Indexed OCR Text
Pages 141-160
بسم الله الرحمن أرحمد اللهر مله ليبيا بعده إلى وجبة عام المجدعه الذى فضل لسائرنصغر، وجعل الجاهل تفرق للشعب زمُ وسطة في النحا وَكَان نرى المبقوة بيرا وزراء دايما إلى عه إلى مد رعة للبب وشراما التمرين التشمر أبهالبل غمز المحتسب في جوه المجد فاصل وإسبُ ختفى ا مريوجهه مثال السامر عقمه للانامل وعلى الرتكمن الرحمن المحفزة وانصاره إيجا بيزيمجوزة المعهد در أرسته وعليه مميز ونكرها وبعد الحلاقةتعمل؟ نظرالمن صلى الله طهمير فهرسَة عظامهم الغامُ المشئيل .. أسسها بعد إذ عرفى هذا الكاب باسمه الزكوت أعمالالية المال الذى الفه شها العلماء الحافظ المتقى المسفن حا ئب 3" الف المزي رحمه الله تعالى وعزاه وأحله مر العبه خير منزل حمود العزاء لمستنفة نوعه مثلم إغراء تز الاقوام وزاحد لايتوان الع ناق مع وية تركيا لاحاجة فاخر الهاخلالث وانوالتر . أوزعطوافه وامنه أو غير ذلك وإلهانيات اخرالين. اللوحة الأولى من المجلد الأول من مسودة إكمال مغلطاي بخطه. ١٤١ والسلاء أسرنا معدومى وا والحس الـ سجب وال حروي زادمل ومر ال الجلد الان، ب الما وخساليه ودعم الذهاب ابرامج اسجاز تت ؟. ونة اللوحة الأخيرة من المجلد الأول من مسودة إكمال مغلطاي بخطه . ١٤٢ تَهَذِثُ الكَازِ الشَّمَاءِ للحافظ التقى جمال الدّين أبي الحجّاج يوسف المزي -٦٥٤ - ٧٤٢ هـ الجدّ الأوّل حَقّقَهُ، وَضَبَطَ نَصَّهِ، وَعَلَّقْ عَلَيْهِ الدكتور بشار عواد معروف : بِاللّه ◌َ الَمُوِ الحمدُ لله الذي أَنارَ طريقَ الحَقِّ، وأبانَ سَبِيلَ الهُدَى، وأَزْاحَ العِلَّةَ، وأَزالَ الشُّبْهَةَ، وبعثَ النَّبيِينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ؛ لئلا يكونَ لِلنَّاسِ على الله حُجَةٌ بعدَ الرُّسُلِ، ولِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَّ عن بَيْنَةٍ، ونْحَى من خَيَّ عن بَيِّنَةٍ. وصَلَّى الله على خِيرتِه مِن خَلْقِهِ، وصَفْوَتِهِ من بَريَّتِهِ: إمام المتقين، وخاتِم النبيينَ، وخطيبهم إذا وَفَدوا، وَشافِعهم إذا حُبِسُوا، ومُبَشّرهم إذا يَئِسُوا، صاحِبِ لِوَاَءَ الحَمْدِ،َ والمقامِ المحمودِ أبي القاسمِ محمدٍ بَن عبدِ الله بن عبدِ الْمُطَلبِ- وَّ وعلى آله وصَحْبهِ أجمعين، وإخوانِه من النبيِّين والمُرْسَليْنَ وسائِرِ عِبادِ الله الصالحين، صلاةً دائمةً غَيْرَ زائلةٍ، وباقيةٌ غَرِ فانيةٍ، ومُتّصلةً غَيَر مُنقطعةٍ، وسَلَّم تسليمًا . أمّا بَعْدٌ، فإنّ الله- تعالى وله الحمد لم يُخْل الأرض مِن قائمٍ له بحُجِةٍ، وداعٍ إليه على بصيرةٍ، لكي لا تَبْطُلَ حُجَجُ الله وبيّنَاتُهُ، فهم كما وصَفَهم أمير المؤمنين عليٌّ بنُ أبي طالب- رضي الله عنه- حيثُ يقولُ: أولئك هُمُ الأقلّون عَدَداً، الأعظمونَ عِندَ الله قدراً، هجمَ بهم العلمُ على حقيقةِ الأمر، فاستلانُوا ما استَوعَرَهُ اُمْرَفُون، وأنِسُوا بما استوحش منه الجاهلون، صَحِبوا الدُّنيا بأبدانٍ قلوبها مُعَلّقَة بالمحلِّ الأعلى شوقاً إلى لقائهم . ١٤٥ وإِذا كان الأمرُ كما ذكرنا، والحالُ على ما وَصَفْنَا، فواجبٌ إِذاً على كُلِّ مُكَلَّفٍ ذي عقلٍ سَليمٍ مُطلَقٍ من إِسار الشّهَواتِ الحيوانِّةِ والشَّبُهاتِ الشيطانيّة أنَّ يبذُلَ جُهْدَهُ، وَيَستفرغَ وُسْعَهُ في تحصيلِ الفَوْزِ بالنّعيم الأبديِّ، والنَّجاةِ من العذاب السَّرْمَدِيّ . ومِن المعلومِ الواضِحِ عند كُلِّ ذِي بَصيرةٍ أَنَّ ذلك لا يَحَصُلُ إِلا بتزكيةِ النَّفْس وتطهيرها منَ الْأدناس الطبيعيّةِ، والأخلاقِ البَهيميّةِ، وذلك مُنْحَصِرَّ في أمرَين لا ثالثَ لَهَمَاَ، وهُمَا: العلمُ النافعُ، والعملُ الصالح. لَكِنَّ الناسَ مُخْتَلفونَ في ذلك اختلافاً كثيراً، ومُتباينونَ فيه تبايناً شديداً، فَكلّ قومٍ يَدّعونَ أنّ ما هم عليهِ من القولِ والعمل هو الحقُّ المؤدّي إلى طهارةِ النّفْس وتزكيتِها، وأنَّ ما سِوى ذلك باطلٌ مُضِرٌّ بصاحبهِ، ويُقيمونَ على ذلك دَلائلَ من آرائهم، وبراهينَ من أفكارِهم، ويَدَّعيَ خصومُهم مِثْلَ ذَلكِ، وِيُعارضُونهم بمثل ما ادَّعَوْه لأنفسِهِم وعارضّوا به خُصومَهم ؛ فكلَّ بكلِّ مُعارَضٌ وبعضٌ بَبعضٍ مُنَاقَضٌ. وما كانَ هذا سبيلُهُ فليسَ فيه شفاءُ غليلٍ ولا بُرْءُ عليلٍ ، وَإِذا كانَ ذلك كذلكَ لم يَبْقَ أمرٌ يُقْصَدُ إِليه، وَلا شيء يُعَوَّلُ عليهِ إِلا الكتابُ العزيزُ الذي لا يأتيه الباطلُ مِن بين يديهِ ولا مِنْ خَلْفِه تنزيلٌ مِن حكيمٍ حميدٍ، وسُنّةُ الرسول الكريم المؤيَّدِ بالدلائلِ الواضحاتِ والمعجزاتِ الباهراتِ التي يَعْجِزُ كلُّ أحدٍ مَن البشر عن مُّعَارَضَتها والإِتيانِ بمثلِها. فأما الكتابُ العزيزُ، فإِن اللّه تعالى تَولّى حِفظَهُ بنفسِهِ ولم يَكِلْ ذلك إِلى أَحَدٍ من خَلْقِهِ فقالَ تعالى: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزّلنا الذُّكرَ وإِنّا له لحافظونَ﴾(١)، فَظَهرِ مصداقُ ذلك مَعَ طولِ اُلمدّة، وامتدادِ الأيامِ ، وتوالي الشهور، وتعاقُب السنينَ، وانتشارِ أهلِ الإِسلامِ، واتّساعٍ رُقعتِهِ . (١) الحجر، آية: ٩. ١٤٦ ١ وأما السُّنَّةُ، فإِن اللّه تَعالى وَفَّقَ لها حُفَّاظاً عارفِينَ، وَجَهابِذَةً عالمين، وصَيارفةً ناقدين، يَنْفُونَ عنها تحريف الغالينَ، وانتحَالَ اُلْطِلينَ، وتأويلَ الجاهلين؛ فَتَنَوَّعوا في تصنيفِها، وتَفَنَّنوا في تَدْويّنها على أنحاءٍ كثيرةٍ وضُروب عَديدةٍ، حرصاً على حفظِها، وخَوْفاً من إِضاعَّتها؛ وكان من أحسنها تصنيفاً، وأجودها تأليفاً، وأكثرها صَوَاباً، وأقلّها خطأً، وأعمها نفْعاً، وأعودِها فائدة، وأعظمها بركةً، وأيسرها مَؤْونةً، وأحسنها قَبولاً عندَ أُلموافِقِ واُلمخالِفِ وأجلُّهاَ موقِعاً عند الخاصَّةِ والعامةِ - : صحيحُ أبي عبد الله محمد بنٍ إِسماعيلَ البُخَارِيِّ ، ثم صحيحُ أبي الحُسَينِ مُسْلِمِ بنِ الحجّاجِ النّيْسَابُوريِّ، ثم بَعدَهما كتابُ السُّنَنِ لأبي داودَ سُلَيْمَانَ بنِ الأشِعثِ السِّجِسْتاني ، ثم كتابُ الجامعِ لأبي عيسَى محمدٍ بن عيسى التِّرْمِذيِّ، ثم كتابُ السُّنَنِ لأبي عبد الرحمانِ أحمدَ بن شُعَيْب النسائِيِّ ، ثم كتابُ السُّنَنِ لأبي عبدِ الله محمد بنٍ يزيدَ المعروفِ بابن ماجَة القَزْوينيِّ وإِن لم يَبْلَغْ درجتهم . وَلِكُلِّ واحدٍ من هذِهِ الكتبِ السنةِ مَزِيَةٌ يَعرِفُها أهلُ هذا الشأنِ، فاشتهَرتْ هذه الكتُبُ بينَ الأنام ، وانتشرتْ في بلادِ الإِسلامِ ، وعَظُمَ الانتفاع بها، وحَرَصَ طُلّبُ العلمِ على تحضَيلِها، وصُنَّفت فيها تَصانيفٌ، وعُلَّقت عليها تعاليقُ؛ بعضُها في مَعرِفَةٍ ما اشتملت عليه من اُلمتون، وبعضُها في معرفةٍ ما احتوت عليهِ من الأسانيدِ، وبعضُها في مجموع ذلك. وكانَ من جملةِ ذلك كتابُ ((الكَمَال))(١) الذي صَنْفَهُ الحافظُ أبو محمدٍ عبدُ الغنّ بِنُ عبدِ الواحدِ بن عليٍّ بن سُرُورِ المقْدِسيُّ- رحمةُ اللهِ عليه- في مَعرفةِ أحوالِ الرُّواِ الذينَ اشْتَمَلَتْ عليهم هذه الكتبُ الستةُ. وهو كتابٌ نفيسٌ، كثير الفائدةِ، لكنْ لم يَصْرِفْ مُصنَّفُهُ۔ رحمهُ الله- عنايَتَهُ إِليه حقَّ صَرِفِها، ولا استقصَى الأسماءَ التي اشتملَتْ (١) تمام اسم الكتاب كما هو مشهور: ((الكمال في أسماء الرجال)). ١٤٧ عليها هذه الكتب استقصاءً تاماً، ولا تَتَبَّعَ جميعَ تراجمِ الأسماءِ التي ذكرها في كتابهِ تَتَبُّعاً شافياً، فحصلَ في كتابه بسبب ذلك إِغَفالٌ وإِخلالٌ. ثم إِنَّ بعضَ وَلَدِهِ ممِّن لم يبلُغْ في العلمِ مَبْلَغَهُ، ولا نالَ في الحِفِظِ درجتَهُ رامَ تهذيبَ كتابهِ وترتيبَهُ واختصارَهُ واستدراكَ بعض ما فاتَهُ من الأسماءِ، فكتبَ عِدَّةَ أسماءٍ من أسماءِ الصحابةِ الذين أغفَلَهَم والدُهُ مِن تراجم كتاب ((الأطرافِ)) (١) الذي صَنَّفَهُ الحافظُ أبو القاسم علَّ بنُ الحَسَّنِ بنِ هِبةِ الله الدمشقيُّ المعروفُ بابن عساكر- رحمهُ اللهَ وَأسماءً يسيرةٌ من أسماءِ التابعينَ من كتاب ((الأطرافِ)) أيضاً. وكَتِبَ عدّةَ أسماءٍ ◌َمَّن أغفَلَهُم والدُهُ من كتاب ((المشايخِ النَّل)) الذي صنَّفهُ الحافظُ أبو القاسم ابنُ عساكرَ أيضاً. ولم يَزِدْ فِي عَامةِ ذلك على ما ذكرَهُ الحافظُ أبو القاسِم شيئاً. فوقعَتْ عامةُ تلِكَ الأسماءِ المستدِرَكَةِ في الكتاب مختصرة مُنْتَّفَةً، وَلا يُحَصُلُ بَذُكرها كذلك كبيرٌ فائدة. ووقَعَ في بِعض مَا اختصَرَهُ بلفظِهِ من كتاب والِدِهِ خَلَلٌ كبيرٌ، ووهمٌ شنيع. فلماَّ وقفتُ على ذلك، أردتُ تهذيبَ الكتاب وإِصلاحَ ما وقعَ فيه من الوهم والإِغفال ، واستدراك ما حصل فيه من النقص والإِخلالِ ؛ فتَّعتُ الأسماءَ التي حَصَلَ إِغفالها منهُما جميعاً، فإِذا هي أسماءٌ كثيرةٌ تزيدُ على مِئاتٍ عديدةٍ مِن أسماءِ الرجالِ والنساء. ثم وقفتُ على عِدَّةِ مُصنّفاتٍ لهؤلاء الأئمةِ السِّةِ غير هذهِ الكُتُب السيتَّةِ وستأتي أسماؤها قريباً-إن شاء الله تعالى- فإِذا هي تَشتمِلُ على أسماءٍ كثيرةٍ ليس لها ذِكرٌ في الكتب الستة، ولا في شيءٍ منها، فَتَبَّعْتُها تتبعاً تاماً، وأضفتُها إلى ما قبلَها، فكانَ مجموعُ ذلكَ زيادةً على ألفٍ وسبع مئةِ اسمٍ من الرجال والنساء. فتردَّدتُ بينَ كتابَتِها مُفردةً عن كتاب الأصل ، وجعلها كتاباً مُسْتَقِلا (١) انظر عن كتاب ((الأطراف)) ونسخة بحث الأستاذ كوركيس عواد عن مؤلفات ابن عساكر المقدم إلى مهرجان ابن عساكر المعقود بدمشق في ربيع سنة ١٩٧٩ . ١٤٨ بنفسه، وبينَ إضافتها إلى كتاب الأَصل ، ونظمها في سِلكه، فوقعت البخِيرَةُ على إضافتِها إلى كتاب الأصل، ونظمها في سِلكه، وتمييزها بعلامةٍ تُقْوِزُها عنه؛ وهو أن أكتُبَ الاسمَ، واسمَ الأب أو ما يجري مجراهُ بالحمرةِ وأقتصرَ في الأصل على كتابة الاسم خاصة بالحمرة. وجعلتُ لكلِّ مُصَنَّفٍ علامة(١)، فإِن تكرَّرَ الاسمُ في أكثر من مُصَنَّفٍ واحدٍ اقتصرتُ على عَزْوِهِ إلى بعضها في الغالب. فعلامةُ ما اتفقَ عليه الجماعةُ السِّتَةُ في الكتب الستة: .( وعلامةُ ما اتفقَ عليه أصحابُ السُّنَنِ الأربعةِ في سُنَنْهِم الأربعةِ: (٤) . وعلامةُ ما أخرجَهُ البُخاريُّ في الصحيح: (خ)، وعلامةُ ما استَشهَدَ به في الصحيحِ تعليقاً: (خت). وعلامةُ ما أخرجَهُ في كتاب القِراءةِ خلفَ الإِمام: (ز). وعلامةُ ما أخرجَهُ في كتاب رفع اليدين في الصلاة: (ي). وعلامةُ ما أخرجَهُ في كتاب الأدب: (بخ). وعلاَمةُ ما أخرجهُ في كتاب أفعالِ العِباد: (عخ)(٢). وعلامةُ ما أخرجهُ مسلمٌ في الصحيح: (م)، وعلامةُ ما أخرجهُ في مقدمة كتابه: (مق)(٣) . وعلامة ما أخرجهُ أبو داودَ في كتاب السُّنَن: (د)، وعلامةُ ما أخرجه في كتاب المراسيل: (مد). وعلامةُ ما أخرجهُ في كتاب الرَّدِّ على أهلِ القَدَر: (قد). وعلامةُ ما أخرجه في كتاب الناسخ والمنسوخ: (خد). (١) انظر عن ظهور هذه العلامات وتطورها كتاب روزنتال: ((مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي)). ترجمة الدكتور أنيس فريحة، ص: ٩٦ فما بعد (بيروت ١٩٦١). (٢) ذكر ابن حجر مما فاته كتاب ((بر الوالدين)) للبخاري (تهذيب: ٦/١) (٣) ذكر ابن حجر مما فاته من تأليف الإمام مسلم كتاب ((الانتفاع بأهب السماع)) (تهذيب: ٦/١). ١٤٩ وعلامةُ ما أخرجه في كتاب التَّفرّدِ، وهو ما تفرَّد به أهلُ الأمصار من السُّنَنِ: (ف). وعلامةُ ما أخرجهُ في فضائل الأنصار: (صد). وعلامةُ ما أخرجه في كتاب المسائل التي سأل عنها أبا عبدِ اللهِ أحمد بن محمد بن حنبلٍ : (ل). وعلامةُ ما أخرجهُ في مُسْنَدِ حديثٍ مالك بن أنس: (كد)(١). وعلامةُ ما أخرجهُ التِّرْمِذِيُّ في الجامع : (ت). وعلامةُ ما أخرجه في كتاب الشّمائل: (تم). وعلامة ما أخرجهُ النَّسائيُّ في كتاب السُّنَن: (س). وعلامة ما أخرجهُ في كتاب عمل يومٍ وليلة: (سي). وعلامةُ ما أخرجهُ في كتاب خصائص أمير المؤمنين عليٍّ بن أبي طالب- رضي الله عنه -: (ص). وعلامةُ ما أخرجهُ في مسندٍ عليٍّ -رضي الله عنه -: (عس). وعلامةً ما أخرجهُ في مَسندٍ حديث مالكِ بنِ أَنَسٍ : (كن)(٢). وعلامَةُ ما أخرجَهُ ابنُ ماجةَ القَزْوينيُّ في كتاب السُّنَن (ق). وعلامةُ ما أخرجَهُ في كتاب التفسير: (فق). ولم يَقَعْ لي منٍ مُسْنَدِ حديثٍ مالكِ بن أنسٍ لأبي داودَ سِوَی جزءٍ واحدٍ، وهو الأولُ، ولا من تفسير ابن ماجَةَ سِوَى جُزءَين مُنْتَخْبَيْن منهُ، وما سِوَى ذلك مِما سَمَّيتُهُ ها هنا، فَقد وقَعَ لي كلّ واحدٍ منهم بکمالِه ولله الحمد. (١) فات المؤلف من تأليف أبي داود كتاب (الزهد))، وكتاب ((دلائل النبوة))، وكتاب (الدعاء)) وكتاب ((ابتداء الوحي))، وكتاب ((أخبار الخوارج)). ذكر ذلك ابن حجر في مقدمة تهذيب التهذيب: ٦/١. ـے (٢) قال الحافظ ابن حجر: ((وأفرد عمل اليوم والليلة للنسائيّ عن السُّنْن وهو من جملة كتاب السُّنن في رواية ابن الأحمر وابن سَيّار، وكذلك أفرد خصائص علي وهو من جملة المناقب في رواية ابن سيار، ولم يفرد التفسير وهو من رواية حمزة وحده ولا كتاب ((الملائكة))و ((الاستعاذة)) و ((الطب)) وغير ذلك وقد تفرّد بذلك راوٍ دون راوٍ عن النسائي، فما تبين لي وجه إِفراده الخصائص وعمل اليوم والليلة !)) (تهذيب: ١ / ٦). ١٥٠ ولِهؤلاء الأئمةِ الستَّةِ مُصنفاتٌ عِدةٌ سِوَى ذلكَ منها ما لَم أقِفْ عليهِ، ومنها ما وقفتُ عليهِ ولم أكتُبْ منهُ شيئاً؛ إما لكونِهِ ليسَ من غرض كتابنا هذا، أو لكونِهِ ليس فيه إِسنادٌ، نحو: تاريخ البُخاريِّ الكبير، وتاريخِهِ الأوسَطِ، وتاريخِهِ الصغير، ونحوُ: كِتابَي الضّعفاءِ، له، ونحوُ: كتاب الكُنَىْ لمُسْلمٍ ، وكتاب التّمْییز له، وكتاب الوُحدان لهُ، وكتاب الإِخوةِ له، ونحوُ: كتابِ الإِخوةِ لأبي داودَ، وَكَتَاب معرفةٍ الأوقاتِ لَه، ونحو: كتاب العِلَن للتَّرمذيّ وهو غيرُ الذي ذكرَهُ في آخِر الجامع. ونحوُ: كتاب الكُنَى للنَّسائيِّ، وكتاب أسماء الرواةِ والتمييز بينَهِم له، وكتاب الضّعَفاءِله، وكتاب الإِخوةِ لهَ، وكتاب الإِغراب وهو ما أَغْرَبَ شُعْبَةٌ عَلى سفيانَ وسفيانُ على شَعْبَةَ له، ومُسْنَدٍ منصور بن زاذانَ له، وغير ذلك، لأنَّ عامَّة مَن ذَكروا روايتَهُ في هذه الكتبَ المُصَنَّفَةِ على التراجُمِ لا يجري في الاحتجاج به مجرى من ذكروا روايَتَهُ في الكتب السّةِ، وما تَقَدَّمَ ذِكرُهُ معَها من الكتب المُصَنَفةِ على الأبواب .. وقد جَعَلتُ على كلِّ اسمٍ كتبتُهُ بالحُمْرَةِ رَقْماً من الرُّقُومِ المذكورةِ أو أكثرَ بالسَّوادِ؛ ليعرفَ الْناظرُ إليه عندَ وُقوعِ نظرهِ عليه مَن أخرِجَ له من هؤلاء الأئِمَّة وفي أَيِّ كتاب من هِذِهِ الكتب أَخْرَجُوا له، ثم أُنْصُّ على ذلك نصّاً صَريحاً عندَ انقَضَاءِ التّرِجَمَةِ، أَو قبلَ ذلكَ على -. حَسَب ما تَقْتَضِيهِ الحالُ - إن شاءَ اللّه تعالَى -. وذكرتُ أسماء مَن رَوَى عَنْهُ كُلُّ واحدٍ منهُم، وأسماءَ مَن رَوَى عن كُلِّ واحدٍ منهم في هذه الكتب أو في غيرها على ترتيب حُروفٍ المُعْجَمِ أيضاً على نحو ترتيب الأسماءِ في الأصل. وَرَقَمْتُ عليها أو على بَعْضَها رُقوماً بالحُمْرة يُعْرَفُ بها في أيِّ كتاب من هذه الكُتُب وَقَعت روايتُهُ عنْ ذلك الاسمِ المرقومِ عليه، ورَّوايةُ ذلك الاسمَ ١٥١ المرقوم عليهِ عنه. ثم ذكرتُ في تراجُمِهم رِوَايَتَهم عنه، أو روايتَهُ عنهم كذلك، لتكونَ كلِّ ترجَمَةٍ شاهدةً للَّخْرَى بالصحَّةِ والأخرى شاهدةً لها بذلكَ. فإِنْ كانَ للصحابيِّ روايةٌ عن النبيِّ - وَ لَ - وعن غيره، ابتدأتُ بذكر روايته عن النبيِّ - صَ لَّ - ثم ذكرتُ روايتَهُ عن غيره راقِماً على ما يَحتاجُ مِن ذلك إلى رقمٍ . وإن كانَ الرَّاوي ممن رَوَى عَنه هؤلاء الأئمة الستة أو بعضُهُم بغیر واسطةٍ ، ابتدأتُ بذکر روایتهم، أو رواية من رَوَی منهم عنهُ، ثم ذكرتُ مَن رَوَى عَنْه من غيرِهم على الترتيب المذكور. وإِن كانَ فيهم مَن رَوَى عنهُ بغير واسطَةٍ، ثُمَّ رَوَى عنهُ بواسطةٍ ابتدأتُ بذكر روايتِهِ عنهُ بغير واسطةٍ، ثم رَقَمْتُ على اسمٍ مَن رَوَى عنه من الرُّوَةِ عنه على نحو ما تقدَّم. وإن كانَ بعضُهم قد رَوَى عنه بغير واسطةٍ، وبعضهم قدَ رَوَى عِنه بواسِطٍ، ابتدأتُ بذكر مَن رَوَى عنه منهم بغير واسطةٍ كما تَقَدَّمَ، ثُمَّ ذكرتُ مَن رَوَى عنهُ منهم بواسطةٍ في آخِرِ الترجَمةِ قائلاً: وَرَوَىْ له فلانٌ، أو فلانٌ وفلانٌّ إن كانَ أكثرَ مِن واحدٍ . واعلم: أن ما كانَ في هذا الكتاب من أقوالِ أئمة الجرحِ والتَّعْدِيل ونحو ذلكَ، فَعامَّتُهُ منقولٌ من كتاب ((الجرح والتعديل))(١) لأبي محمدٍ عبد الرحمانِ بن أبي حاتِمِ الرَّازيِّ الحافظِ ابن الحافظِ، .ومن كتاب ((الكامل)) (٢) لأبي أحمد عبدِ اللهِ بن عَدِيَّ الجُرْجَانِيِّ الحافظِ، وَمن كتاب ((تاريخ بغدادَ))(٣) لأبي بكرِ أحمَدَ بن عليّ بن ثابتٍ (١) طبع بحيدر آباد ١٩٥٢ - ١٩٥٦. .. (٢) هو: ((الكامل في ضعفاء الرجال)) ويسمى أيضاً: ((الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث))، ومن الكتاب نسخ كثيرة، رأينا نسخة نفيسة منه في مكتبة السلطان أحمد الثالث باستانبول، رقم: ٢٩٤٣. (٣) طبع بالقاهرة سنة ١٩٣١، وفي خزانة كتبي نسخة مصورة عن مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت أضبط من المطبوعة وأكثر دقة . ١٥٢ الخَطِيب البَغْدادِيِّ الحافظ، ومن كتاب ((تاريخ دمشقَ)) (١) لأبي القاسم عليّ بن الحسن بن هبةِ اللّهِ المعروفِ بابن عساكر الدمشقِيّ الحافظ . وما كانَ فيه مِن ذلك منقولاً من غير هذهِ الكُتُب الأربعةِ، فهو أقلّ مما كانَ فيه من ذلكَ مَنْقولاً مِنها، أو مَن بَعضِها. ولم نذكر إسنادَ كُلِّ قول من ذلك فيما بيننا وبينَ قائِله خوفَ التطويل. وقد ذكرنا مِن ذلك الشيء بعد الشيء لئلا يخلو الكتاب من الإِسناد على عادة من تقدَّمنا من الأئمّة في ذلك. وما لم نَذْكر إِسنادَهُ فيما بينَنَا وبينَ قائله: فما كانَ مِن ذلك بصيغةٍ الجزم ، فهو مما لا نَعلَمُ بإِسنادِهِ عِن قائِلِه المحكيِّ ذلك عنه بأساً، وما كانَ منْهَ بصيغةِ التَمْرِيضِ ، فربَّما كانَ في إسنادِهِ إلى قائِلِهِ ذلك نظر، فمن أرادَ مُراجعةً شيء من ذلك أو زيادةَ اطّلاع على حالٍ بَعض الرُّواةِ المذكورينَ في هذا الكتاب، فعليهِ بهذهِ الأَمَّهاتِ الأربعةِ فإِنا قدَ وضَعْنا كتابنا هذا متوسِّطاً بينَ التطويلِ المُمِلِّ، والاختصار المُخِلِّ. وقد اشتملَ هذا الكتاب على ذِكر عامَّةِ رواةِ العِلم، وحَمَلَةِ الآثار، وأئِمَّةِ الدينِ، وأهل الفْوَى، والزّهدِ والوَرع والنُّسُكِ، وعامَّة المشهورينَ من كُلَّ طائفةٍ مَن طَوائفِ أهل العلمِ الحُشارِ إليهم من أهل هذه الطبقاتِ، ولم يخرُجْ عنه منهم إلا القليلُ، فمن أراد زيادةً اطّلاع على ذلك، فعليهِ بعدَ هذهِ الكتب الأربعةِ بكتاب ((الطبقات الکبیر»(٢) لمحمد بن سَعْدٍ کاتب الواقديِّ، وکتاب ((التاریخ)»(٣) لأبي (١) شهرته تغني عن التعريف به، وقد طبع بعضه، والهمم متوجهة لطبعه بعون الله. (٢) طبع بأوروبا وبیروت»، وتوفي ابن سعد سنة ٢٣٠ كما هو مشهور. (٣) انظر: السخاوي: الإعلان بالتوبيخ، ص: ٥٨٨ وتوفي ابن أبي خيثمة سنة ٢٧٩. ١٥٣ بكر أحمدَ بنَ أَتَّ خَيْئمةَ زهير بن حرب، وكتاب ((الثَّقاتِ))(١) لأبي حاتِّمٍ محمدَ بن حِبّانٍ البُسْتِيِّ، وَكتابُ ((تاريخ مصر))(٢) لأبي سعيْدٍ عبد الرحمانِ بنَ أحمدَ بن يُونُس بن عبدِ الأعلى الصَّدَفيِّ، وكتاب ((تاريخ نيسابورَ))(٣) للحاكم أبي عبدِ اللهِ محمد بن عبدِ اللهِ النيسابوريِّ الحافظِ، وكتاب «تاريخ أصبهانَ»(٤) لأبي نُعَيْمٍَ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بن أحمدَ الأصبهانيّ الحافظِ، فهذه الكتبُ العشرةَ امهات الكتِبِ المُصَنَّفَةِ في هذا الفَنِّ. وقد كانَ صاحِبٌ الكتاب - رَحِمهُ الله - ابتدأ بذكر الصَّحابةِ أولاً: الرجالِ منهم والنساء على حِدَةٍ، ثم ذَكَرَ مَن بَعدهم على حِدَةٍ. فرأینا ذكرَ الجميعِ على نَسَقٍ واحدٍ أولَى؛ لأَنْ الصحابيَّ رُبَّمَا رَوَى عن ضحابيَّ آخرَ عن النبيِّ - ◌َِّ - فِيظُنَّهُ مَن لا خِبْرَةَ له تابعِيّاً فيطلبُهُ في أسماء التابعينَ، فلا يَجِدُهُ، وربَّمَا رَوَى التابعيُّ حديثاً مُرسَلًا عن النبيِّ - ◌ِ * - فيظُنُّهُ من لا خِبرةَ له صحابياً فيطلبُهُ في أسماءِ الصحابةِ، فلا يجدُهُ، ورُبَّما تكرَّرَ ذكرُ الصحابيِّ في أسماءِ الصحابَةِ وفيمَن بعدَهُم، وربِّمَا ذُكِرَ الصحابيُّ الراوي عن غيرِ النبيِّ -نَّهِ- في غيرّ الصحابة، ورَّمَا ذُكِرَ التابعيُّ المُرسِلُ عن النبيِّ ◌َ﴿ في الصحابةِ، فَإِذا ذُكِرَ الجميعُ على نَسَقٍ واحدٍ، زالَ ذلكِ المحذورُ وذُكِرَ في ترجمةِ كُلَّ إنسانٍ منهم ما يَكشِفُ عَنْ حَالِهِ إِن كانَ صَحابياً، أو غيرَ صحابيُّ . (١) توفي ابن حبان البستي سنة ٣٥٤ وكتابه الثقات طبع بعضه بحيدر آباد بأخرة. (٢) لابن يونس المتوفى سنة ٣٤٧ تاريخان لمصر، الأول خاص بأهلها، والثاني خاصّ بالغرباء، ولكن المؤرخين، غالباً ما يعتبرونهما واحداً. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي ص: ٨٩٨ وتاريخ بغداد للخطيب: ٧٥/٦ وغيرهما. (٣) ضاع الأصل وبقي مختصره الذي اختصره أحمد بن محمد المعروف بالخليفة النيسابوريّ وقد طبع هذا المختصر في طهران سنة ١٣٣٩ طبعة رديئة ونشره المستشرق فراي مرة أخرى، وعندي نسخة خطية منه مصورة عن بر وسة. . (٤) هو ((ذكر أخبار أصبهان)) الذي طبع في ليدن بهولندا سنة ١٩٣١، وتوفي أبو نعيم سنة ٤٣٠ وهو مشهور. ١٥٤ وقد رَتَّبنَا أسماءَ الرُّواةِ من الرجالِ في كتابنا هذا على تَرتيب حُروفِ المُعْجمِ في هذهِ البلاد(١) مُبْتَدِئِينَ بالأولِ فالأولِ منها، ثَم رَتّبْنَا أسماءَ آبائِهِمَ وأجدادِهم على نحو ذلك إلا أنَّا ابتدأنا في حرفٍ الألفِ بمَن اسمُهُ أحمدُ، وفي حرفِ الميمِ بمَن اسمُهُ محمدٌ لشَرَفِ هذا الاسم على غيرهِ، ثم ذكرنا باقي الأسماءِ على الترتيب المذكور، فإِذا انقضتِ الأسماءُ ذكرنا المشهورينَ بالكُنَى على نحو ذلكَ، فإِن كَانَ في أصحاب الكُنَّى مَن اسمُهُ مَعْروفٌ من غير اختلافٍ فيهِ، ذكرنَاهُ في الأسماءِ، ثمَ نَبَّهنا عليه في الكُنَى، وإن كانَ فيهم مَن لا يُعْرفُ اسْمُهُ، أو مَن اخْتَلِفَ في اسْمِهِ، ذكرناهُ فِي الكُنَّى خاصَّةً، ونَبّهنا على ما في اسمِهِ من الاختِلافِ في ترجمَتِهِ. ثم ذكرنا أسماء النِّساءِ على نحو ذلكَ. وربّما كانَ بعضُ الأسماءِ يَدخُلُ في تَرجَمتينٍ أو أكثرَ، فنذِكُرُهِ فَي أَوْلَى التراجِمِ بهِ، ثم نِنْبَّهُ عليه في الترجمةِ الأخْرَى. وقد ذكرنا في أواخر الكتاب فصولاً أربعةً مهمةً لم يَذْكُر صاحِبُ الكتاب شيئاً منها، وهي : 12 فصلٌ فيمَن اشتهرَ في النسبةِ إلى أبيهِ، أو جدِّهِ، أو أُمِّهِ، أو عمِّهِ، أو نحو ذلكَ، مثل: ابن أبجرَ، وابن الأجلحِ ، وابنٍ أَشْوَع، وابنٍ جُرِيجٍ ، وابن عُلَيَّةَ، وغيرهم. وفصلٌ فيمَن اشْتَّهَر بالنسبةِ إلى قبيلةٍ، أو بلدةٍ، أو صناعةٍ، أو نحو ذلكَ مثل: الأنبارِيِّ، والأنصاريِّ، والأوزاعيِّ، والزُّهريِّ، والشافِعِيِّ، والعَدَنِيِّ، والمَقَابِرِيِّ، والصَّيْرَفيِّ، والفَلَاسِ ، وغيرهم. ٠٠ وفصلٌ فيمن اشتهر بلقب أو نحوه ، مثل: الأعرَجِ ، والأعمَش، ويُنْدَارَ، وغُنْدَرَ، وغيرهم. ونذكُرُ فيهم وفيمَن قبلَهم نحوَ ما ذكرنا في الگنَى. " (١) يعني بلاد المشرق، ليميزه عن ترتيب الأندلسيين والمغاربة. ١٥٥٠ وَفَصْلٌ فِي المُبْهَماتِ، مثل: فُلانٍ عن أبيهِ، أو عن جدِّه، أو عن أُمِّهِ، أو عن عَمِّهِ، أو عن خالِهِ، أو عن رَجُلٍ ، أو عن امرأةٍ، ونحو ذلك. وننَّبِّهُ على اسمِ مَن عَرَفْنا اسمَهُ منهم. وينبغي للناظر في كتابنا هذا أن يكونَ قد حَصَّلَ طَرَفاً صالحاً من عِلمِ العربيّةِ: نحْوهَا ولُغَتِها وتصريفِها، ومن علم الأصول والفروع، ومِن علمِ الحديثِ، والتواريخ،َ وأيام الناس ، فإِنهُ إذا كانَ كذلكَ، كثُرَ انتفاعُهُ به، وتمكّن من معرفةٍ صحيحِ الحديث وضعيفِهِ، وذلك خُصُوصِيّةُ المُحَدِّثِ التي مَن نالها، وقامَ بشرائِطها سادَ أهلَ زمانِهِ في هذا العلم، وحُشِرَ يوم القيامة تحت اللواء المحمديِّ- إن شاءَ اللهُ تعالی۔۔ ١٥٦ فصل وهذه نُبْذَةً من أقوالِ الأئمةِ في هذا العِلمِ تَمَسُ الحاجَةُ إليها. أخبرنا الشيخُ الإِمامُ شيخُ الإِسلام أبو الفرج عبدُ الرحمانِ بنُ أبي عُمَرَ محمدَ بن أحمد بن محمد بنِ قُدَامةَ المقدَسيُّ في جماعةٍ، قالوا: أخبرنا أبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ محمدٍ بن مُعَمَّر(١) بن طبرزدَ البَغْدادِيُّ- قَدِمَ علينا دمشقَ- أخبرَنا الرئيسُ أبو القاسِمِ هَبَةُ الله بن محمدٍ بن عبدِ الواحدِ بن الحُصَيْنَ الشيْبانيُّ، أخبرنا أبو طالب محمدُ ابنُ محمدٍ بن إبراهيم بن غيلانَ الهَمْدانيُّ البَزّازُ، أخبرنا أبوبكر محمد ابنُ عبد اللهِ بن إبراهيمَ الشافِعِيُّ، حَدَّثْنَا عبدُ الله بنُ رَوْحٍ المدائنيُّ ومحمدُ بنُ رِبْحَ البزازُ، قالا: حدَّثنا يزيدُ بُنِ هارونَ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن محمد بن إبراهيمَ التّْميِّ أنه سَمِعَ عَلْقَمَةَ بنَ وقّاصِ يقول: سمعتُ عَمَر بنَ الخطاب رضِيَ اللّه عنهُ على المِنْبَر يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَلَه يقول: ((إنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِيَّةِ، وإنَّما لامْریٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرِتُهُ إلى الله وإلى رسولهِ فهجرتُهُ إلى الله ورسولِهِ، ومَن كانَتْ هِجرتُهُ إلى دُنْيا يُصيبُها أو امرأةٍ يتزوَّجُها فهجْرتُهُ إلى ما هاجر إليه)). هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ على صحَتِهِ من حديثٍ يحيى بن سَعيدٍ (١) قيده الذهبي في المشبه فقال: ((وبالتثقيل: مُعَمِّر بن سليمان ... وعمر بن محمد بن مُعَمِّر بن طْبْرزد مسند وقته.)) (ص: ٦٠٣ - ٦٠٤). ١٥٧ الأنصاريِّ قاضِي المدينةِ، وهو متواترٌ إليه؛ رواه عنهُ العددُ الكثيرُ والجمُّ الغفيرُ (١). وأخرجهُ الإِمامُ أحمدُ بن محمد بن حنبلٍ في مُسْنَدِهِ عن يَزْيَدَ بن هارونَ بهذا الإِسنادِ، فَوَقَعَ لَنا مُوافَقةً لَه عالِيَةً. وأخرجَهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ في ((صحيحَيْهما)) عن عبدِ اللهِ بن مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيِّ، عن مالكِ بن أنسٍ ، عن يحيى بن سعيدٍ، ومن طُرُقٍ أُخَرَ عن يحنِّىّ. وأخرجَهُ مُسلمُ أيضاً عنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بن ثُميرِ عن يزيدَ بن هلرونَ، وقد وقع لنا بَدَلاً عالياً جداً من حديثٍ يَزِيدَ بنَّ هارونَ، عنّ يحيى بن سعيدٍ ؛ كأنّ ابنَ طبرزدَ شيخ مشايخِنا من حيثُ العدَدُ سَمِعَهُ من أبي مَحَمّد بن حمويهِ الراوي عن الفَرَبْريِّ صاحب البُخاريِّ، ومِن أبي أحمدَ الْجُلودِيِّ الراوي عن إبراهيم بن محمد بن سُفيانَ صاحب مُسْلِم؛ وكأنَّا نحنُ سَمِعْناهُ من أبي الوَقْتَ الراوي عن أبي الحَسَن "الداووديِّ صاحب ابن حَمویه، ومن أبي عبد الله القُرآويِّ(٢) الراوي عن أبي الحُسَيْنْ الفارسيِّ صاحب الْجُلُودَيِّ، ولله الحمدُ والِنَّةُ، وَلاَ يُوجَدُ. الآنَ عَلى وجهِ الأرضِ إسنادٌ لهذا الحديثِ أعلى من هذا الإِسنادِ. وأخبرنا الشيخُ الإِمامُ الرئيسُ الكبيرُ أبو الغنائِمِ المُسَلَّمُ (٣) بنُ (١) لكنه غريب في أوله، فقد قال الحفاظ: لم يُروَ هذا الحديث عن النبي 8* إِلا من رواية عمر بن الخطاب، ولا عن عمر إلا من رواية علقمة بن وقاص، ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، ولا عن محمد إِلا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، وعن يحيى انتشر، فرواه جمع من الأئمة. وهو مخرج عند البخاري ٧/١، ١٥ في بدء الوحي، وفي الإِيمان، وفي العتق، وفي فضائل أصحاب النبي، وفي النكاح، وفي الأيمان والنذور، وفي الحيل، ومسلم (١٩٠٧) في الإمارة، وأخرجه أبو داود (٢٢٠١)، والترمذي (١٦٤٧)، وابن ماجه (٢٤٢٧)، والنسائي ٥٨/١، ٦٠. وقول الحافظ في ((الفتح)) ١١/١: ووهم من زعم أنه في ((الموط)) مغترا بتخريج الشيخين له والنسائي من طريق مالك وهم منه رحمه الله، فإنه في ((الموطأ)) ص ٤٠١ برواية محمد بن الحسن. (ش) (٢) الفراوي: نسبة إلى ((فراوة)) قيدها السمعاني في الأنساب بضم الفاء وفتح الراء المهملة وتابعه ابن الأثير في اللباب. وفتح ياقوت الفاء في معجم البلدان وتابعه ابن عبد الحق في المراصد، وقد اخترنا ضم الفاء لأن السمعاني أعلم بتلك البلاد. . (٣) بتشديد اللام وفتحها، ولم يقيده الذهبي في المشتبه (ص: ٥٨٨) مع أنه ذكر جملة ممن يقيد كذلك تفريقاً لهم عمن يقيد ((مسلم)) بكسر اللام، واستدركه عليه ابن حجر في التبصير: ١٢٨٤/٤ فقال: ((والمسلم بن أبي :: الفضل محمد بن المسَلُّم بن عَلّن بن مكي، راوي مسند أحمد)). وقد ترجم له الذهبي في وفيات سنة ٦٨٠ من تاريخ = ١٥٨ محمدٍ بن المُسَلِّمِ بنِ مَكِيٍّ بن عَلانِ القَيْسِيُّ في جماعةٍ، قالُوا: أخبَرَنا أبو حفصٍَ عمر بنُ مَحمدٍ بنَ طَبْرِزةٌ، أخبَرَنا أبو القاسمِ هِبَةُ الله بْنُ محمد بن الحصينْ، أخبرنا أبو طالب محمدُ بنُ محمدٍ بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمدُ بنَ عبدِ اللهِ بن إبراهيمَ الشافعيُّ، حدَّثَ أبو بكر عبدُ اللهِ ابنُ محَمدِين أبي الدُّنيا، حَدَّثنا هارونُ بنُ مَعروفٍ، حدَّثِنا سُّفيانُ بنُ. عُيّيْنَةِ، عنٍ مِّسْعِرٍ، عن سَعْدٍ بن إبراهيمَ، قال: إنّمايُحَدِّثُ عن رسولِ اللّهِ وَّهِ الثَّقاتُ. رواه مُسلمٌ فِي مُقدمةِ كتابهِ عن محمدٍ بن يحيى بن أبي عُمَرَ العَدَنِيِّ وأبي بكر بِن خَلاَّدٍ البَاهليِّ كِلاهُما عن سُفيَانَ بن عُيَيْنَ تَحَوَهُ، فوقعَ لنا بَدَلاً عالياً. وأخبرنا الشيخُ الإِمامُ أبو الحسن عليُّ بنُ أحمدَ بن عبدِ الواحدِ ابن البُخاريِّ المَقْدسيُّ، وأُمُّ أحمَد زينَبُ بنتُ مكِّيٍّ بن عليٍّ بن كاملٍ الحَرانِيِّ قالا: أخبرنا أبو حفصٍ عُمر بنُ محمدٍ بنَ طِبِرزدَ،َ أخبرناً الحافظُ أبو البركاتِ عبدُ الوهَّابِ بِنُ المباركِ الأنماطَيُّ وأبو الحَسَن محمدُ بنُّ أحمدَ بن إبراهيمَ بن صِرما الدَّقاقُ، قالا: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمد بن عبدِ اللهِ بن هَزْازمَرْدَ الصَّريْفينيُّ الخطيبُ، أخبرنا أبو القاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ محمَدٍ بن إسحاقَ بنَ حَبَابة(١) البزازُ، أخبرنا أبو القاسِمِ عبد اللـهِ بِنُ محمّد بن عبدِ العزيزِ البَغَويُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ الجَعْدِ، أخبرنا شُعْبَةُ، أخبرنا منصورُ بِنُ المُعْتَمِر، قالٍ: = الإسلام وقيده بالتشديد، والنسخة بخطه، وقال: ((وسألت أبا الحجاج الحافظ عنه فقال: شيخ جليل نبيل من أكبر بيوتات الدمشقيين، سمعنا منه مسند أحمدٍ وغير ذلك)) (الورقة: ٨% من مجلد آيا صوفياً ٣٠١٤)، وترجم له في العبر. أيضاً: ٣٣٢/٥، وفي الكتابين قال في نسبه: ((أبو الغنائم المسلم بن محمد بن المسلم بن مكي بن خلفٍ ... بن علان)» كما ورد هنا وليس كما ورد في التبصير لابن حجر. قال أفقر العباد بشار عواد محقق هذا الكتاب: وهو ابن أخي السديد مكي بن المسلم بن مكي بن عَلان القيسي المتوفى سنة ٦٥٢ آخر الرواة عن حافظ الشام أبي القاسم ابن عساكر وفاةً . (١) قيده الذهبي في المشتبه كما قيدناه: ٢٠٦ . ١٥٩ سَمِعتُ رِبْعِياً يقولُ: سَمِعتُ عليّاً رِضِيَ الله عنهُ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله وَلَهُ يَقولُ: ((لا تكذِبوا عَلَيَّ فإِنَّ مَن يَكذِبْ عليَّ يَلِجِ النَّارَ))(١). رواه البخاريُّ عن عليٍّ بنِ الجَعْدِ، بِهِ، فوقَعَ لنا موافقةً له بعُلُوِّ، ورواه مُسْلِمٌ في مقدمة كتابهِ عَن محمدٍ بَن المُثنّى ومحمد بن بَشَّارِ كلاهما عن محمد بن جعفرَ غُنْدَرَ، عن شُعْبَةَ به، فوقَعَ لنا عالياً جداً؛ كأنَّ ابنَ طَبَرْزَدَ شيخَ مَشايخِنا سَمِعَهُ من أبي أحمدَ الجُلُوديِّ الراوي عن إبراهيم بن محمدٍ بن سُفيانَ صاحب مُسْلمٍ ، وكأنَّا نحنُ سَمِعناهُ من أبي عبدِ اللهِ الفُرَاوِيِّ الراوي عنَ أبي الحسينِ الفارسيِّ صاحب الجُلُودِيِّ ولله الحمدُ. وقال حفصُ بنُ عاصِمٍ ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنهُ، عن النبيِّ ◌َ﴿: «كفى بالمرءِ كَذِباً أن يُحَدِّثَ بِكُلٌّ ما سَمِعَ))(٢). وقال أبو عثمانَ مُسْلمُ بنُ يَسَارٍ عن أبي هُرَيْرَة، عن رسولِ الله وَلجه: ((سَيكونُ في آخِرِ أَمَّتِي أناسٌ يُحدِّثونَكُمْ ما لَم تَسْمَعوا أَنتُم ولا آباؤُ كُمْ فِيَّاكُمْ وإِنَّهُمْ)) (٣). وقال عامرُ بنُ عَبَدَة عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ: إن الشيطانَ لَيمثُلُ في صورةِ الرجل ، فيأتي القومَ، فُيُحَدِّثُهم بالحديثِ من الكذِب فيتفرقون، فيقولُ الرَّجُلُ منهم: سَمِعتُ رِجلاً أعْرفُ وجهَهُ ولا أدري ما اسمُهُ يُحَدِّثُ (٤). وقال هشامُ بنُ حَسَّانَ عن محمد بنِ سِيْرِينَ: إِنَّ هذا العِلْمَ دِيْنٌ. ٢٦٠٠٠ (١) أخرجه البخاري ١٧٨/١ في العلمّ: باب إِثم من كذب على النبي ﴿، ومسلم (١) في مقدمة صحيحه. (ش) (٢) رواه مسلم (٥) في مقدمة صحيحه. (٣) رواه مسلم (٦) في مقدمة صحيحه. (٤) أخرجه مسلم ١٢/١ في مقدمة صحيحه، وفيه ((ليتمثل)) بدل ((يمثل)) وفي (م) ((فينفرون)) وما أثبتناه عن (د) ومسلم. ١٦٠ ٠٠٠