Indexed OCR Text

Pages 81-100

يتلفّظون بها كما هي مكتوبة، وهو خطأ مُبين، فارتأينا اثباتها خطاً دفعاً
لهذه الغائلة، ولقلة دورها في هذا الكتاب(١٥).
انساچی :
٠٠
ولا بد لنا من التنويه بأننا قد غيّرنا في رسم بعض الألفاظ، وهو
ما يُعرف في عصرنا بالإِملاء. وقد اختلف الكتاب والنّسّاخ في العصور
الإِسلامية وحتى هذا اليوم في رسم بعض الألفاظ والحروف واستعملوا
صيغاً متنوعة دفعاً للالتباس من جهة وتسهيلاً للنساخ العجلينِ مِن جهة
أخرى، ولعدم وجود وحدةً كتابية كالطباعة الحديثة عندنا تُنَظّم هذه
الأمور.
فمن ذلك مثلاً رسم ((ابن)) تجد همزتها تارة محذوفة وموجودة
تارة أخرى في الموضع الذي حذفت فيه، وأهل العربية مختلفون في
ذلك اختلافاً لا مزيد عليه . وقد حذفناهافي جميع المواضع التي وقعت
فيها بين علمين إلا في حالتين: الأولى عند مجيئها في أول السطر،
والثانية عند وقوعها قبل الصفات المادحة والأنساب ونحوهما مثل
((الحافظ)) و((الشيخ)) و ((العدل)) و((الإمام)) و ((الرازي)) و ((النيسابوريّ))
و((القرشيّ)) وهلم جَرّاً.
ومن ذلك حذفهم الألف الوسطية من كثير من الأسماء مثل
((خالد))، و ((الحارث)) و (ابراهيم)) و ((سلیمان)» و «عثمان» و «اسحاق)» و
((عبد الرحمان)) ونحوها، ولم تأخذ به.
وكان المزي قد حذف عدة تراجم من أصل (الكمال) ممن
ترجم لهم عبد الغني المقدسي بناءاً على أن بعض أصحاب الكتب
(١٥) وحذف المحدثون من أصل الإسناد كلمة ((قال)) جملة كافية وافترضوا أن القارىء يتلفظ بها، ولولا
عدم اعتياد الناس على وجودها لأضفتُها إلى الإسناد من أجل تقويم صحة قراءته. ودعوى أن الأسانيد تضخم
الكتب دعوى جاهلة وباطلة في آن واحد لا سيما بعد توفر الطباعة وانتشارها.
٨١

الستة قد أخرج لهم، فمن لم يقف المزي على روايته في شيء من هذه
الكتب الستة أو مؤلفات أصحابها الأخرى حذفه، فرأينا من المفيد
تثبيت ما حذفه بنصه في هامش مطبوعتنا معتمدين غير نسخة من
(الكمال) وقد قال الحافظ ابن حجر: «وذكرهم على الاحتمال أفید من
حذفهم)).
ومنه أيضاً عدم وضع النقطتين تحت الياء المتطرفة في نسخنا
الخطية هذه(١٦)، وقد أخذ به كثير من الكتاب في عصرنا ولا سيما
كتاب مصر فصارت تلتبس بالألف المقصورة، فالتبست عشرات أسماء
منقوصة بأسماء مقصورة أو صفات بمصادر أو مصادر بمصادر أو مصادر
بصفات، ولا يزال الناس يعانون التباس ((المتوفي)) الذي هو الله
سبحانه وتعالى ((بالمتوفى)) الذي هو الإِنسان بسبب عدم إِعجام
الياء (١٧)، لذلك أعجمنا مثل هذه الياء وهو مما يُيسر القراءة.
ومعظم القدماء، وكثير من أهل عصرنا، يكتبون ((مئة)) بزيادة
ألف ((مائة))، وإِنما فعل القدماء ذلك خوفاً من اشتباهها بـ ((منه)) أو
((فئة))، ولكن كثيراً من الناس صاروا يقرؤونها بلفظ الألف وهو خطأ
مبين ما نحن بحاجة إليه بعد زوال العلة بظهور الطباعة الحديثة.
إِن هذه الأمور ليست من الإِهمام بحيث يقال فيها: أخطأ فلان
وأصاب فلان، وإنما ذكرناها لئلا يحتج علينا بإِغفالها، ومسألة
التيسير في الرسم ((الإِملاء)) أصبحت من الأمور المهمة في عصرنا على
(١٦) الحق أنني وجدت المزي في الأغلب الأعم ينقط الألف التي على صورة الياء ويترك في الوقت نفسه نقط
الياء، وكأنه يريد بذلك، والله أعلم، التمييز بين الاثنين وأنه إنما نقط الألف لقلة ورودها في مثل هذه المواضع
إذا قيس ذلك بكثرة ورود الياء، ثم وجدت بعض ثقات النساخ أيضاً من يكتب كل ألف مقصورة ألفاً قائمة فكتبوا
(المنجا)) و((المرجا)) و((المعلا)» وحرف الجر ((علا» فكل هذا يشير إلى جواز التصرف بالخط دفعاً للالتباس.
(١٧) فَضّل شيخنا العلامة المرحوم الدكتور مصطفى جواد طيّب الله ثراه- القولَ في هذا فراجع كتابه
النافع: ((دراسات في فلسفة النحو والصرف واللغة والرسم)) المطبوع ببغداد سنة ١٩٦٨ ص: ٨- ١٢.
٨٢
هے

ما قرره علامة العراق أستاذنا الشيخ محمد بهجة الأثريّ(١٨)
صِيَغْ بَدَايَةِ الأجزاء وانتهَائِها:
اليوم .
قد ذكرنا في هذه المقدمة أن الحافظ المِزيّ وضع كتابه في
مئتين وخمسين جزءاً حديثياً. وكان المزي يبدأ كل جزء ويُنهيه بصيغة
دالة على ذلك، نحو ذكر البسملة في بداية الأجزاء والنص على انتهاء
الجزء، وذكر بداية الجزء الذي يليه. وقد حذفنا ذلك من أصل النص
ووضعناه وأمثاله في الهوامش، وأشرنا إلى بداية الأجزاء ونهايتها في
الهوامش أيضاً؛ لاعتقادنا أن هذا الذي ذُكر ليس من أصل المادة
التاريخية التي تضمنها الكتاب بدليل تصرف السامعين على المؤلفين
وأصحاب النسخ بمثل هذه الصِّيغ على مر العصور.
تحقيقات المزي وتعليقاته في الحواشي هل هي من أصل متن الكتاب؟
ووجدنا للمؤلف المِزيّ في حواشي نسخته كثيراً من التحقيقات
العلمية والمقابلات، منها تصحيحات في الأسماء أو الروايات مما
استدركه على الحافظ عبد الغني المقدسيّ، والحافظ أبي القاسم ابن
عساكر في ((المعجم المشتمل))، فكان يكتب الصحيح في أصل
نسخته ويشير إلى الأخطاء والأوهام في حواشيها، وكان يبدا تعقباته
على عبد الغني في الحواشي بقوله: ((كان فيه (كذا) وهو وهم)) ونحو
ذلك. کما شرح في حواشي نسخته بعض ما لم يشأ إدخاله في صلب
الترجمة مثل شرح نسبة شخص، أو ضبط تقييد، أو شرح غريب،
ونحو ذلك.
وقد تبين لنا بعد اطلاعنا على أجزاء كثيرة من الكتاب بخط
المصنف ومقارنة تلك الحواشي بما جاء في حواشي النَّسخ الأخرى أن
المؤلف لم يقصد أن تكون من صلب النص، إِنما كانت تعليقات له
(١٨) انظر كلامه النافع في مجلة المجمع العلمي العراقي: م: ٤، ج:١٠، ص: ٣٢١.
٨٣

على النص الذي كتبه وهو ما يُعرف بالتحقيق في عصرنا، وبيان ذلك :
١ - وجود هذه العبارات في نسخة المصنف، وليس لّها إِشارة في
صلب النص أو لفظة ((صح)) التي اعتاد أن يضعها على العبارة المكملة
للنص كما فعل هو وكثير غيره من المؤلفين والنساخ عند تبييض
نسخهم، أو مقابلتها بالأصل المنتسخ عنه.
٢- انتقال هذه الملاحظات إلى حواشي جميع النسخ الموثقة
وإِشارة هؤلاء النساخ إِلى ورود تلك العبارات في حاشية نسخة
المصنف وبخطه .
٠٠
٣٠- استعمال العبارات الدالة على أن هذه التحقيقات أو
التعليقات ليست من صلب النص نحو قول المؤلف تعليقاً على
((البنادرة)) ((البنادرة جمع" بندار، وهو الناقد))(١٩)، ونحو تعليقه على
((ابن السكن) من مقدمته: ((هو أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن
الحافظ)) (٢٠)، وقوله في حاشية الورقة نفسها تعليقاً على ((الحُسين بن
محمد الماسرجسيّ)): هو ((أبو عليّ الحسين بن محمد)) وهلم جَرّاً مما
ستراه في حواشي كتابنا هذا.
ونظراً لأهمية هذه التحقيقات، ولكونها من كلام المؤلف، فقد
ثبّتَّهافي هوامش مطبوعتنا هذه بنصها وعلقتَ على ما يحتاج التعليق منه
· إِلىّ التعليق.
العِنَاية بضَبطِ النّصّ :
وقد عُنِيْتُ بضبطِ النَّصِ عناية بالغة، وتحريتُ في هذا الأمر غاية
التحري، ورجعت إلى كلّ ما أمكنني الرجوع إِليه من المصادر
مخطوطها ومطبوعها لا سيما تلك التي أخذ عنها مؤلف الكتاب،
(١٩) الترجمة: ٦ من طبعتنا هذه.
(٢٠) انظر الصفحة الأولى من الفصل الذي كتبه المؤلف عن فضيلة الكتب الستة.
٨٤

فقارنت ما نقله عنها وثبّت بعض الاختلافات التي رأيتها جديرة بالتثبيت
والذكر، وأهملت الكثير مما لم أرَ فائدة في إِيراده، يعينني على ذلك
توفر جملة من الأمهات مخطوطها ومطبوعها، في خزانة كتبي
الخاصة . .
ولما كان المزيّ قد بَنَى كتابه أصلاً على كتاب ((الكمال)) للحافظ
عبد الغني المقدسيّ، فقد قارنت مادة هذا الكتاب بمادة ((الكمال)).
مقارنة دقيقة، وتخيّرت من بين النسخ العديدة التي ضمتها خزانة كتبي
أفضلَ هذه النسخ وأدقها للمقارنة والمطابقة. كما عُنِيتُ بكتابَ
((المعجم المشتمل)) للحافظ ابن عساكر العناية نفسها وتحت يدي
نسخة محققة غير منشورة منه .
أهميَّةَ كتُب المشتبه في ضَبطِ النّصّ :
ولما كانت كثير من الحروف العربية تتشابه في رسمها مثل الحاء
والخاء والجيم، والباء والتاء والثاء والياء، وغيرها من الحروف المتفقة
في الرسم المختلفة في النَّقط، فضلاً عن اشتباه كثير من الألفاظ
والأسماء والأنساب والكنى ببعضها وائتلافها في الرسم واختلافها في
النقط أو اللفظ، فقد عُنيتُ عناية بالغة بالكتب التي وضعها جهابذة
المُحدِّثين في هذا الفن الخطير، لأنها أعظمُ المصادر أهمية في ضبط
علم الرجال على الإطلاق، وهي الركن الركين، والمرجع الأمين لكلٍ
المشتغلين بهذا الفن العسير، إِذَ يزول الخطأ عند الاعتماد عليها أو
يكاد. وقد تحصَّل لي- بحمد الله ومَنَّه- كل ما علمت بوجوده مما يتصل
بهذا الفن الجليل، وأخصُّ منها بالذكر الكتاب الحافل الذي وضعه
الأمير هبة الله ابن ماكولا (ت ٤٧٥) ووسمه بالإِکمال، واستوعب فيه
معظم المؤلفات السابقة له، والذيل المُسْتَدْرك الذي وضعه عليه
الحافظ أبو بكر ابن نقطة البغداديّ (ت ٦٢٩) وهو ((إِكمال
٨٥

الإِكمال))(٢١). ومنها أيضاً : الكتاب المختصر النافع الجامع المليء
الذي وضعه مؤرخ الإِسلام الذهبيّ في ((المشتبه))، وشرحاه: للحافظ
ابن ناصر الدين الدمشقي (ت ٨٤٢) وسماه ((توضّيح المشتبه)) (٢٢)،
وللحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢) وهو ((تبصير المنتبه (٢٣))).
وتوضيح ابن ناصر الدين أكثر دقة وشمولاً وسعة من حيث الضبط
والتقييد والاستدراك على الإِمام الذهبي الاستدراكات النفيسة التي فاق
بها ابن حجر.
ضَبط النّصّ بالحركات:
واجتهدت بتقييد كثير من الأسماء والكُنى وأسماء البلدان
ومعظم الأنساب بالشكل تقييد القلم في أصل النص، وربما قيَّدت ما
أخشى وقوع التصحيف والتحريف فيه ضبطاً بالحروف في الهامش
زيادة في التحري .
وانتفعت عند ضبط الأنساب بالكتاب الذي وضعهِ الإِمام أبو
سَعْد السمعانيّ (ت ٥٦٢) فيها، وبكتاب ((اللباب)) الذي هذّب فيه عز
الدين ابن الأثير (ت ٦٣٠) أنساب السمعانيّ واستدرك عليه، ولم أشر
إليهما إلا في الخاص القليل النادر؛ فإذا وُجدَ في كتابنا المحقق هذا
شرح لنسبةٍ أو ما إليها وهو غُفل من مصدره فتلك هي مصادره. ويشبه
هذا في تقييد أسماء البلدان وضبطها وشرحها، إذ اعتمدت الكتب
المعنية بهذا الشأن، وكانَ جُلّ اعتمادي على ((معجم البلدان)» لياقوت
(٢١) وذيّل على ابنَ نقطة جمال الدين أبو حامد المحمودي المعروف بابن الصابوني ((ت ٦٨٠)) في كتابه
((تكملة إكمال الإكمال)) وهو الذي حققه شيخنا العلامة ونشر ببغداد سنة ١٩٧٥، وأبو المظفر منصور بن سَلِيْم
الهَمْدانيّ الاسكندراني ((ت ٦٧٣)) وعندي منه نسخة مصححة بخطي، ولكن أكثر ما تناولاه إنما هو من الأسماء
والأنساب والكنى لأهل عصرهما.
(٢٢) اعتمدت نسختي المصورة عن نسخة الظاهرية العامرة، وهي أكمل النسخ.
(٢٣) طبعه البجاوي في أربعة مجلدات وهو مشهور.
٨٦٠٠

الحموي (ت ٦٢٦) ومختصره المعروف ((بمراصد الاطلاع)) لابن عبد
الحق البغداديّ .
أما الذي ورد في ضبطه وتقييده أكثر من رواية، فقد اخترت ما
رأيته مُرجحاً عند المؤلف، فاذا لم أجد قرينة لذلك، أخذت بالمرجح.
عند أهل الحديث، لأنه منهم، واكتفيتُ في الأغلب الأعم بترجيحٍ
واحدٍ إلا في القليل النادر.
ولو شئت أن أشرح كلَّ ما راجعت وقيَّدتُ وضبطتُ وشرحتْ
وأذكر موارده، لتضخمت حواشي الكتاب تضخماً كبيراً على حساب
النص وحساب الحواشي والتعليقات التي رأيتها أكثر نفعاً وفائدة
للقارىء. أقول قولي هذا وليعلم القارىء الكريم علماً تاماً بأنني بذلت
الجهد، واستنفدت الطاقة في التدقيق والتمحيص وأنا معترف بعد كل
هذا بمسؤوليتي العلمية والأدبية عن أي خطأ وقع فيما حررتُ، وعن
أي تحريف أو تصحيف أصاب النسخة أو سوء قراءة مني لها .
أهميّة (تاريخ الإسلام)) للذّهسبي في تحقيق ((التهذيب)» :.
عنيَ الإِمام الذهبي بكتاب تهذيب الكمال، فاختصر منه أربعة
كتب، وطالع مُسوَّدتهِ ثم طالع المبيّضة كلها، واستوعب معظم تراجمه
في كتابة العظيم ((تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام)) الذي هو
"أصل كتبه الرجالية والتاريخية وأكثرها استيعاباً وتفصيلاً. وعُنيَ، - وهو
إمام المؤرخين وشيخ المُعَدِّلين والمجرِّحين-، بالتعليق على هذه
التراجم، بقراءة كل ترجمة من تراجم التهذيب مما ورد في ((تاريخ
الإِسلام))، وأفدت منه مستعيناً بنسختي التامة الملفقة من عدة نسخ،
ومنها قسم كبير بخط المؤلف المتقن، ولم أعدم الإفادة من كتبه
الكثيرة الأخرى ولا سيما ((الميزان)) و((التذهيب))-
الانتِفاع بالكتب الموضوعَة عَلى النّهذيبُ:
وانتفعت في تحقيق هذا الكتاب انتفاعاً عظيماً بالكتب التي
٨٧

وُضعت على ((تهذيب الكمال)) من مستدركات، ومختصرات
مستدركات، وقد تحَصّل عندي معظمها، مخطوطها ومطبوعها. ومن
أبرز هذه الكتب وأكثرها أهمية كتاب ((إكمال تهذيب الكمال)) للعلامة
علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢) الذي يُعدّ من أوسع الكتب المستدركة
على ((تهذيب الكمال))، ثم كتاب ((تهذيب التهذيب)) لحافظ عصره ابن
حجر العسقلاني (ت ٨٥٢) وهو وإن اعتمد على كتاب مُغُلطاي وكتاب
((التذهيب)) للإمام الذهبي اعتماداً کبیراً، لكنه انتقی منهما ما وجده مهمًا
فذكره. يُضاف إلى ذلك أن ما ورد في تهذيب ابن حجر من استدراكات
أو إضافات يمثل الصيغة النهائية لما استدركه أو صححه أو أضافهُ العلماء
طيلة قرن كامل من العناية بهذا الكتاب العظيم.
تَعَليقَاتنا على النّصّ وَأهميَّتهَا:
٣٠
وقد أردت لطبعتنا المحققة هذه من ((تهذيب الكمال)) أن تكون
ناسخة لجميع الكتب السابقة واللاحقة له في هذا الفن، ومعوضة عنها
جهد المستطاع، فاجتهدتُ أن أثبت في حواشيها جملة تعليقات
مضافة إلى ما ذكرت من تعليقات في الضبط والمقارنة من أبرزها:
١- التعليق على الأوهام القليلة التي وقع فيها صاحب الكتاب، أو
ترجيحه لرأي، أو ضبط غير مرجح، أو ما استدركه عليه الآخرون فكان
استدراكاً غير موفّق، أو ما حسبوه غلطاً وٍهو صواب، فبينت كل ذلك
واستعنت بما توفر عندي من مصادر، ومن بينها الكتب الموضوعة على
التهذيب.
٢ - إيراد الإضافات أو الآراء الأخرى التي وجدها العلماء المعنيون
بتهذيب الكمال على مر العصور ضرورية فذكروها واقتنعت أنا بها
فذكرتها، لا سيما الإِضافات المختصرة التي جمعها ابن حجر في ((تهذيب
التهذيب)). وكانت عنايتي تتركز بالدرجة الأولى على الإِضافات المعنية
٨٨

بالتوثيق والتجريح.
وقد اجتهدت دائماً أن تكون تعليقاتي في جميع ما يُصَحِّحُ أو
يوضح أو يستدركَ جامعةً نافعة ومختصرة كل الاختصار شرط أن تكون
مجزئة دالة في الوقت نفسه.
مُستَدركنا على تهذيب الكمال:
وضعت في هامش مطبوعتنا المحققة هذه مستدركاً على
((تهذيب الكمال))، ذكرت فيه التراجم التي هي من شرطه أو التراجم
النافعة للتمييز بينها وبين تراجم التهذيب على الطريقة التي ابتدعها
المزي نفسُه حينما ذكر كثيراً من التراجم للتمييز. ووضعت لهذه
التراجم أرقاماً متسلسلة لجميع أجزاء الكتاب لا علاقة لها بأرقام تراجم
الأصل. وتحريت في إيراد النوعين فلم أذكر في هذا المستدرك كل مَن
ذكره السابقون، بل اقتصرتُ على ما حصل عليه اتفاق أو شبهُ اتفاق
اقتنعت به، وانتفعت في ذلك بما أورده المستدركون ولا سيما الذهبيّ
ومُغُلطاي وابن حجر في هذا المجال وإن لم أشر إليهم دائماً، وأعدتْ
صياغةٍ الترجمة بما رأيته مناسباً.
وَبَعْد :
فهذا تهذيب الكمال الإِمام الحُفّاظ جمال الدين المِزِّيّ أقدّمه
لطلاب العلم من ذوي الإِرب والمُعرفة، وعُشّاق التراث العربي
الإِسلاميّ الأصيل، والعاملين على حفظِ سُنّة النبيّ العربيّ الأميّ ◌َِل
وصيانتها ورعايتها ونشرها، قد بذلتُ فيه الطاقة، واستفرغت الجهد،
وقطعت كثيراً من الأشغال لأجله، لم أبخل عليه بضياء عين ثمين، ولا
وقتٍ عزيز، ولا تدقيق أو تمحيصَ، فليعذر القارئ العالمُ مِن خطأ
متأت عن ذهولٍ ، أو سبق قلم، أو انزلاق نظر أجهده طولُ النظرِ في
صور المخطوطات، وليقدم النصح، فإن العقل للنصح مفتوح
٨٩

والصدرَ رحب إن شاء الله تعالى، وكلّ أحد من الناس يؤخذ من قوله
ويُترك إلا رسول الله ◌َالقتل .
وأرى من الواجب عليَّ أن أنوّه بفضل كل مَن ساعد على ظهور
هذا الكتاب، وأخص منهم بالذكر:
أخي وصديقي الفاضل الأستاذ محيي هلال السرحان الذي
تفضّل فأعانني في نسخ جزء من المجلد الأول.
وصديقي العالم الفاضل المحقق، اُمْقِن المتفَنَّن، الشيخ شُعَيْب
الأرناؤ وط لما بذله ويبذُلُه من مساعدات وإسهامات كان لها الفضلُ
العظيمُ على إخراج هذا الكتاب. فقد قام بقراءته قراءة دارس عالم،
وأنبهني على بعض ما فاتني، وخرَّج الأحاديث الشريفة الواردة فيه، وأبان
عن درجة كل حديث من الصحة وغيرها حسبما تقتضيه القواعد
الحديثية، ثم توَّج عمله بالإِشراف على تصحيح تجارب الطبع سدد الله
خطاه، وأنجح مسعاه، ونوَّله رضاه.
٧
وأما ناشر الكتاب الأستاذ رضوان الدعبول صاحب مؤسسة
الرسالة، فيستحق منّا كل ثناء وتقدير على ما بذله من جهد مادي وأدبي
لطبع هذا الكتاب الضخم الذي تعجز المؤسسات الخاصة والعامة عن
نشره، وهو بصنيعه هذا قد أتاح للباحثين والعلماء الانتفاع بهذا الكتاب
والإِفادة منه، فجزاه الله عنّا وعنهم خير الجزاء.
وآخر دعواي أن الحمد لله وحده به قوتي وثقتي إليه الرغباء
وبيده النعماء.
بشار عَوّاد مَعْروف، الدكتور
الأعظميّة: ١٢ ربيع الأول ١٤٠٠ هـ
٣٠ كانون ثاني ١٩٨٠م
:
٩٠
'۔

وَصْف النَّسَخ المعتَمَدَة في هذا المجلّد
لقد ارتأينا أن نصف في صدر كل مجلد النسخ المعتمدة في
تحقيقه؛ لأننا لم نعتمد نسخاً معيَّنة في جميع مجلدات الكتاب، ولم
نذكرِ في هذا الوصف إلا النَّسخَ الأصيلة، وأهملنا غيرها، وهي كثيرة
جداً لغناء الأصول الجيدة عنها. كما أنّنا سوف نزیِّن كل مجلد بعدد من
السماعات الواردة في النسخ؛ ولا سيما تلك التي أثبتت على نسخة
المؤلف التي بخطه.
١- قسم من المجلد الأول من نسخة المؤلف المبيّضة التي
بخطه وفيه الأجزاء من أول الرابع إلى نهاية العاشر والمحفوظ أصله في
مكتبة فيض الله باستانبول برقم (١٤٢٧) ومصورته في خزانة كتبي.
:٠
يبدأ هذا القسم من أثناء ترجمة ((أحمد بن صالح المصري))
وهي الترجمة رقم (٤٩) من مطبوعتنا وأوله: ((بسم الله الرحمن
الرحيم: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي،
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن مُعَمَّر بن طبرزد ... )) وينتهي بآخر
ترجمة ((أزهر بن عبد الله بن جميع الحرازي الجميري الحمصي))،
وجاء في آخره: ((آخر الجزء العاشر من تهذيب الكمال، ويتلوه: أزهر
ابن القاسم. والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم تسليماً كثيراً)).
...
٠٠

ويتكون هذا القسم من مئة واثنتين وأربعين ورقة، وفي بداية
الأجزاء ونهاياتها مجموعة كبيرة من السماعات بخط المؤلف وبخط
غيره من كبار العلماء مثل ابن المهندس، والتقي السبكي والد التاج
عبد الوهّاب ، ومحمد بن حسن بن محمد المعروف بابن النقيب
الخبري، وخليل بن كيكلدي العلائي، وعلي بن محمد الختني،
ومحمد بن علي بن جرمي الدمياطي، ومحمد بن محمد سبط التنيسي
الإِسكندري، وعمر بن عبد العزيز بن عبد الله القرشي المعروف بابن
الفارقي، وعبد القادر بن محمد بن إبراهيم البعلبكي وغيرهم من
فضلاء العلماء (انظر ملحقّ السماعات).
ولا أعلم بوجود غير هذا المجلد من نسخة المؤلف التي بخطه
في جميع خزائن الكتب التركية وقد فتشتها مكتبةً مكتبة. ومن الطبيعي
أن نتخذ هذا المجلد أصلاً في جميع مادته.
٢- المجلد الأول من النسخة التي بخط أبي عبد الله محمد بن
إبراهيم بن غنائم ابن المهندس الحنفي، المحفوظ أصلها في مكتبة
أحمد الثالث باستانبول برقم: (١/٢٨٤٨ A)، والمتكونة أصلاً من
اثنين وعشرين مجدداً، والموجودة مصورتها في خزانة كتبي ولا يَنقَصها
سوى المجلدات الرابع والعاشر والحادي عشر والتاسع عشر.
"يتضمن هذا المجلد الأجزاء: (١ - ١٢) وبعض الثالث عشر
ويتكون من مئتين وعشر لوّحّات» في كل لوحة صفحتان، ومسطرةً
الصفحة (٢١) سطّراً، وقد انتهى ابنُ المهندس مِن كتابته في مستهل
رجب سنة (٧٠٦) بسفح جبل قاسيون ظاهرَ دمشق. ولعله أول مجلد
نُسِخَ عن نسخة المؤلف(١).
(١) أشار ابن المهندس إلى مقابلة نسخته بالأصل الذي بخط المصنف في أواخر الأجزاء.
٣٠٠

يبدأ المجلد من أول الكتاب، وينتهي بآخر ترجمة أبي موسى
إسرائيل بن موسى البصري.
وقد اتخذنا هذا المجلد أصلاً في الأجزاء الثلاثة الأولى التي لم
يتضمنها المجلد الذي بخط المؤلف، ورمزنا له بالحرف (م)).
٣- المجلد الأول من النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية
برقم: (٢٥) مصطلح الحديث، والتي تتكون من اثني عشر مجدداً،
وصورتها كاملة في خزانة كتبي .
وهذا المجلد بخط دولتشاه بن قتلغ بك بن عبد الله البغدادي،
٠٠
وقد انتهى من نسخه في مستهلَّ شعبان سنة (٧٤١) بمشهد الربوة
بدمشق، نسخها للشريف نجم الدين أبي المطهر طاهر بن أبي بكر بن
محمود الحسيني التبريزي، وقوبلت هذه النسخة على نسخة المؤلف
كما هو ظاهرٌ في حواشيها.
يتضمّن هذا المجلد الأجزاء: (١ - ١٨) ويتكوّن من (٣٧٥)
لوحة في كل لوحة صفحتان، ومسطرتها: (١٩) سطراً. ويبدأ المجلد من
أول الكتاب، وينتهي بآخر ترجمة أيوب بن سويد الرملي الحميري السَّيباني.
وعلى هذا المجلد والمجلدات الإِحدى عشرة الباقية وقفية برسم
السلطان الملك الأشرف أبي النصر برسباي على طلبة العلم الشريف
المُنْزلين بالجامع الذي أنشأه بالقاهرة بخط الحريري مؤرخة في سنة
(٨٢٧).
٩٣
.. .
٠٠

وقد استكتب الشريف التبريزي هذه النسخة ليسمعها مع ولده
زين الدين فضل الله على المؤلف إلا أن الظروف لم تُسعفه إلا بسماع
ء
ثلاثةِ أجزاء من الكتاب فقط، وكان سماعُه للجزء الثالث على المؤلف
قبل وفاته بیومین فقط، وهو يوم الخميس العاشر من صفر سنة (٧٤٢)،
وقد كتبت طبقةُ السماع، ولكن لم يتسَنَّ للمِزي وضعُ خطه عليها كما
هو دأبه، ولعلّ ذلك كان بسبب مرضه الذي توفي به.
ورمزنا لهذه النسخة ((د)).
٤- المجلد الأول من نسختي المصورة عن المجلدات
المحفوظة في الخزانة التيمورية برقم: (١٦٨١) تاريخ.
يتضمن هذا المجلد الأجزاء: (١- ٢٣) وينتهي بانتهاء حرف
الثاء المثلثة، وآخر ما فيه ترجمة: ثوير بن أبي فاختة القرشي الهاشمي
أبي الجهم الكوفي .
ولا علاقة لهذا المجلد بالمجلدات الباقيات في نسخة الخزانة
التيمورية التي بخط المؤلف، والتي يبدأ- ما وُصِفَ غلطاً- المجلد
الثاني منها بترجمة الحكم بن عمرو الغفاري الذي هو بخط المؤلف.
وكان الفراغُ مِن نسخ هذا المجلد في يوم الأربعاء سابع عشر
ذي الحجة سنة (٧٣٢)، نسخهُ علي بن حسن بن سند بن علي
الشافعي المصري لأحد الفضلاء، وخطها جيد مُتقَن، وضع الناسخ
فواصِل بين الجمل والأسماء؛ ولا سيما أسماء شيوخ صاحب الترجمة
والرواة عنه كما هو ظاهر في النموذج المنشور.
وفي أول النسخة طبقةً سماع بخط المِزي يذكر فيها سماع
٩٤

صاحبها الذي رمَّج أحدُهم اسمَه، وجماعة آخرين لقسم من الكتاب
عليه، وهي الأجزاء: من الأول إلى نهاية الثامن والخمسين في مجالس
آخِرُها سَلْخ المحرم سنة (٧٤٠) بدار الحديث الأشرفية، وأجاز لهم
الشيخ ما لم يسمعوه.
ورمزنا لهذا المجلد ((ت)).
. وثمة نسخ أخرى نملك صوراً منها لا ترقى إلى مستوى النسخ
التي وصفناها، ليس في وصفها كبير فائدة.
فمنها: المجلد الأول المحفوظ بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء
برقم: (٧٢) مصطلح الحديث. والمجلد الأول أيضاً من النسخة
المحفوظة بمكتبة أحمد الثالث باستانبول برقم: (٢٨٤٨ / ١ B).
وقد عثرنا في استانبول على عدة نسخ ومجلدات من (تهذيب
الكمال) من أبرزها: نسخة كاملة في أربعة مجلدات ضخمة محفوظة
في مكتبة الحميدية بالأرقام: ٢٢٥٠، ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨ كتبها سَلام
13
السُّونيّ الشافعي بالجامع الأزهر من القاهرة سنة ١١٦١. ومنها أيضاً
نسخة كاملة مكتوبة بخط مغربي في أربعة مجلدات أيضاً، مجلدها
الأول في مكتبة فيض الله برقم ١٤٢٩، والمجلدات الباقية في مكتبة
كوبرلي بالأرقام: ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٤ .
٩٥

سَمَاعَات وَرَدَت في الأجْزَاء ٤- ١٠
مِنَ المجلّد الأولَ
مِنْ نسخَةِ المؤلّفِ الّتِي بُخَطِّهِ
طبقة سماع في سنة ٧٣٩ لجماعة من الفضلاء على المؤلف
بخط محمد بن الحسن بن محمد الخَبَري المعروف بابن النقيب
المتوفى سنة ٧٤٩ (١) مثبتة في أول الجزء الرابع من نسخة المؤلف
التي بخطه (٢):
((وقرأت جميع هذا الجزء على مؤلفه شيخنا - الإِمام العلامة شيخ
الإِسلام حافظ الآفاق مسند الدنيا رُحْلة الوقت العمدة الحجة حمال
الدين أبي الحجاج يوسف ابن الزكي عبد الرحمان بن يوسف المِزِّي
فسَّحَ الله في أجله.
فسمعه الجماعة السادة: الإِمامان العالمان زين الدين أبو
الحسن علي بن الحسين بن القاسم ابن شيخ العُوَيْنة الموصلي، وتاج
الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن يوسف المراكشي، والفقيه
شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان السنجاري، والفقيه
شهاب (الدين)(٣) أحمد بن إبراهيم بن سلور (٤) المعروف بابن صاروا
(١) انظر وفيات ابن رافع، الترجمة: ٥٤٤ (بتحقيق تلميذنا البارع الأستاذ صالح مهدي عباس)، والدرر
لابن حجر: ٤/ ٤٤.
(٢) تتكرر هذه الطبقة في أول كل جزء، وهي موجودة في أول الأجزاء من الرابع إلى العاشر من نسخة
فيض الله مع اختلاف يسير في بعض أسماء السامعين بين طبقة وأخرى.
(٣) إضافة من الطباق الأخرى يظهر أن الكاتب ذهل عنها.
(٤) كتبها أولاً، ((سركور)) ثم كتب فوقها ((سلور)) وأشار عليها بكلمة ((صح)) دلالة على أن هذا هو
الصحيح، وهي كذلك أيضاً، أعني ((سلور)) في الطباق الأخرى ..
٩٦

البعلبكي، والفقيه شهاب الدين أحمد بن بشر بن سليمان البياني،
وشمس الدين محمد بن سليمان بن عبد الحافظ المقدسي؛ الشافعيون
والإِمام جمال الدين محمد بن محمد بن محمد ابن قاضي
الإِسكندرية، ورفيقه فخر الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد
الله المعروف بابن المخلطة، والشيخان العارفان أمين الدين مبارك بن
عبد الله اللُّبْناني، وبرهان الدين إبراهيم بن محمد ابن الجيلي
الصوفيان، والشيخ نجم الدين أبو الخير سعيد بن عبد الله الذهلي،
والإِمام محيي الدين محمد بن عبد القاهر بن عبد الرحمان الشهرزوري
وناصر الدين أبو بكر محمد بن طولبغا بن عبد الله السيفي؛
المحدثون، والقاضي مجد الدين أحمد بن عبد الرحمان بن مسعود
الخازني، وعتيقه فرج بن عبد الله النوبي، وشمس الدين محمد بن عبد
الله بن الشماخ بن عثمان بن أنعم اليمني المؤذن، وبرهان الدين
إبراهيم بن محمد بن محمود بن عبيدان(١) البعلبكي الحنبلي، وأحمد
ابن أحمد بن إسماعيل الفراء، والشيخ عمر بن أبي بكر بن أحمد
المصري، والشيخ ابراهيم بن عبد المحيي بن محمد الواسطي، وعمر
ابن محمد بن أبي نصر النجار الأقفاصي وابنه محمد بن عمر، وزوجتي
أم محمد ستَ الشهود بنت تقي الدين أبي بكر بن حسن بن أبي
التائب(٢) الأنصاري، وصح ذلك وثبت في يومَ الخميس الثامن من
شهر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبع مئة بدار الحديث الأشرفية
بدمشق المحروسة .
.-
وکتب محمد بن حسن بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الخبري
ابن النقيب عفا الله عنه)).
(١) هكذا قرأته، ولعله هو الذي ذكره ابن حجر في الدرر ٦٩/١ وذكر أنه ولد سنة ٦٨٦ وتوفي سنة ٧٦٧.
(٢) وردت مهملة في جميع الطباق ولعل ما أثبتناه هو الصواب، ولم أعثر لست الشهود هذه ولا لوالدها
أبي بكر على ترجمة في كتاب آخر، ولكن انظر الدرر لابن حجر: ٤/ ٨١.
٩٧

خطوط جماعة من الفضلاء في أعلى الورقة الأولى من بداية الجزء
الرابع - وهي مكررة في جميع الأجزاء :
((سمعه وما قبله بقراءته عبد القادر بن محمد المَقْریزي))(١).
((وسمعه وما قبله إبراهيم بن يونس البعليكي))(٢).
((سمعه وما قبله محمد ابن الشهرزوري))(٣)
((فرغ منه قراءةً على مؤلفه ونسخاً محمد ابن النقيب الخبري)).
((عَلّقه بعد ما سمعه محمد بن محمد بن محمد سبط التّنْيْسي
المالكي الإسكندري))(٤).
((سمعه ... على مصنفه محمد بن طولبغا السيفي))(٥).
وهذه بعض السماعات المثبتة في أواخر الأجزاء من الرابع إلى
العاشر مرتبة حسب قِدَمِها ، وكثير منها مكرر في معظم الأجزاء
المذكورة :
١- سماع بخط عماد الدين محمد بن علي بن حرمي الدمياطي
المتوفى سنة ٧٤٩ في آخر الجزء الرابع نصه: ((بلغت قراءة على مصنفه
شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي في التاسع (٦) كتبه ابن "حرمي
الدمياطي)).
(١) هذا هو جد تقي الدين المقريزي المؤلف المشهور صاحب ((الخطط)) و((السلوك)) وغيرهما من
المؤلفات، وتوفي في حدود سنة ٧٣٤ (الدرر: ٤/٣) وأصلهم من بعلبك، وخطه مثبت في سماع الجزء السادس
على المؤلف في الثامن من رجب سنة ٧١٥.
حجر في الدرر: ٨١/١.
(٢) توفي سنة ٧٤١ ترجم له ابن رافع في الوفيات (الترجمة: ٢٧٧ ) والذهبي في معجم شيوخه وابن
(٣) انظر الطبقة المذكورة قبل قليل، والدرر لابن حجر: ٤/ ١٣٩.
(٤) هو المذكور في الطبقة الماضية باسم ((جمال الدين محمد بن محمد بن محمد ابن قاضي
الإسكندرية» وراجع الدرر: ٣٤٨/٤.
(٥) ذكره ابن النقيب في طبقة السماع التي نقلناها قبل قليل، ، وتوفي سنة ٧٤٩ (الدرر: ٨١/٤).
(٦) يعني في الميعاد التاسع، وهو ميعاد السماع.
٩٨

وفي آخر الجزء الثامن ثبت ابن حرمي الدمياطي تاريخ السماع
لهذا الجزء قال: ((بلغت قراءة في الرابع عشر على مصنفه شيخنا
الحافظ أبي الحجاج المزي. كتبه محمد بن علي بن حرمي الدمياطي
سنة ست وسبع مئة)). وكانت قراءته للجزء العاشر في الميعاد السادس
عشر.
٢- سماع بخط العلامة قاضي القضاة تقي الدين علي بن عبد
الكافي السبكي المتوفى سنة ٧٥٦ في آخر الجزء الرابع وبعد كلام
الدمياطي حيث كتب: ((وكذلك علي بن عبد الكافي السبكي في الرابع)).
وكتب في آخر الجزء الخامس: ((بلغت قراءة على مصنفه شيخنا الحافظ أبي
الحجاج نفع الله به في العشرين من صفر سنة ٨(٢). وكتب علي بن عبد
الكافي السبكي)» . .
وكتب السبكي في آخر الجزء السابع: ((بلغتُ سماعاً من لفظ
مصنفه- رضي الله عنه- لهذا الجزء وسمع تقي الدين أحمد بن محمد
ابن المغربي. وكتب علي بن عبد الكافي السبكي وصح.
٣- سماع بخط الفقيه الزاهد علي بن محمد بن عبد الله الختني
التركي المتوفى سنة ٧١٧ في آخر الجزء الرابع ونصه: ((سمع جميع هذا
الجزء الرابع من تهذيب الكمال على مؤلفه الشيخ الإمام العالم العلامة
الحافظ الحجة محدث العصر نسيج وحده وفرید عصره جمال الدين أبي
الحجاج يوسف ابن الزكي عبد الرحمان بن يوسف المزي الكلبي أدام الله
بقاءه: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن نصر الله القواس
المزي، وعلي بن محمد بن عبد الله الختني الشافعي بقراءته وهذا خطه،
وصح في مجالس آخرها الثامن والعشرين من رجب من سنة عشر وسبع مئة)).
(١) لعله يريد بذلك سنة ٧٠٨ وهو الذي أرجحه.
٩٩

وكرر السماع في آخر الأجزاء الباقية وذكر هناك موضع القراءة
وهو بالكلاسة من جامع دمشق.
٤- سماع بخط العلامة محمد بن إبراهيم ابن المهندس الحنفي في
نهاية كل جزء، وهذا ما جاء في آخر الجزء الرابع:
«قرأته على مؤلفه أيده الله، وعارضت نسختي ، وسمعه ابنه محمد في
ثلاثة مجالس، آخرها يوم الاثنين ثاني عشر صفر سنة اثنتي عشرة وسبع
مئة . وكتب محمد بن إبراهيم المهندس عفا الله عنه بمنهوكرمه)) ..
وكانت قراءته للجزء الخامس في مجالس آخرها يوم الخميس
التاسع والعشرين من صفر من سنة ٧١٢، والجزء السادس في يوم
الاثنين الرابع من ربيع الأول من السنة، والسابع في يوم الخميس
الرابع عشر من ربيع الأول أيضاً، والثامن في يوم الخميس الحادي
والعشرين من الشهر المذكور، والتاسع في مجالس آخرها يوم
الخميس الثامن والعشرين من الشهر المذكور أيضاً.
٥- سماع بخط المؤلف المزي في آخر الجزء العاشر مؤرخ في
العشرين من جمادى الآخرة سنة ٧١٢ نصه: ((سمع ابني محمد ما فاته من
هذا الجزء علي بقراءتي من لفظي في العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتي
عشرة وسبع مئة وكتب مصنفه يوسف المزي)).
وبخطه في آخر الجزء الرابع :
((سمع هذا الجزء عليّ ابني محمد، وابن ابني عمر بن عبد
الرحمان بقراءة الإِمام العلامة كمال الدين أبي العباس أحمد بن محمد
ابنأحمد بن الشریشي، وحدثهماالقارئ بما فیه من حدیث حنبل عن
أبي الحسن ابن البُخاري عنه، وصح ذلك في مجلسين ثانيهما يوم
الخميس الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وسبع مئة .
١٠٠