Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
باب العين والباء
عابِرُ سبيل وعُدَّ نفسك في أهل القبور، ثم قال لي: يا عبد اللّه بن عمر، فإنه ليسٍ ثَمَّ دینار
ولا درهم، إنما هي حسنات وسيئات، جزاءٌ بجزاءٍ، وقصاص بقصاص، ولا تتبرأَ من ولدك
في الدنيا فيتبرأَ الله منك في الآخرة، فيفضحَك على رؤوس الأشهاد، ومن جَرَّ ثوبه خيلاءَ
لم ينظر الله إليه يوم القيامة)).
توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين، بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، وكان
سبب قتله أَن الحجاج أمر رجلاً فسَمَّ زُجِّ رمح وزحمه في الطريق، ووضع الزَّجَّ في ظهر
قدمه، وإِنما فعل الحجاج ذلك لأنه خطب يوماً وأَخر الصلاة، فقال له ابن عمر: إِن الشمس
لا تنتظرك. فقال له الحجاج: لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك! قال: إِن تفعل فإِنك
سفيه مُسَلَّط ! .
وقيل: إِن الحجاج حجّ مع عبد الله بن عمر، فأمره عبد الملك بن مروان أَن يقتدي
بابن عمر، فكان ابن عمر يتقدم الحجاج في المواقف بعرفة وغيرها، فكان ذلك يشق على
الحجاج، فأمر رجلاً معه خَرْبة مسمومة، فلَصِق بابن عمر عند دفع الناس، فوضع الحربة
على ظهر قدمه، فمرض منها أياماً، فأتاه الحجاج يعوده، فقال له: من فعل بك؟ قال: وما
تصنع قال: قتلني الله إِن لم أَقتله! قال: ما أَراك فاعلاً! أَنت أَمرت الذي نخسني بالحربة!
فقال: لا تفعل يا أبا عبد الرحمن. وخرج عنه، ولبث أياماً، ومات وصلى عليه الحجاج.
ومات وهو ابن ست وثمانين سنة، وقيل: أربع وثمانين سنة. وقيل: توفي سنة أربع
وسبعين. ودفن بالمُحَصَّب، وقيل: بذي ◌ُطُوّى. وقيل: بفج. وقيل: بسَرِف.
قيل: كان مولده قبل المبعث بسنة، وهذا يستقيم على قول من يجعل مُقام النبي ◌َّه
بمكة بعد المبعث عشر سنين؛ لأنه توفي سنة ثلاث وسبعين، وعمره أَربعٍ وثمانون سنة،
فيكون له في الهجرة إِحدى عشرة سنة، فيكون مولده قبل المبعث بسنة، وأما على قول من
ذهب إِلى أَن النبي وَّلم يُجِزْه يوم أُحُد، وكان له أربع عشرة سنة، وكانت أُحُد في السنة
الثالثة، فيكون له في الهجرة إِحدى عشرة سنة. وأَما على قول من يقول: إِن النبي ◌َلي ◌َقام
بعد المبعث بمكة ثلاث عشرة سنة، وأَن عُمْر عبد اللّه أَربع وثمانون سنة، فيكون مولده بعد
المبعث بسنتين. وأما على قول من يجعل عمره ستاً وثمانين سنة، فيكون مولده وقت
المبعث، والله أعلم.
٣٠٨٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَخْوَصِ (١).
(س) عَبْدُ اللّهِ بن عَمْرو بن الأَخْوَص. أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، قال
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٢٥/١، الإصابة ت (٦٢٠٢).

٣٤٢
باب العين والباء
أَنبأَنا طِراد بن محمد الزينبي، أَخبرنا هلال الحَفَّار، عن الحسين بن يحيى بن عباس، عن
الحسن بن محمد بن الصباح، عن عَبِيدَةً بن حُمّيد، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن
عَمْرو بن الأَحوص، عن أمه قالت: رأيت رسول الله وَّلِ عند جمرة العقبة راكباً، فقال: ((يَا
أَيُّهَا الْنَّاسُ، مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ فَلْيزْمِهَا بِمِثْلٍ حَصَى الْخَذْفِ)). قالت: ورأَيت بين أصابعه
حجراً، قالت: فرمى ورمى الناس، ثم انصرف، فجاءت امرأة معها ابنٌ لها پِهِ مَسٌّ فقالت : يا
نبي الله، ابني هذا. فأمرها النبي 3 # فدخلت بعض الأَخْبِيّة، فجاءت بتور من حجارة فيه
ماءٌ، فَأَخذه بيده فمَجَّ فيه، ودعافيه وأعاده، وقال: (اسقيه واغسليه فيه)). قالت: فتبعتها
فقلت: هبي لي من هذا الماءِ. فقالت: خذي منه. فأخذت منه حفنة، فسقيته ابني
عبدَ اللّه، فعاش، فكان من بره ما شاء الله أن يكون، قالت: ولقيت المرأة فأخبرتني أَن ابنها
بَرَأَ، وأَنه غلام لا غلامَ أَحْسَنُ منه(١).
أخرجه ابو موسی .
عمرو هذا: بفتح العين، وسكون المیم، وآخره واو .
٣٠٨٤ - عَبْدُ الْلَّهِ بْ عَمْرِو بْنِ بُجْرَةُ(٢)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بن عَمْرو بن بُجْرة بن خَلَف بن صَدَّاد بن عبد الله بن قُرْط بن
رَزّاح بن عَدِيّ بن كَعْب القرشي العَدَوِيّ.
أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة شهيداً، ولا نعلم له رواية. ذكره موسى بن عقبة
وابن إِسحاق فيمن استشهد يوم اليمامة، من بني عَدِيّ بن كعب.
وقال أبو معشر: هم بيتٍ من اليمن تَبَّاهم بُجْرة بن عبد اللّه بن قُرْط.
أخرجه أبو عمر .
بجرة: بضم الباءِ، وسكون الجيم.
٣٠٨٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو الْجُمْحِيُّ
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَمْرو الجُمَّجِي. مَدَنِيّ، روى عن النبي ◌َّ أَنه كان يأخذ من شاريه
وُفْرِه يوم الجمعة. فيه نظر، روى عنه إِبراهيم بن قدامة، يعد في الشاميين.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣١٩/٦.
(٢) الإصابة ت (٤٨٥٣)، الاستيعاب ت (١٦٣١).

٣٤٣
باب العين والباء
٣٠٨٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنِ عَمْرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بنَ حَرَام بن كَعْب بن غَثْم بن
سَلِمة بن سَعْد بن عَلِيّ بِن أَسَد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخَزْرَج الأنصاري
الخزرجي السلمي، يكنى أبا جابر، بابنه جابر بن عبد الله.
كان عبد اللّه عَقَبِيًّا بَذْرِيًّا نَقِيباً، كان نقيبَ بني سَلِمة هو والبَرَاءَ بن مَعْرُور، ذكره
عُزوةٍ، وابن شهاب، وموسى بن عقبة وابن إِسحاق وغيرهم فيمن شهد بدراً وأُحُداً، وقتل
یوم أُحد.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو
منصور بن أبي عاصم الفُضَيل بن يحيى الفضيلي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شريح،
أخبرنا أبو القاسم المَنِيعي، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال:
سمعت محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد اللّه قال: قتل أَبي يوم أُحد، فجئت
إِليه وقد مُثِّل به، وهو مُغَطّى الوَجْه، فجعلت أبكي، وجعل القوم يَنْهَوْتَني، ورسول الله وَّلـ
لا ينهاني، قال: فجعلت فاطمة بنت عَمْرو. يعني عمته - تبكي، فقال رسول الله وَّ:
(تَبْكِيْهِ أَوْ لاَ تَبْكِيْهِ، مَا زَالَت الْمَلائِكَةُ تُظِلُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ)(٢) .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكربتي، أَخبرنا أَبو عبد الله بن
الحسين بن الفرحان، إِجازة، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، أَخبرنا [أبو بكر
أَحمد الواحدي أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ،
أَخبرنا أَحمد بن الحسين الحَذَّاءَ، أَخبرنا علي بن المَدِيني، حدثنا موسى بن إبراهيم بن
بشير بن الفاكه الأنصاري، أنه سمع طلحة بن خِرَاش الأنصاري قال: سمعت جابر بن
عبد الله قال: نظر إِلى رسول الله وَله فقال: ((ما لي أراك [منكسراً] مُهْتَمًّا)»؟ قلت: يا
رسول الله، قتل أَبي وترك ديناً وعيالاً. فقال: أَلا أَخبرك؟ ما كلم الله أَحداً قَطّ إِلا من وراءِ
حجابٍ، وإنه كلم أَباك ◌ِفَاحاً، فقال: يا عبدي، سلني أُعطك. قال: أَسأَلك أَن تردني إِلى
الدنیا فأُقتل فیك ثانیة! قال: إِنه قد سبق مني أنهم لا یردون إِليها ولا يرجعون. قال : يارب،
(١) الإصابة ت (٤٨٥٦)، الاستيعاب ت (١٦٣٣)، الثقات ٢٢١/٣، الاستبصار ٥٦، ١٥٠، ١٥١،
الجرح والتعديل ١١٦/٥، التحفة اللطيفة ٣٦٣/٢، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٥/١، أصحاب بدر
٢٣٩، تاريخ الإسلام ٢٠٥/٢، التاريخ الصغير ٢١/١، عنوان النجابة ١٢٦، الأعلام ١١/٤، صفوة
الصفوة ٤٨٦/١، الطبقات الكبرى ٢٧١/٤، الطبقات ١٠١، سير أعلام النبلاء ٣٢٤/١، حلية
الأولياء ٢/ ٤.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٩٨/٣

٣٤٤
باب العين والباء
أَبلغ مَنْ ورائي، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ
أَحْيَاءٌ﴾ ... [آل عمران/١٦٩] الآية.
ولما أراد أن يخرج إِلى أُحددعا ابنه جابراً فقال: يا بني، إني لا أَراني إِلا مقتولاً في
أول من يقتل، وإني والله لا أدع بعدي أحداً أَعز عَلَيّ منك، غير نفس رسول الله وَّر، وإِن
عليّ ديناً فاقض عني ديني، واستوص بأخواتك خيراً. قال: فأصبحنا فكان أول قتيل جدَعُوا
آنْفّه وأُذنیه .
ودفن هو وعمرو بن الجَمُوحِ في قُبْر واحد، قال النبيِ وََّ: «أَدْفِتُوهُمَا فِي قَبْرِ وَاحِدٍ،
فَإِنَّهُمَا كَانَا مُتَصَافْتَيْنٍ مُتَصَادِقَيْنٍ فِي الدُّنْيَا))(١).
وكان عَمْرو أيضاً زوج أُخت عبد اللّه، واسمها هند بنت عمرو بن حَرَام.
قال جابر: حفرت لأَّبي قبراً بعد ستة أشهر، فحولته إِليه، فما انكرت منه شيئاً إلا
شعرات من لحيته، كانت مستها الأَرض.
أَخبرنا أَبو الحرم مكي بن زيان بن شَبَّة المُقْرِىء النخوي بإِسناده إلى يحيى بن
يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة: أَنه
بلغه أَن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عَمْرو بن حرام الأَنْصاريين ثم السَّمِيِّينِ كانا قد
حَفَرَ السَّيْلُ عن قبرهما وكان قبرُهما مما يَلِي السَّيْل، وكانا في قَبْرٍ واحد، وكانا ممن اسْتُشْهِد
يوم أحد، فحفروا عنهما ليُغَيِّرَا من مكانِهما، فوُجدا لم يَتَغَيِّرَا كَأَنَّمَا مَاتًا بالأَمْسِ وكَانَ
أحدُهما قد وضع يده على جُزْحه، فدُفن وهو كذلك، فأُمِيطت يدُه عن جُزْحه، ثم أُزْسِلت
فرّجَعَتْ كَمّا كانت. وكان بين يومٍ أُحُد وبين يومَ حُفِر عنهما سِت وأربعون سنة))(٢).
وكان الذي قَتَلَ عبدَ اللّهِ أُسَامَةُ الأَغْور بن عُبَيْد وقيل: بل قتله سُفْيَان بن عَبْدٍ شَمْس
أَبُو أَبِي الأَغْوَر السَّلَّمِيّ.
أخرحه الثلاثة، رضي الله عنه وأرضاه.
٣٠٨٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ(٣)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن عَمْرو بن حَزْم الأنصاري، أَخر عُمَّارة بن عَمْرو بن خَزْم، له ذکر
في المغازي، ولا تعرف له رواية .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٩٤/١٤.
(٢) أخرجه الإمام مالك في الموطأ ٢/ ٤٧٠ كتاب الجهاد (٢١) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة ...
(٢١) حديث رقم (٤٩).
(٣) الإصابة ت (٤٨٥٧).

٣٤٥
باب العين والباء
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٣٠٨٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ(١)
(ب س) عَبْدُ اللّهِ بن عَمْرو بن الحَضْرَمِي، حليف بني أَمَيَّة. قال الواقدي: ولد على
عهد رسول الله وَلر، وروى عنه عمر بن الخطاب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
٣٠٨٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ(٢)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن عَمْرو بن حَلْحَلَة. ذُكِر في الصحابة وهو وهم.
روى محمد بن عبد الله بن عمرو بن حلحلة، عن أبيه ورافع بن خديج قالا: قال
رسول الله وَله: ((غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُخْتَلِمٍ وَالْسَوَاكُ)) .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٣٠٩٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو الْأَلْهَائِيُّ(٣
عَبْدُ اللّه بنُ عَمْرو بنٍ زَيْد بن مخمر بن عوثبان بن عَمْرو بن مالك بن أَلهان
الأَلْهَانِي. وفد إِلى النبي ◌َّهِفَسأَله عن اسمه، فقال: عبد العُزَّى. قال: أَنت عبد اللّه. قاله
ابن الكلبي .
٣٠٩١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْطَّفَيَلِ(٤)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَمْرو بن الطَّفَيْلِ ذي النُّورَ الأَزَدِي ثم الدَّوْسِي. وقد تقدم نسبه.
قال الحسن بن عثمان: كان من فرسان المسلمين وأَهل الشدة والنجدة واسْتُشْهِد يوم
أَجْنَادِين سنة ثلاث عشرة.
أخرجه أبو عمر .
٣٠٩٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (٥)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَمْرو بن العاص بن وَائِل بن هاشم بن سعيد بن سَهْم بر
(١) الإصابة ت (٤٨٥٨)، الاستيعاب (١٦٣٤)، جامع التحصيل ٢٦٢.
(٢) الإصابة ت (٤٨٥٩).
(٣) الإصابة ت (٤٨٦١).
(٤) الإصابة ت (٤٨٦٤)، الاستيعاب ت (١٦٣٥).
(٥) الإصابة ت (٤٨٦٥)، الاستيعاب ت (١٦٣٦)، الثقات ٢١١/٣، الرياض المستطابة ١٩٦، رياض
النفوس ٤٣، الكاشف ١١٣/٢، الجرح والتعديل ١١٦/٥، التحفة اللطيفة ٣٦٣/٢، تجريد أسم
الصحابة ٣٢٦/١، تقريب التهذيب ٤٣٦/١، تهذيب التهذيب ٣٣٧/٥، أزمنة التاريخ الإسلامي

٣٤٦
باب العين والباء
عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لُؤَيّ القرشي السَّهْمي، يكنى أبا محمد، وقيل أَبو
عبد الرحمن. أُمه رَيْطَة بنت مُنَبِّه بن الحجاج السهمي. وكان أصغر من أبيه باثنتي عشرة
سنة .
أسلم قبل أبيه، وكان فاضلاً عالماً قرأ القرآن والكتب المتقدمة، واستأذن النبيِّ وَلّ
في أن يكتب عنه، فأذن له، فقال: يا رسول الله، أَكتب ما أَسمع في الرضا والغضب؟ قال:
(نَعَمْ، فَإِنِّي لاَ أَقُوْلُ إِلَّ حَقّ)(١).
* قال أبو هريرة: ما كان أحد أَحفظ لحديث رسول اللهِوَ ل# مني إلا عبد الله بن
عمرو بن العاص، فإِنه کان یکتب ولا أَكتب.
وقال عبد اللّه: حفظت عن النبي وَّ أَلْف مثل.
أَخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى قال: حدثنا عُبَيْدُ بن
أَسْباط بن محمد القرشي، حدثني أبي، عن مُطَرِّف، عن أَبي إسحاق، عن أَبي بُزْدّة، عن
عبد الله بن عمرو قال، قلت: يا رسول الله، في كم أقرأ القرآن؟ قال: ((أَخْتُمْهُ فِي شَهْرٍ)).
قلت: إِني أُطِيقِ أَفضل من ذلك؟ قال: ((اخْتُمْهُ فِي عِشْرِيْنَ)). قلت: إِني أُطِيق أَفضلَ من
ذلك؟ قال: ((اخْتُمْهُ فِي خَمْسَ عَشَرَةَ». قلت: إِني أُطِيق أفضل من ذلك؟ قال: (اخْتُمْهُ فِي
عَشْرٍ). قلت: إِني أُطِيق أفضل من ذلك؟ [قال: ((أَخْتُمْهُ فِي خَمْسٍ)). قلت: إِني أُطِيق أَفضلْ
من ذلك؟] قال: ((فما رَخَّصَ لي))(٢) .
قال مجاهد: أَتيت عبد اللّه بن عَمْرو، فتناولت صحيفة تحت مَفْرَشِه، فمنعتي،
قلت: ما كنت تمنعني شيئاً! قال: هذه الصادقة، [فيها] ما سمعت من رسول الله (َ﴾ ليس
بيني وبينه أحد، إِذا سلمت لي هذه وكتابُ الله والوَهْطُ ، فلا أُبالي علام كانت عليه الدنيا؟
والوَهْطُ، أَرض (٣) كانت له يزرعها.
= ٧٣١/١، خلاصة تذهيب ٨٣/٢، بقي بن مخلد ٩ طبقات فقهاء اليمن ٧١، الأعلام ١١١/٤،
النجوم الزاهرة٢٠٠، صفوة الصفوة ٦٥٥/١، الوافي بالوفيات ١٧/ ٣٨٠، شذرات الذهب ٦٢/١،
٧٣، العبر ١/ ٧٢، الطبقات الكبرى ٩ الفهرس / ١٢٠، الطبقات ٢٦، ١٣٩، غاية النهاية ٤٣٩/١،
سير أعلام النبلاء ٧٩/٣، طبقات الحفاظ ١٠، تذكرة الحفاظ ٤١/١، تهذيب الكمال ٧١٦/٢،
الأنساب ٣١٧/٧، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٧٩، الزهد الكبير ١٤٨، التبصرة والتذكرة ١/
٢٥١، التعديل والتجريح ٧٧٩، الصمت وآداب اللسان (فهرس)/ ٦٦٧، صيانة صحيح مسلم ٢٣٢.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٢، ٩٢}.
(٢). أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٨٠، كتاب القراءات (٤٧) باب (١٣) حديث رقم ٢٩٤٦، وقال أبو
عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٩/٢/٤.

٣٤٧
باب العين والباء
وقال عبد اللّه: لَخَيْرٌ أَغْمله اليوم أَحَبُّ إليّ من مثليه مع رسول الله وَلّر، لأَنَا كنا مع
رسول الله وَ* تَهُمُّنَا الآخرة ولا تهمنا الدنيا، وإِنَّا اليوم مالت بنا الدنيا.
وشهد مع أبيه فتح الشام، وكانت معه راية أَبية يوم اليّزْموك، وشهد معه أيضاً صِفْين،
وكان على الميمنة . قال له أبوه: يا عبد اللّه، اخرج فقاتل. فقال: يا أبتاه، أَتأمرني أَن أَخرج
فأُقاتلَ، وقد سمعتُ رسول الله وَ لم يعهد إِلَيَّ ما عهد؟! قال: إِني أَنشدك الله يا عبد اللّه، أَلم
يكن آخِرُ ما عهد إِليك رسول الله﴿ أَن أَخذ بيدك فوضعها في يدي، وقال: ((أَطِعْ أَبَاكَ))؟
قال: اللهم بلى. قال: فإني أَعزم عليك أن تخرج فتقاتل، فخرج فقاتل وتقلد سيفين. وندم
بعد ذلك، فكان يقول: مالي ولِصِفِّين، مالي ولقتال المسلمين، لَوَدِذْتُ أَني ◌ُتُّ قبله
بعشرين سنة. وقيل: إِنه شهدها بأمر أبيه له، ولم يقاتل.
قال ابن أَبِي مُلَيْكة. قال عبد الله بن عمرو: أَما والله ما طَعَنْتُ برمح، ولا ضَرَبْتُ
بسيف، ولا رَمَيْتُ بسهم، وما كان رجل أَجهد مني، رجل لم يفعل شيئاً من ذلك.
وقيل : إِنه كانت الراية بيده وقال: قَدَمت الناس منزلة أو منزلتين.
أَخيرنا القاسم بن علي بن الحسن إِجازة، أَخبرنا أَبي، أخبرنا أبو بكر محمد بن
الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي (ح) قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن
السمرقندي، أَخبرنا أَبو الحسين بن النقور ـ قالا: أخبرنا أبو القاسم عيسى بن على بن
عيسى، أَخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا داود بن رُشّيد، حدثنا علي بن هاشم، عن أبيه،
عن إسماعيل بن رجاءٍ، عن أبيه قال: كنت في مسجد رسول اللهموض﴿، في خَلْقَة فيها أَبو
سعيد الخدري وعبد الله بن عَمْرو، فمربنا حسين بن علي، فسلم، فرد القوم السلام،
فسكت عبد اللّه حتى فرغوا، رفع صوته وقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ثم أقبل
على القوم فقال: أَلا أُخبركم بأَحب أَهل الأَرضِ إِلى أَهل السماء؟ قالوا: بلى. قال: هو هذا
الماشي، ما كلمني كلمة منذ ليالي صِفْين، ولأَن يَرْضَى عَنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ من أن يكونَ لِي حُمْرُ
النَّعَمِ. فقال أبو سعيد: أَلا تَعْتَذِر إِليه؟ قال: بلى. قال: فتواعدا أَن يَغْدُوا إِليه. قال:
فغدوت معهما، فاستأذن أبو سعيد، فأذن له، فدخل، ثم استأذن عبد الله، فلم يزل به حتى
أذن له، فلما دخل قال أبو سعيد: يا ابن رسول الله، إِنك لَمَّا مررت بنا أمس .. فأَخبره
بالذي كان من قول عبد الله بن عمرو، فقال حُسَين: أَعلمت يا عبد الله أَني أَحبِ أَهل
الأرض إِلى أهل السماءِ؟ قال: إِي وَرَبّ الكعبة! قال: فما حملك على أَن قاتلتني وأَبي يوم
صِفْين؟ فوالله لأَبي كان خيراً مني. قال: أجل، ولكنْ عَمْرٌ و شكاني إِلى رسول الله وَّه .
فقال: يا رسول الله، إِن عبد اللّه يقوم الليل ويصوم النهار، فقال لي رسول الله ثار: ((يَا
عَبْدُ اللَّهِ، صَلِّ وَتَمْ وَصُمْ وَأَفْطِزْ، وَأَطِعْ عَمْراً». قَالَ: ((فَلَمَا كَانَ يَوْمُ صِفْيْنِ أَقْسَمَ عَلِيَّ

٣٤٨
باب العين والباء
فَخَرَجْتُ، أَمَّا وَاللَه مَا اخْتَرَطْتُ سَيْفاً، وَلاَ طَعَنْتُ بِرُمْحِ، وَلاَ رَمَيْتُ بِسَهْم)). قَالَ: ((فَكَأَنَّهُ)) .
وتوفي عبد الله سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة خمس وستين بمصر. وقيل: سنة
سبع وستين بمكة. وقيل: توفي سنة خمس وخمسين بالطائف. وقيل: سنة ثمان وستين.
وقيل: سنة ثلاث وسبعين. وكان عمره اثنتين وسبعين سنة. وقيل: اثنتان وتسعون سنة .
شك ابن بُگير في : سبعين وتسعين .
أخرجه الثلاثة.
٣٠٩٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ(١)
عَبْدُ اللّهِ بنُ عَمْرٍو بن عَوْفٍ. كان في جملة الذين خرجوا إلى العُرَنِيِّينَ الذين قَتَلُوا
راعي رسول الله ◌َ، قاله الواقدي.
٣٠٩٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ(٢)
(ب س) عَبْدُ اللّهِ بن عَمْرو بنٍ قَيْس بن زيد بن سَوَاد بنِ مالك بن غَثْم بن مالك بن
النَّجَّارِ، أَبو أُبَّي، وغالب عليه (ابن أُمُ حَرَام)). وهو ابن خالة أنس بن مالك، أُمه أُم حَرَام
بنت مِلْحَان، امرأة عُبادة بن الصامت، فهو رَبِيب ◌ُبَّادة، عُمِّر حتى روى عنه إِبراهيم بن أبي
عَبْلَة .
أخبرنا أبو ياسر بإِسناده إِلى عبد اللّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا كَثِير بن
عَزوان أَبو محمد، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: رأيت عبد الله بن عمرو بن أُم حرام
الأنصاري، وقد صلى مع رسول اللهِ وَ لَه القبلتين، وعليه خَرَّ أَغْبرُ، وأَشار بيده إِلى مَنْكِبَيْه،
فظن كثير أَنه رداءٌ(٣).
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٣٠٩٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ لُوَيِمِ(٤)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بِنْ عَمْرو بن لُوَيْم، وقيل: عبد الله بن عامر.
يُعْد في الصحابة. روى مِسْعَر، عن عُبَيْد بن الحَسَن، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن
رجلين أَحدهما من مُزِيْنة، أحدهما عن الآخر: عبد الله بن عمرو بن لُوَيْم والآخر
غالب بن أَبْجَر . قال مِسْعَر: وأَرى غَالِباً الذي أتى النبي وُ لـ، فقال: يا رسول الله، إنه لم
(١) الإصابة ت (٤٨٦٦).
(٢) الإصابة ت (٤٨٦٨)، الاستيعاب ت (١٦٣٧).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٣٣/٤.
(٤) الإصابة ت (٤٨٦٩)، الثقات ٢٣٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٦/١.

٣٤٩
باب العين والباء
يبق من مالي إِلا حُمُرَات قال: ((فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِيْنٍ مَالِكَ، فَإِنِّي قَذَرْتُ لَهُمْ جَوَالٍّ(١)
الْقَرْيَةِ»(٢) .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أَبو عمر قال: عبد الله بن عَمْرو بن مُلّيْل
المزني، له صحبة أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
وقال أبو أَحمد العسكري: عبد الله بن عَمْرو بن مُلَيْل المُزَنِي، قال: وقال ابن أَبي
خيثمة: له صحبة. قال أبو حاتم: لا أَعرفه. وروى العسكري الحديث الذي رواه مِسْعَر،
عن عُبَيْد بن الحَسَن، عن ابن معْقِل، عن رجلين من مُزَيْنة، وقد تقدم في أول الترجمة كأنه
جعلهما واحداً. وهو الصحيح، وإنما اختلفوا في الجد، والله أعلم.
٣٠٩٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو أَبُو هُرَيْرَةَ(٣)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَمْرو، أَبو هُرَيْرة. سماه الواقدي هكذا وقال: توفي سنة تسع
وخمسين، هو ابن ثمان وخمسين سنة، وكان ينزل ذا الحُلَيْفة، وله دار بالمدينة تصدق بها
علی مواليه : ويرد في كنيته .
أخرجه أبو موسى، وقد اختلف في اسم أبي هريرة على نحو من عشرين وجهاً.
(أَخرجه أَبو موسى) (٤).
٣٠٩٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِلَالٍ(٥)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَمْرو بن هِلاَل. وقيل: ابن شُرَحْبِيل المُزَنِي، والد عَلْقَمة
وبكر ابني عبد اللّه، وهو أَحد البَكَّائِين الذين نزلت فيهم: ﴿وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا ما أَتَوْكَ
لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجدُ مَا أَخْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ ... [التوبة/ ٩٢] الآية، وكانوا ستةً نَّفَرٍ.
روى عنه ابنه عَلْقَمَة وابن بُرَيْدة، له صحبة ورواية، وكان ابنه بكر من جِلَّة أَهل
البصرة، كان يقال: الحَسَنُ شَيْخُها، وبَكْرٌ فَتَاها .
أخبرنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو
(١) الجَوَالُ: جَمْعُ جَالْة، وهي التي تأكل الجِلَّةَ والعَذِرَةَ، والجِلَّةُ: الْبَغْرُ. انظر اللسان ٦٦٤/١.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣٨٤/٢ كتاب الأطعمة باب في أكل لحوم الحمر الأهلية حديث رقم
. ٣٨٠٩.
(٣). الإصابة ت (٤٨٨٠).
(٤) سقط من أ.
١
(٥) الإصابة ت (٤٨٧٣)، الاستيعاب ت (١٦٤٠)، الثقات ٢٣٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٦/١،
تهذيب التهذيب ٣٤١/٥، تاريخ الإسلام ١٠٧/٣، تهذيب الكمال ٧١٧/٢، بقي بن مخلد ٢٤٨،
ذيل الكاشف ٨٠٧.

٣٥٠
باب العين والباء
بكر بن أبي شيبة، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن محمد بن فضاءٍ، عن أبيه، عن
علقمة بن عبد اللّه، عن أبيه قال: ((نهى نبي الله وَلتر عن كَسْر سِكَّة المسلمين الجائزة
بينهم، إِلا من بأس(١).
وروى عنه ابنه علقمة قال: قال رسول اللهِ وَ *: «إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَخْمَاً فَلْيُكْثِزْ
مَرَقَهُ))(٢) .
أخرجه الثلاثة.
٣٠٩٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِلَالٍ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرٍو بن وَهْب بن ثَعْلَبة بن وَقْش بن ثَعْلبة بن طَرِيف بن
الخَزْرَج بن ساعدة، الأنصاري الخَزْرَجِي، ثم السَّاعِدي.
قال ابن شهاب وابن إِسْحَاق، في تسمية من قتل يوم أحد، من بني سَاعِدة:
((عبد اللّه بن عَمْرو)). ونسبه ابن إسحاق إِلى طَرِيف.
أَخرجه الثلاثة، وقال أبو عُمَر: كل من كان من بني طَرِيف، فهو من رَهْطِ سَعْد بن
مُعَاذ.
قلت: وقد نقله ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: أنه من رهط سعد بن
معاذ. وكذلك هو فيما رويناه عن يونس عن ابن إسحاق، وهو وهم، والصواب: ((سعد بن
عُبَادة)) فإِن سعد بن مُعاذ من الأَوْس، وبنو طَريف من ساعدة من الخَزْرِج، وبنو ساعِدة قبيلة
سَعْد بن عُبّادة، رأَيت كلام ابن منده وأبي عمر في عدة نسخ صحاح، فليس من الناسخ،
والله أعلم. والعجب من يونس يذكره في الخزرج، ثم في بني ساعدة ويقول: ((ومن بني
طريف: عبد الله بن وهب بن عمرو، رهط سعد بن معاذ)» فكيف يكون من رهط ابن معاذ
وهو من الأَوس، وهذا من الخزرج؟! وقد خالف يونس عن ابن إِسحاق عبدُ الملك بن
هشام، وسلمة، وإبراهيم بن سعد، فقالوا عنه: رهط سعد بن عبادة، وهو الصواب.
٣٠٩٩ - عَبْدُ الَِّ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَقُدَانَ
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَمْرو بن وقْدَانْ بن عَبْد شَمْس بن عبد وُدّ، العامِرِي المعروف
بابن السعدي، وقد تقدم ذكره في عبد الله بن السعدي.
أخرجه أبو عمر.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤١٩/٣.
(٢) أخرجه أحمد في السنن ٣٧٧/٣، ١٥٦/٥.
(٣) في أ وهب.

٣٥١
باب العين والباء
٣١٠٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو الْيَفْكُرِيُّ
(س) عَبْدُ اللّهِ بن عَمْرو اليَشْكُرِي. كان اسمه الأَعرس، فيما ذكره ابن شاهين.
روى أبو سنان الحنفي قال: أَول حَيِّ أَدُّوا إِلى رسول الله ێ صدقتهم حيّ بني
اليشكر، فأتى الأَعرس بن عمرو فقال: من أنت؟ قال: أَنا الأَعرس بن عمرو. قال: لا،
ولكنك عبد الله.
أخرجه أبو موسى .
٣١٠١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرِ الْأَشْجَعِيُّ (١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عُمَيرِ الأَشْجَعِي.
له صحبة، عداده في أهل المدينة، سمع رسول الله وٍَّ يقول: ((إِذَا خَرَجَ عَلَيْكُمْ
خَارِجٌ يَشُقْ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَيُفَرِّقُ جَمَاعَتَهُمْ، فَقْتُلُوهُ، مَا اسْتَفْتَى أَحَدَا))(٢).
أخرجه الثلاثة .
٣١٠٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرِ الْخَطْمِيُّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن عُمَيْرِ الخَطْمِي، من بني خَطْمَة بن جُشَم بن مالك بن الأَوْس،
أنصاري أوسي، ثم خطمي
يعد في أَهل المدينة، كان أعمى وجاهد مع رسول الله ثَ ل# وهو أعمى، وكان يؤم في
مسجد بني خطمة .
روى جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عُمّيْر: أَنه كان إِمّام بني
خطمة على عهد رسول الله .
وروى أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه فقال: عن عَدِيّ بن عُمَّيْرة.
أخرجه الثلاثة.
٣١٠٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرِ الْسَّدُوسِيِّ(٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عُمَيْر السَّدُوسِي. له صحبة، وفد إلى رسول الله وَّه .
(١) الإصابة ت (٤٨٨٢)، الاستيعاب ت (١٦٤٢).
(٢) الجرح والتعديل ١٢٣/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٦/١، العقد الثمين ٦٦، تهذيب الكمال ٢/
٧١٨، الجرح والتعديل ٥٦٥/٥، ٦٦٥، التاريخ الكبير ٣٤/٥.
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٢٣٦/٦ وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم والمتقي الهندي في كنز
العمال حديث رقم ١٤٨٢٣ وعزاه الطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمر الأشجعي.
(٤) الإصابة ت (٤٨٨٣)، الاستيعاب ت (١٦٤٣).

٣٥٢
باب العين والباء
روى عمرو بن سفيان بن عبد الله بن عمير السدوسي، عن أبيه، عن جده: أَنه
جاءَنا بإِدواة من عند رسول الله وَّه وقد غسل النبي وَّ فيها وجهه ومضمض في الماءِ،
وغسل يديه وذراعيه ثم ملاً الإِداوة وقال: ((لا تَرِدَنَّ ماءً إِلا ملأَت الإدارة على ما بقي فيها،
فإِذا أتيت بلادك فرُشَ تلك البيعة، واتخذها مَسْجداً)). قال: فاتخذوه مسجداً. قال: ((وقد
صلیت أنا فيه)).
أخرجه الثلاثة.
٣١٠٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٌّ
(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَير بن عَدِيّ بن أُمَيَّة بن خدَارة بن عوف بن الحارث بن
الخزرج الأنصاري.
شهد بدراً في قول الجميع، كذا نسبه أبو عمر. وأَما ابن منده وأبو نعيم فجعلاه
خُذْرِيًّا، من بني خُذْرَة بن عوف، وخُذْرَة وخُدّارة أَخوان.
وقال ابن ماكولا: هو عبد الله بن عُمَّيْر بن حارثة بن ثَعْلَبَة بن خَلاّس بن أمية بن
خُدَارَة، قال عروة وابن شهاب وابن إِسحاق: إِنه شهد بدراً. وقال ابن منده: وقال- يعني
عُرْوَة - في موضع آخر: عبد اللّه بن عُرْفُطَةً.
والذي رأيناه في كتب المغازي أنه من خدارة بزيادة الألف، لا من خدرة، وهو
الصحيح، وأما قول ابن منده عن عروة أنه قال في موضع آخر: «عبد اللّه بن عرفطة)» فلا
شك أن ابن منده قد ظن أن ((عبد الله بن عدي)) قيل في أبيه: ((عرفطة)) وإنما هما اثنان،
شهدا بدراً .
أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال:
((ومن بني خُدَارة: «تميم بن يُعَار بن قيس، وعبد الله بن عُمَيْر، وزيد بن المزين بن
قيس، وعبد اللّه بن عُرْفُطة))، أَربعة نفر)).
فقد جعلهما اثنين كما ترى، ثم قال: أربعة نفر. فهذا تأكيد في أنهما اثنان، والله
أعلم. وكذلك قال غيره، ثم قال ابن إسحاق: ومن بني الأبجر - وهم بنو خدرة - وذكرهم.
أخرجه الثلاثة .
خَلاَّس: بتشديد اللام . . فتح الخاءِ المعجمة .
٣١٠٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرِ الْلَّيْثِيُّ
(س) عَبْدُ اللّهِ بن عُمّيْر بن قتادة اللَّيْتِي، أَورده ابن شاهين.
أخبرنا أبو موسى إِذناً، عن كتاب أبي بكر بن الحارث، أخبرنا أبو أحمد العطَّار،

٣٥٣
باب العين والباء
أخبرنا أبو حفص بن شاهين، حدثنا الحسين بن أَحمد، حدثنا ابن أبي خَيْثمة، حدثنا أَبي،
حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثنا هشام بن عُزوة، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عُمَّيْر: أَنه
كان أَمَّ بني خَطْمَة وهو أَعمى، على عهد رسول الله وَّهِ، وجاهد مع رسول الله وَّ، وهو
أعمى.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا ترجم له ابن شاهين، ويمكن أن يكون غير الليثي، لأن
بني خَطْمَة من الأنصار، وهم غير بني لَيْثٍ .
قلت: هذا كلام أبي موسى، وهذا عبد اللّه بن عُمَّيْر الخَطْمِي الأَغْمى، قد أخرجه
ابن منده مثل ما ذكره أبو موسى، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وروى له هذا الحديث،
عن جرير بإِسناده مثله، ولا أدري من أين أُتِيَ أَبو موسى؟ فإن كان لأجل زيادة ((قتادة)) في
نسبه، فهذا لا يوجب استدراكاً عليه! وإِن كان لأجل أنه قيل فيه: ((ليثي))، فهذا غلط من قائله
لا يوجب استدراكاً أيضاً، فإِن كان كل من يغلط يجعل غلطه استدراكاً، فهذا يخرج عن
الحد، لا سيما في زمننا هذا مع غلبة الجهل، فلم یکن لاستدراكه وجه ! .
وقوله: ((يمكن أن يكون غير الليثي)) فلا شبهة أَنه غيره، لأَن خطمة من الأنصار،
والأَنصار من الأزد، وهم من أهل اليمن، وليث من كنانة، وكنانة من مضر، فكيف يقال:
((يمكن أن يكون غيره))! ولعل قوله: ((ليثي)) غلط من الناسخ، أَو قد سقط من الكتاب ما بعد
((الليثي)) وبعض ترجمة الأنصاري، وبقي حديثه فظنه بعض من رآه أن الحديث لليثي،
وليس له، والله أعلم. وقوله في الحديث: ((إِنه كان يؤم بني خطمة)) يدل على أنه خطمي،
لأَن إِمام كل قبيلة كان منها، لنفور طباع العرب أن يتقدم على القبيلة من غيرها، والله أعلم.
٣١٠٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمِيرَةً
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَمِيرَة - بزيادة هاء في آخره ـ أدرك الجاهلية، ولا تصح صحبته،
يعد في الكوفيين.
روى روح، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عَمِيرة - وكان قائد
الأعشى في الجاهلية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال الأمير أبو نصر: عبد الله بن عَمِيرة- يعني بفتح
العین، وکسر المیم حدیثه في الکوفیین، روی عن جرير وغيره، روی عنه سِمّاك بن
حزب. وقال: قال إِبراهيم الحَربِي: لا أَعرف عبد اللّه بنِ عَمِيرَة، وإِنما أَعرف عميرة بن
زیادالکندي، حدث عن عبد الله، إِن کان هذا ابنه وإلا فلا أَعرفه.

٣٥٤
باب العين والباء
٣١٠٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِنْبَةَ(١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن عِنْبَةَ، أَبو عِنْبَةَ الخَوْلاَنِي، سماه الطبراني في معجمه، وعداده في
الشاميين سكن حمص.
روى عنه محمد بن زياد الأَلْهَانِي، وبكر بن زُرعة، وغيرهما. أَسلم على عهد
النبي ◌َّ ولم يره، وقيل: إِنه سمع النبي ◌َّ وصلى القبلتين.
روى الجَرَّاحِ بنِ مَلِيح البَهْرَاني، عن بكر بن زُرْعة الخَوْلاَني قال: سمعت أبا عِنَبَةً
الخَوْلاَنِي - وكان من أصحاب رسول اللهِ وَ﴿، ممن صلى القبلتين، وأَكل الدَّمَ في
الجاهلية. قال: سمعت رسول الله وَال* يقول: ((لاَ يَزَالُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَغْرِسُ غَزْساً فِي هَذَا
الْدِّيْنِ، يَسْتَعْمِلْهُمْ فِي طَاعَتِهِ)(٢) .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣١٠٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنَمَةَ الْمُزَنِيُّ (٣)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن عَنَمَة المُزّنِي، له صحبة، شهد فتح مصر، ذكره محمد بن عُمَر
الواقدي وقال: شهد فتح الاسكندرية الثاني، له ذكر في الصحابة، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٣١٠٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْسَجَةَ الْيَجْلِيُّ(٤)
(س) عَبْدُ اللّهِ بن عَوْسَجَة البَجَلِي، ثمّ العُرّني، کان رسول الله ێ بعثه بكتابه إِلى
بني حارثة بن عَمْرو بن قُرَيط يدعوهم إلى الإسلام، فأخذوا الصحيفة فغسلوها، فرَقَّعُوا بها
أَسفل دَلْوِهم، وأَبوا أَن يجيبوا رسولَ اللهِوَّه، فقال رسول اللهِوَهُ: ((أَذْهَبَ اللّه
عُقُولَهُمْ))(٥) (فَهُمْ أَهْلَ سَفَةٍ وَكَلَامٍ مُخْتَلَطِ)) .
أخرجه أبو موسى.
(١) تهذيب أسماء الصحابة ٣٢٧/١، تهذيب الكمال ٧١٩/٢، الإصابة ت (٦٦٧٧)، الاستيعاب
ت (١٦٤٤).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٥/١ المقدمة حديث رقم ٨ وأحمد في المسند ٢٠٠/٤، وابن حبان في
صحيحه حديث رقم ٨٨ والبخاري في التاريخ الكبير ٦٠١/٩، وابن عدي في الكامل ٥٨٤/٢
وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣٢١/١ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٦٢٥.
(٣) الإصابة ت (٤٨٨٧).
(٤) الإصابة ت (٤٨٨٨)، الثقات ٢٤١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٧/١، التاريخ الكبير ١٦١/٥،
الطبقات الكبرى ٢٨٠/١.
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢٨٥/٥، ٢٨٦.

٣٥٥
باب العين والباء
٣١١٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ(١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَوْف. روى عن النبي ◌ِ له، أُخرجه يحيى بن يونس الشيرازي في
کتابه .
أخبرنا أبو الفَرَج بن أبي الرحاء في كتابه بإسناده، عن أَبي بكر أحمد بن عمرو بن
الضّحّاك، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حَمّاد بن هارون، عن
حَمّاد بن سَلْمَة، عن جَبَلَة بن عَطِيَّة هن عبد الله بن عوف أن النبي ◌ُ ◌ّ قال: ((الإيمان
یمان)» .
قال محمود بن إبراهيم بن سميع : هو من تابعي أهل الشام، من الطبقة الثالثة من عمال
عمر بن عبد العزيز.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣١١١ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الْأَشَجُ
(س) عَبْدُ اللهِ بنُ عوف الأشج، من الوفد، نزل البصرة. قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٣١١٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ
(س) عبْدُ اللّهِ بنُ عوْف بن عَبْد عَوْفٍ بن [عبد بن] الحارث بن زُهرة، أَخو
عبد الرحمن بن عوف .
قال ابن شاهين: أسلم يوم الفتح، وأخوه الأسود له دار بالمدينة. قال الزبير: لم
یهاجر، یعنی عبد الله بن عوف.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٣١١٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ(٢)
عَبْدُ اللّه بنُ أبِي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن كَيْسَان بن ثعلبة بن عمرو بن
يشْكُر بن علي بن مالك بن سعد بن نَذِير بن قَسْر بن عَبْقَر بن أَنْمَار بن إِرَاش البَجَلِي، کان
اسمه ((عبد شمس) فسمّاه النبي ◌ِّ ((عبد اللّه)) لما وفد إليه.
قاله ابن الكلبي
(١) الإصابة ت (٤٨٩١).
(٢) الإصابة ت (٤٨٩٢)، الجرح والتعديل ١٢٥/٥، التحفة اللطيفة ٣٧٥/٢، تجريد أسماء الصحابة ١/
٣٢٧، تبصير المنتبه ١٠٢٣/٣.

٣٥٦
باب العين والباء
٣١١٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُوَيْمُ(١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن ◌ُوَيْم بن سَاعِدة الأنصاري. ويَذكر نسبه عند ذكر أبيه، إِن شاء الله
تعالى عداده في أهل المدينة، اختلف في اسمه.
روى محمد بن عباد، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الله بن عویم بن ساعدة،
عن أبيه، عن جده، أَن النبيّ وُ لّ قال: ((إن الله عز وجل اختارني، واختار لي أصحاباً،
فجعل لي منهم وزراء وأنصاراً، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) (٢).
ورواه جماعة عن محمد بن طلحة، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن
عويم بن ساعدة، عن أبيه، عن جده. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
عُوَيْم : بضم العين، تصغير غَامٍ .
٣١١٥ - عَبْدُ الَّهِ بْنُ عَيَّاش (٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن عَيَّاش بن أبي رَبِيعَة، واسمٌ أَبي ربيعة: عمرو بن المغيرة بن
عبد الله بن عُمّر بن مَخْزوم القرشي المخزومي.
ولد بأَرض الحبشة، يكنى أبا الحارث، وأُمه أسماءُ بنت مُخَرِّبة بن جندل بن أبيْر بن
نَهْشَل التَّمِيمِيَّة .
روى عن النَّبِيِ ◌ّله، وروى عن عُمَر وغيره، فمما روى عن النبي (صل﴾ ما رواه عنه
عبد الله بن الحارث قال: دخل رسول الله * بعض بيوت آل أبي ربيعة، إما لعيادة
مريض، وإما لغير ذلك، فقالت له أسماءُ بنت مخربة التميمية - وهي أُم عَيَّاش بن أبي
ربيعة : يا رسول الله، أَلا توصني؟ فقال رسول الله ◌ِ ﴾: (يَا أُمَّ الْجُلَّسِ، اثْتِي إِلَى أُخْتكَ
مَا تُحِبِّيْنَ أَنْ تَأْتِي إِلَيْكِ)). وأُتِي رسول الله ﴾ بصبي من ولد غيّاش. وكانت أم الجلاس
ذكرت لرسول الله وَ ت مرضاً بالصبي - فأخذه رسول الله صل﴾﴾، وجعل يَرْقِيه ويَنْقُل عليه،
(١) الإصابة ت (٤٨٩٣)، الجرح والتعديل ١٣٣/٥، ٦٢٠، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٨/١.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٠/١٧، والحاكم في المستدرك ٦٣٢/٣ والخطيب في التاريخ ٢/
٩٩، ١٦٢/٣، ٤٢٣/١٣، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١١ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٠/١٠ والمتقي
الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٤٦٦، ٣٢٤٦٧، ٣٢٤٦٨، ٠٣٢٥٢٩
(٣) الإصابة ت (٤٨٩٥)، الاستيعاب ت (١٦٤٦)، الثقات ٥١٨/٣، الجرح والتعديل ١٢٥/٥، التحفة
اللطيفة ٣٧٥/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٨/١، التاريخ الكبير ١٤٩/٥، العبر ٥٥/١، الوافي
بالوفيات ٣٩٢/١٧، شذرات الذهب ٥٥/١، غاية النهاية ٤٣٩/١، الطبقات الكبرى ١٢٩/٤، ٥/
٣٠٥، ٤٤٤، معرفة القراء ٤٩/١، الطبقات ٢٣٤.

٣٥٧
باب العين والباء
وجعل الصبي يَتْفُل على رسول الله وَلّ، فجعل بعض أهل البيت ينتهر الصبيَّ، ورسول الله
يَكُفُّهُمْ عن ذلك.
روى عنه بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم، ونافع مولی بن عُمّر، وغیرھما.
أخرجه الثلاثة .
قلت: قولهم: ((فقالت له أسماء بنت مخربة التميمية، وهي أُم عياش: ((يا رسول الله))
فأُم عيَّاش هي أُم أَبي جهل، وهي لم تسلم، ويرد ذكرها في ابنها عَيَّاش، ويرد الكلام
عليها. وعلى أسماء بنت مُخَرّبة [أُم عبد اللّه هذا في أسماء بنت سلامة بن مخربة]، فإِن أُم
عبد اللّه هي بنت أخي أسماء بنت مخربة أُم عياش وأبي جهل، وقد نسبوها هاهنا إِلى
جدها، فربما يظن بعض من يراه أنه غلط، والله أعلم.
٣١١٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ (١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ غَالِبِ اللَّيْئِيُّ. من كبار الصحابة. بعثه رسول الله بِيُّ فِي سَرِيَّة سنة
اثنتين من الهجرة .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣١١٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْغَسِيلِ(٣)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ الغَسيل. مجهول.
روى عنه عامر بن عبد الأَسود، يعد في بادية البصرة.
حدث عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي، عن أبيه، عن عامر بن
عبد الأسود العَبْقَسِي، عن عبد الله بن الغسيل قال: كنت مع رسول الله وَله، فَمَرّ بالعبّاس
فقال: يا عم، اتبعني ببنيك. فانطلق بستة من بنيه: الفضل، وعبد اللّه، وعبيد الله، وقُثَم،
ومعبد، وعبد الرحمن، فأدخلهم النبي ول$ بيتاً، وغطاهم بشملة سوداءَ مخططة بحُمْرة،
فقال: (الْلَّهُمَّ إِنَّ هَؤُ لاءِ أَهْلَ بَيْتِيٍ وَعِتْرَبِي، فَأَسْتُرْهُمْ مِنَ الْنَّارِ كَمَا سَتَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الْشَمْلَةِ». فما
بقي في البيت مَدَرَة ولا باب إِلا أَمْن.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد كان يقال لعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري: ((ابن الغسيل)). لأن
أَباه حنظلة قتل يوم أُحد، فقال النبي ◌َِّ: ((إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ)) فقيل لابنه: ابن الغسيل وله
صحبة أيضاً .
(١) الإصابة ت (٤٨٩٨)، الاستيعاب ت (١٦٤٧)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٨/١.
(٢) الإصابة ت (٤٨٩٩).

٣٥٨
باب العين والباء
٣١١٨ - عَبْدُ اللَّهِ الْغِفَارِيُّ
(د) عَبْدُ اللّهِ الغِفَاري. أخرجه ابن منده، ولم يزد على هذا القدر.
٣١١٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ غَنَّامٍ بن أَوْس بن مَالِكَ بن بَيَاضَة الأَنصاري البَيّاضي له
صحبة، يعد في أهل الحجاز.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإِسناده إلى سليمان بن الأشعث،
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا یحیی بن حسان، وإِسماعیل قالا: حدثنا سليمان بن بلال،
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عَنْبَسَة، عن عبد الله بن غَنَّام: أَن
رسول الله وَ﴿ قال: مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبِحُ: «آللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِن نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحدكَ، لاَ
شّرِيْكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَكَ الْشُكْرُ. فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ حِيْنَ يُمْسِي فَقَدْ
أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ» (٢).
أخرجه الثلاثة، قال أَبو نُعَيْم: وقد صحف فيه بعض الرواة من رواية ابن وهب، فقال
عن عبد الله بن عباس، وقيل: هو عبد الرحمن بن غَنَّام، وقيل: ((ابن غنام)) من غير أَن
يذكر اسمه. وقد رواه ابن منده من حديث يحيى بن صالح الوُحّاظِي، وعبد الله بن
مَسْلّمة، عن سليمان، فقال: ((عن ابن غنام)) ولم يذكر اسمه .
٣١٢٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَضّالَةَ الْلَّيْثِيُّ (٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ فَضَالة اللَّيْئِي أَبو عائشة.
روى عنه أنه قال: ((ولدت في الجاهلية، فعَقَّ أَبي عني بفّرَسِ)) وإسناده ليس بالقائم:
واختلف في إتيانه النبيَّ ◌َّ، فروى مسلمة بن علقمة، عن دَاوُد بن أبي هند عن أَبي
حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فَضَالة: أَنْه أَتَى النبي ◌َّ، ورواه خالد الواسطي
(١) الإصابة ت (٤٩٠٠)، الاستيعاب ت (١٦٤٨)، الاستبصار ١٧٨، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٨/١،
تقريب التهذيب ١/ ٤٤٠، تهذيب التهذيب ٣٥٥/٥، خلاصة تذهيب ٨٧/٢، الكاشف ١١٧/٢،
تهذيب الكمال ٧٢٢/٢.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٧٣٩/٢ كتاب الأدب باب ما يقول إذا أصبح حديث رقم ٥٠٧٣ وأخرجه
النسائي في عمل اليوم والليلة ص ١٣٧ باب ثواب من قال حين يصبح ... الحديث (٧) وأخرجه ابن
حبان في صحيحه ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص ٥٨٦ . ٥٨٧ كتاب الأذكار (٣٧) باب ما يقول
إذا أصبح ... (١٠) الحديث رقم ٢٣٦١.
(٣) الإصابة ت (٦٢٠٣)، الاستيعاب ت (١٦٤٨).

٣٥٩
باب العين والباء
وزُهير بن إسحاق، عن داود عن أَبي حرب، عن عبد الله بن فَضّالة، عن أَبيه، وهو أَصح،
قاله أبو عمر .
وقال ابن منده وأبو نعيم : لا تصح له صحبة. عداده في التابعين، وذكره بعض الناس
في الصحابة، قال خليفة: كان عبد اللّه بن فضالة على قضاء البصرة، وقال أَبو عمر: ما
رواه عن النبي ◌َّر فهو عندهم مرسل على أنه قد أتى النبي وَله، ولا يختلف في صحبة أبيه،
ويذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
٣١٢١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ الْمُؤَبِيُّ(١)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنِ فَضَالَة المُزَنِيّ.
قال أبو موسى: كأنه غير الليثي. روى إِبراهيم بن جعفر، عن عبد الله بن سلمة
الجبيري، عن أبيه، عن عَمْرو بنُ مُرَّة الجُهّني وعبد الله بن فضالة المزني. وكانت لهما
صحبة . عن جابر بن عبد اللّه: أنهم كانوا يقولون: ((علي بن أبي طالب أول من أسلم)).
أخرجه أبو موسى .
٣١٢٢ - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو قَابُؤْسٍ
(دع) عَبْدُ اللّهِ أَبو قَابُوس غير منسوب، عداده في أهل الكوفة.
اختلف في اسمه فقيل : اسمه المُخَارِق.
روى سِمَاك، عن قَابُوس بن عبد اللّه، عن أبيه قال: جاءّت ◌ُم الفضل - وهي امرأة
العباس - إلى النبي و # فقالت: يا رسول الله، إِنِّي رأيت بعض جسمك في بيتي. فقال:
((خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً، فترضعينه بلبن قُثَم))، فجاءت به إِلى رسول الله موح له قبال
عليه، فقالت بيدها هكذا. فقال: ((أوجعتٍ ابني، رحمك الله))، ثمّ قال ((النضح من الغلام،
والغسل من الجارية)» لم يذكر في هذه الرواية ولد فاطمة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣١٢٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنَ قَارِبٍ (٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ قَارِب، أَبو وَهْب الثّقَفِيّ. وقيل: ابن مآرب.
روى عنه ابنه وَهْب أَنْه قال: كنت مع أَبي فرأَيتُ رسول اللهِ وَ لّ يدعو بيده: «رَحِمَ الله
(١) الإصابة ت (٤٩٠١).
(٢) الإصابة ت (٤٩٠٢)، الاستيعاب ت (٠١٦٥٠)، الثقات ٢٤٠/٣، الجرح والتعديل ٦٥٩/٥، تجريد
أسماء الصحابة ٣٢٩/١، الجرح والتعديل ١٤١/٥، بقي بن مخلد ٤/٥.

٣٦٠
باب العين والباء
اٌلْمُحَلْقِينَ)) فقال رجل: يا رسول الله، والمُقَصّرين؟ فقال في الثانية، أَو الثالثة:
((والمُقَصِّرين))(١).
يذكر الاختلاف فيه، في أَبيه قارب، إِن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة .
٣١٢٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَادٍ (٢)
عَبْدُ اللّهِ بن قداد الحَارِثيّ. ذكره ابن إسحاق فيمن وفد من بني الحارث بن كعب
على النبي وثيقة مع خالد بن الوليد. وقيل فيه: عبد اللّه بن قُرّيط، ويذكر في موضعه.
٣١٢٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةٌ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بِنُ قُدَامة السَّعْدِيّ، أَخو وقّاص بن قُدَامة. اختلف في اسم أبيه
فقيل: قُدامة، وقيل غير ذلك. وقد ذكر في عبد الله بن السعدي. وهو من بني عامر بن
لُؤَي، يكنى أبا محمد. كتب لهما النبيّ وَل ◌ّ كتاباً.
أخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن أَبا عمر جعله من عامر، جعله ابن منده وأبو نعيم سُلَمِيًّا،
وسمى ابن منده أَباه قمامة، بدل قدامة، ونذكره في موضعه، وهما واحد، والله أعلم.
٣١٢٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطِ(٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ قُرْطِ الأَزْدِي الثُّمّالي. كان اسمه في الجاهلية شيطاناً فسمّاه
رسول الله # عبد الله له ولأخيه عبد الرحمن صحبة. وشهد اليرموك وفتح دمشق،
وأرسله يزيد بن أبي سفيان بكتابه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهم. ذكره عبد الله بن
محمد بن ربيعة في كتابه (فتوح الشام)) واستعمله أبو عبيدة على خَمْص مرّتين، ولم يزل
عليها حتى توفي أبو عبيدة، ثمّ استعمله معاوية على حمص أيضاً. روى عن النبيّ وثه.
روى عنه، غُضَيف بن الحارث، وعمرو بن محصن، وسُلَيم بن عامر الخَبَائِري
وغيرهم .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٩٣/٦، الثقات ٢٤٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٩/١، الطبقات
٢٨٧، الطبقات الكبرى ٣٣٩/١.
(٢) الإصابة ت (٤٩٠٤).
(٣) الإصابة ت (٤٩٠٦).
(٤) الإصابة ت (٤٩٠٨)، الاستيعاب ت (١٦٥٢)، الثقات ٢٤٣/٣، الجرح والتعديل ١٤٠/٥، تجريد
أسماء الصحابة ٣٢٩/١، تقريب التهذيب ٤٤١/١، تهذيب التهذيب ٣٦١/٥، خلاصة تذهيب ٢/
٨٩، الطبقات ١١٤، ٣٠٥، تهذيب الكمال ٧٢٤/٢، التاريخ الكبير ٣٤/٥، الاكمال ١١٠/٧.