Indexed OCR Text

Pages 501-520

- ٥٠١ -
وله شعر حَسَن وحِفْظ . وصنّف: المختلف والمؤتلف فى أسماء الشعراء ، فعلت وأفعلت؛
لم يصنّف مثله ، فرق ما بين الخاصّ والمشترك من معانى الشعر، الموازنة بين أبى تمام
والبحترىّ، ما فى عِيار الشّعر لابن طباطبا من الخطأ، تفضيل شعر امرئ القيس على شعر
الجاهليّن ، نثر المنظوم ، شدّة حاجة الإنسان إلى أن يعرف نفسه، تَبْيين غَلَط قدامة بن جعفر
فى نقد الشِّعْر، معانى شعر البحتريّ، كتاب فى أن الشاعرين لا تتفق خواطرهما ،
الردّ على ابن عمّار فيما خطأ فيه أبا تمام، الأضداد، ديوان شعره؛ وغير ذلك(١).
١٠٣٧ - حسن بن أبى بكر بن أحمد الشيخ بدر الدين
القُدْسىّ الحنفىّ
قال ابنُ حَجَر : اشتغل قديماً، وكان فاضلاً فى العربيّة وغيرها ، وولِيَ مشيخة
الشَّيْخُونَّة بعد العَيْنِىّ.
ومات فى ثالث ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثمانمائة .
قلت : صنّف شرحاً على شُذور الذّهب لابن هشام.
١٠٣٨ - الحسن بن تميم الصّفّار الأصبهانيّ أبو علىّ النحوىّ
هكذا وصفه أبو نعيم فى تاريخ أصبهان ، وقال : حدّث عن عبد الواحد بن غياث
وأبى مَرْوان العثمانى(٢). انتهى.
وأسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى .
١٠٣٩ - الحسن بن جعفر بن حسن بن عبد الرحمن بن مروان
النحوىّ الإسكندرانىّ أبو علىّ
قال ابنُ مكتوم فى تَذْكرته : له كتاب فى النّحو سمّاه المذهب؛ ذكر فيه أنّه قرأ
النّحو على أبى الحسن مكىّ بن محمد بن عيسى بن مروان وعلى عمر بن يعيش بالإسكندريّة.
وكان موجوداً فى سنة سبع عشرة وخمسمائة .
(١) معجم الأدباء ٨: ٧٥ - ٩٣. (٢) ذكر تاريخ أصبهان ١ : ٢٦٤

- ٥٠٢ -
١٠٤٠ - الحسن بن الحسين بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن العلاء
ابن أبى صَفْرة بن المهلّب العتكىّ المعروف بالشُّكّرىّ أبو سعيد النّحوىّ اللّغوىّ
الرواية الثّة المكثِر ؛ كذا ذكره ياقوت، وقال: سمع يحيى بن معين وأباحاتم السجستانىّ
والرّياضيّ وخَلْقًاً. وأخذ عنه محمد بن عبد الملك التاريخىّ، وكان ثقة صدوقا يقرأ القرآن،
وانتشر عنه من كتب الأدب ما لم ينتشر عن أحد من نظائره، وكان إذا جمع جمعًا فهو الغاية
فى الاستيعاب والكثرة .
وصنف : النقائض ، النبات ، الوحوش ، المناهل والقُرى، الأبيات السائرة ، السِّيرة.
وجمع شعر جماعة من الشعراء ؛ منهم امرؤ القيس، والنابغة الذّبيانيّ. والجعدىّ، وزهير،
ولَبيد ، وغيرهم. وعمل من أشعار القبائل شعر بنى هُذَيل، وبنى شيبان ، وبنى يَرْبوع ،
وبنى ضَبّة ، والأزْد ، وبنى تهشل ، وغيره .
مولده سنة ثنتى عشرة ومائتين، ومات سنة خمس وسبعين ومائتين(١). وقال الزُّ بيدىّ:
سنة تسعين(٢).
١٠٤١ - الحسن بن الخطير بن أبى الحسن النعمانىّ
نسبة إلى النّعمانية ، قرية بين بَغْداد وواسط وإلى جدّه التّعمان بن المنذر؛ الإمام أبو علىّ
الظهيرىّ. ويقال له الفارسىّ لأنه تفقّه بشيراز.
قال ياقوت : كان مبرّزا فى النّحو واللغة والعروض والقوافى والشّعر والأخبار، عالمً
بتفسير القرآن والفقه والخلاف والكلام والحساب والمنطق والهيئة والطبّ، قارئاً بالعَشْر
الشواذٌ ، حنفيًّا، عالماً باللغة العبرانيّة ويناظر أهلَها، يحفظ فى كلّ فنّ كتاباً .
دخل الشام، وأقام بالقُدْس مدّ، فاجتاز به العزيز بن الصّلاح بن أيّوب، فرآه عند الصّخْرة
يدرس ، فسأل عنه فعرف منزلته فى العلم فأحضره ، ورغّبه فى المصير معه إلى مِصْر ليقمع به
الشّهاب الطوسىّ، فورد معه، وأجرى له كلّ شهر ستّين دينارا ومائة رطل خبز وخروفا وشمعة،
(٢) طبقات اللغويين النحويين ٢٠٠ . وفى الأصل:
(١) معجم الأدباء ٨ : ٩٤ - ٩٩ .
((سبعين))، وما أثبته من طـ ، ت والزيدى.

- ٥٠٣ -
كلّ يوم، ومال إليه النّاس، وقرّر العزيز المناظرة بينه وبين الطوسىّ، وعزم الظهير على أنه يسلك
معه مسلكًا فى المغالطة لأنّ الطوسىّ كان قليلَ المحفوظ إلاّ أنّه كان جريئاً مقداماً، فركب
العزيز يوم العيد ، وركب معه الطوسىّ والظهير ، فقال الظهير للعزيز فى أثناء الكلام : أنت
يا مولانا من أهل الجنّة، فوجد الطوسىّ السبيلَ فى مقتله، فقال له: وما يدريك أنّه من أهل
الجنّة؟ وكيف تزكى على الله! ومن أخبرك بهذا! ما أنت إلا كما زعموا أن فأرةً وقعتْ فى
دَنّ نمر فشربت فسكرت ، فقالت : أين القطاط؟ فلاح لها هِرّ، فقالت: لا تؤاخذ السّكَارى
بما يقولون. وأنت شربت من خمر دَنّ هذا الملك فسكرت ، فصرت تقول خالياً: أين العلماء ؟
فَأُبْلِسِ الظهير، ولم يُحِرْ جواباً، وانصرف وقد انكسرت حرُمته عند العزيز ، وشاعت
هذه الحكاية بين العامّ ، وصَارت تحكى فى الأسواق والمحافل؛ فكان مآل أمره أن انضوى
إلى مدرسة الأمير الأسدىّ يدرس بها مذهب أبى حنيفة ، إلى أن مات يوم الجمعة سلخ ذى
القعدة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، ومولده سنة سبع وأربعين وخمسمائة .
وله من التّصانيف: تفسير كبير، وشرح الجمع بين الصحيحين للحميدىّ، تنبيه
البارعين على المنحوت من كلام العرب؛ وغير ذلك(١) .
١٠٤٢ - الحسن بن داود بن الحسن بن عون بن منذر بن صبيح القرشى
المعروف بالنّقّار المقرى النحوىّ الأموىّ الكوفىّ أبو علىّ
قال ياقوت : قرأ على القاسم بن أحمد الخيّاط قراءة عاصم ، وكان حاذقاً بالنحو لفّاظاً
بالقرآن ، صاحب ألحان . صلّى بالناس بجامع الكوفة ثلاثا وأربعين سنة .
صنف كتابَ اللّغة فى مخارج الحروف ، وأصول النحو ؛ قراءة الأعشى.
مات بالكوفة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة(٣).
وقال الدانىّ: مضطلع بعلم العربية، مشهور ثقة، انتهت إليه الإمامة فى القراءة بالكوفة(٣).
(١) معجم الأدباء ٨: ١٠٠ - ١٠٨. (٢) معجم الأدباء ١٠: ١٠٩، ١١٠.
(٣) نقله ابن الجزرى فى طبقات القراء ١: ٢١٢.

- ٥٠٤ -
١٠٤٣ - الحسن بن رَشيق - بفتح الراء وكسر الشين المعجمة -
القيروانىّ
صاحب العمدة فى صناعة الشعر، والأنموذح فى شُعراء القيروان ، والشّذُوذ فى اللغة،
يذكر فيه كل كلمة جاءت شاذّة فى بابها ، وغير ذلك.
قال ياقوت : كان شاعرا نحريًّا لغويًّا أديبًا حاذقا عروضيّا، كثير التّصنيف، حسن
التأليف. تأدّب على محمد بن جعفر القَزّاز النحوىّ القيروانىّ وغيره .
وكان أبوه روميًّا، وبينه وبين ابن شَرَف الأديب مناقضات . وله فى الردّ عليه تصانيف،
منها ساجُور الكلب .
ولد بالمحمّديه سنة تسعين وثلاثمائة ، ومات بالقيروان سنة ستّ وخمسين وأربعمائة(١).
ومن شعره :
إلاّ إذا مُسّ بإضرارِ
فى الناسِ من لاَ يُرْتَجَى نقُهُ
إلّ إذا أُحرِقَ بالنّارِ
كالْعُودِ لا يُطَمَع فى طِه
١٠٤٤ - الحسن بن صافى بن عبد الله بن نزار بن أبى الحسن أبو زار
الملقب بملك النحاة
قال القفطىّ: كان والده مولى حسين الأرمويّ(٢) التاجر، وولد هو بشارع دار الرّقيق
ببغداد، ثم انتقل إلى الجانب الشرقى، وتفقّه للشافعيّ على أحمد الأشنعىّ، وقرأ الأصول
على ابن برهان والخلاف على أسعد الميهنىّ، والنّحو على الفصيحىّ حتى برع فيه . ودرَّس
النّحو فى الجامع. ثم سافر إلى خُراسان وكرمان وغَزْنة ، وعاد إلى الشَّام واستوطن دِمشق
إلى أن مات .
وكان من أئمّة النّحاة ، غزير الفضل ، متففناً فى العلوم(٣).
(١) معجم الأدباء ٨: ١١٠ - ٠٢١٢
(٢) ط: ((الأموى))، تحريف .
(٣) إنباه الرواة ٠١ ٣٠٥، ٣٠٦.

- ٥٠٥ -
وفى معجم ياقوت : كان صحيح الاعتقاد ، كريم النّفس ، مطبوعا ، متناسب الأحوال ،
يحكم على أهل التمييز بحكم مُلْكه، فيُقبَل ولا يُستَثْقَل، فيقول: هل سيبويه إلاّ من رعيّتى
وحاشيَتى! ولو عاش ابن جسّنى لم يسعه إلا حَمْلَ غاشيتى .
ومن ظريف ما يحكى عنه أنه كان يستخفّ بالعلماء ؛ فكان إذا ذُكِرٍ واحد منهم ،
قال: كلب من الكلاب ، فقال له رجل: أنت إذًا لستَ ملك النّحاة ، بل ملك الكلاب!
فاستشاط غضبا؛ وقال: أخرِجُوا عنى هذا الفُضولىّ. وكان يغضب على مَنْلم يسمَّهُ بملك النحاة.
صنّف : الحاوى فى النّحو ، العمدة فيه، المقتصد فى التصريف ، العروض ، التذكرة
: السّفْريّة، الحاكم فى الفِقْه ، المقامات ، ديوان شعره ، وغير ذلك.
وله عشر مسائل استشكلها فى العربيّة؛ سمّاها المسائل العشر المتعبات إلى الخشر ،
ذكرناها فى الطبقات الكبرى . وله ذكر فى جمع الجوامع.
مات بدمشق يوم الثلاثاء تاسع شوال سنة ثمان وستين وخمسمائة ، ومولده سنة تسع
وثمانين وأربعمائة .
ورِنِّىَ فى الّوم، فقيل له : ما فعل الله بك؟ قال : أنشدته قصيدة ما فى الجنّة مثلها
وهى :
فلستِ فى الْحِلّ وَيْكَ مِن قِبَلٍ(٣)
يا هُذِهِ أَقْصِرِى عن العَذَلِ
بما جَنَتْهُ يَدَاىَ مِنْ زَلَّلِ
يا رَبِّ ها قد أَفَيَتُ معتَرِفاً
صِفْرِ يَدٍ من مَحَاسنِ العَمَلِ
مَلاَنَ كَفٍ بَكلّ مَأْمَةٍ
وأنتَ يا رَبِّ فى القيامةِ لى !
فكيف أَخْشَى نارًا مسعَّرَةَ
قال : فوالله منذ فرغت من إنشادها ما سمعت حسيس النار (١).
ومن شعره :
وهالك أصنافُ الكَلامِ السخْرِ
حَنَانَيْك إنْ حادَتْك يوما خَصائِصِى
يُخِّرْك أنّ الفضلَ للمتأخِّرِ
فسَلْ مُنصِفاً عن حالَتِى غيرَ جارٍ
(١) معجم الأدباء ٨: ١٢٢ -١٣٩. (٢) ياقوت: ((فى الحق)).

- ٥٠٦ -
١٠٤٥ - الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم
العسكرىّ أبو أحمد
اللغوىّ العلامة. قال السِّلفىّ: كان من الأئمّة المذكورين فى التصرّف فى أنواع العلوم والتبحر
فى فنون الفهوم. سمع ببغداد والبَصْرة وأصبهان وغيرها من أبى القاسم البغوىّ وأبى بكر بن دُريد
ونِفْطويه وغيرهم، وأكثر وبالغ فى الكتابة ، واشتهر فى الآفاق بالدّراية والإتقان ،
وانتهت إليه رياسة التّحديث والإملاء للآداب والتّدْريس بقطر خُوزستان، ورحل إليه
الأجلّاء، روى عنه أبو نُعَيم الأصبهانيّ وأبو سعد المالينىّ.
وصنف : صناعة الشعراء، التصحيف ، الحكم والأمثال ، راحة الأرواح ، وكتاب
المختلف والمؤتلف ، وكتابا فى المنطق ، وكتاب الزَّواجر ، وغير ذلك .
ولد أبو أحمد العسكرىّ يوم الخميس لستّ عشرة ليلة خَلتْ من شَوّال سنة ثلاث وتسعين
ومائتين، وتوفّىَ يوم الجمعة لسبع أيام خَلَوْن من ذى الحجّة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة(١).
١٠٤٦ - الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران
أبو هلال العسكريّ
صاحب الصّناعتين. قال السِّلَفىُّ: هو تلميذ أبى أحمد العسكرىّ الذى قَبْله، توافقا فى
الاسم واسم الأب والنسبة . وكان موصوفاً بالعلم والفقه ، والغالب عليه الأدب والشّعر،
وكان يتبزّز احترازاً من الطَّمَع والدناءة. روى عنه أبو سعد السّمان وغيره.
وقال ياقوت : ذكر بعضهم أنّه ابن أخت أبى أحمد العسكرىّ السابق.
وله من التّصانيف: كتاب صناعتى النّظم والنّْر ، مفيد جداً ، التّلْخيص فى اللغة،
جمهرة الأمثال، شرح الحماسة ، مَن احتكم من الخلفاء إلى القضاة، لَحْن الخاصّة ، الأوائل،
نوادر الواحد والجمع ، تفسير القرآن، الدِّرْهم والدينار ، رسالة فى العزلة والاستئناس بالوحدة،
ديوان شعره ؛ وغير ذلك .
(١) معجم الأدباء ٨ : ٢٣٣ - ٢٥٨.

- ٥٠٧ -
قال ياقوت: ولم يبلغنى شىء فى وفاته إلّا أنه فرغ من إملاء («الأوائل)) يوم الأربعاء
لعشر خَلَتْ من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .
ومن شعره :
وحالَِ فِيكُمْ حالُ من حاكَ أُو حَجَمْ
إذا كان مالى مالُ من يَلْقُط العَجَمْ
وما رَبِحِتْ كَفىّ على العِمِ وَالِحِلَّمْ!
فأين انتفاعى بالإصالةِ والحِجَى
فلا يَلَعَنِ القِرطاس والحِبرَ والقَلَمْ!
ومَن ذا الّذى فى النّاس يُبْصِر حالتى
وله قصيدة فى فصل الشتاء(١) .
١٠٤٧ - الحسن بن عبد الله بن المرزبان القاضى أبو سعيد
السّيرافىّ النّحوىّ
قال ياقوت : كان أبوه مجوسيًّا اسمهَ بهزاد ؛ فسمّاه أبو سعيد عبد الله. وكان أبو سعيد
يدرُس ببغداد علوم القرآن والنّحو واللغة والفقه والفرائض. قرأ القرآن على أبى بكر بن
مجاهد واللغة على ابن دُرَيد، وقرآهما عليه النحو. وأخذ هو النّحو عن ابن السّرّاج
ومَبْرمان ، وأخذا عنه القرآن والحساب . وولىَ القضاء ببغداد .
وقال أبو حيّان التوحيدىّ فى تقريظ الجاحظ: أبو سعيد السّيرافىّ شيخ الشيوخ،
وإمام الأئمة ، معرفةً بالنّحو والفقه واللغة والشعر والعروض والقوافى والقرآن والفرائض
والحديث والكلام والحساب والهندسة . أفتى فى جامع الرَّصافة خمسين سنة على مذهب
أبى حنيفة، فما وجد له خطأ ، ولا عثر له على زَلّة، وقضى ببغداد. هذا مع الثقة والديانة
والأمانة والرّزانة. صام أربعين سنة أو أكثر الدهر كلَّه.
وقال فى محاضرات العلماء: شيخ الدّهْر، وقريع العَصْر، العديم المثل، المفقود الشّكْل.
ما رأيت أحفظ منه لجوامع الزُّهد نظماً ونثراً، وكان ديّناً ورِعاً تقيًّا نقيًّا، زاهداً عابداً
خاشعاً، له دأَّب بالنّهار من القرآن والخشوع، ووِرْد باللّيل من القيام والخضوع، ما قُرِئ
(١) معجم الأدباء ٨ : ٢٥٩ - ٢٦٧.

- ٥٠٨ -
عليه شىء قطّ فيه ذكر الموت والبعث ونحوه إلّا بكى وجزع ، ونغّص عليه يومَه وليلته ،
وامتنع من الأكل والشّرب؛ وما رأيت أحداً من المشايخ كان أذْ كَرَ بحالِ الشّباب ،
وأكثر تأسُّفاً على ذهابه منه. وكان إذا رأى أحداً من أقرانه عاجله الشّيْب تسلّى به .
وقال فى الإمتاع: هو أجْمَع لشمل العلم، وأنظم لمذاهب العرب، وأدخل فى كلّباب،
وأخرج من كلّ طريق، وألزم للجادّة الوسطى فى اُلْخُلُق والدِّين، وأرْوَى للحديث ،
وأقضى فى الأحكام ، وأفقه فى الفَتْوَى. كتب إليه ملوكٌ عدّة كتباً مصدّرة بتعظيمه ،
تسأله فيها عن مسائل فى الفقه والعربّة واللّغة. وكان حسن الخطّ، طُلِب أن يقرّر
فى ديوان الإنشاء فامتنع ، وقال : هذا أمر يحتاج إلى دُرْبة وأنا عارٍ منها ، وسياسة
وأنا غريبٌ فيها .
وقال الخطيب: كان زاهداً ورِعاً، لم يأخذ على الحكم أجْراً؛ إنما كان يأكل من كَسْب
يمينه ، فكان لا يخرج إلى مجلسه، حتى ينسخ عشر ورقات بعشرة دراهم، تكون بقَدْر
مؤنته وكان أبو علىّ وأصحابه يحسدونه كثيراً .
مولده بسيراف قَبْل السَّبعين ومائتين ، وفيها ابتدأ طلب العِلمِ، وخرج إلى عمان ،
وتفقّه بها ، وأقام بالمعسكر مدّة ، ثم ببغداد ؛ إلى أن مات بها فى خلافة الطائع يوم الاثنين
ثانى رجب سنة ثمان وستين وثلثمائة .
وله من التّصانيف: شرح كتاب سيبويه ، لم يسبق إلى مثله وحسده عليه أبو علىّ
الفارسىّ وغيره من معاصريه، شرح الدُّريدية، ألفات القطع والوَصْل، الإقناع فى النّحو
لم يتمّ فأتمه ولده يوسف. وكان يقول: وضع والدى النّحْو فى المزابل بالإقناع ــ يعنى أنه
سهّله جدًّا فلا يحتاج إلى مفسّر - شواهد سيبويه، المدخل إلى كتاب سيبويه، الوقْف
والابتداء ، صنعة الشعر والبلاغة ، أخبار النّحاة البصريّين ؛ وقفت عليه وهو كراسة
كبيرة(١) .
(١) معجم الأدباء ٨: ١٤٥ - ٢٣٢.

- ٥٠٩ -
ومجاه أبو الفرج صاحب الأغانى لمناقشة كانت بينهما بقوله :
لَسْتَ صدراً ولا قرأتَ على صَدْ رٍ ولا عِلْمُك البَكَىَّ بشافٍ(١)
وعَرُوضٍ يجىء مِنْ سِيرافٍ
لعنَ اللهُ كلَّ شِعْرٍ ونَحْرٍوٍ
كان السّيرافىّ كثيراً ما ينشد فى مجالسه :
ذهبَ الزّمانُ وأنتَ منفردُ
اسَكُنْ إلى سَكَنِ تُسَرّ به
فى الحىّ لا يَدْرون ما تَلِدُ!
تَرْجُو غداً وغدٌ كاملةٍ
ر
١٠٤٨ - الحسن بن عبد الله أبو علىّ الأصبهانيّ المعروف بُلُكْذَة
بضمّ اللّام وسكون [الكاف وفتح] الذّال المعجمة. ويقال لغذة بالغين. قال ياقوت: قَدِم
بغداد، وكان إماماًفى النّحوواللّغة، جيّد المعرفة بفنون الأدب ، حسن القيام فى القياس. أخذعن
الباهلىّ صاحب الأصمعىّ والكِرْمانىّ صاحب الأخفش، وكان يحضر مجلس الزّجّاج ،
ويكتب عنه ثم خالفه ، وقعد عنه ، وجعل ينقض عليه ما يمليه ، وكان بينه وبين أبى حنيفة
الدِّينورىِّ مناقضات، وكان فى طبقته، ولم يكن له فى آخر أيّامه نظير بالعراق .
وله من التّصانيف: النوادر، خَلْق الإنسان، نقض عِلَل النّحو ، خَلْق الفَرَس ،
مختصر فى النّحو ، الهشاشة والبشاشة ، التّسمية ، الردّ على ابن قتيبة فى غريب الحديث،
الردّ على أبى عُبيد؛ وغير ذلك(٢).
ومن شعره :
والمنكِرونَ لكلِّ أمرٍ مُنكَرِ
ذَهَبَ الرِّجَالُ الْمُقْتَدَى بِفَعَالِهِمْ
بعضاً لِيَسْتُر مُعور عَنْ مُعْوِدِ
وَبَقِيتُ فِى خَلَفٍ يُزَيِّن بعضُهم
قَدَرٌ وأبعَدَها إذا لم تُقْدَرٍ
فانهَضَْ بَجَدّ فى الحوادث أو ذرٍ
وعليكَ بالأمرِ الذى لم يَعْسُرُ
ما أَفَرَبَ الأشياءَ حين يَسُوقُها
الجَدّ أَنْهَضُ بِالفَتَى مِنْ كَسْبِهِ
وإذا تعسَّرَت الأمورُ فأرْجِهَاَ
(١) كذا فى ياقوت، والمراد بالبكى القليل. (٢) معجم الأدباء ٨: ١٣٩ - ١٤٥.

- ٥١٠ -
- ١٠٤٩ الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن قاسم بن محمد
ابن هانىّ اللخميّ الغرناطي" أبو علىّ
قال ابن الزُّبير: كان من أهل التّقَدّم فى النّحو والأدب والخطّ وذوى البيوت المعروفة
بالعلم والدّين ، روى عن أبى الحسن ان الباذَش وأبى الوليد بن رُشْد، وأجاز له
الطّرطوشىّ ، ولى القضاء ببلده .
ومات فى جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وخمسمائة ، ومولده سنة ست وتسعين
وأربعمائة . وكانت جنازته حافلة .
١٠٥٠ - الحسن بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عمر بن عبد الرحمن
ابن عذرة الأنصارى الأوسىّ الخضراوى أبو الحكم
قال ابن عبد الملك: كان نحويًّا نبيلاً حاذقاً، ثابتَ الذّهن، وقّاد الفكر، ولد ليلة
الثلاثاء لتسع بَقِين من رَجَب سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وأخذ عن أبى العلاء إدريس
القرطبيّ وابن مُصفور وغيرهما .
وقال ابن مكتوم فى تذكرته : هو الشيخ الإمام البارع النحوىّ ، له تصانيف ،
منها: المفيد فى أوزان الرَّجز والقصيد، والإغراب فى أسرار الحركات فى الإعراب .
كان حيًّا سنة أربعٍ وأربعين وسمائة.
١٠٥١ - الحسن بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن موسى
ابن عبد الرحمن الكنانىّ المرسىّ أبو علىّ
يعرف بالرّفّاء. قال ابن الزُّبير: أستاذ نحوىّ مقرئ أديب، أخذ القراءات عن
أبى جعفر بن الحصار، وروى عنه وعن غيره ، وكان شاعراً مطبوعاً. أخذ عنه النّاس .
ومات ببلده سنة خمس وثلاثين وستمائة أو نحوها . وقال غيره: سنة ثلاث وثلاثين .

- ٥١١ -
١٠٥٢ - الحسن بن عبد الرحيم بن علىّ بن زيد أبو علىّ النّصيبينىّ
الفقيه النّحوىّ الأديب كمال الدين
خطيب نصيبين. كذا ذكره الشّرف الدمياطىّ فى معجمه، وقال: مات سنة خمسين
وستمائة ؛ ومن نظمه:
أَبَعْدَ أُمتطاءِ الأربَعِينَ تَعَزُّلٌ أَفِقْ أيّها القلب المعََّى المعَلَُّ!
ووَخْطُ مَشِيبٍ، إنّ ذلك مُعْضِلُ!
أُشَوْقٌ وَوَجْدٌ وَأُدِّ كَارٌ وصَبْوَةٌ
١٠٥٣- الحسن بن عبد المجيد بن الحسن بن بدل بن خطاب بن مَهْد
أبو أحمد المراغىّ النحوىّ
كذا ذكره الدّمياطىّ أيضاً، وروى عنه قوله :
يقولُ الحِبُّ كَن حَذِرًا من الواشى على وَجَلٍ
وحَظِّى منك كالوَشَلٍ
فإنّ الدّهرَ ذُو غِيْرٍ
١٠٥٤ - الحسن بن علىّ بن بركة بن عبيدة - بفتح العين -
أبو محمد النحوىّ المقرئِ الفَرَضيّ
من أهل الكرْخ. قال القفطىّ: كان فاضلًا نحويًّا لغويًّا قارئً فرَضيًّا. قرأ القرآن
على الشريف أبى البركات عمر بن إبراهيم العَلَوَىّ، والأدب على ابن الشّجَرِىّ، ولازمه
حتى بَرَع فى الأدب، وصار من النّحاة المشهورين. وتصدّر مدّة طويلة للإقراء، وحدّث
عن أبى بكر بن عبد الباقى وغيره ، وكانت له يدٌ حسنة فى الفرائض وقسمة التركات .
وكان صدوقاً دَيْناً ، حسن الطّرِيق .
مات يوم الخميس خامس عشرى شوّال ؛ سنة ثنتين وثمانين وخمسمائة(١).
(١) إنباه الرواة ١ : ٣١٦.

- ٥١٢ -
١٠٥٥ - الحسن بن علىّ بن بندار أبو علىّ الزّنجانىّ النحوىّ
فقيه مقرئً، حدّث ببغداد عن أبى بكر بن المقرئ الأصبهانيّ، وروى عنه أبو نصر
الشّيرازىّ فى فوائده .
١٠٥٦ - الحسن بن علىّ بن الحسن بن سمعان بن الحسن بن محمد
ابن سمعان بن الحسن بن خالد بن عمر بن يحيى بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن
ابن علىّ بن أبى طالب الغر ناطيّ أبو علىّ.
قال ابن الزُّبير: كان من أهل العربّة والأدب ، أستاذاً متقدّماً فى ذلك على أهل بلده
فى وقته ؛ مع مشاركة فى فنون أُخَر .
أخذ العربّة عن الأستاذ أبى الحسن الزّيتونىّ ، وروى عن أبى القاسم بن سَمْحون
وغيره، وأجاز له من المشرق أبو القاسم الحرَسْتانىّ، روى عنه ابن أبى الأخْوَص.
وقال ابن عبد الملك : كان مبرّزًا فى العربّة، عارفاً بالقراءات، ضابطاً محقّقًا ،
ذاحظٍ من الأصول ، أديباً شاعراً، محسناً متواضعاً. ولِىَ القضاء بطريانة، مع العَفاف
والصَّوْن .
أقرأ بغَرْ ناطة إلى أن مات فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وستمائة عن نحو
خمسين سنة .
أسندنا حديثه فى الطّبقات الكُبْرَى .
١٠٥٧ - الحسن بن علىّ بن عمر - ويقال ابن عمّار -
أبو محمد الَّيْمِىّ
يعرف بابن المصحّح؛ كذا ذكره ابنُ عساكر فى تاريخ دمشق، وقال: سمع أبا بكر
القَطّان وغيره، وروى عنه عبد العزيز الكنائىّ وغيره . وكان ثِقَةً.
مات يوم الخميس لسبعٍ بَقِين من رَجَب سنة أربع ـ وقيل ثلاث - وأربعين وأربعمائة.

- ٥١٣ -
١٠٥٨ - الحسن بن عليّ بن طريف التّاهرتىّ النحوىّ
ذكره القاضى عياض(١) فى الغُنْية فى أسماء شيوخه، فقال: شيخ بلدنا فى النحو ،
مشهور بالصّلاح، سمع من الفقهاء: حجّاج بن المأمون وابن سَعْدون ومَرْوان بن عبد الملك
والقاضى ابن سهل وأبى محمد بن أبى قحافة ، وأخذ عن أبى تمام القُطيبيّ وغيره بالأندلس،
ودرّس عمره النّحو ببلدنا ، وأخذ عنه جماعة أصحابنا وجماعة من شيوخنا .
تُؤُقِّىَ رحمه الله تعالى تاسعَ ذى الحجّة سنة إحدى وخمسمائة، دَرَسْت(٣) عليه كثيراً
من كتب النّحو والأدب . انتهى .
١٠٥٩ - الحسن بن علىّ بن محمد بن إبراهيم بن أحمد القطان
أبو علىّ المروزىّ
البخارىّ الأصل. قال ياقوت: كان فاضلا عالما باللغة والأدب والطبّ وعلوم الأوائل المهجورة،
وكان ينصُر مذهبهم ، ويميل إليهم، شيخاً كبيراً محترماً، يأخذ بأطراف من العلوم، وغلب
عليه اسم الطبّ، وله فى كل نوع تصنيف مأثور ، وتأليف بين أهل مَرْ و مشهور . وله
دكّان يقعد فيه للتطبّ، ويؤذى النّاس ويشتمهم إذا سئل عن شىء من المداواة ، وكان
اشتغل بالفقه والحديث فى ابتداء عمره ، ثم أعرض عنه، وكان يسمع الحديث على كِبر سنه،
ويشتغل به تستّراً وإظهاراً للرّغْبة فى العلوم الشرعية ، والله تعالى أعلم بالعقيدة الباطنة.
وله تصانيف ؛ منها العروض مشجّر ، نسب أبى طالب ، وغير ذلك .
مولده بمرْو سنة خمس وستين وأربعمائة، وقبض عليه الغُزّ لما تغلّبوا على مَرْو فيمن
قَبَضوا فجعل يشتمهم وهم يَحْثُون التّراب فى فِهِ ، حتى مات فى العشر الأوسط من رجب
سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
(١) هو القاضى عياض بن موسى بن عياض اليحصى؛ ترجم له القفطى فى إنباه الرواة ٢ : ٤٦٣،
وقال: ((من أهل التفنن فى العلم الذكاء والفطنة والفهم واستقضى ببلده مدة طويلة، ثم نقل عنها إلى
قضاء غرناطة، ورجل عنها إلى قرطبة. ثم رحل إلى مراكش، وتوفى بها سنة ٥٤٤)). وكتابه الغنية
فى أسماء شيوخه، ذكره صاحب كشف الظنون. (٢) ط: ((درس)) تحريف.
(٣٣ - ١ - بغية)

- ٥١٤ -
١٠٦٠ - الحسن بن عليّ بن محمد الأبيوَرْدىّ حسام الدين الشافعىّ
نزيل مكة. قال ابن حَجَر: كان عالماً بالمعقولات ، ثم دخل اليَمن ، ودرّس ببعض
المدارس ، وأخذ عن التفتازانىّ . وصنّف ربيع الجِنان فى المعانى والبيان؛ مع الدين والخير
والزهد . مات سنة ست عشرة وثمانمائة .
١٠٦١ - الحسن بن علىّ المرزبانىّ النّحوىّ أبو علىّ
حدّث عن محمد أبى العباس اليزيدىّ، وعنه أبو عبد الله المرزبانىّ .
١٠٦٢- الحسن بن علىّ بن المعمّ بن عبد الملك بن ناهوج
الإسكافىّ الأصل البغدادىّ المولد والدّار. أبو البَدْر. قال ياقوت: أحد الكتاب
المتصرّفين فى خدمة الديوان ، كان فيه فضل وأدب بارع، وعربيّة وتصرّف فى فنونها ،
ويكتب خطًّا على طريق ابن مُقْلة. صحبِ ابنَ الخشّاب وقرأعليه، وعلّق عنه تعاليقَ تنبىء
عن يدٍ باسطة فى هذا الفنّ(١)، وله نظم ونثْر (٢).
وصنّف فى الأدب تصانيف حسنة ، وتنقّل فى الولايات. حجَّ وجاور، ثم أقام بحلب
مدّة ثم بمصر إلى أن مات فى ثامن عشر (٣) رمضان سنة ستّ وتسعين وخمسمائة، ودُفِن
بالقَرافة (٤).
(١) ياقوت: ((وعلق عنه تعاليق وقفت على بعضها فوجدتها منبثة عن يد باسطة فى هذا الفن من
العام)» . (٢) أورد ياقوت فى ترجمته نماذج من شعره ونثره.
(٣) ط: ((ثانى عشر)) وما أثبته من ت والأصل وياقوت.
(٤) معجم الأدباء ٩ : ٧٠ - ١١٨.

- ٥١٥ -
١٠٦٣ - الحسن بن علىّ بن محمد بن محمد بن عبد العزيز الطائىّ
من أهل مُرْسِية ، يكنى أبا بكر، ويعرف بالفقيه الشَّاعر، لغلبة الشّعْر عليه . روى
عن أبى عبد الله بن عتّاب وأبى عمران القَطّان وأبى محمد بن المأمون وأبى بكر بن صاحب
الأحباس وأبى العباس العذرىّ وابن بدر وابن مُغيث وابن رافع رأسه وغيرهم . وكان
مشاركاً فى علوم، قائلا للشّعر . وله كتاب فى النّحو سماه المقنع فى شرح كتاب ابن جنّى
وغير ذلك من تأليفه .
وتوقّىَ فى رمضان سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ، ومولده سنة اثنتى عشرة وأربعمائة .
١٠٦٤ - الحسن بن علىّ بن هشام بن محمد السلولىّ الغَرْناطى أبو علىّ
قال ابنُ الزبير: كان عارفاً بالقراءات والنّحو والأدب، قرأ على ابن كَوْثر، وتفقّه
بأبى جعفر بن قيلال ، وروى عن ابن عطيّة ، وخطب بجامع غَرْ ناطة ، وكان مشاوراً بها .
ذا فضلٍ ودين .
ولد سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، ومات فى شوّال سنة ثمانٍ وخمسين وخمسمائة .
١٠٦٥ - الحسن بن علىّ الحرمازى أبو علىّ
بدوىّ راوية ، نزل بالبَصْرة . منسوب إلى حِرْماز بن مالك بن عمرو بن تميم .
صنّف خَلْق الإنسان(١).
١٠٦٦ - الحسن بن علىّ أبو علىّ الصّقلى النحوىّ
كذا وصفه ابن عساكر، وقال: روَى عن أبى القاسم الزّجّاج وغيره، وعنه أبو بكر
ابن الطيّان. مات بمكّة بعد أن حَجّ ثانى عشر ذى الحجّة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة .
(١) معجم الأدباء ٩ : ٢٥ - ٢٧.

- ٥١٦ -
١٠٦٧ - الحسن بن علىّ المدينىّ النحوىّ
قال ياقوت : إمام فاضل، تخرّج به جماعة وافرة العدد. مات لثلاثٍ بَقِين من
جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة(١) .
١٠٦٨ - الحسن بن علىّ المؤدب النحوىّ المكفوف
أبو علىّ
قال ابن مكتوم : إمام عالم وَرِ ع زاهد ، عالم باللّغة والنّحو ، ذو كرامات.
مات يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الأوّل سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة .
١٠٦٩ - الحسن بن أبى الفتح بن أبى النّجم بن وزير
أبو محمد الواسطىّ النحوىّ
قال القفطىّ : سكن بغداد ، وقرأ الأدب على إسماعيل الجواليقيّ وأبى الحسن بن القَصّار،
وسمع الكثير من أبى الفتح بن شاتيل وأبى السعادات القَزّاز وجماعة. وكان فاضلًا عالمً
بالنّحو واللغة والأخبار ، صدوقاً ، حسن الطريقة ، كاتباً مجيداً متديّناً لطيف الأخلاق،
متواضعاً. كتب كثيراً من كتُب الأدب. ولما تُوُفِّىَ مصدّق بن شبيب النحوىّ
ولِيَ مكانه برباط الشّيخ صدقة، وتصدّر لإقراء الأدب إلى أن مات. مولده فى ثامن عشرى
رجب سنة ستّ وخمسين وخمسمائة ، ومات بخليض حاجًّا فى ثالث عشرى ذى الحجّة سنة
عشرين وستمائة(٢).
(١) معجم الأدباء ٩ : ٢٧، ونقله عن أبى إسحاق الحبال .
(٢) لم يرد فى إنباه الرواة.

- ٥١٧ -
١٠٧٠ - الحسن بن قاسم بن عبد الله بن علىّ المرادىّ
المصرىّ المولد الآسفىّ المحتد النحوىّ اللّغوىّ الفقيه البارع بدر الدين
المعروف بابن أمّ قاسم ، وهى جدّته أمّ أبيه؛ واسمها زهراء. وكانت أوّل ما جاءت
من العرب ، عُرِفت بالشَّيْخة، فكانت شهرته تابعةً لشهرتها ، ذكر ذلك العفيف
المطرىّ(١) فى ذيل طبقات القرّاء. قال: وأخذ العربيّة عن أبى عبد الله الطنجىّ والسّراج
الدمنهورىّ وأبى زكرياء الغمارىّ وأبى حيّان، والفقه عن الشَّرَف المقيلىّ المالكىّ، والأصول
عن الشّيخ شمس الدين بن اللّبّان، وأتقن العربّة والقراءات على المجد إسماعيل الششتريّ،
وصنّف وتفنّن ، وأجاد .
وله: شرح التّسهيل ، شرح المفصّل، شرح الألفيّة، الجنى الدّانى فى حروف المعانى.
قلت : وشرح الاستعاذة والبسملة؛ كراس ملكته بخطّه. وكان تقيًّاً صالحاً.
مات يوم عيد الفِطْر سنة تسع وأربعين وسبعمائة .
١٠٧١ - الحسن بن القاسم الرازىّ أبو علىّ
قال ياقوت : كان لغويًّا نحويًّا، لازم مجلس الصّاحب بن عَبّاد، وصنف المبسوط
فى اللّغة .
١٠٧٢ - الحسن بن المبارك بن محمد بن يحيى الزّبيدىّ البغدادىّ
أبو علىّ النحوىّ الفقيه الحنفىّ
قال ابنُ النّجّار في تاريخ بغداد: كان فاضلًا عالمً أميناً متديّناً، صالحاً حسن الطريقة،
له معرفة تامة بالنّحو ، وكتب بخطّه كثيراً ، وكانت أوقاته محفوظةً . سمع أبا الوقت
وجماعةً ، وُعُمِر ، وحدّث بالكثير.
(١) هو الحافظ عفيف الدين أبو جعفر عبد الله بن الجمال محمد بن خليف بن عيسى الخزرجى العبادى
المدنى. ولدسنة ٦٩٨، وعنى بالحديث ورحل فى سبيله . قال ابن رجب: كان حافظ وقته. توفى سنة ٧٦٥
ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي ٣٦٢ .

- ٥١٨ -
وقال الذّهبىّ: حدّث ببغداد ومَّة، وكان حنبليًّا، ثم تحوّل شافعيًّا، ثم استقرّ
حنفيًّا .
مولده سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، ومات يوم السّبت لليلة بقيتْ من ربيع الأوّل
سنة تسع وعشرين وستمائة .
١٠٧٣ - الحسن بن محمد بن أحمد الآمدىّ أبو علىّ
قال القفطىّ : قدم بغداد ، وكان فاضلًا عارفاً باللّغة، شاعراً، حسن المعرفة بالأدب،
حدّث عنه أبو سعد السّمعانىّ وغيره(١).
ومن شعره :
بعدَ الشَّباب الذى وَلَّى ولم يَعُدِ
للهِ دَرُّ حَبِيبٍ دَارَ فِى خَلَدِى
فَوْدَىَّ نُورٌ ونار الشَّيب لم تَقِدِ
أَيَّمَ كان ◌ِرَيْمانِ الشَّبابِ على
فى حَلْبة اللّهوِ بَيْنِ الغَىّ وَالرَّشَهِ
والغِنَى والصِّبَا خَيْلٌ وَكَضْتُ بها
١٠٧٤ - الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الإربلىّ النحوىّ
عزّ الدين الضّرير الفيلسوف الرّافضىّ
قال الذّهبيّ: كان بارعاً فى العربيّة والأدب ، رأساً فى علوم الأوائل ، وكان فى منزله
بدمشق يُقرِى المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة؛ وله حُرْمة وافرة؛ إلّا أنه كان رافضيًّا
تارك الصّلاة ، قذرًا قبيح الشّكل ، لا يتوقّى النّجاسات ، ابْتُلِىَ مع العمى بقُروح
وطلوعات ؛ وله شعر خَبيث الهجو. وكان ذكيًا جيّد الذّهن، حسن المحاضرة، جيّد النظم.
ولما قَدِمِ القاضى شمسُ الدِّين بنُ خَلِّكان ذهب إليه فلم يحتفلْ به ، فتركه القاضى وأهمله.
روى عنه الدّمياطىّ شيئاً من شعره وأدبه .
وتُوُفِّىَ فى ربيع الآخر سنة ستين وستّائة، ولما قَرُّب خروج الرّوح تلا ﴿أَلَا يَعْلَمُ
مَنْ خَلَقَ وَهُوَ الَّطِيفُ اَخَبِيرِ﴾. ثم قال: صدق الله العظيم، وكذب ابن سينا.
(١) لم يرد فى إنباه الرواة .

- ٥١٩ -
مولده بنَصِيبين سنة ستٍّ وثمانين وخمسمائة .
ومن شعره :
فقلتُ والدّمع بعْسِ نَزِيرْ
هل تَعَشَقَ العَيْنان مالا تَرَى!
فإنّها قد صُوِّرَّتْ فى الضّمِيرْ
إن كان طَرْفِى لا يَرَى شَخْصَها
١٠٧٥ - الحسن بن محمد بن الحسن بن حبيب أبو القاسم الواعظ النحوىّ
المفسّر. قال عبد الغافر فى السِّياق: كان إمامَ عصره فى القراءات وعلومها، نحويًا أديباً،
عارفا بالمغازِى والسِّيَرَ والقِصَص، وكان يدرُس لأهل التّحقيق، ويِعِظُ العوّامّ ، وله التّفسير
المشهور؛ وانتشر عنه بنيسابور العلمُ الكثيرُ، وصارت تصانيفه الحِسان فى الآفاق.
حدّث عن الأصمّ وغيره .
وقال السَّمعانىّ فى الأنساب: كان كرّامىَّ المذهب، ثم تحوّل شافعيًّا، وكان يفيد أهل
البلد مجّانا ، وإذا قصده غريب طمِع فى ماله إن كان ذا ثَرْوَة، وإن كان فقيرا أدخله إلى
بستانه وأمره بنزع الماء من البئر للبسْتان بقدر طاقته حتى يفيده ، ومن خواصّ تلاميذه
أبو الحسن الثعليّ.
مات فى ذى القعدة سنة ست وأربعمائة
.
١٠٧٦ - الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علىّ العدوىّ
الْعُمَرىّ الإمام رضىّ الدين
أبو الفضائل الصَّغانىّ - بفتح الصّاد المهملة وتخفيف الغين المعجمة، ويقال الصَّاغانىّ
بالألف - الحنفيّ . حامل لواء اللغة فى زمانه .
قال الذهبي : ولد بمدينة لا هُور سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، ونشأ بغَزْنة ، ودخل
بغداد سنة خمس عشرة، وذهب منها بالرِّياسة الشّريفة إلى صاحب الهند ، فبقى مدّة ،
وحجّ ودخل اليمين ، ثم عاد إلى بغداد ثم إلى الهند ثم إلى بغداد، وسمع من النّظّام

- ٥٢٠ -
المرغينانىّ. وكان إليه المنتهَى فى اللغة، وكان يقول لأصحابه: احفظوا غريبَ أبى عُبيد ،
فمَنْ حفظه ملك ألف دينار ، فإنّى حفظتُهُ ، فملكتُها ، وأشرتُ على بعض أصحابى بحفظه
فحفظه وملكها .
حدّث عنه الشّرف الدمياطىّ.
وله من التصانيف : مجمع البحرين فى اللغة، التكملة على الصّحاح ، العُباب، وصل
فیه إلى فصل بكم ؛ وفيه قيل :
إِنّ الصَّغَافِىَّ الَّذِى
كان قُصارَى أَمْرِه
حازَ الْعُلوَمَ والحِكَمْ
أَنِ اُنْتَهَى إِلَى بِكَمْ
الشوارد فى اللغات ، توشيح الدُّرَيْدية، التراكيب ، فعال وفعلان، الأضداد ،
أسماء الغاده ، الأسد ، الذئب ، مشارق الأنوار فى الحديث ، شرح البخارىّ، مجلد ،
دَرّ السَّحابة فى وَفَيَات الصّحابة، العَروض، شرح أبيات المفصّل، نُقُعة الصّدْيان،
وغير ذلك .
قال الدِّمياطىّ(١) : وكان معه مولود وقد حكم فيه بموته فى وقته ، فكان يترقّب ذلك
اليوم ، فحضر ذلك اليوم وهو معافى فعمل لأصحابه طعاماً شكران ذلك ، وفارقناه وعدّيت
إلى الشطّ، فلقَينى شخص أخبر نى بموته ، فقلت له: الساعة فارقته ، فقال : والساعة وقع
الحمام يخبر بموته فجأة ، وذلك سنة خمس وستمائة .
ومن شعره :
يا فاتحَ الباب المنيع المُرْجَ(٣)
يا راحمَ الطَّفْلِ الرَّضيع المُزْعَجِ
فأنا الفقيرُ المُستَكِين المُرْيَحِى(٣)
إن كان غيرِى مُبْلا مُسْتَيْئِاً
فأنا المليحُ المُستجير المُرِّيَحِى(٤)
أو كان غیرِى آمِناً فی سِرْبهِ
(١) هو عبد المؤمن بن خلف الدمياطى أبو محمد شرف الدين، حافظ عصره، وأحد كبار الشافعية
وله تآليف حسان، (ومنها ((العجم))، ضمنه أسماء شيوخه؛ وهم نحو ١٣٠٠). وتوفى الحافظ
(٢) المريج: المغلق، وفى ط: المرتجى»، تحريف.
الدميامى سنة ٧٠٥ . الأعلام ٤ : ٣١٨.
(٤) المرتجى : الخائف .
(٣) المرتجى ، من الرجاء .