Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
باب الصاد والهاء
وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بن أسلم عن أبيه، قال: خرجت مع عُمّر
حتى دخل على صهيب حائطاً له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يَنَّاس يَنَّاس، فقال عمر:
ماله، لا أَباله، يدعو بالناس؟ فقلت: إِنما يدعو غلاماً له اسمه يُحَنَّس، وإِنما قال ذلك لعقدة
في لسانه، فقال له عمر: ما فيك شيءٌ أَعيبه يا صهيب إِلا ثلاث خِصَال، لولاهن ما قدمت
عليك أَحداً: أَراك تنتسب عربياً ولسانك أَعجمي، وتَكْتَنِي بِأَبي يحيى اسِم نبي، وتُبَذِّر
مالك، فقال: أَما تَبْذِيري مالي فما أَنفقه إلا في حقه، وأَما اكتنائي بأَبي يحيى فإِن
رسول الله وَ﴿ كناني بأبي يحيى، فلن أَتركها، وأَما انتمائي إِلى العرب فإِن الروم سَبَتْني
صغيراً، فَأَخذت لسانهم، وأَنا رجل من النّمِر بن قاسط، ولو انفلقت عني رَوثة لانتميت
إليها.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مُحِباً لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما
ضُرِب ◌ُوصي أَن يصلي عليه صُهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثاً، حتى يتفق أهل
الشورى على من يُسْتَخلف.
. وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو
ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة .
وكان أَحمر شديدّ الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثيرٌ
شَعْرِ الرأَس.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٣٩ - صُهَيْبُ بْنُ الْتُعْمَانِ (١)
(ع ب س) صُهَيْب بن النُّعْمّان، غير منسوب. أَورده الطبراني وابن إِشكاب وغير
واحد في الصحابة .
أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب، والقِرَاني ونوشروان، قالوا:
أَخبرنا ابن رِيذَة (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم [قالا: أَخبرنا]
سليمان بن أَحمد، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا أيوب بن محمد الوَزَّان،
أخبرنا محمد بن مُصْعَب القُرْقُسانِي، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا منصور، عن هلال بن
يِسَاف، عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول الله وَلهر: «فَضْلُ صَلَةِ الْرَّجُلِ فِي بَيْئِّهِ
عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى الْنَّافِلَةِ)).
(١) الإصابة ت (٤١٢٥)، الاستيعاب ت (١٢٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٨/١ - بقي بن مخلد ٦٣٢
- الوافي بالوفيات ٣٣٨/١٦.

٤٢
باب الصاد والواو والياء
رواه عُمَّر بن شَبَّة، عن ابن مصعب .
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
بَابُ الْصَّادِ وَأَلْوَاوِ وَآلْيَاءِ
٢٥٤٠ - صُؤَابٌ(١)
(ب دع) صُؤاب، رجل من الصحابة، له ذكر، سكن البصرة.
روى مُخرِز بن أَبي يعقوب، قال: كان هاهنا رَجُلٌ من أصحاب النبيِ﴾، يقال له:
صُواب، لا يضع ◌ِوَانه إلا دعا يتيماً أَو يتيمين.
أخرجه الثلاثة مختصراً .
٢٥٤١ - صَنْفِيُّ بْنُ الْأَسْلَتِ(٢)
(ب) صَّيْفِيّ بن الأَسْلَت، أَبو قيس الأنصاري، أَحد بني وائل بن زيد، وهو مشهور
بكنيته، ونذكره في الكنى، إِن شاءَ الله تعالى، أَتَمَّ من هذا.
کان هو وأخوه وَ خوّح، قد صارا إلى مكة مع قريش، فسكناها، وأسلما يوم الفتح؛
قاله ابن إسحاق .
وقال الزبير: إِن أَباقيس بن الأَسلت الشاعر، أَخا وَخوّح، لم يسلم، واسمه
الحارث بن الأَسلت، قال: ويقال: عبد الله.
وفيما ذكره ابن إسحاق والزبير نَظَرّ في أَبي قيس.
أخرجه أبو عمر.
٢٥٤٢ - صَيْفِيَّ أَبُو الْحَارِثِ
صَيْفِيّ، أَبو الحَارِث بن سّاعِدة بن عبد الأَشْهل بن مالك بن لّوْذان.
خرج في بعض المغازي مع النبي ﴿، فتوفي بالكَدِيد، فكفَّنَه النبي { لّ في
قميصه .
ذكره ابن الكلبي.
٢٥٤٣ - صَيْفِيُّ بْنُ رِبْعِيٍّ(٣)
(ب) صَيْفِيُّ بنُ رِبْعِيّ بن أُوس، في صحبته نظر، شهد صفين مع علي.
(١) الإصابة ت (٤١٢٦)، تبصير المنتبه ٨٤١/٣.
(٢) الإصابة ت (٤١٢٧)، الاستيعاب ت (١٢٣٣).
(٣) الإصابة ت (٤١٢٨)، الاستيعاب ت (١٢٣٤).

٤٣
باب الصاد والواو والياء
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٥٤٤ - صَيْفِيُّ بْنُ سَوَادٍ(١)
(ب دع) صَيْفِيّ بن سَواد بن عَبَّاد بن عمرو بن غَنْم بن سَوَاد بن غَثْم بن كعب بن
سلمة الأنصاري السلمي، شهد بيعة العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً، كذا قال ابن إسحاق :
صيفي بن سواد.
وقال ابن هشام: صيفي بن أَسْوَد بن عباد، ونسبه كما ذكرناه، قال عروة بن الزبير:
إِنه شهد بدراً .
أخرجه الثلاثة .
٢٥٤٥ - صَنْفِيٌّ بْنُ عَامِرٍ (٢)
(ب) صَيْفِيّ بن عَامِرٍ، سيِّد بني ثَغْلبة، كتب له النبيِ وَ ل﴾ كتاباً، أَمْرَه فيه على قومه.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٥٤٦ - صَيْفِيُّ بْنُ قَنْظِي(٣)
(ب) صَيْفِيّ بن قَيْظِي بنِ عَمْرو بن سهل بن مَخْرَمّة بن قلع بن حَرِيش بن عبد
الأَشهل، أَخو الحُبّاب، وهو ابن أخت أَبي الهيثم بن التَّيِّهان، أُمه الصَّغْبة بنت التَّيِّهان.
قتل يوم أحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة مختصراً .
٢٥٤٧ - صَيْفِيٍّ أَبُو الْمُرَقْعِ(٤)
(دع) صَيْفِيّ أَبو المرقع بن صَنْفِي.
روى حديثه عمرو بن المرقع بن صيفي، عن أبيه، عن جده: أَن النبيِوَّ نهى عن
قتل النملة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(١) الإصابة ت (٤١٣٠)، الاستيعاب ت (١٢٣٥).
(٢) الإصابة ت (٤١٣١)، الاستيعاب ت (١٢٣٦).
(٣) تبصير المنتبه ١١٥٨/٣، الإصابة ت (٤١٣٦)، الاستيعاب (١٢٣٧).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ت ٢٦٨/١. الإصابة ت (٤١٧٨).

٤٤
باب الصاد والواو والياء
٢٥٤٨ - صَيْفِيٌّ
(س) صَيْفِيّ، قال أبو موسى: ذكره سعيد، يعني القرشي، وقال: هو جد يحيى بن
عبيد بن صيفي، وروى بإسناده عن عبيد بن صيفي، عن أبيه، عن النبي لة: أنه كان يتبوأَ
لبوله كما يتبوأ لمنزلة.
أخرجه أبو موسى .

٤٥
باب الضاد والحاء
باب الجاد
بَابُ اٌلْضَّادِ وَالْحَاءِ
٢٥٤٩ - اَلْضَّخَاكُ الأَنْصَارِيُّ(١)
(س) الضّحّاك الأنصاري أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن محمد بن عمارة بن
صبيح عن نصر بن مزاحم، عن مبذول(٢) بن علي، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن
بشير الأنصاري أن الضحاك الأنصاري قال: لما سار النبي وَ إِلى خيبر، جعل عَلِيَّاً على
مقدمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن، فلما تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم نادى بها
عَلِيٍّ، فنظر النبي ◌ِ ◌ّ إِلى جبريل فَضَحِك، فقال: ما يُضْحِكك؟ قال: إِني أُحبه، فقال
النبيِ وَّ لعلي: ((إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ: إِنَّهُ يُحِبُّكَ، قَالَ: وبُلِّغْتَ أَنْ يُحِبَّنِي جِبْرِيْلُ؟ قَالَ: نَعَمْ،
وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ جِبْرِلَ، اللَّه عَزَّ وَجَلَّ)(٣) .
رواه عبد الله بن الجَهْم الرازي، عن نصر، وقال: عن إبراهيم، عن الضحاك.
أخرجه أبو موسى.
٢٥٥٠ - اَلْضَّخَّاكُ بْنُ أَبِي جَبِيْرَةَ(٤)
(ب ٥ع) الضَّحَّاكُ بن أبي جَبِيرة، وقيل: أَبو جَبِيرة بن الضحاك.
روى حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بن جبيرة،
قال: كانت الألقاب، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾ [الحجرات/ ١١].
ورواه بشير بن المفضل، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وشعبة، وحفص بن غياث، عن
داود، عن الشعبي، عن أبي جبِيرة بن الضحاك، قال: فينا نزلت: ﴿وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾
وذكر الحديث .
قال الترمذي: أَبو جَبِيرة بن الضحاك هو أَخو ثابت بن الضحاك.
(١) الإصابة ت (٤١٩١).
(٢) في أ مبدل.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٦١/٨ . .
(٤) الإصابة ت (٤١٨٠)، الاستيعاب ت (١٢٥٢) . الثقات ١٩٩/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦٩/١
- الكاشف ٣٢١/٣ - الوافي بالوفيات ٣٥٣/١٦.

٤٦
باب الضاد والحاء
وأَما أَبو يعلى الموصلي فإِنه جعل الترجمة في مسنده للضحاك بن أبي جَبِيرة،
وقال: حدثنا هُذْبة، وإِبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند،
عن الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: كانت لهم أَلقاب في الجاهلية، فدعا
رسول الله صل رجلاً بلقبه، فقيل: يا رسول الله، إنه يكرهه. فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا
تَابَُّوا بِالأَلْقَابِ﴾ وقيل: إِن الضحاك بن أبي جبيرة هو الضحاك بن خليفة، وسنذكره، إن
شاءَ الله تعالى، والصحيح أن أبا جَبِيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
٢٥٥١ - اُلْضَّخَّكُ بْنُ حَارِثَةَ(١)
(ع بس) الضَّحَّاكُ بن حَارِئةً بن زَيْد بن ثَعْلبة بن عُبِيْد بن عديّ بن غنم بن
كعب بن سَلِمة، الأنصاري الخزرجي ثم السلمي.
ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة لبيعة رسول الله {. وذكره ابن شهاب وابن
إسحاق(١) فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم، وأَبو عمر، وأبو موسى كذا مختصراً.
٢٥٥٢ - اَلْضَخَّاكُ بْنُ خَلِيفَةَ(٢)
(ب) الضَّحْاكُ بن خَلِيفةً بن ثَعْلَبة بن عَدِيّ بن كعب بن عَبْد الأشهل، الأنصاري
الأَشهلي.
شهد أحداً، وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وهو أبو ثابت بن
الضحاك وأبو أَبي جَبِيرة، وهو الذي نازع محمد بن مسلمة في الساقية، وارتفع إِلى عمر،
فقال عمر لمحمد بن مسلمة: والله ليَمُرِّن بها ولو على بَطْنِك.
وقيل : أَول مشاهده غزوة بني النَّضِير، ولا يعرف له رواية .
أخرجه أبو عمر، وهذا يرد قوله في الضحاك بن أبي جَبِيرة: إِنه الضحاك بن خليفة،
فقد جعل هاهنا أَبا جبيرة هو ابن الضحاك، وجعل هناك أبا جبيرة هو الضحاك نفسه، وهذا
اختلاف في القول، والصحيح أن أبا جَبِيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، والله أعلم.
٢٥٥٣ - اٌلْضَّحَّاكُ بْنُ رَبِيْعَةَ (٣)
(س) الضَّحَّاكُ بنُ رَبِيعَة الحِمْيَري. له ذكر في كتاب العلاءِ، تقدم ذكره.
(١) الإصابة ت (٤١٨١)، الاستيعاب ت (١٢٥٣)، الجرح والتعديل ٢٠٢٠/٤.
(٢) الإصابة ت (٤١٨٢)، الاستيعاب ت (١٢٥٤).
(٣) الإصابة ت (٤١٨٣).

٤٧
باب الضاد والحاء
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٢٥٥٤ - اُلْضَّحَاكُ بْنُ زِمْلٍ (١)
(ع س) الضَّحَّاك بن زِمْل الجُهَني. قاله الطبراني في معجمه، وقيل: عبد الله بن
زِمْل.
أخرجه ابن منده فیمن لا یُسَمَّی.
روى مسلم بن عبد الله الجهني، عن عمه أَبي مشجعة بن رِبْعِي، عن الضحاك بن
زمل، قال: كان رسول اللّه وَّ إِذا صلى الصبح قال وهو ثانٍ رِجْلَه: ((سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ،
وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهِ إِنَّ اللّه كَانَ تَوَّاباً))، سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة، ((لا خير فيمن كانت
ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائة» ثم يقول ذلك مرتين، ثم يستقبل الناس بوجهه، وكان
يعجبه الرؤيا . . فذكر الحديث بطوله .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أَما ابن زِمْل فلا أَعلمه سمي في شيء
من الروايات، وقد أَورده الطبراني، وتبعه أَبو نعيم؛ قال: وأَراهما ذهبا غِير مَذْهَبٍ، لأنهما
لَعَلَّهُما حَفِظا اسم الضحاك بن زِمْل، فظنا هذا ذاك، والضحاك رجل من أتباع التابعين، ذكره
ابن أبي حاتم.
٢٥٥٥ - الْضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْسُّلَمِيُّ(٢)
الضَّحَّاك بنُ سُفْيان بن الحارث بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن
خفاف(٣) بن امرىء القيس بن بُهْثَة بن سُلَيم بن منصور السُّلّمي.
صحب النبي ێ، وعقدله.
ذكره ابن حبيب، عن ابن الكلبي.
٢٥٥٦ - اَلْضَّخَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْعَامِرِيُّ(٤)
(ب دع) الضَّحَّاكُ بن سُفْيان بن عَوْفٍ بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن
عامر بن صَّعْصَعَة، العامري الكلابي، يكنى أبا سعيد.
(١) الإصابة ت (٤١٨٤)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧٠، الجرح والتعديل ٢٠٣٣/٤.
(٢) الإصابة ت (٤١٨٥).
(٣) في أ جفاف.
(٤) الإصابة ت (٤١٨٦)، الاستيعاب ت (١٢٥٥)، الثقات ١٩٨/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٠/١
- الكاشف ٣٥/٢ - تهذيب التهذيب ٤٤٤/٤ - التحفة اللطيفة ٢٥٠/٢ - خلاصة تذهيب ٣/٢ - تهذيب
الكمال ٦١٥/٢ - التاريخ الكبير ٣٣١/٤ - تقريب التهذيب ٣٧٢/١ - الجرح والتعديل ٢٠١٨/٤ =

٤٨
باب الضاد والحاء
أَسلم، وصحب النبي ◌َّله، وكان ينزل في بادية المدينة، وولاء رسول الله وَلال على
مَنْ أَسْلَم من قومه، وكتب إِليه أَن يورث امرأَةُ أَشْيّم الضُّبَابي من دِيَّةِ زوجها، وكان قُتْل خَطَأَ،
وكان يقوم على رأس رسول الله ﴿ ﴿ مُتَوشِحاً بسيفه، وكان من الشجعان الأبطال، يعد
وحده بمائة فارس، ولما سار رسول الله وَل﴿ إِلى فتح مكة أَمَّره على بني سُلِيم، لأنهم كانوا
تسعمائة، فقال لهم رسول اللّهِ وَّمَ: ((هَلْ لَكُمْ فِي رَجُلٍ يَعْدِلُ مَائَةً يُوَفْيُكُمْ أَلْفَا))؟(١) فوفاهم
بالضحاك، وكان رئيسهم، وإِنما جعله عليهم، لأنهم جميعهم من قيس عَيْلان، واستعمله
رسول الله وَّ على سَرِية. وذكره العباس بن مِرْدَاس السُّلمي في شعره، فقال(٢):
[الکامل]
جَيْشٌ بَعَثْتَ عَلَيْهِمُ الضَّحَّاكًا
إِنَّ الَّذِينَ وَفَوْا بِمَا عَاهَدْتّهُمْ
لَمَّا تَكّنَفَهُ العَدُوُّ یَرَاكًا
أَمَّرْتَهُ ذَرِبَ السِّنَانِ كَأَنَّهُ
يَفْرِي الجَمّاجِمَ حَازِماً بَتَّاكًا
طَوْراً يُعَانِقُ بِاليَدَيْنِ، وَتَارَةً
روى عنه سعيد بن المسيَّب، والحسن البصري.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، بإسناده إِلى أَبي داود، أَخبرنا
أَحمد بن صالح، أَخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر بن
الخطاب يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. حتى قال له الضحاك بن
سفيان الكلابي: كتب إليّ رسول الله وَ لَّأَن أُوَرّثَ امرأَةً أَشْيَمِ الضّبابي من دِيّةِ زوجها .
رواه جماعة من الأئمة، عن الزهري .
أخرجه الثلاثة.
٢٥٥٧ - اٌلْضَّخَّكُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو (٣)
(بع س) الضَّحَّاكُ بن عَبْد عَمْرو بن مَسْعُودٍ بن كعب بن عَبْد الأشهل بن حارثة بن
= - الوافي بالوفيات ٣٥٢/١٦ - الأعلام ٢١٤/٣ - الطبقات ٥٨ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣ - علل
الحديث ٦٨ - المعرفة والتاريخ ٢٦٩/٣ - بقي بن مخلد ٣٥٠ - التمهيد ١٩٩/٣، ١٥٤/٨ - دائرة
معارف الأعلمي ٢٥٥/٢٠.
(١) أخرجه ابن عساكر ٢٦١/٧ وذكره الهيثمي في كنز العمال حديث رقم ٣٧١٥٦.
(٢) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٢٥٥) والإصابة ترجمة رقم (٤١٨٥) والترجمة رقم
(٤١٨٦) الأول منها وفي سيرة ابن هشام ٤٦١/٢.
(٣) الإصابة ت (٤١٨٧)، الاستيعاب ت (١٣٥٦)، الثقات ١٩٨/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٠/١
- الاستبصار ٩١ - أصحاب بدر ٢٣٠ - التحفة اللطيفة ٢٥١/٢ - الجرح والتعديل ٢٠٢١/٤ - الطبقات
الكبرى ٥٢٠/٣، ٥٢١ - موسوعة الأعلمي ٢٥٥/٢٠.

٤٩
باب الضاد والحاء
دِينَار بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دِينار بن النّجّار، وهو أَخو النعمان بن
عبد عمرو، شهدا جميعاً بدراً؛ قاله ابن شهاب، وشهد أيضاً أُحداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر ، وأَبو موسى.
٢٥٥٨ - الْضَّحَّاكُ بْنُ عَرْفَجَةَ(١)
(ب دع) الضَّحَّاك بن عَزْفَجَة السَّغدِيّ، سعد تمیم.
قال عبد الله بن عَرَادة، عن عبد الرحمن بن طَرَفة، عن الضحاك بن عَرْفَجَة أَنْه
أُصيب أَنفه يومِ الكُلاب.
وقال أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طَرَّفَة، عن أَبيه طَرَّفَة أَنه أَصيب أَنفه يوم
الكلاب.
وقال ابن المبارك، عن جعفر بن حَيَّان، عن ابن طرفة [بن] عرفجة، عن جده؛ يعني
عرفجة : أنه أُصيب أَنفه يوم الكلاب.
فقوم جعلوه الضحاك، وقوم جعلوه طرفة، وقوم جعلوه عرفجة، قاله أبو عمر.
وذكر ابن مَنْدَه قول عبد اللّه بن عَرّادة، وقال: الصواب: عرفجة بن أَسعد.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين أنه أُصِيب أَنفه، وهو وهم، والصواب
عزفجة بن أَسعد.
وهذا لم يقله ابن مَنْدَه وحده، وقد وافقه عليه غيره، وذكر أنه وهم، فلم يبق عليه
حجة. والله أعلم.
٢٥٥٩ - اٌلْضَّخَاكُ بْنُ قَيْسِ (٢
(ب دع) الضَّحَّاكُ بن قَيْس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وَائِلة بن عمرو بن
(١) الإصابة ت (٤١٨٨)، الاستيعاب ت (١٢٥٧).
(٢) الإصابة ت (٤١٨٩)، الاستيعاب ت (١٢٥٨)، طبقات ابن سعد ٧/ ٤١٠، نسب قريش ٤٤٧،
المعارف ٤١٢. الجرح والتعديل ٤٥٧/٤، مشاهير علماء الأمصار ت ٣٦٨، جمهرة أنساب العرب
١٧٨، تاريخ ابن عساكر ٢٠٥/٨، الكامل ١٤٩/٤، تهذيب الكمال ٦١٧، تاريخ الإسلام ٢١/٣،
العبر ٧٠/١، تذهيب التهذيب ٩٨/٢، البداية والنهاية ٢٤١/٨، العقد الثمين ٤٨/٥، تهذيب
التهذيب ٤٤٨/٤، خلاصة تذهيب الكمال ١٤٩، تاريخ خليفة ٢١٩، الأحبار الموفقيات ٥٠٩،
البرصان والعرجان ٢٣، تاريخ الطبري ٢٤٩/٤، التاريخ الصغير ٥٨، المحبر ٢٩٥، المعرفة
والتاريخ ٣١٢/١، مسند أحمد ٤٥٣/٣، المراسيل ٩٤، المعجم الكبير ٣٥٦/٨، مروج الذهب
٩٦٨، نسب قريش ٤٤٧، أنساب الأشراف ٥١/١، الوفيات لابن قنفذ ٧٥، جامع التحصيل ٢٤٢،
فتوح البلدان ٣٨٣، تحفة الأشراف ٢٠٣/٤، وفيات الأعيان ١/ ١١٦، المعين في طبقات المحدثين =

٥٠
باب الضاد والحاء
شَيْبَان بن مُحَارِب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنَانة، القرشي الفِهْري، يكنى أبا أُنَيْس،
وقيل: أَبو عبد الرحمن. وأُمه أُميمة بنت ربيعة الكنانية، وهو أخو فاطمة بنت قيس، كان
أصغر سناً منها، قيل: إنه ولد قبل وفاة النبي وح له بسبع سنين أو نحوها. وروى عن النبي ومثله
أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النبي وقلّ .
وكان على شرطة معاوية، وله في الحروب معه بلاءٌ عظيم، وسَيَّره معاوية على
جيش، فعبر على جسْر مَنْبج، وصار إِلى الرَّقَّة، ومضى منها فأَغار على سواد العراق، وأقام
بِهِيتَ، ثم عاد، ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة
سبع و خمسین .
ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه، وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية، فكان
مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا، فبايع الضحاك بدمشق لعبد الله بن الزبير، وغلب
مروان بن الحكم على بعض الشام، فقاتله الضحاك بِمَرْجَ رَاهِط عند دمشق، فَقُتِلَ الضحاكُ
بالمَرْج، وقُتِل معه كثير من قَيْس عيلان، وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين.
وقد روى عنه الحسن البصري، وتميم بن طّرَفة، ومحمد بن سُوَيد الفِهْرِي،
وسماك، ومیمون بن مهران .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان
أَخبرنا حماد بن سلمة، أَخبرنا علي بن زيد، عن الحسن، أَنَّ الضحاك بن قَيْس کتب إِلى
قيس بن الهَيْئَم حين مات يزيد بن معاوية :
((سلام عليك، أَما بعد، فإني سمعت رسول الله وَلا يقول: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَة
فِتَنَاً، [كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِتَناً]ِ كَقِطَعَ الْدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ، كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ،
يُضْبِحُ الْرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُمْسِيَّ كَافِرَاً، وَيُمْسِيَ مُؤْمِنَاً وَيُصْبِحُ كَافِرَاً، يَبِيْعُ أَقْوَامٌ دِيْتَهُمْ بِعَرْض مِنْ
الدُّنْيَا قَلِيلٍ)»(١). وإِن يزيد بن معاوية قدمات، وأَنتم أشقاؤنا وإِخواننا، فلا تسبقونا حتى
نّخْتار لأنفسنا» .
٤٠
أخرجه الثلاثة .
= ٢٢، الكاشف ٣٣/٢، سير أعلام النبلاء ٢٤١/٣، تهذيب تاريخ دمشق ٧/٧، مرآة الجنان ١/
١٤٠، الوافي بالوفيات ٣٥١/١٦، التذكرة الحمدونية ٤٠٧/١، الوزراء والكتاب للجهشياوي ٢٥،
النكت الظراف ٢٠٣/٤، تقريب التهذيب ٣٧٣/١، أمراء دمشق ٤٤، شذرات الذهب ٧٢/١، تاريخ
الإسلام ١٣١/٢.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٧٢، ٤٥٣/٣، ٤١٦/٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٧٠، وابن سعد في
الطبقات ٠١٣١/٧

٥١
٢٥٦٠ - الْضَّحَّاكُ بْنُ قَيْس ◌ٌلْتَّمِيمِيُّ(١)
(ب دع) الضَّحَّاكُ بنُ قَيْس بن معاوية التميمي، وهو الأحنف بن قيس، وقد تقدم في
الأحنف، وفي صخر.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٦١ - اٌلْضَّحَّاكُ بْنُ الثَّعْمَانِ(٢)
(ع س) الضَّحَّاكُ بن النّعْمَان بن سَعْد، ذكرهُ أَبو بكر بن أبي عاصم في الوُخْدان.
أخبرنا أبو موسى إِجازة، قال: أَخبرِنا أَبو علي الحسن بن أحمد، أَخبرنا أَبو نُعَيْم،
وعبد الرحمن بن أبي بكر، قالا: أَخبرنا أَبو بكر عبد الله بن محمد بن فُورَك القَبَّاب،
أَخبرنا أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، أَخبرنا كَثِير بن عُبَيد، أَخبرنا بَقِيّة بن الوليد، عن
عُثْبة بن أبي حكيم، عن سليمان بن عَمْرو، عن الضحاك بن النعمان بن سعد: أَن مسروق
بن وائل قَدِم على رسول الله وَّر، فأسلم وحسن إسلامه، فقال: أُحِبّ أَن تبعث إلى قومي
رجالاً يدعونهم إلى الإِسلام، وأَن تكتب إِلى قومي كتاباً، عَسَى الله أَن يَهْدِيَهم إِليه. فَأَمر
معاويةً فكتب: ((بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله و 8 إلى الأڤيال من
حَضْرَمَوْت، بإِقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصدقة على التِّيعَة، ولصاحبها التِّيمَة، وفي
السُّيُوبِ الخُمْس، وفي البَعْلِ العُشْرِ، لا خِلاَطَ ولا وِرَاطَ، ولا شِغَارَ، ولا جَلَبَ، ولا
جَنَب، ولا شِنَاقَ، والعَوْن للسرايا المُسْلمين، لكل عَشَرة ما يحمِلِ القِرَاب، من أَخْبَاءُ(٣)
فقد أَربى، وكل مسكر حرام)). فبعث إلينا النبي ◌َّه زياد بنّ لَبِيدٍ.
هذا كتابٌ غریب، والمشهور أَن النبيَّ پے کتبه لوائل بن حُجْر، وغريبه:
الثّيعَة: الأربعون من الغنم، وهي أقل ما يجب فيه الزكاة منها، وقيل: هو اسم لأدنى
ما تجب فيه الزكاة من كُلّ الحيوان.
والتّيمَة لصاحبها: هي الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغَ الفريضة الأُخرىّ،
وقيل: هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يَخليها، وليست بسائمة .
والسيوب: الرِّكازُ، وهي الكنوز المدفونة من أموال الجاهلية. وقيل: المعادن.
والقولان تحتملهما اللغة.
والبَغْل: هو الشجر الذي يشرب بعروقه من الأرض، من غير سقي من سماءٍ ولا
غيرها .
(١) الإصابة ت (٤٢٢٧).
(٢) الإصابة ت (٤١٩٠).
(٣) الإِجْبَاءُ: بَيْعُ الزَّرعِ قبل أن يبدو صلاحُهُ أو يُذْرِكَ. انظر اللسان ٥٣١/١.

٥٢
باب الضاد والراء
لا خِلاَط، الخِلاّط: مصدر خالطه مخالطة وخِلاّطاً، وهو أَن يخلط الرجلان إِبلهما،
فيمنعا حق الله، مثاله: أَن يكون ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، فعلى كل واحد
منهم شاة، يكون ثلاث شياه، فإِذا جاءَ المُصَدِّق خلطوا الغَنَم، فيكون في الجميع شاة
واحدة، فتُهُوا عن ذلك.
والوِرَاطِ: أَنْ يَجْعَلِ غَتَمَه في وَهْدَة من الأَرض، لِتَخْفَى على المُصَدِّق. وقيل: هو
أَن يُغَيِّبَ إِبله وغنمه في إِبل غيره وغنمه .
الشَّنَقُ. بالتحريك .: ما بين الفريضتين، من كل ما تَجِب فيه الزكاة، يعني: لا تؤخذ
مما زاد على الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضةَ الأُخرى.
والشّغَار: هو أَن يزوج الرجلُ ابنته أو أُخته أَو من يَلِي أَمْرّها من رجل؛ ويَتَزَوّج منه
مثلها من يلي هو أَمرَها، ولا مهر بينهما إلا ذلك.
لا جَلّب: هو أَن ينزل المُصَدِّق موضعاً، ويرسل إِلى المِيّاه مَنْ يجلِب إِليه الأموال،
فيأخذ زكاتها، وهو المراد هاهنا.
والجَنَب، هو أَن يَبْعُد ربّ المال بماله عن موضعه، فيحتاج المُصَدِّق إِلى الإبعاد في
اتِّبَاعه، وقيل: الجَلّب والجَنَب في السِّباق.
بَابُ الْضَّادِ وَالْرَّاءِ
٢٥٦٢ - ضِرَّارُ بْنُ الْأَزْوَرِ(١)
(ب دع) ضِرَار بن الأَزْوَر، واسم الأَزور مالك بن أَوْس بن جَذِيمة بن ربيعة بن
مالك بن ثعلبة بن دُودَان بن أَسَد بن خُزيمة .
كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أبو عمر نسباً آخر، فقال: ضرار بن الأزور بن مِزْداس بن
حَبِيب بن عَمْرو بن كَثِير بن عَمْرو بن شَيْبان الأَسَدِيّ، والأَول أشهر، يكنى أَبا الأزور،
وقيل: أَبو بلال، والأَول أَكثر.
كان فارساً شجاعاً شاعراً، ولما قدم على رسول الله وَّ﴾ كان له ألف بَعِير برعاتها،
فأخبره بما خلف، وقال: يا رسول الله، قد قلت شعراً. فقال: هِيهِ، فقال(٢): [المتقارب]
نِ وَالْخَمْرَ أَشْرَبُهَا وَالثَّمَالاَ
خَلَعْتُ القِدَاحَ وَعَزْفَ القِيّا
(١) الإصابة ت (٤١٩٢)، الاستيعاب ت (١٢٥٩).
(٢) تنظر هذه الأبيات في خزانة الأدب ٣٢٥/٣، والاستيعاب ترجمة رقم (١٢٥٩) والإصابة ترجمة رقم
(٤١٩٢).

٥٣
باب الضاد والراء
وَجَهْدِي عَلَى المُسْلِمِينَ القِتَالاً
وَكّرِّي المُحَبِّرَ فِي غَمْرَةٍ
وَطَرَّحْتَ أَهْلَكَ شَتّى شِمَالاً
وَقَالَتْ جَمِيلَةُ: شَئِّتْنَا
فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالاً
فَيَارَبِّ، لاَ أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي
فقال النبي وثر: ((مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَاضِرَارُ)).
وهو الذي قتل مالك بن نُوَيرة التميمي بأمر خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر
الصديق، رضي الله عنهم، وهو الذي أرسله رسول اللهِ وَلَّ إِلى بني الصَّيْداء، من بني
أَسد، وإِلى بني الدِّیل.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، بإِسناده إِلى أَبي زكرياء يزيد بن
إياس، قال: ذكر الحسن بن عبد الحميد، أَخبرنا الحجاج بن يوسف، حدثنا يعلى بن
عُبيد، عن الأعمش، عن يعقوب بن بَحِير، عن ضرار بن الأزور، قال: أَتيت
رسول الله ﴿، فحلبت له شاة فقال: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ))(١).
وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاءً عظيماً، حتى قطعت ساقاه جميعاً،
فجعل يحبو على ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي. وقيل:
بل بقي باليمامة مجروحاً، حتى مات، وقيل : إنه قتل بأَجْنَادِين، من الشام، قاله موسى بن
عقبة. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل: إنه ممن نزل
حَرَّان، من أرض الجزيرة، وإنه شهد اليرموك، وفتح دمشق. وقيل: إنه كان مع أبي جندل
وأَصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أبو عبيدة فقالوا: قال الله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾
[المائدة/ ٩١] ولم يَعْزِم، فكتب أبو عبيدة إِلى عمر بذلك، فكتب إِليه عُمَر: ادْعُهُمْ، فإِن
زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإِن زعموا أنها حرام فاجلِذهم. فسألهم، فقالوا: إنها خرّام،
فجلدهُم.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٦٣ - ضِرَارُ بْنُ الخَطَّاب(٢)
(ب دعس) ضِرَارُ بن الخطّاب بن مِزداس بن کثیر بن عمرو بن حییب بن عمرو بن
شَيْبان بن مُحَارِب بن فِهْر بن مَالِك، القُرَشي الفِهْرِي.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٧٦/٤، ٣١١، ٣٢٢، ٣٣٩ والدارمي في السنن ٨٨/٢، والبيهقي في
السنن ١٤/٨ والحاكم في المستدرك ٦٣/٢، ٢٣٧/٣، ٦٢٠ والطبراني في الكبير ٣٥٤/٨، وابن
سعد في الطبقات ٦/ ٢٥ وابن عساكر ٣٣/٧.
(٢) الإصابة ت (٤١٩٣)، الاستيعاب ت (١٢٦٠)، الثقات ٢٠٠/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧١/١
- تاريخ بغداد ٢٠٠/١ - التاريخ الصغير ٣٥/١ - التاريخ الكبير ٣٤٠/٤ - الوافي بالوفيات ٣٦٣/١٦=

٥٤
= بـ
کان اَبُوه الخطّابُ رئیس بني فهر في زمانه، وكان يأخذ المزباع لقومه، وكان ضِرَار
يوم الفِجّار على بني محارب بن فِهْر. وكان في فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم
المطبوعين المجودين، وهو أَحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.
قال الزبير بن بكار: لم يكن في قريش أَشعرُ منه ومن ابن الزُّبّعْرَى، وكان من مسلمة
الفتح، ومن شعره يوم الفتح : [الخفيف]
يُّ قُرَيْشٍ وَأَنْتَ خَيرُ لَجَاءٍ
يَا(١) نَبِيَّ الْهُدَى إِلَيْكَ لَىجًا حـ
ضٍ وَعَادَاهُمُ إِلَهُ الْسَّمَاءِ
حِينَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ سَعَةُ الأَزْ
مٍ وَنُودُوا بِالصَّيْلَمِ الصَّلْعَاءِ
وَالْتَّقَتْ حَلْقَتَا الْبِطَانِ(٢) عَلَى القَوْ
ـرٍ بِأَهْلِ الحَجُونِ وَالبَطْحَاءِ
إِنّ سَغداً يُرِيدُ قَاصِمَةَ الظَّهْـ
يريد سعد بن عبادة، حيث قال يوم الفتح: اليوم تُسْتَحَلّ الحُزمة .
وقال ضرار يوماً لأبي بكر: نحن كنا لقريش خيراً منكم، أَدخلناهم الجنة
وأوردتموهم النار. يعني أنه قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأَن المسلمين قتلوا الكفار
فأدخلوهم النار.
واختلف الأوس والخزرج فیمن کان اشجع یوم ◌ُحد، فمرَّ بهم ضرار بن الخطاب،
فقالوا: هذا شهدها، وهو عالم بها، فسألوه عن ذلك، فقال: لا أَدري ما أَوسكم من
خزرجكم، لكني زَوَّجْتُ منكم يوم أُحُد أَحَدَ عشر رجلاً من الحُور العِين.
هذا كلام أبي عمر.
وأما ابن منده فقال: ضرار بن الخطاب، له ذکر وليس له حديث، روى عنه عُمر بن
الخطاب؛ قاله أبو نعيم، وأعاد كلام ابن منده: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في
الصحابة، ولا فيمن أَسلم غيره، وقول أبي عمر يُؤْيِّدُ قَوْلَ ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى
مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بترجمة مفردة، فلا وجة لاستدراكه، وقد ذكره
أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق، وقال: له صحبة، وشهد
مع أَبي عبيدة فتوح الشام، وأَسلم يوم فتح مكة. وقد اشتهر إِسلامه، وشعره ونثره يدل على
إسلامه .
= - الأعلام ٢١٥/٣ - العقد الثمين ٥٠/٥ . البداية والنهاية ٣٤١/٣ - ١٣١/٤. ٧٢/٧ - دائرة معارف
الأعلمي ٢٥٨/٢٠ - تبصير المنتبه ١١٨٨/٣ - جمهرة ابن حزم ١٦٩.
(١) تنظر هذه الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٢٦٠) والإصابة ترجمة رقم (٤١٩٣).
(٢) البِطَانُ: حِزامُ الرَّحْلِ والقتب، وقيل هو للبعيرِ كالحزام للدَّابَّة. انظر اللسان ٣٠٥/١.

٥٥
باب الضاد والراء
٢٥٦٤ - ضِرَارُ بْنُ الْقَعْقَاعِ (١)
(دع) ضِرَار بن القَّعْقَاعِ، أَخو عَوْف بن القعقاع.
روى حديثَّه زيدُ بن بِسْطَام بن ضرار بن القعقاع، عن أبيه، عن جده، قال: وفد أَبِي
إلى النبيِوَهُ، وأَنا معه ومعنا رجال كثير، فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا بِبُرْدَيْنِ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٥٦٥ - ضِرَارُ بْنُ مُقَرِّنٍ(٢)
ضِرَار بن مُقَرِّن المُزَني. كان مع خالد بن الوليد لما فتح الجيرة، في ربيع الأول سنة
اثنتي عشرة، قاله الطبري، وقال: هو عاشر عَشَرَة إِخوة.
٢٥٦٦ - ضِرْسُ بْنُ قُطَيْعَةً(٣)
(س) ضِرْسُ بنُ قُطَيْعَة. ذكر بعضُهم أَن ذكره في ترجمة حَنْظلة بن حِذْيم، وهو اليتيمُ
الذي كان عند حنيفة، وجاء به إِلى النبي وَّر، وهو شِبْه المحتلم، فأشهد حنيفة النبي وال
أَنه أعطاه أَربعينَ من الإبل. وقد تقدم ذكره في حنيفة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً .
٢٥٦٧ - ضُرَيْحُ بْنُ عَرْفَجَةَ(٤)
(س) ضُرَيْح بن عَرْفَجَة. وقيل: عَرْفَجَة بن ضُرَيْح.
روى ليث، عن زياد بن علاقة، عن ضُرَيح بن عرفجة، أَو عرفجة بن ضُريح، قال:
قال رسول الله وَله: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ (٥)، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةِ
مُحَمَّدٍ وَأَمْرُهَا جَمِيْعٌ فَأَقْتُلُوهُ، كَائِناً مَنْ كَانَ)) .
أخرجه أبو موسى، وقال: اختُلِف في اسم هذا الرجلِ على وُجوه، قيل: عرفجة بن
شُریح، وهو الأشهر.
(١) الإصابة ت (٤١٩٤).
(٢) الإصابة ت (٤١٩٥).
(٣) الإصابة ت (٤١٩٦).
(٤) الإصابة ت (٤٢٣٨).
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣٤١/٤ وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٤/١٥ والبيهقي في السنن الكبرى ٨/
١٦٨ والطبراني في الكبير ١٤٢/١٧، ١٤٣، ١٤٤.

٥٦
باب الضاد والغين والميم
بَابُ الْضَّادِ وَالْغَيْنِ وَأَلْمِيمِ
٢٥٦٨ - ضَغَاطُ(١)
(س) ضغاطر، الأُسْقُفُّ الرَّومي، روى محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أَن
هرقل قال لدحية بن خَلِيفة الكلبي، حين قدم عليه بكتاب رسول الله وَّ وَيْحَكَ، والله إني
لأَعلم أَن صاحبك نِّيٍّ مُزسل، وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكني أَخاف الروم
على نفسي ولولا ذلك لاتبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأَسقفِ، فاذكر له أَمر صاحبكم، فهو
أَعظم في الروم مني، وأَجُوزُ قولاً مني عندهم، فانظر ما يقول. فجاءَ دحية فأخبره بما جاء به
من رسول الله وَّ* فقال له ضغاطر: صاحبك، والله نبيٍّ مرسل، نعرفه في صفته ونَجدُه في
كتابنا باسمه، ثم ألقى ثياباً كانت عليه سُوداً، ولبس ثياباً بيضاً، ثم أَخد عصاه، ثم خرج على
الروم وهم في الكنيسة، فقال: يا معشر الروم، إِنه قد جاءّنا كتاب أحمد، يدعونا فیه إِلى
الله، وإِني أَشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أَن أَحمد رسول الله. فَوَثَبُوا عليه وَثْبَةَ رَجُلٍ واحد،
فضربوه فقتلوه، فرجع دِخية إلى هرقل فأخبره الخبر، فقال: قد قلت لك: إنا نخافهم على
أنفسنا، وضغاطر كان، والله، أَعظم عندهم مني.
أخرجه أبو موسى .
٢٥٦٩ - ضِمَادُ بْنُ ثَعْلَةَ(٢)
(ب دع) ضِمّاد بن تَعْلبة الأزْدِي، من أَزِد شَئُوءَة، كان صديقاً للنبي وَّ في الجاهلية
وكان رجلاً يتطبب، ويَزْقِي، ويطلب العلم، أَسلم أول الإِسلام، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأَبو نعيم: ضِمَاد بن ثعلبة الأُزدي، من أَزْد شّئُوءَة، وزاد ابن منده:
وقيل: ضمام.
ورووا كلُّهم حديثَ ابن عباس الذي أَخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي،
وأبو ياسر بن أبي حبة بإِسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: أخبرنا إسحاق بن إِبراهيم،
عن عبدالأعلى، وهو أبو همَّام، حدثنا داود، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جُبير، عن
ابن عباس: أَن ضِماداً قَدِم مكة، وكان من أَزْد شنوءة، وكان يَزْقِي من هذه الريحِ، فسمع
سفهاء من أَهل مكة يقولون: إِن محمداً مجنون. فقال: لو رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه
(١) الإصابة (٤٢٣٠).
(٢) الإصابة ت (٤١٩٧)، الاستيعاب ت (١٢٦٧)، الثقات ٢٠٠/٣، ٢٠١ - تجريد أسماء الصحابة ١/
٢٧٢، صفة الصفوة ١/ ٦٠٤، التاريخ الكبير ٣٤٠/٤، الجرح والتعديل ٢٠٥٩/٤، الطبقات الكبرى
٢٩٩/١، دائرة المعارف للأعلمي ٢/ ٢٦١، تبصرة المنتبه ٨٥٧/٣.

٥٧
باب الضاد والغين والميم
على يديّ. فلقيه فقال: يا محمد، إِني أَرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من
شاءَ، فهل لك؟ فَقال النبيِ وَّ: (([إِنَّ] الحمد لله، نحمدُه وتَسْتِعينه، من يَهْدِهِ اللّهُ فلا مُضِلَّ
له ومن يُضْلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأَنَّ محمداً عبده
ورسوله، أَما بعد)). فقال: أَعِدْ عَلَيَّ كلماتِك هؤلاءٍ. فَأَعادَهُنَّ النبي ◌َُّ ثلاثاً، فقال: ((والله
لقد سمعت قول الكهنة، وسمعت قول السحرة، وسمعت قول الشعراءِ، فما سمعت مثلَ
هؤلاءِ الكلمات، والله لقد بلغَتْ نَاعُوسَ البحر، فمُدَّ يدك أبايعك على الإِسلام))، فمَدَّ
النبي پټيده، فبايعه.
فقال النبي وَلهُ: ((وَعَلَى قَوْمِكَ))؟ فقال: ((وَعَلَى قَوْمِي))، قال: فبعث رسول الله وَّل
سَرِيَّة، فمروا بقومه، فقال صاحب السريَّة للجيش: هل أَصبتم من هؤلاءِ شيئاً؟ أَعزم على
رجل أَصاب شَيْئاً من أَهلِ هذه الأرض إِلا رَدَّه. فقال رجل منهم: أَصبت مِطْهَرَة. فقال:
ارددها: إِن هؤلاءِ قومُ ضِمَّادٍ (١).
أخرجه الثلاثة.
ضماد: آخره دال.
٢٥٧٠ - ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةٌ(٢)
(ب دع) ضِمَامُ بن تَغْلبة السَّغدي. أَحد بني سَعْد بن بكر، وقيل: التميمي، ولیس
بشيءٍ.
قدم على النبي ◌َّ، أرسله إِليه بنو سَعْد بن بكر، قيل: كان ذلك سنة خمس؛ قاله
محمد بن حبيب وغيره، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع، ذكره ابنُ هشام عن أَبي
عبيدة .
روى حديثه ابنُ عباس، وأَنْس، وأبو هريرة، وطلحة بن عُبّيد الله، ولم يسمه
طلحة، وطُقُه صَاح.
أَخبرنا عبيد اللّه بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني
محمد بن الوليد، عن كُرَيب، مولى بن عباس، عن ابن عباس، قال: بعثتْ بنو سعد بن
بكر ضِمامَ بن ثعلبة وافداً إِلى رسول الله وچ، فقدم عليه، فأناخ بعيره ثم عقله على باب
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٥٩٣ كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة (١٣) حديث رقم
(٨٦٨/٤٦).
(٢) الإصابة ت (٤١٩٨)، الاستيعاب ت (١٢٦٨)، الثقات ٢٠٠/٣، ٢٠١ - تجريد أسماء الصحابة ١/
٢٧٢ - صفة الصفوة ٦٠٤/١ - التاريخ الكبير ٣٤٠/٤ - الجرح والتعديل ٢٠٥٩/٤ - الطبقات الكبرى
٢٩٩/١ دائرة معارف الأعلمي ٢٦١/٢٠ - تبصير المنته ٨٥٧/٣.

٥٨
باب الضاد والغين والميم
المسجد، وكان رجُلاً جَلْداً ذا غَدِيرتين(١)، فأقبل حتى وقف على رسول الله وَّر، وهو في
المسجد جالس في أصحابه، فقال: أَيكم ابنُ عبد المطلب؟ فقال رسول الله وَّهِ: «أَنَا أَبْنُ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)). فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغْلِظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلاَ
تَجِدَنَّ فِي نَفْسَكَ. فَقَالَ: ((لاَ أَجِدُ فِي نَفْسِي، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ)). فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللّهِ إِلَهَكَ
وإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، اَللَّه بَعَثَّكَ إِلَيْنَا رَسُولاً. قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ). قَالَ:
فَأَنْشُدُكَ بِاللّهِ إِلَّهَكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَّهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّه أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لاَ
تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ نَخَلَعَ هَذِهِ الأَوْثَانَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ)). قَالَ: ثُمَّ
جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ اٌلْإِسْلاَمِ فَرِيضَةً فَرِيضَةٌ، الْصَّلاَةُ وَالْزَّكَاةُ وَالْصِّيَامُ وَالْحَجُّ، وَشَرَائِعُ
اُلْإِسْلاَمِ، يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا نَشَدَّهُ فِي الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا، حَتَّى فَرِغَ، فَقَالَ: ((إِنِّي أَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلَةَّ إِلاَّاللَّهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّه، وَسَأُؤَدِي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبَ مَا نَهَيْتَنِي
عَنْهُ، لاَ أَزِيدُ وَلاَ أَنْقُصُ)). ثُمَّ أَنْصَرٍفَ رَاجِعَاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهَبِ ◌ّهِ حِينَ وَلَّى: ((إِنْ يَصْدُقْ ذُو
العَقِيْصَتَيْنِ يَدْخُلِ آلْجَنَّةَ» .
وأَتى قومه فاجتمعوا إِليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى،
فقالوا: مه يا ضِمام اتّقٍ البرص، اتق الجذام اتق الجُنُون! فقال: وَيْلَكم! إِنهما والله ما يضرّان
وما ينفعان، وإِن الله قد بعث رسولاً، وأنزل عليه كتاباً استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أَشهد
أَن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وقد جئتکم من عنده بما
أمركم به ونهاكم عنه، قال: فوالله ما أَمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا
مسلماً .
قال ابن عباس: فما سمعنا بوافد قط ، كان أفضل من ضمام.
أخرجه الثلاثة .
ضمام: آخرهمیم .
٢٥٧١ - ضِمَامُ بْنُ زَيْدِ(٢)
ضِمَام، مثله، هو ابن زيد بن ثَوَابَة بن الحَكّم الهَمْدَانِي .
وفد على النبي ﴿﴿ فَأَسْلَمَ، وكتب له النبيِوَّ كتاباً، وذلك مَرْجِعَه من تبوك.
قاله الطبري، وذكره أَبو عمر في نّمّط.
(١) الغَدِيرَتانِ: الذؤابتانِ اللَّتان تسقطان على الصدر. انظر اللسان ٣٢١٨/٥.
(٢) الإصابة ت (٤١٩٩).

٥٩
باب الضاد والغين والميم
٢٥٧٢ - ضَمْرَةُ بْنُ أَنَسٍ (١)
ضَمْرَةِ بنُ أَنَس الأَنْصَارِّ. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي
الدمشقي، أَخبرنا أَبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي. أخبرنا أبو القاسم
علي بن محمد بن علي بن أبي العلاءِ المِصْيصِي، أَخبرنا أَبو محمد عبد الرحمن بن
عثمان بن أبي نصر، أَخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عِمْران بن
بكار البراد الحمصي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عَيَّاش، حدثنا أَبي، عن سعيد بن أَبي
عَرُوبة، عن قيس بن سعد، عن عطاءٍ، عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون إذا صلوا
العشاء الآخرة حَرَم عليهم الطعام والشراب والنساءُ، وإِن ضَمْرة بن أنس الأنصاري غلبته
عينه بعد المغرب، فنام ولم يشبع من الطعام، فلما صَلَّى رسول الله ◌ِالر العشاء الآخرة قام
فأكل وشرب، فلما أَصبح أَتَى رسول الله ﴿ فَأَخبره، فأنزل الله عزَّ وجل: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيلَةٌ
الصِّيَّامِ الرَّقَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة/ ١٨٧] الآية، فكان ذلك عفواً ورحمةً من الله، عز
وجل.
وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسببه اختلافاً كثيراً، وقد تقدم ذكره فى غير
موضع.
٢٥٧٣ - ضَمْرَةُ بْنُ ثَعْلْبَةَ(٢)
(ب دع) ضمرة بن ثعلبة البهْزِي، وبهز قبيلة من بني سليم بن منصور، سکن
حمص.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبيء حدثنا سُرّيج بن
النعمان، حدثنا بقية - يعني ابن الوليد - عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن
ضمرة بن ثعلبة: أنه أتى النبي ول# وعليه حُلَّتان من حُلَل اليمن، فقال: يا ضمرة، أَتربى
ثوبیك هذین مُدخِلَیك الجنةَ؟ فقال: لَئِن استغفرت لي با رسول الله، لا أقعد حتى أَنزعهما
عني. فقال النبي وَ لَّ: ((اللَّهُمَّ، أَغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَةَ)). فانطلق سريعاً حتى نزعهما عنه.
وروى عنه أَبُو بَخْرِيَّةَ أَن النبيِ ◌ّقال: ((لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرِ مَا لَمْ تَحَاسَدُوا))(٣).
(١) الإصابة ت (٤٢٣٩).
(٢) الإصابة ت (٤٢٠٢)، الاستيعاب ت (١٢٦١)، الثقات ٢٠٠/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٢/١
- التاريخ الكبير ٣٣٦/٤، ٣٣٧ - الجرح والتعديل ٢٠٤٧/٤ - تعجيل المنفعة ١٩٧ - ذيل الكاشف
٦٨٩.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٣٦/٤.

٦٠
باب الضاد والغين والميم
أخرجه الثلاثة .
٢٥٧٤ - ضَمْرَةُ بْنُ سَعْدٍ (١)
(دع) ضَمْرة بن سَعْد السلمي، له ولأبيه صحبة.
روى يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنه سمع
زياد بن ضمرة يحدث عُزوةً بن الزبير: أَنَّ أَباه سعد بن ضَمْرة حدّثه، وكان سعد بن ضمرة
وأَبوه ضمرة شهدا حنيناً مع النبي ◌ِِّ: أَن النبي ◌َّ صلى بهم الظهر يوماً، ثم جلس إِلى
ظل شجرة فجلس معه الناس، قال: فقام رجلان عُيَيْنَةُ بن حصن الفزاري من قَيْس عيلان،
والأقرع بن حابس التميمي من حِنْدِف، فجلسا بين يدي رسول الله وَّلا يختصمان في قتيل
لهما، فسمعتُ عيينةً وهو يقول: والله يا رسول الله، لا أَدعه حتى أَذيق نساءَه من الحَرِّ ما
أذاق نسائي، فعرض عليه رسول الله ◌َوالدية، فلم يزل بهم رسول الله وَ الله والناسُ حتى
قبلوا الدية، فقال: أَثتوا بصاحبكم يستغفر له رسول الله وَّ، فَأَتِي به النبيَّ ◌َّ، فقال له
النبي ◌َّلهُ: «مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَة اللَّيْنِيُّ))، وكان القتيل عامر بن الأَضبط،
لَقُوه وفيهم أبو قتادة وأَبو حَدْرَد الأَسلمي، فلما لقوه ومعه بعير له. وَوَطْبّ(٢) من اللبن،
فسلم عليهم، فقتله محلِّم بن جَثَّامة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إِلا أَن أَبا نعيم، قال: ضمرة بن سعد السلمي، وقيل:
ضُمَيرة .
٢٥٧٥ - ضَمْرَةُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ
(دع) ضَمْرَةٍ أَبو عُبَيْد اللّه روى عنه ابنه عبيد اللّه: أنه قال: قال رسول الله وَ لَّل :
(«تَخْرُجُ حَرُورِيَّةٌ مِنْ أَنْهَارِ بِالْيَمَامَةِ»، قُلْتُ: لَيْسَ بِهَا أَنْهَارٌ، قَالَ: ((سَتَكُوْنُ)) .
ذكره أبو زُزعة في الأفراد، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٥٧٦ - ضَمْرَةُ بْنُ عَمْرِو ◌ُلْجُهَنِيُّ
(ب دع) ضَمْرَةُ بن عَمْرو، ويقال: ضَمْرة بن بِشْر، والأكثر يقولون: ضَمْرة بن
عَمْرو بن عَدِيّ الجُهَنِي، حليف لبني طريف من الخزرج، وقيل: حليف بني ساعدة من
الأنصار، وهم من الخزرج أيضاً، رَهْط سعد بن عبادة.
(١) الثقات ١٩٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٢/١.
(٢) الوَطْبُ: الزُّقُّ الذي يكون فيه السَّمنُ واللبنُ، وهو جِلْدُ الجَذّعِ فما فوقه، والجمع أو طُبٌ. انظر
اللسان ٤٨٦٥/٦.