Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢٣٣٤ - م س: سَعيد(١) بنُ عَمْرو بن سَهْل بن إِسْحاق بن
محمد بن الأشْعَث بن قَيْس الكِنْدُّ الأَشَعثيُّ أبو عُثمان الكوفيُّ .
روى عن: أبي ضَمْرَة أَنَس بن عِياض اللَّثِيِّ (م)، وجَعْفَر بن
سُليمان الضَّبَعيِّ، وحاتم بن إِسْماعيل المَدَني (م)، وحَفْص بن غِياث
النَّخَعيِّ، وأبي أسامة حَمَّاد بن أسامة (م)، وحَمَّاد بن زَيْد (س)،
وسُفيان بن عُيَيْنة (م)، وأبي زُبيد عَبْثر بن القاسِم (م س)، وعبدالله بن
المُبارك (م)، وعبدالرَّحيم بن سُليمان، ومحمد بن ثابت العَبْديِّ،
ومحمد بن صبيح بن السَّمّاك، ومحمد بن النَّضْر الحارِثِيِّ، ومَرْوان بن
معاوية الفَزَاريِّ (م)، وأبي بكربن شعيب بن الحَبْحَاب، وأبي بكر بن
عَيَّاش.
روى عنه: مسلم، وأبو شَيْبَة إِبراهيم بنُ أبي بكر بن
أبي شَيْبَة (كن)، وأحمد بن إِسْماعيل بن عُمر، وبَقيّ بن مَخْلَد
الأَنْدَلسيُّ، وجعفر بن عبدالواحِد الهاشِميُّ، وجعفر بن محمَّد بن الھُذیل
القَنَّاد ابن بنت أبي أسامة، والحُسين بن عُمر بن أبي الأخْوَص الكوفيُّ،
وأبو زُرْعة عُبيد الله بن عبدالكريم الرَّازِيُّ، وعُثْمان بن خُرَّزاد الأنطاكيُّ،
والقاسِم بن زكريا بن دِيْنار الكوفيُّ (س)، ومحمد بن الحُسين بن
إِشْكاب، ومحمد بن الحُسين الأنماطيُّ، وأبو الْأَصْبَغ محمد بن
(١) طبقات ابن سعد: ٤١٥/٦، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين، الورقة ٤٦، والجرح
والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٩، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٦١، ورجال صحيح
مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٩، والجمع لابن القيسراني: ١٧٥/١، وأنساب
السمعاني: ٢٧٢/١، والمعجم المشتمل، الترجمة ٣٦٩، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٠٠
(آيا صوفيا ٣٠٠٧)، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٦، ونهاية السول، الورقة ١١٨،
وتهذيب ابن حجر: ٦٨/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٥١٧ .
٢١

عبدالرحمان بن كامل القِرْقِسانيُّ، ومحمد بن عُثمان بن أبي شَيْبَة،
ومحمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزْديُّ، وموسى بن هارون الحافِظ،
ونجیح بن إبراهيم.
قال أبو زُرْعة(١): ثقةٌ.
وقال مُطَيَّن: مات في صفر سنة ثلاثين ومئتين(٢)، وكان ثقةً(٣)،
وكتب عنه يحيى بنُ مَعين (٤).
وروى له النَّسائيُّ.
٢٣٣٥ - س: سَعيد(٥) بنُ عَمرو بن شُرَحْبيل بن سعيد بن
سَعْد بن عُبادة الأنْصاريُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَدَنيُّ .
روى عن: أبيه (س) عن جَدِّه. ووَجدَ في كتاب جَدِّه سعيد بن
سَعْد بن عُبادة.
روى عنه: أبو أُويس عبدالله بن عبدالله المَدَنيُّ، وعبدالحميد بن
جَعْفَرِ الأنْصاريُّ، وعبدالعزيز بن محمد الدَّراورْديُّ، وعبدالعَزيز بن
المطّلب بن عبدالله بن حَنْطَب، وعُمارة بن غَزِيَّة، ومالِك بن أَنَس (س).
قال النَّسائيُّ: ثقةٌ.
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٩.
(٢) وكذلك قال ابن سعد في وفاته (الطبقات: ٤١٥/٦)، وابن حبان في ثقاته.
(٣) وقال ابن سعد: ((وهو ثقة صدوق مأمون)).
(٤) قال ابن الجنيد عن يحيى: ((صدوق لا بأس به)) (ورقة ٤٦).
(٥) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٦٦١، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١١،
وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٦١، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ٢٦، والكاشف:
١ / الترجمة ١٩٦٠، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٩٢، ونهاية السول، الورقة ١١٨،
وتهذيب ابن حجر: ٦٩/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٥١٨.
٢٢

وذكْرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات))(١).
روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وقع لنا عالياً جداً عنه.
أخبرنا به أحمد بنُ أبي الخَيْرِ، وإِسْماعيل بنُ العَسْقَلانيّ، قالا:
أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلانيُّ، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا
أبو نُعيم الحافِظ، قال: أخبرنا أبوبكر أحمد بن يُوسف بن خَلَّد
النَّصِيبيُّ، قال: حَدَّثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حَدَّثنا
رَوْحِ بنُ عُبادة.
(ح) وأخبرنا إِبراهيم بنُ إِسْماعيل القُرَشيُّ، قال: أنبأنا محمد بن
مَعْمَر بن الفاخِرِ القُرَشيُّ في جماعةٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله،
قالتْ: أخبرنا أبوبكر بنُ رِيْذة، قال: أخبرنا أبو القاسِم الطَّبَرانيُّ،
قال(٢): حَدَّثنا أبو يزيد القَراطِيسيُّ، قال: حَدَّثنا عبدالله بنُ عبدالحكم.
(ح) وأخبرنا محمد بنُ عبدالرَّحيم المَقْدِسيُّ، وأحمد بنُ هبة الله بن
أحمد، قالا: أنبأنا المؤيّد بنُ محمد بن عليّ الطَّسيُّ، قال: أخبرنا
هبة الله بن سَهْلِ السّيديُّ، قال: أخبرنا سعيد بنُ محمد البَحِيريُّ، قال:
أخبرنا زاهِر بنُ أحمد السَّرْخَسِيُّ، قال: أخبرنا إبراهيم بنُ عبد الصَّمد
الهاشِميُّ، قال: حَدَّثنا أبو مُصْعَب أحمد بنُ أبي بكر الزُّهْرِيُّ.
قالوا: حَدَّثنا مالك بنُ أَنَس، عن سعيد بن عَمْروبن شُرَحْبيل بن
سعيد بن سَعْد بن عُبادة، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: وفي حديث
أبي مُصعب أنَّه قال: خَرِج سَعْد بنُ عُبَادَةً مَعَ النَّبيِّ - وفي حديث
أبي مُصعب: مَعَ رَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضٍ
(١) ١ / الورقة ١٦١.
(٢) المعجم الكبير (٥٥٢٣).
٢٣

مَغَازِيهِ وَحَضَرَتْ أُمُّهُ - وفي حديث رَوْحٍ: أُم سَعْد - الْوَفَةُ بِالمَدِينَةِ،
فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي. فَقَالَتْ: فيما . - وفي حديث رَوْحٍ: بما - أُوصِي،
إِنَّمَا المَالُ مَالُ سَعْدٍ. فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ سَعْدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ
ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ
النّبيُّ - وفي حديث أبي مصعب: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه
وسلم -: ((نَعَمْ)) فَقَالَ سَعْدُ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا لِحَائٍِ. سَمَّاهُ.
رواه (١) عن الحارث بن مِسْكين، عن عبدالرَّحمان بن القاسِم، عن
مالك، فوقع لنا عالياً بدرجتين، وليس بمتَّصل.
٢٣٣٦ - د: سَعيد(٢) بنُ عَمرو الحَضْرَميُّ، أبو عُثمان الحِمْصيُّ،
المعروف بالبابوسِيّ(٣).
روى عن: إِسْماعيل بن عَيَّاش (د)، وبَقيَّة بن الوليد، وبكر بن
(١) المجتبى: ٢٥٠/٦ في الوصايا، باب: إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا
عليه .
(٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٨، وشيوخ أبي داود للجياني، الورقة ٨٢، وتذهيب
الذهبي: ٢ / الورقة ٢٦، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩٦١، ونهاية السول،
الورقة ١١٨، وتهذيب ابن حجر: ٦٩/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٥١٩.
وقال المؤلف في حاشية النسخة متعقباً صاحب الكمال: ((قد ذكرنا في ترجمة السكوني أنه
خلط في الأصل بهذا، وهما اثنان كما تقدم بيانه)).
(٣) هكذا وجدتها مجودة بخط ابن المهندس بالموحدتين وسين مهملة قبل ياء النسبة. أما
الحافظ ابن حجر وصاحب الخلاصة فقيداها بالحروف بموحدتين ونون قبل ياء النسبة،
وقال ابن حجر في التهذيب: وهذه النسبة ما عرفتها لم يذكرها ابن السمعاني. قال بشار:
وعندي أنها بالسين كما جَوّدها ابن المهندس، ويعضد ذلك ما ورد في نسخ ((الجرح
والتعديل)) لابن أبي حاتم أنه يعرف بالبابوس. وقال محققه العلامة اليماني - رحمه الله -:
((هكذا في الأصلين وكتب عليه في (م): ((صح)). مما يدل على تصحيح صاحب
النسخة، والله أعلم، وهو الموفق.
٢٤

مُهاجر، ومحمد بن شعيب بن شابور.
روى عنه: أبو داود، وسُليمان بن عبدالحَميد البَهْرانيُّ،
وعبدالكريم بن الهَيْثَم الدَّيْرِ عاقوليُّ، والقاسِم بن هاشِم السّمسار
البَغْدادُّ، وأبو أُميَّة محمد بن إبراهيم الطَّرَسوسيُّ، ومحمد بن عَوْف
الطَّائيُّ الحِمصيُّ.
قال أبو حاتم(١): شيخٌ.
٥ - سَعيد بنُ أبي عِمْران: هو ابنُ فَيْروز. يأتي.
٢٣٣٧ - سي: سَعيد(٢) بنُ عُمير بن نِيار، ويقال: سعيد بن
عُمَيَر بن عُقْبة بن نِيار الأنْصاريُّ، الحارثيُّ، المَدَنيُّ، ابنُ أخي
أبي بردة بن نِیار.
روى عن: جَدِّه لُأَمِّه البراء بن عازِب، وعبد الله بن عُمر بن
الخَطَّاب، وأبيه عُمير بن نِيار (سي)، وقيل: عن عَمِّه أبي بُردة بن
نِيار (سي)، وأبي سَعيد الخُدريِّ.
روى عنه: جعفر بنُ عبدالله بن الحكم الأنْصاريُّ، وأبو الصَّبَّح
سعيد بنُ سعيد التّغْلِيُّ (سي)، ووائل بن داود.
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٨.
(٢) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢٠٦/٢، وتاريخ الدارمي، الترجمة ٣٧٣، وتاريخ
البخاري الكبير: ٣/ الترجمتان ١٦٦٨ و١٦٦٩، والمعرفة والتاريخ: ١٠١/٣، ١٧٩،
١٨٠، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمتان ٢٢٤ و٢٢٥، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٦١،
والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٥٣، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٦، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٩٢، ونهاية السول، الورقة ١١٨، وتهذيب ابن حجر: ٧٠/٤، وخلاصة
الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٥٢١.
٢٥

ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(١).
(١) ١ / الورقة ١٦١. وقد ذكر البخاري في تاريخه الكبير هذه الترجمة بترجمتين فقال أولاً:
((سعيد بن عمير الحارثي. سمع ابن عمر وأبا سعيد، قال إسماعيل: حدثني أخي عن
سليمان، عن عمروبن عبيدالله، عن سعيد بن عمير، عن أبي سعيد الخدري، قال
النبي صلى الله عليه وسلم: لا يبغض الأنصار إلا منافق)) (٣/ الترجمة ١٦٦٨).
ثم قال البخاري في الترجمة التي تلیها: «سعید بن عمير الأنصاري. روی عنه وائل بن
داود. قال أبو أسامة عن سعيد بن سعيد، سمع سعيد بن عميربن عقبة بن نيار
الأنصاري عن عمه أبي بردة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد من أمتي
صَلّى عليّ صادقاً من نفسه إلا صلى الله عليه عشراً)). روى عنه وائل بن داود عن النبي
صلى الله عليه وسلم: ((أطيب الكسب عمل الرجل بيده)). وأسنده بعضهم وهو خطأ))
(٣/ الترجمة ١٦٦٩).
وفعل مثل هذا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، فذكر الأول، لكن زاد في الرواة عنه
عبدالحميد بن جعفر، ونقل ذلك عن أبيه (٤ / الترجمة ٢٢٤) ثم ذكر ((سعيد بن
عمير بن عقبة بن نيار الأنصاري، روى عن أبيه ويقال عن عمه أبي بردة بن نيار،
روى عنه وائل بن داود)) ثم نقل قول الدارمي: ((سألت يحيى بن معين عن سعيد بن
عمير بن عقبة فقال: لا أعرفه)) (٤ / الترجمة ٢٢٥ وراجع تاريخ الدارمي، رقم ٣٧٣).
أما ابن حبان فذكر ثلاثة في طبقة التابعين:
( أ) الأول: سعيد بن عمير بن عبيد الأنصاري الراوي عن أبي برزة الأسلمي، روى
عنه وائل بن داود الثوري. وقال: أحسبه الذي بعده.
(ب) الثاني: سعيد بن عمير الحارثي الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن ابن عمر
وأبي سعيد، روى عنه جعفر بن عبدالله، وذكر حديثاً.
(ج) الثالث: سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار، يروي عن عمه أبي بردة بن نيار،
روى عنه سعيد بن سعيد التغلبي)).
فهؤلاء كلهم عَدّهم المزي واحداً في هذه الترجمة، وهو الأصوب إن شاء الله، وقد قال
يعقوب بن سفيان في المعرفة: ((حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن وائل بن داود،
عن سعيد بن عمير وهو ابن أخي البراء بن عازب، لا بأس به كوفي) (١٠١/٣) وهذا
يعضد اتحاد الترجمة. وقد توهم الحافظ ابن حجر فنسب عبارة ((وأسنده بعضهم
وهو خطأ)) إلى ابن أبي حاتم وأعاد ذلك مرتين (٧٠/٤) وهي للبخاري، كما تقدم. أما
نسبته بالحارثي فهي لبني حارثة من الأنصار، وهو أمر يقوي أنهما واحد.
٢٦

روى له النّسائيُّ في ((اليوم والليلة)) حديثاً واحداً، وقد وقع لنا عالياً
عنه .
أخبرنا به إِبراهيم بنُ إِسْماعيل القُرَشيُّ، قال: أنبأنا محمَّد بن
مَعْمَر بن الفاخِرِ القُرَشيُّ، قال: أخبرنا زاهر بن طاهر الشّحاميُّ، قال:
أخبرنا أبو سَعْد محمد بن عبدالرَّحمان الكَنْجَروذيُّ، قال: أخبرنا أبو حامد
أحمد بن سَهْل بن إِبْراهيم الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثنا أبو قُريش محمد بن
جُمعِة بن خَلف القُهُسْتَانِيُّ الحافظ من لفظه، قال: حَدَّثنا أبو كريب
محمد بن العلاء بن كُرِيب الهَمْدانيُّ، قال: حَدَّثنا وكيع: قال: حَدَّثنا
سَعيد بنُ سَعيد التَّغْلبيُّ، عن سعيد بن عُمير الأنْصاريِّ، عن أبيه
- وكان بَدْرِيًّا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ
صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي صَلَةً مُخْلِصاً مِنْ قَلْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ
صَلَوَاتٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَتَبَ لَّهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ
بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ)).
وبه: قال: حَدَّثنا أبو كريب، قال: حَدَّثنا أبو أسامة، عن سعيد بن
سَعيد، عن سعيد بن عُمير بن عُقْبة بن نِيار، عن عَمِّه أبي بُردة بن نِيار
عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مثله.
قال أبو قُريش: سألتُ أبا زرعة عن اختلاف هذين الحديثين فقال:
حديثُ أبي أسامة أشبه.
رواه(١) عن حُسين بن حُريث، عن وكيع بإسناده، وعن زكريا بن
يحيى السِّجزيِّ، عن أبي كُريب، عن أبي أسامة بإسناده، فوقع لنا من
الوَجِه الأوَّل بدلاً عالياً بدرجة، ومن الوَجْه الثَّاني بدلاً عالياً بدرجتين.
(١) النسائي في اليوم والليلة (٦٤)، باب: ثواب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
٢٧

٢٣٣٨ - ت ق: سَعيد(١) بنُ عِلاقة الهاشِميُّ، أبو فاختة، الكوفيُّ
مولى أم هانىء بنت أبي طالب، ويقال: مولى ابنها جَعْدَة بن هُبَيْرة
المخزوميِّ، وهو والد تُوير بن أبي فاختة. قدِمِ الشَّام وافداً على
معاوية بن أبي سُفيان.
وروى عن: الْأَسْوَد بن يَزِيد النَّخَعيِّ (ق)، وجَعْدَة بن هُبيرة،
والطّفيل بن أبي بن كَعْب (ت)، وعبدالله بن عَبَّاس، وعبدالله بنُ عمر بن :
الخَطَّاب، وعبدالله بن مَسْعود، وعلي بن أبي طالب (ت)، وهُبيرة بن
يَرِيم (ق)، وعائشة أم المؤمنين، وأُم هانىء بنت أبي طالب.
روى عنه: إِسْحاق بنُ سُويد العَدَويُّ، وبُرْد بن أبي زياد أخو
يَزيد بن أبي زياد، وأبو المِقْدام ثابت بن هُرْمُز الحَدَّاد، وابنُه ثُوير بن
أبي فاختة (ت)، وسعيد بن أبي سعيد المَقْبُريُّ، وسعيد بن عُثمان بن
عَفَّان، وعَمْرو بن دِيْنار، وعَوْن بن عبدالله بن عُتْبة (ق)، ويَزيد بن
أبي زياد (ق).
(١) طبقات ابن سعد: ١٧٦/٦، والمصنف لابن أبي شيبة: ١٣ / رقم ١٥٧٨٢، وتاريخ
يحيى برواية الدوري: ٢٠٥/٢، وعلل أحمد: ٩٣/١، وتاريخ البخاري الكبير:
٣/ الترجمة ١٦٧٣، وتاريخه الصغير: ٢٧٥/١، والكنى لمسلم، الورقة ٩٠، وثقات
العجلي، الترجمة ٢٠١٥، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٣/ الورقة ٥، وجامع
الترمذي: ٢٩٢/٣ و٤٣١/٥، والمعرفة والتاريخ: ٦٤٣/٢، ٨١٠، وتاريخ أبي زرعة
الدمشقي: ٤٨٥، والكنى للدولابي: ٨١/٢، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٢١،
وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٦١، وضعفاء الدارقطني (في ترجمة ثوير بن
أبي فاختة)، الترجمة ١٤٠، وتاريخ ابن عساكر (تهذيبه: ١٦٨/٦)، وتاريخ
الإِسلام: ٢٥١/٣، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٦، والكاشف:
١ / الترجمة ١٩٦٢، ومعرفة التابعين، الورقة ١٥، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٣،
وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٩٢، والعقد الثمين: ٥٨٥/٤، ونهاية السول،
الورقة ١١٨، وتهذيب ابن حجر: ٧٠/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٥٢٢ .
٢٨

قال أحمد بنُ عبدالله العِجْليُّ(١) والدَّارِقُطنيُّ (٢): ثقةٌ.
وقال عبدالرَّحمان بن يُوسف بن خِراش(٣): لم يُتَكَلَّم فيه.
وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٤).
قال الواقديُّ: شهِد مشاهد علي، وهلك في إمارة عبدالملك بن
مروان، أو الوليد بن عبدالملك.
روى له التِّرمذيُّ وابنُ ماجة .
٢٣٣٩ - خ س: سَعيد(٥) بنُ عيسى بن تَلِيد الرُّعَينيُّ، القِتْبانيُّ،
مولاهم، أبو عُثْمان المِصْريُّ. وقد يُنسب إلى جَدِّه، وهو عَمُّ المِقْدام بن
داود بن عیسی .
روى عن: رِشْدِين بن سَعْد، وزين بن شُعيب المعافريِّ
الإِسْكندرانيِّ، وسُفيان بن عُيينة، وعبدالله بن وَهْب (خ)،
وعبدالرَّحمان بن أَشْرَس المَغْرِبِيِّ، وعبدالرَّحمان بن القاسِم
العُتَفيِّ (خ س)، وأبي زُرارة الليث بن عاصِم القِتّبانيِّ، ومحمد بن
إِذْريس الشَّافِعِيِّ، والمفضَّل بن فضالة (س).
(١) ثقاته، في الكنى، الترجمة ٢٠١٥ من المطبوع.
(٢) في أثناء ترجمة ولده الضعيف ثوير من الضعفاء والمتروكين، الترجمة ١٤٠ .
(٣) تهذيب ابن عساكر: ١٦٨/٦.
(٤) ١ / الورقة ١٦١.
(٥) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٥٣١، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٢٣،
ووفيات ابن زبر، الورقة ٦٩، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٦١، والجمع
لابن القيسراني: ١٧٣/١، والمعجم المشتمل، الترجمة ٣٧٠، وتاريخ الإِسلام،
الورقة ١١٣ (آيا صوفيا ٣٠٠٧)، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٦، والكاشف:
١ / الترجمة ١٩٦٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٩٢، ونهاية السول، الورقة ١١٨،
وتهذيب ابن حجر: ٧١/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٥٢٣.
٢٩

روى عنه: البُخاريُّ، وأبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي شَيْبة،
وعبدالرَّحمان بن عبدالله بن عبدالحكم (س)، وعلي بن عثمان
النُّغَيليُّ (س)، وأبو حاتم محمد بن إِدْريس الرَّازيُّ، وأبو النَّضْر محمد بن
الحَسَن بن إِبْراهيم الفارسيُّ، وأبو قُرَّة محمد بن حُميد بن هِشام الرُّعَينِيُّ،
وابنُ أخيهِ المِقْدام بن داود بن عيسى، وهاشِم بن یونُس القَصار.
قال أبو حاتم(١): ثقةٌ لا بأس به.
وذكِرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٢).
قال أبو سعيد بنُ يونس: تَوفِّي في الثَّالث عَشْر من ذي الحجة سنة
تسع عشرة ومئتين(٣).
وروى له النَّسائيُّ .
٢٣٤٠ - د: سَعيد(٤) بنُ غَزْوان، شاميُّ.
روى عن: صالح بن يحيى بن المِقْدام بن مَعْدي كرب، وأبيه
غَزْوان (د).
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٢٣.
(٢) ١ / الورقة ١٦١.
(٣) وزاد ابن يونس - على ما نقله مغلطاي وابن حجر -: ((كان فقيهاً، وكان يكتب للقضاة،
وكان ثقة ثبتاً في الحديث)). وذكر ابن زبر وفاته سنة ٢١٩ أيضاً. وقال الدارقطني: ليس
به بأس. ووُثقه الحافظان الذهبي وابن حجر.
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٦٨٢، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٣٩،
وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٦١، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ٢٦، والكاشف:
١/ الترجمة ١٩٦٤، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٢٥٣، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٩٢، ونهاية السول، الورقة ١١٨، وتهذيب ابن حجر: ٧٢/٤، وخلاصة
الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٥٢٤.
٣٠

روى عنه: أبو وَهْب الحارث بن عَبِيدة الكّلاعيُّ الحِمصي
القاضي، ومعاوية بن صالح الحَضْرَميُّ (د).
ذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات)(١).
روى له أبو داود حديثاً واحداً عن أبيه، عن مقعد بتبوك، في الزَّجر
عن المرور بين يدي المُصلِّي(٢).
٢٣٤١ - س: سعيد(٣) بن الفَرَج البَلْخيُّ، أبو النَّصْر بن
أبي سعید.
قدِمِ نَيْسابور حاجّاً وحَدَّث بها.
روى عن: إِبراهيم بن سُليمان البَلْخيِّ الزَّيات، ومحمد بن القاسِم
الأسَديِّ، ومكي بن إِبْراهيم البَلْخيِّ، وأبي النّضْر هاشِم بن القاسِم،
ویحیی بن أبي بُکیر الکرمانيِّ (س) . .
روى عنه: النِّسائيُّ(٤)، والحَسَن بنُ عليّ بن مَخْلَد النَّيْسابوريُّ،
(١) ١/ الورقة ١٦١. وقال الذهبي في (الميزان)): ((هذا شامي مقل، ما رأيت لهم فيه ولا في
أبيه كلاماً، ولا يدرى مَن هما)».
(٢) أبو داود (٧٠٧) في الصلاة، باب: ما يقطع الصلاة. وقال الذهبي في ((الميزان)) بعد أن
ساق هذا الحديث: ((قال عبدالحق وابن القطان: إسناده ضعيف. قلت: أظنه موضوعاً))
(٢ / الترجمة ٣٢٥٣).
(٣) المعجم المشتمل، الترجمة ٣٧١، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١٥٨ (أحمد
الثالث ٧/٢٩١٧)، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٦، والكاشف:
١ / الترجمة ١٩٦٥، والعقد الثمين: ٥٨٦/٤، ونهاية الول، الورقة ١١٨، وتهذيب
ابن حجر: ٧٢/٤.
(٤) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه: ((حديث داود السراج عن أبي سعيد: من
لبس الحرير في الدنيا».
٣١

وأبو عَلي عبدالله بن محمد بن علي البلخيُّ الحافِظ، وأبو سعيد محمد بن
شاذان، وأبو يحيى البَزَّاز.
قال النَّسائيُّ(١): لا بأس به.
وقال الحاكم أبو عبدالله: قرأتُ بخطٍّ أبي عَمْرو المُستملي : تُوفِّي
سعيد بنُ الفَرَج بمكة سنة إحدى وأربعين ومئتين.
٢٣٤٢ - ع: سَعيد(٢) بنُ فَيْروز، وهو ابنُ أبي عِمْران،
أبو البَخْتري، الطَّائي مولاهم، الكوفي.
روى عن: الحارث الأعْور (عس)، وحَبيب بن أبي مليكة،
وحُذيفة بن اليمان مرسل، وسَلْمان الفارسيِّ (ت) كذلك، وعبدالله بن
(١) المعجم المشتمل، الترجمة ٣٧١.
(٢) طبقات ابن سعد: ٢٩٢/٦، والمصنف لابن أبي شيبة: ١٣ / رقم ١٥٧٨٢، وتاريخ
يحيى برواية الدوري: ٢٠٦/٢، وابن طهمان، رقم ٢٢١، وطبقات خليفة: ١٥٤،
وتاريخه: ٢٨٢، وعلل أحمد: ٨٣/١، ١٥٦، ٢١٢، ٢٣١، وتاريخ البخاري الكبير:
٣/ الترجمة ١٦٨٤، والكنى لمسلم، الورقة ١٥، وجامع الترمذي: ١٦٩/٣ و١٢٠/٤،
وسؤالات الترمذي للبخاري، الورقة ٧٥، والمعرفة ليعقوب: ٥٠٠/١
و١٠٥/٢ - ١٠٧، ٥٤٠، ٥٤٤، ٧٩٥ و١٧٠/٣، ١٩١، ٢٠٨، ٢١٣، ٢٢٦،
٢٢٨، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٩٢، ٥٤٩، ٦٦٩، والكنى
للدولابي: ١٢٥/١، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٤١، والمراسيل: ٧٤، وثقات
ابن حبان: ١ / الورقة ١٦١، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٦١،
والحلية: ٣٧٩/٤، والجمع لابن القيسراني: ١٦٧/١، وتاريخ الإِسلام
للذهبي: ٣١٦/٣، وسير أعلام النبلاء: ٢٧٩/٤، ومعرفة التابعين، الورقة ١٥،
وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٦، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩٦٦، والعبر: ٩٦/١،
ومراسيل العلائي: ٢٤٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٩٣، وشرح علل الترمذي
لابن رجب: ٤٠١، ونهاية الول، الورقة ١١٨، وتهذيب ابن حجر: ٧٢/٤،
وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٥٢٥، وشذرات الذهب: ٩٢/١.
٣٢
٨

عَبَّاس (خ م)، وعبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب (خ)، وعبد الله بن
مَسعود (قد) مرسل، وعبدالرَّحمان اليَحصبي، وعَبيدة السَّلماني (س)،
وعلي بن أبي طالب مرسل (ت ص ق)، وعمر بن الخطاب كذلك، وأبيه
فَيْروز، ويَعْلى بن مُرَّة (قد)، وأبي بَرْزَة الْأُسْلَميِّ (س)، وأبي سعيد
الخُدريِّ (دس ق)، وأبي صالح السَّمان، وأبي عبدالرَّحمان
السُّلميِّ (عس ق)، وأبي كبشة الأنْماريِّ (ت).
روى عنه: حَبْب بنُ أبي ثابت، وأبو الجَحَّاف داود بن
أبي عَوْف، وزيد بن جُبير، وسلمة بن كُهيل، وعبدالأعْلى بن
عامر (ت عس ق)، وعبدالملك بن المُغيرة الطَّائفيُّ، وعَطاء بن
السَّائب (قد ت س)، وعَمْرو بن مُرَّة (ع)، ومُسلم البطين، وهِلال بن
خَبَّاب، ويزيد بن أبي زياد، ويونُس بن خَبَّاب (ت).
قال عبدالله بنُ شُعيب الصَّابونيُّ، عن يحيى بن معين:
أبو البَخْتري الطَّائيُّ اسمُه سعيد، وهو ثَبْتُ، ولم يسمع من علي شيئاً(١).
وقال أبوبكر بنُ أبي خَيْئَمة عن يحيى بن معين، وأبو زُرعة،
وأبو حاتم(٢): ثقةٌ.
زاد أبو حاتم: صدوقٌ.
وقال أبو داود: لم يسمع من أبي سعيد.
(١) حول عدم سماعه من علي وسلمان وغيرهما انظر سؤالات الترمذي، الورقة ٧٥،
والمعرفة ليعقوب: ٢٠٨/٣، والمراسيل لابن أبي حاتم: ٧٤، وكشف الأستار (٣٦٦١)
وغيرها.
((٢) انظر الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٤١.
٣٣

وقال فِطْر بنُ خليفة(١)، عن حَبيْب بن أبي ثابت: اجتمعتُ أنا
وسعيد بن جُبير، وأبو البَخْتري الطّائي، وكان الطّائيُّ أعلمنا وأفقَهنا.
وقال هِلال بنُ خَبَّب: كان من أفاضل أهل الكوفة.
وقال أبو نُعيم (٢): مات في الجماجم سنة ثلاث وثمانين(٣).
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٤١.
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٦٨٤.
(٣) وانظر تاريخ خليفة: ٢٨٢، ٢٨٥، ٢٨٧، وقال ابن سعد: وشهد أبو البختري مع
عبدالرحمن بن الأشعث يوم الدجيل وقتل يومئذ سنة ثلاث وثمانين (٢٩٢/٦). قال
خليفة في تفصيل وقعات ابن الأشعث مع الحجاج: ((أول وقعة كانت بينهم يوم تستر يوم
النحر آخر سنة إحدى وثمانين، والوقعة الثانية بالزاوية في المحرم أول سنة اثنتين
وثمانين، والوقعة الثالثة بظهر المربد في صفر يوم الأحد سنة اثنتين وثمانين، والوقعة
الرابعة بدير الجماجم كانت الهزيمة في جمادى لأربع عشرة ليلة خلت سنة اثنتين وثمانين،
والوقعة الخامسة في شعبان سنة اثنتين وثمانين ليلة دجيل (تاريخه: ٢٨٥). وقد ذكر
خليفة (٢٨٢) وأبو نعيم وغيرهما أنه قتل بدير الجماجم، فيكون قتله سنة ٨٢ أما
ابن سعد فذكر أن قتله يوم دجيل، وهو في شعبان سنة ٨٢ أيضاً، فلا يصح قول من
قال سنة ٨٣، والله أعلم.
وروى أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة، قال: ((لما كان يوم الجماجم أراد
القراء أن يؤمروا عليهم أبا البختري، فقال أبو البختري: لا تفعلوا فإني رجل من
الموالي، فأمروا عليكم رجلاً من العرب)) (ابن سعد: ٢٩٢/٦ وأخرجه خليفة عن غندر
عن شعبة وذكر أنهم أمروا جبلة بن زحر بن قيس: ٢٨٢ - ٢٨٣. وأخرجه يعقوب من
طريق أحمد عن أبي داود، عن شعبة: ١٧٠/٣، وغيرهم).
وقال شعبة: سألت الحكم بن عتيبة عن زاذان فقال: أكثر. قال: وسألت سلمة بن
كهيل فقال: أبو البختري أعجب إليّ منه (طبقات ابن شّعد: ٢٩٣/٦، والمعرفة
ليعقوب: ٧٩٥/٢).
وأبو البختري ثقة، وَثَّقه الجهابذة ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، ووثقه العجلي
وابن حبان وابن نمير وغيرهم، وليس فيه من علة غير الإِرسال الكثير، وقد قال
ابن سعد: ((وكان أبو البختري كثير الحديث يرسل حديثه ويروي عن أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمع من كبير أحد، فما كان من حديثه سماعاً=
٠
٣٤

روى له الجماعة.
٢٣٤٣ - بخ مد: سَعيد(١) بنُ كثير بنُ عبيد القُرَشيُّ التَّيميُّ،
أبو العَنْبَس المُلائيُّ، الكوفيُّ، مولى أبي بكر الصِّدِّيق، وهو والد
عَنْبسة بن سعید.
روى عن: زاذان الكِنْديِّ (مد)، والقاسِم بن محمد بن أبي بكر
الصِّدِّيق، وأبيه كثير بن عُبيد (بخ)، رضيع عائشة.
روى عنه: إِبراهيم بنُ حُميد الرُّؤاسيُّ، وحَقْص بن غِياه،
وأبو نعيم عبدالرَّحمان بن هانىء النَّخَعِيُّ، وعبدالواحد بن زياد (بخ)،
وعلي بن مُسْهِر، وأبو نُعيم الفَضْل بن دُكين، ومِسْعَر بن كِدام، ووكيع بن
الجَرَّاحِ (مد)، ويحيى بن سعيد الأمويُّ، ويَعْلى بن عُبيد الطَّافِسيُّ.
= فهو حسن، وما كان ((عن)) فهو ضعيف)) (٢٩٣/٦) ولعل هذا أحسن ما قيل في حديثه
إن شاء الله تعالى.
وقد اختلطت أخباره في كتاب ((المعرفة والتاريخ)) بأخبار أبي البختري القاضي، كما وقع
في ٤٤/٣ و ٥٧ حيث ذكر يعقوب أبا البختري القاضي في باب من يرغب عن الرواية
عنهم، ثم قوله فيه إنه كان يضع الحديث. وإنما نبهت على ذلك لأن محققه العالم
الفاضل العمري - حفظه الله - قد شطح قلمه فعلق في الموضعين من الحاشية أن
المقصود هو سعيد بن فيروز، وهو ذهول شديد منه إذ كيف يخرج الشيخان لمن اتهم
بوضع الحديث؟ فسبحان من لا يغفل، وصديقنا العمري من العلماء الفضلاء الفهماء
المحققين المدققين - متعنا الله بعلمه - .
(١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢٠٦/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٦٩٢،
والمعرفة ليعقوب: ١٤٧/٢، ٦٥٥، ٧١/٣، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٤٦،
وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٦١، وسؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة ١٨٠،
وتاريخ الإِسلام: ٧٠/٦، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٧، وميزان الاعتدال:
٤ / الترجمة ١٠٤٨٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٩٣، ونهاية السول، الورقة ١١٩،
وتهذيب ابن حجر: ٧٣/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٥٢٦.
٣٥

قال إِسْحاق بن منصور(١)، عن يحيى بن مَعين: ثقةٌ.
وقال أبو حاتم(٢): صالحُ الحديث.
وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٣).
روى له البُخاريُّ في ((الأدب)) حديثاً، وأبو داود في ((المراسيلِ))
آخرَ (٤).
٢٣٤٤ - خم قدس: سَعيد(٥) بنُ كثير بن عُفَيْر بن مُسلم بن
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٤٦.
(٢) نفسه .
(٣) ١/ الورقة ١٦١ وقال البرقاني عن الدارقطني: ثقة (الترجمة ١٨٠) ووثقه الذهبي
وابن حجر.
(٤) هذا هو آخر الجزء التاسع والستين من الأصل، وكتب ابن المهندس بلاغاً بمقابلته بأصله
الذي بخط المصنف.
(٥) المصنف لابن أبي شيبة: ١٣ / رقم ١٥٧٨٢، وتاريخ البخاري الكبير:
٣/ الترجمة ١٦٩٣، وأحوال الرجال الجوزجاني: ٢٨٤، والمعرفة ليعقوب: ٢٧٤/١،
٣١٦، ٤٠١، ٤٢٤، ٤٦٤، ٥٥٢، ٥٦٨ - ٥٧٠، ٦٢٦ و٤٩٣/٢ و٣٢٦/٣،
وضعفاء العقيلي، الورقة ٧٧، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٤٨، والولاة والقضاة
للكندي (انظر فهرسته)، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٦١، والكامل لابن عدي:
٢ / الورقة ٥٣، وعلل الدارقطني: ١ / الورقة ٦، والسابق واللاحق: ٢٩٩، وأنساب
السمعاني: ٣٧/٥، والجمع لابن القيسراني: ١٦٨/١، والمعجم المشتمل،
الترجمة ٣٧٢، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٠٠ (آيا صوفيا ٣٠٠٧)، وسير أعلام
النبلاء: ٥٨٣/١٠، والكاشف: ١/ الترجمة ١٩٦٧، والعبر: ٣٩٦/١، وتذهيب
التهذيب: ٢ / الورقة ٢٧، وتذكرة الحفاظ: ٤٢٧/٢، وميزان الاعتدال:
٢ / الترجمة ٣٢٥٧، والمغني: ١ / الترجمة ٢٤٤٤، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٦٤٣،
ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة ١٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٩٣، ونهاية
السول، الورقة ١١٩، وتهذيب ابن حجر: ٧٤/٤، ومقدمة الفتح: ٤٠٤، وحسن
المحاضرة: ٣٠٨/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٥٢٧، وشذرات
الذهب: ٥٨/٢.
٣٦

يَزيد بن الأُسْوَدِ الأنْصاريُّ مولاهم، أبو عُثمان المِصْريُّ ابن أخت
المغيرة بن الحَسَن بن راشِد الهاشِميّ، المِصْري، وقد يُنسب إلى جَدِّه.
روى عن: بِسْطام بن حُريث المكيِّ، ورِشْدين بن سَعْد،
وسُليمان بن بلال (م س)، وسَهْل(١) بن حَريز المِصْريِّ مولى المغيرة بن
أبي الليث بن حُميد بن عبدالرَّحمان بن عَوْف الزّهريِّ، وشَدَّاد بن
عبدالرَّحمان بن يَعْلِي بن شَدّاد بن أَوْس الأنصاريِّ، وضَمْرة بن ربيعة،
وعبد الله بن لَهِيعة، وعبد الله بن وَهْب (خ م)، وعبد الحميد بن كَعْب بن عَلْقَمة
التّنُوخِيِّ، والفَضْل بن المُختار البَصْريِّ، والقاسِم بن عبدالله بن عُمر
العُمريِّ، وكَهْمَس بن المِنْهال البَصْرِيِّ، والليث بن سَعْد (خ قد س)،
ومالك بن أَنَس، وخالِه المغيرة بن الحَسَن بن راشد الهاشِميِّ،
والمنذر بن عبدالله الحِزاميِّ والد إِبراهيم بن المنذر، ومُؤمَّل بن
عبدالرَّحمان الثَّقَفيِّ، ونافع بن يزيد المِصْريِّ، ويحيى بن أيوب
الغافِقِيِّ (بخ سي)، ويحيى بن راشِد البَرَّاء، ويحيى بن فُليح،
ويَعْقوب بن الحَسَنِ الثَّقَفيِّ، ويَعْقوب بن عبدالرَّحمان الإِسْكندارنيِّ (خ).
روى عنه: البُخاريُّ، وإِبراهيم بن الحُسين بن ديزيل الهَمَذانيُّ،
وأحمد بن حَمَّاد بن زُغبة، وأحمد بن داود المكيُّ، وأحمد بن عاصِم
البَلْخِيُّ (بخ)، وأحمد بن محمد بن الحَجَّاجِ بن رِشْدين بن سَعْد،
وأحمد بن يحيى بن الوزير بن سُليمان المِصْرِيُّ (س)، وابنُه أَسَد بن
سعيد بن كثير بن عُفير، وإِسْماعيل بن عبدالله العَبْديُّ سمويه، وبكّار بن
قُتيبة البَكْروايُّ القاضي، وجعفر بن مُسافر التّنَّيسيُّ، والحُسين بن
(١) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان فيه:
وسعيد أبي حريز. وهو خطأ)).
٣٧

عبد الغَفَّار الأزديُّ، والحُسين بن محمد بن بادي، وحمزة بن نُصير
العَسَّالِ المِصْرِيُّ، وأبو الزِّنْباعِ رَوْح بن الفَرَج القَطَّان، وعبدالله بن حَمَّاد
الآمُليُّ، وعبدالرَّحمان بن عبدالله بن عبدالحكم (سي)، وعبدالعزيز بن
عِمْران بن مقلاص، وابنُه عُبيد الله بن سعيد بن عُفير، وعُثمان بن خُرَّزاد
الأنطاكيُّ، وعلي بن عبدالرَّحمان بن المغيرة، وعلي بن عَمْروبن خالد
الحَرَّانِيُّ، وعليّ بن مَعْبَد بن نُوحٍ، ومحمد بن إِسْحاق الصَّاغانيُّ (م)،
ومحمد بن عبدالله بن عبدالرَّحيم بن البَرْقي، ومحمد بن عبدالرَّحيم بن
ثُمير الصَّدَفي المِصْريُّ، ومحمد بن عَمْرو بن خالد الحَرَّانيُّ، ومحمد بن
مِسْكِين اليَماميُّ، وأبو الأُخْوَص محمد بن الهَيْثَم بن حَمَّاد قاضي عُكْبَرا،
ومحمد بن وزير المِصْرُّ (قد)، ومحمد بن يحيى الذُّهليُّ، ويحيى بن
عُثمان بن صالح السَّهميُّ، ويَعْقوب بن سُفيان الفارسيُّ، ويونُس بن
عبدالأعلى الصَّدَفيُّ ..
قال أبو حاتم(١): لم يكن بالثَّبْت، كان يقرأ من كتُب الناس،
وهو صَدوقٌ.
وقال أبو أحمد بنُ عَدِيّ(٢): سمِعتُ ابنَ حماد(٣) يقول: قال
السَّعديُّ: سعيد بنُ عُفير فيه غيرُ لونٍ من البدع، وكان مخلطاً غيرَ
ثقةٍ (٤).
قال أبو أحمد: وهذا الذي قال السَّعديُّ لا معنى له، ولم أسمع
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٤٦.
(٢) الكامل: ٢ / الورقة ٥٣.
(٣) قال المؤلف معقباً: ((ابن حماد هذا هو أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي)).
(٤) وانظر أحوال الرجال، الترجمة ٢٨٤ .
٣٨

أَحَداً ولا بلغني عن أحد من الناس كلام في سعيد بن كثير بن عُفير،
وهو عند الناس صَدوقٌ ثقةٌ، وقد حدَّث عنه الأئمة من النَّاس، إلا أن
يكونَ السَّعدي أراد به سعيد بن عُفير غيرَ هذا، ولا أعرف سعيد بن عُفيرٍ
غيرَ المِصْريّ، والذي ذكرَه: فيه غيرُ لونٍ من البدع، ولم ينسب ابن عُفير
المِصْري إلى بدع، والذي ذكر: أنَّه غير ثقة، فلم يَنسب ذلك أَحد إلى
الكذب.
وروى له حديثاً من رواية ابنِه عُبيد الله بن سعيد بن عُفير، عن أبيه،
عن مالك، عن عَمِّه أبي سُهيل، عن عطاء عن ابن عمر: أنَّ رجلاً قال
للنَبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ((أيُّ المؤمنين أفضل؟ قال: أَحسنُهم
خُلقاً. قال: فأيُّ المؤمنين أَكْيَسُ؟ قال: أكثرُهم ذِكراً للموت، وأحسنُهم
له استعداداً)) ... الحديث. ثم قال: وهذا لا أعرفه يَرويه عن مالك
إلا ابن عُفير، ولا عنه إلا ابنه.
وروى له حديثاً آخر مِن رواية ابنه عُبيدالله، أيضاً عنه، عن مالك،
عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه
وسلم - غُسِّل في قميص.
قال: وهذا في ((الموطّأ)) عن جعفر، عن أبيه: أنَّ النَّبيَّ - صلى
الله عليه وسلم -. ولم يذكر في إسناده عائشة. ولم أجِدْ لسعيد بعد
استقصائي على حديثِه شَيْئاً ممَّا يُنْكَر عليه أنَّه أتى بحديث برأسه
إلا حديث مالك عن عَمِّه أبي سُهيل، أو أتى بحديث زاد في إِسْناده
إلا حديث غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - في قميص، فإنَّ في
إسناده زيادة عائشة. وكلا الحديثَين يرويهما عنه ابنُه عُبيدالله، ولعلَّ
٣٩

البَلاء من عُبيد الله؛ لأَنِّي رأيتُ سعيد بنَ عُفير مستقيم الحديث(١).
وقال أبو سعيد بنُ يونُس: دعوتهم في موالي بني سلمة من
الْأَنْصار، وكان سعيد يقول: إنَّه من صليبة بَنِي تَميم من بَنِي حَنْظَلة بن
يَرْبوع، وإنَّه جرى عليه سبيا في الجاهلية، فأعتقهم بنوسِلمة. ذكر ذلك
ابنُ قديد، عن عُبيد الله بن سَعيد، قال: وسمعتُ ابن قديد يقول: كان يحيى
بن عُثمان بن صالح يقول: إنَّه مولى بني هاشِم، وإِنَّه أقرَّ له بذلك. قال ابنُ
قدید: وأرى ذلك، لأنَّ أُم سعيد بن كثير بنت الحسن بن راشد مولى هاشم.
قال ابنُ يونُس: وكان سعيد بن كثير من أعلم الناس بالأنساب
والأخبار الماضية وأيام العرب، مآثرها، ووقائعها، والتواريخ، والمناقب،
والمَثالب، وكان في ذلك كله شَيْئاً عَجَباً، وكان مع ذلك أديباً فصيحَ
اللِّسان، حَسنَ البيان، حاضرَ الحجّة، لا تُملَّ مجالستُه ولا ينزف علمُه.
وكان شاعراً مليحَ الشِّعر، وكان عبدالله بنُ طاهِر لمَّا قدِمِ مصرَ أحضر
سعيداً مجلسَه، فأعجب به عبدالله بن طاهر، واستحسن ما يأتي به،
وكان ممَّن يلي نقابَة الْأنصار والقَسْم عليهم، وله أخبار مشهورة تركتُها
لشهرتها، وكان غيرَ ظنين في جميع ذلك. ولد سنة ست وأربعين ومئة،
(١) تعقب الذهبي قول ابن عدي بعد أن نقل كلامه هذا في ((الميزان)) وقال: ((بلى لسعيد
حديث منكر من رواية عبدالله بن حماد الآملي، عن سعيد بن عفير، عن يحيى بن
أيوب، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً في عدم وجوب العمرة
سقته في ترجمة يحيى، فإن سعيداً أوثق منه. ثم ساقه الذهبي في ترجمة يحيى وقال:
عن جابر، قال: قلت: يا رسول الله، العمرة واجبة وفريضتها كفريضة الحج؟ قال:
لا، وأن تعتمر خير لك. وعلق الذهبي على هذا الحديث بقوله: ((هذا غريب عجيب
تفرد به سعيد هكذا عن يحيى بن أيوب)). قال بشار: لعل البلاء فيه من غيره.
٤٠