Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
حرف اللام
مَعِين. وقيل: اسمه بشير، قاله موسى بن عقبة، وابن هشام، وخليفة. وقد تقدّم عند
(رفاعة)) اسمه .
وكان نقيباً، شهد العقبة، وسار مع النبيّ وَّه إلى بدر، فردّه إلى المدينة، فاستخلفه
عليها، وضرب له بسهمه وأجره.
أخبرنا أبو جعفر بإِسناد عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن بايع تحت العقبة من
الأَوس: ((رفاعة بن عبد المنذر بن زَنْبَرِ بن زيد بن أمية بن [زيد بن] مالك بن عوف بن عمرو
ابن عوف بن مالك بن الأوس أبو لبابة».
وشهد مع رسول الله وَ ال# بدراً، واستخلفه رسول الله وله. وبالإِسناد عن ابن إسحاق
قال: ((وضرب رسول الله ﴿ الرجال من المهاجرين والأنصار، ممن غاب عن بدر، بسهمه
وأجره، منهم جماعة قال: وضرب رسول الله گل﴿ لأبي لبابة بن عبد المنذر بسهمه وأجره،
وكان رسول الله ◌ّله استخلفه على المدينة، ردّه إليها من الطريق. ولهذا عدّه الجماعة ممن
شهد بدراً، حيث ردّه رسول الله ول*، فضرب له بسهمه وأَجره، فهو كمن شهدها واستخلفه
أيضاً رسول الله و ﴿ على المدينة حين خرج إلى غزوة السويق وشهد أحداً وما بعدها من
المشاهد، وكانت معه راية بني ((عمرو بن عوف)) في غزوة الفتح، وربط نفسه إلى سَارِية من
المسجد بسلسلة، فكانت تَحُلُّه ابنته لحاجة الإِنسان وللصلاة، فتبقى كذلك بضع عَشَرَ ليلة،
وقيل: سبعة أيام، أَو ثمانية أيام. وكان سبب ذلك أَن بني قريظة لما حَصَرهم رسول اللهِّ.
وكانوا حلفاء الأوس. فاستشاروه في أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأشار إليهم أنه
الذبح، قال: فما بَرحَتْ قدماي حتى عرفت أَني خُنتُ الله ورسوله، فجاء وربط نفسه.
وقيل : إِنما ربط نفسه لأنه تخلف عن غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، فقال: والله لا أَحُلُّ
نفسي ولا أَذوق طعاماً ولا شراباً حتى يتوب الله عَلَيَّ، فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئاً حتى
خَرَّ مغشياً عليه، ثم تاب الله عز وجل عليه. فقيل له: قد تاب الله عليك. فقال: والله لا أَحل
نفسي حتی یکون رسول الله # يحلّني. فجاء النبيّ ێے فحله بيده، وقال أبو لبابة : يا رسول
= ٧٠٣/٢ المستدرك ٦٣٢/٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٨، المعارف ١٥٤ و٣٢٥، التاريخ
الكبير ٣٣٢/٣، تهذيب الكمال ١٦٤١/٣، الجرح والتعديل ٤٩١/٣، تاريخ الطبري ١١٣/١، الكنز
والأسماء للدولابي ٥١/١، مشاهير علماء الأمصار ١٧، جمهرة أنساب العرب ٣٣٤، المعجم الكبير
٤٢١٥، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٣، الإكمال لابن ماكولا ١٦٧/٤، الكاشف ٣٢٩/٣، المعين
في طبقات المحدثين ٢٨، وفيات الأعيان ١٩٠/١، الوافي بالوفيات ١٦٤/١٠، البداية والنهاية ٧/
٢٢٣، النكت الظراف ٣٧٥/٩، عيون الأخبار ١٤١/١، أنساب الأشراف ٢٤١/١، تاريخ الإسلام
٣٤٣/١، الإصابة ت (١٠٤٧١) والاستيعاب ت (٣١٩٠).

٢٦٢
حرف اللام
الله، إن من توبتي أَن أَهجر دار قومي التى أَصبت فيها الذنب، وأَن أَنخلع من مالي كله صدقةً
إِلى الله تعالى وإلى رسوله وَله. قال: ((يُجْزِئُكَ يَا أَبَالَُّابَةَ الثُّلُثُ))(١).
ورُوِي عن ابن عباس من وجُوه في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اغْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا
عَمَلاً صَالِحاً وَآَخَرَ سَيْئاً﴾ [التوبة: ١٠٢]. نزلت في أَبِي لُبَابة ونفر معه، سبعة أَو ثمانية أَو
تسعة، تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم ندموا فتابوا وربطوا أنفسهم بالسَّواري، وكان عملهم
الصالح توبتهم، والسيىءُ تخلفهم عن الغزو مع النبيّ ◌َلتر.
أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن
الخليل بن فارس، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاءِ، أَخبرنا أَبو محمد
عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر، أخبرنا أبوِ إِسحاق إِبراهيم بن
محمد بن أبي ثابت، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن حَمّاد الطُّهراني، أَخبرنا سهل بن عبد
الرحمن أبو الهيثم الرازي، عن عبد الله بن عبد اللّه المدني. وهو أبو أويس. عن عبد الرحمن
ابن حَرْمَلَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن أَبي لُبَابة بن عبد المنذر الأنصاري قال: استسقى
رسول الله وَ* يوم الجمعة، فقال: اللهم اسقنا. فقال أبو لبابة: يا رسول الله، إِن التمر في
المِرْبَدِ (٢) وما في السماءِ سحاب نراه! قال رسول اللهِنَّهِ: ((الَّلهُمَّ، أَسْقِنَا ثَلاثَاً، وقال في
الثلاثة: حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُزْيَاناً يَسُدُّ فَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ)). قال: فاستهلت السماءُ وأَمطرت
مطراً شديداً قال: فأَطافت الأنصار بأبي لبابة: يا أبا لبابة، إِن السماء لن تقلع حتى تقوم عزياناً
فتسد ثعلب مربدك بإِزارك، كما قال رسول الله وَ لخير. قال: فقام أبو لبابة عرياناً، فسد ثعلب
مزبده بإِزاره، فاقلعت السماءُ .
وتوفي أبو لبابة في خلافة عَلِيّ.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأبو موسى.
٦٢٠٦ . أَبُو لُبَابَةٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(٣)
(بع س) أَبو لُبابة، مولى رسول اللهَ ﴿ مذكور في مواليه ◌َله.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٦٢٠٧ . أَبُو لَبِيَةَ الأَشْهَلِيُّ(٤)
شهلئ
(ب دع) أَبو لبيبَةَ الأَشْهَلِيّ، من بني عَبْد الأشهل، من الأوس.
(١) أخرجه عبد الرزاق من المصنف (٩٧٤٥).
(٢) المِرْبَد: يقال مِزْبَد التمر. جرينه الذي يوضع فيه بعد الجداد لييبس، انظر لسان العرب ١٥٥٦/٣.
(٣) الإصابة ت (١٠٤٧٢)، والاستيعاب ت (٣١٨٩).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٩٨/٢، بقي بن مخلد ٣٣١، الإصابة ت (١٠٤٧٤)، الاستيعاب ت (٣١٩٢).

٢٦٣
حرف اللام
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقیه بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا
عمرو الناقد، حدّثنا وكيع، عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جدّه قال:
قال رسول الله ◌َِّ: ((مَنِ اسْتَخَلَّ بِدِرْهَمٍ فِي النّكَاحِ فَقَدِ اسْتَحَلَّ))(١).
وله أَحاديث بغير هذا الإِسناد ليست بالقوية، لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٠٨ . آبي اللّخم
(دع) آبي اللّحم.
ذكره ابن منده، وأَبو نُعيم. ورويا عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عُمَّير مولى آبي
اللحم، عن آبي اللحم أنه رأى رسول الله وَ لل عند أحجار الزيت يستسقي، وهو مُقْنع بكفيه
يدعو .
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتآخرین یعني ابن منده. وتَوَهَّم أَنە کنیةله، وهو لقبه، لأنه
کان یأبى أكل اللحم .
قلت: لا شبهة في أنه ليس بكنية، وإِن ذكره في الكُتی وهم.
٦٢٠٩ . أَبُو لَقِيْطٍ(٢)
(ب س) أَبو لُقِيط، كان حبشياً، وقيل: كان نوبياً. من موالي النبيّ ◌َّ، بقي إِلى أيام
عمر بن الخطاب وأخذ الدیوان، قاله جعفر.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أَبو عمر: لا أَعرفه.
٦٢١٠ . أَبُو لَيْلَى الأَشْعَرِيُّ(٣)
(ب دع) أبو ليلى الأَشْعَرِيّ، له صحبة.
روى أبو عمر العبسي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عامر بن لُدّين
الأَشعري، عن أبي ليلى الأَشعري. صاحب النبيّوَّه عن رسول اللهِوَ ﴿ أَنه قال: ((تَمَسَّكُوا
بِطَاعَةٍ أَئِمَّتِكُمْ وَلاَ تُخَالِفُوهُمْ، فَإِنَّ طَاعَتَهُمْ طَاعَةُ اللَّهِ، وَمَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
ورواه مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان. ومحمد بن أبي قيس
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٣/١٤ والبيهقي في السنن الكبرى ١٨/٧، ٣٨، وانظر التلخيص ١٩٠/٣
والمطالب (١٥٠٧) والمجمع ٢٨١/٤، والدر المنثور ٢/ ١٢٠ والكنز (٤٤٧١٨، ٤٤٧٣٤).
(٢) الإصابة ت (١٠٤٧٦)، الاستيعاب ت (٣١٩٣).
(٣) الإصابة ت (١٠٤٨٢)، الاستيعاب ت (٣١٩٦).

٢٦٤
حرف اللام
هو: محمد بن سعيد المصلوب الشامي، وهو أبو عمر العبسي، وكثيراً ما يدلّس به أهل
الخديث ليخفى أمره، وهو ضعيف متروك الحديث، ومدار الحديث عليه.
أَخرجه الثلاثة .
٦٢١١ . أَبُو لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ(١)
أَبو لَيْلَى الأَنصاريّ، والدُ عبد الرحمن بن أَبِي لَيْلى. اختلف في اسمه، فقيل: يسار
ابن نمير. وقيل: أَوس بن خَوْلي. وقيل: داود بن بلال. وقيل: بلال بن بُلَّيل.
وقال ابن الكلبي: وأَبو ليلى الأنصاري اسمه داود بنُ بُليل بن بلال بنُ أُحيحة بن
الجلاح بن الحَرِيش بن جَحْجَبِيَ بن كُلْفَةً بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك. بن الأَوس
الأَنصاري الأَوسي.
صحب النبيّ وَ لّ وشهد معه أحداً وما بعدها من المشاهد، ثم انتقل إلى الكوفة، وله
بها دار في جُهَينة، وشهد هو وابنه عبدُ الرحمن مع علي بن أبي طالب مشاهدة كلها . روى عنه
ابنة عبد الرحمن.
أَخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا هَنَّاد،
أخبرنا ابن أبي زائدة، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البُنَاني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
قال أبو ليلى: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذَا ظَهَرَتِ الحَيَّةُ فِي المَسْكَنِ فَقُولُوا لَهَا: إِنَّا نَسْأَلَكُ بِعَهْدٍ
نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، وَبِعَهْدِ سُلَّيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، لاَ تُؤْذِينَا فَإِنْ عَادَتْ فَأَقْتُلُوهَا))(٢)(٣) .
٦٢١٢ - أَبُو لَيْلَى الخُزَاعِيُّ
(سْ) أَبو لَيَلَى الخُزّاعي.
ذكره جعفر في الصحابة، عن أبي حاتم بن حبَّان، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٦٢١٣. أَبُو لَئِلَى المَازِيُّ(٤)
(ب) أَبو لَيْلَى عبدُ الرحمن بن كعب بن عمرو الأنصاري المازني.
له صحبة من النبيّ وَّر؛ كان ممن شهدا أحداً وما بعدها، مات آخر خلافة عمر أَو أَوّل
(١) الإصابة ت (١٠٤٧٨)، الاستيعاب ت (٣١٩٧).
(٢) أخرجه الترمذي (١٤٨٥) وانظر المشكاة (٤١٣٧) والكنز (٢٨٣٧٢، ٣٩٩٨٩).
(٣) الإصابة (١٠٤٨١).
(٤) الثقات ٤٥٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٩٨/٢، العقد الثمين ٩٠/٨، التاريخ الكبير ٦٥/٩.

٢٦٥
حرف اللام
خلافة عثمان رضي الله عنهم، فيما ذكره الواقدي، وهو أَخو عبد الله بن كعب الأنصاري
المازني .
أخرجه أبو عمر .
٦٢١٤ . أَبُو لَيْلَى الِفَارِيُّ(١)
(ب دع) أَبُو لَيَلَى الغِفَارِيُّ، لا يوقف له على اسم.
وحديثه: ما رواه إسحاق بن بشرٍ، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن،
عن أبي ليلى الغفاري قال: سَمِعْتُ رسول اللهِ له يقول: ((سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ
فَاَلْزَّمُوا عَلِيٍّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَرَانِيٍ، وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِخْنِي يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوّ
الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، وَهُوَ فَارَوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ وَ البَاطِلِ، وَهُوَ يَعْسُوبُ(٢)
المُؤْمِنِينَ)).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر؛ إِسحاق بن بشر ممن لا يحتج بحديثه إذا انفرد، لضعفه
ونکارة حديثه .
٦٢١٥. أَبُو لَيْلَى النَّابِقَةُ الجَعْدِيُّ(٣)
(ب) أَبُو لَیلی النابغة الجعدِيّ الشاعر، واسمه: قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس
ابن ربيعة بن جّعدّةَ بن کعب بن ربيعة بن عامر بن صَعصَعَةً .
له صحبة. وهو الذي أَنشد رسول الله وَلهو: [الطويل]
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجَدُنَا وَجُدُودُنَا
وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوقَ ذَلِكَ مَظْهَراً
فقال رسول الله آلات: أين المظهر يا أَبا ليلى؟ وقد تقدم.
قال أبو عمر: «وقد عاش النابغة نحو مائتي سنة في قول عمر بن شَبَّة وابن قتيبة، وكان
مولده قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة)). وقد ذكرناه.
أخرجه أبو عمر .
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩٨/٢، الإصابة ت (١٠٤٨٤)، الاستيعاب ت (٣١٩٨).
(٢) الْيَغْسُوب: أمير النحل وذكرها ويقال للسيد: يعسوب قومه. انظر اللسان ٢٩٣٦/٤.
(٣) الإصابة ت (١٠٤٧٩)، الاستيعاب ت (٣١٩٥).

٢٦٦
حرف الميم
حرف الميم
٦٢١٦. أَبُو ◌َالِكِ الأَسْلَمِيُّ(١)
(س) أَبُو مَالِكِ الأُسْلَميْ. أَورده أَبو بكر بن أبي علي.
روى محمد بن بُكير، عن ابن أبي زائدة، عن ابن أبي خالد، عن أَبي مالك الأسلمي:
أن النبىّ ◌َ * رد ماعز بن مالك ثلاث مرات، فلما جاءّ في الرابعة أمر به فرجم.
أخرجه أبو موسى.
٦٢١٧ . أَبُو مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ(٢)
(ب دع) أَبو مَالِكِ الأَشْجَعيّ. وقيل: الأشعري. قيل: اسمه عمرو بن الحارث بن
هانی؛ . روی عنه عطاء بن يسار، قاله أبو عمر .
وأَما ابن منده وأَبو نُعيم فلم يقولا إِلا الأشجعي، ولم يذكرا في هذه الترجمة ((وقيل:
الأَشعري)) وذكره أحمد بن حنبل في الصحابة:
أخبرنا أبو ياسر بإِسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الملك بن
عمرو، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن عطاء بن يَسَار، عن أَبي
مالك الأشجعي، عن النبيّ وَّ أَنه قال: ((أَعْظَمُ الغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذِرَاعٌ مِنَ الأَرْضِ،
تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جَارَينٍ فِي الدَّارِ أَوْ فِي الأَرْضِ، فَيَقْتَطِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ حَقٌّ صَاحِبِهِ ذِرَاعاً، فَإِذَا
اقْتَطَعَهُ طُؤْقَهُ مِنْ سَبْعٍ أَرْضِيْنَ)(٣).
كذا قاله عبد الملك [عن] زهير. ورواه شَريك وقيس بن الربيع، وعبيد الله بن عمرو،
عبد عبد الله، [عن] عطاءٍ، فقالوا: عن أبي مالك الأشعري، وهو الصحيح.
وروى زهير أيضاً، عن عبد الله بن محمد، عن عطاءٍ، عن أبي مالك الأشجعي، عن
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩٩/٢. والإصابة ت (١٠٤٩٧).
(٢) تلقيح فهوم الأثر ٣٨٦، تجريد أسماء الصحابة ١٩٩/٢، تنقيح المقال ٣٢/٣، التاريخ الكبير ٩/ ٦٧.
(٣) أخرجه أحمد ١٤٠/٤، ٢٠٢، ٣٤١/٥ وانظر المجمع| ١٧٥/٤ والمطالب (١٤٠٦) والمنذري في
الترغيب ١٦/٣ وتفسير ابن كثير ٢/ ١٣٠ والكنر (٢٤٩٠٩).

٢٦٧
حرف الميم
النبيّ ◌َّهِ: ((أَرْيَعٌ يَبْقَيْنَ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِئَةِ». هكذا ذكره البخاري بهذا الإِسناد، [قال]
فيه: أَبو مالك الأشجعي. وزهير كثير الخطأ.
أخرجه الثلاثة.
٦٢١٨. أَبُو مَالِكِ الأَشْعَرِيّ(١)
(ب دع) أَبو مالك الأشعريّ.
قدم في السفينة مع الأَشعريين على النبي ◌َّ، له صحبة.
اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن مالك. وقيل. كعب بن عاصم. وقيل: عُبّيد.
وقيل: عمرو. وقيل الحارث. يعد في الشاميين.
أَخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسمِ وإسماعيل بن أحمد بن
عمرو السمر قندي إِملاء، أَخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف، أَخبرنا علي بن محمد بن
بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن ابن أبي حُسَين، عِن شَهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت
عند النبيّ ◌َ﴿ فنزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾،
قال: ((إِنَّ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبِيداً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ، يَعبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ، ؛ لِقُرْبِهِمْ
وَمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ)(٢) .
وروى إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جدّه قال:
سمعت أبا مالك الأشعري يقول: قال رسول الله وَّر في حجة الوداع، في أَوسط أيام
الأَضحى: ((أَلَيْسَ هَذَا الَّوْمَ الحَرَامَ)»؟ قالوا: بلى. قال: ((فَإِنَّ حُزْمَتَهُ بَيْنَكُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ
كَحُزْمَةٍ هَذَا اليَوْمِ. ثم قال: أَلاَ أُنْبِتُكُمْ مَنِ المُسْلِمُ؟ مَنْ سَلِمَّ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَائِهِ وَيِّدِهِ،
وَأَنْبِتُكُمْ مَنِ المُؤْمِّنُ؟ مَنْ أَمِنَهُ المُؤْمِنُونَ عَلَّى أَنْفُسِهِمْ وَدِمَائِهِمْ. المُؤْمِنُ عَلَى المُؤْمِنِ حَرَامٌ،
كَحُزْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ»(٣) .
أَخرجه الثلاثة.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩٩/٢، الكاشف ٣٧٣/٣ بقي بن مخلد ١٠٢، الاستيعاب ت (٣٢٠٠).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٩/٣ وعبد الرازق (٢٠٣٢٤) والبغوي في التفسير ١٩٧/٣ وانظر
المجمع ٢٧٦/١٠ والكنز (٢٤٦٩٧، ٢٤٦٩٩).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٣/٣، ٣٣٩ وانظر المجمع ٢٦٨/٣.

٢٦٨
حرف الميم
٦٢١٩ - أَبُو مَالِكِ الغِفَارِيُّ(١)
أَبو مالك الغِفَّارِيّ.
ذكره أبو أحمد العسكري. وروى عن محمد بن إبراهيم الشلاثائي، عن إسحاق بن
إِبراهيم الشهيد، عن أَبي فُضَيل، عن حُصَين، عن أبي مالك الغفاري قال: صلى النبيّ ◌ِل
على حمزة رضي الله عنه، وكان يجاء بسبعة معه، فلم يزل كذلك حتى صلى على جماعتهم.
٦٢٢٠ . أَبُو مَالِكِ القُرَِيُّ(٢)
(دع) أَبو مالك القُرَظِيّ، والدثعلبة.
أدرك النبيّ وَله فأسلم، واسمه عبد الله. روى حديثه يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي
مالك وقد تقدم ذكره.
وكان أبو مالك قدم من اليمن وهو على دين اليهود، وتزوّج امرأة من بني قريظة فنسب
إِلیهم، وهو من كندة، قاله محمد بن سعد.
أخرجه ابن مّنْدَه وأَبو نُعَیم.
٦٢٢١ . أَبُو مَالِكِ النَّخَعِيُّ (٣)
(ب دع) أَبُو مالِك النَّخَعِيّ الدُّمَشْقي. قيل: إِن له صحبة.
روى معاوية بن صالح، عن عبد الله بن دينارِ البَهْرَانيّ الحمصي، عن أَبي مالك
النَّخْعِيّ، عن النبيّ وَّ في المُسخِط، لأَبويه، والمرأة تصلي بغير خمار، والذي يؤم قومه
وهم له كارهون، لا تقبل لواحد منهم صلاة.
والصحيح أنه لا صحبة له، وحديثه مرسل.
أَخرجه الثلاثة.
٦٢٢٢ - أَبُو مَالِكِ
(دع) أَبُو مَالِك. نزل مصر ، روى عنه سنان بن سعد.
(١) تهذيب التهذيب ٢١٩/١٢، تقريب التهذيب ٤٦٨/٢، تهذيب الكمال ١٦٤٣/٣، تجريد أسماء
الصحابة ١٩٩/٢، الإصابة ت (١٠٦١٥).
(٢) الإصابة ت (١٠٤٩٨).
(٣) تلقيح فهوم الأثر ٣٧٥، الكاشف ٣٧٣/٣، تهذيب التهذيب ٢١٩/١٢، تقريب التهذيب ٤٦١/٢،
خلاصة تذهيب ٢٤١/٣، تهذيب الكمال ١٦٤٣/٣ تجريد أسماء الصحابة ١٩٩/٢، الإصابة ت
(١٠٤٩٩).

٢٦٩
حرف الميم
روى يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك قال: سُئل النبيّ وَّر عن
أَطفال المشركين، فقال: ((هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الجَنَّةِ)(١) .
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. قال ابن منده: قاله لي أَبو سعيد بن يونس. وقال أبو نعيم:
المشهور عن یزید، عن سنان، عن أنس بن مالك.
٦٢٢٣ أَبُو مَالِكٍ
(س) أَبُو مَالِكِ.
روی هشام بن الغار، يُحدِّث عن أبيه، عن جده، أنه قال لأهل دمشق: لیکونن فیکم
القذف والمسخ والخسف. قالوا: وما يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا أَبو مالك صاحب رسول
الله ◌َ﴿ فسلوه. وكان قد نزل عليه، فقالوا: ما يقول ربيعة؟ فقال: سَمِعْتُ رسول الله وَلـ
يقول: ((يَكُونُ فِي أُمَّتِي الخَسْفُ وَالمَسْخُ وَالقَدْفُ)). قال: قلنا: يا رسول الله وَّر، بم؟ قال:
(بِتَّخَاذِهِمُ القِيْنَاتِ، وَشُرْبِ الخُمُورِ))(٢).
أخرجه أبو موسى.
٦٢٢٤ ، أَبُو مَالِكِ (٣)
(دع) أَبُو مَالِكِ . مَجْهُولٌ.
روى عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه، عنه قال: قال رسول اللّه ◌َلّر: «مَنْ بَلّغَ فِي
الإِسْلاَمِ ثَمَانِيْنَ سَنَةً حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ، وَكَانَ فِي الدَّرَجَاتِ العُلَّى)).
أخرجه ابن منده، وأَبو نُعيم. كذا قال ابن منده: ((عبد الرحمن بن زيد»، والصواب:
((عبد الرحيم) .
٦٢٢٥ . أَبُو المُبْتَدّلِ(٤)
(س) أبو المُبْتَذّل.
قال أبو موسى: أورده ابو زکریا یعني ابن منده.وروى بإسناد له عن أحمد بن سليمان،
رَشِدين بن سَعْد، عن حُيي بن عبد اللَّه المَعَافِرِيّ، عن أَبي المبتذل. صاحب رسول الله وَّه)
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٥ وأبو نعيم في الحلية ٣٠٨/٦ وانظر المجمع ٢١٩/٧ والسيوطي
في الدر ١٦٨/٤ وانظر اتحاف السادة المتقين ١/ ٥٦٦.
(٢) أخرجه ابن ماجة (٤٠٦١، ٤٠٦٢).
(٣) الإصابة ت (١٠٥٠٣).
(٤) الإصابة ت (١٠٦١٨).

٢٧٠
حرف الميم
وكان يكون بإفريقية. قال: سمعت رسول الله ◌َليقول: من قاله حين يصبح: ((رَضِيْتُ باللهِ
رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِيْناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَّبِيّاً، فَأَنَا الزَّعِيمُ لَآَخُذَنَّ بِيَدِهِ حَتَّى أُدْخِلَهُ الجَنََّ»(١).
ورواه أحمد بن الطيب عن رِشْدين، فقال: أَبو المُبْتَذر أَو المنتذر.
وأخرجه ابن منده أبو عبد الله في الأسامي بالمنذر أَو المنيذر.
أخرجه أبو موسى.
٦٢٢٦. أَبُو المُجَبِّ(٢)
٠٠٠ (٢)
(س) أَبُو المُجَبَّر.
أورده الحضرمي والطبراني وغيرهما في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى: [حدثنا] الحسن، حدثنا أبو نُعَیم، أَخبرنا حبيب بن الحسن،
أخبرنا موسى بن إسحاق (ح). قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد
الله الحضرمي (ح). قال أبو موسى: وأخبرنا الكُوشيديّ. أخبرنا ابن ريذَةً، أخبرنا أبو القاسم
الطبراني، أَخبرنا أَبوِ حُصّين محمد بن الحصين بن القاضي. قالوا: حدثنا يحيى الحِمَّاني،
عن مبارك بن سعيد- أَخي سفيان بن سعيد الثوري. عن أَبي المُجَبَّر قال: قال رسول الله وَّه:
(مَنْ عَالَ أَبْتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ خَالَتَيْنِ أَوْ عَمَّتَيْنِ أَوْ جَدَّتَيْنٍ، فَهُوَ مَعِي فِي الجَنَِّ كَهَاتَیْن) وضم
(٣)
رسول الله صل السبابة والتي إلى جنبها
أخبرنا أبو موسى إِذناً، أَخبرنا أَبو الرجاءِ أَحمد بن محمد القارىءُ، أَخبرنا أبو العلاءِ
عبد الصمد بن محمد المرجي، أخبرنا محمد بن صالح العطار إِجازة، حدثنا عبد الله بن
محمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عقبة، عن الحسن بن عرفة، عن مبارك بن
سعيد، عن خُلَيد الفراءِ، عن أَبي المجبَّر قال: قال رسول الله ◌َّهُ: ((أَرْبَعُ خِصّالِ مُفْسِدَةٌ
لِلْقُلُوب: مُجَارَاةُ الأَحْمَقِ، إِنْ جَارَنِتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ، وَإِنْ سَكَتَّ عَنْهُ سَلِمْتَ. وَكَثْرَةُ الذُّنُوب،
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَلَأَّبَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤].
وَالخَلْوَةُ بِالنِّسَاءِ، وَالاسْتِمَاعُ مِنْهُنَّ، وَالعَمَلُ بِرَأْيِهِنَّ. وَمُجَالَسَةُ المُؤْتَى)). قيل: يا رسول
الله، ومن الموتى؟ قال: «كُلُّ غَنِيّ قَدْ أَبْطَرَهُ غِنَاهُ، وَإِمَامٍ جَائِر))(٤)
أخرجه أبو موسى.
(١) انظر كنز العمال (٣٥٦٧).
(٢) المشتبه ص ٥٧١، الإصابة ت (١٠٥٠٤).
(٣) المجمع ٨/ ١٥٧ وقال الهيثمي رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.
(٤) انظر الدر المنثور ٣٢٦/٦ وإتحاف السادة المتقين ٢٢٩/٧.

٢٧١
حرف الميم
٦٢٢٧. أَبُو مُجِيَةَ الْيَاهِلِيّ(١)
(ب س) أَبو مُجِيبَةَ الباهلي. وقيل: عَمّ مُجيبه.
قال أبو موسى: ذكروه فيمن لم يسم. وقال أبو عمر: لا أَعرفه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً فيمن روى عن أبيه.
٦٢٢٨. أَبُو مِحْجَنِ الْقَفِيّ(٣)
(ب دع) أَبُو مِخجن الثّقَفِيّ، واسمه: عمرو بن حبيب بن عمرو بن عُمیر بن عوف بن
عُقْدَةَ بن غِيرَةَ بن عوف بن ثَقِيف الثقفي. وقيل: اسمه مالك بن حبيب. وقيل: عبد الله بن
حبيب. وقيل: اسمه كنيته.
اسلم حین أَسلمت ثقیف سنة تسع في رمضان. رَوَی عن النبيّ ێے، روى عنه أَبو
سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي ثَلاَثُ: إِيمَانٌ
بِالنُّجُومِ، وَتَكْذِيْبٌ بِالقَدَرِ، وَجَوْرُ الأَئِنَّةِ»(٣).
وَكان أَبو محجن شاعراً حَسَن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في
الجاهلية والإسلام. وکان کريماً جواداً، إلا أنه كان منهمكاً في الشرب، لا یتركه خوف حَدّ
ولا لوم. وجلده عمر مراراً، سبعاً أَو ثمانياً، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلاً
فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إِلى سعد
ليحبسه، فحبسه. فلما كان بعض أيام القادسية واشتدّ القتال بين الفريقين، سأَل أبو محجن
امرأةً سَعدٍ أَن تَحُلِّ قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إِن سلم عاد إلى حاله من
القيد والسجن، وإِن استُشهد فلا تَبِعَةً عليه. فلم تفعل، فقال: [الطويل]
وَأُتْرَكَ مَشْدُوداً عَلَيَّ وَثَاقِيَا
كَفَى حَزَناً أَن تَرْدِيَ الخَیْلُ بِالقَنَا
مَصَارِعُ دُونٍِ قَدْ تَصُمُّ الِمُنَادِيَا
إِذَا قُمْتُ عَنَّانِيِ الحَدِيدُ وَغُلِّقَتْ :
فَقَدْ تَرَكُوَنٍ وَاحِداً لاَ أَخَالِيَا
وَقَدْ كُنْتُ ذَاِ مَالٍ كَثِيرٍ وَإِخْوَةٍ
وَأَعْمَالُ غَيْرِيَ يَوْمَ ذَاكَ العَوَالِيَا (٤)
حُبِسْنَا عَنِ الحَرْبِ العَوَانِ وَقَدْ بَدَتْ
لَيْنْ فُرِجَتَ أَنْ لاَّ أَزُورَ الحَوَانِيَا
فَلِلَّهِ عَهْدٌ لاَ أَخِيسُ بِعَهْدِهِ
(١) تلقيح فهوم الأثر ٣٩/٥، تهذيب التهذيب ٢٢٢/١٢، تقريب التهذيب ٤٦٩/٢، تهذيب الكمال، ٣/
١٦٤٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٠، والإصابة ت (١٠٥٠٦).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٠، العقد الثمين ٩٥/٨، الإصابة ت (١٠٥٠٧)، الاستيعاب ت
(٣٢٠٣).
(٣) ابن أبي عاصم في السنة ١٤٢/١ وانظر المحمع ٢٢٨/٥.
(٤) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٢٠١) والبيت الأول في الإصابة ترحمة رقم (١٠٥٠٧).

٢٧٢
حرف الميم
فلما سَمِعَتْ سلمى المرأة سعد ذلك، رقّتْ له فخلت سبيله، وأَعطته الفرس، فقاتل
قتالاً عظيماً، وكان يُكَبِّر ويحمل فلا يقف بين يديه أَحد، وكان يقصف الناس قصفاً منكراً.
فعجب الناس منه، وهَمُ لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر
على الركوب لجراح كانت به وضَرَبَانٍ من عِرْق النَّسا، فقالَ: لولا أَن أَبا محجن محبوس
لقلت: ((هذا أَبو مِحْجَن، وهذه البلقاء تحته)). فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر
وأَدخل رجليه في القيد، فأَعلمت سلمى سعداً خبر أَبي محجن، فأطلقه وقال: اذهب لا
أَحُدُّك أبداً. فتاب أَبو مِحْجَن حينئذ، وقال: كنت آنَفُ أَن أَتركها من أجل الحدّ.
قيل: إِن ابناً لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أَبوك الذي يقول: [الطويل]
تُرَوِّي عِظَامي بَعْدَ مَوْتِي عُرُوقُها
إِذَا مِتُّ فَأَدْفِنِّي إِلى جَنْبٍ كَرْمَةٍ
أَخَافُ إِذَا مَا مُتُّ أَنْ لا أَذُوقُهَا (١)؟
وَلاَ تَذْفِتَنْي بِالفَلاَةِ فَإِنَّنِي
فقال ابن أَبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال:
قوله : [البسيط]
لاَ تَسْأَلِ النَّاسَ عَنْ مَالٍ وَكَثْرَتِهِ
القَوْمُ أَعْلَمُ أَنِيِّ مِنْ سَرّاتِهِمُ
قَدْ أَرْكَبُ الهَوْلَّ مَسْدُولاً عَسَاكِرُهُ
أُعْطِي السُّنَانَ غَدَاةَ الرَّوْعِ حِصَّتَهُ
عَفُّ المَطَالِبِ عَمَّا لَسْتُ نَائِلَةٌ
وَقَدْ أَجُودُ وَمَا مَالٍ بِذِي فَنَّعِ
قَدْ يُعِْرُ المَرْءُ حِيناً وَهُوَ ذُو كَرَمٌ
سَيَكْثُرُ المَالُ يَوْماً بَعْدَ قِلْتِهٍ
وَسَائِلِ النَّاسَ عَنْ حَزْمِي وَعَنٍ خُلُقي
إِذَا تَطِيشَ يَدُ الرِّغْدِيدَةِ الفَرِقِ(٢)
وَأَكْتُمُ السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنْقِ
وَعَامِلُ الرُّمْحِ أُزْوِيهِ مِنَ العَلَقِّ
وإِنْ ظُلِمْتُ شَدِيدُ الحِقْدِ والحَنَقِ
وَقَدْ أَكُرِّ وَرَاءَ المُجْحِرِ الفَرِقِ(٣)
وَقَدْ يَثُوبُ سَوَامُ العَاجِزِ الحَمِقِ
وَيَكْتَسِي العُودُ بَعْدَ الْيُبْسِ بِالوَرَقِ (٤)
فقال معاوية: لئن كنا أَسأْنا القولَ لنحسننِ الصَّفَدَ(٥). وأَجزل جائزته. وقال: إِذا
ولدت النساء فَلتَلِدَنَّ مثلك.
وقيل: إِن ابن سعد قال : إِن آبا محجن مات بأذربيجان، وقيل : بجرحان.
أخرجه الثلاثة.
(١) يُنظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٢٠٣)، الإصابة ت (١٥٠٧)، والطبري ٥٤٩/٣.
(٢) الرعديدة: الجبان يرعد عند القتال جُبناً. انظر اللسان ١٦٦٨/٣.
(٣) المخجر: المضطر الملجأ. انظر اللسان ٥٤٨/١.
(٤) تنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (١٠٥٠٧)، والاستيعاب ترجمة رقم (٣٢٠٣).
(٥) الصفد والصفد: العطاء. انظر اللسان ٤/ ٢٤٥٧.

٢٧٣
حرف الميم .
٦٢٢٩ . أَبُو مَحْذُورَةَ(١)
(بع س) أَبو مَخْذُورَة المُؤْذِن. اختلف في اسمه فقيل: سَمُرّةَ بن مَعْيَر. وقيل:
أَوُس بن مِغير. وقيل: مِغيرَ بن مُحَيريز. وقد تقدّم نسبه في أَوس وسَمُرة.
قال أبو اليقظان: قُتِل أَوس بن مِغير أَخو أَبي مّخذورة يوم بدر كافراً، واسم أبي
محذورة سلمان، ويقال: سَمُرة بن مَغیر.
قال أبو عمر: وقد ضبطه بعضهم (مُعّین)) بضم الميم، وتشديد الياءِ، وآخره نون
والأكثر يقولون: ((مِغير))، بكسر الميم، وسكون العين، وآخره راء.
وقال الطبري: كان لأبي محذورة أَخ يقال له: أُنيس، قتل يوم بدر كافراً.
وقال محمد بن سعد: سَمِعت من ينسب أَبا محذورة فيقول: سَمُرّة بن عُمَّير بن لَوذَانَ
ابن وهب بن سعد بن جُمح، وكان له أَخ لأبيه وأمه اسمه أُويس.
وقال البخاري وابن معين : اسمه سَمُرَة بن معير.
وقال الكلبي: اسمه أوس بن مِغیر بن لوذان بن ربيعة بن ◌ُریج بن سعد بن جمح وقال
الزبير: اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جُمح. قال الزبير: وعُرَيج ولو ذان وربيعة
إِخوة، بنو سعد بن جُمّح، ومن قال غير هذا فقد أَخطاً. قال: وأَخوه أنيس بن مِغيّر قتل
كافراً، وأُمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما.
قال أبو عمر : اتفق الزبير وعمه مصعب وابن إِسحاق المَسْيَّبي: أَن اسم أَبي محذورة
أَوس، وهؤلاءٍ أَعلم بأنساب قريش، ومن قال: «سَلَّمَة» فقد أَخطاً وكان أبو محذورة مؤذن
رسول الله څے، وكان رسول الله ێ سمعه یحکي الآذان، فأعجبه صوته، فأمر أن يؤتى به،
فأسلم يومئذ وامره بالآذان بمكة منصرفه من حنین، فلم یزل یؤذن فیھا، ثم ابن محیریز وهو
ابن عمه، ثم ولد ابن محيريز، ثم صار الأَذان إِلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح. وكان أبو
محذورة من أحسن الناس صوتاً، وسمعه عمر يوماً يؤذن فقال: كدت أَن ينشق مُرَيطاؤك.
(١) طبقات ابن سعد ٤٥٠/٥، طبقات خليفة ٢٤، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٧، المعرفة والتاريخ ٢٣/٢،
المحبر ١٦١، المغازي للواقدي ١٥١، التاريخ لابن معين ٧٢٤/٢، المعارف ٣٠١، مسند أحمد،
المستدرك ٥١٤/٤، التاريخ الصغير ٥٧ و٦٤، تاريخ أبي زرعة ٤٧٦/١، المعجم الكبير ٢٠٣/٧،
التاريخ الكبير ١٧٧/٤، الجرح والتعديل ١٥٥/٤، المعين في طبقات المحدثين ٢٨، الكاشف ٣/
٣٣١، تهذيب الأسماء واللغات ٢٦٦/٢، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٥٦، الكامل في التاريخ ٣/
٥٢٦، الوافي بالوفيات ٩/ ٤٥١، سيرة ابن هشام ٣٥٢/٢، أنساب الأشراف ١/ ٣٠٠، مشاهير علماء
الأمصار ٣١، جمهرة أنساب العرب ١٦٢، تهذيب الكمال ١٦٤٤/٣، الكنى والأسماء ١/ ٥٢، تهذيب
التهذيب ١٢/ ٢٢٢، تقريب التهذيب ٤٦٩/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٩، المنتخب من ذيل المذيل!
٥٦٤، تاريخ الإسلام ٣٤٣/١. والإصابة ت (١٠٥٠٨)، والاستيعاب ت (٣٢٠٤).
أسد الغابة / ج٦/ م١٨

٢٧٤
حرف الميم
أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقیه، وغيره بإِسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي : حدثنا
بشربن مُعَاذ، أَخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أَبي مَحذُورَةً قال أخبرني أبي
وَجَدِّي جميعاً، عن أَبي محذورة: أَن رسول الله ◌َّهُ أَقعده وأَلقى عليه الأَذان حرفاً حرفاً قال
إِبراهيم؛ مثلَ أَذاننا. فقال بشر: فقلت له: أَعِدْ عَلَيّ. فوصف الأَذان بالترجيع(١) .
وتوفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين. وقيل: سنة تسع وسبعين. ولم يهاجر،
لم يزل مقيماً بمكة حتى مات.
رُوِي أَن رسول الله وَ﴿ أَمَرَّ يده على رأسه وصدره إِلى سُرَّته، وأَمره بالأَذان بمكة،
فَأَتِى عَتَّاب بن أَسِيد فَأَذَّن معه.
أخرجه أبو نُعَیم، وأبو عمر، وأَبو موسى.
٦٢٣٠. أَبُو مُخْرِزٍ (٢)
(دع) أَبُومُخرِزِ الْرِيّ.
أدرك الجاهلية. روى عنه ابنه عبد الله بن أَبي مُخْرِزٍ، وذكره البخاري في الوحدان.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
٦٢٣١ . أَبُو مُحَمَّدِ البَذْرِيُّ (٣)
(ب دع) أَبو مُحَمَّد البَذْرِيّ الشامي.
م
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإِسناده عن أبي داود: أَخبرنا
القَعْنَبِيّ عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عبد
الله بن محیریز: أن رجلاً كان بالشام یکنی أبا محمد: کانت له صحبة قال : إِن الوتر واجب
قال المخدجيّ: فأخبرت عبادة بن الصامت، فقال: كذب أَبو محمد(٤).
قيل: إِن اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أَصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن
النجار الأنصاري النجاري، شهد بدراً. ولم يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وعداده في
الشامیین سکن داریًّا .
أخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه الترمذي ٣٦٦/١ في أبواب الصلاة، باب ما جاء في الترجيع ... (١٩١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٠ الجرح والتعديل ٤٤٤/٩، الإصابة ت (١٠٥٩٨).
(٣) الإصابة ت (١٠٥٩٦).
(٤) أخرجه أبو داود ١/ ٤٥٠ في كتاب الصلاة، باب فيمن لم يوتر حديث (١٤٢٠).

٢٧٥
حرف الميم
٦٢٣٢. أَبُو مُخَارِقٍ(١)
(ع س) أَبو مُخَارِقٍ وَالِدُ قابوس بن أبي المخارق. أَورده الحسن بن سفيان، يعدفي
الکوفیین.
أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أَخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا
أَبو عمرو بن حَمْدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أَخبرنا جُبَارَة بن مُغَلِّس، أخبرنا أبو بكر
التَّهْشَلِيّ، عن سماك، عن قابوس بن أَبي المخارق، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبيّ ◌َل
فقال. يا رسول الله، أَرأَيت إِن عرض لي رجل يريد مالي، ما أَصنع؟ قال: «ذَكِّرْهُ بِاللَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ، فَإِنْ أَبَّى فَأَسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالمُسْلِمِينَ)). قال: فِإِن تَأَتَّى عَنى المسلمون؟ قال: ((فَقَاتِلْ عَنْ
مَالِكَ حَتَّى تَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الآخِرَةِ، أَوْ تُحِرِزَ مَالَكَ))(٢) .
أخرجه أبو نُعَیم وأَبو موسى.
٦٢٣٣ . أَبُو مَخْشِيٍ (٣)
(ب س) أَبو مَخْشِيّ الطَّائِي.
من المهاجرين، شهد بدراً، وهو مشهور بكنيته، واسمه سُوّيد بن مخشي. لا نعرف
له رواية. وقد ذكر ابن إسحاق أنه من حلفاء بني أمية، وأَنْه شَهِدَ بدراً.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٦٢٣٤. أَبُو مَدِينَةَ(٤)
(س) أَبو مَدِينة الدَّارِمِيّ، يقال: اسمه عبد الله بن حِصْن. تقدّم ذكره في ترجمة عبد
اللَّه أخرجه أبو موسى مختصراً.
٦٢٣٥ . أَبُو مَذْكُورٍ(٥)
(دع) أَبُو مَذْكورِ الأنْصَارِيُّ.
أَخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حَبَّة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج
(١) الكاشف ٣٧٥/٣، التاريخ الكبير ٧٥/٩، تهذيب التهذيب ٢٢٦/١٢، تقريب التهذيب ٤٧٠/٢،
خلاصة تذهيب ٢٤٣/٣، تهذيب الكمال ٦٤٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٠٠/٢، الإصابة ت
(١٠٥١٣).
(٢) أخرجه النسائي في المجتبى ١١٣/٧ وابن أبي شيبة في المصف ٩/ ٤٥٥.
(٣) الإصابة ت (١٠٥١٤)، الاستيعاب ت (٣٢٠٧).
(٤) الإصابة ت (١٠٥١٦).
(٥) الكنى والأسماء ١٠٩/٢، الإصابة ت (١٥٠١٨) والاستيعاب ت (٣٢٠٨).

٢٧٦
حرف الميم
قال: حدّثنا يعقوب الدَّوْرَقِي، أخبرنا ابن عُلَيّة، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر: أَن
رَجُلاً من الأنصار يقال له: ((أَبو مذكور)) أَعتق غلاماً له اسمه يعقوب القبطي عن دُبُر ...
وساق الحديث.
رواه شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن رجل من قومه أَعتق غلاماً له ...
الحدیث.
أخرجه ابن منده وأبو نُعیم.
٦٢٣٦ . أَبُو مُرَاوِحٍ(١)
(ب دع) أَبو مُرَاوِحِ الغِفَارِيّ. مدني.
كان فيمن ولد على عهد رسول الله وَلَ﴾. قال أبو داود السجستاني: له صحبة، وبَرَّك
علیه رسول اللهگآلد .
وروى له ابن منده وأَبو نُعَيم عن الأصم، عن أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فُدَيك، عن
ربيعة، عن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أَبي مُرَاوح الليثي. كذا قال. إن رسول الله ◌َّ # قال:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَنْزَلْنَا المَالَ لِإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ ..
كذا ذكراه في الترجمة، وجعلاه غفارياً، وذكراه في متن الحديث ليثيا .. وأَما أَبو عمر
فإنه قال: ((الغفاري)). وقال: ((روايته عن أَبي ذَرُّ، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وهو من كبار
التابعين، روى عنه عروة بن الزبير.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٣٧ - أَبُو مَرْثَدِ الغَوِيَّ(٢)
(بع س) أَبو مَرْتَد الغَنَوِيّ، امسه كُنَّازُ بن حصين بن يُربوع بن طَرِيف بن خَرَشة بن
عُبِيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غَثْم بن غَنِيّ بن أَعصُر بن سعدبن قيس عَيلاَنّ .
وقيل: كَتَّاز بن حُصَين بن يربوع [بن عَمْرو بن يَرْبُوع بن خرشة ] بن سعد بن طريف.
وقيل : اسمه حُصَين بن كَنَّز. والأَوّلُ أَشهر.
وهو حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان تزبَةُ. شهد هو وابنه مرئد بدراً.
أخبرنا أبو جعفر بن السَّمِين بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد
(١) الإصابة ت (١٠٥٩٧)، والاستيعاب ت (٣٢٠٩).
(٢) الإصابة ت (١٠٥٢٢)، الاستيعاب ت (٣٢١٠).

٢٧٧
حرف الميم
بدراً من حلفاء بني هاشم: «وأَبو مرتد كَنَّاز بن حُصّين بن يربوع، وابنه مرثد بن أبي مرثد،
حليفا حمزة عبد المطلب رضي الله عنهم)).
وقتل ابنه مرثد يوم الرَّجيع في حياة رسول الله وَّر، ومات أبو مرثد سنة اثنتي عشرة في
حياة أبي بكر رضي عنه، وهو ابن ست وستين سنة، وكان رجلاً طويلاً كثير الشّعَر.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإِسناده عن أبي يعلى الموصلي قال:
حدثنا العباس النَّرْسِيّ، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بُسْر بن
عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرتد الغَنَوِي أنه قال:
سمعت رسول الله وَ لويقول: ((لاَ تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ، وَلاَ تُصَلُوا إِلَيْهَا».
وذِكْرُ أَبي إِدريس في الإِسناد وهم من ابن المبارك.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٦٢٣٨ . أَبُوَ مَرْحَبٍ (١)
(ب) أَبُو مزحب، اسمه سُوید بن قيس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٦٢٣٩. أَبُو مَرْحَبٍ آخَرُ(٢)
: ٠(٢)
(ب) أَبُو مّرحّبٍ آخر.
قال أبو عمر: لا أَعرف خبره. وهو مذكور في الصحابة.
أخرجه أبو عمر.
٦٢٤٠ . أَبُو مَرْحَبٍ(٣)
(دع) أَبُو مَرحَب. وقيل: ابن مرحب، ويقال: مرحب.
له صحبة، روى عنه الشعبي.
أخبرنا أبو أحمد بن سكينة الصوفي بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: حدّثنا
محمد بن الصباح، أَخبرنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن أَبي مَرْحَبٍ: أَن عبد
الرحمن نزل في قبر النبيّ وَ لّ قال: كأَنّي أَنظر إليهم أربعة.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وإِن كان أحد اللذين تقدما وإلا فهو غيرهما.
(١) الإصابة ت (١٠٥٢٣) والاستيعاب ت (٣٢١١).
(٢) الإصابة ت (١٠٥٢٤).
(٣) الإصابة ت (١٠٦٢٣).

٢٧٨
حرف الميم
٦٢٤١. أَبُو مُرّةَ الطَّائِفِيِّ(١).
(ع س) أَبُو مُرَّةَ الطائِفِيّ. ذكره الحضرمي في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أَخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا
محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن الحكم، أخبرنا
يحيى بن إسحاق، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن أَبي مُرَّة الطائفي، عن النبيّ وَّ قال:
((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَبْنَ آدَمَ، صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ)) .
أخرجه أبو نُعَیم، وأَبو موسى.
٦٢٤٢ . أَبُو مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ(٢)
(ب) أَبو مُرَّةَ بن عُروَةَ الثقفي، وتقدّم نسبه عند ذكر أَبيه .
ولد على عهد رسول الله وَ لقة، له ولأبيه صحبة. وأبوه من أعيان الصحابة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
وقال الواقدي: خرج أَبو مرة وأبو مليح ابنا عروة بن مسعود إِلى رسول اللّه لَّه
فأَعلماء يقتل عروة وأَسلما.
٦٢٤٣. أَبُو مَرْيَمَ الجُهَنِيُّ(٣)
(ع س) أَبو مَرْيَمَ الجِهَنِيّ، اسمه: عمرو بن مُرَّة، قاله أبو بكر أحمد بن عمرو البزار.
وقد ذكرناه في عمرو .
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى مختصراً.
٦٢٤٤. أَبُو مَزْيَمَ الخَصِيُّ(٤)
(دع) أَبو مَرْيَم الخَصِيّ، يعد في الشاميين.
روى الأوزاعي، عن سليمان بن موسى قال: قلت لطاوس: إِن أَبا مريم الخَصِيّ
حدثني وقد أَدرك النبيّ ◌َّ، فقال: أَحِلْني على غير خَصِيّ.
أخرجه ابن منده، وأَبو نُعَیم.
(١) الكاشف ٣٧٦/٣، تهذيب التهذيب ٢٢٩/١٢، تقريب التهذيب ٤٧١/٢، خلاصة تذهيب ٢٤٣/٣،
تجريد أسماء الصحابة ٢٠١/٢، العقد الثمين ١٠١/٨، الإصابة ت (١٠٥٢٥).
(٢) الإصابة ت (١٠٥٢٦) والاستيعاب ت (٣٢١٢).
(٣) الإصابة ت (١٠٥٣١).
(٤) الإصابة ت (١٠٦٠٤).

٢٧٩
حرف الميم
٦٢٤٥ . أَبُوَ مَرْيَمَ السَّكُوني
(دع) أَبُو مَرْيَمَ السَّكُوني.
روى عنه عُبَادة بن نُسَيّ، والقاسم بن مخيمرة، والزبير بن عبد الله، وأَبو المعطل.
قدم على معاوية فقال: ما أَنْعَمَنَا بك يا أَبا مريم!
روى أبو نعيم في ترجمة أبي مريم السكوني حديث: ((مَنْ ولاه الله من أمر المسلمين
شيئاً ... )).
وذكره ابن أبي عاصم فقال: أبو مريم الأزدي. وذكره له هذا الحديث.
أَخبرنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده إِلى ابن أبي عاصم: حدّثنا هشام بن عمار،
أخبرنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من فلسطين
يكنى أبا مريم قال: سمعت رسول اللهَوَّ يقول: ((مَنْ وَلاَهُ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ شَيئاً
فَأَحْتَجَبَ عَنْهُمْ، أُخْتَجَبَ اللَّهُ عَنْ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ»(١).
أخرجه ابن مُنْدَه، وقال: أُرَاه الكِنْدِيِّ - يعني الذي نذكره بعد إِن شاءَ الله تعالى.
وأَخرجه أَبو نُعيم .
٦٢٤٦. أَبُو مَزْيَمَ السَّلُولِيُّ(٢)
(ب س) أَبو مَرْيّمَ السَّلُولِيّ. وهذه النسبة إِلى سَلول، وهم ولد مُرَّة بن صعصعة بن
معاوية بن بكر بن هَوزَان، ومُرَّة هو أَخو عامر بن صَعْصَعَة، نسبوا إِلى أُمهم سلول بنت ذُهْل
ابن شيبان .
وأَبو مَزْيَمَ هذا بصري. وقيل: كوفي. روى عن النبيّ ◌َّ نحو عشرة أحاديث وهو
والديزيد بن أبي مريم، واسم أبي مريم مالك بن ربيعة. تقدم في الأسماءِ.
أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى.
٦٢٤٧ . أَبُوَ مَرْيَمَ الغَسَّانِيِّ(٣)
(ب دع) أَبُو مَرْيَمَ الغَسَّانيّ، جد أَبي بكر بن عبد الله بن أَبي مَرْيَمَ.
قال: أَتِيت رسول الله وَّ فقلتُ: يا رسول الله، وُلِدَت لي الليلة جارية. قال: ((واللَّيْلَةُ
أَنْزِلَتْ عَليَّ سُورَةُمَزْیم، فسماها مزیم، فكان یکنی أَبا مریم.
(١) تقدم.
(٢) الإصابة ت (١٠٥٣٢) والاستيعاب ت (٣٢١٣).
(٣) الكنى والأسماء ٥٣/١، تجريد أسماء الصحابة ٢٠٢/٢، الجرح والتعديل ٤٣٦/٩، الإصابة ت
(١٠٥٣٤)، الاستيعاب ت (٣٢١٤).

٢٨٠
حرف الميم
وغزا مع النبيّ وَل﴿ وقال أبو حاتم الرازي: سألت بعض ولد أبي مريم هذا عن اسمه،
فقال: نذير. يعد في الشاميين .
أخرجه الثلاثة.
٦٢٤٨ . أَبُو مَرْيَمَ الكِنْدِيُّ(١)
(ب دع) أَبُو مَرْيّمَ الكِتْدِيّ. ويقال الأزدي. يعد في الشاميين.
روى إسماعيل بن عَيَّاش، عن صفوان بن عَمْرو، عن جُخْر بن مالك، عن أبي مريم
الكِنْدِيّ، عن النبيّ وَّ أَنْهِ أُتِي بِضَبِّ، فقال: ((هَذَا وَأَشْبَاهُهُ كَانُوا أُمَّةً مِنَ الأَمَمِ، فَعَصَوا اللَّهَ،
فَجَعَلَهُمْ خَشَاشاً مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» .
قيل: إنه غير الغَسَّاني. وقيل: إِنه هو. وقد ذكر ابن منده في ترجمة ((أَبي مريم
السَّكُوني)) فقال: أُراه الكندي. ولا يبعد؛ فإِن السّكون قبيلة من كِنْدَة، على أَن حديثه ليس
بالقوي.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٤٩ - أَبُو مَسْعُودِ الأَنْصَارِيُّ(٢)
(ب س) أَبو مَسْعُود الأنصاريّ. اسمه: عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أُسِيرَة. ويقال:
يُسَيْرَة. وقد تقدم نسبه في (عقبة))، وهو المعروف بالبدري، لأنه سكن أو نزل ماءً بدر. وشهد
العقبة ولم يشهد بدراً عند أكثر أهل السِّير. وقيل: شهد بدراً.
أَخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة من
الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: ((وأبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أُسّيرة بن
عُسَيرة بن عَطيَّة بن خُدّارة بن عوف بن الخزرج. وكان أحدث من شهد العقبة سناً)).
وخُدَارة أَخْو خُذْرَةً. وسكن الكوفة .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر الخطيب، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد، حدثنا
الحسن بن أحمد بن شاذان، أَخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا يحيى بن جعفر، أَخبرنا
عمرو بن عبد الغفار، أَخبرنا الأعمش وفِطْر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أَوس بِن ضَمُعجِ،
عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول اللهِّه: ((يَؤُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَواءٌ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي العِلْمِ بِالسُّنَّةِ سَواءٍ فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةٌ،
(١) الكاشف ٣٧٦/٣، تهذيب التهذيب ٢٣١/١٢، الكنى والأسماء ٥٣/١، تجريد أسماء الصحابة ٢/
٢٠٢.
(٢) الإصابة ت (١٠٦٢٤).