (د)، ودَلْهَم بن صالح، وعلي بن سَمُرَة الجَنَديِّ، ومُظاهر بن أَسْلَم المَخْزُومِيِّ، وموسى بن عُبَيدة الرَّبَذيِّ، وهارون بن إبراهيم الْأُهْوازيِّ، ويوسُف بن صُهَيْب، ويونُس بن الحارث الطَّائفيِّ . : كان يفتي في العضل (تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٨٨٨). وقال الآجري عن = أبي داود: لا بأس به ثقة (سؤالاته: ٥٪ الورقة ١٨). وذكره أبو زرعة الرازي في كتاب أسامي الضعفاء (٦٢٢/٢)، وكذلك العقيلي (الورقة ٨٣) وابن الجارود، وقال الساجي: عنده مناكير. (إكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٣٥). ونقل مغلطاي من تاريخ ابن أبي خيثمة قوله: قال سفيان: ما رأيت مثله (نفسه)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)» وقال: كان فقيهاً ورعاً (١ / الورقة ١٧٧). ونقل ابن حجر أن يحيى بن معين قال ليحيى بن أكثم: سليمان بن موسى ثقة وحديثه صحيح عندنا (تهذيب: ٤ /٢٢٧). وقال الذهبي في ((الميزان)): كان سليمان فقيه أهل الشام في وقته قبل الأوزاعي، وهذه الغرائب التي تستنكر له يجوز أن يكون حفظها (٢ / الترجمة ٣٥١٨)، لذلك قال في كتابه ((من تُكلُّم فيه وهو موثق)): صدوق وثق (الورقة ١٦). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق فقيه في حديثه بعض لين وخلط قبل موته بقليل. (١) تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٨٨٩، والكنى لمسلم، الورقة ٣٤، وضعفاء العقيلي، الورقة ٨٣، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦١٦، وتاريخ دمشق (تهذيبه: ٢٨٨/٦)، والكاشف: ١/ الترجمة ٢١٥٥، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٥٦، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٥١٩، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٧٨٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٣٦، ونهاية السول، الورقة ١٣٠، وتهذيب ابن حجر: ٢٢٧/٤، والتقريب: ٣٣١/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٧٥٠. ٩٨ روى عنه: محمَّد بن مَرْوانِ الطَّاطَرِيُّ، وهِشام بن عَمَّار، والوَليد بن مسلم، ويحيى بن حَسَّان التّنْيسيُّ (د). قال العَبَّاس بنُ الوَليد الخَلّال(١): حَدَّثنا مَرْوان بن محمد، قال: حَدَّثنا سليمان بن موسى الكوفيُّ ثِقَةٌ . وقال أبو داود(٢): كوفيٌّ نَزل دِمَشْق، ليس به بأس. وقال أبو حاتِمِ الرَّازيُّ (٣): أَرَى حديثَه مُستقيماً، محلُّه الصِّدق، صالحُ الحدیث. وقال محمد بنُ عَمْرو العُقَيليُّ(٤): سُليمان بن موسى، أبو داود كوفيٌّ، عن دَلْهَم بن صالح لا يُتابع على حديثه ولا يُعْرَفُ إلا به. وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثُّقات)) (٥). روی له أبو داود. ٢٥٧٣ - د: سُليمان(٦) بنُ أبي يحيى، حجازي. (١) من تاريخ دمشق. (٢) سؤالات الآجري: ٥ / الورقة ١٨. (٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦١٦. (٤) الضعفاء، الورقة ٨٣. (٥) وفي تاريخ دمشق: ذكره أبو جعفر الرازي في جملة الضعفاء ومن تُكُلُّم فيهم من المحدثين. وقال الساجي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلّ به (إكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ١٣٦). وقال الذهبي: منكر الحديث (ديوان، الترجمة ١٧٨٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)): فيه لين. (٦) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٤٦، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٧٧، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٥٧، ومعرفة التابعين، الورقة ١٦، والكاشف: ١ / الترجمة ٢١٥٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٣٦، ونهاية السول، الورقة ١٣٠، وتهذيب ابن حجر: ٢٢٨/٤، والتقريب: ٣٣١/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٧٥١. ٩٩ روى عن: عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب (د)، وأبي هريرة. روى عنه: داود بن قيس الفَرَّاء، وأبو مودود عبدالعزيز بن أبي سُليمان (د)، ومحمد بن عَجْلان. قال أبو حاتم(١): ما بحديثه بأسٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات)) (٢). روى له أبو داود حديثاً واحداً عن ابن عُمر «ما جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعِشَاء قَطُّ فِي سَفَرٍ إِلَّ مَرَّة)). وقال: هذا يُروَى عن نافع موقوفاً على ابنِ عُمر أنَّه لم يرَ ابنَ عمر جَمَعَ بينهما قَطُّ إلا تلك الليلة - يعني ليلة استصرخَ على صَفِيّة _(٣). · - سُليمان بنُ يزيد، أبو المثنَّى الكَعْبيُّ. يأتي في الكنى. ٢٥٧٤ - ع: سُليمان (٤) بنُ يَسار الهِلاليُّ، أبو أيوب، ويقال: (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٤٦. (٢) ١ / الورقة ١٧٧. وقال الذهبي في ((الكاشف)): صدوق. وقال ابن حجر في ((التقریب»: ليس به بأس. (٣) أبو داود (١٢٠٩) في الصلاة، باب: الجمع بين الصلاتين. (٤) طبقات ابن سعد: ١٧٤/٥، وتاريخ الدوري عن يحيى: ٢٣٧/٢، وعلل ابن المديني: ٤٥، ٤٦، ٤٨، وطبقات خليفة: ٢٤٧، وعلل أحمد: ٧٨/١، ٨٠، ١٥٧، ١٥٨، ٣٩٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٩٠١، وتاريخه الصغير: ٨٧/١، ٢٢٨، ٢٣٥، والكنى لمسلم، الورقة ٤، وثقات العجلي، الورقة ٢٢، وجامع الترمذي: ٦/٥ عقب حديث ٣٢٩٩، والمعرفة ليعقوب: ١٤١/١، ٢٥٢، ٣٣٥، ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٩٦، ٤٢٦، ٤٤٢، ٤٧١، ٤٧٧، ٥٤٩، ٥٧٢، ٦٣٦، ٧١٤ و ٣٧٢/٢، ٦٦٨، ٧١٨، ٧٢٥، ٧٢٩، ٧٣٠ و٢٥/٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٣٨١، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٣٢، ٦١٠، والمراسيل لابن أبي حاتم: ٨١ - ٨٢، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٤٣، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٧٧، = ١٠٠