Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
باب السين والراء
٢٠٤٦ - سَعْدُ بْنُ مُعَادٍ(١)
(ب دع) سَعْد بن مُعَاذ بن النُّعْمَان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم بن
الحارث بن الخَزْرِج بن النُبَيْت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم
الأشهلي، أَبو عمرو، وأَمه كَبْشة بنت رافع، لها صحبة.
أسلم على يد مصعب بن عُمَير، لما أرسله النبيِ وَّةٍ إلى المدينة يُعَلِّم المسلمين، فلما
أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تُسْلِموا. فأسلموا، فكان
من أعظم الناس بركةً في الإسلام، وشهد بدراً؛ لم يختلفوا فيه، وشهد أُحُداً، والخندق.
أخبرنا أبو جعفر عُبَيْد اللّه بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق، قال: حدثني عبد اللّه بن سهل، عن عائشة أنها كانت في حِصْن بني حارثة يوم الخندق
وكانت أُمُّ سَعْد بن معاذ معها في الحصن، وذلك قبل أَن يُضْرَبَ عليهن الحجاب، وكان
رسول الله # وأصحابه حين خرجوا إلى الخندق قد رفعوا الذراري، والنساء في الحصون،
مخافَةً عليهم من العدوّ، قالت عائشة: فَمَرَّ سعد بن مُعَاذ، عليه درع له مُقَلِّصَة قد خرجت منها
ذراعه، وفي يده حزبة، وهو يقول: [الرجز]
لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَلْ لَا بَأْسَ بِالمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ(٢)
فقالت أم سعد: الْحَقْ يا بني، قد واللّه أَخَّرت، فقالت عائشة: يا أَم سعد، لوِددْتُ أَنَّ يِزْع
سعد ◌ُشبغُ مما هي، فخافت علیه [حیث أُصاب] السهمُ، منه؛ قال يونس عن ابن إسحاق، قال:
فرماه فيما حدثني عاصمُ بن عمر بن قتادة: حِبَّن بنُّ العَرِقة، وهو من بن عامر بن لُؤَي، فقطع
أَكْحَلَه، فلما رماه قال: خُذْها مِنِّي وأَنا ابن العَرِقة، فقال سعد: عَرَّق الله وجهك في النار، اللهمّ
إن كنت أَبقيت من حرب قريشٍ شيئاً فأبقني لها، فإنه لا قوم أُحبَّ إليٍّ أَن أَجاهد مِنْ قَوْمِ آذَوا
رسولك وكذبوه وأخرجوه، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تُمثني
حتى تَقَرّ عيني في بني قريظة.
(١) الإصابة ت (٣٢١٣)، الاستيعاب ت (٩٦٣)، طبقات ابن سعد ١٣/٢/٢/٣، طبقات خليفة ٧٧، التاريخ
الكبير ٦٥/٤، التاريخ الصغير ٢٢/١، الجرح والتعديل ٩٣/٤، الاستبصار ٢٠٥، ٢١١، تهذيب الأسماء
واللغات ٢١٤/١، ٢١٥، تهذيب الكمال ٤٧٧، العبر ٧/١، تهذيب التهذيب ٤٨١/٣، خلاصة تذهيب
الكمال ٦٣٥، شذرات الذهب ١١/١.
(٢) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (٣٢١٣) وفي الطبقات ٣/٣، وقال السهيلي في الروض ١٩٢/٢: هو
بيت تمثل به، عنى به حمل بن سعد إنه بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم بن جناب الكلبي.

٤٦٢
باب السين والراء
وهذا حِبّان، بكسر الحاءِ، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد
مناف بن عَمْرو بن مَعِيص بن عامر بن لُؤَي، وإِنما قيل له: ابن العَرِقة، لأَنَّ أُمَّه، وهي إمرأة من
بني سهم، كانت طَيِية الريح.
قال: وحَدَّثنا يونُس عن ابن إِسْحاق، قال: حَدَّثَني مَنْ لا أَنَّهم، عن عبد اللّه بن كعب بن
مالك أنه كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم.
قال: وكان رسول الله وَ﴿ حين أصاب سعداً السهمُ أُمَرَ أَن يجعل في خيمة رُفّيدة
الأسلمية، في المسجد، ليعوده من قريب.
فلما حضر رسول الله ﴿ قُرَيظة، وأُذعنوا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ. أخبرنا
عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن
سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حُنَيف يحدِّث عن أبي سعيد الخدري،
قال: لما أُرسل رسول الله وَ﴿ إلى سعد بن مُعَاذ ليحضر يَحْكُمَ في قريظة، فأقبل على حمار،
فلمادنا من النبي ◌َ﴾، قال: ((قوموا إلى سيدكم))، أو قال: «خَیْرِکم، احکم فیهم». قال: إني
أُحكم فيهم أَن تَقْتُل مُقَاتِلَتهم، وتسبي ذراريهم، فقال رسول الله وثِّ: (حَكَمْتَ بِحُكْمِ المَلِكِ))(١).
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بکیر، عن ابن إسحاق، قال: فقاموا إليه فقالوا : يا
أَبَا عَمْرو، قد ولّك رسول الله وَ أَمْرَ مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله
وميثاقه؟ قالوا: نعم، قال: وعلى مَنْ هاهنا؟ من الناحية التي فيها رسول الله وَّهر ومن معه، وهو
مُعْرِض عن رسول اللهِوَّهَ إجلالاً له، فقال رسول الله وَلهُ: (نَعَمْ))، فقال سعد: أَحكم أَن تُقْتل
الرجال، وتُقَسَّم الأموال، وتُسْبى الذراري.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر مُحمد بن
الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو
محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن
أبي ثابت، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن أبي يزيد، أخبرنا
صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن جده، قال: كنا جلوساً
عند رسول الله وَلخر، فجاءً سعد بن معاذ، فقال: ((هذا سيدكم)).
وكان سعد لَمَّا جُرِح، ودعا مما تَقَدّم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر
عِرْقه، وكان رسول الله وَالفز يعوده، وأبو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: فوالذي
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤٤/٥، والبيهقي في السنن ٩/ ٧٣.

٤٦٣
باب السين والراء
نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر، وقال عَمْرو بن شرحبيل: إِن سعد بن معاذ
لما انفجر جُرْحه احْتَضَتَه رسول الله وَه، فجعلت الدماء تسيل على رسول الله، فجاءَ أَبوبكر،
فقال: واانْكِسَار ظهره، فقال له النبي ◌َّهِ: ((مَهْ))، فقال عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون.
روي أن جبريل عليه السلام نزل إلى النبي وال﴿ مُعْتَجِراً بعمامة من إستبرق، فقال: يا نبي
اللّه، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتزله العرش؟ فخرج رسول اللهِ وَ ل﴿ سريعاً يَجُرّ
ثوبه، فوجد سعداً قد قُبِض.
ولما دفنه رسول الله {﴾﴾ وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تُخادِرُ علیلِخیته، ويده
في لحيته، ونَدَبَتْهُ أُمه، فقالت [الرجز]
وَيْلُ أَمَّ سَعْدٍ سَعْدا بَرَاعَةً وَنَجْدَاً
وَيْلُ أَمِّ سَعْدٍ سَعْدَا صَرَامَةٌ وَجِدًّا(١)
فقال النبي ◌َّهِ: ((كُلُّ نَادِيَةٍ كَاذِبَةٌ إِلَّ نَادِيَةَ سَعْدٍ»(٢).
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا نصر بن أحمد بن عبد الله بن
البَطِر، إِجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق،
أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد اللّه، قال: سمعت رسول الله،وَّه، يقول: ((أَهْتَزَّ
عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَانٍ»(٣).
قال الأعمش: وحدثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبي ◌َّ، فقيل لجابر: إِن البراء
يقول: اهتَزّ السرير؟ فقال جابر: إِنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت
رسول الله وَلفيقول: ((اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ».
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللّه، وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال:
حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: أُهْدي
لرسول الله وَ#ثوب حرير، فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله وَله: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟
لَمَتَادِيلُ سَعْدٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا»(٤).
(١) ينظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (٣٢١٣) والطبقات ٣/٣.
(٢) أخرجه ابن سعد ٨/٢/٤ وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ١٣٠/٤.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٦٤٧/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه (٥١)
حدیث رقم ٣٨٤٨ وقال أبو عیسی حديث حسن صحيح.
(٤) أخرجه الترمذي فى السنن ٦٤٧/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه =

٤٦٤
باب السين والراء
قال: وأخبرنا الترمذي، أَخبرنا عَبْد بن حُمَيد، أخبرنا عبد الرزاق، أُخبرنا مَعْمَر، عن
قتادة، عن أنس، قال: لما حُمِلت جنازة سعد بن مُعَاذ قال المنافقون: ما أُخف جنازته. وذلك
الحُكْمِه في بني قريظة، فبلغ ذلك النبي ◌َّه، فقال: ((إِنَّ المَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ)).
وقال سعد بن أبي وقاص، عن النبي وَ﴿ أَنّه قال: ((لَقَدْ نَزَّلَ مِنَ المَلَائِكَةِ فِي جَنَازَةٍ
سَعْدٍ بْنِ مُعَاذٍ سَبْعُونَ أَلْفاً مَا وَطَئِوا الأَرْضَ قَبْلُ، وَبِحَقِّ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ))(١) .
ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له إلا يوم بدر فإن النبي وَل* لما سار إلى
بدر، وأَتاه خبر نَفِير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أبو بكر، وعمر،
وكان رسول الله ل﴿ يريد الأنصار، لأنهم عَدَدُ الناس، فقال سعد بن معاذ: والله لكأنَّك تريدنا
يا رسول الله؟ قال: ((أَجَلْ)). قال سعد: فقد آمنًا بك وَصَدّقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق،
وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فوالذي
بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن
تَلْقَى بنا عدوَّنا غداً، إنا لصُبُر عند الحرب، صُدُق عند اللقاء، لعل اللّه يريك فينا ما تَقَرُّ به عينك،
فسرْ بنا على بركة اللّه. فَسُر رسول الله وَ * لقوله، ونشطه ذلك للقاءِ الكفار، فكان ما هو
مشهور، وکفی به فخراً، دع ما سواه (٢).
٢٠٤٧ - سَعْدُ بْنُ المُنْذِرِ (٣)
(ب دع) سَعْد بن المُنْذِير. له صحبة، روى حديثه حَبَّان بن واسع، من رواية ابن لهيعة،
عن حَبَّان، عن أبيه، عن سعد بن المنذر.
أخرجه أبو عمر مختصراً، ولم ينسبه، وقد أخرجه ابن منده، فقال: سعد بن المنذر بن
عُمیر بنعدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خَطْمة الأنصاري، عقبی بدري ◌ُحدی، ممن شهد
المشاهد؛ وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع عن أبيه، عن سعد بن المنذر
الأنصاري أنه قال: يا رسول الله، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: ((إنِ اسْتَطَعْتَ))، فكان يقرؤه
كذلك.
= (٥١) حديث رقم ٣٨٤٧ وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح.
(١) أخرجه ابن سعد ٣/ ٩/٢ وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ١٢٨/٤ والهندي في كنز العمال حديث رقم
٣٧٠٨٨.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٥٥/١، ٢٨٤، ٤٣٨/٣، ٢٧٦/٥، ٣٧٢.
(٣) الإصابة ت (٣٢١٦)، الاستيعاب ت (٩٦٤).

٤٦٥
باب السين والراء
ورواه أبو نعيم، ونسبه مثله، وذکر مشاهده، وقال: كذا نسبه بعض المتأخرین، يعني ابن
مئده، ونسبه إلى العَقبة، وبدر، ولم أَرله ذكراً في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق في العقبة
بدر، وذكر له الحديث المقدم ذكره في قراءة القرآن.
وقد ذكر هشام بن الكلبي جَدَّهُ عَميراً، فقال: عمير بن خَرَشَة بن أمية بن عامر بن خَطْماً
القاري، ناصر رسول الله وَل# بالغيب، قتل اليهودية التي هجت رسول الله وَثّل.
أخرجه الثلاثة.
حَبَّان: بفتح الحاءِ، والباء الموحدة.
٢٠٤٨ - سَعْدُ بْنُ المُنْذِرِ(١)
(ب) سَعْد بن المُنْذِر. والدأبي حُميد الساعدي، ويذكر نسبه عند ابنه أبي حميد إن شاءً
اللّه تعالى؛ كذا ذكره ابن أبي حاتم.
قال أبو عمر: أخاف أن يكون الأول، وهو أخرجه ولم يُخْرِجْه أبو موسى.
٢٠٤٩ - سَعْدُ بْنُ الثَّعْمَانِ(٢)
(ب) سَعْد بن الثُّعْمان بن زيد بن أُكَّال بن لَوْذان بن الحارث بن أمية بن زيد بن مالك بن
عوف بن عمرو بن عَوْفٍ بن مالك بن الأُوس الأنصاري الأُوسي، ثم أُحد بني عمرو بن
عوف.
وهو الذي أخذه أبو سفيان بن حرب أَسيراً، ففدا به ابنه عَمْرو بن أبي سفيان، قال الزبير:
کان سعد بن النعمان قد جاءً مُعْتمراً، فلما قضى عمرته وصدر کان معه المنذر بن عمرو،
فطلبهما أبو سفيان فأدرك سعداً، فأسره، وفاته المنذر، ففيه يقول ضرار بن الخطاب:
[الطویل]
تَدَارَكْتَ سَعْدَاً عَنْوَةً فَأَخَذَتَهُ وَكَانَ شِفَاءٌ لَوْ تَدَارَكْتَ مُنْذِرًا(٣)
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بکیر، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: كان عمرو بن أبي سُنْيان من أسارى بدر، في يد
رسول الله وَله، فقيل لأبي سفيان: اقْد عمراً ابنك، فقال: قتلوا حَنْظلة وأَفدي عَمْراً، مالي
ودمي !! دعوه بأيديهم ما بدالهم، فبينما هم كذلك عند رسول الله وَّر بالمدينة، خرج سعد بن
(١) الإصابة ت (٣٢١٧)، الاستيعاب ت (٩٦٥).
(٢) الإصابة ت (٣٢١٨)، الاستيعاب ت (٩٦٦).
(٣) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٩٦٦) وفى سيرة ابن هشام ٤٥٠/١، ٤٥١

باب السين والراء
النعمان بن أُّال، أَخو بني عمرو بن عوف، معتمراً ومعه مُرَيَّة وكان مسلماً لا يخاف الذي صُنِعِ
به، فعدا عليه أبو سفيان، فحبسه بمكة بابنه عمرو، ثم قال: [الطويل]
أَرَهْطَ أَبْنٍ أَكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءَهُ تَعَاقَدْتُمُ لَا تُسْلِمُوا السَّيِّدَ الكَهْلَا
فَإِنَّ بَنِي عَمْرٍ ولِئَامٌ أَذِلَّةٌ لَيْنْ لَمْ يَفْكُّوا عَنْ أَسِيرِهِمْ الكَبْلَ(١)
فمشى بنو عمرو بن عوف إِلى رسول الله وَّر، فأخبروه خبرهم، وسألوه أن يعطيهم
عمرو بن أبي سفيان ليفْتَكُوا به أسيرهم، ففعل، فبعثوا به إلى أبي سفيان، فخلى سبيل سعد،
فقال حسان: [الطويل]
لَوْ كَانَ سَعْدٌ يَوْمَ مکْرَزَ مُطْلَقاً لأَكْثَرَ فِيكُمْ قَبْلَ أَنْ يُؤْسَرَ القَتْلَا (٢)
بِعَضْبٍ حُسَامٍ أَوْ بِصَفْرَاءَ نَبْعَةٍ تِحِنُّ إِذَا مَا أُنْبِضَتْ تَحِفِزُ النَّبْلَا
فأما هشام بن الكلّي فإنه ذكر هذه الحادثة مع النعمان والدسعد.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٥٠ - سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الَّظّفَرِيُّ(٣)
(دع) سَعْدُ بن النُّعْمَان بن قَيْس بن عَمْرو بن زَيْد بن أَمَّة الَّظَفَرِي. شهد بدراً.
روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن
النعمان بن قيس بن عَمْرو بن زيد بن أمية.
أخرجه ابن مَنْدَه، وأبو نعيم.
٢٠٥١ - سَعْدُ بْنُ هُذَيْلٍ(٤)
(بد) سَعْد بن هُذَيْل، وقيل: هُذَيم، والدالحارث، روى عنه ابنه الحارث.
حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أَبي خزامة، عن الحارث بن
سعد بن هذیم، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نَسْترقِيها،
هل ينفع ذلك من قدر اللّه تعالى؟ قال: ((هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى))(٥).
(١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٩٦٦) وفي الإصابة ترجمة رقم (٣١١٨)، تاريخ الطبري ٢/ ٤٦٧،
وديوان حسان ٢٦٥، منسوباً لأبي سفيان.
(٢) ينظر البيت الأول في الإصابة ترجمة رقم (٣٢١٨) وفي دیوان حسان ص ٢٦٤.
(٣) الإصابة ت (٣٢١٩).
(٤) الإصابة ت (٣٧٦٣)، الاستيعاب ت (٩٦٧).
(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٣٤٩/٤ كتاب الطب (٢٩) باب ما جاء في الرقي والأدوية (٢١) حديث ٢٠٦٥
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وابن ماجه في السنن حديث رقم (٣٤٣٧) والحاكم في =

٤٦٧
باب السين والراء
ورواه الليث بن سعد وسليمان بن بلال، وابن المبارك، وغيرهم، عن يونس، عن
الزهري، عن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه، وهو الصواب.
وقد تقدم هذا المتن في سعد بن قَيْس العنزي .
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
٢٠٥٢ - سَعْدُ بْنُ مِلَالٍ(١)
(س) سَعْد بن هِلَال. قال أبو موسى: ترجم له الطبراني، ولم يُؤْرِد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢٠٥٣ - سَعْدُ بْنُ وَائِلٍ (٣)
(دع) سَعْد بن وَائِل بن عَمْرو العَيْذي الجُذَامِي. من أَهل فلسطين، سكن الرملة.
روى أبو معاوية الحكم بن سفيان العيذي، عن سعد بن وائل أنه سمع النبي وا لهم يقول:
(مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّه، فَلَهُ الجَنَّةُ»(٣) .
وروى عن الحكم العيدي، عن شيخ من قريظة، عن سعد بن وائل، عن النبي وَ لل نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠٥٤ - سَعْدُ بْنُ وَهْبِ الجُهَنِيُّ(٤)
(ب) سَعْد بن وَهْب الجُهَني. روى ابن أبي أُويس، عن أبيه، قال حدثنا وهب بن
عَمْرو بن سعد بن وهب الجُهَني أن أباه أخبره عن جده أنه كان يسمى في الجاهلية غيان، وكان
أَهله حين أتى النبي صَلِّ يبايعه، ببلدٍ من بلاد جهينة، يقال له: غَوّاء، فسأله رسول الله ◌ِآلآ عن
اسمه وأين ترك أهله؟ فقال: اسمي غَيّان، وتركتهم بغوّاء، فقال رسول الله وَلي: ((بل أَنت
رَشْدان، وأَهلك برشاد»، قال: فتلك البلدة تسمى إلى اليوم رشاداً، ويدعى الرجل رشدان.
= المستدرك ٢٠٢/٤، والطبراني في الكبير ٢١٥/٣، ٥٧/٦ وذكره الهيثمي في الزوائد ٨٥/٥.
(١) الإصابة ت (٣٢٢٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢١٩/١، التاريخ الكبير ٤٦/٤، تبصير المنتبه ٩٨٥/٣، الإصابة ت (٣٢٢١).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية حديث (٢٨٣٦) والهيثمي في الزوائد ٤٦/١، ٥٢ والهندي في كنز
العمال حديث رقم (١٩١، ١٩٦، ١٩٧).
(٤) الإصابة ت (٣٢٢٣)، الاستيعاب ت (٩٦٩).

٤٦٨
باب السين والراء
وذكر ابن الكلبي قال: بنو غَيّان في الجاهلية قدموا على رسول الله وَ#فقال: ((مَنْ أَنْتُمْ))؟
قالوا: نحن بنو غيان، فقال: ((بل أنتم بنو رشدان))(١)، فغلب عليهم، وكان واديهم يسمي غوياً
فسمي رشداً.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٥٥ - سَعْدُ بْنُ وَهْبٍ (٣)
(س) سَعْد بن وَهْب. من بني النضِير، ذكره ابن عباس في تفسير سورة الحشر، قال: لم
يسلم من بني النضير إلا رجلان، أحدهما سفيان بن عمير، والثاني سعد بن وهب، أسلما على
أموالهما فأحرزاها.
أخرجه أبو موسى.
٢٠٥٦ - سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ(٣)
(ب)سعد بن یزید بن الفاکِه بن زید بن خلدة بن عامر بن زُريق الأنصاري الزرقي شهد
بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد تقدم في سعد بن زيد، وسعد بن الفاكه مستوفى أُغنى عن
إعادته.
٢٠٥٧ - سَعْدٌ
(دع) سعد، غیر منسوب. روی عنهزیاد بن جبیر.
حدّث حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير أن رسول الله وَ لآ بعث
رجلاً، يقال له سعد، على السعاية .. وذكر الحديث.
وروى عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد قال: لما
بايع رسول الله﴿ النساء، قامت امرأة فقالت: يا رسول الله، ما يحل لنا من أموال أزواجنا
وأولادنا؟ قال: ((الرُّطُبُ تَأْكُلِينَهُ وَتُهْدِينَهُ))(٤).
(١) ابن سعد ٦٧/٢/١، ٣٩/٢/١ ابن أبي شيبة ٢٠٥/١٢ وابن عساكر ٩٥/٧.
(٢) الإصابة ت (٣٢٢٤).
(٣) الإصابة ت (٣٢٢٥).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٥٨٥ الحاكم ١٣٤/٤، وأبو داود في السنن (١٦٨٦) وذكره الهندي في الكنز
(٤٨١١).

٤٦٩
باب السين والراء
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو سعد بن أبي وقاص، وقال: قدروی
یحیی الحمّاني هذا الحديث في مُسْندسعد بن أبي وقاص، وذكره الثوري، عن يونس، عن
زياد، عن سعد، وهو ابن أبي وقاص. والله أعلم.
٢٠٥٨ - سَعْدِيٍ (١)
(س) سعدي، بزيادة ياء في آخره. ذكره ابن شاهين، وقال: روى عن النبي وَلّ في إِبل
الصدقة، ورواه عن ابن سعد.
أخرجه أبو موسى، وقال: سعدي من أسماءَ النساءِ إلا أن يكون أراد السّعدي أُو ابن
السّعدي، فعلى هذا يكون الأول بالضم، والآخران بالفتح، والله أعلم.
٢٠٥٩ - سِعْرُ الكِتَائِيُّ(٢)
(ب دع) سعر، بالراء، هو سعر الكتاني الدؤلي، روى عنه ابنه جابر.
روى روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن أبي سفيان، عن مسلم بن شعبة
أَن علقمة استعمل أباه على عِرَافة قومه، قال مسلم: فبعثني على صدقة طائفة من قومي، قال:
فخرجت حتى أتيت شيخاً، يقال له: سعر، في شعب، فقلت: إن أبي بعثني إليك لتعطيني
صدقة غَنَّمِك، فقال: أي ابن أخي، أي حق تأخذون؟ فقلت: نأخذ أفضل ما نجد، فقال
الشيخ: فوالله إني لفي شعب في غنم لي إذ جاءَني رجلان مُرْتَدِفان بعيراً، فقالا: إنا رسولا
رسول الله وَ﴿ إليك، لتوفينا صَدَقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، فعمدت إلى شاة ممتلئة
شحماً ولحماً فأخرجتها، فقالا: هذه شافع - والشافع: التي في بطنها وَلَّدُها . وقد نهانا
رسول الله ﴿ أَن نأخذ شافعاً، قلت: أَيَّ شيءٍ. تأخذان؟ قالا: عَناقاً(٣)، جذعة أَو ثَنِيَّة،
فأخرج لهما عناقاً، فتناولاها، فجعلاها معهما، وسارا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعر بن شُعْبة بن كنانة الدُّؤلي، حديثه عن
النبي وَله: ((حَقُّنا في الثَّتِية أو الجَذَّعة))، روى عنه ابنه جابر، وقال بشر بن السري: هو سِعْر بن
شعبة، وهؤلاءٍ ولده هاهنا.
قلت: الذي ساقه أبو عمر فيه أوهام: أنه سمي أَباه شُعْبة، وإنما هو ابن ثَفِنة، كذلك رواه
أبو داود السجستاني في سننه، أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده
(١) الإصابة ت (٣٢٥٢).
(٢) الاصابة ت (٣٢٥٣).
(٣) العَنَاقُ: الأنثى من المَعَز. انظر لسان العرب ٣١٣٥/٤.

٤٧٠
باب السين والراء
إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا وكيع، عن زكرياءَ بن
إسحاق المكي، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن ثَّفِنة اليشكري، قال
الحسن: روح يقول: مسلم بن شعبة، قال: استعمل ابن علقمة أبي على ◌ِرافة قومه، فأمره أن
يُصَدِّقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخاً كبيراً يقال له: سعر، فقلت له: إِن أَبي
بعثني إليك، يعني لأُصَدِّقك، قال: أي ابن أخي، وأي نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى إنا
نسبر ضروع الغنم، قال: أي ابن أخي، إِني مُحَدِّثك أَني كنت في شِعْبٍ من هذه الشعاب على
عَهْد رسول الله ﴿ في غَنَم، فجاءَني رجلان على بعير، فقالا: إنا رسولا رسول الله وَّ إليك
لتؤدي صدقة غنمك فقلت: ما علي فيها؟ قالا: شاة، فأعمِدُ إِلى شاة قد عرفتُ مكانها، ممتلئة
مَحْضاً(١) وشحماً، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعاً،
قلت: فأَيّ شيء تأخذان؟ قالا: عناقاً، جذعة أو ثنية، قال: فأعمد إِلى عَنَاق مُعْتاط، - والمُعْتاط
التي لم تلد ولداً وقد حان ولادها - فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولْناها، فجعلاها معهما على
بعيرهما، ثم انطلقا.
فهذا حديث أبي داود، وقد سماه مسلم بن ثفنة، وقال: استعمل ابن علقمة، وقوله:
وقال بشر بن السري: هو سعر بن شعبة، فإنما قال بشر ذلك رَدّاً على وكيع، فإنه قال ثفنة،
فقال: إنما هو شعبة، في نسب مسلم، لا في نسب سعر، ثم قال: شعبة بن كنانة، وليس
كذلك، إنما هو من كنانة، فصحف من بابن، وقال عن النبي: حقّنا في الجذعة والثنية، فهذا لم
يسمعه سعر من النبي، إنما رواه عن رَسُولَي النبي، ولم يذكر أحد منهم أنه صحب النبي ◌َّ ولا
رآه.
وذكر ابن منده وأبو نعيم عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه، والصحيح نافع بن
علقمة، والله أعلم.
٢٠٦٠ - سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ(٢)
(س) سَعيد، بعد العين ياء تحتها نقطتان، هو سعيد بن إياس أبو عمرو الشيباني،
مخضرم، ذكره الطبراني: سعيد بزيادة ياءٍ، وأورده في سعد.
أخرجه أبو موسى.
(١) المَخْضُ: اللَّنُ الخالص بلا رَغْوَةٍ، ولَبَنَّ عْضٌ: خالص لم يخالطه ماء حلواً كان أو حامضاً ولا يسمى
محضاً إلا إذا كان كذلك. انظر لسان العرب ٦/ ٤١٤٥.
(٢) الإصابة ت (٣٧٦٨).

٤٧١
باب السين والراء
٢٠٦١ - سَعِيدُ بْنُ بُجَيْرٍ(١)
٠٠٠ (١)
(د) سَعيد بن بُجَير الجُشَمِيّ. عداده من أهل حمص، روى عطية بن سليم بن سعيد أبو
حبيب الجشمي، عن أبيه، عن جده؛ وروى عن عطية أيضاً، عن أبيه أنه قدم على النبي الذهـ
فسماه سليماً.
أخرجه ابن منده.
٢٠٦٢ - سَعِيدُ بْنُ البَخْتَرِيُّ(٢)
(دع) سَعيد بن البَخْتَرِيّ. أخرجه ابن خزيمة في الصحابة، ولا يصح، روى سلمة بن
كهيل عن أبيه، عن بكير الطائي، عن سعيد بن البختري: أنه كان يضرب غلاماً له، فجعل يتعوذ
باللّه، فمربه رسول الله وَله، فقال: أعوذ برسول اللّه، فتركه، فقال رسول الله وَله: ((اسْتَعَاذَ
بِاللَّهِ فَلَمْ تَتْرُكُهُ، وَأَسْتَعَاذَ بِي فَتَرَكْتُهُ ؟ اللَّهُ أَمْنَعُ لِعَائِهِ). قال: فإني أُشهدك أنه حر لوجه الله
تعالى. قال: ((فلو لم تفعل لسفَع وجهَك النار))(٣) .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٠٦٣ - سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ(٤)
(ب) سَعيد بن الحَارِث الأَنْصَارِيّ الخَزْرَچي.
روى أبو بكر بن أبي شيبة، عن الحسن بن موسى، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري،
عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد أَن رسول الله وَل﴿ أَرْدَفه وراءَه يعود سعد بن عبادة
وسعيد بن الحارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر. أخرجه أبو عمر.
قلت: أَظنه وهم فيه، والحديث في الصحيح أن رسول الله و # ركب يعود سعد بن عبادة
في بني الحارث بن الخزرج، فقد تبع أبو عمر بعض من وهم فيه، والوهم في هذا يُنسب إلى ابن
وَضَّاح، فإنه كذا رواه.
ورواه جماعة، منهم: يونس، وشعبة، ومعمر، وعقيل، وغيرهم عن الزهري، على
الصواب کما ذكرناه.
(١) الإصابة ت (٣٢٥٥)، الاستيعاب ت (٩٧٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٢٠، الإصابة ت (٣٢٥٧).
(٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٦١ والزبيدي في الاتحاف ٢/ ١٦١.
(٤) الإصابة ت (٣٧٧٠)، الاستيعاب ت (٩٨٠).

٤٧٢
باب السين والراء
٢٠٦٤ - سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ القُرَشِيُّ(١)
(ب ع س) سَعِيد بن الحَارِث بن قيس بن عَدِيّ بن سعد بن سهم بن عَمْرو بن
◌ُصَيص بن كعب بن لُؤَي القرشي السهمي أُمه امرأة من بني سُوَاءة، وقال أبو نعيم، والزبير:
أمه ضعيفة بنت عبد عمرو بن عروة بن سعيد بن حِذْيم بن سعد بن سهم.
هاجر هو وإخوته كلّهم إلى أرض الحبشة، وقد ذكرت كلّمنهم في بابه، منهم: تميم بن
الحارث، وقتل سعيد هذا يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، قاله ابن إسحاق، ولا عقب
له، وقيل: بل قتل بأجنادِين؛ قاله عروة، وابن شهاب.
قلت: يقع الاختلاف كثيراً فيمن قتل باليرموك وأَجنادين والصُّفَّر، وكلها بالشام، وكذلك
اختلفوا في أيِّ هذه الأيام قبل الآخر؟ وسبب هذا الاختلاف قُرْب بعضها من بعض.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٢٠٦٥ - سَعِيدُ بْنُ حَاطِبٍ(٢)
(دع) سَعيد بن حَاطِب بن الحَارِث بن مَعْمَر بن حبيب بن وَهْب بن حُذّافة بن جمح
القرشي الجُمَحي. ذكره البخاري في الصحابة.
وروى ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سعيد بن حاطب، قال: كان النبي ◌َّـ
يخرج فيجلس على المنبر يوم الجمعة، ثم يُؤَذِّن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب.
روي عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن حاطب أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠٦٦ - سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ (٣)
(ب دع) سَعِيد بن حُرِيّث بن عَمْرو بن عثمان بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزوم القرشي
المخزومي.
(١) الإصابة ت (٣٢٦٠)، الاستيعاب ت (٩٨١).
(٢) الإصابة ت (٣٢٦١).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٢١/١، تاريخ من دفن بالعراق ٢٠٨، الطبقات ١٢٦/٢٠، بقي بن مخلد ٩٦،
التحفة اللطيفة ١٤٢، العقد الثمين ٥٥٤/٤، التاريخ الكبير ٤٥٤/٣، الإصابة ت (٣٢٦٢)، الاستيعاب
ت (٩٨٢).

٤٧٣
باب السين والراء
أَسلم قبل فتح مكة، وهو أُسنُّ من أخيه عمرو بن حريث، شهد فتح مكة مع النبي ◌َّ
وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم نزل الكوفة، وغزا خراسان، وقتل بالچیرة، قتلهعبيد له، وقيل:
بل مات بالكوفة. ولا عقب له.
روی عنه أخوه عمرو، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: مات بالكوفة، وقبره بها.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال: حدثنا
أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث،
عن أخيه سعيد بن حريث، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ بَاعَ عَقَاراً أَوْ دَاراً وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي
مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْلَهُ فِيهِ»(١).
أخرجه الثلاثة .
٢٠٦٧ - سَعِيدُ بْنُ حُصَيْنِ(٣)
٠٠٠ (٢)
سَعِيد بن حُصَيْن. روى علقمة بن وَقَّاص، عن عائشة قالت: قَدِمْنا من حَجّ أَو عُمْرَةٍ،
فلقينا غلمان الأنصار، فلقوا سعيد بن الحصين بِمَوْتٍ امرأته، فجعل يبكي، قالت عائشة:
فقلت له: أنت صاحب رسول الله، ولك من السابقة والقَدَم مالك، تبكي على امرأة! فقال:
صدقت، ولا أبكي على أَحَدٍ بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول الله وَه: «أَهْتَزَّ العَزْشُ
لِمَوْتِ سَعْدٍ».
ذكره ابن الدَّباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
٢٠٦٨ - سَعِيدُ بْنُ حَيْدَةً(٣)
(ب دع) سَعِيد بن حَيْدَة القُشَيْري. والدکندیر، روى عنه ابنه كندير أنه قال: حججت في
الجاهلية فإذا برجل يطوف، ويقول: [الرجز]
يَا رَبِّ رُدّ رَاكِبي مُحمَّدَا رُوَّ إِلَيَّ وَأَخْذَ عِنْدِي يَدآ(٤)
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعيد بن حَيْوة، بواو عِوَض الدال. وقال: الباهلي
عوض القشيري، وقال: أَبو كِنْدير، له حديث واحد في قصة عبد المطلب، إذ فقد النبي وَل
وهو صغير، ومثله قال أبو أحمد العسكري.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٦٧، ٣٠٧/٤ وابن ماجه في السنن حديث (٢٤٩٠) والبيهقي في السنن ٦/
٣٣ والبخاري في التاريخ ٣٢٨/٨.
(٢) الإصابة ت (٣٧٧٢).
(٣) الإصابة ت (٣٦٩٤).
(٤) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (٣٢٦٥) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٩٨٣).

٤٧٤
باب السين والراء
٢٠٦٩ - سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ (١)
سَعِيد بن خَالِد بن سَعِيد بن العَاص بن أُمية بن عَبْد شَمْس بن عبد مناف القُرَشي
الأموي.
ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها، وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قَدِم مع
جَعْفَر بن أبي طالب في السفينتين.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وذكره أبو أحمد العسكري أيضاً في الصحابة.
٢٠٧٠ - سَعِيدُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ(٢)
(ب دع) سَعِيد بن أَبِي رَاشِد الجُمَّحِي. سمع النبي ◌َّر. روى عنه عبد الرحمن بن
سابط، وأبو الزبير.
روى يونس بن خَبَّاب، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن أبي راشد، قال:
سمعت رسول الله وَل ويقول: ((إِنَّ فِي أُمَّتِي خَسْفاً وَمَسْخاً وَقَذْفاً))(٣).
أخرجه الثلاثة.
٢٠٧١ - سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ(*)
(س) سَعِيد بن الرَّبِيع الأَنْصَارِيُّ.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وجعفر بن عبد الواحد،
قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد،
حدّثني أبي، أخبرنا ابن لَهِيْعَة، عن أبي الأسود، عن عُزوة، في تسمية من قتل يوم اليمامة من
الأنصار، ثم من بني جحجبى: سعيد بن يربوع بن عّدِيّ بن مالك.
وروى الطبراني: عن ابن شهاب، مثله، إلا أنه قال: من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من
بني عمرو بن عوف.
(١) الإصابة ت (٣٢٦٣)، الاستيعاب ت (٩٨٤).
(٢) الثقات ٣/ ١٧٥، تجريد أسماء الصحابة ٢٢١/١، الطبقات ١٢٥، العقد الثمين ٥٥٧/٤، بقي بن مخلد
٦٠٤، الإصابة ت (٣٢٦٤)، الاستيعاب ت (٩٨٥).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢/١٥ والطبراني في الكبير ٦/ ٨٣ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٤/٨ والهندي في
الکنز حديث رقم ٣٨٧١١، ٣٩٦٣٣.
(٤) الإصابة ت (٣٢٦٦).

٤٧٥
باب السين والراء
٢٠٧٢ - سَعِيدُ بْنُ رَبِيعَةٌ(١)
(دع) سَعِيد بن رَبِيعةً. روى عنه عيسى بن عبد الله أنه قال: قَدِم وَفْدُ ثقيف على
النبيِ وَه، فضرب لهم قُبَّة في المسجد، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا
ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم أن يقضوا ما فاتهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وصوابه ما رواه عطية بن سفيان بن
عبد الله بن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع
رسول الله ◌َّر ما بقي من رمضان بفطورنا وسحورنا من عندرسول الله وصله
٢٠٧٣ - سَعِيدُ بْنُ رُقَيْشٍ(٢)
(ب ع س) سَعِيد بن رُقّيْش بن ثابت بن يَعْمَر بن صَبِرة بن مُرّة بن كَبِير بن غَنْم بن
دُودان بن أسد بن خزيمة، يجتمع هو وبنو جَحْش في يَعْمَر، وهو أَخويزيد بن رُقّيش.
هاجر مع أهله إلى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بن بکیر، عن ابن
إسحاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالًا، فكان بنو غنم بن دُودان أَهلّ إِسلام، قد أَوْعَبُوا
إلى المدينة مع رسول الله ﴿ ﴿ رجالُهم ونساؤهم، مِنهم: سعيد بن رُقَيش.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعنى ابن
منده، فقال: سعيد بن وقش الأنصاري، من بني غنم بن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بني
أسد بن خُزيمة لا من الأنصار.
٢٠٧٤ - سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ
(س) سَعِيد بن زِیّاد الطائي. ذكره الخطيب أبو بكر أحمد بن علي البغدادي، بإسناده عن
جميل بن زيد، عن سعيد بن زياد الطائي، وكان من أصحاب النبي وَّر، قال: تزوج
رسول الله ﴾ امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضاً وذكر
الحدیث .
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا في هذه الرواية، واختلف على جميل في اسم هذا
الصحابي، فقیل: سعد بن زید، وقيل: زید بن کعب، وقيل: کعب بن زید.
(١) الإصابة ت (٣٢٦٧).
(٢) الاستيعاب ت (٩٨٦)، الثقات ٢٨٧/٤، الطبقات الكبرى ٨٩/٣.

٤٧٦
باب السين والراء
٢٠٧٥ - سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ الأَنْصَارِيُّ (١)
(دع) سَعِيد بن زَيْد بن سَعْد الأنصاري الأشهلي، وقيل: سَعْد بن زيد، روى حديثه
عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة،
أخبرنا رجل منا اسمه محمد بن سلمان بن محمد بن مسلمة، عن سعيد بن زيد بن سعد
الأشهلي، أنه أهدى إلى النبي وَلتسيفاً من نجران، أعطاه محمد بن مسلمة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد.
٢٠٧٦ - سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ القُرَشِيُّ(٢)
(ب دع) سَعِيد بن زَيْد بن عَمْرو بن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن
رِزاح بن عَدِيّ بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في
نفيل، أَمه فاطمة بنت بَعْجة بن مليح الخُزَاعية، وكان صهر عمر زَوْجَ أُخته فاطمة بنت الخطاب،
وكانت أُخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطاب، تزوَّجها بعد أن قُتِل عنها عبد اللّه بن أبي
بكر الصديق، رضي الله عنهم، وكان سعيد يُكْنَى أَبا الأعور، وقيل: أبو ثور، والأول أكثر.
أسلم قديماً قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب
إسلام عُمَر على ما نَذْكره في ترجمته، إن شاءَ اللّه تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى
رسول الله ◌َل# بينه وبين أُبَيّ بن كعب، ولم يشهد بدراً، وضرب له رسول اللهحصل* بسهمه
وأَجره، فقيل: إنما لم يشهدها لأنه كان غائباً بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له
رسول الله وَال# بسهمه وأجره؛ قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق.
وقال الواقدي: كان رسول الله وَ * قد بعث قبل أن يخرج إلى بدر طلحة بن عبيد الله،
وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم الوقعة
ببدر، فضرب لهما رسول الله و# بسهمهما وأجرهما. وقال الزبير مثله.
وقد قيل: إِنه شهد بدراً، والأول أُصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة
المشهود لهم بالجنة .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن علي الأنصاري الدمشقي،
والقاضي أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ
أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي، أخبرنا القاضي أبو عبد الحسين بن
(١) الإصابة ت (٣٢٧٠).
(٢) الإصابة ت (٣٢٧١)، الاستيعاب ت (٩٨٧).

٤٧٧
باب السين والراء
علي البيهقي، أخبرنا القاضي أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي، أخبرنا أبو طاهر
محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا يحيى بن عبد
الحميد الحِمَّاني، حدثنا الدراوردي، أخبرنا عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف،
عن أبيه حميد، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله وَله: «أَبُو بَكْرِ فِي الجَنَّةِ،
وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَعَلِيٍّ فِي الجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الجَنَّةِ، وَالزَّبِيِرُ فِي الجَنَّةِ،
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الجَنَّةِ،
وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ فِي الجَنَِّ»(١).
وروی عن سعید بن زید مثله.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا
إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. عن طلحة بن
عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد أَنَّ رسول الله ،وَ ﴿ قال: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ))(٢).
وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أُويس، شكته إلى مروان بن الحكم، وهو
أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سعيد: أتروني
ظلمتها وقد سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((مَنْ ظَلَمَ شِبْراً مِنَ أَرضٍ طَوَّقَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْع
أَرضينَ(٣)؟ اللهم إن كانت كاذبة فلاتمِتْها حتى تُعْمِيَ بصرها، وتجعل قبرها في بشرها)). فلم
تمت حتى ذَهَب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقَعَتْ في بئرها فكانت قبرها. قال: فكان
أهل المدينة يقولون: أعماك اللّه كما أَعمى أَروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون:
أعماك الله كما أعمى الأروى، يريدون الأروى التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إِنها
عمیاءُ، وهذا جهل منهم.
وشهد اليرموك، وحصار دمشق.
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٦٣٢/٢ - ٦٢٤ كتاب السنة باب في الخلفاء حديث رقم ٤٦٥٠ والترمذي في
السنن حديث رقم (٣٧٤٧) وابن ماجه في السنن حديث رقم (١٣٣) وأحمد في المسند ١٨٧/١، ١٨٨
وأبو نعيم في الحلية ١/ ٩٥.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٧٩/٣ ومسلم في الصحيح كتاب الإيمان حديث ٥٤٦ وأبو داود في السنن
حديث ٤٧٧٢ والترمذي في السنن حديث ١٤١٨، ١٤١٩، وابن ماجة في السنن حديث رقم. ٢٥٨٠
والنسائي في السنن ١١٥/٧ وأحمد في ٧٩/١، ١٨٧، والطبراني في ١١٥/١ والبيهقي في السنن ٣/
٢٦٥.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٧١/٣، ١٣٠/٤ ومسلم في الصحيح كتاب المساقاة حديث ١٤٢ وأحمد
في المسند ٢٩٥/٦.

٤٧٨
باب السين والراء
روى عنه ابن عمر، وعَمْرو بن حريث، وأبو الطفيل، وعبد اللّه بن ظالم المازني،
وزِرُّ بن حبيش، وأبو عثمان النهدي وعُزْوة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني
أَبي، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن
يساف، عن عبد الله بن ظالم التميمي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، قال: أشهد أن
علياً من أهل الجنة قلت: وما ذاك؟ قال: هو في التسعة، ولو شئت أن أُسمي العاشر، لسميته
قال: اهتز حراءُ، فقال رسول الله وَّهِ: ((أَثْبَتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّ قَبِيٌّ أَوْ صَدِيقٌ أَوْ شَهِيدٌ))؛
قال: ورسول الله، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن
عوف، وسعد، وأنا، يعني نفسه(١).
وقال سعيد بن جُبّير: كان مقام أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير،
وسعد، وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أمام رسول الله وَله في القتال ووراءه في
الصلاة.
وتوفي سعيد بن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة،
وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق، من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة. والأول
أُصح.
وخرج إليه عبد اللّه بن عمر، فَغَسَّلَهُ وحَنَّطه، وصلى عليه، قاله نافع. وقالت عائشة بنت
سعد: غَسّل سعيدٌ بن زيد سعدُ بن أبي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج
قال: أما إني لم اغتسل من غسلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، ونزل في قبره سعدُ بن أبي
وقاص، وابن عمر، وصلی علیه ابن عمر.
أخرجه الثلاثة .
٢٠٧٧ - سَعِيدُ بْنُ سَعْدٍ(٢)
(ب دع) سَعِيد بن سَعْد بن عُبَادة الأنْصَارِيّ الساعدِيّ. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وله،
ولأبيه، وأخيه قيس صحبة.
(١) أخرج الترمذي في السنن حديث رقم (٣٧٥٧) وابن ماجه في السنن حديث رقم (١٣٤) وأحمد في المسند
١٨٩/١، ٣٤٦/٥.
(٢) الثقات ١٥٦/٣. تقريب التهذيب ٢٩٧/١، تهذيب التهذيب ٣٦١/٤، تهذيب الكمال ٤٩٠/١، الكاشف
٣٦١/١، خلاصة تذهيب ٣٨٠/١، الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ٩٨، الطبقات ٢٥٤، أصحاب بدر ٢٤٧،
التحفة اللطيفة ١٤٦، طبقات فقهاء اليمن ٤٣، التاريخ الصغير ٨٦/١، الوافي بالوفيات ٣٠٨/٥، =

٤٧٩
باب السين والراء
روى عنه ابنه شرحبيل، وأبو أُمَامة بن سهل.
روى محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد اللّه بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن
حُنّيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أَبياتنا رُويجل ضعيف سقيم، فلم يرع
الحي إلا وهو على أمة من إِمائهم يعبث بها، فقال النبي ◌َّرِ: ((أَضْرِبُوهُ حَدّهُ))، فقالوا: يا
رسول الله، إِنا إِن ضربناه حده قتلناه، إِنه ضعيف. فقال النبي نَّهَ: ((خُذُوا عِشْكَالً(١) فِيهِ مَائَةٌ
شِمْرَاخٍ، فَأَضْرِبُوهُ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةً)(٢).
ورواه أبو الزناد، والزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه. ورواه ابن عيينة عن أبي الزناد،
ويحيى بن سعيد، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد الخُذري، والمشهور أبو أمامة مرسلاً، ورواه أبو
معشر، عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جدّه، عن سعيد بن سعد، نحوه.
أخرجه الثلاثة .
٢٠٧٨ - سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ(٣)
(ب د) سَعِيد بن سَعِيد بن العَاص بن أُميَّة بن عبد شَمْس القرشي، وأُمه صَفِيَّة بنت
المغيرة بن عبد الله بن عُمّر بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد، وأبي جهل بن هشام.
قتل يوم الطائف شهيداً، وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير، واستعمله النبي ول يوم الفتح
على سوق مكة، فلما خرج رسول الله څ إلى الطائف خرج معه، فاستشهد يومئذ.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
٢٠٧٩ - سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ(٤)
(س) سَعِيد بن سُفْيان الرُّعَيْنِي. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان، عن رجال المدائني،
قال: وأَعطى رسول الله و ◌َل﴿ سعيد بن سفيان نخل السُّوَارِقِيَّة وقصرها، لا يُحَاقُّه فيها أحد، ومن
حاقَّه فلا حق له، وحقه حق. و کتب خالد بن سعيد.
= ٢٢٢، التاريخ الكبير ٤٥٥/٣، طبقات ابن سعد ٥٨/٥، بقي بن مخلد ٦٠٨، الإصابة ت (٣٢٧٢)،
الاستيعاب ت (٩٨٨).
(١) العِثْكَالُ: العَذْقُ من أَعْذَاقِ النخل الذي يكون فيه الرطب ويقال: إنكالٌ وأُتْكُولٌ. انظر لسان العرب ٤/
٢٨٠٨.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٢٢/٥ والطبراني في الكبير ٧٧/٦ وابن عساكر ٨/٣.
(٣) الثقات ١٥٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٢٢/١، تعجيل المنفعة ١٥٣، المصباح المضيء ١٢٢/١،
١٢٦، الأعلمي ١٧٤/١٩، الوافي بالوفيات ٣٠٩/١٥، الإصابة ت (٣٢٧٣)، الاستيعاب ت (٩٨٩).
(٤) الإصابة ت (٣٢٧٤).

٤٨٠
باب السين والراء
أخرجه أبو موسى.
٢٠٨٠ - سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ(١)
(ب دع) سَعِيد بن سُوَيْد بن قَيْس بن عامر بن عَبَّاد، وقيل: عُبيد، وهو الصواب، ابن.
الأبجر، وهو خذرة الأنصاري الخُدري، وهو أخو سمرة بن جندب لأُمه.
روى عنه ابناه: عقبة، وعبد الملك، قتل يوم أُحد شهيداً.
روى الأوزاعي عن باب بن عُمّير، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن
سعيد بن سويد، عن أبيه أن النبي ◌َ﴿سئل عن اللَّقَطَة، فقال: ((عَرّفْهَا سَنَّةً، ثُمَّ أَحْفَظْ عِفَاصَهَا(٢)
ووِكَاءَهَا، ثُمَّ اُستَتْفِعْ بِهَا)(٣).
والصواب رواية ربيعة، عن يزيد مولى المُنْبعث، عن زيد بن خالد الجهني.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللّه وغيره، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي،
أخبرنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى
المُنْبعث، عن زيد بن خالد: أَنَّ رجلاً سأل النبيِ وَّ عن اللُّقَطَةِ، فقال: ((عَرِّفَهَا سَنَةً .. ))
الحدیث، وقد روی من غیر وجه عن یزید مولی المنبعث.
أخرجه الثلاثة .
٢٠٨١ - سَعِيدُ بْنُ سُهَيْلٍ(٤)
سَعِيد بن سُهَيل بن مَالِك بن كَعْب بن عبد الأَشْهَل بن حارثة بن دينار بن النجار. كذا
قال موسى بن عقبة، والواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة، وقال أبو معشر وابن إسحاق:
سعد بن سهيل، شهد بدراً. وقد ذكرناه في سَعْد.
أخرجه أبو معشر.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٢٢/١، الجرح والتعديل ١١٨/٤، ١١٩، التحفة اللطيفة ١٤٨، التاريخ الكبير ٣/
٤٧٧، الإصابة ت (٣٢٧٥)، الاستيعاب ت (٩٩١).
(٢) قال أبو عبيد: العِفَاصُ هو الوعاء الذي يكون فيه النَّفَقَّةُ إن كان من جلدٍ أو من خرقةٍ أو غير ذلك. انظر
اللسان ٣٠١٤/٤.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٦٣/٣، ١٦٥ بنحوه وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٥١/١ وابن عساكر
٢٠٧/٣.
(٤) الجرح والتعديل ١٣٨٠/٤، الإصابة ت (٣٢٧٦)، الاستيعاب ت (٩٩٠).