Indexed OCR Text
Pages 401-420
قالا: أخبرنا أبوبكر ابنُ الزَّاغوني، قال: أخبرنا أبو القاسم بنُ البُسْرِي . قالوا: أخبرنا أبو طاهِرِ المُخَلِّص، قال: حَدَّثنا أبو القاسِمِ البَغَويُّ، قال: حَدَّثنا لُوَيْن، قال: حَدَّثنا أبو هَمّامِ الْأُهْوَازيُّ، عن أبي حَيَّان التَّميِّ، عن أبيه، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قال الله - عزَّ وجل -: أنا ثالثُ الشَّريكين ما لم يخُن أَحدهُما صاحبه، فإذا خانا خرجتُ مِن بينهما)). زاد ابنُ المُسْلِمة، وابن البُسْرِي، قال لُوين: لم يُسنده أَحَد إلا أبو هَمّام وحدَه وهو منكر. رواه أبو داود(١)، عن لُوين، فوافقناه فيه بعُلو. وأخبرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ وأحمد بنُ شَيْبان بدِمَشْق، وشاميَّة بنت الحَسَن بن البكريّ بِمْصر، قالوا: أخبرنا أبو حَفْص بنُ طَبَرْزَد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الْأَنْصاريُّ، قال: أخبرنا أبو طالب العُشَارِيُّ، قال: حَدَّثنا عليُّ بنُ عُمر بن أحمد الدَّارَقُطْنيُّ، قال: حَدَّثنا محمد بنُ سُليمان المالِكيُّ، قال: حَدَّثنا محمد بنُ بَشَّار. (ج)، وأخبرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاري، وأبو الغَنائم بن عَلان، وأحمد بنُ شَيْيان، قالوا: أخبرنا أبو اليُمن الكِنْديُّ، قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عبدالقادر بن يُوسف، قال: حَدَّثنا أبو الحُسَيْن محمد بن علي بن المُهتدي بالله، قال: أخبرنا أبو الحَسَن أحمد بن (١) أبو داود (٣٣٨٣) في البيوع، باب: في الشركة. ٤٠١ محمد بن موسى بن القاسِم بن الصَّلْت المحبّ، قال: حَدَّثنا محمد بنُ القاسِم بن بَشَّار الْأَنْباريُّ، قال: حَدَّثنا محمد بنُ يونُس. قالا(١): حَدَّثنا سهلُ بنُ حمّاد، قال: حَدَّثنا المُختار بنُ نافع، قال: حَدَّثنا أبو حَيَّان التَّيميُّ - وفي حديثِ المالكيُّ: عَنْ أَبِي حَيَّنَ التَّيْمِيِّ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ، وَنَقَلِنِي إِلَى دَارِ الهِجْرَةِ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا مِنْ مَالِهِ)). انتهى حديثُ المالكيِّ. زاد الآخر: ((رحم اللهُ عُمر، يقول الحَقَّ وإن كان مُراً تركه الحق وماله من صديق. رَحِم اللهُ علياً، اللهُمَّ، أَدِر الحقَّ معه حيثُ دار)). رواه التِّرمذيُّ(٢) بتمامِه عن أبي الخَطَّاب زياد بن يحيى الحَسَّانِيِّ، عن سَهْل بن حَمَّاد، وقال: غريبٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه، فَوَقَّع لنا بدلاً عالياً. ٢٢٥٧ - ق: سَعيد(٣) بنُ خالد بن أبي طويل القُرشيُّ الصَّيْداويُّ، مِن أهل صَيْدا من ساحل دِمَشْق. (١) ابن يونس، ومحمد بن بشار بندار. (٢) الترمذي (٣٧١٤) في المناقب، باب: مناقب علي بن أبي طالب. (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٥٥٨، وأبو زرعة الرازي: ٣٣٤، وضعفاء العقيلي، الورقة ٧٦، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمتان ٦٠ و٦١، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٦، والمجروحين لابن حبان: ٣١٧/١، والمدخل للحاكم، الترجمة ٦٧، وضعفاء أبي نعيم، الترجمة ٨٢، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٦٢، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٧، ومعرفة التابعين، الورقة ١٤ - ١٥، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٩٢، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٣١٥٩، والمغني: ١/ الترجمة ٢٣٧٠، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٥٨٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨١، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ١٩/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٣٧ . ٤٠٢ روى عن: أَنَسَ بن مالك (ق)، وواثلة بن الْأُسْقَع. روى عنه: إِسْماعيل بنُ عيَّاش، ومحمد بن شُعَيب بن شابور (ق). قال أبو زُرْعة(١): ضَعيفُ الحديثِ(٢). وقال أبو حاتم(٣): لا أعلم روى عنه غير محمد بن شُعيب، ولا يشبه حديثُه حديثَ أهلِ الصِّدْق، منكرُ الحديثِ، وأحاديثُه عن أَنَس لا تُعرف. وقال أبو جَعْفَر العقيليُّ (٤): لا يُتابع على حدیثِهِ. وقال أبو حاتم بنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٥): سَعيد بنُ خالد القُرَشيُّ روى عن: واثِلة، وأَنَس بن مالِك. روى عنه: إِسْماعيل بنُ عيَّاش. ثم قال(٦): سعيد بنُ خالد بن أبي طويل: روى عن: أَنَس، روی عنه: محمد بنُ شُعیب بن شابور. هكذا فرَّق بينهما، وهُما واحدٌ، والله أعلم(٧). (١) أبو زرعة الرازي: ٣٣٤. (٢) وتمام كلامه: ((حدث عن أنس بمناكير. قلت: (القائل هو البرذعي) روى عنه غير محمد بن شعيب قال: لا أعلمه)). (٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦١. (٤) الضعفاء للعقيلي، الورقة ٧٦. (٥) ١ / الورقة ١٥٦. (٦) نفسه. (٧) وكذا فَرّق بينهما قبله أبوحاتم الرازي فترجم للقرشي (٤ / الترجمة ٦٠) ثم ترجم لابن أبي طويل (٤ / الترجمة ٦١). ٤٠٣ وقال في كتاب ((الضُّعَفاء))(١): سَعيد بنُ خالد بن أبي طويل مِن أهل الشَّام. يروي عن أَنَس بن مالك ما لا يُتابع عليه. روى عنه: محمد بنُ شُعیب بن شابور. لا يجوز الاحتجاج به. وقال الحافظ أبو نعيم(٢): لا شيء، روى عن: أنس بن مالك مناكير. روى له ابنُ ماجة حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا عالياً عنه. أخبرنا به أبو الحَسَن ابنُ البُخاري، قال: أنبأنا محمد بنُ أبي زَيْد الكرَّانِيُّ، قال: أخبرنا محمود بنُ إِسْماعيل الصَّيْرَفيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان الْأُعْرَج، قال: أخبرنا أبو بكر بن فُورك القَبَّاب، قال: أخبرنا أبو بكر بنُ أبي عاصم، قال: حَدَّثنا الحَوْطِيُّ، وعَمْرو بنُ عثمان. (ح) وأخبرنا أبو الحَسَن، قال: أنبأنا هبة الله بنُ الحَسَن ابن السُّبْط، قال: أخبرنا أبو العِزّ أحمد بنُ عُبيدالله بركادش، قال: أخبرنا أبو طالب العُشَارِيُّ، قال: أخبرنا أبو حَفْص بن شاهين، قال: حَدَّثنا الْبَغَويُّ، قال: حَدَّثنا أبو هَمّام الوليد بن شُجاع، قالوا: حَدَّثنا محمد بن شُعيب بن شابور، قال: حَدَّثنا سعيد بنُ أبي طويل: أنَّه سَمِع أَنس بن مالك يقول، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وفي حديث أبي همام قال: سَمِعتُ أَنَسَ بنْ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً)). وفي حديث الحَوْطِيِّ: ((مَنْ رَابَطَ لَيْلَةً عَلَىْ سَاحِلِ الْبَحْرِ أَفْضَل مِنْ عَمَلِ رَجُلٍ)). (١) هو المعروف بكتاب المجروحين: ٣١٧/١. (٢) الضعفاء لأبي نعيم، الترجمة ٨٢. ٤٠٤ وفي حديث أبي هَمّامٍ: ((كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَّةٍ، السَّنَّةُ ثَلَاثُ مِثَةٍ وَسِتُونَ يَوْماً، وَالْيَوْمُ مِقْدَارُ أَلْفِ سَنَةٍ». وفي حديث أبي همام: ((كلُّ يوم كألفِ سَنة)). رواه(١) عن عيسى بن يونس الفاخوريِّ، عن محمد بن شُعيب نحوه، فَوَقع لنا بدلاً عالياً. ٢٢٥٨ - دس ق: سَعيد(٢) بنُ خالد بن عبدالله بن قارِظ القارِظيُّ، الكِنانِيُّ، المَدَنيُّ، حليف بني زُهْرة. روى عن: عمِّه إِبراهيم بنِ عبدالله بن قارِظ، وإِسْماعيل بن عبدالرَّحمان بن أبي ذُؤيب (س)، ورَبيعة بن عِبادٍ الدِّيلِيِّ - وله صحبة -، وسَعيد بن المُسَيِّب (دس)، وأبي سلمة بن عبدالرَّحمان (س ق)، وأبي عُبيد مولى ابن أزهر (س). روى عنه: محمد بنُ إِسْحاق بن يسار، ومحمد بن عبدالرَّحمان بن أبي ذِئْب (دس ق)، والزُّهْريُّ، وهو مِن أقرانه. قال النَّسائيُّ: ضَعِيفٌ(٣). (١) ابن ماجة (٢٧٧٠) في الجهاد، باب: فضل الحرس والتكبير في سبيل الله. (٢) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٠٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٥٥٧، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٢، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٦، وسؤالات البرقاني للدارقطني، الورقة ٥، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٧، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٦٠، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٩، والكاشف: ١/ الترجمة ١٨٩٣، والمغني: ١ / الترجمة ٢٣٧١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨١، ونهاية الول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٢٠/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٣٨. (٣) لم أجده في ضعفاء النسائي، ولا أعلم من أين نقله صاحب ((الكمال)) الذي نقل منه المؤلف. وقد ذكر مغلطاي وابن حجر أن النسائي قال في كتاب الجرح والتعديل ((ثقة)) = ٤٠٥ وقال الدَّارقُطنيُّ(١): مَدَنيٍّ، يُحتج به. وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(٢). وقال محمد بنُ سَعْد(٣): تُوفيٍّ في آخر سُلطان بَنِي أُميّة، وله أحادیث. روى له أبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَة. أخبرنا أحمد بن أبي الخَيْرِ، قال: أنبأنا خليل بنُ أبي الرَّجاء، الرَّارانيُّ، قال: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم الحافِظ، قال: حَدَّثنا عبدالله بنُ جَعْفَر، قال: حَدَّثنا أبو مَسْعود الرَّازيُّ، قال: حَدَّثنا أبو عامِرِ العَقَدِيُّ. (ح) وأخبرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاري، قال: أنبأنا أبو المكارم اللََّّان، قال: أخبرنا أبو علي الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثنا عبدالله بن جَعْفَر، قال: حَدَّثنا يونس بن حَبيب، قال: حَدَّثنا أبو داود الطَّيالسيُّ، قالا: حَدَّثنا ابنُ أبي ذِئْب، عن سعيد بن خالد، عن سَعيد بن المُسَيِّب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عُثْمَانَ: ((أَنَّ طَبِيباً سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ضِفْدَعِ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ، فَنَهى النّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِهَا)). = وذكر مغلطاي أنه بحث في تصانيف النسائي فلم يجد هذا القول، أعني تضعيفه. وذكر مغلطاي أيضاً أن ابن خلفون نقل توثيق النسائي له في ثقاته. (١) سؤالات البرقاني، الورقة ٥. (٢) ١ / الورقة ١٥٦، فإذا صح توثيق النسائي له، وهو صحيح إن شاء الله، فهو ثقة يحتج به كما قال الدارقطني. (٣) الطبقات: ٩/ الورقة ٢٠٥ من مجلد أحمد الثالث المخطوط. ٤٠٦ لفظ حديث أبي مَسْعود والآخر نحوه. رواه أبو داود(١)، عن محمد بن كثير العَبْديِّ، عن سفيان الثَّورِيِّ، عن ابنٍ أبي ذِئْب، فَوَقَع لنا عالياً بدرجَتين، وليس له عنده غيرُه. ورواه النَّسائي(٢) عن قُتيبة، عن ابنٍ أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذِئْب، فَوَقع لنا عالياً بدرجتين أيضاً، وأخبرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاري، وأبو الغَنائم بنَ علَّان، وأحمد بنُ شَيْبَان، قالوا: أخبرنا حَنْبَلِ بنُ عبدالله، قال: أخبرنا أبو القاسِم بنُ الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو عَلي بنُ المُذْهِب، قال: أخبرنا أبو بكر بنُ مالِك، قال(٣): حَدَّثنا عبدالله بنُ أحمد، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا يَزِيد، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي ذِئْب، عن سعيد بن خالد، قال: دخلتُ على أبي سلمة، قال: فأتانا بزُبْدٍ وكُتْلةٍ(٤) وأُسقط ذباب في الطعام، فجعلَ أبو سَلمة، يمقُلُه بإصْبَعِه فيه، فقلتُ: يا خال، ما تصنع؟ فقال: إنَّ أبا سعيد الخُدري حَدَّثني أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إِنَّ أَحَدَ جَناحَيِ الذُّبَابِ سُمْ وَالآخَرِ شِفَاءٌ، فَإِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ؛ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ)). رواه النَّسائيُّ(٥)، عن عَمْرو بنِ عَلَيّ، عن يحيى بن سعيد، عن ابنِ ذِئْب مختصراً. (١) أبو داود (٣٨٧١) في الطب، باب: في الأدوية المكروهة. (٢) المجتبى: ٢١٠/٧ في الصيد والذبائح، باب: الضفدع. (٣) مسند أحمد: ٦٧/٣. (٤) قال المؤلف في الحاشية: ((الكُتْلة: القطعة من التمر)). (٥) المجتبى: ١٧٨/٧ في الفرع والعتيرة، الذباب يقع في الإناء. ٤٠٧ ورواه ابن ماجة(١)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، عن يَزيد بن هارون بُطُولِه ولم يذكر القِصَّة، فَوَقَع لنا بدلاً عالياً، وليس له عنده غيره. ٢٢٥٩ - م: سَعيد(٢) بنُ خالد بن عَمْروبن عُثْمان بن عَفَّان القُرَشِيُّ، الْأُمويُّ، أبو خالد، ويُقال: أبو عُثْمان المَدَنِيُّ. سكَنْ دِمَشْق، وكانت دارهُ بناحية سوق القَمْح شامي، دَكَّة المحتسب القديمةِ، وكان له بدِمَشْق دور هذه أحدها، وهو صاحب الفُدَيْنِ - قريةٍ من أعمال دِمَشْق. روى عن: عُرْوة بنِ الزُّبَيْر (م)، وقبيصة بن ذُؤيب. روى عنه: محمَّد بنُ مُسلم بن شِهاب الزُّهْريُّ (م) - وهو من أقرانه - ومحمد بن مَعْن بن نَضْلَة الغِفاريُّ، وابنُه مَعْنِ بنُ محمد بن مَعْن بن نَضْلَةِ. قال النَّسائيُّ: ثقةٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٣). وقال الزُّبير بنُ بِكَّارِ(٤): أُمُّه أُم عُثْمان بنت سَعيد بن العاص، (١) ابن ماجة (٣٥٠٤) في الطب، باب: يقع الذباب في الإِناء. (٢) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٠١، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٥٥٥، وتاريخ البخاري الصغير: ٢٥٦/١، والكنى لمسلم، الورقة ٧١، وثقات العجلي، الورقة ١٨، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٥٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٦، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٨، وجمهرة ابن حزم: ٨٥، والجمع لابن القيسراني: ١٧٥/١، وتاريخ دمشق (تهذيبه: ١٢٧/٦)، والتبيين في أنساب القرشيين: ١٧١ - ١٧٢، ومعجم البلدان: ٨٩٠/٣، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٧، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٩٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٢، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٢١/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٣٩، والترجمة مأخوذة من تاريخ دمشق. (٣) ١/ الورقة ١٥٦ ووثقه العجلي أيضاً (الورقة ١٨)، وكذا الذهبي وابن حجر. (٤)) انظر تاريخ دمشق (تهذيبه: ١٢٧/٦). ٤٠٨ وهو صاحب الفُدَيْن، وكان سعيد بن خالد مِن أكثر النَّاس مالاً، وله ولد كبير، وله يقول الفرزدق: إذا نال نصفاً من سعيد بن خالد وكل امرىء يرضى وإن كاملاً وإن عضَّ كفي أمه كل حاسِد له من قريش طيبوها وفيضها وذكرَه محمد بنُ سَعيد(١)، وأبو الحَسَن بن سُميع في الطَّبَقةِ الرَّابعة . وقال المُغيرة بنُ المغيرة الرَّمليُّ، عن رجاء بن أبي سلمة أُتي عُمَر بنُ عبدالعزيز بطبق فيه تمر، وعنده سَعيد بن خالد، فقال: يا أبا خالد، أترى الرجل يكتفي بحفنة من هذا التَّمر؟ قال: أما واحدة فلا. قال: فثنتين؟ قال: نعم، قال: فعلى ما نتهور في النار إذاً؟ . روى له مسلم حديثاً واحداً، وقد وقع لنا عالياً عنه. أخبرنا به أبو الحَسَنِ ابنُ البُخاريّ، وزَيْنَب بنتُ مكيّ، قالا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو غالِب ابنُ البَنَّاء، قال: أخبرنا أبو الغنائم بنُ المأمون، قال: أخبرنا أبو القاسِم بنُ حَبابة، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي داود، قال: حَدَّثنا عَمْرو بنُ عثمان، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حَدَّثنا شُعيب بنُ أبي حَمْزَة، عن الزُّهْرِيِّ، قال: أخبرني عبدالملك بنُ أبي بكر بن عبدالرَّحمان بن الحارث بن هِشام: أنَّ خارجة بن زيد بن ثابت أخبره أنَّ أباه زيد بن ثابت قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). الطبقات: ٩ / الورقة ٢٠١ . ٤٠٩ قال الزُّهْريُّ: وأخبرني سَعيد بنُ خالد بن عَمْروبن عُثمان بن عَفَّان، وأنا أحدِّثه هذه الأحاديث: أنَّه سأل عُرْوة بنَ الزُّبَيْر عن الوضوء، مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَال عُرْوَةٍ: سَمِعتُ عَائِشةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((تَوَضَُّوا مِمّا مَسَّتِ النَّارُ)). رواه(١) عن عبدالملك بن شُعيب بن الليث بن سَعْد، عن أبيهِ، عن جَدِّه، عن عقيل، عن الزُّهْريِّ، فوقع لنا عالياً بدرجتين. ٢٢٦٠ - د: سَعيد(٢) بنُ خالد الخُزاعِيُّ المَدَنيُّ . روى عن: أبي حازم سلمة بن دِيْنار المَدَنيِّ، وعبدالله بن الفَضْل الهاشِمي (د)، وعبدالله بن محمد بن عَقيل، ومحمَّد بن المُنْكِدر. روى عنه: حَسَّان بنُ إِبْراهيم الكرمانيُّ، وزكريا بن عَطيّة بن يَحيى البَصْرِيُّ، وأبو بَحْر عبدالرَّحمان بن عُثْمَانِ البَكْراويُّ، وعبدالملك بن إِبْراهيم الجُدِّيُّ (د)، ويَعْقوب بنُ إِسْحاق الحَضْرَميُّ . قال البُخاريُّ(٣): فيه نَظَر. (١) مسلم: ١٨٧/١ في الطهارة، باب: الوضوء مما مست النار. (٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٥٥٩، وتاريخه الصغير: ١٥٠/٢، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٦٣، والمجروحين لابن حبان: ٣٢٤/١، وكشف الأستار، حديث ٣٢٣٦، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٤٣، والعلل للدارقطني: ١/ الورقة ١٢٠، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٦٢، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٧، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٩٥، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٦١، والمغني: ١/ الترجمة ٢٣٧٢، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٥٨٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٢، ونهاية الول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٢١/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٤٤٠. (٣) تاريخه الكبير: ٣/ الترجمة ١٥٥٩، وتاريخه الصغير: ١٥٠/٢. ٤١٠ وقال أبو زُرْعة(١): ضَعيفٌ. روى له أبو داود حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا عالياً عنه. أخبرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاري، وأحمد بنُ شَيْبان، وإِسْماعيل ابنُ العَسْقَلانِيّ، وَزَيْنَب بنتُ مكيّ، قالوا: أخبرنا أبو حَقْص بنُ طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو القاسِم بنُ الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو طالِب بنُ غَيْلان، قال: أخبرنا أبو بكر الشَّافعيُّ، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حَدَّثنا الحَسَنِ بنُ علي الحُلْوانِيُّ، قال: حَدَّثنا عبدالملك بنُ إِبراهيم الجُدِّيُّ، قال: حَدَّثنا سَعيد بنُ خالد الخُزاعيُّ - من أهل المدينة - قال: حَدَّثنا عبدالله بنُ الفَضْلِ الهاشِميُّ، قال: حَدَّثنا عبيدالله بن أبي رافع، عن عَلَيّ بن أبي طالب، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يُجْزِىءُ الْجَمَاعَةَ إِذَا مَرُوا بِالْقَوْمِ أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِىءُ عَنِ الْقُعُودِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ أَحَدُهُمْ)). رواه (٢) عن الحُلْواني، فوافقناه فيه بعُلو. ورواه أحمد بن مَنْصور المَرْوَزيُّ عن الجُدِّيِّ، عن سعيد بن (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٣. وقال أبو حاتم الرازي: ((ضعيف الحديث)) (الجرح والتعديل أيضاً). وقال ابن حبان في كتاب المجروحين: ((ممن كان يخطىء حتى (فحش خطؤه) لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)) (٣٢٤/١). وقال البزار: ((لم يكن بالقوي وإنما نكتب من حديثه ما ليس عند غيره)) (كشف الأستار، حديث ٣٢٣٦). وقال الدارقطني في العلل: ((ليس بالقوي)) (١ / الورقة ١٢٠). وذكره ابن عدي في كامله وأورد فيه قول البخاري ثم قال: ((وهذا الذي ذكره البخاري إنما يشير إلى حديث واحد يرويه عنه عبدالملك الجدي، وهو يُعرف به، ولا يُعرف له غيره)) (٢ / الورقة ٤٣) فهو بين الأمر في الضعفاء. (١) أبو داود (٥٢١٠) في الأدب، باب: ما جاء في رد الواحد عن الجماعة. ٤١١ خالِد، قال: سمعتُ عبدالله بن الفَضْل يحدِّث عن الْأُعْرَج - إن شاء الله - عن عُبيد الله بن أبي رافع، فذكره. ٢٢٦١ - س ق: سَعيد (١) بنُ أبي خالِد البَجَلَيُّ الْأَحْمَسيُّ، الكوفيُّ، أخو إِسْماعيل بن أبي خالد، وأَشْعَث بن أبي خالد، والنُّعمان بن أبي خالد. روى عن: أبي كاهل الْأُحْمَسيِّ (س ق) في خُطبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - علی ناقته. روى عنه: أخوه إِسْماعيل بنُ أبي خالد (س ق)، وقد اختلف علی إِسْماعیل فيه. قال أحمد بنُ عبدالله العِجْليُّ (٢): إِسْماعيل بنُ أبي خالد تابعيُّ ثقةٌ، وأخوه سَعيد ثقةٌ. وذكره ابنُ حبان في كتاب ((الثِّقات))(٣). روى له النَّسائيُّ وابنُ ماجة، ولم يُسمِّياه. (١) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٥٦٠، وثقات العجلي، الورقة ١٨، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٩٩، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٧، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٧، والكاشف: ١/ الترجمة ١٨٩٦، ومعرفة التابعين، الورقة ١٥، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٢، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٢٢/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٣٤٤١. (٢) الثقات، الورقة ١٨ (بترتيب الهيثمي). (٣)) ١ / الورقة ١٥٧. ٤١٢ ٢٢٦٢ - ت س: سَعيد (١) بن خُثَيْم بن رُشْد (٢) الهِلاليُّ، أبو مَعْمَر الكوفيُّ، وقيل: إنَّه مِن بَني سليط. روى عن: أَسَد بن عبد الله البَجَليِّ القَسْريِّ (ص)، وأَيمن بن نابِل المكيِّ، وحرام بن عُثْمان، وحَنْظَلة بن أبي سفيان (ت س)، وزَيْد بن علي بن الحُسين بن علي بن أبي طالب، وعبدالله بن شُبْرُمة، وفُضَيْل بن مَرْزُوق، وقَيْس بن الربيع، ومحمد بن خالد الضَّبيِّ (ت)، ومسلم المُلائِيِّ، وأخيه مَعْمَر بن خُثَيْم، والوَليد بن يَسار الهَمْدانيِّ، ويزيد بن أبي زياد، وجَدَّتِهِ أُم خُثَيْم رِبعيَّة بنت عِياض الكِلابيَّة. روى عنه: إِبراهيم بنُ إِسْحاق الصُّيْنِيُّ، وإِبراهيم بن محمد بن مَيْمون، وابن أخيهِ أحمد بنُ رُشْد بن خُثَيْم الهلاليُّ، وأحمد بن محمد بن حَنْبَل، وإِسْحاق بن موسى الْأَنْصاريُّ، وأبو مَعْمَر إِسْماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر الهُذَلِيُّ، وإِسْماعيل بن موسى الفَزَاريُّ (ت)، والحُسين بن يَزِيد الطخَّان، وخالد بن يزيد الْأُسَديُّ الكاهِليُّ، وخَلَّد بن أَسْلَم، وأبو سعيد عبدالله بن سَعيد الْأَشَجّ، وأبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي شَيْبة، وعبدالله بن محمد النَّفَيْليُّ، وعُثْمان بن محمد بن أبي شَيْبَة، وعلي بن (١) علل أحمد: ٣٥٠/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٥٦٣، والكنى للدولابي: ١١٩/٢، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٧، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٧، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٥٢، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٦٣، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٧، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٩٧، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٧٧ (آيا صوفيا ٣٠٠٦)، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٦٢، والمغني: ١/ الترجمة ٢٣٧٣، والديوان، الترجمة ١٥٩١، وإكمال مغلطاي: ٤ / الورقة ٨٢، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٢٢/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٤٢. (٢) جود ابن المهندس تقييده بضم المهملة وسكون المعجمة، وفي التقريب بفتح الاثنين. ٤١٣ الْعَبَّاس الكوفيُّ، وعَمْروبن محمد بنُ بُكير النَّاقِد، وأبو غَسَّان مالِك بن إِسْماعيل النَّهدْيُّ، ومحمد بنُ بكير الحَضْرَميُّ، ومحمد بن الصَّلْت الْأَسَديُّ، ومحمد بنُ عُبيد المحاربيُّ (س)، ومحمد بن عِمْران بن أبي لَيْلى، ومحمد بن عيسى الصَّائغ، وأبو الْأُزْهَر مَنْصور بن موسى بن لاحِقٍ، ويحيى بن عبدالحَميد الحِمَّانيُّ، ويحيى بن يحيى النَّيْسابوريُّ، قال إِسْحاق بن منصور(١)، عن يحيى بن معين: ثقةٌ. وقال إِبراهيم بنُ عبدالله بن الجُنّيْد(٢)، عن يحيى بن معين: كوفيٍّ، ليس به بأس، ثقةٌ، قال: فقيل ليحيى: شيعيٍّ، فقال: وشيعي ثقةٌ، وقَدَري ثقة. وقال أبو زُرْعة(٣): لا بأس به. وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس. وذكره ابنُ حبَّن في كتاب ((الثَّقات)) (٤). (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٧. (٢) سؤالات ابن الجنيد، الورقة ٤١، ونقله الذهبي في الميزان: ٢ / الترجمة ٣١٦٢. ووثقه ابن محرز عن يحيى أيضاً (ابن محرز، الترجمة ٤٦٧). (٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٧. (٤) ١ / الورقة ١٥٧. ونقل مغلطاي وابن حجر أن العجلي وثقه وأن الأزدي قال: كوفي منكر الحديث. وذكره ابن عدي في ((الكامل)) وقال: ((أحاديثه ليست بمحفوظة)) (٢ / الورقة ٥٢). وجاء في ترجمته من ((الجرح والتعديل)) قول عبدالرحمان بن أبي حاتم: ((سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه)) (٤ / الترجمة ٦٧)، على أن هذه العبارة وردت في نسخة واحدة من المخطوطات المعتمدة في التحقيق، وقد نقل أبو حاتم نفسه عن إسحاق بن منصور أن ابن معين وثقه، فتأمل ذلك! وذكر ابن الأثير أنه توفي سنة ١٨٠ ولا يصح فيما أرى لما وجدت في كتاب ((العلل)) لأحمد، قال: ((أول قدمة قدمنا الكوفة سنة ثلاث وثمانين (يعني: ومئة) سنة مات هشيم في شعبان، وخرجنا إلى الكوفة = ٤١٤ روى له التَّرمذُّ والنَّسائيُّ . أخبرنا أبو الفَرَج بنُ أبي عُمَر بن قُدامة، وأبو الغنائم بن عَلّان، وأحمد بنُ شَيْبان، قالوا: أخبرنا حَنْبَل بنُ عبدالله، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أخبرنا الحَسَن بنُ علي، قال: أخبرنا أحمد بنُ جَعْفَر، قال: حَدَّثنا عبدالله بن أحمد، قال(١): حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا أبو مَعْمَر سَعيد بنُ خُثَيْم، قال: حَدَّثنا حَنْظَلة، عن سالم بن عبدالله، قال: كَانَ أَبِي عَبْداللَّهِ بْن عُمَرَ إِذَا أَتَىْ الرَّجُلِ وَهُو يُرِيدُ السَّفَرَ قَالَ لَهُ: في شوال أنا وعمرو الأعرابي ونحن نمشي، وكان المطلب بن زياد وسعيد بن خثيم = وأشياخ، وكان وكيع يستند إلى حائط القبلة ... )) (١/ ٣٥٠) فهذا يدل أنّه كان حياً سنة ١٨٣، ولذلك ذكره الذهبي في الطبقة التاسعة عشرة (١٨١ - ١٩٠) من ((تاريخ الإِسلام)» (الورقة ٧٧ آيا صوفيا ٣٠٠٦). وقد ذكر المؤلف في أول الترجمة أن سعيد بن خثيم الهلالي قيل فيه أنه من بني سليط، وفيه نظر، ذلك أن عدداً من مؤرخي الرجال فرّقوا بين هذا وبين الذي من بني سليط منهم البخاري في تاريخه الكبير إذ قال بعد ترجمة الهلالي: ((سعيد بن خثيم رجل من سليط، عن رجل من أهل الشام، عن رجل له صحبة: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم - نحو حديث العرباض بن سارية - قاله لنا موسى، حدثنا جعفر بن حيان)» (٣/ الترجمة ١٥٦٤). وقال ابن أبي حاتم مثل ذلك عن أبيه (الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٦٦) وتابعهما غير واحد. على أن المزي لم يذكر في الرواة عن الهلالي جعفر بن حيان وعوفاً مما يدل على معرفته بتينك الترجمتين. أما ابن حبان فقد فرّق بين سعيد بن خثيم الراوي عن حنظلة ابن أبي سفيان وعنه عمرو الناقد، وبين سعيد بن خثيم الهلالي أبو معمر من أهل الكوفة، وقال في ترجمة الهلالي الراوي عن حنظلة ابن أبي سفيان حينما ذكره في الطبقة الرابعة من الثقات: ((وليس هذا بسعيد بن خثيم الذي يقال له أبو معمر ... ذاك من أتباع التابعين قد تقدم ذكره)) (١ / الورقة ١٥٧) ولم يصنع شيئاً فهذان واحد لا شك فيه، ولكنه كما يظهر أراد التفرقة بين الهلالي والذي من بني سليط فلم يوفق، والله أعلم. (١) مسند أحمد: ٧/٢. ٤١٥ أُدْنُ حَتَّى أُودِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُوَدِّعُنَا، فَيَقُولُ: ((أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيَمَ عَمَلِكَ)). رواه التِّرمذيُّ(١)، عن إِسْماعيل بن موسى، عنه، وقال: حَسَنٌ صحیحٌ غريبٌ، من حدیث سالم، وليس له عنده سوى هذا الحديث، وحديثٌ آخر، يأتي في ترجمة محمد بن خالد الضَّبيِّ. ورواه النَّسائيُّ(٢)، عن محمد بن عُبيد المحاربيِّ عنه، فَوَقع لنا بدلاً عالياً، وليس له عنده سوى هذا الحديث، وحديث آخر تقدَّم في ترجمة أسد بن عبدالله. ٢٢٦٣ _ دس ق: سَعيد(٣) بنُ أبي خَيْرة البَصْريُّ. روى عن: الحسن البصريِّ (دس ق). روى عنه: داود بنُ أبي هند (دس ق)، وسَعيد بن أبي عروبة، وعبَّاد بن راشد (د). ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات)) (٤). روى له أبو داود والنَّسائيُّ وابنُ ماجة حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا عالياً عنه. (١) الترمذي (٣٤٤٣) في الدعوات، باب: ما يقول إذا ودع إنساناً. (٢) في السير من سننه الكبرى (تحفة الأشراف: ٣٥٢/٥ حديث ٦٧٥٢)، وفي اليوم والليلة (٥٢٣). (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٥٦١، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٧١، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٧، وتذهيب الذهبي: ٢/ الورقة ١٧، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٩، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٢٣/٤؛ وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٤٤. (٤) ١ / الورقة ١٥٧ . ٤١٦ أخبرنا به عبدالرَّحمان بنُ أبي عُمر بن قُدامة، وابنُ أُختِه عبدالرَّحيم بن عبدالملك، وأبو الحَسَن ابنُ البُخاري المَقْدِسيُّون، وأبو الغَنائم بن عَلّن بدِمَشْق، ومحمد بن إِسْماعيل بن الْأنْماطي بمِصْر، قالوا: أخبرنا أبو اليُمن الكِنْدِيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسم ابنُ السَّمر قنْدي، قال: أخبرنا أبو الحُسين بن النّقُور، قال: أخبرنا أبو الحُسين ابن أخي ميمي، قال: أخبرنا أحمد بنُ إِسْحاق بن بُهْلُول، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا محبوب بنُ الحَسَن، قال: حَدَّثنا داود بنُ أبي هِنْد، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَىْ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّ أَكَلَ الرِّبَا فَإِنْ لَمْ يَأْكُلُّهُ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ). أخرجوه من حديث داود بن أبي هِنْد، عنه(١)، وأخرجه أبو داود - أيضاً - من رواية عَبَّاد بن راشد، عنه(٢). ٢٢٦٤ - خت: سعيد(٣) بنُ داود بن سعيد بن أبي زَنْبَر الزَّنْبَرِيُّ، أبو عُثمان المَدَنيُّ. سكن بغداد وقَدِمَ الري. (١) أبو داود (٣٣٣١)، وابن ماجة (٢٢٧٨)، والمجتبى: ٢٤٣/٧. (٢) أبو داود (٣٣٣١) من رواية عباد بن راشد عن سعيد. (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٥٦٧، وأبو زرعة الرازي: ٣٤٢، وضعفاء العقيلي، الورقة ٧٦، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٧٤، والمجروحين لابن حبان: ٣٢٥/١، والمدخل للحاكم، الترجمة ٦٨، والضعفاء لأبي نعيم، الترجمة ٨٣، وتاريخ بغداد: ٨١/٩، والسابق واللاحق: ٢٢٠، والمعجم المشتمل، الترجمة ٣٦١، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١١٣ (آيا صوفيا ٣٠٠٧)، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٧، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٩٩، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٦٣، والمغني: ١/ الترجمة ٢٣٧٥، والديوان، الترجمة ١٥٩٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٢، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٢٤/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٤٥ . ٤١٧ روى عن: سُفيان بن عيينة، وعامر بن صالح الزُّبَيْريِّ، وأبي بكر عبدالحميد بن أبي أَوَيْس، وعبدالعَزيز بن محمد الدَّراوَرْديِّ، ومالك بن أَنَس (خت)، وأبي شِهاب الحَنَّاط. روى عنه: البُخاريُّ في ((الأدب)) واستشهد به في ((الجامع)) وإِبراهيم بنُ إِسْحاق الحَرْبيُّ، وإبراهيم بن الوليد الجشاش، وأحمد بنُ منصور الرَّماديُّ، وأحمد بن الهَيْثَم بن خالد البَزَّاز، وأحمد بن يوسُف التَّغْلبيُّ، والجراح بن مَخْلَد، والحارِث بن أبي أُسامة، والحَسَن بن عُليل العَنزِيُّ، والحَسَن بن المتوكل البَغْداديُّ، والزُّبير بن بكّار، وأبو شُعيب صالح بن عِمْران الدَّعَّاء، وأبو الحَسَن عبد الملك بنُ عبدالحَميد المَيْمونيُّ، وعليُّ بن شَدَّاد جار تَمْتَام، وعُمَر بن حَفْص السَّدوسيُّ، ومحمد بن خالد بن يَزِيد الآجُرِّيُّ، ومحمد بن علي بن داود ابن أخت غزال، ومحمد بن عَمَّار بن الحارث الرَّازيُّ، ومحمد بن الفَرَج الْأَزْرَق، والمُفضَّل بن غَسَّانِ الغَلَّبيُّ، وأبو يُوسف يَعْقوب بن إِسْحاق الْقُلوسيُّ البَصْرِيُّ، وأبو الحَسَن يَعْقوب بن إِسْحاق الضَّبيُّ البغداديُّ المُخرِّميُّ المعرف بالبَيْهَسِيّ(١)، ويَعْقوب بنُ شَيْبَة السَّدوسيُّ. قال الحافظ أبوبكر الخطيب(٢): سكن بغداد، وحدَّث بها عن مالك بن أَنَس، وفي أحاديثهِ نُكرة، ويقال: إنَّه قُلِيت عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزّناد، فرواها عن مالك عن أبي الزَّناد. قال(٣): وذكر أبو حاتم الرَّازيُّ أنَّه سأل ابنَ أبي أُويس عنه، (١) قيده السمعاني في (البَيْهَسي) من الأنساب، وترجمه الخطيب في تاريخه: ٢٩٠/١٤. (٢) تاريخ بغداد: ٨١/٩. (٣) نفسه. ٤١٨ فقال: قد لقي مالكاً، وكان أبوه وَصِيَّ مالك، وأثنى على أبيه خيراً(١). وقال عبدالله بنُ علي بن المَديني(٢)، سمِعتُ أبي يقول: كتبتُ عن الزَّنْبَرِيِّ أحاديثَ عن مالك من أخبار الناس، ولو كان رواها عن أبيه، قال أبي: ولقد حسبْتُ سِنَّه، فإذا هوقد كان رجلاً، وكان أبوه أجودَ الناس منزلةً من مالك، وضَعَّفَهُ. قال أبو بكر الخَطيب(٣): قولهُ: لو كان رواها عن أبيه يعني: كان ذلك أقربَ لحالِهِ، واحتملت روايته لها، فلما رواها عن مالك استعظم عليٌّ ذلك واستنكره. وقال أحمد بنُ علي الأبار(٤): سألتُ مجاهد بنَ موسى عن الزَّنْبَريّ، فقال: سألتُ عنه عبد الله بن نافع الصَّائغ، فقلت: يا أبا محمد، زعم أنَّ المهدي أمر مالك بنَ أَنَس حين أخرَج ((الموطَّأ)» يُصير في صندوق، حتى إذا كان أيام الموسم حَمل النَّاس علیهِ، وأرسل إلى العراق، فقيل لمالك بن أنس: انظرُ فإنَّ أهلَ العراق سيجتمعون، فإن كان فيه شيء فَأَصْلِحه، فقرأه على أربعة أَنفُس أنا فيهم، فقال: كذَب سَعيد، أنا والله، أُجالس مالكاً منذ ثلاثين سنة، أو خمس وثلاثين سنة بالغداة والعشي، وربما هَجَّرت، ما رأيتُه قرأه على إنسانٍ قَطُّ . (١) والخبر في الجرح والتعديل وتكملته في رواية عبدالرحمان ابنه: فقلتَ لأبي: ما تقول أنت فيه؟ قال: ليس بالقوي. قلت: هو أحب إليك أو عبدالعزيز بن يحيى المديني الذي قدم الريّ؟ فقال: ما أقرب بعضهم من بعض)) (٤ / الترجمة ٧٤). (٢) تاريخ بغداد: ٨٢/٩. (٣) نفسه. (٤) نفسه. ٤١٩ 1 وقال إبراهيم بنُ عبدالله بن الجُنّيْد(١): سألت يحيى بن معين عن الزَّنْبَرِيُّ، فقال: ما كان عندي بثقة. وقال أبوبكر الْأَثْرَم(٢): ذكرتُ لأبي عبدالله أحمدَ بن حنبل هشامَ بن عُرْوة، فقال: ما كان أروى أبا أسامة عنه! روى حديث وقف الزُّبَيْر عنه، وأحاديث غرائب، منها حديثُ أسماء وحديث الإِفْك. قلتُ: له حديث الإِفك، رواه مالك، قال: هكذا أمَن يرويه عن مالك؟ قلت: هذا الذي هاهنا الزَّنْبَرِيُّ، فتبسَّم وسكت(٣). وقال أبو بكر الْأَثْرَم - أيضاً -: قلتُ لأبي عبد الله: كنتَ أمرتَني مِن سنين بالكتاب عن الزَّنْبَرِيِّ؟ فقال: لا أدري، أخاف أن يكون الزَّنْبَرِيُّ قد خلَّط على نفسِه. وقال سعيد بنُ عَمرو البَرْذَعيُّ(٥): قلتُ لأبي زُرْعة: سَعيد بنِ داود الَّنْبَريّ؟ قال: ضَعِيفُ الحديثِ؛ حدَّث عن مالك، عن أبي الزّناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه بحديث باطل، ويُحدِّث بأحاديث مناكير عن مالك. قال البَرْذَعيُّ: وقد روى أبو زرعة حديث خارجة هذا عن رجل عنه أملاه علينا إملاء. وهذا الحديث الذي أشار إليه أبو زُرْعة، أخبرنا به يوسُف بنُ (١) تاريخ بغداد: ٨٢/٩. (٢) نفسه . (٣) علق الخطيب على هذا الخبر بقوله: ((إنما كان سكوته وتبسمه استنكاراً للحديث لأنه لم يروه عن مالك سوى الزنبري)» (تاريخه: ٨٢/٢). (٤) تاريخ بغداد: ٨٣/٩. (٥) أبو زرعة الرازي: ٣٤٢ وهو في تاريخ الخطيب أيضاً، ومنه نقل. ٤٢٠