Indexed OCR Text
Pages 141-160
(
١٤١
المقدمة: ألفاظ حكم عليها الحافظ ابن حجر أنها جرح مبهم
ألفاظ حكم عليها الحافظ ابن حجر أنها جرح مبهم
١) ((ليس بالقوي)) قال الحافظ في ترجمة عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي بعد أن
ذكر بعض من وثقه: ((وقال محمد بن سعد: ((لم يكن بالقوي)» قلت: هذا جرح مردود
غير مبين، فلعله بسبب القدر)). "الهدي؟ (٤١٦).
وقال الفسوي في محمد بن حمیر: «لیس بقوي)) قال الحافظ: ((وهو جرح غير مفسر
في حق من وثقه يحيى بن معين، وأخرج ه البخاري)). «النتائج» (٢٩٥/٢).
٢) (يتكلمون فيه)) قال الحافظ في ترجمة سعيد بن سليمان سعدويه بعد أن ذكر
بعض الأقوال فيه: ((وقال الدار قطني: ((يتكلمون فيه)) قلت: هذا تليين مبهم لا يقبل)).
"الهدي» (٤٠٥).
٣) (ليس بذاك)) قال الحافظ في ترجمة يزيد بن أبي مريم الأنصاري: ((وثقه الأئمة
وابن معين ودحيم وأبو زرعة وأبو حاتم، قال الدارقطني: ((ليس بذاك)) قلت: وهذا
جرح غير مفسر فهو مردود)». «الهدي» (٤٥٣).
٤) ((ما كان بأهل لأن يُحدث عنه)) قال الحافظ في ترجمة يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
الهمداني: ((احتج به الجماعة، إلا أن عمر بن شبة حكى عن أبي نعيم أنه قال: ((ما كان
بأهل لأن أحدث عنه)) وهذا الجرح مردود، بل ليس هذا بجرح ظاهر، والله أعلم)).
"الهدي" (٤٥١).
٥) ((غمزه فلان)) نقل الحافظ في ترجمة المنهال بن عمرو عن الحاكم أن يحيى القطان
غمز المنهال بن عمرو، ثم قال الحافظ: ((وحكاية الحاكم عن القطان غير مفسرة)).
«الهدي" (٤٤٦).
(١٤٢
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب"
٦) ((متهم بسرقة الحديث)) قال الحافظ: ((من أصحاب شعبة، قال أبو حاتم:
(صالح))، وذكره صاحب "الميزان" فنقل عن الخليلي أنه قال فيه: ((وكان متهما بسرقة
الحديث)) وهذا جرح مبهم)). (الهدي) (٤٢١).
٧) ((منكر الحديث)) من البرديجي، قال الحافظ: ((مذهب البرديجي أن المنكر هو
الفرد سواء تفرد به ثقة أو غیر ثقة، فلا یکون قوله: ((منكر الحديث)) جرحًا بينا)». «هدي
الساري؟ (٤٥٥).
١٤٣
المقدمة: أمثلة للجرح المردود من كلام الحافظ بن حجر
أمثلة للجرح المردود من كلام الحافظ بن حجر
لما كان الأصل في أعراض المسلمين الحرمة، وكانت الكثير من مسائل الجرح
والتعديل مبنية على الاجتهاد الذي هو عرضة للخطإ والصواب؛ هيأ الله عز وجل أهل
الحديث لوضع قواعد لعلم الجرح والتعديل يُعرف من خلالها الجرح القادح من غيره،
ويُنزل الناس بها منازلهم اللائقة بهم، وما ذاك إلا لأن الأمر دين، ولأن الأمر كما قال
الحافظ ابن حجر واله: «لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح منها ما يقدح، ومنها ما
لا يقدح)). "الهدي" (٣٨٤).
وكما قال الإمام الطبري ◌َالله: ((لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب
الرديئة ثبت عليه ما ادعي به وسقطت عدالته وبطلت شهادته؛ للزم ترك أكثر محدثي
الأمصار؛ لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه)). "الهدي؟ (٤٢٨).
وبسط هذا وضرب الأمثلة له يطول، وإنما الذي يهمنا هاهنا إيراد بعض أسباب
الجرح التي حكم عليها الحافظ ابن حجر روالله، بالرد مستخلصا ذلك من تراجم الرواة
من هذا الكتاب المبارك، وبالله التوفيق.
فمن الجرح الذي رده الحافظ ابن حجر والله:
أولا: قولهم: ((لم یرو عنه فلان) أو: ((لم أسمع فلانا کتب عنه شيئا»:
. قال الحافظ ابن حجر هالله، في ترجمة أفلح بن سعيد الأنصاري: ((ولم أر للمتقدمين
فيه كلاما إلا أن العقيلي قال: ((لم يرو عنه ابن مهدي)) قلت: وليس هذا بجرح)). "القول
المسدد» (٧٧).
وقال في ترجمة عمارة بن غزية المدني معقبا على ذكر العقيلي له في «الضعفاء»: ((ولم
١٤٤
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب"
يقل العقيلي فيه شيئا سوى قول ابن عيينة: ((جالسته كم من مرة فلم نحفظ عنه شيئا»
فهذا تغفل من العقيلي إذ ظن هذه العبارة تليين، لا والله)). «التهذيب» (٢١٣/٣).
وقال والله. في ترجمة زفر بن الهذيل: ((ذكره أبو جعفر العقيلي وأبو الفتح الأزدي في .
"الضعفاء" من أجل قول أبي موسى محمد بن المثنى: ((لم أسمع عبد الرحمن كتب عنه
شيئا)) وهذا لا يقتضي تضعيفا)). «الإيثار» (٤٣ - ٤٤).
قلت: وإنما لم يكن ترك بعض الحفاظ الرواية عن بعض الرواة جرحا قادحا في
الراوي؛ لأن أسباب الترك كثيرة، منها ما يقدح ومنها ما لا يقدح.
فقد ذكر العلامة المعلمي والله، أن ترك بعض الأئمة -أو الرواة - الرواية عن بعض
المشايخ ليس منحصرا في اعتقادهم ضعفهم، بل قد يكون لغير ذلك)). (التنكيل»
(١٦٦/٢).
ونقل الحافظ العلائي على ذلك الاتفاق فقال: ((وكون مالك لم يرو عن سعد بن
سعيد لا يدل على ضعفه ولا تركه بالاتفاق إذا لم يصرح بذلك؛ لأنه يُحتمل أنه لم يتفق له
لقاؤه أو غير ذلك من الاحتمالات)). "رفع الإشكال عن صيام ست أيام من شوال»
(٣٩-٤٠).
وقد بينت ذلك مع ضرب الأمثلة عليه في فصل خاص من كتابي "القول الأحمد
بذکر من لا يروي إلا عن ثقة ومن يروي عن كل أحد».
ثانيا: إذا طُعن فیه من أجل مجيئه في سند حدیث منکر توبع فيه من مثله أو ممن هو
أحسن حالا منه أو کان في السند من هو أضعف منه؛ فلا یکون ذلك جرحا قادحا فیه.
قال الإمام الذهبي ◌َلله، في ترجمة عثمان بن أحمد بن السماك: ((صدوق في نفسه، لكن
١٤٥
المقدمة: أمثلة للجرح المردود من كلام الحافظ بن حجر
روايته لتلك البلايا! فالآفة من فوقه، أما هو فوثقه الدار قطني)). ثم ساق الذهبي خبرا
منكرا رواه ابن السماك. ثم قال: ((وهذا الإسناد ظلمات، وينبغي أن يُغمز ابن السماك؛
لروايته لهذه الفضائح)). قال الحافظ ابن حجر اله: ((ولا ينبغي أن يُغمز ابن السماك
بهذا، ولو فتح المؤلف على نفسه ذكر من روى خبرا كذبا آفته من غيره؛ ما سلم معه
سوى القليل من المتقدمين فضلا عن المتأخرين)). «اللسان» (٥٨٨/٤-٥٨٩).
وساق ابن عدي لله، في ترجمة الحسن بن علي بن محمي خبرا ثم قال: ((هذا حديث
منكر، أحسب آفته ابن محمي)). قال الحافظ ابن حجر والله: «قلت: هذا الحسبان فاسد
لا ذنب فيه لابن محمي ولا لشيخه(١)، وإن كان فيه مقال؛ فقد أخرجه أبو يعلى في
"مسنده» عن سويد بن سعيد، وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في «زيادات المسند»
عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن هارون بن مسلم(٢) بهذا السند والمتن)). «اللسان»
(٤٢٥/٢).
وقال الله، في ترجمة الحسين بن الفضل البجلي: ((ساق الحاكم له خمسة عشر حديثا
ليس فيها حدیث مما ینکر؛ لكون سنده نظیفا، حتى يُلزق الوهم بالحسین، بل لابد فيه
من راو ضعيف غيره، فلو كان كل من روى شيئا منكرا استحق أن يذكر في الضعفاء لما
سلم من المحدثين أحد، لا سيما المكثر منهم، فكان الأولى أن لا يذكر هذا الرجل
(١) الذي هو سويد بن سعيد الحدثاني.
(٢) فتابع محمد بن أبي بكر المقدمي سويد بن سعيد في شيخه هارون بن مسلم.
١٤٦
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب"
لجلالته، والله أعلم)). «اللسان» (٥٦٨/٢-٥٨٩).
قلت: وقد قال الخليلي وماله، في ترجمة أبي عبد الله محمد بن أشرس: ((معروف لكنه
يروي عن الضعفاء، فما يقع في حديثه من المناكير؛ فمنهم لا منه)). "الإرشاد» :
(٣٢٧/٣).
وقال الإمام الذهبي ومالله، في ترجمة مطرف بن معقل: ((له حديث موضوع، والآفة
من غيره؛ لأنه وثق)). "المغني في الضعفاء» (٣٠٥/٢).
ففي كلام هذين الحافظين تأييد لما قرره الحافظ ابن حجر رَالله، من عدم تحميل
الراوي عهدة الخبر المنكر وفي السند من هو أضعف أو أحق بذلك منه، والله أعلم.
ثالثا: إذا ثبتت عدالة الراوي ثم طعن فيه: أنه يلحق اسمه في الطباق، ويدعي سماع
ما لم يسمع؛ فلا يعد ذلك جرحا قادحا فيه.
قال الحافظ ابن حجر والله، في ترجمة عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني: ((قال
ابن النجار: ((سماعاته بخط المعروفين صحيحة، وأما ما كان بخطه فلا يعتمد عليه؛ فإنه
كان يلحق اسمه في طباق إلحاقا بينا، ويدعي سماع أشياء لم توجد)) -قال الحافظ :-
«وهذا الذي قاله ابن النجار فیه لا يقدح بعد ثبوت عدالته وصدقه، أما كونه ادعى
سماع أشياء لم توجد؛ فهذا إنما يتم به القدح فيه لو وُجد الأصل الذي ادعى أنه سمع
منه، ولم يوجد اسمه فيه، أما فقدان الأصول فلا ذنب للشيوخ فيه)».
ثم نقل الحافظ عن ابن النجار ما يدل على سعة مسموع السمعاني، ثم قال: ((ومن
كان بهذه الكثرة؛ لا يُنكر عليه أن يلحق اسمه بعد تحقق سماعه، والله أعلم)). «اللسان»
(٣٣٨/٤).
١٤٧
المقدمة: أمثلة للجرح المردود من كلام الحافظ بن حجر
وقال في ترجمة مقدام بن داود الرعيني المصري: ((قال أبو عمر الكندي: ((لم يكن
بالمحمود في روايته عن خالد بن نزار، وذلك لأنهم سألوه عن مولده فأخبرهم، ثم
نظروا إلى الأسطوانة على رأس خالد بن نزار، فإذا سن المقدام يومئذ أربعة أعوام أو
خمسة)) قلت: وهذا جرح هين، فلعله سمع عليه وهو صغير)). «اللسان» (٣٣٨/٤ -
٣٣٩).
وقال والله. في ترجمة محمد بن يوسف بن موسى بن مسدي: ((قال ابن حبان: ((أخبرني
أبو علي بن أبي الأحوص أن بعض شيوخه من الأندلس عمل أربعين حديثا، فأخذها
ابن مسدي فركب لها أسانيد وادعاها)» قلت: ليس هذا بقادح في صدقه، وإنما يعاب به
بأنه أوهم أنه خرجها وتعب في تخريجها، ولو كان ادعى السماع لما لم يسمع؛ لكان كذابا
وحاشاه من ذلك)). «اللسان» (٦٤٤/٦).
فمن خلال هذه الأمثلة يتبين لك أن الرجل إذا ثبتت عدالته وصدقه ثم طُعن فيه
بادعاء سماع ما لم يسمع أن ذلك لا يكون جرحا قادحا فيه، بل يُلتَمس له من الأعذار ما
يزيل عنه هذه العهمة المنافية لثبوت عدالته وصدقه كما صنع الحافظ ابن حجر والله، مع
هؤلاء الرواة، وكما هو الحال في شأن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وإبراهيم بن الهيثم
البلدي، وسليمان بن أحمد الطبراني الإمام، وغيرهم، كما يعرف ذلك بالنظر في تراجمهم،
ولولا خشية الطول؛ لسقت شيئا من ذلك، وقد ذكرت شيئا من ذلك في رسالتي
«التحديث ببعض أخطاء أبي الحسن في علم الحديث".
أما من لم يكن معروفا بالصدق والعدالة ثم ادعى سماع ما لم يسمع؛ فإن ذلك يكون
جرحا قادحا فيه، وأمثلة ذلك أكثر من أن تحصر، وبالله التوفيق.
١٤٨
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب"
رابعا: إذا أخطأ في شيء ثم بُيِّن له فتراجع عنه؛ فلا يعد خطؤه جرحا قادحا فيه.
قال الإمام الذهبي ◌َالله في ترجمة أحمد بن علي بن بدران: ((بعد الخمسمائة صدوق
ضعفه ابن ناصر)).
قال الحافظ: ((والسبب الذي ضعفه ابن ناصر به لا ذنب له فيه، فإن بعض الطلبة
نقل له على كتاب «الترغيب" لابن شاهين فحدث به، ثم ظهر له أنه باطل فرجع عنه،
حكى ذلك ابن النجار في «تأريخه" ونقل كلام ابن ناصر فيه)). «اللسان» (١/ ٣٤٢).
خامسا: إذا كان الراوي صاحب كتاب ثم طُعن فيه بعدم حفظه لحديثه عن ظهر
قلبه؛ فلا یکون ذلك جرحا قادحا فيه.
قال الحافظ ابن حجر وقالله، في ترجمة عبد الواحد بن زياد البصري: ((قال ابن عبد
البر: ((لا خلاف بينهم أنه ثقة ثبت)). کذا قال! وقد أشار يحيى القطان إلی لینه، فروی ابن
المديني عنه أنه قال: ((ما رأيته طلب حديثا قط، وكنت أذاكره بحديث الأعمش فلا
يعرف منه حرفا)» قلت: وهذا غير قادح؛ لأنه كان صاحب كتاب، وقد احتج به
الجماعة)). "الهدي» (٤٢٢).
والذي عليه جمهور المحدثين: أن الراوي لا يُشترط أن يكون جامعا بين ضبط
الصدر وضبط الكتاب، خلافا للإمام مالك وماله، وجماعة من أهل التشديد في هذه
المسألة، والله أعلم.
سادسا: إذا طُعن في الراوي بسبب غشیانه السلطان لحاجة؛ فلا یکون ذلك جرحا
قادحا فيه.
قال الحافظ ابن حجر رَالله، في ترجمة أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني: ((قال ابن
١٤٩
(
المقدمة: أمثلة للجرح المردود من كلام الحافظ بن حجر
نمير: ((تركت حديثه؛ لقول أهل بلده)) وقال الميموني: قلت لأحمد: إن أهل حران
يسيئون الثناء عليه. فقال: ((أهل حران قلّ أن يرضوا عن إنسان، هو يغشى السلطان
بسبب ضيعة له)) قلت: فأفصح أحمد بالسبب الذي طعن فيه أهل حران من أجله، وهو
غير قادح)). "الهدي؟ (٣٨٦).
وقال في ترجمته من «التقریب»: ((ثقة، تُگلم فيه بلا حجة)).
سابعا: قول بعض الحفاظ: ((فلان أحب إلي من فلان)) لا يعد جرحا قادحا فيه.
قال الحافظ ابن حجر وله، في ترجمة أزهر بن سعد السمان: ((أحد الأثبات، وثقه ابن
معين، وابن سعد، وأحمد بن حنبل، وأورده العقيلي في ((الضعفاء" بسبب حديث واحد
خولف فيه، وحكى عن أحمد أنه قال: ((ابن أبي عدي أحب إلي من أزهر)) قلت: وهذا لا
یوجب قدحا)». «الهدي» (٣٨٩).
وقال في موضع آخر من «هدي الساري" (٤٦٠): ((أورده العقيلي بلا مستند)).
ثامنا: إذا أمر الثقة الثبت جاريته، إذا كان لا يحفظ الحديث أن تقرأه عليه من كتابه؛
فلا يعد ذلك جرحا قادحا فيه.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في ترجمة يزيد بن هارون الواسطي: ((أحد الثقات
الأثبات المشاهير، ذکر ابن أبي خيثمة عن أبيه: أنه کان بعد أن كف بصره إذا سئل عن
الحدیث لا يعرفه؛ أمر جاریته أن تحفظه له من کتابه، و کان ذلك یعاب علیه. قلت: كان
المتقدمون يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل؛ لأن هذا يلزم منه اعتماده على
جاريته، وليس عندها من الإتقان ما يميز بعض الأجزاء من بعض، فمن هنا عابوا عليه
هذا الفعل، وهذا في الحقيقة لا يلزم منه الضعف ولا التليين، وقد احتج به الجماعة
١٥٠
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب"
كلهم)). "الهدي» (٤٥٣).
تاسعا: تفرد الراوي بحدیث بعد ثبوت عدالته لا یکون جر حا قادحا فیه.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في ترجمة عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي: ((قال :
الدوري عن يحيى بن معين: ((لا بأس به)) ووثقه الدارقطني، وذكره ابن عدي في
"الکامل»، إلا أنه لم يقل فيه شيئا يقتضي ضعفه، بل أورد له حدیثا ذكر أنه تفرد به،
وهذا لا يوجب قدحا فيه بعد أن ثبت توثيقه)). «الهدي» (٤٣٢).
وقال في موضع آخر من «هدي الساري؟ (٤٦٣): ((ذكره ابن عدي بلا مستند)».
١٥١)
المقدمة: رواة نص الحافظ أنهم أثبت الناس في شيوخهم
رواة نص الحافظ أنهم أثبت الناس في شيوخهم
مما لا يخفى أن من أهم مباحث علم الحديث والرجال: معرفة الرواة الذين هم
أثبت الناس في شيوخم من غيرهم؛ للترجيح عند التعارض والاختلاف.
وقد ذكر ابن رجب والله جملة من ذلك في «ملحق شرح علل الترمذي».
وممن شارك في ذلك مشاركة جيدة الحافظ ابن حجر رمله، كما تجده مفرقا في ثنايا هذا
الكتاب، ولأهمية ذلك لطالب العلم أفردته في هذا الفصل تقريبا للفائدة، وتسهيلا
للوقوف عليها في أقرب وقت، مرتبا أسماءهم على حروف الهجاء:
١) أحمد بن صالح المصري: ((من متقني أصحاب ابن وهب)) الظراف (٣٢٦/٤).
٢) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: ((سماعه من أبي إسحاق في غاية
الإتقان؛ للزومه إياه؛ لأنه جده، وكان خصيصا به)) «الفتح؟ (١ / ٣٥١).
((من أثبت الناس في جده)) "الفتح" (١١٥/١١).
٣) أسلم العدوي مولى عمر ومدالله: ((من الملازمين -يعني لعمر وبنمالك - العارفين
بحديثه)». «هدي الساري» (٣٥٨).
٤) إسماعيل بن إبراهيم بن علية: ((هو أحفظ لحديث أيوب من غيره)). "الفتح"
(٤٢٦/١).
. ٥) ثابت بن أسلم البناني: ((قتادة وثابت أقعد وأسعد بحديث أنس من الزهري)).
"النكت ؟ (٢٥٩/١).
٦) حجاج بن محمد المصيصي الأعور: ((من أثبت أصحاب ابن جريج عنه)).
"النتائج؟ (١٨٨/٣).
١٥٢
تحفة اللبيب بمن تككلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب)»
٧) حرملة بن يحيى التجيبي المصري: ((من متقني أصحاب ابن وهب)). الظراف
(٤/ ٣٢٦).
٨) حماد بن زيد البصري: ((أثبت أصحاب ثابت البناني)). «النكت» (٢٥٩/١).
((من أثبت الناس في عمرو بن دينار)). المطلقة (٦٩).
٩) زائدة بن قدامة الكوفي: ((متقن عن الأعمش)). "الفتح" (١٩/٢).
١٠) سليمان بن داود الطياليسي: ((من المقدمين في حفظ حديث شعبة)). «جزء: ((لا
تسبوا أصحابي»» (٥٦).
١١) شعبة بن الحجاج البصري: ((أثبت الناس في قتادة)). "الهدي» (٣٦١).
١٢) شعيب بن أبي حمزة البصري: ((من أثبت أصحاب الزهري)). «الفتح»
(٣٣/١).
١٣) عبد الله بن الزبير الحميدي: ((من أتقن أصحاب ابن عيينة فيه)). "الفتح"
(٨/١٢).
١٤) عبد الله بن وهب المصري: ((أعلم الناس بأسامة بن زيد الليثي)). (الدراية)
(٢٤٣/١).
١٥) عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي: ((من أثبت أصحاب ابن أبي عروبة)).
«الفتح» (٢/ ٢٣٣).
١٦) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد التيمي: ((أعرف بحديث أبيه من غيره)).
"الهدي» (٣٧٥).
١٧) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي: ((أعلم الناس بحديث عطاء)).
١٥٣
المقدمة: رواة نص الحافظ أنهم أثبت الناس في شيوخهم
«الهدي؟ (٣٥٧).
١٨) عبدة بن سليمان الكلابي: ((أثبت الناس في سعيد بن أبي عروبة)). (التلخيص؟
(٢/ ٤٢٧).
١٩) عقيل بن خالد الأيلي:من أثبت الرواة عن ابن شهاب)). «الفتح» (٢٣/١).
٢٠) عمر بن حفص بن غياث الكوفي: ((أثبت الناس في أبيه)). (المهرة" (١٦/٢).
((من أثبت الناس في أبيه)). «اللسان» (٤ / ٦٩٥) ترجمة العلاء بن إسماعيل العطار.
٢١) الليث بن سعد المصري: ((أتقن الناس لحديث سعيد المقبري)). (الفتح)
(٥٦٨/٢).
((من أوثق الناس في أبي الزبير)). "التلخيص» (١ / ٤٧٨).
((هو والأوزاعي في الزهري سواء)). «الهدي؟ (٣٥٦).
٢٢) محمد بن جعفر غندر: ((أثبت الناس في شعبة)». «الفتح» (٧/٤، ١١٤/١١).
٢٣) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني: ((من أثبت الناس في سعيد المقبري)).
"الفتح" (٢ / ٥٦٨).
٢٤) مالك بن أنس الأصبحي: ((من كبار الحفاظ، لا سيما في حديث الزهري)).
«الفتح» (٦٠/٦).
. ٢٥) معمر بن راشد البصري: ((صاحب الزهري، كان من أثبت الناس فيه)».
«الهدي » (٤٤٤ -٤٤٥).
٢٦) يزيد بن زريع البصري: ((من أثبت الناس في سعيد بن أبي عروبة)). "الفتح"
(١٥٨/٥).
١٥٤
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب))
تنبيه:
هناك رواة من هذا القبيل لم أذكرهم في هذا الفصل؛ لأن الحافظ ابن حجر روالله، قد
نبه على ذلك في تراجمهم من "التقريب؟، وشرطي في هذا الفصل: أن لا يكون الراوي :
ممن نبه الحافظ أنه أثبت -أو من أثبت - الناس في شيخه في ترجمته من "التقريب»، والله
المستعان.
١٥٥
المقدمة: من نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على توثيقهم
من نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على توثيقهم
ومن درر ونفائس هذا البحث المبارك -بإذن الله عزوجل -: الوقوف على جملة لا
بأس بهم من الرواة ممن نقل الحافظ ابن حجر اله الاتفاق أو الإجماع على ثقتهم، ولا
يخفى ما لهذا الفصل من الأهمية؛ حيث إنه يبعث في قلب طالب العلم الطمأنينة في
الحكم على حديث الراوي المتفق على ثقته بالصحة، ما لم يُعَلّ بقادح، ويوفر على طالب
العلم وقتا في البحث عن ضبط الراوي المتفق على ثقته.
وقد تنوعت عبارات الحافظ في نقل الاتفاق على ثقة الرواة، فتارة يقول: ((متفق على
توثیقه»، وأخرى يقول: ((ثقة باتفاق»، وأخری یقول: «أجمعوا على ثقته))، وأخرى يقول:
((ثقة متفق عليه))(١)، وأخرى يقتصر على قوله: ((متفق عليه))(٢)، إلى غير ذلك من العبارات
الموجودة في هذا الفصل.
والحافظ ابن حجر له، معروف بإمامته في علم الرجال، وسعة اطلاعه على کتب
الجرح والتعديل وأقوال الحفاظ في الرواة، وكتابه «التهذيب» و «اللسان» من أكبر
(١) يكثر الحافظ الخليلي وماله، من إطلاق هذه اللفظة في الرواة المجمع على ثقتهم، فقد قالها في جمع كبير من الرواة، منهم: أحمد
بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن نصر النيسابوري، وإسحاق بن عيسى البغدادي، والربيع بن سليمان المرادي، وسعيد بن منصور
الخراساني، وعبد الله بن إدريس الكوفي، وعبدالله بن وهب المصري، وعبد الله بن يوسف التنيسي، ومحمد بن أبان البلخي، وهشام بن
يوسف الصنعاني، والهيثم بن خارجة الخراساني، كما في تراجمهم من "تهذيب التهذيب».
(٢) كما اقتصر على ذلك الخليلي كما في ترجمة عباس بن محمد الدوري، وعبد الرحمن بن القاسم المصري، ومعن بن عيسى
الأشجعي، من "تهذيب التهذيب».
ولما قال الخليلي في عباس الدوري: ((متفق عليه) عقب عليه الحافظ في «التهذيب» (٢٩٤/٢) بقوله: ((يعني على عدالته، وإلا
فالشيخان لم يخرج له واحد منهما) وهذا تفسير من الحافظ وه لهذه العبارة سواء كانت صادرة منه أو من غيره، والله أعلم.
١٥٦
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب"
الأدلة على ذلك.
فعلى هذا فإذا نقل الاتفاق على ثقة راو من الرواة، أو على ضعفه، أو علی تر که؛
فينبغي أن يؤخذ بنقله بعين الرضا والتسليم؛ لأن نقله الاتفاق مبني على خبرة ودراية :
بالشأن، وسعة اطلاع، ولهذا تجده لتحريه، وسعة اطلاعه ينكر على من يهم فينقل
الإجماع على ثقة راو من الرواة، وهو في واقع الأمر مختلف في توثيقه.
فقد نقل المقدسي الإجماع على ثقة موسى بن نافع أبي شهاب الحناط، فتعقبه الحافظ
ابن حجر الله بقوله: ((ويتعجب من قول صاحب "الكمال»: ((مجمع على ثقته)) مع
كون ابن عدي ذكره في «الكامل"، وقال: ((ليس بالمعروف)).)). «هدي الساري»
(٤٤٧).
والرواة الذين نقل الحافظ عن غيره الإجماع على ثقتهم كثير، وإنما أنقل هاهنا من
نقل الحافظ من تلقاء نفسه الإجماع على ثقتهم، وكذا هو شرطي في الفصل الذي يلي
هذا.
وفيما يلي سرد أسماء الرواة الذين نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على ثقتهم، وهم:
١) أبان بن صالح بن عمير القرشي مولاهم: ((ثقة باتفاق، وادعى ابن حزم أنه
مجهول فغلط)). (التلخيص) (١/ ١٨٢)، ((وثقه الجمهور، ويحيى بن معين، وأبو حاتم،
وغيرهم، وشذ ابن عبد البر فقال: ((ضعيف)).)) "الهدي؟ (٤٥٦).
٢) أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني: (ثقة باتفاق)). "الفتح" (٣٤٣/٨).
٣) إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن البغوي: ((ثقة باتفاق)). (الفتح)
(٢٢٨/٨).
١٥٧
المقدمة: من نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على توثيقهم
٤) إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد الأموي: ((مجمع على ثقته)). «اللسان»
(٢١٢/٨).
٥) إياس بن معاوية بن قرة المزني: ((ثقة عند الجميع)). «الفتح» (١٣/ ١٤٢).
٦) أيوب بن أبي تميمة السختياني: ((متفق على الاحتجاج به)). "التدليس" (٧٧ -
٧٨).
٧) أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد الأموي: ((اتفقوا على توثيقه، وشذ أبو
الفتح الأزدي، فقال: ((لا يقوم إسناد حديثه))). "الهدي» (٣٩٢).
٨) بشر بن السري أبو عمرو الأفوه البصري: ((ثقة عند الجميع)). (الفتح)
(٤/١٣).
٩) بلال بن يحيى العبسي: ((متفق على توثيقه)). الإمتاع (١٨٧ -١٨٨).
١٠) ثابت بن أسلم البناني: ((ثقة باتفاق)). "الفتح" (١١ / ١٨٤).
١١) ثور بن يزيد الحمصي: ((اتفقوا على تثبته في الحديث، مع قوله بالقدر)).
"الهدي» (٣٩٤}.
١٢) حبيب بن أبي ثابت الكوفي: ((متفق على الاحتجاج به، إنما عابوا عليه
التدليس)». «الهدي؟ (٣٩٥).
. ١٣) حبيب المعلم: ((متفق على توثيقه، لكن تعنت فيه النسائي(١)). "الهدي)
(١) تعنت النسائي فيه يعد خارما للإجماع، إلا أن يكون مراد الحافظ: إجماع العلماء دون النسائي على ثقته، ومع ذلك فلا يستقيم
نقل الاتفاق على ثقته، والله أعلم.
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير ((التقريب"
١٥٨
(٤٦١).
١٤) حجاج بن محمد المصيصي الأعور: ((أحد الأثبات أجمعوا على توثيقه)).
«الهدي» (٣٩٦).
١٥) زهير بن معاوية: ((اتفقوا على الاحتجاج به دون أخويه(١) "الخبر)
(٢٨٢/٢).
١٦) الحسن بن موسى الأشيب: ((اتفقوا على توثيقه، والاحتجاج به)). "الهدي)
(٣٩٧-٣٩٨).
١٧) حصين بن جندب أبو ظبيان الجندي: ((متفق على الاحتجاج به(٢)). (التغليق)
(٢٢/٢).
١٨) حصين بن عبد الرحمن السلمي: ((متفق على الاحتجاج به إلا أنه تغير في آخر
عمره (٣). "الهدي؟ (٣٩٨).
١٩) حفص بن غياث النخعي: ((أجمعوا على توثيقه، والاحتجاج به، إلا أنه في
الآخر ساء حفظه، فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه)). "الهدي؟ (٣٩٨).
٢٠) الحكم بن نافع البهراني: ((مجمع على ثقته)). "الهدي» (٣٩٩).
٢١) حماد بن أسامة الكوفي: ((اتفقوا على توثيقه، وشذ الأزدي فذكره في
"الضعفاء)). "الهدي؟ (٣٩٩).
(١) اللذين هما: حدیج، ورحیل.
(٢) مع احتمال أن الحافظ أراد اتفاق أصحاب الكتب الستة على الاحتجاج به، فقد اعتمده الجماعة، والله أعلم.
(٣) يقال فيه ما قيل في التعليق الذي قبله.
١٥٩
(
المقدمة: من نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على توثيقهم
٢٢) حميد بن أبي حميد الطويل: ((من الثقات المتفق على الاحتجاج بهم)). "الهدي)
(٣٩٩).
٢٣) حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي: ((ثقة باتفاق)). «الفتح» (١٣٦/٧).
٢٤) خالد بن أبي زيد الحراني: ((متفق على توثيقه)). "النتائج» (٣٠٣/٢).
٢٥) ذكوان أبو صالح السمان: ((ثقة باتفاق)). «الخبر» (٢٣٢/٢).
٢٦) زرارة بن أوفى العامري: ((من ثقات التابعين متفق عليه)). (النتائج)"
(٣/ ٢٠٠).
٢٧) زياد بن مخراق البصري: ((متفق على توثيقه)). "الخبر؟ (٣٤٤/١).
٢٨) زيد بن أبي أنيسة الجزري: ((متفق على الاحتجاج به، وتوثيقه، لكن قال أحمد
بن حنبل فيما حكاه العقيلي: ((حديثه حسن مقارب، وإن فيه لبعض النكرة))(١).
«الهدي» (٤٠٤).
٢٩) زيد بن وهب الجهني: ((اتفقوا على توثيقه، إلا أن يعقوب بن سفيان أشار إلى
أنه كبر وتغير حفظه(١)). "الإصابة» (٥٣٤/٢).
٣٠) سعد بن أوس العبسي: ((متفق على توثيقه)). الإمتاع (١٨٧ - ١٨٨).
٣١) سعيد بن إياس الجريري: ((أحد الأثبات اتفقوا على ثقته ... )). (الهدي))
(١) يقال فيه نظير ما قيل في التعليق على ترجمة حبيب.
(٢) يقال فيه نظير ما قيل في ترجمة حبيب، مع أن الحافظ ابن حجر وماله، عد كلام الفسوي مع شذوذه خارما للاتفاق، فقال في
زيد بن وهب: «وثقه جمهور الأئمة وشذ يعقوب بن سفيان الفسوي، فقال: ((في حديثه خلل کثیر».». «هدي الساري» (٤٠٤).
١٦٠
(٤٠٥).
تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير ("التقريب))
٣٢) سعید بن أبي سعيد المقبري: «مجمع علی ثقته، لکن کان شعبة يقول: ((حدثنا
سعيد المقبري بعد أن كبر ... )).)). "الهدي» (٤٠٥).
٣٣) سعيد بن أبي هلال المصري: ((متفق على الاحتجاج به ولا يلتفت إليه(١) في
تضعيفه)). «الفتح» (١٣/ ٣٥٦-٣٥٧).
٣٤) سفيان بن حسين الواسطي: ((متفق على توثيقه في غير الزهري)). "الخبر"
(٢٠٤/٢).
٣٥) سليمان بن بن بلال التيمي: ((متفق على الاحتجاج به)). "البزار» (١/ ٧٦).
٣٦) سيار أبو الحكم العنزي: ((اتفقوا على توثيقه)). «الفتح» (٤٣٦/١).
٣٧) صدقة بن خالد الدمشقي: ((ثقة عندالجميع)). (الفتح) (٥٤/١٠).
٣٨) عامر بن شراحيل الشعبي: ((مجمع على ثقته)). "الإصابة» (٢٧٦/٦).
٣٩) عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي: ((اتفقوا على توثيقه، وشذ ابن أبي
خيثمة، فحكى عن ابن معين أنه ضعفه)). «الفتح» (١٠ / ٤٢٧).
٤٠) عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي: ((ثقة، متفق عليه)). «الخبر؟ (٩٧/٢)،
(١) يعني أبا محمد بن حزم فهو متسرع في التجهيل متشدد في التجريح صاحب شذوذات في كثير من مسائل علم الحديث، منها
عدم إقراره بالشواهد والمتابعات، فحديث الضعيف والكذاب في درجة واحدة من حيث عدم صلاحيتها عنده للاستشهاد بحال من
الأحوال، وهكذا بالمقابل فالثقة عنده لا يمكن أن يحكم على حديثه بالشذوذ، ولو خالفه العدد الكثير ممن هم أوثق منه بعشرات المرات،
ومن شذوذاته: تضعيف الحديث بمبهم الصحابي، إلى غير ذلك من الزلقات، التي أدانه بها علماء الحديث -رحمهم الله-، وتجاوز الله عنا
و عنه . .