Indexed OCR Text

Pages 1181-1200

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ الباجى ابو الوليد سليمان بن خلف
قال القاضى عياض: كثرت القالة فى ابى الوليد لمداخلنه للرؤساء. لى
قضاء اماكن تصغر عن قدره كاربوله فكان يبعث اليها خلفاته وربما اتها
المرة ونحوها وكان فى اول امره مقلا حتى احتاج فى سفره الى القصد
بشعره واستجار نفسه مدة [مقامه١] ببغداد فى ما سمعته مستفيضا لحراسة
درب؛ وقد جمع انه شعره وكان ابتدأ كتاب الاستيفاء فى الفقه
لم يصنع منه سوى كتاب الطهارة فى مجلدات . قال: و لما قدم الأندلس، جد
لكلام ابن حزم طلاوة الا انه كان خارجا عن المذهب ولم يكن بالأندلس
من يشتغل بعلمه فقصرت ألسنة الفقهاء عن مجادلته و كلامه واتبعه على
رأيه جماعة من اهل الجهل وحل بجزيرة ميورقة فرأس بها و اتبعه اهلها
فلما قدم ابو الوليد كلموه فى ذلك فرحل اليه وناظره و شهر باطله . و له معه
بجالس كثيرة؛ ولما تكلم ابو الوليد فى حديث الكتابة يوم الحديبية الذى
فى البخارى قال بظاهر لفظه فأنكر عليه الفقيه ابو بكر [ ابن الصائغ١]
وكفره باجازة الكتب على رسول صلى الله عليه وآله وسلم [النبي الأمي١]
وأنه تكذيب بالقرآن فتكلم فى ذلك من لم يفهم الكلام حتى اطلقوا عليه
الفتنة وقبحوا عند العامة ما اتى به و تكلم به خطباؤهم فى الجمع ، قال
شاعرهم :
برئت من شرى دنيا بآخرة
و قال ان رسول اللّه قد کتبا
وصنف ابو الوليد رسالة بين فيها ان ذلك غير قادح فى المعجزة
فرجع بها جماعة . قلت: ما كل من عرف ان يكتب اسمه فقط بخارج عن كونه
(:) من المكية .
١١٨١

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ الباجی ابو الوليد سليمان بن خلف
اميا لأنه لا يسمى كاتبا، وجماعة من الملوك فد ادمنوا فى كتابة السلامة
وهم اميون، والحكم الغلبة لا للصورة النادرة فتمد قال عليه السلام: انا امة
امية؛ اى اكثرهم كذلك لندور الكتابة فى الصحابة، وقال تعالى ( هو الذى
بعث فى الأميين رسولا منهم) قلت: وهو القائل .
بأن جميع حياتى كساعة
اذا كنت اعلم علما يقينا
وأجعلها فى صلاح وطاعة
فلم لا اكون ضنينا بها
وأما [الحافظ ١] ابن عساكر فذكر أن ابا الوليد قد كان اتى من
باجة القيراون تاجرا يختلف الى الأندلس . قلت: هذا اقوى مما ابتدأنا به
وصار الباجيان نسبتهما الى مكان واحد . قال ابن سكرة: مات بالمرية فى
تاسع عشر رجب سنة أربع وسبعين وأربع مائة رحمة الله عليه .
أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ انا ابو محمد عبد العزيز بن
عبد الوهاب بن اسماعيل بن مكى الزهرى [الفقيه ١] بقراءتى انا جدى ابو طاهر
ابن عوف انا ابو بكر محمد بن الوليد الفهرى انا القاضى ابو الوليد سليمان
ابن خلف انا يونس بن عبد الله الصفار مناولة انا ابو عيسى يحيي بن عبد الله
الليثى انا عم ابى عبيد الله بن يحي [بن يحي ١] إنا ابى عن مالك عن نافع
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ان الذى تفوته
صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله . متفق عليه من حديث مالك .
و سمعت عاليا من احمد بن هبة اللّه عن المؤيد الطوسى انا هبة الله
السندى انا سعيد بن محمد البحيرى انا زاهر بن احمد الفقيه نا ابو اسحاق
(١) من المكية .
١١٨٢
الهاشمی

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ شيخ الإسلام ابو اسماعيل عبدالله
الهاشمى نا ابو مصعب الزهرى نا مالك - بهذا .
وسمعناه عاليا من عدة فقرأته بنابلس على [عبد ١] الحافظ بن بدران
انا ابن الزبيدى وموسى بن عبد القادر قالا انا ابو الوقت انا محمد بن ابى
مسعود انا ابن ابى شريح انا ابو القاسم البغوى نا العلاء بن موسى ناليث
ابن سعد عن نافع عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه
قال : ان الذى تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله .
ومات فى سنة أربع وسبعين معه المقرئ الجليل ابو محمد احمد بن
على بن الحسن بن ابى عثمان الدقاق اخو أبى الغنائم، والمعمر ابو بكر احمد
ابن هبة الله بن محمد بن صدقة الرحي الدباس عن مائة وأربع سنين، وكان
يذكر أن اصوله على ابن سمعون والمخلص ذهبت فى النهب ، ومسند العراق
ابو القاسم على بن احمد بن محمد ابن البسرى البندار ، وعالم المالكية ابو عبد الله
محمد بن عبد الرحمن ابن العجوز الكتامى السبتنى، و محدث نيسابور العالم
المفيد ابو بكر محمد بن ابى زكريا يحي بن ابراهيم بن محمد المزكى النيسابورى
وكان يروى عن خمسين من اصحاب الأصم .
٢١٠٢٨ شيخ الإسلام
الحافظ الإمام الزاهد ابو اسماعيل عبد الله بن محمد بن على بن محمد بن احمد
ابن على بن جعفر بن منصور بن مت الأنصارى الهروى من ذرية ابى ايوب
الأنصارى رضى الله عنه، ولد سنة ست وتعين وثلاث مائة ٥٠ سمع
جامع ابى عيسى من عبد الجبار بن محمد الجراحى وسمع من أبى منصور محمد
(١) من المكية .
١١٨٣

تذكرة الحفاظ شيخ الإسلام ابو اسماعيل عبد الله ج ٣ - ط ١٤
ابن محمد الأزرق والحافظ ابى الفضل محمد بن احمد الجارهدى وانى منصور
احمد بن أبى العلاء ويحيى بن عمار السجستانى و محمد بن جبريل الماحى واحمد
ابن على بن منجويه الحافظ و ابى سعيد محمد بن موسى الصير فى وعلى بن محمد
ابن محمد الطرازى واحمد بن محمد السليطى اصحاب الأصم، ومن القاضى
ابى بكر الحيرى ولم يحدث عنه وأكثر عن ابى يعقوب القراب وطبقته،
وصنف الأربعين ، وكتاب الفاروق ، فى الصفات ، وكتاب ذم الكلام
وأهله ، وكتاب منازل السائرين، وأشياء ،و كان سيفا مسلولا على المخالفين
وجذعا فى اعين المتكلمين وطودا فى السنة لا يتزلزل وقد امتحن مرات.
قال ابن طاهر: وسمعته يقول بهراة: عرضت على السيف خمس مرات
لا يقال لى: ارجع عن مذهبك، لكن يقال لى: اسكت عمن خالفك؛ فأقول:
لا اسكت؛ وسمعته يقول: أحفظ اثنى عشر ألف حديث اسردها سردا. قال
ابو النصر الفامى : كان اسماعيل بكر الزمان وواسطة عقد المعانى وصورة
الإقبال فى قون الفضائل وأنواع المحاسن منها نصرة الدين والسنة من غير
مداهنة ولا مراقبة لسلطان ولا وزير وقد قاسى بذلك قصد الحساد فى
كل وقت وسعوا فى روحه مرارا وعمدها الى اهلاكه أطوارا فوقاه الله
شرم وجعل قصدهم اقوى سبب لارتفاع شأنه .
قلت: تخرج به خلق كثير و فسر القرآن مدة وفضائله كثيرة؛
ورأيت اهل الاتحاد يعظمون كلامه فى منازل السائرين، ويدعون انه
موافقهم ذائق لوجدهم ورامز لتصوفهم الفلس:، وأنى يكون ذلك وهو
(١) فى المكية ((احمد بن العالى)).
١١٨٤
(٢٩٦)
من

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ شيخ الإسلام ابو اسماعيل عبد الله
من دعاة السنة وعصبة آثار السلف؛ ولا ريب ان فى منازل السائرين
اشياء من محط المحو والفناء وإنما مراده بذلك الفناء الغيبة عن شهود
السوى ولم يرد عدم السوى فى الخارج .
وفى الجملة هذا الكتاب لون آخر غير الأنموذج الذى اصفق عليه
صوفية التابعين و درج عليه نساك المحدثين والله يهدى من يشاء الى
صراط مستقيم . وله قصيدة فى السنة سمعناها، غالبها جيد . وله مجلد
فى مناقب الإمام احمد بن حنبل سمعناه من ابن القواس عن الكندى
اجازة عن الكروجى عنه .
حدث عنه المؤتمن الساجى وابن طاهر المقدسى وعبد الله بن احمد
ابن السمر قندى وعبد الصبور بن عبد السلام الهروى وعبد الملك الكروجی
وحنبل بن على البخارى وابو الفتح محمد بن اسماعيل الفامى وعبد الجليل
ابن ابى سعد المبدل وابو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وآخرون،
وآخر من روى عنه بالإجازة ابو الفتح نصر بن سيار .
قال السلفى: وسألت المؤتمن عن ابى اسماعيل الأنصارى فقال: كان
آية فى لسان التذكير والتصوف من سلاطين العلماء، سمع ببغداد من
ابى محمد الخلال وغيره بروى فى مجالسه احاديث بالأسانيد وينهى عن
تعليقها عنه و كان بارعا فى اللغة حافظا للحديث، قرأت عليه كتاب
ذم الكلام وقد روى فيه حديثا عن على بن بشرى عن أبى عبد الله بن
منده عن ابراهيم بن مرزوق، فقلت له: هذا هكذا؟ قال: نعم؛ وإبراهيم
هو شيخ الأصم وطبقته، وهو الى الآن فى كتابه على الخطأ كذا .
١١٨٥

تذکره الحفاظ
شيخ الإسلام ابو اسماعيل عبد الله ج ٣ - ط ١٤
قلت: وهكذا سقط عليه رجلان من حديثين مخرجين من جامع الترمذى
نبهت عليهما فى نسختى وهو على الخطأ فى غير نسخة . قال المؤتمن: وكان
يدخل على الأمراء والجبابرة فما يبالى بهم ويرى الغريب من المحدثين
فيبالغ [ فى اكرامه ١] قال لى مرة: هذا الشأن شأن من ليس له شأن
سوى هذا الشأن، يعنى طلب الحديث؛ وسمعته يقول: تركت الحيرى لله؛
قال وإنما تركته لأنه سمعت منه شيئا يخالف السنة .
قال الحسين بن على المكتبى: خرج شيخ الإسلام لجماعة الفوائد بخطه
الى ان ذهب بصره فكان يأمر فى ما يخرجه لمن يكتبه عنه ويصحح هو ،
وقد تواضع بأن خرج لى فوائد ولم يبق احد من خرج لى سواه .
قال ابن طاهر سمعت يقول: اذا ذكر التفسير فانما اذكره من مائة وسبعة
تفاسير ؛ وسمعته ينشد على منبره:
فوصيّى للناس ان يتحنيلوا
. انا حنبلى ما حييت وإن امت
وسمعته يقول: قصدت ابا الحسن الخرقانى الصوفى ثم عزمت على
الرجوع فوقع فى نفسى ان اقصد ابا حاتم بن خاموش الحافظ بالرى و ألتقيه
وكان مقدم اهل السنة بالرى وذلك ان السلطان محمودا لما دخل الرى وقتل
بها الباطنية منع الكل من الوعظ [ غير ابى حاتم١] وكان من دخل الرى
يعرض اعتقاده عليه فان رضيه اذن له فى الكلام على الناس و إلا منعه ؛
فلما قربت من الرى كان معى رجل فى الطريق من أهلها فسألى عن مذهبى
فقلت: حنبلى، فقال: مذهب ما سمعت به وهذه بدعة، وأخذ بثوبى
(١) من المكية .
١١٨٦
و قال

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ شيخ الإسلام ابو اسماعيل عبد الله
وقال: لا افارقك الى الشيخ ابى حاتم، فقلت: حيرة: فذهب بى الى داره
وكان له ذلك اليوم مجلس عظيم فقال: هذا سألته عن مذهبه مذكر مذهبا
لم اسمع به قط؛ قال: وما ذاك؟ قال قال: انا حنبلى: فقال: دعه فكل
من لم يكن حنبليا فليس بمسلم؛ فقلت: الرجل كما وصف لى؛ و لزمته
اياما وانصرفت .
قال ابن طاهر: حكى لى اصحابنا ان السلطان الب ارسلان قدم هراة
معه وزيره نظام الملك فاجتمع اليه ائمة الفريقين الحنفية والشافعية للشكوى
من الأنصارى ومطالبته بالمناظرة فاستدعاه الوزير فلما حضر قال : ان هؤلاء
قد اجتمعوا لمناظرتك فان يكن الحق معك رجعوا الى مذهبك وإن يكن
الحق معهم فاما ان ترجع او تسكت عنهم؛ فقام الأنصارى وقال : اناظر
على ما فى كمى: قال: وما فى كمك؟ قال: كتاب اللّه - وأشار الى كمه
اليمين ؛ وسنة رسول الله - وأشار الى كمه اليسار، وكان فيه الصحيحان
فنظر الوزير اليهم مستفهما لهم فلم يكن فيهم من ناظره من هذه الطريق ،
وسمعت احمد بن اميرجه خادم الأنصارى يقول حضرت مع الشيخ
للسلام على الوزير نظام الملك وكان اصحابنا كلفوه الخروج اليه وذلك
بعد المحنة ورجوعه من بلخ ( قلت كان قد غرب الى بلخ ) قال: فلما
دخل عليه أكرمه وجله وكان هناك أئمة من الفريقين فاتفقوا على ن
يسألوه بين يدى الوزير فقال العلوى الدبوسى: يأذن الشيخ لإمام أن أسأل،
قال: سل، قال: لم نلعن ابا الحسن الأشعرى؟ فأطرق الوزير، فلما كان
بعد ساعة قال له الوزير: اجبه: قال: لا اعرف ابا الحسن وإنما العن من
١١٨٧

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ شيخ الإسلام ابو اسماعيل عبد الله
لم يعتقد ان اللّه فى السماء وأن القرآن فى المصحف وأن١ النبى اليوم ليس
بنى؛ ثم قام وانصرف فلم يمكن احدا ان يتكلم من هيبته ؛ فقال الوزير:
[ للسائل٢]: هذا اردتم؛ ان نسمع ما كان يذكره بهراة بآذاننا وما عسى
ان افعل به ؟ ثم بعث اليه بصلة وخلع فلم يقبلها وسار من فوره
الى هراة .
قال و سمعت اصحابنا بهراة يقولون : لما قدم السلطان الب ارسلان هراة
فى بعض قدماته اجتمع مشايخ البلد ورؤساؤه ودخلوا على ابى اسماعيل
و سلموا عليه وقالوا : ورد السلطان ونحن على عزم ان تخرج و نسلم
عليه فأحببنا ان نبدأ بالسلام عليك ، وكانوا قد تواطئوا على ان حملوا
معهم صنما من نحاس صغيرا و جعلوه فى المحراب تحت سجادة الشيخ
وخرجوا وقام الى خلوته ودخلوا على السلطان واستغاثوا من الأنصارى
وأنه مجسم ، أنه يترك فى محرابه صما يزعم ان الله على صورته وإن
بعث [ الآن ٢] السلطان يجده فعظم ذلك على السلطان و بعث غلاما ومعه
جماعة فدخلوا الدار ، قصدوا المحراب فأخذوا الصنم ورجع الغلام بالصنم
فبعث السلطان من أحضر الأنصارى فأتى فرأى الصنم والعلماء والسلطان
قد اشتد غضبه؛ فقال السلطان له: ما هذا؟ قال: هذا صنم يعمل من الصفر
شبه اللعبة؛ قال: لست عن ذا أسألك؟ قال: فيم يسألى [ السلطان ٢ ]
قال: إن هؤلاء يزعمون انك تعبد هذا .. أنك تقول ان الله على صورته،
فقال الأنصارى بصولة ، صوت جهورى: سبحانك هذا بهتان عظيم؛ فوقع
(١) أى ((ومن يعتقد أن)) (٢) من المكية.
(٢٩٧)
١١٨٨
فی

تذكرة الحفاظ شيخ الإسلام أبو اسماعيل عبد الله ج ٣ - ط ١٤
فى قلب السلطان أنهم كذبوا عليه فأمر به فأخرج الى داره مكرما ، وقال
لهم: اصدقونى - وهددهم فقالوا: نحن فى يد هذا الرجل فى بلية من استيلائه
علينا بالعامة فأردنا ان نقطع شره عنا؛ فأمر بهم و وكل بكل واحد منهم
وصادرهم [وأهانهم ١ ] .
قال ابو الوقت عبد الأول : دخلت نيسابور وحضرت على الأستاذ
أبى المعالى الجوينى فقال: من أنت ؟ قلت : خادم الشيخ ابى اسماعيل
الأنصارى فقال: رضى الله عنه، قلت اسمع: ترضى هذا الإمام عن هذا الإمام
وإياك وسماع سب هذا الإمام من الأنعام قال ابن طاهر سمعت ابا اسماعيل
يقول: كتاب ابى عيسى الترمذى عندى أفيد من كتاب البخارى ومسلم
قلت ولم؟ قال : لأنهما لا يصل الى الفائدة منهما الامن يكون من اهل
المعرفة التامة و هذا كتاب قد شرح أحاديثه و بينها فيصل إلى فائدته كل
ففيه و كل محدث .
قال ابن السمعانى سألت اسماعيل الحافظ عن عبد الله بن محمد الأنصارى
فقال : أمام حافظ .
وقال عبد الغافر بن اسماعيل: كان على حظ تام من معرفة العربية
والحديث والتواريخ : الأنساب اماما كاملا فى التفسير حسن السيرة فى
التصوف غير مشتغل بكسب مكتفيا بما يباسط به المريدين والأتباع من
احل خاسه فى العام مرة او مرتين على رأس الملا فيحصل على ألوف من
الدنانير، أعداد من الثياب والحلى فيأخذها ويفرقها على اللحام والخباز
(١)من المكتبة.
١١٨٩

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ شيخ الإسلام ابو اسماعيل عبد الله
وينفق منها، ولا يأخذ من السلاطين ، لا من اركان الدولة شيئا، وقلما
يرى عنهم (؟) و لا يدخل عليهم ولا يبالى بهم فبقى عزيزا مقبولا قبولا
اتم من الملك مطاع الأمر نحوا من ستين سنة من غير مزاحمة، وكان
اذا حضر المجلس لبس الثياب الفاخرة وركب الدواب الثمينة ويقول:
انما افعل هذا اعزازا للدين ورغما لأعدائه حتى ينظروا إلى عزى وتجملى
فيرغبوا فى الإسلام؛ ثم اذا انصرف الى بيته عاد الى المرقعة والقعود
مع الصوفية فى الخانقاه يأكل معهم ولا يتميز بحال . وعنه اخذ أهل
هراة التبكير بالفجر وتسمية اولادهم [ فى الأغلب١] بعبد المضاف الى
أسماء الله تعالى .
قال ابو سعد السمعانى: كان مظهرا للسنة [ داعيا اليها١ ] محرضا
عليها وكان مكتفيا بما يباسط به المريدين، ما كان يأخذ من الظلمة شيئا
وما كان يتعدى اطلاق ما ورد فى الظواهر من الكتاب والسنة معتقدا
ما صح وغير مصرح بما يقتضيه تشبيه؛ وقال: من لم ير مجلسى وتذكيرى
فطعن فى فهو منى فى حل .
وقال ابو النضر الفامى: توفى ابو اسماعيل فى ذى الحجة سنة احدى
وثمانين وأربع مائة وقد جاوز اربعا وثمانين سنة .
قلت فيها توفى راوى الجامع ابو بكر احمد بن عبد الصمد الغورجى
الهروى، ومسند خراسان ابو عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمى
المزكى، ومسند أصبهان أبو بكر محمد بن احمد بن محمد بن الحسن بن
(١) من المكية .
ماجه
١١٩٠

تذكرة الحفاظ الحبال ابو اسحاق ابراهيم المصرى ج ٣ - ط ١٤
ماجه الأبهرى .
قرأت على محمد بن قايماز الدقيق و الحسن بن على الفلانسى وعلى
أبى محمد الحافظ: [اخبرك١] عبد الله بن عمر انا عبد الأول [بن عيسى١]
انا عبد الله بن محمد الأنصارى انا عبد الجبار بن الجراح انا محمد بن احمد بن
محبوب نا ابو عيسى الترمذى نا قتيبة ثنا ابن عيينة عن محمد بن المنكدر
وسالم ابى النضر عن عبيد الله بن ابى رافع عن أبيه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الأمر
مما أمرت به او نهيت عنه فيقول لم اجد هذا فى كتاب الله . هذا حديث
حسن غريب تفرد به ابن عيينة اخرجه ( دت ق ) ولكن رواه (ق )
عن نصر بن على فلم يجود اسناده عن سفيان فقال عن سالم او زيد بن
أسلم عن عبيد الله عن ايه .
١٠٢٩ /٢ الجبال
الحافظ الإمام المتفتن محدث مصر ابو اسحاق ابراهيم بن سعيد بن
عبد الله النعمانى مولاهم التجيى ابن ابى الطيب الفراء الكتبى الوراق المصرى.
قال ابن سكرة: حدثى انه ولد سنة أحدى وتسعين وثلاث مائة و أنه
سمع من الحافظ عبد الغنى سنة سبع و أربع مائة . قلت: وسمع من
احمد بن عبد العزيز ابن شرثال صاحب المحاملى، وهو أكبر شيخ له ،
و عبد الرحمن بن عمر النحاس ومحمد بن احمد بن شاكر القطان ومحمد بن
(١) من المكية .
١١٩١

تذكرة الحفاظ الحبال ابو اسحاق إبراهيم المصرى ج ٣ - ط ١/١٤
ذكوان التنيسى ابن بنت عثمان بن محمد السمرقندى واحمد بن الحسين بن
جعفر النخالى العطار واحمد بن محمد بن الحاج الإشيلى و منير بن احمد
الخشاب والخطيب بن عبد الله ومحمد بن محمد النيسابورى صاحب الأصم
وابى عبد الله بن نظيف وخلق سواهم، وجمع لنفسه عوالى سفيان
ابن عيينة وغير ذلك، وهو من اولاد عبيد القاضى ان النعمان العبيدى
وكان يتعانى التجارة [فى الكتب١] ولهذا [حصل ١] عنده من الأصول
والأجزاء ما لا يوصف كثرة .
روى عنه أبو عبد الله الحميدى وإبراهيم بن الحسن العلوى النقيب
وعبد الكريم بن سوار التككى وعطاء بن هبة الله الإخميمى ووفاء بن دينار
النابلسى و يوسف بن محمد الأرديلى ومحمد بن محمد بن جماهر الطليطلى
ومحمد بن ابراهيم البكرى الطليطلى وابو الفتح سلطان بن ابراهيم المقدسى
وابو الفضل محمد بن بيان الأنبارى وابو بكر محمد بن عبد الباقى قاضى
المرستان وخلق سواهم، وروى عنه بالإجازة الخطيب وابو على الصدفى
وابن الأكفانى واسماعيل ابن السمرقندى وآخرون ، وعمل له الشريف
عز الدين ترجمة فى جزء كبير، وآخر من روى عنه بالإجازة محمد بن
ناصر الحافظ؛ وكان المصريون الباطنية قد منعوه من الرواية و أخافوه
وتهددوه فلم ينتشر من حديثه كثير شىء، قال ابو على بن سكرة الصدفى
منعت من الدخول عليه الابشرط أن لا يسمعنى ولا يكتب اجازة فأول
ما فاتحته الكلام خلط فى كلامه وأجابى على غير سؤالى حذرا من
(١) من المكية .
١١٩٢
ان
(٢٩٨)

ج ٣ - ط ١٤
الحبال ابو اسحاق إبراهيم المصرى
تذكرة الحفاظ
ان اكون مدسوسا عليه حتى باسطته و أعلمته انى من اهل الأندلس اريد
الحج فأجاز لى لفظا وامتنع من غير ذلك .
قال ابن ماكولا : كان الحبال ثقة ثبتا ورعا خيرا، ذكر أنه مولى
لابن النعمان قاضى القضاة ثم حدث عنه ابن ماكولا وذكر أنه ثبته فى غير
شىء، وروى عنه ابو بكر الخطيب بالإجازة ثم قال : وحدثنى عنه ابو
عبد الله الحميدى . وقد اتى الى ابى اسحاق طالب حديث قبل ان يمنع ليسمعوا
منه جزءا فأخرج به عشرين نسخة وناول كل واحد نسخة يعارض بها،
قال محمد بن طاهر الحافظ سمعت ابا اسحاق الحبال يقول: كان عندنا بمصر
رجل يسمع [ معنا١] الحديث وكان متشددا وكان يكتب السماع على
الأصول فلا يكتب اسم احد حتى يستحلفه انه سمع الجزء ولم يذهب عليه
منه شىء، وسمعته يقول: كنا يوما نقرأ على شيخ جزءا فقرأنا قوله عليه
السلام: لا يدخل الجنة قتات ، وكان فى الجماعة رجل يبيع القت - وهو
علف الدواب - فقام و بكى وقال: اتوب الى الله؛ فقيل له ليس هو ذاك؛
لكنه النمام الذى ينقل الحديث من قوم الى قوم؛ فسكن وطابت نفسه .
ثم قال ابن طاهر: كان شيخنا الحبال لا يخرج اصله من يده
الا بحضوره يدفع الجزء الى الطالب فيكتب منه قدر جلوسه، وكان له
بأكثر كتبه نسخ عدة، ولم ار احدا اشد اخذا منه ولا اكثر كتبا
منه، وكان مذهبه فى الإجازة ان يقدمها على الإخبار يقول: اجاز لنا
فلان [ولا يقول اخبرنا فلان ١] اجازة؛ يقول: ربما سقط اجازة فيبقى
(١) من المكية .
١١٩٣

ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ الحبال ابو اسحاق ابراهيم المصرى
اخبارا فإذا بدأ بها لم يقع شك؛ وسمعته يقول: خرج الحافظ أبو نصر
السجزى على اكثر من مائة لم يبق منهم غيرى، قال ابن طاهر: خرج له
عشرين جزءا فى وقت الطلب وكتبها فى كاغذ عتيق فسألت الحبال ،
فقال: هذا من الكاغذ الذى كان يحمل الى الوزير من سمرقند وقع الى
من كتبه قطعة فكنت اذا رأيت ورقة بيضاء قطعتها الى ان اجتمع لى
هذا القدر . قال ابن طاهر: لما قصدت الحبال وكانوا وصفوه لى بحليته
وسيرته وأنه يخدم نفسه فكنت فى بعض الأسواق ولا أهتدى الى اين
اذهب فرأيت شيخا على الصفة واقفا على دكان عطار : كمه ملَأَى من
الحوائج فوقع فى نفسى انه هو فلما ذهب سألت العطار من هذا الشيخ؟
قال و ما تعرفه ؟ هذا ابو اسحاق الحبال؛ فتبعته وبلغته رسالة سعد بن على
الزنجانى فسألى عنه وأخرج من جيبه جزءا صغيرا فيه الحديثان المسلسلان
احدهما المسلسل بالأولية فقرأهما على وأخذت عليه الموعد كل يوم فى
جامع عمرو بن العاص الى ان خرجت. قلت: لقيه فى سنة سبعين، وسمع
منه القاضى ابو بكر فى سنة ست وسبعين، وإنما منعوه من التحديث بعد
ذلك . توفى سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة. عن احدى وتسعين سنة.
و فيها مات رئيس نيسابور و قاضيها ابو نصر احمد بن محمد بن صاعد
ابن محمد الصاعدى يروى عن ابى بكر الخيرى وطبقته، ومفتى سرخس
الإمام ابو حامد احمد بن محمد بن محمد الشجاعى، والخطيب ابو عبد الله
الحسن بن احمد بن عبد الواحد بن ابى بكر بن ابى الحديد السلمى الدمشقى.
و مسند أصبهان القاضى أبو منصور محمد بن احمد بن شكرويه والخطيب
١١٩٤
ابو

الجبال ابو اسحاق ابراهيم المصرى ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ
ابو الخير محمد بن احمد بن عبد الله بن ررا الأصبهانى، ومؤلف كتاب
بستان العارفين المحدث ابو الفضل محمد بن احمد بن ابى جعفر الطبسى .
اخبرنا ابو الفهم تمام بن احمد السلمى انا ابو محمد عبد الله بن محمد
ابن قدامة الفقيه سنة سبع عشرة وست مائة (ح) و اخبرنا سنقر الحلبى
انا عبد اللطيف بن يوسف، قالا انا محمد بن عبد الباقى الحاجب انا محمد
إن أبي نصر الحافظ حدثنى ابراهيم بن سعيد النعمانى و يده على كتفى انا
ابو سعد احمد بن محمد الحافظ ويده على كتفى - فذكر حديثا لا احب ان
ارويه لأنه موضوع، متنه: حدثنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
و يده على كتفى: حدثنا الصادق الناطق ويده على كتفى - جبرئيل عليه السلام.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد وعلى بن احمد كتابة قالا انا عمر بن محمد
انا محمد بن عبد الباقى سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة قال قرأت على
ابى اسحاق ابراهيم بن سعيد بمصر سنة خمس وسبعين انا احمد بن عبد العزيز
ابن احمد سنة سبع وأربع مائة نا القاضى ابو عبد الله المحاملى نا العباس
ابن يزيد البحرانى نا سفيان عن ابن ابى نجيح عن مجاهد عن ابن عمر
قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تدرون ما الشجرة الطيبة؟
فأردت ان اقول: هى النخلة. فنظرت فإذا انا اصغر القوم فسكت ، فقال
النبى صلى الله عليه وآله وسلم: هى النخلة.
اخبرنا احمد بن يحي بن طى و ابراهيم بن حاتم ببعلبك قالا انا سليمان
إبن رحمة الا ابو القاسم البوصيرى أنا مرشد بن يحيى انا ابو اسحاق الحبال
لفظا إذا عبد الرحمن بن عمر انا اسماعيل بن يعقوب ابن الجراب سنة
١١٩٥

تذكرة الحفاظ ابن شغبة ابو القاسم عبد الملك الأنصارى ج ٣ - ط ١٤
(٣٣٩) نا اسماعيل القاضى نا محمد بن المثنى نا معاذ بن هشام حدثى ابى
عن قتادة عن عبد اللّه ابن الحارث ان ابا حليمة معاذا كان يصلى على
التى صلى الله عليه وآله وسلم فى القنوت.
١٠٣٠ /٢ ابن شَغَبة
الحافظ المحدث الزاهد ابو القاسم عبد الملك بن على بن خلف بن محمد
ابن النضر بن شغبة - بالتحريك - الأنصارى البصرى، حدث عن ابى عمر
الهاشمى والحسن بن بشار النيسابورى ويوسف بن غسان وعلى بن هارون
التميمى وغيرهم روى عنه ابو على بن سكرة والمحدث ابو نصر الغازل وجابر
الأنصارى، وابو نصر بن ماكولا وعبد الله ابن السمرقندى وأبو غالب
الماوردى وآخرون .
قال السمعانى: شيخ حافظ متقن ثقة مكثر حضر ابن ماكولا مجلس
املائه؛ وقال ابن سكرة: ادركته وقد ترك كل شىء وأقبل على العبادة
صادفته يدعو ويبكى بعد الصبح فقرأت عليه شيئا من الحديث و رزق
الشهادة فى آخر عمره و كان عنده جملة من سنن أبى داود عن الهاشمى .
قلت: قتل فى سنة أربع وثمانين و أربع مائة .
و فيها مات ابو الحسين احمد بن عبد الرحمن بن ابى بكر بن ابى على
الذكوانى الأصبهانى عن تسعين سنة، والمسند ابو الحسن على بن الحسن
ابن قريش ببغداد سمع ابن الصلت الأهوازى، وشيخ القرآء بمرو ابو نصر محمد
ابن احمد بن على بن حامد الكركانجى صاحب الحمامى ، ومسند قزوين
ابو
(٢٩٩)
١١٩٦

تذكرة الحفاظ سليمان بن ابراهيم ابو مسعود الأصبهاني ج ٣ - ط ١٤
أبو منصور محمد بن الحسين بن الهيثم المقومى، و قاضى القضاة بنيسابور
أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين الناصحى الحنفى سمع الخيرى.
و يقع لنا حديث ابن شغبة نازلا قرأت على يوسف بن ابى الزهر
الحافظ خبركم ابراهيم بن نمر القرشى انا عبد الرحمن بن سالم انا عبد القادر
الحافظ ت المبارك بن عبد الله بن محمد البرذعي انا محمد بن محمد [ ابن١]
خى طلحة ثا عبد الملك بن شغبة نا على بن احمد البزاز نا محمد بن احمد
امن محمويه نا محمد بن ابراهيم الصورى [٢٠٠٠] الفريابي عن ابن ثوبان
عن حسان بن عطية عن ابى كبشة [ عن ١] عبد الله بن عمرو قال قال
رسول الله صلى الله عليهو آله وسلم: بلغوا عنى ولو آية، وحدثوا عن
بنى اسراءيل ولا حرج، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
أخرجه الترمذى عن محمد بن يحيى عن الفريابي فوقع لنا نازلا بدرجتين .
١٠٣١ ٢٢ سليمان بن ابراهيم بن محمد بن سليمان
الحافظ الإمام محدث أصبهان ابو مسعود الأصبهانى الملنجى ، ولد
سنة سبع وتسعين و ثلاث مائة، وسمع ابا عبد الرحمن الجرجانى وابا سعد
احمد بن محمد المالين و ابا بكر بن مردويه وعبد الله بن احمد بن جولة
الأبهرى وابانعيم الحافظ وخلائق بأصبهان، اتفزد عن بعضهم، وابا بكر
ابن هارون المنقى والا القاسم الحرفى وابا على بن شاذان والبرقانى وطبقتهم
(١) من المكية (٢) سقطت من هنا صيغة الرواية ((نا)) او نحوها والصورى له
ترجمة فى لسان الميزان ج . رقم ٨٩ يروى عن مد بن يوسف الفريابى.
١١٩٧

تذكرة الحفاظ سليمان بن ابراهيم ابو مسعود الأصبهافى ج ٣ - ط ١٤
ببغداد ؛ سمع منه شيخه ابو نعيم و حدث عنه اسماعيل بن محمد التيمى
وابو سعد البغدادى و ابو نصر الغازى وهبة الله بن طاوس المقرىو شرف
ابن عبد المطلب الحسينى وابو جعفر محمد بن الحسن الصيدلانى ومحمد بن
عبد الواحد المغازلى و رجاء بن حامد المعدانى ومسعود الثقفى وآخرون.
وبقى أصحابه الى قريب السبعين وخمس مائة ، وقد حدث عنه من القدماء
ابو بكر الخطيب فى تاريخه ومات قبله ببضع وعشرين سنة٠ ، قال
السمعانى: كانت له معرفة بالحديث جمع الأبواب ، صنف التصانيف
واستخرج على الصحيحين، وسألت عنه ابا سعد البغدادى فقال: لا بأس به :
ووصفه بالرحلة والجمع والكثرة ، وقال: كنا يوما فى مجلسه و هو
يملى فقام سائل وطلب فقال: من شؤم السائل أن يسأل اصحاب المحابر:
وقال السمعانى سألت اسماعيل بن محمد الحافظ عنه فقال: حافظ ٥٠ أبوه
حافظ؛ وقال ابو عبد الله الدقاق فى رسالته: سليمان ابن ابراهيم الحفظ
له الرحلة و الكثرة. وأبوه ابراهيم يعرف بالفهم والحفظ، وهما مناصحاب
ابى نعيم ، تكلم فى اتقان سليمان، والحفظ هو الاتقان لا الكثرة .
قال السمعانى: وسألت اباسعد البغدادى مرة اخرى عن سليمان فقال :
شنع عليه اصحاب الحديث فى جزء ما كان له به سماع ومكت اناعنه .
و قال الحافظ أبو زكريا بن منده: فى سماعه كلام، سمعت من الثقات
ان له اخايسمى اسماعيل كان أكبر منه فك اسمه و أثبت اسم نفسه مكانه
وهو شيخ شره لا يتورع لجان وقاح؛ قلت: الظاهر أن سليمان صدوق
و ینبغى ان يتأنى فى كلام اصحاب ابن منده فى اصحاب ابى نعيم فبينهم احن .
اجاز
١١٩٨

تذكرة الحفاظ سليمان بن ابراهيم ابو مسعود الأصبهاني ج ٣ - ط ١٤
اجاز لنا المسلم بن محمد و المؤمل بن محمد وغيرهما قالوا انا الكندى
انا الشيبانى انا ابو بكر الحافظ انا سليمان بن ابراهيم نا محمد بن ابراهيم نا محمد بن
الحسين القطان نا ابراهيم بن الحارث البغدادى نا يحي بن ابى بكير نا
[زهير نا١ ] ابو اسحاق عن عمرو بن الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال: والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند موته
دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا امة ولا شيئا الا بغلته البيضاء وسلاحه
وأرضا جعلها صدقة . [ و أخبرناه محمد بن حسن الأرموى اخبرتنا كريمة
عن محمد بن الحسن الصيدلانى ١] انا سليمان الحافظ - مثله.
أخرجه البخارى عن ابراهيم بن الحارث . توفى سليمان فى شهر
ذى القعدة سنة ست وثمانين وأربع مائة عن تسعين سنة .
وفيها مات ابو الفضل حمد بن احمد بن الحسن الأصبهانى الحداد اخو
ابى على المقرئ، وقيل فى سنة ثمان، ومسند بغداد ابو الفضل عبد الله بن
على بن زكرى الدقاق الكاتب عن ست وثمانين سنة ، وشيخ الشام الزاهد
الفقيه أبو الفرج عبد الواحد بن محمد بن على الشيرازى الحنبلى الواعظ ،
والملقب بشيخ الإسلام ابو الحسن على بن احمد بن يوسف القرشى
[ الأموى١] الهكارى، والمسند ابو القاسم عبد الواحد بن على بن محمد
ابن فهد العلاف آخر اصحاب ابن ابى الفوارس، وخطيب الأنبار أبو الحسن
على بن محمد بن محمد الأخضر الأنبارى خاتمة من روى عن ابى أحمد الفرضى،
ومسند نيسابور ابو المظفر موسى بن عمران الأنصارى خاتمة اصحاب ابى
(١) من المكية .
١١٩٩

تذكرة الحفاظ الحسكانى ابو القاسم عبيد الله النيسابورى ج ٣ - ط ١٤
الحسن العلوى، وابو الليث نصر بن الحسن الشكتى بسمرقند وقد حدث
بالأندلس بصحيح مسلم .
١٠٣٢ ٣٠ الحسكانى
القاضى المحدث ابو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن احمد بن محمد بن
أحمد بن محمد بن حسكان القرشى العامرى النيسابورى الخنفى الحاكم
ويعرف بابن الحذاء [ الحافظ ١] شيخ متقن ذو عناية تامة بعلم الحديث،
وهو من ذرية الأمير عبد الله بن عامر بن كريز الذى افتح خراسان
زمن عثمان وكان معمرا عالى الإسناد، صنف [ فى الأبواب١] وجمع
وحدث عن جده [أحمد١] وعن أبى الحسن العلوى و أبى عبد الله الحاكم
وانى طاهر بن محمش وعبد الله بن يوسف الأصبهاني وأبى الحسن بن
عبدان و ان فجويه الدينورى وأبى الحسن على ابن السقاء وانى عبد الله
ابن باكويه وخلق، وينزل الى ابى سعيد الكنجرودى ونحوه، اختص
بصحبة ابى بكر بن الحارث الأصبهافى النحوى، أخذ عنه. و أخذ بضا
عن الحافظ احمد بن على بن منجويه، و تفقه على القاضى أبى العلاء صاعد
ان محمد، وما زال يسمع ويجمع ويفيد، و قد أكثر عنه المحدث
عبد الغافر بن اسماعيل الفارسى و ذكره فى تاريخه لكن لم اجده ذكر له
وفاة. و قد توفى بعد السبعين وأربع مائة ؛ ، وجدت له مجلسا يدل على
تشيعه وخبرته بالحديث وهو تصحيح خبر رد الشمس لعلى رضى الله عنه
(١) من المكية .
١٢٠٠
(٣٠٠) وترغيم