Indexed OCR Text

Pages 401-420

- ٤٠١ -
٧٩٤ - أحمد بن يهودا الدمشقىّ الطرابلسىّ شهاب الدين الحنفىّ
قال ابنُ حَجَر : ولد سنة بضع وسبعين وسبعمائة ، وتعانى العربيَّة، فمهر فى النّحو واشتهر
به وأقرأه، وشرع فى نظم التسهيل ، وانتفع به جماعة .
ومات فى أواخر سنة عشرين وثمانمائة .
٧٩٥ ۔۔ أحمد بن يوسف بن حجاج بن عمير بن حبيب بن عمير
أبو عمر الإشبيلىّ
قال ابنُ الفَرَضيّ: كان حافظاً للّحو، مشاركا فى فنون، عروضيا نحويًّا، مدققا
شاعرا(١).
وقال الزُّبيدىّ: كان من أعلم الناس بالنحو، مات سنة ست وثلاثين وثلاثمائة(٢).
٧٩٦ - أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع الإمام موفق الدين
الكوَاشىّ الموصلىّ المفسّر الفقيه الشافعي"
قال الذهبيّ: بَرَع فى العربية والقراءات والتفسير، وقرأ على والده والسّخاوىّ،
وكان عديم النظير زهداً وصلاحاً وتبتُلًا وصدقاً، يزوره السلطان فمنْ دونه فلا يعبأ بهم
ولا يقومُ لهم، ولا يقبل لهم شيئاً، وله كَشْف وكرامات ، وأضِرّ قبل موته بعشر سنين.
وله التفسير الكبير، والصغير ، جوّد فيه الإعراب، وحرّر أنواع الوقوف، وأرسل
منه نسخة إلى مكّة والمدينة والقدس .
قلت: وعليه اعتمد الشيخ جلال الدّين المحلىّ فى تفسيره، واعتمدت عليه أنا فى تكملته
مع الوجيز وتفسير البيضاوى وابن كثير .
مات الكواشى بالموصل فى جمادى الآخرة سنة ثمانين وستمائة .
(١) تاريخ علماء الأندلس ١ : ٤٦
(٢) طبقات النحويين واللغويين ٣٢٤.
(١/٢٦ - بغية)

- ٤٠٢ -
٧٩٧ - أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد الحلىّ شهاب الدين
المقرئ النّحوىّ نزيل القاهرة المعروف بالسَّمين
قال فى الدُّرر الكامنة: تعانىَ النّحو فهر فيه، ولازم أبا حيّان إلى أن فاق أقرانه،
وأخذ القراءات عن التّقىّ الصائغ، ومهر فيها، وسمع الحديث من يونس الدّبُوسىّ، وولى
تدريس القراءات بجامع ابن طولون، والإعادة بالشافعىّ، ونظر الأوقاف، وناب فى الحكم.
وله تفسير القرآن، والإعراب ، ألفه فى حياة شيخه أبى حيّان، وناقشه فيه كثيراً،
وشرح التسهيل ، وشرح الشاطبية ، وغير ذلك .
وقال الإِسنوىّ فى طبقات الشافعية: كان فقيهاً بارعاً فى النّحو والقراءات ويتكلم
فى الأصول أديباً .
مات فى جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة(١)
٧٩٨ - أحمد بن يوسف بن عابس المعافرىّ السرقسطىّ
أبو بكر
قال ابنُ الفَرَضيّ: كان متصّفاً فى على اللغة والنحو ، شاعراً مطبوعا، وله رحلة .
مات بوشقة سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وقيل فى ذى القعدة سنة تسع وتسعين ،
وقيل سنة ثلاثمائة(٢).
٧٩٩ - أحمد بن يوسف بن علىّ بن يوسف الفهرى اللَّبلىّ
- بسكون الموحدة بين لامين أولاهما مفتوحة، الأستاذ أبو جعفر النحوى اللغوى"
المقرىّ. أحد مشاهير أصحاب الشّلوْبين، أخذ عنه وعن الدبّاج وأبى إسحاق البَطَلْيوسىّ
والأعلم ، وسمع الحديث من ابن خروف وأبى القاسم بن رحمون وأبى عبد الله بن أبى الفضل
(١) الدرر الكامنة ١ : ٣٣٩، ٣٤٠.
(٢) تاريخ علماء الأندلس ١ : ٣٧.

- ٤٠٣ -
المُرسىّ والمنذرىّ وجماعة بمصر ودمشق والمغرب، وأخذ المعقولات عن الشمس
الخسر وشاهىّ ، وطوّف، وروى عنه الوادى آشى وأبو حيّان وابن رُشَيد.
وصنف : شرحين على الفصيح ، البغية فى اللغة ، مستقبلات الأفعال ؛ وله كتاب
فى التصريف ضاهى به الممتع.
مولده بلبلة سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، ومات بتونس فى المحرّم سنة إحدى وتسعين .
٨٠٠ - أحمد بن يوسف بن مالك الغرناطيّ أبو جعفر الأندلسى"
رفيق محمد بن جابر الأعمى شارح الألفية؛ وهما المشهوران بالأعمى والبصير، وتقدّمت
ترجمة الأعمى وشىء من ترجمة رفيقه هذا .
وقال فى الدرر: تعانى الآداب، وقدم القاهرة، ولقى أبا حيّان وغيرَه، وسمع
من المِزْىّ وغيره بدمشق ، وأقام بحلب نحو ثلاثين سنة ، وكان عارفا بالنحووفنون اللسان ،
مقتدراً على النّظم والنثر ، ديناً، حسن الخُلق، كثير التواليف فى العربية وغيرها .
شرح بديعيّة رفيقه ، وأجاز لأبى حامد بن ظهيرة .
مولده بعد السبعمائة، ومات منتصف رمضان سنة تسع وسبعين وسبعمائة(١).
وله :
قلَّمَا يُرْعَى غريبُ الوطنِ
لا تُعادى النّاسَ فى أوْطاِهِمْ
خالق النّاسَ بِخُلْقٍ حَسَنِ
وإذا ما ◌ِعِشْتَ عَيْشاً بِيَهِمْ
٨٠١ - أحمد بن يوسف الجذاميّ الغر ناطيّ أبو جعفر
يعرف بابن حطية . قال فى تاريخ غرناطة : كان متحقّقاً بالعربيّة والأدب ، موصوفاً
بالذّ كاء وحسن الحفظ . أخذ عن أبى سليمان بن يزيد وغيره .
ومات سنة ستّ وستين وخمسمائة
(١) الدرر الكامنة ١ : ٣٤٠، ٣٤١.

حرف الهمزة
٨٠٢ - آدم بن أحمد بن أسد الهروىّ التّحوىّ اللغوىّ أَبو سعد
قال السّمعانىّ: من أهل هراة ، سكن بلْخ ، وكان أديبا فاضلا ، عالما بأصول الفقهِ ،
صائنا ، حسن السِّيرة، قدم بغداد حاجًّا، فاجتمع إليهِ أهل العلم وقرءوا عليهِ الحديثَ
والأدب، وجرى بينهُ وبين أبى منصور الجواليقيّ منافرة فى شىء، فقال له: أنت لا تحسن
أن تنسب نفسك، فإن الجواليقيّ نسبته إلى الجمع، ولا ينسب إلى الجمع بلفظهِ.
مات خامس عشرى شوال سنة ست وثلاثين وخمسمائة(١) .
٨٠٣ - أبان بن تَغْلب بن رباح الجريرىّ أبو سعيد البكرىّ
مولى بنى جرير بن عبّاد . قال ياقوت : كان قارئًاً فقيهاً لغويًّا إماميًا ثقةً ، عظيم
المنزلة ، جليل القَدْر، روى عن علىّ بن الحسين وأبى جعفر وأبى عبد الله عليهم السلام.
وسمع من العَرب ، وصنّف غريب القرآن وغيره .
وقال الدّانى: هو رَبَعيّ كوفىّ نحوىّ يكنى أبا أميمة؛ أخذ القراءة عن عاصم بن أبى
النَّجود وطلحة بن مصرَّف وسليمان الأعمش ؛ وهو أحد الثلاثة الذين ختموا عليه القرآن ،
وسمع الحكم بن عتيبة وأبا إسحاق الهمدانىّ، وفضيل بن عمرو وعطيّة العَوْفىّ، وسمع
منه شعبة وابن عيينة وحماد بن زيد وهارون بن موسى .
مات سنة إحدى وأربعين ومائة(٢) .
(١) معجم الأدباء ١ : ١٠١ - ١٠٧.
(٢) معجم الأدباء : ١٠٧، ١٠٨

- ٤٠٥ -
٨٠٤ - أبان بن عثمان بن سعيد بن البشر بن غالب بن فيض اللخمىّ
أبو الوليد الشّذونىّ
قال ابن الفَرَضِىّ: كان نحويًّا لغويًّا، لطيف النَّظَرَ، جيّد الاستنباط، بصيراً بالحجّة
متصرّفاً فى دقيق العلوم . سمع من قاسم بن أصبَغ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن .
وله نظم حَسَن، وكان يُنسب إلى اعتقاد مذهب ابن مسرّةٍ(١).
مات بقرطبة يوم الثلاثاء سادس رجَب سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة(٢)
٨٠٥ - أبان بن عثمان بن يحيى اللؤلؤىّ الأحمر
قال فى البُلغة : أخذ عنه أبو عبيدة وغيره ، وله عدّة تصانيف .
٨٠٦ - إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن يعقوب، أبو إسحاق الغافقيّ
شيخ النّحَاة والقُرّاء بسَبْتة. قال الذّهبيّ: ولد بإشبيلية سنة إحدى وأربعين وستمائة
وحُمِل صغيراً إلى سَبْتة، وقرأ بالرّوايات على أبى بكر بن شبلون، وقرأ على ابن أبى الرّبيع
وتقدّم فى العربيّة ، وساد أهل المغرب فيها ، وسمع الحديث من محمد بن جرير صاحب إن
أبى جَمْرَة، ومن أبى عبد الله الأزدىّ. وله شرح الجمل وغيرُه. مات سنة عشر وسبعمائة.
٨٠٧ - إبراهيم بن أحمد بن فتح القُرطبىّ
يعرف بابن الحدّاد أبو إسحاق. قال ابنُ الفَرَضِىّ: كان حافظاً للمسائل، عالمًا بالعربيّة
واللّغة، فصيحاً ضابطًا، سمع الحديث من قاسم بن أصبَغ وأحمد بن زياد وطائفة(٣) .
مات فى ربيع الآخر سنة تِسْع وسبعين وثلاثمائة (٤) .
(١) طـ: ((ميسرة))، صوابه من الأصل وابن الفرضى. (٢) تاريخ علماء الأندلس ٣١:١، ٣٢،
وفيه: (( إن المبشر».
(٣) فى ابن الفرضى: ((وكان حافظا للمسائل، عاقدا للشروط، عالما بالفقه والغربية، فصيحاضا بطا
(٤) تاريخ علماء الأندلس ١ : ٢٨،٢٧
حدث وقرئ عليه المدونة وغير ذلك، وسمعت منه )).

- ٤٠٦ -
٨٠٨ - إبراهيم بن أحمد بن اللّيْث الأزدىّ اللّغوىّ
الكاتب أبو المظفر
قدم هَمَذان، وحضر مجلسه الأدباء والنُّحاة ، وكان له محلٌّ فى الأدب .
٨٠٩ - إبراهيم بن أحمد بن محمد الطّرىّ النّحوىّ
يعرف بتوزون(١) . قال ياقوت: أحدُ أهلِ الفضل والأدب . سكن بغداد ، وصحب
أبا عمر الزَّاهد ، وكتب عنه الياقوتة ، ولقى أكابر العلماء ؛ منهم ابن درستويه. وكان
صحيحَ النّقْل، جيّد الخطّ والضّبْط، ولم يصنّف شيئاً غير جمعه لشعر أبى نُوَاس(٢).
٨١٠ - إبراهيم بن أحمد بن محمد الأنصارىّ الخزرجىّ الجزرىّ
- بسكون الزّاى - أبو إسحاق
قال ابن رُشيد فى رحلته : شيخ الشّيوخ ، وبقيّة أهل الرّسوخ، الفقيه الفحوىّ،
الإمام العالم المفتنّ، ذو التّصانيف الكثيرة ، والمعارف الغزيرة . أخذ علماء إفريقيّة عنه
العربّة والبيان والأصلين والجدَل والمنطق، وألّف فى كل ذلك ؛ غير أنّه لم يخرج تصانيفه
من المسؤَّدة، ولم يخرجها غيره الرداءة خطّه ودقّته؛ منها كيفيّة السِّباحة فى بحرى البلاغة
والفصاحة ، إيضاح غوامض الإيضاح ، المنهج المعرب فى الردّ على المقرّب ، الإغراب
فى ضبط عوامل الإعراب ، تقضى الواجب فى الردّ على ابن الحاجب ، إنجاز البرهان
فى إعجاز القرآن ، وغير ذلك .
وكان جليلَ القَدْر ؛ لكنه عديم الذِّكْر ، وله حظٍّ من النَّظْم . أخذ عن أبى عبد الله
الرُّندىّ النّحوىّ وأبى العباس بن جُزْىّ وجماعة.
(١) كذا فى أصول البغية ومعجم الأدباء، وفى إنباه الرواة وتاريخ بغداد: ((تيزون)).
(٢) معجم الأدباء ١ : ١٠٩ - ١١١، تاريخ بغداد ٦: ١٧. إنباه الرواة ١ : ١٥٨، ١٥٩،
وفيه: ((نقلت من خط ابن الرزاز البغدادى فى الوفيات التى جمعها، وفيها - يعنى سنة خمس وخمسين
وثلاثمائة - توفى أبو إسحاق الطبرى النحوى - يعرف بتيزون - وذلك فى جمادى الأولى)).

- ٤٠٧ -
٨١١ - إبراهيم بن أحمد بن يحيى أبو إسحاق البهارىّ
- بفتح الباء الموحّدة - النحوىّ
قال ابنُ مكتوم: له فى النّحو: المنخّل ، نقل عنه أبو حيّان فى أفعال المقاربة من شرح
التّسهيل ، ولا نعرفه إلا من جهته .
قلت: نقل عنه فى الارتشاف فى عدّة مواضع. والمنخّل المذكور شرح على الجمل كما
ذُكِرٍ فى آخر الارتشاف .
٨١٢ - إبراهيم بن إدريس بن حفص أبو إسحاق النّحوىّ
غلام أبى محمد قاسم بن بشار الأنبارىّ . حدّث عن أستاذه، روى عنه أبو الحسن محمد
ابن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحاملىّ فى مُعجم شيوخه. ذكره ابنُ النّجّار.
٨١٣ - إبراهيم بن إسحاق الأديب اللغوىّ أبو إسحاق
الضرير البارع. قال الحاكم - وقد وصفه بما ذكرنا: وسمع الحديث بالبَصْرة والأهواز،
وطاف بعض الدُّنيا ، واستوطن نيسابور إلى أن مات بها سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة .
وكان من الشعراء المجوّدين ، وممّن تعلّم الفقه والكلام .
٨١٤ - إبراهيم بن إسحاق بن راشد النحوىّ الكوفى
نزيل حَرّان أبو إسحاق
روى القراءة عن حَمْزَة ، وهو معدود فى المكثِرِ ين عنه، وله عنه مشيخة . ذكره
(١)w.
الدّانِىّ
٠
(١) نقله ابن الجزرى فى طبقات القراء ١ : ٩.

- ٤٠٨ -
٨١٥ - إبراهيم بن إسحاق بن بشير بن عبد الله بن دَيْسم
أبو إسحاق الحربىّ
قال ياقوت: ولد سنة ثمان وتسعين ومائة، وسمع أبا نُعيم الفَضْل بن دُكين وأحمد بن
حنبل وعثمان بن أبى شَيْبَة وعبيد الله القواريرىّ ، وخَلْقاً .
روى عنه موسى بن هارون الحافظ ويحيى بن صاعد وأبو بكر بن أبى داود والحسين
المَحامليّ وأبو بكر الأنبارىّ وأبو عمر الزّاهد وخَلْق. وكان إماماً فى العالم، ورأساً فى الزُّهد،
عارفاً بالفقه ، بصيراً بالأحكام ، حافظًا للحديث، مميزاً للعلة، قيِّماً بالأدب، جمّعاً للّغة.
صنّف كتباً كثيرة، منها غريب الحديث.
حدّث أبو عمر الزّاهد، قال: سمعت ثعلباً مراراً يقول: ما فقدت إبراهيم الحربىّ
من مجلس لغة أو نحوٍ خمسين سنة .
وقال الدارقطنىّ: كان إبراهيم الحربىّ إماماً يقاس بأحمد بن حنبل فى زهده وعلمه
وورعه ، وهو إمام مصنّف، عالم بكلِّ شىء ، بارع فى كلِّ عِلْم، صدوق ثقة . وعنه أنه
قال: ما أنشدت شيئاً من الشّعر قطّ إلا قرأت بعده ((قل هو الله أحد))؛ ثلاث مرات.
مات ببغداد فى ذى الحجّة سنة خمس وثمانين ومائتين(١).
٨١٦ - إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الطرابلسىّ
يعرف بابن الأجْدابىّ. قال ياقوت : له أدب وحفظ ولغة وتصانيف ، ومن مشهورها
كفاية المتحفّظ، والأنواء(٢).
٨١٧ - إبراهيم بن أبى عبّاد التميمىّ النّحوىّ
وهو ابن أخى الحسن بن إسحاق بن أبى عباد النحوىّ ◌ٍ. قال ياقوت : من أعيان
النّحوّيّين باليمن؛ وله تصنيفان فى النّحو مختصران؛ سمّ أحدَهما التلقين، والآخر يعرف
بمختصر إبراهيم؛ وكان متأخراً، بعد الخمسمائة(٣).
(١) معجم الأدباء ١: ١١٢-١٢٩ (٢) معجم الأدباء ١٣٠:١
(٣) معجم الأدباء ١ : ١٦٤.

- ٤٠٩ -
٨١٨ - إبراهيم بن أبى هاشم أحمد أبو رياش الشيبانىّ
وقيل: القيسىّ اليمامىّ. قال التَّنُورِخِىّ(١) فى نشوار المحاضرة(٣): كان من حفّاظ اللغة،
ومن رواة الأدب .
وقال التّعالىّ فى اليتيمة : كان باقعة فى حفظ أيام العرب وأنسابها وأشعارها ، غاية
بل آية فى هذّ (٣) دواوينها ، وسرد أخبارها، مع فصاحة وبيان وإعراب وإتقان(٤).
قال ياقوت : مات - فيما ذكره أبو غالب همام بن الفضل بن مهذب المغربى فى تاريخه -
فى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة(٥).
وولىَ عملًا بالبصرة، فقال فيه ابن لَنْكَك:
تِهْ كلّ تِيهِك بالولايةِ والعَمَلْ
قُلْ للوَضيع أبى رياشٍ لا تُبَلْ
ما أُزددْتَ حين وَلِيتَ إلّا خِسَّةً كَالكَلْبِ أَنْجَسَ ما يَكون إذا اغْتَسَلْ
وعن أبى رياش قال: مدحتُ الوزير المهلَّىّ، فتأخّرتْ صلته، وطال تردُّدى إليه
فقلت :
ر وهو المُؤْمَّلُ والمُستَاحُ(٦)
وقائلةٍ قد مَدَحتَ الوزيـ
وهذا الغُدُوّ وذاكَ الرَّوَاحُ ؟
فاذا أفادَك ذاكَ الَدِيحُ
بأىّ الأمور يكون الصّلاحُ
فقلتُ لها ليس يَدْرِى امرؤٌ
ب جَهْدِى وليس علىّ النَّجاحُ
علىّ التقلّب والإِضْطِرا
(١) هو أبو على المحسن بن أبى القاسم على بن محمد التنوخى، سمع بالبصرة ثم نزل بغداد وأقام بها ،
وحدث إلى حين وفاته ؛ وتقلد أعمالا كثيرة فى نواح مختلفة، وله كتاب المستجاد من فعلات الأجواد
والفرج بعد الشدة ، ( وكتابه نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة، اسمه جامع التواريخ ، طبع الجزء
الأول منه) . وتوفى التنوخى سنة ٣٨٤. ابن خلكان ١ : ٤٤٥.
(٢) ساقطة من ط .
(٣) الهذ: سرعة القراءة. (٤) يتيمة الدهر ٢ : ٢٢٤
(٥) سماه المؤلف هنا ((إبراهيم))؛ وفى ياقوت وغيره اسمه (أحمد بن إبراهيم الشيبانى)).
(٦) معجم الأدباء ٢ : ١٢٩.

- ٤١٠ -
٨١٩ - إبراهيم بن الحسين بن عاصم بن محمد
التميمى الأندلسى"
قال ابنُ الزّبير: أستاذ لغوىّ ، شاعر أديب، روى عن جدِّه عاصم، وعنه ابنُ أخته
أبو علىّ بن الزرقالة . ومات سنة نّف وأربعين وخمسمائة .
٨٢٠ - إبراهيم بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم
ابن ثابت الطائىّ تقيّ الدين النيلىّ
شارح الكافية(١).
٨٢١ - إبراهيم بن حمّويه المروزىّ الحربىّ
من أصحاب ثعلب، روى عن ثعلب، وروى عنه أبو بكر بن مكرَّم فى كتاب الرَّغائب،
من جمعه. وقال: كان جارنا، ومنه تعلّمنا النّحو. ذكره ابن النجار .
٨٢٢ - إبراهيم بن رجاء بن نوح
قال فى تاريخ بلخ : كان عالما فقيها مفسّراً نحويًّا، شاعراً. مات سنة ست وخمسين
ومائتين .
٨٢٣ - إبراهيم بن زُهير بن إبراهيم النُّحِيِّ
الغَرْ ناطى أبو إسحاق
يعرف بابن زهير . قال فى تاريخ غَرْناطة : كان من أهل المعرفة بالفقه والعربّة
والأصول ، مشاركا فى غير ذلك، وَلِيَ قضاء زُنْدة ولَوْشة، ولم يزل مشاوَراً بغر ناطة إلى
أنْ مات .
(١) فى ت بياض فى موضع الترجمة.

- ٤١١ -
٨٢٤ - إبراهيم بن زياد أبو إسحاق المكفوف
ذكره الزُّبيدىّ فى الطبقة الرّابعة من نُحاة القَيْروان(١).
٨٢٥ - إبراهيم بن السرىّ بن سهل أبو إسحاق الزّجّاج
قال الخطيب : كان من أهل الفضل والدّين، حسن الاعتقاد ، جميل المذهب . كان
يُخرُط الزُّجاج، ثم مال إلى النّحو، فلزم المبرِّد. وكان يعلّم بالأجرة، قال : فقال لى:
ما صنعتك ؟ قلت: أخرُط الزّجاج، وكسى كلّ يوم درهم ونصف ، وأريد أن تبالغ فى
تعليمى، وأنا أعطيك كلّ يوم درهما، وأشرُط لك أن أعطِيَك إيّاه أبداً، حتى يفرق
الموت بيننا. قال: فلزمته، كنت أخدُمه فى أموره مع ذلك ، فنصحنى فى العلم ؛ حتى
استقلت، فجاءه كتاب له من بعض بنى مارقة، يلتمسون معلّما نحويًّا لأولادهم ، فقلت
له: أسْمِنِى لهم ، فأسمانى، فخرجت، فكنت أعّمهم وأنفذ له فى كلِّ شهر ثلاثين درهما
وأنفّله ما أقدر عليه ، فطلب منه عُبيد الله بن سليمان مؤدّباً لابنه القاسم ، فقال له :
لا أعرِف لك إلّا رجلا زَجّاجاً عند بنى فُلان، فكتب إليه عُبيد الله، فاستنزلهم عّى
وأحضِرتُ ، وأسلم القاسمَ إلىّ ، وكنت أعِطِى المبرِّد الدّرهم كلّ يوم إلى أن مات
ولا أخْليه من التفقّد ، وكنت أَقول للقاسم : إنْ بلغتَ مبلغَ أبيك ووليتَ الوزارة
ما تصنع بى؟ فيقول لى: ما أحببتَ ، فأقول له : تعطينى عشرين ألف دينار - وكانتْ غايةَ
أمنيّتِى - فما مضتْ إلّا سِنون حتى ولِيَ القاسم الوزارة ، وأنا على ملازمتی له ، وصرت
نديمه ، فدعتنى نفسى إلى إذ كارِه بالوعْد ، ثم هبته ، فلما كان من اليوم الثالث من وزارته،
قال لى : يا أبا إسحاق ، لم أرك أذكَرَتَنى بالنّذْر، فقلت: عوّلتُ على رعاية الوزير أيّده الله
تعالى ، وأنه لا يحتاج إلى إذْ كارٍ بنذرٍ عليه من أمر خادمٍ واجب الحق ، فقال لى: إنّه
المعتضد ! ولولاه ما تعاظمنى دفعُ ذلك إليك دفعةً ، ولكنى أخاف أن يصير لى معه
حديث ؛ فاسمح بأخذِه متفرّقاً، فقلت : أفعل ، فقال: اجلسُ للنّاس وخذ رِقاعهم
(١) لم أجده فى المطبوعة .

- ٤١٢ -
فى الحوائج الكبار، واستجْعِلْ عليها، ولا تمتنع من مسألتى فى شىء إلى أن يحصل لك
القَدْر، قال: ففعلت ذلك ، وكنت أعرِض عليه كلّ يوم رِقاعاً، فيوقع لى فيها ؛ وربما
قال لى: كم ضمن لك على هذا؟ فأقول : كذا وكذا ، فيقول لى: غُبِنْت ؛ هذا يساوى
كذا وكذا ، ارجع فاستزد ، فأراجع القوم وأما كسهم، فيزيدوننى حتى أبلغ الحدّ الذى
رسمه، فحصلت على عشرين ألف دينار وأ كثر فى مُديدة. فقال لى بعد شهور: حصل مال ؟
فقلت : لا ، وجعل يسألنى فى كلّ شهر : هل حصل ؟ فأقول : لا ، خوفا من انقطاع
الكسْب؛ إلى أن سألنى يوماً فاستحييت من الكذب المتّصل، فقلت: قد حصل ببركة
الوزير ، فقال: فرَّجْت والله عّى ، فقد كنت مشغول القلب ؛ ثم وقّع لى بثلاثة آلاف دينار
صِلة، فأخذتها ، فلمّا كان من الغد جئتُهُ؛ ولم أعرض عليه شيئاً، فقال: هاتِ ما معك،
فقلت: ما أخذتُ من أحد رقمَة ، لأنّ النّذْر وقع الوفاء به ، ولم أدْرِ كيف أفعُ من
الوزير ! فقال: سبحان الله، أتُرَانى أقطع عنك شيئاً قد صار لك عادة ، وعرفك به الناس
وصار لك به عندهم جاه! ولا يُعلم سبب انقطاعهِ ، فيظنّوا أنّ ذلك لضعف جاهك عندى ،
اعرض علىّ وخُذْ بلا حساب، فقبّلت يده؛ وكنت أعرض عليه الرقاع إلى أن مات .
وكان بين الزّجّاج ورجل من أهل العلم يسمّى مسيند شرّ، فاتّصل حتى خرج الزجاج
معه إلى حدّ الشّم ؛ فكتب إليه مسيند(١):
لينفعه فَآئَمَه وضَرَّهْ
أُبَى الزّجّاجُ إِلَّ شَتْمَ عِرْضى
ليطلق لفظه فى شَتْم حُرّهْ
وأَفَسَم صادقا ما كان حُرّ
ولكنْ للمَنون علىّ كَرَّةْ
ولو أنّى كَرَرْتُ لعزّ متى
ليومٍ لا وَقاه اللهُ شَرَّةْ
فأصبحَ قد وَقَهُ اللهُ شَرِّى
فلمّا اتّصل الشّعر بالزَّجّاجِ قصده راجلا ، واعتذر إليه ، وسأله الصّفح(٢).
وله من التّصانيف : معانى القرآن، الاشتقاق ، خَلْق الإنسان ، فعلت وأفعلت ،
مختصر النّحو ، خَلْق الفرس ، شرح أبيات سيبويه ، القوافى، العَروض ، النّوادر ،
تفسير جامع المنطق ، وغير ذلك .
(١) كذا فى الأصلين؛ وفى تاريخ بغداد: ((مسينة)). (٢) تاريخ بغداد ٦ : ٩١-٩٣.

- ٤١٣ -
مات فى جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلثمائة . وسئل عن سنه عند الوفاة ،
فعقد سَبْعين .
وآخر ما سُمع منه: اللهمّ احشرنى على مذهب أحمد بن حنبل ؛ رضى الله عنهما .
٨٢٦ - إبراهيم بن سعدان بن حمزة الشيبانىّ النّحوىّ
مؤدّب المؤيّد. كان ذا منزلة عنده، ذكره المرزُبانىّ، وقال: كان أبو الحسن العَنَزَّىّ،
كثير الرواية عنه . قاله ياقوت(١) .
٨٢٧ - إبراهيم بن سعيد بن الطّيب أبو إسحاق الرفاعىّ
قال ياقوت : كان ضريراً ، قدِمٍ واسط ، فتلقّ القرآن من عبد الغَفَّار الحصينيّ
ثم أتى بغداد، فصحب السِّيرافىّ، وقرأ عليه شرحَه على الكتاب، وسمع منه كتب اللّغة
والدّواوين، وعاد إلى واسِط، جلس بالجامع صَدْرًاً يُقرِئُ الناس، ثم نزل الزيديّة، وهناك
تكونُ الرّافضة والعلويُّون ، فنُسِب إلى مذهبهم ، ومُقِت وجفاه النّاس ، ومات سنة
إحدى عشرة وأربعمائة ؛ ولم يخرج مع جنازته إلّا رجُلان مع غروب الشمس ؛ وهما :
أبو الفتح بن مختار النحوىّ وأبو غالب بن بِشْران. قال أبو الفتح: وما صدّقنا أنْ نسلم
خوف أن نُقُتل ؛ والعجب أنّ هذا الرّجل مع ما هو عليه من الفَضْل كانت هذه حاله ،
ومات بعد وفاته بيوم رجل من حَشْو العامّة، فأغلق البلد لأجله؛ ولم يوصَل إلى جنازته
من كثرة الزِّحام(٢).
قال أبو غالب محمد بن محمد بن سهل بن بشران النحوىّ: أنشدنى أبو إسحاق الرّفاعىّ
لنفسه؛ وما رأيت قطّ أعلَم منه :
أُبَى بَيْنِهِمُ فِنتُ وبانُوا(٣)
وأحبَّةٍ ما كنتُ أحسب أنّتِى
منّى وحظَى منهمُ الِّسيانُ
فاتوا المسافةَ فالتذكّر حظّهِمْ
(١) معجم الأدباء ١٥١:١، ولم يذكر تاريخ وفاته. (٢) معجم الأدباء ١: ١٥٤
(٣) معجم الأدباء: ((ببيتهم))

- ٤١٤ -
٨٢٨ - إبراهيم بن سفيان بن سليمان بن أبى بكر بن عبد الرحمن
ابن زياد بن أبيه أبو إسحاق الزِّيادىّ
قال ياقوت : كان نحويًّا لغويًّا راوية . قرأ على سيبويه كتابه ولم يتمّه ؛ وروى عن
أبى عبيدة والأصمىّ، وكان يشبَّه به فى معرفة الشِّعر ومعانيه، وكان شاعراً ذا دُعابة ومَزْح.
صنّف: النّقْط والشكل، الأمثال ، شرح نُكَت سيبويه ، تنميق الأخبار ، أسماء
السّحَاب والرّياح والأمطار .
ومات سنة تسع وأربعين ومائتين(١).
وله فى جارية سوداء :
أَلا حَبّذا حَبّذا حَبّذا حبيبٌ تحمّلْتُ فيه الأَذى
إذا الليل أظلمَ واجْلَوّذا
وياحبّذا بَرْدُ أنيابِهِ
٨٢٩ - إبراهيم بن عامر أبو إسحاق النحوىّ المُرسىّ
كذا وصفه فى المُغْرب، وقال: من أهل المائة السّابعة. كتب إلى ابن زُهر بشعر فلم
برضه، وكتب له: ((وما أوتيتم من الشعر إلا قليلا))(٢).
وأورد له :
ياَمَنْ دعانىَ نحوَ العِزّ والشّرَفِ(٣)
كَبَّيْك كَبَّيْك ألفاً غير واحدةٍ
والماء فى حَجَرٍ والدّرّ فى صَدَفِ
ما كنتُ دُونَك إلّ الشمس فى سُحُبٍ
٨٣٠- إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن جسنس النجيرمى
أبو إسحاق النحوىّ اللغوىّ"
كذا ذكره ياقوت(٣)، وقال: أخذ عنه أبو الحسين المهلبيّ وجُنادة اللغوى وجماعات
بمصر .
(١) معجم الأدباء ١ : ١٥٨-١٦١. (٢) المغرب ٢ : ٢٦٠.
(٣) فى ياقوت: ((إبراهيم بن عبد الله النجيرمى)).

- ٤١٥ -
ودخل الفَضْل بن العباس يوماً على كافورٍ الإخشيدىّ وأبو إسحاق عنده ، فقال له :
أدامَ الله أيام(١) سيّدِنا بخفض الأيّام - فتبسّم كافور، فقال أبو إسحاق:
وغَصَّ من هَيْنَةٍ بالرِّيق والبَهَرِ(٣)
لا غَرْوَ أنْ لَحَن الدّاعى لسيّدِنا
بين البليغ وبين القول بالخَصَرِ
فِمِثل سيّدنا حالَتْ مَهابتُهُ
مِن شِدّة الحوفِ لا مِن قِلّةُ البَصَرِ
فإن يكنْ خَفَض الأيّامَ عن دَهَشِ
والقأل مأثُرةٌ عن سيّد البَشِ
فقد تفاءلْت من هذا لسيّدنا
وأنّ دَوْلَتَه صَفْوٌ بِلا كَدَرٍ
بأنّ أيّامَه خفضٌ بلا نَصَبٍ
٨٣١ - إبراهيم بن عبدالله بن علىّ بن يحي بن خلَفَ المقرئ النحوى"
برهان الدين الحكرىّ
قال فى الدُّرر: اعتنى بالعربّة والقراءات ، وأخذ عن البهاء بن النحّاس ، وتَلَا على
التّقىّ الصائغ وابن الكفتىّ، ولازَم دَرْس أبى حَيّان، وأخذ عنه الناس. وكان حسنَ
التعليم ؛ وسمع الحديث من الدّمياطىّ والأبرقوهىّ.
مولده سنة نيّف وسبعين وستمائة، ومات فى الطّامون العام فى ذى القعدة سنة تسع(٣)
وأربعين وسبعمائة(٤).
٨٣٢ - إبراهيم بن عبدالله الحكرىّ المصرىّ برهان الدين النحوىّ
وهو غير الذى قبله، قال فى الدُّرر: كان عارفاً بالعربّة؛ شرَح الألفيّة، وولىَ
قضاء المدينة، وناب فى الحكم بالقُدْس والخليل عن السِّراج البلقينيّ، وأمّ نيابة عنه
بالجامع الأموىّ.
ومات فى جمادى الآخرة سنة ثمانين وسبعمائة(٥).
(٢) معجم الأدباء ١: ١٩٩ (٣) ط: (( ست))، وما أثبته من
(١) ساقطة من ط .
الأصل والدرر .
(٥) لم أجده فى الدرر .
(٤ ) الدرر الكامنة ١ : ٢٩

- ٤١٦ -
٨٣٣ - إبراهيم بن عبد الله بن عمر الصّنهاجيّ المالكىّ النحوى"
برهان الدين أبو إسحاق
قال فى الدرر: ولد سنة ثمان عشرة وسبعمائة، وأخذ عن القاضى صَدْر الدّين الملكىّ
ولازمه ، وتخرّج به. وكان عالما بالفقه والأصلين والعربّة ، حسنَ المحاضرة ، فصيح
العبارة. سمع من الوادى آشىّ، روى عنه أبو حامد بن ظَهيرة ، وولى قضاء المالكيّة
بدمشق .
ومات فجأة بعد أن خرج من الحمّام فى تاسع عشر ربيع الأول سنة ست وتسعين
وسبعمائة(٢)
٨٣٤ - إبراهيم بن عبد الله الأنصارىّ الإشبيلى" أبو إسحاق
يعرف بالشرقىّ. قال ابن الزبير . كان إماماً فى حفظ اللغات وعلمها؛ لم يكن فى وقته
بالمغرب مَنْ يضاهيه أو يقاربه فى ذلك، متقدّماً فى علم العروض ، مقصوداً فى الناس
مشكور الحال فى علمه ودينه .
مات فى حدود سنة خمسين وسمائة .
٨٣٥ - إبراهيم بن عبد الله الغزّال اللغوى"
له شعر ، منه :
أبدَتْ نَبَاتاً أرضها كالزَّرْنَبِ
والبَرْقُ فى الدَّيْجور أهْطَل مُزْنَةً
غَيمٌ يرى فيه بَلَيْلِ غَيْهَبِ
فوجدتُ بَحْراً فيه نارٌ فَوْقَهُ
(١) الدرر الكامنة ١ : ٣٠

- ٤١٧ -
٨٣٦ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن خلف القيسى" المعروف
بابن النّشا الوادى آشى أبو إسحاق
قال ابن الزُّبير : كان من أهل الفقه والأدب والعربّة والتّاريخ ، وله نظم ونثر ؛
روى عن أبى الحسن بن الباذَش وابن السيّدّ وابن يَسْعون وغيرهم . واختصر شرح الشهاب
لابن وَحْشىّ ، والِقْد لابن عبد ربّه .
وقال فى تاريخ غرناطة : كان فقيهاً أديباً لغويًّا تاريخيًّا، مات فى حدود السبعمائة
وقد وصل الثمانين . روى عنه أبو الحسن عمر الوادِى آشِى، ورأى قبل موته هاتفاً يُنشده
فِى النَّوْم :
يا لَيْفَ قلبى على شَبابِى
فذيّله بقوله :
كنتُ أَلِيفاً فِعُدْتُ لامَاَ
قد ذَهَبَ الأَطْيَبَنِ مِنِّى
ورَقَّ جِلْدِى وَدَقَّ عَظْمِى
وقَلَّ نَوْمِى فليتَ أَنِى
فليْسَ لى فى الحياةِ خَيْرٌ
فَكَيْفَ أَلْهُو بها وسُقْمِى
وناظِرِى ما يَحُقّ مَرْأَّى
وقُوَّنى قد وَهَتْ فما إنْ
يُبْدَل مَنْ عاشَ مِن قَوَامٍ
وليس ذا مُنكراً على مَن
وعن قريبٍ أَخُلُّ قَبْرًا
قبلِّقُوا مَنْ لِقِيتُمُوه
وأُنصَرَمَتْ لَذّتِى أَنْصِرَامًا
وأَشْبَتْ لِمَّتِى الثَّغَمَا
بُدِّلْتُ مِن عَيْشِىَ الجماما
ولستُ أُرِجُو له دَواما
قد خالَطَ الجسمَ والِظاما
ومسمَتى ما يَِى كَلاما
أُطِيقُ مَشْياً ولا قِياما
حنّاً ومِنْ صِحَّةٍ سَقاما
مَرّت عليه سبعون عاما
أُطِيلُ فِى قَمْرِهِ المُقُاما
بَعْدِىَ يا إخْوَتِ السَّلاما
(٢٧ / ١ - بغية)

- ٤١٨ -
٨٣٧ - إبراهيم بن عبد الرّحيم العروضىّ
قال ياقوت : حكى عنه أبو العباس أحمد بن محمد الياميّ فى كتاب القوافى ، وهو من
طبقة ابن دَرَسْتَويه وعلىّ بن سُليمان الأخفش(١) .
٨٣٨ - إبراهيم بن عبد الكريم الكردىّ الحليّ
قال ابن حَجَر: دخل بلاد العجم، وأخذ عن الشريف الجرجانىّ وغيره ؛ وأقام بمكّة .
وكان حسنَ الخُلُق، كثير(٢) البشْر بالطّلبة، انتفعوا به كثيراً فى فنون عدّة، وجلّها المعانى
والبيان ، وكان يقرّرها تقريراً واضحاً .
٦٠,
مات فى آخر المحرم سنة أربعين وثمانمائة .
٨٣٩ - إبراهيم بن عبد الملك بن عبدالرحمن القيسىّ الجيّانىّ أبو الحسن
قال فى تاريخ غرناطة : كان مقرئاً مجوّدًا نحويًّا أديباً سريًّا، كريم النّفس، جميل
اَلْق، حسن الخُلُق ، معدوداً فى أهل العلم والعمل ؛ ذا عناية بالتّفسير ، خطيباً فصيحاً ،
تَلَا بالسَّبْع على ثابت الكَلامىّ، وتأدّب بأبى عبد الله بن يربوع، وأقرأ القرآن والعربّة
والأدب . ومات سنة ست وأربعين وستمائة .
٨٤٠ - إبراهيم بن عبيد الله المعافريّ الإشبيلىّ أبو إسحاق الزُبيديّ
قال ابنُ الفَرَضِىّ : كان راوياً للحديث، حافظً للّغة، بصيراً بالشّعر؛ مطبوعاً فيه .
سمع من أحمد بن بُشران الأغْبَس وجمْع، وسكن بادية بقُرْب إشبيلية إلى أن مات سنة
ثنتين وستين وثلاثمائة(٣).
(١) معجم الأدباء ١ : ٢٠٢.
(٢) ط: ((كريم))، وما أثبته من ت والاصل.
(٣) تاريخ علماء الأندلس ١: ٢٦: ٢٧.
٠٠
:
٠٠

- ٤١٩ -
٨٤١ - إبراهيم بن عثمان أبو القاسم بن الوزان القيروانىّ
اللغوىّ النّحوىّ الحنفىّ
قال الرُّبيديّ ، ثم ياقوت : كان إماماً فى النّحو واللغة والعَرُوض غيرَ مدافَع ؛
مع قلّة ادّعاء ، وخفض جَناح. وانتهى من العلم إلى ما لعلّه لم يبلُغُه أحد قبله؛ وأمّا مَنْ
فى زمانه فلا يُشَكّ فيه؛ وكان يحفظ العين وغَريب أبى مُبيد المصنّف وإصلاح ابن السِّكيت
وكتاب سيبويه وغير ذلك ؛ ويميل إلى مذهب البصريّين ؛ مع إتقانه مذهبَ الكوفيين .
قال عبدُ الله المكفوف النحوىّ: لو قال قائل إنّه أعلم من المبرِّد وثعلب لَصَدَّقه مَنْ
وقف على علمه . وكان يستخرج من العربّة ما لا يستخرجه أحد .
وله فى النّحو واللغة تصانيف كثيرة؛ وكان مع ذلك مقصّرا فى الشعر.
مات يوم عاشوراء سنة ست وأربعين وثلاثمائة(١) .
٨٤٢ - إبراهيم بن عَقِيل بن جيش بن محمد أبو إسحاق القرشىّ
المعروف بالمكبِّىّ النّحوىّ الدمشقىّ
قال ياقوت: له كتاب فى الفّحو قَدْر اللُّمَع. حدّث عن أبى الحسن الشرابىّ.
وعنه الخطيب ، وقال : كان صدوقاً .
وقال ابن عساكر : فيه نظر ؛ فقد كان يذكر أن عنده تعليقةَ أبى الأسود الدُّؤْلِىّ
التى ألقاها إليه علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه؛ وكان كثيراً ما يَعِدُ بها أصحابَه - لاسيّما
أصحابَ الحديث - ولا يفى، إلى أن كتبها عنه بعض تلاميذه؛ وإذا به ركَب عليها إسناداً
لا حقيقة له اعتبر فوجد موضوعا من كُباً بعض رجاله أقدم ممّن روى عنه ؛ وجعلها نحو
عشرة أَوْرَاق؛ وهى فى أمالى الزّجاجِىّ نحو عشرة أسطر (٢)؛ ولم يكن الخطيب علم بذلك؟
فاذا وثقه(٣) .
(١) طبقات اللغويين والنحويين ٢٦٩-٢٧١، معجم الأدباء ٢٠٤:٢٠٣:١.
(٢) أمالى الزجاجى ٢٣٩،٢٣٨، وبعدها فى ياقوت: ((فجعلها الشيخ هذا الشيخ إبراهيم قريبا
(٣) معجم الأدباء ١ : ٢٠٦، ٢٠٧
من عشرة أوراق )».

- ٤٢٠ -
٨٤٣ - إبراهيم بن علىّ بن أحمد بن يوسف بن عمر الغسانىّ الوادى آشىّ
قال ابن الزُّبير: كان معلِّماً لكتاب الله تعالى، مقرئًاً للعربيّة والأدب، شاعراً
أديباً ، جيّد الكتابة ، فاضلًا زاهداً ورعاً، ذا معرفةٍ بالفقه وعَقْد الوثائق، كثير الخشوع
والخشية .
مات فى العشر الأوسط من رجَب سنة ثمان عشرة وستمائة ، وتفجّع النّاس على فقده.
٨٤٤ - إبراهيم بن علىّ بن محمد بن منصور الأصبحيّ الشافعى"
يعرف بابن المبردع . قال الخزرجىّ: كان فقيهاً نبيهاً، نحويًّا لغويًّا، عارفاً بالحساب ،
إماماً فى المواقيت ؛ وهو الذى صنّف فيها اليواقيت .
مات سنة نيّف وستين وستمائة .
٨٤٥ - إبراهيم بن علىّ أبو إسحاق الفارسىّ النحوىّ
قال ياقوت : كان من الأعيان فى اللّغة والنّحو، فَيِّما بالكتابة وقَرْض الشّعر؛
أخذ عن الفارسىّ والسِّيرافى، وورد بخارى فبُجِّل، فأخذ عنه أبناء رُؤُسائها ، وولىَ
التصفّح بديوان الرسائل، وصنّف وأَمْلَى، وشرح كتاب الجرْمِيّ ، وناقض المتنبى،
وحفظ الطّمّ والرمُ(١) .
٨٤٦ - إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل أبو العباس الخليلى"
المشهور بالجمبرىّ
ولقبه ببغداد تقىّ الدين، وبغيرها برهان الدين. وكان يقال له أيضاً: ابن السرّاج.
وكان يكتب بخطّه ((السَّلَفىّ))، بفتح السّين، نسبة إلى طريق السَّلف.
(١) معجم الأدباء ٢٠٤:١ - ٢٠٦