Indexed OCR Text
Pages 521-540
إن أنكرت قتلَ حاسديها وشمُ حُلا مُديةٍ عليها تَقْطعُ وصلَ الجَفا وتبري وتُثبت الجُرحَ في وجُوهٍ ما طالَ مِنها اللسانُ إلا قوامُها اللَّدنُ سَمهرِيٌّ تملك الحُسْنَ في نصابٍ قتيلُها المَخلُ ليس يُودَى يا شيخَ الاسلام يا إماماً يا ذا النَّصانيف ليس يُلْقَى لو رام تعدادها حسودٌ شرحَتَ صدرَ الحديث لمَّا ورحتَ تُعليه في نُجوم أخجلَ في أُفقه الدّراري واستخدمَ الكُنَّسَ الجواري أفعم أذواقَ طالبيه وسار في شرقها وغرَّب وكم طوى نشرُه كتاباً ومَنْ يَكُنْ علمهُ عطاءً خذها ابنةً الفكر ذاتَ شجوٍ ها دمُهُم في الطروسِ يَشْهَدْ خناصرٌ للعلوم تُعقَدْ قلبَ عِداةٍ بَغَوْا وحُسَّدْ تجاوزُوا في لقائها الْحَدْ قصَّر مَنْ كلَّمْت عن(١) الرَّدْ وإنَّما طرفُها مهنّدْ ما مثلُه في القُرون يُعهدْ شرعاً وإن كان بالمحدَّدْ دَعًا لطُرْقِ الهُدى وأرشَدْ نظيرُها في الورى ويُوجَدْ بكى على نفسه وعدَّدْ قصدتَ للشرح أيّ مقصِدْ شهابُها في العلا توقّذ أما تَرى الجوَّ أحْمرَ الْخَذْ تدأبُ في بابه وتَجِهَدْ بمشتهَى لفظِه الْمُسَرْهَدْ تُتلى أحاديثُه وتُسْرَدْ على ممرّ الدُّهور سَرمَدْ مِنْ فتح باريه كيف ينفَدْ بلُطْف معناك قد تَجَسَّدْ (١) في (أ): ((من))، تحريف. ٥٢١ تغنيك أوصافُ حسنها عن تختال مِنْ طرسِها وَمَعْنَى جمالُها مطلقٌ وحرفُ الـ : وبحرُها مِنْ بَسيط كفّيْ مَنْ رامَ يَقْفُو سَنَا عُلاهَا رقيقةُ النَّظم ذاتٌ لفظٍ حَرَّرَها في عُلاك مَولِىّ أمسكَ فضلَ العِبْنَانِ لمَّا ولو أطالَ المديحَ جاءت طوَقتَه بالنَّدى فَقَلَّمَا ورِشْتَ منه الجناحَ حتى وحقٌ رَبِّ السَّماً ومولّى مالي إلى غيرك التفات قَيَّدْتني بالنَّدى فَتَمُمْ وكم يدِ (٣) قِدِ أنلتَّ حتّى هذا هو الفضلُ بل أبوهُ لا زلت مستعصماً أميناً مُسْتَظْهِراً واثقاً رشيداً يَحُفُّكَ البدرُ في كمالٍ. وصلٍ حسانٍ ووصف (١) خُرَّدُ (٢) عُلاك في صَرْحِها المُمَّرَّدْ رَوِيٍّ في حُبْكم مُقَيَّدُ نَداكُمُ بالوفَا: تعوَّدْ لمطلع الشمس كيف يَصْعدْ حُرٌّ ومِعنّى بكم مُوَلَّذٍ عِتَاقُه بالوَلاَ تَعَبَّدْ زادت معانيكم على العَدْ - وحقٌ علياك - في مُجَلَّدْ مطوَّق في الرِّياض غَرَّد حلَّق نحو العُلا وصَعَّدْ يُخْشى لكلِّ الورى ويُعِبَدْ كلاَّ ولا عَنْ حِمَاكِ مُقْصَدْ واكتب على قَيْدِيَ المخلَّدْ: سَلَبْتَ مِنِّي الفؤادُ بِالِيَدْ: أنتَ وهذا لَعَمْرُكَ الْجَدْ مستنصراً هادياً لمُهْتَدْ على العِدى ظاهراً مُؤْيَّدْ بخيرٍ ما طالع وأسْعَدْ (١) في (ط): ((ووصل)). (٢) هذا البيت لم يرد في (ب). (٣) في (ب): ((به)). ٥٢٢ ومنه، ممَّا نقلتُه مِنْ خط ناظمه النواحي رحمه الله : تذكَّرَ عهداً بالغُویْرِ ومَعْهَدَا وشاهدَ ربعاً بالعقيق ومَرْبَعاً حليفُ جوى هيمان ظمآن كلَّما مَلِيٍّ مِنَ التَّسهيد والدمعُ مملقٌ على حين زُمَّت بالحبیبِ رواحلٌ هُمُ أودعوا دُرَّ الحديث بمَسْمَعي وفي الرَّكب حوراءُ العُيون إذا رَنّت مهفهفةٌ لولا جوارحُ لحظِها ترعرعُ مِنْ ماءِ الشَّبيبَةِ خَدُّهَا فيا ظمأ المضنيّ إلى عذْب وردِه وشاهدَ(١) بدراً لو يلُوح هلالُه وشَعراً وثغراً إِنْ تأملتَ فيهما أكرْرُ طرفي في بديع حُلاَهُ كَيْ وأحذرُ إن هبَّت مِنَ الشَّغْرِ نسمةٌ تزخرف بالأصداغِ قِبلة وجهها وتتلو على الأسماع آياتٍ حُسنها فسبحان من أهدى لنور جبينها وأطلع(٣) نجم السَّعد بالثغر للورى ومعنى يروق الناظرَ المتَردِّدَا فساقط ذُرَّ الدَّمعِ مثنّى وموحِدًا شكى علةً للربع جاوبه الصَّدَى مِنَ الصَّبر لا يلقى على البَيْنِ مُسعِدًا لنَجْدٍ فلم تترك لقلبيّ مُنجِدًا فسال عقيقاً مِنْ جفوني وعَسْجَدَا لرِيمِ الفَلا في التّيه راح مشرَّدًا على عطفها غنّى الحمام وغَرَّدَا فأينعَ وَزْداً كلَّلته يدُ النَّدَى إذا ما رأى الخدَّ الأسيلَ مورَّدًا لغادرَ طرفُ الشَّمس في الحال أرمَدَا ترى الفرقَ ما بين الضَّلالةِ والهُدَى أُشاهِدَ معنى الحُسن منها(٢) وأشهدَا على لُطْفِ ذاك الجسم أن يَتَجَعَّدَا فتوناً فتُسبي الزَّاهِدَ المتعبِّدَا فيصبحُ كلِّ للإله موحّدًا بمشكاة فيها كوكباً قد توقَّدًا نهاراً ولم يَخْلُق محاسنَها سُدَى (١) في (أ): ((وشاهدت)). (٢) في (ط): «فيها)). (٣) في (أ): ((وأطلق)). ٥٢٣ قرأت «صحاح الجوهري» بثغرها مُجاهِدُ ذاك اللَّفظ (١) أضحى مقاتلاً ومنزلُ قلبي كان بالحُبِّ عامراً تمالت بجيدٍ مالَ فيها مَع الهوى وقالت: تجلَّد، قلت: قدصرت(٣)أعظُماً محبُّكِ في ذا اليوم يا ميُّ ميِّتٌ عجبتُ لسيفٍ مِنْ جفونك مُرْهَفٌ وعهدي بسهم اللَّخظ يُنْسَبُ للخطا وأعجب مِنْ ذا أنَّ ريقَك سَلْسلٌ ليّ الله قلباً قد قضى نحبه أساً وعقد دموع (٤) كلَّما زُمْتُ صونَه فأزوِي ((حديث القُلَّتين)» مُسلسلاً وأحمِلُ منه مطلقاً كلَّ ما جرى تفقّهتُ في شرع الغرام مُيَمِماً فبي يَقْتَدِي العُشّاقُ في الحُبِّ مثلما إمامُ الفتاوى قِبلةُ الفقهِ جامع الـ أقامَ منارَ الشّرع إذْ أَذَّنوا له فصلَّتِ له الأقلام(٥) في الطرس وانْبَرَتْ ومِنْ ريقها ذُقتُ الزُّلالَ المِيَرَّدَا يُفَوِّقُ سهماً نحو قتلي مسدَّدًا فخرَّبه لمَّا أخاف وهَدَّدَا فأجرى عيوناً مِنْ دَمِي وتقلّدًا(٢). هُبينيَ جِسْماً واسأليني النَّجلُّدا فأوليه خيراً ترتجي أجرَهٍ غَدا تصدَّى لقتلي وهوَ ما زال مُغْمَدًا فما باله في قِثْلَتي قد تعمَّدَاً فُراتٌ وفيه الدُّرِّ يُلْفَى منضِّدًا عليها ومِنْها نظرة ما تزوَّدَا بعينيَ أضحى مثل شملي مُبَدَّدًا إلى ابن معينٍ مِنْ أماليهِ مُسنِّداً على القلب إذ أمسى بشجوي مقيّدا طريقاً بها في مذهب القوم يُهتَدَى بقاضي قُضاة العصر في العلم يُقتدى أُصول خطیبُ الوقت للدین قد هدی بفضلٍ وبالتسليم أعلن في النّدا. على رأسها في العلم تسعى (٦) لتسعدا (١) في (أ): «اللطف». (٢) هذا البيت ساقط من (ط). (٣) في (أ): ((حرت))، تحريف. (٤) في (ط): ((دموعي)). (٥) في (أ): ((الأقدام"، تحريف. (٦) في (أ): ((تسقي)). ٥٢٤ وفي خدمة الباري تراهُنَّ ركْعاً له الله حبراً كم أتمَّت صلاتُه بعلم قضى فينا وأدّى حقُوقَنَا وما إن رأينا أو سمعنا بعصرِنا إذا قام في المحراب لله قانتاً فكم قد وفى وغداً وأنجز مَوعِداً وكم قد رأی درس المدارس دارساً حليفُ الهدى مُولي الندى سامعُ النَّدا شهابُ علومِ ثاقبُ الفكرِ مُحرِقٌ فمَنْ يسترِقْ بالسّمع نقلَ حديثِه له مفرِق الجَوْزًا بساطً وإنَّنا أبى الفضلُ إلا أن يكُونَ له أباً محطُّ رحال الطَّالبين فجلّهم وللحَرَمِ الميمون مِنْ كلّ وُجْهَةٍ إلى حجر يُنْمَى (٢) عليَّ مقامِه غدا شافعيَّ الوقتِ إذا كان وارثاً ومالكه أهدى لنعمان روضِه تكوَّن مِنْ نُورٍ وأشرقَ بدرُه وحاز جمالاً في رُبا العلم قد نشًا تَسَرْبَلَ بالثَّقوى وتُوُجِ بالعُلا قياماً بمحراب المهارق سُجَّدًا صلاةً وكم أحيا بمحياه مسجدًا فأحسنَ فعلاً في القضاء وفي الأدَا أعفَّ وأزكى منه نفساً وأزهَدَا بترجيع صوتٍ خِلْتَ في القوم معبَدًا وكم قد رعى عهداً وجَدَّد معهدا فصيَّر فيه مَعْلَمَ العلم مشهدًا بعيدُ المدى واقي الرَّدى كابتُ العِدَا الشيطانِ إنسٍ قد طغى وتمرَّدًا يُذَد عَنْ سما علياهُ حقاً ويُطْرَدَا لنرجو له في حضرة (١) القدس مقعدًا فنال به أصلاً عريقاً وسؤدُدًا لبيتِ النَّدى والعلمِ وافى مجرَّدًا مشارقها والغرب يسعون وُفَّدَا فأكرِمْ به للبيت ركناً مشيدًا لعلم به خصَّ المهيمنُ أحمدَا أبا يوسف مِنْ فضله ومحمَّدَا فللَّهِ ذو الثّورين فرعاً ومحتدًا عزيزاً بعليا مصرَ أصبحَ سيِّدًا وصارَ شعارُ الأشعريّ له رِدًا (١) في (أ، ط): ((مقعد). (٢) في (أ): ((ينمو). ٥٢٥ ومِنْ «فتح باريه)) استمدَّ يراعُه إذا ماس فوقَ الطُّرس كالغُصنِ خلتَه بخمسٍٍ بحُورٍ مِنْ أكفُ يمدُّه فقل في سجايا العسقلانيّ إنها وسلْسِلَ حديثَ الجُودِ عنه فإنّه بدور نوالٍ في المكارم كلَّما فكم فرّحت قلباً وكم أظهرتْ نبأة وكم مِنْ يدٍ أوْلَتْكَ في القبض (١) راحةً يميناً لقد أبدت يساراً(٢) وأطلقَتْ يُشار إليها بالأصابع عندما فَمِنْ لُطف خَلْقِ النِيل جاء مخلقاً وما يستوى البحران، هذاك مالخ شهِدْتُ بما شاهَدْتُ منِهِ، فإن تَلُح فمَنْ رامَ تعداداً لأوصافها بكى أسيدنا قاضي القضاة ومن هدى ويا حافظ الإسلام مِنْ زَيْغ مُبطلٍ جَمَعْتُ: أحاديثاً تفرّد حُسْنُها وقَلِّدْتَ جیدَ الفقه دُرَّ حُلّی، فیا، وفي صنعة الإعراب كم مِنْ قواعدٍ وأغْرَبْتَ عَنْ مجدٍ رفِعتَ بِنَّاءه فحاشاه أن يفنى عطاءً وينفدًا. مهفهفَ عطفٍ أكحلَ الطَّرف أغيدًا فتُثمر في الأوراق دُرّاً وعسجدًا تقرّب للخيرات مَنْ كان مُبْعَدًا أصحُ وأغلى ما سمعناه في النَّدى نقول انتهى في الحالِ عاد لِمَا بدًا وكم فرَّجَتْ كرباً وكم كشفت رَدَى يبسطِ الندى لمَّا مَدَدْتَ له اليدَا أناملَ مِنْ كفُ الغمامة أجودًا تزيدُ فيجلُو بالوفا غُلَّةَ الصَّدَى ومِنْ عُظم غيْظِ البحر أرغِى وأزبَدًا أُجَاجٌ وهذا للورى طاب مَورِدًا لعينك مثلُ الشَّمس بالحق فاشهدًا. على نفسه طولَ الزَّمان وعِدَّدَا إلى الحقُّ مِنْ غيِّ الضَّلال وأرشَدَاً أماتَ علومَ الشَّرع جهلاً وألْحَدًا فللَّهِ مجموعٌ غدا متفَرِّدَاً لمجتهدٍ في العصر أضحى مقلِّدًا. أقمت وفي الأنساب أظهرتَ قُعْدُدَا فحُزْتَ به نعتاً وعطفاً مؤكّدًا. (١) في (أ، ب): ((الفيض)). (٢) في (ط): ((لساناً». ٥٢٦ وكم لك مِنْ نقدٍ على الذّهبيِّ في أقمتَ له بالقسط وزناً فأصبحت وحرَّكْتَ إذ حرَّرت ((ميزان» عَدْلِه فيا جابراً قلبّ العُفاةٍ وواصلاً ويا متحفي في كل عام بكِسْوَةٍ وأروي عَنِ الفَرًّا أحاديثَ جُلة بجودك جيد (١) النَّظمِ راح مطوّقاً وأبياتٌ شعري في حياتي جعلتُها تود(٢) النجومُ الزُّهْرُ لو لَمَّ شملَها وتهوى حروفُ الخطّ لو كان كلُّها يموت الفتى دهراً ويفنى ادكارُه وما رفعُوا في الكُتب أخبارَ عالمٍ فعشْ وابْقَ واسْلَمْ واغْنَ واغْنَمْ وجُذْوسُدْ نرى كل يوم منك(٣) عيداً مباركاً ومنه، ونقلته مِنْ خطّه أيضاً: أما والھوی لو ذاق طعم وِصَالِكِ سلبتِ الكرى عَنْ مُقلتي وأحَلْتِني ووطأتِ هجري إذ ملکتِ فأشھبُ الْـ ضعيفٍ يرى في بَهْرَج القولِ جيّدًا صيارفةُ الأذهان نحوَك نُقَّدَا بعضْبٍ ((لسان)) يترُكُ السَّيف مِبردًا بفيض عطا والرأيُّ أضحى مسدَّدًا بها قبل يوم العيدِ أغدو معيِّدَا يَروقُ الكسائيَّ حسنُها والمبرّدا فأضحى بأفنانِ الثّناء مغرِّدَا على مدحكم وقفاً صحيحاً مؤبدًا بديعُ نظامٍ جاء فيك منضَّدَا حروفَ نداءٍ إذا خَصَصْتُكَ بِالنِّدَا وذكرُكَ يبقى في الطُروس مخَلَّدًا بمأثرة إلا وذكرُك مُبتدَا ودُمْ وازْقَ واكُمُلْ نافذَ الحُكْمِ مرشِدًا وسعداً على طُولِ الزَّمان مجدّدًا(٤) محبُّك ما استهواه طيفُ خیالِكِ على الطَّيف واهاً مِنْ عظيمٍ مِحَالِكِ -مدامع يُملي عَنْ موطأ مالِكِ (١) في (أ): ((جود))، تحريف. (٢) في (أ): ((تؤم)). (٣) ((منك)) ساقطة من (أ). (٤) في (أ): ((مخلداً». ٥٢٧ بثغركِ والألحاظِ والخصرِ في الهوى قيا ربَّةَ الخلخالِ والخَالِ عَلْلي صَبورٍ على حَرِّ الغرامِ وَلَيْتَهُ أقلُّ هواه أنه عنكِ مُبعَدٌ ملکتِ فؤادَ الصَّبِّ تِيْهاً فأسْجِحي فكم فوقَّتْ عيناكِ سهماً فغادرت وكم غرَّني مِنْ درٌ ثَغْرِكِ مطلبٌ بَنَیْتٍ علی کسرٍ فؤادي والحشا فبالخدِ تسهيلٌ وفي الطَّرفِ لمحَةٌ وشاعرُ درّ الشّغر نظمُ مليحةٍ قفي زودي المُشْتاقَ منكِ بنظرةٍ وكان نهاري مِنْ مُحيَّاكُ مُشرقاً تنقّلتٍ مِنْ طرفٍ لقلبٍ(١) فأشرقت وسِرْتٍ بليلٍ مِنْ شُعورِكُ مُسْبَلٍ ورقَّ هلالُ الأفق في الجو (٣) وانحنى ولاحت لبدرِ الثَّمِّ منكِ التفاتَةٌ كأن مُحَيَّاه البديعُ سِنا جَبِيْـ شهابُ علومِ إِن تسامى فأصلُه لطلعته تعنو(٤) البدورٌ وتقتدي لعَمْري لقد ضاقت عليَّ مسالكي فؤادَ مَشُوقٍ هائمِ بِجمالِكِ يذُوقُ برَبْعِ الأَنْسِ بردَ ظِلالِكِ وأقصى مناه لو يمرُّ ببالِكِ وكُفِّي عَنِ الأحشاء سيفَ قتالِكِ ليوثَ الشّرى صرعى برَشِقِ نِبَالِكِ فشمت مِنَ الألحاظِ أيّ مهالِكِ وأعربتِ عَنْ هِجرٍ بطولِ ملالِكِ تُعرِّف يا أسماءُ بعضَ فَعالِكِ بها القلبُ صادٍ لارتشافِ زُلالكِ فقد حال حالي قبل يوم ارتحالِكِ فأظلَمَ يا شمسَ الضُّحى بزوالِكِ کواکبُ سَغدِي في بُروجِ انتقالِكِ فِئَمَّ(٢) بنشرِ المِسْكِ عنبرُ خالِكِ خضوعاً إلى تقبيلِ تُربٍ نِعَالِكِ فأضحت عليه لمعةٌ مِنْ جلالِكِ ـنِ قاضي قُضاة العصرِ حَبْرِ الممالِكِ عليٍّ به يا نفسُ عِزَّ مَنالِكِ بهذي سناه في اللّيالي الحوالِكِ (١) في (ب): ((القلب)). (٢) في (ط): ((فتمَّ)، تحريف. (٣) في (ب، ط): ((الجود في الأفق)). (٤) في (أ): ((تعفو))، تحريف. ٥٢٨ إلى حجر يُثْمَى وفي حرمِ المُنى تحجُّ بنو الآدابِ كعبةَ فضلِه إمامٌ وفي فقه الإمام فحُجَّةٌ مشارقُ أنوارِ الحديث له شِفًا بحضرته نعمانُ روضٍ وأحمدٌ له قدمٌ أندَى مِنَ الغيث إن هَمَی يُطيلُ لباريه القيامَ نهارَه فقُلْ لسيوف الهندِ إن تتنصّلي وأنتِ رماحَ الخَطْ لا تتطاولي وإن زوَّرَتْ عطفاك عدلَ قِوَامِه أسيدَنا قاضي القضاة ومَنْ له ويا حافظَ الإسلام مِنْ كيدٍ فاتكٍ رفعتَ منارَ العلمِ بالجامع الذي وأيّدكَ الباري بفتحٍ فلم تَدَعْ وفي مُحكَم الشَّنزيل أوتيتَ آيَةً ورُضْتَ جِمَاحَ النّحوِ حتّى ملكته وشاركتَ كلَّ النَّاس في جُلٌ فنْهم وأنتّ لسانُ الدَّهرِ حقاً، فلا سوى لكَ الله مِنْ قاضٍ سريٍّ مھذَّبٍ حبِيِّ أبيِّ زاهدٍ متعفّفٍ إلى العدل والإحسان والخيرِ جَانِح يَزِين الحُلَى بالحِلْمِ فضلاً ورأفةً وكم هزّ أعوادَ المنابرٍ وعظُه رواحلُ وقْدِ العلم حطّ رحالِكٍ وتقصِدُه الطُّلأَّبُ قَصْدَ المناسِكِ قديمُ مَعَالٍ واضحاتِ المسالِكِ وعمدتُه عند اختلافِ المداركِ غدا شافعي إذ كان في الأصل مالكي وأزهَرُ مِنْ زهر الرُّبا المتضاحِكِ ويسجُدُ في ليلٍ مِنَ النّقس حالِكِ إليه فكم جاوزتِ حدَّ نصالكِ فقد قَدَّ قِذْماً مُشْرَعاتِ طوالِكِ ومِلْتِ قضى قاضي العُلا باعتقالِكِ مجالسُ حُفَّت في الملا بالملائكِ بسُنَّتِهِ الغَرَّا ومِنْ زيغ آفِكِ شرحتَ لتَهْدِي مِنْ ضلالِ المهَالِكِ طريقاً لأبواب الهُدى غيرَ سأَلِكِ فأنتَ بها كشافُ ليلِ المعاركِ وأصبحتَ فيه مالكاً وابنَ مالكِ وليس لكم في فِنْكُم مِنْ مشارِكٍ حديثِك يُروى في تُغور الممالكِ مُهِيبٍ وَهُوبٍ زائدِ البِشْرِ ضاحكِ بهيِّ وضيءٍ لازمِ الصَّمتِ ناسكِ وللظُلم والعُدوان والشرَّ تاركٍ ويفتِكُ بالخصمِ الألدُ المُماحِكِ فأحيا فؤادَ الهالِك المتهالِكِ ٥٢٩ · به الفضلُ یحیی والرَّبيع وجعفرٌ فيا للسَّجايا الغُرِّ دعوةُ وامقٍ لبيتِك قد وافى مريداً فأسعفي ويا دولةً في باطن الأمر أخلصت كسرتِ الأعادي وانتصبتِ لخفضِهم وحافظُ هَذي (١) المصطفى لك حافظٌ أدام إلّهُ العرش عزَّك للورى ولا زال في علياء أفْقِ سُعودِهِ ومنه، ونقلته مِنْ خطُه أيضاً: رُدِّي المنامَ لطرفِ المدنّ الباكِي يا كعبةَ الحُسْنِ یا ذاتَ المنازل یا سُبحان مَنْ قد أماطَ الحُجْبَ عنك لنا إن كنتِ فتنة ألبابٍ وأفئدةٍ يودّ شوقاً كليمُ الوَجْدِ بعدَك لو ولو دعوتِ مشوقاً ماتَ فيك أسىّ يا مالكيَّة(٣) عُذري في محبَّتِها وشافِعيَّةَ حُسن قُلْدَت بِدِمَا سَری خیالُكِ في جَفْنٍ یفیض بُكا فخذ عنه أخبارَ الكرامِ البَرَامِكِ محبّ صدوقٍ مخلصٍ في ولائكِ نزيلَكِ يا خيم الكرام ودارِكِ لظاهرِها يهنيكِ نيلُ مرامِكِ بفتح مُبیٍ فیہ رفعُ لوائكِ وشيخُ شيوخِ العصرِ شيخ رجالِكِ وأسبغ في الأكوان سِتْرَ ظلالكِ(٢): شهابُكِ مقروناً ببدرٍ كمالكِ لعلَّه في الكرى يحظى برُؤياكِ ربيبةَ الحِجْرِ ما أبهى مُحَيَّاكِ وجلْ مَنْ بجميل السّتر غطَّاك فأنتِ قِبْلَةُ عُبَّادٍ وَنُسَّاكِ يكونُ مِنْ فوق طُولِ الوصلِ ناجَاكِ مِنْ تحت تُرْب أديمِ الصَّخْرِ لبَّاكِ موطَّأ، فعلامَ الغِيرُ يَلْحَاكِ عُشاقِها مَنْ بقتلِ الصَّبِّ أفتَاكِ سبحان مَنْ مِنْ(٤) بحارِ الْيَمْ نجَّاكِ (١) في (أ): ((هذا))، تحريف. (٢) هذا البيت ساقط من (ط). (٣) في (أ): ((يا مالك))، خطأ. (٤). (من)) ساقطة من (ب). ٥٣٠ وترجَمَ الوَجْدُ ذَری الدَّمع منه فما يَحْكَيْنِيَ الخصرُ أو أحكيه في عدم وأجتلي في صَفَا خدَّيْكِ دُرِّ مدَا واحرَّ قلباهُ مِنْ نارِ الخُدود ويا في فِيْك ماءُ حياةٍ لو بُعثْتِ به وفي الشفاءِ شِفَاءٌ كَم وَعَذْتٍ به فهات خدَّكِ كي نقضي وُعُودَ فتى لا رمتُ عنكِ سُلوًا يا مراشِفَها وإنْ تركتُ هوى دنيا وجئَّتِهَا ويا مليكةَ عصرِ الحُسْنِ لحظُك لي لك «النجاشيُّ» خالٌ والجفون حمت حُزتِ الخلافةَ لمَّا أن نَشَرْتِ لِوَا وسرتُ في جيشك المنصور معتضداً ومُذْ سَريتُ بليلِ الشّعرِ فِي غَسَق وجُلتُ بالطّرف في بذْوٍ وفي حَضْرٍ وكم شرطتِ بسيفِ اللَّحظِ قلبَ شجٍ فراقبي (١) اللّهَ في قتلِ العِبادِ ولا يا ليتَ سيفَ لحاظٍ منك قابَلَنا أو ليتَ عدلَ قوام لم (٢) يُمِلْهُ هوى أو ليتَ أشراكَ صُدغٍ لم يَصِدْ كلفاً أذراك يا سُخبَ أجفاني وأدراكي سُقماً فيا ليتَ شعري أيُّنا الحاكي معِي فيحسب طرفي طرفَك الباكي شوقاً لبرد رُضَابٍ مِنْ ثناياكِ صِرفاً لأحييتٍ يومَ البعثِ موتاكِ صبًّا وأخلفتِ حتَّى ملَّ ضُعفاكِ إن رمتٍ حُسْن وفاء منه أوفَاكِ وكيفَ أنساكِ يا درِّي وأسْلاَكِ عدمتُ دنياك يا روحي وأُخراكِ سَبَا وبالسَّيف في العُشَّاقِ ولأَّكِ نُعمانَ خِدٌّ بأزْرِ المُلْكِ حِيَّاكِ ءَ شَعرٍ ومنشورها بالسَّعد وافاكٍ مِنْ ناظرَيْكِ بسفَّاحِ وسفّاكِ حمدتُ عند صباحِ الشَّغر مَسْراكٍ فأكثرَ الله في الأحياء قتلاكِ بالحبِّ بعد أداة الشَّرط جازاكِ تُصْمِي الفُؤادَ فإنّا مِنْ رعاياكِ بالصَّفحِ أو قَلَّ عن أحشاء مُضناكٍ للطّعن بالشّك في تجريح مرضاكٍ بحبَّة الخالِ أضحى بعضَ أسْراك (١) في (أ): ((فراقب)). (٢) (لم)) ساقطة من (أ). ٥٣١ أو ليتَ خصرَك لو أعدى برقَّتِه إن كنتِ أزمعتِ هجراً أو صددت قِلاً أو رمتِ يا نفسُ منها مخلصاً فإلى حامِي الحقيقةِ كهفُ العلمِ حاملُ أعـ وحافظُ العصرِ والإِسلامِ مِنْ لدَدٍ أحكامُه وقضاياه منفّذةٌ حُجّي لبيتِ نَداه الجمِّ واسْتَلِمِي وقَبِّلي مِنْ ذُرى عليائه حجراً زوري حِماهُ وإن وافيتِ حضرتَه وخيْمي بفنا وادي قُراهُ فكم ولا تمُدِّي يدَ الثَّسآلَ والْتَمِسي إنْ رُمتِ منه نوالاً أو طَلبْتِ رضاً أو سُمْتِ أسنى مقام تَّرتّقين به وإن شكوتٍ ليُمْنَى راحتيهِ أُذَى وإن حُرِمِتِ زماناً مِنْ جَدَاهُ فقد وإنْ تعطّشْتٍ يوماً للرواية عن وإن أردتِ علوماً تُحْمَّدين بها أعطاك من «فتح باريها كُنوزَ هدّى يا أيُّها العالِمُ الحَبْرِ الهمامِ(١) ومَنْ يا شيخَ الإسلامِ يا مَنْ طابَ عنصُره حلَّيتَ ثغرَ المعاني بارتشاف لمَى قلباً لأعْدَايَ قَدْ وَالى وأعداكِ فموقف الحشر تلقانا ونلقاك قاضي القضاة ملاذِ الخَلْقِ ملجاكٍ ـباء الشّريعةِ مولانا ومولاكِ خصم ومِنْ مُلحدٍ في الدِّينِ أَفَّاكِ وعدلُهُ منصفُ المشكوِ والشَّاكي رُكناً يَطيبُ به في الحجِّ مسعاكِ إلى مِنى عرفاتِ الفضلِ نَاداكٍ يا حبَّذا وجِئَاتُ الخُلِدِ مَأوالكٍ. تَبَرَّكَتْ بِفِنَا الوادي مطاياكٍ منه غنّى قبل أن تمتدَّ كِفَاكِ حَبَاك مِنْ فيضِ نَعماهُ وأرضاكِ إلى العُلا في سماء العزّ رِقَّاكِ بُؤْسٍ أزالَ بحمدِ الله شكواكِ أولاكِ أضعافَه فضلاً ووَالاكٍ حديثٍ بحرِ نداهُ الجمّ رؤَّاكِ شرعاً ويحسُنُ في الدَّارين مثواكٍ تعمُّ كلَّ دمشقيٍّ وأنطاكِي له بأوجِ المعالي أيُّ إدراكِ أصلاً وزانَ حُلاِهِ فِرْعُهِ الزّاكي عروس أفراحِهِ مِنْ دُرِّ أسلاكِ (١) في (أ): ((الإمام))، وكذا كانت في (ح)، ثم عُدِّلت. ٥٣٢ وكم فتحتَ لتلخيص البراعةِ مِنْ بمنطقٍ وبراعاتٍ مطالعُها وبحرُ فقهِكَ ضاهته السَّما فغّدا لله دَرُّكَ ما أوفاك مِنْ عَضُدٍ شادَ الذُّرى وبنى للمجدٍ بيتَ عُلاّ عَدُوُّه منه في أمنٍ وكم حذِرت يميلُ غصنُ النَّقا شوقاً لعطفِك یا سَلْسِلْ أحاديثَ بِشْرٍ عَنْ عطاهُ وعَنْ إِنْ أمسَك النِّيلُ يوماً عَنْ أصابعه يا نسمَةً لَيَ أهدت في الثنا خبَراً مِنْ حيِّ نعمانَ أُم مِنْ عسقلانَ سرت ويا جواريَّ جُودٍ مِنْ عوائده ويا براعة إنشاءٍ يُحبُرُها ويا فُروع أصولٍ منه دانيةٌ ويا مواتَ عُلومٍ لو عُرِضْتِ على ويا أسانيدَ أخبارٍ بجوهرها ويا دَرَارِي اضْمحلي بالشّهاب، فقد ويا أماليَ مالي لا أهيمُ وقد رشفتُ كأسَ سُلافٍ مِنْ حلاك وما لا زال غيثُكِ سحَّاباً أيادِيَه هَمَتْ أصابعُ نَيْلٍ منكِ منعِمة باب، فأغنيت عَنْ ((مفتاح)) سَكّاكي شمسيةٌ أشرقت مِنْ قطب أفلاكٍ(١) يُحَفُّ كلِّ بأفلاك وأملاكِ عانٍ بجُلٌ أصول الفقه دَرَّاكِ فلم يَدَعْ من مَعَالٍ قِيدَ مِدْمَاكِ أموالُه خوفَ إتلافٍ وإهلاكِ أقلامَه ورماحُ الخطّ تخشاكٍ معرُوفه لابن بسَّام وضحَّاكِ فكفُّهُ بالعطايا غيرُ مسَّاكِ يُعزَى لأنفاسه ما كان إذ ذاكٍ أمْ مِنْ شذا نفحةِ ((الفِردوسٍ)) رَيَّاكِ على البريَّةِ باسم الله مجراكِ يَراعُه جلَّ مَنْ باللُّطف أنشَاكِ ظلالُها في البرايا طابَ مجناكٍ أفكاره في نهار العرضِ أحياكِ ما كان أعلاك بل ما كان أغلاكِ مَحَا سَنَا ابنٍ عليْ حُسنَ مرآكِ طربتُ عند سماعي وصفَ مغْناكِ لثمتُ ثغرَ عَذولي حين سمَّاكِ وفيضُ يُمناك مقروناً بيُسراكِ على الورى، فأدام الله نُعماكِ (١) في (ب): ((أملاك)). ٥٣٣ ولا برحتُ بأرزاق الوری دیماً(١) ومنه ما نقلته من خطه أيضاً: ذاب المشوقُ أسّى ممَّا يقاسيه يا ربَّةَ الخَالِ یا ذاتَ الحِجَال ویا هلاَّ رِعيتٍ رَعاكِ اللَّهُ عهدَ فتى يشكو إلى الله ما أضحى يكابدُه رُدِّي عليه مناماً كان يعهدُه وعلْلِيه بجيران الثّقا فعسى قلبٌ تمزَّق مِنْ بُعد، فهل لكِ أن واهاً لمضطرِبِ الأخْشَا بجَمْرٍ غَضاً ما زال مِسعرُ قلبي مِنْ طريق أبي الزِّ وسَلْسَل الدمعُ أخبارَ الغرام، فقُل صبِّ تفقّه في شرع الهوى فَغَدا في كلِّ يومٍ له درسُ يطالعُه ما بينَ أقوالٍ عُذَّالِ تحذّرهُ تصرّفَتْ فيه أيدي الحُسنِ واحتكمت وكم جرت بين وصفيه منَاظَرَةٌ وكاتبُ الدَّمع يُنشي فوقَ وَجْنَته یا ظاعنین وقد أبلی الهوى جسدي عُوجوا على مُستهامٍ القلبِ ذي شجٍ وراقبوا الله في مُجران مكتئبٍ تجري وفي كلّ عام لا عَدِمْنَاكِ فراقبي الله يا شمسَ الضُّحى فيهِ ربيبةً القلب يا أقصى أمانيه مُضِنَى الفؤادِ قريحَ الجَفْنِ بِاكيهِ مِنَ الغرام وما أمسى يُلاقِيهِ لعلَّ طيفَ خيالٍ منك يأتِيهِ يشفي غليل فؤادي مِنْ تلظّيهِ تُعامليه بتقريب وترقيه لو أنَّ ماء دُموع العينِ يُطفيهِ ناد عَنْ واقديُ الخذِّ يَرَوِيهِ. ما شئتَ في ابنٍ معينٍ أو أماليهِ إمامَ مذهب أهلِ الحُبِّ مُفْتِيهِ في صفحةِ الهجرِ بالذِّكرى ويُلقيهِ مِنَ الغرام ووجدٍ فيك يُثْرِيهِ. فالجفنُ آمِرُه واللَّحظُ ناهِيهِ فالحبُّ يُثبته والسُّقْمُ يَنْفِيهِ. رسائلَ الوَجْدِ والأشجانُ تُملیهِ والشوقُ يلعب بالمُضنَى ويَبرِیهِ. يُطيعُه السُّهِدُ والسُّلوان يعصيهِ في عُنفوان الصِّبا شابتَ نواصِيهِ (١) ((ديماً)) ساقطة من (ب). ٥٣٤ لا تسألوا في الھوی عَنْ فیضِ مَدمَعِه أودعتمو سمعه(١) دُرَّ الحدیث وقد أقولُ والقلبُ قد أشْفَى على تلفٍ يا حاكمَ الحُب رفقاً بالفؤاد وسَلْ ما بالُ مَنْ لم أُنَوّهُ بِالسُّلُوْ لها وما لظبيةِ أُنسي وهي نافرةٌ في لمحة الطَّرف تَرمي قلبَ عاشِقها ما جردتْ سيفَ سحر مِنْ لواحظها ولا ثَنَتْ في رداء(٢) الشّعر قامتها يا والهاً بتَوالي العَذْلِ عنَّفني شوَّهتَ نطقَكَ إذ برَّحت بي، فَلَكَمْ إن أوْرَثَ الجفنُ جسمي في محبتها أو ضلَّ في ليل شَعرٍ(٣) مِنْ ذوائبِها العالمُ العاملُ الحَبْر الإمامِ ومَنْ حامي الكتيبة ميمون الثّقيبة محمـ شهاب علمٍ رَقَّى أوْجَ العُلا فجَلاَ حليفُ مجدٍ عليُّ الجَدِّ خِدنُ ندی أَغَرُّ وضاحُ وجهِ نورُ غُزيِه ذُو منطقٍ ببديعِ القولِ مكتمل تجانست فيه أوصافٌ مطابقةٌ فما جرى منه يومَ البَيْنِ يَكفيهِ بِئْتُم، ففاض عقيقاً مِنْ مآقِيهِ ظُلماً وقد كُتِبَتْ فيه فَتَاوِيهِ مِنْ مَذْمعي وخُذِ الْمَا مِنْ مجاريهِ ترومُ قتلي بإظهارٍ وتنويهِ ترعى حُشاشَة قلبٍ لا تُراعِيهِ عَنْ قوس حاجبها عمداً فَتَسْبِيهِ إلا تذكّرَ عهداً مِنْ مواضيهِ إلا حسِبْنا النَّقا عادت لياليهِ فيها، فأضنى فؤادي في تواليهِ تَقلَّى حشاي بتبريحِ وتشويهِ سُقماً، فما لبيانِ الشَّغر يَشفيهِ فهديُّ قاضي قُضاة العصر يَهدیهِ جاز النّهايةَ علماً في مباديهِ ـود الضَّريبة فرد في معاليهِ غياهِبَ الشَّكُ وانجابت دياجيهِ مكرَّمُ الأصل زاكي الفرعِ نامِيهِ مقدمٌ وضياءُ البدرِ تاليهِ يُريك كلَّ بيان في معانيهِ فالعلمُ يرفعُه والحِلْمُ يُدنيهِ (١) في (أ): ((سهمه))، تحريف. (٢) في (أ): ((ولا ثبت في ذُرى))، تحريف. (٣) في (أ): ((شعري)). ٥٣٥ مهذَّب روضُهُ النَّحقیقُ بحرُ ندی تتمَّةُ الفضلِ في منهاج عُدَّتِه برِّ جوادٌ كَبَتْ عنه الفحولُ فما : مناضي الشَّكيمة لا يَثْنَي أعِنَّتَه بل كلُّ ما يُسخِطُ الرَّحمِنَ يُسخِطُه وما تَردَّد فيه قال: إِنْ يَكُ مِنْ كم أمِّ رکبَ حِمَی علیاهُ فَانْبعثت وشاسع الدار(١) قد شطّ المزار به يا كعبةَ الفضلِ يا مَنْ لم أزل أبداً ومَنْ تجرَّد فيه قصدُ طالبه في منحناه ضُلُوعي حرُّ نارٍ غَضاً لا تخشَ بيتَ فُؤادٍ أنتَ مالِكُه وما خلا عنك قلبٌ أنتّ ساكنُه ما شرَّفَ الله مِنْ بيت النُّهى حَجراً إذ أنبعَ الله عيناً منه فانبجست ففيَّأ الخلقَ ظلاَّ مِنْ مَراحِمِه بحرّ رأينا الوفًا مِنْ راحتَيْه فما إِنْ يُحمَدُ البحرُ إذ يروي البقاعَ فحب والبحر تروى خَلاَ فیه الرِّعاء وذا علا مَحلاً وإسنادً(٢) وتسميةٌ بسيطُ علمٍ وجيزُ اللَّفظِ حاويهٍ إيانةٌ أعربت عَنْ حسن تنبيهٍ في حَلْبَةِ السَّبق أصلاً مَنْ يُجاريهِ جاهٌ ولا عَنْ طريقِ الحَقِّ يَلِويِهِ حتماً، وما كان يرضي الله يُرضیهِ عند الإله حقيقاً، فهو يُمضيهِ : له بَواديه إذا حلت بِوَادِيهِ أضحى رجاه يناديه بناديه أسعى إليه وأشواقي تلبيهِ فالعزمُ قائِدُه والحزمٌ حادِيهِ بالبَيْن في جمرات القلبٍ يَرمیهِ ضيماً فللبيت ربِّ سوف يَحمِیهِ و((صاحبُ البيت أدرى بالَّذي فِيهِ)) إلا لسِرُ قديم مُودَّعِ فيهِ على مواتٍ رُسُومِ العلمِ تُحييهِ وطبّقَ الأرضَ علما مِنْ فتاويهِ أصابعُ النِّيل إن جادت أياديهِ ـرُ العلمِ أحمدُ كَمْ أمسى يُروِّيهِ عَذْبُ الثَّمير بكفيه حَلاَ فِيهِ ومَخْتِداً ليس فيها منْ يِدانِيهِ بحـ (١) في (ب): ((وسامع الدر»، تحريف. (٢) في (أ): ((أسماع)). ٥٣٦ فانهضْ إليه وحدِّث عنه واسمُ به وانبذ ((أماليَ)) قالٍ بالعراق وخُذْ حِماه أفقٌّ لعلياه وحضرتُه جرى على الطّرْسِ مِنْ زَيْحانِه قلمٌ إذا انبرى لمباراة الغيوث ندى كم مِنْ علوم حبانا الله منه وكم لا تخشَ قطُّ نفاداً فهو يُمْدَدُ مِنْ يا شيخَ الاسلامِ يا رُوحَ الأنام ومَن جاريتُ في وصف علياك الفُحُولَ إذا إذا أشاهد مغناكم فأودعُ ما مِنْ كلِّ بيت إذا ما رحتُ أنشِدُه شنَّفْتُ بالدُّرُ(١) أسماعَ القريضِ ولا وكلَّما صُغْتُ معنى في البديع فمِنْ كم شاعرٍ بالمعاني لا شُعورَ له أضحى يزَخْرِفُ أقوالاً مزيَّفةٌ وكم أديبٍ له في النّظم توريَةٌ رامَ التَّشبُّه في توجيه ذاك ولم لا زلتَ في دُوَلِ الإسلام محتكماً ولا برحتَ شهابَ العلمِ يَقْدُمُهُ الله يكلؤه، الله يحرسه وغالٍ فيه تَنَلْ أقصى عواليهٍ عَنْ عسقلانيُ مصر في ((أماليهِ)) روضٌ يَفِيضُ ندی كفَّيْهِ يسقیهِ زاهٍ رقيقُ الحواشي جلَّ منشیهِ فالكوثر العَذْبُ جوداً لا يباريهِ رِزْقٍ على يده الخَلاَّقُ يُجریهِ غيبٍ وإنفاقُه مِنْ ((فتحِ باربِهِ)) دُرَّ النّظام تَحلَّى باسمه فِيهِ ما راحَ ذِكْرُكَ في سِرِّي أناجيهِ منكم أعايِنُه فيما أعانيهِ مَنْ ذا يوازنه مَنْ ذا يُوازيهِ سيَّما إذا رُختُ عَنْ علياكَ أرْوِيهِ بسيطِ بحرِ نَداك الجمّ أمليهِ أعيت قَوافيه إذ خان القُوى فيهِ لبَهْرجِ النَّقدِ فيها أيُّ تَمويهِ عنها تَوارى وما أجدى(٢) تَواريهِ يشعُز بإبداعِ تشبيهٍ وتوجيهٍ بسيفِ شرعٍ صقيلِ الحدِّ ماضيهٍ بدرُ السَّعادة في أعلا مراقيهِ الله يحفظه، الله يُبقيهِ (١) في (ط): «بالرد»، تحريف. (٢) في (أ): ((أجرى))، تحريف. ٥٣٧ ومنه ما كتبه النواجي يهنئه ببعض الأعياد قوله : : لَيَهْنَ بك العيدُ الذي تم سعدُهُ ونال بكم يا شيخَ الاسلامِ إِسْعَادَهُ بفيضٍ نَداكَ الجمّ منك على الْعَادَهُ وعوَّدتنا فيه الضَّحایا فأجْزِنًا و قوله : لئن طوَّلتَ فِي الإحسان جدًّا فقد طابقتُ إذ قصَّرتُ مَدَحَا وأصبح معلناً لك بالثّهاني لسانُ العَبْدِ في فِطْرٍ وأضحى [ابن المصري] ومنهم: [أحد مَنْ كتب إليَّ بالإجازة] (١) الشيخ شمس الدين محمد بن. الخضر ابن المصري، كما سيأتي في الأسئلة المنظومة مِنَ الباب السادس. وكذا قاضي صفَد محمد بن عبد الرحمن. ورأيت لابن المصري أسئلة نثرية صدَّرها بقوله : : يا طالباً علم الحديث وسالكاً طُرُقَ الِهُدِى بتتبُّع الآثارِ مرَّتْ عليها: بُزهةُ الأعصَارِ إن رُمتَ كشفَ غوامض فيه أتت وفنونه ورجاله الأخيار الزم إماماً حافظاً لمتونه فاقَ الأنامَ بفضله المِذْرارِ: قاضي القضاة وعالمَ العصر الذي مِنْ سُنَّةِ الهادي النبي المختارِ. تلقى إليه جميعَ ما فيه الهدى ثمّ ذكر أسئلته . [شمس الدين الطنتدائي] ومنهم: الشيخ شمس الدين محمد بن زين بن محمد بن زين [بن (١) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب) وأضافها المصنف في هامش (ح). ٥٣٨ محمد بن زين](١) الطّنتدائي الأصل، ثم النّحريري الشافعي المقرىء الأصمّ، الشاعر المشهور بمديح النبي وَلّ، وصاحب الأحوال والكرامات. مدحه بقصيدة(٢) سماها ((نظم الدرر في مدح ملك العلماء ابن حجر" وهي : فمَنْ ذا له أشكو وجوه (٤) مظالمي إذا كان خصمي في المحبّة حاکِمي(٣) ولا سيما خصمٌ يُرى غيرَ راحم وما حالُ مَنْ يشكو أذاهُ لخصمه وألزمه ما لم يَجِدْه بلازمٍ وكم واحد آذاهُ في الحُكْمِ حاكمٌ وإنّي لمظلومٌ ولم ألْقَ حاكماً بأبوابِ أهلِ الظُلم أصبحتُ قائماً وما نلتُ شيئاً غيرَ إتعابٍ مُهِجَةٍ ولو أنني ألقى مِنَ النَّاس واحداً فلم ألقَ إلا شامتاً بمصيبةٍ به إن خبأتُ السِّرَّ مستودِعاً له بليس فلا توقع صلاحاً على امرىء وكم مِنْ ذئابٍ بالثيابِ تستّرت وما نهسة الأفعاءِ إلا عظيمة يخلّصني مِنْ ظلمٍ مَنْ هو ظالِمي ومِنْ طُولٍ ما قد قمتُ كلَّت قوائمي وموجود وجد(٥) وانتكادٍ ملازمٍ يساعدُني في الخيرِ عزَّت عزائمي ومَنْ وعدُه أضغاثُ أحلامٍ نائمٍ وقلتُ له: اكتُمْ، لم أجِذْه بكاتِمٍ ولو أنَّه يدعى دواماً بصائمٍ وكم مِنْ أفاعِ سُتِّرَتْ بالعمائم وما جلدُها في اللَّمس إلا بناعِمِ (١) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب). (٢) قال المصنف في ترجمته من الضوء اللامع ٢٤٦/٧: وامتدح شيخنا بما أوردته في ((الجواهر)). قال: ولا يتحامى الألفاظ المطروقة على ألسنة العامة، بل ربما وقع في شعره اللَّحن. قلت: وقد وقع شيء منه في هذه القصيدة. (٣) في (أ): ((حاكم)). (٤) في (ب): ((وجود)). (٥) في (أ): ((وجه)». ٥٣٩ ينادي قُبَيْلَ النوم: (١) هَلْ مِنْ مُصاحب وكم مِنْ طِباعٍ(٢) في الرجال ردئَّةٍ على عُزلةٍ إن كنت تقدِرُ فاعتزل وهل نظرَتْ عيناك مَنْ عَاشَرَ الورى يجرُّك مَنْ تعني صجابتُه إلى وإن لم توافقه على قُبِحِ فِعْلِه فلا خير يوماً في صَحَابَةِ أزْعَنٍ وليس لذي عقل يصاحب واحداً فإن كنت معذوراً لصحبة واحدٍ فصاحبُ أهلِ العلمِ خيرُ مصاحبٍ وإنَّ اقتناءِ العلمِ أحسِنُ للفتى وأعلمُ أهلِ العلم في عصرنا الذي ألاَ إنَّه المبرور في العصر بالذِّك وأعني شهاب الدين وهو بنسبةٍ فليس له في العصرِ يوماً بمشبهٍ ألا إنه قاضي القضاة وإنَّه عنايةُ ربِّ المُلْكِ قد حصلَتْ له فأصبحَ يُدعى بالعناية صارماً تمكَّن في علمٍ وفهم وفِطْئَةٍ على طاعةٍ واليوم هل من مخاصمٍ مشبّھة فیهم بما في البهائم وليس عليك العَثْبُ مِنْ لَوْمِ لائم وفي عِشْرَةٍ منهم(٣) تراه بسالمٍ هوى نفسه جرًّا لفعلِ المحارمِ يَرى فيك وقّاعاً بشَينِ المشاتِمِ يرى أنَّه في الإثم ليس بآثم تراه يَرى استحلالَ فعلٍ المآئمِ فسل عَنْ تقيٍّ صادقِ القُولِ عِالِمٍ وخادمُهم لا شكَّ أفضلُ خادمٍ مِنَ الذَّهب التّبْريَّ وكنزِ الذَّراهِمِ بمصر ترى قاضي قضاةٍ صوارمٍ وليس له فيه يُرى مِنْ مزاحمٍ إلى حجرٍ أبهى صنوف كرائمٍ وليس له فيه يُرى مِنْ مقاوم لأهلّ لها إذْ كان أعلمَ عَالِمٍ وصارَ له فيها وجودُ القَّداوُمِ وما هو إلا خير مُذْعَى (٤) بصارمٍ وعزم وحزم واعتبارٍ ملازم (١) في (أ): ((اليوم)). (٢) في (أ): ((ضباع))، تحريف .. (٣) في (أ): ((منه)). (٤) كذا في الأصول، والصواب ((مدعو)). ٥٤٠