Indexed OCR Text

Pages 221-240

- ٢٢١ -
٣٩٨ - محمد بن محمد بن جعفر بن مختار أبو الفتح الواسطىّ النحوىّ
قال ياقوت : كان نحويًّا فاضلًا ، جالس ابن كردان، وسمع منه، وجالس أبا الحسين
ابن دينار وغيره ؛ وكان حسن الإيراد ، جيّد المحفوظ، متيقظًا، ولم يتصدّر لإقراء النّحو.
بلغ تسعين سنة ، ومات سنة أربع وسبعين وأربعمائة(١).
٣٩٩ - محمد بن محمد بن جعفر بن مشتمل المرّىّ أبو عبد الله
يعرف بالبلْيَانِىّ. قال فى تاريخ غرناطة: قَيّم على القراءات والنّحو والأدب ،
جيّد الشعر والكتابة، طاهر الذّيل، مهذّب الأخلاق، خطب بِجَاية وعَقد الشروط مدّة.
وألّف نظم الفصيح عارياً عن الحشو على تقعير فيه ، وأرجوزة فى علم الكلام ،
وكتاباً فى الرّبا(٢).
٤٠٠ - محمد بن محمد بن الحسن الدينارى أبو الفتح النحوى"
قال ابنُ النّجار: من ولد دينار بن عبد الله الرّاوى عن أنس. سمع كثيرا ، وقرأ
بالروايات ، وعرف الأدب معرفة حسنة ؛ وحدّث بالموفّيات للزبير بن بكّار عن أبى عبد الله
الكاتب ، سمعها منه عيسى القاسىّ. كتب عنه الخطيب البغدادىّ فى المذاكرة .
ومات يوم الاثنين ثالث ذى القعدة سنة ثلاث وخمسينَ وأربعمائة (٣).
٤٠١ - محمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن جهور
أبو الفضل الواسطى النّحوىّ
قال السِّلفيّ: كان من أعيان الرؤساء، وفضلاء الأدباء، لم يتعرّض للحديث لتشاغله
بالأدب تارة ، وبالتصريف أخرى . قرأ الأدب على الحسن بن عبد العزيز التونسىّ، وجالس
أبا غالب بن بشران، وسمع منه كثيرا .
مات فى رجب سنة خمسمائة .
(١) معجم الأدباء ١٩: ٥، ٦. وفيه: ((أربع وسبعين وخمسمائة)). وفى ط: ((وسبعمائة))،
(٣) الوافي بالوفيات ١ : ١٥٨.
(٢) ط: «الوباء)».
وهو خطأً .

- ٢٢٢ -
٤٠٢- محمد بن محمد بن الحسين الشهر ستانىّ أبو البركات
ابن أبى جعفر النحوىّ
قال ابن النجار: قرأ الأدب على أبى محمد بن الخشّاب، ثم لازم شيخنا أبا الحسن بن
الزاهدة النحوىّ، وقرأ عليه كثيرا؛ وكان يتردد إلى دور أبناء الدّنيا يعلّم أولادهم النحو،
ويرتزق من ذلك ، وكان عالماً فاضلا متدّنا ، حسن الطريقة ، ولم يكن عنده رواية
للحديث ولا لغيره .
ولد فى رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ومات يوم الأحد سابع عشرين ربيع الأول
سنة ثمان عشرة وستمائة .
وله مما يكتب على فصّ أزرق:
لما جَفَا مَنْ كُنْتُ آمَل وَصْلَهُ ظُلما وصدّ فديتُهُ من ظالمٍ
أُخفيتُ زُرقَةَ مليسِى من حاسدى ولبستُها من خُفْية فى الخاتمِ
٤٠٣ - محمد بن محمّد بن خضر بن شمرى بن أبى العدل
ابن جراح بن مازن بن جراح بن عروة بن عدىّ بن هشام بن حاتم بن هشام
ابن عجلان بن عقيل بن مرة بن عقيل بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشى
الأسدىّ العلامة شمس الدين العَيزرىّ.
ولد بالقُدْس فى العشر الأواخر من ربيع الأول سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وأخذ
الفقه عن التقيّ أحمد بن العطار، وابن عدلان، ومحيى الدين الزَّنْكَلونىّ ولد شارح
التنبيه، والقراءات عن الشيخ تقيّ الدين الأعزب والبرهان الحكرىّ. ثم ار تحل إلى
غَزّة سنة تسع وأربعين، فأقام بها إلى سنة أربع وخمسين ، ودخل دمشق فأخذ بها عن
ابن كثير والحسبانىّ العماد وابن قيم الجوزية وابن شيخ الجبل وغيرهم، وأذن له بالإفتاء،
وأقام على نشر العلم بغزة إلى أن قدم القطب التّحتانىّ القدس، فرحل إليه وأخذ عنه
وأجازه، ثم أخذ عن السّراج الهندىّ والسّراج البلقينيّ والتّاج السّبكى، وشرع فى

- ٢٢٣ -
التصنيف. فألف الظّهرىّ على فقه الشرح الكبير، وسلاح الاحتجاج فى الذب عن
المنهاج ، والغياث فى تفصيل الميراث ، وأدب الفتوى ، والانتظام فى أحوال الإمام ،
وغرائب السير ورغائب الفكر فى علوم الحديث ، وتهذيب الأخلاق بذكر مسائل الخلاف
والاتفاق ، وتحبير الظواهر فى تحرير الجواهر، فى أجوبة الجواهر للإسنوىّ، وأخلاق
الأخيار فى مهمّات الأذكار ، والكوكب المشرق فى المنطق . ومصباح الزمان فى المعانى
والبيان ، وشرحه، وسلسال الضَّرَب فى كلام العرب فى النحو، وشأن فتيا دار العدل ،
وأسنى المقاصد فى تحرير القواعد ، واستيفاء الحقوق بمسألة المخلف والمسبوق، ودقائق الآثار
فى مختصر مشارق الأنوار ، والبروق اللوامع فيما أورد على جمع الجوامع - وذكر أنه بعث به
إلى الشيخ تاج الدين مصنفه ؛ وهو فى صلب ولايته ، فأثنى عليه وأجاب عنه - وتشنيف
المسامع فى شرح جمع الجوامع، وتوضيح مختصر ابن الحاجب ، وبُلغة ذوى الخصاصة فى
حلّ الخلاصة لابن مالك، ووسائل الإنصاف فى على الخلاف ، والمناهل الصافية فى حلّ
الكافية لابن الحاجب، وغير ذلك .
تلخصت ذلك من خطّه من مجموع له ، قال ابن حجر: ومات فى نصف الحجّة سنة ثمان
وثمانمائة(٢).
٤٠٤ - محمّد بن محمّد بن خليفة أبو سعيد الصوفىّ
قال عبد الغافر فى السِّياق: رجل فاضل ، سديد الطريقة، مرضىّ السيرة. قرأ على أبى
الحسن الغَزّالىّ، وأخذ عنه القراءة، ومهر فى العربّة، واشتغل بالتذكير والوَعْظ على
طريق القوم ، وسافر مراراً ، ورأى القبولَ لِحُسْنِ سيرته .
(١) هذه الترجمة توافق ما فى الضوء اللامع ٩: ٢١٨، ٢١٩؛ إلا أنه ذكره باسم: ((محمد بن
محمد بن محمد ين الخضر ... )).

- ٢٢٤ -
٤٠٥ - محمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن عبد العزيز الأنصارىّ
الأستاذ أبو عبد الله البلفسىّ النّحوىّ. يعرف بابن أبى البقاء. قال ابنُ الأبّار: أصلُهُ
من سَر قسْطة ، وتعلّم كثيراً ، فبرع فى العربّة وعلمها ، واعتنى بتقييد الآثار ، وكان
شاعراً مجيداً ، بصيراً بصناعة الحديث ، متقدّماً فى العربيّة وعلم اللسان ، وأجاز له أبو محمد
ابن الفوارس، وأبو ذرّ بن اُخشَىّ ، وأبو الحسن بن المفضّل، وخلق .
ولد فى صفر سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، ومات فى ربيع الأول سنة عشر وستمائة.
٤٠٦ - محمد بن محمد بن عباد أبو عبد الله المقرئ النّحوىّ
قرأ على أبى سعيد السِّيرافىّ ، وألف كتابا فى الوقْف والابتداء ، جوّده، وحدّث به .
سمعه منه أحمد بن الفرج بن منصور بن محمد بن الحجّاج بن هارون .
مات يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذى الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة .
ذكره ابنُ النّجّار .
٤٠٧ - محمد بن محمّد بن عبّاس بن أبى بكر بن جَعْوان بن عبد الله
ابن جندى شمس الدين أبو عبد الله الأنصارى
الدمشقى الشافى النحوىّ الحافظ أحد الأئمة. كذا ذكره الذهبيّ، وقال: أخذ النحو
عن الجمال بن مالك، وكان من كبار أصحابه، ثم ◌ُِنِى بالحديث أتمّ عناية ، وسمع علىّ بن
عبد الدائم ، وبمصر من العزّ الحرّانىّ وخلْق، وخرّج وكتب كثيراً. وكان حسن البرّة،
مليحَ الشكل ، ظريفاً ، حسن المِشْرة ، حلْو الشمائل .
مات فى عُنفوان الشّبيبة يوم الخميس فى سادس عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين
وستمائة، ورُبِىَ فى النوم فقيل: ما فعل الله بك؟ قال كلّ خير ، نحن تفترش السّندس،
رَزَقكم الله مارَزَقنا .
وقال ابن مكتوم: إمام فى اللغة والنحو، مولده ليلة السبت ثالث محرم سنة خمسين وستمائة.

-- ٢٢٥ -
٤٠٨ - محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الإمام
بدر الدين بن الإمام جمال الدين الطائى الدمشقىّ الشافى النحوى" بن النحوى
قال الصفدىّ: كان إماماً فهماً ذكيّا ، حادّ الخاطر، إماماً فى النحو والمعانى والبيان
والبديع والعروض والمنطق ، جيّد المشاركة فى الفقه والأصول .
أخذ عن والده، ووقع بينه وبينه [صورة](١) ؛ فسكن [لأجلها](١) بعلبك ، فقرأ عليه بها
جماعة ، منهم بدر الدين بن زيد، فلمامات والدُه طُلِب إلى دمشق، وولىَ وظيفة والده، وتصدّى
للاشتغال والتصنيف ، وكان اللّعب يغلب عليه، وعشرةُ مَنْ لا يصلُح، وكان إماماً فى
موادّ النظم ، من النّحو والمعانى والبيان والبديع ، ولم يقدر على نظم بيت واحد
بخلاف والده .
وله من التصانيف: شرح ألفّة والده، شرح كافيته، شرح لاميته، تكملة شرح
التسهيل ، لم يتمه ، المصباح فى اختصار المفتاح فى المعانى ، روض الأذهان فيه ، شرح
المُلْحة ، شرح الحاجبّة ، مقدّمة فى العَرُوض ، مقدّمة فى المنطق ، وغير ذلك .
مات بالقولنج بدمشق يوم الأحد ثامن المحرم سنة ست وثمانين وسمائة، وتأسّف
الناس عليه (٢).
٤٠٩ - محمد بن عبد الله بن محمد بن علىّ بن حمّاد
ابن ثابت الواسطىّ البغدادىّ
غياث الدين بن محيى الدين العاقولىّ الشافعىّ النّحوىّ مدرس المستنصرية ببغداد.
قال ابن حَجَر : ولد فى رجب سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، وبرع فى الفقه والأدب
والعربّة والمعانى والبيان . وشارك فى الفنون، وانتهت إليه رياسة المذهب هناك.
وسمع من السّراج القزوينيّ، وأجاز له اليدوىّ وغيره. وكان عند أهل بلده
(١) من الوافى. (٢) الوافي بالوفيات ١ : ٢٠٤.
(١/١٥ - بغية)

- ٢٢٦ -
شيخَ الحديث فى الدّنيا ، وكان فهمه جيّدا مفرط الكرم ، ديّنا حسن الشّكل
والأخلاق . حدّث بمكة والمدينة والشام ، وصنف شرح المصابيح ، شرح منهاج
البيضاوىّ . شرح الغاية القصوى .
مات سنة ثمان وتسعين وسبعمائة .
٤١٠ - محمد بن محمد بن عبد الجليل بن عبد الملك بن محمد بن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن مردويه بن سالم بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب المعروف بالرّشيد الوطواط
قال ياقوت : كان من نوادر الزّمان وعجائبه ، وأفراد الدهر وغرائبه ، أفضل
زمانه فى النّظم والنثر ، وأعلم النّاس بدقائق كلام العرب، وأسرار النّحو والأدب ،
طار فى الآفاق صيته، وسار فى الأقاليم ذكرُه ؛ وكان ينشئ فى حالة واحدة بيتاً
بالعربّة من بحر وبيتاً بالفارسية من آخر ، ويمليهما معاً .
له من التصانيف: حدائق السِّحْر فى دقائق الشِّعْر، أشعاره (١)، رسائله بالعربىّ، رسائله
بالفارسىّ، وغير ذلك. مولده ببلخ، ومات بخوارزم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة(٢)
٤١١ - محّمد بن محمّد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن
ابن عبد الجليل الجعفرىّ التونسيّ"
أبو عبد الله ركن الدين القَوبع. بفتح القاف فيما اشتهر على الألسنة، وقيل
هو بضمها، وهو طائر، المالكىّ النحوىّ". قال الصفدىّ: ولد بتونس فى رمضان سنة
أربع وستين وستمائة ، وقرأ النّحو على يحيى بن الفرج بن زيتون، والأصول على
(١) وذكر له ياقوت من الكتب أيضا: أنس اللهفان من كلام عثمان بن عفان، ومطلوب كل
طالب من كلام على بن أبى طالب ، وفصل الخطاب من كلام عمر بن الخطاب ، وتحفة الصديق من كلام
(٢) معجم الأدباء ١٩ : ٢٩ - ٣٦.
أبى بكر الصديق .

- ٢٢٧ -
محمد بن عبد الرحمن قاضى تونس ، وقدم سنة تسعين ، فسمع بدمشق من ابن القواس
وأبى الفضل بن عساكر وجماعة ، ودرس بالمنكوترية ، وأعاد بالنّاصرية وغيرها ،
ودرّس الطبّ بالمارستان ؛ وكان يتوقّد ذكاء ، ومهر فى الفنون ، حتى إذا صار
يتحدّث فى شىء من العلوم تكلم فى دقائقه وغوامضه ، حتى يقول القائل : إنه أفنى
عمره فى ذلك. وكان الشيخ تقيّ الدين السبكىّ يقول: ما أعرف أحداً مثله .
وقال ابن سيّد الناس : لما قدم قعد فى سوق الكتب - والشيخ بهاء الدين
ابن النحاس هناك ــ ومع المنادى ديوان ابن هانئ؛ فنظر فيه ابن القَوْبع ، فترنم
بقوله :
فَتَكَاتُ لحظكِ أم سيوفُ أبيكِ وَكُؤْوسُ خَمْرٍ أَمْ من اشفُ فيكِ(١)
فقرأه بالنّصب فى الجميع ، فقال له ابن النحاس : يا مولانا هذا نصب كبير(٢)
فقال له بنترة(٣): أنا أعرف الذى تريد من رفعها، على أنها أخبار لمبتدءات مقدّرة ،
والذى أنا ذهبت إليه أغزَل وأمدح، وتقديره: ((أقاسِى فتكات لحظك))، فقال
له : يا مولانا فلم لا تتصدّر وتشغل الناس ؟ فقال: وأيشٍ هو النحو فى الدنيا
حتى يذكر !
وكانت فيه بادرة وحدّة ، وكان يتردّد إلى الناس من غير حاجة إلى أحد ،
ولا يسعى فى منصب، وناب فى الحكم فى القاهرة ثم تركه ، وقال : يتعذر فيه (٤)
براءة الذمة .
وجاء إليه إنسان يصحّح عليه أمالى القالى ، فكان يسابقه إلى ألفاظ الكتاب ،
فُبُهِت الرّجل، فقال له: لى عشرون سنة ما كرّرت عليه .
وكان كثير التّلاوة، حسنَ الصحبة، كثير الصّدقة سرًّا، ولا يَلّ المطالعة
فى الشّفاء لابن سينا كلّ ليلة مع غير سامة وملل ، ويلتغ بالراء همزة .
(١) ديوانه ٩٤
(٢) الوافى والدرر الكامنة: ((كثير)).
(٣) الدرر الكامنة: ((بفترة))، وفى الوافى: ((بتلك الحدة المعروفة منه والنفرة)). (٤) ط: («منه»

- ٢٢٨ -
صنّف تفسير سورة (( ق)) فى مجلد ، وشرح ديوان المتنبى .
ومات بالقاهرة فى سابع عشرين الحجة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة(١).
وله :
من الجانب السّامى إليك رسائلُ
تأمّلْ صَحِيِفاتِ الوجُود فإنََّا
أَلَا كُلّ شىء ما خَلاَ اللهَ باطلُ
وقد خُطّ فيها إن تأمّلْتَ خطّها
٤١٢- محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان بن عبد العزيز
اْبَعْلىّ المولد، الشافعىّ الشيخ شمس الدين بن الموصلى"
ولد سنة تسع وتسعين وستمائة ، وسمع الحديث من القطب اليُونينيّ، وشمس
الدين محمد بن أبى الفتح الحنبلى، والمِزّى، والذّهبِىّ، وغيرهم. وتفقّه بالشرف
البارزىّ، والبدْر التبريزىّ قاضى بعلبكّ، وجماعة، وأخذ العربيّة عن المجد البعلىّ
وابن مكّى.
وصنّف: غاية الإحسان فى قوله تعالى: ( إنّ الله يأمرُ بالعدل والإحسان )؛
وبهجة المجالس ، ورونق المجالس ، خمس مجلدات ، يتضمّن الكلام على آيات وغيرها ،
ولوامع الأنوار نظم مطالع الأنوار لابن قرقول ، ونظم منهاج الفقه للنووىّ ، والدر
المنتظم فى نظم أسرار الكلم ؛ وهو نظم فقه اللغة للثعالبيّ.
وكان إماماً فى الفقه واللغة والعربيّة، ماهراً فى النّظم والنثر إنشاءَ وخطباً ، يكتب
الخطّ المليح. وتوفّىَ بطرابلس الشام سنة أربع وسبعين وسبعمائة عن خمس وسبعين سنة
ذكره المقريزىّ فى المقتّى(٢).
(١) الدرر الكامنة ٤: ١٨١ - ١٨٤، الوافي بالوفيات ١ : ٢٣٨ - ٢٤٧.
(٢) هذه الترجمة من زيادات ط .

- ٢٢٩ -
٤١٣- محمد بن محمد بن عبد الغفور بن غالب بن عبد الرحمن
ابن عبد الغفور بن عبيد الله بن تاجة بن يحيى بن الحسام بن ضِرار القُضاعىّ الكليّ
الضّرارىّ الأندلسىّ الأوبنىّ.
أبو بكر النّحوىّ اللغوىّ، الفقيه الأصولىّ، الإمام الفاضل الكامل ، يعرف
بابن عبد الغفور. كذا ذكره التَّجييّ فى رحلته، وقال: إمام نبيل ، وشيخ جليل ،
مقدّم فى القراءات ، عارف بالأصلين، متكلّم ماهى ، حاذق بالعربّة ، ذاكر للّغة ،
موصوف بالدِّين ، وعنده انقباض عن النّاس ، وبُعْد عن خلطتهم ، والدراية أغلبُ عليه
من الرّواية ، ومع ذلك تفرّد ببعض مسموعاته، وهو عسر التّسميع جدًّا.
سمع من الحافظ محمد بن خلفون وغيره ، وأخذ النّحو عن أبى الربيع ، والقراءات
عن أبى العباس بن النّار وغيره ، والأصول عن أبى عبد الله الجَنَدىّ .
مولده بأوبنة سنة سبع وعشرين وستمائة .
٤١٤- محمد بن محمد بن عرفة الورغمىّ التونسىّ المالكى أبو عبد الله
قال أبو حامد بن ظَهِيرة(١) فى معجمه: إمام علّامة ، ولد بتونس سنة ست عشرة
وسبعمائة ، وقرأ بالرّوايات على أبى عبد الله محمد بن حسن بن سلمة وغيره ، وبرع فى
الأصول، والفروع، والعربّة، والمعانى، والبيان، والقراءات ، والفرائض والحساب.
وسمع من ابن عبد السّلام الهوّارىّ الموظّأ، وأخذ عنه الفقه والأصول، ومن الوادى آشى
الصّحيحين ، وكان رأساً فى العبادة والزّهد والورَع، ملازماً للشغل بالعلم . رحل إليه
الناس وانتفعوا به ، ولم يكن بالغرب من يجرى مجراه فى التحقيق ، ولا من اجتمع له
من العلوم ما اجتمع له .
وكانت الفتوى تأتى إليه من مسافة شهر ، وله مؤلفات مفيدة .
(١) كذا فى ط، وفى الأصول: ((أبو حيان)).

- ٢٣٠ -
وكانت وفاته ليلة الخميس الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين، ولم
يخلُفُ بعده مثله .
٤١٥- محمد بن محمد بن علىّ بن عبد الرازق الغمارىّ المصرىّ المالكىّ
النحوىّ شمس الدين
قال ابن حَجَر: أخذ العربّة والقراءات عن أبى حيّان وغيره ، وسمع من اليافعىّ
والشيخ خليل المالكىّ، وحدّث، وكان عارفا باللغة والعربّة، بارعا فيهما، كثير المحفوظ
للشعر، لا سيما الشواهد، قوىّ المشاركة فى فنون الأدب والأصول والتفسير والفروع.
تخرج به الفضلاء.
ورأيت فى طبقات الفقهاء لبعض الشاميّين. تفردّ على رأس الثمانمائة خمسة علماء بخمسة
علوم: الْبُلِقِينِىّ بالفقه، والعراقىّ بالحديث، والغمارىّ هذا بالنّحو، والشِّيرازىّ صاحب
القاموس باللغة ، ولا أستحضر الخامس .
مات الغمارىّ فى شعبان سنة اثنتين وثمانين ، ومولده فى ذى القعدة سنة عشرين وسبعمائة
وحدّثنا عنه غير واحد.
٤١٦ - محمد بن محمّد بن علىّ الكاشغَرىّ النحوىّ اللغوىّ
قال الجَنَدِىّ فى تاريخ اليمن: كان ماهنا فى النّحو واللغة والتفسير والوعظ، صوفيًا.
أقام بمكة أربع عشرة سنة ، وصنف ، فجمع الغرائب، واختصر أُسْد الغابة ، وقدم اليمن ،
وكان حنفيًّا فتحوّل شافعيا .
وقال : رأيت القيامة والنّاس يدخلون الجنة. فمَبَرْتُ مع زمرة، فجذبنى شخص، وقال:
يدخل الشّافعية قَبْل أصحاب أبى حنيفة ، فأردت أن أكون مع المتقدمين .
مات سنة خمس وسبعمائة .

- ٢٣١ -
٤١٧- محمد بن محمدبن أبى علىّ بن أبى سعيد بن عمرون الشيخ جمال الدين
أبو عبد الله الحلبىّ التّحوى"
قال الذّهبي : ولد سنة ست وتسعين وخمسمائة تقريباً ، وسمع من ابن طبرزد ، وأخذ
النّحو عن ابن يعيش وغيره ، وبرع به ، وتصدّر لإقرائه ، ويخرّج به جماعة ، وجالس ابن
مالك، وأخذ عنه البهاء بن النّحاس، وروى عنه الشّرَف الدّمياطىّ، وشرح المفصّل.
مات فى ثالث ربيع الأول سنة تسع وأربعين وستمائة .
٤١٨ - محمّد بن محمّد بن عمران البصرىّ الرقام أبو الحسن
قال ياقوت: أحد أصحاب ابن دُرَيد القّمين بالعلم والفهم(١) .
٤١٩ - محمد بن محمّد بن عمر بن قطلوبغا البكتمرىّ شيخنا الإمام
العلّامة سيف الدين الحنفىّ
ولد تقريباً على رأس ثمانمائة، وأخذ عن السّراج قارئ الهداية، والزّين التّفَهِْىّ.
ولزم العلامة كمال الدين بن الهمام وانتفع به ، وبرع فى الفقه والأصول والنّحو وغير ذلك ؛
وكان شيخه ابن الهمام ، يقول عنه: هو محقّق الدّيار المصرية، مع ما هو عليه من سُلوك
طريق السّلف والعبادة والخير ، وعدم التردّد إلى أبناء الدنيا ، والانقباض عنهم . لازم
التَّدريس، ولم يُقْت، واستنابه ابنُ الهُمام فى مشيخة الشيخونية لمّا حجّ أوّل مرّة ،
وولى مشيخة مدرسة زين الدين الأستادار ، ثم تركها ، ودرّس التفسير بالمنصوريّة ،
والفقه بالأشرفيّة العتيقة .
وسئل تدريسَ الحديث فى مدرسة العَينىّ لما رتبت فيها الدروس فى سنة سبعين،
فامتنع مع الإلحاح عليه . وله حاشية مطوّلة على توضيح ابن هشام ؛ والله تعالى يديم النفع به .
مات يوم الثلاثاء ثانى عشرين ذى القعدة سنة إحدى وثمانين وثمانمائة .
(١) لم أجده فى معجم الأدباء؛ وهو فى إنباه الرواة ٣: ٢١٣، وطبقات الزبيدى ...

- ٢٣٢ -
٤٢٠ - محمّد بن محمد بن عیسی بن إسحاق بن جابر
يعرف بالخيشىّ أبو الحسن، وقيل: أبو مسلم النّحوى. من أهل البصرة.
قال ابن النّجار : قرأ بها الأدب على أبى عبد الله الحسين بن على النّمَرّى صاحب
أبى رياش ، وسمع من أبى عبد الله محمد بن المعلىّ بن عبد الله الأزديّ وأبى عبد الله
الأعرابىّ ، وقرأ على أبى على الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفارسىّ، وبرع فى النّحو
والأدب ، وسكن واسط مدّة ، وأقرأ بها الأدب، وروى بها كثيرا ، روى عنه
من أهلها أبو الجوائز الحسن بن على بن نارى الكاتب، وأبو الحسن محمد بن علىّ بن أبى
الصقر .
وقدم فى آخر عمره إلى بغداد ، وأقام بها إلى حين وفاته. وحدّث بها، سمع منه الحُسين
ابن على بن أيّوب وابناه أحمد وعلىّ، ومحمد بن عبد الملك النّحوىّ، وعلى بن الحسين
السّمسمىّ .
وكان من أئمة النحاة المشهورين بالفضل والنبل، قال فيه أبو نصر بن ما كولا : شيخنا
وأستاذنا ، سمع خلقا كثيراً، وأجاز لى، وكان إماما فى حلّ المترجم(١)، ولم أر شيخاً
من أهل الأدب يجرى مجراه .
وقال غيره: لقى أباعلىّ الفارسىّ، وأخذ عن ابن جِّى وأضرابه، وأخذ عنه أبو سعد
ابن الموصلايا المنشئ ولازمه .
مات يوم السبت سادس عشر ذي الحجّة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة عن إحدى
وتسعين سنة .
وله :
صدودٌ إن ظفرت به حميدُ
رأيتُ الصَّدّ مذموماً وعِنْدِى
بوصلٍ منك يقطعه الصّدُودُ !
لأنّ الصَّدّ عن وصلى ومَنْ لِ
(١) من نسخة على هامش الأصول: ((التراجم)).

- ٢٣٣ -
٤٢١- محمد بن محمد بن القاسم بن أحمد بن خذيو الأخسيكَتِىّ
أبو الوفاء المعروف بابن أبى المناقب
قال السِّلَفىّ: كان إماماً فى اللغة، أديباً فاضلا، صالحاً عارفاً بالأدب والتواريخ
حسن الشّعر. مات فى آخر ذى الحجّة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
ذكره ياقوت(١) .
٤٢٢ - محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل الأندلسيّ المالكىّ
نزيل القاهرة، المشهور بالراعى النّحوىّ أبو عبد الله
ولد بغَرْ ناطة سنة نّف وثمانين وسبعمائة ، واشتغل بالفقه والأصول والعربّة ،
ومهر فيها، واشتهر بها . وسمع من أبى بكر بن عبد الله بن أبى عامر ، وأجاز له جماعة ،
ودخل القاهرة سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وحجّ، واستوطنها ، وأقرأ بها ، وانتفع به
جماعة ، وأمّ بالمؤيّديّة .
وله نظم، وشرح الألفيّة والجروميّة(٣)، حدّث عن ابن فَهْد وغيره، وأُضِرّ بأَخَرَة.
ومات سابع عشرين ذى الحجّة سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة .
٤٢٣ - محمد بن محمد بن محمد بليش العبدرىّ الغرناطيّ النحوىّ
أبو عبد الله
قال فى تاريخ غرناطة : كان فاضلاً منقبضاً ، متضلّعاً بالعربيّة ، عاكفاً عمره على تحقيق
اللّغة ، له فى العربّة باعٌ مديد، مشاركا فى الطبّ، أثرى من التكسّب بالكُتُب.
وسكن سَبْتة مدّة ، ورجع وأقرأ بغرناطة ، وكان قرأ على ابن الزُّبير .
ومات فى رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة .
(١) معجم الأدباء ١٩ : ٤٤.
(٢) كذا فى الأصول .

- ٢٣٤ -
٤٢٤ - محمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن علىّ بن زنون الأنصاريّ
المالقيّ أبو عبد الله النّحوىّ الأديب
ولد فى سابع عشر رمضان سنة سبع عشرة وستمائة ، وتَلا على أبى جعفر الفحّام
وأخذ العربيّة عنه وعن أبى عبد الله بن أبى صالح ، وله تآليف أدبيّة .
كان حيًّاً سنة ثمانين وستمائة .
٤٢٥- محمد بن محمد بن محمد بن ميمون البلوىّ أبوالحسن الأندلسىّ
قال ابن حَجَر : تقدّم فى الفرائض والعربيّة ، وسمع من ابن أميلة وغيره . روى عنه
عبد الوهاب الحليّ.
ومات قبل التصدّى للرواية سنة سبع وثمانين وسبعمائة .
٤٢٦- محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن حِمَاه الرّامشىّ
النّحوىّ أبو نصر النيسابورىّ
قال ياقوت : كان مبرّزاً فى القراءات وعلوم الحديث ، ذا حظٍّ وافر من العربيّة
واللغة ، وله شعر صالح ؛ سمع الحديثَ من أصحاب الأصمّ وغيرهم، ورحل، وتخرّج به
جماعة ، وأملى بنيسابور ، وأخَذ الأدب عن أبى العلاء المعرّى وغيره .
ولد سنة أربع وأربعمائة، ومات فى ◌ُمادَى الأولى سنة تسع وثمانين وأربعمائة(١).
أسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى .
(١) معجم الأدباء ١٩ : ٤٥، وأورد من شعره :
ولَمَّا برزْنا للرَّحِيل وقُرِّبَتْ
كرامُ المطايا والرِّ كاب تَسِيرُ
فقالوا محبٌ للعناق يُشِيرُ
وضعتُ على صدرى يدىّ مبادرًا
تداركْتُ قلبى حين كاد يطيرُ
فقلتُ وَمَنْ لى بالعِناقِ وإنََّا

- ٢٣٥ -
٤٢٧ - محمد بن محمد بن محارب الصبرنجىّ النحوىّ المالقيّ"
w
أبو عبد الله بن أبى الجيش
قال فى تاريخ غرناطة : كان من صدور المقرئين ، قائما بالعربية ، إماماً فى الفرائض
والحساب ، مشاركا فى الفقه والأصول وكثير من العقليات .
أقرأ بمالَقَة ، وشرع فى تقييدٍ على التّسهيل فى غاية الاستيفاء، فلم يكمله .
ومات فى ربيع الآخر سنة خمسين وسبعمائة بعد أن تصدّق بمال جمّ ، ووقف
كتبه .
٤٢٨ - محمد بن محمد بن غير الشّيخ شمس الدين بن السرّاج
يكنى أبا بكر . قال الحافظ بنُ حَجَر: قرأ على نور الدين الكفتىّ وعلى المكين
الأسمر وغيرهما، وعُنِى بالقراءات ، وكتب الخطّ المنسوب ، وحدّث عن شامية بنت
البكرىّ وغيرها، وتصدّر للإقراء والتكتيب، وانتفع النّاس به.
وكان سليم الباطن ، يعرف النّحو ويقرئه .
ومات فى شعبان سنة سبع وأربعين وسبعمائة وله سبعون سنة .
٤٢٩- محمد بن محمّد بن مواهب بن محمد المعروف بابن الخراسانى
أبو العزّ النّحوىّ العَروضىّ الشاعر الكاتب
قال ياقوت : كان عارفاً بالأدب ، شديد العناية بالعروض ، وله شعر كثير . سمع
ابن نَبْهان وغيرَه، وقرأ على أبى منصور الجَوَالِيقِىّ.
وله مصنف فى العروض، وتصانيف أدبية ، وديوان شعر؛ وتغير ذهنُه بأخَرة .
ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، ومات يوم الأحد مستهل رمضان سنة ست
وسبعين وخمسمائة .

- ٢٣٦ -
وله :
يرتضيه لعاشقٍ معشوقُ
أنا راضٍ منکمْ بأيسرِ شىء
جمعتْنا بالاتّفاق طرِيقُ
بسلامٍ من الطّريق إذا ما
ومدح شخصاً بقصيدة منها :
إذا عَجَفَتْ آمَالُنا عندَ معشرٍ
غدَا نجمُها عند الزّعيم خَطَائِطا
فبلغت الخيْص بَيْص ، فقال : كلّ شىء فى الدنيا يزيد لحنا ، إن تكلّمت بصادين
انقلبت الدنيا ؛ وهذا ما يقول له أحد(١) شيئاً.
وقال ابنُ النّجار : كان أديباً فاضلا ، عالما بالنّحو واللغة والعروض وقولِ الشّعر
مشهوراً بذلك ، سمع الحديث من أبى عبد الله الحسين بن على بن أحمد بن اليسرىّ وابن
الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفىّ وأبى على محمد بن سعد بن نَبْهان، وأبى العباس
أحمد بن الحسين بن قريش وغيرهم . روى لنا عنه عبدُ العزيز بن الأخضر وأبو الحسن
محمد بن عبد الله بن المهتدىّ وأبو الفتوح نصر بن الفرج بن الحصرىّ.
وذكره العماد الكاتب فى الخريدة، فقال: أبو العز، علامة الزّمان فى الأدب والنحو
متبحر فى علم الشّعر ، قادر على نظمه ، له خاطر كالماء الجارى يقدر على نظم ما شاء فى
ساعة واحدةٍ ، ديوانه مشتمل على خمسة عشر مجلداً ؛ وهو واسع العبارة ، كثير النظم، غزير
العلم، ذكىّالفهم.
ومن شعره :
إن شئت ألّا تُعَدّ ◌َمْرَا خلّ زيداً معاً وعَمْرَا(٢)
ما زِلْن طولَ الزّمان أمْرَا
واسْتَعن اللهَ فى أمورٍ
لِلّهِ حَتّى الماتِ أَمْرَا
ولا تخالفْ مَدَى الِّيالِ
والبَسْ إذا ما عَرِيتَ طِمْرًا(٣)
واقنعْ بِمَاَ راجَ من طعامٍ
(١) معجم الأدباء ١٩ : ٤٦، ٤٧.
(٢) الأبيات أوردها ياقوت .
(٣) حاشية الأصل: ((الطمر، بكسر الطاء: الثوب الخلق)).

- ٢٣٧ -
٤٣٠ - محمد بن محمد بن يحيى بن بحر الشيخ تاج الدين السّنديسىّ
الشافعىّ العلوىّ أبو العلاء الواسطى" النحوى"
قال ياقوت: أخذ النّحو عن أبى الفضل بن جَهْور وغيره ، وصحب الشّيوخ، وكتب
النّحو ، وشرح الكلام .
وكان فاضلًا، تصدّر فى هذا الشأن، وأقرأ مدّة.
مات بعد سنة أربعين وخمسمائة(١).
٤٣١ - محمد بن محمد التكريتِىّ النحوى"
قال الصّفدىّ : أقام ببغداد ، وقرأ الأدب، وبرع فيه .
وله :
فإننى للرّفِيبِ شَاكِرْ
مَنْ كَانَ ذمّ الرّقِيبَ يوماً
إلّا ووجهُ الحبيبِ حاِضِرْ(٢)
لم أرَ وَجْهَ الرقيب وقتاً
مات سنة ثمان عشرة وستمائة(٣).
٤٣٢ - محمد بن محمد الكُتَامىّ المرسى أبو بكر
يعرف بالقُرشىّ. قال ابن الزبير: أخذ عن أبى الحسن بن الشريك النحوىّ وغيره
وأقرأ العربية والأدب إلى أن مات فى حدود سنة أربعين وستمائة .
(١) معجم الأدباء ١٩ : ٤٧، ٤٨.
لا أُحِبُّ الرّقيبَ إلّا لأنِّى
(٢) قال الصفدى: أخذه برمته فقال .
لا أرى من أحبّ حتّى أراهُ
(٣) الوافي بالوفيات ١ : ٢١٢.

- ٢٣٨ -
٤٣٣ - محمد بن محمد النمرىّ الضّرير الغرناطيّ أبو عبد الله
يعرف بنسبته ، قال فى تاريخ غرناطة : كان أستاذاً حافظاً للقرآن ، يقوم على العربيّة
قيام تحقيق ، ويستظهر الشّواهد من كلام العرب وأشعارها وكتاب الله ، بعيدَ القَرِين
فى ذلك ، آخذاً فى الأدب ، حافظً للأناشيد والمطوّلات ، واعظاً بليغاً. قرأ على ابنِ الفَخّار
وتأدّب به ، ولازمه ، وله شعر .
مات بغرناطة فى التاسع عشر من شعبان سنة ست وثلاثين وسبعمائة .
٤٣٤- محمد بن محمد بن داود الصِّنهاجيّ أبو عبد الله النحوىّ
المشهور بابن آجُرّوم
بفتح الهمزة الممدودة، وضمّ الجيم والرّاء المشدّدة، ومعناه بلغة البربر ((الفقير الصوفىّ))،
صاحب المقدّمة المشهورة بالجروميّة ، وصفه شُرّاح مقدّمته كالمكودىّ والراعى وغيرهما
بالإمامة فى النّحو ، والبركة والصّلاح ، ويشهد بصلاحه عمومُ تفع المبتدئين بمقدّمته .
ولم أقف له على ترجمة ، إلّا أنى رأيت فى تاريخ غرناطة فى ترجمة محمد بن علىّ بن عمر
الغَسّانىّ النحوىّ أنه قرأ بفاس على هذا الرّجل، ووصفه - أعنى هذا الرجل - بالأستاذ،
والغسّانى، مولده كما تقدّم سنة اثنتين وثمانين وستمائة، فيؤخذ من هذا أنّ ابن آجُرّوم ،
كان فى ذلك العصر .
وهنا شىء آخر ؛ وهو أنّا استفدنا من مقدّمته أنّه كان على مذهب الكوفيّين
فى النّحو لأنه عبّر بالخفض ، وهو عبارتهم ، وقال: الأمر مجزوم وهو ظاهر فى أنّه
معرب وهو رأيهم ؛ وذكر فى الجوازم كيفما والجزم بها رأيهم وأنكره البصريون ،
فتفطّن .
وذكر الرّاعى أنَّه ألّف مقدّمته تُجاهَ الكعبة الشريفة .
ثم رأيتُ بخطّ ابن مكتوم فى تذكرته، فقال: محمد بن محمد الصِّنهاجىّ أبو عبد الله
من أهل فاس ، يعرف بأكروم ، نحوىّ مقرِئ ، وله معلومات من فَرائض وحساب

- ٩-٢٣ -
وأدب بارع، وله مصنفات وأراجير فى القراءات وغيرها ، وهو مقيم بفاس ، يفيد أهلها من
معلوماته المذكورة؛ والغالب عليه معرفة النّحو والقراءات؛ وهو إلى الآن حىّ؛ وذلك
فى سنة تسع عشرة وسبعمائة . انتهى .
قال الحلاوىّ فى شرحه للجُروميّة: وكان مولد مؤلّف الجروميّة عام اثنتين وسبعين
وستمائة ، وكانت وفاته سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة فى شهر صفر الخير ، ودفن داخل
باب الجديد بمدينة فاس ببلاد المغرب . انتهى .
٤٣٥ - محمد بن محمّد أبو الحسن الورّاق المعروف بالتَّرمذىّ
قال ابن النجار: بغدادىّ ، كان من أعيان الأدباء ، وخطّه مشهور بالصّحة ، مرغوب
فيه ، روى عن ثعلب . وروى عنه أبو علىّ القالىّ فى أماليه .
مات فى رجب سنة أربع وعشرين وثلثمائة .
٤٣٦ - محمد بن محمود بن أحمد البابرتىّ الشّيخ أكمل الدين الحنفىّ
ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة ، وأخذ عن أبى حيّان والأصفهانىّ، وسمع الحديث
من الدلاصيّ وابن عبد الهادى، وقرّره شيخه فى مشيخة مدرسته، وعظم عنده جدًّا
وعند من بعده بحيث كان الظاهر برقوق يجىء إلى شبَّاك الشّيخونية فيكلّمه وهو راكب
وينتظره حتى يخرج فيركب معه .
وكان علامة، فاضلاً، ذافنون، وافر العقل، قوىّ النفس، عظيم الهيئة، مهيباً، عُرِض عليه
القضاء مراراً فامتنع .
وله من التصانيف: التفسير ، شرح المشارق ، شرح مختصر ابن الحاجب ، شرح
عقيدة الطَّوسىّ، شرح الهداية فى الفقه ، شرح ألفيّة ابن معطٍ فى النّحو، شرح المنار،
شرح البزدويّ ، شرح التلخيص فى المعانى .
قال ابن حجر : وما علمتُه حدّث بشىء من مسموعاته .
:

- ٢٤٠ -
مات ليلة الجمعة تاسع عشر رمضان سنة ست وثمانين وسبعمائة، وحضر جنازته السلطان
فَنْ دونه، ودفن بالشّيخونية(١).
ذكرتُ فى الطبقات الكبرى كثيرا من فوائده.
٤٣٧ - محمد بن محمود بن محمد بن عبد الكافى العلّامة
شمس الدّين الأصفهانىّ
قال الذهبيّ: ولد بأصفهان سنة ستّ عشر وستمائة، وقدم الشّام بعد الخمسين ، فناظر
الفقهاء، واشتهرت فضائله، وسمع بحلب من طغربل المحسنىّ وغيره، وانتهت إليه الرّياسة
فى معرفة أصول الفقه ، وله معرفة جيّدة بالنحو والأدب والشعر ؛ لكنه قليلُ البضاعة
من الفقه والسّنّة والآثار .
صنّف وأقرأ ، وولى قضاء مَنْبِج، ثم دخل مصر ، وولىَ قضاء قُوص ثم الكرك ،
ثم رجع إلى مصر، وولى تدريس الصاحبيّة وتدريس الشافعيّ، ومشهد الحسين، وتخرّج
به خلق، ورجع إليه ، ورحل إليه الطلبة ، حدّث عنه البرْ زالىّ وغيره.
وله: شرح المحصول، والفوائد فى الأصلين، والخلاف والمنطق، وغير ذلك، مات بالقاهرة
فى العشرين من رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة .
قلت: ولنا أصفهانىّ آخر مشهور، وهو صاحب التفسير ، اسمه محمود، سيأتي إن شاء الله
تعالى .
٤٣٨ - محمد بن محمود بن محمود بن محمد بن عمر الخوارزمىّ
الشيخ شمس الدين المعروف بالمُعِيد الحنفيّ النّحوىّ العلامة
قال الفاسىّ فى تاريخ مكة: كان جيّد المعرفة بالنّحو والتصريف، ومتعلّقاتهما، وله مشاركة
حسنة فى الفقه ، وحظّ وافر من العبادة والخير.
(١) الدرر الكامنة ٤ : ٢٥٠.