Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
باب العين والباء
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٣١٨١ - عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْعَدَةُ(١)
(ب س) عُبْدُ اللّهِ بنُ مَسْعَدّة، وقيل: ابن مسعود الفزاري، صاحب الجيوش، لأَنّه
كان أميراً عليها في غزو الروم، سماه الطبراني في الأوسط، وذكره غيره فيمن لا يُسَمِّى.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَبو نُعَيم، حدثنا سُلَيْمان بن أحمد،
حدثنا إبراهيم بن محمد بن بَزَّةَ الصنعاني، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرّيج، عن
عثمان بن أبي سليمان، عن ابن مسعدة: أَن النبي ◌َ ◌ّ صلى الظهر أو العصر، فسلم من
ركعتين، فقال له ذو اليدين: أَقَصُرت الصلاة أَم نسيت؟ فقال النبي ◌َّهِ: «مَا يَقُولُ ذُو
الْتَدَیْن)»؟ قالوا: صدق. فأتمّ بهم الركعتين، ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس بعدما
(٢)
سلم(٤).
قال سليمان: ((ابن مسعدة اسمه: عبد اللّه، من أصحاب النبي ◌َّار، ولم يروه عن
ابن جريج إلا عبد الرزاق».
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
وقد ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخه فقال: عبد الله بن مَسْعَدَةً،
ويقال: ابن مسعود بن حِكْمَةَ بن مّالِك بن حُذَيْفة بن بدر الفَزَارِي، له رؤية من
رسول الله وَ ل*، قيل: إِنه كان من سبي فَزّارة، وأَن النبي ◌َّر وهبه لفاطمة ابنته، فأَعتقته،
وسكن دمشق، وكان مع معاوية بصِفّين، وبعثه يزيد بن معاوية على جند دمشق يوم الحُرّة،
وبقي إِلى أَن بايع مّزوان بالخلافة بالجابية .
وقال يحيى بن عبَّاد بن عبد اللّه، عن أبيه: أَن ابن مسعدة كان شديداً في قتال ابن
الزبير، فضربه مُصْعَب بن عبد الرحمن بن عَوْف على فخذِه فجرحه، وضربه ابن أبي دِزِعِ
من جانبه الآخر فجرحه جرحاً آخر، فما عاد خرج للحرب حتى ولوا منصرفين.
٣١٨٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ مَسْعودٍ بن غَافِل بن حَبِيب بن شّمْخ بن فَار بن مخْزُوم بن
(١) الإصابة ت (٤٩٦٩)، الاستيعاب ت (١٦٧٥)، الثقات ٢٢٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٤/١،
الأعلام ١٣٧/٤، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٣٨/١، الوافي بالوفيات ٦٠٤/١٧، الطبقات الكبرى
١٥٩/٥.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٨٦/٢ وأحمد في المسند ٤٢٣/٢ عن أبي هريرة والبيهقي في السنن
الكبرى ٢٥٠/٢، ٣٥٧.
(٣) الإصابة ت (٤٩٧٠)، الاستيعاب ت (١٦٧٧)، الثقات ٢٠٨/٣، الاستبصار ٦٥، ١٣٩، البداية =

٣٨٢
باب العين والباء
صَاهِلة بن كاهِل بن الحارث بن تَمِيم بن سَعْد بن هُذّيْل بن مُذْرِكَة بن إلياس بن مُضَرٍ أَبو
عبد الرحمن الهُذَلي، حليف بني زهرة، كان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبدَ بن
الحارث بن زهْرَة، وأُمّ عبد الله بن مسعود أُم عبد عبد بنت عَبْدُ ود بن سَوَاء من هُذَيْل
أيضاً.
كان إِسلامُه قديماً أَول الإِسلام، حين أَسلم سعيد بن زَيْد وزوجته فاطمة بنت
الخَطَّاب، وذلك قبل إِسلام عمر بن الخطاب بزمان.
روى الأَغْمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبد الله: لقد
رَأَيْتَنِي سادسَ سِتة، ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا(١).
وكان سببُ إِسلامه ما أَخبرنا به أَبو الفضل الطبري الفقيه بإِسناده إِلى أَبي يعلى
أحمد بن علي قال: حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا أبو عَوَانة، عن عاصم بن بُهْدَلة، عن
زِرِّ عن عبد الله بن مسعود قال: كنت غلاماً يافِعاً في غنم لعُقْبَة بن أبي مُعَيْطَ أَرعاها، فَأَتى
النبي ◌َ ل﴿ ومعه أبو بكر، فقال: ((يا غلام، هل معك من لبن)»؟ فقلت: نعم، ولكني مُؤْتَمَن!
فقال: اثتني بشاة لم يَنْزُ عليها الفَحْل. فأتيته بعَنَاق- أَو جَذَعَة - فاعتقلها رسول الله وَێ،
فجعل يمسَحُ الضَّرْعِ ويَدْعُو حتى أَنزلت، فَأَتاه أبو بكر بِصَخْرَةٍ فاحتلب فيها، ثم قال لأبي
بكر: اشرب. فشرِب أَبوبكر، ثم شرب النبي وَّ بعده، ثم قال للضَّرعِ: اقْلِص. فَقَصلَ
فعاد كما كان، ثم أتيت فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا الكلام- أَو من هذا القرآن.
فمسح رأسي وقال: إِنك غلام مُعَلَّم. قال: فلقد أَخذت منه سبعين سُورَةً، ما نازعني فيها
بشر.
وهو أول من جهر بالقرآن بمكة:
= والنهاية ٧، أصحاب بدر ١٠١، الجرح والتعديل ١٤٩/٥، التحفة اللطيفة ٤١٥/٢، تجريد
أسماء الصحابة ٣٣٤/١، تقريب التهذيب ٤٥٠/١، تهذيب التهذيب ٢٧/٦، تاريخ الإسلام ٣/
٢١٥، التاريخ الصغير ١/ ٦٠، ٧٢، ٧٣، ٧٤، عنوان النجابة ٢٧، أزمنة التاريخ الإسلامي ٠/١
٧٣٨، خلاصة تذهيب ٩٩/٢، الأعلام ١٣٧/٤، بقي بن مخلد ٨، الكاشف ٢/ ١٣٠، صفوة
الصفوة ٢٣٩٥/١، الوافي بالوفيات ١٠٤/١٧، الزهد الكبير ١٢٤، الطبقات الكبرى أ والفهرس/
١٢٢، الطبقات ١٦، ١٢٦، ١٢٨، معرفة القراء الكبار ٣٣/١، غاية النهاية ٤٥٨/١، سير أعلام
النبلاء ٤٦١/١، حلية الأولياء ٣٧٥/٩، تذكرة الحفاظ ١٣/١، ٣١، طبقات الحفاظ ١٢/٥، ١٣،
١٤، ٢١، ٢٥، تهذيب الكمال ٢/ ٧٤٠، التاريخ لابن معين ٤٧/٢، التمييز والفصل ٧٧٩/٢،
تاريخ بغداد ١٤٧/١، طبقات لابن سعد ١٠٦/٣، طبقات الشيرازي ٤٣، طبقات القراء للذهبي ١/
٣٣، النجوم الزاهرة ٨٩/١، مسند ابن الجعد ١٠٨، منجم طبقات الحفاظ ١٢٦، الصمت وآداب
اللسان (فهرس) ٦٦٨، التبصرة والتذكرة ٣٠/١، الزهد لوكيع ٣٠، التعديل والتجريح ٧٧٤.
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣١٢/٣ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

٣٨٣
باب العين والباء
أخبرنا عُبید الله بن أحمد بإِسناده، عن يونس بن بُکیر، عن محمد بن إسحاق قال:
حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: كان أول من جهر بالقرآن بمكة بعد
رسول الله * عبدَ اللّه بن مسعود، اجتمع يوماً أصحابُ رسول الله وَل﴾ فقالوا: والله ما
سَمِعت قُرَيْش هذا القرآنَ يُجْهَرُ لَهَا به قَطّ، فمن رجلٌ يُسْمِعُهم؟ فقال عبد الله بن مسعود:
أنّا. فقالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرةٌ تمنعه من القوم إن أرادوه! فقال:
دَعُونِي، فإِن الله سيمنعني. فغدا عبد اللّه حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها،
حتى قام عند المقام (١) ، فقالِ رافعاً صوته: ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمُنُ عَلَّمَ
القُرْآنَ﴾، فاستقبلها فقراً بها، فتأملوا فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أم عبد؟ ثم قالوا: إِنه ليتلو
بعض ما جاء به محمد! فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاءً
الله أَن يبلغ ثم انصرف إلى أصحابه وقد أَثَّروا بوجهه فقالوا : هذا الذي خشينا عليك! فقال:
ما كان أعداءُ الله قط أَهونَ عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم غَادَيْتُهم بمثلها غداً؟ قالوا: حَسْبُك،
قد أسمعتهم ما يكرهون(٢)
ولَمَّا أَسْلَم عبد اللّه أَخذه رسول اللهِ وَ إِليه، وكان يخدمه، وقال له: «إِذْتُكَ عَلَيَّ أَن
تسمع سِوَادِي ويُرفَعَ الحِجاب)). فكان يَلِجُ عليه، ويُلْبِسُه بَعْلَيْه، ويمشي معه وأمامه،
ويستره إِذا اغتسل، ويوقظه إِذا نام، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السِّوَادِ والسّواكِ(٣).
أخبرنا أبو الفرج الثقفي، أَخبرنا أَبو علي الحداد. وأَنا حاضر أَسمع . أخبرنا أبو نُعَيم،
أخبرنا عبد الله بن جعفر الجابري، حدثنا أحمد بنمحمد بن المثنی، حدثنا علي بن زياد
الأحمر حدثنا ابن إدريس وحفص، عن الحسن بن عُبَيد اللّه، عن إِبراهيم بن سُوَيْد، عن
عبد الرحمن بن يَزِيد، عن عبد اللّه قال: قال لي رسول الله وَّ: ((إِذَنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ
اٌلْحِجَابُ وَتَسْمَعُ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ))(٤) .
وهاجر الهجرتين جميعاً إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلى القبلتين، وشهد بدراً،
وأُحداً، والخندق، وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مع رسول الله وَّر، وشهد اليرموك
بعد النبي و ، وهو الذي أَجهز على أبي جهل، وشهد له رسول الله وَ ل# بالجنة.
وروى عن النبي ◌َّر. روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وأَبو موسى،
وعمران بن حُصَين، وابن الزبير، وجابر، وأَنس، وأَبو سعيد، وأبو هريرة، وأَبو رافع،
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٧٩/١، ٤٦٢.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٦٢.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٨٨/١، ٣٩٤، ٤٠٤.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣٧٩/١، ٣٨٨، ٤٦٢.

٣٨٤
باب العين والباء
وغيرهم. وروى عنه من التابعين: علقمة، وأَبو وائل، والأسود، ومسروق، وعَبِيدة،
وقيس بن أبي حازم، وغيرهم.
أَخبرنا أَبو منصور مسلم بن علي بن محمد الموصلي العدل، قال: أخبرنا أبو
البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طَوْق،
أَخبرنا أَبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المَزجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى،
حدثنا أبو خَيْئَمة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أَبي رزين قال: قال ابن مسعود: قال لي
رسول الله وَهُ: ((اقْرَأَ عَلَيَّ سُورَةَ الْنِّساءِ)). قال قلت: أَقرأُ عليك وعليك أُنْزِل؟ قال: ((إِني
أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)). فقرأَت عليه حتى بلغت: ﴿فَكّيفَ إِذَا جِئْنا مِنْ كُلُّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيداً﴾ ... إِلى آخر الآيةَ فَاضَت عيناه ◌َ(١).
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هِبَةِ الله الدمشقي، أخبرنا أبو
العشائر محمد بن خليل بن فارس القَيْسِي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي
المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أَخبرنا أَبو
الحسن خَيْئَمَةَ بن سُلَيْمان بن خَيْدَرَة الإِطْرَابُلْسي، حدثنا أبو عُبَيْدة السري بن یحیی
بالكوفة، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن
مولى لِرِبْعِيّ، عن ربعى، عن حُذّيفة قال: قال رسول الله وَّرِ: ((وتمسكوا بعهد ابن أُمّ
عَبْد))(٢).
وقدرواه سلمة بن كُهَيْل، عن أَبي الزَّغْرَاءِ، عن ابن مسعود.
وأَخبرنا إسماعيل بن علي بن عُبيد اللّه وغير واحد بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى
قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي
إِسحاق، عن الأسود بن يزيد أنه سمع أبا موسى يقول: قد قدمتُ أَنا وأَخي من اليمن، وما
ثّرَى إِلا أَن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي ◌َُّ، لِمَا نَرَى من دخوله ودخول أُمّه
على النبي ◌َّلار)(٣).
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٤١ كتاب فضائل القرآن وأحمد في المسند ٣٧٤/١.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٠ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
(٣٨) حديث رقم ٣٨٠٥ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن
مسعود لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل وأخرجه أحمد في المسند ٣٩٩/٥ بنحوه.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٣١ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
(٣٨) حديث رقم ٣٨٠٦ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وروى سفيان
الثوري عن أبي إسحاق.

٣٨٥
باب العين والباء
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن
مَهْديّ، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: أَتينا حذيفة فقلنا:
حدثنا بأقرب الناس من رسول الله وَال# هَذياً ودَلاً، فتأخذ عنه ونسمع منه. قال: كان أقربُ
الناس هدياً ودّلاً وسَمْتاً برسول الله وَ﴿ ابن مسعود [حتى يتوارى منا في بيته]، ولقد علم
المَحْفُوظُون من أصحاب محمد أَن ابن أُمّ عبد هو من أَقربهم إِلى الله (١) زُلْفَى)).
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا
صاعد الحَراني، حدثنا زُهَير، عن منصور، عن أَبي إسحاق، عن الحارث، عن علي
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: «لَوْ كُنْتُ مُؤمِّراً أَحَداً مِنْ غَيْرِ مَشْورَةٍ لأَمَّرْتُ أَبْنَ أَمّ
عَبْدِ))(٢)
ومن مناقبه أنه بعد وفاة رسول الله وَ﴿ شهد المشاهد العظيمة. منها: أنه شهد
اليرموك بالشام وكان على النَّفَل، وسيَّره عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه إلى الكوفة، وكتب
إِلى أَهل الكوفة: إِني قد بعثت عمار بن ياسرٍ أَميراً، وعبد الله بن مسعود مُعلِّماً ووزيراً،
وهما من النُّجَبَاءِ من أصحاب رسول الله وَّ، من أَهل بدر، فاقتدُوا بهما، وأَطيعوا
واسمعوا قَوْلَهُما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي)).
أَخبرنا ابن أبي حبة بإِسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن
فضيل حدثنا مُغِيرة، عن أم موسى قالت: سمعت علياً يقول: (أَمر النبي ◌ُ لّ ابن مَسْعود
فصّعِد على شجرة يأتيه منها بشيءٍ، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحكوا من حُمُوشَةٍ
سَاقَيْهِ(٣)، فقال رسول اللهِ وَّهُ: ((مَا تَضْحَكُوْنَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيْزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مِنْ أُحُدٍ))(٤).
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٣٥/٥ كتاب فضائل الصحابة والترمذي في السنن ٦٣١/٥ كتاب
المناقب (٥٠) باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (٣٨) حديث رقم ٣٨٠٧ وقال أبو عيسى
الترمذي هذا حديث حسن صحيح وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣١٥/٣ وابن سعد في الطبقات ٣/
٠١٠٩/١
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٦٣٢/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
(٣٨) حديث رقم ٣٨٠٨، ٣٨٠٩ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث
الحارث بن علي وأخرجه ابن ماجة في السنن ٤٩/١ في المقدمة باب فضل عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه حديث رقم ١٣٧ وأخرجه أحمد في المسند ٧٦/١، ١٠٧، ١٠٨ والحاكم في المستمر: ٣/
٣١٨ وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٣) الحُمُوشَةُ: الدِّقَةُ، وهو حَمْشُ السَّاقَيْنِ والذراعَيْنِ. انظر اللسان ٢/ ٩٩٥.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ١١٤/١.

٣٨٦
باب العين والباء
وأَخبرنا عُمَر بن محمد بن طبرزد إِجازة، أخبرنا أبو البركات الأنماطي إِجازة إِن لم
يكن سماعاً، أَخبرنا أَبو طاهر وأَبو الفضل الباقلانيان قالا: أخبرنا أبو القاسم الواعظ، أَخبرنا
أَبو علي الصواف، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله بن
نمير، حدثنا أَبي، عن الأعمش، عن حبة بن جُوّين، عن علي قال: كنا عنده جلوساً،
فقالوا: ما رأينا رجلاً أَحسن خُلُقاً، ولا أَرفق تعليماً، ولا أَحسن مجالسة، ولا أَشد وَرَعاً،
من ابن مسعود. قال علي: أُنشدُكُم الله أَهو الصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم. قال: اللهم
اشهد أَني أَقول مثل ما قالوا وأَفضل (١).
قال أبو وائل: لما شَقَّ عثمان رضي الله عنه المصاحف، بلغ ذلك عبدَ الله فقال: لقد
علم أصحابُ محمد أَني أَعلمهم بكتاب الله، وما أَنا بخيرهم، ولو أَنِي أَعلم أَن أَحداً أَعلمُ
بكتاب الله مني تُبَلْغُنِيه الإِبلُ لأَتَّيْتُه فقال أبو وائل: فقمت إِلى الخلق أَسمع ما يقولون، فما
سمعت أحداً من أصحاب محمد ینکر ذلك عليه.
وقال زيد بن وَهْب : إِني لجالس مع عمر إِذ جاءَه ابن مسعود يكاد الجُلُوسُ يوارونه
من قِصَره فضحك عُمر حين رآه، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قَائِم ثم ولَّى فَأَتبعه عمرُ
بصرَه حتى توارى فقال: كُنَيْفٌ مُلِيءَ عِلْماً (٢).
وقال عُبَيْد اللّه بن عبد اللّه: كان عبدُ اللّه إِذا هَدَأَت العيونُ قام فسمعتُ له ذَوِيًّا
كدوي النّخلِ حتى يُضْبح .
وقال سلمة بن تمام: لقي رجلٌ ابنَ مسعود فقال: لا تَعْدَمُ حَالِماً مُذكراً، رأَيْتُكَ
البَارحة ورأَيت النبي ◌َّهِ على مِنْبَرٍ مرتفع، وأَنتَ دُونَه وهو يقول: يا ابن مسعود، هَلُمَّ إِلَّيَّ،
فلقد ◌ُفِيت بعدِي . فقال: اللّهِ لأَنْتَ رَأَيَت هذا؟ قال: نَعَمْ قال فعَزّمْتُ أَنْ تخرج من المدينةِ
حتى تُصَلِّي عَلَيَّ، فما لبثَ أَيَّاماً حتى مات.
وقال أبو ظبية: مرض عبد اللّه، فعاده عثمان بن عفان، فقال: ما تشتكي؟ قال:
ذنوبي! قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: أَلا آمُرُ لك بطبيب؟ قال: الطبيبُ
أَمْرَضَنِي. قال: أَلاَ آمرُ لك بعطاءِ؟ قال: لا حاجة لي فيه. قال: يكون لبناتك. قال أَتخشَى
على بناتي الفقر، إِني أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إني سمعت
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣١٥/٣، وابن سعد في الطبقات ١١٠/١/٣.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣١٨/٣ نحوه وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه وابن سعد في الطبقات الكبرى ١١٠/١/٣.

٣٨٧
باب العين والباء
رسول الله ﴿ل* يقول: ((مَنْ قَرَأَ الْوَاقِعَةَ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدَا)) (١) .
وإنما قال له عثمان: أَلا آمر لك بعطائك؟ لأنه كان قد حبسه عنه سنتين، فلما توفي
أرسله إلى الزبير، فدفعه إلى ورثته. وقيل: بل كان عبد الله ترك العطاء استغناءً عنه، وفعل
غيره کذلك.
وروى الأعمش، عن زيد بن وهب قال: لما بعث عثمان إلى عبد الله بن مسعود
يأمره بالقُدُوم عليه بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع الناس عليه فقالوا: أَقم، ونحن نمنعك
أَن يصل إِليك شيء تكرهه. فقال عبد الله: "إِن له علي حقَّ الطاعة، وإنها ستكون أُمورٌ
وفِتَرٌ، فلا أُحب أَن أَكون أول من فتحها)». فردّ الناس وخَرَج إِليه.
وتوفي ابن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وأوصى إلى الزبير رضي الله عنهما،
ودُفِن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، وقيل: صلى عليه عمَّارُ بن ياسر. وقيل: صلى عليه
الزبيرُ. ودفنه ليلاً أوصى بذلك، وقيل: لم يعلم عثمان رضي الله عنه بدفنه، فعاتب الزبير
على ذلك. وكان عمره يوم توفي بضعاً وستين سنة، وقيل : بل توفي سنة ثلاث وثلاثين.
والأول أَكثر.
ولمامات ابن مسعود نُعِي إِلى أَبي الدرداءِ، فقال: ((ما تَرَكَ بعدَه مثلَه)).
أخرجه الثلاثة .
٣١٨٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ الْغِفَارِيُّ(٢)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ مَسْعُود الغِفَارِيّ. وقيل: أَبو مسعود الغفاري.
رُوِيّ عنه حديث طويل في فضائل رمضان، سماه بعضهم في الرواية عبد اللّه، وأكثر
ما یروی عنه لا یسمی .
أخرجه أبو موسى مختصراً، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
٣١٨٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ(٣)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ مُسْلِم: أَورده أَبو القاسم الرِّقَاعِيّ في العبادلة، وذكر له حديثاً رواه
(١) ذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٧/ ٤٨٧ وعزاه لابن عساكر في تاريخ دمشق وأبي يعلى عن
إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن منيب عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود
به .
(٢) الإصابة ت (٤٩٧٢).
(٣) الإصابة ت (٤٩٧٣)، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/١، المحن ١٠٥، التاريخ الكبير ١٩١/٥،
تهذيب الكمال ٧٤١/٢.

٣٨٨
باب العين والباء
سعيد بن سليمان، عن عَبَّاد بن حُصَيْن قال: سمعت عبد اللّه بن مُسلِم. وكانت له صحبة.
قال: قال رسول الله وَله: ((مَا مِنْ مَعْلُوكِ يُطِيعُ اللَّهِ تَعَالَى وَيُطِيْعُ مَالِكَهُ إِلَّ كَانَ لَهُ أَجْرَانٍ» .
أخرجه أبو موسی .
٣١٨٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَيَبٍ(١)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ مُسَيَّب. ذكره العسكري في الصحابة.
روى ابن جُرّيج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان
وعبد الله بن المسيب وعبد الله بن عَمْرو قالوا: صلى بنارسول الله ومطر الصبحَ بمكة،
فاستفتحِ سورة المؤمنين، حتى إذا جاءً ذكرُ موسى وهارون، وجاءَ ذكرُ عيسى صلى الله
عليهم، أَخذت النبي ◌َّ سُعْلَةٌ فسجد.
كذا رواه، وهذا الإسناد عن هؤلاء الثلاثة محفوظ عن عبد الله بن السَّائب، عن
النبي ◌َل#.
أخرجه أبو موسى.
٣١٨٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَطَر (٢)
(دع) عَبْدُ اللّهِ برْ مَطَرٍ أَبُو رَيْحَانة، وقيل: اسمه شَمْعُون. وهو من الأَزْد، وكان يقص
بإیلیا ، وله کرامات وآیات .
روى عنه كُرَيب بن أبرهة، وثَوْبَان بن شَهْر، والهَيْثَم بن شُفَيَ وعبادة بن نُسَيّ، قاله
أَبو نعيم.
وقال ابن منده: وهو من بني نُمّير، من بني ثعلبة بن يربوع، روى شَهْر بن حوشب،
عن أبي ريحانة قال: قال رسول اللهِوَّةُ: ((الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَتْمَ، وَهِي نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ
آلْنَارِ)»(٣) .
أخبرنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا أبُو عُمْير،
عن ضَمْرة، عن ابن عطاء، عن أبيه قال: ركب أَبو ريحانة البحر، فاشتدَّ عليه، فقال:
(١) الإصابة ت (٦٦٥٣)، تجريد أسماء الصحابة ٣١٥/١، تهذيب الكمال ٧٤٢/٢.
(٢) الإصابة ت (٦٦٥٥)، الجرح والتعديل ١٦٨، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/١، تقريب التهذيب ١/
٤٥١، تهذيب التهذيب ٣٤/٦، التاريخ الكبير ١٩٨/٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٠/٢، الكاشف
٢/ ١٣٢، صفوة الصفوة ٢٦٦/٣، العطقات الكبرى ٢٣٩/٧، الطبقات ٢٠٨، حلية الأولياء ٢٨/١،
تهذيب الكمال ٧٤٣/٢.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ١٨٢ وأورده المنذري في الترغيب ٣٠٠/٤ والهيثمي في الزوائد ٢/
٣٠٩ وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه شهر بن حوشب وفيه كلام ووثقه جماعة.

٣٨٩
باب العين والباء
(اسْكُن، فإِنما أَنت عبدٌ حَبَشيٍّ. فسكن حتى صار كالزيت، قال: وسقطت إِبرته، فقال:
أَيْ رَبِّ عَزَمْتُ عليك لَمَّا رَذدتَها عليَّ. فظهرت حتى أَخذها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
قلت: ذكر بعض العلماءِ أَن عبد الله بن مطر أَبا ريحانة الذي قيل فيه: شمعون،
قال: هما رجلان، أَحدهما صحابي، وهو شمعون أَبو ريحانة، وهو الذي كان يقص بالبيت
المُقَدَّسِ، وله الكرامات. والثاني: أَبو ريحانة عبد الله بن مطر، هو تابعي بصري، روى
عن ابن عُمَر، وسفينة. كذلك ذكرهما الأئمة، منهم مُسْلِم وابن أبي حاتم.
٣١٨٧ - عَبْدُ الَِّ بْنُ أَبِي مُطَرِّفٍ (١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبي مُطَرِّف. له صحبة، عداده في الشاميين، وهو أَزدي.
روى حديثه هشام بن عمار، عن رفدة بن قُضَّاعة، عن صالح بن راشد القرشي،
قال: أَتى الحجاج بن يوسف رجلٌ قد اغتصب أُخته نفسها، فقال: اخْبسُوه وسَلُوا من هاهنا
من أصحاب محمد { ل﴾. فسأَلوا عبد اللّه بن أَبي مطرف عن ذلك، فقال: سمعت
رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((مَنْ تَخَطَّى الْحُزْمَتَيْنِ الْثُتَتَيْنِ، فَخُطُوا وَسَطَهُ الْسَّيْفِ)). وكتبوا إِلى
ابن عباس يسألونه عن ذلك. فكتب بذلك(٢).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ((يقولون: إِن رِفْدة غلط. ولم يصح عندى قول من
قال ذلك» .
وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف عبد اللّه بن أَبي مطرف، وإِنما هو
عبد الله بن مُطرّف بن عبد الله بن الشّخیر، وهو مرسل. وروی أَن الحجاج رفع إِليه رجل
زنى بأُخته، فقال: ((يضرب ضربة بالسيف))، فضُرِبت عنقه. والله أعلم.
٣١٨٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَلِبِ بْنِ أَزْهَرَ (٣)
عَبْدُ اللّهِ بن المُطَلب بن أزْهَرَ بن عبد عَوْنِ الزهْرِي. ولِدّ بأرض الحبشة، وهلك بها
أبوه، فورثه عبد الله .
(١) الإصابة ت (٤٩٧٦)، الاستيعاب ت (١٦٧٨)، الجرح والتعديل ١٥٢/٢، تجريد أسماء الصحابة
٣٣٥/١، التاريخ الصغير ١٨٣/١، الكاشف ١٣٢/٢، الطبقات الكبرى ١١٤/٧، تهذيب الكمال
٧٤٣/٢، بقي بن مخلد ٨٦٨.
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٢٧٢/٦ وقال رواه الطبراني وفيه رفدة بن قضاعة وثقة هشام بن عمار
وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات .
(٣) الإصابة ت (٤٩٧٧)، الجرح والتعديل ١٧٦/٥، التحفة اللطيفة ٤٢٠/٢، تجريد أسماء الصحابة ١/
٣٣٥، الكاشف ١٣٢/٢، تقريب التهذيب ٤٥١/١، تهذيب التهذيب ٣٥/٦، تهذيب الكمال ٢/
٧٤٣، خلاصة تذهيب الكمال ٢/ ١٠١.

٣٩٠
باب العين والباء
قال ابن إسحاق: هو أول من ورث أَباه في الإِسلام.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، بإِسناده عن يونس بن ◌ُكير، عن ابن إسحاق،
في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني زهرة، قال: ((والمطلب بن أزهر بن
عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، معه امرأته رَمْلة بنت أبي عَوْف بن صُبَيْرة، ولدت له
بأرض الحبشة عبد الله بن المطلب.
٣١٨٩ - عَبْدُ الْلِهِ بْنُ الْمُطْلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ(١)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ المطّلب بن حَنْطَب بن الحارث بن عُبَيْد بن عُمَر بن مخزوم
القرشي المخزومي .
قال أبو موسى: ذكر بعض مشايخنا أَن له صحبة، وأَنْه يروي أَن النبيِوَ ◌ّ قال: «أَبُو
بَكْرٍ وَعُمَّرُ بِمَنْزِلَةِ الْسّمْعِ وَالْبَضِ» .
أخرجه أبو موسی .
وذكره ابن أبي حاتم الرازي، وقال: له صحبة.
وروى ابن أبي فُدَيْك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن
المطلب بن حَنْطَب قال: كنت عند النبي ◌َِّ فَأَطلع أبو بكر وعُمّر، فقال: ((هَذَانِ الْسَّمِعُ
وَالْبَصْرُ)).
أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة،
حدثنا ابن أَبي فُدَيك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده، عن عبد اللّه، بن
حَتْطَبِ: أن النبيِ وَ﴿رَأَى أَبا بكر وعمر فقال: ((هَذَّانِ الْسَّمْعُ وَالْبَصَرُ)).
قال أبو عيسى: ((عبد اللّه بن حنطب لم يُدْرِك النبي ◌َليّ(٢).
كذا قال: عبد الله بن حنطب.
٣١٩٠ - عَبْدُ الْلِّ بْنُ مُطِيعُ (٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ مُطِيع بن الأَسْوَدِ بنِ حَارِثَةَ بن نَّضْلة بن عَوْف بن عَبِيد بن
عَويج بن عَدِيّ بن كَغْب القرشي العَدَوِيّ.
(١) الإصابة ت (٤٩٧٨).
(٢) أخرجه الترمذى فى السنن ٥٧٢/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
:كليهما (١٦) حديث رقم ٣٦٧١، وقال أبو عيسى وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وهذا حديث
مرسلّ وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي وَير .
(٣) الإصابة ت (٤٩٧٩)، الاستيعاب ت (١٦٧٩).

٣٩١
باب العين والباء
ولد على عهد النبي ◌َِّ، فحنكه النبي ◌َّل .
ولما أَخرج أَهلُ المدينة بني أمية أيام يزيد بن معاوية من المدينة، وخلعوا يزيد، كان
عبد الله بن مُطِيع على قريش، وعبد الله بن حنظلة على الأنصار. فلما ظفر أهل الشام
بأَهل المدينة يوم الحَرَّة، انهزم عبد الله بن مُطِيع ولحق بعبد الله بن الزبير بمكة، وشهد
معه الحَّصْر الأَول لما حَصَرَهُم أَهْلُ الشَّام بعد وقعة الحرة، وبقي عنده إِلى أَن حَصَرَ
الحجاج بن يوسف عبدَ الله بن الزُّبَيْر بمكة، أَيام عَبْدِ الملك بن مروان، وكان ابن مُطِيع
معه ، فقاتل وهو يقول: [الرجز]
وَالحُرُّ لاَ يَفِرُّ إِلَّ مَرَّه
أَنّا الَّذِي فَرَرْتُ يَوْمَ الحَرَّه
لأَجْزِيَنَّ كَرَّةً بِفَرَّه
يَا حَبَّذَا الكَرَّةُ بَعْدَ الفَرَّه
وقتل مع ابن الزبير .
وكان من جِلَّة قريش شجاعة وَجَلّداً. روى عن النبي ◌َّهِ أَنه قال: ((أَيُّمَا آمْرِىءٍ
عُرِضَتْ عَلَيْهِ آلْكَرَامَةُ، فَلَ يَدَغْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا قَلَّ أَمْ كَثُرَ)) .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: عبد الله بن مُطِيع بن الأسود القرشي، من العَبَلات
من بني عدي، قال: وروى زيد بن أسلم، عن أبيه: أَن عبد الله بن مطيع كان من العَبَلات،
من رهط بن عمر .
قلت: لا أَعرف معنى قول أَبي نعيم: ((إِنه من العبلات)) إِنما العبلات ولد أُمَيَّةً
الأَصفر بن عبد شَمْس، وليسوا من بني عَدِيّ، والله أعلم.
٣١٩١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَظْعُونٍ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن مَظْعُون بن حَبيب بن وهب بن حُذَّافة بن جُمَح القرشي
الجُمِّي . یکنی أَبَا مُحَمَّد.
هَاجَر هو وأَخوه عثمان بن مظعون إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً هو وإخوته.
قال الواقدي: توفي سنة ثلاثين، وهو ابن ستين سنة، ولا يحفظ لأحد منهم رواية إلا
لقدامة بن مظعون .
وأولاد مظعون أَخوال عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم.
أَخرجه الثلاثة .
(١) الثقات ٢٢٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/١، أصحاب بدر ١٢٢ تاريخ الإسلام ١٩٣/٣،
الأعلام ١٣٩/٤، المنمق ٢٩٧، الوافي بالوفيات ٦٢٢/١٧، الطبقات الكبرى ٣٩٥/٣، ٣٩٩،
الطبقات ٢٥، سير أعلام النبلاء ١٦٣/١، الإصابة ت (٤٩٨٠)، الاستيعاب ت (١٦٨٠).

٣٩٢
باب العين والباء
٣١٩٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُظَفٍَّ (١)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنِ مُظَفِّر. قال أبو موسى: كذا وجدته في كتاب أبي الحسن محمد بن
ابن القاسم الفارسي، المسمى بـ((كتاب الأسباب الجالبة للرزق))، روى فيه بإِسناده عن
أَحمد بن علي بن المثنى، عن أَبي الربيع، عن سلام بن سليم، عن معاذ بن قُرَّة، عن
عبد اللّه بن مُظَفَّر قال: قال رسول الله ◌ِّه: يقول الله تبارك وتعالى: ((يَا أَبْنَ آدَمَ، تَفَرَّغُ
لِعِبَادَتِي أَمْلأُ قَلبَكَ غِنَّى، وَأَمْلأْ يَدَيْك رِزْقاً، يَا أَبْنَ آدَمَ، لاَتَبَاعَدْ مِنِّي أَمْلأْ قَلْبَكَ فَقْراً، وَأَمْلأ
يَدَيْكَ شُغْلاً))(٢).
قال: كذا وجدته. وإنما هو معاوية بن قرة، والمحفوظ عن أبي يعلى أحمد بن علي
وغيره، عن أَبي الربيع بهذا الإسناد: ((عن معاوية بن قُرَّة، عن مَعْقِل بن يسار)).
أخرجه أبو موسى.
٣١٩٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الغَاضِرِيّ. عداده في الشاميين، نزل حمص. قيل: هو
من غاضرة قیس .
روى عنه جُبَيْر بن نُفَيْر أَن رسول اللهِ وَِّ قال: «ثَلاَثُ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ
اُلْإِيْمَانِ: مَنْ عَبَدَ آللَّهِ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ. وَأَعْطَي زَكَاةَ مَالِهِ طَيِبَةً بِهَا نَفْسُهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ
كُلَّ عَامِ، وَلَمْ يُعْطَ الْهَرِمَةَ وَلاَ أَلْدَّرِنَّةَ وَلَ الْمَرِيْضَةَ وَلاَ الْشَّرَطَ الْلَّتِيْمَةَ، وَلَكِنْ مَّنْ أَوْسَطِ
أَمْوَالِكُمَّ؛ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَسْأَلَكُمْ خَيْرَهُ، وَلَّمْ يَأْمُزْكُمْ بِشَرِّهِ وَزَكَاةُ نَفْسِهِ». فَقَالَ رَجُلٌ : مّا
تَزْكِيَةَ الْرَّجُلِ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّه مَعَهُ حَيْثُ كَانَ))(٤) .
أخرجه الثلاثة.
(١) الإصابة ت (٦٦٥٨).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٥٨/٢.
(٣) الإصابة ت (٤٩٨١)، الاستيعاب ت (١٦٨١)، تهذيب الكمال ٢/ ٧٤٤، تهذيب التهذيب ٣٩/٦،
(٦٥)، الكاشف ١٣٣/٢، تقريب التهذيب ٤٥٢/١ (٦٥٢)، تاريخ البخاري ٣١/٥، الثقات ٣/
٢٣٧، الجرح والتعديل ١٥١/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/١.
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤٩٦/١ - ٤٩٧ كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة حديث رقم ١٥٨٢
والبيهقي في السنن الكبرى ٩٦/٤، ١٠٩ والطبراني في الصغير ٢٠١/١، والبخاري في التاريخ
الكبير ٣/٥ وأورده ابن كثير في التفسير ٣٤/٨ والزيلعي في نصب الراية ٢/ ٣٦٢ والمنذري في
الترغيب ٥٣٤/١ والسيوطي في الدر المنثور ٣٤٦/١.

٣٩٣
باب العين والباء
٣١٩٤ - عَبْدُ اللَّهِ أَخُو مَعْيَدِ بْنِ قَيْسٍ (١)
عَبْدُ اللّه أَخِو مَعْبَد بن قَيْسٍ بن صَخْر. ذكره أبو عمر مُذْرَجاً في ترجمة أَخيه معبد،
وشهد أَخوه معبد أُحداً.
٣١٩٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَنْبٍ
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ مُعَتِّب، وقيل: مُغِيث، ويرد هناك.
أخرجه أبو موسى .
٣١٩٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَمِ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ المُعْتَمر. له صحبة.
روى عنه سليمان بن شهاب العبسي، قال سليمان: نزل عبد الله بن المعتمر، وكان
من أصحاب النبي وَ﴿ فحدّثني عن النبي ◌َّ: أَن الدجّال ليس به خَفَاءٌ، إِنه يجيءٍ من قبل
المشرق فيدعو إلى نفسه، فيُتَّبع ويقاتل ناساً فيظهر عليهم، لا يزال كذلك حتى يقدُم الكوفة
فيظهر عليهم (٣).
قاله ابن منده وأبو نعيم هكذا: بالتاءِ فوقها نقطتان، والميم المشددة.
وقال أبو عمر: ((المعتمر))، في آخره راء. وكلهم جعلوا الراوي عنه: سليمان بن
شهاب، وقال أبو عمر: لا أعرف له إلا حديثاً واحداً في الدَّجَّال.
أخرجه الثلاثة، وجعله أَبو عمر كِنْدياً، وقيل فيه: مَغْتّم، بالغين المعجمة والنون.
٣١٩٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَمِ(٤)
عَبْدُ اللّهِ بنُ المُعْتَمِّ.
كان على إِحدى المُجَنِّتَيْن يوم القادسية، وسَيَّرة سعد بن أبي وقاص من العراق إِلى
(تكْرِيت))، ومعه عَرْفَجَة بن هَرْثَمَة، ورِبْعِي بن الأَفْكُل، وفيها جمع من الروم والعرب،
ففتح اتِكْرِيت)) وأَرسل عبد الله بن المعتمِّ رِبْعيّ بن الأَفْكّل إِلى ((نِينَوى)) و((المَوْصِل))،
ففتحهما. وجعل عبدُ اللّه على المَوْصل رِبْعِي بن الأَفْكّل، وعلى الخراج عَرْفَجَة بن
هَرْثَمّة.
(١) الإصابة ت (٦٢٠٨).
(٢) الإصابة ت (٤٩٨٣)، الجرح والتعديل ١٥١/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٦/١.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٥٢٧ بنحوه.
(٤) الإصابة ت (٤٩٨٢)، الكامل ١٥٣٦/٤، التاريخ الكبير ٢٧/٥، البداية والنهاية ٧ / ٧١.

٣٩٥
باب العين والباء
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٢٠١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَةَ الْسُّوَائِيُّ (١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن مُعَيَّة السُّوائِي، من بني سُواءَة بن عامر بن صَعْصَعة.
أدرك الجاهلية، وزعم بعضهم أنه شهد حصر الطائف.
روى عنه سعيد بن السائب الطائفي أنه قال: قتل رجلان من أصحاب النبي ◌ُّ عند
باب بني سالم بن الطائف، فأتى بهما النبي ◌َّ ليراهما. يعني أنهما حملاً (٢) إِليه ... ،
وذكر الحديث.
أَخرجه الثلاثة.
قال ابن ماكولا: عبد اللّه بن مُعَيَّة العامري، أَخرج حديثه بعض المشائخ في
الصحابة .
مُعَيَّة: بضم الميم، وبالياء تحتها نقطتان، وهي مشددة، وآخره هاءٌ.
٣٢٠٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلِ(٣)
(ب د ع) عَبْدُ اللّهِ بن مُغَفَّل بن عَبْدٍ غَنْم، وقيل: عبد نُهُم، بن عفيف بن
أَسْحَم بن ربيعة بن عَدّاءَ، وقيل: عِدىّ، بن ثعلبة بن ذُؤَيب، وقيل: ذُوَيْد، بن [سعد بن
عدَّاءَ بنهاعثمان بن عمرو بن أَدّ بن طابِخَة المُزني. وولد عثمان من مُزَيْنَة، نسبوا إِلى أُمهم
مُزَيْنة بنت كلب بن وَبَرَة، وعمرو بن أَدَ هو عم تمِيم بن مُرّ بن أُدّ.
كان عبد اللّه من أصحاب الشجرة، يكنى أبا سعيد، وقيل: أَبو عبد الرحمن. وقيل:
أبو زياد. سكن المدينة، ثم تحول إِلى البصرة وابتنى بها داراً، قُرْب الجامع.
وكان من البَكَّائِين الذين أَنزل الله، عز وجل فيهم: ﴿وَلاَ عَلَى الذِينَ إِذا مَا أَتَوْكَ
لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَولَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيض مِنَ الدَّمْعِ﴾ الآية .
وكان أَحَدَ العشرة الذين بعثهم عُمَر إِلى البصرة يفقهون الناس، وهو أول من أُدخل من
(١) الإصابة ت (٤٩٨٦)، الاستيعاب ت (١٦٨٤).
(٢) أخرجه الدارمي في السنن ٧٩/٤ كتاب الجنائز باب أين يدفن الشهيد (٨٣) حديث رقم ٢٠٠٣.
(٣) الإصابة ت (٤٩٨٨)، الاستيعاب ت (١٦٨٥)، تهذيب الكمال ٧٤٥/٢، تهذيب التهذيب ٦/ ٤٢،
. (٧٤)، تقريب التهذيب ٤٥٣/١، خلاصة تهذيب الكمال ١٠٣/٢، الكاشف ١٣٤/٢، تاريخ
البخاري في الكبير ٢٣/٥، تاريخ البخاري الصغير ٢٨/١، ١٢٩، الجرح والتعديل ١٤٩/٥،
الثقات ٢٣٦/٣، التجريد ٣٣٦/١، الوافي بالوفيات ٦٣٢/١٧، سير أعلام ٤٨٣/٢، طبقات ابن
سعد ٢/ ١٦٥، ١٢٩/٧، أسماء الصحابة الرواة ت ٧٣.

٣٩٦
باب العين والباء
باب مدينة ((تُسْتَر))، لَمَّا فتحها المسلمون. وقال عبد الله بن مُغَفَّل إِني لآخِذٌ بغصن من
أغصان الشجرة التي بايع رسول الله وَّله تحتها ◌ُظِلُهُ بها، قال: فبايعناه على أَن لا نَفِرَّ(١).
روى عن النبي وَل﴿ أَحاديث، روى عنه الحسن البصري، وأَبو العالية، ومُطَرِّف
ويزيد ابني عبد اللّه الشّخِّير، وعُقبة بن صُهْبَان، وأَبو الوازع، ومعاوية بن قُرَّة، وحُمَيْد بن
هِلال وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن
أحمد، أَخبرنا الحسن بن أحمد الدقاق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن مُكرم،
حدثنا عثمان بن عُمَر، حدثنا كَهْمَس، عن ابن بُرَيْدَة، عن عبد الله بن مُغَفَّل ((أَنه رأى رجلاً
يَخْذِف، فقال: لا تَخْذِف؛ فإِن رسول اللهِوَّ نهى أَو: كّرِه - الخَذْف لا أحدثك به أَوْ: لا
أَحدثك أبداً (٢) .
وتوفي عبد الله بالبصرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ستين، أيام إِمارة (ابن زياد))
بالبصرة، وصلى عليه أبو بَرْزَة الأَسْلَمِي، بوصية منه بذلك.
أخرجه الثلاثة .
٣٢٠٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَغْتَم (٣)
عَبْدُ اللّهِ بنُ مَغْنّم.
قال الأمير أبو نصر: وأَما مَغْنَمّ بفتح الميم، وسكون الغين المعجمة، وبعدها نون
مفتوحة خفيفة . فهو عبد اللّه بن مَغْنَم، له صحبة ورواية عن النبي وص له. روى عنه
سليمان بن شهاب العَبْسِي، وحديثه في الدَّجال معروف، أخرجه البخاري في تاريخه.
وقيل فيه: مُعْتّمِر - بالعين المهملة، والتاءُ فوقها نقطتان، وآخره راءٌ، كذا ضبطه أَبو عمر،
والله أعلم.
٣٢٠٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغِيْثٍ (٤)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ مُغِيث أَو مُعَتِّب ـ أَورده العسكري هكذا بالشك.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٥٤ عن عبد الله بن مغفل.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤ /٨٦، ٥٦/٥.
(٣) الإصابة ت (٤٩٨٩)، الاستيعاب ت (١٦٨٦)، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٦/١، تبصير المنتبه ٤/
٢٩٩، الاكمال ٧/ ٧٣.
(٤) الإصابة ت (٤٩٩١)، الجرح والتعديل ١٧٤/٥، التحفة اللطيفة ٢/ ٤٥٤، تجريد أسماء الصحابة ١/
٣٣٦، التاريخ الكبير ٢٠١/٥.

٣٩٧
باب العين والباء
روى يحيى بن أيوب، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عبد الله بن مُغَیث: أَن
رسول الله وَّهُ مَرّ على رجل يبيع طعاماً، فأدخل يده فإذا هو مُبْتَلِّ، فقال: ((مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ
مِنَّا)» .
أخرجه أبو موسى .
٣٢٠٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ(١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ المُغِيرة وكنية المغيرة: أَبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
القُرَشي الهاشمي.
روى عنه سماك بن حَرْب أَن النبيِ وَ لِّقال: «مَا قُدِّسَتْ أُمّةٌ لاَ يُؤْخَذُ لِضَعِيْفِهَا حَقُّهُ مِنْ
قَوِيُّهَا غَيْرَ مُتَعْتَعِ))(٢) .
وقد رُوِي هذا الحديث عن عبد اللّه، عن أبيه. وأَيُّ ذلك كان فقد رأَى النبي ◌َّ،
وكان معه مُسْلِماً بعد الفتح .
أخرجه أبو عمر، وقد ذكره في عبد اللّه بن أبي سفيان.
٣٢٠٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيْرَةِ بْنِ مُعَنِقِيبٍ (٣)
عَبْدُ اللّهِ بنُ المُغِيرَةِ بن مُعَيْقِيب. من مهاجرة الحبشة .
قاله أبو أَحمد العسكري مختصراً.
٣٢٠٧ - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو الْمِغْيَرَةِ الْيَشْكُرِيُّ
عَبْدُ اللّهِ أَبو المغيرة اليَشْكُرِيِّ.
أخبرنا یحیی بن محمود بإسناده إِلی ابن أبي عاصم [حدثنا ابن نمير]، وحدثنا
يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن المغيرة بن عبد الله بن سعد بن
الأَخرم، عن أبيه - أَو: عمه: شك الأعمش . قال قلت: يا رسول الله، دُلْني على عمل
يقربني من الجنة ويباعدني من النار .. )) (٤).
(١) الإصابة ت (٤٩٩٢)، رياض النفوس ٨١، الجرح والتعديل ١٥/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٦/١.
(٢) أورده المنذري في الترغيب ٢/ ٦١٠ والهيثمي في الزوائد ٤ /١٤٣ وقال رواه الطبراني في الأوسط
والكبير وفيه حبان بن علي وثقه جماعة وضعفه آخرون وعن عبد الله بن أبي سفيان ... الحديث وقال
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(٣) الإصابة ت (٤٩٩٣).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٧٦/٤، ٧٧ عن المغيرة بن سعد عن أبيه أو عن عمه ... الحديث وأخرجه
الترمذي في السنن ١٣/٥ عن معاذ بن جبل كتاب الإيمان باب ما جاء في حرمة الصلاة (٨) =

٣٩٨
باب العين والباء
كذا أخرجه ابن أبي عاصم، ويرد ذكره في عبد اللّه اليشكري أَبين من هذا، وفي
عبد الله بن المنتفق أيضاً.
٣٢٠٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ(١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن مُقَرِّن المُزّنِي.
روى عنه ابن سيرين، وعبد الملك بن عُمّير. ويرد نسبه عند إِخوته النعمان وغيره إِن
شاء الله تعالى .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين. يعني ابن منده.
ولم يخرج له شيئاً .
٣٢٠٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْتَغِقِ(٢)
عَبْدُ اللّهِ بنُ المُنْتَفِقِ، أَبو المُنْتَفِقِ اليشكري، وقيل: السلمي. كوفي، في صحبته
نظر.
روى عنه ابنه المغيرة. روى محمد بن جُحَادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري،
عن أبيه قال: انطلقت إلى الكوفة، فدخلت المسجد فإِذ رجل من قيس، يقال له: ابن
المنتفق وهو يقول: وُصِفَ لي رسول اللهِ وَليل، فأتيته وهو بعرفات، فزاحمت عليه حتى
خَلَصْتُ إِليه، فقيل إلي: إِليك عن طريق رسول الله وَل *! فقال رسول اللّهِ وَ الرُ: دَعُوا
الْرَّجُلَ، أَرَبِّ مَالَهُ! فأَخذتُ بزمام ناقته، وقلت له: يا رسول الله، شيئين أَسأَلك عنهما، ما
ينجيني من النار؟ وما يدخلني الجنة؟ فقال: ((لَئِنْ كُنْتُ أَقْصَرْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ لَقَدْ عَظَّمْتْ
وَطَوَّلْتَ فَأَعْقِلْ عَنِّي إِذَاَ: أَعْبَذْ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَأَقِمْ الْصَّلَةَ المَكْتُوبَةَ وَأَدّ اُلْزَّكَاةَ
الْمَفْرُوْضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ اَلْنَّاسُ بِكَ فَأَفْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِي إِلَيْكَ
فَذَر الْنَّسَ مِنْهُ، خَلْ سَبِيْلَ النَّاقَةِ(٣).
ورواه أبو إسحاق ويونس وإسرائيل ابناه، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن
أبيه، عن النبي وَ ﴾. وقد تقدم في ((عبد الله أَبي المغيرة)) ويرد في ((عبد الله اليشكري))،
والجميع واحد .
= حديث رقم ٢٦١٦ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن وابن ماجة في السنن ٢/ ١٣١٤ عن
معاذ بن جبل كتاب الفتن (٣٦) باب كف اللسان في الفتنة (١٢) حديث رقم ٣٩٧٣.
(١) الإصابة ت (٤٩٩٣).
(٢) الإصابة ت (٤٩٩٦)، الاستيعاب ت (١٦٨٨)، تعجيل المنفعة ٥٩٠، ١٤٦٨، الجرح والتعديل ٥٪
٦٩٨، الثقات ٢٤٢/٣.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٨٣/٦.

٣٩٩
باب العين والباء
٣٢١٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيبِ الْأَزْدِيّ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن مُنِيب الأَزْدِي.
أَخبرنا يحيى بن محمود، إِجازة، بإِسناده إِلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا إِبراهيم بن
محمد بن يوسف الفِزيابي، حدثنا عمرو بن بكر، حدثنا الحارث بن عَبِيدة بن رباح
الغساني، عن أبيه عَبِيدة، عن منيب بن عبد اللّه الأزدي، عن عبد اللّه بنُ مُنِيب أنه قال:
(«تلا رسول الله ◌َلجر هذه الآية: ﴿كُلِّ يَوْمِ هُوَ فِي شَأن﴾، [الرحمن/٢٩] قلنا: يا
رسول الله، وما ذلك الشأن؟ قال: ((يغفر ذنباً، ويفرّج كرباً، ويرفع قوماً، ويضع
آخرین»(٢).
أخرجه الثلاثة .
٣٢١١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ (٣)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبي مَيْسَرّة وقيل: مَسَرَّة - بن عوف بن السَّبَّاق بن عبد الدار بن
قُصّيِّ.
قتل مع عثمان بن عفان يوم الدار، ذكرهالعدوي، في صحبته ورؤيته نظر .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
قال ابن الكلبي: بنو السَّبَّاق أول من بغى بمكة، فأُهلكوا. يعني من قريش - وذَرَج(٤)
بنو السباق كلهم، غير أهل بيت باليمن في عَكّ .
٣٢١٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاشِجِ(٥)
(ع س) عَبْدُ اللّهِ بنُ نّاشج الحَضْرَمِيَّ.
أورده الحسن بن سفيان في الصحابة. وقال أبو نعيم: هو حمصي، لا تصح له
صحبة .
(١) الإصابة ت (٤٩٩٩)، الاستيعاب ت (١٦٨٩)، الجرح والتعديل ١٥٢/٥، تجريد أسماء الصحابة
٣٣٧/١، تعجيل المنفعة ٢٣٩ (طبعة الهند).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ١/ ٧٣ المقدمة باب فيما أنكرت الجهمية حديث رقم ٢٠٢.
(٣) الإصابة ت (٥٠٠٠)، الاستيعاب ت (١٦٩٠).
(٤) ذَرَجَ: دَرَجَ الرَّجُلُ: مات، ويقال للقوم إذا ماتوا ولم يُخَلِّفُوا، عَقِباً: قد دَرِجُوا، ودَرَجُوا، وقبيلة
دارجة إذا انقرضت ولم يبقّ لها عَقِبْ. انظر اللسان ١٣٥٣/٢.
(٥) الإصابة ت (١ ٥٠٠)، تعجيل المنفعة ٥٩٣، الذيل على الكاشف ٨٣٣، تاريخ البخاري الكبير ٩/
١٢٩، الجرح والتعديل ٨٥٩/٥، تاريخ الثقات ٢٧٤.

٤٠٠
باب العين والباء
أَخبرنا أَبو موسى، إِذناً، أَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَبو نعيم، حدثنا أبو عَمْرو بن
حَمْدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مُصَفّی، حدثنا محمد بن حرب،
حدثنا أَبو حَيْوَة، عن سعيد بن سِنَان، عن شُرَيْحِ بنِ كُسَيْب عن عبد الله بن ناشج، عن
النبيِ وَ﴿ أَنه كان يقول: ((لاَ تَزَالُ شُغْبَةٌ مِنَ اللُّوْطِيَةِ فِي أُمَّتِي، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
أخرجه أبو موسى.
قال أبو أحمد العسكري: قيل. ((ناشح))، بالحاءٍ غير المعجمة، قال: كذا قرأته على
من أثق بمعرفته، قال: وبعضهم يقول: ناسج وناشح)).
٣٢١٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْتَّحَامُ(١)
(دع س) عَبْدُ اللّهِ بنُ النَّحَّام، وقيل: النَّحْمَاءِ.
روى الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن عبد اللّه بن النحام قال: دخلتُ يوماً على
رسول الله وَل﴾، وأَنا أَبيض الرأس واللحية، كأَنَّ بياض لحيتي ورأْسي ثَغامة قال: يا ابن
النَّخَّامِ. أَلا أَحدثُك في شَيْبَتِك هذه بفضيلة؟ قلت: بلى. يا رسول الله! قال: يا ابن النَّحَّام،
إِن الله عز وجل، يحاسب الشيخ يوم القيامة حساباً يسيراً، ثم يدفع صحيفته إِلى رضوان
ويقول: إِذا صار عبدي إِلى الجنة، ونسي هول يوم القيامة، فادفع الصحيفة إليه، فإذا هو
قرأَها وتَغَيَّرِ لونه لها فقل له: لا تحزن، إِن ربك، عز وجل، يقول لك: إني استحييت من
شيبتك أَن أُلاَقِيك بها، فقد غفرتها لك. فإِذا أُدخل الجنة أَتاه رضوانُ بالصَّحِيفة، فإِذا هو
قرأها وتغير لونه واضطرب قلبه يقول: حبيبي، ما هذه الصحيفة؟ فيقول رضوان: إِن ربك،
عز وجل، يقول لك: إِني استحييت من شيبتك أَنْ أُلاَقِيكَ بها، فقد غفرتها لك. يا ابن
النحام، إِن الله عز وجل يستحيي من شيبة المسلم أكثر مما يستحيي العبد من الله؛ عز
وجل)) .
وقد رُوِي في المواضع كلها: (النحماء)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى، إِلا أَن ابن منده وأبانعيم لم يذكرا غير
والحديث أخرجه أبو موسى.
٣٢١٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اٌلْنَّضْرِ الْسُلَمِيُّ(٢)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بن النَّضْر السلمي.
(١) الإصابة ت (٥٠٠٣)، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٧/١.
(٢) الإصابة ت (٦٦٦٥)، الاستيعاب ت (١٦٩١)، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٧/١، الوافي بالوفيات
٦٥٠/١٧.