Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
باب العين والميم
خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى مكة، فما ضرب فسطاطاً ولا خباءً حتى رجع. وكان إِذا نزل
يُلْقي له كساءٌ أَو نِطْع(١) على الشجر، فيستظل به.
وروى موسى بن إبراهيم المروزي، عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد
قال :
أنفق عمر بن الخطاب في حَجَّة حجها ثمانين درهماً من المدينة إلى مكّة، ومن مكة
إلى المدينة، قال: ثمّ جعل يتأَسف ويضرب بيده على الأُخرى، ويقول: ما أَخلقنا أَن نَكُونَ
قد أسرفنا في مال الله تعالى.
أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم إِذناً، أَنبأَنا أَبي، أَنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو
محمد الجوهري، اُنبأنا أبو عمر بن حیویه وأبوبكر بن إسماعيل قالا : آَنباًنا يحيى بن محمد
أنبأنا الحسين بن الحسن، أَنبأنا ابن المبارك، عن مالك بن مِغول: أَنه بلغه أن عمر بن
الخطاب قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإِنه آمون۔ أَو قال: أَیسر -لحسابكم،
وزنوا أنفسكم قبل أَن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر ﴿يومئذ تُعَرِضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُم
خَافِيةٍ﴾ [الحاقة/١٨].
وله في سيرته أشياء عجيبة عظيمة، لا يستطيعها إلا من وفقه الله تعالى، فرضي الله عنه
وأرضاه، بمنه وكرمه.
مَقْتَلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي، أنبأنا أبو العشائر محمد بن
خليل، أَنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي، أَنبَأَنا أَبو محمد بن عبد الرحمن بن
عثمان، اَنباَنا أبو الحسن خيثمة بن سلیمان، حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، حدثنا
عبد الأعلى بن حماد، حدثنا یزید بن زُریعٍ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عن
أنس: أَن رسول اللهِوَ* صعد أُحداً ومعه أبو بكر وعُمّر وعثمان، فرجَفّ، فضربه برجله
وقال: اثبت أُحد، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان(٢).
أنبأنا القاسم بن علي بن الحسن كتابة، أَنبأنا أُبَي، أَنبأنا أبو محمد بن طاوس، أَنبأَنًا
(١) النطع - بكسر النون، وسكون الطاء ويفتح فسكون، وبفتحتين ويكسر ففتح : بساط من الجلد. انظر
اللسان ٦ / ٤٤٦٠.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٤/٥ كتاب فضائل أصحاب النبي 18 باب قول النبي وقد لو كنت
منخذاً خليلاً وأبو داود في السنن ٦١٨/٢ كتاب السنة باب ما جاء في الخلفاء حديث رقم ٤٦٥١
والترمذي في السنن ٥٨٣/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب في مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (١٩)
حديث رقم ٣٦٩٧ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.

١٦٢
باب العلين والميم
طرائ بن محمد ، وأنبأنا به عالياً أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد، أَنبأَنا طَرَّاد بن محمد إِجازة إِن
لم يكن سماعاً، أَنْبأَنا الحسين بن بشران، أَنْبأَنا أَبو علي بن صفوان، أَنبأَنا أَبو بكر بن أبي
الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد بن المسيب: أَن
عمر بن الخطاب لما نفر من مِنَى، أَناخ بالأبطخْ، ثمّ كَوَّم كومة من البطحاءِ، فأَلقى عليها
طرف ردائه، ثمّ استلقى ورفع يديه إلى السماءِ، ثمّ قال: اللهم، كَبُرت سني، وضّعُفت
قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إِليك غيرَ مُضَبَّع ولا مُفَرِّط! فما انسلخ ذو الحجة حتى
طعن فمات.
أَنْبأَنا أَبو محمد بن أبي القاسم، أَنبأَنا أُبي، أَنبَأَني أَبو محمد بن الأكفاني، أَنبأَنًا
عبد العزيز الكناني، أَنبأَنا تمام بن محمد، وعبد الرحمن بن عثمان، وعقيل بن عبد اللّه .
قال: وأخبرني ابو محمد بن الآکفاني، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الکریزي،
أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر التميمي، أَنبأَنَا أَحمد بن القاسم بن معروف، حدَّثنا أبو زرعة،
حدثنا أبو اليمان، أَنْبَأَنا شعيب، عن الزهري، أَخبرني محمد بن جُبّيْر بن مطعم، عن
جبير بن مطعم، قال: حججت مع عمرآخر حَجّة حجها، فبينا نحن واقفون على جبل
عَرّفة، صَرخ رجل فقال: يا خليفة. فقال رجل من لهِبْ- وهو خَيٍّ من أَزْد شئوءَة يعتافون .:
مالك؟ قطع الله لهجتك. وقال عقيل: لهاتك - والله لا يقف عمر على هذا الجبل بعد هذا
العام أبداً. قال جبير: فوقعت بالرجل اللّهبيّ فشتمته، حتى إذا كان الغد وقف عمر وهو
يرمي الجمار، فجاءت عمر حصاة عائرة من الحَّصَى الذي يرمي به الناس، فوقعت في
رأسه، فَفَصَدَت(١) عِزْقاً من رأسه، فقال رجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين ورب الكعبة، لا يقف
عمر على هذا الموقف أبداً بعد هذا العام . قال جبير: فذهبت ألتفت إلى الرجل الذي قال
ذلك، فإِذا هو اللّهبي، الذي قال لعمر على جبل عرفة ما قال.
لهْب: بكسر اللام، وسكون الهاءِ.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإِسناده عن أبي يعلى، حدَّثنا أَحمد بن
إبراهيم البكري، حدَّثنا شبابة بن سَوّار، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد،
عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: خطب عمر الناس، فقال: رأيت كأَن ديكاً نَقّرني
نقرة أو نقرتين، ولا أَدري ذلك إلا لحضور أَجلي، فإِن عَجِلّ بي أمر فإِن الخلافة شورى في
هؤلاءِ الرهط الستة الذين توفي رسول الله وَ ر وهو عنهم راض.
(١) فَصَّدَتْ أي شقت، الفَصْدُ: شَقُّ العِرْقِ، فَصَدَهُ يَفْصِدُهُ فَصْداً وفِصّاداً فهو مَّفْصُوذُ وفَصِيْد، وفَصّد
الناقة: شَقَّ عِرْقَها ليستخرج دَمَهُ فيَشْرَبَهُ، وقال الليث: الفَصْدُ قَطْعُ العروق. انظر اللسان ٣٤٢٠/٥.

١٦٣
باب العين والميم
وأَنبأَنا أحمد بن عثمان، أَنْبأَنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، أَنبأَنَا أَبو
مسعود سليمان بن إبراهيم، أَنبَأَنا أَبو بكر بن مَرْدُويه، حذَّثنا عبد الله بن إسحاق، حدَّثنا
محمد بن الجهم السّمَّري، حدّثنا جعفر بن عون، أنبأنا محمد بن بشر، عن مسعر بن
كدام، عن عبد الملك بن عمير، عن الصقر بن عبد الله، عن عروة، عن عائشة قالت:
بكت الجن على عمر قبل أن يموت بثلاث، فقالت: [الطويل]
لَهُ الْأَرْضُ تُبْتَزُ الحِضّاهُ بِأَسْوُقٍ
أَبَعْدَ قَتِيلِ بِالْمَدِيْنَةِ أَصْبَحَتْ
يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ
جَزَى اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَثْ
لِيُذْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالْأَمَّسِ يُسْبقِ
فَمِّنْ يَسْعِ أَوْ يُرْكّبْ جَنَاحَي نَعَامَةٍ
قَضَيْتَ أُمُوراً ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا
فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مَمَاتُهُ
بَوَائِقٌ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقٍ
بِكَفِّى سَبَنْتَي أَخْضَرِ الْعَيْنِ مُطْرِقٍ
قیل: إِن هذهالأبيات للشماخ، أَو لأخيهمُزّرَّد.
أَنبأَنا مسمار بن عُمَر بن العُوّيس النّيّار وأَبو عبد الله الحسين بن أبي صالح بن
فناخسرو وغيرهما بإِسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: تحدَّثنا موسى بن إسماعيل، أَنبأَنا أَبو
عَوَانة، عن حُصَين، عن عمرو بن ميمون قال: رأيت عُمر بن الخطاب قبل أن يصاب بأيام
بالمدينة، وقف على حُذيفة بن اليمان وعثمان بن حُنَيف قال: كيف فعلتما؟ أَتخافان أَنْ
تكونا قد حمَّلتما الأرض ما لا تُطيق؟ قالا: حملناها أمراً هي له مُطِیقة، ما فيها کبیر فضل.
قال: انظرا أَن تكون حَمّلتما الأَرض ما لا تطيق: قالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله
الأَدعَنَّ أَرامل أَهل العراق لا يَحْتَجْن إِلى رجل بعدي أبداً. قال: فما أَتت عليه إِلاَّ رابعة حتى
أُصيب . قال: إِني لقائم ما بيني وبينه إِلا عبد الله بن عبّاس غداة أُصيب، وكان إِذا مَرَّبین
الصَّفین قال: استووا، حتى إذا لم پر فيهن خللاً تقدّم فكبّر، وربما قراً بسورة (یوسف» أَو
(النحل)) أو نحو ذلك في الركعة الأولى، حتى يجتمع الناس، فما هو إِلا أَن كبِّر فسمعته
يقول: قتلني. أَو: أَكلني الكلب . حين طعنه، فطار العِلْج بسكين ذات طرفين، لاَ يَمُرّ على
أَحد يميناً وشمالاً إِلاَّ طعنه، حتى طَعَنَ ثلاثَةً عَشَر رجلاً مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك
رجل من المسلمين طرح عليه بُزْنُساً، فلمّا ظنَّ العِلْجُ أَنَّه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر ید
عبد الرحمن بن عوف فقدَّمه، فمن يلي عمر، فقد رأَى الذي أَرى، وأَما نواحي المسجد
فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون: ((سبحان الله، سبحان الله))
فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلمّا انصرفوا قال: يابن عباس، انظر من قتلني.
فجال ساعة، ثمّ جاءًّ المسجد فقال: غلام المغيرة بن شعبة. قال: الصَّنّع؟ قال: نعم.
قال: قاتله الله! لقد أَمرت به معروفاً! الحمد لله الذي لم يجعل مَنِيَّتي بيد رجل يَدِّعي

١٦٤
باب العين والميم
الإِسلام، قد كنت أَنْت وأَبوك تُحِبَّان أَن يكثر العُلوج بالمدينة. وكان العبّاس أكثرهم رقيقاً .
فقال: إِن شئت فعلت؟ أَي: إِن شئت قتلنا فقال: كذبت! بعدما تكلّموا بلسانکم، وصلُوا
قبلتكم وحجُوا حجكمْ. واحتُمِل إلى بيته، فانطلقنا معه، وكَأَنَّ الناس لم تصبهم مصيبة قبل
يومئذ، فقائل يقول: لا بأس وقائل يقول: أَخاف عليه. فأُتي بنبيذ فشّربه، فخرج من جوفه.
ثمّ أُتي بلبن فشربه، فخرج من جوفه. فعرفوا أنَّه ميت. فدخلنا عليه وجاء الناس يُثْنُون
عليه، وجاءً غلام شاب فقال: أَبشر - يا أَمير المؤمنين - ببشرى الله لك، من صحبة
رسول الله وَ﴾، وقَدّم في الإِسلام ما قد علمت، ثمّ وَلِيتَ فعدَلْتَ، ثمّ شهادةٌ. قال: وَدِدْت
أَن ذلك كَفّافاً، لا عليّ ولا لَي. فلمّا أَدبرا إِذا إِزارِه يَمّسٌ الأرض، قال: ردوا عليّ الغلام،
قال: يابن أخي، ارفع ثوبك فإِنه أَنقى لثوبك، وأَتْقى لربك، يا عبد الله بن عمر، انظر ما
عَلَيٍّ من الدِّين فحسَبُوه فوجدوه ستة وثمانين ألفاً أَو نحوه -قال: إِن وَفّى له مال آل عمر فاده
من أَموالهم، وإِلاَّ فَسَلْ في بَنِي عَدِيّ، فإِن لم تف أَمِوالهم فَسَلْ في قريش، ولا تَعْدهم إِلى
غيرهم، فأَدِّ عني هذا المال، وانطلق إلى عائشة أُمّ المؤمنين فقل لها: يقرأُ عليك عُمَّرُ
السّلام. ولا تقل ((أَمير المؤمنين)) فإِنّي لست اليوم للمؤمنين أميراً - وقل: يستأذن عمر بن
الخطّاب آَن يُذْفَن مع صاحبه. فَسَلم واستأذن، ثمّ دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي، فقال:
يقرأُ عليك عمرُ بن الخطّابِ السّلامَ، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه. فقالت: كنت أُريده
لنفسي، ولأَ وِثِرَنَّ به اليوم على نفسي. فلمّا أَقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاءَ. قال:
ارفعوني. فأَسنده رجلٍ إِليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب، قد أَذنت. قال:
الحمد لله، ما كان شيءٍ أَهم إِلىّ من ذلك، فإِذا أَنا قبضت فاحملوني، ثم سلّم فقل: يستأذن
عمر بن الخطّاب، فإِن أَذنت فأدخلوني، وإِن رِدَّتْني رُدُّوني إِلى مقابر المسلمين. وجاءت
أم المؤمنين حفصة، والنساءُ تسير معها، فلمّا رأيناها قمنا، فَوَلَّجَت عليه فبكت عنده ساعة،
واستأذن الرجال، فَوَلّجَت داخلاً لهم، فسمعنا بكاءّها من الدَّاخلِ، فقالوا: أَوْصٍ يا أَمِيرَ
المؤمنين. استخلف. قال: ما أَجدُ أَحقَّ بهذا الأمر من هؤلاءِ النفر- أَو: الرهط - الذين تُوُنِّي
رسولُ اللهِ ﴿ وهو عنهم راض. فسمَّى: عليًّا، وعثمان، والزّبير، وطلحة، وسعداً،
وعبد الرحمن بن عوف، وقال: يَشْهَدُكم عبدُ الله بن عمر، وليس له من الأمر شيءٌ كَهَيئة
التعزية له . فإِذا أَصابت الإِمرةُ سعداً فهو ذاك، وإِلاَّ فليستعن به أَيُّكم ما أُمْر، فإِني لم أُعزله من
عجز ولا خيانة ... وذكر الحديث(١) وقد تقدم في ترجمة عثمان بن عفان.
وروی سماك بن حرب، عن ابن عباس أن عمر قال لابنه عبد الله: خذ رأسي عن
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٩-٢١ كتاب المناقب فضائل أصحاب النبي و له باب مناقب
عثمان بن عفان رضي الله عنه.

١٦٥
باب العين والميم
الوسادة فضعه في التراب، لعل الله يرحمني! وويلٌ لي وويلٌ لأُمي إِنْ لم يرحمني الله عز
وجل؛ فإِذا أَنا مِثْ فاغمض عيني، واقصدوا في گفّني، فإنَّ إِن کان لي عند الله خير أَبدلني ما
هو خير منه، وإِن كنت على غير ذلك سَلّبنِي فَأَسْرَعَ سَلْبِي، وَأَنشد: [الطويل]
ظَلُومٌ لِنَفْسِي غَیْرَ إِنِّي مُسْلِمٌ
أُصَلِي الصَّلاةَ كُلُّهَا وَأَصُومُ
أَنبأنا أبو محمد، أَخبرنا أبي، أَنبَتنا أُم المجتبى العلوية، قالت: قرأً على إبراهيم بن
منصور، أَخبرنا أَبو محمد بن المقري، أَنبأنا أبو يعلى، أَنْبأَنا أَبو عباد قطن بن نُسّير الغُبّري،
أَنبأَنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أبي رافع قال: كان أبو لؤلؤةً عبداً للمغيرة بن
شعبة، وكان يصنع الأَرحاءِ وكان المغيرةُ يستغله كُلِّ يوم أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عُمر
فقال: يا أمير المؤمنين، إِن المغيرة قد أَثقلَ عَلَى غلتي، فكلِّمْه يخفف عني. فقال له عمر:
اتق الله، وأحسن إِلى مولاك . ومن نِيّة عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه، فغضب
العبد وقال: وسع الناس كلَّهم عَدله غيري. فأضمر على قتله، فاصطنع له خنجراً له رأسان،
وشَخَذَه وسَمِّه، ثم أتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أَرى، أَنك لا تضرب به
أحداً إلا قتلته. قال: فَتَحَيِّن أبو لؤلؤة عمر، فجاءه في صلاة الغَدَاة حتى قام وراء عمر - وكان
عمر إذا أُقيمت الصلاة يقول: ((أقيموا صفوفكم))، فقال كما كان يقول، فلما كَبِّر ووَجَاً،(١)
أبو لؤلؤة في کتفه، ووجاه في خاصرته، وقيل : ضربه ست ضربات، فسقط عمر، وطعن
بخنْجَره ثلاثة عشر رَجُلاً، فهلكِ منهم سبعة وأَفرَقَ منهم ستةٍ، وحُمّل عمر فَذهب به.
وقيل: إِن عمر قال لأبي لؤلؤة: أَلا تصنع لنا رحاً؟ قال: بلى، أصنع لك رّحاً يتحدث بها
أَهل الأمصار. ففزع عمر من كلمته، وعلِيٍّ معه، فقال علي: إِنه يَتَوَعِّدُك يا أَمير المؤمنين.
قال: وأَنْبأَنا أَبي، أَنبَأَنا أَبو بكر محمد بن عبد الباقي، أَنبأَنا أَبو محمد الجوهري،
أَنْبأَنا أَبو عمر بن حَيويه، أَنبأَنا أَحمد بن معروف، أَنبأَنَا الخُسّين بن محمد، حدثنا
محمد بن سعد، أَنبأَنا عبيد اللّه بن موسى، عن إِسرائيل بن يونس، عن كثير النّواء، عن
أَبِي عُبَيد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت مع علي فسمعنا
الصيحة على عمر، قال: فقام وقمت معه، حتى دخلنا عليه البيت الذي هو فيه فقال: ما هذا
الصوت؟ فقالت له امرأة: سقاه الطبيب نبيذاً فخرج، وسقاه لبناً فخرج، وقال: لا أَرى أَن
تمسي فما كنت فاعلاً فافعل. فقالت أم كلثوم: وأعُمَرا! وكان معها نسوة فيكين معها، وارتج
البيت بكاء، فقال عمر: والله لو أَنَّ لي ما على الأرض من شيءٍ لافتديت به من هول
(١) وجاه: ضربه، ووجاه باليد والسّکین وجثاً، مقصور: ضربه ووجا في عنقه كذلك، وقد توجّأْتُهُ بيدي
وؤُجيءَ فهو مَوْجُوءٌ، ووجَأْتُ عُنْقَهُ وَجْئاً: ضَرَّبْتُهُ، يقال: وجَأَتَّهُ بالسّكين وغيرها وَجْئاً إذا ضربته بها.
انظر لسان العرب ٤٧٦٦/٦.

١٦٦
باب العين والميم
المطّلع. فقال ابن عباس: والله إني لأرجو أن لا تراها إِلا مقدار ما قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ
مِنْكُمْ إِلَّواردُها﴾ [مريم/ ٧١] إن كنت- ما علمنا - لأَمير المؤمنين، وأَمين المؤمنين، وسيد
المؤمنين، تقضي بكتاب الله، وتُقسمُ بالسّوية. فأَعجبه قولي، فاستوى جالساً فقال: أَتشهد
لي بهذا يا ابن عباس؟ قال: فكففت، فضرب على كتفي فقال: اشهد. فقلت: نعم ، أَنا
أشهد.
ولما قضی عمر رضي الله عنه، صلى عليه صُهيب، وگبّر عليه أربعاً.
أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حَبَّة بإِسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدَّثني
أَبي، أَنبأَنا علي بن إسحاق، أَنبأنا عبد الله، أَنبأَنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن
أبي مليكة: أنه سمع ابن عباس يقول: وضع عمر على سريره، فَتَكَّنَّفة الناس يَذْعون
ويصّلون قبل أَن يُرْفَعِ، وأَنا فيهم، فلم يَرُغْنِي، إلا رجل قد أَخذٍ بمنكبي من ورائي، فالتفت
فإِذا هو علي بن أبي طالب، فترحِم على عمر وقال: ما خلفت أحداً أَحبُ إِليَّ ألقى الله بمثل
عمله منك وأيم الله، إن كنت لأَظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أُكثر أَن
أَسمع رسول الله له يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أَنا وأبو بكر وعمر،
وخرجت أَنا وأبو بكر وعمر. وإِن كنت أظن ليجعلتك الله معهما (١).
ولما توفي عمر صُلِّي عليه في المسجد، وحُمِل على سرير رسول اللّهِ وَإِ، غَسِّله
ابنه عبد اللّه، ونزل في قبره ابنه عبد الله، وعثمان بن عفان، وسعيد بن زيد،
وعبد الرحمن بن عوف.
روى أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه أنه قال: طعن عمر يوم الأربعاءِ
لأربع ليال بقين من ذي الحجة، سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم
سنة أربع وعشرين، وكانت خلافته عشر سنين، وخمسة أشهر، وأَحداً وعشرين يوماً.
وقال عثمان بن محمد الأجسي: هذا وهم، توفي عمر لأربع ليال بقين من ذي
الحجة، وبويع عثمان يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة .
وقال ابن قتيبة: ضربه أبو لؤلؤة يوم الاثنين لأربع بقين من ذي الحجة، ومكث ثلاثاً،
وتوفي، فصلى عليه صُھَيب، وعبر مع رسول الله ﴿ وأبي بكر.
وكانت خلافته عشر سنين، وستة أشهر، وخمس ليال، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين
سنة، وقيل: كان عمره خمساً وخمسين سنة، والأَول أَصح ما قيل في عمر :
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٤/٥ كتاب فضائل أصحاب النبي 3 # باب مناقب عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ومسلم في الصحيح كتاب فضائل الصحابة باب فضائل عمر رضي الله عنه (٢) حديث
رقم (٢٣٨٩/١٤)، وأحمد في المسند ١/ ١٢.

١٦٧
باب العين والميم
أَنبَأَنا أَحمد بن عثمان بن أبي علي، والحسين بن يوحن بن أَتويه بن النعمان
الباوزدي قالا: حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي
الأصبهاني، أخبرنا أبو القاسم أَحمد بن منصور الخليلي البلخي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن
أَحمد بن محمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي،
أنبأنا أبو عيسى الترمذي، قال: حَدَّثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة،
عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن جرير، عن معاوية أنه سمعه يخطب قال: مات
رسول الله 858* وهو ابن ثلاث وستين سنة، وأبو بكر وعمر وأَنا ابن ثلاث وستين سنة(١).
وقال قتادة: ◌ُعن عمر يوم الأربعاء، ومات يوم الخميس.
وكان عمر أَعْسَرَ يَسَر: يعمل بيديه. وكان أَصلع طويلاً، قد فَرَعَ(٢) الناس، كأنه على
دابة .
قال الواقدي: كان عمر أبيض أَمهق(٣)، تعلوه حمرة، يُصَفّر لحيته، وإِنما تغير لونه
عام الرمادة لأنه أكثر آكل الزیت، لأنه حرم على نفسه السمن واللبن حتى يخصب الناس
فتغير لونه .
وقال سماك: كان عمر أَروح كأنه راكب، وكأنه من رجال بني سدوس. والأروح:
الذي يتدانی قدماه إذا مشى.
وقال زر بن حبيش: كان عمر أَعسر یَسَر، آدم.
وقال الواقدي: لا يعرف عندنا أَن عمر كان آدم إِلا أَن يكون رآه عام الرمادة.
قال أبو عمر: وصفه زر بن حبيش وغيره أنه كان آدم شديد الأدمة، وهو الأكثر عند
أهل العلم.
وقال أنس: كان عمر يخضب بالحناء بحثاً.
وهو أَوّل من اتَّخَذَ الدِّرّة، وأَوّل من جمع الناس على قيام رمضان، وهو أَوّل من سُمِّي
((أمير المؤمنين))، وأكثر الشعراء مراثيه، فمن ذلك قول حسان بن ثابت الأنصاري:
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٦٥/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب في سنن النبي 8 $ (١٣) حديث رقم
٣٦٥٤ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ١٠٠،٩٧/٤.
(٢) فَرّعَ أي علاهم، وفَرَعَ فلان فلاناً: علاء وفرع القوم وتَفَرَّعَهُم: فاقَهُمْ، الفارع: المرتفع العالي للهَيِّئُ
الحسن. انظر لسان العرب ٣٣٩٣/٥.
(٣) الأَمْهَقْ: الأبيض لا يخالطه حمرة، ولكن قد وصف به بأنه تعلوه حمرة، فلعله يعني أن لم یکن شدید
البياض وهو يكره في المرء قال الأزهري: المّهَشْ والمَقَّهْ بياض في زُرْقَةٍ، قال: وبعضهم يقول العَقَّهْ
أَشَدُّهُما بياضاً. انظر اللسان ٤٢٨٨/٦.

١٦٨
باب العين والميم
[المنسرح]
نَضّرَهُمْ رَبُّمْ إِذَا تُشِرُوا
ثَلَاثَةٌ بَرَّزُوَا بِفَضْلِهُمُ
يُنكِرُ تَفْضِيلَهُمْ إِذَا ذُكِرُوا
فَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ لَهُ بَصْرٌ
وَأَجْتَمَعُوا فِي الْمَمّاتِ إِذْ قُبِرُوا
عَاشُوا بِلَا فُرْقَةٍ ثَّلَاثَتُهُمْ
وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت زوج عمر بن الخطاب:
[الخفيف]
عَبْنُ جُودِي بِعَبْرَةٍ ونَجِيبٍ لاَ تَمَلِّي عَلَى الْإِمَامِ الْنّچِیبِ
فَجَعَتْنِي الْمَنُونُ بِالْفَارِسِ الْمُعْلَمِ يَوْمَ الْهِيَاجِ وَالْتّلْبِيْبِ
عِضْمَةُ الْنَّاسِ وَالْمُعِينُ عَلَى الْدَّهْرٍ وَغَيْثُ الْمُنْتَابٍ وَالْمَخْرُوپٍ
رَزَاح: بفتح الراء، والزاي.
٣٨٣١ - عُمَّرُ بْنُ سَالِمِ الْخُزَاعِيُّ(١)
(دع) عُمَر بن سالم الخزاعي. وقيل: عمرو. وهو وافد خزاعة إِلى النبي ◌َإلا ..
روى الحكم بن عتيبة، عن مِقْسم، عن ابن عباس: أَن عمر بن سالم الخزاعي أَتى
النبي ول# فأنشده: [الرجز]
لاَ هُمَّ انِّي نَاشِدٌ تَحْمَّداً
جِلْفَ أَبِيْنَا وَأَبِيْهِ الْأَثْلَدَا
وذكر الأبيات، ونذكرها في عَمْرو بن سالم، إن شاءَ الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين وقال: ((وقيل:
عَمْرو وافد خزاعة))، قال: ولم يختلف فيه أنه ((عمرو بن سالم)).
قلت: قول أبي نعيم صحيح، وقول ابن منده وهم وتصحيف، والله أعلم.
٣٨٣٢ - عُمَرُ بْنُ سُرَاقَةَ الْقُرْشِيُّ(٢)
(ب) عُمَّر بنُ سُرّاقة بن المعتمر بن أَنس القرشي العَدّوِيّ.
شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن سراقة، وقال مصعب فيه: عَمْرو بن سراقة.
أخرجه أَبو عمر.
قلت: وقد سَمَّاه ابنُ إِسحاق من عدة طرق عنه ((عَمْراً) وغيرِهِ، وهو الصحيح، وهناك
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
(١) الإصابة ت (٦٨٤٠).
(٢) الإصابة ت (٦٨٤١)، الاستيعاب ت (١٩٠٠).

١٦٩
باب العين والميم
٣٨٣٣٠ - عُمَّرُ بْنُ سَعْدِ الْأَثْمَارِيُّ، أَبُو ◌َكَيْئَةُ (١)
(ب دع) عُمّر بن سعد الأنماري، أَبو كبشة. يعدّ في الشاميين، مختلف في اسمه،
فقيل: عمر بن سعد، وقيل: سعد بن عمر، وقيل: عَمْرو بن سعد. ونذكره إن شاءَ الله
تعالى في مواضعه أكثر من هذا.
أخرجه الثلاثة.
٣٨٣٤ - عُمَرَ بْنُ سَعْدٍ الْسُّلَّمِيِّ(٢)
(دس) عُمَر بنُ سَعْد السُّلمي.
ذکرهمُطین في الوحدان، فیه نظر، قاله أبو نعيم.
أنبأنا أبو موسى الحافظ إِذناً، اَنباَنا أَبو علي، أَنباًنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد،
حدثنا الحضرمي، حدّثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أَبي، عن محمد بن إسحاق، عن
جعفر بن الزبير قال: سمعت زياد بن عمر بن سعد السلمي، يحدّث عن عروة بن الزبير
قال: حدّثني أَبي وجدّي . وكانا قد شهدا خيبر مع رسول الله ﴿ ـ قالا: صَلَّى بِنَّا
رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ اَلْظّهْرَ، ثُمَّ جُلَسَ إِلَى ظِلُّ شَجَرَةٍ، فَذَكَرَ قِصَّةَ الْدِّيَةِ(٣).
أخرجه ابن منده وأبو موسی .
٣٨٣٥ - حُمَرُ بْنُ سُفْيَانَ الْقُرَشِيِّ(٤)
(ب) عُمّر بن سُفْيان بن عَبْدِ الأَسَد بن هلال بن عبد الله بن عُمّر بن مخزوم
القرشي المخزومي، أَخو الأسود بن سفيان، وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد.
كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٨٣٦ - عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَّمَةَ الْقُرْشِيُّ(٥)
(ب د ع) عُمَرٍ بِنُ أَبِي سَلّمة بن عبد الأسد القرشي المخزومي، ربيب
رسول الله وَ ﴾، لأَن أمه أم سلمة زوجُ النبي ◌َِله.
(١) الإصابة ت (٥٧٥٣)، والاستيعاب ت (١٩٠١).
(٢) الإصابة ت (٦٨٤٢).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١١٢/٥، ١٠/٦.
(٤) الإصابة ت (٥٧٥٥)، الاستيعاب ت (١٩٠٢).
(٥) المغازي الواقدي ٣٤٣، المحبر لابن حبيب ٨٤، تاريخ اليعقوبي ٢٠١/٢، أنساب الأشراف ٣/
٢٨٣، المعارف ١٢٥، طبقات خليفة ٢٠، تاريخ خليفة ٢٠٠، التاريخ لابن معين ٤٣٠/٢، التاريخ
الصغير ٨٣، التاريخ الكبير ١٣٩/٦، تاريخ الثقات للعجلي ٣٥٨، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٥، =

١٧٠
باب العين والميم
تقدم ذكره قبل هذه الترجمة عندذکر أَبیه عبد الله بن عبد الأسد، یکنی أبا حفص.
ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة، وقيل: إِنه كان له يوم قبض النبي ◌َّلا تسع
سنين، وكان يوم الخندق هو وابن الزبير في أُطُم حَسّان بن ثابت الأنصاري. وشهد مع علي
الجمل، واستعمله على البحرين، وعلى فارس. وتوفي بالمدينة أيام عبد الملك بن
مروان، سنة ثلاث و ثمانين.
روى عن النبي ◌َّ#أحاديث. روى عنه سعيد بن المسيب، وأبو أمامة بن سهل بن
حُنیف، وعروة بن الزبير.
أَخبرنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإِسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: أَخبرنا
عبد اللّه بن الصَّبَّح الهاشمي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: أنه دخل على رسول الله ﴿ وَعِنْدَهُ طَعَامٌ، فَقَالَ: يَا بُنّيَّ، أَذْنُ
فَسَمِّ الله، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ(١).
أخرجه الثلاثة.
٣٨٣٧ - عُمَرُ بْنُ عَامِرِ الْسُّمِيُّ (٣)
(دع) عُمَر بن عامر السُّلمي.
سأل النبيِ وَّل، روى عنه سلمة أَبو عبد الحميد:
رویمحمد بن أحمد بن سلام، عن یحیی بن الورد، حدثنا أبي، حدثنا عدي بن
= المعرفة والتاريخ ٢٧١/١، تاريخ أبي زرعة ٥٢٥/١، تاريخ الطبري ١٦٤/٣، الجرح والتعديل ٦/
١١٧، الثقات لابن حبان ٢٦٣/٣ مشاهير علماء الأمصار رقم ١٢٤، رجال صحيح البخاري ٢/ ٥٠٧،
رجال صحيح مسلم ٢/ ٣٢، جمهرة أنساب العرب ٨٨، الأساس والكنى للحاكم ١٢٠، تاريخ بغداد ١/
١٩٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٣٩/١، تاريخ دمشق ١١٦/١٣، تهذيب الأسماء واللغات ٢/
١٦، تهذيب الكمال ١٠١١/٢، تحفة الأشراف ١٢٨/٧، الكامل في التاريخ ٢٠٤/٣، الكاشف ٢/
٢٧١، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٠٦، العقد الثمين ٦/ ٣٠٧، تهذيب التهذيب ٧/ ٤٥٥، تقريب التهذيب ٢/
٥٦، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٤٠، العلل لأحمد ٩٠٩، تاريخ الإسلام ١٥٩/٣، الإصابة ت (٥٧٥٦)
والاستيعاب ت (١٩٠٣).
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢٤٩/٤ كتاب الأطعمة (٢٦) باب ما جاء في التسمية في الطعام (٤١)
حديث رقم ١٨٤٨ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل بهذا
الحديث ولا نعرف لعكراش عن النبي ## إلا هذا الحديث وابن ماجة في السنن ٢/ ١٠٨٩ كتاب
الأطعمة (٢٩) باب الأكل مما يليك (١١) حديث رقم ٣٢٧٤ وأحمد في المسند ٢٦/٤، ٢٧.
(٢) تقريب التهذيب ٥٨/٢، تهذيب التهذيب ٤٦٦/٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٨/١ تاريخ جرجان
٤٣٣، الكاشف ٣١٤، خلاصة تهذيب ٢/ ٢٧٢، التاريخ الكبير ١٨١، الجرح والتعديل ١٢٦/٦
والإصابة ت (٦٨٤٤).

١٧١
باب العين والميم
الفضل، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن عمر بن عامر .
. السلمي: أنه سأل النبي ◌َّه عن الصلاة، فَقَالَ: ((إِذَا صَلَّيْتَ الْصُّبْحَ فَأَمْسِكَ عَنِ الْصَّلاَةِ حَتَّى
تَطْلُعَ الْشِّمْسُ، فَإِنَّهَا قَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا أَنْتَصَبَتْ وَأَرْتَفَعَتْ فَصّلٌ، فَإِنَّ الْصَّلاَةَ
مَشْهُودَةٌ مَقْبُولَةٌ، حَتَّى يَنْتَصِفُ الْنَّهَارُ وَتَكُونَ الشَّمْسُ قَدْرَ رَأْسِكَ قِيْدَ رُمْح، وَإِذَا زَالَتِ
اَلْشَّمْسُ فَصَلٌ، فَإِنَّ الصَّلَةَ مَشْهُودَةٌ مَقْبُولَةٌ، حَتّى تُصَلِّي الْعَصْرَ وَقَصْفَرَّ الشَّمْسَِ، فَأَمْسِكَ عٍَ
اَلْصَّلاَةِ حَتَّى تَغْرُبَ الْشِّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطَانٍ، فَإِذَا غَرُبَتْ فَصَلٌ، فَإِنَّ الْصَّلَةَ
مَشْهُودَةٌ مَقْبُولَةٌ».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فأخرج هذا
الحديث بعينه، من حديث يحيى بن الورد، وهم فيه، وإنما هو عمرو بن عَبَسّة السُّلمي،
والحديث مشهور من حديث عمرو بن عَبّسة، رواه عنه أبو أمامة الباهلي، وأَبو إدريس
الخولاني وغيرهما.
قال أبو نعيم: أَنبأنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو بكر الدينوري القاضي
۔ قیما کتب إِليّ -حدثنا محمد بن أحمد بن المهاجر، حدثنا یحیی بن ورد بن عبد الله،
حدثنا أبي، عن عدي بن الفضل، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه،
عن عمرو بن غَبّسَة السلمي أنه سأل النبيِ وَ هُ، فَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ الْصُّبْحَ ... (١) وذكر
الحديث .
٣٨٣٨ - عُمَّر بْنُ عُيَدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيّ(٢)
(دع) عُمّر بن عُبيد الله بن أبي زكريا.
ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى حديثه أبو ضمرة أنس بن عياض، عن
الحارث بن أَبِي ذُبَابَ، عنه أَن النبيو #سها في المغرب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٨٣٩ - عُمَّرُ بْنُ عِكْرَمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلِ(٣)
[(دع) عُمّر بن عكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي، قتل باليرموك، ويقال:
بأَجنادين](٤).
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣١٢/٥ وابن عساكر ٦/ ٤٤٠ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٢٧/٢ وقال رواه
عبد الله في زياداته في المسند ورجاله رجال الصحيح إلا أني لا أدري سمع سعيد المقبري منه أم لا
والله أعلم.
(٢) الإصابة ت (٦٨٤٥).
(٤) سقط من أ.
(٣). الإصابة ت (٣٨٣٩).

١٧٢
باب العين والميم
٣٨٤٠ - عُمَرُ بْنُ عَمْرِو اللَّيْثِيُّ(١)
(دع) عُمَر بن عَمْرو الليثي، وقيل: عبيد بن عمرو .
وقال أبو نعيم: حديثه عند قرة بن خالد، عن سهل بن علي النميري قال: لما كان
يوم الفتح كان عند عمر بن عُمّرو الليثي خمس نسوة، فَأَمره النبي ◌َّ أَن يطلق إحداهن.
رواه عبد الوهاب بن عطاءٍ، عن قرة بن خالد فقال: ((عن عبيد بن عمر)).
وأخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٨٤١ - حُمَرُ بْنُ عُمَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ(٢)
(ب) عُمَر بن عُمّير بن عدي بن نابي الأنصاري السلمي، هو ابن عم ثعلبة بن
عَنّمة بن عدي بن نابي، وابن عم عَبْس بن عامر بن عدي.
شهد مشاهد مع رسول الله ێ.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٨٤٢ - عُمَّرُ بْنُّ عَوْفٍ الْنَّخَبِيِّ(٣)
(دع) عُمَر بن عوف النخَعي - وقيل: عمرو.
ذكره محمد بن إسماعيل في الصحابة، قاله ابن منده.
روى مالك بن يَخَامِر عن ابنِ السعدي: أَن النبيِ ﴿ قال: ((لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ
الْكُفَّارُ يُقَاتِلُونَ)». فقال معاوية بن أبي سفيان، وعُمّر بن عوف النخعي، وعبد الله بن
عمرو بن العاص إِن النبي 8* قال: ((الْهِجْرَةُ هِجْرَقَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ يَهْجُرَ الْسَّيِّئَاتِ،
وَالْأُخْرَى أَنْ يُهَاجِرَ إِلَّى اللّه وَرَسُولِهِ وَّ)).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، وزعم أن
محمد بن إسماعيل ذكره في الصحابة فيمن اسمه عمر، وفيما ذكره نظر: وروى أبو نعيم
الحديث الذي ذكره ابن منده وأبو عمر في الهجرة، فقال: ((وقال معاوية، وعبد الرحمن بن
عوف، وعبد الله بن عمرو)). ولم يذكر ((عمر بن عوف))، وهذا لا مطعن على ابن منده
فیه، فإن أبا عمر قد ذكره كذلك، ولا شك أن بعض الرواة ذكره فیھم، وبعضهم لم يذكره،
والله أعلم.
(١) الإصابة ت (٥٧٥٨).
(٢) الإصابة ت (٥٧٥٩)، والاستيعاب ت (١٩٠٤).
(٣) الثقات ٢٦٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٨/١، الإصابة ت (٥٧٦١)، الاستيعاب ت (١٩٠٥).

١٧٣
باب العين والميم
٣٨٤٣ - عُمَرُ بْنُ غَزِيَّةَ(١)
(دع) عُمَر بن غَزِية. أَتَى النبي ◌َّ وبايعه.
روى محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: أتى عمر بن
غزية النبي ◌َ* فقال: يَا رَسُولَ اللَّه، بَايَعْتَ امْرَأَةً بِتَمْرٍ، فَوَعَدَتْهَا الْبَيْتَ، فَلَمَّا خَلَوْتُ بِهَا
نِلْتُ مِنْهَا مَا دُونَ الْفَرْجِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((ثُمَّ مَهْ))؟ قَالَ: ثُمَّ أَغْتَسَلْتُ وَصَلَّيْتُ، فَأَنْزِّلّ
اللّه تَعَالَى: ﴿أَقِمْ الْصَّلَاةَ طَرَفَي ◌ْنَّهَارِ﴾ [هود/ ١١٤]، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا خَاصّ
لِهَذَا أَمْ لِلنَّاسِ عَمَّةً؟ فَقَالَ: (لِلنَّاسِ عَامَّةَ))(٢).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هذا عمرو بن غزية الأنصاري، عقبي،
وروى الحديث المذكور في بیع التمر، فقال (عمرو)) بفتح العين، وفي آخره،او، بدل
((عُمَر)) بضم العين.
والحق معه، وقد ذكره ابن منده أيضاً في عمرو، وذكر القصة بحالها، ولا شك أنه
غلط من ابن منده، والحق مع أَبي نُعَيم، فإِن عَمْراً يشتبه بعُمّر على كثير من الناس.
٣٨٤٤ - عُمَرُ بْنُ لاَحِقٍ (٣)
(دع) عُمَّر بن لاحق، صاحب النبي ◌ِّهِ.
روى عنه الحسن بن أبي الحسن أنه قال: ((لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم موقوفاً.
٣٨٤٥ - عُمَرُ بْنُ مَالِكِ بْنٍ عُتْبَةَ الْزّهْرِيُّ(٤)
عُمّرُ بن مالك بن عُثْبة بن نوفل الزهري، شهد فتح دمشق، وولي فتح الجزيرة. لا
يعرف .
٣٨٤٦ - عُمَرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عُقْبَةً
عُمَرُ بنُ مالك بن عقبة بن نوفل بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب.
أَدرك حياة النبي 3 *، وشهد فتح دمشق، وولي فتوح الجزيرة.
روى سيف بن عمر، عن أبي عثمان، عن خالد وعبادة قالا: قدم على أبي عبيدة
كتابُ عمر- يعني بعد فتح دمشق - بأن اصرف جند العراق إلى العراق.
(١) الإصابة ت (٨٤٧).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٦٥ كتاب الحدود باب في الرجل يصيب من المرأة ما دون الجماع
فيتوب قبل أن يأخذه الإمام حديث رقم ٤٤٦٨ وأحمد في المسند ٤٤٥/١، ٦٠٤/٨.
(٣) الإصابة ت (٥٧٦٢) ...
(٤) الإصابة ت (٣٨٤٥).

١٧٤
باب العين والميم
وروى سيف عن محمد، وطلحة، والملهب، وعمرو، وسعيد قالوا: لما رجع
هاشم بن عتبة عن جلولاءٍ إِلى المدائن، وقد اجتمعت جموع أهل الجزيرة، فأَمدوا هرقل
على أهل حمص، كتب بذلك سعد إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن أبعث إليهم عمر بن
مالك بن عقبة بن نوفل بن عبد مناف في جند، فخرج عمر في جنده حتى نزل على من
بـ ((هِيْت) فحصرهم، حتى أعطوا الجزاء فتركهم، ولحق عمر بأَرض («قرقيسيا» فصالحه
أهلها على الجزاء.
ذكر هذا الحافظ أبو القاسم الدمشقي في تاريخ دمشق (١)
٣٨٤٧ - عُمَّرُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ(٢)
(ع س) عُمَرُ بن مالك الأنصاري.
كان ينزل مصر، ذكره الطبراني وغيره:
أنبأنا أبو موسى كتابة، أَنبأَنا أَبو زيد غانم بن علي، وعبد الكريم بن علي، وأبو بكر
محمد بن أحمد الصغير، وأبو بكر محمد بن أبي القاسم القرافي، وأبو غالب أَحمد بن
العباس قالوا: أَنبَأَنا أَبو بكر بن رِيدَة. قال أبو موسى: وأَنبأَنَا أَبو علي، أَنبأنا أبو نعيم . قالا:
حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا شعيب بن يحيى، حدثنا ابن لهيعة،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة: أنه سمع عمر بن مالك الأنصاري يقول: إِن
رسول الله وَ﴿ قال: (آمُرُكُمْ بِثَلاَثٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: آمُرُكُمْ أَنَ لاَ تُشْرِكُوا بِالّه شَيْئاً، وَأَنْ
تَعْتَصِمُوا بِالْطَّاعَةِ جَمِيعاً حَتَّى يَأْتِيُّكُمْ أَمْرُ الَّه عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَنْ تُنَاصِحُوا وُلاَةَ
اُلْأَمْرٍ مِنَ الْدِيْنِ بِأَمْرِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ قِيْلٍ وَقَالٍ، وَكَثْرَةِ الْسُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ(٣).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
وروی عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، عن أبيه، عن نصر، عن علي بن زید،
عن زرارة بن أَوفى، عن عمر بن مالك- قال: وكانت له صحبة - عن رسول الله وَل﴿ أَنه
قال: ((مَنْ بَتَّى الله مَسْجَداً بَتَّى اللَّه تَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)) (٤).
(١) سقط من أ.
(٢) التاريخ الكبير ١٩٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٨/١.
(٣) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٤٣ والطبراني في الكبير ١٥/٩. وأورده الهيثمي في
الزوائد ٢٢٠/٥ وقال رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي قال الذهبي مقارب الحال
وضعفه النسائي وبقية رجاله حديثهم حسن.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٠، وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٢٩١، والطبراني في الكبير
٢٦٨/٨ والبيهقي في السنن ٤٣٧/٢، ١٦٧/٦ وابن عدي في الكامل ٢٥٧٩/٧ وأورده الهيثمي =

١٧٥
باب العين والميم
ورواه سفيان، عن علي بن زيد فقال: ((عمرو بن مالك - أَو مالك بن عمرو)). ورواه
هُشّيم عن علي فقال: ((عمرو بن مالك)).
٣٨٤٨ - عُمَّرُ بْنُ مُعَاوِيَّةَ الْغَاضِرِيُّ(١)
(د) عُمَرُ بن مُعَاوية الغاضري- غاضرة قيس - مختلف في حديثه.
روى عنه ابن عائذ أنه قال: كنت ملزقاً ركبتي بركبة رسول الله ﴿ ﴿ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا نَبِيِّ اللّه، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ مَالٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَلاَ قُوَّةٌ فَيُجَاهِدٌ فِي سَبِيلِ الله بِهَا،
وَيَرَى الْنَّاسَ يُصَلُّونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((يَقُولٌ الْخَيْرَ
وَيَدَعُ الْشِّرِّ، يُدْخِلُهُ الله الْجَنَّةَ مَعَهُمْ)).
أخرجه ابن منده.
٣٨٤٩ - عُمَرُ بْنُ يَزِيْدَ الْخُزَاعِيُّ(٢)
(ب دع) عُمَرُ بن زيد الخُزَاعي الكَعْبي.
جالس النبي وَ﴿ وحفظ عنه أنه قال: ((أَسْلَمَّ سَالِمَهَا اللّه مِنْ كُلِّ آقَةٍ إِلاَّ الْمَوْتُ، فَإِنَّهُ لا
سِلْمَ مِنْهُ، وَغِفَارٌ غَفَّرَ اللَّهَ لَّهُمْ، وَلاَ حَيَّ أَفْضَلُ مِنَ الْأَنْصَارِ))(٣).
أخرجه الثلاثة .
٣٨٥٠ - عُمَّرُ الْتَمَانِيُّ(٤)
عمر اليَمّاني.
قاله ابن قانع، وروی پإِسنادہ لہ عن شهر بن حوشب، عن عمر قال: كنت رجلاً من
أهل اليمن حليفاً لقريش، فأرسلني أبو سفيان طليعة على النبي و #، فأَعجبي الإِسلام،
فاًسلمت.
= في الزوائد ١١/٢ وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط واللفظ له وقال أحمد فإن الله
يبني له بيتاً أوسع منه في الجنة ورجاله موثقون.
(١) الإصابة ت (٥٧٦٥).
(٢) الإصابة ت (٥٧٦٧) الاستيعاب ت (١٩٠٦).
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣، ٢٢٠/٤ ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٢ كتاب فضائل الصحابة
(٤٤) باب دعاء النبي وقالفر لغفار وأسلم حديث رقم (٢٥١٥/١٨٤) والترمذي في السنن ٦٨٨/٥
کتاب المناقب (٥٠) باب مناقب في ثقیف وبني حنيفة حديث رقم ٣٩٤٨ قال أبو عيسى هذا حديث
صحيح وأحمد في المسند ٢٠/٢، ٥٠، ١٠٧، ١٢٦،١١٧، ١٣٠ وأبو نعيم في الحلية ٣١٦/٧،
والبيهقي في دلائل النبوة ٤٥٨/١ والطبراني في الكبير ٢٤١/١، ٢٣/٧.
(٤) الإصابة ت (٥٧٧١).

١٧٦
باب العين والميم
استدركه أبو علي الغَسّاني على أَبي عمر.
٣٨٥١ - عَمْرُو بْنُ أَبِي أَثَاثَةٌ(١)
(ب) عَمْرو- بفتح العين، وسكون الميم، وآخره واو - هو عَمْرو بن أبي أُثاثة بن
عبد العزی بن حُزثان بن عوف بن عبيد بن عویج بن عدي بن کعب.
كان من مهاجرة الحبشة، وأُمّه النابغة بنت حَرْمَلَة، فهو أَخو عَمْرو بن العاص لأمّه،
وقد تقدم ذكره في ((عروة بن أثاثة مستوفى)).
أخرجه أبو عمر.
٣٨٥٢ - عَمْرُو بْنُ الْأَخْوَص(٢)
(ب دع) عَمْرو بن الأَخوص بن جَعْفَر بن كلاب الجشمي الكِلاني.
قاله أبو عمر، وأَما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، إِنما قالا عَمْرو بن الأحوص
الجشمي، حديثه عند ابنه سلیمان.
أنبأنا إسماعیل وإبراهیم وغیرهما بإِسنادهم عن محمد بن عیسی: حدّثنا مَنّاد، حدثنا
أَبو الأحوص، عن شَبيب بن غَرْقدة، عن سليمان بن عَمْرو بن الأحوص، عن أبيه قال:
سمعت رسول الله ﴿﴿ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((أَيّ يَوْمٍ أَخْرَمُ؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ))، قَالُوا: يَوْمُ
الْحَجُ الْأَكْبَرِ. قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْتَكُمْ حَرَامٌ، كَحُزْمَةِ يَؤْمِكُمْ هَذَا،
فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ، أَلاَ لاَ يَجْنِي وَالِدٌّ عَلَى وَلَيهِ
وَلاَ مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلَّ إِنَّ الْشّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلَادِكُمْ، وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَّهُ طَاعَةٌ
فِيْمَا تُحَقِّرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَرْضَى بِهِ)(٣).
أخرجه الثلاثة.
(١) الإصابة ت (٥٧٧٢)، الاستيعاب ت (١٩٠٧).
(٢) تهذيب التهذيب ٢/٨، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٩/١، الثقات ٢٧٨/٣ تقريب التهذيب ٦٥/٢،
الكاشف ٣٢٣، خلاصة تذهيب ٢٨٠/٢، الجرح والتعديل ٦/ ٢٢٠، التاريخ الكبير ٣٠٥/٦،
تهذيب الكمال ١٠٥٦/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، بقي بن مخلد ٤٩١، الإصابة ت (٥٧٧٣)
والاستيعاب ت (١٩٠٨).
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٦/١، ٢١٥/٢ ومسلم في الصحيح ١٣٠٥/٣ كتاب القسامة (٢٨)
باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (٩) حديث رقم (١٦٧٩/٢٩) وأخرجه الترمذي في
السنن ٤٠١/٤ كتاب الفتن (٣٤) باب ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام (٢) حديث رقم ٢١٥٩،
وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ٣١٣/٣، ٤٨٥، ٨٦/٤، ٣٠٦، ٥/
٣٠، وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٨٠٩ والبيهقي في السنن ١٦٦/٥، ١٩/٨ والطبراني في
الكبير ٧١٦،٣١٦/٥.

١٧٧
باب العين والميم
قلت: قول أبي عمر ((إِنه جشمي كلابي)) لا أعرفه، فإنه ليس في نسبه إلى كلاب
(جشم) ولا فيما بعد كلاب أيضاً، وإنما ((الأحوص بن جعفر بن كلاب)) نسب معروف،
والله أعلم، ولعله له حلف في ((جُشّم)) فنسبه إليه.
٣٨٥٣ - عَمْروُ بْنُ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَّحِ (١)
(ب) عمرو بن أُحيحة بن الجُلاح الأنصاري. وقد ذكرنا هذا النسب.
أخرجه ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبي ◌َّ من الصحابة، قال: وسمع من
خزيمة بن ثابت، روى عنه عبد الله بن علي بن السائب
قال أبو عمر: ((وهذا لا أَدري ما هو، لأَن ((عمرو بن أُحيحة)» هو أَخو
(عبد المطلب بن هاشم) لأمه، وذلك آَن هشام بن عبد مناف کانت تحته سلمی بنت زيد
من بني عدي بن النجار، فمات عنها، وخلف عليها بعده ((أحيحة بن الجلاح)) فولدت له
عمرو بن أُحيحة، فهو أَخو عبد المطلب لأُمه. هذا قول أَهل النسب. وإليهم يرجع في مثل
هذا، ومحال أَن يَزْوِي عن النبي ◌َ ل* وعن خُزيمة بن ثابت من كان في السن والزمن الذي
وصفت! وعساه أن يكون حفيدٌ لعمرو بن أُحيحة يُسمى عمراً، فنسب إِلى جدّه، وإلا فما
ذکر ابن أبي حاتم وهم لا شك فيه.
أخرجه أبو عمر.
٣٨٥٤ - عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيّ(٢)
(ب دع) عمرُو بن أخطب، أبو زيد الأنصاري، وهو مشهور بکنیته، يقال: إنه من
بني الحارث بن الخزرج، وقيل: ليس من الأوس ولا من الخزرج، ونذكره في الكنى
مَسْتقصى إِن شاءَ الله تعالى.
(١) تقريب التهذيب ٦٥/٢، تهذيب التهذيب ٣/٨، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٩/١، الكاشف ٣٢٣/٢،
.خلاصة تذهيب ٢٨٠/٢ الاستبصار ٣١٢، ٣١٥، الجرح والتعديل ٢٢٠/٦، تهذيب الكمال ٢/
١٠٢٦، الطبقات الكبرى ٧٩/١، التحفه اللطيفة ٢٩/٣، تراجم الأخبار ٥٩٣/٢ الجرح والتعديل
١٢١٨/٦، دائرة معارف الأعلمي ٥٣/٢٣، الإصابة ت (٥٧٧٤) والاستيعاب ت (١٩٠٩).
(٢) الرياض المستطابة ٢٣٧، الثقات ٢٧٥/٣، تقريب التهذيب ٢/ ٦٥، تهذيب التهذيب ٤/٨، تجريد
أسماء الصحابة ٣٩٩/١، الكاشف ٣٢٣ خلاصة تذهيب ٢٨٠/٢، الجرح والتعديل ٢٢٠/٦،
التاريخ الكبير ٣٠٩/٦، سير أعلام النبلاء ١٧٣/٣، تهذيب الكمال ١٠٢٦/٢، الإكمال ٢٦٦/٦،
الطبقات ١٠٤، ١٨٧ - دار السحابة ٨٦٢، الجمع بين رجال الصحيحين ١٤١٦، تراجم الأخبار ٢/
٥٧٨، المعرفة والتاريخ ٣٣١/١، بقي بن مخلد ٣٢٦ دائرة معارف الأعلمي ٥٣/٢٣، تنقيح المقال
٨٦٦٧/٢ طبقات ابن سعد ٢٨/٧، تاريخ الطبري ١٨٠/٣، الإصابة ت (٥٧٧٥) والاستيعاب ت
(١٩١٠).

١٧٨
باب العين والميم
غزامع النبي غزوات، ومسح رسول الله وَ ل# رأسه، ودعا له بالجمال.
أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب، أخبرنا النقيب طراد بن محمد إجازة إِن لم
يكن سماعاً، أنبأنا الحسين بن بشران، أَنبأنا أبو علي بن صفوان، أنبأنا عبد الله بن
محمد بن عبيد، حدّثنا أبو خيثمة زهير، حدّثنا علي بن الحسن بن شقيق، أَنبأَنا حسين بن
واقد، حدّثنا أبو نهيك الأزدي، عن عمرو بن أخطب قال: استقى رسول اللهِوَله، فأتيته
بإِناءٍ فيه شعرة، فرفعتها ثم نَاوَلْتُهُ، فَقَالَ: آلْلَّهُمَّ، جَمِّلُهُ . قَالَ أَبُونَهِيكٍ: فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ
وَتِسْعِيْنَ وَمَّا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ(١).
ويقال. إنه بلغ مائة سنة ونَيِّفاً وما في رأسه ولحيته إِلا نُبد من شعر أبيض.
وهو جدّ عُزرة بن ثابت، روى عنه أَنس بن سيرين، وأَبو الخليل، وعلباءُ بن أحمر،
وتمیم بن حُوّیص، وعیرهم.
ورأى خاتم النبوة كأنه خيلان(٢) سود.
أخرجه الثلاثة.
٣٨٥٥ - عَمْرُو بْنُ أَرَاكَةٌ (٣)
(ب دع) عَمْرُو بن أَرَاكَةَ وقيل: ابن أَبِي أَرَاكَةَ . سكن البصرة.
قال محمد بن إسماعيل البخاري: عمرو بن أَراكة، سكن البصرة، وروى عن
النبي ◌َ﴾.
روى الحسن البصري أَن عَمْرو بن أَراكة كان جالساً مع زياد على سريره، فأُتي بشاهد
- أُرَاه مال في شهادته . فقال له زياد: والله لأقطعنّ لسانك. فقال عمرو: سمعت
رسول الله ◌َ﴿ يَتْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَيَأْمُرُ بِالْصّدَقَةِ(٤).
أخرجه الثلاثة .
٣٨٥٦ - عَمْرُو بْنُ أَبِي الْأَسَدِ (٥)
(س) عَمْرُو بن أَبي الأسد.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٤٠ عن عمرو بن أخطب الأنصاري بلفظه.
(٢) الخيلان: جمع خال وهو الشامة في الجسد، والخال شامة سوداء في البدن وقيل: هي نكتة سوداء
فيه، في صفة خاتم النبوة عليه خيلانٌ. انظر اللسان ١٣٠٦/٢.
(٣) طبقات وفقهاء اليمن ٤٩، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٩/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣، تاريخ من
دفن بالعراق ٣٣٩، الإصابة ت (٥٧٧٦) والاستيعاب ت (١٩١١).
(٤) أورده الهيثمي في الزوائد ٢٥٢/٦ وقال رواه الطبراني ورجاله ثقات.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٠٠، الطبقات الكبرى ١٣١/١، ١٢٠٢، ١٣٣، ١٦/٨، الإصابة ت
(٦٨٤٩).

١٧٩
باب العين والميم
ذکره الحسن بن سفيان، والبغوي وغيرهما :
أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو علي، أَخبرنا أحمد بن عبد اللّه، حدّثنا أبو عمرو بن
حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن حرب المروزي، حدّثنا محمد بن بشر
العبدي، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب، عن عمرو بن أبي الأَسدقال: رأيت
النبي* يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (١)، وَاضِعَاً طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ.
رواه عياش الدوري وعلي بن حرب وأَبو کریب، عن محمد بن بشر كذلك.
وقيل: وهم فيه محمد بن بشر، والصحيح ما رواه أبو أسامة وغيره، عن عبيد الله،
عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد.
أخرجه أبو موسى، وآخرجه ابو نعیم، إلا أنه جعله «عمرو بن الأسود»، وروى له
حدیث محمد بن بشر، وردّ عليه كما في هذا الكتاب لا غير.
٣٨٥٧ - عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ(٢)
عَمْرو بن الأسود بن عامر. استشهد يوم اليمامة.
استدركه ابن الدباغ على أبي عمر مختصراً.
٣٨٥٨ - عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ(٣)
(س) عَمْرو بنُ الأَسوَدِ العَنْسَي.
ذكره ابن أبي عاصم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا
أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حكيم بن عمير وضّمرة بن حبيب قالا، عن
عمر بن الخطاب قال: من سرّه أن ينظر إِلى هدي رسول الله و # فلينظر إلى هَذي عمرو بن
الأسود.
أخرجه أبو موسى، وقال: عمرو هذا ليس بصحابي، ولكنه روى عن الصحابة
والتابعين، وذكره أَبو القاسم الدمشقي فقال: عمرو . ويقال: عمير - بن الأسود، أَبو
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٥١ وقال رواه الطبراني في الكبير وفي إحدى طرقه عبد الرحمن بن أبي
الزناد وهو ضعيف.
(٢) الإصابة ت (٦٤٨٤).
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٢، تاريخ البخاري ٣١٥/٦، المعرفة والتاريخ ٣١٤/٢، ٣٤٨، الجرح
والتعديل قسم ١ مجلد ٢٢٠/٣، الحلية ١٥٥/٥، تاريخ ابن عساكر ١٩٦/١٣، تهذيب الكمال
١٠٣٠. تاريخ الإسلام ١٩٤/٣، تهذيب التهذيب ٤/٨ خلاصة تذهيب الكمال ٢٨٧، الإصابة ت
(٦٤٨٣).

١٨٠
باب العين والميم
عياض، ويقال: أَبو عبد الرحمن العَنْسي الحمصي، قيل أنه سكن ((دَارَيا))، وكان ممن أَدرك
الجاهلية، روى عن عمر بن الخطاب وعُبارة وابن مسعود وغيرهم، وذكر قول عمر فيه
الذي قدمنا ذكره.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الصحابة.
العَنْسي: بالنون.
٣٨٥٩ - عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَهِ (١)
(س) عَمْرو بن الأسود. ذكره سعيد القرشي في الصحابة .
روى شريح بن عبيد الحضرمي، عن الحارث بن الحارث، عن عمرو بن الأسود
وَأَبِي أَمامة، عن رسول الله وَه أنه قال: ((خِيَارُ أَئِمَّةِ قُرَيْشٍ خَيَارُ أَيْمَّةِ الْنّاسٍ))(٢).
الحدیث في فضل قريش، أخرجه أبو موسى.
قلت: قد ذكرت هذه التراجم الثلاث، ولا أدري أَمي واحدة أو أكثر؟ وهل هي التي
ذكرها أَبو نعيم أَو غيرها؟ لأنهما لم يذكرانسباً ولا شيئاً مما يستدل به على أنها واحد أو أكثر،
وما فيها من الأحاديث فقد یکون للصاحب الواحد عدة أحاديث، وقد ذكرتها جميعها كما
ذكراها للخروج من عهدتها، على أن أبا موسى إِمام حافظ، ولم يخرجها إلا وقد علم أن كل
واحد منهم غير الآخر، والله أعلم.
٣٨٦٠ - عَمْرُو بْنُ أَقَّيْشٍ (٣)
(د) عَمْرُو بن أُقيش.
أتى النبي ◌َ ﴾، روى عنه أبو هريرة أنه أتى النبي { #فسأله:
أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده عن أبي داود، حدثنا موسى بن
إِسماعیل، حدثنا حماد، أَنباًنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أَن عَمْرو بن
أُقَيش أَتِى رَسُولَ اللهِوَهِ، وَكَانَ لَهُ ثَّارٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَرِةَ أَنْ يُسَلِّمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمُ
(١) تقريب التهذيب ٦٥/٢ تهذيب التهذيب ٤/٨، تجريد أسماء الصحابة ٤٠٠/١، الكاشف ٣٢٤،
التاريخ الصغير ١٢٣،١٢٣،١١١/١، تهذيب التهذيب ٢٨٠/٢، الجرح والتعديل ٢٢٠/٦، التاريخ
الكبير ٣١٥/١، طبقات الحفاظ ٢٩٩، صفة الصفوة ٢٠١/٤، البداية والنهاية ٣٣/٨، الطبقات
الكبرى، ٧٠/٦، ٧٤، الطبقات ٢٨٠ الإصابة ت (٥٧٧٨).
(٢) أخرجه ابن عساكر ٤٣٩/٣ ..
(٣) الإصابة ت (٥٧٧٩).