Indexed OCR Text

Pages 1441-1460

الیونینی تقى الدين محمد البعلبكى
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ١٨
وابن رواحة الحموى ، وقد سقت أخباره وأوراده فى تاريخ الإسلام، توفى
فى تاسع عشر رمضان سنة ثمان وخمسين وست مائة .
وفيها مات قاضى القضاة صدر الدين احمد ابن قاضى القضاة شمس الدين
يحيى بن هبة الله بن سنى الدولة التغلبى الدمشقى الشافعى ببعلبك، والمسند ابو اسحاق
ابراهيم بن خليل الأدمى اخو الحافظ شمس اله، شهيدا تحت السيف بكائنة حلب،
والمسند ابو طالب تمام بن ابى بكر ابن السرى الدمشقى، والمعظم ابوالمفاخر
تور ن شاه ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، والمحدث الحافظ مفيد
اهل الصلاحية محب الدين عبدالله بن احمد بن ابى بكر المقدسى كهلا، والمسند
ابو محمد عبد الله بن بركات [بن ابراهيم ابن ١] الخشوعى، والمسند عماد الدين
عبد المجيد بن عبد الهادى بن يوسف بن محمد بن قدامة الصالحى ، والفقيه المسند
ابو طالب عبد الرحمن بن عبدالرحيم ، ابى طالب [ ابن ١] العجمى الحلبى، والمسند
الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبدالهادى بن يوسف اخو العماد استشهد بساوة، والمحدث
المفيد خرالدين محمد بن يوسف الكنحى قتل بجامع دمشق لدبره وفضوله ،
وضياء الدين ابو عبدالله محمد بن ابى القاسم بن محمد القزويني ثم الحلبى [ بحلب١]
بعد الكائنة بشهرين ، والمسند ابو الكرم بن عبد المنعم ابن قاسم الأنصارى
الأرتاحى [بمصر١] رحمة الله عليهم.
أخبرنا محمد بن ابى الفتح و موسى بن عبد العزيز ببعلبك سنة ثلاث وتسعين
وست مائة قالا انا محمد بن [ابى١] الحسين الفقيه قال قرأت على بركات بن ابراهيم
بدمشق انا عبد الكريم بن حمزة (ح) وأخبرنا اسماعيل بن عبدالرحمن المعدل فى
(١) من المكية
١٤٤١

ج ٤ - ط ١٨
تذكرة الحفاظ الرشيد ابوالحسين يحيى بن على المصرى
سنة اثنتين وتسعين وست مائة انا البهاء عبد الرحمن انا اسماعيل بن على بقراءتى
انا هبة الله بن احمد وعبدالكريم قالا انا ابو الحسين محمد بن مكى الأزدى انا ابو مسلم
محمد بن احمد الكاتب انا ابو القاسم البغوى ثنا شيبان ثنا عمارة ثنا أبو غالب عن
ابی امامة قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر بتسع، حتى اذا بدن
وكثر لحمه أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما ((اذا زلزلت)) و((قل
يا أيها الكافرون» .
٢٠١١٤٦ - الرشيد
الإمام الحافظ الثقة المجود رشيد الدين ابو الحسين يحيى بن على بن عبد الله بن على
بن مفرج القرشى الأموى النابلسى ثم المصرى العطار المالكى، ولد سنة أربع
و ثمانين وخمس مائة ، سمع اباه وعمه عبدالرحمن وابا القاسم البوصيرى واسماعيل
ابن ياسين وابا طاهر بن بنان وعلى بن حمزة الكاتب وعبد اللطيف بن ابى سعد
و الشهاب محمد بن يوسف الغزنوى وابن نجا الواعظ واهله فاطمة بنت سعد الخير
وخلقا، وبدمشق الكندى وابن الحرستاني وعدة، وبمكة والمدينة والثغر
وتخرج بالحافظ ابن المفضل ، وألف معجم شيوخه وانتخب وأفاد وتقدم فى
فن الحديث، وكان ثقة مأمونا متقنا حافظا حسن التخريج، ذكره الشريف
عز الدين فقال: كان حافظا ثبتا انتهت اليه رياسة الحديث بالديار المصرية ووقف
كتبه، صحبته مدة .
قلت روى عنه الدمياطى وابن الظاهرى وابن اليونيى وشعبان الإربلى
و ابو العباس بن حصرى والقاضى الزين عبدالرحيم الساعاتى وعبد القادر الصعبى
وعبدالرحمن
١٤٤٢

تذكرة الحفاظ الرشيد ابو الحسين يحيى بن على المصرى ج ٤ - ط ١٨
وعبد الرحمن بن يعيش السبتى وداود بن يحي الحريرى وخلق سواهم، وقد ولى
مشيخة الكاملية ستة أعوام .
وتوفى بمصر فى ثانى جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وست مائة .
وفيها توفى المحدث الرحال المتقن ضياء الدين ابو جعفر احمد بن محمد بن
صابر القيسى المالكى عن سبع وثلاثين سنة، وابو الطاهر اسماعيل بن صارم بن
على الكنانى الحناط [بمصر١] شئق نفسه، وشيخ الشيوخ الإمام شرف الدين
عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصارى الحموى الشافعى ، وقاضى القضاة
عماد الدين ابو الفضائل عبد الكريم بن عبدالصمد بن محمد ابن الحرستانى خطيب
دمشق، ومحدث دمشق ضياء الدين على بن محمد بن محمد بن على [ ابن١] البالسى
غريبا بمصر وله سبع وخمسون سنة، والمسند ابو عبد الله محمد بن ابراهيم بن على
الأنصارى البزاز البابشرقى، والمحدث الإمام العالم محى الدين [ يحيي بن ١] محمد
ابن محمد بن ابراهيم بن سراقة الأنصارى الشاطبى بمصر عن سبعين سنة ، وأبو المظفر
يوسف بن يعقوب الإربلى الذهبى فى عشر الثمانين ، والقدوة العارف شيخ
الإسكندرية ابو القاسم بن منصور القبارى رحمة الله عليهم.
أخبرنا محمد بن محمد بن عبد المنعم الطائى بمنين سنة ست وتسعين وست مائة
انا يحيي بن على الحافظ بمصر انا اسماعيل بن صالح انا محمد بن احمد الرازى انا
محمد بن الحسين الطفال انا محمد بن جيويه انا محمد بن جعفر بن اعين ثنا عمرو
ابن مرزوق انا شعبة عن عبيد الله بن ابى بكر بن انس عن انس أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال: اكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين
(١) ليس فى المكية فليراجع فى الشذرات.
١٤٤٣

البكرى ابو على الحسن النيسابورى
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ١٨
وشهادة الزور - أو قول الزور . [ أخرجاه عن محمد بن الوليد عن غندر عن
شعبة و فى هذا الوقت كان عدد كثير من المحدثين والطلبة لهم اعتناء بهذا الشأن
وفيهم من يكتب له: الحافظ والإمام لم ارايرادهم هنا لقلة بضاعتهم من علم
الحديث فمن أحب الوقوف على أخبارهم فلينظر فى تاريخى الكبير ١].
١١٤٧ ٢ - البكرى
المحدث العالم المفيد الرحال المصنف صدر الدين ابو على الحسن بن محمد بن
محمد [بن محمد بن محمد٢] بن عمروك القرشى التيمى البكرى النيسابورى [ثم٢]
الدمشقى المحتسب الصوفى سفير الدولة ابن أبى عبد الله ابن شيخ الشيوخ ابى الفتوح.
مولده بدمشق سنة أربع وسبعين وخمس مائة ، وسمع بمكة قديما من
جده لأمه ابى حفص الميانشى ، وبدمشق من حنبل وابن طبرزذ ، وبنيسابور
من المؤيد ن محمد وزينب الشعرية، وبهراة من [ ابى روح٢] عبد المعزبن
محمد ، وبمرو من ابى المظفر [ ابن ٢] السمعانى، وبأصبهان من ابى الفتوح محمد
ابن الجنيد وعين الشمس الثقفية وحفصة بنت حمكا ، وببغداد من عبد العزيز
ابن الأخضر، وبمصر والموصل وهمذان وإربل، وعنى بهذا الشأن وعمل
اربعى البلدان ، وطرق: من كذب علىّ ، وشرع فى عمل تاريخ ذيل لدمشق
وغير ذلك .
وحدث بالكتب الطوال ، سمع منه الشيخ تقي الدين ابن الصلاح، وروى
عنه لدمياطى والعماد ابن البالسى والبدران التوزى وابو الفتح القرشى وابو عبد الله
(١) من المكية وقوله ((وفى هذا الوقت)) الخ كان المناسب ان يكون عقب الترجمة
الآتية اى آخر الطبقة (٢) من المكية .
ابن الزراد
١٤٤٤
(٣٦١)

ج ٤ - ط ١٨
البكرى ابو على الحسن النيسابورى
تذكرة الحفاظ
ابن الزراد و تاج الدين احمد بن مزين والزين ابوبكر المرى وخلق سواهم ،
ولى حسبة دمشق ومشيخة الشيوخ وعظم فى دولة المعظم وليس هو بالقوى ،
ضعفه عمر بن الحاجب فقال : كان اماما عالما لسنا فصيحا مليح الشكل احد
الرحالين الا أنه [ كان ١] كثير الدعاوى عنده مداعبة ومجون، داخل الأمراء
وجدد مظالم ، سألت الحافظ ابن عبد الواحد عنه فقال: بلغنى أنه كان يقرأ على
الشيوخ فإذا أتى على [ كلمة ١] مشكلة تركها ولم يبينها وسألت الزكى البرزالى
عنه فقال : كان كثير التخليط . قلت: ثم فى الآخر صلح حاله وابتلى بالفالج قبل
موته بسنوات ثم تحول فى آخر عمره الى مصر فمات بها فى ذى الحجة سنة ست
وخمسين وست مائة .
أخبرنا أبو بكر بن يوسف المقرئى انا الحسن بن محمد التيمى انا عبد المعز بن
محمد انا زاهر بن طاهر انا احمد بن الحسين انا ابو عبد الله الحافظ انا ابو العباس
المحبوبى بمروثنا سعيد بن مسعود ثنا النضر بن شميل ثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير
سمعت أبا سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن
اصدق بيت قاله الشاعر: ألا كل شىء ما خلا اللّه باطل - رواه البخارى من طريق
غندر عن شعبة .
تمت الطبقة الثامنة عشرة
(١) من المكية .
١٤٤٥

تذكرة الحفاظ السيف ابو العباس احمد بن المجد المقدسى ج ٤ - ط ١٩
الطبقة التاسعة عشرة
وعدتهم اثنا عشر رجلا رحمهم الله تعالى
١١٤٧ ١٢ - السيف
الإمام الحافظ الأوحد البارع الصالح سيف الدين ابو العباس احمد بن المجد
عيسى ابن الشيخ موفق الدين عبد الله بن احمد بن محمد بن قدامة المقدسى الصالح
الحنبلى ، مولده سنة خمس وستمائة، سمع من جده الكثير ومن ابى اليمن الكندى
وابى القاسم ابن الحرستانى وابى البركات الملاعى واحمد بن عبد الله العطار
وطبقتهم، ويبغداد من الفتح بن عبد السلام وعلى بن نورندان ١ وابى على
الجواليقى و أصحاب ابن ناصر وأبى الوقت وكتب العالى والنازل .
وجمع وصنف وكان ثقة حافظا ذكيا متيقظا مليح الخط عارفا بهذا الشأن
عاملا بالأثر صاحب عبادة وإنابة وكان تام المروءة أمّارا بالمعروف قوّالا بالحق
ولوطال عمره لساد أهل زمانه علما وعملا فرحمه الله ورضى عنه . عاش ثمانيا
و ثلاثين سنة و محاسنه جمة .
أخبرنا احمد بن محمد المؤدب انا احمد بن عيسى الحافظ ثنا محمد بن ابى المعالى
ابن عبدون الصوفى بدمشق وغيره قالوا انا ابوبكر الزاغونى انا ابو القاسم ابن
البسرى ثنا المخلص ابو طاهر ثنا البغوى ثنا أبو نصر التثمار والعيشى قالا ثنا حماد بن
سلمة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حفت الجنة
بالمكاره وحفت النار بالشهوات .
(١) فى طبقات ابن رجب ((بورندان)).
1
هذا
١٤٤٦

ج ٤ - ط ١٩
خالد بن يوسف أبو البقاء الدمشقى
تذكرة الحفاظ
هذا حديث صحيح غريب أخرجه مسلم عن عبد الله بن مسلمة القعنى عن حماد
ويرويه ايضا حماد عن خاله حميد الطويل، وهو ثبت فى حميد وثابت. ألف السيف
رحمه الله تعالى مجلدا كبيرا فى الرد على الحافظ محمد بن طاهر المقدسى لإباحته
للسماع و فى أماكن من كتاب ابن طاهر فى صفوة اهل التصوف ، وقد اختصرت
هذا الكتاب على مقدار الربع ، وانتفعت كثيرا بتعاليق الحافظ سيف الدين .
١١٤٨ ٢٠ - خالد
ابن يوسف بن سعد بن حسن بن مفرج الإمام المفيد المحدث الحافظ
زين الدين ابو البقاء النابلسى ثم الدمشقى، مولده سنة خمس وثمانين وخمس مائة
بنابلس، ونشأ بدمشق فسمع من ابى محمد القاسم بن عساكر ومحمد بن الخصيب
وحنبل الرصافى وعمر بن طبرزذ [وطائفة ١ ] و ببغداد من ابى محمد ابن الأخضر
والحسين بن سنيف وعبد العزيز بن منينا وطبقتهم، وكتب ورحل وحصل
أصولا نفيسة ونظر فى اللغة وكان ذا إتقان وفهم ومعرفة وعلم وكان ثقة مثبتا
ذا نوادر ومزاح وكان يحفظ جملة كثيرة من الغريب وأسماء الرجال وكناهم
وله صورة كبيرة ينطوى على صدق وزهد و أمانة، ولى مشيخة الحديث
بأماكن، وكان اسمر ربعة و به عرج .
حدث عنه الشيخ تاج الدين واخوه الخطيب شرف الدين والشيخ
محى الدين النووى والشيخ تقى الدين القشيرى و ابو عبد الله الملقن والبرهان الذهبى
والكمال ابن النحاس وصالح بن عربشاه ومحى الدين يحيى ابن المقدسى وآخرون.
توفى فى سلخ جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وست مائة .
(١) من المكية
١٤٤٧

تذكرة الحفاظ ابن مسدى ابو بكر محمد بن يوسف الغرناطي ج ٤ - ط ١٩
وفيها توفى المحدث الإمام معين الدين ابراهيم بن عمر بن عبدالعزيز القرشى
الدمشقى عن ستين سنة ، والشيخ نظام الدين عبد الله بن يحي بن الفضل ابن الحسين
[ ابن١] البانياسى عن بضع وثمانين سنة، والشيخ ابو عمر عبدالرحمن بن احمد
ابن ناصر بن طعان الدمشقى الطريفى الصفار، ونجيب الدين ابو العشائر فراس بن على
ابن زيد الكنانى العسقلانى ثم الدمشقى عن ثمانين سنة، و قاضى القضاة بدر الدين
يوسف بن حسن بن على السنجارى الشافعى بمصر عن خمس وثمانين سنة ، والشيخ
ابو القاسم الحوارى الزاهد شيخ بلاد السواد .
أخبرنا محمد بن سلامة المقرئ وابراهيم بن نمر القرشى قالا ثنا خالد بن يوسف
الحافظ انا القاسم بن على سنة تسع وتسعين (ح) وانبأنى المسلم بن محمد وغيره
قالوا ثنا القاسم انا ابو الدر ياقوت الرومى انا عبدالله بن محمد الخطيب ثنا محمد
ابن عبدالرحمن ثنا عبد الله بن محمد ثنا طالوت بن عباد انا فضال بن جبير سمعت
ابا امامة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: اكفلوا لى
بستّ اكفل لكم بالجنة، اذا حدث احدكم فلا يكذب ، واذا انتمن فلا يخن ،
واذا وعد فلا يخلف؛ غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم. فضال
ضعّفه أبو حاتم.
١١٤٩ ٦ - ابن مسدی
الحافظ العلامة الرحال ابو بكر محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن
مسدى الأزدى المهلى الأندلسى الغرناطي احد من عنى بهذا الشأن ، كتب عن
(١) من المكية .
خلق
(٣٦٢)
١٤٤٨

تذكرة الحفاظ ابن مسدى ابو بكر محمد بن يوسف الغرناطي ج ٤ - ط ١٩
خلق بالأندلس فى سنة نيف وعشر، وارتحل بعد العشرين ولحق بحلب ابا محمد
[ ابن١] علوان الأستاذ، وبدمشق ابا القاسم بن صصرى، وبمصر الفخر الفارسى،
و بالثغر محمد بن عباد، و بتونس و تلمسان، و عمل معجما فى ثلاث مجلدات كبار
رأيته وطالعته وعلقت منه كراريس، وله تصانيف كثيرة وتوسع فى العلوم
وتفنن، وله اليد البيضاء فى النظم والنثر ومعرفة بالفقه وغير ذلك وفيه
تشيّع وبدعة .
روى عنه الأمير علم الدين الدوادارى٢ ومجد الدين عبد الله بن محمد الطبرى
وغير واحد و شيخنا الدمياطى فى معجمه. حكى لى المحدث عفيف الدين ابن المطرى
أنه سمع التقى المعمرى يقول سألت أبا عبد الله بن النعمان المزالى عن ابن مسدى فقال:
ما نقمنا الا أنه تكلم فى أمّ المؤمنين عائشة رضى الله عنها . ثم حدثنى العفيف أن
ابن مسدى كان يداخل الزيدية بمكة فولوه خطابة الحرم فكان ينشئ الخطب فى
الحال، واكثر كتبه عند الزيدية ثم أرانى عفيف الدين له قصيدة نحوا من ست
مائة بيت ينال فيها من معاوية وذويه ، ورأيت بعض الجماعة يضعفونه فى الحديث،
وانا قرأت له أوهاما قليلة فى معجمه ، وقد خرج لابن الحميرى فوهم ، خرج له
من رابع المحامليات عن شهدة، وهذا خطأ . وممن روى عنه أبو اليمن بن عساكر
: عفيف الدين [ ابن١] مزروع، وكان شيخنا رضى الدين بن ابراهيم أمام المقام
من يمتنع الرواية عنه. و((مسدى)) بالفتح وياء ساكنة ومنهم من يضّمه وينوّن.
قتل بن مسدى [ بمكة١ ] غيلة وطل دمه فى سنة ثلاث وستين وست مائة عن نحو
من سبعين سنة . کتب الى الإمام عبدالله بن محمد بن محمد المکی أنه قرأ على ابی بکر
(١) من المكية (٢) وقع فى الأصلين ((الداودى)).
١٤٤٩

ج ٤ - ط ١٩
ابن سيد الناس ابوبكر محمد الأنداسی
تذكرة الحفاظ
ابن مسدی قصيد ته هذه :
ما ذا اقول ولا أحصى الثناء ولا
يا ذا الذى لم يزل فى ملكه ازلا
عقلتها فيك عن مفهوم قول علا
علوت قدرافما قدر العقول وقد
لا هم فينا دليل منك يرشدنا
فلا طريق الى تحقيق معرفة
فى منيع فلا يرقى لمعقله
سبحانك الكل دل الكل منك على
ظهرت فى كل شىء نجتليه كما
يا أولا لا لحد بل لبدأتنا
عرفتنى بك اذ عرفتنى بى فى
حصلت منك علی کنز الیقین فما
من ضل يحسب اعراضا يعددها
اليك لم تنحرف عن حرف من والى
الالجهلة حيث المجاز فلا
الا بسُم تسليم لمن عقلا
معنى الخصوص حسب العلم ما جهلا
بطنت فی کل معنى دق محتملا
يا آخرا لا انتهاء بل لنا قبلى
ضرب المثل فلم اضرب لك المثلا
يغنى على الدهر بالإنفاق ما حصلا
حسبى الله لا ابنى به بدلا
١١٥١ ۔۔ این سید الناس
الإمام الحافظ العلامة الخطيب ابو بكر محمد بن احمد بن عبد الله بن محمد
ابن يحيى ابن سيد الناس اليعمرى الأندلسى الإشبيلى عالم المغرب، ولد سنة سبع
وخمسين وخمس مائة . وسمع صحيح البخارى من ابى محمد الزهرى صاحب شريح
وتلا بحرف نافع على ابى نصر بن عظيمة فيما قيل، وسمع ايضا من ابى الصبر
ايوب الفهرى وطبقته، وله إجازة من اهل الشام والعراق، أكبر من أجاز له
القاضى جمال الدين ابو القاسم ابن الحرستانى و ثابت بنمشرف، وجمع وصنف،
١٤٥٠
ذ کره

ج ٤ - ط ١٩
ابن سید الناس ابوبكر محمد الأندلسی
تذكرة الحفاظ
ذكره القاضى عز الدين الشريف فى وفياته فقال: كان احد حفاظ الحديث
المشهورين و فضلائهم المذكورين وبه ختم هذا الشأن بالمغرب ، كتب الينا
بالإجازة من تونس، وبها توفى فى رجب سنة تسع وخمسين وست مائة و توفى
والده سنة ثمان عشرة وست مائة. قلت: الحافظ ابوبكر هو جد صاحبنا الحافظ
فتح الدین محدث مصر ، رأیت لأبی بکر « کتاب بیع أمهات الأولاد» فى مجلد يدل
علی سیلان ذهنه و سعة حفظه و سعة إمامته ، و قد كان شيخنا ابو محمد بن هارون
مسند المغرب لازم مجلس الخطيب ابى بكر للفقه والنظر وسمع من لفظه صحيح
البخارى وتفسير أحاديث أملاها من صدره وكان ظاهريا علامة . قال ابن الزبير:
أجاز له نحوا من أربع مائة ، انتقل الى حصن القصر ثم إلى طنجة وأقرأ بجامعها
وأمّ وخطب به ثم انتقل إلى بحماية خطب بجامعها ثم طلب الى تونس فدرس بها،
وكان ظاهرى المذهب على طريقة أبى العباس النباتى الا أن النباتى اشتهر بالورع
والفضل التام .
كتب الىّ بالإجازة ابنا ابن هارون ثنا ابوبكر اليعمر الحافظ انا ابو محمد
الزهرى انا ابو الحسن بن شريح انا ابن منظور انا ابوذر بالجامع الصحيح عن مشايخه
الثلاثة عن الفربرى .
توفى فى العام ابو العباس احمد بن حامد بن احمد بن حمد الأرتاحى المصرى
المقرئ الحنبلى عن خمس وثمانين سنة ، والمحدث الفقيه مدرس الحورية
شرف الدين ابو محمد الحسن بن عبد الله ابن الحافظ عبد الغنى المقدسى الصالحى عن
أربع وخمسين سنة ، والمحدث القدوة سيف الدين سعيد بن المطهر الباخرزى شيخ
(١) من المكية .
١٤٥١

ج ٤ - ط ١٩
تذكرة الحفاظ الرسعنى عز الدين ابو محمد عبد الرازق
خراسان، والواعظ الإمام جمال الدين عثمان بن مكى [بن عثمان ١] بن ابراهيم
السعدى الشارعى عن بضع وسبعين سنة، [ والمسند ضياء الدين محمد بن الحسن
ابن ابى عبدالله النعال البغدادى بمصر عن أربع وثمانين سنة ١]، والمسند صائن الدين
محمد بن عبد الله بن ابراهيم بن عيسى بن مغنين المتيجى الإسكندرانى ، والقاضى
كمال الدين محمد ابن قاضى القضاة عبد الملك بن عيسى بن درباس [المارانى ١]
المصرى الشافعى عن ثلاث و ثمانين سنة ،٩ زكى الدين مكى بن عبدالرزاق بن يحي
الزيدى المقدسى ثم الدمشقى، وسلطان الشام الناصر يوسف ابن الملك العزيز
محمد ابن غازى فى أسر هولا ٢ شهيدا.
الأبار العلامة البليغ المنشىء
الحافظ المحدث ابوعبد الله محمد بن عبد الله بن ابى بكر القضاعى البلنسى ذكر ته
فى الممتع .
١١٥٢ج - الرسعنى
الإمام المحدث الرحال الحافظ المفسر عالم الجزيرة عز الدين ابو محمد
عبد الرازق بن رزق الله بن ابى بكر بن خلف الجزرى، مولده برأس عين سنة
تسع و ثمانين وخمس مائة ، وسمع ببغداد من عبد العزيز بن منينا وطبقته، وبدمشق
من أبى اليمن الكندى وطبقته، وببلده من ابى المجد القزوينى؛ وعلى بهذا العلم
وجمع وصنف تفسيرا حسنا رأيته يروى فيه بأسانيده، وصنف كتاب مقتل
الشهيد الحسين عليه السلام و كان إماما متقنا ذا فنون وأدب .
(١) من المكية (٢) اى هولا كو .
١٤٥٢
(٣٦٣)
روى

ج ٤ - ط ١٩
تذكرة الحفاظ الرسعنى عزالدين ابو محمد عبد الرازق
روى عنه ولده العدل شمس الدين [محمد ١] والدمياطى فى معجمه
وغير واحد، وبالإجازة ابو المعالى الأبرقوهى، وتأخر عبد الغنى بن عروة المأجن
وكان قد سمع منه جزء الأنصارى؛ كانت له حرمة وافرة عند الملك بدر الدين
صاحب الموصل .
قرأت بخط الحافظ احمد [ بن ١] المجد قال: عبد الرازق الرسعنى حفظ
((المقنع، لجدى وسمع بدمشق وغيرها من الكندى والخضر بن كامل وابى القاسم
ابن الحرستانى وابى الفتوح ابن الجلاجلى وابن قدامة، وببغداد من الداهرى
وعمر بن كرم . قلت: وسمع ايضا بحلب من الافتخار عبد المطلب وقدم مرة
دمشق رسولا فقرأ عليه جمال الدين محمد ابن الصابونى جزءا؛ و له شعر رائق ،
ولى مشيخة دار الحديث بالموصل وكان من أوعية العلم و الخير؛ توفى فى سنة
احدی و ستین و ست مائة .
وفيها توفى بدمشق الإمام نفر الدين احمد بن محمد بن ابراهيم بن رزمان
الحنفى راوى نسخة وكيع، والمسند ابو على الحسن بن على بن منتصر الفاسى ثم
الإسكندرانى الكتبى، وشيخ الحرم الخطيب ابو الربيع سليمان بن خليل بن ابراهيم
الكنانى العسقلانى الأصل وكان مولده [قبل١] موت جده لأمه عمر الميانشى
المحدث قبيل الثمانين وخمس مائة، والمفتى جمال الدين عبد الرحمن بن سالم بن يحي
الأنبارى ثم الدمشقى الحنبلى، وشيخ القراء تقى الدين ابو القاسم عبد الرحمن
ابن [مرهف بن ١] عبد الله بن يحيى الفاشرى الشافعى فى شوالها، والمسند الكبير
أثير الدين عبد الغنى بن سليمان بن بنين المصرى القبانى الناسخ عن ست وثمانين سنة،
(١) من المكية .
١٤٥٣

ج ٤ - ط ١٩
الرسعنى عز الدين ابو محمد عبد الرازق
تذكرة الحفاظ
والمسند ابو الحسن على بن اسماعيل بن طلحة المقدسى ثم الدمشقى الحنبلى، وشيخ
القراء بقية السلف كمال الدين على بن شجاع بن سالم العباسى المصرى الضرير عن تسع
وثمانين سنة، وشيخ القراء سيف المناظرين علم الدين القاسم بن احمد بن ابى السداد
الأندلسى اللورقى بدمشق عن أربع وثمانين سنة .
أخبرنا محمود بن عقيل انا عبدالمؤمن الحافظ قال قرأت على عبد الرازق بن
رزق الله بالموصل انا محمد بن الحسين انا محمد بن اسعد انا ابو محمد البغوى انا
- عبد الواحد المليحى انا احمد النعيمى انا محمد بن يوسف ثنا محمد بن اسماعيل ثنا
يعقوب بن ابراهيم ثنا هشيم انا ابوهاشم عن ابى مجلز عن قيس بن عباد سمعت
ابا ذر يقسم قسما إن هذه الآية (هذان خصمان اختصموا فى ربهم ) نزلت فى
الذين برزوا يوم بدر حمزة وعلى وعبيدة بن الحارث؛ وعتبة وشيبة ابني ربيعة
والوليد بن عتبة .
وقع لنا هذا الحديث فى ثانى المحامليات عاليا بأربع درجات: ثنا محمود بن
خداش ثنا هشيم بهذا .
أنشدنى محمود بن ابى بكر الفقيه ثنا على بن عبد العزيز قال أنشدنا [عزالدين١]
عبد الرازق بن رزق الله لنفسه :
حفظت لفظا عظيم الوعظ يوقظ من ظمأ لظى وشواط الحظ والوسن
من يكظم الغيظ يظفر بالظلال ومن يطعن على الظلم يظلل راكد السفن
لا تنظر الظن والفظ الغليظ ولا تظهره ظهر ظهور تحظ بالإحن
انظر تظاهر من لم ينتظر خلبت عظامه ظفر الظلماء والمحن
(١) من المكية .
١٤٥٤
فهذه

ابن الحاجب ابو الفتح عمر الدمشقى
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ١٩
فهذه أربع يا صاح قد حصرت ما فى القرآن من الظاءات فامتحن
١١٥٣ ٦٠ - ابن الحاجب
الحافظ العالم المفيد علم الطلبة عز الدين ابو الفتح عمر بن محمد بن منصور
الأمينى الدمشقى ، سمع وقت وفاة ابن ملاعب من هبة الله بن الخضر بن هبة الله
ابن طاوس وموسى بن عبد الله وموسى بن عبد القادر و ابن ابى لقمة وطبقتهم
بدمشق ، ومن الفتح بن عبدالسلام وطبقته ببغداد ، ومن عبدالقوى بن الحباب
ونحوه بمصر، وسمع بالإسكندرية وإربل والموصل وحلب والحرمين، وكتب
العالى والنازل وحصل الأصول وعمل المعجم عن ألف ومائة وثمانين شيخا
وعمل معجم الأماكن التى سمع بها وبالغ فى الطلب، وعمل الأربعين المصافحات .
قال ابو محمد المنذرى: يقال إنه لم يبلغ أربعين سنة، وكان فهما متيقظا
محصلا جمع مجاميع وكانت له همة جيدة ، شرع فى تصنيف تاريخ لدمشق مذيّلا
على تاريخ ابن عساكر . وذكره السيف بن المجد فقال: خرجه خالى الضياء ثم
طلب وسافر، سمع منه الزكى البرزالى وابوموسى الرعينى والجمال ابن الصابونى،
وانتقى كثيرا على المشايخ . قال ابن المجد: رأيت ابن الحاجب حين قدم بغداد
صام أول يوم قدمها لما قيل له: الفتح باق، وكان يصوم كثيرا يستعين به على
الطلب، [أقام ١] ببغداد أشهر الاونى ولا فتر، كان يسمع ويكتب وكانوا يتعجبون
منه و من كثرة علمه .
قرأت بخط الحافظ الضياء: توفى فى ثامن عشرين شعبان سنة ثلاثين
(١) من المكية .
١٤٥٥

ج ٤ - ط ١٩
ابن الحاجب ابو الفتح عمر الدمشقى
تذكرة الحفاظ
وست مائة صاحبنا الشاب الحافظ أبو حفص عمر بن الحاجب بدمشق ولم يبلغ
الأربعين . قال: وكان دينا خيرا ثبتا متيقظا قد فهم وجمع. قلت وممن سمع
منه شيخه الحافظ ابراهيم الصريفينى، وكان جده الحاجب منصور بن مسرور
حاجب صاحب بصرى امين الدولة .
وفيها توفى القاضى بهاء الدين ابراهيم بن ابى اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد
التنوخى المعمرى ثم الدمشقى عن خمس وستين سنة، والأجل شمس الدين اسماعيل
ابن سليمان بن ايداش الدمشقى الحنفى ابن السلار عن ثمان وثمانين سنة ، عنده
الصائن، وبالقدس الزاهد العابد ابو على الحسن بن احمد بن يوسف الأوقى صاحب
السلفي، ويبغداد المسند ابو محمد الحسن ابن الأمير السيد على بن مرتضى العلوى
الحسينى صاحب ابن ناصر ، والمسند صفى الدين ابو بكر بن عبد العزيز بن احمد
ابن عمر بن سالم بن محمد بن باقا البغدادى التاجر بمصر و له خمس و سبعون سنة ،
والمسند ابو القاسم على بن العلامة ابى الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد ابن الجوزى
البغدادى الناسخ عن ثمانين الا سنة، وخطيب بلد اوريولة من الأندلس ابوالحسن
على بن محمد بن يبقى الأنصارى، وقد حج وسمع من السلفى، والملك مظفر الدين
كوكبرى ابن على التركمانى صاحب إربل عن احدى وثمانين سنة، والإمام المحدث
المفيد ابو عبد الله محمد بن الحسن بن سالم بن سلام الدمشقى عن احدى وعشرين
سنة، وكان قد حفظ علوم الحديث للحاكم وحدث عن ابن ملاعب، والمسند
ابو بكر محمد بن عمر بن ابى بكر [ ابن ١] النحال البغدادى [ ابن ١] الخياط،
والأديب شاعر وقته ابو المحاسن محمد بن نصر الله بن عنين بدمشق، والمسند ابو محمد
(١) من المكية .
المعافى
(٣٦٤)
١٤٥٦

تذكرة الحفاظ
الرعينى عيسى بن سليمان الأندلسى
ج ٤ - ط ١٩
المعافى بن اسماعيل بن ابى السنان الموصلى الشافعى، والظهير أبو جعفر يحيي بن جعفر
ابن عبد الله ابن قاضى القضاة أبى عبد الله ابن الدامغانى الحنفى الصوفى بحلب عن
ثمان وسبعين سنة .
أخبرنا محمد بن على الحافظ فى كتابه انا عمر بن محمد الحافظ انا عبد السلام
ابن عبد الرحمن بن سكينة انا محمود فورجه - فذكر حديثا من جزء لوين. ثم قرأت
بخط ابن الحاجب أن مولده فى سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة و عاش سبعا
وثلاثين سنة .
١١١٥٤ - الرعينى
الحافظ الإمام المتقن ابوموسى عيسى بن سليمان بن عبدالله الأندلسى المالق
الرُندى نشأ بُرُئدة، سمع بمالقة ابا محمد [ابن ١] القرطبى وابا العباس [ ابن١]
الخيار، وسمع بحضن اصطبة من ابراهيم بن على الخولانى وحج وتوسّع فى الرحلة
وسمع بدمشق من ابى محمد بن البن وطبقته فأكثر. ذكره الأبار فقال: كان ضابطا
متقنا كتب الكثير ثم امتحن فى صدره بأسر العدو فذهب اكثر ما جلب و ولى
خطابة مالقة ، أجاز لى مروياته .
مات فى ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وست مائة عن احدى وخمسين
سنة . قال عمر بن الحاجب: كان محدثا حافظا متفننا أديبا نبيلا ساكنا وقورا نزها
وافر العقل محتاطا فى النقل، سألت الضياء الحافظ عنه فقال : حبر عالم متيقظ
ما فى طلبة زمانه مثله . وقال [ لى١] ابو عبد الله البرزاني: ثقة ثبت حدثنا من
(١) من المكية .
١٤٥٧

ج ٤ - ط ١٩
الرعینی عیسی بن سلیمان الأندلسی
تذكرة الحفاظ
حفظه: انا ابراهيم بن على انا ابو مروان عبد الرحمن ابن قزمان ثنا محمد بن فرج
ابن الطلاع - فذكر حديثا من الموطأ. وقال ابن الزبير أنه أخذ بمكة عن يونس
العصار وأقام بتلك البلاد نيفا وعشرين سنة ثم قدم، وأخذ عنه جلة من كبار
أصحابنا، وكان ضابطا مفيدا متقنا عارفا بالرجال والأسانيد نقادا فاضلا ، ألف
معجمه وألف كتابا فى الصحابة وجلب كثيرا مما لم يكن وصل المغرب، وكان
قدومه فى آخر سنة إحدى وثلاثين أخذ عنه ابن فرتون بسبتة؛ قدم لإمامة الجامع
بمالقة فمرض قبل الشروع وتوفى، وأخذ عنه ابو عبدالله الطنحالى وحميد الزاهد،
و وقفت على خطه بأخذه عن يونس الهاشمى .
قلت وتوفى معه المسندون الثقات ابو صادق الحسن بن يحي بن صباح
ابن حسين المخزومى المصرى المعدل بدمشق، و ابو عبد الله محمد بن عماد بن محمد
ابن الحسين الخزرجى الحرانى التاجر بالإسكندرية، والقاضى شرف الدين على
ابن اسماعيل بن ابراهيم بن حبان التجيبى المحلى، وابو الحسن على بن الحسن بن احمد
ابن رشيد البزاز البغدادى، والمقرى تقى الدين على بن المبارك [ بن ١] باسويه
الواسطى الشافعى بدمشق ، وشيخ الشيوخ شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد
ابن عبدالله بن عمويه البكرى السهروردى عن ثلاث وتسعين سنة، والشيخ
وجيه الدين محمد بن ابى غالب من [زهير بن ١] محمد الأصبهانى شعرانة صاحب
ابی الوقت، و الإمام ابو عبدالله محمد بن عبدالواحد بن ابى سعد المدینی راوى جزء
مامون ، وسيف الدولة محمد بن غسان بن عاقل بن نجاد الأنصارى بدمشق عن ثمانين
سنة، وابو الوفاء محمود بن ابراهيم بن سفيان بن ابراهيم بن عبدالوهاب ابن الحافظ
(١) من المكية .
١٤٥٨
ابی عبد الله

ج ٤ - ط ١٩
تذكرة الحفاظ ابن الجوهرى الدمشقى - ابن الكماد السبتى
ابى عبد الله بن منده العبدى بأصبهان تحت السيف فى أمم لا يحصون فمنهم ابو الفتوح
محمد بن محمد [ بن ١] ابى المعالى الوثابى الأصبهانى عن ثمان وسبعين سنة،
وابو القاسم جامع بن اسماعيل بن غانم الصوفى المعروف بياله، وفيها توفى
قاضى القضاة بحلب الإمام العلامة بهاء الدين يوسف بن رافع بن تميم بن شداد
الأسدى الشافعى عن ثلاث وتسعين سنة .
١١٥٥ ١١ - ابن الجوهرى
المحدث الحافظ الرحال [ مفيد الشام ١] شرف الدين ابو العباس احمد
ابن محمود بن ابراهيم بن نبهان الدمشقى، سمع من ابى المجد القزوينى والمسلم بن احمد
المازنى وطبقتهما بدمشق، وببغداد من عمر بن كرم ومحمد بن احمد القطيعى
وطبقتهما، و بالثغر ابن الصفراوى وطبقته، وجلب معه الشيخ ابا الفضل جعفر
ابن على الهمدانى وأكثر بحلب عن ابن خليل ؛ وكتب ما لا يوصف كثرة
واستنسخ وأنفق ميراثه فى [طلب١ ] هذا الشأن ، وكان صدوقا متقنانيها
غزير الإفادة نظيف الأجزاء، وكان قليل الضبط، انتفعنا بأجزائه، أدركه الأجل
قبل محل الرواية وما اراه حدث بشىء؛ توفى فى صفر سنة ثلاث وأربعين
وست مائة المشهورة بسنة الخوارزمية .
١١٥٦ /٣ - ابن الكماد
الحافظ الحجة الواعظ القدوة ابو اسحاق ابراهيم بن محمد بن احمد بن هارون
السبتى محدث المغرب، مولده فى حدود الثمانين وخمس مائة ، سمع أباعبد الله التجيى
(١) من المكية .
١٤٥٩

ج ٤ - ط ١٩
تذكرة الحفاظ ابن الكاد السبتى - ابو شامة الدمشقى
وابا الحجاج ابن الشيخ [وابا ذر الخشنى١] وطبقتهم . قرأت فى تاريخ الحافظ
ابن الزبير قال : وابو اسحاق احفظ من لقيته لحديث رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، ولقد ذكر لى شيخنا أبو الخطاب بن خليل على جلالته وسنّه انه
لم يلق احدا احفظ من ابن الكاد، كان فى حفظ الحديث [ آية ١] من الآيات.
قال ابن الذهبى: يعنى المتون، قال: ولما قدم الأندلس الواعظ ابو نعيم بن راضية
قافلا من المشرق مرتكبا فى وعظه طرائق تلحينية يركبها على ابيات رقاق ارق
من النسيم ويقرأ بين يديه قرّاء قد احكم تدريبهم فاستجابت العامة له فلما وعظ
باشبيلية و بها ابن الكاد أنكر ذلك وأبدأ فيه وأعاد وحمله ذلك على أن وعظ
على المنبر على سنن السلف وفعله الى أن مات حضرت مجالسه وسمعته يسرد
أحاديث ويتبعها بفقه وبيان لما يعرض فيها ويورد من الخلاف ما يلائم الحال،
وكان عيشه من نفقة الإخوان وهداياهم . توفى سنة ثلاث وستين وست مائة.
وقال فى صلة الصلة : كان احفظ أهل زمانه للحديث واذكرهم للتاريخ
والرجال والجرح والتعديل يقوم على الكتب الخمسة قياما حسنا ويتكلم على
أسانيدها ومتونها ويستوفى خلاف الفقهاء و يميل الى الطائفتين وكان فيه إقدام
على تغيير المنكر .
قلت : من محفوظاته سنن ابى داود، روى عنه ابو جعفر ابن الزبير وابو اسحاق
الغافقي وغيرهما وتوفى معه [ زين ٢] الدين خالد ٢ وقد مر .
٢٠١١٥٧ - ابو شامة
[ الإمام - ١] الحافظ العلامة المجتهد ذو الفنون شهاب الدين أبو القاسم
(١) من المكية (٢) كذا وراجع رقم ١١٤٨ و وقع فى الأصلين ((معه الدين جلد)).
عبد الرحمن
(٣٦٥)
١٤٦٠