Indexed OCR Text

Pages 381-400

والسفور على مصراعيه، وهم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعاً، نسأل الله السلامة
والعافية.
- وقوله تعالى: ﴿ وَمَا فَعَلْنُهُ عَنْ أَمْرِىَّ﴾ [الكهف: ٨٢]:
قال الشيخ التهانوي رحمه الله: لم يقدر سيدنا موسى عليه السلام أن
يصبر على الأمور الثلاثة الصادرة عن الخضر عليه السلام، وهذا دليل على أن
الإنسان مهما بلغ من المكانة العالية الرفيعة في العلوم الباطنة لن يسعه العمل
مخالفاً لظاهر الشريعة الإسلامية، إلا بإلمام صريح، وهذا الإلمام الصريح
استحال صدوره بعد ختم النبوة .
وأضاف رحمه الله قائلاً :
أجمع العلماء المحققون قاطبة على أن أي عمل أو فعل مهما كان مزكَّى
ومصفّى ومجلّى من حيث آثاره الروحانية، ولطائفه النورانية، لو كان معارضاً
لظاهر الشريعة ومخالفاً لها فلن يكون مباحاً أبداً، يقول الله تعالى: ﴿إِن الْحُكْمُ
إِلَّا بِتِّهِ﴾.
- قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ إِن مكَّنَهُمْ فِ الْأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتَوْ الزَّكَوَةَ
وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنكَرِّ﴾ [الحج: ٤١]:
هذه الآية الكريمة تناولت شرح وبيان النظام الإسلامي والحكومة
الإسلامية، وصرحت بأنه لو أقيمت حكومة المسلمين الصالحين لعمرت
مساجد الله بذكر الله، وازدادت رونقاً وبهاءً بإقامة الصلوات، وحلقات الدروس
٣٨١

والوعظ، فتَسْمَع دويَّ التكبير والتهليل في كل الأنحاء والأطراف، ولتبدو
الحياة غنية بالمعنوية والروحانية، والقلوب عامرة منوّرة بنور الصلاح والتقوى،
والبرّ والإحسان، حيث يقوم بيت المال بسدّ حوائج الفقراء والمحتاجين، فلا
تجدنّ جائعاً يطلب ما يسد به رمقه، ولا عارياً يطلب ما يواري به عورته، ويعمّ
الخير بين الجميع، ويسودُ المجتمعَ العدلُ والإنصافُ وتحكمه المساواةُ، بدل
أن يضطرّ الإنسانُ لشراءِ العدل، والمساومةِ في المحاكم للحصول على حقه
الشرعي والقانوني، وتتحرر الكتلة البشرية من أغلال الربا والرشاوي، ويتطهر
المجتمع من كل أنواع الكذب والتزوير والتزييف، والفحشاء ومساوئ
الأخلاق، ومن جميع الفتن المادية؛ كالسرقة والنهب وقطع الطريق، ويُصبح
ارتكاب المعاصي والآثام، واقتراف الذنوب حُلماً لن يتحقق، وأملاً لن ينال.
وكل من سوّلت له نفسه الاقتراب منها سيكون مصيره هو الخيبة
والخسران في الأولى والآخرة، ولو لم يتب أصحاب الغناء والموسيقى،
ومحافل الطرب والرقص، ولم يتخلّوا عن هذه العادات السيئة، فسيواجهون
النفي والجلاء، تلك الحكومة التي تقمع فيها جذور الفواحش، وتحرّق دور
السِّينما والأفلام الخليعة، وتهدم محلات الملاهي ومواضع التهم، ويحلّ
الأدب الإسلامي البنّاء الرائع، والقصص الحسنة ذات السلوك العالي والتربية
الرفيعة، محل الروايات الكاذبة والقصص الخرافية، والأشعار المُفسدة
للأخلاق، المثيرة للشهوات، والهادمة للقيم الخلقية والمعايير الدينية
والإسلامية، وبالجملة فإن إقامة وتأسيس الحكومة الإسلامية بمعنى الكلمة
لتجعل الدنيا الفانية الزائلة جنة يشعر فيها الإنسان بالراحة والطمأنينة والهدوء
٣٨٢

والسعادة، ويعيش عيشة هنيئة رغيدة بكل أمن واستقرار، وهذه هي الحكومة
التي أرادها الباري جلّ وعلا في هذه الآية الكريمة .
- تفسير قوله تعالى: ﴿يَكَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَبْتَغُواْ إِلَيْهِ
الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥]. قال رحمه الله: روي عن ابن عباس رضي الله
عنهما، ومجاهد وقتادة والحسن البصري رحمهم الله: أنهم فسّروا الوسيلة
بالتقرب، ومعنى ابتغاء الوسيلة هو البحث عن التقرب إلى الله والوصول إليه،
وهذا يحصل للإنسان بالأعمال الصالحة، وتجنّب المعاصي والذنوب
والابتعاد عنهما.
وإنّ بعض علماء الهند الذين استدلوا بكلمة الوسيلة على إثبات الاستعانة
والاستغاثة بالأولياء قد أساؤوا فهم كلمة الوسيلة، وحسبوها شبيهة ومماثلة في
المعنى لكلمة (الوسيلة) الأردية، ولا شك أن هذا خطأ فاحش، لأن الوسيلة
كلمة عربية معناها القرب والدنو .
وخلاصة القول: إن نيل رضا اللهِ تعالى، والحصول على مرضاته
والتقرب إليه لا يكون إلا بالأعمال الصالحة فقط، لا بالاستعانة بالأولياء
والاستغاثة بهم، ولا بإحياء ذكراهم، والاحتفال بهم، والنذر لهم، نسأل الله
السلامة والعافية.
ونكتفي بهذا القدر من الفوائد العلمية، والنوادر واللطائف التفسيرية
التي انتقيناها من (بيان القرآن) لحكيم الأمة الشيخ أشرف علي التهانوي.
٣٨٣

والجدير بالذكر أن هذا التفسير العظيم قد طبع في طبعته الأولى في اثني
عشر مجلداً، ثم صُغّرت الحروف وتمت طباعته في أربعة مجلدات ضخمة،
رحم الله المؤلف ونفع بکتابه المسلمین.
٣٨٤

٢ - إمداد الفتاوى
تمهيد:
إن موضع الإفتاء، أو كتابة الفتاوى، هو الذي يحيط بمعظم أجزاء حياته
رحمه الله، العلمية والدعوية والإصلاحية، بل إنه يحتل حياته الكاملة بعد البدء
في مرحلة التدريس والدخول في مجال الإفادة والتعليم، وقد رزقه الله تعالى
من العمر ما يناهز أكثر من نصف قرن، يخدم فيه الدين والشريعة، ويغذّي
الناس وينفعهم بعلمه وحِذْقه وذكائه، وفهمه، وورعه وتقواه.
وهكذا عاش هذا العالم الربّاني الجليل ترجماناً عن مراد الله تعالى،
وبمثابة الوزير الموقّع عن الملك(١)، مع ما في هذا الفن من الخطورة وكبر
الموقع، وكثرة الفضل(٢).
(١) لقد شبّه الإمام القرافي رحمه الله المفتي بالترجمان عن مراد الله تعالى، وجعله
الإمام ابن القيم رحمه الله بمنزلة الوزير الموقّع عن الملك، وقال: إذا كان
منصب التوقیع عن الملك بالمحلّ الذي لا ینکر فضله، ولا يجهل قدره، وهو
من أعلى المراتب السنيّات، فكيف بمنصب التوقيع عن ربّ الأرض
والسماوات؟ !. (إعلام الموقعين عن رب العالمين: ١٠/١).
(٢) قال الإمام النووي رحمه الله: اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر، كبير الموقع، كثير
الفضل، لأنّ المفتي وارثُ الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وقائمٌ بفرض=
٣٨٥

هذا وقد عدّ العلماء هذه المجموعات الكبيرة من الفتاوى الصادرة من
حكيم الأمة، الفائضة من قلمه السيّال، مأثرة كبيرة تجديدية لهذا العصر،
وتراثاً علمياً كبيراً، لا يستغني عنه العلماء وأصحاب الفضل، فضلاً عن طلاب
العلم وعامة الناس(١).
يقول الشيخ محمد تقي العثماني: ((وأما في الفقه فله (إمداد الفتاوى)
في ستة مجلدات ضخمة باللغة الأردية (٢)، وهي مجموعة فتاواه التي كتبها
بنفسه، وكان رحمه الله أكبر مرجع للفُتيا في الهند، يرجع إليه المستفتون من
مشارق الأرض ومغاربها، ويكتب إليه العلماء الأفاضل في مسائل عويصة
أشكل عليهم أمرها، فيجيبهم الشيخ، ويحلّ مشکلات المسائل وغامضها بكل
تحقيق وتدقيق، بما يثلج صدورهم، ويشفي غلّتهم، وإن (إمداد الفتاوى)
شاهدُ عدل لعمق نظره في الفقه، وفيها مباحث فقهية نفيسة، وشرح لمعظم
المسائل التي حدثت في العصور الأخيرة، ويعتبر هذا الكتاب الآن أكبر مأخذ
للمفتين ومرجع لهم في باكستان والهند وبنغلاديش))(٣).
الكفاية، لكنّه معرّضٌ للخطأ، ولهذا قالوا: المفتي موقِّع عن الله تعالى.
=
(المجموع شرح المهذّب: ١/ ٤٠).
(١) من مقدمة الشيخ المفتي شفيع أحمد (كبير المفتين في باكستان سابقاً) لكتاب
(إمداد الفتاوى).
(٢) وفيها عدد لا بأس به من الفتاوى باللغة العربية، سوف نذكر نماذج منها إن شاء
الله في الصفحات القادمة.
(٣) من مقدمة لكتاب إعلاء السنن: ١١/١ -١٢.
٣٨٦

هذا وقد أكرم الله سبحانه وتعالى الشيخ التهانوي بأساتذة أكفاء من أهل
الورع والتقى الذين كانوا له خير معين في هذا السبيل، ويرجع إليهم الفضل بعد
الله سبحانه وتعالى، في تطوير مواهبه العلمية، وتنشيط صلاحياته الدعوية،
فقطع رحمه الله شوطاً كبيراً من هذه المهمة العلمية في ظلّ إشرافهم العالي،
ورعايتهم وإرشاداتهم الغالية، وتوجيهاتهم القيّمة، وسنحت له الفرصة أن
يتمرن على هذا الفن، ويمارسه عن كثب، وتنمو فيه ملكة قوية، وبراعة نادرة
تساعده على الإتقان في أداء هذا الواجب الديني الكبير، الذي لا تكفي فيه
القراءة البحتة، والمطالعة المحضة، والذكاء النادر، والعارضة الوقادة
فحسب، بل لا بدّ فيه من ملازمة مَهَرة هذا الفن والمحنكين المتقنين، حتى
يتمكن القائم بهذا الواجب من كسب ذوق صحيح في معرفة أصول هذا الفن.
والاطلاع على دقائق هذا الشأن، وإيجاد ملكة تعينه على الاستنباط
والاستخراج في بيان أحكام ما يواجهه من الحوادث الطارئة والمستجدات
والنوازل، الأمر الذي يتطلب منه بذل جهود وطاقات مضاعفة، حتى يتحقق
هدفه المنشود، وينال غايته المتوخاة.
وفعلاً فإن العلماء والمفتين الذين تربى في كنفهم، ونشأ في إشرافهم
نشأته العلمية وتحت رعايتهم الرشيدة، كانوا من أجلّ وأكبر الأساتذة في هذا
الفن، أمثال الشيخ المحدث والفقيه العلامة محمد يعقوب النانوتوي،
والعلامة المحدث الصالح الشیخ رشید أحمد الکنکوهي رحمه الله.
وإن القارئ لإمداد الفتاوى، والمطلع عليه، سيجد أثر هذين الشيخين
٣٨٧

الجليلين في الفتاوى جلياً بارزاً، ولا شك أن توجيهاتهم العلمية أصولاً وفروعاً
تذكرنا بالمتقدمين من الفقهاء والمحققين الذين اشتهروا في مجال الإفتاء وذاع
صيتهم فيه .
أ -خصائص الكتاب ومزاياه ومنهج المؤلف فيه:
١ - يعتبر هذا الكتاب موسوعةً فقهيةً مبسّطةً للناطقين باللغة الأردية،
يجد فيها القارئ الكريم كل ما يحتاجه في العقائد والعبادات والمعاملات،
بأسلوب سهل ميسّر، لا غموض فيه ولا اضطراب، ولا تعقيد ولا التباس،
ومما يزيد في قيمة الكتاب ويرفع من مكانته، أن الشیخ التهانوي رحمه الله قد
ضمّنه بعض الرسائل القيّمة حول قضايا معاصرة، ونوازل طارئة ربما لا يجدها
القارئ في موضع آخر .
٢ - إن كثرة مصادر هذه الفتاوى، وتنوّع مواردها، يدلّ على مدى عناية
الشيخ التهانوي رحمه الله بهذا الكتاب، وغوصه بحار البحث والتحقيق، كما
أنه يدلّ على سعة اطلاعه، وعلو ثقافته، وإحاطته بالمادة التي تناولها .
٣ - كلما عرضت عليه مسألة - مهما كانت سهلة واضحة وجليّة ـــ كان
يدرسها دراسة متأنية، وينظر فيها بإمعان وتعمق، ويفكر في جوانبها وأطرافها،
قبل أن يبدأ في كتابة الجواب، وينفق كل طاقاته في الوقوف على شبيهها ومثيلها
من فتاوى فقهاء السلف، والمتقدّمين من العلماء، فإن وجدها كتب الجواب
على ضوئها .
٤ - أمّا المسائل التي لا يجد لها جزئية صريحة فكان يحرّر جوابها طبقاً
٣٨٨

للقواعد، وفي ضوء الأصول، وينبّه في آخر الجواب ويقول: إن هذا الجواب
قد تم تحريره في ضوء الأصول والقواعد، لأني لم أقف على جزئية خاصة بهذه
المسألة في آراء الفقهاء، وينبغي مراجعة العلماء الآخرين في المسألة، فإن
خالفوني في الجواب فأرجو إفادتي بذلك.
٥ - كان رحمه الله لا يبتّ في مسألة ما دون استشارة ومراجعة أقرانه
وزملائه من أهل العلم، بل إنه كان يراجع أحياناً تلاميذه ويستشيرهم إذا لم
يجد أحداً من أساتذته أو أقرانه، وكان من عادته رحمه الله أنه كان يوصي العلماء
ويؤكد عليهم بالتمسّك بمبدأ التشاور والالتزام به نظراً إلى أهميته القصوى.
٦ - إذا كانت المسألة لها صلة بذاته هو، أو عرضت له عارضة لم يعمل
فيها بفتواه الخاصة، وإنما كان يعرضها على العلماء الآخرين يستفتيهم فيها،
ثم يعمل بما كانوا يفتون، وقد أرسل إلى الشيخ المفتي محمد شفيع عدة مرات
يسأله عن مسائل ويستفتيه فيها .
٧ - برغم استخدام كل أبواب الحيطة، وبذل كل الجهود، وإنفاق كل
الطاقات الممكنة في مجال البحث والتحقيق، وإمعان النظر، وتدقيق الفكر في
المسائل، كان رحمه الله يؤكد على أصحابه والملازمين لمجالسه وحلقات
دروسه، وعامة العلماء أن يحيطوه علماً إذا خالفه أحد في الفتاوى الصادرة
عنه، وكان يحبّ أن يسمع الانتقاد لفتاواه من أي واحد حتى من الصغار، وكان
إن تغير رأيه بعد إعادة النظر في المسألة، أو وصل إلى نتيجة جديدة في البحث،
يُسرع في إعلانه، وإطلاع الناس عليه في أقرب وقت ممكن، ويقوم بنشر رأيه
٣٨٩

الجديد وقوله الأخير (الذي يراه راجحاً) في مجلة (النور) الشهرية، ثم يضمّن
كل مجلد من (إمداد الفتاوى) ملحقاً خاصاً بأقواله الجديدة وآرائه المتأخرة،
وذلك بعنوان (ترجيح الراجح).
٨ - كان رحمه الله ينهج منهج التيسير، ودفع الحرج، وإزالة المشقة عن
عامة الناس، وجعله نصب عينه تجاه النوازل والمستجدات الحديثة، والقضايا
المعاصرة التي أوجدتها الآلات الحديثة، والمعاملات الجديدة، فإن رأى أن
الأصول والضوابط الفقهية تسمح بقبول الرخص لهم، وإزالة الضرر عنهم،
ویمکن توفیر التیسیر لهم دون أي تعارض مع النص الصريح، کان یری مذهب
التيسير، وخاصة في القضايا التي عمّت فيها البلوى، ولو وُجدت رخصة في
رواية ضعيفة، أو في رأي عند إمام من الأئمة المتبوعين من السلف، كان
يختارها، ويفتي بها نظراً إلى ضرورة الناس وعموم البلوى، ولكنه كان يشترط
فيها شرطين أساسيين:
الأول: أن يكون عامة الناس مضطرّين في تلك المسألة، ولا يكون الأمر
عائداً إلى حبّ اليسر والسهولة، أو كان السبب في ذلك هو التكاسل.
الثاني: أن تتم دراسة المذهب الذي اختير قوله في الأخذ بالرخصة
والتيسير دراسة كاملة، وتحقّق فيه المسألة من كل الجوانب والنواحي،
وبمراعاة شروط ذلك المذهب وتفاصيله الكاملة المستفادة من أحد علماء
ذلك المذهب، ولا يكتفي في ذلك بالمطالعة الشخصية.
هذا وقد تحققت هذه الضرورة مستوفية كل الشروط في مسألة الزوج
٣٩٠

العنّين والمجنون والمتعنّت والمفقود، بحيث لما اشتدت مظالم الأزواج على
زوجاتهم، ووقعن فريسة المصائب والمشكلات من قبل أزواجهن في قضايا
الأحوال الشخصية من النكاح والطلاق، وذلك بسبب غياب القاضي الشرعي،
وفقدان القانون الشرعي في بلاد الهند، حتى انتشرت أخبار ارتداد النساء
المسلمات في ولاية (بنجاب)، كان من الطبيعي أن يقلق الشيخ التهانوي رحمه
الله لهذا الوضع المؤلم المُحزن، والذي بكت له العيون دموعاً دامية، ولِمَا آل
الأمر إليه في شأن النساء المسلمات.
وانطلاقاً من مبدأ رفع لواء الإصلاح، والمشاركة الفعّالة في البحث عن
حلول ناجعة لما يعاني منه المسلمون، نهض الشيخ التهانوي رحمه الله وأقبل
على البحث والتنقيح لهذه المسائل من كل الوجوه، وذلك بمراجعة المذاهب
الأربعة، وشمّر عن ساعد الجدّ لتحقيق هذا الغرض النبيل، والهدف السامي.
وكان كل من الشيخ المفتي محمد شفيع، والشيخ المفتي عبد الكريم قد
شاركاه في إنجاز هذا العمل العظيم، وآزراه وشدّا عضده بكل معنى الكلمة،
في كل خطوة كان يخطوها، حتى وفقهم الله تعالى لإكمال هذا التحقيق الأنيق
من الكتب الفقهيّة للمذاهب الأربعة .
ثم نظراً للاستزادة العلمية، وطلباً لمزيد من التنقيح والتوضيح قاموا
بمراجعة علماء المذهب المالكي الذين كانوا في ذاك الحين بالحرمين
الشريفين، وواصلوا معهم كتابة ومراسلة، كما لم يَفَتْهُم أن يراجعوا علماء
وفقهاء شبه القارة الهندية، ويستشيروهم في هذه الحادثة .
٣٩١

وبعد خمس سنوات حافلة بجهود متواصلة حثيثة، ومساع مستمرة في
مجال البحث والتحقيق، والتنقيح والتمحيص، قام الشيخ التهانوي رحمه الله
بتأليف كتاب سمّاه (الحيلة الناجزة للحليلة العاجزة) وجاء الكتاب متضمناً حلاً
شرعياً دينياً للمعضلة التي كانت تعاني منها المرأة المسلمة، والظروف القاسية،
والأوضاع العصيبة التي كانت تمرّ بها بسبب أنواع من العنف والظلم التي كان
يقوم بها الأزواج تجاههن.
كانت هذه نبذة يسيرة تعريفية بمجموعة فتاوى الشيخ التهانوي رحمه الله
وخصائصها ومنهجه فيها .
ب - المصادر والمراجع التي استقى منها المؤلف فتاواه:
لم نذكر في هذه القائمة كتب الأحاديث والآثار والسنن بجميع أنواعها،
وكذلك الكتب المؤلفة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وإنما اكتفينا بذكر
أهم مراجعه في التفسير والفقه وشروح الحديث، والكتب المتفرقة.
كتب التفسير وعلوم القرآن :
١ - تفسير البحر المحيط، لأبي حيان الأندلسي، ٢ - تفسير الكشاف،
للزمخشري، ٣ - غاية البيان، ٤- تفسير الإمام الرازي، ٥- روح المعاني
الآلوسي، ٦- حاشية الصاوي على الجلالين، ٧- الإتقان في علوم القرآن
للسيوطي، ٨ - فتح الرحمن للإمام ولي الله الدهلوي، ٩- موضح القرآن للشيخ
عبد القادر المحدث الدهلوي، ١٠ - تفسير النسفي (مدارك التنزيل)، للنسفي،
١١- تبصرة الرحمن، ١٢ - تفسير ابن كثير، ١٣ -الدر المنثور للإمام السيوطي،
٣٩٢

١٤- فضائل قل هو الله أحد، لأبي محمد السمر قندي، ١٥ - التفسير المظهري
للعلامة القاضي ثناء الله، ١٦ - تفسير روح البيان للبرسوي، ١٧ - تفسير
الخازن.
کتب شروح الحدیث :
١ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر العسقلاني،
٢- عمدة القاري بشرح صحيح البخاري، للعلامة العيني، ٣- عون المعبود
شرح سنن أبي داود، لشمس الحق العظيم آبادي، ٤- شرح السنة، للإمام
البغوي، ٥- جمع الفوائد، ٦- شرح النووي لصحيح الإمام مسلم، ٧- شرح
الشمائل، للإمام الملا علي القاري، ٨ - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة
المصابيح، للملا علي القاري، ٩- التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح،
للعلامة محمد إدريس الكاندهلوي، ١٠ - مشكل الآثار، للإمام الطحاوي،
١١ - أشعة اللمعات شرح المشكاة (بالفارسية)، ١٢ - بلوغ المرام، للحافظ ابن
حجر العسقلاني، ١٣ - المصفّى شرح الموطأ، ١٤ - الاستيعاب، للإمام ابن
عبد البرّ، ١٥ - شرح القسطلاني لصحيح البخاري.
کتب الفقه والفتاوی والأصول:
١- ردّ المحتار على الدر المختار، لابن عابدين الشامي، ٢- الفتاوى
الهندية (الفتاوى العالمكيرية)، ٣- الخلاصة، ٤- المقنع، ٥- النهاية شرح
الهداية، ٦- الهداية، للمرغيناني، ٧- الكفاية (حاشية على الهداية)، ٨ - العناية
(حاشية على الهداية)، ٩- حاشية الشيخ وجيه الدين على شرح الوقاية،
٣٩٣

١٠ - تنشيط الأذهان، ١١ - جامع الرموز للقهستاني، ١٢ - كشف المنار،
١٣- فتاوى قاضيخان، ١٤ - البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم الحنفي،
١٥- حاشية العلاَّمة عبد الحي اللكنوي على شرح الوقاية، ١٦ - الأسرار
المحمديّة، ١٧ - الأشباه والنظائر، لابن نُجيم الحنفي، ١٨ - نصب الراية في
تخريج أحاديث الهداية، للعلامة الزيلعي، ١٩ - فتح القدير بشرح الهداية،
للإمام ابن الهمام، ٢٠ - تيسير الوصول إلى علم الأصول، ٢١ - مراقي الفلاح
شرح نور الإيضاح، ٢٢ - شرح الصدور، ٢٣ - الفوائد، لأبي القاسم بن علي
الزنجاني، ٢٤ - التجريد، لأبي الفضل، ٢٥ - بدائع الصنائع في ترتيب
الشرائع، للإمام الكاساني، ٢٦ - منية المصلي، ٢٧ - الحلبي، ٢٨ - حاشية
الطحطاوي على الدر المختار، ٢٩ - النهر الفائق، ٣٠ - جامع الرموز،
للقهستاني، ٣١ - المحيط، للسرخسي، ٣٢ - رسم المفتي، لابن عابدين،
٣٣- شرح القهستاني، ٣٤ - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ٣٥ - مجموعة
فتاوى العلاَّمة أبي الحسنات عبد الحي اللكنوي رحمه الله، ٣٦ - فتاوى
همايون، ٣٧ - خزانة المفتين، ٣٨-علم الفقه، للعلامة عبد الشكور اللكنوي،
٣٩ - فوائد تاج الشريعة، ٤٠- خزانة الروايات، ٤١- الفتاوى السراجية،
٤٢- الفتاوى العزيزية، ٤٣- تنقيح الفتاوى الحامدية، ٤٤- عمدة الرعاية،
٤٥- الفتاوى التاتار خانية، ٤٦- فتاوى أهل سمرقند، ٤٧ - فتاوى مجمع
البركات، ٤٨- الخزانة الجلالية، ٤٩- فتاوى النوازل، لأبي الليث
السمرقندي، ٥٠- معتمد الأصول، لأبي يعلى القاضي.
٣٩٤

کتب متفرقة:
١ - تذكرة خواص الأمة، لسبط ابن الجوزي، ٢- حلية الأولياء، لأبي
نعيم الأصبهاني، ٣- أصح السير، للشيخ عبد الرؤوف القادري، ٤- الطبقات
الكبرى، لابن سعد، ٥- الشفاء، للقاضي عياض، ٦- نسيم الرياض شرح شفا
القاضي عياض، للخفاجي، ٧- سيرة ابن هشام، ٨- ترجيح الراجح، ٩- شرح
نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر، ١٠ - حجة الله البالغة، للعلامة الشاه ولي الله
الدهلوي، ١١- تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ١٢ - منهاج
السنة، للإمام ابن تيمية، ١٣ - إحياء علوم الدين، للإمام الغزالي، ١٤ - بهجة
النفوس، لابن أبي جمرة، ١٥ - كتاب الروح، للإمام ابن القيم، ١٦ - حادي
الأرواح إلى بلاد الأفراح، للإمام ابن القيم، ١٧ - وفاء الوفا بذكر حجرات
المصطفى ◌َ ر، ١٨- تنزيل السكينة على قناديل المدينة للسبكي، ١٩ - كشف
النور عن أصحاب القبور، النابلسي، ٢٠- شرح العقائد النسفية، ٢١ - وفيات
الأعيان، لابن خلّكان، ٢٢ - الرسالة القشيرية، ٢٣ - العقد الفريد، لابن عبد
ربّه، ٢٤ - إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء، للإمام ولي الله الدهلوي،
٢٥- الطريقة المحمّدية، للإمام البركوي، ٢٦ - عوارف المعارف، ٢٧ - زبدة
النصائح.
كانت هذه قائمة بأهم المراجع والمصادر التي استقى منها المؤلف ما في
كتابه (إمداد الفتاوى)، وإن كثرة هذه المراجع، وتعدّد أنواعها وموضوعاتها
إن دلّت على شيء فإنما تدلّ على ثقافة الشيخ التهانوي الواسعة، واطلاعه
العميق، وسعة نطاق معلوماته المحيطة بكل أصناف العلوم وأقسام المعارف،
٣٩٥

ومن ثَمَّ فإن الفتاوى الصادرة من قلمه كانت تجمع بين القديم الصالح والجديد
النافع، وتتّسم بالوسطية والاتزان، وتتميّز بالاعتدال في اختيار الآراء والأقوال،
ودعمها بالأدلة والبراهين.
جـ- فهرس أهم الموضوعات والقضايا التي عالجها الكتاب:
لقد جاءت فتاوى الشيخ التهانوي رحمه الله مرتبةً ومبوّبةً على الأبواب
الفقهية، منسوجة على منوال الفقهاء، متضمّنة الفروع والجزئيات المتعلقة
بسائر الأبواب الفقهية .
· أهم العناوين التي احتواها المجلد الأول من (إمداد الفتاوى)، والذي
بلغ عدد صفحاته حوالي ثمانمئة وسبع وأربعين صفحة، علماً أن كل العناوين
وُضعت باللغة العربية :
كتاب الطهارة: فصل: في الوضوء ونواقضه، فصل: في الغسل،
فصل: الماء الذي يجوز به الوضوء، وما لا يجوز به، فصل في الأسآر، فصل:
في التيمم، باب: المسح على الخفين، باب: الحيض والنفاس والاستحاضة،
أحكام النجاسات وكيفية تطهيرها، فصل: في الاستنجاء، مسائل منثورة
متعلقة بكتاب الطهارة. كتاب الصلاة: شروط الصلاة وصفتها، باب القراءة،
فصل في التجويد، رسالة (ضياء الشمس في أداء الهمس)، رسالة (التدقيق
الجلي في تحقيق النون الخفي)، باب الإمامة والجماعة، باب ما يفسد الصلاة
وما يكره فيها، باب النوافل، باب الوتر، فصل في التراويح، فصل في إدراك
الفريضة وقضاء الفوائت، فصل في أحكام اللاحق والمسبوق، باب السهو في
٣٩٦

الصلاة وأحكامه، باب صلاة المريض، باب سجدة التلاوة، باب صلاة
المسافر، رسالة (نافع الإشارة إلى منافع الاستخارة)، باب صلاة الجمعة
والعيدين، باب صلاة الاستسقاء، باب الجنائز، خلاصة الكلام في أذان
الجمعة، مسائل منثورة متعلقة بكتاب الصلاة، المقالات المفيدة في حكم
أصوات الآلات الجديدة، رسالة (استحباب الدعوات عقيب الصلوات)،
رسالة (الصلاة على الميت الصبيّ المتولد بين مسلم وكافر بغيّ)، (التحقيق
الفريد في حكم آلة تقريب الصوت البعيد).
· فهرس أهم الموضوعات التي تناولها المجلد الثاني الذي بلغ عدد
صفحاته: سبعمئة واثنتين وثلاثين صفحة .
كتاب الزكاة والصدقات: فصل في العشر والخراج، تحقيق أراضي
الهند، صدقة الفطر. كتاب الصوم والاعتكاف. كتاب الحج: باب الإحرام
وأركان الحج، باب الحج عن الغير، مسائل منثورة متعلقة بالحج.
كتاب النكاح: رسالة (ضم شارد الإبل في ذم شارد إبل)، الصراح في
أجرة النكاح، باب الجهاز والمهر، رسالة (تعديل أهل الدهر في درجة تقليل
المهر)، باب المحرمات وغيرها، جلائل الأنباء في حرمة حلائل الأبناء، باب
الأولياء والأكفاء، مسائل منثورة متعلقة بالنكاح. كتاب الطلاق: فصل في
فسخ النكاح والخلع، فصل في الظهار والإيلاء، فصل في العدة والرجعة،
فصل في النسب والحضانة والنفقات، كتاب الحدود والتعزير. كتاب الأيمان،
کتاب النذور، کتاب الوقف، أحكام المسجد.
٣٩٧

فهرس أهم الموضوعات التي تضمنها المجلد الثالث من (إمداد
D
الفتاوى) الذي بلغ عدد صفحاته: ستمئة واثنتين وعشرين صفحة:
كتاب البيوع: فصل الإقالة، والبيع بالخيار، بيع السلم، بيع الصرف،
بيع العملات والأوراق النقدية المعاصرة، البيع الفاسد، أحكام بيع الثمار
والأزهار، المعاملات المباحة والمحظورة والمكروهة، أحكام المستجدات
والقضايا المعاصرة الحديثة، كتاب الربا: رسالة (رافع الضنك عن منافع
البنك)، ورسالة (كشف الدجى عن وجه الربا)، كتاب الوكالة، كتاب
الوديعة، كتاب الحوالة، كتاب الضمان، كتاب العارية، كتاب الإجارة، كتاب
الصلح، كتاب المضاربة، كتاب القضاء، كتاب الشهادات، كتاب الشفعة،
كتاب الغصب، كتاب الرهن، كتاب الهبة، كتاب الشركة، كتاب القسمة،
كتاب الزراعة، كتاب الشرب، كتاب الصيد والذبائح والأضحية والعقيقة،
رسالة (الاعتصام بحبل شعار الإسلام).
فهرس أهم الموضوعات التي تناولها المجلد الرابع من (إمداد
الفتاوى) الذي بلغ عدد صفحاته: ستمئة وثمانٍ وثمانين صفحة :
كتاب الحظر والإباحة، وفيه بيان ما يجوز وما لا يجوز، وما يستحب
وما يكره من الصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، أحكام التعليم والتعلم والكتب
والمدارس، المحظور والمباح من الأطعمة والأشربة، أحكام الهدايا وقبول
الدعوة، المحظور والمباح من الملابس، وأدوات الزينة والحلي، أحكام
الكسب الحرام والحلال والمكروه، المال الحرام والمشتبه فيه، أحكام
٣٩٨

حجاب المرأة المسلمة، ولمسها، والنظر إليها، أحكام النكاح والخطبة وما
هو المحظور والمباح فيها، أحكام الزنا وما يتعلّق به من الأمور، أحكام
التداوي والمعالجة واستخدام الأدوية المباح منها والمحظور، أحكام الأشعار
والحلق والتقصير واستخدام الخضاب، والختان، الغناء والمزامير واللهو
واللعب، وأحكام التصاوير، حقوق البهائم وما يتعلق بها من الأمور، التشبه
بالكفار، ودرجات معاملات المسلمين مع أهل الكتاب والمشركين، أحكام
السلام، وتعظيم الأكابر، المسائل المتعلقة بالطاعون والأوبئة الطارئة
الأخرى، المسائل المتفرقة. كتاب الوصايا. كتاب الفرائض.
• فهرس أهم المباحث التي تناولها المجلد الخامس من (إمداد
الفتاوى) الذي بلغ عدد صفحاته: أربعمئة وست وخمسين صفحة :
كتاب الحديث والتفسير، رسالة (دفع الاعتساف عن آية الاستخلاف)،
مباحث ومسائل تتعلق بالحديث، رسالة (جزل الكلام في عزل الإمام). كتاب
السلوك، رسالة (تقطيف الثمرات في تخفيف السكرات)، رسالة (التعرف في
حقيقة التصوّف)، رسالة (سدّ الهيعة في حدّ البيعة). كتاب الرؤيا. كتاب
البدع. كتاب العقائد والكلام.
· فهرس أهم الرسائل والمباحث التي تناولها المجلد السادس من
القضايا المعاصرة، وقد بلغ عدد صفحاتها ثلاثمئة وخمس وثلاثين صفحة :
١ - رسالة (إقامة الطامة على زاعم بقاء النبوّة العامة).
٢ - رسالة (تمهيد الفرش في تحديد العرش).
٣٩٩

٣ - رسالة (نهاية الإدراك في أقسام الإشراك).
٤ - رسالة (تنزيه علم الرحمن عن سمة النقصان).
٥ - رسالة (خلود الكفار في النار جزاءً على الإصرار).
٦ - رسالة (الحجة الانتهائية على المحجة البهائية).
٧ - رسالة (البرهان على تجهيل من قال بغير علم في القرآن).
كانت هذه نظرة عابرة على أهم تلك العناوين والموضوعات التي تطرق
لها الشيخ التهانوي رحمه الله خلال فتاويه، وقد لاحظ القارئ الكريم أن عدد
الصفحات كل من المجلدات الستة يبلغ حوالي ثلاثة آلاف وستمئة وثمانين
صفحة، وبهذا يتبيّن لنا مدى كثرة عدد الفتاوى، والمسائل التي تضمنتها هذه
الصفحات، بالإضافة إلى تلك الرسائل الصغيرة المهمّة التي ألّفها رحمه الله
حول القضايا والنوازل المعاصرة، والمستجدات العلمية الحديثة، فهذا إن دلّ
على شيء فإنه يدلّ على دراسته العميقة المتأنية للمجتمع، وثقافته الواسعة،
وسعة نظره، ودقة فكره، وبراعته، واهتمامه البالغ، واعتنائه الشديد، بما
يَحلّ بالمسلمين في العالم رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً.
ومما لاشك فيه أن أمثال هذه الخدمات الجليلة، والمآثر الخالدة تجعل
الإنسان يرتقي إلى درجة المجدّد، والمصلح الكبير والعالم الربّاني الجليل:
وليسَ على اللهِ بِمُسْتَنْكَرٍ
أنْ يَجْمَعَ العَالمَ في وَاحِدٍ
٤٠٠