Indexed OCR Text

Pages 1481-1500

ج ٤ - ط ٢٠
ابن دقيق العيد تقى الدين ابو الفتح
تذكرة الحفاظ
سنة، والمحدث الإمام عفيف الدين بن عبد السلام بن محمد بن مزروع البصرى
بالمدينة ، وقاضى القضاة عز الدين عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسى
الحنبلى بمصر عن خمس وستين سنة، والمحدث الإمام ضياء الدين بن عيسى بن يحي
ابن احمد الأنصارى السبتى الصوفى [بالقاهرة١] عن ثلاث وثمانين سنة، والإمام
شمس الدين محمد بن حازم بن حامد المقدسى الصالحى الحنبلى عن ست وسبعين
سنة، ومفتى مكة ابو عبد الله محمد بن ابى بكر بن خليل بن ابراهيم الأموى الشافعى
عن ثلاث وستين سنة ، والفقيه محى الدين يحيى بن محمد بن عبد الصمد بن العدل
السلمى٢ الزبداني المقدسى بها وله اربع وستون سنة، والعدل بدر الدين يوسف
ابن عبد الله بن محمد بن عطاء الأذرعى ثم الصالحى عن سبع وسبعين سنة، والمعمر
ابو تغلب بن احمد ابن ابى تغلب الفاروثى التاجر بدمشق عن احدى وتسعين سنة.
قرأت على احمد بن محمد الحافظ انا عبد الله بن الحسين انا احمد بن محمد
الحافظ انا الحسن بن احمد انا احمد بن عبد الله الحافظ انا محمد بن يعقوب الأصم فى
كتابه ثنا عباس الدورى ثنا الأسود بن عامر ثنا هريم بن سفيان عن عبدالله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: كانت الحربة تركز مع رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فى اسفاره فتجعل بين يديه يصلى اليها .
١١٦٨ ٢ - ابن دقيق العيد
الإمام الفقيه المجتهد المحدث الحافظ العلامة شيخ الإسلام تقى الدين
ابو الفتح محمد بن على بن وهب بن مطيع القشيرى المنفلوطى الصعيدى المالكى
والشافعى صاحب التصانيف، ولد فى شعبان سنة خمس وعشرين وست مائة
بقرب ينبع من الحجاز، سمع من ابن المقير لكنه شك فى كيفية الأخذ وحدث
(١) من المكية (٢) فى المكية («الثعلبى)).
١٤٨١

ج ٤ - ط ٢٠
ابن دقيق العيد تقى الدين ابو الفتح
تذكرة الحفاظ
عن ابن الجميزى وسبط السلفى والحافظ زكى الدين وجماعة قليلة ، وبدمشق من
ابن عبد الدائم وابى البقاء [خالد بن يوسف ١] وخرج لنفسه اربعين تساعية.
وصنف ((شرح العمدة)) وكتاب ((الإلمام)). وعمل ((كتاب الإمام فى
الأحكام )) ولو كمل تصنيفه وتبييضه لجاء فى خمسة عشر مجلدا ، وعمل كتابا فى
علوم الحديث، وكان من اذكياء زمانه واسع العلم كثير الكتب مديما للسهر مكبّا
على الاشتغال ساكنا وقورا ورعا قل ان ترى العيون مثله .
سمعت من لفظه عشرين حديثا وأملى علينا حديثا، وله يد طولى فى الأصول
والمعقول وخبرة بعلل المنقول ، ولى قضاء الديار المصرية سنوات الى أن مات،
وكان فى امر الطهارة والمياه فى نهاية الوسوسة رضى الله عنه .
روى عنه قاضى القضاة علاء الدين القونوى و قاضى القضاة على الدين
[ ابن١] الأخنائى والحافظ قطب الدين الحلبى وطائفة سواهم، وتخرج به ائمة.
قال الحافظ قطب الدين الحلى : كان الشيخ تقي الدين إمام أهل زمانه وممن
فاق بالعلم والزهد على اقرانه عارفا بالمذهبين اماما فى الأصلين حافظا متقنا فى
الحديث وعلومه و يضرب به المثل فى ذلك ، وكان آية فى الحفظ والإتقان
والتحرى شديد الخوف دائم الذكر لا ينام الليل الاقليلا ويقطعه فيما بين مطالعة
وتلاوة وذكر وتهجد حتى صار السهر له عادة وأوقاته كلها معمورة لم ير فى
عصره مثله .
صنف كتبا جليلة كمل تسويد كتاب [ الامام١] وبيض منه قطعة، وشرح
مقدمة المطرزى فى اصول الفقه، وله ((الأربعون)) فى الرواية عن رب العالمين
((والأربعون)) لم يذكر فيها الا [عن١] عالم، وشرح بعض الإلمام شر حا عظيما،
وشرح بعض مختصر ابن الحاجب فى الفقه لمالك لم ار فى كتب الفقه مثله .
(١) من المكية
١٤٨٢
عزل

ج ٤ - ط ٣٠
ابن دقيق العيد تقى الدين ابو الفتح
تذكرة الحفاظ
عزل نفسه من القضاء غير مرة ثم يسأل ويعاد وبلغى ان السلطان
حسام الدين لما طلع اليه الشيخ قام للقيه وخرج عن مرتبته، وكان كثير الشفقة
على المشتغلين كثير البرلهم. سمع ابن الجميزى وابن رواح واحمد بن محمد [ بن١]
الحباب والسبط. أتيته بجزء سمعه من ابن رواح والطبقة بخطه فقال: حتى أنظر،
ثم عدت إليه فقال: هو بخطى محقق ولكن ما احقق السماع له ولا اذكره- الى ان
قال قطب الدين: وبلغنى ان جده لأمه الشيخ الإمام المحقق تقى الدين أن المقترح،
[ و١] كان يشدد فى الطهارة ويبالغ، توفى فى صفر سنة اثنتين وسبع مائة.
وفيها توفى مفتى نابلس شيخنا خر الدين على بن عبد الرحمن بن عبد المنعم
النابلسى الحنبلى، والمسند عبد الحميد بن احمد بن خولان البناء بزملكا عن بضع
وثمانين سنة، والمسند شرف الدين بقية السلف أبو حفص عمر بن محمد بن عمر
ابن خواجا إمام الفارسى ثم الدمشقى وله تسع و ثمانون سنة ، والمسند الأمين
بدر الدين ابو على الحسن بن على بن ابى بكر بن يونس ابن الخلال الدمشقى وله
ثلاث وسبعون سنة وشهر، والمحدث العلامة نجم الدين موسى بن إبراهيم بن
يحيى الصفراوى٢ الصالحى الحنبلى شيخ العالمية، وشيخ القراء الخطيب برهان الدين
إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم الجذامى الإسكندرانى الشافعى بدمشق، والمسند
المقرئ شمس الدين بن [ محمد بن ١] قايماز مولى بشر الطحان الدمشقى عن ثلاث
وثمانين سنة، ومسند بلاد المغرب ابو محمد عبد الله بن محمد بن هارون الطائى
القرطبى الأديب عن تسع وتسعين سنة .
حدثنا محمد بن على الحافظ قال قرأت على أبى الحسن على بن هبة الله الشافعى
ان اباطاهر السلفى اخبرهم انا القاسم بن الفضل انا على بن محمد انا اسماعيل الصفار
انا محمد بن عبد الملك انا يزيد بن هارون انا عاصم قال سألت انسا: أحرّم
(١) من المكية (٢) فى المكية ((الشقراوى)).
١٤٨٣

ج ٤ - ط ٢٠
ابن الزبير احمد بن ابراهيم الغرناطي
تذكرة الحفاظ
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة؟ قال: نعم، هى حرام حرمها الله
ورسوله لا يختلى خلاها فمن لم يعمل بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس
اجمعين . اخر جاه من طرق عن عاصم الأحول .
١١٦٩ :١ - ابن الزبير
الإمام الحافظ العلامة شيخ القراء [والمحدثين١] بالأندلس ابو جعفر
احمد بن ابراهيم بن الزبير بن محمد بن ابراهيم بن زبير بن عاصم الثقفى العاصمى
الغر ناطي التحوى، ولد سنة سبع وعشرين وست مائة وجمع بالسبع على ابى الحسن
[على١] بن محمد الشارى صاحب لابن عبيد الله الحجرى وعلى ابى الوليد اسماعيل
ابن يحيى الأزدى العطار صاحب محمد بن حسنون الحميرى، وسمع فى سنة خمس
وأربعين وبعدها من سعيد بن محمد الحفار وأبى زكريا يحيى بن ابى الغصن
واسحاق بن ابراهيم بن عامر الطوسى - بفتح الطاء، ومحمد بن عبد الرحمن بن جوير
البلنسى وابى اسحاق إبراهيم بن محمد [الكاد١] وخلق كثير، وسمع السنن الكبير
للنسائى من ابى الحسن الشاری بسماعه لجمیعه من ابى محمد بن عبيدالله، و عنى بهذا
الشأن ونظر فى الرجال .
وخرّج وألف وعمل تاريخا للاندلسيين ذيّل به على الصلة لابن بشكوال،
وأفاد ٢ الناس فى القراءات وعللها ومعرفة طرقها، وأحكم العربية وتصدر مدة
وتخرج به الأصحاب، اخذ عنه الإمام ابو حيان النحوى و ابو القاسم محمد بن محمد
ابن سهل وابو عبدالله محمد بن القاسم بن رمان و ابو عبدالله ابن المرابط النازل
بيت المقدس وصاحبنا ابو القاسم بن عمران الحضرمى السبتى وعدة ، ورأيت
إجازته بالسبع لابن سهل وقد صدرها بخطبة فائقة الحسن من انشائه ، توفى سنة
(١) من المكية (٢) فى المكية ((وساد)).
ثمان
(٣٧١)
١٤٨٤

ج ٤ - ط ٢١
ابن الزبير احمد بن ابرهيم الغرناطي
تذكرة الحفاظ
ثمان وسبع مائة بغرناطة .
وفيها توفى بقية المسندين ابو جعفر محمد بن على بن الحسين السلمى ابن الموازينى
بدمشق عن أربع وتسعين سنة ، والمعمرة المسندة ام عبد الله فاطمة بنت سليمان
ابن عبد الكريم الأنصارى المقرئى بدمشق وقد أشرفت على التسعين ، والمسند
جمال الدين احمد بن اسماعيل بن عبد القوى بن عزون بمصر له سماع فى سنة خمس
وعشرين وست مائة، ومسند العراق شيخ المستنصرية شرف الدين اسماعيل بن
على ابن الطبال الأزجى وله سبع و ثمانون سنة ونصف ، والمسند جمال الدين
ابراهيم بن على بن محمد بن احمد بن حمزة ابن الحبوبى الثعلبى بمصر، والإمام محدث
القاهرة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن سامة الطائى المقدسى الحنبلى كهلا ،
وشيخ القراء جمال الدين ابراهيم بن غالى البدوى الحميرى بدمشق عن نحو من ستين
سنة، والمسند شهاب بن على المحسنى صاحب ابن رواح ، والمسند فخر الدين
يوسف بن احمد بن عيسى المشهدى الصوفى كهلا بمصر، وام عمر خديجة بنت
عمر بن احمد بن أبى جرادة بحماة عن بضع وثمانين سنة .
وقد قل من يعتنى بالآثار ومعرفتها فى هذا الوقت فى مشارق الأرض
ومغاربها على رأس السبع مائة ، أما المشرق وأقاليمه فغلق الباب وانقطع الخطاب
والله المستعان، وأما المغرب وما يقى من جزيرة الأندلس فيندر من يعتنى بالرواية
كما ينبغى فضلا عن الدراية .
[ تمت الطبقة العشرون ]
٠٠٠٠
١٤٨٥

ابن فرح شهاب الدين احمد الإشبيلى
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ٢١
الطبقة الحادية والعشرون
وفيها ثمانية اسماء١
النواوى
النواوى شيخ الإسلام محى الدين هو سيد اهل هذه الطبقة وانما ذكرته فى
الطبقة العشرين لتقدم موته رحمة الله تعالى عليه .
١١١١٧٠ - ابن فرح
شيخنا الإمام العالم الحافظ الزاهد شيخ المحدثين شهاب الدين ابو العباس احمد
ابن فرح بن احمد اللخمى الإشبيلى الشافعى نزيل دمشق ، ولد سنة أربع وعشرين
وست مائة وأسرته الفرنج ثم نجاه الله وحج وسمع بمصر من شيخ الشيوخ
عبد العزيز الأنصارى والإمام عز الدين بن عبد السلام وطبقتهما، و بدمشق من
ابن عبد الدائم والكرمانى وفراس العسقلانى و ابن ابى اليسر وخلق سواهم .
وعى بهذا الشأن ثم أقبل على تقييد الألفاظ وفهم المتون ومذاهب
العلماء، وكانت له حلقة اقراء للحديث وفنونه حضرت مجالسه، ونعم الشيخ
كان علما وفضلا ووقارا وديانة واستحضارا [واستبحارا٢] وثقة وصدقا وتعففا
وقصدا، تخرج به جماعة وكتب الكثير من الفقه والحديث، وانتقل الى رحمة الله
تعالى حميدا مفيدا بمنزله فى تربة ام الصالح مبطونا فى جمادى الآخرة سنة تسع
وتسعين الملقبة سنة قازان اذ اخذ الشام .
وفيها توفى خلق عظيم بدمشق منهم العلامة شمس الدين محمد بن عبد القوى
المقدسى الحنبلى النحوى عن سبعين سنة، والمقرئ الزاهد الشيخ عبد الرحمن
(١) عد فيهم النواوى ، وقد سبق عده فى الطبقة السابقة (٢) من المكية .
ان
١٤٨٦

ج؛- ط ٢١
تذكرة الحفاظ ابن فرح شهاب الدين أحمد الإشبيلى
ابن عبد الله بن ابى الحسن ابن المقير شهيدا بوقعة قازان بوادى الخزندار - وقد
جاوز السبعين، والشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز (اليونيى١]
شهيدا بالصالحية عن يف وثمانين سنة ، والمعمر امير الحاج عماد الدين يوسف
ابن ابى نصر الشقارى الدمشقى المدفون بالنيرب عن تسعين سنة ، ومفتى الحنابلة
الشيخ التقى عبد الله بن محمد بن جبارة المرداوى بالصالحية، وهدية بنت عبد الحميد
ابن محمد بن سعد، وابراهيم بن عنبر المارداني الأسمر ، وابو حامد [بن ١] محمد
الحرانى مؤذن مسجد جراح، والأمير التواشى المعمر حسام الدين بلال المغينى
الأسود، وقاضى القضاة الشامية امام الدين عمر بن عبد الرحمن القزوينى الشافعى
بمصر وقد انجفل اليها؛ وعدم بعد الوقعة قاضى القضاة حسام الدين الحسن
ابن احمد الرازى ثم الرومى الحنفى، ومات الشيخ عبد الدائم بن احمد [بن ربع
المجحى الصالحى، والإخوان على وعمر ابنا زين الدين احمد بن عبد الدم ١]
وعبد الرحمن بن عمر بن صومع الدير قانونى والشيخ أحمد بن زيد الحمال الصالحى
والعماد عبد الولى بن على السماقى، ومسند الشام شرف الدين أبو الفضل أحمد بن
هبة الله بن احمد بن عساكر عن خمس وثمانين سنة، والمؤدب الصالح عيسى
ابن بركة بن والى الصالحى، والشيخ احمد بن نوال الرصافى، والشيخ على بن مطر
ابن ربح المجحى البقلى والمعمرة صفية بنت عبد الرحمن بن عمرو المناوى الفراء،
وزوجها وابن عمها المعمر ابراهيم بن ابى الحسن بن عمرو الفراء، والشيخ أحمد
ابن محمد بن المجاهد يروى عن ابن صصرى، وخديجة بنت تقى الدين محمد بن محمود
[ ابن ١] المراتي والشمس محمد بن مظفر بن قايماز السقطى، والمسند أبو العباس
احمد بن سليمان بن احمد الحرانى ثم الصالحى راوى الصحيح عن ابن روزيه .
والإمام عز الدين عبد العزيز بن محمد بن عبد الحق بن خلف المعدل، والخطيب
(١) من المكية (٢) فى المكية ((المارادنى)).
١٤٨٧

ج ٤ - ط ٢١
ابن فرح شهاب الدين احمد الإشبيلى
تذكرة الحفاظ
الكبير موفق الدين ابو المعالى محمد بن محمد بن الفضل بن حبيش النهرانى الحموى
وقد قارب الثمانين ، ومسندة بعلبك زينب بنت عمر بن كندى الدمشقية ،
والمحدث اللغوى كمال الدين عبد الله بن على بن كبار الكركى نقيب السبع، والمحدث
مقدم الجيوش علم الدين سنجر التركى الدوادارى فى عشر الثمانين بحصن الأكراد،
والأجل مؤيد الدين على بن ابراهيم بن يحيى ابن خطيب عقربا، وعماد الدين
إبراهيم ابن القاضى نجم الدين احمد بن محمد بن خلف الصالحى الماسح، وموفق الدين
محمد بن يوسف المقدسى الحنبلى الشاهد، والعلامة النجم احمد بن مكى البعلبكى
الشيعى، والكاتبة العاملة امة العزيز خديجة بنت يوسف بن غنيمة البغدادى ،
والإمام شمس الدين محمد بن سليمان بن حمائل بن غانم المقدسى مدرس العصرونية،
والمفتى شهاب الدين احمد بن محمد بن جعوان الشافعى كهلا، والبدر حسن بن
على بن يوسف بن هود الأندلسى [ الزاهد ١] الاتحادى فى عشر السبعين.
والعدل شرف الدين عبد العزيز بن عبد الرحمن بن هلال الأزدى، والشيخ
محى الدين ابو بكر بن عبد الله بن [عمر ابن١] خطيب بيت الآبار، والمفتى
شمس الدين محمد ابن الشيخ الفخر البعلبكى، والمعمر الشريف شمس الدين محمد
ابن هاشم ابن البهاء عبد القادر بن عقيل العباسى عن أربع وتسعين سنة ، والطيب
نجم الدين احمد بن ابى بكر بن محمد بن حمزة الهمذانى ثم الدمشقى ابن الحنبلى .
ومدرس القليجية الشيخ بهاء الدين أيوب بن ابى بكر ابن النحاس الحنفى
عن نيف وثمانين سنة ، و المفتى جمال الدين عبد الرحيم بن عمر بن عثمان الشيبانى
[ الباجريقى ١] الشافعى والد الشيخ الضال ، وكبير العدول بهاء الدين محمد بن
يوسف [ ابن ١] الحافظ البرزالى عن ثلاث وستين سنة، وشيخ الأدباء
جمال الدين عمر بن ابراهيم بن حسين ابن العقيمى عن أربع وتسعين سنة ، والمحدث
(١) من المكية .
١٤٨٨
تقى الدين
(٣٧٢)

ج ٤- ط ٢١
ابن فرح شهاب الدين احمد الإشبيلى
تذكرة الحفاظ
تقى الدين محمد بن سعيد [المدنى ١] الأسمر بالقاهرة ، وشيخنا الحسام آقوش
الافتخارى، وزين الدين محمد بن عبد الغنى بن عبد الكافى ابن الحرستانى الذهبى
المعروف بالنحوى وقد نّف على السبعين لأنه حضر على ابن صباح ، والقاضى
عز الدين عبد العزيز ابن قاضى القضاة محى الدين ابن الزكى مدرس العزيزية كهلا.
والمفتى الكبير شمس الدين محمد ابن الصدر سليمان بن ابى العز الحنفى
وقد تاب عن والده فى الحكم وكان من أبناء التسعين ، والشيخ الجمال عبيد الله
ابن الجمال أبى حمزة احمد بن عمر المقدسى العلاف، والمسند البقية شمس الدين محمد
ابن على بن احمد بن فضل ابن الواسطى الصالحى .
ومات بتدمر القاضى ابو طالب محمد بن الحسن بن على بن اسماعيل الغسانى
التدمرى عن سبع وثمانين سنة .
ومات بتونس شيخ الوقت ابو محمد عبد الله بن محمد المرجانى الواعظ ،
ومات بمصر المشايخ المسندون الصدر زين الدين محمد بن عبد الوهاب ابن الحباب
السعدى، والشمس محمد بن مكى ابن ابى الذكر القرشى الرقام، والمعمر وهبان بن
محفوظ الجزرى المؤذن، وابو السعود محمد بن عبد الكريم بن عبد القوى
المنذرى، و شيخنا المحدث بقية السلف شرف الدين حسن بن على بن عيسى
اللخمى المصرى ابن الصير فى .
ومات بسبتة المغرب العلامة شيخ الأدب ابو الحكم مالك بن عبد الرحمن
ابن على [ ابن ١] المرحل المالقى وله خمس وتسعون سنة .
ومات بالقيروان صاحب تاريخها الإمام المحدث المعمر ابوزيد عبد الرحمن
ابن محمد بن على الأنصارى الأسيدى عن أربع وتسعين سنة .
فالذين ضبطنا وفاتهم فى هذه السنة سنة قازان ملك التتار وأثبتهم فى
(١) من المكية .
١٤٨٩

تذكرة الحفاظ
على بن عبد الكافى الدمشقى
ج ٤ - ط ٢١
تاريخى الكبير مائة و نيف وتسعون نفسا ولا نظير لذلك فى تاريخى الكبير .
أخبرنا احمد بن فرح الفقيه انا عبد العزيز بن محمد واحمد بن عبد الدائم
وعبد اللطيف ابن الصيقل قالوا ثنا عبد المنعم بن كليب انا على بن بيان انا محمد
ابن محمد نا اسماعيل بن محمد الصفار إنا الحسن بن عرفة انا اسماعيل بن عياش عن
ابی بکر بن ابى مريم عن راشد بن سعد عن سعد بن ابى وقاص عن النبي صلى
اللّه عليه وآله وسلم فى هذه الآية ((قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من
فوقكم او من تحت أرجلكم او يلبسكم شيعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
إنها كائنة ولم يأت تأويلها . أخرجه الترمذى عن ابن عرفة .
١١٧١ ,٣ - على بن عبد الكافى
ابن عبد الملك بن عبد الكافى الفقيه الحافظ مفيد الطلبة نجم الدين ابو الحسن
ابن القاضى الخطيب جمال الدين الربعى الدمشقى الشافعى احد من عنى بهذا الشأن
وكتب الكثير وخرج وعلق وكان من الأذكياء المعدودين ، سمع من
ابن عبدالدائم وعمر الكرمانى وأصحاب الخشوعى ثم من ابن طبرزذ ثم ابن ملاعب
ثم ابن اللتى وكتب العالى والنازل وكان صحيح القراءة مليح الكتابة سريع الظلم.
مات شابا طربا وفى قلبه حسرة من الرحلة الى مصر عوّضه اللّه بالمغفرة.
مات فى ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وست مائة ، وله ست وعشرون
سنة ولو عاش لما تقدمه احد .
وفيها مات زعيم القرّاء جمال الدين احمد بن على المحلى الضرير بالقاهرة
كهلا، و كبير الرؤساء مؤيد الدين اسعد بن مظفر بن اسعد بن حمزة بن اسعد
ابن القلانسى التميمى الدمشقى عن أربع وسبعين سنة ،
وكبير المحدثين ومسندهم الإمام تقى الدين اسماعيل بن ابراهيم بن ابى اليسر
التنوخى الدمشقى عن ثلاث وثمانين سنة، وكبير الأمراء الأتابك المستعرب
فارس
١٤٩٠

ج ٤ - ط ٢١
تذكرة الحفاظ ابن جعوان شمس الدين محمد الدمشقى
فارس الدين أقطاى الصالحى وقد نّف على السبعين بمصر ، وكبير المشايخ الاتحادية
صدر الدين محمد بن اسحاق ابن محمد القونوى بالروم، وكبير الفلاسفة خواجا
نصير الدين محمد بن محمد بن حسن الطوسى صاحب الرصد .
وكبير المسندين نجيب الدين عبد اللطيف بن عبد المنعم ابن الصيقل الحرانى
بمصر عن بضع وثمانين سنة ، والمسند كمال الدين عبد العزير بن عبد المنعم
ابن خطيب الشام ابى البر كات بن عبد الحارثى، وكبير الأصوليه القاضىكمال الدين
عمر بن بندار بن عمر التفليسى الشافعى بمصر عن سبعين سنة ، وكبير الفقرآء القدوة
عبد الله ابن الشيخ غانم بن على شيخ الأرض المقدسة، وخاتمة أصحاب البوصيرى
ابو عيسى عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن علان الأنصارى
المصرى، وكبير الزهاد ابو عبد الله محمد بن سليمان بن محمد المعافرى الشاطى شيخ
الإسكندرية، وكبير النحاة العلامة القدوة حجة المغرب جمال الدين محمد بن عبد الله
[ ابن عبد الله ] بن مالك الطائى الأندلسى الجيانى الشافعى بدمشق عن نيف
وسبعين سنة، و كبير ملوك الإسلام صاحب الأندلس السلطان المجاهد ابو عبدالله
محمد بن يوسف بن نصر بن الأحمر وكانت أيامه ثلاثا وأربعين سنة ، والمسند
سيف الدين يحي بن الناصح عبد الرحمن بن بجم ابن الحنبلى الدمشقى .
١١٧٢ /٣ - ابن جعوان
الإمام الحافظ المتقن النحوی شمس الدين محمد بن محمد بن عباس بن ابى بكر
ابن جدوان بن عبد الله الأنصارى الدمشقى الشافعى، احد من برع فى العربية على
ابن مالك ثم عنى بالحديث ، سمع من ابن عبد الدائم وابن أبى اليسر [ ومحمد ١]
النشى واحمد بن ابى الخير و يحيى ابن الصيرفى وطبقتهم، وبمصر عن عامر
القلعى والعز ابن الصيقل وطائفة ، وكتب وانتخب ، وقد قرأ المسند على
(١) من المكية .
١٤٩١

ج ٤ - ط ٢١
تذكرة الحفاظ ابن جعوان شمس الدين محمد الدمشقى
لبى الغنائم بن علان قراءة عذبة فصيحة لم يأخذوا عليه فيها لحنة واحدة الا
أن يكون سبق لسان وكان مليح الشكل حسن البزة كيس العشرة ثبتا فيما يقوله،
كتب عنه آحاد الطلبة .
توفى قبيل الكهولة فى سادس عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين
وست مائة .
وفيها توفى الإمام شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن ابى عمر محمد
ابن احمد بن محمد بن قدامة الحنبلى عن خمس وثمانين سنة ، والمسند اسماعيل بن
ابى عبد الله بن حماد العسقلانى [ الصالحى١] احد رواة المسند، والمحدث الإمام
جمال الدين عبد الله بن يحي بن ابى بكر بن يوسف بن حيون الغسانى الجزائرى،
[و شيخ القراء١] العماد الموصلى وابو الحسن على بن يعقوب بن أبى زهران الشافعى
عن نيف وستين سنة، والمسند محي الدين ابو الخطاب عمر بن محمد ابن العلامة
أبى سعد ابن ابى عصرون التميمى الدمشقى عن ثلاث وثمانين سنة وأشهر ،
والمفتى شمس الدين محمد بن احمد بن نعمة ابن المقدسى مدرس الشامية،
والمسند شرف الدين محمد بن عبد المنعم بن عمر ابن القواس الطائى الدمشقى،
والصدر عماد الدين محمد ابن القاضى شمس الدين محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله
ابن يميل ابن الشيرازى الدمشقى صاحب الخط البديع، والمحدث الرحال
شمس الدين محمد بن محمد بن حسين بن عبدك الكنجى الصوفى ببيت المقدس ،
والرشيد محمد بن ابى بكر بن محمد بن سليمان العامرى الدمشقى ، والرئيس
محي الدين يحيى بن على بن محمد بن سعيد التميمى ابن القلانسى عن ست وستين
سنة)، ومقرى العراق ابو اسحاق إبراهيم بن جامع القفصى الضرير عن ست وسبعين
سنة ، والفقيه عباس بن عمر بن عبدان البعلى الحنبلى بالعقيبة، رحمة الله عليهم.
(١) من المكية .
(٣٧٣)
١٤٩
ابن الفوطى

تذكرة الحفاظ ابن الفوطى ابو الفضائل عبد الرزاق الشيبانى ج ٤-ط ٢٢
١١٧٣ /٤ - ابن الفوطى
العالم البارع المتفين المحدث المفيد مؤرخ الآ فاق مفخر اهل العراق
كمال الدين ابو الفضائل عبدالرزاق بن احمد بن محمد بن ابى المعالى الشيبانى ابن الفوطى
نسبة الى جد ابيه لأمه و يعرف ايضا بابن الصابونى ينتسب الى [الأمير١] معن
ابن زائدة وأصله مروزى، مولده فى المحرم سنة اثنتين وأربعين وست مائة
ببغداد وأسر فى الوقعة وهو حدث ثم صار الى استاذه ومعلمه خواجا نصير
الطوسى فى سنة ستين وست مائة فأخذ عنه علوم الأوائل ومهر على غيره فى
الأدب ومهر فى التاريخ والشعر وأيام الناس وله النظم والنثر والباع الأطول
فى ترصيع تراجم الناس وله ذكاء مفرط وخط منسوب رشيق و فضائل كثيرة .
سمع الكثير وعنى بهذا الشأن وكتب وجمع وأفاد فلعل أن يكفربه عنه،
كتب من التواريخ ما لا يوصف، ومصنفاته وقر بعير، خزن كتب الرصد بضع
عشرة سنة فظفر بكتب نفيسة وحصل من التواريخ ما لا مزيد عليه ثم سكن
بعد مراغة بغداد و ولى خزن كتب المستنصرية فبقى عليها واليا الى أن مات وليس
فى البلاد اكثر من [ كتب ١] هاتين الخزانتين، وعمل تاريخا كبيرا لم يبيضه.
ثم عمل آخر دونه فى خمسين مجلدا سماه « مجمع الآداب فى معجم الأسماء على معجم
الألقاب، وألف كتاب ((درر الأصداف فى غرر الأوصاف، وهو كبير جدا
ذكر أنه جمعه من ألف كتاب مصنف من التواريخ والدواوين والأنساب
والمجاميع عشرون مجلدا بيض منها خمسة. وكتاب ((المؤتلف والمختلف)) رتبه
بجدولا، وله كتاب ((التواريخ)، على الحوادث، وكتاب ((حوادث المائة السابعة))
والى أن مات، وكتاب ((الدرر الناصعة فى شعراء المائة السابعة)) فى عدة مجلدات.
(١) من المكية .
١٤٩٣

تذكرة الحفاظ ابن الفوطى ابو الفضائل عبد الرزاق الشيبانى ج ٤ - ط ٢١
وقال مشايخى يبلغون خمس مائة شيخ منهم الصاحب محي الدين يوسف
ابن الجوزى. قلت: وسمع بمراغة من مبارك ابن الخليفة المستعصم فى سنة ست
و ستین و ست مائة ، و سمع ببغداد من محمد بن ابى الدثنة ١ وطبقته و كان يترخص
فى إثبات ما يرصعه و يبالغ فى تقريض المغول وأعوانهم ، وبعض الفضلاء تكلم
فى عدالته وكان ربما يشرب المسكر .
وحدثنى صاحبنا عفيف الدين ابن المطرى أنه بلغه أن ابن الفوطى كان يخل
بالصلوات ويدخل فى بلايا وهو فى الجملة أخبارى علامة ما هو بدون أبى الفرج
الأصفهانى و بينهما اشتراك وخصوص وكان ظريفا متواضعا حسن الأخلاق
الله يسامحه.
مات فى المحرم سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة ببغداد عن احدى وثمانين
سنة كتب الينا بمروياته .
وفيها توفى قاضى القضاة نجم الدين احمد بن محمد بن سالم ابن الحافظ
ابى المواهب بن صصرى التغلبى الدمشقى الشافعى عن ثمان وستين سنة ، والمحدث
الإمام اللغوى صفى الدين محمود بن ابى بكر محمد بن حامد الأرموى القرافى الصوفى
بدمشق عن ست وسبعين سنة، والمعمر على ابن الشهاب احمد بن عسكر القصيرى
ثم الصالحى الجمال عن بضع وثمانين سنة، والشيخ محمد بن احمد بن سلامة الموصلى
ثم الصالحى القصاص ، ومسند الوقت بهاء الدين القاسم بن مظفر بن محمود بن
تاج الأمناء ابن عساكر الدمشقى الطبيب عن أربع وتسعين سنة، ومسند الشام
شمس الدين ابو نصر محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله ابن الشيرازى المزنى فى خمس
وتسعين سنة، والمعمر تاج الدين احمد بن على بن وهب القشيرى ابن دقيق العيد
بقوص وقد سمع بافادة اخيه كثيرا من ابن الجميزى وعاش سبعا وثمانين سنة .
(١) من المكية ((الدينة)) وكذا مر فى رقم ١١٥٩ مع التعليق.
الحارثى
١٤٩٤

تذكرة الحفاظ الحارثى سعد الدين مسعود المصرى
ج ٤ - ط ٢١
١١٧٤ ° - الحارثى
الشيخ الإمام الفقيه الحافظ المتقن مفيد الطلبة قاضى القضاة سعدالدين
ابو محمد مسعود بن احمد بن مسعود بن زيد الحارثى العراقى المصرى الحنبلى، ولد سنة
اثنتين وخمسين وست مائة ونشأ فى طلب العلم وسمع من ابن البرهان والنجيب
الحرّانى وابن علاق وخلق، و بالثغر من عثمان بن عوف وابن الفرات، وبدمشق
من احمد بن ابى الخير و ابى زكريا ابن الصير فى وطبقتهما، وكتب الكثير وحصل
[ الأصول وتقدم فى هذا الشأن وخرج لجماعة وتكلم على الحديث ورجاله
وعلى ١] التراجم فأحسن وشفى، وخطه قوى حلو معروف شحذت منه مجلس
التميمى [فما سمح به ١] وكان عارفا بمذهبه ثقة متقنا صيّنا مليح الشكل فصيح
العبارة وافر التجمل كبير القدر حج غير مرة وشرح بعض السنن لأبىداود
ودرس بأماكن وولى القضاء سنتين ونصفا، وانتقل الى الله فى ذى الحجة سنة
احدى عشرة وسبع مائة .
وفيها مات [المعمر١] الزاهد شيخنا عمر بن عبد البصير السهمى القوصى
عن ست وتسعين سنة، والمسند نفر الدين اسماعيل بن نصر الله ابن تاج الأمناء
ابن عساكر الدمشقى عن اثنتين وثمانين سنة، والمسندة أمّ محمد فاطمة بنت ابراهيم
ابن محمود بن جوهر البعلبكية عن ست وثمانين سنة ، و قاضى حماة عز الدين
عبد العزيز بن محمد بن احمد بن هبة الله بن ابى جرادة الحنفى ابن العديم عن ثمان
و سبعين سنة، و شيخنا القدوة شمس الدين ابوعبدالله محمد بن احمد بن ابى نصر
ابن الدباهى عن أربع وسبعين سنة بدمشق، وشيخنا العارف الإمام عماد الدين
احمد بن ابراهيم بن عبدالرحمن الواسطى ابن شيخ الحراميين؛ والمسند العدل
(١) من المكية .
١٤٩٥

تذكرة الحفاظ
ابن تيمية تقى الدين احمد الحرانى
ج ٤ - ط ٢١
عماد الدين ابو المعالى ابن المحدث ضياء الدين على بن [ محمد ١] النابلسى عن ثلاث
و سبعين سنة، والزاهد أبو البركات شعبان بن ابى [ بكر بن عمر١] الإربلى شيخ
مقصورة الحلبيين عن سبع وثمانين سنة، والمنشئ الفاضلى جمال الدين محمد بن
الجلال مكرم بن على الأنصارى المصرى عن اثنتين وثمانين سنة ، والأديب
المحدث [ الفقيه ١] رشيد الدين رشيد بن كامل بن رشيد الحرشى الرقى الشافعى
وله ست و ثمانون سنة، رحمة الله عليهم.
أخبرنا مسعود بن احمد الحافظ انا ابو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب انا
على بن احمد انا محمد بن محمد انا اسماعيل بن محمد ثنا ابن عرفة ثنا إسماعيل بن عياش
عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قالا: لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن، أخرجه الترمذى عن الحسن
ابن عرفة .
٢,١١٧٥ - ابن تيمية
الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد [ الفقيه ١ ] المجتهد المفسر البارع
شيخ الإسلام علم الزهاد نادرة العصر تقى الدين ابو العباس احمد ابن المفتى
شهاب الدين عبد الحليم ابن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبد السلام
ابن عبدالله بن أبى القاسم الحرانى احد الأعلام، ولد فى ربيع الأول سنة احدى
وستين وست مائة وقدم مع اهله سنة سبع فسمع من ابن عبد الدائم وابن
ابی الیسر و الكمال بن عبد و ابن الصیرفی و ابن ابى الخير و خلق كثير، وعنى
بالحديث ونسخ الأجزاء ودار على الشيوخ وخرج وانتقى وبرع فى الرجال
و علل الحديث وفقهه وفى علوم الإسلام وعلم الكلام وغير ذلك .
وكان من بحور العلم و [ من ١] الأذكياء المعدودين والزهاد الأفراد
(١) من المكية .
١٤٩٦
والشجعان
(٣٧٤)

ج ٤ - ط ٢١
ابن تيمية تقى الدين احمد الحرانى
تذكرة الحفاظ
و الشجعان الكبار والكرماء الأجواد أثنى عليه الموافق والمخالف وسارت
بتصانيفه الركبان لعلها ثلاث مائة مجلد .
حدث بدمشق ومصر والثغر، وقد امتحن و أوذى مرات وحبس بقلعة
مصر والقاهرة والإسكندرية وبقلعة دمشق مرتين، وبها توفى فى العشرين
من ذى القعدة سنة ثمان وعشرين وسبع مائة فى قاعة معتقلا [ ثم جهز واخرج
إلى جامع البلد فشهده امم لا يحصون زروا بستين الفا١ ] ودفن الى جنب اخيه
الإمام شرف الدين عبد الله بمقابر الصوفية رحمهما الله تعالى ورئيت له منامات
حسنة ورأى بعدة قصائد؛ وقد انفرد بفتاوى نيل من عرضه لأجلها وهى مغمورة
فى بحر علمه فالله تعالى يسامحه ويرضى عنه فما رأيت مثله، وكل أحد [من الأمة ١]
فيؤخذ من قوله ويترك فكان ماذا ؟
أخبرنا أحمد بن عبد الحليم الحافظ غير مرة ومحمد بن احمد بن عثمان وابن فرح
وابن أبى الفتح وخلق قالوا انا [ احمد بن عبد الدائم انا ١] عبد المنعم بن كليب
( ح) وأنبأنا احمد بن سلامة عن ابن کلیب انا على بن بیان انا محمد بن محمد انا
اسماعيل ابن الصفار ثنا الحسن بن عرفة ثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن
عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود رضى الله عنه قال قال لى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم انك لتنظر الى الطير فى الجنة فتنتهبه فيخر بين يديك مشويا.
وفيها توفى مسند الإسكندرية الإمام ابو اسحاق عز الدين ابراهيم بن احمد
ابن عبد المحسن الحسينى الغرافى وله تسعون سنة، ومسند العراق شيخ المستنصرية
الواعظ عفيف الدين محمد بن عبد المحسن بن ابى الحسن الأزجى الحنبلى ابن الدواليى
عن تسعين سنة أو نحوها، وقاضى القضاة شمس الدين محمد بن عثمان بن ابى الحسن
ابن الحريرى الأنصارى الدمشقى الحنفى بمصر ، والقاضى العدل جمال الدين
(١) من المكية .
١٤٩٧

ج ٤ - ط ٢١
المزى جمال الدين يوسف ابن الزكى
تذكرة الحفاظ
يوسف بن مظفر بن احمد [ابن ١] قاضى حران بدمشق عن اثنتين وثمانين سنة،
ومفتى العراق العلامة الكبير جمال الدين عبد الله بن محمد بن على بن حماد بن ثابت
ابن العاقولى الشافعى مدرس المستنصرية عن تسعين سنة وثلاثة أشهر ، أفتى
منها احدى وسبعين سنة ، والفقيه المعمر جمال الدين ابو محمد عبد الرحمن بن
احمد بن عمر بن ابى بكر بن شكر الصالحى الحنبلى عن تسع وثمانين سنة
رحمة الله عليهم .
١١٧٦ ٣ - المزى
شيخنا [الإمام ١] العالم الحبر الحافظ الأوحد محدث الشام جمال الدين
أبو الحجاج يوسف ابن الزكى عبد الرحمن بن يوسف القضاعى [ ثم ١] الكلبى
الدمشقى الشافعى، ولد بظاهر حلب سنة أربع وخمسين وست مائة ونشأ بالمزة
وحفظ القرآن وتفقه قليلا ثم أقبل على هذا الشأن ، سمع من أول شىء كتاب
الحلية كله على ابن ابى الخير سنة خمس وسبعين ثم اكثر عنه، وسمع المسند
والكتب الستة ومعجم الطبرانى والأجزاء الطبرزذية والكندية، وسمع صحيح
مسلم من الإريلى ورحل سنة ثلاث و ثمانين فسمع من العز الحرانى وابى بكر
ابن الأنماطى وغازى وهذه الطبقة وسمع بالحرمين وحلب وحماة وبعلبك
وغير ذلك .
ونسخ بخطه المليح المتقن كثيرا لنفسه ولغيره [ ونظر فى اللغة ١] ومهر
فيها و فى التصريف وقرأ العربية، وأما معرفة الرجال فهو حامل لوائها والقائم
بأعبائها لم تر العيون مثله .
عمل كتاب ((تهذيب الكمال)) فى مائتى جزء [ وخمسين جزء١١]، وعمل
كتاب ((الأطراف)) فى بضعة وثمانين جزءا، وخرج لنفسه وأملى مجالس وأوضح
(١) من المكية .
١٤٩٨
مشكلات

ج ٤ - ط ٢١
المزى جمال الدين يوسف ابن الزكى
تذكرة الحفاظ
مشكلات ومعضلات ما سبق اليها فى علم الحديث ورجاله، وولى المشيخة بأما كت
منها الدار الأشرفية، وكان ثقة حجة كثير العلم حسن الأخلاق كثير السكوت قليل
الكلام جدا صادق اللهجة لم تعرف له صبوة، وكان يطالع وينقل الطباق اذا
حدث وهو فى ذلك لا يكاد يخفى عليه شيء ما يقرأ بل يرد فى المتن والإسناد ردا
مفيدا يتعجب منه فضلاء الجماعة، وكان متواضعا حليما صبورا مقتصدا فى ملبسه
ومأكله كثير المشى فى مصالحه ، ترافق هو وابن تيمية كثيرا فى سماع الحديث
وفى النظر فى العلم وكان يقرر طريقة السلف فى السنة و يعضد ذلك بمباحث نظرية
وقواعد كلامية وجرى بيننا مجادلات ومعارضات فى ذلك تركها اسلم واولى.
ومع ذلك فله عمل كثير فى المعقول ، وما وراء ذلك بحمد الله الا حسن
اسلام وحسبة لله مع انى لم اعله ألف فى ذلك شيئا .
وقد لزم فى وقت صحبة ١ العفيف التلمسانى فلما تبين له انحلاله واتحاده تبرأ
منه وحط عليه، وكان ذا مروءة وسماحة ويقنع باليسير باذلا لكتبه وفوائده
ونفسه ، كثير المحاسن ولقد آذاه ابو الحسن ابن العطار وسبح وما رأيته يتكلم.
فيه ولا فيمن آذاه والله يسمح له [ويختم له٢] بالخير ولنا آمين.
أخبرنا أحمد بن سلامة فى كتابه وحدثنى عنه الحافظ المجود ابو الحجاج
الكلبى أن مسعود بن أبى منصور أنبأهم قال انا ابو على انا ابونعيم الحافظ ثنا ابن خلاد
ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا يوسف بن يعقوب الصفار انا على بن عثام عن
سعير بن الخمس عن مغيرة عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: سئل النبى
صلى الله عليه وآله وسلم عن الوسوسة فقال: صريح الإيمان. هذا حديث حسن
صحيح غريب من الإفراد أخرجه مسلم عن الصفار فوافقناه بعلو، وليس لسعير
(١) كلمة ((وقت)) منونة وقوله ((صحبة)) منصوب على المفعولية و وقع فى الأصلين
((وقت صحته )» ولا وجه له (٢) من المكية .
١٤٩٩

تذكرة الحفاظ
شيوخ صاحب التذكرة
ج ٤ - ط ٢١
لا ولعلى ولا للصفار فى صحيح مسلم سواه. توفى [فى١] ثانى عشر صفر سنة اثنتين
وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى .
والى هنا انتهى بنا كتاب التذكرة، ولعل فيمن لم نوردهم غفلة او نسيانا
من هو فى رتبة المذكورين علما وحفظا وقد كنت ألفت معجما لى يختص بمن طلب
هذا الشأن من شيوخى و رفاقى فاستوعبت من له أدنى عمل وبينت أحوالهم .
( شيوخ صاحب التذكرة )
(١) ولقد انتفعت وتخرجت بشيخنا الإمام العالم المحدث الحافظ الشهيد
ابى الحسين على ابن الشيخ الفقيه ببعلبك و لزمته نيفا وسبعين يوما وأكثرت عنه،
وكان عارفا بقوانين الرواية حسن الدراية جيد المشاركة فى الألفاظ والرجال ،
و انتقل الى الله تعالى فى رمضان سنة احدی وسبع مائة عن احدى و ثمانين سنة،
روى لنا عن ابن الزبيدى وابن اللتى ومكرم وجعفر وابى نصر [ابن ١] الشيرازى
وخلق، وكان صاحب رحلة وأصول وأجزاء وكتب ومحاسن .
(٢) ولزمت الشيخ الإمام المحدث مفيد الجماعة ابا الحسن على بن مسعود
ابن نفيس الموصلى وسمعت منه جملة ، وكان دينا خيرا متصوفا متعففا قرأ ما
لا يوصف كثرة وحصل أصولا كثيرة كان يجوع ويبتاعها، سمع بمصر
والشام وعاش سبعين سنة، مات سنة أربع وسبع مائة وظهر له نصف جزء
سمعه من أبى القاسم بن رواحة .
(٣) وسمعت [من ٢] مفيد الطلبة المحدث الإمام المتقن اللغوى صفى الدين
محمود بن ابى بكر الأرموى ثم القرافى الصوفى ، قرأ الكثير على المشايخ وكان
فصيحا فاضلا كتب شيئا كثيرا وعنى بهذا الشأن وبرع فى علم اللسان وصنف،
روى لنا عن النجيب الحرانى والكمال بن عبد، ومات فى سنة ثلاث وعشرين
(١) من المكية .
١٥٠٠
و سبع
(٣٧٥)