Indexed OCR Text
Pages 21-40
- ٢١ - ومن شعره : كلّما اخترتَ أن تَرى يوسف الحسْنِ فَخُذْ فى يمينك المرآةَ فانْظُرَنْ فِى صَغَائِّها تبصِرِنْهُ واعذُرَنْ من لأجْلِ ذَا الحسن مَاتَا قِلِقُ القَلْبِ لَا يُطِيقُ ثَبَاتا لا يذوقُ الرّفاد شوقاً إليه قال الصفدىّ : قد حقق الشيخ بدر الدين ما قيل فى شعر النحاة من الثقل . ٣١ - محمد بن أحمد بن أبى بكر بن يحي بن عبد الرحمن القرشىّ أبو عبد الله التِّلِمِسانىّ قاضى الجماعة بفاس. قال ابن الخطيب فى تاريخ غرناطة : كان مشاراً إليه؛ اجتهاداً ودءوباً وحفظا وعناية واطّلاعاً ونقلاً ونزاهة. يقوم أتمّ القيام على العربيّة والفقه والتفسير ، ويحفظ الحديث والأخبار ، والتاريخ والآداب، ويشارك مشاركة فاضلة فى الأصليْن والجدل والمنطق، ويكتب ويشعر، مصيباً غرض الإجادة، ويتكلّم فى طريق الصوفيّة، ويعتنى بالتدوين فيها؛ شرَّق وحجّ ، ولقى الأجلاء ، وعاد إلى بلده ، فأقرأ وانقطع إلى خدمة العلم ، وتقدّم عند السلطان أبى عنان ، فولّاه قضاء الجماعة بفاس ، فأنفذ الحقّ وألاَن الكلمة، وخَفَض الجناح، وأحبّتْه الخاصة والعامة. أخذ العلم عن جماعة منهم عبد المهيْمن بن محمد الحضرميّ النحوىّ، وبمصر عن أبى حيّان، والشمس الأصفهانىّ، وابن الّان، وابن عدلان، وبمكة عن الرضىّ إمام المقام ، وبدمشق عن الشّمس ابن قيم الجوزّيّة ، وصنّف فى الفقه والتصوّف. قال ابن الخطيب : اتّصل بنا نعيه فى المحرم - وأراه مات فى الحجة من العام قبله - سنة تسع وخمسين وسبعمائة . ومن شعره : مُثارَ الشَّوق منشِىَ الحَيَاء فأبْدُو تارةً وأغِيبٌ أُخْرَى وأشْتَمُّ العبير من الخِبَاء أُشِيمُ البرقَ من بين الثّنَايا - ٢٢ - ٣٢ - محمد بن أحمد بن جُوامَرد الشيرازيّ النحوىّ أبو بكر قال السِّلَفىّ فى معجم السفر (١): كان مشهوراً بالأدب والنحو ، وكان يحضر عند شيخنا أبى محمد بن السّرّاج ، وكان يكرمه ، وسمع عليه فوائد . وقال ياقوت: قرأ على ابن فضّال وغيره، وسمع وروى ، وأخذ عنه ابن الخشّاب، وبه تخرّج . ومات بعد سنة عشر وخمسمائة(٢). ٣٣ - محمد بن أحمد بن حمدان بن علىّ بن عبد الله بن سنان أبو عمر بن أبى جعفر الحيرىّ النيسابورى" كان مقرئًاً نحويًّا محدثاً زاهدا. أقام فراش المسجد نيّفاً وثلاثين سنة. سمع وروى. مات سنة ثلاثمائة وثمان وسبعين. ذكره الصَّفدىّ . ٣٤ - محمد بن أحمد بن حمدون بن عيسى بن علىّ بن سابق الحولانىّ القرطبىّ أبو عبد الله يعرف بابن الإِمام . قال ابن الفَرَضيّ: كان عالماً باللغة، بليغاً لسِناً، حافظاً للأخبار. والأنساب. سمع قاسم بن أصبغ ، وابن أيمن . وكان مشهوراً باعتقاد مذهب ابن مسرّة. ولد فى جمادى الأولى سنة خمسين وثلاثمائة ، ومات يوم الثلاثاء لثمانٍ بقين من شوال سنة ثمانين وثلاثمائة (٣) . (١) السلفى؛ منسوب إلى سلفة، بكسر السين وفتح اللام والفاء، وهو الحافظ أبو طاهر أحمد ابن محمد بن إبراهيم سلفة الأصبهانى؛ أحد الحفاظ المكثرين ؛ والرحالين فى طلب العلم والحديث ، دخل الإسكندرية سنة ٥١١ ، وأقام بها، وقصده الناس من شتى الجهات، ( وكتابه معجم السفر، ألفه وهو مقيم بالإسكندرية ، ذكر فيه من ورد عليه بها من الشيوخ من بلاد متعددة ، ورتبه على حروف المعجم، ومنه نسخة ناقصة مصورة بدار الكتب المصرية ). وتوفى السلفى سنة ٥٧٦ . ابن خلكان ١ : ٣١ . (٣) تاريخ علماء الأندلس ٩٥:٢. (٢) معجم الأدباء ١٧ : ٢٦٩ - ٢٣ - ٣٥ - محمد بن أحمد بن حمزة الحلىّ أبو الفرج الملقّب شرف الكتَّاب قال ياقوت : كان نحويًّا لغويًّا فطناً شاعراً مترسّلاً ، قدم بغداد وقرأ على ابن الخشّاب، وابن الشجرىّ. وصحب الوزير ابن هُبَيرة، وسمع الحديث من أبى جعفر الثقفى". ومات سنة تسع وسبعين وخمسمائة (١). ٣٦ - محمد بن أحمد بن حمنال المرسىّ أبو القاسم وُ قال ابن الزبير(٢): خطب بجامع مُرسية، وأقرأ بها القرآن والعربّة، وكان حسن القراءة ، جيّد التّلاوة ، عذب الإلقاء. مات سنة ثلاث وثمانين وستمائة . وكانت كنيته أغلبَ عليه . ٣٧ - محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى قاضى القضاة ذو الفنون شهاب الدين أبو عبد الله بن قاضى القضاة شمس الدين الخوَيِّى الشافعى". ولد بدمشق فى شوّال ـ وقيل فى رجب - سنة ست وعشرين وستمائة، واشتغل فى صِغَرَه ، فتميّزَ وبرع فى الفقه والنحو والتفسير والأصلين والمعانى والبيان والفرائض والحساب والخلاف والهندسة، وسمع من السخاوىّ وابن اللّىّ وابن المقرىء، وابن الصلاح، وأجاز له خلق من إصبهان وبغداد ومصر والشام، خرّج له التقى الإسعردىّ معجما، والمزّىّ أربعين حديثاً، ولازم الاشتغال ودرّس وهو شابّ ، وكان على كثرة علومه من الأذكياء الموصوفين والنّظار المنصِفِين ، وبه انتفع ابن الفركاح وابن الوكيل وابن الزّملكانىّ، وقال: لو لم يقدر الله أنّ ابن الحوبيّ يجىء إلى دمشق ما جاءنا فاضل. وكان ذا فضل كامل ، وذهن ثاقب ، وعقل وافر ، يبحث بتؤدة وسكينة ، صحيح الاعتقاد ، حسن الأخلاق، حلو المجالسة ، ديّناً متصوّفا، يحب أرباب الفضيلة . (١) معجم الأدباء ١٧ : ٢٧٠. - ٢٤ - حدّث عنه المِزّىّ ، وقال : كان أحدَ الأئمة الفضلاء فى فنون من العلم والبِرْزالىّ والختنى وأبو حيّان والبدْر الفارقىّ. وصنف كتاباً كبيرا يحتوى على عشرين علما ؛ وشرح الفصول لابن معطٍ فى النحو ، ونظم الفصيح الثعلب ، وكفاية المتحفِّظ، وعاوم ابن الصلاح ، وتوضيح ابن مالك . وشرح من أول الملخص للقابسى خمسة عشر حديثاً فى مجلد ؛ وله المطلب الأسنى فى إمامة الأعمى . ولىَ قضاء القدس، ثم المحلّة والبهنسا، ثم حلَب، ثم عاد إلى المحلَّة، ثم القضاء الأكبر بالديار المصرية ، ثم نقل إلى قضاء الشام، فأقام عليه إلى أن مات يوم الخميس لخمس وعشرين خلت من رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة . وله شعر جيّد. وحكى الشهاب محمود الحلىّ قال: حججت أنا وإياه، فلما كنا بالموقف ذكرنا حديث ((من ذكرنى فى نفسه))، فقال ابن الحوَّيّ: ليت شعرى هل ذكرَنَا بالملأ الأعلى! وإِذا بمنادٍ على كتابٍ لا ندرى ما هو ! فقلت للخُوَبىّ : ننظر فى هذا الكتاب، ونأخذ منه فألّاً، فإذا أوّل الصّفْحة اليمنى من شعر ابن الفارض : لَكَ البشارةُ فاخَعْ ما عليكَ فقدْ ذَكّرت ثُمَّ على ما فيكَ من عَوَج خلع الحوبيّ ثياب إحرامه، ودفعها إلى الرجل الذى كان معه الكتاب ، وسرّ سروراً عظيما . ومن شعره : أنيلَ ابنُ داودٍ من المال والملكِ وهبنى ملكْتُ الأرضِ طُرًّا ونلتُ ما بِرَّغمِى إلى الأهوال فى منزلٍ ضَنْك ألستُ أَخْلِيهِ وأمْسِى مُسلَّمَاً وله : فامنُنْ بإرشادى إليه ووقِّقٍ (١) وبحقِّ لطفِكَ كلّ سوء أَتّقى أحسنتَ فى الماِضِى وإنىَ وائقٌ أَنْتَ الّذِى أُرِجُو فالىَ والورى بك أن تجود علىّ فيما قد بَقِى إن الّذى يرجُو سواك هو الشّقى (١) هذا الشعر من زيادات ط . - ٢٥ - ٣٨ - محمد بن أحمد بن سعيد المعافريّ الإِلبيرىّ أبو عبد الله القزاز قال ابن الفَرَضىّ: كان شيخا صالحا نحويا أديباً شاعراً. أصله من إشبيلية. سمع من سعيد بن جابر موطأ يحيى بن يحيى ، وكامل المبرّد . ومات بالبيرة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة(١). ٣٩ - محمد بن أحمد بن سليمان بن يعقوب بن علىّ بن سلامة ابن عساكر بن حسين بن قاسم بن محمد بن جعفر الشيخ الأديب البارع جلال الدين أبو عبد الله المعروف بابن خطيب داريا الأنصارىّ الخزرجى السعدىّ الدمشقىّ. سمع على العماد بن كثير وأبى الحرم القلانسيّ، فى آخرين. وصنّف فى العربيّة، وكانت أجلّ علمه، مع مشاركة جيّدة فى العلوم النقلّة والعقليّة، وشرح ألفية ابن مالك، سبَك النّظم مع الشرح، وله كتاب الليث والضّرغام فى اللغة، رتبه على الحروف ؛ وكان مفرِط الذّ كاء، جميلَ المحاضرة ، يضرب فى كلّ فن. مات فى شهر ربيع الأول سنة عشر وثمانمائة . ومن شعره . أو الاجْماع قديمِهِ وحَديثِهِ لمْ أسْمُ فى طلبِ الحديث لسمعةٍ يبَوَى تعلّلَ باستماعِ حديثِهِ لكنْ إذا فات المحبّ لقاءُ مَنْ أورده المقريزىّ فى المقفّى(٢). ٤٠ - محمد بن أحمد بن سُليمان بن أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله الزهرىّ النحوىّ قال ابن النّجار، ثم الصفدىّ: ولد بمالَقَة وطاف الأندلس، وحصّل طرفا صالحا من الأدب ، ثم أتى مصر ، وسمع بها الحديث، ودخل الجزيرة والشّام ، ولقى الفضلاء، ثم أتى (٢) هذه الترجمة من زيادات ط . (١) تاريخ علماء الأندلس ٢: ٩٢ . - ٢٦ - بغداد ، وسمع من ابن كُلَيب وتوجّه إلى أصبهان ، وسمع من أبى جعفر الصيدلانىّ ، ثم بلاد الْجَبَل، وسكن الكَرَج، وانتقل إلى بروجرد، وأقام يقرئ الأدب. أخذ عنه ابن النّجار . وصنف البيان والتبيين فى أنساب المحدّثين، والبيان فيما أبهم من الأسماء فى القرآن ، وشرح الإيضاح فى النحو فى خمسة عشر مجلداً ، وشرح المقامات ، وكتاب شرح اليمينى ، فى مجلد . وأقسام البلاغة وأحكام الصناعة ، فى مجلدين . قتله التتار فى شهر رجب سنة سبع عشرة وستمائة . وله ملغزاً فى حازم : وصف ألحاظه المراض الصّحَاحِ اسم من ریقه مدوف براحٍ منه فاكشفه يا أخا الالتماحِ بعد قلْبٍ له وتصحيف حَرْفٍ غيَرَ أنّ البليد ليس بصاحِ واطلب الشعر فهو فيه مسمَّى ٤١ - محمد بن أحمد بن سهل الواسطىّ أبو غالب المعروف بابن بشران قال ياقوت : أحد الأمة المعروفين ، جامع أشتات العلوم ، قرن بين الدِّراية والفهم والرواية ، وشدّة العناية، صاحب نحو ولُغة وحديث وأخبار ودين وصلاح، وإليه كانت الرّحلة فى زمانه، وهو عين وقته وأوانه. وكان مع ذلك ثقة ضابطاً محرراً حافظً، أخذ عن أبى الحسين بن دينار الكاتب ، وابن كردان ، وغيرهما . وكان مكثراً حسن المحاضرة ؛ إلا أنه لا ينتفع به أحد. وكان معتزليًّاً . مولده سنة ثمانين وثلاثمائة ، ومات بواسط خامس عشر رجب سنة اثنتين وستين وأربعمائة (١) . وله : وأنّ عزمَ اصطبارى عادَ معلولًا لما رأيتُ سلوّى غير متْجِهِ ليقضىَ اللهُ أمراً كانَ مَفْعُولًا دخلتُ بَالرّغم منّى تحت طاعتِكُمْ (١) معجم الأدباء ١٧ : ٢١٤. - ٢٧ - وله : فى فَضْل علم ولا خَزْم ولا جَدِ إِنْ قَدَّمَ الحظُّ قوماً مالهم قَدَمٌ تَقَدّم الثورُ فيها رتبةَ الأسدِ فهكذا الفَلَكُ الْعُلوىّ أنجمه ٤٢ - محمد بن أحمد بن سيّد بن عمر بن حبيب بن عمير اللخمىّ الإشبيلىّ قال ابن الفَرَضيّ: كان نحويًّا لغويًّا شاعراً مطبوعاً. مات سنة ثلاثمائة (١). ٤٣- محمد بن أحمد بن طاهر بن أحمد أبو منصور خازن دار الكتب القديمة بالكرخ قال ابن الجوزىّ(٢): كان نحوياً أديبا فاضلا، وخطه عمدة ، سمع على أبى المحسن التَّنُّوخىّ وغيره، وكان فقيها شيعيا(٣). قال ابن السّمعانىّ(٤): سئل عن مولده، فقال سنة ثمان عشرة وأربعمائة . وسئل مرة أخرى ، فقال : سنة عشر . ومات ثالث عشر شعبان سنة عشر وخمسمائة . (١) تاريخ علماء الأندلس ٢: ٢٦. (٢) هو عبد الرحمن بن على بن محمد بن الجوزى، أبو الفرج، علامة عصره فى التاريخ والحديث وكثرة التصانيف ، مولده ووفاته ببغداد ، وله نحو ثلاثمائة مصنف . ( وكتابه المنتظم فى أخبار الأمم ، أتى فيه على الحوادث المهمة، والأخبار المستحسنة من كل سنة ، ثم الوفيات ، مرتبا الأسماء فى كل سنة على الحروف . طبع منه فى الهند عشرة أجزاء ) . وتوفى ابن الجوزى سنة ٥٩٧ . ابن خلكان ١ : ٢٧٩ . (٣) المنتظم - وفيات سنة ٥١٠ . (٣) هو أبو سعد السمعانى - ويقال: أبو سعيد - عبد الكريم بن محمد بن أبى المظفر المنصور السمعانى المروزى. كان واسطة بيت السمعانى، وإليه انتهت رياستهم . رحل فى طلب العلم إلى كافة البلاد وأخذ عنهم وجالسهم؛ ( وله من الكتب : ذيل تاريخ بغداد ، والأنساب ، ومعجم الشيوخ ، وتاريخ مرو). وتوفى السمعانى سنة ٥٦٢. ابن خلكان ١ : ٣٠١. - ٢٨ - ٤٤ - محمد بن أحمد بن طاهر الأنصارىّ الإشبيّى أبو بكر المعروف بالخِدَبّ والخِدَبّ : الرجل الطويل، بكسر الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وتشديد الموحدة . قال ابن الزبير : نحوىٌ مشهور حافظ بارع ، اشتهر بتدريس الكتاب فما دونه، وله على الكتاب طُرر مدوّنة مشهورة ، اعتمدها تلميذه ابن خروف فى شرحه ، وله تعليق على الإيضاح، وغير ذلك . وكان يُرحل إليه فى العربّة ، موصوفا فيها بالحِذْق والنّبل ، صاحب اختيارات وآراء ، أخذ الكتاب عن ابن الرّماك، وابن الأخضر ؛ وكان يقرئ بفاس ، ويتعالَى الخياطة ، وكان من حذّاق النحويين ، وأئمة المتأخرين ، أجلّ مَنْ أخذ عنه ابن خروف ومُصعب الخشنىّ وعبد الحق بن خليل السَّكونىّ، وأطنبوا فى الثناء عليه . مات فى عشر الثمانين وخمسمائة . قلت : وقفت على حواشيه على الكتاب بمكّة المشّرفة . ٤٥ - محمد بن أحمد بن عامر أبو عامر البلوىّ الطرطوشيّ السالمىّ قال الصفدىّ: كان عالماً أديباً مؤرخاً لغويًّا، له فى اللغة كتاب مفيد ، وكتاب التشبيهات ، وكتاب الشفاء فى الطب. مات سنة تسع وخمسين وخمسمائة . ٤٦ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام أبو عبد الله الفهرى الذهبىّ ويعرف بابن الشّواش. قال الأبّار(١): أخذ النحو عن الجزولى"، وسمع من أبى عبد الله ابن الفرس، وغيره. وجلس للإقراء والتحديث ، ودرس النّحو واللغة ، وحمل الناس عنه، وكان إماماً متواضعاً بارع الخطّ . مات سنة تسع عشرة وستمائة . (١) هو محمد بن عبد الله بن أبى بكر القضاعى المعروف بابن الأبار، من أعيان المؤرخين بالأندلس، ( وكتابه المعجم فى التراجم ، والتكملة على الصلة لابن بشكوال ، وكلاهما مطبوع فى مدريد) . وتوفى ابن الأبار سنة ٦٥٨. فوات الوفيات ٢ : ٢٢٥. - ٢٩ - ٤٧ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن سعادة أبو عبد الله الشاطى قال الأبار : كان مقرئاً متصدراً نحويًّا لغويًّا محققاً. أخذ القراءات عن أبى الحسن بن هذيل ، والعربية عن أبى الحسن بن النعمة ، وغيره . وسمع من أبى عبد الله بن سعادة. ومات سنة أربع عشرة وستمائة . ٢ ٤٨ - محمد بن أحمد بن عبد الهادى بن عبد الحميد بن عبد الهادى ابن يوسف بن قدامة المقدسىّ الحنبليّ شمس الدين قال الذهبيّي: الفقيه البارع المقرئ المجوّد النحوىّ المحدث الحافظ الحاذق ذو الفنون. وقال ابن حَجَر: أحد الأذكياء ، ولد فى رجب سنة خمس وسبعمائة ، وسمع الحديث من التقىّ سليمان، والمطعم، وتفقّه بابن مسلم، وتردّد على ابن تيميّة، ومهَرَ فى الحديث والفقه والأصول والعربية وغيرها(١). قال الصفدىّ : لو عاش لكان إماماً، كنت إذا لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل . وكنت أراه يواقف المزىّ فى أسماء الرجال ، ويردّ عليه ، فيقبل منه . وقال ابن كثير (٢): كان حافظاً علَّامة ناقداً حصّل من العلوم ما لا يبلغه الشيوخ الكبار ، وبرع فى الفنون ، وكان جبلا فى العلل والطرق والرجال ، وحسن الفهم جدًّا ، صحيح الذهن(٣). وقال المزىّ : ما لقيته إلا واستفدت منه . درّس بالصدرية والضيائية، وصنّف شرحاً على التسهيل فى مجلدين . وله مناقشات مع أبى حيَّان فى اعتراضاته على ابن مالك. (٢) هو إسماعيل بن عمر بن كثير ، عماد الدين أبو الفدا، حافظ (١) الدرر الكامنة ٣: ٣٣٢ مؤرخ فقيه ، ولد فى قرية من أعمال بصرى الشام ، وانتقل مع أبيه إلى دمشق ، ورحل عنها ثم عاد إليها وتوفى بها سنة ٧٧٤. ( وكتابه البداية والنهاية فى التاريخ ، أقامه على نسق الكامل لابن الأثير ؛ من ذكر الحوادث ثم الوفيات ، وانتهى فيه إلى آخر حوادث سنة ٧٦٧ ، مطبوع ) . (٣) البداية والنهاية (وفيات سنة ٧٤٤ ). - ٣٠ - والأحكام فى الفقه ، والردّ على السبكى فى مسألة الزيارة ، والكلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب ، والمحرر فى اختصار الإلمام ، وتراجم الحفّاظ . ومات فى جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة ، وكثر التأسّف عليه ، وحضر جنازته من لا يُحصى . ٤٩ - محمد بن أحمد بن ظاهر بن عبد الله الإمام أبو عبد الله البالسى" المقرى* إمام مسجد السبعة قال الحافظ ابن حجر فى الدّرر: تلا على الشّرف الفزارىّ، ولازمه، وتصدّر للإقراء فتخرج به جماعة. وكان محققً للقراءة، عاقلا خيراً صالحاً حسن السّمْت. وله شعر ونْظم فى العربية. مات فى شوال من سنة ثلاث عشرة وسبعمائة فى عشر الثمانين(١). ٥٠ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمود بن أبى نوح أبو الحسين اللخميّ النحوى كذا ذكره الحافظ المنذريّ فى تاريخ مَنْ دخل مِصْر(٢)، وقال: حدّث عن عمر بن محمد بن الحسين بن عمر بن إسماعيل المقدسىّ: كتب عنه أبو عبد الله محمد بن عليّ الأنصارى"(٣). (١) الدرر الكامنة ٣: ٣٢٠. وضبطه ابن الجزرى فى طبقات القراء ((ظاهر))، بالمعجمة، (٢) هو عبد العظيم بن وقال: ((إِمام مقرئ مصدر بمسجد السبعة خارج باب توما بدمشق)). عبد القوى بن عبد الله، أبو محمد زكى الدين المنذرى، المؤرح المحدث ، وصاحب كتاب الترغيب والترهيب، ( وكتابه فى تاريخ من دخل مصر هو المسمى بالتكملة لوفيات النقلة ، أجزاء منه مخطوطة ، قرأت عليه. فى مكتبة البلدية بالإسكندرية). وتوفى الحافظ المنذري سنة ٦٥٦. فوات الوفيات ١ : ٦١٠. (٣) هذه الترجمة سقطت من الأصل ، وهى فى ط . - ٣١ - ٥١ - محمد بن أحمد - وقيل محمد - بن عبد الله البصرىّ النحوىّ المعروف بالمفجّع(١) قال ياقوت : كان من كبار النّحاة ، شاعراً مغلقاً، شيعيًّا ، وبينه وبين ابن دريد مهاجاة . صنف كتاب الترجمان فى الشّعر(٢) ومعانيه. المنقذ فى(٣) الإيمان؛ يشبّه الملاحن لابن دريد، عرائس المجالس، أشعار الخوارزمىّ(٤)، شعر زيد الخيل(٥) الطائىّ. مات سنة عشرين وثلثمائة (٦). ٥٢ - محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسىّ العلامة أبو عبد الله الوانُّوغيّ نزيل الحرمين كان عالماً بالتفسير والأصلين والعربّة والفرائض والحساب والجبر والمقابلة والمنطق، ومعرفته بالفقه دون غيره . ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة بتونس ونشأبها ، وسمع من مسندها أبى الحسن بن (١) قال النجاشى فى كتاب الرجال: ((وله شعر كثير فى أهل البيت، يذكر فيه أسماء الأئمة، ويتفجع على قتلهم ؛ حتى سمى المفجع ؛ وقال فى بعض شعره : إِنْ يَكُنْ قيلَ لى المفجَّعُ نْزًا فلعمرى أنا المفجّع همّا (٢) فى ياقوت: ((كتاب الترجمات فى الشعر ومعانيه يشتمل على ثلاثة عشر حدا ؛ وهى حد الإعراب ، حد المديح ، حد البخل ، حد الحلم والرأى ، حد الغزل ، حد المال ، حد الاغتراب ، حد المطايا ، حد الخطوب ، حد النبات ، حد الحيوان ، حد الهجاء ، حد اللغز، وهو آخر الكتاب)). (٣) فى الأصل ((من))، وما أثبته من ياقوت وإنباه الرواة ٣ : ٣١٣، والفهرست ٨٣. (٤) كذا فى الأصل ، وفى معجم البلدان: وزاد ياقوت: (( إلا أنه أكبر منه وأجود وألقن)). (٥) فى الفهرست: ((غريب شعر ((الجوارى))، وفى إنباه الرواة فى الفهرست ((الحراب)). زيد الخيل)). وفى ياقوت أيضا: (( كتاب قصيدته فى أهل البيت. وتسمى ذات الأشباه ؛ ومطلعها : أيُّهاَ اللائمى لحبّى عِلِيًّا قمْ ذمياً إلى الجحيم خزيًا (٦) معجم الأدباء ١٧ : ١٩٠ - ٢٠٥، ونقل عن المرزبانى أنه مات قبل الثلاثين والثلاثمائة. ------ - ٣٢ - أبى العباس البطرنىّ خاتمة أصحاب ابن الزبير بالإجازة ، وسمع أيضاً من ابن عرفة، وأخذ عنه الفقه والتفسير والأصلين، والمنطق ، وعن الولىّ ابن خلدون الحساب والهندسة، والأصلين والمنطق والنّحو عن أبى العباس البصار . وكان شديد الذّكاء ، سريع الفهم ، حسن الإيراد للتدريس والفتوى ، وإذا رأى شيئاً وعاه وقدّره وإن لم يعتنِ به . وله تأليف على قواعد ابن عبد السلام ، وعشرون سؤالا فى فنون من العلم تشهد بفضله، بعث بها إلى القاضى جلال الْبُلقينىّ، فأجاب عنها فردّ ما قاله البُلقينىّ. وقال: وقفت على الأسئلة وأجوبتها ، ولم أقف على الردّ ، وذكرت ما يتعلق بالنّحو منها فى الطبقات الكبرى وأسندنا فيها حديثه . وكان يعاب عليه إطلاقُ لسانه فى العلماء، ومراعاة السائلين فى الإفتاء . أجاز لغير واحد عن شيوخنا المكيين . ومات بمكة المشرفة فى سحَرَ يوم الجمعة، التاسع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وثمانمائة(١). ٥٣- محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم بن محمد بن الحسن ابن غانم الطائى البساطىّ قاضى القضاة أبو عبد الله شمس الدين المالكيّ العلاّمة. ولد فى جمادى الأولى سنة ستين وسبعمائة - كذا قال حافظ العصر ابن حجر - ورأيت بخط صاحبنا النجم بن فهْد: فى أواخر المحرم - يبساط(٣). وانتقل إلى مصر سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، فاشتغل بها كثيراً فى عدة فنون. (١) انظر ترجمته فى الضوء اللامع ٧: ٢، ٣. (٢) فى الضوء اللامع: محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم - بالفتح ثم الكسر - بن مقدم - بكسر الدال المشددة، ووجدته بفتحها - بن محمد بن حسن بن غانم ابن محمد بن عليم ـ بضم العين وآخره ميم - الشمس أبو عبد الله البساطى ثم القاهرى ثم المالكى، عالم العصر ووالد عبد الغنى ومحمد؛ هكذا قرأت نسبه بخطه، وأسقط مرة محمدا قبل ((عليم))، ويعرف بالبساطى ، ولد فى سنة ستين وسبعمائة ، قيل فى المحرم - وقيل فى سلخ جمادى الأولى ، وقيل فى صفر، وهو المعتمد)). وفيه أيضا: ((بساط من قرى الغربية بالأعمال البحرية من أعمال مصر)). - ٣٣ - وكان نابغة الطلبة فى شبيبته ، واشتهر أمره، وبَعُد صيته ، وبرع فى فنون المعقول والعربّة والمعانی والبیان والأصلین ، وصنف فيها وفى الفقه ، وعاش دهراً فى بؤس بحيث إنه كان ينام على قِشْر القَصب ، ثم تحرّك له الحظّ فتولى تدريس المالكيّة بمدرسة جمال الدين الأستادار، ثم مشيخة تربة الملك الناصر، ثم تدريس البرقوقيّة ، وتدريس الشّيخونيّة. وناب فى الحكم عن ابن عمّه ، ثم تولّى القَضَاء بالدِّيار المصرية سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، فأقام فيه عشرين سنة متوالية لم يعزل منه، ورافقه من القضاة خمسة من الشافعيّة: الجلال البلقينيّ، والولىّ بن العراقىّ، وشيخنا قاضى القضاة علم الدين البُلقينىّ، وابن حَجَر والهرَوىّ. ومن الحنفية: ابن الدّيرى، وولده، والتّفهننىّ، والعينىّ. ومن الحنابلة: ابن معنى والمحبّ البغدادىّ، والعزّ المقدسىّ. وكان سمع الحديث من التقيّ البغدادىّ وغيره، ولم يعتن به . ومن تصانيفه: المغنى فى الفقه، وشفاء الغليل فى شرح مختصر الشيخ خليل ، وشرح ابن الحاجب الفرعىّ. وحاشيته على المطوّل، وحاشيته على شرح المطالع للقطب، وحاشيته على المواقف للعَضُد، ونكت على الطّوالع للبيضاوىّ ، ومقدّمة فى أصول الدين. أخذ عنه جماعة من أهل العصر ، منهم شيخنا الإمام الشّمُنِىّ، وقاضى القضاة محيى الدين المالكيّ قاضی مکه . ومات بالقولنج يوم الخميس ثانى عشر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة . وأمطرت السّماء بعد دفنه مطرا غزيراً، حدّثنا عنه غيرُ واحدٍ (١). (١) وانظر ترجمة له مطولة فى الضوء اللامع ٧ : ٥ - ٨ . (٣ - ١ - بغية) - ٣٤ - ٥٤ - محمد بن أحمد بن على بن إبراهيم بن يزيد بن حاتم ابن المهلّب بن أبى صُفْرة المهلىّ النحوىّ أبو يعقوب قال الزُّبيديّ(١): كان عالماً نحوياً لغويا ثقة. مات بمصر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة(٢). ٥٥ - محمد بن أحمد بن علىّ بن جابر الأندلسى الهوارىّ المالكيّ أبو عبد الله الأعمى النحوى" ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وقرأ القرآن والنّحو على محمد بن يعيش ، والفقه على محمد بن سعيد الرُّندىّ ، والحديث على أبى عبد الله الزواوىّ. ثم رحل إلى الديار المصرية صحبةً أحمد بن يوسف الرّعينىّ، وهذان هما المشهوران بالأعمى والبصير ؛ فكان ابن جابر يؤلف وينظم، والرّعينى يكتب ، ولم يزالا هكذا على طول عمرهما . وسمعا بمصر من أبى حيّان، ودخلا الشام، وسمعا الحديث من المزّىّ والجزرىّ، وابن كاميار، ثم قطنا حلَب، وحدّثا بها عن المزّىّ بصحيح البخارىّ، ثم البيرة إلى أن اتّفق أنّ ابن جابر تزوّج، فوقع بينه وبين رفيقه تهاجر(٣)، فتهاجرا. وسمع منهما البرهان الحلبىّ. وكتب ابنُ فضل الله فى المسالك عن ابن جابر شيئاً من شعره ، ومات قبله بدهْر ؛ وذكر أنه حرص على أن يجتمع به فلم يتفق ذلك. وذكره الصلاح الصفدىّ فى تاريخه(٤)، ومات قبله بکثیر . (١) هو محمد بن الحسن الزبيدى الأندلسى أبو بكر، صاحب كتاب الواضح ومختصر كتاب العين، نشأ فى إشبيلية ، وعاصر الحكم المستنصر فى قرطبة، ( وكتابه طبقات اللغويين والنحويين ؛ ترجم فيه للنحويين واللغويين ؛ طبقة فطبقة، فى البصرة والكوفة ومصر والقيروان إلى عصره - مطبوع). وتوفى (٢) لم يذكر فى المطبوعة . سنة ٣٨٠. إنباه الرواة ٣ : ١٠٨. (٤) وذكره أيضا فى نكت الهميان ٢٤٥،٢٤٤. (٣) تكملة من نسخة بحاشية الأصل . - ٣٥ - ومن تصانيف ابن جابر: شرح الألفيّة لابن مالك؛ وهو كتاب مفيد يعتنى بالإعراب للأبيات ، وهو جليل جدا ، نافع للمبتدئين ، وله نظم الفصيح ، ونظم كفاية المتحفّظ(١)، والحلة السّيَرَا فى مدح خير الورى ، وهى بديعية، ونظمُها عالٍ ؛ لكنه أخلّ فيها بذكر أنواع من البديع كثيرة جداً . وأخبرنى بعضُ أدباء صَفَد ، قدم علينا القاهرة ، أنه رأى له شرحاً على ألفية ابن معطٍ ، فى ثلاث(٣) مجلدات ، ولم أقف عليه . مات فى سنة ثمانين وسبعمائة ، وأجاز لمن أدرك حياته . ورفيقه أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرّعينىّ الأندلسىّ الغرناطيّ. أديب ماهر؛ ولد بعد السبعمائة ، وكان من حاله ما سبق فى ترجمة رفيقه؛ وكان مقتدراً على النّظم والنثر، عارفاً بالبديع وفنونه ، ديّناً حسن الخُلُق، حُلْو المحاضرة ، شرح بديعيّة رفيقه . ومات قبلَه بسنة، فى رمضان سنة تسع وسبعين وسبعمائة ؛ وأجاز لمن أدرك حياته. ٥٦ - محمد بن أحمد بن علىّ بن عمر الإسنوىّ قال ابن حجر : اشتغل قديماً ببلده وبغيرها ، وأقام بإسنا مدّة ، ثم بمكة والمدينة ، وكان عالماً عاملاً بارعاً، وكان العفيف اليافعىّ يعظمه جداً. شرح مختصر مسلم، والألفية، واختصر الشفا . مات فى ذى الحجة سنة ثلاث وستين وسبعمائة(٣). (١) كفاية المتحفظ فى اللغة للقاضى شهاب الدين أبى عبد الله محمد بن أحمد بن الخويى المتوفى سنة ٦٩٣، وذكر صاحب كشف الظنون أن اسم منظومة ابن جابر عليها: ((عمدة المتلفظ فى نظم كفاية المتحفظ)»، نظمها الملك المظفر يوسف بن عمر . (٢) ط ونسخة بحاشية الأصل: ((°ثمان)). (٣) الدرر الكامنة ٣ : ٣٤٢. - ٣٦ - ٥٧ - محمد بن أحمد بن علىّ بن قاسم بن الحسن المذحجيّ المتماسىّ أبو عبد الله قال فى تاريخ غرناطة : كان من سراة بلده وأعيانهم ، أستاذاً مفتياً مقرئا ، كاتبا بليغا ، عارفاً بالقراءات، بصيراً بالعربية، ثقة ضابطا حريصاً على العلم، استفادة وإفادة، لا يأنف عن أخذه من أقرانه ومَنْ دونه ، كثير العناية بالكتب . أخذ عن أبى عبد الله الطنجالىّ، وابن الزّيات، والوادباشىّ، وانتفع به أهل بلده والغرباء . ولد بيلَّش سنة ثمان وثمانين وستمائة ، ومات بها عاشر شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . ٥٨ - محمد بن أحمد بن علىّ بن محمد الباوردىّ النحوىّ" أبو يعقوب المصرىّ كذا ذكره ياقوت ، وقال: مات ليلة الأربعاء سابع عشرين ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وأربعمائة(١). قال الخطيب : كان ثقة(٢). وذكره المنذرىّ(٣) وقال: روَى عن الحسين بن عمر بن أبى الأحوص ، وعن الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد . (١) معجم الأدباء ١٧: ٢٢٤، ٢٢٥: والذى هناك بعد كلمة يعقوب: ((قال أحمد بن محمد بن مرزوق الأنماطى المصرى، مات يوم الأربعاء لسبع وعشرين ليلة ... )). وفى إنباه الرواة ٣: ٥٣ : (٢) تاريخ بغداد ١ : ٣٢٠. « دخل مصر ، وتصدر بها وروی)» . (٣) حاشية الأصل: ((وذكر ابن المنذرى - من نسخة)). - ٣٧ - ٥٩ - محمد بن أحمد بن عمر الخلال أبو الغنائم اللغوى قال ياقوت: إمام عالم جيّد الضبط؛ صحيح الخطّ معتمد عليه، معتبر . أخذ عن السِّيرافىّ، والرّمانىّ، والفارسىّ و[تلك] (١) الطبقة. ٦٠ - محمد بن أحمد بن عمر السالميّ الأندلسى" أبو عامر الوزير الكاتب قال ابن الزُّبير فى تاريخ الأندلس : كان لغويًّا أديباً كاتباً شاعراً عارفً بالتاريخ والأخبار، ألّف دواوين فى اللّغة والشّعر والأخبار والتّاريخ . روى عنه القاضى عبد المنعم ابن عبد الرحمن وأبو القاسم البرّاق. كان حيًّا بعد الخمسين والخمسمائة . ٦١- محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبى شاكر بن عبد الله مجد الدين أبو عبد الله بن الظهير المراكشيّ المحتد، الإربلىّ المولد الحنفيّ الأديب كان فقيهاً فاضلا ، وأدبياً شاعراً، له النظم والمعرفة بالنحو واللغة ، ودرس بدمشق ، وقدِمِ مصرَ ، وحدّث بها عن كريمة ابنة عبد الوهاب، وأبى الحسن علىّ ابن محمد السّخاوىّ، وسمع ياربل وبغداد ، وروى عنه الحافظ الدمياطى. ولد بإرْ بل فى ثانى صفر سنة اثنتين وستمائة، ومات بدمشق ليلة الجمعة لاثنتى عشرة خلت من ربيع الأول فى سنة ست وسبعين وستمائة . ومن شعره : قلبى وطرْفى ذا يسيل دماً ، وذا دون الورى؛ أنت العليم بقُرْحِهِ وهما بحبّك شاهدان وإنما تعديلُ كلٍ منهما فى جَرْحِهِ أورده المقريزى فى المقّفى(٢) . (١) معجم الأدباء ٤: ٢٠٨ . والزيادة من هناك . (٢) هذه الترجمة من زيادات ط . - ٣٨ - ٦٢ - محمد بن أحمد بن فرج اللخمىّ الغرناطيّ كان قيِّماً فى العربيّة مشاركاً فى الأصلين، أخذ القراءات عن أبى الحسن بن أبى العنبس ، وقرأ على ابن الزّبير وابن رُشيد وغيرهما ؛ وجرت له محنة مع بعض الوزراء فأخرجه إلى إفريقيَّة . مات فى حدود سنة ثلاثين وسبعمائة . ٦٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد السلمىّ الغرناطي أبو عبد الله معروف(١) بابن عروس. قال ابن الزّبير: كان شيخا جليلا فقيها فاضلا. لازم إقراء القرآن والحديث والعربية والأدب إلى أن مات. أخذ القراءات عن أبى مَرْوان بن مسرّة وأبى بكر بن مسعود، وغيرهما، وأجاز له أبو الوليد بن الدباغ، وابن العربىّ ، وابن هذيل. وكان من أحسن الناس نَغمة بالقرآن، وأحسنهم خلقاً وخلقًا وأكرمهم عِشرة وصلة للرّحم، وأمشاهم فى حوائج الناس ، عارفاً للإقراء ذاكراً للخلاف ، حسن التعليم للعربّة . ولىَ الصّلاة والخطبة بجامع غَرْناطة . روى عنه الملاحى وأبو يحيى بن هانئ وآخرهم أبو يحي بن عبد الرحيم. مولده سنة سبعة وخمسمائة ، ومات يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر رجب سنة تسعين، وُلِ على الأكفّ ، ونجع به الناس. (١) حاشية الأصل: ((يعرف بابن عروس - من نسخة)). - ٣٩ - ٦٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد الشريف أبو عبد الله الخشنىّ السّبتى النَّحوىّ العلامة قال فى تاريخ غرناطة : كان هذا الفاضل جملة من جمل الكمال، رحلة الوقْت فى التبريز بعلوم اللسان، حائز الفضائل (١) فى ميادينها ، عربيةً غزيرة الحفظ ، مقنّعة الشمائل مستجرّة الحفظ ، أصيلة التجويد ، بريةً عن الَّنْوك والغفلة، مرهفة باللّغة والغريب والخبر والتاريخ والبيان وصناعة البديع وميزان العروض وعلم القافية ، وتقدُّما فى الأحكام ، وتدريساً للفقه. بارع التصنيف غزير الحفظ، حاضر الذّ كر، فصيح اللّسان . قرأ القرآن على أبيه ، والعربية على أبى عبد الله بن هانئ، وانتفع به ، وروى عن أبى عبد الله بن رُشيد، وولى ديوان الإنشاء بَغَرْ ناطة، ثم القضاء والخطابة بها، فصدَع بالحقّ والمهابة، ثم عزل عن القضاء بلا زلةٌ، فتصدّى للإقراء وتدريس الفقْه والعربية، ثم ولى قضاء وادى آش ، ثم أعيد إلى قضاء غَرْ ناطة ، واستمرّ إلى أن مات. وله تصانيف بارعة ، منها تقييد جليل على التسهيل ، وشرح بديع قارب التمام ، وشرح مقصورة ابن حازم ، وشرح الخز رجية . مولده بسَبْتة فى سادس ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وستمائة، ومات بغرناطة فى أوائل شعبان سنة ستين وسبعمائة . ومن شعره : كم قلتُ للرّشا الّذى ما عَنْهُ لى صبرٌ ولا لى عن هَوَاهُ بَرَاحُ إلَّا اثنيتُ ودمعىَ السَّفَّاعُ ما لاحَ خالُكُ والسَّواد شعارُه (١) الأصل: ((الفضل)). - ٤٠ - ٦٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن الحسن ابن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عتبة بن عنبسة ابن أبى سفيان صخر بن حرب الأموىّ الإمام أبو المظفر الأبيوردىّ قال ابن السَّمعانىّ: أوحد عصره ، وفريد دهره، فى معرفة اللغة والأنساب وغير ذلك؛ وأورد له من شعره بما عجز عنه الأوائل من معانٍ لم يسبق إليها ، وأليق ما وصف به قول أبى العلاء المعرّى": وإِّى وإنْ كنتُ الأخيرَ زمانُهُ لَآتٍ بما لم تستطعْهُ الأوائلُ(١) أخذ عن عبد القاهر الجرجانيّ، وإسماعيل بن مسعدة الإسماعيلىّ، وأبى بكر بن خلَفَ الشيرازيّ، ومالك بن أحمد البانياسىّ ، وخلق . وروى عنه جماعة(٢). وصنّف كتباً ؛ منها المختلف والمؤتلف ، طبقات العلم ، تاريخ أبيورد ، تاريخ نسا ، وغير ذلك ؛ وله فى اللغة مصنفات لم يسبق إليها(٣). وترجمه السِّلَفىّ فى جزء مفرد، وذكر أنه فوِّض إليه أشراف المالك كلّها ، وأحضر عند السُّلطان أبى شجاع محمد بن ملك شاه بشخصِهِ(٤)، وهو على سرير ملكه ، فارتعد ووقع ميتاً ، وذلك يوم الخميس بين الظهر والعصر العشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة . وكان قوىّ النفس جدًّا. ومن شعره(٥) : (١) شروح سقط الزند ٥٢٥ . (٢) الأنساب ٥٣٥ (فى لفظ المعاودى)، وانظر ما نقله عنه السبكى فى طبقات الشافعية ٤: ٦٢، والقفطى فى الإنباه ٣ : ٤٩ . (٣) وذكر ياقوت من مصنفاته أيضا فى معجم الأدباء ١٧: ٣٣٤: قبة العجلات فى نسب آل سفيان، نهزة الحافظ، المجتبى من المجتنى فى رجال أبى عبد الرحمن النسائى، تعلمة المشتاق إلى ساكنى العراق ، كوكب المتأمل ، تعلة المقرور فى وصف النيران، الدرة الثمينة ، صهلة القارح ؛ رد فيه على المعرى . وله فى دار الكتب المصرية كتاب فى المحاضرات يعرف بزاد الرفاق ، يشتمل على مناظرات (٤) ط: ((تشخيصا)). مع أرباب النجوم ونقض لحججهم، مخطوط - برقم ٥٨٢ أدب . (٥) طبع ديوانه مرات ، ومنه نسخ خطية متعددة بدار الكتب ؛ وقد فتنه فنونا ؛ منها العراقيات، والحجازيات ، والنجديات ، والوجديات ، وغير ذلك .