Indexed OCR Text
Pages 261-280
- ٢٦١ - وأبى علىّ الغسّانىّ، وروى عن أبى بكر بن عطية وغيره، وأجاز له ابن خروف وأبو ذرّ الْخُشَفِىّ وعبد المنعم بن الفرَس وخَلْق، روى عنه أبو عليّ بن أبى الأحوص. مولده بغَرْ ناطة فى ذى القعدة سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ومات بها فى المحرّم سنة ست وثلاثين وخمسمائة . ٤٨٣ - محمد بن يحيى بن أحمد بن خليل السّكونىّ أبو الفضل قال ابن مكتوم فى تذكرته: رَوَى عن أبيه أبى بكر ، ولازم الشّلَوْ بِين ، وبلغ فى علم العربيّة الغايةَ ، وغلبت عليه العبادة . وحجّ فمات بمصر فى عشر الأربعين وستمائة . ٤٨٤ - محمد بن يحيى بن إسحاق المرّىّ النحوىّ اللارِدىّ هكذا وصفه ابن الزُّبير ، وقال : روى عنه أبو عبد الله بن نوح الأستاذ. ٤٨٥ - محمد بن يحيى بن خليفة بن نيق الشّاطبيّ أبو عامر مَهَرَ فى العربيّة والأدب، وبلغ الغاية من البلاغة والكتابة، ولقى أبا العلاء بن زُهْرِ (١)، وأخذ عنه الطبّ، وبَعُد صيته فى ذلك مع المشاركة فى عدّة علوم . كان رئيسا معظما. له مصنَّف فى الحماسة، وآخر فى ذكر ملوك الأندلس. وتوفّى سنة سبع وأربعين وخمسمائة . ٤٨٦ - محمد بن يحي بن رضى الهمدانىّ المَلقيّ أبو عبدالله يعرف بحفيد رضىّ. قال ابنُ الزّبير: أقرأ القرآن والعربيّة ببلده إلى حين وفاته، وكان من أهل العفاف والفضْل . روى عن أبى علىّ الزّندىّ وغيره. ومات فى عشر الأربعين وستمائة . (١) ط: ((زاهر))، تحريف . - ٢٦٢ - ٤٨٧ - محمد بن يحى بن عبد السّلام الأزديّ الأندلسىّ النحوىّ المعروف بالرَّبَاحِىّ أبو عبدالله قال ابن الفَرضىّ: أصله من جَيّان(١) وكان علمه الغالب عليه علم العربية ، وكان فيها إماماً كبيراً، لا يقصّر عن أكابر أصحاب المبرِّد، جيّدَ النّظر، دقيق الاستنباط، حاذقا بالقياس، صادقاً صالحاً ذكيا، فقيها شاعراً ، مشهوراً. أخذ عن ابن الأعرابيّ والنّحاس وابن ولّاد، وأدّب المغيرة بن الناصر لدين الله، وكان يعرف بالُقُلْفاظ أيضاً؛ ويزعم أنه من ولد يزيد بن المهاب. مات فى رمضان سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة(٢). وله : طوَى قُلْبِى على الأحزان طَيًّا طَوَى عَنِّى مَوَدَّتَهَ غَزَالٌ تجدّدَ حبُّهُ فازداد غَيّا إذا ما قلت يسلُوه فؤادِى وذاك الوجهُ أهْلٌ أنْ يُحَيَّ أُحيِّيْه وأَقْدِيهِ بنفسِى ٤٨٨ محمد بن يحي بن عبد العزيز المعروف بابن الخرّاز القرطبى أبو عبد الله قال ابنُ الفرَضيّ : كان عالماً بالنحو، فصيحا بليغاًثقة ، مأمونا فاضلا عاقلا، قلّما رأيت فى مثل عقله وسَمْتِهِ. سمع ابن الأعبس وجماعة(٣)، وولىَ الصّلاة بقرطبة، والقضاء بطُلَيْطِلة وباجة، وأحكام (١) فى طبقات الزبيدى: ((كان ينتمى إلى يزيد بن المهلب بن أبى صفرة؛ وأصله من جيات؛ وهناك نزالة جده الداخل أبى العوجاء المنسوب إليه الفحص المعروف بفحص أبى العوجاء ، وانتقل أبوه (٢) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ٧٠، ٧١، طبقات الزبيدى أو جده إلى قلعة رباح)) . ٣٣٥ - ٣٤٠، وفيهما أن وفاته كانت سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. (٣) فى ابن الفرضى: ((وأحمد بن بشر بن الأعبس ومحمد بن مسور وعبد الله بن يونس)). - ٢٦٣ - الشُّرطة، وأقْعِدِ فى آخر عمره فلزم داره نحو سبعة أعوام، وسمع منه النّاس كثيراً. مات يوم الأحد لسبع خلون من شوّال سنة تسع وتسعين وثلثمائة(١). ٤٨٩ - محمّد بن يحي بن على بن مسلم بن موسى بن عمران الحنفىّ الزُّبيديّ التّحوىّ أبو عبد الله قال ياقوت : كان له معرفة بالنّحو واللغة والأدب ، صحب الوزيرَ ابنَ هبيرة مدّة، وقرأ عليه ، وكان صبوراً على الفَقْر لا يشكو حاله(٢). قال ابنُ الجوزىّ: حدّثَنى الوزير ابن(٣) هبيرة قال: جلستُ مع الزُّبيدى(٤) من بُكْرة إلى قريب الظّهر ، وهو يلوك شيئاً فى فمه ، فسألته، فقال: لم يكن لى شىء، فأخذت نواةً أُتعلّل بها . وكان يحكى عنه أنه على مذهب السالميّة، ويقول: إن الأموات يأكلون ويشربون فى القَبْرِ، وإنّ العاصىَ لا يلام؛ لأنّه بقدر الله تبارك وتعالى . وكان يقول: قل الحقّ وإن كان مّاً . ودخل على الوزير الزّينيّ وعليه خِلمة الوزارة، والنّاس يهنَّئونه ، فقال: هذا يوم عزاء لا هناء، فقيل : لم ؟ فقال: أيهنّأ على لبس الحرير (٥). وحكِىَ عنه، قال: خرجتُ إلى المدينة على الوَحْدة ، فآوانى الليل إلى جبل ، فصعدت عليه، وناديت: اللهم إنّى الليلة ضيفُك، ثم نزلت فتواريتُ عند صخرة، فسمعت منادياً ينادى: مرحباً [بك](٦) ياضيف الله! إنّك مع طلوع الشمس تمرّ على قوم (٧) على بئر يأكلون خبزاً وتمرا ، فإذا دَعَوْك فأجب ؛ فهذه ضيافتك ، فلما كان من الغدِ سرت ، فلما كان من (١) تاريخ علماء الأندلس ٢: ٨٢ . (٢) معجم الأدباء ١٩ : ١٠٦، ١٠٧. (٣) فى المنتظم: ((من أهل زبيد، بلدة باليمن)). (٤) فى المنتظم: ((حدثنى البراندسى)). (٥) المنتظم: ((الهناء على لبس الحرير!)). (٦) من المنتظم. (٧) المنتظم: ((يقوم)). - ٢٦٤ - طلوع الشمس لاحتْ لى أهداف بئر، فوجدت عندها قوماً يأكلون خبزا وتمرا ، فدعوتى إلى الأكل ، فأجبت(١). وله من التصانيف : منار الاقتضاء ، ومنهاج الاقتفاء ، الردّ على ابن الخشّاب، العروض ، المقدّمة فى النحو، الحساب، القوافى، تعليل مَنْ قرأ « وَنَحْنُ عُصْبَةً» بالنصب . مات فى ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وخمسمائة . ٤٩٠ - محمد بن يحي بن غنائم بن إبراهيم بن غازان أبو عبد الله الأنصارىّ اللغوى" روىَ عن أبى بكر الطرطوشىّ، وأبى عبد الله الرّازىّ، وأبى الحسن على بن محمد الليثى(٣)، وأبى عبد الله بن بركات. ذكره المنذرىّ . ٤٩١ - محمد بن يحيى بن جناب المعافرىّ التّونسى أبو عبد الله كانب الإنشاء السلطانىّ بتونس، باهر فى النحو، كان حيًّا سنة عشرين وسبعمائة(٣). ذكره ابن مكتوم . ٤٩٢ - محمد بن يحيى بن زكريا أبو عبد الله القَلفاظىّ ذكره الزُّبيدى فى الطبقة الخامسة من نحاة الأندلس ، وقال : كان بارعاً فى علم العربيّة ، حافظً لها ، مقدّماً فيها (٤). (١) المنتظم ١٠: ١٩٧، ١٩٨ (٢) ط: ((اللبتى))، وما أثبته من الأصل . (٣) فى ط: ((يحي بن حبان))، وما أثبته من الأصل. (٤) طبقات النحوين واللغويين ٣٠١_٣٠٥ - ٢٦٥ - ٤٩٣ - محمد بن يحيى بن علىّ بن مفرّج الأنصارىّ المالقيّ أبو عبد الله يعرف بابن مفرج . قال ابنُ الزُّبير: أقرأ القرآن والعربّة ، وروى عن أبى جعفر الفَحّام ، وأخذ عنه القراءة، وجلس للناس بالجامع الكبير بعد أبى عبد الله الطفجالى" يسيرا، ثم أدركته منيّته فى حدود سنة سبع وخمسين وستمائة عن نحو أربعين سنة . وكان سريًّا فاضلا ، شديد الانقباض والتعقّف، على دينٍ وخيرٍ . ٤٩٤ - محمد بن يحيى بن المبارك اليزيديّ أبو عبد الله بن أبى محمد +٠ قال الخطيب : من أهل البَصْرة، سكن ببغداد ، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن واللغة، شاعراً مجيداً مدح الرّشيد، وأدّب المأمون(١). وهو كثير الشعر، متفتّن فى الآداب ، من أهل بيت علم وأدب. ذُكِرٍ منهم جماعة فى هذا الكتاب . مات محمد هذا بمصر لمّا خرج إليها مع المعتصم . ٤٩٥- محمد بن يحيى بن محمد بن يحي بن أحمد بن محمد بن بكر ابن سعد الأشعرىّ المالقي أبو عبد الله يعرف بابن بَكْر . قال فى تاريخ غرناطة: كان من صُدور العلماء ، وأعلام الفضل معرفةً وتفتُّناً ونزاهة وسذاجة، عارفا بالأحكام والقراءات ، مبرّزاً فى الحديث ؛ تاريخا وإسناداً، حافظا للأنساب والأسماء والكَُى؛ قائماً على العربية ، مشاركا فى الأصول والفروع واللغة والفرائض والحساب ؛ أصيلَ النّظر، منصفاً، مخفوضَ الجناح، حسنَ أُخُلُق، عطوفا على الطلبة، محبَّ للعلم والعلماء. (١) تاريخ بغداد ٣: ٤١٢، وفيه: مدح الرشيد والمأمون والفضل بن سهل وغيرهم)). - ٢٦٦ - أخذ القراءات والعربّة والفِقْه والحديث والأدب عن الأستاذ أبى محمد بن أبى السداد الباهلىّ وابن الزبير وابن رُشيد وغيرهم؛ وأجاز له جماعة من سَبْتة وإفريقيّة والمشرق، منهم الشّرَف الدمياطىّ والأبرقومىّ" . وولىَ الخطابة والقضاء بغَرْ ناطة ، فصدَع بالحقّ، وتصدّر لنشر العلم بها؛ فأقرأ العربيّة والفقه والقرآن والأصول والفرائض والحساب ، وعقد مجلس الحديث شرحاً (١) وسماعاً. مولده فى ذى الحجّة سنة أربع وسبعين وستمائة. ووقف فى مصافّ(٢) المسلمين يوم المناحة الكبرى بظاهر طريف ؛ فكَبتْ به بغلته ، فمات منها وذلك يوم الاثنين سابع جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة . ٤٩٦ - محمد بن يحيى بن محمد العبدرىّ أبو عبد الله الفاسيّ يعرف بالسِّدَفىّ. قال ابنُ الزُّبير: إمام فى العربيّة، ذاكرللغات والآداب، متكلّم أصولىّ، فقيه متقِن ، حافظ ماهر ، عالم عامل ، زاهد ورع فاضل ، حسن الإقراء ، جيّد العبارة، متين الدّين، شديد الوَرَع، متواضع جليل ، من أَجَلِّ مَنْ لقيته وأجمعِم لفنون المعارف ، وكان الحفظُ أغلبَ عليه، سريعَ القلم إذا كتب أو قيّد. أخذ العربّة والأدب عن ابن خَرُوف ومصعب وغيرهما ، وأقرأ العربيّة وغيرها بفاس . وكان يقول : ما سمعتُ شيئاً من نكت العلم إلا قيّدته ، وما قيّدت شيئا إلاّ حفظته، وما حفظت شيئاً فنسيتُهُ، وكان على حالٍ من الزّهد والورَع والتقشّف ، يبغض أن يُشار إليه فى علم أو دين ، مع مكانته فيهما . دخل الأندلس وإشبيلية، وكان لا يَرى الإجازة، وكان يسأل الله تعالى الشهادة، فدخل العدوّ ◌ُرْ سِيَّة فقاتل، حتى قتل شهيداً. وذلك سنة إحدى وخمسين وستمائة . (١) ط: ((شرعا))، تحريف. (٢) ط: ((صفاف))، ومن نسخة بحاشية الأصل: ((مصاب)). - ٢٦٧ - ٤٩٧ - محمّد بن يحيى بن مُزاحم أبو عبد الله وأبو بكر الخزرجىّ المغربىّ المقرئ* أصلهُ من أشونة: قدم مصر، ولقىَ أبا عبد الله القضاعيّ، وأكثر من الرواية ، وكان نهايةً فى علم العربية ؛ وألف كتاب الناهج للقراءات بأشهر الروايات ، وحدّث. توفى بمدينة بْطْلَيُوس سنة إحدى وخمسمائة . أورده المقريزى فى المقفّى(١). ٤٩٨ - محمّد بن يحيى بن مؤمن بن على الزّواوىّ الغبرينيّ أبو عبد الله الملقب بمنديل ، المالكىّ النّحوىّ قال الفاسىّ: بحر فى العربية، وتحقيق مسائلها، صالح زاهد ، ورع فاضل، مفتنّ . وكان ابتُىَ بالوسْوسة فتعب كثيراً . جاور بمكّة سنين ، وسمع بها من الجَمَال الأسيوطيّ وغيره. ومات بها سنة سبع وثمانين وسبعمائة (٢). ٤٩٩ - محمد بن يحى بن هشام الخضراوىّ العلاّمة أبو عبد الله الأنصارىّ الخزرجىّ الأندلسى" من أهل الجزيرة الخضراء، ويعرف بابن البَرْذعىّ . كان رأساً فى العربية ، عا كفاً على التّعليم ، أخذها عن ابن خَرُوف ومُصعب والرّندىّ والقراءات عن أبيه ، وأخذ عنه الشّلَويين . وصنّف : فصل المقال فى أبنية الأفعال ، المسائل النّخب ، الإفصاح بفوائد الإيضاح ، الاقتراح فى تلخيص الإيضاح ، شرحه، غُرر الإصباح فى شرح أبيات الإيضاح ، النقض على الممتع ، لابن عصفور . وله نظم ونثر وتصرّف فى الأدب. (١) هذه الترجمة من زيادات ط . (٢) العقد الثمين ٢: ٣٨٨، ٣٨٩. - ٢٦٨ - ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة، ومات بتونس ليلة الأحد رابع عشر جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وستمائة. ٥٠٠ - محمد بن يحيى بن وهب بن عبد المهيمن القرطبى أبو بكر قال ابن الْفَرَضيّ: عُنِى بالعربيّة واللغة وفنون الأدب، وكان علىمُ النّحو أغلبَ عليه ، مع تجويد القرآن . سمع من محمد بن معاوية القرشىّ وغيره وبمكة من أبى عبد الله البلخىّ، وبمصر من أبى بكر الأدفُوىّ، وانصرف إلى الأندلس فلزم الانقباضَ وحدّث بيسير ، وكان ثقةً حسَن الخطّ والضّبْط. مات فى صفر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة(١). ٥٠١ - محمد بن يحيى أبو الحسن الزعفر الىّ النحوى" البصرى" أحد تلاميذ علىّ بن عيسى الرّبَعَىّ، وكان الرّبِمِىّ يثنى عليه ويصفه. واقى الفارسىّ فقرأ عليه الكتاب، فقال له: أنت مستغنٍ عنىّ يا أبا الحسن ، فقال: إن استغنيتُ عن الفهم لم أستغن عن الفَخْرِ. وسئل عن مسألة فى باب النائب عن الفاعل فوضَّحها، ثم قال: ما تفعنى شىء قطّ من النّحو سوى هذا الباب ؛ فإنى كتبت فى رقعة إلى عامل البصرة أبى الحسن بن كامل أن يوقع إلى من جملة المساحة بجرِيبين فكتب: يترك له من عرض المرفوع فى ذكر المساحة ووقف وقفة، ولم يدر كيف الإعراب؟ هل: هو جريبان أو جريبين؟ فكتب ثلاثة أجربة؛ فتبرّكت بهذا الباب فقط . (١) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ١٠١. - ٢٦٩ - ٥٠٢ - محمد بن يزيد بن رفاعة الأموىّ الإِلبيرى" قال ابن الفَرَضيّ: كان حافظاً للغة، بصيراً بالعربية متقدماً فيهما ، مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة(١) , وقال فى تاريخ غرناطة: كان لغويًّا شاعرا من الفقهاء المشاورين، ولىَ الصلاة بغَرْ ناطة ، وعزل ، وسرد الصوم(٢) عن نذر لزمه عمره. مات سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وأربعين وثلاثمائة. ٥٠٣ - محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدىّ البصرىّ أبو العباس المبرّد إمام العربيّة ببغداد فى زمانه ، أخذ عن المازنىّ وأبى حاتم السجستانىّ ، ورى عنه إسماعيل الصّفار ونِفِطَويه والصّولىّ. وكان فصيحاً بليغاً مفوّهاً، ثقة أخبارياً علاّمة، صاحب نوادر وظرافة ، وكان جميلاً لا سيّما فى صباه. قال السّيرافيّ (٣) فى طبقات النحاة البصريين وهو من ثُمالة قبيلة من الأزْد ، وفيه يقول عبدُ الصّمد بن المعذّل(٤): سألَنَا عن ثُمَالَةَ كلّ حَىّ فقال القائلون وَمَنْ ثُمَالَه فقلتُ محمّد بن يزيدَ منهم فقالوا زدتنا بهمُ جهالَهْ قال: وكان النّاس بالبَصْرة، يقولون: ما رأى المبرّد مثلَ نفسه. ولما صنّف المازنىّ كتاب الألف واللام، سأل المبرّد عن دقيقه وعويصه، فأجابه بأحسن جواب، فقال له: قم فأنت المبرّد- بكسر الراء - أى المثبت للحق، فغيرّه الكوفيون، وفتحوا الرّاء. (١) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ٦٥. (٢) كذا فى الأصول، وفى ابن الفرضى: (( وكان - فيما قيل - يصوم الدهر)). (٣) هو أبو سعيد الحسن بن عبدالله السيرافى، تأتى ترجمته للمؤلف، (واسم كتابه: ((أخبار النحويين البصريين ومراتيهم وأخذ بعضهم عن بعض - مطبوع). (٤) طبقات النحويين البصريين ٩٦ . - ٢٧٠ - وقال نِفْطويه: مارأيتُ أحفظَ للأخبار بغير أسانيد منه. وله من التصانيف : معانى القرآن ، الكامل، المقتضب ، الروضة ، المقصور والممدود ، الاشتقاق، القوافى، إعراب القرآن ، نسب عَدْنان وقحطان ، الردّ على سيبويه ، شرح شواهد الكتاب ، ضرورة الشّعر، العروض ، ما اتفق لفظه واختلف معناه ، طبقات النّحاة البصريين ، وغير ذلك . قال السّيرافىّ: وكان بينه وبين ثعلب من المنافرة ما لاخفاء به، وأكثر أهل التّحصيل يفضّلونه(١). ولاشتهار عداوتهما نظمهما الشعراء، فقال بعضهم : ويجمعُنا فى أرضِ بَرْشَهْرَ مشهدُ(٢) كَفَى حَزَناً أنّ ◌َميعاً بَبَلْدَةٍ ولكنّنا فى جانبٍ عنه نُفْرَدُ وكلّ لكلّ مخلص الودّ وامِقٌ وليس بمضروبٍ لنا عنه مَوْعِدُ عسيرٌ كأنّ ثعلبٌ والمعرِّدُ فَرُوحُ ونَغْدُو لا تزاوُرَ بينَنَا فأبدانُها فى بلدةٍ والتقاؤناَ وقال بعضهم يفضِّله : رأيتُ محمدَ بن يزيدَ يَسْمُو جليسَ خلائفٍ وغذىَّ مُلْكِ وفتيانيةُ الظَّرَفاءِ فِيهِ ويَنْثُر إن أجال الفِكْر درًّا وكان الشِّعْرُ قد أَوْدَى فأحيا وقالوا ثعلبٌ رجلٌ عليمٌ وقالوا ثعلبٌ يُفتى وُيْلى وهذا فى مقالك مستحيلٌ إلى الخيراتِ فى جاهٍ وقَدْرٍ (٣) وأعلَمَ مَنْ رأيتُ بَكلّ أمرٍ وأبََّةُ الْكَبِيرِ بغيرِ كِبْرِ وينثر لؤلؤًا من غيرِ فِكْرِ أبو العباس دائرَ كلِّ شِعْرٍ وأينَ النَّجْم من شمسٍ وبَدْرٍ ! وأينَ الثَّعَلُبان من الهِزَبْرِ! تشبّه جدولاً وشِلًا يبحر (٤) (٢) برشهر : اسم لمدينة نيسابور؛ والأبيات فى معجم (١) طبقات النحويين البصريين ١٠٢ البلدان ١: ١٢٧. (٣) طبقات النحويين البصريين ١٠٣، ١٠٤، ونسبها إلى أحمد بن عبدالسلام. (٤) الجدول : النهر الصغير. والوشل: ذو الماء الكدر. - ٢٧١ - وقال : وُذْ بالمبرِّد أو ثعلبٍ (١) أيا طالبَ العِلْم لا تجهلنَّ فلا تَكُ كَالَجمل الأجْرَبِ تَجِدْ عند هذين علمَ الوَرَى علومُ الخلائق مقرونَةٌ بهذيْ بالشَّرْق والمغرِبِ قال السّيرافىّ: مولده سنة عشر ومائتين . ومات سنة خمس وثمانين ومائتين ببغداد ، ودفن بمقابر الكوفة . ومن شعره : دِ بْرِيقِ الغانِيَاتِ مَاء المناقيـ حَبّد ودَمِی أیّ نباتِ بهماَ يَنْبُتُ لحِمِى من لذيذِ الشَّهَوَاتِ أيُّها الطَّالب شيئاً كُلْ بماءِ المزن تفّا حَ خدودٍ ناعماتٍ تكرّر ذكره فى جمع الجوامع(٣). (١) طبقات النحويين البصريين ١٠٥ من قصيدة نسبها إلى ابن أبى الأزهر. . (٢) فى حاشية الأصل: ((وحكى المبرد المذكور أن أبا جعفر المنصور ولى رجلا على الأجراء ؛ على العميان والأيتام والقواعد من النساء الملالى لاأزواج لهن ، فدخل على هذا المتولى بعض المتخلفين، ومعه ولده ، فقال له: إن رأيت أصلحك الله أن تثبت اسمى فى القواعد! فقال له المتولى: القواعد من النساء فكيف أثبتك فيهن! فقال : ففى العميان والأيتام ، فقال : أما هذا فنعم ؛ لأن الله يقول : ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِ الصُّدُورِ}، فقال: وتثبت ولدى فى الأيتام، فقال: وهذا أفعله أيضا ؛ فإنه من تكن أنت أباه ، فهو يتيم . فانصرف عنه وأثبته فى العميان وولده فى الأيتام)) . وفيها أيضا: ((وطلب بعض الأ كابر معلما من المبرد لولده ، فبعث شخصا، وكتب معه : قدبعثت معه وأنا أعمثل فيه : شفيعاً عندهم أن يخبرونى إذا زُرْت الملوكَ فإن حَسْبی وكان كثيراً ما ينشد فى مجلسه : تيهَ الملوك على بعض المساكين يا مَنْ تلَّسَ أثواباً يَتِيهُ بها نقشُ البراذع أخلاقَ الْبَرَاذِينِ ما غيّ أُلجلُّ أخلاق الحمير ولا وانظر ابن خلكان ١ : ٤٩٧،٤٩٥. - ٢٧٢ - ٥٠٤ - محمد بن يزيد اليزيديّ النحوىّ أبو بكر من ولد يزيد بن معاوية. قال الصّفَدىّ: كان متضلّعاً بعلوم كثيرة ، مقدَّماً فى النّحو واللغة ، هاجَى نصراً الخبْ أرزِىّ بالبَصْرة، فزاد عليه نصر فى الفُحْش . مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . ٥٠٥ - محمد بن يعقوب بن إلياس الدّمشقيّ الإمام بدر الدين المعروف بابن النَّحْوية قال الذّهبيّ: ولد سنة تسع وخمسين وستمائة، وأخذ عن الجمال بن واصل، والنَّجْم البارِزىّ، وكان بحَمَاة، ثم تحول إلى دمشق، وأخذ عن النّجم القَحْفَازِىّ، وكان رأساً فى العربية والمعانى والبيان ، خَيِّراً كيِّاً، وقوراً مقتصداً فى أموره . وقال الصفدى : له يد طُولَى فى الأدب ؛ اختصر المصباح لبدر الدين بن مالك فى المعانى ، فسماه بضوء المصباح، وشرحه . وشرح ألفية ابن معطى. وقيل(١): إنّ الجلال القزوينيّ اجتمع به فى العادليَّة بدمشق، فسأله عن قول أبى النّجْم (( كلّه لم أصنع)) فى تقديم حرف السلب وتأخيره ، فما أجاب بشىء. قال الصفدىّ: وقد تكلّم على هذا كلاماً جيداً فى شرح كتابه؛ والسبب فى ذلك أنّ كلّ من وضع مصنفاً لا يلزمه أن يستحضر الكلام عليه حتى يطلب منه لأنّه حالة التصنيف يُراجع الكتب المدوّنة، ويطالع، فيحرّر الكلام، ثم يشذّ عنه . قال ابن حَجَر : أو يكون السبب غير ذلك ؛ أى كون المجلس لا يحتمل الجواب ونحوه . مات فى صفر سنة ثمان عشرة وسبعمائة (٢). (١) من قوله : قَدْ أُصْبَحَتْ أمُّ الْخِيَارِ تَدّعِى عَلَىَّ ذنباً كُلُّهُ لم أَصْنَعِ (٢) الدرر الكامنة ٤ : ٢٨٥. وانظر معاهد التنصيص ١ : ١٤٧ . - ٢٧٣ - ٥٠٦ - محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازىّ الفَيروزابادىّ العلّامة مجد الدين أبو الطاهر صاحب القاموس. قال ابن حَجَر (١): كان يرفع نسَبه إلى الشيخ أبى إسحاق الشّيرازىّ [صاحب التنبيه](٢)، ويذكر [أنّ](٢) بعد إبراهيم ، عمر بن أحمد بن محمود ابن إدريس بن فضل الله بن الشيخ أبى إسْحاق. وكان النّاس يطعَنُون فى ذلك مستندين إلى أنّ الشّيخ [ أبا إسحاق](٢) لم يُعْقب. ثم ارتقى فادّعى بعد أن ولىَ قضاء اليمن أنّه من ذرّيّة أبى بكر الصِّدِّيق رضى الله عنه [ وزاد إلى أن رأيت بخطه لبعض نوابه فى بعض كتبه: محمد الصدّيقَ](٣). قال ابن حَجَر : ولم يكن مدفوعاً عن معرفة ، إلّا أنّ النّفس تأبى قبول ذلك . ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة بكارزين ، وتفقه ببلاده ، وسمع بها من محمد بن يوسف الزّرَ ندىّ المدنىّ الصحيح ، ونظر فى اللغة، فكانت جلّ قصده فى التحصيل ، فهر فيها إلى أن بَهَرَ وفاق، ودخل الشّام ، فسمع بها من ابن الحبّاز وابن القَيِّم والتّقىّ السُّبكىّ والفَرَضِىّ وابنٍ ثُبانة، والشيخ خليل المالكىّ، وخّلق. وظهرت فضائله ، وكثر الآخذون عنه، ثم دخل القاهرة ، وجال البلاد ، ودخل الرّوم، فأكرمه ملِكها بايزيدخان بن عثمان، وحَصَل له منه دنيا طائلة، ومن تُمُرْلَنْك ، ثم دخل الهند ثم زَبيد ، فتلقّاه ملكُها الأشرف إسماعيل بالقبول ، وقرّره فى قضائها ، وبالغ فىإ كرامه، وتزوّج بابنة الشيخ؛ وصنف له كتابا وأهداه له على أطباق ، فملأها له فضة. ولم يقدَّر أنه دخل بلدا إلا وأ كرمه متولّيّه . وكان يقول: ما كنت أنام حتى أحفظ مائتى سطر . ولا يسافر إلا وصحبته عدة أحمال (١) قاله فى إنباء الغمر، ونقله المقرى فى أزهار الرياض ٣: ٤٨-٥٢، وذكر أن اسمه فيه: ((محمد (٢) من أزهار الرياض . ابن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازى)). (٣) أزهار الرياض: بعد كلمة ((عمر)): ((أبا بكر بن أحمد بن أحمد بن فضل الله بن الشيخ أبى إسحاق)). (١٨ - ١ - بغية) - ٢٧٤ - من الكتب ، ويخرج أكثرها فى كلّ منزلة ينظر فيها ويعيدها إذا رحل ، وكان إذا أملق باعها . وله من التصانيف: القاموس المحيط فى اللغة . اللامع العلم العجاب ، الجامع بين المحكم والعباب، لم يكمل . فتح البارى بالسيح الفسيح الجارى ، فى شرح صحيح البخارى . قال ابنُ حجر: ملاَّه بغرائب النقول. ولما اشتهرت مقالة ابن عربىّ باليمن ، صار يدخل منها فيه، فشانه، ولم يكن متّهما بالمقالة المذكورة إلا أنه كان يحبّ المداراة. قلت: وقد أخذ ابن حَجَر منه اسمه وسمّى به شرح البخارىّ تأليفه. ومن تصانيف الشيخ مجد الدين : تسهيل الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول ، الإصعاد إلى رتبة الاجتهاد ، الوجيز فى لطائف الكتاب العزيز ، تحبير الموشّين فيما يقال بالسين والشين ، الروّض المسلُوف، فيما له اسمان إلى ألوف، شرح الفاتحة ، المتّفق وضعاً المختلف صُقْعاً، طبقات الحنفيّة، الْبُلغة فى تاريخ أئمة اللغة، لطيف رأيته بمكّة، مَنْ تسمى بإسماعيل ، أسماء النكاح ، أسماء الليث ، أسماء الخنْدريس ، أسماء الغادة ، مقصود ذوى الألباب فى علم الإعراب، شرح خطبة الكشاف ، شرح عمدة الأحكام ، وأشياء كثيرة . مات ليلة العشرين من شوال سنة ست عشرة وثمانمائة؛ وهو ممتّع بحواسه(١). قلت: رَوَى لناعنه غير واحد، وسئل بالرّوم عن قول على رضى الله عنه لكاتبهِ: ((الصق روانفَك بالجبوب، وخذ المِزْبَرَ بشَاتِرِك، واجعل خُنْدُورَتَيْك إلى فَيْهَلِى، حتى لا أنغَى نغْية إلا أودعتها ◌َمَاطَ جلجلانك))، ما معناه؟ فقال: الزق عَضْرطك بالصَّلّة وخذ المصْطر بأباخسك، واجعل جُحْمَتْيك إلى أُتعبانِى ، حتى لا أنبس نَبْسة إلا وعيتها فى كُمْظة رِبَاطك . فتعجّب الحاضِرون من ◌ُسرعة الجواب بما هو أبدع وأغرب من السؤال . (١) وله أيضا ترجمة مطوّلة فى الضوء اللامر ١٠ : ٨٦. - ٢٧٥ - قلت : الروانف: المقعدة، الجبوب: الأرض. العِزْبر: القلم. الشّناتر: الأصابع. الخنْدُورتان: الحدقتان. قَيْهِلِى، أى وجهى أنغِى أى انطق. الحماطة: الحبة . الجلجلان القَلْب . ومن شعره : ولم ترعَوْا لنا عهداً وإلّا (١) أُحبّتنا الأماجد إنْ رَحَلْمْ لعلّ الله يجمعنا وإلّا نُودِّعْكُمْ ونُودِغُكمْ قلوباً ٥٠٧ - محمّد بن يعقوب بن ناصح الأصبهافىّ النحوىّ الأديب أبو الحسن نزيل نيسابور. قال الحاكم: كان من أقران أبى عمر الزّاهد وابن درستويه ، أخذ عن ثعلب والمِرّد . وكان صدوقَ اللهجة ، من أعيان الأدباء ، صحب السلاطين ، ثم ترك صُحبّهم، ودرس كتب الأدب، وسمع الحديث من بشر بن موسى الأسدىّ وغيره. وكان ينشِد عن البحترىّ. مات فى ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة . ٥٠٨ - محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحليّ محبّ الدين ناظر الجيش قال ابنَ حَجَر : ولد سنة سبع وتسعين وستمائة ، واشتغل ببلاده، ثم قدم القاهرة ، ولازم أبا حيّان والجلال القزوينيّ والتّاج التَّبريزىّ وغيرهم. وتلا بالسَّبْع على التّقىّ الصائغ ، ومَهر فى العربيّة وغيرها ، ودرّس فيها وفى الحاوى ، وسمِع الحديث من الحجّار ووزيره(٢)، وجماعة، وحدّث وأفاد، وخرّج له الياسوفىّ مشيخة، ودرّس بالمنصورية فى التفسير، وكان له فى الحساب يد طُولَى؛ ثم ولى نظر الجيش وغيره، ورفع قدره . وكان علىّ الهمّة ، نافذ الكلمة ، كثير البَذْل والجود . (١) مقدمة القاموس ص ٤ . (٢) الدرر: ((وست الوزراء)) - ٢٧٦ - ومن العجائب أنّه مع فَرْط كرمه وبذله الآلاف فى غاية البخل على الطعام ؛ حتى كان يقول: إذا رأيتَ شخصا يأكل طَعامى أظنّ أنه يضربنى بسكين. وبالجملة كان من محاسن الدّنيا، مع الدِّين والصِّيانة واللطف والظَّرْف. شرَح التلخيص، والتسهيل إلاقليلا، واعتنى بالأجوبة الجيّدة عن اعتراضات أبى حيّان. ومات فى ثانى عشر ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة(١). ٥٠٩ - محمد بن يوسف بن أحمد الهاشمىّ اللَّوْشىّ الأصل المالقيّ أبو عبد الله. يعرف بالطنجالى؛ قال ابنُ الزّبير: محدّث فاضل ، نحوىّ ، ورع، زاهد ، لازم ابن عطيّة ، وانتفع به ، وتخلّق بكثير من خُلُقه ، وأبا الحسن الغافق. وسمع أيضا من أبى على الزّندىّ وأبى القاسم بن الطّيلسان وجماعة، وكان يحترف صناعة التوثيق، من أبدع أهل زمانه، ومن أهل الفضل والدّين ؛ لا يأكل إلا من كسبه، أو مما يعلم أصله ، ويجيب إلى الوليمة ، ولا يأكل منها . وجلس بعد موت شيخه أبى محمد الباهلىّ فى قِبلة الجامع الكبير بمالَقَة يتكلّم على صحيح البخارىّ . ومات سنة ثلاث وخمسين وستمائة عن نحو خمسين سنة . ٥١٠ - محمد يوسف بن حبيش - بفتح الحاء - أبو بكر الأديب العالم البارع النّحوىّ من شيوخ أبى حيّان. كان حيًّا بتونس سنة تسع وسبعين وستمائة . ومن شعره : والنّفس تُغريه بطول عِنَادِنَاَ يا مَنْ خلقناه المحض وفاقِناً فمتى يصحّ لك ادّعاء ودادِنا! أعرضتَ عنّا واعترضتَ قضاءنا فمرادنا منك الرّضا بمرادِنا سلّم لنا فى ◌ُحُكْمِنِا من حِكْمَةِ (١) انظر الدرر الكامنة ٤ : ٢٩٠ -- ٢٧٧ - وله : رفيعَ القدر ذا نفسٍ كَرَيمه إذا ما شئت أن تحيا هنيئاً ولا تشهدْ ولا تحضُر وليمَهْ فلا تَشْفَع إلى رجلٍ كريم وله : بُشْرَى من الله إنَّ الْعُسْرِ قد زالاً إنى لأُغْسِرِ أحيانا فيدرَكُنى أنفقْ ولا تخش من ذى العرش إقلالا يقول خير الورى فى سُنّة ثبتت : وله - وقد دخل على ابن عصام فى بستان له ، فرأى القَطْر قد بلّ أصابعه ، فأنشده: أَتَرَى الغمام أتى لكفّك لاِئِماً لمّا جعلتَ له يداك شَبيها للأرض لما أُحْتَ بدراً فيها أمْ هُل ◌َجَرَى دمع السّماء حسادةً نقلت : ذلك من تذكرة ابن مكتوم . ٥١١ - محمد بن يوسف بن سعادة أبو عبد الله الشاطبى" قال ابنُ الزُّبير: جمع علماً جمًا، ورواية فسيحة، وتفتُّناً فى المعارف؛ وكان بصيراً بالنّحو ، قائماً على اللغة والغريب ، حاذقا فى علم الكلام ، فقيها فى الفُروع ، مائلا إلى التصوّف، مؤثراً له مع السّمْت والوقار، تاليا لكتاب الله آناء الليل وأطراف النهار، كثير الخشوع فى الصّلاة، لا يفتُر عنها دائما، له حظُّ من الصوم؛ روى عن أبى بكربن العربىّ وأبى الوليد بن رشد، ورحل فأجاز له السِّلفىّ وغيره. وعاد وحدّث، وأقرأ وخطب. سمع منه أبو الحسن بن هذيل؛ وكان فكهاً ظريفاً جميل الصّحبة والمعاشرة سخيًّا، قال ابن عات: مارأتْ عينى أجمل منه، ولا سمعت خطيباًأفصح منه. ألَّ الشّجرة، لم يُسَبَق إلى مثله . مات سنة خمس وثلاثين ، كذا قال ابن الزبير . وقال ابن عات فى الرّيحانة: وستين وخمسمائة، وشهد جنازته جَمّ غفير، وبكى عليه النّاس. - ٢٧٨ - ٥١٢ - محمد بن يوسف بن سلمان بن يوسف بن محمد القيسىّ ٠۵ المعروف بابن الحصّالة، أبو بكر الأدبب البارع النحوىّ. كذا ذكره ابن مكتوم فى تذكرته ، وقال : من شعره ما كتب به إلى بعض أصحابه ليلة عرسه : فِلُقبَل العذرُ يا عِمِادِى قَصّرت الحالُ عَنْ مرادى لكنها سنّة العبادِ وهذه لا تعدّ شيئاً ٥١٣ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمود الجزرىّ شمس الدين الخطيب الفقيه الشافعى النحوى قال فى الدُّرر: كان عامً بالفقه والأصول والنّحو والمنطق والأدب والرياضيّات. ولد فى حدود سنة ثلاثين وستمائة، وقدم الديار المصرية فسكن قوص وقرأ على الأصفهانىّ. وأتقن الفنون، ثم قدم القاهرة فأعاد بالصاحبيّة، ودرّس بالشريفية والمعزّية، وسمع من أبى المعالى الأبرقوهىّ وغيره، وانتصب للإقراء فقرأ عليه المسلمون واليهود والنصارى، وولى خطابة الجامع الطولونىّ، وقرأ عليه التقيّ السّبكى، وروى عنه. وكان حسنَ الصورة، مليح الشّكل، حلوَ العبارة ، كريم الأخلاق ؛ ساعياً فى حوائج الناس . وله شرح ألفيّة ابن مالك، شرح التحصيل ، شرح منهاج البيضاوىّ ، خطب وديوان شعر ، وغير ذلك . مات فى ذى القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة(١). (١) الدرر الكامنة ٤ : ٢٩٩، ٣٠٠ - ٢٧٩ - ٥١٤ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله ابن إبراهيم التميمى المازنىّ السّرقسطىّ يعرف بابن الأشتركونى أبوالطاهر. قال ابنُالزبير: كان لغويًّا أديباً شاعراً، وكان معتمداً فى الأدب، فرداً متقدماً فى ذلك فى وقته، روى عن أبى علىّ الصِّدَفىّ وأبى محمد بن السيّد وابن البَادش وابن الأخضر، وأخذ عنه أبو العبّاس بنُ مضاء. قال: وعليه اعتمدتُ فى تفسير كامل المبرّد لرسوخه فى اللغة والعربية. وله المقامات اللزومية الشهيرة ، وشعره كثير . مات بقرطبة يوم الثلاثاء الحادى والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. ومن شعره : ومنّعم الأعطاف معسولِ اللّمى ما شئتَ منْ بِدْعِ المحاسن فيهِ والصبُّ غير الوَصْل لا يشفيه لَمَّا ظفرت بليلةٍ من وَصْلهِ وظِلْتُ أشرب ماءها مِن فيه أُنضجتُ وردةَ خدّه بتنفّسی ٥١٥ - محمد بن يوسف بن على بن سعيد الكرمانيّ ثم البغدادى® الشيخ شمس الدين صاحب شرح البخارى : الإمام العلاّمة فى الفقه والحديث والتفسير والأصلين والمعانى والعربّة. قال ابنه فى ذيل المسالك: ولد يوم الخميس سادس عشرين جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وسبعمائة ، وقرأ على والده بهاء الدين، ثم انتقل إلى كرمان، وأخذ عنه العضد وغيره . ومهر وفاق أقرانه ، وفَضَل غالبَ أهل زمانه ، ثم دخل دمشق ، ومصر وقرأ بها البخارىّ على نصر الدين الفارقىّ، وسمع من جماعة، وحجَّ ورجع إلى بغداد، واستوطنها . وكان تامّ اُلُق، فيه بشاشة وتواضع للفقراء وأهل العلم ، غير مكترث بأهل الدنيا ، ولا يلتفت إليهم ، يأتى إليه السلاطين فى بيته، ويسألونه الدّعاء والنّصيحة. - ٢٨٠ - وله من التّصانيف : شرح البخارىّ ، شرح المواقف ، شرح مختصر ابن الحاجب ، سمّاه السبعة السيّارة ، شرح الفوائد الغيائية فى المعانى والبيان ، شرح الجواهر ، أنموذج الكشّاف ، حاشية على تفسير البيضاوىّ، وصل فيها إلى سورة يوسف ، رسالة فى مسألة الكُحْل . مات بُكْرة يوم الخميس سادس عشر المحرم سنة ست وثمانين وسبعمائة بطريق الحجّ ، فنقل إلى بغداد ودفن بقبرٍ أعدّه لنفسه؛ بقرب الشيخ أبى إسحاق الشّيرازىّ. ٥١٦ - محمد بن يوسف بن علىّ بن يوسف بن حيّان الإمام أثير الدين أبو حيان الأندلسيّ الغرناطي النَّفْزِىّ ، نسبة إلى نَفْزة قبيلة من البربر(١). نحوىّ عصره ولغويّه ومفسّره ومحدّثه ومقرئه ومؤرّخه وأديبه . ولد بمطخشارش، مدينة من حضرة غرناطة فى آخر شوّال سنة أربع وخمسين وستمائة، وأخذ القراءات عن أبى جعفر بن الطبّاع والعربية عن أبى الحسن الأبّدىّ وأبى جعفر بن الزبير وابن أبى الأحوص وابن الصائغ وأبى جعفر الّْلىّ، وبمصر عن البهاء ابن النحاس وجماعة . وتقدم فى النّحو، وأقرأ فى حياة شيوخه بالمغرب، وسمع الحديث بالأندلس وإفريقيّة والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو أربعمائة وخمسين شيخاً؛ منهم أبو الحسين بن ربيع وابن أبي الأحوص والرضىّ الشاطبى والقطب القسطلانىّ والعزّ الحرّانى، وأجاز له خلْق من المغرب والمشرق؛ منهم الشّرَف الدّمياطى، والتّقىّ ابن دقيق العيد والتّقىّ ابن رزين، وأبو اليُمْن بن عساكر، وأكبّ على طلب الحديث وأتقَنه وبرع فيه ، وفى التفسير، والعربية، والقراءات ، والأدب، والتاريخ؛ واشتهر اسمُه، وطار صيتُه، وأخذ عنه أ كاب عصره، وتقدّموا فى حياته كالشيخ تقي الدين السّمكىّ ، وولديه، والجمال الإسنوىّ، وابن قاسم، وابن عَقيل، والسّمين وناظر الجيش، والسَّفَاقُسى، وابن مكتوم، وخلائق. (١) بعدها فى الدرر الكامنة: ((والبربر - فيما يزعمون - من ولد برير بن قيس بن غيلان بن مضر ؛ وثم قبائل زناتة وهوارة وصنهاجة ونفزة وكتامة ولواته وصدينة وسنانة ومرانة)).