Indexed OCR Text
Pages 461-480
- ٤٥٨ - ((( إن كانت المسألة مختلفاً فيها بين أصحابنا، فان كان مع أبى حنيفة أحد صاحبيه يؤخذ بقولهما، أى بقول الإمام، ومن وافقه، لوفور الشرائط ، واستجماع أدلة الصواب فيها، وإن خالفه صاحباه فى ذلك، فإن كان اختلافهم اختلاف عصر وزمان ، كالقضاء بظاهر العدالة، يؤخذ بقول صاحبيه لتغيير أحوال الناس ، وفى المزارعة والمعاملة (١) ونحوها يختار قولهما، لإجماع المتأخرين على ذلك، وفيما سوى ذلك يخير المفتى المجتهد، ويعمل بما أفضى إليه رأيه ، وقال عبد الله بن المبارك يؤخذ بقول أبى حنيفة ،. وأكثر العلماء على ترجيح قول أبى حنيفة إلا إذا اختار المجتهد فى المذهب غيره، لأسباب موجبة لذلك، ولهذا قال ابن نجيم . (( لا يرجح قول صاحبيه أو أحدهما على قوله إلا لموجب، وهو إما ضعف دليل الإمام، وإما للضرورة والتعامل، كترجيح قولهما فى المزارعة والمعاملة ، وإما لأن خلافهما له بسبب اختلاف العصر والزمان ، وأنه لو شاهد ما وقع فى عصر هما لوافقهما كعدم القضاء بظاهر العدالة .. هذا كله إذا كان لأبى حنيفة فى المسألة رأى مأثور، أما إذا لم يرو عنه رأى ولم يكن ثمة دليل مرجح لدى المجتهد فى المذهب، فإنه يفتى بقول أبى يوسف ، فإن لم يكن له رأى مأثور ، يفتى بقول محمد ، ثم بقول زفر ، ثم بقول الحسن بن زياد . وإذا لم يكن عن واحد من الأصحاب رواية فى الموضوع، فإنه يكون من المعول عليه تخريج من جاء بعدهم من المخرجين المجتهدين فى المذهب ، فيما يرونه فيه من رأى يكون من المذهب ، فإن اختلفت آراؤهم يؤخذ بقول الأكثرين من الكبار كالطحاوى ، ومن فى طبقته . وإن لم يكن ثمة رأى فى الموضوع لهؤلاء المخرجين فقد (١) وترى قاضيخان يبين أن قول الصاحبين يؤخذ به فيما يكون أساس خلاف الرأى فيه اختلاف العصر، وكان يجب أن يختار من الرأيين ما يكون أوفق للعصر ، سواء أ كان رأى أبى حنيفة أم رأى صاحبيه ، ويظهر أنه بنى كلامه على أن العصر موافق لرأى الصاحبين؛ ويقول إن العلماء رجحوا أقوال الصاحبين فى المزارعة والمعاملة ونحوهما ، ويفيد كلامه أن المفتى المجتهد لا يتخير فيها، والحق أن المفتى المجتهد فى المذهب يتخير دائماً . - ٤٥٩ - . فقد قال الحاوى: ((ينظر المفتى فيها نظر تأمل وتدبر واجتهاد ليجد فيها ما يقرب إلى الخروج عن العهدة، ولا يتكلم فيه جزافاً، لمنصبه وحرمته وليخشى الله تعالى ويراقبه، فانه أمر عظيم ، لا يتجاسر عليه، إلا كل جاهل شقى)): وهذا النص يستفاد منه أن المفتى إذا ابتلى بمسألة ليس فيها نص عن الأئمة ولا تلاميذهم، ولا عن المخرجين لا يمتنع عن الفتوى، ولكن ينظر نظرة تأمل وتدبر أى يجتهد، ويخرج على أصول المذهب ، وفروعه . وهذا يقتضى أن يكون فى كل زمن مخرجون، لأن الحوادث لاتتناهى ، ويجب أن يكون مع كل حادثة حكمها ، ولا يتم ذلك إلا بأن يوجد المخرجون المجتهدون فى المذاهب على الأقل فى كل عصر ، وهذا يخالف ما قالوا من تغليق باب الاجتهاد حتى فى المذهب . ٢٨٠ - قد بينا بهذا الكلام الترجيح بغير الدليل. أما الترجيح بالدليل، وهو المعتبر أولا فهو يكون من المجتهد فى المذهب الذى له قدرة على التخريج ، وذلك يكون فى كل مقام يكون له التخير فى أقوال المتقدمين، كتخير رأى أبى حنيفة ، أو رأى صاحبيه، أو يقتضى التعرف حكما يختار من بين هذه الأقوال . والترجيح بقوة الدليل، يكون ببيان أقربها إلى القواعد المضبوطة المقررة الثابتة ، وأقربها إلى روح العصر الذى كانت الفتوى فيه ، إذا كان الحكم فى الموضوع يختلف باختلاف الأزمان والعصور ... وهكذا. وقد انتهى المخرجون فى المذهب إلى آراء ثابتة راجحة فى المذهب عند الاختلاف، وقررها فى الكتب ودونوها، وغلقت الأبواب على من جاء بعدهم أن يرجحوا من بين الأقوال ، بله أن يجتهدوا فيما لا نص فيه، وإن نمو المذهب كان يتقاضى ألا ينقطع باب التخريج والترجيح فى أى مصر، كما فعل المخرجون السابقون. ٢٨١ - ويجدر بنا أن نتبه هنا إلى أمر أشرنا إليه فى الماضى وهو أنه إذا - ٤٦٠ - أثر استحسان للإمام ، فالقياس متروك لا يؤخذ به ، لأنه معدول عنه كما نقلنا عن السرخسى ، وكما هو المعقول فى ذاته، بيد أن المذهب قد يكون فيه رأيان لإمامين من أئمة المذهب، أحدهم وجهه القياس، والآخر وجهه الاستحسان، فقد قرروا أن العمل يكون بالاستحسان، إذ القول المستحسن يكون فيها راجحاً، ولكن استثنوا مسائل، قالوا أن القياس يكون فيها راجحاً، عدها بعضهم إحدى عشرة مسألة، وذكر بعضهم أنهم أكثر من ذلك، وفيما عدا ذلك (١) ، فالاستحسان مقدم. ٢٨٢ - هذا هو الترجيح فى المذهب الحنفي، وقد بينا من قبل التخريج، وفى الحق أنه من الضرورى لنمو ذلك المذهب، ولكى يسير إلى آخر مداه من الرقى - أن يفتح باب التخريج. ولكنهم غلقوه، ولم يعد للمتأخرين إلا أن يتبعوا ما رجحه السابقون، وليس لهم أن يجتهدون فى غير المنصوص على حكمه، وقد دون المذهب ورتبت كتبه، فعلى كل حنفى الاتباع المطلق والإخلاص لذلك المذهب الجليل يوجب على معتنقيه أن يسيروا فى خطا السابقين فيه، فإنه لا يصلح آخره إلا بما صلح به أوله وهو فتح باب التخريج فيه على مصراعيه، فيجتهد فيما لم ينص عليه، وينقح ما نص عليه ، والله أعلم. (١) قد ذكرها النسفى فى حاشيته على المنار، ومنها إذا أقام اثنان على أن العين رهن قد قبضه ولم يذكر تاريخاً فالقياس يوجب تهاتر البينتين، وهو رأى أبى حنيفة وبه يفتى، والاستحسان يقضى بأن العين رهن لهما، وليس عليه الفتوى، ومنها إذا غضب العقار ، فإنه يكون مضموناً ، وهو القياس وبه أخذ أبو يوسف ، وقوله الراجح، وفى الاستحسان لا يكون مضموناً ، وبه أخذ محمد ، ومنها إذا قال رجل لامرأته إذا ولدت ولداً فأنت طالق ، وقالت قد ولدت ولداً ، وكذبها الزوج ، فالقياس أن يصدق ، ولا يقع عليها الطلاق ، وفى الاستحسان العكس ، وقد أخذ بالقياس ، ومنها إذا شهد أربعة على رجل بالزنا ، فقضى القاضى بجلده مائة جلدة ، ثم شهد شاهدان بأنه محصن ، والجلد لم يكمل ، ففى الاستحسان لا يرجم ، وفى القياس يرجم ، وبه قال الصاحبان . وهكذا ؛ مما رجح فى المذهب ، وليرجع إلى باقيها . - (٦ ٤ - انتشار المذهب الحنفى ٢٨٣ - نشأ المذهب الحنفي بالكوفة ثم تدارسه العلماء بعد وفاة شيخه ببغداد ثم شاع من بعد ذلك ، وانتشر فى أكثر البقاع الإسلامية ، فكان فى مصر والشام ، وبلاد الروم والعراق، وما وراء النهر ثم اجتاز الحدود فكان فى الهند والصين ، حيث لامنافس له، ولا مزاحم، ويكاد أن يكون هو المنفرد فى تلك الأصقاع النائية إلى الآن. إذ المسلمون فى الهند والصين يسيرون فى عبادتهم، وفى تنظيم أسرهم على مقتضى الراجح من مذهب أبى حنيفة دون سواه . ٢٨٤ - وقد ابتدأ مذهب أبى حنيفة ينال المنزلة الرسمية التى سمحت له بالانتشار والاتساع، من وقت أن ولى الصاحب الأول لأبى حنيفة وهو أبو يوسف منصب القضاء للرشيد، ثم صار له السلطان الأكبر على القضاء فى كل نواحى الدولة بعد سنة سبعين ومائة ، إذا أصبح قاضى القضاة ، لا يولى قاض من غير أمره ، فلم يكن يولى قاض فى البلاد الإسلامية من أقصى المشرق إلى شمال أفريقية، إلا من يشير به ، ويرتضيه، وكان حتما لا يولى إلا أصحابه، الذين يرقضون طريقته فى الاجتهاد والفتيا، وهى طريقة أبى حنيفة فى الاستنباط فى جملتها، فانتشرت بهذا عند العامة آراء فقهاء العراق فى كل البقاع الإسلامية ، ما عدا الأندلس ، التى انتشر بها المذهب المالكى لمثل ذلك السبب، ولذلك قال ابن حزم: ((مذهبان انتشرا فى بده أمرهما بالرياسة والسلطان، الحنفى بالشرق، والمالكى بالأندلس . ولقد كان لذلك المذهب الغلبة فى كل بلد كان للعباسيين سلطان غالب فيها يضعف بضعف نفوذهم ، ويقوى بقوته ، وقد كان سلطتهم قوياً لابزاحم فى العراق، وما قاربه، وما حوله، وبعبارة أدق كان سلطانهم فى المشرق قوياً، وإذا ضعف نفوذهم الإدارى ، قام مقامه نفوذهم الدينى ، فكان لهم فى الحالين نفوذ يكفى لأن يستفيد منه ذلك المذهب ، وكانوا يؤازرونه كل المؤازرة ، وكان - ٤٦٢ - أهل بغداد يميلون كل الميل لمذهب أبى حنيفة ويؤازرون الخلفاء فى نصرته ، ولما أخذ المذهب الشافعى يفد إلى بغداد ويذيع فيها - لم يغلب المذهب الحنفى قط ، بل كانت له الغلبة، ولقد حسَّن أبو حامد الأسفرانى مرة للقادر باللّه العباسى،. فولى البازرى الشافعى القضاء، فثارت بغداد، وصارت حزين قامت بينهما الفتن ، ولم تهدأ الحال ، حتى اضطر الخليفة إلى جمع الأشراف والقضاة ، وأخرج إليهم رسالة تتضمن (( أن الأسفراينى أدخل على أمير المؤمنين مداخل أوهمه فيها النصح والشفقة، والأمانة ، وكانت على أصول الدخل والخيانة ، فلما تبين له أمره ووضح عنده خبث اعتقاده فيما سأل فيه من الفساد والفتنة ، والعدول بأمير المؤمنين عما كان عليه أسلافه من إيثار الحنفية وتقليدهم، واستعمالهم - صرف البازرى وأعاد الأمر إلى حقه، وأعاده إلى قديم رسمه ، وحمل الحنفية على ما كانوا عليه من العناية والكرامة والحرية، والإعزاز)). وكان يشاطر الخلفاء الأعزاز للمذهب الحنفى الدول الشرقية التى استبدت بالحكم دينهم ، كالسلاجقة وآل بويه، لأن ثقافتهم الإسلامية كانت على مقتضى ذلك المذهب . ٢٨٥ - هذه إشارة إلى ما اكتسبه المذهب الحنفى ، من نفوذ فى أول أمره بسبب اختيار الخلفاء للقضاة من أمته ، والمجتهدين فيه ولقد كان يكتسب مع ذلك النفوذ الرسمى من ألف الناس له ، ومن نشاط العلماء فيه ، والعمل على نشره ، ومن المناظرات التى كانت تقوم بينهم وبين غيرهم من أصحاب المذاهب الأخرى فى الوقت الذى كثرت فيه هذه المناظرات ، وإن ذلك النشاط الذى كان يختلف قوة وضعفاً باختلاف العلماء فى البلاد هو الذى أبقى ذلك المذهب فى بلاده بعد أن ضعفت نصرة الدولة ، فلقد انتشر فى بلاد بسبب نشاط العلماء فيه فيها ، وضعف بسبب ضعف علماته فى بلاد أخرى ، ولنذكر بعض البلاد مبتدئين من الغرب إلى الشرق، حيث بقى واستقر . ٢٨٦ - ففى أفريقية أى طرابلس وتونس والجزائر لم يكن مذهب أبى حنيفة. - ٤٦٣ - فى أول أمره غالباً، أو شائعاً، بل كانت تغلب عليها مذاهب أهل السنة والآثار إلى أن تولى قضاءها أسد بن الفرات بن سنان ، وقد سمع أسد من أصحاب مالك، أصحاب أبى حنيفة ، ولكن كان ميله إلى أهل العراق ، فعمل على نشر مذهبهم ، لما تولى قضاء أفريقية، حتى ظهر ظهوراً كثيراً، وحتى لقد قال أن فرحون: «إن المذهب الحنفى ظهر ظهوراً كثيراً بأفريقية إلى سنة ٤٠٠، وانقطع بعدها ، ودخل منه شىء إلى ما وراءها من المغرب قديماً إلى الأندلس )). وقد قال المقدسى فى أحسن التقاسيم: ((إن أهل صقلية حنفيون)) وذكر أنه سأل بعض أهل المغرب (كيف وقع مذهب أبي حنيفة رحمه الله إليكم، ولم يكن على سابلتكم؟ قالوا لما قدم وهب بن وهب (٣) من عند مالك رحمه الله، وقد حاز من الفقه والعلوم ما حاز استنكف أسد بن عبد الله أن يدرس عليه لجلالته. وكبر نفسه فرحل إلى المدينة ليدرس على مالك ، فوجده عليلا ، فلما طال مقامه عنده ، قال له ارجع إلى ابن وهب فقد أودعته على، كفيتكم به الرحلة ، فصعب ذلك على أسد وسأل هل يعرف لمالك نظير؟ قالوا فتى بالكوفة يقال له محمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة ، قالوا فرحل إليه ، وأقبل عليه محمد إقبالا لم يقبله على أحد . ورأى فيهما وحرصاً. فلما علم أنه قد استقل، وبلغ مراده فيه سيه إلى المغرب ، فلما دخلها اختلف إليه الفتيان ، ورأوا فروعاً حيرتهم ، ودقائق أعجبتهم ، ومسائل ماطنت على أذن ابن وهب ، وتخرج به خلق ، وفشا مذهب أبى حنيفة رحمه الله بالمغرب ، قلت فلم لم يغش بالأندلس ؟ قالوا لم يكن بالأندلس أقل منه هاهنا ، ولكن تناظر الفريقان يوماً بين يدى السلطان، فقال لهم: ((من أين كان أبو حنيفة؟ قالوا من الكوفة ، فقال : ومالك؟ قالوا من المدينة . قال عالم دار الهجرة يكفينا (١) قال المرحوم العلامة المحقق أحمد تيمور باشا فى التعليقى على خبر المقدسى هذا ما نصه: أن وهب ابن وهب لا يعلم أحداً ذكره فيمن أخذ عن الإمام مالك، وإنما الآخذ عنه عبد الله بن وهب ، رهو لم يرحل إلى المغرب، بل كان بمصر ومات بها، وأما أسد بن عبد الله فصوابه على ما يظهر أبو عبد الله ويكون المراد أبا عبد الله أسد بن الفرات)) وهذا التعليق القيم يستفاد منه أن ابن وهب هو عبد الله، والتقاء ابن الفرات به بمصر لا بالمغرب . - ٤٦٤ - فأمر بإخراج أصحاب أبى حنيفة ، وقال: لا أحب أن يكون فى عملى مذهبان)). هذا الخبر يدل على أن مذهب أبى حنيفة نشره أسدين الفرات بالمغرب ، وأنه انتشر أيضاً بالأندلس، ولكنه لم يمكث بالأندلس طويلا، وبعد سنة ٤٠٠ ضؤل أمره بالمغرب، حتى لم يعد له ذكر بها. ٢٨٧ - وأما مصر ، فقد عرفت المذهب العراقى فى عهد المهدى، عندما تولى قضاءما إسماعيل بن اليسع الكوفى ، وقد كان يرى إبطال الأحباس ، كمايرى أبو حنيفة ولم يكن ذلك سائغاً لدى فقهاء مصر، ولذا ذهب إليه الليث بن سعد فقيهاً، وقال له: جئت مخاصماً لك، فقال له فماذا ، قال فى أبطالك أحباس المسلمين ، وقدحبس رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى والزبير، فمن بعد، كتب لنهدى كتاباً جاءفه: «إنك وليتنا رجلا يكيد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، مع أنا ما علمناه فى الدينار والدرهم إلا خيراً ، فعزله المهدى . ولقد كان المذهب الحنفى ممكن السلطان فى مصر ما قوى سلطان العباسيين عليها ولكنه على أى حال لم يكن له فى الشعب المكان الذى له فى أمصار الشرق ، بل كان أكثر الشعب إما على مذهب الشافعى الذى كان مقامه فى مصر أثر فى تأثر الشعب به؛ وإما على مذهب مالك الذى كان له تلاميذ كثيرون من أمثال ابن وهب وبن الحكم وغيرهم . وكذلك كان فى مصر مع القاضى الحنفى قضاة من المذاهب الشافعى والمالكى، فكان القضاء بين هذه المذهب الثلاثة يتولاه الحنفية تارة ، والمالكية أخرى ، والشافعية ثالثة . واستمر الأمر كذلك إلى أن استولى الفاطمبون على مصر ، جعلوا مذهب الشيعة الإسماعيلية هو المذهب الرسمى ، فكان منهم القضاة، ولكن ذلك لم يقض على المذاهب الأخرى ، بل كان الناس فى عبادتهم يسيرون على مقتضى مذاهبهم ، والدولة تغضى عن ذلك فى أكثر الأحيان ، حتى أنهم كانوا فى أكثر أيام الدولة يبيحون إقامة التراويح فى المساجد الجامعة ، وغير الجامعة ، ولم ينظروا إلى معتنقى - ٤٦٥ - . مذهب نظرة معاداة، وإن كانوا لا يسمحون للأخذ بالمذهب الحنفى بالظهور ، ولم يصنعوا ذلك الصنيع مع الآخذين بالمذاهب الأخرى ، بل أنهم فى بعض عهودهم أقاموا قضاة من مذهب مالك والشافعى ، فكان ثمة أربعة قضاة إثنان شيعيان أحدهما إسماعيلى، والآخر إمامى، وإثنان آخران أحدهما شافعى، والآخر مالكى. والسبب فى معاداة الفاطميين للمذهب الحنفى ، وتخصيصه بالمقاومة من بين المذاهب الأربعة إنه كان مذهب الدولة العباسية، وإنه كان فى مصر يستمد نفوذه من نفوذ تلك الدولة ، وهم كانوا يقاومون نفوذها ، فكان من ذلك مقاومة ذلك المذهب ، والغض من قيمته . ولما قامت الدولة الأيوبية، اتجهت إلى إعادة نفوذ المذهب الشافعى ، والمذهب المالكى ، إلى ما كان من قبل ، فأنشئوا المدارس لهذين المذهبين، وذلك لأن صلاح الدين كان شافعياً، والشعب كان للمذهب المالكى فيه سلطان، ولكن لما آل الأمر فى الشام إلى نور الدين الشهيد، وكان حنفياً، وله كتاب فى مناقب أبى حنيفة نشر مذهبه بالشام ، ومن الشام قدم إلى مصر ، ولكنه فى هذه المرة نزل فى الشعب ، لا فى الحكومة ، كما قدم أولا فى عهد سلطان العباسيين . ولماكثر المعتنقون للمذهب من الشعب ، ورغب صلاح الدين فى توثيق العلاقة بينه وبين الدولة العباسية - أنشأ للحنفية مدرسة السيوفية بالقاهرة، وأخذ المذهب بعد ذلك يقوى وينتشر بكثرة بين آحاد الشعب . ولما أنشأ نجم الدين أيوب المدرسة الصالحية رتب دروساً للمذاهب الأربعة ، وكثر ذلك النوع من المدارس فى دولتى المماليك ، وجعل فى عهد هاتين الدولتين قضاة أربعة من بينهم واحد حنفى . ولما استولى العثمانيون على مصر كان القضاء كله على مذهب أبى حنيفة ، فرغب كثيرون من طلبة العلم فى معرفته واستفاد من ذلك نفوذاً كبيراً، وعاد كما بدأ يعاونه السلطان ، وتكثر الفتيا به والأحكام . ٢٨٨ - وإذا انتقلنا إلى الشام وما حولها، فإنا نجد المذهب الحنفى فيها أمكن (٣٠ - أبو حنيفة) - ٤٦٦ - وإذا كان الملوك الذين حكموا مصر والشام ، وحاولوا الغض من المذهب الحنفى فى. مصر حاولوا مثل هذه المحاولة فى الشام، فإن المحاولة فيها لم تجد جدواها فى مصر، لأن المذهب كان منتشراً بين آحاد الشعب ، ولم يكن مقصوراً على الجهات الحكومية . ٢٨٩ - أما بلاد المشرق والعراق، وما وراءه أى خراسان ، وسجستان وما وراء النهر فكان المعتنقون للمذهب الحنفى كثيرين ، وكان الشافعيون ينازعونهم أحياناً الغلبة، وكانت المناظرات تعقد بينهم فى المساجد وفى مجالس الأمراء والمحافل العامة ، وأفاد الفقه وأدب البحث والمناظرة من تلك المجادلات فوائدجمة، وإن كان الجدل قد نمى روح التعصب، وأطلق الألسنة بالطعن من بعض من لا يحسن القول، وكان التعصب المذهبي هو السبيل للجمود الفقهى من بعد . وكان المذهب الحنفى غالباً على أهل أرمينية وأذربيجان وتبريز وأهل الرى والأهواز ، ثم كان فى أول الأمر بإقليم فارس كثير من الحنفية ، ثم غلب عليها المذهب الشيعى الأثنا عشرى . والهند فيها المذهب الحنفى يكاد ينفرد بالسلطان . والمذهب الذى يجاوره فيها الشافعى ، ولا يتجاوز عددهم مليوناً أو نحواً من هذا والباقون من الحنفية ، ومسلموا الصين، ويتجاوز عددهم الأربعين مليوناً كذلك أكثرهم من الحنفية. وهكذا ترى ذلك المذهب شرق وغرب ، وكثر الآخذون به ، والسالكون لطريقه ، ولو أنه فتح فيه باب التخريج لاستخراج العلماء من قواعده أحكاماً صالحة تتسع لكل تلك البيئات ، والله سبحانه وتعالى أعلم . - ٤٦٧ - بيان ما اشتمل عليه الكتاب ١ - مقدمة الطبعة الثانية . ٢ - مقدمة الطبعة الأولى. ٥ - التمهيد : بيان المغالاة فى تقدير أبى حنيفة من المتعصبين له ؛ والطعن من المتعصبين عليه وسبب ذلك . ٧ - صعوبة استخلاص الحقيقة وسط ذلك التعصب؛ وقيمة كتب المناقب فى استخلاصها . ٨ - عدم تدوين أبى حنيفة لآرائه؛ ونقلها بالرواية ٩ - عدم نقل أصوله عن أحد من أصحابه؛ وعدم تدوين آرائه فى السياسة ١٠ - وجوب ملىء هذا الفراغ وصعوبة ذلك . ١٢ - حياة أبى حنيفة ١٢ - مولده ونسبه؛ جنسه ١٤ - كونه من الموالى ؛ أصحاب السلطان العلمى فى عصره. ١٧ - نشأته ١٨ - اتجاهه إلى العلم ٢٠ - اتجاهه إلى علم الكلام؛ ثم إلى الفقه والروايات فى ذلك . ٢٣ - تثقفه بكل الثقافات التى كانت فى عصره ٢٤ - ملازمته حماد بن أبى سلمان ؛ ومدتها . ٢٦ - حلوله محل حماد فى درسه . ٢٧ - معيشته ؛ واتصاله بالأسواق تاجراً ؛ وكيف كانت معاملاته . ٣٠ - اتصاله بالسياسة فى عصره ؛ وموقفه من الثورات ، موقفه من ورة زید ابن على ؛ ويحي ابن زيد؛ وعبد الله بن يحي ٣٣ - اضطهاد ابن أبى هبيرة - ٤٦٨ - والى العراق له ٣٤ - فراره إلى مكة ومدة إقامته فيها؛ وعودته بعد استقرار العباسيين ٣٦ - استقباله لحكم العباسيين. ٣٧ - نقده لهم عندما آذى المنصور العلويين ٣٨ - حاله عند خروج محمد النفس الزكية . ٣٩ - اختبار المنصور لولائه بطلبه لولاية بعض أعماله وقبوله ؛ ثم انصرافه للعلم مع عدم ارتياحه إلى حومة المنصور؛ وظهور ذلك فى بعض فتاويه ٤٣ - تحريض بعض حاشية المنصور عليه ٤٤ - نقده الشديد للقضاء؛ وما كان بينه وبين ابن أبى ليلى ٤٦ - إنزال المنصور الأذى به، واتخاذ طلبه للفضاء، وامتناعه ذريعة لذلك، والروايات المختلفه فيه ٥٠ - المحنة وكيف نزلت ٥١ - موته. ٥٣ - علم أبى حنيفة ومصدره ٥٣ - كثرة مادحيه وناقديه وتغلب المدح على الطعن ٥٥ - ما تهيأ له ؛ فكون علمه . ٥٦ - صفاته. هدوءه ٥٧ - استقلاله فى التفكير وعمقه ٥٨ - حضور بديهته؛ وسعة حيلته ٥٩ - إخلاصه فى طلب الحق . ٦١ - قوة شخصيته . ٦٢ - شيوخه - تنوع فرقهم ومناحيهم ٦٣ - عنايته بدراسة فتاوى الصحابة من كل علم من علموها أياً كانوا . ٦٤ - التقاؤه ببعض الصحابة ٦٥ - روايته عن التابعين. ٦٦ - أبرز شيوخه، وملازمته حماداً. ٦٨ - اتصاله بأئمة الشيعة وأخذه عنهم ٧١ - اتصاله ببعض أهل الأهواء، وانتقاء خير ما عندهم . ٧٤ - دراساته الخاصة وتجاربه - الاتجار وأثره فى فقهه ٧٥ - رحلاته ومناظرات ٧٦ - درسه وطريقته فيه - معاملته لتلاميذه. - ٤٦٩ - ٧٨ - عصر أبى حنيفة ٧٨ - إدراكه العصر الأموى فى قوته إلى ضعفه، وإدراكه العباسية فى ذروتها ، وخصائص العصرين ٧٩ - السياسة فى هذا العصر ٨٠ - نزعة الأمويين العربية ٨١ - ما رآه فى الحكومة العباسية ٨٢ - العراق فى عهده ٨٣ - دس آراء هادمة ، أو مصيرة للعقل العربى ٨٥ - الاحتكاك الفكرى والترجمة ٨٧ - المناظرات الفقهية ، اتجاهات المناظرات . ٩٢ - السنة والرأى ٩٣ - أخذ الصحابة بالرأى ومقداره - الرأى فى عصر التابعين ٩٥ - كثرة الرأى فى العراق، وكثرة الحديث فى الحجاز ٩٦ - التقاء الرأى والحديث فى المواطن كلها فى عصر الاجتهاد المذهبى . ١٠٢ - معنى الرأى، وأنواعه، وما كان يأخذ به الأئمة منها . ١٠٥ - المناظرات حول فتوى الصحابى والتابعى، وما عليه أهل المدينة . ١٠٨ - الفرق الإسلامية التى عاصرت أبا حنيفة ١٠٨ - الشيعة، وخلاصة مبادئهم ١٠٩ - الغلاة والمقتصدون . ١١١ - أصل الشيعة ١١٢ - السبئية. ١١٣ - الكسانية ١١٦ - الزيدية ١١٨ - الأمامية الإثنا عشرية. ١١٩ - الإسماعيلية . ١٢٠ - الخوارج أوصافهم النفسية والفكرية ١٢٤ - نقمتهم على قريش ١٢٥ - آراؤهم الجامعة لهم، وأخذهم بظواهر النصوص ١٢٨ - كثرة الخلاف بينهم ١٢٩ - فرقهم الأزارقة ١٣٠ - النجدات ١٣١ - الصفرية. العجاردة ١٣٢ - الأباضية ١٣٢ - خوارج لا يعدون مسلمين . ١٣٤ - المرجئة ابتداؤها ونموها ١٣٦ - إطلاقها على طائفتين ١٣٧ - عدأبى حنيفة من المرجئة مجالس المناظرات بينهم وبين غيرهم . ١٣٩ - الجبرية: ابتداء الكلام فى الجبر والاختيار عند المسلمين ١٤٠ - كلام - ٤٧٠ - لعبد الله بن عباس والحسن البصرى فيهما ١٤١ - الجهم بن صقوان، ومن تلقى عنه فكرة الجبر ١٤٢ - آراء الجهم . ١٤٣ - المعتزلة نشأتهم ١٤٤ - الأصول الجامعة بينهم ١٤٧ - طريقتهم فى الاستدلال ١٤٨ - دفاعهم عن الإسلام ١٤٩ - مناصرة الخلفاء لحم ١٥٠ - مخالفتهم للفقهاء والمحدثين ١٥٣ - اتهام الفقهاء والمحدثين لهم ١٥٤ - مناظرتهم وعلم الكلام ١٥٦ - مجادلتهم أهل الأهواء وغير المسلمين ١٥٧ - مجادلتهم مع الفقهاء والمحدثين ١٥٨ - قلة المأثور من مجادلاتهم ، وسببه . القسم الثانى ١٦٠ - آراء أبى حنيفة وفقهه ١٦٠ - آراؤه فى السياسية - محبته لآل البيت، واعتداله فى تشيعه لهم ١٦٢ - رأيه فى على ومخالفيه من بنى أمية ١٦٣ - رأيه فى بنى العباس. ١٦٤ - أبو حنيفة مع تشيعه لا ينتمى لفرقة من فرق الشيعة ١٦٥ - الطريق الذى يراه شرعياً لتعيين الخليفة . ١٦٦ - آراؤه فى مسائل من علم الكلام ١٦٦ - كتب فى علم الكلام منسوبة إليه، وتمحيص هذه النسبة ١٦٧ - كتاب الفقه الأكبر ونسبته ١٦٨ - الطريق لمعرفة آراء أبى حنيفة حول العقيدة. ١٦٨ - حقيقة الإيمان عنده ١٧٢ - الإيمان لا يزيد ولا ينقص ١٧٤ - العصاة ليسوا كفاراً عنده، وصفه بالارجاء ١٧٥ - رأيه فى العصاة هو رأى جمهور المسلمين. ١٧٧ - القدر وأعمال الإنسان : تحاميه الخوض فى القدر إلا بقدر محدود. ١٧٩ - ابتداء الكلام فى مسألة خلق القرآن وتجنبه الخوض فيها . ١٨٣ - آراء لأبى حنيفة فى الفكر والأخلاق والاجتماع. - ٤٧١ - ١٨٧ - فقه أبى حنيفة ١٨٧ - نقل فقه أبى حنيفة ١٨٨ - تلاميذه كانوا يدونون أقواله، وقرءوا عليه بعضها . ١٩٠ - مسند أبي حنيفة . ١٩٣ - التلاميذ الذين نقلوا فقهه ، وعملهم فى هذا النقل، وكون نقلهم كان للفروع مع الخلو من أدلة الأحكام . ١٩٥ - كثرة تلاميذ أبى حنيفة . ١٩٥ - أبو يوسف - ترجمته ١٩٦ - كتبه ١٩٧ - كتاب لخراج ٢٠٠ - كتاب الآثار اختلاف ابن أبى ليلى ٢٠٣ - الرد على سير الأوزاعى . ٢٠٦ - محمد بن الحسن - ترجمته ٢٠٧ - كيف تلقى الفقه الحنقى ٢٠٨ - كتبه هى المرجع - مراتبها ٢٠٩ - كتاب المبسوط ٢١٠ - الجامع الصغير ٢١١ - الجامع الكبير ٢١٣ - السير الصغير والسير الكبير ٢١٥ - الزيادات . ٢١٦ - جمع كتب ظاهر الرواية . ٢١٧ - زفر بن الهذيل - ترجمته . ٢١٨ - رواة آخرون. الحسن بن زياد اللؤلؤى ٢١٩ - عيسى بن أبان. محمد ابن سماعة. ٢٢٠ - هلاك بن يحيى الرأى البصرى . الخصاف. الطحاوى . ٢٢٢ - مراتب الكتب فى الفقه الحنفي. الأصول. النوادر. الواقعات. ٢٢٤ - مكان فقه أبى حنيفة ما سبقه ٢٢٤ - اختلاف العلماء فى ذلك ٢٢٥ - رد من يدعى أنه تابع لإبراهيم النخعى ، ومكان فقه إبراهيم فى استنباطه . - ٤٧٢ - ٢٢٦ - أبو حنيفة وإبراهيم الشخصيتان البارزتان فى الفقه العراقى ٢٢٧ - كلمة فى. فقه إبراهيم . ٢٢٩ - الفقه التقديرى وعمل أبى حنيفة فيه ٢٣٠ - الإكثار منه بعد أبى حنيفة،. واختلاف العلماء فى جوازه . ٢٣٢ - الأصول التى بنى عليها أبو حنيفة فقهه ٢٣٢ - أبو حنيفة لم تنقل عنه أصوله التى بنى عليها استنباطه مفصلة ٢٣٣ - الفروع. المأثورة عنه تومى. إليها - استخراج الفقهاء لها ٢٣٥ - الأصول الإجمالية التى نقلت عنه. ٢٣٧ - ١ - الكتاب ٢٢٧ - ما أثاره الفقهاء من أن القرآن هو اللفظ والمعنى أو المعنى فقط ٢٣٧ - جواز. قراءة القرآن بغير العربية فى رواية عن أبى حنيفة ٢٣٨ - تخريج خر الإسلام لهذه الرواية ٢٤٠ - مسلك السرخى فى مبسوطه فى هذا المقام ٢٤١ - نقد كلام السرخسى ٢٤٣- استحالة ترجمة القرآن وكلام الشاطبى ، وابن قتيبة فى ذلك . ٢٤٥ - الخاص والعام فى القرآن وتعريفهما ٢٤٧ - دعوى أن أبا حنيفة يرى أن الخاص لا يحتاج إلی بیان، ورأينا فيها . ٢٤٩ - كون العام قطعياً فى دلالته عند الحنفية. ولا يخصصه خبر الآحاد ٢٥٠ - مناقشة الفرع الذى استنبط منه ذلك الأصل ٢٥٢ - معنى القطعية التى يثبتها الحنفية. العام ٢٥٣ - مسلك الحنفية وسط بين أقوال علماء الأصول ٢٥٥ - العام إذا خصص يصير ظنياً ٢٥٦ - معنى التخصيص ٢٥٧ - الدليل على أن مذهب الحنفية أن العام بعد التخصيص يكون حجة فى الباقى ، والفروع التى استنبطوا منها أن أبا حنيفة يقول ذلك ٢٥٨- التعليل الذى ساقوه لإثبات الظنية بعد التخصيص ٢٥٩ - نقدنا لذلك التعليل ٢٦١ - دلالة ما قاله الحنفية فى عام القرآن وخاصة على اتجاه فقهاء الرأى فى شدة تعويلهم على النصوص القرآنية . - ٤٧٣ - ٢٦٣ - بيان القرآن الكريم: بيان القرآن للشريعة إجمالى ٢٦٤ - السنة كون مبينة. للقرآن ٢٦٤ - أقسام البيان، بيان التقرير ٢٦٥ - بيان التفسير. بيان المجمل. بيان. المشترك ٢٦٦ - بيان التبديل، وهو النسخ. ٢٦٨ - ٢ - السنة ٢٦٨ - اختلاف العلماء فى مقدار اعتماد أبى حنيفة على السنة فى استنباطه. ٢٦٩ - أقواله فى هذا المقام ٢٧٠ - كلامه لأبى جعفر فى هذا المقام. ٢٧٠ - ما كان يقبله من الأحاديث ٢٧١ - الأحاديث المتواترة وقوتها فى الاستدلال ٢٧٢ - الأحاديث المشهورة ٢٧٣ - قوتها فى الاستدلال عند الحنفية. ٢٧٣ - خبر الآحاد . ٢٧٤ - قوة خبر الآحاد فى الاستدلال ٢٧٥ - قبول أبى حنيفة لأخبار الآحاد فى الاستنباط على أنها حجة ، وأدلة ذلك ٢٧٧ - شروط قبوله لها - الضبط ومعناه وشروطه ٢٧٨ - الترجيح بين أخبار الآحاد بفقه الراوى عند أبى حنيفة. ٢٧٩ - التعارض بين خبر الآحاد والقياس ٢٨٠ - رأى فقهاء الأثر ومعهم الشافعى. ٢٨١ - رأى أبى حنيفة على تخريج عيسى بن أبان والبزدوى ٢٨٢ - الأقسام التى ذكرها أبو الحسين البصرى للقياس (١) القياس القطعى (٢) القياس الظنى فى أصله، وعلته مستقبطة. ٢٨٤ - ما نقل عن مالك من تقديم بعض الأقيسة على بعض الأخبار ٢٨٥ - مناقشة كلام غير الإسلام عن رأى أبى حنيفة فى المقام ٢٨٦ - رأينا فى هذا والفروع. التى تعتمد عليها ٢٩٠ - حقيقة رأى أبى حنيفة تقديم السنة على القياس - موافقة ذلك. لرأى أبى الحسن الكرخى ٢٩٠ - رد أبى حنيفة لبعض أخبار الآحاد ٢٩١ - نقده لأحاديث الآحاد عند قبولها . ٢٩٢ - انقسام المدارس الفقهية جعل كل مدرسة تشدد فى قبول أخبار غيرها٢٩٣ - تشدد العراقيين فى قبول الرواية تابعين لإمامهم عبد الله بن مسعود ٢٩٤ - الأخذ. - ٤٧٤ - بعموم القرآن واعتباره قطعياً كان سبباً فى رد أخبار آحاد كثيرة ٢٩٥ - تقديمه القياس القطعى على خبر الآحاد كما هو رأى الجمهور ٢٩٦ - بيان وجهة ذلك بذكر أقسام الأدلة الشرعية إلى قطعية وطنية، وبيان أن أخبار الآحاد من الظنى، ولا يقدم الظنى على القطعى ولو كان قياساً . ٢٩٩ - الأحاديث المرسلة: اختلاف العلماء فيها ٣٠٠ - قبول أبى حنيفة المرسلات والعمل بها، وشواهد ذلك ٣٠٢ - شيوع الإرسال فى عصر أبى حنيفة. ٣٠٤ - ٣ - فتوى الصحابي ٣٠٤ - كلام أبى حنيفة يفيد أنه كان يعتمد على فتاوى الصحابة أدعاء البزدوى أن أبا حنيفة كان يخالف فناوى الصحابة ٣٠٥ - مناقشة هذه الدعوى ٣٠٦ - رأى أبى الحسن الكرخى فى حقيقة مذهب أبى حنيفة فى هذا المقام ٣٠٧ - تزكية السرخسى لرأى من يعتبر قول الصحابى بأدلة ساقها ٣٠٨ - رأينا . ٣٠٩ - ٤ - الإجماع ٣٠٩ - تعريف الإجماع - أخذ أبى حنيفة به، والأقوال المأثورة عنه التى تفيد ذلك ٣١٠ - الأسس التى قام عليها اعتبار الإجماع حجة ٣١١ - الأدوار التى مر بها الإجماع ٣١٢ - الإجماع السكوتى؛ وأخذ الحنفية به ٣١٢ - من الإجماع السكونى عند الحنفية اعتباراً أن المجتهدين إذا اختلفوا على رأيين أو ثلاثة كان غيرها مخالفاً للإجماع ٣١٤ - مناقشة فى نسبة ذلك إلى أبى حنيفة ٣١٥ - تفصيل بعض الأصوليين فى هذا المقام - تقيد أبى حنيفة بأقوال الصحابة إذا اختلفوا ليس من الإجماع فى نظرنا. ٣١٦ - ما ينسبه علماء الأصول فى المذهب الحنفى إلى أبى حنيفة من تفصيلات فى الإجماع ؛ وحكاية خلاف بينه وبين بعض أصحابه فى بعض هذه التفصيلات ٣١٩ - . رأينا فى ذلك . ٣٢٠ - حجية الإجماع؛ ومراتبها ٢٢١ - سند الإجماع - ما قاله الأوروبيون فى الإجماع الإسلامى ٣٢٢ - نقد كلامهم فى ذلك . - ٤٧٥ - ٣٢٤ - ٥ - القياس ٣٢٤ - إكثار أبي حنيفة من الأقيسة وسببه ٣٢٦ - كون أبى حنيفة لم يؤثر عنه "كلام فى ضبط الأقيسة وطرائفها ٣٢٧ - الفروع التى أثرت عنه تدل على أنه كان يراعى نظما معينة فى أقيسته، وإن لم ينص عليها ومحاولة علماء فى المذهب الحنفى استخراج هذه النظم ٣٢٧ - الأصل الذى قام عليه القياس ٣٢٨ - أقسام النصوص عند أبى حنيفة ٣٢٩ - رأيه وسط بين العلماء ٣٣٠ - النصوص التى لا يجرى فيها القياس؛ وأقسامها. ٣٣١ - العلة ومسالكها ٣٣٤ - نسبة هذه المسالك إلى أبى حنيفة والأدلة على ذلك : ٣٣٦ - تخريج المناط؛ وتنقيح المناط؛ وتحقيق المناط ٣٣٧ - عموم العلمة وتعديتها؛ والمأثور عن أبى حنيفة فى ذلك ٣٣٩ - اختلاف العلماء فى تخصيصها . ٣٤٢ - ٦ - الاستحسان ٣٤٢ - إكثار أبي حنيفة من الاستحسان؛ وطعن بعض العلماء فى فقبه بسبب ذلك؛ والرد عليهم ٣٤٣ - حقيقة الاستحسان. اختلافهم فى تعريفه ٣٤٤ - التعريف الذى تختاره. أقسام الاستحسان، استحسان القياس ٣٤٥ - هذا النوع من الاستحسان دليل على تفنن العراقيين فى الأقيسة ٣٤٦ - الأمثلة على استحسان القياس ٣٤٧ - استحسان السنة؛ استحسان الإجماع ، استحسان الضرورة ٣٤٨ - تعارض القياس والاستحسان؛ وتقديم الاستحسان على القياس . ٣٥٠ - ٧ - العرف ٣٥٠ - الأقوال المأثورة عن أبى حنيفة التى تفيد أن يأخذ بالعرف ٣٥١ - الأصل الذى يثبت اعتبار العرف دليلا ٣٢٥ - العرف المعتبر؛ العرف العام والعرف الخاص؛ وقوة كل واحد منهما ٣٥٤ - فروع تثبت أخذ الحنفية بالعرف ٣٥٥ - الترجيح بالعرف ٣٥٧ - ضرورة معرفة العرف لمن يتصدى للفتوى. - ٤٧٦ - ٣٥٨ - دراسات فقهية تكشف عن عقل أبى حنيفة ٣٥٨ - فروع فقهية تكشف عن عقل أبى حنيفة التاجر، مظاهر العقل التجارى عند أبى حنيفة فى فقه ٣٥٩ - عقود تجارية هى المرابحة، والنولية والوضعية ، والإشراك . والسلم بعد الفقه الحنفى أكثر تعريفاً لها . ٣٦٠ - الأصول التى قيد أبو حنيفة تفريعه بها فى هذه العقود. ٣٦٢ - السلم تعريفه؛ ورواجه فى الجاهلية والإسلام ٣٦٣ - الفتوح الإسلامية. كانت سبباً فى الإكثار منه لكثرة التجارة بسببها ٣٦٤ - العصر الذى عاش فيه أبو حنيفة ٣٦٥ - تشديده فى نفى الجهالة فى العوضين والزمان والمكان ٣٦٦ - المبيعات التى يدخلها السلم، واختلافه مع أصحابه فى بعضها ٣٦٨ - السلم فى المزروعات ٣٦٩ - السلم فى الثياب، وأحكامه تقىء عن معرفة أبى حنيفة لها معرفة تاجر فيها . ٣٧٠ - اشتراطه وجود السلم فيه فى الأسواق من وقت العقد إلى وقت التسليم. وحجته فى ذلك واختلافه مع غيره ٣٧٣ - تعيين مكان التسليم، ومخالفته لأصحا به فى ذلك وحجته ٣٧٧ - كلامه فى رأس المال ٣٧٩ - ضرورة قبض رأس المال ٣٨٠ - أحكام الخيارات فى السلم . ٣٨٢- المرابحة والنولية، والاشراك، والوضيعة، تعريفها ٣٨٣ - أساسها أن الثمن فيها مبنى على الثمن الذى اشترى به البائع، فتجب المائلة بينهما ٣٨٤ - ما يحسب فى الثمن. ما أنفقه البائع، وما لم يحسب ٣٨٥ - الزيادة فى الثمن الأول والنقص منه ٣٨٦ - هذه. العقود أساسها الأمانة ٣٨٧ - الحكم إذا ظهر خيانة . ٣٩٢ - فروع فقهية ينبين منها ميل أبى حنيفة إلى إطلاق الحرية الشخصية،. وأساس ذلك . ٣٩٣ - ولاية المرأة أمر زواجها بنفسها - مخالفته جمهور الفقهاء ، أدلته من القياس والآثار . - ٤٧٧ - ٣٩٦ - حجة مخالفيه ، وهم الجمهور. ٣٩٩ - لا يمنع عاقل من التصرف فى ماله عند أبى حنيفة ولو أتلفها كلها - مخالفته جمهور الفقهاء فى الحجر على السفه . ٤٠٠ - الأصل عند أبى حنيفة بالنسبة لتصرفات العقلاء فى أموالهم. ٤٠١ - أدلة أبى حنيفة فى منع الحجر على السفيه من النصوص والأقيسه ٤٠٣ - أدلة جمهور الفقهاء. ٤٠٦ - منع أبى حنيفة الحجر على المدين ومخالفته جمهور الفقهاء فى ذلك ٤٠٧ - لا يباع مال المدين جبراً عنه أدلته من النصوص والقياس ، وأدلة مخالفيه . ٤١٠ - كل مالك حر فى ملكه، ولو ترتب على ذلك ضرر بغيره . أساس هذا ٤١١ - مخالفة المتأخرين من الحنفية له فى ذلك. ٤١٢ - الوقف لا يقيد الواقف، ولا يمنع حريته فى التصرف، ومخالفته فى هذا الجمهور الفقهاء ٤١٣ - أدلته من النقل والقياس ٤١٤ - أدلة الجمهور. ٤١٧ - الحيل الشرعية ٤١٧ - ادعاء أن لأبى حنيفة كتاباً فى الحيل الشرعية وبطلان ذلك الادعاء ٤١٨ - وجود كتاب بهذا الإسم لمحمد، والشك فى نسبته ومداه، والطعن فى النسبة من بعض تلاميذ محمد ٤١٩ - ترجيح نسبته إلى محمد . ٤٢٠ - أقسام الحيل من حيث الحل والتحريم، والمقصد منها ٤٢١ - حيل المذهب الحنفى مخارج لتسهيل التعامل ، أو النحلة من الأيمان المغلظة ٤٢٢ - عدم وجود حيل العبارات إلا نادراً . ٤٢٤ - ضبط الحيل والمخارج المأثورة فى المذهب الحنفى فى أربعة أقسام. الحيل الخاصة بالأيمان وأمثلتها ٤٢٦ - الحيل الخاصة بالاحتياط فى العقود وأمثلتها ٤٢٧ - الحيل