Indexed OCR Text
Pages 201-220
عبد الله: سبعة عشر من أصحاب رسول الله رَفعوا، ثم قرأً: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ﴾(١) ثم قال: الرفع زَيْنُ الصلاة . قال: فرجعت إلى بشر فأخبرته ، فقال : ومَن أَنا من أبي عبد الله ، ومن أَنا من أَبي عبد الله ، ذلك أعلم مني ، ذلك أعلم مني . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحريري، قال: أخبرنا أبو عُمر بن حَيّويه ، أن أُبا مُزَاحِم الخاقاني أخبرهم قال: حدثني أُحمد(٢) بن إبراهيم البَزَّاز ، قال: حدثني محمد بن جعفر ، قال : حدثني إبراهيم ابن أخي الجَهم العُكبري ، عن عمه جَهم - وكان جَهم هذا يغشى أبا عبد الله وبشر بن الحارث - قال : أتيتُ يومًا أحمد بن حنبل فدخلت عليه وهو مُتَّشح، فوقع أحد عطفي إزاره عن منكبه ، فنظرت إلى موضع الضرب - أحسبه قال - : فدمعت عيني ، ففطن فرد الثوب إِلى منكبه . قال : ثم صرتُ إِلى بشر بن الحارث فحدثته الحديث . قال : فقال لي : ويحك! إِن أحمد بن حنبل طار بحظها وغنائها في الإِسلام. قال محمد بن جعفر : فحدثتُ به أبا بكر المّوذيّ فاستحسَنه وكتبه عني(٣) . أُخبرنا عُمر بن ظَفر، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد السّرّاج ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن علي الأَزَجي ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن جَهضم ، قال : حدثنا أبو بكر النَّقاش ، قال : سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي ، يقول : سمعت بشر ابن الحارث ، يقول : سمعت المعافى بن عمران يقول: سُئل سفيان الثوري (٤عن الفُتَوّة٤) ، فقال: الفتوة العقل والحياءُ، ورأسُها الحفاظ ، وزينتُها الحلم (١) سورة النور : ٦٣. (٢) في (هـ ): ((أبو أحمد)) وهو خطأً. (٣) ((طبقات الحنابلة) ١٢٩/١. (٤ - ٤) ساقط من ( ش ) . ١٦٠ والأَّدبُ ، وشَرفها العلم والورع ، وحليتها المحافظةُ على الصلوات ، وبُ الوالدين ، وصِلةُ الرحم ، وبَذلُ المعروفِ، وحفظُ الجار ، وتركُ التكبُّر، ولزومُ الجماعة والوقار ، وغَضُّ الطرف عن المحارمِ ، ولينُ الكلام ، وبذلُ السلام ، وبيّ الفتيان العقلاء الذين عَقلوا عن الله تعالى أَمَرَه ونهيَه ، وصدقُ الحديث ، واجتنابُ الحَلف والأَّيمان، وإظهارُ المودّة ، وإِطلاقُ الوجه ، وإكرامُ الجَليس ، والإِنصاتُ للحديث، وكتمانُ السَّرِّ ، وسَترُ العيوب، وأَداءُ الأَمانة ، وتَركُ الخيانة، والوفاءُ بالعهد ، والصمتُ في المجالس من غَير عِّ، والتواضُعُ من غَير حاجة ، وإجلالُ الكبير، والرفقُ بالصغير ، والرأفةُ والرحمةُ للمسلمين ، والصبرُ عند البلاءِ، والشكرُ عند الرخاءِ ، وَكَالُ الفُتَوَّةِ ؛ الخَشيةُ الله عز وجل ، فينبغي للفتى أن تَكون فيه هذه الخصال ، فإِذا كان كذلك كان فتى بحقّه . قال بشر بن الحارث : وكذلك كان أحمد بن حنبل فَتَى ، لأَنه قد جَمع هذه الخصال كلّها ، وكانَ يلبس إزارًا مفتولًا . الحارث المحاسبي أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، ومحمد بن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حَمْد بن أحمد ، قال : حدثنا أبو نُعَيْم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : كَتب إِلّ الفتح بن شُخْرُف بخَط يده ، قال : ذُكِرَ أَبو عبد الله أحمد بن حنبل عند الحارث بن أسد ، قال الفتح : فقلت للحارث : سمعتُ عبد الرزاق يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : عُلماء الأزمنة ثلاثة : ابن عباس في زَمِانه ، والشَّعْبي في زَمانه ؛ والثوري في زمانه . قال الفتح: فقلتُ أَنا الحارث : وأحمد بن حنبل في زمانه ، فقال لي الحارث : أحمد بن حنبل نزل به ما لم يَنزل بسفيان الثَّوري والأوزاعي(١). (١) ((حلية الأولياء)) ١٦٧/٩. ١٦١ ذو النون المصري أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر ، قال : أَنبَنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان، قال : أخبرنا الدَّارَقُطْني: أن أَبا طالب علي بن محمد الكاتب ، قال : حدثني أبو محمد الصايغ القاسم بن محمد ، قال : سمعت أبا بكر المُّوذِيّ ، يقول : دخلت على ذي النون (١) السجن ونحن بالعسكر . فقال لي : أي شيءٍ حال سيدنا ؟ - يعني أحمد بن حنبل(٢) - . أبو زُرعة الرازي أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو يعقوب ، قال : أخبرنا جدي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق القرشي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن الليث ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول - وذكر له إنسان فقال : بالري رجل يحدث يقال له : أَبو زُرْعة ، نكتب عنه؟ فقال له أحمد مجيبًا له كالمنكر عليه - : أَبو زُرعة ، أبو زرعة أستودعه الله ، حفظه الله ، أَعلى الله كعبه ؛ نصره الله على أعدائه . مع دعاءٍ كثير دعا له ، فذكرت ذلك لأبي زرعة بعد قدومي عليه ، فقال : ما وقعت بعد في بَلية(٣) إلا ذكرت هذا الدعاء فقلت: يُخلصني الله ويُسلمني منهم وأَنجو بعد دعاءٍ أحمد لي . أَخبرنا إسماعيل بن أَحمد ، ومحمد بن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حَمْد بن (١) في (ف): ((ذي النون المصري)). (٢) ((سير أعلام النبلاء)) ١٩٧/١١. (٣) في (ف): (( نكبة)). ١٦٢ : أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا إسحاق بن أحمد ، قال : سمعتُ أَبا زرعة ، يقول : ما رأَيتُ مثل أحمد بن حنبل في فنون العلم ، وما قام أحد مثل ما قام أحمد به(١). أخبرنا إسماعيل، ومحمد ، قالا: أخبرنا حَمْد ، قال : أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ابن عَبد الكريم ، قال : سمعتُ أَبا زُرعة ، يقول: ما رأت عيني مثل أحمد بن حنبل . فقلتُ له : في العلم ؟ فقال : في العلم والزهد والفِقه والمعرفة وكلٌّ خير ، ما رأت عيناي مثله(٢) . أخبرنا ابن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر ، قال : أخبرنا ابن مَرْدَك ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سمعت أبا زُرْعَة، يقول: لم أَزل أَسمع الناس يذكرون أَحمد بن حنبل ، ويقدمونه على يحيى بن مَعِين ، وعلي بن المديني ، وأبي خيثمة . وما أَعلم في أصحابنا أسود الرأس أَفقه من أحمد بن حنبل ، وما رأَيتُ أَحدًا أَجمع منه . فقيل له : إسحاق بن رَاهَوَيْه ؟ فقال : أحمد بن حنبل أكثر من إسحاق وأفقه ، وقد رأيتُ الشيوخ فما رأَيتُ أَحدًا أُكمل منه، اجتمع فيه زُهٌ وفَضل وفقه وأشياء كثيرة(٣) . أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي ، قال : حدثنا علي بن (١) ((حلية الأولياء)) ١٦٤/٩. (٢) نفس المصدر . (٣) انظر ((الحلية)) ١٦٨/٩، و((الجرح والتعديل)) ٢٩٤/١. ١٦٣ عبد العزيز بن مَرْدَك ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، قال : سأَلتُ أَبي عن علي بن المَدِيني وأحمد بن حنبل ، أيهما كان أحفظ ؟ قال : كانا في الحفظ متقاربين ، وكان أحمد أفقه(١) . قال : وسمعت أبي يقول : إِذا رأَيتُم الرجل يحب أحمد بن حنبل، فاعلم أنه صاحب سُنَّة(٢) . وسمعت أبي يقول : رأيتُ قتيبة بن سعيد بمكة مجيءُ ویذهب ولا يُكتَب عنه ، فقلتُ لأَصحاب الحديث : كيف تَغْفلون عن قُتيبة وقد رأيتُ أحمد بن حنبل في مجلسه ! فلما سمعوا مني أخذوا نحوه وكتبوا عنه(٣). أخبرنا محمد بن ناصر ، قال: أَنبأَنا الحسن بن أحمد ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أَحمد ، قال : أخبرنا أبو عبد الله بن بَطَّة ، قال : حدثنا أبو طالب محمد ابن أحمد بن إسحاق بن بهلول ، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن أُصْرم ، قال : سمعتُ أَبا حاتم الرازي ، يقول: إذا رأيتَ الرجل يحب أحمد بن حنبل ، فاعلم أنه صاحب سُنّة . وهو المحنة(٤) بيننا وبين أهل البدع . أبو إبراهيم إسماعيل(٥) بن يحيى المزني صاحب الشافعي أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم الكَرُوخي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد (١) ((الجرح والتعديل)) ٢٩٤/١. (٢) نفس المصدر ٣٠٨/١. (٣) نفس المصدر ٢٩٩/١ . (٤) أي أن أحمد هو الامتحان المميز بيننا وبين أهل البدع، كما سيأتي في الصفحة (٦٥٨) على لسان أبي الحسن الهمذاني: (( أحمد بن حنبل محنة، به يعرف المسلم من الزنديق)). (٥) في (د) و (ف): ((أُسعد)) وهو خطأ. ١٦٤ الأنصاري ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : أخبرنا نَصر بن أبي نصر الطوسي ، قال : سمعت علي بن أحمد بن حُشَيْش(١) ، يقول: سمعتُ أَب- الحديد الصوفي بمصر ، يقول : سمعت أبي يقول : سمعت المزني يقول : أحمد بن حنبل (٢ يوم المحنة(٢): أَبو بكر يوم الرِّة، ومُمر يوم السَّقيفة، وِعُثمان يوم الدار، وعلي يوم صِفين(٣). أبو يعقوب البُويطي أخبرنا محمد بن أبي منصور ، عن الحسن بن أحمد ، عن أبي الفتح بن أَبي الفَوارس ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن سَلْم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ، قال: حدثنا أبو عثمان الطائي ، قال : سمعتُ الربيع بن سُليمان، يقول: كتب إِلَّ الْبُوَيْطي من بغداد من السجن : إني لأرجو أن يُجري الله عز وجل أُجر كلّ ممتنع في هذه المسألة لسيدنا الذي ببغداد ، أحمد ابن حنبل . أبو ثور ءَ أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال: حُدِّثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال : حدثنا أبو بكر الخَلّال ، قال : حدثنا المُرُّوذِيّ قال : حضرتُ أَبا ثور - وقد سُئل عن مسألة - فقال : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا(٤) . (١) تحرف في (ف) إلى: ((مُشيش)). (٢ - ٢) ساقط من (ش) و ( د) و (هـ ) . (٣) ((مختصر تاريخ دمشق)) ٣٥١/٣، و((سير أعلام النبلاء)) ٢٠١/١١، و((مناقب الشافعي)» للبيهقي ٣٥٧/٢ . (٤) ( تاريخ بغداد)) ٤١٧/٤ . ١٦٥ .. .. . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أُخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مَرْدَك ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : قال أبو عبد الله محمد بن حماد الطِّهراني(١): سمعتُ أَبا ثور إبراهيم بن خالد يقول: أحمد بن حنبل أَعلم - أُو أُفقه(٢) - من الثّوري . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن جعفر الحَريري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حَيّويه : أَن مُزَاحم الخاقاني أَخبرهم قال : حدثني أبو القاسم الصايغ ، قال : حدثني محمد بن بَحر ، قال : سمعتُ أَبا عبد الرحمن بن محمد بن الصباحِ ، يقول : سمعتُ أَبا ثور ، يقول: لو أَن رجلًا قال: إنَّ أحمد بن حنبل من أهل الجنة . ما عُنّف على ذلك . وذاك أنه لو قَصد رجل خراسان ونواحيها لقالوا : أحمد بن حنبل رجل صالح . وكذلك لو قصد الشام ونواحيها لقالوا: أحمد بن حنبل رجل صالح . وكذلك لو قَصد العراق ونواحيها لقالوا: أحمد بن حنبل رجل صالح . فهذا إِجماعٌ ، ولو عُتّف هذا على قوله بَطل الإجماع . وفي رواية عن أَبي ثور أنه قال : كنتَ إذا رأَيت أحمدَ بن حنبل خُيّل إليكَ أَن الشريعة لَوحٌ بين عينيه . أبو عبد الله محمد بن يَحيى الذُّهلي أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم ، (١) تحرف في (ف) إلى: (( الطبراني)). (٢) في (ش): ((وأفقه))، والمثبت من بقية النسخ، و((الجرح والتعديل)) ١ / ٢٩٣. 177 قال : حدثنا زَنْجُويه بن محمد اللّباد، قال: سمعت أبا عمرو أحمد بن المبارك، يقول : قال محمد بن يحيى الدُّهْلي : قد جعلت أحمد بن حنبل إمامًا فيما بيني وبين الله تعالى(١) . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز بن مَرْدَك ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : سمعتُ محمد بن يحيى النَّيسابوري ، يقول: إِمامنا أحمد بن حنبل رضي الله عنه(٢). سفيان بن وَکيع أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ ، قال : حدثنا عمر بن جعفر بن سَلْم ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، قال : سمعتُ سفيان بن وكيع ، يقول : أحمد بن حَنبل محنة ؛ من عابَ عندنا أحمد بن حنبل فهو فاسق(٣) . أحمد بن صالح المصري أُخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أبي الفضل البقال ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الخَلّال ، قال : حدثنا يحيى بن علي بن يحيى القَصْرِي ، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي ، قال : (١) ((سير أعلام النبلاء)) ٢٨٢/١٢. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٩٥/١. (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤٢٠/٤ . ١٦٧ أخبرنا (اأَحمد بن محمد بن رشدين ، قال: سمعت أحمد بن صالح المصري ، يقول : ما رأيتُ بالعراق مثل هذين الرجلين١): أحمد بن حنبل ببغداد ، ومحمد ابن عبد الله بن ثُمير بالكوفة ؛ رجلين جامعين لم أُر مثلهما بالعراق(٢). أخبرنا أبو منصور القَزاز ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني أحمد بن سليمان المقرى(٣)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الخَليل ، قال : حدثنا أبو أَحمد بن عدي ، قال : سمعتُ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا بكر بن زَنْجُويه ، يقول : قدمتُ مصر ، فأُتيثُ أُحمد بن صالح ، فسألني: من أَينَ أَنت ؟ قلت : من بغداد . قال : أَينَ منزلك من مَنزل أحمد بن حنبل ؟ قلت : أَنا من أصحابه ، قال : تكتب لي موضع منزلك ، فإني أُريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل . فكتبتُ له فوافى إِلى عَفّان فجمعت بينه وبين أحمد . فتذاكرا ، فَذكر أحمد بن حنبل حديثًا، فقال له : سألتك بالله إِلا أَمليته عليَّ (٤فقال أحمد : من الكتاب. فدخل فأخرج الكتاب وأملاه عليه٤) فقال أحمد بن صالح : لو لم أستفد بالعراق إِلا هذا الحديث كان كثيرًا، ثمّ ودّعه وخرج(٥) . أبو عُمر هِلال بن العَلاء الرقي أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري قال : أخبرنا غالب بن علي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين ، قال : سمعتُ (١ - ١) ساقط من ( ش ) . (٢) ((سير أعلام النبلاء)) ٢٠١/١١. (٣) تحرف في (ف) إلى: ((المصري). (٤ - ٤) ساقط من ( ط ) . (٥) انظر الخبر مطولًا في (( تاريخ بغداد)) ١٩٧/٤ و١٩٨ و(طبقات الحنابلة؟ ٤٨/١ - ٤٩. ١٦٨ محمد بن عبد الله بن شاذان ، قال : سمعت أبا سعيد إسماعيل بن أبي حرب الترمذي . وأخبرنا عبد الملك قال : أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : أخبرنا أبو يعقوب ، قال : أخبرنا الخليل بن أحمد ، قال : أخبرنا محمود بن محمد بن الصباح ( ح ) وأخبرنا عبد الملك ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن أبي الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن نُعَيْم ، قال : سمعتُ أَبا الحسن أحمد بن محمد البُوشَنْجِي، وأبا منصور منذر بن محمد ، يقولان : سمعنا عبد الله بن عروة ، يقول : سمعتُ إسماعيل بن العباس البغدادي ، قالوا : سَمعنا هلال بن العلاءِ الرقي ، يقول : مَنَّ الله على هذه الأُمة بأربعة : بأبي عُبيد؛ فسر غريب حديث رسول الله عَ لّه ، وبالشافعي ؛ تفقه على حديث رسول الله، ويحيى بن مَعِين ؛ نفى الكذب(١) عن حديث رسول الله، وأحمد بن حنبل ثبت في المحنة . لولا أحمد لكفر الناس(٢) - لفظ إسماعيل بن العباس -. أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النَّسائي أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري قال : أخبرنا محمد بن أحمد الجارودي ، قال : سمعت الحسين بن علي بن جعفر البغدادي ، يقول : سمعت علي بن رُزَيق(٣) الأَدمي بمصر يقول : سمعت أحمد بن شعيب النَّسائي، يقول: لم يكن في عصر أحمد بن حنبل مثل هؤلاء الأربعة : علي بن المَدِيني ، ويحيى بن مَعِين ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه . وأَعلم هؤلاءِ الأربعة بالحديث وعلله علي بن المَدِيني ، وأعلمهم (١) تحرفت في (ف) إلى: ((الجواب)). (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤١٠/١٢، و((مناقب الشافعي)) ٢٧٧/٢. و((سير أعلام النبلاء)) ٤٩٩/١٠. (٣) تصحف في ( د) و (ش) إلى: ((زريق )). ١٦٩ بالرجال وأكثرهم حديثًا يحيى بن مَعِين ، وأُحفظهم للحديث والفقه إسحاق بن راهَويه ، إِلا أَن أَحمد بن حنبل كان عندي أُعلم بعلل الحديث من إسحاق ، وجمع أحمد المعرفة بالحديث والفقه والورع والزهد والصبر(١). نصر بن علي أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت . وأخبرنا إسماعيل بن أحمد ، ومحمد بن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حَمْد ، قال : حدثنا أبو نُعَيْم، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، قال : قال لي نصر بن علي : كان أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانهً(٢). أبو مَعمر إسماعيل بن إبراهيم الهُذَلِي القَطيعي أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أنبانا إبراهيم بن عمر ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : أخبرنا أبو بكر الخَلال ، قال: حدثنا أبو الأزهر الرَّقي بكر بن محمد، قال: سمعت أبا مَعْمَر منذ أربع وثلاثين سنة - أو أكثر - يقول : ما رأيت منذ خمسين سنة مثل أحمد ابن حنبل مُذ كان غلامًا إِنما کان یتزید . عمرو (٣) بن محمد الناقد أخبرنا عبد الله بن علي المقرى ، قال : أخبرنا عبد الملك بن أحمد السُُّوري ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفَضل ، قال : حدثنا علي بن (١) كلمة: ((والصبر)) ليست في (ف) . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤١٧/٤، و((حلية الأولياء)) ١٦٧/٩. (٣) في (ف): ((عمر)) وهو خطأ. ١٧٠ عبد العزيز بن مَرْدَك ، قال : حدثنا أبو محمد بن أبي حاتم ، قال : حدثنا الحسن الرازي ، قال : سمعتُ عمرو بن محمد الناقد يقول: إِذا وافَقني أحمد بن حنبل على حديث فلا أُبالي من خالفني(١). أحمد بن الحجاج أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أنبأنا إبراهيم بن عمر ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد الخلال ، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن حسّان قال: أخبرني الأحنف ابن عبد الله ، قال : سمعت أحمد بن الحجاج يقول : لم تَّرَ عيني مثل أحمد بن حنبل قط ، ولو كان في زمن ابن المبارك كنا نؤثره عليه . محمد بن مِهْران الجَمال أَخبرْنا ابن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : انبانا البَرْمَكي ، قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : أخبرنا الخلال ، قال : حدثنا محمد بن موسى ، قال : حدثنا أبو نَصر ، قال : حدثنا الفَضل بن زياد ، قال : سمعتُ محمد بن مِهْران الجَمّال - وذكر أحمد بن حنبل - فقال: ما بَقي غيره ، إِني لأُدِيرُ قلبي نحو مكة والمدينة فيرجع إليه ، وأُديره نحو البصرة والكوفة فيرجع إليه ، وأُديره نحو الشام والجزيرة فيرجع إليه ، وأديره نحو خراسان فيرجع إليه . محمد بن مُسلم بن وَارة القومسي أخبرنا أبو منصور القَزاز، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : أَنْبأَنا (١) ((الجرح والتعديل)) ٢٩٦/١. ١٧١ أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا الحسن بن أحمد الهروي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه ، قال : سمعت أُحمد بن سَلَمة النيسابوري يحكي عن مُحمد بن مسلم بن وَارَة، قال : أحمد بن صالح بمصر ، وأحمد بن حنبل ببغداد ، والتُّفَيْلِي بِحَرَّان ، ومحمد بن عبد الله بن نُمير بالكوفة ، هؤلاءٍ أركان الدين(١). أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي ، قال : حدثنا علي بن مَرْدَك ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سمعتُ محمد بن مُسلم بن وارة - : وسُئل عن علي بن المَدِيني ويحيى بن مَعِين - أيهما كان أُحفظ ؟ قال: كانَ علي أَسرد(٢) وأَتفن ، ويحيى أَفهم بصحيح الحديث وسَقيمه ، وأجمعهما أُبو عَبد الله أحمد بن حنبل ، كان صاحبَ فِقه ، وصاحب حِفظ ، وصاحب مُعرفة(٣) . أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل التُّفيلي أخبرنا إسماعيل (٤بن أبي بكر٤) ، ومحمد بن أبي القاسم ، قالا: أخبرنا حَمْد ابن أحمد ، قال : حدثنا أبو نُعَيْم الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن محمد . وأخبرنا محمد بن أبي منصور قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي ، قال: حَدثنا علي بن مَرْدَك ، قالا : أخبرنا ابن أبي حاتم ، قال٥) : حدثنا علي بن الحسين بن الجُنيد ، قال : سمعتُ أَبا (١) (( تاريخ بغداد)) ١٩٩/٤. (٢) تحرفت في أصول النسخ إلى: (( أسود)). (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢٩٤/١. (٤ - ٤) ساقط من ( ٥ ) . (٥ - ٥) ساقط من ( ط ) . ١٧٢ -٩٠س فس ره جعفر التُّفيلي يقول : كان أحمد بن حنبل من أعلام الدين(١). محمد بن مُصعب أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، ومحمد بن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حَمْد بن أَحمد ، قال : حدثنا أبو نُعَيْم الحافظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو الحسن بن أبان ، قال : سمعتُ مقاتل بن صالح . وأخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو يعقوب ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب المقرئ ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر ، قالا : سمعنا محمد بن مصعب العابد ، يقول : لَسوطٌ ضُرب أحمد بن حنبل في الله أكبر من أيام بشر بن الحارث(٢). الحسن بن محمد بن الصَّباحِ الزَّار أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكي قال: أخبرنا ابن مَرْدَك ، قال : حدثنا أبو محمد بن أبي حاتم ، قال : سمعتُ أَبي يقول: كان الحَسن بن محمد بن الصَّباح إذا بَلغه أَن إنمانًا ذكر أحمدَ بن حنبل جَمع المشايخ وأتاه وقال(٢): أُستعدي عليه(٤). أخبرنا المبارك بن أحمد الأنصاري ، قال : أنبأنا عبد الله بن أحمد (١) ((الجرح والتعديل)) ٢٩٥/١. (٢) ((حلية الأولياء)) ١٧٣/٩، و«سير أعلام النبلاء)) ٢٠١/١١. (٣) في ( د) و (ف): ((وقد)). (٤) أي يستعين بهم عليه ، يقال : استَعدى عليه السلطان ، أي : استعان به فأنصفه منه ( اللسان ) والخير في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٨/١. ١٧٣ السَّمَرْقَنْدي ، قال: أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني علي بن أحمد الرزّاز، قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري ، قال : حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ، قال : حدثنا الحسن بن الصباح البزّار ، قال: أحمدُ بن حنبل شَيخنا وسَيدنا(١). يعقوب بن سفيان(٢) أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزَّاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز، ، قال : حدثنا صالح ابن أُحمد بن محمد الحافظ ، قال : سمعتُ أَبا عبد الرحمن عبد الله بن إسحاق النُّهاوَندي(٣) يقول : سمعت يعقوب بن سفيان يقول: كتبتُ عن ألف شيخ ، حُجّتي فيما بيني وبين الله تعالى رجلان . قلت له : يا أبا سفيان ، مَن حُجتك؟ وقد كتبت عن الأنصاري وحَبّان(٤) بن هلال والأَجلَّة . قال: حُجتي أحمد بن حنبل ، وأحمد بن صالح المصري(٥) . محمد بن يحيى الأُزْدي البصري أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري ، قال : أخبرنا أحمد بن روزبه السِّيرافي ، قال : حدثنا علي بن هارون ابن عبد الله ، قال : حدثنا جعفر بن أيوب الدُّوْرِي ، قال : حدثنا أبو عثمان (١) أورد ابن أبي يعلى الخبر مطولًا في ((الطبقات)) ١٤٣/١. (٢) وقع في النسخة ( ف) هاهنا تقديم وتأخير ، وقد اكتفينا بالإشارة إليه ولم نذكره بالتفصيل لكثرته . (٣) نسبة إلى نُهاوند: مدينة عظيمة بينها وبين هَمذان ثلاثة أيام، وقد ذكرها ياقوت في (( معجم البلدان)) ٣١٣/٥، بفتح النون. وانظر ((الباب) ٢٤٧/٣. (٤) تصحف في (ش) إلى: ((حيان)). (٥) ((تاريخ بغداد/ ٢٠٠/٤. ١٧٤ سعيد بن جعفر التُّسْتَرِي ، قال : سمعت عبد الله بن هاشم ، قال : سمعت محمد بن يحيى الأزدي ، يقول : إِنا نقول بقول أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، وإنه إِمامنا وهو بقية (١) المؤمنين ، ولا تُخالفه وقد رضينا به إِمامًا ؛ فيه خلف من العلماء ، ونتبرأ ممن خالفه ، فليس يُخالفه إلا مخذول(٢) مبتدع . أبو هَمّام الوليد بن شُجاع السّكوني أخبرنا ابن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أنبأنا إبراهيم بن عمر ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : حدثنا أبو بكر الخلال ، قال : حدثنا صالح بن علي الحلبي ، قال : سمعت أبا هَمام يقول : ما رأيتُ مثل أحمد بن حنبل ، ولا رأَى أحمدُ مثلَه(٢). أبو عُمير بن النَّحاس الرملي الفلسطيني أخبرنا ابن الحُصين ، قال: أنبأنا ابن غَيلان ، قال : أنبأنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي ، قال : سمعتُ محمد بن إبراهيم بن عبد الله مُستَملي محمد بن إسحاق ابن خُزيمة ، يقول : سمعتُ محمد بن إسحاق ، يقول : سمعتُ محمد بن سَخْتُويه البَرْذَعي ، يقول : سمعتُ أَبا عُمَير عيسى بن محمد - وذكر أحمد بن حنبل - يقول : رَحِمه الله ، عن الدنيا ما كان أُصبره ، وبالماضين ما كان أُشبهه ، وبالصالحينَ ما كان ألحقه ، عَرضتْ له الدنيا فأُباها ، والبدعُ فنفاها(٤) . (١) في (ف): ((فقيه )). (٢) في (ف ): (مجادل)). (٣) ((سير أعلام النبلاء)) ١٩٨/١١. (٤) نفس المصدر . ١٧٥ أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أخبرنا إِبراهيم بن عمر البَرْمَكي ، قال : أخبرنا ابن مَرْدَك ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سمعتُ أَبي يقول: كانَ أَبو عُمَير بن النَّحّاسِ الرَّمْلي من عُبّاد المسلمين ، فدخلت(١) يومًا عليه فقال لي : كتبتَ عن أحمد بن حنبل شيئًا ؟ قلتُ : نعم ، قال: فَأَمْلِ عَلَّ . فأَمليت عليه ما حفظت من حديث أحمد بن حنبل ، ثم سَأَلني فقرأتُ عليه(٢) . محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الشّيرجاني(٣)، قال : أخبرنا أحمد بن علي السليماني ، قال : سمعتُ الحسن بن إسماعيل الفارسي ، قال : سمعتُ محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي ، يقول: ما رأيتُ أجمع في كل شيءٍ من أحمد بن حنبل ولا أُعقل (٤). أخبرنا عبد الملك ، قال : حدثنا الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو يعقوب ، قال : أخبرنا منصور بن عبد الله بن خالد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي البخاري ، قال : سمعتُ محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي - وذكر أحمد بن حنبل - فقال : هو عندي أفضل وأَفقه من سفيان الثوري ، وذلك أَن سفيان لم يُمتحن من الشدة والبلوى بمثل ما امتُحن به أُحمد ، ولا عِلْمُ سفيان ومن تَقدم (١) في (ط): ((فدخل)) وهو خطأ. (٢) ((سير أعلام النبلاء)) ١٩٨/١١. (٣) نسبة إلى بيع الشيرج: وهو دهن السّمسم، ويقال له أيضًا: الشيرجي ، انظر ((الأنساب)) ٢٢٣/٨. (٤) ((سير أعلام النبلاء)) ١٩٩/١١. ١٧٦ من فقهاءِ الأَمصار كعِلْم أحمد بن حنبل ، لأَنه كان أُجمع لها(١) وأُبصر بمتقنيهم وغالطيهم(٢) وصدوقهم وكذوبهم منه . ولقد بلغني عن بشر بن الحارث أنه قال : قامَ أَحمدُ مقام الأنبياءِ، وأَحمد عندنا امتُحن بالسّاءِ والضرّاءِ، وَتَداوله(٣) أَربعة خلفاء ، بعضهم بالضراءِ ، وبعضهم بالسراءِ ، فكان فيها مستعصمًا بالله عز وجل . تداوله المأمون والمعتصم والواثق ، بعضهم بالضرب والحبس ، وبعضهم بالإِخافة والتَّرهيب ، فما كان في هذه الحال إلّا سليم الدين غير تارك له من أجل ضَربٍ ولا حبسٍ . ثم امتحن أيام المتوكل بالتكريم والتَّعظيم ، وبُسطت الدنيا عليه فما رَكن إِليها ، ولا انتقل عن حالته الأُولى رغبةً في الدنيا ولا رغبةً في الذكر ، فهذه الحالات لم يمتحن بمثلها سُفيان . ولقد حُكي لنا عن المتوكل أنه قال : إِنَّ أحمد يمنعنا من برِّ ولده(٤). حجّاج بن الشاعر أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، ومحمد بن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حَمْد بن أحمد، قال: حدثنا أبو نُعَيْم الحافظ ، قال: حدثنا أَبي. وأُخبرنا عبد الملك ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو يعقوب ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الشيرازي ، قال : حدثنا أبو عمر عبد الله بن محمد ابن عبد الوهاب المقرئ ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو عُمارة ، قال: حدثنا أبو يحيى النّاقد ، قال : سمعتُ حجاج بن الشاعر ، يقول : ما كنتُ أحب أن أُقتل في سَبيل الله ولم أُصلِّ على أحمد بن حنبل . (١) أي: للعلوم، وفي طبقات الحنابلة: ((أجمع للعلم)). (٢) في (ف ): ((بمستقيمهم وأغاليطهم)). (٣) في أصول النسخ: ((تداولته))، والمثبت من ((طبقات الحنابلة)). (٤) ((طبقات الحنابلة)) ٢٦٥/١ . ١٧٧٠ أخبرنا عبد الملك ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : أخبرنا غالب بن علي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين ، قال : سمعتُ الوليد بن محمد ، قال : سمعت محمد بن مَخْلد ، قال : قال حجاج بن الشاعر: مَنَّ الله على هذه الأمة بأحمد بن حنبل ، ثَبت في القرآن ، ولولاه لهلك الناس . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد قال : أنبأنا إبراهيم بن عمر ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد الخَلال ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن صَدقة ، قال : حدثني أبو يحيى الناقد ، قال: قال لي حَجاج بن الشاعر: قَبَّلت يومًا بين عَيني أحمد بن حنبل ، وقلتُ : يا أبا عبد الله، بَلَّغك الله مَبلغ سُفيان ومالك، ولم أُظنَّ في نَفسي أُنِّي بقَّيتُ غايةً ؛ فبلغَ واللهِ في الإمامة أكثر من مبلغهما(١) . أُخبرنا إسماعيل بن أحمد ، ومحمد بن عبد الباقي(٢)، قالا: أخبرنا حَمْد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا أَبي ، قال : حدثنا أبو الحسن بن أبان ، قال : حدثنا أبو عمارة ، حدثنا القاسم بن نصر ، قال: مَرَّ المُوذِيّ بحَجاج بن الشاعر فقام إليه ، وقال : سَلام عليكَ يا خادم الصدّيقين(٣). أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق ، يقول : سمعت القاضي أبا بكر ابن كامل ، يقول : سمعتُ أَبا العباس بن الشاه ، يقول : سمعتُ حَجاج بن (١) انظر الخبر في ترجمة الإمام أحمد من تاريخ الإسلام في مقدمة ((المسند)) ٢٠/١. (٢) في (ف) و (هـ): ((أبي القاسم)). (٣) ((حلية الأولياء)) ١٧٣/٩. ١٧٨ ....... الشاعر ، يقول : ما رأَت عَيناي روحًا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحريري ، قال: أخبرنا أبو عمر بن حَيُّويه أَن أُبا مُزَاحم أخبرهم ، قال: حدثني أبو بكر بن المُطَّوعي ، قال : سمعت حجاج بن الشاعر ، يقول : كنتُ أَكون عند أحمد بن حنبل فأَنصرفُ بالليل ، فأُذكره في الطريق فأَبكي - أُو قال - : فَيَجيئني البكاء شَوقًا إِليه . إبراهيم بن عَرْعَرة أخبرنا إسماعيل بن أحمد ومحمد بن عبد الباقي ، قالا : حدثنا حَمْد بن أحمد ، قال : حدثنا أبو نُعَيْم الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن محمد ، قال : حدثنا عمر (١) بن الحسن القاضي ، قال : سمعتُ أُبا يَحيى الناقد يقول : كنا عند إِبراهيم بن عَرْعَرَة فذكروا علي بن عاصم ، فقال رجل : أحمد بن حنبل يُضعِّفه . فقال رجل : وما يضره من ذلك إِذا كان ثقة ؟ فقال إبراهيم بن عَرعرة : والله لو تكلم أحمد بن حنبل في عَلقمة والأسود لضرَّهما(٢) . إسماعيل بن خلیل أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : حدثنا علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله(٣) بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا محمد ابن الحسين (٤بن أبي الحُنَيْن٤) ، قال : سمعتُ إِسماعيل بن خليل يقول : لو كانَ (١) تحرف في ( د) إلى: ((عمرو)). (٢) ((حلية الأولياء) ١٦٨/٩، و(( سير أعلام النبلاء)) ٢٠٢/١١. (٣) تحرف في ( د) و (ف) إلى: ((عبيد الله)). (٤ - ٤) ساقط من ( د ) . ١٧٩