Indexed OCR Text
Pages 1381-1400
تذكرة الحفاظ الباقدارى ابو بكر محمد البغدادى الضرير ج ٤ - ط ١٧ قلت: وفيها توفى المذكورون فى ترجمة القاسم . وترجمه الحافظ الضياء أربع كراريس بسماعنا من ابن خولان عنه . . أنبأنا احمد بن سلامة الدمشقى عن عبد الغنى بن عبد الواحد فى كتابه انا حيدرة بن عمر بن ابراهيم [ العلوى ١] انا طراد بن محمد انا احمد بن محمد بن حسنون ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو إملاءا ثنا يحيى بن ابى طالب ثنا ابو داود الطيالسى ثنا ابوسنان حدثی حبيب بن ابى ثابت عن ابى صالح عن ابى هريرة أن رجلا قال يا رسول الله إنى اعمل العمل سرا فاذا اطلع عليه أعجبنى؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لك [اجران١] اجر السر واجر العلانية . رواه الأعمش عن حبيب وأرسله، أخرجه ابوعيسى فى جامعه عن محمد بن المثنى عن أبى داود . ١١١١٣ - الباقدارى الحافظ العالم المحدث ابو بكر محمد بن ابى غالب بن احمد بن مرزوق البغدادى الضرير قدم من باقدار فى صباه وتلا على جماعة وسمع الحديث من ابى محمد سبط الخياط وابى بكر ابن الزاغونى وابن ناصر وطبقتهم فأكثر قال ابن الديثى: انتهى اليه معرفة رجال الحديث وحفظه وكان المعتمد عليه [ فيه ١ ]. وقال ابو الفتوح ابن الحصرى: كان آخر من بقى من حفاظ الحديث من الأئمة . قال ابن الدينى: سمعت غير واحد من شيوخنا يذكرون ابا بكر الباقدارى و يصفونه بالحفظ ومعرفة الرجال والمتون مع كونه ضريرا مقصورا الا أنه كان حفظة حسن الفهم ، بلغنى أن ابن ناصر كان يراجعه فى أشياء ويصير الى (١) من المكية . ١٣٨١ تذكرة الحفاظ ابن الحصرى برهان الدين نصر البغدادى ج ٤ - ط ١٧ قوله . وقال ابو محمد المنذرى: كان احد حفاظ بغداد المشهورين بمعرفة الرجال والتقدم مع ضرره. قلت توفى فى آخر سنة خمس وسبعين وخمس مائة كهلا، وقد انتهى على الرواية إلى ابنته عجبيبة فى وقتها . أنبأنا أبو حامد ابن الصابونى وعدة عن محمد بن سعيد الحافظ انا عبد الله بن عمر الوكيل انا ابوبكر محمد بن ابى غالب الحافظ انا ابو بكر ابن الزاغونى وسعيد ابن البناء وابن المادح قالوا أنا ابو نصر الزينبي انا محمد بن عمر الوراق انا عبد الله ابن ابى داود ثنا إسحاق بن ابراهيم ثنا سعد - هو ابن الصلت - ثنا الأعمش عن أبى سفيان عن أنس بن مالك قال: توفيت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج بجنازتها وخرجنا معه فرأيناه كئيبا حزينا ثم دخل قبرها خرج ملتمع اللون فسألناه عن ذلك فقال: إنها كانت امرأة مسقامة فذكرت شدة الموت وضغطة القبر فدعوت اللّه تخفف عنها. قرأته على ابى المعالى الزهرى الزاهد عن اكمل بن ابى الأزهر سماعا انا سعيد ابن البناء - مثله. ١١١٤ ١٥ - ان الحصرى الإمام الحافظ المفيد شيخ القراء برهان الدين أبو الفتوح نصر بن أبى الفرج محمد بن على البغدادى الحنبلى نزيل مكة وإمام الحطيم، تلا بالروايات على ابن الشهرزورى ولعله آخر من قرأ عليه، وسمع من ابى الوقت وابن الزاغونى وابى طالب العلوى وابى محمد ابن المادح وهبة الله بن السبل وابن البطى و أبى زرعة المقدسى و خلق كثير وعنى بالفن اتم عناية ونسخ الكثير وكان يفهم ويفيد مع الثقة والدين . قال ١٣٨٢ تذكرة الحفاظ ابن الأخضر عبد العزيز بن محمود الجنابذى ج ٤ - ط ١٧ قال ابن النجار: قرأ بالروايات على جماعة - وسماهم - وكان حافظا حجة نبيلا من أعلام الدين جم العلم كثير المحفوظ كثير التعبد والتهجد. وقال المنذرى: حصل من الأدب طرفا حسنا وكان يسمع و يقرأ ويفيد الغرباء وغيرهم ، جاور عشرين سنة . قال الديشى: كان ذا معرفة بهذا [الشأن ١] ونعم الشيخ كان عبادة وثقة. وقال ابن نقطة: حافظ ثقة مكثر متقن. قلت: روى عنه الثلاثة والبرزالى وابن خليل وتاج الدين على ابن القسطلانى وخلق، والحافظ ضياء الدين وقال: توفى شيخنا الحافظ الامام امام الحرم ابو الفتوح بالمهجم فى المحرم سنة تسع عشرة وست مائة رحمه الله تعالى . قال ابن مسدى : قصد اليمن فأدركه الأجل بالمهجم فى ربيع الآخر . كذا قال، وقال: وكان أحد الأئمة الأثبات مشار اليه بالحفظ . قلت: آخر من بقى من أصحابه شيخنا المقداد القيسى سمع منه سنن أبى داود وغير ذلك . أخبرنا المقداد إجازة انا نصر بن محمد الحافظ انا ابو طالب العلوى انا ابو على التسترى انا ابو عمر الهاشمى انا ابو على اللؤلؤى ثنا ابوداود ثنا محمد بن كثير ثنا همام عن على بن زيد عن أم محمد عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ الايتسوك قبل أن يتوضأ . ١١١٥ ١٩ - ان الأخضر الإمام الحافظ المسند محدث العراق ابو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك (١) من المكية . ١٣٨٣ تذكرة الحفاظ ابن الأخضر عبد العزيز بن محمود الجنابذى ج ٤ - ط ١٧ الجنابذى ثم البغدادى، ولد سنة أربع وعشرين وخمس مائة وسمع باعتناء والده من القاضى ابى بكر الأنصارى وابى القاسم ابن السمر قندى ويحيي ابن الطراح وعبد الوهاب الأنماطى، ثم طلب بنفسه وسمع من الأرموى وابن ناصر وابى الوقت وابن البطى ومن بعدهم، ونسخ وحصل الأصول الثمينة، وصنف وجمع وأفاد ونفع وحدث نحوا من ستين عاما، وكان ذا حلقة بجامع القصر؛ وتواليفه تدل على معرفته وحفظه، وكان ثقة صالحا عفيفا دينا . قال ابن الديثى: لم أر فى شيوخنا اوفر شيوخا منه ولا اغزر سماعا، حدث بجامع القصر دهرا. قلت: وكان والده قد سمع من اسماعيل بن ملة وحج سنة خمس وثلاثين وعمره أربعون سنة فعدم فى الطريق . قال ابن نقطة: كان شيخنا ثقة ثبتا مأمونا كثير السماع واسع الرواية صحيح الأصول منه تعلمنا واستفدنا، ما رأينا مثله . قال ابن النجار بالغ شيخنا ابو محمد حتى قرأ على شيوخنا و صنف فی کل فن، و کانت له حلقة بجامع القصر يقرأ بها كل جمعة بعد الصلاة، وكان اول سماعه فى سنة ثلاثين بافادة ابيه وابى الحسن بن بكردوس، كتب لنفسه وتوريقا للناس فى شبابه، وكان له حانوت للبز بخان الخليفة ، كنت أقرأ عليه به ، حدث مجميع مروياته به ، سمع منه عمر بن على القرشى وكتب عنه فى معجمه ، كان ثقة حجة نبيلا ما رأيت فى شيوخنا سفرا ولا حضرا مثله فى كثرة مسموعاته ومعرفته لمشايخه وحسن أصوله وحفظه وإتقانه وكان أمينا ثخين الستردينا عفيفا اريد على أن يشهد عند القضاة فامتنع، وكان من أحسن الناس خلقا وألطفهم طبعا من محاسن البغداديين وظرفائهم ما يمل جليسه منه . قلت حدث عنه ابن الدبيشى وابن نقطة وابن النجار والضياء والبرزالى ١٣٨٤ وابن خليل (٣٤٦) ج ٤ - ط ١٧ عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلى تذكرة الحفاظ وابن خليل والزين النابلسى واحمد بن محمد بن بنيمان الهمذانى ومحمد بن نصر [ابن١] الجيلى وعلى بن مهران سبط العاقولى وعلى بن عدلان الموصلى وعلى بن زريق واحمد بن الحسين الخليلى ومحمد بن سعيد النشف والفقيه يحيى ابن الصير فى والنجيب عبداللطيف واخوه العز والنجيب مقداد القيسى والعلم قاسم بن احمد الأندلسى وولده على ابن الأخضر وآخرون، وآخر من روى عنه بالإجازة الكمال عبد الرحمن بن المكبر. توفى سادس شوال سنة احدى عشرة وست مائة هو والحافظ ابن المفضل . أخبرنا المقداد بن ابى القاسم المعدل كتابة انا عبد العزيز بن محمود الحافظ سنة إحدى عشرة ببغداد انا محمد بن عبد الباقى الأنصارى انا ابو اسحاق البرمكى حضورا انا ابو محمد بن ماسى انا ابو مسلم الكجى ثنا الأنصارى وابو عاصم قالا انا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ويل للذى يحدث ليضحك منه القوم فيكذب ، ويل له ، ويل له . هذا حديث صالح الاسناد من العوالى، أخرجه ابوداود والنسائى والترمذى فى كتبهم من حديث عبدالله بن المبارك واسماعيل بن علية ويحمي بن سعيد القطان عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى عن أبيه عن جده رضى الله عنه. قال الترمذى: هذا حديث هذا حسن قلت : وهو نص فى تحريم الكذب فان حدث القوم ما يضحكهم من غير كذب فلا بأس بالقليل منه . ٣/١١١٦ - عبد الرزاق ابن الشيخ القدوة ابى محمد عبد القادر بن أبى صالح الجيلى الإمام المحدث الحافظ (١) من المكية . ١٣٨٥ تذكرة الحفاظ عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلى ج ٤ - ط ١٧ الزاهد ابو بكر الحنبلى محدث بغداد ، ولد سنة ثمان وعشرين وخمس مائة وسمع الكثيرة بأفادة ابيه، ثم طلب بنفسه وعنى بهذا الشأن وحصل الأصول ، سمع مِن محمد بن صرما وابى الفضل الأرموى وابى القاسم ابن البناء والحافظ ابى الفضل ابن ناصر وابى بكر ابن الزاغونى وابى الكرم ابن الشهرزورى وطبقتهم وكان يقال له: الحلبى، نسبة الى الحلبة وهى محلة شرقى بغداد ذكره الحافظ محمد بن عبد الواحد الحنبلى فقال: لم أربغداد احدا فى تيقّظه وتحرّيه مثله. وذكره الإمام شهاب الدين ابو شامة فى تاريخه فقال: كان زاهدا عابدا ثقة مقتنعا باليسير . قلت حدث عنه ابو عبد الله ابن الديشى وأثنى عليه، ومجد الدين ابن النجار والضياء المقدسى والنجيب عبد اللطيف والتقى البلدانى وابنه قاضى القضاة ابوصالح وآخرون. وأجاز للشيح شمس الدين عبدالرحمن بن ابى عمرو الفخر على وابن شيبان وطائفة . مات فى شوال سنة ثلاث وست مائة . وفيها مات المسند ابو اسماعيل [داود بن محمد ١] بن ماشاذة الأصبهانی، والمسند ابو القاسم سعيد بن محمد بن محمد [ بن محمد ١ ] بن عطاف المؤدب ببغداد ، ومسند الوقت ابو جعفر محمد بن احمد بن نصر الصيدلانى بأصبهان عن أربع وتسعين سنة، والمسند مخلص الدين محمد بن معمر الفاخر القرشى بأصبهان رحمهم الله تعالى. قرأت على محمد بن اسحاق أخبركم ابو صالح نصر بن عبد الرزاق القاضى بغداد قال قرأت على والدى ابى بكر وأمة الكريم أخبركما جدى الشيخ عبدالقادر ابن ابى صالح (ح) وأخبرنا ابو جعفر ابن المقير وجماعة قالوا انا يحيى ابن ابى السعود (١) من المكية . ١٣٨٦ اخبر تنا ج ٤ - ط ١٧ عبد القادر ابو محمد الرهاوى الحنبلى تذكرة الحفاظ أخبرتنا شهدة بنت الأبرى قالا ثنا ابو غالب محمد بن الحسن ثنا الحسن ابن احمد ثنا عثمان بن السماك ثنا محمد بن الحسين بن ابى الحنين ثنا ابن الأصبهاني انا شريك عن اسماعيل بن مسلم عن الحسن عن صعصعة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أول ما يحاسب به العبد صلاته فان تمت قبل منه سائر عمله وإن نقصت قال انظروا هل له من تطوع فأكملوها به. فهذا النقص فى الصلاة يشتمل على نقص عدد الصلوات ونقص ذاتها وماهيتها فيكمل اللّه هذا وهذا بالنوافل بلطفه وكرمه فله الحمد . ١١١٧ /٣ - عبد القادر بن عبد الله الحافظ الإمام الرحال ابو محمد الرهاوى الحنبلى محدث الجزيرة، ولد بالرُهاء سنة ست وثلاثين وخمس مائة ونشأ بالموصل وكان مملوكا لبعض المواصلة السفارين فأعتقه فطلب العلم وأقبل على الحديث فسمع من مسعود بن الحسن الثقفى والحسن بن العباس الرستمى وابى جعفر محمد بن الحسن الصيدلانى ورجاء ابن حامد ومحمود فورجة واسماعيل بن شهريار ومعمر ابن الفاخر وعبد الرحيم ابن أبى الوفاء وعلى بن عبدالصمد بن مردويه وأقرانهم بأصبهان، والحافظ أبى العلاء ومحمد بن بنيمان بهمذان، وابى زرعة المقدسى، ولحق بهراة عبد الجليل ابن ابى سعد خاتمة أصحاب بيبى الهرئمية، وبمرو من مسعود بن محمد المروزى، وبنيسابور من ابى بكر محمد بن على بن محمد الطوسى وطبتمته، وبسجستان من ابى عروبة عبد الهادى بن محمد بن عبد الله الزاهد ، و ببغداد من ابى على احمد بن محمد الرحی و ابى محمد الخشاب وخلق ، وواسط من هبة الله بن مخلد الأزدى ١٣٨٧ ج ٤ - ط ١٧ عبد القادر ابو محمد الرهاوى الحنبلى تذكرة الحفاظ وابى طالب المحتسب، وبالموصل من ابى [ الفضل١] الطوسى ويحيى بن سعدون القرطبي ، وبدمشق من ابى القاسم الحافظ ومحمد بن بركة الصلحى ، وبمصر من محمد بن على الرحبى وابن برى، وبالاسكندرية من السلفى وعمل الأربعين المتباينة الأسانيد فى مجلد كبير يدل على تبخّره وسعة عليه . قال ابن نقطة: كان عالما ثقة مأمونا صالحا الا أنه كان عسرا فى الرواية لا يكثر عنه الا من أقام عنده. قال يوسف بن خليل: كان حافظا ثبتا كثير السماع كثير التصنيف متقنا ختم به علم الحديث. قال ابو محمد المنذرى: كان حافظا ثقة راغبا فى الانفراد عن أرباب الدنيا . وقال ابو شامة: كان صالحا مهيبا زاهدا ناسكا خشن العيش ورعا . قلت: حدث عنه ابن نقطة والزكى البرزالى والضياء وابن خليل والصريفينى واسماعيل بن ظفر والشهاب القوصى وعبد الرحمن بن سالم الأنبارى وابو العباس بن عبد الدائم وابو زكريا ابن الصير فى وعامر القلعى وعبد العزيز ابن الصيقل والفقيه ابو عبد الله بن حمدان وغيرهم، وله أوهام نبهت على مواضع منها فى الأربعين له ، و مع حفظه و معرفته فغيره اتقن، و تكرر فى تباين الأسانيد أربعة مواضع . توفى الحافظ الرهاوى بحرّان فى ثانى جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة وست مائة . وفيها توفى المسند احمد بن ازهر بن عبد الوهاب البغدادى السباك الصوفى فى شوال فجأة سمع عبد الوهاب الأنماطى، والمسند ابو العباس احمد بن يحيى (١) من المكية . ١٣٨٨ ان (٣٤٧) تذكرة الحفاظ ابن عات ابو عمر احمد بن هارون الشاطبى ج ٤ - ط ١٧ ابن بركة ابن الديبقى البغدادى البزاز ، والمسند ابو الفضل سليمان بن محمد بن على الموصلى، والمسند الرحلة ابو محمد عبد العزيز بن معالى بن غنيمة بن منينا، والشريف ابو الفضل عبيد الله بن احمد بن هبة الله الهاشمى المنصورى، وشيخ الصعيد القدوة ابو الحسن على بن حميد بن الصباغ ، والشيخ ابو عبد الله محمد بن ابى المعالى ابن موهوب [ابن١] البناء الصوفى، وكمال الدين أبو الفتوح محمد بن على بن المبارك ابن الحلاحلى السفار، والمسند ابو القاسم موسى بن سعيد بن هبة الله بن الصيقل الهاشمى عنده اسماعيل ابن السمر قندى، والمسند يحيى بن ياقوت بن الفراش المجاور. أخبرنا يحيى بن أبى منصور الفقيه [ فى كتابه ١ ] ثنا عبد القادر بن عبد الله الحافظ انا مسعود بن الحسن الأصبهانى بها انا ابراهيم بن محمد الطيار ومحمد بن احمد السمسار قالا انا ابراهيم بن عبد الله التاجر ثنا الحسين بن اسماعيل القاضى ثنا ابن ابى مذعور ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم ثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال اتيت ابابكر أسأله فمنعنى، ثم أتيته أسأله فمنعنى، ثم أتيته أسأله فمنعنى، فقلت إما أن تبخل وإما أن تعطينى، فقال أتبخلنى وأىّ داء ادوا من البخل؟ ما اتيتى من مرة الا وانا اريد أن أعطيك ألفا، قال فأعطانى ألفا و ألفا و ألفا . ٣١١١٨ - ابن عات الحافظ الإمام الثقة ابو عمر أحمد بن هارون بن احمد بن جعفر بن عات النفزى الشاطبى، ولد سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة كان من حفاظ الأندلس ذكره الأبار فقال: سمع العلامة ابا محمد وابا الحسن بن هذيل وعلم بن عبد العزيز (١) من المكية . ١٣٨٩ تذكرة الحفاظ على بن المفضل شرف الدين الاسكندرانى ج ٤ - ط ١٧ وطبقتهم، و بالاسكندرية من ابى طاهر السلفى وابن عوف الزهرى. قال ابو محمد المنذرى: سمع ايضا محمد بن يوسف بن سعادة وعاشر بن محمد ومخلوف بن جارة، وكان شيخنا ابن المفضل يذكره بكثرة الحفظ والميل الى تحصيل المعارف . قال الآبار: كان احد الحفاظ يسرد المتون ويحفظ الأسانيد عن ظهر قلب لا يخل منها بشىء موصوفا بالدراية والرواية ، يغلب عليه الورع والزهد على منهاج السلف يأكل الخشن و يلبس الخشن وربما أذن فى المساجد، له تواليف دالة على سعة حفظه مع حظ من النثر والنظم حدثونا عنه وأجاز لى مروياته توجه غازيا فشهد وقعة العقاب التى أفضت إلى خراب الأندلس بالدائرة على المسلمين فيها فعدم رحمه الله فى صفر سنة تسع وست مائة. قلت: وقع لى من مروياته نازلا. ومات بعده فى العام شيخ القراء بالأندلس ابو جعفر احمد بن على بن يحيى ابن عون الله الدانى الحصار، والمحدث المفيد ابواسحاق ابراهيم بن محمد بن هراة القفصى الشافعى وقفصة بلدة بقرب القيروان، والإمام المحدث الجوال ابو نزار ربيعة بن الحسن بن على الحضرمى اليمنى الذمارى الشافعى عن أربع وثمانين سنة ، والمقرى المحدث المسند ابو شجاع زاهر بن رستم البغدادى الشافعى بمكة ، ومسند همذان ابو الفضل عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن ابى زيد ابن المعزم الهمذانى، وإمام العربية ابو الحسن على بن محمد بن على بن خروف الحضرمى الإشبيلى، والمحدث المسند ابو الفرج محمد بن على بن حمزة بن فارس الحرانى ثم البغدادى ابن القبيطى. ١١١٩ ٣ - على الاسكندرانى ابن المفضل بن على بن مفرج بن حاتم بن حسن بن جعفر الحافظ العلامة المفتى ١٣٩٠ تذكرة الحفاظ على بن المفضل شرف الدين الاسكندرانى ج ٤ - ط ١٧ المفتى شرف الدين ابو الحسن ابن القاضى الأنجب ابى المكارم المقدسى ثم الاسكندرانى المالكى، ولد سنة أربع وأربعين وخمس مائة وتفقه بالثغر على الإمام صالح ابن بنت معافى وابى الطاهر ابن عوف وعبدالسلام بن عتيق السفاقسى وابى طالب اللخمى وسمع منهم ومن الحافظ السلفى فأكثر عنه وانقطع اليه وتخرج به وبطلبته، وسمع ايضا من القاضى أبى عبيد نعمة بن زيادة الله الغفارى شيخ معمر حدثه عن عيسى بن أبى ذر الهروى ثم السروى سمع منه فى سنة ثمان وخمسين وخمس مائة صحيح البخارى سوى قطعة يسيرة من آخره ، وسمع من بدر الخداداذى وعبد الرحمن بن خلف الله المقرئى، وعبد الله بن برى النحوى وعلى بن هبة الله الكاملى ومحمد بن على الرحبى وخلق بالثغر والفسطاط والحرمين، وناب فى الحكم بالاسكندرية مدة، ودرس بمدرسته ثم تحول الى القاهرة ودرس بالمدرسة التى أنشأها الصاحب ابن شكر الى أن مات ، وكان من أئمة المذهب العارفين به ومن حفاظ الحديث . له تصانيف مفيدة رأيت له فى سنة ست وثمانين وست مائة كتابا فى الصيام بأسانيده ، وكان ذا ورع ودين مع أخلاق رضية ومشاركة فى الفضائل . روى عنه الزكيان المنذرى والبرزالى والرشيد الآمدى والعا عبد الحق ابن الرصاص والشرف عبد الملك بن نصر الفهرى اللغوى والمجمد على بن وهب القشيرى المالكى واسحاق بن بلكويه الصوفى والحسن بن عثمان القاسى حتسب الفقر والجمال محمد بن سليمان الموارى و محمد بن من تضى بن حاتم والشهاب القرصى والقاضى الشرف ابو حمص السبكى والنجبب احمد بن محمد الفاتى و محمد بن عبد الخالق بن فرحان والمحي عبد الرحيم ابن الدحين وآخرون، ذكره الحافظ ١٣٩١ ج ٤ - ١٧ على بن المفضل شرف الدين الاسكندرانى تذكرة الحفاظ المنذرى فقال: كان رحمه الله جامعا لفنون من العلم حتى قال بعض الفضلاء لما مر به على السرير ليدفن: رحمك الله يا ابا الحسن قد كنت اسقطت عن الناس فروضا. قال: وتوفى فى [ مستهل ١] شعبان سنة احدى عشرة وست مائة و دفن بسفح المقطم . و فيها مات مسند الأندلس ابو القاسم احمد بن محمد بن ابى المطرف بن جرج الفرضى عن اثنين وسبعين عاما، عنده سنن النسائى بكماله سماعا من البطروجى، وشيخ الحنابلة فى زمانه ببغداد ابو بكر محمد بن معالى بن غنيمة ابن الحلاوى عن ثمانين سنة وله سماع من الكروجى ونحوه . أخبرنا العدل المعمر ابو المحاسن يوسف بن حسن بن القاسى انا على ابن المفضل الحافظ اجازة وابو القاسم الصفراوى سماعا قالا انا ابو طاهر السلفى انا ابوعبد الله الثقفى ثنا محمد بن الفضل بمكة ثنا عبد الله بن جعفر [ بن محمد ١] بمصر ثنا يحيى بن ايوب العلاف ثنا يحيى بن بكير حدثنى الليث عن خالد عن سعيد ابن ابى هلال عن أيوب بن موسى أن عبد الله بن [عبيد بن ١] عمير أخبره أن ثابتا البنانى أخبره أن انس بن مالك قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لبيك بحجة وعمرة [ معا. هذا حديث غريب جدا من حديث هؤلاء بعضهم عن بعض ، وقع لی عاليا جدا فی کتاب احمد بن سلامة عن احمد بن محمد التيمى: انا ابو على المقرئى انا ابو نعيم الحافظ نا ابوبكر بن خلاد نا محمد بن الفرج نا عبد الله ابن بكر السهمى نا حميد عن انس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لبيك بحجة وعمرة ١]. (١) من المكية . ربيعة (٣٤٨) ١٣٩٢ تذكرة الحفاظ ج ٤ - ط ١٧ ربيعة بن الحسن بن على الحضرمى ٢٤١١٢٠ - ربيعة بن الحسن بن على الحافظ المحدث الرحال اللغوى ابو نزار الحضرمى الصنعانى الذمارى الشافعى، ولد سنة خمس وعشرين وخمس مائة وتفقه باليمن وركب البحر الى جزيرة كيش فسمع بأصبهان و همذان وبغداد وأتقن الفقه بأصبهان، وسمع القاسم بن الفضل الصيدلانى وابا الفضل محمد بن سهل المقرئ ورجاء بن حامد المعدانى وعبد الله ابن على الطامنى واسماعيل بن شهريار وعبد الجبار ابن الصالحانى ومعمر ابن الفاخر وابا مسعود وعبدالرحيم الحاجى وعدة، وأخذ ببغداد عن ابن الخشاب وشهدة، وبالثغر عن ابى طاهر السلفى، وبدمشق ومصر والحرمين وكتب الكثير. روى عنه الزكيان البرز الى والمنذرى والضياء المقدسى وابن خليل الأدفى والتقى البلدانى والشهاب القوصى ومحمد بن النشبى وخلق، قال المنذري: كتبت عنه قطعة صالحة وكانت أصوله اكثرها باليمن، وهو أحد من لقيته من يفهم هذا الشأن، وكان عارفا [باللغة ١] معرفة حسنة، كثير التلاوة والتعبد والانفراد. وقال عمر بن الحاجب فيما قرأت بخطه: كان ربيعة اماما عالما حافظا ثقة اديبا شاعرا حسن الخط ذا دين وورع، ولد بشبام من قرى حضرموت. قال القوصى فى معجمه : أنشدنا ابو نزار لنفسه : كأنها سرقت من دار رضوان بيت لهيا بساتين مزخرفة حصى من الدر مخلوط بعقيان اجرت جداولها ذوب اللجين على كضاربات مزامير وعيدان والطير تهتف و فى الأغصان صادحة (١) من المكية . ١٣٩٣ ٦ تذكرة الحفاظ التجيبى ابو عبد الله محمد المرسى ج ٤ - ط ١٧ وبعد هذا لسان الحال قائلة ما اطيب العيش فى أمن وإيمان مات فى ثانى عشر جمادى الآخرة سنة تسع وست مائة . أخبرنا أحمد بن سلامة عن الحافظ ابى نزار اجازة بمروياته. وأخبرنا اسحاق الوزيرى ثنا أبو محمد المنذرى انا ابونزار الصنعانى انا رجاء بن حامد بأصبهان ثنا سليمان بن ابراهيم ابو مسعود وعبد الرزاق بن عبد الكريم قالا انا محمد بن ابراهيم ابن جعفر ثنا محمد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف ثنا اسماعيل بن ابى أويس ثنا سليمان بن بلال ثنا يحيى بن سعيد عن سهيل بن ابى صالح عن ابيه عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان على جبل حراء فتحرك فقال: اسكن حراء فما عليك الا فى او صديق او شهيد. وكان عليه ابو بكر وعمر [ وعثمان ١] وعلى وطلحة والزبير وسعد بن أبى وقاص رضى الله عنهم. وفى هذه السنة معه توفى جماعة ذكروا مع ابن عات . ٢٠١١٢١ - التجيبى الحافظ الإمام ابو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن على بن محمد بن سليمان المرسى محدث تلمسان ، أخذ القراءات عن ابى احمد بن معطى وابى الحجاج الثغرى وابى عبد الله ابن الفرس وسمع منهم ومن ابى محمد [ بن ١] عبيد الله ، ورحل وحج وأطال الغريبة فأكثر عن السلفى والناس، وذكر أن السلفى دعا له بطول العمر وقال له: تكون محدث المغرب إن شاء الله؛ وقد سمع بمكة من على بن حميد الطرابلسى ، وببجاية من الحافظ عبد الحق ؛ وأخذوا عنه بسبتة فى حياة شيوخه (١) من المكية . ١٣٩٤ سنة التجیی ابو عبد الله محمد المرسى تذكرة الحفاظ ج ٤ - ط ١٧ سنة أربع وسبعين ، ثم استوطن تلمسان وخرج وصنف وعمل معجم شيوخه فى مجلد ورحل اليه المحدثون . قال الأبار فى تاريخه: كان عدلا خيرا حافظا للحديث ضابطا ، وغيره اضبط منه، روى عنه أكابر أصحابنا و بعض شيوخنا لعلو سنده وعدالته، وأجاز لى من مروياته. ألف أربعين حديثا فى المواعظ، وأربعين حديثا فى القضاء وفضله، وأربعين حديثا فى الحب لله، وأربعين فى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأشياء سوى ذلك . مات فى جمادى الأولى سنة عشر وست مائة عن سبعين سنة . قلت : وفيها توفى تاج الأمناء احمد بن محمد بن الحسن بن عساكر والد العز النسابة عن ثمان وستين سنة وقد خرج لنفسه مشيخة حسنة، وشيخ الأندلس خطيب قرطبة ابو جعفر يحيي بن الحميرى واسمه احمد بن ابراهيم ، لقى الكبار ونيف على الثمانين، وشيخ الحنابلة الفخر اسماعيل بن على غلام ابن المنى ببغداد، والمعمر ابو عبدالله الحسين بن سعيد بن شنيف الدار قزى عن خمس وثمانين سنة، والمسند عبدالجليل بن ابى غالب بن مندويه الأصبهانى نزيل دمشق، ومسند الموصل مهذب الدين على بن احمد بن على بن هبل الطبيب ، و المعمرة عين الشمس بنت احمد بن [ ابى١] الفرج الثقفية الأصبهانية عن تسعين سنة، والمفيد محدث أصبهان ابو عبدالله محمد بن مكى بن ابى الرجاء الحنبلى. [ تمت الطبقة السابعة عشرة] (١) من المكية . ١٣٩٥ ج ٤ - ط ١٨ ابن القرطبى ابو بكر عبد الله المالقى تذكرة الحفاظ الطبقة الثامنة عشرة [وعدتهم ستة وعشرون١] ١/١١٢٢ - ابن القرطبي الحافظ المفيد محدث مالقة وخطيها ابوبكر وابو محمد عبدالله بن الحسن ابن احمد الأنصارى المالقى ، سمع اباه ابا على وابا بكر ابن الجد وابا القاسم بن حبيش وابا عبدالله بن زرقون وطبقتهم، واختص بالسهيلى ولازمه وتخرج به، وأجاز له ابو الحسن بن هذيل وابو مروان بن قزمان وعنى بهذا الشأن وكتب العالى والنازل . قال الأبار فى ترجمته: كان من أهل المعرفة التامة بصناعة الحديث و البصر بها والإتقان والحفظ لاسيما الرجال والتقدم فى ذلك مع المعرفة بالقراءات والمشاركة فى العربية وقد نوظر عليه فى كتاب سيبويه، ورث براعة الحديث عن ابيه ولم يكن احد يدانيه فى الحفظ والجرح والتعديل الا أفراد من عصره، وقال ابو محمد بن حوط اللّه: المحدثون بالأندلس ثلاثة، ابو محمد القرطبى وابو الربيع بن سالم - وسكت، فكأنه عنى نفسه؛ وكان ابن القرطبى كريم الخلال محببا الى الناس معظما فى نفوس الخاصة والعامة أخذ الناس عنه وانتفعوا به . قال ابن الأبار: فاننى ان ألقاه، توفى بمالقة [ فى ربيع الآخر ١] سنة احدى عشرة وست مائة. قلت: لم يبلغ ستين سنة ولا اعلم أن عندى شيئا من طريقه إلا أن يكون بالإجازة. قال ابن الزبير: هو الحافظ ابو محمد القرطبى روى عن أبى القاسم بن دحمان والسهيلى (١) من المكية . وابه (٣٤٩) ١٣٩٦ تذكرة الحفاظ ابن حوط الله ابو محمد عبد الله الأندلسى ج ٤ - ط ١٨ وابيه وعنهم أخذ القراءات والعربية وأخذ منه خلق يطول تعدادهم ، وكان محدثا حافلا مفيدا ضابطا حافظا إماما فى وقته نحويا اديبا لغويا كاتبا شاعرا متقنا عارفا بالقراءات وطرقها فقيها مدركا زاهدا ورعا عابدا عاملا رحل [ الناس١] اليه واعتمدوا إمامته اخترمته المنية قبل التعمير ، مولده فى ذى القعدة سنة ست وخمسين وخمس مائة، تصدر للاقراء بمالقة وله نحو من عشرين سنة ورحل الى غرناطة وإشبيلية وسبتة ومرسية وولى خطابة مالقة، روى عنه المحدث ابوعبد الله ابن الطراز وابو القاسم ابن الطيلسان وجماعة، صنف جزءا فى قراءة نافع. قال ابن الزبير: ومن شعر ابى محمد القرطبى : لأمور تكون او لا تكون سهرت أعين و نامت عيون فاطرد الهمّ ما استطعت عن النفس حملانك الهموم جنون ن سيكفيك فى غد ما يكون إن ربّا كفاك بالأمس ما كا ١١٢٣ ٣ - ابن حوط اله الحافظ الإمام محدث الأندلس [ أبو محمد ١] عبد الله بن سليمان بن داود ابن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن حوط الله الأنصارى الحارثى الأندلسى الأندى، مولده بأندة سنة تسع واربعين وخمس مائة، وتلا بالسبع على والده و بادر الى بلنسية فسمع بعض حروف ورش من ابن هذيل . وذلك نصف كتاب الإيجاز ولم يجز له وارتحل الى مرسية فسمع من ابى القاسم بن حبيش وانى عبد الله بن حميد وقيد اللغة والنحو عن ابن حميد (١) من المكية . ١٣٩٧ تذكرة الحفاظ ابن حوط الله ابو محمد عبد الله الأندلسى ج ٤- ط ١٨ وسمع بمالقة من أبى زيد السهيلى، وبغرناطة من عبد المنعم بن الفرس وابى بكر ابن ابى زمنين، وباشبيلية من ابى بكر ابن الجد وابى عبد الله بن زرقون، وبقرطبة من خلف بن بشكوال، وبسبتة من ابى محمد بن عبيد الله، وبمراكش من أبى العباس احمد بن مضاء، وأجاز له خلق منهم ابو الطاهر اسماعيل بن عوف الاسكندرى وابوطاهر الخشوعى وطائفة . قال الأبار: اعتنى ابو محمد من صغره الى كبره بالطلب، روى العالى والنازل وكان إماما فى هذا الشأن بصيرا به معروفا بالاتقان حافظا لأسماء الرجال، ألف كتابا فى ذكر شيوخ البخارى ومسلم وابى داود والنسائى والترمذى نزع فيه منزع أبى نصر الكلاباذى لكن لم يكمله ، وكان كثير الأسفار فتفرقت أصوله ، ولوقعد للتصنيف لعظم النفع [ به١]، ولم يكن فى زمانه احد أكثر سماعا منه ومن اخه انحدث ابى سليمان ، وكان له الشغوف على اخيه فى العربية والتفنن فى غير ذلك ، والتميز بانشاء الخطب وتحبير الرسائل وقرض الشعر. أقرأ بقرطة آن والنحو واستأدبه المنصور صاحب المغرب لبنيه فأقرأهم بمراكش ونال وجاهة متصلة ودنيا عريضة وولى قضاء إشبيلية وقرطبة ومرسية وكان حميد السيرة محببا الى الناس جزلا مهيبا فى الحق على حدة فيه وربما أوقعته فيما يكره، أخذ الناس عنه . توفى بغرناطة وهو يقصد مرسية متوليا قضاءها ثانيا فى ربيع الأول سنة اثنتى عشرة وست مائة . واخوه الحافظ المفيد داود بن سليمان جال مع أخيه بلاد الأندلس وبالغا (١) من المكية . فى ١٣٩٨ تذكرة الحفاظ ابن الأثير عز الدين ابو الحسن على الجزرى ج ٤ - ط ١٨ فى طلب العلم والأخذ عن الشيوخ حتى اجتمع لهما ما لم يجتمع لأحد من شيوخهما. ابوهما ابو داود أخذ القراءات السبع عن سبعة شيوخ وقرأ على محمد بن احمد الشيبانى صاحب خلف ابن النحاس بقراءة الحرميين وابى عمرو . ١١٢٤ ٢٠ - ابن الأثير الإمام العلامة الحافظ نخر العلماء عز الدين ابو الحسن على بن الأثير ابى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانى الجزرى المحدث اللغوى صاحب ((التاريخ)) و((معرفة الصحابة)) و((الأنساب)) وغير ذلك، واخو العلامة مجد الدين صاحب ((جامع الأصول)) والوزير ضياء الدين نصر الله صاحب كتاب ((المثل السائر)). مولده بجزيرة ابن عمر سنة خمس وخمسين وخمس مائة ، وسمع من خطيب الموصل أبى الفضل الطوسى ويحمى الثقفى وغيرهما بالموصل ، ومن عبد المنعم بن كليب ويعيش بن صدقة وابن سكينة ببغداد، وأبى القاسم بن صصرى وزين الأمناء بدمشق ، و روی عنهم فى تصانيفه ، و حدث بالموصل و دمشق و حلب ، روی عنه ابن الديشى والقوصى ومجد الدين العقيلى وشرف الدين ابن عساكر وسنقر القضائى وآخرون . وكانت داره مجمع الفضلاء، وكان مكملا فى الفضائل علامة نسابة أخباريا عارفا بالرجال وأنسابهم لاسيما الصحابة مع الأمانة والتواضع والكرم، قدم الشام رسولا وقد شرع فى تاريخ كبير للوصل ولم يتمه، ومدينته جزيرة ابن عمر هى منسوبة الى الرئيس الأجل عبد العزيز بن عمر البرقعيدى الذى بناها ، قاله ١٣٩٩ تذكرة الحفاظ ابن خلفون محمد بن اسماعيل ابو بكر الأزدى ج ٤ - ط ١٨ ابن خلكان، وقيل أنشأها اوس وكامل ابنا عمر بن اوس التغلي، نقله ابن المستوفى مؤرخ إربِل ، وقيل منسوبة الى امير العراق يوسف بن عمر الثقفى . مات ابن الأثير فى أواخر شهر شعبان سنة ثلاثين وست مائة . وفيها توفى جماعة يأتون فى ترجمة ابن الحاجب . أخبرنا احمد بن هبة الله انا على بن ابى الكرم سنة خمس وعشرين وست مائة انا عبد الله بن ابى نصر انا جعفر بن محمد القارى انا ابو على بن شاذان انا ابو عمرو ابن السماك ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان - هو ابن عمر - ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أخبر الفضل بن العباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبى حتى رمى جمرة العقبة . هذا حديث صحيح عال . ١١٢٥ /٤ - ابن خلفون الحافظ محمد بن اسماعيل بن محمد بن خلفون الإمام المجود ابوبكر الأزدى الأندلسى الأونى نزيل إشبيلية، ذكره الحافظ ابو عبد الله الأبار فقال: ولد سنة خمس و خمسین و خمس مائة وسمع من ابی بکر ابن الجد، و ابی عبد الله بن زرقون وابى بكر النيار وجماعة وكان بصيرا بصناعة الحديث حافظا للرجال متقنا، له كتاب سماه ((المنتقى، فى رجال الحديث فى خمسة أبهار، وله كتاب ((المفهم فى شيوخ البخارى ومسلم، وكتاب فى علوم الحديث، وغير ذلك . وولى القضاء ببعض النواحى فشكر فى قضائه ، أخذ عنه جماعة وكان اهلا لذلك ، مات فى ذى القعدة سنة ست و ثلاثین و ست مائه رحمه الله تعالى. قال ابن الزبير: اعتنى بالرواية والنقل اعتناءا تاما ، عكف على ذلك عمره و كان (٣٥٠) ١٤٠٠